بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: أسئلة عامة

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 288557   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2018
    الدولة
    الأردن
    المشاركات
    21

    افتراضي أسئلة عامة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    السؤال الأول بارك الله فيكم الدعاء للميت أليس يعتبر قريب من الشفاعة أم أنه بعيد عنها لانها لم تأتي بطلب من الميت

    وهل يجوز للميت أن يطلب من الناس أن تدعوا الله له بعد موته
    2-
    هل يجوز للمسلم الطلب من غيره الدعاء له مثلا أمه أو أبوه

    3- في قوله تعالى ( وإذ أخذ ربك من بني آدم ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا. ... )

    لماذا أخذ الله عليهم هذه الشهادة مع إنا لا نذكرها في هذه الحياة الدنيا وهل هي حجة لله علينا يوم القيامة ؟؟؟؟

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 288558   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    3,449

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورضوانه وبعد,

    السؤال الأول بارك الله فيكم الدعاء للميت أليس يعتبر قريب من الشفاعة أم أنه بعيد عنها لانها لم تأتي بطلب من الميت
    وهل يجوز للميت أن يطلب من الناس أن تدعوا الله له بعد موته
    اذا جعل الميت في وصيته ان يستغفروا الله له فهذا شرك , اما الدعاء لاي ميت لم يطلب منا ذلك فهذا جائز تصديقا لحديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

    عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول اللهِ صلى الله عليه واله وسلم: مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، إِلاَّ قَالَ الْمَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ (صحيح مسلم؛ برقم: [2732])، وفي رواية له عن أبي الدرداء مرفوعًا: مَنْ دَعَا لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ (صحيح مسلم؛ برقم: [2732]).

    كما يجوز الدعاء والاستغفار للاموات من غير المسلمين قربى لله كونهم اصبحوا نادمين لا شك ولا ريب

    2-
    هل يجوز للمسلم الطلب من غيره الدعاء له مثلا أمه أو أبوه
    ولا يجوز ان نسالهما الدعاء لنا الا ان اخطأنا في حقهم ويجوز لنا ان ندعو لهم وان كانوا مشركين فللوالدين علينا افضالا عديدة ومن الاحسان رد الاحسان والله يحب المحسنين

    قال تعالى :
    هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ﴿الرحمن: ٦٠﴾

    قال تعالى :
    وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴿٢٣﴾ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴿الإسراء 23: ٢٤﴾


    اقتباس المشاركة: 8717 من الموضوع: فلا تقل يا فلان استغفر لي الله! ما لم تكن ارتكبت إثماً في حقّه، فإذا لم تكن ارتكبت في حقّه إثماً فلا علاقة له بطلب العفو والغفران..




    الإمام ناصر محمد اليماني
    28 - 10 - 1431 هـ
    07 - 10 - 2010 مـ
    09:59 مساءً
    ـــــــــــــــــــ



    فلا تقل يا فلان استغفر لي الله! ما لم تكن ارتكبت إثماً في حقّه، فإذا لم تكن ارتكبت في حقّه إثماً فلا علاقة له بطلب العفو والغفران..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..

    إخواني الأنصار، قد اطّلعنا على حواركم فيما بينكم حول طلب الاستغفار من العبد ليغفر ويطلب لأخيه الغفران من الربّ، وإنما ذلك في حالة أنْ يأثم العبدُ في حقّ العبد ومن ثم يأتي العبدُ إلى أخيه العبدَ ليطلب منه العفو والغفران لكونه آثم في حقّه، ثم يتنازل العبد عن حقّه ويطلب له من ربهما الغفران، ومن ثم يقول العبد: "اللهم إني قد عفوت عن أخي لوجهك الكريم وأنت أكرم من عبدك فاغفر له ما فعله بي وأنت أرحم الراحمين" ، ثم يغفر الله له، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} صدق الله العظيم [التغابن:14].

    كمثل أولاد يعقوب إذ ارتكبوا إثماً وأذًى في حقّ أبيهم الذي أمنّهم على أخيهم يوسف، ومن ثم ألقوا به في غياهب الجبِّ وآذوا أباهم أذًى عظيماً، وبعد أن حصحص الحقّ وأقرّوا بذنبهم ومن ثم
    {قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ‌ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ ﴿٩٧﴾ قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ‌ لَكُمْ رَ‌بِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٩٨﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    وإنما يريدون أن يستغفر لهم ما فعلوه به لكونهم ارتكبوا في حقّه إثماً عظيماً حتى ابيضَّت عيناه من الحُزن، ولذلك قالوا:
    {قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ‌ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ ﴿٩٧﴾ قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ‌ لَكُمْ رَ‌بِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٩٨﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    وكذلك استغفار رسول الله يوسف لإخوته إذ أثمِوا في حقّه وحقِّ أخيه، وقال الله تعالى:
    {قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ ﴿٨٩﴾ قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَـٰذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّـهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ‌ فَإِنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ‌ الْمُحْسِنِينَ ﴿٩٠﴾ قَالُوا تَاللَّـهِ لَقَدْ آثَرَ‌كَ اللَّـهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ ﴿٩١﴾ قَالَ لَا تَثْرِ‌يبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ‌ اللَّـهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْ‌حَمُ الرَّ‌احِمِينَ ﴿٩٢﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    وكذلك الذين يؤذون النبي ويقولون: هو أُذنٌ؛ بمعنى إنهم سوف يحلفون له أنهم ما قالوا فيه ولا في الرسالة التي جاء بها إلا خيراً فيصدقهم، وقال الله تعالى:
    {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [التوبة:61].

    وقال الله تعالى:
    {يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} صدق الله العظيم [التوبة:74]، ولن يغفر الله لهم حتى ولو استغفر لهم رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ما لم يستغفروا الله من خالص قلوبهم فيتوبوا إلى الله متاباً، وقال الله تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} صدق الله العظيم [التوبة:80].

    ولكنهم لو ندموا على ما اقترفوا في حقّ الله ورسوله لكونهم يؤذون الله ورسوله؛ فلو جاءوا إلى محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فاعترفوا بذنبهم وطلبوا منه أن يستغفر لهم ما قالوه فيه ظُلماً وزوراً، فسيستغفر لهم الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- ما فعلوا به من الأذى، وقال الله تعالى:
    {وَمَا أَرْ‌سَلْنَا مِن رَّ‌سُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّـهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُ‌وا اللَّـهَ وَاسْتَغْفَرَ‌ لَهُمُ الرَّ‌سُولُ لَوَجَدُوا اللَّـهَ تَوَّابًا رَّ‌حِيمًا ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    بل يستغفرون الله وإنما يستغفر لهم الرسول في حقّه، ولذلك قال الله تعالى:
    {فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} صدق الله العظيم [النساء:64]؛ أي فاستغفر لهم الرسول في حقّه وذلك حين يُقترف الإثم في حقّ العبد فيُطلب منه أن يستغفر الله لهم فيما فعلوه به وذلك حتى يغفر الله لهم الإثم في حقّ عبده. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} صدق الله العظيم [التغابن:14].

    وأما حين لا يكون لأخيه العبد أي علاقة بما اقترفه فعندما يطلب من العبد أن يسأل له من الله الغفران فذلك إشراك بالله، فلم يأمركم الله أن تتخذوا بينه وبينكم وسيطاً أحبتي في الله، فاحذروا الإشراك بالله، وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} صدق الله العظيم [غافر:60]، ولم يقُل الأنبياء لأقوامهم أن يطلبوا منهم أن يستغفروا الله لهم بل قالوا: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (3)} [هود:3].

    {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ (52)} [هود:52].

    {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ (61)} [هود:61].

    {وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (90)} [هود:90].

    {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10)} [نوح:10].

    {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ (6)} [فصلت:6]
    صــــدق الله العظيـم.

    وقال الله تعالى:
    {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (20)} [المزمل].
    وقال الله تعالى:
    {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً (3)} [النصر].
    وقال الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال:33].
    صـــــدق الله العظيـم.

    فإذا اقترف العبد إثماً فلا يذهب لأحد العبيد ليطلب منه أن يسأل له من ربه الغفران فذلك شرك بالله؛ بل يستغفر ربه مُباشرةً من غير وسيط.
    وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:135].

    ولم يبتعث الله الأنبياء والمُرسلين والمهدي المنتظر ليأمروا الناس أن يتوسلوا بهم إلى ربهم ليغفر لهم ذنوبهم سُبحانه وتعالى عمَّا يشركون؛ بل ليدعوا الناس إلى ربهم أن يستغفروا الله مُباشرةً ويتوبوا إليه فيعبدونه وحده لا شريك له. فأعرض أكثرهم عن دعوة الحقّ من ربّهم فأقيمت الحُجة عليهم فعذبهم الله عذاباً عظيماً، وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ ۛ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّـهُ جَاءَتْهُمْ رُ‌سُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرَ‌دُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْ‌نَا بِمَا أُرْ‌سِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِ‌يبٍ ﴿٩﴾ قَالَتْ رُ‌سُلُهُمْ أَفِي اللَّـهِ شَكٌّ فَاطِرِ‌ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ‌ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَ‌كُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى قَالُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُنَا تُرِ‌يدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ قَالَتْ لَهُمْ رُ‌سُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُكُمْ وَلَـٰكِنَّ اللَّـهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّـهِ وَعَلَى اللَّـهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [إبراهيم].

    وأمر الله رُسله أن يقولوا لعباده أنه قريب يجيب دعوتهم إذا دعوا ربهم مُخلصين لهُ الدين من غير شركٍ، وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:186].

    ويا حبيبي في الله أبو بكر المغربي، ويا حبيبي في الله أبو محمد الكعبي، ويا أحبتي الأنصار جميعاً تذكروا قول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ صَرَّ‌فْنَا فِي هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ‌ شَيْءٍ جَدَلًا ﴿٥٤﴾ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُ‌وا رَ‌بَّهُمْ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ﴿٥٥﴾} [الكهف].

    وقال الله تعالى:
    {ادْعُوا رَ‌بَّكُمْ تَضَرُّ‌عًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴿٥٥﴾ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْ‌ضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَ‌حْمَتَ اللَّـهِ قَرِ‌يبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٦﴾} [الأعراف].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فإنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة:186]
    وقال الله تعالى:
    {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ} [الفرقان:77].
    وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر:60].
    وقال الله تعالى:
    {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ} [غافر:14].
    {{{{{{إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاء}}}}}}[إبراهيم:39].

    فلا تقُل: يا فلان استغفر لي الله؛ ما لم تكن ارتكبت إثماً في حقه، فإذا لم تكن قد ارتكبت في حقّه إثماً فلا علاقة له بطلب العفو والغفران، ولا يجوز طلب العفو منه والغفران. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الجن:18].

    وقال الذين يدعون ربهم مُخلصين له الدين حين وجدوا ثواب ربهم يوم لقائه، وقالوا:
    {إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} صدق الله العظيم [الطور:28].

    ويا أحبتي في الله، مَنْ الذي هو أرحم بكم من الله؟ فهل تعلمون ما سبب إشراك كثيرٍ من المؤمنين؟ هو عدم فهم آيات الله في طلب الاستغفار. ولذلك تجدونهم يتخذون قبور أنبيائهم والصالحين من عباده مساجداً فيدعون أنبياءهم والصالحين وهم في قبورهم أن يدعوا الله ليغفر لهم ذنوبهم! فأشركوا بالله ربهم أرحم الراحمين. وقال الله لهم يوم القيامة أن يدعوا رسل الله من دونه والصالحين من عباده، فهل يستجيبون لهم؟ وأراهم الله أنبياءه ورُسله والصالحين من عباده الذين كانوا يتوسلون إليهم أن يدعوا الله ليغفر لهم خطاياهم حتى إذا أراهم الله إياهم عرفوهم، وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ (٨٦) وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٨٧)} صدق الله العظيم [النحل:87].

    وقال الله تعالى:
    {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يونس:18].

    وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ نَحْشُرُ‌هُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَ‌كُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَ‌كَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَ‌كَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩﴾ هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ وَرُ‌دُّوا إِلَى اللَّـهِ مَوْلَاهُمُ الحقّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُ‌ونَ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَقولُ نَادُوا شُرَكائِي الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فلمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ} صدق الله العظيم [الكهف:52].
    وقال الله تعالى:
    {وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [القصص:64].

    بل تبرَّأ شُركاؤهم من دُعائهم من دون الله، وقالوا:
    {وَقَالَ شُرَ‌كَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    فاتقوا الله أحبتي في الله فذلك هو سبب إشراك المؤمنين بربهم: التوسل بالدعاء إلى عبيده من دونه ليدعون لهم الله. ويا سُبحان الله العظيم!

    وقال الله تعالى:
    {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورً‌ا ﴿٥٥﴾ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ‌ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَ‌بِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَ‌بُ وَيَرْ‌جُونَ رَ‌حْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَ‌بِّكَ كَانَ مَحْذُورً‌ا ﴿٥٧﴾ وَإِن مِّن قَرْ‌يَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورً‌ا ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ صَرَّ‌فْنَا فِي هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ‌ شَيْءٍ جَدَلًا ﴿٥٤﴾ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُ‌وا رَ‌بَّهُمْ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ﴿٥٥﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، ما كان للمهدي المنتظر أن يأمركم أن تدعونه من دون الله ليستغفر الله لكم فذلك شرك بالله إلا أن استغفر لكم من ذات نفسي من غير طلب للدعاء منكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُم‏} صدق الله العظيم [محمد:19].

    فهل يصح أن نقول: يا ملائكة الرحمن المُقربين ادعوا الله أن يغفر لنا، ثم نقول: فإنه يجوز لنا هذا الدُعاء. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الشورى:5].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} صدق الله العظيم [غافر:7].

    ثم نقول الجواب: لا يجوز فذلك شرك بالله العظيم ولو يسمع ملائكة الرحمن أحداً يقول يا ملائكة الرحمن ادعوا الله ليغفر لنا لما دعوا الله ولقالوا: كيف نستغفر لمن أشرك بالله؟ فلن نغني عنك من الله شيئاً، ولكن ملائكة الرحمن يجوز لهم أن يدعوا ربهم من ذات أنفسهم أن يغفرَ للمؤمنين؛ بل لم يجرؤ ملائكة الرحمن أن يسألوا الله الغفران إلا للذين ينيبون إلى ربهم لا يشركون بالله شيئاً. ولذلك قالوا:
    {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} صدق الله العظيم.

    اللهم ثبت أبا محمد الكعبي وأبا بكر المُغربي وكافة أنصاري على الصراط المُستقيم، واغفر لهم إنك أنت الغفور الرحيم.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــ



    3- في قوله تعالى ( وإذ أخذ ربك من بني آدم ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا. ... )

    لماذا أخذ الله عليهم هذه الشهادة مع إنا لا نذكرها في هذه الحياة الدنيا وهل هي حجة لله علينا يوم القيامة ؟؟؟؟

    اقتباس المشاركة: 404 من الموضوع: توجد لنا نشأة قبل أن نكون في بطون أمهاتنا


    Englishفارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 10 - 1428 هـ
    24 - 10 - 2007 مـ
    08:51 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ


    هل أعلّمكم كيف تتدبرون القرآن العظيم لتعلموا تأويله علم اليقين؟

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين الطاهرين وجميع المسلمين التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ولا أُفرق بين أحدٍ من رُسله وأنا من المسلمين، ثمّ أمّا بعد..

    يا معشر الأنصار، هل أعلّمكم كيف تتدبرون القرآن العظيم لتعلموا تأويله علم اليقين؟ فعليكم أن تلتزموا بشرطٍ واحد وهو أن لا تؤِّولوا كلام الله بالظنّ اجتهاداً منكم فتُعلّمون به النّاس وأنتم لا تزالون مجتهدين، فذلك قول بالظنّ وليس الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الظنّ لَا يُغْنِي مِنَ الحقّ شَيْئًا} صدق الله العظيم [يونس:36].

    وقول التأويل بالظنّ من عمل الشيطان وذلك لأن الظنّ هو أن تقول على الله ما لا تعلم علم اليقين؛ بل تظن أن تأويلك قد يكون صحيحاً ويحتمل الخطأ وبعد فتواك تقول: "والله أعلم لربما أخطأتُ ولربما أصبتُ"، إذاً فقد قلت على الله ما لا تعلم، فارجع إلى القرآن لتنظر هل يجوز لك أن تقول على الله ما لا تعلم اجتهاداً منك فهل ذلك من أمر الشيطان من عند غير الله أن تقول على الله ما لا تعلم أم أنه أمر من الرحمن؟ ولسوف تجد الفتوى قد جعلها الله من الآيات المحكمات الواضحات البينات بمعنى أنها لا تحتاج إلى تأويلٍ وهي قول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩} صدق الله العظيم [البقرة].

    إذاً قد تبيّن لنا بأنّ الله قد حرم علينا أن نقول عليه ما لم نعلم علم اليقين. وقال تعالى:
    {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الحقّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سلطانا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:33].

    ويا معشر الأنصار اتّبعوا خطواتي في تأويل القرآن، وعلى سبيل المثال فلنبحث سوياً عن الإجابة من الكتاب عن قول الله تعالى:
    {وَإِذْ أَخَذَ ربّك مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:172].

    فنحن نفهم من خلال هذه الآية بأنّ الإنسان كان بصيراً بربه قبل أن يشرك به شيئاً. وقال الله تعالى:
    {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كنت بَصِيرًا} صدق الله العظيم [طه:125].

    فهل يقصد الإنسان بأنه كان بصيراً بربه في الحياة الدنيا وعند بلوغ سن رشده؟ ونقول كلا ليس كذلك، وقال تعالى:
    {وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سبيلاً} صدق الله العظيم [الإسراء:72].

    إذاً قد تبيّن لنا بأن الأعمى في الدنيا يأتي يوم القيامة كذلك أعمى وأضلّ سبيلاً، ولكن ما الذي يقصده الإنسان من قوله:
    {وَقَدْ كنت بَصِيرًا}؟ فلا بُدّ أنّ للإنسان حياةً سابقةً قبل أن تلده أمّه، ونقول بلى، وتلك هي الحياة الأزليّة. وقال تعالى: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} صدق الله العظيم [النّجم:32].

    إذاً توجد لنا نشأة قبل أن نكون في بطون أمهاتنا، وهي يوم خلق الله أبانا آدم عليه الصلاة والسلام خلقنا معه جميعاً، فكان عالم البشريّة جميعاً في ذُريَّة آدم وأنشأنا معه وهو بما يسمونه بالحيوانات المنويّة في علم الطبّ، وتلك أول الخليقة للإنسان المنويّ في ظهر أبيه. والعجيب والذي لم يكتشفه الطبّ بعد وهو بأنّ لكل حيوانٍ منويّ ذُريَّة في ظهره ولكنها أصغر في الحجم، لذلك نجد الأولين أشدّ منا قوةً وطولاً وأطول عمراً إلى أكثر من ألف سنة أعمار الأمم الأولى، ولكن الأمم التي تليها أصغر حجماً وعمراً. إذاً لنا وجود يوم خلق الله أبانا آدم ولكننا حيوانات منويّة كما يعلم بذلك الطبّ، وفي ذلك الزمن أخذ الله الميثاق منا فأنطقنا الله الذي أنطق المسيح عيسى ابن مريم وهو في المهد صبياً وقال: {إِنِّي عَبْدُ اللَّـهِ}، وإنما نطقنا بقدرة الله فأشهدنا على أنفسنا: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، وقال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ ربّك مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:172].

    وذلك العهد والميثاق أعطيناه لربنا يوم خلقنا مع أبينا آدم وتلك هي النشأة الأزليّة ولكن الإنسان لا يذكر هذا العهد في الدنيا ولكنه يوم القيامة يوم يلين له الذكرى فيتذكر ما سعى في حياته كلها؛ بل حتى العهد الأزلي يتذكره الإنسان الكافر. ومن ثم يقول:
    {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كنت بَصِيرًا} صدق الله العظيم [طه:125].

    ولكنا قد علمنا أنه لا يقصد بصيراً في الدنيا؛ بل يوم خلقه الله مع أبيه آدم في حياته الأزليّة وأما الدنيا فهو أعمى، وقال الله تعالى:
    {وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سبيلاً} صدق الله العظيم [الإسراء:72].

    إذاً علَّمنا بأن الإنسان كان بصيراً في حياته الأزليّة وتلك الحياة لا يعلمها الإنسان ولا يتذكرها في الحياة الدنيا الأولى؛ بل يتذكرها في الحياة الأخرى، فيقول:
    {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كنت بَصِيرًا}؟ ولكن الحجّة أقيمت عليه من بعد إرسال الرسل بآيات ربّهم. وقال الله تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴿١٢٤﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كنت بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴿١٢٦﴾} صدق الله العظيم [طه].

    اللهم كما كنت بصيراً في حياتي الأزليّة كذلك اجعلني بصيراً في الحياة الدنيا، وكذلك في الحياة الآخرة وجميع أوليائي ووزرائي نوابي المكرمين الذينَ يُبلِّغون عني الأمّة وبعلمي يهتدون ويهدون إليه بصيرة من ربّهم إنك أنت السميع العليم برحمتك يا أرحم الراحمين؛ اللهم وأره من أراد الحقّ حقًا وارزقه اتِّباعه، وكذلك أرهم الباطل باطلاً وارزقهم اجتنابه إنك أنت السميع العليم، وارحمني وجميع المسلمين وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين الله، واغفر للمسلمين الذين لو يعلمون بأني حقًا المهديّ المنتظَر لكانوا من السابقين، إنك أعلم بعبادك في الأزل وهم أجنّةٌ في بطون أمّهاتهم وأعلم بهم من بعد ميلادهم في الحياة الدنيا، فاهدهم أجمعين إلى صراطك المستقيم إنك أنت السميع العليم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم وحبيبكم وإمامكم الذليل عليكم العزيز على أعدائكم الناصر لدينكم؛ الإمام ناصر محمد اليماني .
    ________________

    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]



    واستغفر الله لي ولابي ولجميع اموات العالمين والحمدلله رب العالمين

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 288559   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2018
    الدولة
    الأردن
    المشاركات
    21

    افتراضي

    جزاك الله خيرا

المواضيع المتشابهه

  1. أسئلة عامة
    بواسطة خالد أبو ربيع في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 21-04-2018, 08:23 AM
  2. تذكير ببيانات هامة سابقة لأهل اليمن خاصّة والناس عامّة
    بواسطة سفينة النجاة في المنتدى قسم ملخصات البيانات والتحميل والتوجيهات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-05-2016, 05:39 AM
  3. [ فيديو ] الى كل الامة الاسلامية قادة و علماء و عامة المسلمين...
    بواسطة خليل الرحمن في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 06-12-2013, 01:23 PM
  4. نظرةٌ عامةٌ الى تاريخِ المذاهب والفرق الكلامية ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-03-2010, 10:59 PM
  5. نظرةٌ عامةٌ الى تاريخِ المذاهب والفرق الكلامية ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-03-2010, 10:59 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •