صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 26

الموضوع: *حمر مستنفرة فرت من قسورة*

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 129290   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية Nadia
    Nadia غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,230

    افتراضي *حمر مستنفرة فرت من قسورة*



    *حمر مستنفرة فرت من قسورة*




    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاهم إلى يوم الدين والصلاة والسلام على الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وآله وأنصاره أجمعين.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    إرتأيت أن أقوم بهذا العمل المتواضع لتسهيل المهمة للباحثين عن الحق وضيوف طاولة الحوار العالمية منتديات البشرى الإسلامية والنبأ العظيم وذلك بعرض مقارنة بين أقوال السلف وبيانات الإمام ناصر محمد اليماني وعرض حجج الطرفين من أجل التدبر فيها بعقل لتمييز الحق من الباطل وخصوصا أولئك الذين ليست لهم أفكار مسبقة عن المواضيع المطروحة فلا يظطرون للبحث في مصادر أخرى عنها ولا أن يغادروا موقعنا المبارك حتى يتبين لهم عظيم الفرق بين الباطل والحق وعظيم الفرق بين الذين يفسرون كلام الله بالظن الذي لا يغني من الحق شيئا وبين تفاسير صاحب علم الكتاب. عسى أن يكون زوارنا الكرام من أولي الألباب الذين قال الله فيهم:
    {الّذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه أولئك الّذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب} صدق الله العظيم (الزمر:18)
    وقمت بتقسيم الموضوع إلى أبواب:
    1- باب في أشراط الساعة وأتناول فيه بإذن الله :
    المسيح الدجال، المهدي المنتظر، طلوع الشمس من مغربها، يأجوج ومأجوج، عودة المسيح عيسى بن مريم عليه السلام وخروج الدابة، والصّيحة في رمضان.
    2- باب في العقائد وأتناول فيه إن شاء الله :
    ملك الموت، الرّوح ومآلها من بعد الموت، عقيدة عذاب القبر، النّفخ في الصّور وزلزلة السّاعة، الحشر، عقيدة رؤية الله، حقيقة الكوثر، تطاير الصّحف والحساب والميزان، الصّراط، إسم الله الأعظم، الوسيلة والمقام المحمود، سرّ الشفاعة.
    3- باب في الشرائع والحدود وأتناول فيه إن شاء الله :
    حد الرّدة، حد الرجم، حد المفسدون في الأرض، حد السرقة.
    4- باب لمواضيع عامة وهامة أتناول فيه موضوعات مختارة من بيانات الإمام بطريقة المقارنة كذلك وقد عنونت هذا العمل ب:
    *حمر مستنفرة فرّت من قسورة*
    مصداقا لقوله تعالى:
    {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ﴿49﴾ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ ﴿50﴾ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ ﴿51﴾} صدق الله العظيم (المدثر)
    و هذا ينطبق على علماء الأمة الذين فرّوا من الإمام المهدي عليه السلام لأنه ألجمهم بالبيان الحق من محكم القرآن و أخرص ألسنتهم.
    ــــــــــــــ

    وهذا اقتباس من إمامنا المهدي المنتظر *القسورة* الذي فرّ منه علماء الأمة فرار *الحمر المستنفرة* معرضين عن التذكرة:

    ((ويا معشر علماء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها على مختلف مذاهبهم وفرقهم، إني أستحلفكم بالله العظيم أن تستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، وإن أبيتم فلا أعلم بكتاب هو أهدى من القرآن العظيم فأتبعه وإن كان لديكم كتاب هو أهدى من القرآن العظيم فآتوني به لأتّبعه إن كنتم صادقين، فأقيموا عليَّ الحجّة منه كما أقيم عليكم الحجّة من محكم كتاب الله القرآن العظيم، فمالكم عن التذكرة معرضين؟ يا دكتور محمد ذكري، أفلا تعلم إنَّ الله شبَّه نبيَه عليه الصلاة والسلام كمثل قْسوَرة وهو الأسد، وشبّه المعرضين عن تذكرة القرآن العظيم شبَّهم كأنهم حمير مستنفرة للهرب حين شاهدنَ قسورة وهو الأسد، ولذلك قال الله تعالى:
    {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ﴿49﴾ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ ﴿50﴾ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ ﴿51﴾} صدق الله العظيم (المدثر)

    وكذلك المعرضون عن التذكرة في عصر بعث المهدي المنتظر، كأنّهم حُمُرٌ مستنفرة فرَّت من قسورة، حسبي الله ونعم الوكيل! فلا أنتم جئتم لتذودوا عن حياض دينكم إن كان الحقّ معكم، ولا أنتم اعترفتم بالبيان الحق للقرآن العظيم، أم تظنّوه مجرد تفسيرٍ مثل تفاسيركم التي من عند أنفسكم؟ وأعوذ بالله أن أُشبهكم في القول بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل أنطق بالحقّ لا شك ولا ريب فأستنبط لكم الحكم الحقّ من محكم كتاب الله؛ القرآن العظيم، فبأي حديثٍ بعدَه يؤمنون؟ وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين
    الداعي إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم.
    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني))

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 129292   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية Nadia
    Nadia غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,230

    افتراضي

    *حمر مستنفرة فرت من قسورة*

    باب أشراط الساعة

    المسيح الدجال


    قال السلف و علماء الأمة في المسيح الدجال:

    أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم- في أحاديث كثيرة - بظهور المسيح الدجال ، ومكان خروجه وصفته ، وأتباعه ، وفتنته ، وبعض الخوارق التي يجريها الله على يديه ، وسبل الوقاية من هذه الفتنة ، ثم هلاكه ومقتله على يد نبي الله عيسى عليه السلام ، وكل هذا مروي من طرق متكاثرة في الصحيحين وغيرهما من كتب السنة المعتمدة.

    بعض الأحاديث الواردة في الدجال من كتب السنة المعتمدة:

    ومن ذلك الحديث الجامع الذي رواه مسلم عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال:
    (ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدجال ذات غداة ، فخفض فيه ورفع ، حتى ظنناه في طائفة النخل ، فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا ، فقال : ما شأنكم ؟ قلنا : يا رسول الله ، ذكرت الدجال غداة ، فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل ، فقال : غير الدجال أخوفني عليكم ، إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم ، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه ، والله خليفتي على كل مسلم ، إنه شاب قطط عينه طافئة ، كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن ، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف ، إنه خارج خلة بين الشام والعراق ، فعاث يمينا وعاث شمالا ، يا عباد الله فاثبتوا ، قلنا : يا رسول الله ، وما لبثه في الأرض ، قال أربعون يوماً ، يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة ، وسائر أيامه كأيامكم ، قلنا : يا رسول الله ، فذلك اليوم الذي كسنة ، أتكفينا فيه صلاة يوم ، قال : لا ، اقدروا له قدره ، قلنا : يا رسول الله ، وما إسراعه في الأرض ، قال : كالغيث استدبرته الريح ، فيأتي على القوم فيدعوهم ، فيؤمنون به ويستجيبون له ، فيأمر السماء فتمطر ، والأرض فتنبت ، فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرا ، وأسبغه ضروعا ، وأمده خواصر ، ثم يأتي القوم فيدعوهم ، فيردون عليه قوله ، فينصرف عنهم ، فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم ، ويمر بالخربة فيقول لها : أخرجي كنوزك ، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ، ثم يدعو رجلا ممتلئاً شباباً فيضربه بالسيف ، فيقطعه جزلتين رمية الغرض ، ثم يدعوه ، فيقبل ويتهلل وجهه يضحك ، فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم ، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين ، واضعاً كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر ، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ ، فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله...) إلخ



    شبهات حول أحاديث المسيح الدجال:

    تعرضت الأحاديث الواردة في الدجال للإعتراض أحيانا و للإستنكار و التأويل أحيانا أخرى و هناك من نفى أمر الدجال بالمطلق و قالوا أنه لا يعدو أن يكون خرافة أو أنه رمز للدجل و القبائح أو أنه رمز للشر و إستعلائه و صولة جبروته و استشراء خطره و إستفحال ضرره في نهاية الزمان.
    وبعضهم أثبت وجوده ولكنه أنكر الخوارق التي تكون معه ، وأنها لا حقيقة لها بل هي خيالات وتمويهات ، لأنها - برأيه - تضاهي أكبر الآيات التي أيد الله بها أولي العزم من الرسل بل تفوقها ، ولأن الله عز وجل إنما آتاهم هذه الآيات لهداية خلقه ، وإثبات صدق أنبيائه ، فكيف يؤتي الدجال أكبر الخوارق لفتنة السواد الأعظم من عباده؟
    ثم استشهد من أنكر أنّ للدجال خوارق و معجزات بتعارض أحاديث الدجال بعضها ببعض، و بأنه ورد في بعض الروايات أن معه جبال الخبز وأنهار الماء والعسل ، وأن معه جنة ونار، إلى غير ذلك ، وقال إن هذا يتعارض مع الحديث الذي في الصحيحين عن المغيرة بن شعبة قال : "ما سأل أحدٌ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الدجال أكثر مما سألته ، وإنه قال لي : ما يضرك منه ؟ قلت : إنهم يزعمون أن معه أنهار الماء وجبال الخبز ، قال : هو أهون على الله من ذلك) " ( تفسير المنار 9/490).

    رد العلماء عن الشبهات التي وردت بخصوص أحاديث الدجال:

    جاء في محاضرة للشيخ محمد حسان يقول فيها: يؤمن علماء المسلمين جميعا إستنادا إلى الأحاديث التي جاءت في الدجال بأنه رجل بعينه و أنه ليس هناك ما يدل على أنه رمز للخرافات والدجل والباطل كما تزعم بعض الفرق أو المفكرين، والنبي - صلى الله عليه وسلم – بين حسب قوله- صفات الدجال أوضح بيان حتى يعرفه الناس ، ويحذروا من شره ، وذلك في أحاديث كثيرة صحيحة ، ومن هذه الصفات أنه:
    (رجل ، شابٌّ ، أحمر ، قصير ، أفحج ، جعد الرأس ، أجلى الجبهة ، عريض النحر ، ممسوح العين اليمنى ، وهذه العين ليست بناتئة ولا جحراء ، كأنها عنبة طافية ، وعينه اليسرى عليها ظفرة غليظة ، مكتوب بين عينيه ( ك ف ر ) بالحروف المقطعة أو ( كافر ) بدون تقطيع ، يقرؤها كل مسلم كاتب وغيركاتب).
    فهل يمكن أن تكون-حسب قوله- كل هذه الأوصاف رموزاً للشر والدجل والباطل!؟

    فقد أكد علماء السلف و سار على نهجهم العلماء المعاصرون على أن هذه الروايات ليس بينها أي اختلاف ولا تعارض، وإن وجد فإنه يمكن الجمع بينها ، كما في الروايات التي جاءت في مكان خروجه ، فبعضها جاء فيه أنه يخرج من خراسان ، وبعضها من المشرق ، وبعضها من يهودية أصبهان ، لأن أول ما يخرج الدجال من أصبهان ، من جهة خراسان ، وكلها في جهة المشرق.
    وكما في بعض الأحاديث التي يصرح النبي - صلى الله عليه وسلم – باحتمال ظهوره في عصره ، وبعضها الآخر التي جاء التصريح فيها بأنه يخرج في آخر الزمان بعد فتح المسلمين لبلاد الروم ، لاحتمال أن يكون أوحي إليه بشيء عن خبره وشأنه من غير تعيين لزمانه ، ففهم النبي - صلى الله عليه وسلم – جواز أن يكون في عصره ، ثم بعد ذلك أعلمه الله أن ذلك سيكون في آخر الزمان قبيل الساعة.
    ومثلها الروايات الواردة في ذكر خوارقه كثير منها صحيح ثابت ، لا يجوز ردها أو تأويلها بدعوى وجود التعارض والاضطراب فيها ، وأما حديث المغيرة الذي استشهد به الشيخ رشيد رضا على أنه معارض للأحاديث الأخرى التي فيها ذكر بعض خوارق الدجال ، فيجاب عنه بأن معنى قول الرسول صلى الله عليه و سلم: ( هو أهون على الله من ذلك) أي أنه أهون من أن يجعل ما يجريه على يديه من الخوارق مضلا للمؤمنين، و مشككا لقلوب الصادقين، و لكن ليزداد الذين آمنوا إيمانا، و تثبت الحجة على الكافرين و المنافقين، و ليس المراد من قوله صلى الله عليه و سلم (هو أهون على الله من ذلك) أنه ليس معه شيئ من ذلك و شتّان بين الأمرين.
    ولا يقال إن ما يعطاه الدجال من الخوارق فيه مخالفة لسنن الله الكونية ، لأن زمن الدجال تنخرق فيه العادات ، وتحدث أمور عظيمة مؤذنة بخراب العالم ، وزوال الدنيا ، وقرب الساعة ، كتتابع حبات العقد إذا انفرط نظامه.
    وإذا كان خروجه في زمن فتنة أرادها الله ، فلا يقال : إن الله ألطف وأرحم بعباده أن يفتنهم ويضلهم بهذه الخوارق التي لا تحتملها عقولهم وقلوبهم ، لأنه سبحانه اقتضت حكمته أن يبتلي العباد به ليتميز المؤمن الصادق من الكافر والمنافق!!
    كما أنه أنذر عباده وحذرهم منه ، وبين لهم أسباب دفع فتنته والوقاية منها ، وجعل فيه آية ظاهرة تدل على كذبه وكفره ، يقرؤها كل مسلم كاتب وغير كاتب ، ووصفه رسوله - صلى الله عليه وسلم - بأبلغ وصف ، وقال فيه: (إنه أعور و إن ربكم ليس بأعور)
    فذكر علامتين ظاهرتين يعرفهما جميع الناس ، وأرشد إلى ما يقي و يعصم بإذن الله من فتنته ، من التسلح بسلاح الإيمان ، والاستعاذة بالله ، وحفظ عشر آيات من أول سورة الكهف وغير ذلك ، مما يجعل الفتنة به خاصة بمن فرّط في معرفة شأنه ، و قصّر في العمل بالأسباب الشرعية التي تدفع شره ، وقد أخبرنا - صلى الله عليه وسلم - أن معظم أتباع الدجال هم من الكفار والمنافقين ورعاع الناس ، بل ربما كان ظهوره سبباً في زيادة إيمان العارفين به ، لما يرون من تحقق خبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بخروجه ، ولا أدل على ذلك من موقف ذلك الشاب المؤمن الذي يضربه الدجال بالسيف ، فيقطعه جزلتين ، ثم يدعوه فيقبل ، فيقول له : " والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم"
    قال القاضي عياض رحمه الله شرح مسلم النووي ( 18/58- 59) : " هذه الأحاديث التي ذكرها مسلم وغيره فى قصة الدجال ، حجة لمذهب أهل الحق في صحة وجوده ، وأنه شخص بعينه ، ابتلى الله به عباده ، وأقدره على أشياء من مقدورات الله تعالى من إحياء الميت الذي يقتله ، ومن ظهور زهرة الدنيا ، والخصب معه ، وجنته وناره ، ونهريه ، واتباع كنوز الأرض له ، وأمره السماء أن تمطر فتمطر ، والأرض أن تنبت فتنبت ، فيقع كل ذلك بقدرة الله تعالى ومشيئته ، ثم يُعجِزُه الله تعالى بعد ذلك ، فلا يقدر على قتل ذلك الرجل ولا غيره ، ويُبطِل أمره ، ويقتله عيسى - صلى الله عليه وسلم - ، ويثبت الله الذين آمنوا بالاستعاذة منه في كل صلاة .

    هذا مذهب أهل السنة وجميع المحدثين والفقهاء والنظار ، خلافاً لمن أنكره وأبطل أمره ، من الخوارج والجهمية وبعض المعتزلة
    وبعد هذا العرض الموجز لأراء السلف و التي تبعهم فيها علماء الأمة حاليا حول المسيح الدجال نخلص إلى النقاط التالية:
    1- عدم إجماع جميع فرق المسلمين على حقيقة وجود الدجال أصلا و إختلافهم حول مسألة معجزاته إن كانت حقيقية أو خيالية كالسحر أو حتى خدع علمية كما ذهب كثير من المفكرين و الباحثين المعاصرين.
    2-من إتفق من الفرق على حقيقة وجوده أجمعوا على أنه من بني آدم و أنه أعور العين مكتوب على جبينه كافر يقرؤها كل كاتب أو غير كاتب و إختلفوا في ماهية معجزاته و إن أكدوها.
    3- إستدلالهم جميعا على كل ما يتعلق بالمسيح الدجال من الأحاديث النبوية رغم ما فيها من تعارض و تناقض لا يقبله عقل و عجزهم عن إثبات حقيقته و بيان خبره من القرآن الكريم؟!

    إذن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة إن كانت فتنة الدجال بهذه الخطورة و أنها أعظم فتنة في تاريخ البشرية منذ خلق الله آدم إلى يوم القيامة فلماذا لم يذكر في القرآن الكريم و كيف يغفل ذكره كتاب الله الذي لم يترك كبيرة و لا صغيرة إلا و أخبر عنها؟ هذا هو السؤال الذي لم يجب عليه السلف و لا علماء الأمة و لا المفكرين و الباحثين المعاصرينَ!!
    ثم هل من المقبول عقلا أن يوجد الله خلقا شريرا مجبولا على الكفر مسيرا من الله لمهمة أوجده منذ الأزل لتأديتها في نهاية الزمان و يؤيده بمعجزات لم يؤيد بها أولي العزم من الرسل لفتنة الناس حتى إذا نجح في ذلك أدخله و من تبعه النار؟ ألا يتنافى ذلك مع العدالة الإلهية؟ و أمر آخر كيف لهذا الذي يحيي الموتى و يأمر السماء فتمطر و يأمر الأرض فتنبت أن يعجز عن تحسين هيأته و شفاء عينه و التخلص من صفة كافر الموسومة على جبينه؟ و أسئلة أخرى كثيرة تفرض نفسها لم نجد لها إجابات عند علماء الأمة بينما وجدنا إجابات ملجمة بالحق من آيات الكتاب المحكمات أخرسهم بها صاحب علم الكتاب.


    و قال القسورة صاحب علم الكتاب في المسيح الدجال:

    القول المختصر في المسيح الكذاب الأشر


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمُرسلين من أولهم إلى خاتم مسكهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وعلى من والاهم في كُل زمان ومكان إلى يوم الدين، ثم أما بعد..

    يامعشر المُسلمين، حقيق لا أقول على الله بالبيان للقرآن إلا الحق، ولا تقولوا على الله ما لا تعلمون. تصديقاً لقوله تعالى:
    {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ‌ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [النحل]

    يامعشر المُسلمين إنما جعلني الله المُنقذ لكم من فتنة المسيح الكذاب بسبب أحاديث الفتنة التي جعلت الحق باطلاً والباطل حقاً، ويريد المسيح الكذاب أن يقول أنه المسيح عيسى بن مريم، ويقول أنه الله رب العالمين، وإنهُ لكذاب لذلك يُسمى المسيح الكذاب وما ينبغي لابن مريم أن يقول ذلك، وقد علمكم الله في القُرآن بأنهُ هو الشيطان الرجيم بذاته، وعلمكم يامعشر المُسلمين بأن لولا فضل الله عليكم ورحمته بالبيان الحق للقُرآن على لسان المهدي المنتظر لاتبعتم الشيطان يامعشر المُسلمين إلا قليلاً منكم، وذلك هو التأويل الحق لقول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْ‌آنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ‌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَ‌دُّوهُ إِلَى الرَّ‌سُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ‌ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء]

    وإليكم التأويل الحق لهذه الآية وليس بالظن اجتهاداً مني، والظن لا يُغني من الحق شيئاً بل بنص القرآن العظيم في نفس الموضوع، وليس قياسا ولا اجتهادا بل بالبيان الحق من نفس القُرآن،ولا وحي جديد، وإليكم التأويل الحق بإذن الله بسؤال افتراضي:

    ســـ 1 :
    ومن هي الطائفة من المؤمنين الذين يحضرون مجلس رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- للاستماع إلى أحاديث الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- ومن ثم إذا خرجوا من عنده يُبيِّتون غير الذي يقوله عليه الصلاة والسلام؟

    جــــ 1 :
    إن تلك الطائفة هم المُنافقون من اليهود من شياطين البشر حضروا إلى محمد رسول الله -صلى عليه وآله وسلم- وشهدوا بين يديه لله بالوحدانية ولمحمد -صلى الله عليه وسلم- بالرسالة، وذلك حتى يكونوا من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ظاهر الأمر ويبطنون المكر، ويريدون أن يكونوا من رواة الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى يستمع إليهم بعض المؤمنين فيروون لهم أحاديثاً غير الذي قالها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك ليصدوا المؤمنين عن سبيل الله فيفتنوهم عن طريق الحديث لأنهم علموا بأنهم لن يستطيعوا أن يفتنوهم عن طريق القرآن الذي وعد الله المؤمنين بحفظه من التحريف، وهذه الطائفة هي الطائفة التي ذكرها الله في سورة أخرى فأنزل سورة في شأنهم ومكرهم. وقال الله تعالى:
    {إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُون َاتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُون} صدق الله العظيم [المنافقون:1]

    وتلك هي تصديتهم عن الله ورسوله يُبيِّتون غير الذي يقوله عليه الصلاة والسلام وأما بين يديه فيقولون الحق! فيُعجب رسولَ الله قولُهم، وكذلك ليرى صحابته الحق بأنه أعجب رسول الله قولهم، وذلك حتى يثقون فيهم فيأخذون عنهم، وذلك لأنهم سوف يُبيِّتون بعد الخروج غير الذي يقوله عليه الصلاة والسلام حتى يصدون المؤمنين عن الحق، وخصوصاً من بعد موت محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    ســــ 2 :
    ولكن الله بيّن لمحمد رسول الله شأنهم في سورة المُنافقين فلماذا لم يطردهم؟

    جــــ 2 :
    لم يقم رسول الله بطردهم وذلك لأن الله أمره أن لا يطردهم وأن يعرض عنهم وإنما ليحذرهم. وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾} صدق الله العظيم

    ســــ 3 :
    ولماذا أمر الله رسوله أن يعرض عنهم فلا يطردهم؟

    جــــ 3 :
    لقد أمر الله رسوله أن لا يطردهم ليعلم من الذي سوف يصدّق بالبيان الحق للقرآن فيستمسك بحبل الله القرآن العظيم ممن سوف يكذب بالبيان الحق للقرآن فيعرض عنه ويزعم أنه يؤمن به ثم يستمسك بأحاديث تُخالف حديث الله جملة وتفصيلاً، وذلك لأن القُرآن هو المرجع لسنة محمد رسول الله، وما كان من السنة ليس من عند الله ورسوله فإن المؤمنين سوف يجدون بين الأحاديث المُفتراة وبين القُرآن اختلافا كثيراً، وذلك إذا تدبروا القُرآن المُحكم والواضح والبين وليس المُتشابه. وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾} صدق الله العظيم [النساء]

    ســــ 4 :
    وما هو الأمر مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ المؤمنين؟

    جــــ 4 :
    أما {أَمْرٌ‌ مِّنَ الْأَمْنِ} فهو قوله تعالى {وَمَا آتَاكُمُ الرَّ‌سُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ} صدق الله العظيم [الحشر:7]، وذلك لأنه من أطاع الله ورسوله فله الأمن في الحياة الدنيا ويأتي يوم القيامة آمناً.
    وأما قوله {أَوِ الْخَوْفِ} وذلك هو مكر شياطين البشر من اليهود ليظن المُسلمون بأنه أمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    وأما المعنى لقوله {أَذَاعُوا بِهِ}، وذلك اختلاف عُلماء الأمة في شأن الأمر في هذا الحديث، فمنهم من يقول إنه حق عن رسول الله، ومنهم من يُكذب به أنه عن رسول الله، ومنهم من يُضعفه أو يطعن في راويه، ومن ثم يذيع الخلاف بين عُلماء الأمة، ولكنهم إذا ردوه إلى القرآن العظيم فسوف يعلم حقيقة هذا الحديث أئمتهم أولوا الأمر منهم فيستنبطون لهم الحكم الحق في شأن هذا الحديث فيثبتوه أنه حق من عند الله ورسوله بالبرهان بنص القرآن أو ينفونه فيقدمون البرهان بنص القرآن بأنه مُفترى ولم يكن من عند الله ورسوله نظراً لأنهم وجدوا بأن بين هذا الحديث المُفترى وبين حديث الله اختلافاً كثيراً، ومن هُنا علم أولوا الأمر والذين هم من أهل الذكر بأن هذا الحديث لم يكن من عند الله ورسوله نظراً لاختلافه مع حديث الله، ومن أصدق من الله حديثاً؟

    ســــ 5 :
    وما معنى قوله في نفس الآية {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾}؟

    جـــــ 5 :
    ويقصد به المُسلمين بأنه لولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً، وذلك لأن اليهود استطاعوا أن يدسوا أحاديث الباطل في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لتكون ضد المهدي المنتظر فيكذبه المسلمون فيتبعون خصمه الشيطان الرجيم الذي هو نفسه المسيح الكذاب، وذلك لأن المهدي المُنتظر لم يأتي بكتاب جديد بل البيان الحق للقرآن، فيبين لهم حديث الحق من الحديث الباطل بمرجعية البيان الحق للقرآن، ولذلك أخاطب الناس بالقرآن والرجوع إليه ناظرين فيه نظرة التدبر كما أمرهم الله بذلك، واليماني المُنتظر الذي هو
    نفسه المهدي المنتظر هو فضل الله عليكم ورحمته والمُنقذ لكم ولولاه بإذن الله لاتبعتم الشيطان (المسيح الكذاب) يامعشر المسلمين إلا قليلاً، ولذلك يُسمى المهدي المنتظر (المنقذ) أي المُنقذ للمسلمين من فتنة الشيطان الرجيم والذي هو نفسه المسيح الكذاب، وقد بينا لكم لماذا يُسمى المسيح الكذاب وذلك لأنه سوف يقول أنه المسيح عيسى بن مريم، ويقول أنه الله مُستغلاً البعث الأول ومُستغلاً عقيدة النصارى حتى يُري الناس بأن المغضوب عليهم والضالين هم على الحق، وأن المُسلمين الذين أنكروا ألوهية ابن مريم أنهم على الباطل. ولذلك قال الله تعالى مخاطباً المُسلمين وليس غيرهم فقال:
    {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم

    فهل تبين لك يا حسين ابن عمر وللمسلمين بأن المسيح الكذاب هو ذاته الشيطان الرجيم إبليس؟ وذلك لأن هذه الآية تكلمت عن اليهود الذين تظاهروا بالإيمان ليدسوا لكم أحاديث الفتنة فيتبعها الذين في قلوبهم زيغ عن القرآن العظيم فيصدقونها ويروونها للمسلمين جيلاً من بعد جيل، فيبيِّتون أحاديثاً غير التي يقولها محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن ثم نجد في نفس الآية بأن الله يأمر المؤمنين أن يقوموا بالمُقارنة بين الأحاديث التي ذاع الخلاف بينهم بسببها ومن ثم يقومون بالمقارنة بينها وبين القرآن، ومن ثم علمكم الله بقاعدة المرجعية الأساسية بأن ما كان منها ليس من عند الله ولا رسوله فحتماً بلا شك أو ريب سوف يجدون بأن بينها وبين القُرآن اختلافا كثيراً، ومن ثم جاء في نفس الآية ذكر المهدي المُنتظر وذكر المسيح الكذاب وذلك في قوله في نفس الآية {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾}

    فاتبعوني أهدكم صراطاً _________مُستقيماً، ولا تتبعوا الشيطان الرجيم المسيح الكذاب إبليس لعنة الله عليه في كُل ثانية في السنين
    إلى يوم يقوم الناس لرب العالمين.
    اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، فبلغوا عني يامعشر عالم الإنترنت وكونوا من نوّابي المُبلغين عني حتى يُظهرني الله على العالمين، والسلام على من اتبع الهادي إلى الصراط_________المُستقيم..

    اليماني المهدي المنتظر خليفة الله على البشر والإمام الثاني عشر من أهل البيت المُطهر الإمام ناصرمحمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ


    المسيح الكذاب ليس بأعور و لا مكتوب على جبينه كافر


    مزيدٌ من التفصيل حول من هو المسيح الكذاب..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار ربي، أحبة قلبي في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين..

    سلام الله عليكم أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.. فاحذروا ثم احذروا فتنة المسيح الكذاب الجهرية، وإنما ذلكم الشيطان سوف يظهر لكم متمثلاً إلى بشرٍ، ويكلمكم جهرة بالخطاب بالصوت، ويجلب عليكم بخيوله كأن لها أجنحة سريعة ورجاله، ويجلب عليكم بأمواله وبناته ليشارككم في الأولاد، ويعدكم بجنة من تحت الثرى. ولربما تود حبيبتي في الله أم خالد أن تقول: "يا إمامي ومن ذلك الرجل الذي سوف يتمثل ببشر ليستطيع أن يخاطبنا جهرة فيكلمنا بصوته ويجلب علينا بخيوله ورجاله وبناته ليشارك الإنس بالأموال والأولاد؟ أفلا تفتِنا في شأنه من يكون بشرط أن تكون الفتوى مباشرة من محكم الكتاب وليس من الروايات والأحاديث كونها تحتمل الصح وتحتمل الخطأ والافتراء على الله ورسوله، بل نريد فتوى واضحة بينة تذكر صاحب الفتنة الجهرية من هو بالضبط حتى إذا ظهر يحذر فتنته البشر الذين يتبعون البيان الحق للذكر" . ومن ثم يرد المهدي المنتظر على سؤال أم خالد المحترمة وأقول: لسوف نترك الفتوى لكم من الله مباشرة في محكم كتابه يخبركم أنها لتوجد فتنة جهرية للشيطان للناس كافة وهم يرونه بالصوت والصورة على الواقع فيجلب عليهم بخيله ورجاله وبناته وتجدون الفتوى في قول الله تعالى:
    { وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا }
    صدق الله العظيم [الإسراء:64]

    وما من نبي إلا وحذّر قومه وأتباعة فتنة المسيح الكذاب كون المسيح الكذاب هو ذاته الشيطان الرجيم. ولربما تود أم خالد أن تقول: "يا إمامي أفلا تزِدْنا علماً لماذا أطلق عليه الأنبياء اسم المسيح الكذاب؟" . ومن ثم يرد عليها المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وأقول: يا أمة الله وهل بالعقل والمنطق سوف يأتي المسيح الكذاب فيقول للناس أنا المسيح الكذاب؟ بل سوف يقول للناس أنا المسيح عيسى ابن مريم وأنا الله رب العالمين، ولذلك يسميه الأنبياء بالمسيح الكذاب كونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحق - صلى الله عليه وأمه وأسلم تسليماً - بل هو كذاب، ولذلك يسمى المسيح الكذاب كونه ليس المسيح عيسى ابن مريم، وما كان لابن مريم أن يقول ما ليس له بحق بل سوف يكلم الناس كهلاً فينطق لهم بما نطق بالفتوى الحق وهو في المهد صبياً فقال:
    { قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّـهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿30﴾ وَجَعَلَنِي مُبَارَ‌كًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿31﴾ وَبَرًّ‌ا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارً‌ا شَقِيًّا ﴿32﴾ }
    صدق الله العظيم [مريم]

    وبما أن علام الغيوب ليعلم أن الشيطان يريد أن ينتحل شخصية المسيح عيسى ابن مريم ولذلك تبينت لكم الحكمة بالحق من عودة المسيح عيسى ابن مريم وذلك لأن الشيطان الرجيم يريد أن ينتحل شخصيته ويدعي الربوبية بغير الحق، ولذلك قدّر الله عودة المسيح عيسى ابن مريم إلى البشر لكي يحارب مع المهدي المنتظر المسيح الكذاب، ومن ثم يكون من الصالحين التابعين للإمام المهدي صلى الله على المسيح عيسى ابن مريم وأمه وأسلم تسليماً.

    وقد مهد شياطين الجن والإنس لخروج المسيح الكذاب أن جعلوا النصارى يبالغون في المسيح عيسى ابن مريم حتى قالوا أن الله هو المسيح عيسى ابن مريم. وقال الله تعالى:
    { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ }
    صدق الله العظيم [المائدة:72]

    وحتى إذا ظهر المسيح الكذاب يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم ويقول أنه الله ومن ثم يقول الناس والنصارى: "أفلا ترون أن عقيدة المسلمين في شأن المسيح عيسى ابن مريم عقيدة باطلة كون المسلمين يعتقدون أن المسيح عيسى ابن مريم عبد من عبيد الله ولكن النصارى يعتقدون أن الله هو المسيح عيسى ابن مريم؟ وها هو عاد المسيح عيسى ابن مريم ليحكم بين المسلمين والنصارى بالحق، وهاهو قال أنه الله كما اعتقد النصارى من قبل ولم يقل أنه عبد من عبيد الله كما اعتقد المسلمون، فأصبحت عقيدة المسلمين على باطل والنصارى الذين اعتقدوا بربوبية ابن مريم هي الحق."
    ومن ثم يصبح الحق باطلاً والباطل حقاً ثم يتبع الناس العقيدة الباطلة وكثير من المسلمين إلا قليلاً، ولولا فضل الله عليكم ورحمته يا معشر المسلمين ببعث المهدي المنتظر لاتبعتم الشيطان يا معشر المسلمين إلا قليلاً. وقال الله تعالى:
    { وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿83﴾ }
    صدق الله العظيم [النساء]


    وأما الجن فقد تبين لهم المسيح الكذاب كون الشيطان في الأرض ذات المشرقين يدعي الربوبية وكان يسمي نفسه في الأرض ذات المشرقين أنه المسيح عيسى ويقول أنه الله ويتخذ صاحبة وولداً، ولكن الجن أطلقوا عليه سفيهنا أي سفيه الجن وقد علموا أنه يدّعي الربوبية ويتخذ صاحبة وولداً، ولكن الله أنقذهم بسماع القرآن العظيم الذي ينفي دعوة الربوبية للملكوت لغير الله سبحانه، ولكن الجن يعلمون أن سفيههم الشيطان الرجيم يدّعي الربوبية ويتخذ صاحبة وولداً ولكن الله لا يتخذ صاحبةً وولداً. وقال الله تعالى:
    { قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ‌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْ‌آنًا عَجَبًا ﴿1﴾ يَهْدِي إِلَى الرُّ‌شْدِ فَآمَنَّا بِهِ ۖ وَلَن نُّشْرِ‌كَ بِرَ‌بِّنَا أَحَدًا ﴿2﴾ وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَدُّ رَ‌بِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا ﴿3﴾ وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّـهِ شَطَطًا ﴿4﴾ وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا ﴿5﴾ وَأَنَّهُ كَانَ رِ‌جَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِ‌جَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَ‌هَقًا ﴿6﴾ وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّـهُ أَحَدًا ﴿7﴾ وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَ‌سًا شَدِيدًا وَشُهُبًا ﴿8﴾ وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ ۖ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّ‌صَدًا ﴿9﴾ وَأَنَّا لَا نَدْرِ‌ي أَشَرٌّ‌ أُرِ‌يدَ بِمَن فِي الْأَرْ‌ضِ أَمْ أَرَ‌ادَ بِهِمْ رَ‌بُّهُمْ رَ‌شَدًا ﴿10﴾ وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ كُنَّا طَرَ‌ائِقَ قِدَدًا ﴿11﴾ وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّـهَ فِي الْأَرْ‌ضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَ‌بًا ﴿12﴾ وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَىٰ آمَنَّا بِهِ ۖ فَمَن يُؤْمِن بِرَ‌بِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَ‌هَقًا ﴿13﴾ وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ ۖ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَـٰئِكَ تَحَرَّ‌وْا رَ‌شَدًا ﴿14﴾ وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا ﴿15﴾ }
    صدق الله العظيم [الجن]


    ونستنبط من ذلك أن الشيطان يدعي ربوبية الملكوت ويتخذ صاحبة وولداً ولكن الله حقيق لم يتخذ صاحبة ولا ولداً. فاتقوا الله يا أولي الألباب واتبعوا البيان الحق للكتاب، وما يذكر إلا أولوا الألباب.

    ولربما يود أحد أحبتي الأنصار السابقين الأخيار أن يقول: "وكيف لنا نحن الأنصار أن نميّز بين أولي الألباب وبين أشرِّ الدواب الصم البكم الذين لا يعقلون؟" . ومن ثم يرد على السائلين ونقول: فأما الذين لا يعقلون فمجرد ما تخبرونهم عن شخص يسمى نفسه الإمام ناصر محمد اليماني في الأنترنت العالمية يقول أنه المهدي المنتظر يحاج الناس بالقرآن العظيم، فأما الذين لا يعقلون فسوف تجدونهم مباشرة يحكمون في شأن دعوة ناصر محمد اليماني من قبل أن يسمعوا إلى قوله ومنطق علمه، وأولئك أضلوا أنفسهم وأضلوا أمتهم. وأما أولوا الألباب منهم فلن تجدوهم يحكمون في شأن ناصر محمد اليماني فسوف يقولون للسائلين: " أنظرونا حتى نتدبر دعوة الإمام ناصر محمد اليماني لننظر هل جاء بالحق أم أنه من اللاعبين، ومن ثم تسمعوا حكمنا فيه" . وأولئك يبشرهم الله بالهدى كونهم من الذين لا يحكمون من قبل سماع حجة الداعية وسلطان علمه بل يستمعون القول أولاً ومن ثم يتبعون أحسنه إن تبين لهم الحق من ربهم، وأولئك لا يحكمون من قبل سماع سلطان علم الكتاب بالبرهان المبين.

    ( وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين )

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.


    اتّبعتم أعظم زورٍ وبهتانٍ على ربّ العالمين أنّه يؤيّد بمعجزاته المسيح الدجال..


    إقتباس من بيان: (( فيا معشر عُلماء أمة الإسلام فهل تستجيبون إلى أمر الله فترجعون إلى مرجعية الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه هُدى ورحمة للمؤمنين الذكر المحفوظ من التحريف إلى يوم الدين؟ فأيما حديث وجدناه قد اختلف عما جاء في القرآن العظيم جملة وتفصيلا واختلافاً كثيرا عن الآيات المُحكمات الواضحات البينات فقد علمنا علم اليقين بأن هذا الحديث ما أنزل الله به من سُلطان وأنهُ مُفترى على الله ورسوله ذلك بأن القرآن من عند الله والسنة من عند الله جاءت تُبين لما أنزله الله في القرآن العظيم، جُزءان لا يتجزآن فلا يختلفان عن بعضهما في شيء أبداً، ومن طعن في القرآن أو في سنة رسول الله التي لا تُخالف هذا القرآن في شيء فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

    يامعشر عُلماء أمة الإسلام، إن طوائفكم في ذمتكم إن اهديتم وصدقتم اهتدوا وصدقوا وإن كذبتم كذبوا، ولن تغنوا عنهم من الله شيء وسوف تحملون أوزارهم وأزاركم ولا ينقص من أوزارهم شيء إن كذبتم بداعي الرجوع إلى كتاب الله، ومن أحسن من الله حُكماً؟
    {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّـهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿٦﴾} [الجاثية]

    وأنا لا أصفكم بالكفر الآن بل بعد الآن إن أبيتم.. فقال أهل السنة حسبنا ما وجدنا عليه أثار آباءنا الأولين فإنا على أثارهم مُقتدون سواء اختلفت بعض آثارهم مع هدي القرأن أو اتفقت فنحن نعلم بأنهم أُناس ثقات تمت مراقبتهم فإذا هم كانوا يخلعون الحذاء اليسرى قبل اليمنى وحسبنا ذالك.

    يامعشر عُلماء السنة، إنهُ لاينبغي لي أن أطعن في ثقة أيٍ من رواة الحديث بل أرد علمهم لخالقهم الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فلربما بأن هذا الحديث المُفترى قيل أنهُ عن فلان سمعته يقول عن فلان عن فلان عن رسول الله وهم براء من روايته كبراءة الذئب من دم يوسف، لذالك أحرم الطعن في أحد من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بل أطعن في هذا الحديث المُفترى الذي سوف
    نجده اختلف عما جاء في الآيات المُحكمات من دون أي تعليق على رواته، فربما قيل عن بعضهم والأثيم ليس إلا واحد وهو الذي افترى هذا الحديث، وما يدريني أيهم وبيني وبينهم أكثر من الف سنة! بل ولو كنت في عصرهم لما شتمت أحدهم حتى أسأله: هل هو الذي روى هذا الحديث عن رسول الله؟ إذا قال نعم قطعت عُنقه ولا أبالي وضربت منهُ كُل بنان حتى أشفي صدري ويذهب غيظي، فكيف لي أن أصدقهُ
    وأكذب كتاب الله رب العالمين؟ وماكان لرسول الله الذي لا ينطق عن الهوى أن ينطق بحديث يخالف آيات الله المُحكمات الواضحات البينات كوضوح الشمس في كبد السماء، ثم أُعرض عنهن وآخذ بحديث اختلفت حقيقته مع حقائقهن.
    فمالكم كيف تحكمون بأن خصمي المسيح الدجال يؤيده الله بالمُعجزات تصديقاً لحقيقة ما يدعوا إليه فيقول يا سماء أمطري فتمطر، ويا أرض أنبتي فتنبت، ثم يحيي الموتى فيقطع الرجل إلى نصفين فيمر بين الفلقتين ثم يعيده إلى الحياة من بعد الموت؟ فهل يصدق هذا عاقل ؟ وتاالله لو أقول لحمار: ياحمار هل تعلم بأنه سوف يخرج آخر الزمان المسيح الدجال يدعي الربوبية وإنهُ الذي خلق السماء والأرض ثم يبرهن حقيقة ما يقول على الواقع الحقيقي فيقول يا سماء أمطري فتمطر ويا أرض أنبتي فتنبت؟ لرفع الحمار رأسه وصفصف آذانهُ غاضباً فقال: تالله لا يستطيع أن يفعل ذلك وهو يدعي الربوبية، ولا ينبغي لله أن يؤيده بالبرهان الحق على الواقع الحقيقي تصديقاً لدعوة الباطل، سبحانه وتعالى علواً كبيراً!!
    فما خطبكم يامعشر المسلمين قد أصبحتم كمثل الحمار يحمل أسفاراً ولكنه لا يفهم ما يحمل على ظهره؟ وأنتم تتلون هذا القرآن ولا تفهمون حقائق آياته المحكمات الواضحات البينات مع احترامي لعلماء المسلمين وطوائفهم ولكن هذه هي الحقيقة، والمثل الذي ضربه الله في القرآن للذين يتلون كتاب الله ويمرون بلا تدبر مرور الكرام على آياته المُحكمات الذي جعلهن الله واضحات بينات لكل ذي لسان عربي مُبين.

    فتعالوا لأقدم لكم ألف برهان على حقيقة إنكار أحاديث الفتنة التي وردت تذكر بأن الله يؤيد المسيح الدجال بالمعجزات فأثبت عكس ذلك تماماً بأكثر من ألف دليل من القرآن العظيم، ولن أعمد إلى المتشابه منه بل من الآيات المحكمات الواضحات البينات لعالمكم وجاهلكم وكُل ذي لسان عربي، ذلك بأن الله قد جعلهن أم الكتاب ليلهن كنهارهن لا يزوغ عنهن إلا من ظلم نفسه، من أجل ذلك أغناهن الله عن التأويل من محمد صلى الله عليه وسلم وناصر محمد، فلم يجعلهن الله يحتاجون إلى من يؤولهن فيُفسرهن كيف ذلك وقد جعل الله باطنهن كظاهرهن قرآناً عربياً مُبيناً غير ذي عوج يعلم ظاهرهن وباطنهن كُل من يقرأهن وهو ذو لسان عربي؟

    ولكن (ياعيب الشوم) عليكم يامعشر المسلمين فقد استطاع اليهود أن يضلوكم عن القرآن العظيم، ولا أقصد المتشابه فلا تثريب عليكم في المتشابه الذي لا يعلم بتأويله إلا الله بل عن الآيات المُحكمات الواضحات البينات هن أم الكتاب في ترسيخ عقيدة المسلم لربه أنهُ لا يستطيع أن ينزل الغيث غير فاطر السماوات والأرض الذي خلقهن {فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْ‌ضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْ‌هًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ﴿١١﴾} [فصلت]

    {هَـٰذَا خَلْقُ اللَّـهِ فَأَرُ‌ونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ} [لقمان:11]

    ثم يثبتون ذلك على الواقع الحقيقي وتلك هي حُجة المؤمن على من ادعى الربوبية، وقال تعالى:
    {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَ‌اهِيمَ} [الأنعام:83]


    فبالله عليكم انظروا ماهي الحجة التي أتاها الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام للذي حاج إبراهيم في ربه مُدعياً الربوبية فقال له إبرهيم:
    {رَ‌بِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ} [البقرة:258]

    قال إبراهيم أرني إن كنت من الصادقين؟ فأحضر اثنين من السُجناء وقال: هذا سوف أعدمه فأميته وهذا سوف أُطلقه في الحياة. وإبراهيم لا يقصد ذلك بل يقصد أن يُبدئ الخلق ثم يعيده إلى الحياة من بعد الموت، فظن مدعي الربوبية بأنه قد غلب إبراهيم في الجدل. قال إبراهيم:
    {فَإِنَّ اللَّـهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِ‌قِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِ‌بِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ‌ ۗ} [البقرة:258]

    يامعشرالمسلمين لقد قَلَبَ يهودٌ من الصحابة كذباً وليسوا منهم قلبوا هذا القرآن رأساً على عقب بأحاديث تكفر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وسوف تجادلوني بها جدالاً كثيراً، ولكن هيهات... أتحداكم ولسوف اُجاهدكم من القرآن جهاداً كبيراً، وأسحق هذه الأحاديث المُفتراة سحقاً، فأفركها بنعل قدمي، فأضع كتاب الله وسنة رسوله فوق رأسي.
    لقد وقعتم في أحاديث الفتنة اليهودية فأصبحتم تعتقدون بأن الله يؤيد بمعجزاته تصديقاً للحق والباطل، ولكني لا أجد في القرآن هذه العقيدة المُنكرة والباطلة بل أجد بأن الله يؤيد بمُعجزاته أنبياءه ورسله تصديقاً لحقيقة دعوتهم، فهل يفعل ذالك غير الله الذي يدعون الناس إلى عبادته وحده لا شريك له؟ ولو كانوا يدعون إلى الباطل لما أيدهم الله بمُعجزاته ولعذبهم عذاباً نكراً، وتلك سنة الله في الكتاب في أمر المُعجزات لا يُرسلها إلا تخويفاً للناس حتى لا يكذّبوا برسل ربهم فيهلكهم الله بعذاب من عنده. وقال تعالى:
    {وَإِن مِّن قَرْ‌يَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورً‌ا ﴿٥٨﴾وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْ‌سِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَ‌ةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْ‌سِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء]

    فهذا هو ناموس المُعجزات في كتاب الله كما أخبركم سياق الآية بأن الله لم يمتنع عن إرسال المُعجزات مع محمد صلى الله عليه وسلم فيدخرها للمسيح الدجال بل بين الله لنا السبب فقال:
    {وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْ‌سِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَ‌ةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْ‌سِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾}صدق الله العظيم

    فقد فتنكم اليهود يامعشر المسلمين عن ناموس المُعجزات في كتاب الله، فمنذ الأزل الأول لم يحدث قط بأن الله أيد أهل دعوة الباطل بمُعجزة.. سبحانهُ وتعالى علواً كبيراً!! كيف يصدق الله دعوة أهل الباطل بمعجزة من عنده، فأي افتراء آمنتم به يامعشر المسلمين؟ ولكني أكفر بهذا الافتراء اليهودي وأبطله بتحدي هذا القرآن العظيم الذي لا يستطيع جميع شياطين الإنس والجن أن يأتوا بحقيقة واحدة فقط من حقائق هذا القرآن العظيم ولو كان بعضهم لبعض نصيراً وظهيراً لا يستطيعون أن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له، ولكنكم يامعشر المسلمين آمنتم بإفكٍ أكبر من الذباب بأن المسيح الدجال يحيي الموتى.

    وقد يقول رجل مقاطعني: "مهلاً مهلاً إنما يحيي المسيح الدجال رجُلاً واحداً فقط". ثكلتكم أمهاتكم فما دام أحيا واحداً إذاً قدم البرهان بأنه قادر على أن يحيي الموتى أجمعين كما أحيا هذا الرجل الذي شقه إلى فلقتين، فتعالوا لنحتكم إلى كتاب الله هل يستطيع أهل الباطل أن يفعلوا ذلك؟ وسوف نجد بأن الله يقول إن استطاعوا فقد صدقوا بدعوتهم الباطل من دون الله. وقال تعالى:
    {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴿٧٥﴾ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴿٧٦﴾إِنَّهُ لَقُرْ‌آنٌ كَرِ‌يمٌ ﴿٧٧﴾ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ ﴿٧٨﴾ لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُ‌ونَ ﴿٧٩﴾ تَنزِيلٌ مِّن رَّ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿٨٠﴾ أَفَبِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿٨١﴾ وَتَجْعَلُونَ رِ‌زْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿٨٢﴾ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُ‌ونَ ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ أَقْرَ‌بُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُ‌ونَ ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ‌ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْ‌جِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾}
    صدق الله العظيم [الواقعة]


    ولكنكم يامعشر المسلمين آمنتم بعكس هذه الآية تماماً ذلك بأننا نجد رب العالمين يتحدى الباطل وأهله بإحياء ميتٍ فيعيدون إلى جسده الروح بعد خروجها، فقال متحدياً: {فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ‌ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْ‌جِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾}

    فبالله عليكم يا أمة الإسلام هل هذه الآية تحتاج إلى تأويلٍ؟ بل تحدي رباني واضح للذين يدعون مع الله إلهاً آخر أن يُحيي ميتاً فيعيد إليه روحه بعد خروجها.
    وقد يقاطعني أحد النصارى قائلاً: "الله أكبر الله أكبر قد تبين بأن الله هو المسيح عيسى بن مريم ذلك بأنه يحيي الموتى". فنقول لهُ خسئت ياعدو الله وعدو المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام فهل أيدهُ الله بمُعجزة إحياء الموتى إلا تصديقاً لحقيقة ما يدعوا الناس إليه عبد الله ورسوله المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام أن أعبدوا الله ربي وربكم؟ وهل كانت مُعجزة إحياء الموتى محصورة لابن مريم عليه الصلاة والسلام؟ بل أيّد الله بها كذلك موسى عليه الصلاة والسلام عندما قتل أحد بني إسرائيل نفساً منهم {فَادَّارَ‌أْتُمْ فِيهَا ۖ وَاللَّـهُ مُخْرِ‌جٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٧٢﴾ فَقُلْنَا اضْرِ‌بُوهُ بِبَعْضِهَا} [البقرة:72-73]

    فأخذ موسى عليه الصلاة و السلام قطعة من البقرة فضرب بها الميت فأحياه الله. وقال تعالى:
    {كَذَٰلِكَ يُحْيِي اللَّـهُ الْمَوْتَىٰ} [البقرة:73]

    وكذالك أيّد الله بها إبراهيم عليه الصلاة والسلام إذ قال: {رَ‌بِّ أَرِ‌نِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة:260]

    ومن ثم أمر الله إبراهيم أن يأخذ أربعة من الطير فيذبحهن ثم يقطعهن ثم يجعل على كُل جبل منهن جُزءً، ثم أمر الله إبراهيم أن يُناديهن فإذا بهن أتين إلى إبراهيم سعياً، ولم تكون هذه المُعجزة قصراً على رسول الله المسيح ابن مريم بل لا يستطيع المسيح عيسى أن يخلق بعوضة إلا بإذن الله تصديقاً لحقيقة ما يدعوا إليه ابن مريم عليه الصلاة والسلام. وقال تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْ‌يَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿١١٦﴾ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْ‌تَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ رَ‌بِّي وَرَ‌بَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّ‌قِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿١١٧﴾ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ‌ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١١٨﴾}
    صدق الله العظيم [المائدة]


    يامعشر النصارى إنما المُعجزات لله يؤيد بها من يشاءُ من عباده الصالحين تصديقاً لدعوتهم إلى صراط العزيز الحميد، وذلك هو سنة ناموس المُعجزات في الكتاب، ولكن اليهود قلبوا هذا الناموس رأساً على عقب وفتنوا عقيدة المسلمين فأضلوهم عن ناموس المُعجزات في الكتاب كما أضلوكم من قبل، فقالوا عُزيرٌ ابن الله وذلك حتى تقولوا بل المسيح عيس بن مريم ابن الله، وجعلوا أحاديث الباطل حقاً وحديث القرآن أصبح إذاً باطل عند من آمن بأحاديث أسطورة فتنة المسيح الدجال. وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه فكيف تؤمنون بالباطل وتؤمنون بالقرآن؟ فكيف يجتمع النور والظلمات؟ مالكم كيف تحكمون؟

    يامعشر الأمة الإسلامية هل تعرِّفون لي ماهو القرآن الذي بين أيديكم؟ هل هو مُجرد إعجاز لغوي حبر على ورقٍ وتحدٍ لغوي في نظركم فحسب؟ أم أنه تحدٍ في خلق السماوات والأرض وخلقكم وبعثكم وخلق وبعث كُل دابة في الأرض أو طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم؟ وكذلك القرآن يتحدى فيقول: بأن الله هو المبدئ والمُعيد فكيف لدجال أن يعيد هذا الميت الذي قتله؟ ولكن الله أنكر ذلك وقال تعالى:
    {وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴿٤٩﴾} [سبأ]

    أم أن الدجال في نظركم ليس هو الباطل؟ بل هو الشيطان الرجيم بذاته وصفاته..

    ويامعشر عُلماء الأمة أليس إنزال المطر من حقائق هذا القرآن العظيم على الواقع الحقيقي؟ وقال تعالى:
    {أَفَرَ‌أَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَ‌بُونَ ﴿٦٨﴾ أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ ﴿٦٩﴾ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُ‌ونَ ﴿٧٠﴾} [الواقعة]

    فكيف يؤيد الله المسيح الدجال بهذه الحقيقة القرآنية على الواقع الحقيقي في إنزال الغيث؟ ألم يقل الله تعالى:
    {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرً‌ا ﴿٨٨﴾}
    صدق الله العظيم [الإسراء]

    فكيف يتحدى الله جميع شياطين الإنس والجن الذين يكفرون بهذا القرآن أن يأتوا بمثله أو بعشر سور من مثله؟ فهل تقصدون أنه يعني مثل كلام القرآن فحسب؟ بل قول وفعل على الواقع الحقيقي.. مالكم كيف تحكمون؟ ذلك بأن القرآن فيه ذكر فعل الله تصديقاً لما ترونه على الواقع الحقيقي، وفيه ما سوف يفعله فلم يأتي تأويله بعد، ذلك بأن القرآن لهُ تأويل فعلي على الواقع الحقيقي ما قد كان وما سوف يكون.. مالكم كيف تحكمون؟

    يامعشر المسلمين لقد صدّقتم بأن الدجال يقول يا أرض أنبتي فتنبت! أليس إنبات الشجر حقيقة من حقائق هذا القرآن على الواقع الحقيقي؟ وقال تعالى:
    {أَفَرَ‌أَيْتُم مَّا تَحْرُ‌ثُونَ ﴿٦٣﴾ أَأَنتُمْ تَزْرَ‌عُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِ‌عُونَ ﴿٦٤﴾} [الواقعة]

    مالكم كيف تحكمون؟ لقد أعطت اليهود المسيح الكذاب ملكوت السماء والأرض حتى أنه يقول يا سماء أمطري فتمطر ويا أرض أنبتي فتنبت، ولكن الله يتحدى جميع الذين يدعون الربوبية من شياطين الإنس والجن أن يأمروا السماوات والأرض إن كان لهم شُرك فيها فلن تطيع أمرهم مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض، ذلك لأنهم لم يخلقوا مثقال ذرة فيهم، فتعالوا ننظرإلى هذا التحدي العظيم
    والشامل. وقال تعالى:
    {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّـهِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّ‌ةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْ‌ضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْ‌كٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ‌﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [سبأ]

    وكذب أعداء الله من شياطين البشر الذين افتروا على رسول الله، فإذا برزوا من عنده بيّتوا قولاً غير الذي يقوله عليه الصلاة والسلام من أجل ذالك وجدنا بين هذه الأحاديث والروايات المفتراة بينها وبين ماجاء في القرآن اختلا فاً كثيراً كما نبأنا الله بهذه القاعده لاكتشاف أحاديث اليهود المدسوسة بين الأحاديث الحق التي وردت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وذلك في أول هذا الخطاب في قوله
    تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْ‌آنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾} صد ق الله العظيم [النساء]

    فيامعشر عُلماء أمة الإسلام إني أشهد كم وأشهد جميع المسلمين والناس أجمعين وأُشهد كُل دابة في الأرض أو طائرٍ يطير بجناحيه بأني أكفر بأن الدجال يقول ياسماء أمطري فتمطر، وأكفر بأن المسيح الدجال يقول يا أرض أنبتي فتنبت، وأكفر بأن المسيح الدجال يحيي ميتاً قط بل لا يستطيع أن يحيي بعوضة، فمن كفر معي بالطاغوت أن يفعل ذلك وآمن بما أنزله الله على محمد -صلى الله عليه وسلم- في القرآن فقد اعتصم بحبل الله واستمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، ومن آمن بهذه الخُزعبلات التي ينفيها القرآن العظيم جملة وتفصيلاً في آيات محكمات واضحات بينات ثم ينبذ كتاب الله وراء ظهره ويؤمن بهذه الخُزعبلات فقد كفر بالقرآن العظيم حبل الله المتين وغوى وهوى وكأنما خرَّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح إلى مكان سحيق..

    وما قد ذكرت لكم إلا قليلاً من الآيات المُحكمات التي تختلف مع هذه الروايات الباطلة، ولم يزل في القرآن مئات البراهين التي تنكر هذه الخزعبلات جُملة وتفصيلاً، وأتحدى جميع علماء المسلمين على مختلف فرقهم وطوائفهم أن يأتوا ببرهان واحد فقط فقط فقط من آيات القرآن تكون برهاناً لهذه الخزعبلات التي يهتز منها عرش الرحمن من شدة غضب ومقت الرحمن الذي على العرش استوى، فهل يامعشر المسلمين همشتم القرآن إلى هذا الحد فنبذتوه وراء ظهوركم بحجة أنه لا يعلم تأويله إلا الله؟ وإنما يقصد المتشابه ثكلتكم أمهاتكم.. لكن اليهود أخرجوكم عن المحكم الواضح والبيّن، فيا علماء المسلمين من كان له اعتراض على خطابنا هذا فليتفضل للحوار مشكورا، ويبرهن للناس إني من الخاطئين وإني على ضلال مبين حتى لا أضل الناس. وتباً لهُ ألف تبٍ وتب فهو لن يستطيع إلا أن يكفر بما أنزلهُ الله في هذا القرآن العظيم، فيعتنق الأحاديث اليهودية التي تخالف حقائق آيات الله في القرآن العظيم ولا تنطبق مع كلمة واحدة من الآيات المحكمات التي جعلهن الله أساس عقيدة المؤمن في معرفتهُ بالخالق، فهل من مبارز بالعلم والمنطق؟ ومن قام بحذف خطابي هذا لأنهُ خالف هواه فقد حذف الحق من منتداه وإنَّ عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين أو عليَّ إن كنت من الضالين المُضلين، فما خطبكم يامعشر المشرفين هل إذا لم يجد أحدكم مايقول يستشيط غضباً فيقوم بحذف الخطاب بغير حق؟ فما جريمتي التي لا تغتفر؟ أليس الله
    بأحكم الحاكمين؟ وماهو ذنبي ياهذا فهل نطقت بكلمة من رأسي بل من كلام الله
    {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [المرسلات])) إنتهى الإقتباس. تجدون البيان كاملا على هذا الرابط
    https://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1306

    و سأل سائل فقال يا ناصر محمد اليماني يا من تدعي أنك المهدي المنتظر و أيّدك الله بعلم الكتاب كله لقد أفتيت بأن المسيح الدجال هو نفسه إبليس الشيطان الرجيم فأخبرنا عن مكانه إن كنت من الصادقين؟
    فأجاب المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني صاحب علم الكتاب عن أين يعيش المسيح الكذّاب:


    المسيح الدجال الشيطان الرجيم يعيش في أرض الرّاحة و الأنام، الأرض المفروشة ذات المشرقين و ذات المغربين


    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وأتلقى التفهيم للبيان الحق لأسرار القُرآن العظيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين
    وآله الطيبين الطاهرين وجميع المُسلمين الموحدين لرب العالمين، أما بعد..

    إن أرض الراحة والأنام هي الأرض المفروشة. وقال الله تعالى:
    {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾}
    صدق الله العظيم [الرَّحْمَنُ]


    وسكانها عالم الجن، ومن ثم جعل الله أبانا آدم خليفة على عالم الجن، وكذلك أمر الملائكة أن يطيعوا أمر خليفة الله في الأرض، وأما إبليس فطلب من الله أن ينظره وذلك لأن الله لعنة وأمره أن يخرج منها ولكن الله لبَى طلبه ليزيده إثماً، ووعده الله ليخرجه منها مذموماً مدحوراً، وذلك نتيجة معركة بين الحق والباطل وقد جاء أجلها المقدور في الكتاب المسطور، وقد أخّر الله خروجه إلى يوم البعث الأول قال: إنك لمن المُنظرين إلى يوم الوقت المعلوم، ولكنَه كان تحدٍ بين رب العالمين وعدوه، وذلك لأن الشيطان طلب منهُ أن ينظره ولم يسأله من باب طلب رحمته بل من باب التحدي، فلعنه الله في قوله تعالى:
    {لَّعَنَهُ اللَّـهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا}
    صدق الله العظيم [النساء:١١٨]


    ومن ثم أجاب الله طلبه وقال اخرج منها مذؤوماً مدحوراً. قال الله تعالى:
    {قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ}
    صدق الله العظيم [الأعراف:١٨]


    ولكن إذا تابعتم نص القُرآن تجدون بأن الله فعلاً أخّر خروجه إلى يوم الوقت المعلوم فيخرجه منها مذؤوماً مدحوراً، والدليل على أن الله أخرّ خروجه امتحان لآدم وزوجته. قال الله تعالى:
    {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿١١٩﴾}
    صدق الله العلي العظيم [طه].


    وبعد زمن قصير تظاهر الشيطان بأنه نادم على عصيان أمر ربه، وأظهر النُصح لآدم وأنه مُطيع لأمره وذلك حتى يظنوا بأنه تاب إلى الله وأنه قد أصبح لهم ناصح أمين، وكُل ذلك كذب ليغرر آدم وزوجته بأنه قد أصبح لهما ناصحاً أميناً، وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ﴿١١﴾قالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴿١٢﴾ قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ﴿١٣﴾ قَالَ أَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿١٤﴾ قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿١٥﴾ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴿١٧﴾ قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا ۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿١٨﴾ وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَـٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿١٩﴾ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿٢٠﴾ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢١﴾ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٢﴾قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٢٣﴾ قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٢٤﴾ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ ﴿٢٥﴾ يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّـهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴿٢٦﴾ يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴿٢٧﴾}
    صدق الله العظيم [الأعراف]


    ولي سؤال يا ابن عمر، إذا كان الله قد أخرج الشيطان فكيف عاد إلى الجنة وكلَم آدم وزوجته وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين؟ وسوف أجيبك عليه من القُرآن العظيم بأن الله فعلاً ترك الشيطان في الجنّة عند آدم وزوجته. وقال الله تعالى:
    {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿١١٩﴾}
    صدق الله العلي العظيم [طه]

    أم تظن بأن إبليس خاطب آدم فوراً فقال:
    {مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿٢٠﴾ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢١﴾}
    صدق الله العلي العظيم [الأعراف]


    فلم يَقل لآدم هذا إلا بعد زمن بعد أن تظاهر لآدم وزوجته بالندم على عصيان ربه بعدم إطاعة أمر آدم، ثم تظاهر لهما بالطاعة والانقياد والنُصح حتى يصدقوه في المكر الذي سوف يقول بعد أن يمنحوه ثقتهم. لذلك قال الله تعالى:
    {وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِن النَّاصِحِينَ ﴿٢١﴾}
    صدق الله العلي العظيم [الأعراف]


    ودلّاهما بغرور، ولكن الذي غركم في الأمر هو ذكر الجنّة في القصة فظننتم بأنها جنّة المأوى ولكنها عند سدرة المُنتهى، ولم يَرِدْ في القُرآن بأن الله جعل آدم خليفةً فيها بل كرر ذلك القُرآن بأنه جعل آدم خليفة في الأرض بل ويذكر القرآن جنات في الأرض. كمثل قوله تعالى:
    {فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} [الشعراء:٥٧]، ويقصد آل فرعون.

    وكذلك قوله تعالى: {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ} [القلم:17]

    ولكنكم ظننتم بأن اسم {الْجَنَّةِ} لا يُطلق إلا على جنّة المأوى! بل يُطلق على كُل أرض مخضرة بالأشجار والفواكه وهي الأرض المفروشة وليست مُسطحة بل مفروشة مستوية، فيها فاكهة ونخل ورمان بل هي الريحان وتوجد باطن الأرض ما وراء البراكين فليست طبقة البراكين ببعيد، والجنة تحت الثرى بمسافةٌ كبيرة والبراكين دونها قريب إلى السطح، وقد ذكر القرآن عدة عوالم في آية واحدة عالم في السماء وعالم في الأرض وعالم دون السماء وعالم تحت الثرى:
    {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ}
    صدق الله العظيم. [طه:٦]


    وهي الأرض التي ذكرها الله في القرآن:
    {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾}
    صدق الله العظيم [الرحمن]


    ويسكنها عالم الجن وهم الذين استخلف الله آدم عليهم بدلا عن إبليس الذي يُفسد فيها ويسفكُ الدماء. لذلك قال:

    {قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا}
    صدق الله العظيم} [الإسراء:٦٢]


    وهذه الأرض المفروشة هي قاع مستوية. وقال الله تعالى:
    {وَالْأَرْضَ فَرَشْناهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ﴿٤٨﴾‏}
    صدق الله العظيم [الذاريات]


    وهي على بوابتين بوابة في مُنتهى طرف الأرض شمالاً وبوابة أخرى في منتهى طرف الأرض جنوباً، وذلك لأن الأرض ليست كروية تماماً بل شبه كروية، ولهذه الأرض بوابتين ولها مشرقين ومغربين فإذا غابت الشمس عن البوابة الجنوبية، أشرقت عليها مرة أخرى من البوابة الشمالية، وإذا غابت عن الشمالية تُشرق عليها مرةً أخرى من الجنوبية، فأصبح لهذه الأرض بوابتين، وأعظم مسافة في الأرض هي المسافة بين هاتين البوابتين، لذلك قال الإنسان لقرينة الشيطان {يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ} [الزخرف:38] ، وذلك لأن أعظم مسافة في الأرض هي المسافة التي بين البوابتين، وهنّ بوابة الأرض الشمالية وتوجد في مُنتهى أطراف الأرض شمالاً، والأخرى في منتهى أطراف الأرض جنوباً، وسَدّ ذي القرنيين بين السدين أي بين نصفي الكرة الأرضية، وسماهم السّدين لأن كل منهما يسدُّ على الآخر ضوء الشمس، فيكون نصف مُظلم والنصف الآخر نهاراً وهذا بالنسبة لسطح الأرض، وأما السدّ فَبينهما في مضيق في التجويف الأرضي، فجعل بَينهُما ردماً، ويأجوج ومأجوج إلى جهه وعالم آخر إلى جهةٍ أُخرى، وهذه الأرض ذات المشرقين وذات المغربين بسبب البوابتين، وأما سطح الأرض فليس لها إلا مشارق إلى جهة ومغارب يقابلها، أما الأرض المفروشة فلها مشرقين ومغربين لذلك قال الله تعالى:
    {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ}
    صدق الله العظيم [الرحمن:١٧]

    وأما ظاهر الأرض فليس له سوى جهة شرقية واحدة وجهة غربية واحدة. وقال الله تعالى:
    {رَّ‌بُّ الْمَشْرِ‌قِ وَالْمَغْرِ‌بِ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا ﴿٩﴾}
    صدق الله العظيم [المزمل]


    وياقوم إنكم لتُجادلونني في حقائق آيات لها تصديق على الواقع الحقيقي لو كنتم تعلمون، لو اطلعتم عليها لوجدتم حقيقة التأويل على الواقع الحقيقي كما وَجد ذلك ذي القرنين في رحلته إلى مُنتهى أطراف الأرض شمالاً وجنوباً، ثم قام برحلة في التجويف الأرضي فوجد من دونهما قوماً، وبالله عليكم أين ياجوج وما جوج وإنهم ليوجدون حيث يوجد سد ذي القرنين، فأين سد ذي القرنين؟ ولماذا لم تكشف ذلك الأقمار الصناعية؟ ولو كان ذلك على سطح الأرض لشاهده أهل الفضاء بل هم تحت الثّرى حيث يأجوج ومأجوج وهم من كُل حدبٍ ينسلون وتلك شريعة المسيح الدجال إباحة الفاحشة فتحمل الأنثى بعدة أولاد من هذا وذاك مخلوطين شياطين جن وإنس بل يُمارسون الفاحشة بشكل مُستمر وهم يصرخون لأن الشياطين تؤزهم أزاً، وقد سمع الباحثين الروس أصوات هذا العالم الذي في باطن الأرض بعد أن حفر عُلماء الرّوس ألاف المترات وهم يبحثون عن معادن الأرض، ولكنهم سمعوا أصواتاً لعالم آخر وأدهشهم ذلك، وقال الزّنداني تعليقاً على ذلك الموضوع بأنهم أصحاب النار، وطلب من العُلماء البحث عن حقيقة تلك الأصوات فهو يرى بأنهم أصحاب النار، ولكنّي أخالفه في هذا القول وأقول بأنهم يأجوج ومأجوج، وأما الصراخ فقليلاً يصدر من أحدهم بسبب ممارسة الفاحشة، وأكثر الأصوات ضجيجاً أصوات ولها صدى في باطن الأرض، ولكن الزنداني يزعم بأنهم أصحاب النار، وقد سبق وبيّنا لكم أين تكون النّار في الخطاب الذي نفيت فيه عذاب القبر في حُفرة السوءة بل يُعذّبون في النار والعذاب على الروح فقط، ولا فرق بين عذاب الرّوح والجسد وكُل الحواس هي للروح فإذا خرجت لا يشعر الجسد بشيء حتى لو احترق وصار رماداً، وسبق أن بينّا موقع النّار وأنها فوق الأرض ودون السّماء. وقال الله تعالى:
    {هَـٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ﴿٥٥﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿٥٦﴾ هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ﴿٥٧﴾ وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴿٥٨﴾ هَـٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ ۖ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ ۚ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ ﴿٥٩﴾ قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴿٦٠﴾ قَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَـٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ ﴿٦١﴾وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ ﴿٦٢﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ ﴿٦٣﴾ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ ۖ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّـهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿٦٥﴾ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾ إِن يُوحَىٰ إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿٧٠﴾}
    صدق الله العظيم [ص]


    فمن يتدبر هذه الآيات التي تتكلم عن تخاصم أهل النار ومن ثم يجد قوله {مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾}، ومن ثم يتبين له حقيقة إسراء مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بأن النار حقاً توجد دون السماء وفوق الأرض، وأهل النار ملأ أعلى بالنسبة لأهل الأرض، ولم تتكلم الآيات عن تخاصم الملائكة بل عن تخاصم أهل النار، ولو تدبر القارئ القول الفصل بين عذاب يوم الحساب وعذاب البرزخ وهو قوله تعالى: {وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} صدق الله العظيم [ص:٥٨]، ومن ثم يسرد تخاصم أهل النار إلى قوله: {مَمَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾ إِن يُوحَىٰ إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [ص]، وقد أخبركم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بأنه ليلة الإسراء والمعراج مرَّ على أهل النار فوجدهم في النار جميعاً وليسوا أشتاتا في قبورهم، وأرجو من الباحثين عن الحقيقة أن يضعوا بحث (أصوات باطن الأرض) وسوف يجدون شريطاً مُسجلاً لأصوات وضجيج ملايين باطن الأرض وهذه حقيقة بلا شك أو ريب، وأفتي في أمرهم بأنهم يأجوج ومأجوج وأُخالف الشيخ عبد المجيد الزنداني في قوله بأنهم أصحاب النار، والآية جلية وواضحة تقول بأن النار ملأ أعلى بالنسبة لأهل الأرض ولم يقل القرآن بأن النار التي وعد بها الكفار باطن الأرض بل من أعلى الأرض ودون السماء، وقد مرَّ عليهم مُحمد رسول الله في المعراج تصديق لقول الله تعالى:
    {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ}
    صدق الله العظيم [المؤمنون:٩٥]


    فاذهبوا إلى البحث في قوقل (أصوات باطن الأرض) وسوف تجدون ذلك على الواقع.

    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني


    يوم الدجال الحالي كسنة من سنينكم..


    بسم الله الرحمن الرحيم, والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله الطيبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين, وبعد..

    أختي الكريمة أمّا يوم الدجال الحالي فهو كسنة من سنينكم؛ وذلك طول يوم الأرض المجوفة المفروشة المُمهدة التي يحتلها المسيح الدجال؛ ويومها كسنة من سنينكم بمعنى أن يوم الدجال الآن هو كسنة من سنينكم, وأما أيامه الأولى حين خروجه إليكم بعد مجيء كوكب العذاب فهي هذه الأيام ولكنها سوف تطلع الشمس من مغربها وكذلك تطول الأيام بسبب كوكب العذاب، وكلّما ابتعد عن الأرض كلّما بدأ يوم الأرض بالتراجع أقصر فأقصر حتى تعودوا إلى طول أيامكم الأولى كما هي الآن 24 ساعة.

    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني. و لمزيد من الإضطلاع على كل ما يتعلق بالمسيح الدجال أدخلوا على هذا الرابط:
    https://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1306

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 129365   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية Nadia
    Nadia غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,230

    افتراضي

    *حمر مستنفرة فرت من قسورة*

    باب أشراط الساعة

    المهدي المنتظر

    إختلف الناس في المهدي إختلافا كبيرا، ففي الحيز الإسلامي إدعت بعض الفرق أن لها مهديها الخاص بها، و أن ما تعتقده باقي الفرق باطل لا أصل له، ففي حين ذهب السنة إلى القول بأن المهدي هو رجل من أهل بيت النبي يطابق إسمه إسم النبي صلى الله عليه و سلم و إسم أبيه إسم أب النبي صلى الله عليه و سلم، ذهب الشيعة إلى قول آخر يخالف هذا القول تمام الإختلاف، و ذكرت فرق أخرى غير هذا، ثم رأينا أن لليهود مهديهم ( المسيح الدجال) و ادعى النصارى أن عيسى عليه السلام هو المهدي المنتظر، و أصبحنا نرى لكل ديانة و ملة بل و لكل فرقة مهديها الخاص الذي تنتظره و ترجوه ليمنحها الخلاص، و لينقذها مما هي فيه، و خلال هذا الموضوع سنصلط الضوء على الفرق بين كل من مهدي السنة و مهدي الشيعة.
    مهدي السنة ( نسبه و صفاته):
    المهدي من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، من ولد الحسن بن علي ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واسم المهدي كاسم النبي، واسم أبيه كاسم أب النبي، فهو محمد أو أحمد بن عبد الله الحسني العلوي الفاطمي رضوان الله عليهم.
    ورد في مصادر أهل السنة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلا مني- أو من أهل بيتي- يواطئ إسمه إسمي و إسم أبيه إسم أبي" رواه أبو داوود و الترميذي.
    وعن علي، رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لو لم يَبقَ من الدهر إلا يومٌ لبَعَث اللهُ رجلاً من أهل بيتي يملؤها عدلاً كما مُلئَت جَورًا" أخرجه أبو داود.
    من صفات المهدي الواردة عند أهل السنة أنه أجلى الجبهة أقنى الأنف، أي أنه خفيف شعر النزعتين عند الصدغين، و أنفه طويل دقيق عند أرنبته مع حدب في وسطه كما ورد في الحديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله عليه الصلاة و السلام يقول: "المهدي مني، أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت جورا و ظلما، و يملك سبع سنين".
    ظهوره و بيعته:
    ليست هناك روايات صريحة عند أهل السنة تدل على مكان خروجه أو الزمن الذي يخرج فيه، و لكن إستأنس علماء السنة في بيان مفهوم ذلك إلى بعض الروايات و إن لم تكن قطعية.
    قال الحافظ ابن كثير في الفتن و الملاحم، يكون ذلك في آخر الزمان، و يكون ظهوره من بلاد المشرق، و يقول أيضا في ذات المصدر و أظن ظهوره يكون قبل نزول عيسى عليه السلام كما دلت على ذلك الأحاديث. عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة و السلام " لاتزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة فينزل عيسى فيقول أميرهم تعال صل بنا، فيقول لا، إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله لهذه الأمة"
    فمن الملاحظ في هذه الرواية عدم تعيين إسم الأمير الذي يصلي إماما حتى بالنبي عيسى عليه السلام.
    و عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله عليه الصلاة و السلام: " يكون اختلاف عند موت خليفة، فيخرج خليفة من بني هاشم فيأتي مكة فيستخرجه الناس من بيته بين الركن و المقام، فيتجهز إليه جزء من الشام أخواله من كلب فيجهز إليه جيش فيهزمهم الله فتكون الدائرة عليهم، فذلك يوم كلب، الخائب من خاب من غنيمة كلب، فيستفتح الكنوز و يقسم الأموال، و يلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض فيعيشون سبع سنين أو قال تسع" و في حديث آخر " فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه و هو كاره فيبايعونه بين الركن و المقام"
    أجمع علماء السنة أن المهدي نفسه لا يعلم بأنه المهدي إلا في الليلة التي يصلحه الله فيها و أنه لا يعلن ذلك للناس و لا يطلب لنفسه الخلافة و إنما يعرفه الناس بصفاته فيبايعونه و هو كاره، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم "المهدي منا أهل البيت، يصلحه الله في ليلة"
    و قد وقف أهل العلم عند قوله "يصلحه الله في ليلة"، فقالوا: يصلحه الله أي يطهره من كل ذنب و القول الثاني: أي يهيئه الله عز و جل و يعده للخلافة في أيام الفتن و الملاحم الأخيرة التي ستكون بين يدي الساعة.
    حروب و ملاحم يقودها مهدي السنة:
    عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم عبث في منامه، أي تحرك جسمه الشريف و تحركت أطرافه، و فعل شيئا لم يكن يفعله في نومه، فقلنا: يا رسول الله صنعت شيئا في منامك لم تكن تفعله؟ فقال عليه الصلاة و السلام: " العجب أن أناسا من أمتي يؤمون البيت - أي البيت الحرام- لرجل من قريش قد لجأ في البيت، حتى إذا كانوا في البيداء خسف بهم، فقلنا: يا رسول الله إن الطريق قد يجمع الناس، قال: نعم فيهم المستبصر و المجبور –أي ابن السبيل- يهلكون مهلكا واحدا، و يصدرون مصادر شتى، يبعثهم الله على نيتهم" و إعتبر علماء السنة هذا الخسف علامة أكيدة للمهدي عليه السلام، فإذا ظهر رجل هناك في مكة و بويع و هو مكره و أعلن عن أنه المهدي و من ثم خرج جيش لقتاله و خسف الله الأرض بهذا الجيش فلا ينجو منهم إلا المخبر عنهم علمنا أن ذلك الرجل هو المهدي".
    حروب و ملاحم يقودها مهدي السنة:
    ما أن يخسف الله عز وجل بالجيش الذي خرج لملاقاة المهدي الأرض، حتى يعلو ذكره و ينتشر صيته و يأتيه المسلمون من كل بقاع الدنيا ليبايعوه، ليشد المسلمون الصادقون الذين يشتاقون للجهاد في سبيل الله تحت خليفة يرفع راية التوحيد و السنة يشدون أزره و يبايعونه على النصرة و الجهاد، فيجمع المهدي جيشا عظيما من كل بقاع الأرض يخوض بهم معارك و حروب تبلغ فيها القلوب الحناجر و يسقط فيها كثير من القتلى و الجرحى حتى تخوض الخيول في برك الدماء و الأشلاء.
    المعركة الأولى: غزو جزيرة العرب
    المعركة الثانية: غزو بلاد فارس
    المعركة الثالثة: غزو بلاد الروم أي أوروبا و أمريكا و من ضمنها أيضا فتح القسطنطينية
    المعركة الرابعة: قتال اليهود و النصر عليهم
    المعركة الخامسة: قتال الترك أي شعوب الصين و روسيا و اليابان و منغوليا
    أي أن المهدي المنتظر عند أهل السنة سيقاتل شعوب الأرض جميعا و يستند السنة في ذلك إلى قول الرسول صلى الله عليه و سلم في رواية لمسلم و أحمد و ابن ماجة من حديث نافع بن عتبة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: " تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله، ثم تغزون فارس فيفتحها الله، ثم تغزون الروم فيفتحا الله، ثم تغزون الدجال فيفتحه الله". ( المصدر: محاضرات الشيخ محمد حسان.)
    مهدي الشيعة (نسبه و صفاته):
    من أبرز عقائد الشيعة عقيدة المهدي المنتظر محمد بن الحسن العسكري، و هو الإمام الثاني عشر عندهم و هم يطلقون عليه الحجة والقائم و ألقاب أخرى. فهو الإمام المتمم لسلسلة الإئمة و الأخير الذي سيأتي فيملأ الأرض قسطا و عدلا بعدما ملئت ظلما و جورا.
    يروى أن الإمام الحادي عشر الحسن العسكري أنجب طفلا و هو محمد و ظل يحاول إخفاءه عن الناس إلا المقربين منه فقط خوفا عليه من سطوة الدولة العباسية التي كانت تنكل بالعلوين في ذلك الوقت حيث أن الحسن العسكري كان في إقامة جبرية في مدينة عسكر ليكون تحت أنظار السلطة.
    و لد الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري المهدي المنتظر سنة 255 هجرية و هذا تسلسل الأئمة حسب عقيدتهم:
    الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
    الإمام الحسن بن علي عليه السلام
    الإمام الحسين بن علي عليه السلام
    الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام
    الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام
    الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
    الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام
    الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام
    الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام
    الإمام علي بن محمد الهادي عليه السلام
    الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام
    الإمام محمد بن الحسن العسكري المهدي المنتظر
    للمهدي المنتظر في عقيدة الشيعة غيبتان:
    الغيبة الصغرى: بدأت الغيبة الصغرى لمحمد بن الحسن العسكري بعد وفاة أبيه سنة 265 هجرية و استمرت 72 سنة كان خلالها يتواصل مع الناس من خلال سفراء أو نواب يتحدثون باسمه و يبلغون الناس عنه و هم أربعة سفراء الواحد تلو الآخر.
    الغيبة الكبرى: بدأت الغيبة الكبرى بوفاة آخر السفراء و هو السفير الرابع سنة 328 هجرية و أوصى بأن يرجع الناس خلال غيبته هذه إلى الفقهاء الحافظين و العلماء العارفين و الذي تحول إلى ما يعرف لاحقا بالمرجعية الشيعية و ستبقى هذه الغيبة مستمرة حتى يأذن الله له بالظهور.
    الإنتظار:
    ينتهج أغلب الشيعة عقيدة الإنتظار إذ يعتقدون أنه على الإنسان أن يكون دائما مستعدا لظهور الإمام بالبعد عن المعاصي و ترقية النفس عن الدنيا و الحفاظ على الصلوات و الصيام و نشر علوم أهل البيت و أن يدعو الله دائما بتعجيل الفرج و خصوصا حين إستفحل الظلم و الفساد.
    الظهور و إتمام العدل:
    نقلا عن كتاب الشيخ العلامة علي الكوراني ألخص علامات ظهور المهدي المنتظر محمد بن الحسن العسكري و التي بلغت عشرون علامة فيما يلي:
    *إجتماع اليهود في أرض فلسطين ( وقت ظهور الإمام يكون فيه اليهود مجتمعين ومسيطرين على المسجد الأقصى، لأن عملية الدخول سوف تكون بالقوة إلى المسجد –دخول الفاتحين-)
    *خروج رجل من قم يدعو الناس إلى الحق يجتمع معه قوم كزبر الحديد لا تزلهم الريح و العواصف لا يملون من الحرب و لا يجبنون.
    *قوة عسكرية و إعلامية للإمام قبل الظهور و هم قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم فلا يدعون عدوا لآل محمد صلى الله عليه و على آله و سلم إلا قتلوه.
    *المهدي مبدؤه من المشرق من قبل بلاد فارس، تخرج من خراسان رايات سود فلا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء القدس.
    *العمائم السود من ذرية الرسول يقاتلون أعداء الإمام قبل الظهور.
    *أناس يقاتلون على أبواب بيت المقدس يلقون عناية الإمام الحجة قبل الظهور
    *ورود خيل من قبل الغرب حتى تربط بفناء الحيرة أي دخول قوات غربية إلى العراق.
    *قتل نفس زكية في النجف مع 70 من الصالحين.
    *خروج السفياني و هو شخص يجهز جيوشه للبطش بأتباع آل البيت النبوي قبل خروج المهدي المنتظر.
    *آخر حكام الحجاز إسمه عبد الله فإذا مات عبد الله لم يجتمع الناس بعده على أحد و لم يتناه هذا الأمر دون صاحبكم إن شاء الله.
    *خوف الناس قبل الظهور من الأوبئة و الزلازل و الأعاصير.
    *دخول مذنب إلى مدار الأرض فيغير كل الطبيعة الفلكية على الأرض.
    *خروج الخراساني الذي يسلم الراية للإمام المهدي المنتظر أو يكون أعلى منصب عند أهل خراسان.
    *ظهور رجل من تميم إسمه شعيب بن صالح يكون على مقدمة جيش المهدي .
    *خروج اليماني: و ليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني يدعو إلى الحق و إلى صراط مستقيم.
    *الصيحة: ينادي مناد من السماء باسم القائم، فيسمع ما بين المشرق و المغرب في النصف من شهر رمضان فيحير إبليس ما يفعل فينادي بنداء مضاد ليربك الناس.
    و من العلامات التي أشارت إليها الروايات قتل نفس زكية في الكعبة إسمه أحمد حسني النسب و ذلك سنة قبل الظهور أو في نفس سنة الظهور و الصيحة و قتل النفس الزكية هما آخر علامتان قبل الظهور مباشرة.
    بهذا نكون قد عرضنا بشكل مختصر و ملم عقيدة كل من السنة و الشيعة في المهدي المنتظر و لي تعقيب بسيط عليها:
    أولا: يتبين لنا إختلاف أكبر طائفتين إسلاميتين في إسم و نسب المهدي المنتظرو إختلافهم في تحديد مكان و موعد ظهوره و العلامات التي تسبق ذلك؟
    ثانيا: إعتماد كلا الطائفتين في كل ما يتعلق بالمهدي على الأحاديث و الروايات و عجزهم عن إثبات وجوده أو تبيان حقيقته من القرآن؟
    ثالثا: إتفاق كلا الطائفتين على أن المهدي سيقتل كل من لا يتبعه أو يخالف ملته و أنه سيسفك الدماء الكثيرة و يقهر البلدان و الشعوب و يحكم بحد السيف.


    و إليكم الآن قول القسورة في شأن المهدي المنتظر من محكم الذكر، قول فصل و ما هو بالهزل لما شاء منكم أن يتدبر بعقل

    الإقتباس الأول: ( ولربما يود أحد علماء الأمة أن يُقاطعني فيقول: "إن ذلك حديث موضوع" أو يطعن في راوي هذا الحديث أو يُضعفه. ومن ثم يرد عليه المهدي المنتظر فأقول: اسمع يا أخي الكريم واعلم علم اليقين بأن المهدي المنتظر قد أغناه الله عن البحث في الرواة للأحاديث، فلا أنظر من الراوي كما لا أعلم من راوي هذا الحديث، والله على ما أقول شهيد ووكيل.. ولا حاجة لي أن أعلم اسم الراوي وذلك لأن الله جعلني حكماً بين عُلماء الأمة فيما كانوا فيه يختلفون، فأوحِّد صفَّهم وألمَّ شملهم وأجبر الكسر بعد أن خالفوا أمر ربهم وفرقوا دينهم شيعاً، وكُل حزب بما لديهم فرحون. ومن ثم فشلوا وذهبت ريحهم كما وعدهم الله بذلك إن خالفوا أمره وفرّقوا دينهم شيعاً بعد أن نهاهم عن ذلك، وبسبب التفرق إلى فرق وكُل منهم يكّفر الآخر. خالفتم أمر ربكم وشرحتم صدر عدوكم وتفرق شملكم وفشلتم فذهبت ريحكم كما تعلمون وضعكم الآن، ثم ابتعثني الله بقدر مقدور في الكتاب المسطور لكي ألمَّ شملكم وأوحد صفكم وأجبر كسركم ويتم الله نوره ولو كره المُشركون. ولم يجعلني الله نبياً ولا رسولاً بل جعل في اسمي خبري وعنوان أمري (ناصر محمد)، فواطأ اسم محمد في اسمي في اسم أبي لكي يحمل الاسم الخبر، وذلك هو اسم المهدي المنتظر.

    ولم يجعل الله حُجتي عليكم في القسم ولا في الاسم بل في العلم لعلكم تتقون، ولو جعل الله الحجة في الاسم لكان للنصارى حجة على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولقالوا إن الرسول الذي يأتي من بعد عيسى اسمه (أحمد) وأنت اسمك (محمد)، ولكن محمد رسول الله ألجم من ألجم من النصارى بالعلم برغم أنه أميّ، فتبين لمن تبين له منهم الحق أن محمد رسول الله هو ذاته أحمد في الكتاب وصدقه أولو الألباب من النصارى.

    ولا يزال الذين منَّ الله عليهم فأظهرهم بشأني في الأنترنت العالمية لا يزالون في ريبهم يترددون هل أنا المهدي المنتظر أم ليس المهدي المنتظر؟ فيقول أهل السنة ولكن هذا اسمه (ناصر محمد) وليس (محمد بن عبدالله)! وفتنوا بالاسم ونسوا حجة العلم والسلطان وكذلك الشيعة هل ناصر اليماني هو حقاً المهدي المنتظر؟ ولكن اسم المهدي المنتظر(محمد الحسن العسكري)! وفتنهم عن الحق الاسم ونسوا حظاً كبيراً من العلم. ومن ثم نقول لهم يامعشر السنة والشيعة ألم يرد في الإنجيل اسم محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - اسمه (أحمد)؟ وقال الله تعالى:

    {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ}
    صدق الله العظيم [الصف]


    وبرغم أنه جاء اسمه (محمد) ولكن من النصارى من صدق أنه هو نفسه النبي الأمي المكتوب عندهم لأنه حاجهم محمد رسول الله بالعلم وليس بالاسم، ولم يجعل الله ذلك لهم سلطان بأن اسمه محمد وليس أحمد، ولكن محمد رسول الله ألجمهم بالعلم إلجاماً مع أنه أميٌّ لا يقرأ ولا يكتب، فعلم أولو الألباب منهم أنه الحق إذاً كيف يستطيع أن يأتي بهذا القرآن برغم أنه أميٌّ ولا يتلو قبله من كتاب؟ وقال الله تعالى:
    {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٢﴾ وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ﴿٥٣﴾}
    صدق الله العظيم [القصص]


    وقال الله كذلك عنهم:
    {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴿٨٣﴾}
    صدق الله العظيم [المائدة]


    وذلك حجتي عليكم لو أن محمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: أن اسم المهدي المنتظر (محمد) برغم أنه لم يسميه محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بغير اسم الصفة المهدي المنتظر، ولكن محمد رسول الله أخبركم أن اسم المهدي المنتظر يواطئ اسم محمد رسول الله - صلى عليه وآله وسلم - ولكن محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يقُل اسمه اسمي بل قال عليه
    الصلاة والسلام [يواطئ اسمه اسمي]، فسمعه من سمعه فظنوا أنه يقصد أن اسم المهدي المنتظر (محمد)، ولأن اسم الصفة كانت هي الدارجة في الحوار إذا جاء حوار عن (المهدي المنتظر) لم يتم الاستفتاء من النبي عليه الصلاة والسلام حول الاسم فاستمر الظن الذي ظنوه حين سمعوا الحديث [يواطئ اسمه اسمي]، ومنهم من يروي الحديث على حسب فهمه أن محمد رسول الله يقصد بقوله [يواطئ اسمه اسمي] أي أن اسم المهدي المنتظر (محمد)، ومنهم من أدرج وزاد. ومن ثم نقول يامعشر علماء الأمة مِنْ متى يأتي التواطؤ في الأول؟ بل مابعد الأول، وقد يكون الأول بالتواطؤ هو الأخير. وعلى سبيل المثال: أليس شهر محرم هو الشهر الأول للسنة الهجرية؟ ولكني أجده في القرآن هو الأخير في الأشهر الحرم. وقال الله تعالى:

    {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ۖ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّـهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّـهُ ۚ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ ۗ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴿٣٧﴾}
    صدق الله العظيم [التوبة
    ]

    وليس ذلك قياساً مني بل لكي أبين لكم معنى التواطؤ لعلكم تعقلون، وتعلمون حقيقة التواطؤ في الكلمة، فلا ينبغي أن يكون اسم المهدي المنتظر (محمد) وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأن الحكمة من التواطؤ لاسم محمد وذلك حتى يحمل الاسم الخبر فيكون ذلك حقيقة الأمر لشأن المهدي المنتظر فيكون في اسمه خبره وعنوان أمره ولا ينبغي أن يكون اسم المهدي المنتظر بغير الاسم ناصر، وذلك لأنه لن يحمل الإسم الخبر حتى يكون اسم المهدي المنتظر (ناصر) وليس محمد ولا صالح ولا فيصل ولا عامر، ولا ينبغي أن يكون اسم أبي المهدي المنتظر بغير محمد، وذلك حتى يوافق اسم محمد في اسم المهدي ( ناصر محمد )، وذلك يكون اسم المهدي المنتظر فواطأ اسم محمد في اسم المهدي في محمد فيحمل الاسم الخبر فيكون عنوان الأمر والراية للمهدي المنتظر، وتلك هي الحكمة من التواطؤ ولكن أكثركم يمترون بغير الحق وحتى لو كان محمد رسول الله قال اسم المهدي المنتظر (محمد) لما جعل الله ذلك حجة لكم علي إذا لكانت حجة على محمد رسول الله لدى النصارى:
    {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ}
    صدق الله العظيم [الصف]


    وأشهد أن محمد رسول الله هو نفسه وذاته أحمد رسول الله جعل له الله اسمين في الكتاب لكي يتذكر أولو الألباب فيعلمون بأن الله لم يجعل الحجة في الاسم بل في العلم. لعلكم تعقلون..و لمزيد من الإضطلاع أدخلوا على هذا الرابط:
    [/
    https://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=4517

    الإقتباس الثاني: (ويا معشر عُلماء المُسلمين، فهل علمتم بأن الله جعل الحجة في العلم وليس في الاسم؟ فأنا المهدي المنتظر الحق من ربكم أتحداكم بالعلم فإن ألجمتكم بالعلم فقد هيمنت عليكم بالحق فاسمعوا وأطيعوا، وإن ألجمتموني بالعلم فلا طاعة لي عليكم ولست المهدي المنتظر الحق من ربكم إذا لم أخرس ألسنتكم بسلطان العلم من القرآن العظيم، وأما الذين سوف يستمسكون بحجة الاسم فلن يؤمنوا أبدا بالمهدي المنتظر الحق من ربهم الإمام ناصر محمد اليماني حتى يرون كوكب العذاب الأليم برغم أن محمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يقُل بأن اسم المهدي المنتظر محمد بل قال عليه الصلاة والسلام:
    [ يواطئ اسمه اسمي ]

    وهذا هو اللفظ المتّفق عليه بين الأئمّة وأهل العلم وقد علمناكم بأن التواطؤ هو التوافق، بمعنى أن الاسم محمد يوافق في اسم المهدي ناصر محمد وجاء التوافق في اسم الأب، والحكمة من ذلك لكي يحمل الاسم الخبر فيكون اسم المهدي في رايته ناصر محمد، بمعنى أن الله لم يجعله نبياً ولا رسولاً بل جاء ناصراً لما جاء به خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك علمناكم حقيقة التواطؤ في القرآن العظيم. في قول الله تعالى:
    { إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ‌ ۖ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّ‌مُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّ‌مَ اللَّـهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّ‌مَ اللَّـهُ ۚ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ ۗ }
    صدق الله العظيم [التوبة:37]


    وأنتم تعلمون سبب نزول هذه الآية في طائفة من اليهود من الذين يجعلون أحد السنين العبرية ثلاثة عشر شهر خصوصاً في الكبيسة، وذلك حتى يواطِئُوا شهر محرم الحرام فيحرموا ما حرم الله، وذلك لأن السنة العبرية كانت سنة منظمة تبدأ في شهر ذي الحجة وتنتهي في شهر ذي الحجة، ولكن أسماء أشهرهم مختلفة إلا أنها كانت منظمة كمثل السنة الهجرية، ولكن شهر محرم الحرام رابع الأشهر الحرم جعله الله في أول السنة الهجرية فاضطروا أن يزيدوا شهراً كاملاً للسنة العبرية وذلك حتى يكفلوا شهر محرم الحرام فيحلوا فيه ما حرم الله فيجعلونه نهاية السنة العبرية وذلك الفعل زيادة في الكفر والعتي على حدود الرحمان وتحليل ما حرم الله ونستنبط من ذلك ليس إلا معنى التواطؤ في اللغة فوجدناه التوافق لشهر محرم الحرام الشهر الأول للسنة الهجرية الجديدة فيجعلونه آخر شهور السنة العبرية، وهنا وجدنا التواطؤ جاء في آخر السنة العبرية فتنتهي في شهر محرم الحرام ليحلوا ما حرم الله، قاتلهم الله أنَّى يؤفكون..

    وحتى لا نخرج عن الموضوع وهو البحث في القرآن العظيم عن حقيقة التواطؤ فلم نجده شرطاً أن يكون في الأول. والدليل قول الله تعالى:
    { إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ‌ ۖ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّ‌مُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّ‌مَ اللَّـهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّ‌مَ اللَّـهُ ۚ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ ۗ }
    صدق الله العظيم [التوبة:37]


    وهنا نعلم علم اليقين بأن كلمة التواطؤ ليست شرطاً كما تزعمون، أن التواطؤ لا ينبغي له أن يكون في غير الاسم الأول للمهدي، بل تبين لنا أن في حديث التواطؤ حكمة بالغة ولا تنقضي الحكمة مالم يحدث التواطؤ لاسم محمد في اسم المهدي في اسم أبيه ناصر محمد لكي يحمل الاسم الخبر ورآية الأمر، أفلا تعقلون؟ وليس ذلك قياساً مني بل ليس إلا للبحث في حقيقة التواطؤ هل شرط أن يكون في الأول؟ فوجدناه بأنه كذلك ينبغي له أن يكون ما بعد الأول؛ غير أني أكرر بأن الله لم يجعل الحجة في الاسم بل في العلم أفلا تعقلون؟ وسلام على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين..

    المهدي المنتظر الناصر لما جاء به محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الإمام ناصر محمد اليماني.)
    إنتهى الإقتباس و لمزيد من الإضطلاع أدخلوا على الرابط التالي:https://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=4523

    الإقتباس الثالت: (
    س2- وماذا عن الغمامة وتأييد الملائكة ؟لورود صريح من السنة فيها؟
    ج2- إنما التأييد بالملائكة يأتي من بعد تكذيب المهدي والإعراض عنه من قبل المسلمين والكافرين برغم أن المهدي يدعوهم إلى كتاب الله وسنة رسوله الحق ومن ثم يعرض عنه حتى المؤمنون بكتاب الله وسنة رسوله فينبذوا كتاب الله وسنة رسوله وراء ظهورهم ومن ثم يُحاجون المهدي بكُل ماهو باطل مُخالف للحق في كتاب الله وسنة رسوله وعلى سبيل المثال إني أرى سبب إنكار شأن ناصر محمد اليماني من قبل بعض الذين يحاجوني بغير الحق فيقولوا إنك كذاب أشِر وليس المهدي المنتظر وما كان حجتهم علينا إلا بقول الزور والبُهتان عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:
    (بأن المهدي لا يشهر نفسه ولا يعرف أنه المهدي بل الناس هم من يُعرفونه على شأنه فيقولوا له بأنه هو المهدي المنتظر ومن ثم ينكر أنه المهدي ولكنهم يُبايعونه على الخلافة وهو كارهاً لها).

    ومن ثم أرد عليهم بالحق من كتاب الله وأخرس ألسنتهم بعلم وسُلطان مبين وأقول هل تؤمنون بأن المهدي المنتظر يجعله الله خليفة في الأرض على الناس كافة فيملئ الأرض عدلاً كما مُلئت جوراً وظُلما وما دُمتم تعترفون بأن المهدي خليفة الله في الأرض فهل ألم تجدوا في محكم كتاب الله أنه لا يحق حتى لملائكة الله المقربين فإذا رجعتم إلى مُحكم القرآن العظيم في هذا الشأن سوف يفتيكم الله بالحق بأن شأن خليفة الله في الأرض أمره يُخص الله وحده لا شريك له فيصطفي من يشاء ويختار ولا يحق لعبد كان في السماوات ولا في الأرض الخيار إلا أن ينقاد لأمر ربه فيكون لخليفة الله من الساجدين بالطاعة وليس سجود بالجبين على الأرض بل السجود هُنا الطاعة لخليفة الله تنفيذاً لأمر الله وقال الله تعالى:
    { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (30) }
    صدق الله العظيم [البقرة].


    ولكني أرى بعض الجاهلين يقولون بأن الله يشاور ملائكته في أمر الخلافة زوراً وبهتان على رب العالمين فهل الله لا يعلم حتى يشاور أحداً سبحانه وتعالى علواً كبيرا وإنما أخبر الله ملائكته أنه سوف يجعل في أرضه خليفة ولا يزال ذلك في علم الغيب وإنما ليكونوا على علم إذا سواه ونفخ فيه من روحه فقد جعل الأمر لديهم مسبقا بأن يخروا له ساجدين وقال الله تعالى:
    { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ (29) }
    صدق الله العظيم [الحجر]
    .
    ولأن درجة الخلافة رفيعة المستوى وشرف كبير من رب العالمين ودّوا الملائكة لو يكون الخليفة منهم لأنهم يرون أنهم أحق بالخلافة ممن سواهم ولذلك قالوا ونحن نُسبح بحمدك ونُقدس لك فهم يرون أنهم أولى بأن يكون خليفة الله منهم وحاجّوا ربهم بتسبيحهم له وتقديسهم له فكيف يجعل خليفته من سواهم وقال الله تعالى:
    { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (30) }
    صدق الله العظيم [البقرة]
    .

    وبسبب مُعارضتهم لربهم حدث شئ في نفس الله من ملائكته بسبب قولهم:
    { أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (30) }
    صدق الله العظيم [البقرة]
    .
    ولم تدرك الملائكة خطأهم في حق ربهم ولم يعلموا بأنهم تجاوزوا حدودهم بغير الحق إلا بعد أن خلق الله آدم وعلمه الأسماء كُلها ليكون بسطة العلم هو البُرهان للخلافة بالحق ومن ثم عرضهم على الملائكة وقال لهم قولاً يصفهم بالتكذيب:
    { وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) }
    صدق الله العظيم [البقرة]
    .
    ويقصد الله بقوله إن كنتم صادقين بقولهم:
    { أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (30) }
    بمعنى أن الله أعلم منهم وليس هم أعلم من ربهم حتى يقولوا:
    { أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (30) }
    ومن ثم أدركت الملائكة خطأهم القديم وأنه كان في نفس ربهم عليهم شئ بسبب تجرأهم بغير الحق وكأنهم أعلم من الله ولذلك قالوا:
    {قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) }
    صدق الله العظيم [البقرة]
    .

    وأظنه تبين لكم الآن بأن إصطفاء خليفة الله في الأرض شأنه يُخص الله وحده لا شريك له بل لا يحق حتى لملائكته الله المُقربين فكيف يحق لكم أنتم يامعشر عُلماء الشيعة والسنة أن تصطفوا خليفة الله في الأرض من دونه سُبحانه وتعالى علواً كبيرا فهل أنتم أعلم من الله بل الله يعلم من يصطفي ويختار وليس أنتم من تعلمون من الذي يستحق أن يكون خليفة لله في الأرض أقسم بالله رب العالمين بأنكم تجاوزتم حدودكم وتدخلتم في قرار خليفته سُبحانه والقرار لله وحده لا شريك له ولا يُشرك في حكمه أحدا فيكون له حق المعارضة أو الخيار شيئا ويا سبحان الله قل هاتوا بُرهانكم إن كنتم صادقين ولم يقول محمد رسول الله بأنه سوف يبعثكم الله إلى المهدي المنتظر لتعرفونه بشأنه فيكم كما تزعمون بل أخبركم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جميع الأحاديث الحق بأن الله هو من سوف يبعث المهدي إليكم ومن ثم يعرفكم المهدي على شأنه فيكم فيقول يا أيها الناس إني أنا المهدي أبتعثني الله إليكم تصديقاً لما جاء في كتاب الله وسنة رسوله الحق بأن الله هو من يبعث خليفته بالحق أم إنكم لا تؤمنون بما جاء في الأحاديث الحق بوعد الله بالحق بأنها لن تنقضي الدُنيا حتى يبعث الله رجلاً من آل بيت محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليتم الله به نوره على الأرض كُلها فيجعله خليفته فيها بالحق فيملئها عدلاً كما مُلئت جوراً وظلما.

    أفلا ترون يامعشر الشيعة والسنة بأن الله هو من يبعث المهدي المنتظر إليكم فكيف تُحرمون عليه أن يُعرفكم بشأنه فيقول لكم بأنه المهدي المنتظر أبتعثه الله إليكم بالحق ليحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلون فيوحد صفكم ويجمع شملكم من بعد تفرقكم وذهاب ريحكم فأصبحت العزة لأعداءكم في الأرض عليكم وهاهم اليوم كما ترونهم في عزةٍ وشقاق لدينكم فأبتعث الله إليكم المهدي المنتظر (ن) في القرآن العظيم وهو ذاته (ص) في القرآن العظيم الذي وعد الله به عباده الصالحون وعلمكم الله بموعده وعصره في القرآن العظيم بأنه سوف يبعثه في عصر العزةِ والشقاق للذين كفروا وأنتم أذلة ثم لا تنصروه ثم ينصُره الله في ليلة على الناس أجمعين فيظهره بكوكب العذاب الأليم فيهلك عدو الله وعدو المهدي المنتظر فيظهره على كافة البشر في ليلةٍ وهم صاغرين فيعزه الله والقرآن العظيم الذي أتخذتموه مهجوراً تصديقاً لوعد الله بالحق في قوله تعالى:
    { ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2) كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ(3) }
    صدق الله العظيم [ص]
    .

    فأما (ص) فإنه أحد حروف الإسم (ناصر) أقسم الله به وبحجته القرآن العظيم والقسم والمُراد من القسم هُنا كما تعلمون خفي
    { ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2) كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ(3) }
    صدق الله العظيم [ص]
    .
    وأقسم الله بالمهدي المنتظر من باب التكريم وبحجته الذكر الحكيم ليعز الله عبده وقُرأنه فيهلك الذين هم في عزة وشقاق لدينه بحجة الإرهاب وأما المسلمون فسوف يُعذبهم عذاباً شديدا وأنا لم أتوعدهم بل الله من توعدهم لأن تولوا عن الدفاع عن دينهم وأرضهم وعدوهم يغزوا إخوانهم فيسفك دماءهم وينتهك حُرماتهم وهم يتفرجون على التلفاز كيف يصنع عدوهم بأخوانهم ولم يهبوا للجهاد عن دينهم وأرضهم وعرضهم ذلك لأنهم تولوا عن الجهاد وأصابهم الوهن فرضوا بالحياة الدُنيا وكرهوا الموت ولم أتوعد المسلمون بل الله من توعدهم بالعذاب إذا لم يُدافعوا عن أنفسهم وأرضهم وعرضهم تصديقا لقول الله تعالى:
    { أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (38) إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) }
    صدق الله العظيم [التوبة].

    ومن ثم يُمدني الله بقومٍ خيراً منكم يحبهم الله ويحبونه تصديقاً لقول الله تعالى:
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) }
    صدق الله العظيم [المائدة]
    .
    إنتهى الإقتباس و لمزيد من الإضطلاع أدخلوا على هذا الرابط:https://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=4555

    الإقتباس الرابع: (وأما بالنسبة لقول الله تعالى:
    { ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) }
    صدق الله العظيم [القلم].


    فليس المُخاطب هُنا هو المهدي بل محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما أقسم الله بحرف من اسم المهدي المنتظر ناصر محمد والذي سوف يظهر الله به دين جده على العالمين حتى يتبين لهم أنه الحق. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) }
    صدق الله العظيم [التوبة].


    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    { يُرِيدُونَ لِيُطْفِئوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) }
    صدق الله العظيم [الصف].


    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً (28) }
    صدق الله العظيم [الفتح].

    وذلك وفاءً من الله بوعده للمُسلمين الصالحين كما وعدهم بذلك في قوله تعالى:
    { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) }
    صدق الله العظيم [النور].


    ومعنى قوله:{ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) } وذلك المُرتدون عن الحق فيتبعون المسيح الدجال الطاغوت وذلك بعد أن يهدي الله الناس أجمعين بالمهدي المُنتظر ومن ثم يأتي الدجال ليفتنهم من بعد إيمانهم تصديقاً لقول الله تعالى:
    { الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) }
    صدق الله العظيم [العنكبوت].


    فأما قوله تعالى:{ الم } أي المهدي المنتظر الذي يهدي الله به الناس أجمعين ومن ثم ذكر فتنة المسيح الدجال في نفس الآية في قول الله تعالى:
    { الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ(3) }
    صدق الله العظيم [العنكبوت].


    ولم يقُل الله أحسب الذين آمنوا ولو قال ذلك لأصبح يقصد الذين آمنوا من الناس ولكن المهدي المنتظر يهدي الله به الناس أجمعين حتى يكون الدين كله لله ومن ثم يأتي المسيح الدجال لفتنتهم عن الحق ولذلك أخبركم بفتنة المسيح الدجال بأنها بعد أن يهدي الله بالمهدي الناس أجمعين ولكن المهدي المُنتظر سوف ينقذ الناس من الفتنة فلا يتبعون المسيح الدجال ولن يتبعه من الناس إلا أوليائه الذين هم له يعبدون وهم يعلمون أنه الطاغوت الشيطان الرجيم عدو الله رب العالمين وليس بضلال منهم بل كُفرهم كمثل كُفر الشيطان يؤمن بأن الله وحده لا شريك له فكفر به واتخذه الله عدوا له ويؤمن بالبعث ويؤمن بالنار ويؤمن بالجنة ولكنه للحق من الكارهين وكذلك شياطين البشر عبدة الطاغوت إن يروا سبيل الحق لا يتخذونه سبيلا لأنهم يعلمون أنه الحق من ربهم وإن يروا سبيل الغي يتخذونه سبيلا وذلك لأنهم يعلمون أنه سبيل الضلال وقال الله عنهم:
    { وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً }
    صدق الله العظيم [146:الأعراف]


    أولئك { مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً (61) }
    صدق الله العظيم [الأحزاب].
    إنتهى الإقتباس و لمزيد من الإصطلاع أدخلوا على هذا الرابط: http://alumma-almahdi.blogspot.com/2...post_5935.html

    الإقتباس الخامس: ( ويا متحت فلنفرض أن الله علمني بأسماء الأئمة جميعاً فما الفائدة التي تنجوها من تلك النتيجة؟ لا شيء، إذاً المهم أن يُعلمني الله عددهم وبرغم أن الله قد أراني صورهم ولكني لم أسألهم عن أسمائهم شيئاً وكانوا في الرؤيا الحق عشرة بشكل دائري من حولي وأنا في مركز الدائرة ونظرت إلى صورهم المُنيرة ولكني لم أسألهم عن أسمائهم برغم أني علمت أن هؤلاء العشرة الذين كانوا صفاً دائرياً من حولي أنهم من أئمة آل البيت ونظرت إلى صورهم جميعاً ولم أعرف أياً منهم ولم أرى أحدهم من قبل ومن ثم سألتهم فقلت لهم دلوني على الإمام علي ابن أبي طالب ومن ثم استأخر الرجل الذي أمام وجهي خطوة للوراء ثم خطوة إلى الجنب وفتح لي الطريق للخروج من الدائرة ومن ثم أشار إلى رجل أسمر اللون واقف خارج الدائرة وقال ذلك الإمام علي ابن أبي طالب ومن ثم انطلقت نحوه وأمسكته يده بيدي الإثنتين وقلت له دُلني على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فانطلق بي عدة خطوات إلى عمود متوسط الغرفة التي نحن فيها فإذا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس بجانب ذلك العمود ومتكئ بظهره إلى العمود ومن ثم جثمت بين يديه وجعلت وجهي في عنقه وقبلته بضع قُبلات ومن ثم أفتاني بالحق وقال لي:
    [ كان مني حرثك وعلي بذرك أهدى الرايات رايتك وأعظم الغايات غايتك ]

    وعلمني أن الله سيؤتيني علم الكتاب فلا يُجادلني أحدٌ من القرآن إلا غلبتُه، ثم أفتاني في رؤيا أخرى أني الإمام المهدي المنتظر والله على ما أقول شهيد ووكيل ولا ولن أحاجكم بالرؤيا لأنها فتوى تخصني من الله بأن يجمعني أنا وإحدى عشر إماماً ومحمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غرفة واحدة ولكن الله جعل علامة لحقيقة الرؤيا الحق يجدها الباحثون عن الحق حقاً على الواقع الحقيقي وتلك فتوى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن الله سوف يؤتيني علمَ الكتاب فلا يُجادلني أحدٌ من القرآن إلا غلبتُه بالحق، فإن كان ناصر محمد هو الإمام المهدي المنتظر الحق الذي له تنتظرون فكان حقاً على الله أن يصدقني الرؤيا بالحق بالعلم والسُلطان فيؤتيني علم الكتاب فتجدون أنهُ حقاً لا تُجادلون الإمام ناصر محمد اليماني من القرآن العظيم إلا هيمن عليكم بسُلطان العلم من القرآن العظيم فيحكمُ بينكم فيما كنتم فيه تختلفون حتى لا يجد الذين يريدون الحق حرجاً في أنفسهم من اتباع الحق ويُسلموا تسليماً وذلك بيني وبينكم وذلك لأن الإمام المُصطفى الذي يصطفيه الله للأمة خليفةً وإماماً كان حقاً على الله أن يؤيده ببرهان الخلافة والإمامة فيزيده بسطة في العلم على كافة عُلماء الأمة ومثلي فيكم كمثل طالوت في بني إسرائيل فلم يجعله الله نبياً ولا رسولاً بل إماماً وقائداً لهم وقال الله تعالى:

    { وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247) }
    صدق الله العظيم


    فإذا كان طالوت إمام بني إسرائيل وقائداً للجهاد إنما اصطفاه الله عليهم وزاده بسطة في العلم فكيف يحق لكم يامعشر المُسلمين أن تصطفوا الإمام المهدي المنتظر خليفة الله رب العالمين؟ أفلا تتقون؟ ومن افترى أنه الإمام المهدي المنتظر بغير علم من ربه فحتماً مصيره الخزي واللعنة في الحياة الدُنيا ثم يحشره الله مع الذين وجوههم مسودة فيقول الأشهاد هؤلاء الذين افتروا على الله كذباً تصديقاً لقول الله تعالى:

    { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ }
    صدق الله العظيم

    أليس ذلك خزياً عظيماً أمام الناس أجمعين الأولين والآخرين؟ فلماذا يامعشر المهديين تورطوا أنفسكم هذه الورطة الكُبرى؟ أفلا تعلمون أن المهدي المنتظر الحق جعله الله إماماً لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم؟ ومن خلال ذلك تعلمون أن شأن الإمام المهدي عظيم فكيف تتجرؤن على الإفتراء على شخصية الإمام المهدي؟ ويا أمة الإسلام أقسمُ بالله رب العالمين أني لم أقُل أني الإمام المهدي المنتظر من ذات نفسي ولا حُجة بيني وبينكم غير كتاب الله وسنة رسوله الحق وأشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أني كافر بالتعددية الحزبية في الدين الإسلامي الحنيف كُفراً مُطلقاً وأدعو كافة عُلماء الأمة الإسلامية إلى الإحتكام إلى كتاب الله ومن أحسنُ من الله حكماً لقوم يتقون ولم يجعلني الله مُبتدعاً بل مُتبعاً لمُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على منهاج النبوة الأولى فأمشي على إثره خطوة خطوة لا أحيدُ عن أثره شيئاً مُستمسكاً بما أوحي إليه من ربه كتاب الله والسُنة المُهداة نور على نور وما خالف من السنة لمُحكم القرآن فأشهدُ الله أني بما خالف لمحكم القرآن في السنة النبوية لمن الكافرين لأني علمت أن السنة النبوية من عند الله وعلمني الله أنه لم يعدكم بحفظها من التحريف وعلمكم أنها توجد طائفة بين المؤمنون يقولون على الله ورسوله بغير الحق لتحسبوه من بيان الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله وقال الله تعالى:

    { وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }
    صدق الله العظيم


    وذلك لأن السنة النبوية جاءت بياناً لبعض آيات الكتاب والسنة النبوية هي من عند الله كما القرآن من عند الله وهي بيان للكتاب ولم يعدكم الله بحفظها من التحريف وبما أن القرآن العظيم محفوظ من التحريف لذلك أمركم الله أن تجعلوا القرآن هو المرجع والحكم فيما اختلفتم فيه من أحاديث السنة النبوية أن تردوا الحديث الذي ذاع بينكم الخلاف فيه إلى القرآن العظيم ثم تتدبروا مُحكم القرآن العظيم فإذا كان الحديث النبوي ليس من بيان الكتاب من عند الله فسوف تجدون بينه وبين مُحكم الكتاب القرآن العظيم اختلافاً كثيراً وقال الله تعالى:

    { وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83) فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا (84) }
    صدق الله العظيم)
    إنتهى الإقتباس و لمزيد من الإضطلاع أدخلوا على هذا الرابط: https://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=124


    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ينفي أنه سيقود المعارك و الحروب و أنه لن يسفك قطرة دم واحدة بل سيظهره الله على العالمين في ليلة و هم صاغرون

    الإقتباس السادس: ( ويا أمة الله (بالقرآن نحيا)، إن قوماً يحبهم الله ويحبونه بقيادة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني رحمة للأمة فنحن لا نشجع قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق كون من قتل نفساً بغير نفس أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً، وأما أُسس القتال في سبيل الله فقد جعلها الله في آيات الكتاب المحكمات هنَّ أم الكتاب: أن الله لم يأذن لكم بقتال الناس بحجة كفرهم بل يأذن لكم بقتال الذين يقاتلونكم في دينكم أو يخرجوكم من دياركم ولمنع الفساد في الأرض.

    وأن قتال أعداء الله يجب أن يحسب المجاهدون الربح من الخسارة التي سوف تعود للإسلام والمسلمين كون كثيرٌ من الذين يظنون أنفسهم مجاهدين في سبيل الله قد أضرّوا بدين الإسلام وبالمسلمين أكثر من نفعهم، ومن كان لدينا في وطننا من الكافرين فيجب ان نعامله بمعاملة الدين حتى نعكس نظرة على دين الله الذي أمرنا أن نبرّ الكافرين ونقسط إليهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}
    صدق الله العظيم [الممتحنة:8]


    وليس ما يحدث من سفك دماء تمهيداً لظهور المهدي المنتظر، وإنما التمهيد للمهدي المنتظر هو البدء في إصلاح الأمة وهدايتهم والسعي لتوحيد صفّهم وجمع كلمتهم.

    وياسبحان الله أن يكون سفك دم مؤمن تمهيداً للمهدي المنتظر أختي في الله!! بل قولي اشتد ظلم الإنسان لأخيه الإنسان ومُلئت الأرض جوراً وظلماً وهذا برهان أن ظهور المهدي المنتظر في هذا الزمان، كون بعثه حتى إذا ملئت الأرض جوراً وظلماً فيبعث الله عبده وخليفته الإمام المهدي ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً ويرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، ويسعى لتحقيق السلام العالمي بين شعوب البشر وإلى التعايش السلمي بين المسلم والكافر، لا ضَرَرَ ولا ضِرار.. فلا نسمح بضرر من كافر على مسلم ولا ضرر من مسلم على كافر، ونمنع الفساد في الأرض من سفك الدماء.
    وأعلم أنك لا تشجعين مسلماً ولا كافراً في سفك الدماء أختي في الله، ولكن من الناس من سوف يظن أنك تشجعين القوم على سفك الدماء وانتِ لا تقصدين ذلك رضي الله عنك وأرضاك أختي في الله (بالقرآن نحيا).

    وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    لمزيد من الإضطلاع أدخلوا على هذا الرابط:
    https://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=14468


  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #4  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 129740   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية Nadia
    Nadia غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,230

    افتراضي

    *حمر مستنفرة فرت من قسورة*
    {باب أشراط الساعة}
    طلوع الشمس من مغربها
    الشمس آية دالة على وحدانية الله
    الشمس منذ أن خلقها الله عز وجل تشرق من المشرق وتغرب في المغرب، بصورة متكررة منتظمة لا تتخلف يوماً ولا تتأخر، بصورة تطالع الأنظار والمدارك؛ لتستنطق الفطرة السوية للإنسان بوحدانية الرحيم الرحمن، قال جل وعلا: وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [يس:38-40]. آية من الآيات التي تستنطق الفطرة السليمة النقية بوحدانية الله جل وعلا، علامة بارزة على قدرة الله.

    طلوع الشمس من مغربها عند علماء الأمة من السلف إلى الخلف

    ترتيب أشراط الساعة الكبر عند علماء المسلمين
    لم يجمع علماء الأمة على ترتيب أشراط الساعة الكبرى ذلك لأنه لم يثبت حديث صحيح في ترتيبها كلها، وإنما وردت بعض الأحاديث تدل على ترتيب الوقوع بين بعضها، كخروج الدجال، ثم نزول المسيح ابن مريم فيقتله، ثم خروج يأجوج ومأجوج، وآخرها طلوع الشمس من مغربها و يعتمد علماء الأمة في ترتيبهم لأشراط الساعة على أحاديث الرسول صلى الله عليه و سلم منها:
    حديث حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال حذيفة : اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر، فقال المصطفى: ما تذاكرون؟ فقالوا: نذكر الساعة يا رسول الله! فقال المصطفى: (إن الساعة لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات، وهي: الدخان، والدجال، والدابة، ونزول عيسى بن مريم، وطلوع الشمس من مغربها، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم). ولقد ذكر المصطفى صلى الله عليه وسلم هذه العلامات بغير هذا الترتيب في روايات أخرى صحيحة، والذي يترجح من الأخبار كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: أن خروج الدجال هو أول الآيات العظام التي تؤذن بتغير الأحوال على وجه الأرض، وتنتهي هذه المرحلة بموت عيسى بن مريم، وأن طلوع الشمس من مغربها هو أول الآيات التي تؤذن بتغير أحوال العالم العلوي، وينتهي ذلك بقيام الساعة، ولعل خروج الدابة يكون في نفس اليوم الذي تطلع فيه الشمس من مغربها، والله أعلم. ( من محاضرة الشيخ محمد حسان)

    إغلاق باب التوبة عند طلوع الشمس من مغربها
    أجمع علماء الأمة أنه إذا طلعت الشمس من مغربها فإنه لا يقبل الإيمان ممن لم يكن قبل ذلك مؤمناً، كما لا تقبل توبة العاصي، وذلك لأن طلوع الشمس من مغربها آية عظيمة يراها كل من كان في ذلك الزمان، فتنكشف لهم الحقائق، ويشاهدون من الأهوال ما يلوي أعناقهم إلى الإقرار والتصديق بالله وآياته، وحكمهم في ذلك حكم من عاين بأس الله تعالى كما قال عز وجل: { فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ } غافر: 84 – 85.
    قال القرطبي: (قال العلماء: وإنما لا ينفع نفساً إيمانها عند طلوع الشمس من مغربها لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس، وتفتر كل قوة من قوى البدن، فيصير الناس كلهم لإيقانهم بدنو القيامة، في حال من حضره الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم وبطلانها من أبدانهم، فمن تاب في مثل هذه الحال لم تقبل توبته كما لا تقبل توبة من حضره الموت).
    وقال ابن كثير: (إذا أنشأ الكافر إيماناً يومئذ لا يقبل منه، فأما من كان مؤمناً قبل ذلك فإن كان مصلحاً في عمله فهو بخير عظيم، وإن كان مخلطاً فأحدث توبة حينئذٍ لم تقبل منه توبة).
    وهذا هو الذي جاء به القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة فإن الله تعالى: قال: { يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُون} الأنعام: 158.
    وقال صلى الله عليه وسلم: (( لا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة, ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب, فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه, وكفى الناس العمل))
    وقال عليه الصلاة والسلام: (( إن الله عز وجل جعل بالمغرب باباً عرضه مسيرة سبعين عاماً للتوبة لا يغلق ما لم تطلع الشمس من قبله))، وذلك قول الله تبارك وتعالى: }يوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا} الآية
    ويرى بعض العلماء أن الذين لا يقبل إيمانهم هم الكفار الذين عاينوا طلوع الشمس من مغربها، أما إذا امتد الزمان ونسي الناس ذلك فإنه يقبل إيمان الكفار وتوبة العصاة .
    قال القرطبي: قال صلى الله عليه وسلم: (( إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر)) أي تبلغ روحه رأس حلقه، وذلك وقت المعاينة الذي يرى فيه مقعده من الجنة ومقعده من النار، فالمشاهد لطلوع الشمس من مغربها مثله، وعلى هذا ينبغي أن تكون توبة كل من شاهد ذلك، أو كان كالشاهد له مردودة ما عاش لأن علمه بالله تعالى وبنبيه صلى الله عليه وسلم وبوعده قد صار ضرورة، فإن امتدت أيام الدنيا إلى أن ينسى الناس من هذا الأمر العظيم ما كان ولا يتحدثون عنه إلا قليلاً، فيصير الخبر عنه خاصاً وينقطع التواتر عنه، فمن أسلم في ذلك الوقت أو تاب قبل منه والله أعلم .
    والذي يؤيد هذا ما رواه الطبري عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((إذا خرج أول الآيات: طرحت الأقلام، وحبست الحفظة وشهدت الأجسام على الأعمال)).
    والمراد بأول الآيات هنا هو طلوع الشمس من مغربها, أما ما كان قبل طلوعها من الآيات فإن الأحاديث تدل على قبول التوبة والإيمان في ذلك الوقت.
    وروى ابن جرير الطبري أيضاً عن عبد الله (بن مسعود) رضي الله عنه قال: ((التوبة مبسوطة ما لم تطلع الشمس من مغربها)).
    تعقيب: ما نلاحظه من خلال إستقرائنا لأقوال السلف و علماء الأمة المعاصرين فيما يتعلق بأشراط الساعة هو النقل الحرفي دون إعمال فكر و قد لا نلوم علماء السلف لتواضع العلوم المتاحة بين أيديهم أنذاك و لكننا نلوم العلماء المعاصرين لعدم محاولتهم إيجاد تفسيرات علمية على الواقع الحقيقي، ذلك أن الإيمان بآيات الله في الكون و التصديق بها لا يتنفاف مع محاولة فهم أسبابها و التقصي عن حقائقها بدل الإفتاء بالظن و إتباعها بقولهم "والله أعلم". ناهيك عن إعتمادهم الغالب على الأحاديث النبوية فيما يتعلق بمسألة أشراط الساعة و ترتيبها، غافلين عن كثير من آيات الكتاب المحكمات و لكن المهدي المنتظر الذي أيده الله بعلم الكتاب فألجم علماء الأمة جميعا من السلف إلى الخلف بسلطان العلم البين من آيات الكتاب المحكمات و بدل أن يحتكموا إليها فروا منه فرار الحمر من القسورة.

    و قال صاحب علم الكتاب في طلوع الشمس من مغربها


    أدركت الشمس القمر يا معشر البشر فاجتمعت به وقد هو هلال تصديقاً لأحد أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهدي المُنتظر ناصر محمد اليماني..

    الإقتباس الأول: (بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين النبي الأمي الأمين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحق إلى يوم الدين، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..

    من المهدي المُنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المُطّهر إلى كافة البشر، وأني أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أن مُحمداً رسول الله، وأشهدُ أني المهدي المنتظر النذير للبشر بالبيان الحق للذكر، فأنذر البشر أنهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكُبرى، وأقسمُ بالله الواحد القهار أني أحاجكم بالبيان الحق للذكر فلا أتغنى لكم بالشعر ولا أُبالغُ بغير الحق بالنثر، وأن البشر دخلوا في عصر أشراط الساعة الكُبرى فأدركت الشمس القمر نذيراً للبشر من قبل أن يسبق الليل النهار بسبب مرور كوكب النار سقر اللواحة للبشر بعد كُل أمدٍ بعيد من عصر إلى آخر، وجاء قدر المرور في عصر الحوار من قبل الظهور للمهدي المنتظر فإن صدقتم بالبيان الحق للقرآن العظيم فمن بعد التصديق أظهرُ لكم عند البيت العتيق، وإن كذب البشر بالبيان الحق للذكر أظهر الله عبده وخليفته في الأرض المهدي المنتظر في ليلة على كافة البشر وهم صاغرون.

    حقيق لا أقول على الله بالبيان الحق للذكر إلا الحق، وأحاجكم بحقائق آيات القُرآن العظيم على الواقع الحقيقي بالعلم والمنطق حتي يتبين لكم أنه الحق، وأفتي جميع البشر بالحق وأقول: ألا والله لا يُصدق بالبيان الحق للكتاب إلا أولو الألباب الذين لا يحكمون من قبل استماع قول الداعية بل يستمعون قول الداعية ويتفكرون في سُلطان علمه هل يجدونه منطقياً يقبل العقل والمنطق إذا كان الداعية يدعو إلى الحق ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم فحقاً يؤيده الله بالسُلطان المُقنع لأولي الألباب، فإذا كان الإمام ناصر محمد اليماني مجنون فسوف يُلجمه أهل العقول أما إذا كان ناصر محمد اليماني ينطق بسُلطان العلم فحتماً تجدونه يُلجم أهل العقول. ويامعشر البشر لقد كان رد الذين كفروا بالقرآن على محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وقالوا إنهُ لمجنون، ثم رد الله عليهم فأمر نبيه أن يرد عليهم فيقول:
    {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ}
    صدق الله العظيم [سبأ:46]

    وأمر الله نبيه أن يُجاهدهم بالقرآن جهاداً كبيراً حتى يقنعهم بالحق أو تقوم عليهم الحُجة فيعذبهم الله عذاباً نكراً. وقال الله تعالى:
    {فَلَا تُطِعِ الكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا}
    صدق الله العظيم [الفرقان:52]


    ولم يُصدق محمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلا الذين استخدموا عقولهم وكذلك الإمام المهدي لن يُصدق بدعوته الحق إلا الذين استخدموا عقولهم ،ولا ولن يتذكر فيبصر الحق إلا أولو الألباب من الذين لم يحكموا من قبل أن يسمعوا بل يستمعون القول إلى آخره فيتبعون أحسنه إن تبين لهم أنهُ الحق من ربهم فيتفكروا في سُلطان علم ناصر محمد اليماني ومن ثم يحكموا من بعد التدبر والتفكر، فأولئك حتماً ستجدهم السابقين بالتصديق للحق في عصور الأنبياء وفي عصر المهدي المنتظر الذي يحاج الناس بالبيان الحق للذكر ولم يهدِ الله من ذُرية آدم إلا أولي الألباب أصحاب التدبر والتفكر ولهم البُشرى في كُل زمان ومكان. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿17﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿18﴾}‏‏
    صدق الله العظيم [الزمر]

    الإقتباس الثاني: (ويا أمة الإسلام والناس أجمعين، أقسمُ بالله العظيم أني أحاجكم بحقائق لآيات الله تجدونها الحقَ على الواقع الحقيقي لو كنتم تعلمون؟ فتذكروا قول الله تعالى:

    {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ}
    صدق الله العظيم [الجاثية:6]


    ولربما يود أحد عُلماء الأمة أو أتباعهم أن يُقاطعني فيقول:
    "مهلا مهلا أيها المهدي المنتظر المزعوم فها أنت منذ عام 1426 للهجرة وأنت تُنادي بنداء لطالما كررته في كثيرٍ من بياناتك وهو قولك: ((يامعشر البشر لقد أدركت الشمس القمر فاجتمعت به وقد هو هلال في الكسوف الشمسي تصديقاً لأحد أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهدي المُنتظر))، وما زلت تعلن لنا وتحذر البشر أن أشراط الساعة الكُبرى بدأت من رمضان 1425 للهجرة، وتنادي أن الشمس أدركت القمر يا معشر البشر تصديقاً لأحد أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهدي المُنتظر ناصر محمد اليماني، ولم نرى الشمس أدركت القمر! وبما أنك تقول أن لكُل دعوى بُرهان وأنك تُحاجنا بالبيان الحق نجده حسب فتواك على الواقع الحقيقي بالعلم والمنطق حتي يتبين لنا أنه الحق هيا فعلمنا كيف نعلم أن الشمس أدركت القمر ليعلم البشر أنهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكُبر من قبل أن يسبق الليل النهار فنذل ونخزى لو كنت المهدي المنتظر الحق ونحن عن الحق معرضون".

    ومن ثم يُرد عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: أخي الكريم أن الفلك الكوني للشمس والقمر قد اختل من هلال رمضان 1425 للهجرة، والذي حدث فيه خسوف القمر النذير وسببه لأن الشمس أدركت القمر فاجتمعت به وقد هو هلال في يوم الخميس ولا تزال الشمس تُدرك القمر فتجتمع به وقد هو هلال في كافة شهور رمضان منذ هلال رمضان لعام 1425 للهجرة، وكافة البشر على وجه الأرض لن يُشاهدوا هلال رمضان في ليلته الأولى منذ هلال رمضان 1425 لأن الشمس أدركت القمر فاجتمعت به وقد هو هلال فأصبحت غرة الشهر تكون في يوم الاقتران، فازدادت السنة القمرية لدى كافة البشر أكثر من ( 354 ) يوم، وأنتم تعلمون أن عدد أيام السنة القمرية اثني عشر شهراً قمرياً، وبما أن الشهور القمرية لا تحُسب إلا من رؤية الهلال وبما أن أول من يشهد الهلال من البشر لا يراه إلا بعد انقضاء اثني عشر ساعة من عمره ومن ثم تنقصون من كُل شهر اثني عشر ساعة، وبما أن عدد أشهر السنة القمرية اثني عشر شهر إذاً فمن كُل شهر اثني عشر ساعة، فأصبح النقص ستة أيام، ومن ثم نخصمها من ( 360 ) يوماً فيصبح عدد أيام السنة القمرية الهجرية هي ( 354 ) يوماً، وجميعكم متفقين على أن عدد أيام السنة الهجرية ( 354 ) يوماً بحسب رؤية الأهلة الشرعية، والأشهر القمرية هي منتظمة فمن هلال محرم إلى هلال محرم اثني عشر شهراً، وهلال كل شهر لا يُرى في الليلة الأولى إلا بعد مضي 29 يوم واثني عشر ساعة برغم أن الشهر هو ثلاثون يوماً من لحظة ولادة الهلال من بعد الميل عن الاقتران للشمس شرقاً، فمن تلك اللحظة يلد هلال الشهر القمري ولكنكم لا ترونه إلا بعد مرور اثني عشر ساعة من عمره، ومن ثم لا ترون هلال الشهر الذي يليه إلا بعد مرور 29 واثني عشر ساعة من غرته الشرعية، وإضافة إلى الاثني عشر الساعة التي لم تدخل في الحساب فأصبح الشهر القمري هو ثلاثون يوماً، ولكننا لا نحسب هذه الاثني عشر الساعة في السنة القمرية تنفيذاً لأمر الله أن نعتمد غُرة الشهر القمري من لحظة مُشاهدته هلال الشهر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}
    صدق الله العظيم [البقرة:185]


    إذاً ليست كُل دول أهل الأرض سوف يشاهدون هلال الليلة الأولى لشهر رمضان بل بعض الدول وآخرين حتماً سيتمون عدة شعبان ثلاثين يوماً، ولكن ما نحن بصدده هو دراسة السنة القمرية، ومن هلال رمضان إلى هلال رمضان سنة قمرية عدد أيامها ( 354 ) يوماً، وعلى سبيل المثال لو نظرنا إلى غرة رمضان لعام 1423 هجرية، فنجدها حسب إعلان المملكة العربية السعودية هي يوم الأربعاء إذاً سوف تكون أول مُشاهدة لهلال رمضان الذي يليه لعام 1424هجرية حتماً بلا شك ولا ريب بعد مُضي ( 354 ) يوماً من ليلة صيام رمضان لعام 1423 هجرية، فتعالوا للنظر هل حقاً تمت أول مُشاهدة لهلال رمضان الذي يلي رمضان 1423 هو بعد ( 354 ) يوماً؟ فإن وجدتم أحداً أعلن به من العالمين فهو صادق شرط أن تكون قد انقضت سنة قمرية كاملة وعدد أيامها ( 354 ) يوماً من غرة رمضان الذي من قبله، وبما أن غرة رمضان الشرعية لعام 1423 هجرية حسب رؤية الأهلة وليس حسب هلال شهر مُعمر الليبي بل حسب رؤية الأهلة الشرعية بالبصر أو بالمجهر المُكبر لا مشكلة أهم شىء ثبوت رؤيته وبما أن غُرة رمضان لعام 1423 هجريه هي يوم الأربعاء فلا بُد أن تكون أول مشاهدة لهلال رمضان في ليلته الأولى من قبل أي منطقة على وجه الأرض هي حتماً ستكون بعد مُضي ( 354 ) يوماً بالتمام والكمال، وبما أن غرة رمضان لعام 1423 للهجرة هي يوم الأربعاء حسب إعلان السعودية ومن ثم نحسب من ليلة الصيام ( 354 ) يوماً فنجد أن أول مُشاهدة لهلال رمضان الذي يليه وهو عام 1424 هجرية حتماً ستكون أول مُشاهدة له هي ليلة الأحد وذلك لأنها انقضت سنة قمرية كاملة عدد أيامها ( 354 ) يوماً من ليلة الأربعاء إلى غروب شمس السبت 29 شعبان ليلة الأحد لثبوت هلال رمضان لعام 1424 هجرية فمن الذي شهده منكم فهم صادقين ولم يفتروا عليكم وشهدناه في اليمن فانظروا للبيان أدناه.

    ثبوت رؤية هلال شهر رمضان المبارك للعام 1424 هـ ، حيث أعلنت كل من اليمن و الأردن و فلسطين و مصر ثبوت رؤية الهلال يوم 25/10/2003م، وعليه بدأت هذه الدول صيامها يوم 26/10/2003م، إلا أن السعودية أهملت جميع هذه البيانات الرسمية و بدأت صيامها يوم 27/10/2003م.

    إذاً من غُرة رمضان إلى أول مُشاهدة لهلال رمضان الذي يليه هو بعد ( 354 ) يوم وذلك لأن من ليلة الأربعاء غرة رمضان 1423 هجرية إلى غروب شمس السبت 29 شعبان لعام 1424 هجرية لحظة ثبوت هلال رمضان بعد غروب شمس السبت ليلة الأحد هو ( 354 )، والحمدُ لله أن جميع عُلماء الفلك ليس لديهم أي اعتراض على غُرة رمضان لعام 1424هجرية والذي شهدتها اليمن والأردن وفلسطين ومصر ويعلمون علم اليقين أنها حقاً غرة رمضان لعام 1424 هجرية هي ليلة الأحد ليلة الصيام لشهر رمضان مضان 1424 هجرية، إذاً من غُرة رمضان إلى أول مُشاهدة لهلال رمضان الذي يليه هو بعد ( 354 ) يوماً، ونأتي للمهم الأن فحتى تعلمون هل الشمس أدركت القمر فاجتمعت به وقد هو هلال فحسبوا من ليلة الأحد غرة صيام رمضان لعام 1424 سنة هجرية كاملة عدد أيامها ( 354 ) يوماً، وسوف تجدون أن الوضع تغير وأن الشمس أدركت القمر فاجتمعت به وقد هو هلال في يوم الخميس بعد انقضاء ( 355 ) يوماً، فأصبح يوم الغرة الشرعية هو يوم الإقتران والكسوف الشمسي، وأكرر وأقول احسبوا منذ لحظة غروب شمس السبت لحظة ثبوت هلال رمضان ليلة الأحد غرة رمضان لعام 1424 سنة قمرية كاملة عدد ايامها ( 354 ) يوماً، ومن المفروض أن تشاهد هلال رمضان لعام 1425 ليلة الخميس بعد غروب شمس الأربعاء، ولكنهم لن يستطيع البشر جميعاً على وجه الأرض لأن الشمس أدركت القمر فاجتمت به وقد هو هلال فجر يوم الخميس، وكان ممكن أوضح لكم هذا من قبل ولكنكم لن تفقهوه وفضلت أن أُجادلكم بخسوف القمر النذير فتركت لكم التفكر والبحث كيف حدث خسوف القمر النذير.

    أما الأن فسوف يتضح لكم الأمر فتجدون أنه حقاً لم يشاهد البشر هلال رمضان منذ عام 1425 هجرية إلا بعد مرور ( 355 ) يوماً، وذلك لأن غرة رمضان لعام 1424 هجرية لم يختل فيها الفلك بعد، وإنما حدث الخلل الفلكي منذ يوم الخميس في هلال رمضان لعام 1425 هجرية فأصبحت يوم الغرة الشرعية هي في يوم الكسوف الشمس بمعنى أن الشمس أدركت القمر فاجتمعت به وقد هو هلال فأصبحت السنة القمرية هي ( 355 ) يوماً بشكل مُستمر، إلا إذا لم تجدوا أنها حقاً منذ ثبوت هلال رمضان لعام 1424 هجرية ليلة الأحد إلى غروب شمس الأربعاء 29 شعبان لعام 1425 هجرية هي سنة قمرية كاملة عدد أيامها ( 354 ) يوماً، ثم تجدون أن الكسوف الشمسي حدث يوم الخميس بعد مضي ( 355 ) يوماً من ليلة الأحد غرة صيام رمضان 1424هجرية، ومن ثم انطلقوا من ليلة الخميس ( 354 ) يوماً وسوف تنتهي عند غروب شمس الأحد فتجدون أن الشمس اجتمعت بالقمر في الكسوف الشمسي في يوم الإثنين وقد هو هلال في رمضان 1426 هجرية، ومن ثم انطلقوا من يوم الإثنين وسوف تجدون أنها تنقضي ( 354 ) يوماً عند غروب شمس السبت فتجدون أن الشمس اجتمعت بالقمر وقد هو هلال في الكسوف الشمسي في يوم الجمعة 29 شعبان لعام 1427 هجرية، ومن ثم انطلقوا من يوم الجمعة وسوف تجدوا أنها تنقضي ( 354 ) بعد غروب شمس الإثنين 28 شعبان ثم تجدون أن الشمس اجتمعت بالقمر وقدهو هلال في الكسوف الشمسي في يوم الثُلاثاء 29 شعبان لعام 1428 هجرية، وشهدوا هلال رمضان ليلة الأربعاء بعض مناطق الأرض وأخرى أتموا أهم شيء أن غرته الأولى كانت يوم الأربعاء، ولكنكم لم تفقهوا قولي والإنذار بالحق:
    (يامعشر البشر لقد أدركت الشمس القمر فولد الهلال من قبل الكسوف فاجتمعت به الشمس وقد هو هلال)

    إذا لن تشهدوا هلال رمضان منذ رؤيته لعام 1424 هجرية إلا بعد إنقضاء ( 355 ) يوماً، وأما دول أخرى فيتموا ( 356 ) ثم يصوموا رمضان، ولا تزالون كذلك حتى يسبق الليل النهار. وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..

    عبدُ الله وخليفته الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    و لمزيد من الإضطلاع على مسألة إدراك الشمس للقمر أدخلوا على الروابط التالية:https://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=39
    https://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=7825
    طلوع الشمس من مغربها فهذا لن يحدث إلا حين مرور كوكب العذاب
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين (وبعد)
    جزاك الله خيرا أخي عبد العزيز (الفقير إلى رحمة ربه) وصدقت وصدق الباحثين عن الحق تصديقاً للبيان الحق للقرآن العظيم وكما أخبرناكم أنه كوكب ناري وأحجارة مسومة اي مجهزة لإختراق الغلاف الجوي للأرض نظرا لتحملها الشديد للحرارة بالإحتكاك بالغلاف الجوي وذلك حتى تصل إلى هدفها في الأرض فلا تتفتت قبل الوصول نتيجة الإحتكاك بالغلاف الجوي وكذلك يوجد بها خليط من معدن أخر ثقيل الوزن وكوكب العذاب كوكب ناري وكذلك يوجد به معدن زجاجي ثقبل الوزن بل هو أثقل أنواع المعادن الزجاجية ويامُسلمين إني والله لا أفتري على الله بغير الحق ولا أنطق لكم إلا بالحق الحقيق تجدونه الحق على الواقع بالعلم والمنطق وكذلك يترك هذا الكوكب حجارة كثيرة تدور حول أرضكم في كُل دورة ولكنه كان يمر أبعد قليلا من مروره الان وذلك لانه لم يؤثر في دوران الأرض إلا هذه المرة نظراً لأنه سوف يُقاربها كثيرا فلماذا لا توقنون يامعشر المُسلمين بقدوم كوكب العذاب الأليم الذي بأسفل ارضكم ثم يجعله الله عاليها فيمطر على من يشاء حجارة من سجيل
    تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ }
    صدق الله العظيم [هود: 82]

    وتضاريسه طينية ولكن من الطين الحراري وأما إسم الكوكب في القُرآن العظيم فهو ( سجيل) وأما الأحجار فهي طينية وليست صلبة ولكنها مسومة لتحمل حرارة الإحتكاك بالغلاف الجوي نظرا لتحملها الشديد للحرارة العالية برغم أنها طينية
    تصديقاً لقول الله تعالى:
    { قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ * قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ * لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ * مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ }
    صدق الله العظيم [الذاريات: 31-34]

    إذا إسم سجيل هو إسم الكوكب وأما الاحجار فهي من الطين الحراري من كوكب سجيل
    تصديقاً لقول الله تعالى:
    :{لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ * مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ}
    صدق الله العظيم

    وأما إسم الكوكب:
    {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ}
    صدق الله العظيم

    فهو كوكب مجهز بالعذاب الأليم ففروا من الله إليه إني لكم منه نذير مُبين .
    وها هو عبد العزيز قد أتى لكم بتصديق آخر للبيان الحق بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي ولم يقتطع الله الأرض التي فيها قرية لوط ولم يرفعها جبريل حتى سمعوا أدياك أهل السماء وليس مع الملائكة دجاج فدعوا الخزعبلات من تفاسير الذين يقولون على الله مالا يعلمون وإنما قالوا ذلك نظرا لفهمهم الخاطئ من قول الله تعالى:
    {فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ}
    (82) سورة هود

    فظنوا أن جبريل رفع القرية وجعل عاليها سافلها ولكن الإمام ناصر محمد اليماني أتاكم بالبيان الحق إن كنتم تعقلون فوضحنا لكم أنه جعل عالي أرضهم كوكب كان بسافلها فأمطر عليهم منه حجارة من طين مسومة عند ربك وماهي من الظالمين ببعيد ولم يمطر فقط على قرية قوم لوط بل وكذلك على كافة قُرى قوم إبراهيم الذي ابتعثه الله إلى الذي أتاه الله المُلك وظن أنه القوة التي لا تُقهر وأدعى الربوبية وقال أنه يحيي ويميت فيقتل من يشاء ويطلق في الحياة من يشاء وقال له إبراهيم :
    { فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
    صدق الله العظيم

    وتتبعه قرى كثيرة على وجه الأرض ودمرهم الله مع قوم لوط تدميرا وقال الله تعالى:
    { ألَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ}
    صدق الله العظيم

    وليس قرية قوم لوط إلا قرية من أحد قُرى قوم إبراهيم المُعذبة ولم يؤمن لإبراهيم من تلك الأقوام إلا نبي الله لوط صلى الله عليه وآله وسلم تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ}
    صدق الله العظيم

    وجعل الله نبيه لوط داعية إلى الحق وجعله الله لإبراهيم وزيرا يدعو إلى الحق وأبا خليل الله إبراهيم الحليم أن يدعو على قومه وقال :{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ(35)رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
    صدق الله العظيم

    ولكن الله أجاب دعوة نبيه لوط فدمر قومه وقوم إبراهيم على وجه الأرض جميعاً ولذلك قال الله تعالى:
    {فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ} (82) سورة هود
    وقال الله تعالى:
    {فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ} (74) سورة الحجر


    ويتبين لكم الفرق بين {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ }وكذلك{وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا } أي أمطر على الأرض كلها وقرية لوط من ضمنهم وجعل الله ذلك من أسرار القرآن فلم يتبين لكم أنه أمطر على الأرض كلها حتى لا يتبين للناس كوكب العذاب إلا في قدره المقدور في الكتاب المسطور في عصر الحوار من قبل الظهور ولم تتساءلوا بما عذب الله قوم إبراهيم بل ألّف أصحاب الروايات قصص ما أنزل الله بها من سلطان ولأن عذاب قوم إبراهيم كان مجهولا فقال من قال أنه عذبهم بالنُمس ودخل ناموس في أنف النمرود بن كنعان الذي ادعى الربوبية ثم تم ضرب النمرود أربعين عام بالحذاء ثم انفقع رأسه و كسر جناح الباعوضة وخيّر الله البعوضة بملك الدنيا عوضاً عن جناحها فأبت إلا أن يعيد الله لها جناحها ولذلك قال لو كانت الدُنيا تسوى عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء وهذه روايات ليست يهودية الصنع ولكن تأليف أتى من الطريق لتخويف الناس ولكنهم بهذا خالفوا البيان الحق للقرآن العظيم وذلك لأن الله أهلك قوم إبراهيم بكوكب العذاب الأليم الذي أمطر على الأرض وأنجى الله إبراهيم ولوط إلى الارض التي بارك الله فيها للعالمين مكة المكرمة
    وقال الله تعالى:
    {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ}
    صدق الله العظيم

    وبرغم أن القصص الواضحة في القرآن لم تذكر إلا لوط وأهله وقال الله تعالى:
    {فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ}
    صدق الله العظيم

    ولكنه في الحقيقة لم يهلك فقط قوم لوط بل وكذلك قوم إبراهيم وأنجى لوط وأهله إلا امراته كانت من الغابرين وكذلك أنجى إبراهيم وامرأته الحامل بالغلام العليم صلى الله عليه وآله وسلم وذلك لأن البشرى جاءت أثناء إرسال الملائكة إلى إبراهيم ولوط بالخروج وأخبروهم أن العذاب نازل على كُل القرى وحتى هذه القرية التي ينتمي إليها لوط قال خليل الله إبراهيم صلى الله عليه وآله وسلم إن فيها قوماً صالحين قالوا نحن أعلم بمن فيها لم نجد فيها غير بيت واحد من المُسلمين آل لوط وإنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته من الغابرين المهم أنه أنجى الله إبراهيم وامراته ولوط وأهله إلا امراته كانت من الغابرين
    وقال الله تعالى :
    {فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ}
    صدق الله العظيم

    ويظن القارئ أنه لا وجود أن إبراهيم كان مع لوط إلتقيا حين المسرى بقطع من الليل وكانت مع إبراهيم زوجته المُباركة الحامل بالغلام العليم في أيامه الأولى وهو في بطن أمه وأنجاها الله مع زوجها إبراهيم وكذلك لوط وأهله إلا زوجته إلى الارض التي بارك الله فيها للعالمين وقال الله تعالى: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ }
    صدق الله العظيم

    وقال الله تعالى:
    {قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنتُمْ فَاعِلِينَ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمْ الأَخْسَرِينَ وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ }
    صدق الله العظيم

    إذاً العذاب كان شاملاً لكافة قرى الذي ادعى الربوبية أن أتاه الله ملك الأرض ذلك الذي حاج إبراهيم في ربه فأهلكه الله وجنوده والقرى التي تبعته وكفروا بنبي الله إبراهيم
    وقال الله تعالى:
    { وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنْ اللاَّعِبِينَ قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً إِلاَّ كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنْ الظَّالِمِينَ قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنطِقُونَ فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمْ الظَّالِمُونَ ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنطِقُونَ قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنتُمْ فَاعِلِينَ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمْ الأَخْسَرِينَ وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ}
    صدق الله العظيم

    ويامعشر المُسلمين أقسم لكم برب العالمين أني الإمام المهدي ابتعثني الله بالبيان الحق للقرآن العظيم وكلا ولا ولن يُجادلني عالم من القُرآن إلا غلبته بعلم أهدى من علمه ومن خُزعبلاته وأقوم قيلا ولا اقول على الله كمثلكم بالظن الذي لا يُغني من الحق شيئا وسوف يتبين لكم من خلال البيان الحق للقرآن العظيم بأنها توجد في كُتيبات البشر قصص ما أنزل الله بها من سُلطان بل هي حقاً أساطير الأولين ومن أصدق من الله قيلا فاتبعوني أهدكم صراطاً مستقيما إن ربي على صراط مُستقيم وإياكم أن تتبعوني الإتباع الأعمى بل أعظكم بواحدة أن تتفكروا وتتدبروا الحق فتقبله عقولكم حتى إذا نور الله قلوبكم أدركت انه الحق وأن ناصر محمد اليماني حقيق لا يقول على الله باالبيان للقرآن غير الحق ومن ثم تتبعوا الحق وتذروا العلم الذي نهاكم الله عن إتباعه بغير تدبر ولا تفكر وقال الله تعالى :
    { وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً }
    صدق الله العظيم الإسراء-36

    بمعنى إن الله سوف يسألكم كيف تتبعوا قول عُلماء بقول الظن ولم يفتيكم الله أنهم أنبياء لا ينطقوا إلا بالحق فتجادلوني عن إبن تيمية أو عن إبن كثير أو عن آية الله العظمى الخميني وياقوم إني أدعوكم إلى كتاب الله وسنة رسوله الحق ولا أعلم بنبي بعد محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا ينطق عن الهوى حتى تُجادلوني بأقوال علمائكم وأسلافكم وبيني وبينكم هو كتاب الله وسنة رسوله الحق فمن استمسك بالحق نجى ومن أزاغ عنهما غوى وهوى وكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح إلى مكان سحيق
    ويامعشر كافة الأنصار الاخيار إني أكرر وأحذر وأفتي وأقول إياكم ثم إياكم ثم إياكم لإن رأيتم ناصر مُحمد اليماني قد غلبه أحد عُلماء المُسلمين بعلم هو أهدى من علمي وأقوم قيلا أن تتبعوني شيئا فتستمروا على تعصبكم معي تعصب أعمى مالم أخرس ألسنة كافة عُلماء الأمة بأسرها بالبيان الحق للقرآن العظيم فيجعلني الله مُهيمناً عليهم بسلطان العلم الحق المُقنع من مُحكم القرآن العظيم الذي يراه عالمكم وجاهلكم أنه الحق من رب العالمين وليس خزعبلات المهديين من قبل الإمام المهدي الحق من الذين تتخبطهم مسوس الشياطين فيوحي الشيطان في صدر كُل منهم أنه هو الإمام المهدي فيحرفوا كلام الله عن مواضعه بقول لا يقبله عقل ولا منطق وذلك حتى إذا جاء المُسلمين الإمام المهدي الحق والذي يحمل في إسمه خبره ورايته وعنوان أمره (ناصر محمد) الناصر للحق الذي تنزل على خاتم الأنبياء والمُرسلين ثم يُكذبوا بالحق من ربهم فيعرضوا عنه ثم يهلك الله المُسلمين مع الكافرين أو يعذبهم عذاباً نُكرا وأعلم أنه لا يقرأ بياني جاهل ولا عالم إلا رآه ينطق بالحق إلا الأعمى الذي لا يتق الله شيئا ولذلك لم يجعل له فُرقانا ومن ثم لا يتخذ قراره تجاه نفسه فيتبع الحق فينقذ نفسه بل يقول سوف أنتظر حتى أرى ما يقول في ناصر محمد اليماني عُلماء الامة ومن ثم أتبعه ولكني أرد عليه وأقول إذا أقام ناصر مُحمد اليماني على علماء المُسلمين الحُجة الداحضة فأخرس ألسنتهم فقد جعل الله لي عليك وعليهم سُلطان وأقام الله عليكم الحجة لإن عذبكم إن أعرضتم عن الحق فلا تتعصب مع علماء مذهبك تعصب الأعمى أفلا ترى بأني أعظ أنصاري وأتباعي في بياناتي وأعظهم وأقول لهم قولا بليغا إياكم ثم إياكم أن تتبعوني إذا وجدتم حتى عالم واحد من عُلماء الُمُسلمين قد غلب الإمام ناصر محمد اليماني فلا تتعصبوا معي تعصب الاعمى فتأخذكم العزة بالإثم ومن كثر ما أكرر عليهم ذلك قد يظن بعضهم فيني بغير الحق ويقول مابال ناصر محمد اليماني يُكرر علينا هذا القول وكأنه يتوقع أن يغلبه علماء الأمة فيشعر بخوف في نفسه ولكني أطمئن قلبه وأقول إني أُقسم بمن أهلك ثمود وعاد وأغرق الفراعنة الشداد الله الذي رفع السماء بلا عماد وثبت الأرض بالأوتاد لو اجتمع كافة عُلماء الأمم من العباد الأولين منهم والآخرين على طاولة حوار واحدة ليحاوروا الإمام ناصر محمد اليماني من القرآن العظيم إلا جعلني الله المُهيمن عليهم كافة بالبيان الحق للقرآن العظيم فأخرس ألسنتهم بالحق حتى لا يجدوا في صدورهم حرج مما قضيت بينهم بالحق فيسلموا تسليما وذلك لأن الذي يُعلمني ليس من الملائكة المخلوقين من نور ولا من البشر مخلوق من صلصال كالفخار ولا من الجان مخلوق من مارج من نار بل مُعلمي الخالق لكُل شيء الله الواحد القهار ذلكم الله معلم المهدي المُنتظر الإنسان الذي علمه الله البيان الحق للقرآن ولم يجعلني الله عبدا مغرورا ولكني واثق من مُعلمي نعم المولى ونعم النصير فهل أنتم أعلم أم الله الذي علمني ولم يُعلمني عن طريق إرسال جبريل ولم يعلمني بوحي التكليم من وراء حجاب بل بوحي التفهيم مُباشرة إلى القلب وليس وسوسة شيطان رجيم والبُرهان على أنه وحي من الرحمن وليس وسوسة شيطان هو أن آتيكم بُسلطان العلم من مُحكم القُرآن العظيم والسلام على من اتبع الهُدى
    وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
    الإمام المهدي الناصر لما جاء به مُحمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم الإمام ناصر مُحمد اليماني

    لكن الحسرة والندامة وحدها من غير الاستغفار والتضرع والدعاء لن ينفع الذين تقوم عليهم الساعة

    ردّ: أيّهما أسبق طلوع الشمس من المغرب أم ظهور الإمام ؟



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من الإنس والجانّ والسلام على المؤمنين المتّبعين البيان الحقّ للقرآن إلى يوم الدين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    ويا أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور إنّ كلَّ رسولٍ ابتعثه الله إلى قومه يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وإلى اتّباع كتاب الله الذي أنزله الله عليه والإيمان بكتبه ورسله من قبله فإن أعرضوا ومن ثم ينذرهم من عذاب مقدّر لهم في الكتاب لئن كفروا بدعوة الحقّ من ربّهم حتى إذا جاء وعد الله لهم بالعذاب ومن ثم يؤمنوا جميعاً غير أنّه لا ينفعهم الإيمان بالله ورسوله حين وقوع العذاب كون تلك سنّة الله على الذين كفروا في الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {اقْتَرَ‌بَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِ‌ضُونَ ﴿١﴾ مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ‌ مِّن رَّ‌بِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ﴿٢﴾ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ۗ وَأَسَرُّ‌وا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَـٰذَا إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُكُمْ ۖ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ‌ وَأَنتُمْ تُبْصِرُ‌ونَ ﴿٣﴾ قَالَ رَ‌بِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْ‌ضِ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٤﴾ بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَ‌اهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ‌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْ‌سِلَ الْأَوَّلُونَ ﴿٥﴾ مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْ‌يَةٍ أَهْلَكْنَاهَا ۖ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ ﴿٦﴾ وَمَا أَرْ‌سَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِ‌جَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۖ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ‌ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٧﴾ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ ﴿٨﴾ ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِ‌فِينَ ﴿٩﴾ لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُ‌كُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿١٠﴾وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْ‌يَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِ‌ينَ ﴿١١﴾ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْ‌كُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْ‌كُضُوا وَارْ‌جِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِ‌فْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْ‌ضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ ﴿١٦﴾}
    صدق الله العظيم [الأنبياء]


    وتدبّروا قول الله تعالى:
    {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْ‌يَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِ‌ينَ ﴿١١﴾ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْ‌كُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْ‌كُضُوا وَارْ‌جِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِ‌فْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾}
    صدق الله العظيم [الأنبياء]


    فما هو البيان لقول الله تعالى:
    {قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾}
    صدق الله العظيم


    بمعنى أنّهم ندموا على كفرهم بالله ورسله واعترفوا أنّهم كانوا ظالمين ولم يكن ينفعهم الإيمان والإقرار بظلمهم لأنفسهم بسبب تكذيبهم لرسل ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَأَيِّن مِّن قَرْ‌يَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ‌ رَ‌بِّهَا وَرُ‌سُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرً‌ا ﴿٨﴾ فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِ‌هَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِ‌هَا خُسْرً‌ا ﴿٩﴾}
    صدق الله العظيم [الطلاق]


    وكانوا حين وقوع العذاب يؤمنون بالله ورسله ولم يكن ينفعهم إيمانهم حين وقوع العذاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إيمانهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ}
    صدق الله العظيم [يونس:98]

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا لم يكن ينفع أهل القرى إيمانهم بالله ورسله حين وقوع العذاب وكونهم اعترفوا بأنّهم كانوا ظالمين لأنفسهم بسبب تكذيبهم برسل ربهم؟ وتجدون الجواب في قول الله تعالى:
    {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْ‌يَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِ‌ينَ ﴿١١﴾ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْ‌كُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْ‌كُضُوا وَارْ‌جِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِ‌فْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾}
    صدق الله العظيم [الأنبياء]


    وسؤال آخر يطرح نفسه هو: فما هو المقصود من قول الله تعالى:
    {فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾}
    صدق الله العظيم


    والبيان الحقّ هو أنّهم لم يزيدوا على ذلك كونهم فقط يؤمنون بالله ورسله حين وقوع العذاب ويقرون بظلمهم لأنفسهم:
    {قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾}
    صدق الله العظيم


    والسؤال هو فما هو سرّ الاستثناء لقوم يونس في قول الله تعالى:{فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إيمانهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ}صدق الله العظيم،وتجدون الجواب في محكم الكتاب أنّه ذات سرّ أمّة المهدي المنتظر في عصره سوف يكشف الله عنهم العذاب بسبب الإيمان بالحقّ من ربّهم والإقرار بظلمهم لأنفسهم ومن ثم قالوا:
    {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ}
    صدق الله العظيم [الدخان:12]


    وبما أنّ الله وعد عباده وعداً مطلق من غير قيودٍ ولا حدودٍ أن يجيب دعاءهم الخاص لربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَقَالَ ربّكم ٱدْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ}
    صدق الله العظيم [غافر:60]


    شرط أن يدعوا العباد ربّهم مخلصين له الدين من غير شرك في الدعاء لعباده المقربين. وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فإنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}
    صدق الله العظيم [البقرة:186]


    والبيان الحقّ لقول الله تعالى: {أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} صدق الله العظيم، أي إذا دعى الله وحده مخلصاً له في الدعاء من غير شركٍ كون الله يجيب دعوة الكافرين لو أخلصوا في الدعاء لربّهم حتماً يجبهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أنّهم أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ}
    صدق الله العظيم [يونس:22]

    ومن ثم يجبهم الله بسبب أنّه لم يجد في دعائهم حينها شرك كونهم نسوا حينها آلهتهم الذين أشركوهم بربّهم ودعوا الله مخلصين له الدين برغم أنّ الله يعلم أنّ منهم من سوف يعود إلى شركه بربّه ورغم ذلك يجيب الله دعاءه. وقال الله تعالى:
    { فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ }
    صدق الله العظيم [العنكبوت:65]


    وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ}
    صدق الله العظيم [لقمان:32]


    إذاً يا قوم إنّ الله يجب دعاء المؤمنين والكافرين والمشركين والملحدين جميعاً إذا توفر شرط الدعاء وهو الإخلاص تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ}
    صدق الله العظيم[العنكبوت:65]

    أفلا تعلمون أن الله أفتاكم في الكتاب أنّه لا يعذّب من أناب واستغفر وتاب حتى حين وقوع العذاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ الّلهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}
    صدق الله العظيم [الأنفال:33]


    إذاً الإيمان والإقرار بالظلم لا ينفع حين وقوع العذاب مالم يرافق ذلك الدعاء والاستغفار فيقولوا:
    {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}
    صدق الله العظيم [الأعراف:23]

    ويا عجبي من قومٍ يعلمون أنّ طلوع الشمس من مغربها بسبب وقوع العذاب ثم يفتون النّاس أن يستيئسوا من رحمة ربّهم ومن ثم يأتون بقول الله تعالى:
    {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْسًا إيمانهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إيمانهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ}
    صدق الله العظيم [الأنعام:158]

    ثم يقول أحد علماء المسلمين يا ناصر محمد اليماني أليست تلك فتوى من ربّ العالمين حين وقوع العذاب ليلة طلوع الشمس من مغربها أنّه لا ينفع إيمان الكافر حينها ولا ينفع إيمان المسلم من قبل إذا لم يكسب في إيمانه خيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:{يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْسًا إيمانهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إيمانهَا خَيْرًا}صدق الله العظيم؟

    ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: اللهم نعم، فلا أعلم أنّه ينفع الإيمان للكافرين حين وقوع العذاب ولا أعلم أنّه ينفع إيمان المسلم من قبل بربّه ثم لا يتبع الحقّ من ربّه، وهل نفع إيمان أهل القرى من قبل في جميع بعث الأنبياء والمرسلين؟ لم يكُ ينفعهم الإيمان حين وقوع العذاب كون تلك سنّة الله في الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَلَمْ يَسِيرُ‌وا فِي الْأَرْ‌ضِ فَيَنظُرُ‌وا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَكْثَرَ‌ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارً‌ا فِي الْأَرْ‌ضِ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٨٢﴾ فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُ‌سُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِ‌حُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٨٣﴾ فَلَمَّا رَ‌أَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّـهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْ‌نَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِ‌كِينَ ﴿٨٤﴾ فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَ‌أَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّـهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ وَخَسِرَ‌ هُنَالِكَ الْكَافِرُ‌ونَ ﴿٨٥﴾}
    صدق الله العظيم [غافر]


    ومن ثم يتبيّن لكم البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْسًا إيمانهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إيمانهَا خَيْرًا}
    صدق الله العظيم [الأنعام:158]

    إنَّ تلك سنّة الله في الكتاب في الكافرين الأولين والآخرين لم يكُ ينفعهم الإيمان حين وقوع العذاب لكون تلك سنّة الله في الكتاب ولكنّه سوف ينفعهم الدعاء والإيمان معاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ أنّه هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ربّكم وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النّاس هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إنّكم عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)}
    صدق الله العظيم [الدخان]


    بل حتى الذين تقوم عليهم الساعة وهي الساعة لو يرافق إيمانهم بربّهم التضرع والدعاء لأجاب الله دعاءهم وكشف الساعة عنهم إلى حين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ أَرَ‌أَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّـهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ‌ اللَّـهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٠﴾ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِ‌كُونَ ﴿٤١﴾}
    صدق الله العظيم [الأنعام]


    ولكن الحسرة والندامة وحدها من غير الاستغفار والتضرع والدعاء لن ينفع الذين تقوم عليهم الساعة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ}
    صدق الله العظيم [الأنعام:31]


    والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا لا تزال أوزارهم على ظهورهم؟ والجواب هو لعدم التضرع و الاستغفار بسبب يأسهم من رحمة الله أرحم الراحمين. أفلا يعلمون أن الله على كل شيء قدير؟ ألا والله إنّ اليأس من رحمة الله كفرٌ عظيم الإثم في الكتاب. وقال الله تعالى:
    {وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ أنّه لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ‏}
    صدق الله العظيم [يوسف:87]


    وقال الله تعالى:
    {وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ ربّه إِلاَّ الضَّآلُّونَ‏‏}
    صدق الله العظيم [الحجر:56]


    اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، وهل حرّم الله عليكم الإيمان بالحقّ من ربّكم فتنظرونه حتى ترون الشمس تطلع من مغربها؟ وإنّما ذلك ليلة الظهور الشامل على كافة البشر يظهر الله خليفته المهدي المنتظر لئن أعرضوا عن اتّباع الذكر والاحتكام إليه والكفر بما يخالف لمحكمه في كافة الكتب من قبله، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد ُلله ربّ العالمين..
    أخو البشر في الدّم من حواء وآدم المهدي المنتظر خليفة الله وعبده الإمام ناصر محمد اليماني..

    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

  5. ترتيب المشاركة ورابطها: #5  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 129822   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية Nadia
    Nadia غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,230

    افتراضي

    *حمر مستنفرة فرت من قسورة*
    باب أشراط الساعة
    { يأجوج و مأجوج }

    إن قصة ذي القرنين مختلفة عن جميع القصص القرآني، و هي أكثرها غموضا على الإطلاق. و يكفي في ذلك أنهم اختلفوا في شخصيته على عشرة أقوال و سبب تسميته على أحد عشر قولا، كما اختلفوا في ثمانية عشر لفظا ورد في القصة رغم قصرها الشديد. و بقيت القصة لغزا محيرا عند العلماء. إذ ودوا أن عبارات مثل (اتبع سببا)، (ساوى بين الصدفين)، (وجدها تغرب في عين حمئة)، (لم نجعل لهم من دونها سترا) وجدوها مع القوم يأجوج و مأجوج أشياء مستعصية على الفهم.
    و الذين حاولوا تفسير جميع الألفاظ، بحسب ما فهموه من غير ما نظر لأجواء السورة نفسها و أغراضها تورطوا أكثر حينما ظلت الكثير من الأسئلة بغير إجابات.
    و في مرويات أهل السنة و الجماعة و كذا في شروحات التوراة و الإنجيل هناك كثير من الأقاويل التي تقرب من الخرافات و الأساطيرعن يأجوج و مأجوج و فيما يلي نستعرض أقوال أهل العلم من المسلمين في هذا الخصوص.

    قال علماء الأمة في يأجوج و مأجوج

    أصلهم و صفاتهم:
    يأجوج ومأجوج أمتان من البشر من ذرية آدم عليه السلام، ولهم مع ذي القرنين قصة ذكرت في سورة الكهف، ويتميزون على بقية البشر بالاجتياح المروع، والكثرة الكاثرة في العدد والتخريب، والإفساد في الأرض بصورة لم يسبق لها مثيل، وذلك قرب قيام الساعة، حتى يأذن الله بنزول عيسى عليه السلام، فيكون هلاكهم عل يديه ومن معه من المؤمنين، ويعد خروجهم من علامات الساعات الكبرى.
    وقال المحققون من أهل اللغة -نقلاً عن ابن منظور في لسان العرب وغيره من أهل اللغة-: يأجوج ومأجوج اسمان أعجميان مشتقان من أجيج النار، أي: من التهابها، ومن الماء الأجاج: وهو الشديد الملوحة والحرارة. فشبَّهوهم بالنار المضطرمة المتأججة، وبالمياه الحارة المحرقة المتموجة؛ لكثرة تقلبهم، واضطرابهم، وتخريبهم، وإفسادهم في الأرض. هذا هو التأصيل الذي إتفق عليه علماء المسلمين.
    يأجوج و مأجوج هم بعث النار:
    أخبر النبي صلى الله عليه و سلم أن يأجوج و مأجوج هم بعث النار إستنادا إلى ما ورد في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (يقول الله تعالى يوم القيامة: يا آدم، فيقول لبيك و سعديك و الخير في يديك، فيقول الله جلا و علا: أخرج بعث النار-أي من أمتك- فيقول آدم عليه السلام: و ما بعث النار يا رب؟ فيقول الملك: من كل ألف تسعمائة و تسعة و تسعون إلى جهنم، فشق ذلك على أصحاب النبي المختار و في رواية (فيئس القوم، حتى ما أبدو بضاحكة) و في رواية (فبكى أصحاب المصطفى و قالوا: يا رسول الله و أينا ذلك الواحد؟) -رجل من الألف ينجو من النار! فأينا ذلك الرجل؟- فقال المصطفى و الذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة! فكبرنا! و الذي نفسي بيده إني أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة! فكبرنا! فقال المصطفى في الثالة: و الله إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة). أما حينما خاف الصحابة، و قالوا: يا رسول الله أينا ذلك الواحد؟ فقال: أبشروا فمن يأجوج و مأجوج تسعمائة و تسعة و تسعون و منكم واحد، فإنما أراد النبي صلى الله عليه و سلم أن يبين الطبيعة الشريرة و السيئة لهاتين الأمتين الخبيثتين يأجوج و مأجوج.
    ذو القرنين و يأجوج و مأجوج:
    من هو ذو القرنين:
    أجمع العلماء على أن ذي القرنين عبد صالح، اختلف أهل التفسير في نبوته، لكن لا يستطيع أحد أن يجزم بذلك. هذا الرجل تبدأ قصته بسؤال المشركين للنبي المصطفى عن ذي القرنين، في قوله تعالى: وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ [الكهف:83]، ويأتي الجواب من الله جل وعلا: (قل) يا محمد! وكلمة (قل) يسميها علماء التفسير وعلماء اللغة (قل) التلقينية، أي: القصة ليست من عند رسول الله، بل هي وحي من عند الله جل وعلا، يأمر به المصطفى أن يقول لمن سأل عن ذي القرنين : قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا [الكهف:83]، وكلمة (منه) من فيها هي التبعيضية، أي: سأتلو عليكم بعض الشيء من قصته، ولا أتلو عليكم قصة ذي القرنين بكامل فصولها، كما ذكر القرآن قصصاً بكاملها في كثير من السور، كقصة يوسف وقصة موسى، بل سأتلو عليكم منه ذكراً، سأتلو عليكم بعض الشيء من قصة ذي القرنين.
    قال الله تعالى: إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ [الكهف:84]، فمن الذي مَكَّنَ لـذي القرنين؟ الله. وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا [الكهف:84]، الذي مكن له هو الله، أعطاه من الأسباب ما استطاع به أن يفتح وأن ينتصر وأن يجوب البلاد شرقاً وغرباً وشمالاً.
    رحلة ذو القرنين:
    ويبدأ ذو القرنين الرحلة الجهادية الأولى في سبيل الله نحو المغرب. قال تعالى: حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا [الكهف:86] ومن المعلوم أن الشمس ليس لها مشرق واحد ولا مغرب واحد، بل لها عدة مشارق ولها عدة مغارب. قال تعالى: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ [المعارج:40] لها مشارق ومغارب بحسب فصول السنة وأيامها وشهورها، لها مشارق ومغارب بحسب الأماكن، لها مشارق ومغارب بحسب رؤية الرائي إلى قرص الشمس أثناء الشروق أو الغروب. حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ [الكهف:86] فبين ذو القرنين منهجه العادل ودستوره الحكيم،: أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا [الكهف:87] وأما من آمن ووحد الله عز وجل واستقام على منهج الله، فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا [الكهف:88].
    ثم انطلق نحو المشرق في رحلة ثانية: قال تعالى: حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا [الكهف:90] لا يحمي هؤلاء الناس والقوم شيء على الإطلاق، لا يحول بينهم وبين الشمس شيء. ثم قال سبحانه وتعالى: كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا [الكهف:91]، أي: علم الله عز وجل كل ما يدور في قلبه وفي نفسه.
    وتبدأ الرحلة الثالثة التي هي محل الشاهد في موضوعنا: قال الله تعالى: حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ [الكهف:93] بين جبلين عظيمين. وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا [الكهف:93]. لا يعرفون لغة ذي القرنين، أو لا يستطيعون أن ينفتحوا على غيرهم من الأمم، فهم قوم منعزلون على أنفسهم، تعرضوا لأشد الهجمات، وأعنف الضربات على يد يأجوج ومأجوج، فلما رأوا ذا القرنين الملك الفاتح العادل، توسلوا إليه، وانطلقوا وقوفاً بين يديه، وقالوا: قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا [الكهف:94]. هل نبذل لك من أموالنا ما تشاء وما تريد، على أن تبني لنا سداً منيعاً يحمينا من يأجوج ومأجوج؟ فرد عليهم بزهد وورع وقال: لا حاجة لي في أموالكم مَا مَكَّنِي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ [الكهف:95]. لقد أعطاني الله عز وجل من وسائل التمكين ما أغناني به عن مالكم، ولكنه لمح فيهم الكسل، فأراد أن يشركهم في هذا المشروع العظيم، وفي هذا العمل الضخم، فقال لهم: ولكن! فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا [الكهف:95] أي: قال بلغة العصر: أما عن التخطيط الهندسي والمعماري والإنفاق المادي لبناء هذا السد، ولإقامة هذا المشروع، فسنتكفل بذلك، ولكننا في حاجة إلى العمال؛ يحملون ويبنون ويقيمون هذا العمل، فأعينوني بقوة من أنفسكم أجعل بينكم وبينهم ردماً. وأمر ذو القرنين -المهندس البارع الذي سبق علماء الهندسة المعاصرين بعدة قرون- بالبدء في المرحلة الأولى من مراحل هذا المشروع، فقال: آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ [الكهف:96] ، أي: اجمعوا لي قطع الحديد الضخمة. فانطلق هؤلاء وجمعوا قطع الحديد الضخمة، وأمرهم بوضع هذه القطع في مكان ضيق بين هذين السدين، فلما وضعت قطع الحديد وساوت قمة الجبلين قال: انفخوا تحت هذه القطع النار المشتعلة التي تصهر هذا الحديد، حتى ذاب الحديد وانصهر، وكان يريد بذلك أن يسد على يأجوج ومأجوج الطريق الذي ينفذون منه إلى هذه الأمم المسكينة المغلوبة على أمرها!! ثم أمرذو القرنين أن يدخلوا في المرحلة الثانية من مراحل البناء، ألا وهي أن يذيبوا النحاس حتى ينصهر. فلما انصهر النحاس، أمرهم بصب النحاس على الحديد، فتخلل النحاس مع الحديد، فأصبح النحاس والحديد معدناً واحداً؛ ليزداد صلابة وقوة، فلا يستطيع قوم يأجوج ومأجوج أن يتسلقوه أو أن ينقبوه. واستطاع أن يساوي بين الصَّدَفين بهذا الحديد وبهذا النحاس.
    خروج يأجوج و مأجوج بين يدي الساعة
    جاء في صحيح البخاري من حديث زينب بنت جحش رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوماً فزعاً، وهو يقول: (لا إله إلا الله!! لا إله إلا الله!! ويل للعرب من شر قد اقترب!! فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه. وحلق النبي هكذا بالإبهام والتي تليها -أي: بالإبهام والسبابة- فقالت زينب بنت جحش: يا رسول الله! أَنهلِكُ وفينا الصالحون؟! فقال المصطفى: نعم، إذا كَثُرَ الخبث) . ووالله! لقد كثر الخبث، وإذا كثر الخبث يهلك الصالح والطالح، ويبعث الله الصالحين والطالحين على نياتهم.
    جاء في الحديث الذي رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم في المستدرك، وصحح الحاكم الحديث على شرط الشيخين، وأقر الحاكم الذهبي والألباني في السلسلة من حديث أبي هريرة أن رسول الله قال: إن يأجوج ومأجوج يحفرون السد كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قالوا: ارجعوا فستحفرونه غداً، فيرجعون، فيعيد الله السد أشد مما كان، حتى إذا أراد الله أن يبعثهم خرجوا يحفرون السد، فقال الذي عليهم إذا ما رأوا شعاع الشمس: ارجعوا، وستحفرونه غداً إن شاء الله تعالى -فأتوا بالمشيئة في هذه المرة فيعودون فيرون السد كهيئته التي تركوه عليها، فيحفرونه ويخرجون فيشربون الماء]، وفي رواية مسلم في حديث النواس بن سمعان (فيمرون على بحيرة طبرية، فإذا مَرَّ أوائل يأجوج ومأجوج شربوا ماء البحيرة كله حتى جففوا البحيرة عن آخرها!! فإذا جاء أواخر يأجوج ومأجوج، ومروا على البحيرة قالوا: لقد كان بهذه مرة ماء!) وهم لا يعلمون أن أوائل هاتين الأمتين هي التي جففت البحيرة من مائها، يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (فيخرجون فينشفون الماء -أي: يجففون ويشربون الماء -فيخاف الناس ويتحصنون منهم في الحصون- يتركون لهم الشوارع والطرقات لا قدرة لأحد بقتالهم- فيقول يأجوج ومأجوج: لقد قتلنا أهل الأرض، فهلم لنقتل أهل السماء. وبهذه العبارة تستطيع أن تتصور حجم الفساد الذي قاموا به في الأرض- وبالفعل يوجهون النشاب -أي: السهام- إلى السماء، فيريد الملك أن يبتليهم، فيرد الله عليهم نشابهم ملطخة دماً، فيقولون: قهرنا أهل الأرض، وعلونا أهل السماء)
    كيف يهلك يأجوج و مأجوج:
    تفتن الأرض هكذا كما رأينا بيأجوج ومأجوج وبالدجال، فيُنزل الله تبارك وتعالى عيسى بن مريم عليه السلام، كما في حديث النَّواس بن سمعان الذي رواه مسلم و أقتبس منه الجزء المتعلق بيأجوج و مأجوج وفيه قال المصطفى: ( فبينما هم كذلك إذ بعيسى بن مريم يأتي قوماً نجاهم الله من الدجال، فيمسح عيسى بن مريم على رءوسهم ووجوههم، ويبشرهم بدرجاتهم -يبشر نبي الله عيسى هؤلاء القوم من أمة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم بدرجاتهم في الجنة- يقول المصطفى: فبينما هم كذلك إذ أوحى الله تعالى إلى عيسى أني قد أرسلت أو أخرجت عباداً لي لا يدان لأحد بقتالهم -أي: لا طاقة ولا قدرة لأحد بقتالهم- فيبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون) أي: ينتشرون ويغطون من فوق المرتفعات والجبال، والحدب هو: المكان المرتفع. وهم من كل حدب ينسلون على وجه الأرض، ثم يأمر الله تعالى عيسى أن يحرز عباده إلى الطور؛ لأنه لا طاقة لأحد بقتالهم كما قال الله، فيأخذ نبي الله عيسى من آمن ومن وحد الله إلى جبل الطور، ويتحصن نبي الله عيسى مع أصحابه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ويحشر نبي الله عيسى وأصحابه، ثم يرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، ويتضرعون إلى الله عز وجل أن يهلك يأجوج ومأجوج؛ لأنه لا يستطيع أن يهلكهم إلا الملك) فيستجيب الله دعاء عيسى وأصحابه وأمة النبي محمد، فيرسل الله على يأجوج ومأجوج النغف في رقابهم) والنغف: هو الدود الصغير، فيهلكهم الحق جل وعلا، يقول المصطفى: (فيصبحون فرسى -أي: قتلى- كموت نفس واحدة)، وفي رواية: يطلبون من واحد من هؤلاء المتحصنين الخائفين أن يخرج، وأن يبذل نفسه؛ ليرى ماذا صنع يأجوج ومأجوج في الأرض، فيخرج وهو مستعد للقتل والهلاك، فيرى هذه الكرامة، ويرى هذه المعجزة والآية، فيرجع لنبي الله عيسى، وينادي عليه وعلى أصحابه: أبشروا لقد أهلك الله يأجوج ومأجوج. يقول المصطفى: (ثم يهبط نبي الله عيسى مع أصحابه فلا يجدون شبراً في الأرض أو موضعاً في الأرض إلا وقد ملأه زهمهم ونتنهم -الزهم: الدهن والشحم-، فلا يقوى الناس على هذه الرائحة الكريهة النتنة!! فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله أن يطهر الأرض من هذا النتن، يقول المصطفى: فيرسل الله عز وجل عليهم طيراً تلقي بهم في البحر).
    هذا مجمل ما قاله العلماء في يأجوج و مأجوج و قد إرتأيت أن آتيكم بالروايات الجادة البعيدة عن الخرافات و الأساطير و المدسوسات الإسرائيلية حتى لا تظنوا أنني أشنع بعلماء الأمة و مع ذلك هناك أسئلة مشروعة نطرحها بهذا الخصوص:
    أولا: مع عدم وجود ما يثبت في القرآن الكريم أن يأجوج و مأجوج من بني آدم إلا أن العلماء أكدوا على ذلك معتمدين على الأحاديث النبوية الغير محفوظة من التحريف و مع تأكيدهم على الطبيعة الشريرة الكافرة لهؤلاء إلا أنهم لم يجدوا حرجا في تبني الرواية الأخرى التي تقص أن سيدهم قال إن شاء الله و هو الكافر الفاسق و إستجاب الله لدعائه و أعانه على ثقب السد و الخروج!!
    ثانيا: رغم أن الآيات المحكمات في سورة الكهف أكدت أن تهدم سد ذو القرنين سيتم بمشيئة الله حتى إذا جاء وعد ربي جعله دكاء إلا أن العلماء تبنوا الرواية المخالفة لهذه الآية المحكمة و جعلوا خروج يأجوج و مأجوج متوقف على ثقبهم للسد نتيجة حفرهم المستمر و المجهد!!
    ثالثا: بالرغم من التطور التكنولوجي الحاصل في زماننا و توفر المعدات الهائلة من أقمار صناعية و تلسكوبات فضائية إلا أن العلماء جميعا فشلوا في تحديد موقع يأجوج و مأجوج على سطح أرضنا و كذلك السد العظيم الذي بناه ذو القرنين و ذهب مفكرون معاصرون إلى القول بأنهم مخلوقات فضائية تعيش على كوكب آخر، رغم أن السياق القرآني أكد على أن رحلة ذي القرنين كانت فوق أرضنا هذه؟
    و نأتي الآن لبيان حقيقة يأجوج و مأجوج من صاحب علم الكتاب الذي لا يفسر كلام الله بالظن و ستجدون الفرق عظيما بين تفاسير العلماء و بيانه بالحق لقصة يأجوج و مأجوج من الآيات المحكمات و ليس من الروايات المدسوسات كمثل الفرق بين الظلام و النور.

  6. ترتيب المشاركة ورابطها: #6  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 129825   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية Nadia
    Nadia غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,230

    افتراضي

    رحلة ذو القرنين كانت رحلة دعوية و جهادية في سبيل الله


    البيان الحق: فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85) وهي أسباب السفر بحراً وبراً رحلة أرضية وليست فضائية..



    بسم الله الرحمن الرحيم وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..

    أخي الكريم عجيباً أمر الذين يريدون أن يجعلوا رحلة ذي القرنين فضائية فهل عندهم سُلطان بهذا
    { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }
    صدق الله العظيم [البقرة:١١١]


    وأما ما أوردته في قول الله تعالى:
    المورد الأول:
    { يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ ﴿٣٦﴾ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ }
    صدق الله العظيم [غافر]


    المورد الثاني:
    { مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ }
    صدق الله العظيم [الحج: ١٥]

    المورد الثالث:
    { أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ }
    صدق الله العظيم [ص: ١٠]


    فإليك البيان الحق للأسباب إنه يُطلق على كُل سبب سواء أسباب السفر براً أو بحراً أو العروج بالفضاء أو الأسباب التي يستخدموها في القتل والقتال كمثال قول الله تعالى:
    { مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ }
    صدق الله العظيم


    وذلك تحدي من الله للذين يظنون أن لن ينصر الله نبيه ولن يحميه كمثل غوث ابن الحارث حين سمعوا قول الله تعالى:
    { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ }
    صدق الله العظيم [المائدة: ٦٧]

    وقال غوث ابن الحارث: لو شاء لسلَّ سيفه ثم يقطع به عنق محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولن ينصره الله ولن يمنعهم من قتله ثم رد الله
    عليهم بالتحدي بالحق بقوله تعالى:
    { مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ }
    صدق الله العظيم [الحج: ١٥]


    أي؛ من كان يظن أن لن يحمي الله رسوله كما وعده بالحق:
    { وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ }
    صدق الله العظيم


    فمن لم يصدق هذا الوعد من الله لنُصرة نبيه فيعصمه من أعدائِه فليمدد بسببٍ إلى السماء أي فليسل سيفه فيمدد به إلى السماء ثم ليقطع به عنق النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن استطاع فلينظر هل يستطيع أن يذهب كيدَه ما يغيظ بقتل محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم؟ ولن يذهب كيده ما يغيظ لأن الله سوف يحمي نبيه من الناس كما وعده الله بذلك، ومن ثمِ حاول غوث أن يُنفذ كلمته فيسل سيفه فيقطع به عنق مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم ويظن أن لن يحميه الله منه شيئا..

    وكان النبي صلي الله عليه و آله قد جلس ـ في بعض غزواته ـ في ظل شجرة وحده بعيداً عن أصحابه، فجاءه غورث بن الحارث و وقف على رأس النبي صلى الله عليه وآله وسلم مصلتاً سيفه رافعاً يده على النبي صلي الله عليه وآله وصاح به: من يمنعك مني يا محمد؟ فقال النبي صلي الله عليه و آله: الله سيمنعني منك ياغوث ابن الحارث فسقط السيف من يده، فبدر النبي صلي الله عليه و آله إلى السيف وأخذه ورفعه على غورث قائلاً له: يا غوث من يمنعك مني الآن؟ فقال: عفوك، وكن خير آخذ، فتركه النبي صلي الله عليه و آله وعفا عنه وقال فاذهب حتى لا يعلم بمحاولتك قتلي أصحابي فيقتلوك فجاء إلى قومه وقال لهم: «والله جئتكم من عند خير الناس»(1)

    فهل تبين لك إن السبب في هذا الموضع هو السيف تصديقاً لقول الله تعالى:
    { مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ }
    صدق الله العظيم [الحج: ١٥]


    وأصدقتك بالحق من كتاب الله وسنة رسوله ولو تبحث عن بيان هذه الآية لدى من تعتبرهم مُفسرين لوجدته تفسيراً غير منطقي ولا ولن يقبله عقلك، أما بيان الإمام المهدي فتخضع له العقول بالحق ولا تجد غير أن تُصدق بالحق لمن كان يعقل ويتدبر ويتفكر، أما الذي لا يتفكر فمثله كمثل الأنعام لا تفكر شيئاً فانظر لتفسيرهم لهذه الآية وقالوا:
    [ أنه دعوة للكفار لربط حبال في سقفّ بيوتات الكفار ثم ليعلقوا رقابهم ويشدوها بتلك الحبال المربوطة بالسقف حتى يهلكوا لينظروا هل يذهب كيدهم وما يغيظون ]

    فهذا تفسير طائفة من أهل السنة، وأما طائفة أخرى وهم من الشيعة فقالوا:
    [ بل تفسيرها الحق (لكن انظروا بربكم لمعرفة الذكر وتيقن وجه تحققه وعلى من يكون ، من تفسير الحق في هذه الدعوة المباركة وأصولها المهدية إنه في هؤلاء يا من عمي عن آيات الكتاب ووعد الحق فيه: ﴿ أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ . جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الأَحْزَابِ ﴾.﴿ أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ . وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾
    صدق الله العظيم ]

    ويا سُبحان الله! وما علاقة فليمدد بسببٍ إلى السماء وبين قوله تعالى:
    { أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ }
    صدق الله العظيم [ص: ١٠]

    فهل هذا هو بيان القرآن بالقرآن يامعشر المُسلمين فجعلوا تفسير قول الله تعالى:
    { مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ }
    صدق الله العظيم [الحج: ١٥]


    وقالوا تأويلها هو ما جاء في قوله تعالى:
    { أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ }
    صدق الله العظيم [ص: ١٠]


    فهذه لها بيان آخر وهو تحدي الله لكافة الجن والإنس أن يخترقوا السماء الدُنيا. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا ۚ لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ ﴿٣٣﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٤﴾ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ ﴿٣٥﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٦﴾ }
    صدق الله العظيم [الرحمن]


    ومن بعد هذا التحدي الذي نزل في القرآن العظيم حاولوا الجن الوصول إلى السماء الدُنيا لاستراق السمع من الملأ الأعلى الملائكي فوجدوا بيان القرآن على الواقع الحقيقي، ولذلك آمنوا به وجاءوا واستمعوا إليه في نافلة الليل فولوا إلى قومهم منذرين واكتشفوا كذب الشيطان الرجيم وقبيله في الأرض المفروشة وقال الله تعالى:
    { قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً (2) وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً (3) وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً (4) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (5) وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً (6) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً (7) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً (9) وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً (10) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً (11) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً (12) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْساً وَلَا رَهَقاً (13) }
    صدق الله العظيم [الجن]

    ويا إخواني الباحثين عن الحق، أقسمُ بالحق الذي لا يُعبدُ سواه ولا إله غيره أنكم لن تفقهوا الحق حتى تستخدموا عقولكم ثم لا تتبعوا ما تنافى مع العقل والمنطق البشري فقد اتبعتم قوماً ضلوا وأضلوا نظراً لأنهم يقولون على الله ما لا يعلمون واتبعوا خطوات الشيطان وهم لا يعلمون ذلك لأنه يأمركم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون ولكن الرحمن نهاكم أن تقولوا على الله مالا تعلمون وعلمكم الله إن ذلك من أمر الشيطان أن تقولوا على الله ما لا تعلمون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾ }
    صدق الله العظيم [البقرة]

    وخالفوا أمر الرحمن:
    { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ }

    إلى قوله :
    { وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ }


    فما خطبُكم يا معشر المُسلمين مُتمسكين بتفاسير الذين اتبعوا خطوات الشيطان وقالوا على الله بالبيان للقرآن ما لا يعلمون فضلوا وأضلوا وإني بريء ممن يقولون على الله ما لا يعلمون، وتالله لو تجعلوا مُناظرة بين بياني الحق للقرآن العظيم وبيان كثيرٍ من أصحاب التفاسير لوجدتم إن الفرق بين بياني بالحق وبيانهم بالباطل كمثل الفرق بين الظُلمات والنور لو كنتم تعقلون، وياقوم عليكم باستخدام عقولكم وليس التمسك بما وجدتم عليه أسلافكم لعلهم كانوا ضالين عن الحق وهم لا يعلمون فقد اضلتكم التفاسير بغير الحق كثيراً عن الصراط المُستقيم فاتبعوني أهدِكم بالحق صراطاً سويا وأما سؤالك عن السبب المذكور في قصة ذي القرنيين فنحن مُجبرين أن نُفصل لك تفصيلاً بسبب سؤالك عن البيان لقوله تعالى:
    { فَأَتْبَعَ سَبَبًا ﴿85 ﴾ }
    صدق الله العظيم


    وقال الله تعالى:
    { وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا ﴿83 ﴾ إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا ﴿84 ﴾ فَأَتْبَعَ سَبَبًا ﴿85 ﴾ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا ﴿86 ﴾ قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا ﴿87 ﴾ وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا ﴿88 ﴾ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ﴿89 ﴾ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا ﴿90 ﴾ كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا ﴿91 ﴾ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ﴿92 ﴾ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا ﴿93 ﴾ قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ﴿94 ﴾ قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ﴿95 ﴾ آَتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آَتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا ﴿96 ﴾ فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا ﴿97 ﴾ قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ﴿98 ﴾ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿99 ﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ﴿100 ﴾ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ﴿101 ﴾ }
    صدق الله العظيم [الكهف]


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الكريم، إن ذي القرنين أحد أنبياء الله جعله الله خليفته في الأرض فمكن لهُ مُلكه وآتاه من كُل شىء سبباً ومنها أسباب المواصلات فأعدَّ لجيشه جميع أسباب السفر براً وبحراً.

    وبما أن ذي القرنين يعلم إن الله جعله خليفته في الأرض ويعلمُ أنه مسؤول عن إنهاء الفساد فيها وإعلاء كلمة الله في جميع أنحاء الكرة الأرضية فقرر رحلته الكُبرى حول الارض نحو الاقطاب والبيان الحق لقوله تعالى:
    { وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا }

    وهنا أسباب السفر براً وبحراً وأسلحة القتال فأخذ معه جيشه الجرار وجهّزه بجميع أسباب السفر في البر وفي البحر وجعل أسباب السفر براً تحملها أسباب السفر بحراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا }

    بمعنى أنه أخذ معه جميع اسباب السفر بحراً وبراً وجيشه الجرار وابتدأ رحلته البحرية مُهتدياً في رحلته القطبية نحو الشمال الأرض بالنجم القُطبي؛ المسمار. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ }
    صدق الله العظيم [النحل: ١٦]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ }
    صدق الله العظيم [الأنعام: ٩٧]


    وأخذ معه في رحلته هو وجيشه الجرار كُل شيء من أسباب السفر بحراً وبراً وكُل ما يحتاجوه في رحلتهم. ولذلك قال الله تعالى:
    { وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا ﴿٨٤﴾ فَأَتْبَعَ سَبَبًا ﴿٨٥﴾ }

    فركبوا الفلك سبب الإبحار بالسفر بحراً مُبتدِءاً برحلته البحرية نحو القطب الشمالى معتمداً على النجم القطبي المسمار وكان رحلته بعد مرور كوكب النار بزمن والذي تسبب في ذوبان البحر المُتجمد شمالاً حتى انتهى برحلته البحرية في أبعد نقطة للغروب الشمسي عن القطب الجنوبي وذلك لأن الشمس حين تغرب عن القطب الجنوبي فإنها تغرب عنه في القطب الشمالي في العين الحمئة عند البوابة الشمالية بالقطبي الشمالي منتهى الغروب للشمس شمالاً بأطراف الأرض شمالاًفوجدها تغرب في عين حمئة في البوابة الشمالية ووجد عندها المُفسدون في الأرض وهم يأجوج ومأجوج،
    ولذلك قال الله تعالى عنهم:
    { وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا }

    وبما إن رحلة ذي القرنين كانت رحلة دعوية وجهادية في سبيل الله ويدعو إلى الإسلام ولم تكن رحلة فُسحة ولذلك كان رده بالحق وقال:
    { قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا }

    ولكن يأجوج ومأجوج الشياطين تظاهروا له بالإسلام والصلاح كعادة شياطين البشر كذباً ونفاقاً وترك سبيلهمولم يدخل من البوابة الشمالية بعد أن أعلنوا إسلامهم وصلاحهم ثم لم يدخل أرضهم ثم أتبع سبباً فواصل رحلته على السطح حتى بلغ مطلع الشمس بالبوابة الجنوبية المشرق الأقصى:
    { وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا }

    وأولئك قوم في البوابة الجنوبية وإذا غربت الشمس عنهم أشرقت عليهم من البوابة الشمالية بمعنى أنها لا تغيب عنهم الشمس فإذا غربت عنهم اشرقت عليهم من البوابة المُقابلة كما رأيتم ذلك في الصورة تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا }




    فوجد عندها قوماً وأخبروه أنهم هربوا إلى البوابة الجنوبية بسبب فساد يأجوج ومأجوج في قلب الأرض ذات المشرقين وأخذهم معه وحاول أن يفهم لُغتهم ويفهمون لغته أثناء الطريق ولذلك كانوا هم المُترجمون لقومهم ما يقوله ذو القرنين فأتبع سبباً آخذ بأسباب السفر براً وذلك لأنه حمل خيوله بالفلك معه ليتخذها أسباب السفر براً وأخذهم معه حتى إذا وصلوا بين السدين بالمنتصف للأرض ذات المشرقين عند قومهم فأخبروا قومهم إن هذا ذي القرنين من الصالحين الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المُنكر ولذلك قالوا قومهم:
    { قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا }

    مُقابل أن يعطوه خراجاً ولكن ذي القرنيين أخبرهم أنه لم يبحث عن المال والملك ولذلك:
    { قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا }

    ولم يتأكد ذو القرنين من قولهم فيطلع على يأجوج ومأجوج لأنه قد وجدهم في رحلته الأولى عند البوابة الشمالية وعلم ذو القرنين أن الأرض مفتوحة من الأطراف ولذلك قرر أن يجعل بينهم وبين هؤلاء القوم ردماً عظيماً وأعانوه بقوة وبنوا هم وذو القرنين ومن معه السد العظيم ذو إرتفاع شاهق ولكن السد من جهته الشمالية لم يبنيه بزاوية مُستقيمة بل مُنفرجة قليلاً وذلك حتى يذيبوا المادة المعدنية فيدربوها من أعلاه فيتدحرج المُعدن المُذاب إلى اسفل السد فيشكل كالمرأة على الجانب للسد من جهة الشمال فجعل على جانب السد من الجهة الشمالية المادة المعدنية المُذابة حتى تمنع يأجوج ومأجوج من خرقه وكذلك جعلته المادة المعدنية أملس من جهة الشمال حتى لا يستطيعوا ان يظهروه إلى أعلاه ليهبطوا عليهم وكذلك لم يستطيعوا له نقباً برغم مُحاولات يأجوج ومأجوج للظهور إلى أعلى السد فلم يستطيعوا وكذلك حاول يأجوج وماجوج أن يخرقوه فلم يستطيعوا له نقباً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا }
    صدق الله العظيم


    ثم علمهم ذو القرنين أن ميقات نهاية هذا السد سينتهي بمرور كوكب النار المرة الآتية وقد جاء موعدها تصديق الوعد الحق وقال:
    { قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي ۖ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ﴿٩٨﴾ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ۖ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ﴿١٠٠﴾ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ﴿١٠١﴾ }
    صدق الله العظيم [الكهف]

    وها هي قد أوشكت كوكب النار سقر أن تظهر للبشر لأنها لواحة للبشر فتُعرض عليهم من حين إلى آخر بعد أمدٍ بعيد وسوف تذوب الأقطاب بسبب مرور كوكب النار فهي التي ستساعد على إطفاء الارض المُحترقة بسبب مرور كوكب النار ويوم مرور كوكب النار سيبدأ الرحلة إليكم المسيح الدجال مع قومه يأجوج ومأجوج وقوم آخرون بالجهة المُقابلة أجبرهم للخروج معه إلى البشر للفتنة للأحياء والأموات. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ }

    ومن ثم يأتي البعث الاول تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ۖ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ﴿١٠٠﴾ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ﴿١٠١﴾ }
    صدق الله العظيم [الكهف]

    وذلك البعث الأول مربوط سره بهدم سد ذي القرنين وخروج يأجوج ومأجوج فيبعث الله إليكم كافة الكُفار الذي كذّبوا برسُل ربهم ولكن رجوعهم مربوط بهدم سد ذي القرنين وخروج ياجوج وماجوج. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ }
    صدق الله العظيم [الأنبياء:٩٦]

    والبيان الحق لقوله تعالى:
    { وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ }
    صدق الله العظيم

    أي من كل جنس من الجن والإنس ولا قانون زواج لديهم أبداً فالمرأة زوجة للجميع، المهم حتى لا نخرج عن الموضوع ونعود للبعث الأول المربوط بخروج يأجوج ومأجوج وخروج يأجوج ومأجوج مربوط بمرور كوكب النار وعد الله الحق ، فيجعله دكاً وكان وعد ربي حقاً وسوف يستغل إبليس المسيح الكذاب ولم يكن المسيح عيسى ابن مريم بل هو كذاب وما كان لابن مريم أن يقول ما ليس له بحق بل مُفترٍ مُنتحلاً شخصية المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك يُسمى المسيح المفتري بالمسيح الكذاب وهو ذاته إبليس الشيطان الرجيم الذي قال رب أنظرني الى يوم يبعثون ذلك يوم البعث الاول ويريد أن يستغله و يأتي ليقول لكم هذا هو البعث الموعود وأنا الله ربكم الأعلى فأما النار فقد رأيتموها مرت أمام وجوهكم وأما جنتُكم الموعودة فقد جعلتها باطن أرضكم وفيها الحور العين ، بل هن شيطانيات خبيثات للخبيثين منكم من نسل اليهود الذين غيَّروا خلق الله وعبدوا الطاغوت، وكذب عدو الله فأما النار فهي النار حقاً نار الله الموقدة وهي لواحة للبشر من عصر إلى آخر وأما الجنة فهي جنة لله من تحت الثرى في الأرض التي وضعها الله للراحة للأنام واستخلف فيها أبويكم من قبل. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾ }
    صدق الله العظيم [الرحمن]


    وتلك جنة لله في الأرض ذات المشرقين وذات المغربين وربها الله وليس إبليس الشيطان الرجيم بل ربها الله الحق. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ }
    صدق الله العظيم [الرحمن: ١٧]


    وتلك جنة الله في الأرض من تحت الثرى في باطن أرضكم وهي لله وليست لعدوه اللدود المسيح الكذاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ }
    صدق الله العظيم [طه ٦]

    وياقوم إنما أحاجكم بآيات يعلم الله أنها الحق تجدونها على الواقع الحقيقي لو كنتم تعلمون وإنما يُحاج في آيات الله الذين لا يعلمون فهم جاهلون أفلا تتفكرون؟! لماذا سوف يأتي المسيح الدجال يدعي الربوبية وأنه صاحب الجنة والنار ويستغل ميقات البعث الأول ويقول أنه الذي بعثهم؟ بل هو كذاب بل بعثهم الله بقدر مقدور في الكتاب المسطور ليهديهم الله بعبده مهدي الأمم المهدي المُنتظر الذي تجهلون قدره ولا تحيطون بسره فيجعل الناس بإذن الله أمة واحدة تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ }
    صدق الله العظيم [هود]


    ولكن أكثركم يجهلون. وتصديقاً لقول الله تعالى:
    { أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا }
    صدق الله العظيم [الرعد: ٣١]


    وسوف يهديهم الله بعبده إلا الشياطين من الجن والإنس من كُل جنس. تصديقاً لوعد الله بالحق:
    { إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿٢٦﴾ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٢٧﴾ }
    صدق الله العظيم [البقرة]


    بمعنى إن الله سيهدي بالمهدي الناس أجمعين ما دون الفاسقين، ومن هم الفاسقون؟ وأنتم تعرفون من هم الفاسقون، أولئك شياطين البشر من اليهود من الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض وأؤلئك هم الخاسرون كأمثال علم الجهاد علم الشيطان الرجيم، إن يروا سبيل الحق لا يتخذونه سبيلا وإن يروا سبيل الغي والباطل يتخذون سبيلا أولئك لن يزيدهم الإمام المهدي إلا رجساً إلى رجسهم لأنهم حين يرونه يظهر تسوء وجوهم ويعلمون أنه الإمام المهدي المنتظر الحق ولكنهم للحق كارهون وأولئك هم الفاسقون من شياطين البشر المُنافقين في كُل زمان. وتصديقاً لقول الله تعالى:
    { قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ }
    صدق الله العظيم [المائدة: ٢٦]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }
    صدق الله العظيم [التوبة: ٨٠]


    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    { يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ }
    صدق الله العظيم [التوبة: ٩٦]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }
    صدق الله العظيم [الصف: ٥]


    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    { سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }
    صدق الله العظيم [المنافقون: ٦]

    سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ, وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ, وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

    أخو المُسلمين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.


    ما المقصود ، سد ذي القرنين له فتحة كبرى من أعلى وليس مختم ؟


    فهذا أمر ترجعه إلى عقلك فلو لم يكن السد يقطع بين جانبي الأرض ذات المشرقين لتيسر ليأجوج ومأجوج الإختراق عن يمينه أو عن شماله ولكنه سد عظيم يقطع الارض النفقية من الصدف إلى الصدف ولكنه ليس مُختم من أعلى فله فتحة كُبرى ولكنه أملس ناعم ومُرتفع فلا يستطيعوا يأجوج ومأجوج أن يظهروه للإقتحام من الفتحة بأعلى السد وكذلك لم يستطيعوا لهُ نقباً فيخرقوه ليجعلوا فتحة في عرضه فيدخلوا منها وقد حاولوا ولم يستطيعوا منذ أمد بعيد واستيئسوا وقال الله تعالى:
    {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا}
    صدق الله العظيم , [الكهف: ٩٧]


    فأما الظهور فهو التسلق في حائطه للوصول للفتحة المُرتفعة بأعلى السد وهي كبرى بعرض الأرض ذات المشرقين وأما النقب فهو الخرق فلم يستطيعوا بسبب المادة المعدنية الممزوجة الصلبة من جهتهم وليس لديهم مجال آخر إلا أن يظهروا إلى أعلاه ليقتحموا من أعلى أو يخرقوه فلم يستطيعوا أن يظهروه ولم يستطيعوا لها نقباً وقد اقترب وعد ربي وسوف يجعله دكاً وكان وعد ربي حقاً فيموجوا فيمن وراء السد ثم يموج الجميع في عالمكم هذا لفتنتكم عن الحق وقد فصلنا لكم الحق تفصيلاً لعلكم توقنون بالبيان الحق للذكر ولكن للأسف عُلماؤكم يريدون مهدي مُنتظر يتبع أهواءهم فلا يعصي لهم أمراً فيمّنوا عليه أنهم من اختاروه فلا ينبغي له أن يعصي لهم أمراً أو يخالفهم في شيء ، ولو يتبع الحق أهواءهم لفسدت الارض أكثر وأكثر ولما استطاع المهدي المنتظر أن يطهر الأرض من الفساد تطهيراً وما كان للحق أن يتبع أهواءهم حتى ولو يطوّل الله عصر الحوار للمهدي المنتظر عمر دعوة نوح ألف سنة إلا خمسين عام لما اتبع المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني أهواءهم وما بحث عن رضوانهم ولم يجعل الله خليفته بأسفهم وسوف يظهره الله على من خالفه في ليلة وهم صاغرون..
    وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.

    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.


    البيان الحق في قول الله تعالى {بَيْنَ السَّدَّيْنِ} وسدّ ذي القرنين..

    إقتباس: (ويا أحبتي الأنصار، سبق وأن أفتيناكم أني أجعل في بعض بياناتي فخاً ولكني أريد الفخ لقوم آخرين وليس لكم أحبتي في الله الأنصار السابقين، بل الفخ أريده لعلماء الأمة كونه حين يجدونه سوف يظنون أنهم وجدوا مدخلاً على الإمام المهدي، فيقيمون الحجة عليه، ومن ثم يتجرؤون للحوار، ومن ثم نقيم عليهم الحجة بالحق ونلجمهم بسلطان العلم إلجاماً، كمثال فتوانا بما يلي:

    (وسُد ذي القرنين بين السدين، أي بين نصفي الكرة الأرضية، وسماهم السدين لأن كل منهما يسد على الآخر ضوء الشمس فيكون نصفٌ مُظلمٌ والنصف الآخر نهار، وهذا بالنسبة لسطح الأرض، وأما السد فبينهما في مضيق في التجويف الأرضي). انتهى

    وإنما نقصد نصفي الكرة الأرضية، كون كل نصف يسد ضوء الشمس عن الآخر، وهذا بالنسبة لسطح الأرض من الخارج، وسد ذي القرنين يوجد بالمنتصف من الداخل، كونه أصلاً لا يوجد سدين باطن الأرض، إذا فلا حاجة لسد ذي القرنين أفلا تتفكرون؟ بل يقصد الله تعالى بقوله {بَيْنَ السَّدَّيْنِ} أي منتصف الكرة الأرضية في النقطة الوسط بين شطريها شرقاً وغرباً، ولذلك قال الله تعالى {بَيْنَ السَّدَّيْنِ} وإنما يقصد بمنتصف الكرة الأرضية، كون كل جانب من الأرض يسدُّ على الآخر ضوء الشمس، وهذا بالنسبة للسطح، ولذلك قال الله تعالى {بَيْنَ السَّدَّيْنِ} أي بمنتصف الكرة الأرضية، والسدّان هم بالخارج وسدّ ذي القرنين بالداخل في الأرض النفقية، بمعنى أن السدين المقصود بهما نصفي الكرة الأرضية شرقاً وغرباً من الخارج، كون كل شطرٍ منهما يسدُّ ضوء الشمس عن الآخر ليتعاقب الليل والنهار، وأما بالنسبة لأشعة الشمس المخترقة الأرض النفقية فسبقت فتوانا بالحق أن سدَّ ذي القرنين له فتحة كبرى بالأعلى لضوء الشمس فهو ليس مختوم حتى لا يحجب ضوء الشمس حين تكون الشمس في الجانب الآخر، فهل فهمتم الخبر أم نزيدكم بياناً وتفصيلاً؟ فلا حرج عليك حبيبي في الله أبو روان أن تقتنع بموضوع مجاملةً أو حياءً من الإمام المهدي، كلا وربي..
    وغفر الله للأنصار وكافة طاقم طاولة الحوار، وغفر الله للمهدي المنتظر معكم، ولجميع الباحثين عن الحق من الزوار ولجميع المسلمين. وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.


    حقيقة أجناس يأجوج ومأجوج..(وهم من كُل حدب ينسلون)



    بسم الله الرحمن الرحيم

    والصلاة والسلام على جميع الانبياء والمُرسلين ولا أُفرق بين أحدا من رُسل الله رب العالمين وأنا من المُسلمين ثم الصلاة والسلام على ملائكة الرحمان المُقربين ثم الصلاة والسلام على جميع عباد الله الصالحين من جميع الأجناس والأمم على مختلف الخلائق الموحدين لرب العالمين ولا يشركون به شيئا، ثم أما بعد..

    يأ أيها الناس حقيق لا أقول على الله بالتأويل غير الحق فاتبعوني أهدكم صراطاً ______________________________مُستقيما،

    وأحذركم من فتنة المسيح الكذاب والذي يريد أن يقول أنهُ المسيح عيسى بن مريم افتراءً وإنتحالاً لشخصية رسولٍ كريم ثم يفتري إفكاً أكبر وأعظم فيقول أنه الله رب العالمين وأن يأجوج ومأجوج هم الملائكة المُقربون ويستغل ميعاد البعث الأول لمن كانوا على شاكلته لعلهم يهتدون، ويريد أن يفتن الأحياء والاموت وأكثركم عن الحق مُعرضون فلا يؤمنون حتى يرون العذاب الأليم وقد جعل الله القُرآن العظيم حُجتي عليكم أو حُجتكم عليَّ فأما أن ألجمكم بالحق من الحق حديث الله وأما أن تلجموني منه إن استطعتم فلست المهدي المنتظر وإن ألجمتُكم بالقول الفصل وما هو بالهزل من القرآن العظيم فقد قدمت لكم البُرهان لقوم يعقلون وأن الله حقاً زادني عليكم بسطة في العلم وجعلني الإمام الشامل للأمم ولكن أكثركم لا يعلمون ويقللون من شأن المهدي المنتظر وهم يعلمون بأن الله جعله إماماً لعبد الله ورسوله المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام ومن ثم يقللون من شأن مهديهم إلى الصراط________________________________الم ستقيم.

    أليس الله بأحكم الحاكمين يحكم بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون وأن يأجوج ومأجوج من كُل حدب ينسلون ويعلم حقيقة ما أقول من الناس هم الذين يُجامعون إناث الشياطين بشكل جماعي وأشتاتا ومنهم العرافون المشعوذون والذين لا يعلمون وكذلك شياطين البشر من اليهود من الذين يعلمون بأن المسيح الدجال هو الشيطان الرجيم بذاته ويعلمون بأنه في الأرض المفروشه ما تحت الثرى والبراكين والمسيح الدجال يعدهم بإسرائيل الكُبرى ويمنيهم ولا يعدهم الشيطان إلا غرورا وهم بقدومه يستبشرون كما يستبشر المسلمون بقدوم المهدي المنتظر فإن تابوا وأنابوا فسوف يجدون رحمة الله وسعت كُل شيء.

    ويا معشر المسلمين المؤمنين بهذا القُرآن العظيم لقد استكثر الجن الشياطين من نسل الناس فذرأ أناس يعلمون أنفسهم في حرث الشياطين أكثر مما ذرأ الناس في الحرث الذي جعله الله من أنفسهم وغيروا خلق الله فاستمتعوا بحرثٍ حرام على حرام فأما الحرام الأول فهو تغيير خلق الله في وضع نسلهم في حرث الشياطين لتغيير خلق الله إضافة إلى حُرمة الفاحشة وأكثر يأجوج ومأجوج من نسل اليهود من عابدين الطاغوت كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون واتخذ الشيطان منهم نصيباً مفروضاً وعدد كبير وقال الله تعالى:
    { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ }
    صدق الله العظيم [الأنعام: ١٢٨]

    أما بالنسبة للأرض المفروشة فيقسمها سد ذي القرنين إلى أرضين ولكُل أرض مخرج من الأطراف ولو يرتحل أحدكم كما ارتحل ذي القرنين إلى مُنتهى أطراف الأرض لوجد البوابتين للأرض المفروشة، ويا قوم إنكم لتُجادلوني في حقائق لو تبحثون عنها لوجدتم الحق على الواقع الحقيقي والكذب حباله قصيرة المدى ولكن لو تبحثوا على خير من ذلك تابوت السكينة وما جاوره، وأما يأجوج ومأجوج إنما هم شياطين لا خيرَ فيهم كما لا خيرَ في آبائِهم الذين يعيشون معكم على سطح الأرض فهل ترون فيهم خيراً؟ بل كذلك هم كمثل أبناءهم مفسدون في الأرض كما تعلمون ذلك ولا أقصد إن الذي يُجادلني رجل من أقصى المدينة يسعى بل يريدني أن أزيدكم علما.

    والسلام على من اتبع الهُدى من العالمين.

    أخو المسلمون في الله الإمام ناصر محمد اليماني


    هاروت و قبيله ماروت


    بسم الله الرحمن الرحيم وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين .

    وإنما الإسم هاروت أحد أسماء الشيطان بالكتاب وهو ذاته إبليس وأتبع الملك ماروت لأن ماروت كان الخليفة البدل من بعد ادم وسرعان ما وقع في الفتنة بسبب الشهوة التي أوجدها الله فيه بعدأن حوله إلى إنسان ولكنه كان من الملائكة ويزعم أن لو يصطفيه الله خليفة أنُه لن يفسد في الأرض ابداً بل هو كان من اشد المُستنكرين كيف يصطفي الله ادم خليفة ويرى أنه أولى من أدم فهو من الملائكة خلقه الله من نور ثم جعله الله بشر وكان من الملائكة وسُرعان ما أتبع هواه وللأسف يئس من رحمة الله ثم أتبعه الشيطان ودعاه إلى الكفر والإنظمام معه ثم كفر بالله وقال الله تعالى.

    (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ * سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ * مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) [الأعراف: 175-179]صدق الله العظيم

    وهاؤلاء في النار الإثنين هاروت وقبيلة ماروت تصديقاً لقول الله تعالى
    (كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ)صدق الله العظيم

    وذريتهم ياجوج وما جوج بإضافة إلى ذرية بينهم هجين أمهاتهم من ذريات الملك هاروت وهو الشيطان وأباءهم من شياطين البشر لديكم وهاؤلاء الصنفين شياطين الإنس والجن يعملون على إضلال الإنس والجن بالأرض ذات المشرقين وكانوا يصدقوهم بضنهم أن لن يجرؤا على الكذب على الله ولذلك كانوا يصدقوهم ولم يكشف لهم حقيقتهم إلا القرأن العظيم وقبل أن يسمعوه كانوا يصدقوهم ولذلك قالوا.
    (وأنا ضننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا) صدق الله العظيم
    بمعنى أن الجن كانوا يصدقوا صنف أخر وهم شياطين الجن وشياطين الإنس وكان يصدقهم الإنس والجن بضنهم أنهم لن يجرؤا أن يقولوا على الله كذبا وكذلك كان يصدقهم صنف من الإنس وهم من ذرية ماروت ويعبدون الشياطين من دون الله فزادوهم رهقاً المهم لدينا في الأرض ذات المشرقين ما يلي .
    1 -عالم الجن الشياطين واباهم ملك كان من الجن وهو الملك هاروت وعالم إنس كان ابوهم من الملائكة وهو الملك ماروت فصار إنسان وذريته يعبدون الشياطين وعالم أخر شياطين البشر ذريات أناس منكم وأمهاتهم إناث الشياطين ولكن اباءهم منكم من شياطين البشر وقداستكثروا إناث الشياطين من ذريات الإنس تصديقاً لقول الله تعالى.

    ( وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدْ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنْ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِى أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ) سورة الأنعام - الآية 128

    والملك ماروت هو الإنسان الذي قال له الشيطان أكفر فكفر وليس المقصود به أدم بل خليفة من بعد ادم وإنما جعله الله إنسان ذو شهوة وأتبع هواه بادئ الأمر ثم أتبعه الشيطان ودعاه إلى الكفر وخدعه أن الله لن يغفرله فيئس من رحمة الله وذلك هو المقصود من قول الله تعالى.

    (كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ)صدق الله العظيم
    ولذلك تجدوا الاية بالمثنى أولئك هم الملك هاروت وماروت وذريتهم ياجوج وماجوج وخليط منكم أمهاتهم من إناث الشياطين وأباءهم من البشر من هذا العالم لديكم الذين تروهم كذلك يفسدون في الأرض ولا يرقبوا في مؤمن إلا ولا ذمة .والملك ماروت من ذريته ماجوج بالأرض ذات المشرقين وهم بشر وهم المقصودين بقول الله تعالى.
    (( وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا ))صدق الله العظيم
    وللأسف يعبدون الشياطين من دون الله تصديقاً لقول الله تعالى عم قاله الجن عن أخبار عالم الارض ذات المشرقين الذين استمعوا للقرأن.
    ((وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا )صدق الله العظيم

    وكان مكرهم الأول أن أحدهم يقول أنه الله والأخر المسيح إبن الله ولكن الجن أكتشفت هذه الحقيقة يوم أستمعوا للقرأن ولذلك قالوا.
    ((وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ))صدق الله العظيم
    ويقصدوا بسفيههم هو الشيطان الذي أدعى الربوبية وأتخذ صاحبة وولداً ولكن الجن لا يعلمون مُطلقاً بنبي الله المسيح عيسى إبن مريم صلى الله عليه وأله وسلم و أجري عليه تكتيم كامل من الشيطان وقبيله عن المسيح عيسى إبن مريم صلى الله عليه واله وسلم وذلك حتى لا يُكتشف أمر مكرهم في فتنة المسيح الكذاب والذي سوف يقول أنه المسيح عيسى إبن مريم وهو كذاب ولذلك يُسمى المسيح الكذاب
    لأن الشيطان يريد أن يقول أنه المسيح عيسى إبن مريم ويدعي الربوبية وأجري تكتيم كامل عن عوالم الأرض ذات المشرقين عن بعث المسيح عيسى إبن مريم الحق صلى الله عليه واله وسلم لدرجة أن الجن كانوا يضنوا أن محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم أبتعثه الله من بعد نبي الله موسى فهم لا يعلمون أن الله أبتعث محمد رسول الله من بعد عيسى ولذلك قص الله لنا ما قاله الجن لقومهم وقال الله تعالى.
    ((وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى ))صدق الله العظيم
    ولله حكمة من ذلك أن أخبرنا أن الجن لا يعلمون أن القرأن أنزل من بعد عيسى ومن ثم علمنا بمكر الشيطان الرجيم وخطته المُستقبلية بإذن الله وسوف أفشل مكره بإذن الله جميعاً وأعلمُ من الله مالا تعلمون وعلموا أن عوالم الأرض ذات المشرقين صنف منهم من الإنس كان اباهم من الملائكة وصنف هجين إنس أمهاتهم من ذريات الشياطين واباءهم من شياطين البشر لديكم وهم يعلمون ما يفعلون مع إناث الشياطين أولئك الذين غيروا خلق الله طاعة لامر الشيطان ويعبدون بنات إبليس من دون الله تصديقاً لقول الله تعالى.
    ((وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (116) إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (117) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (118) صدق الله العظيم
    فألئك نصيب الشيطان منكم يعبدون الطاغوت من دون الله وهم يعلمون وذرياتهم يضلون الجن والإنس بالأرض ذات المشرقين ويفترون على الله بغير الحق وهم يعلمون وكانت الجن تصدقهم بضن منهم أنه لن يتجرئ بالكذب على الله أحداً كما يكذبون عليكم أباءهم هاهنا واضلوكم عن الصراط المُستقيم ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون.فهل فهمت الخبر وبيان المهدي المنتظر للذكر أيها الباحث عن الحق المُحترم نور الله قلبك وطهرك وبصرك بالحق وثبتك على الصراط المُستقيم وأحيطكم علماً أن لويشاء الله لجعل منكم أنتم ملائكة في الارض يخلفون تصديقاً لقول الله تعالى( وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ )صدق الله العظيم وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين )

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال الله تعالى ((إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ )) صدق الله العظيم


    وقال الله تعالى((كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (16) فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ (17)صدق الله العظيم

    وذلك هو قبيل الشيطان الملك ماروت وذريتهم يأجوج ومأجوج ومعهم خليط من ذريات شياطين البشر وهم من كل حدب ينسلون ولكن أكثر الناس لا يعلمون وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين خوكم الامام ناصر محمد اليمانى صاحب علم الكتاب

  7. ترتيب المشاركة ورابطها: #7  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 130641   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية Nadia
    Nadia غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,230

    افتراضي

    *حمر مستنفرة فرّت من قسورة*
    {باب أشراط السّاعة}
    ((عودة المسيح عليه السّلام))

    إصطفاء الله لمريم عليها السلام:
    لأول مرة في تاريخ البشرية الطويل ينسب نبي لأمه فيقال عيسى بن مريم، فقد إصطفى الله مريم النقية التقية عليها السلام من بين نساء العالمين فنفخ فيها من روحه ليكون المسيح عيسى عليه السلام. و قد إصطفى الله الصديقة مريم من آل عمران المكرمين.
    وكانت أم مريم عليها السلام قد وصلت سن اليأس و لم تنجب فتمنت على الله أن يرزقها الولد لأنها تعلم أن الله على كل شيء قدير و حين أيقنت بحملها أرادت أن تشكر الله على هذه النعمة، فقالت: { رب إنّي نذرت لك ما في بطني محرّرا فتقبّل منّي إنّك أنت السّميع العليم} (آل عمران:35) نذرت ما في بطنها لله جلّ و علا لخدمة بيت المقدس، و حين أنجبت أنثى حزنت و قالت: { ربّ إنّي وضعتها أنثى و الله أعلم بما وضعت و ليس الذّكر كالأنثى و إنّي سمّيتها مريم و إنّي أعيدها و ذريّتها من الشّيطان الرجيم* فتقبّلها ربّها بقبول حسن و أنبتها نباتا حسنا و كفّلها زكريّا} (آل عمران 36-37)، شهادة من الله بطهارة الصديقة مريم الزاهدة العابدة الرّاكعة السّاجدة، قال تعالى: { و إذ قالت الملائكة يا مريم إنّ الله إصطفاك و طهّرك و اصطفاك على نساء العالمين* يا مريم اقنتي لربّك و اسجدي و اركعي مع الراّكعين} (آل عمران:42-44).
    ولادة المسيح عليه السّلام



    قال علماء المسلمين في ميلاد المسيح:
    في يوم من الأيام خلت مريم عليها السلام بنفسها لقضاء شأن من شؤونها و فجأة شخص بصرها، ما هذا؟! بشر سوي في خلوة العذراء البتول الطاهرة؟!و سرعان ما استغاثت بالله و لجأت إليه و قالت: {إنّي أعوذ بالرّحمن منك إن كنت تقيّا} (مريم:18) و كانت المفاجأ الأخرى حين نطق هذا البشر السوي و قال: { إنّما أنا رسول ربّك لأهبك غلاما زكيّا} (مريم:19) فأخذتها الدهشة أكثر فأكثر فكيف يكون لها غلام و هي لم تتزوج بعد و لم تفكر في الرذيلة فقالت:{أنّى يكون لي غلام و لم يمسسني بشر و لم أك بغيّا} (مريم:20) و هنا يأتي الرد الحاسم القاطع، فيقول هذا الملك و الرسول الكريم: {كذلك قال ربّك هو عليّ هيّن و لنجعله آية للنّاس و رحمة منّا و كان أمرا مقضيّا} (مريم:2).
    ثم ظهر الحمل على مريم و الراجح من أقوال المفسرين أن الحمل بعيسى كان حملا عاديا تسعة أشهر و بدأت بوادر الحمل تظهر على مريم وهنا نظر يوسف النجار ذلكم الرجل الذي كان يخدم بيت المقدس مع مريم، نظر إلى بطنها تعلو يوماً بعد يوم فيتعجب! ولكن يدفع عن نفسه هذه الخواطر لعلمه بطهر مريم، ولكنه لم يستطع السكوت فقال لها: يا مريم! إني سائلك عن شيء ولا تعجلي علي، فقالت مريم: سل عما شئت يا يوسف ، وقل قولاً جميلاً. فقال لها: يا مريم! هل ينبت زرع بغير بذر؟! وهل ينبت شجر بغير غيث أو مطر؟! وهل يكون ولد بغير أب؟! فقالت مريم: نعم يا يوسف. قال: كيف ذلك يا مريم؟! فقالت: يا يوسف ! ألم تعلم أن الله أنبت الزرع يوم أنبته بغير بذر؟! وأنبت الشجر يوم خلقه بغير غيث أو مطر؟! وخلق آدم يوم خلقه من غير أب ومن غير أم؟! قال يوسف : أشهد أن الله على كل شيء قدير!
    وجاء مريم المخاض، وأوشكت على أن تضع هذا الحمل، فخافت وخشيت الفضيحة، فحملت نفسها، وانطلقت إلى مكان بعيد: فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا * فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ [مريم:22-23] وتبكي مريم وتقول: يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا [مريم:23]، ماذا أقول للناس؟! لن يصدقني أحد وفي وسط هذه المحنة وهذه الآلام التي تدك الجبال دكاً، تسمع صوتاً رقيقاً جميلاً يسكب في قلبها الأمل، ويثبت في قلبها اليقين، يا إلهي!! من صاحب هذا الصوت؟! إنه صوت الطفل الرضيع.. إنه صوت عيسى الذي ولد منذ لحظات! ينادي على أمه بهذه الكلمات الطيبة، ويقول لها: أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا * وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا * فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيْنَ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا [مريم:24-26]، لقنت الحجة، وثبت الفؤاد، فحملت هذا الطفل المبارك الميمون الطاهر بكل قوة، وانطلقت به تحمله إلى قومها. والتف القوم حولها.. يا للفضيحة!! يا للعار!! يا مريم!! يا أخت هارون في الزهد والورع والتقى والعبادة! مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا [مريم:28] يا للعار! تحملين من الزنا، وبكل وقاحة تأتين بهذا الولد إلينا؟!! يا للفضيحة!! فلما ضاق الحال وانقطع المقال، عظم التوكل على ذي العظمة والجلال، فأشارت إليه فأنطقه الله في الحال: فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا * قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا * وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا [مريم:29-33].


    و قال القسورة صاحب علم الكتاب في ولادة المسيح عيسى بن مريم عليه
    السلام


    بيان مريم بنت عمران عليها السلام

    ويا أيتها السائلة (فردوس) المكرمة )

    عليك أن تعلمي بأن نظام حمل الصديقة مريم بإبنها رسول الله المسيح عيسى عليه الصلاة والسلام
    لم يجعله الله في تسعة أشهر كمثل نساء العالمين بل كان بكلمة من الله كُن فيكون بعد أن أخبرها
    الروح القدس جبريل عليه الصلاة والسلام ومن معه من الملائكة وبشروها بكلمة من الله كن فيكون
    المسيح عيسى بن مريم وجيه في الدنيا وفي الآخرة ومن المقربين ويكلم الناس في المهد ومن الصالحين
    وبعد أن بشروها الملائكة بلسان جبريل وقال الله تعالى)

    ((إذ قالت الملائكة يامريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيهأ في الدنيا والآخرة ومن المقربين. يكلّم الناس في المهد وكهلأ ومن الصالحين. قالت ربّ أنّى يكون لي ولد ولم يمسسني بشرٌ قال كذلكِ الله يخلق مايشاء إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون))صدق الله العظيم

    ولكن مريم لم تشاهد غير ملك واحد وهو الذي تمثل لها بشرا" سويا" ولم ترى الملائكة الذين كانوا معه
    بل رأت جبريل فقط أمام عينيها وحين بشروها الملائكة بلسان جبريل كانت مريم على مقربة من أهلها
    وإنما اتخذت من دونهما حجاب ومن بعد البشرى قالت مريم عليها السلام )

    (( قالت ربّ أنّى يكون لي ولد ولم يمسسني بشرٌ قال كذلكِ الله يخلق مايشاء إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون)) صدق الله العظيم

    ومن ثم نظرت إلى بطنها فإذا هي حامل وقد انتفخ بطنها بكلمة من الله كن فيكون فعلمت أنها سوف تضعه
    في نفس اليوم فانتبذت من المكان الشرقي القريب من أهلها إلى مكان قصي وهو كذلك شرقي أهلها
    ولكنه مكان أبعد مسافة من المكان الأول والذي جعلت فيه من دونهما حجاب فبعد الحمل إنتبذت به
    مكانا" قصيا" حتى إذا وصلت إلى جذع النخلة جاءها المخاض وهي الولادة فولدت المسيح عيسى بن
    مريم عليه وعلى أمه الصلاة والسلام فسمعته يبكي فعلمت بأنها وضعت مولودا" وأول ما جال بخاطرها
    ماذا تقول لقومها فسوف يتهموها بالزور والبهتان والإفتراء ولن يصدقوها بأنها حملت بكلمة من الله كن فيكون
    لذلك قالت ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا" منسيا" ومن ثم ناداها إبنها من تحتها المسيح عيسى بن
    مريم وقال لها لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا فنظرت إلى بين أرجلها فإذا بطفلها هو من يكلمها ويطمنها
    ويقول لها أن تهز إليها بجذع النخلة تُساقط عليها رطبا" جنيا" وكلي واشربي وقري عينا" وكذلك قال لها
    بأنه من سوف يكلم الناس وعليها أن لا تكلمهم فهم لن يصدقوها بل هو من سوف يكلمهم بالحق حتى
    إذا أتت قومها تحمله قالوا يامريم قد جئتي شيئا" فريا" فاتهموها بالزنا ومن ثم وضعته بين أيديهم بالمهد
    فلم تكلمهم كما أوصاها إبنها بأنه هو من سوف يكلمهم ولذلك أشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا" ومن ثم تكلم عليه الصلاة والسلام )

    وقال الله تعالى: ( فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي المَهْدِ صَبِياًّ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِياًّ وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَياًّ وَبَراًّ بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِياًّ وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وَلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَياًّ )

    قال الله تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِياًّ قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِياًّ قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِياًّ قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِياًّ قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِياًّ فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِياًّ فَأَجَاءَهَا المَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً منسيا فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِياًّ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِياًّ فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إِنسِياًّ فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِياًّ يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمك بَغِياًّ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي المَهْدِ صَبِياًّ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِياًّ وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَياًّ

    وَبَراًّ بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِياًّ وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وَلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَياًّ ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ

    مَرْيَمَ قَوْلَ الحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ

    وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) صدق الله العظيم


    إذاًقد تبين لكم إذا تدبرتم كتاب الله القرآن العظيم بأن مريم عليها الصلاة والسلام كان حملها بكن فيكون
    ولم يكن نطفة ثم أمشاج ثم مضغة ثم عظام ثم كسونا العظام لحما" فذلك لو كانت متزوجة ولكن لم
    يمسسها بشر ولم تكُ بغيا" بل قال الله كن فكان المسيح عيسى بن مريم وانتفخ بطنها ولذلك انتبذت
    به من المكان الشرقي من أهلها إلى مكان أبعد وأقصى من المكان الأول ومن ثم جاءها المخاض إلى جذع
    النخلة فولدت في نفس اليوم ولذلك يا أيتها السائلة فردوس لم يرى أهلها حملها وهو في بطنها وذلك لأنها حملت ووضعت في نفس اليوم وأهلها كان يمكن أن يصدقوها ولو لم يتكلم المسيح عيسى بن مريم
    عليه الصلاة والسلام وذلك لأن أهلها يعلمون بأنها ليست حامل ولم يشاهدوا حملها فلا بد أن تكون صادقة
    ولكن المشكلة في قومها فهم لن يصدقوها ولن يصدقوا أهلها بأنها لم تكن حامل ولذلك أتت به قومها تحمله ولم تتجه به صوب أهلها بل إلى قومها وذلك لكي يبرأها وأهلها التي هي عرضهم وكذلك يخبر قومها
    من بني إسرائيل أنه رسول الله إليهم وجعله نبيا" وقضي الأمر الذي فيه تستفتي يا(فردوس)المكرمة
    وسلام على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين)

    المُفتي المهدي المنتظر الناصر للحق الإمام ناصر محمد اليماني


    من هو هارون المقصود في قول قوم مريم : يا أخت هارون ؟
    و أجاب صاحب علم الكتاب فقال:
    إقتباس من بيان المهدي المُنتظر يُبيّن للمُسلمين سرّ الأحرف في القُرآن العظيم
    ((ويامعشر عُلماء الأمة تيقظوا لبيان الأحرف التي جاءت في أوائل تسع وعشرون سورة في القُرآن العظيم، فما ظنكم بأن تكون تلك الأحرف وإنها ليست كلمات بل أحرف على حدة رموزاً لأسماء المُقسم بهم وهم ثمانية وعشرون نبياً ورسولاً والإمام (ن) هو التاسع والعشرون، ولكن الرمز لم يكن شرطاً أن يكون أول حرف من الاسم المُقسم به بل أي حرف من اسمه سواء الحرف الأول من الاسم المُقسم به أو ما بعد الحرف الأول من حروف الاسم الأخرى، ولكنها لا تتجاوز عن الاسم الأول، فانظروا إلى الأحرف التي جاءت في أول سورة مريم فذلك أنبياء آل عمران بالترتيب الأول فالأول {كهيعص ﴿١﴾}:

    فأما الرمز ( ك ) فأنه يرمز لاسم نبي الله زكريا عليه السلام.
    وأما الرمز ( ه ) فإنه يرمز لاسم نبي الله هارون أخو مريم عليه السلام.
    وأما الرمز ( ي ) فإنهُ يرمز لاسم يحيى عليه الصلاة والسلام.
    وأما الرمز( ع ) فإنه يرمز لاسم عيسى عليه الصلاة والسلام.
    وأم الرمز ( ص ) فذلك رمز مُستنبط من اسم الصفة ( الصدّيقة ) مريم عليها السلام، ولم يؤخذ الرمز من اسمها لأنها ليست نبيّة بل صدّيقة صدقت بكلمات ربها. تصديقاً لقوله تعالى:
    {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْ‌يَمَ إِلَّا رَ‌سُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّ‌سُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ}
    صدق الله العظيم [المائدة:75]


    وأما الرمز الأخير في القُرآن العظيم في سورة القلم ( ن ) إنهُ ( ن ) ناصر محمداليماني لوكنتم تعلمون، ولم يجعلني الله نبياً ولا رسولاً بل الإمام الشامل لكم ولأنبيائكم إلا من كفر بأن الله جعلني إماماً لابن مريم عليه الصلاة والسلام وقال لا ينبغي لك أن تكون إماماً لنبي ورسولٍ وأنت لست إلا رجلاً صالحاً، وهذا إن كنت صالحاً فسوف أرد عليه بقوله تعالى الذي أقسم بأول حرف من اسم الناصر لنبيه والذي سوف يظهر أمره على العالمين على يده ويكفيه ذلك جوابا. وقال الله تعالى:
    {ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُ‌ونَ ﴿١﴾ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَ‌بِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴿٢﴾ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرً‌ا غَيْرَ‌ مَمْنُونٍ ﴿٣﴾ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴿٤﴾ فَسَتُبْصِرُ‌ وَيُبْصِرُ‌ونَ ﴿٥﴾ بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ ﴿٦﴾}
    صدق الله العظيم [القلم]


    وسلام الله على أهل الُلبِّ والبصيرة الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وعليكم أن تعلموا يامعشر المُسلمين بأن الفرق بين تأويلي وكثير من المُفسرين كالفرق بين الحق والباطل
    و لمزيد من الإضطلاع أدخلوا على هذا الرابط
    https://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=1262

    روح منه و كلمته التي ألقاها إلى مريم البتول

    عقيدة المسيحيين في عيسى بن مريم:
    " يؤمن المسيحيّون في العالم أجمع أنَّ يسوع هو المسيح ابن الله " هذا إقتباس من احدى اشهر المواقع التبشيرية، فهذه العقيدة المسيحية لا تحتاج إلى من يثبت وجودها في المسيحية فهي شهيرة جدا جدا بل انه لا يوجد مسيحي على وجه الأرض لا يؤمن بأن المسيح عليه السلام هو ابن الله ولكن إشكاليتنا الآن معهم هو كيف أصبح المسيح إبناً لله عز وجل ؟ هل ولده الله كما تقول الآية الكريمة ((أَلَا إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)) ؟ ولكن في الحقيقة، المسيحي العربي ينكر تماماً القول بأن الله ولد المسيح، ويقول ان بنوة المسيح لله عز وجل هي بنوة روحية مجازية لا يتدخل فيها الولادة إطلاقاً وكل هذا لكي يهرب من الآيات القرآنية التي تبكته على هذه العقيدة الفاسدة التي تقول ان الله ولد المسيح، فموقع مسيحي مشهور يقول عن بنوة المسيح عليه السلام لله الآتي: [ تدل استخدامات كلمة "ابن" في الآيات السابقة، وفي آيات أخرى كثيرة في الكتاب المقدّس على معانٍ رمزيّة ومجازيّة ومعنويّة وروحيّة، وهذه الحقيقة يجب أن تساعدنا في فهم عبارة "يسوع ابن الله"، إذ أن الحديث هنا لا يعني قطعيّاً أن الله اتخذ زوجة وأنجب منها يسوع، فهذا كلام باطل وتجديف على الله، حيث أن الكلمة تشير إلى العلاقة الوجدانيّة الحميمة بين الآب السَّماوي والرّب يسوع المسيح، وإلى المكانة الرّوحيّة المميزة والفريدة والمجيدة التي يمثلها ويجسدها المسيح باعتباره الله الآتي إلى العالم بصورة إنسان كامل ليقدّم للنّاس تعاليم السّماء، وليتمم الناموس، ويكمّل الخلاص بموته الكفّاري حبّاً وطوعاً على الصليب من أجل خطايا العالم أجمع. [ ويقول موقع آخر تبشيري محاولاً إثبات نفس المفهوم الآتي ] يجدر بنا أن نذكر أنّ المسيح دُعي ابن الله باعتبار كونه الأقنوم الثاني لله. ولهذا يجب أن يكون معلوماً، أنّ لفظة آب وابن بالنسبة للعقيدة المسيحيّة بعيدة كلّ البعد عن المعنى المُتداول في الأُبوّة والبُنوّة البشريّتَين. [
    و من أجل عدم تبكيت المسلمين للمسيحيين , قامت الكنائس المسيحية العربية بحذف كلمة في غاية الخطورة من نسخ الكتاب المقدس العربية , وهذه الكلمة تدل دلالة قاطعة بأنهم يقولون ان الله ولد المسيح عليه السلام , ولنقوم بمطالعة نص واحد من نصوص الكتاب المقدس في الترجمة العربية المشهورة ( فاندايك ) وهو نص إنجيل يوحنا الإصحاح الثالث العدد السادس عشر: [لأنّه هكذا أحبّ الله العالم حتّى وهب ابنه الأوحد، فلا يهلك كلّ من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية] و حذفوا كلمة *مولود* الموجودة في النسخ باللغات الأخرى و هذه هي العبارة الصحيحة في النسخة الإنجليزية:
    Joh 3:16 For God so loved the world, that he gave his only begotten Son, that whosoever believeth in him should not perish, but have everlasting life.
    only : وحيد
    begotten : مولود
    Son : إبن
    =الإبن المولود الوحيد only begotten Son

    فكيف تكون ولادة مجازية ؟

    عقيدة المسيحيين في معنى *كلمة منه*
    جاء فب الإنجيل: ((فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللّهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللّهَ... وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْداً كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الْآبِ، مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً )) يوحنا 1: 1 ،14

    دعي المسيح ب *الكلمة* أي اللوجوس في اليونانية و هي لا تعني لفظة و إنما لها معنى لغوي و فلسفي و اصطلاحي. كلمة لوجوس مأخوذة من الفعل اليوناني و معناه ينطق و جاء منه المنطق. إنما يعني النطق المعقول أو العقل المنطوق به.
    ومن هنا كانت عبارة الكلمة تعنى عقل الله الناطق أو نطق الله العاقل، فهي تعنى العقل والنطق معًا. وهذا هو موضع الابن الثالوث القدوس. وطبيعي أن عقل الله لا ينفصل عن الله. والله وعقله كيان واحد. وإذا كان شهود يهوه يرونه إلهًا أصغر غير الله (الإله الأكبر الكلى القدوة)، فهم لا يفهمون معنى عبارة الكلمة التي هي اللوجوس.
    ومادام المسيح هو عقل الله الناطق، إذن فهو الله، وإذن فهو أزلي، لأن عقل الله كائن في الله منذ الأزل. وإذن فهو غير مخلوق. لأن المخلوق لم يكن موجودًا منذ خلقه. ومحال أن نقول هذا عن الله. وهل يعقل أحد أن الله مر عليه وقت كان فيه بدون عقل!؟ ثم بعد ذلك خلق لنفسه عقلًا! وبأي عقل يخلق لنفسه عقلًا؟! إن فهم الثالوث يعرفنا أزليه الأقانيم الثلاثة. وأن أقنوم الكلمة من طبيعة الله ذاته، وكائن فيه منذ الأزل.
    وهكذا فإن الأقنوم الثاني، اللوجوس، الكلمة، هو أقنوم المعرفة أو العقل أو النطق في الثالوث القدوس، هو "المسيح المدخر فيه جميع كنوز الحكمة و العلم" (كو2:3)،أو هو أقنوم الحكمة في الثالوث لذلك قال القديس بولس الرسول عن السيد المسيح أنه "حكمة الله" (1كو1:24). لذلك لما تجسد، راينا الله فيه، الله لم يره أحد قط (يو1:18) أي لم يره أحد في لاهوته. و لكنه لما تجسد، لما ظهر في الجسد (3:16) رأيناه في هذا الجسد، رأيناه متجسدا. و لذلك قال القديس يوحنا الرسول: "الله لم يره أحد قط، الإبن الوحيد الكائن في حضن الآب هو خبر" (يو1:18) أي هو الذي أعطانا خبرا عن الله، عرفنا الله.


    ماذا قال علماء المسلمين في قوله تعالى: {و كلمته ألقاها إلى مريم و روح منه}


    معنى أن عيسى هو كلمة الله:

    قال علماء السلف من المفسرين معنى أن عيسى هو كلمة الله أنه كان بكلمة "كن" و ليس أن الكلمة هي ذات عيسى أو أنه خلق منها، تعالى الله عن ذلك . قال الإمام أحمد بالكلمة التي ألقاها إلى مريم حين قال له: (كن) فكان عيسى بكن مستدلا بقوله تعالى: {إنّ مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثمّ قال له كن فيكون}(آل عمران:59) و قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: خلقه بالكلمة التي أرسل بها جبريل إلى مريم، فنفخ فيها من روحه بأمر ربه عز وجل؛ فكان عيسى –عليه السلام- بإذن الله عز وجل؛ فهو ناشيء عن الكلمة التي قال له: {كن} فكان. وقال ابن تيمية -رحمه الله- فيمن زعم أن عيسى -عليه السلام- مخلوق من الكلمة أي أن الكلمة هي نفس عيسى قال: "فلا ريب أن المصدر يعبر به عن المفعول به في لغة العرب، كقولهم: هذا درهم ضرب الأمير، ومنه قوله: (هذا خلق الله)، ومنه تسمية المأمور به أمراً، والمقدور قدرة، والمرحوم به رحمة والمخلوق بالكلمة كلمة، لكن هذا اللفظ إنما يستعمل مع ما يقترن به مما يبين المراد، كقوله:{يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين}، فبين أن الكلمة هو المسيح.

    معنى ان عيسى روح منه:

    قال البغوي في التفسير: وروح منه، هو روح كسائر الأرواح إلا أن الله تعالى أضافه إلى نفسه تشريفاً.
    وقيل: الروح هو النفخ الذي نفخه جبريل عليه السلام في درع مريم فحملت بإذن الله تعالى، سمي النفخ روحاً لأنه ريح يخرج من الروح وأضافه إلى نفسه لأنه كان بأمره.
    وقيل: روح منه أي رحمة، فكان عيسى عليه السلام رحمةً لمن تبعه وآمن به.
    وقيل: الروح: الوحي، أوحى إلى مريم بالبشارة، وإلى جبريل عليه السلام بالنفخ، وإلى عيسى أن كن فكان، كما قال الله تعالى: يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ، يعني: بالوحي، وقيل: أراد بالروح جبريل عليه السلام، معناه: وكلمته ألقاها إلى مريم، وألقاها إليها أيضاً روح منه بأمره وهو جبريل عليه السلام، كما قال: تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ يعني: جبريل فيها، وقال: فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا يعني: جبريل.
    وقال الشوكاني: قوله وروح منه أي: يرسل جبريل فنفخ في درع مريم فحملت بإذن الله، وهذه الإضافة للتفضيل، وإن كان جميع الأرواح من خلقه تعالى، وقيل: قد يسمى من تظهر منه الأشياء العجيبة روحاً ويضاف إلى الله فيقال هذا روح من الله: أي من خلقه، كما يقال في النعمة إنها من الله وقيل روح منه أي: من خلقه كما قال تعالى وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ أي: من خلقه وقيل روح منه أي: رحمة منه، وقيل روح منه أي: برهان منه، وكان عيسى برهاناً وحجة على قومه. وقوله منه متعلق بمحذوف وقع صفة لروح، أي: كائنة منه وجعلت الروح منه سبحانه وإن كانت بنفخ جبريل لكونه تعالى الآمر لجبريل بالنفخ.
    و قال القسورة الذي فرت منه الحمر مستنفرة في معنى *كلمة منه* و *روح منه*

    إقتباس من بيان:
    بيان بشان الروح وكلمات الله كن فيكون


    السلام عليكم
    بسم الله الرحمن الرحيم

    هذا بيان بشان الروح وكلمات الله كن فيكون للامام المبعوث بالبيان الحق للقران الكريم ناصر محمد اليماني
    ---------------------------------------------

    وأما بالنسبة للروح فهي من أمر ربي وليست من صفاته سُبحانه وتعالى علواً كبيراً
    تصديقاً لقول الله تعالى:
    { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ }
    صدق الله العظيم, [الشورى: 11]


    أم إنك تريد أن تمهد للمسيح الدجال الذي يظهر للبشر كإنسان ويدعي الربوبية ولذلك تقول إن الروح الذي تجعل الإنسان حياً هي من صفات ذات الله وإنك لمن الكاذبين ولكني أعلم ماهو المقصود من قول الله تعالى:
    { فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ }
    صدق الله العظيم, [ص: 72]


    وتعال لأعلمك ما هو المقصود من قول الله تعالى :
    {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ }

    ويقصد خلقه من طين ثم يقول لهُ : كُن ، فيكون .. وقال الله تعالى :
    { إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ }
    صدق الله العظيم, [ال عمران: 59]


    إذاً المقصود من قول الله تعالى: { وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي } أي كلمة من قُدرتي كُن فيكون .. وقال الله تعالى:
    { إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ}
    صدق الله العظيم, [ال عمران: 45]


    ولكن مريم أخذت الدهشة من قولهم وقالت:
    { قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}
    صدق الله العظيم, [ال عمران: 47]

    فانظروا لرد الملائكة على مريم بالحق:
    { قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ }
    صدق الله العظيم,


    إذاً تبين المقصود من قول الله تعالى: { وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي } أي يقصد من كلمات قدرتي المُطلقة كن فيكون ، وليس أن الروح من ذات الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً، ولكني أعلم ماتريد أن تصل إليه وهو اشتراك الصفات بالإنسان والرحمن تمهيداً للشيطان الذي سوف يتمثل إلى إنسان فيقول إنه الرحمن ’ أو ابن الرحمن إن غيّر مكره ، نظراً لكشف حقيقته في بيان المهدي المنتظر ، وأما كلمات الله فهي قُدرات الله المُطلقة كُن فيكون .. وقال الله تعالى:
    { إنَّما أمرُهُ إذا أرادَ شيئًا أن يقولَ لَهُ كُنْ فَيَكون }
    صدق الله العظيم, [يس: 82]


    وكلمات قدرته تعالى تتكون من حرفين اثنين هي أسرع نطقاً في اللسان وأقرب من لمح البصر في البيان على الواقع الحقيقي ، فيكون إذا شاء ما يريد بأقرب من لمح البصر ، وكما قلنا إن كلمات الله هي قدرات الله المُطلقة ، كن فيكون وقال الله تعالى:
    { وَمَرْيم ابْنَتَ عِمْرانَ الّتي أحصَنَت فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقت بِكَلِماتِ رَبّها وَكُتُبهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتين }
    صدق الله العظيم, [التحريم: 12]


    فانظروا لقول الله تعالى: { وَصَدَّقت بِكَلِماتِ رَبّها } أي قدرات ربها كُن فيكون إذاً كلمات قدرات الله هي (كُن) ولا نهاية لقدرته تعالى
    تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ }
    صدق الله العظيم, [لقمان: 27]


    أي أنه لا نهاية لقدرات الله وهي روح قدرته وليس من ذاته فاشترك الإنسان في صفات الرحمن حسب زعمك سُبحانه وتعالى علواً كبيراً ، فلا يشبهه الإنسان لا في الجسد ولا في الروح في شيء سُبحانه وتعالى علواً كبيراً، فاتقوا الله يامعشر المُسلمين واتبعوني أهدكم إلى صراط العزيز الحميد ولا ولن أقول لكم المهدي المنتظر الحق من ربكم ما يقوله المُفترون على الله بغير الحق أمثال المهاجر وليس بيني وبينكم إلا كتاب الله وسنة رسوله الحق إن كنتم بهما مؤمنين ، فليس بيني وبينكم إلا قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فاتبعوا ناصر محمد يا أنصار مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن كنتم مسلمين ، وإنما أدعوكم إلى ما دعاكم إليه محمد رسول الله على بصيرة من الله القرآن العظيم ولم يجعلني مُبتدعاً بل مُتبعاً لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
    تصديقاً لقول الله تعالى:
    { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ }
    صدق الله العظيم, [يوسف: 108]

    فما هي البصيرة التي يحاج الناس بها وقال الله تعالى:
    { حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (2) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) مَا يُجَادِلُ فِي آَيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ (4)}
    صدق الله العظيم, [غافر]

    وقال الله تعالى:
    { وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ }
    صدق الله العظيم, [النمل: 92]

    ولكن للأسف إن علماء الأمة ينتظرون مهدياً يقول على الله ما لا يعلم ويتبع أهواءهم كمثل المهاجر ولكني المهدي المنتظر الحق من ربكم أقسمُ بالله الواحد القهار لو استمر الحوار بيني وبينكم ما دامت السماوات والأرض أني لا ولن أتبع أهواءكم شيئاً وسوف أجاهدكم بالقرآن العظيم جهاداً كبيراً كما فعل جدي من قبلي تصديقاً لقول الله تعالى:
    { فَلَا تُطِعِ الكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا }
    صدق الله العظيم, [الفرقان: 52]

    تجدون هذا الإقتباس من البيان على الرابط التالي: https://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2810

    لماذا لم تعد مريم إلى قومها من بعد البشرى بالحمل؟


    و أجاب صاحب علم الكتاب الذي ينطق بالحق و يهدي إلى صراط مستقيم:

    إقتباس من بيان: (( بسم الله الرحمن الرحيم وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..

    ويا ولد علي إنما تقول أنت على الله بالظن توقعاً منك فذلك هو الظن ألا وأن القول على الله بالظن مُحرم في مُحكم كتاب الله. وقال الله تعالى:
    {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:116]

    وما دمت تفتي أن رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه وعلى أمة الصلاة والسلام وعلى آل يعقوب المُكرمين وتفتي أن حملها بالطفل كان حملاً طبيعاً في تسعة أشهر فذلك تيسير منك للمنافقين أن يقذفوا مريم عليها الصلاة والسلام. وقال الله تعالى:
    {وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا} صدق الله العظيم [النساء:156]

    فهل تدري ماهو البُهتان على مريم؟ هو قولهم أنها حملت حملاً طبيعياً بمعنى أنها ارتكبت الفاحشة حسب فتواهم بقولهم أن حملها كان حملاً طبيعياً، ويارجل إن فتواك أن حمل مريم كان حملاً طبيعياً وكأنها أتت الفاحشة مع رجل! ولذلك كان الحمل طبيعياً حسب فتواك فاتقِ الله شديدَ العقاب. فهل كان خلق آدم طبيعياً؟ وقال الله تعالى:
    {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} صدق الله العظيم [آل عمران:59]

    ويارجل.. إن الإمام ناصر محمد اليماني لا يقول على الله مالم يعلم بل أنطقُ بالحق وأهدي إلى صراطٍ مُستقيم. فتعال لنحتكم إلى كتاب الله للبحث سوياً بالتدبر والتفكر تنفيذاً لأمر الله في مُحكم كتابه:
    {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَ‌كٌ لِّيَدَّبَّرُ‌وا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ‌ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [ص]

    فتعال لننظر سوياً في مُحكم كتاب الله فهل مريم من بعد البشرى عادت إلى أهلها أم أنها ابتعدت عنهم من بعد البشرى إلى مكان أبعد ؟ وسوف تجد أنها من بعد البشرى مُباشرةً حملت به. وقال الله تعالى:
    {وَاذْكُرْ‌ فِي الْكِتَابِ مَرْ‌يَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْ‌قِيًّا ﴿١٦﴾ فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْ‌سَلْنَا إِلَيْهَا رُ‌وحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرً‌ا سَوِيًّا ﴿١٧﴾ قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّ‌حْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا ﴿١٨﴾ قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَ‌سُولُ رَ‌بِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا ﴿١٩﴾ قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ‌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ﴿٢٠﴾ قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَ‌بُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ۖ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَ‌حْمَةً مِّنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرً‌ا مَّقْضِيًّا ﴿٢١﴾ فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا ﴿٢٢﴾ فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [مريم]

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو مادام الحمل كان في زمن تسعة أشهر فلماذا لم تعود مريم إلى قومها من بعد البشرى فالحمل لن يتبين لهم إلا بعد مضي أربعة أشهر يبدأ بطنها بالتورم، فلمَ ابتعدت عنهم أكثر من بعد البشرى مُباشرة إلى مكان قصيٍ؟
    وذلك لأنها حملته بكن فيكون من بعد البشرى مُباشرة فنظرت إلى بطنها قد أصبح كبطن الحامل في آخر يوم من حملها ولذلك لم ترجع إلى أهلها برغم ان أهلها كانوا سيصدقوها لأنهم يعلمون أنها ذهبت إلى المكان الشرقي وهي ليست حامل ولكني أقول لك أن مُشكلتها هي ليس في أهلها بل المُشكلة هي لدى قومها.
    ومريم غير متبرجة حتى يشهد لها الناس أنها حملت بقدرة الله كن فيكون ثم يبرؤونها من قبل ولادتها بل سوف يطعن الناس في عرضها وعرض أهلها فيؤذونهم بالإفك العظيم.
    ولذلك تجد مريم حين ولدت بالطفل تذكرت ما تقول للناس لأنهم لن يصدقوها هي وأهلها حتى ولو شهدوا بعدم حملها من قبل فلن يصدقوهم جميع الناس فيطعنون في عرضهم طيلة التسعة الأشهر لو كان كلامك صحيح.

    ولكن الله رحمهم وابنتهم الطاهرة مريم عليهم الصلاة والسلام فلم يجعل الحمل في تسعة أشهر لأن حملها أصلاً لم يكن طبيعاً. فلم يلقي ذكراً في رحمها حيواناً منوياً ومن ثم ينموا شيئا فشيئاً حتى تضعه في تسعة أشهر، فلم يمسسها بشرٌ بالزواج ولم تكُ بغياً بل حملت بطفل مُباشرة بكلمة من الله كُن فيكون فحملته وولدته في يوم واحد.

    ويا ولد علي، ألم أقول لك أن الله لن يهدي قلبك؟ وذلك لأن قلبي لم يطمئن إليك وعلمت من خلال بيانك أنك أنما تريد التشكيك في بيان ناصر محمد اليماني لأنك لست من الباحثين عن الحق.
    فيارجل إن كنت تريد الحق فحقيق لا أقول على الله إلا الحق، والحق أحق أن يُتبع. ولم أفتيكم بالظن الذي لا يغني من الحق شيئاً من رأسي من ذات نفسي. وأعوذُ بالله أن أكون من الذين يقولون على الله مالا يعلمون بل آتيكم بسُلطان العلم من محكم كتاب الله.
    فاتقِ الله يارجل وحاور الإمام المهدي بسُلطان العلم فذلك هو بُرهان صدق الداعية ولذلك قال الله تعالى:
    {قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:148]

    وعليك أن تعلم يا سلمان أن أكبر معركة في تاريخ خلق الله جميعاً هي بقيادة المهدي المنتظر قائد جُند الله وخصمي المسيح الكذاب إبليس قائد جنود الطاغوت جميعاً، بل هي المعركة الفاصلة بين الحق والباطل في الكتاب، وإنا فوقهم قاهرون وعليهم مُنتصرون بإذن الله الواحدُ القهار ألا إن حزب الله لهم الغالبون.

    وأما وزراء المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني فهم أربعة من الطاقم الأول فهم أصحاب الكهف والرقيم المضاف إلى أصحاب الكهف وجميعهم من الأنبياء وهم:

    1- رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام
    2-رسول الله إلياس عليه الصلاة والسلام
    3- نبى الله إدريس عليه الصلاة والسلام
    4- نبى الله اليسع عليه الصلاة والسلام ))
    إنتهى الإقتباس و لمزيد من الإضطلاع أدخلوا على هذا الرابط:
    https://www.mahdi-alumma.com/showthre...?t=1308&page=2

  8. ترتيب المشاركة ورابطها: #8  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 130816   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية Nadia
    Nadia غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,230

    افتراضي


    ما حقيقة رفع المسيح عليه السلام؟

    عقيدة الفداء و الرفع عند المسيحيين:

    المسيح الإله مات على الصليب ليفدي البشرية :
    المسيحيون يؤمنون بأن المسيح عليه السلام هو الإله المتجسد الذي أصبح إنسان , وهم يعتقدون بأن الإله قد صار إنساناً لكي يخلص الإنسان من خطئية آدم وحواء الموروثة و هذا إقتباس عن معتقدهم هذا من أحد مواقعهم:
    [ المسيحيون يؤمنون بالله الابن الوحيد يسوع المسيح الذي ولد من العذراء مريم بالروح القدس والذي حياته على الأرض كانت بلا خطية والذي بموته على الصليب قدم فداءا عن خطية العالم. نحن نؤمن أيضا بقيامة جسد يسوع المسيح وصعوده إلى السموات وعمله كرئيس كهنة يتشفع أبديا عن شعبه الذي يؤمن به. ونؤمن أيضا بأنه سيعود ثانية بشخصه كما وعد. ]
    يؤمنون أيضاً بأن المسيح قد مات على الصليب , ولبث ميتاً ثلاثة أيام مدفوناً في التراب , ثم قام من الأموات بعد ثلاثة أيام وثلاثة ليالي .
    إلا أنهم إختلفوا في مسألة على من وقع الصلب و القتل تحديدا، مع اتفاقهم على قتله إلا طائفة قليلة منهم. فقال بعضهم: إن المسيح صلب من جهة ناسوته لا من جهة لاهوته. وقال بعضهم: وقع الصلب والقتل على عيسى من جهة ناسوته ولاهوته. وقيل: وصل إلى اللاهوت بالإحساس والشعور لا بالمباشرة. وقالت طائفة: القتل والصلب وقعا بالمسيح الذي هو جوهر متولد من جوهرين.
    الإله مات , الإله دُفن , الإله ظل ميتاً ثلاثة أيام وثلاثة ليالي , الإله قام من الأموات بعد ثلاثة أيام وثلاثة ليالي , الإله صعد إلى السماء .
    ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

    عقيدة الصلب و الرفع عند علماء المسلمين:
    المسيح عليه السلام لم يصلب ولم يقتل وقد رفعه الله إليه بجسده و روحه
    قال المفسرون في قوله تعالى: {وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا} (النساء: )157
    وقد كذبوا بأنهم قتلوه وافتخروا بقتله ـ على زعمهم ـ وذكروه بالرسالة استهزاءا، لأنهم ينكرونها ولا يعترفون بأنه نبي، كما قال كفار قريش لمحمد صلى الله عليه وسلم:{يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون} ([الحجر: 6). وكما قال فرعون: {إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون} (الشعراء:27).
    وقد كذب الله تعالى اليهود ومن وافقهم في زعمهم أن المسيح عليه السلام قتله اليهود، فقال عز من قائل:{وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم}. كما قال تعالى: {إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إليَّ مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون} (آل عمران:55)
    فقد قصد اليهود حقيقة قتل عيسى عليه السلام، فألقى الله تعالى شبهه على إنسان آخر وفي هذا عدة وجوه منها:
    * أن اليهود لما علموا أنه حاضر في بيت فلان مع أصحابه، أمر (يهوذا) رأس اليهود رجلاً من أصحابه يقال له (طيطايوس) أن يدخل على عيسى عليه السلام ويخرجه ليقتله، فلما دخل عليه أخرج الله عيسى عليه السلام من سقف البيت، وألقى على ذلك الرجل شبه عيسى فظنوه هو فصلبوه وقتلوه.
    * وكلوا بعيسى عليه السلام رجلا يحرسه، وصعد عيسى عليه السلام في الجبل ورفع إلى السماء، وألقى الله شبهه على ذلك الرقيب فقتلوه وهو يقول: لست عيسى.
    * كان رجلاً يدعي أنه من أصحاب عيسى عليه السلام وكان منافقاً، فذهب إلى اليهود ودلهم عليه، فلما دخل مع اليهود لأخذه ألقى الله تعالى شبهه عليه فقتل وصلب.
    * أن اليهود لما هموا بأخذه وكان عيسى عليه السلام مع عشرة من أصحابه فقال لهم: من يشتري الجنة بأن يلقى عليه شبهي، فقال واحد منهم أنا، فألقى الله شبه عيسى عليه فأخرج فقتل، ورفع الله عيسى إلى السماء.
    وقيل في معنى شبه لهم: إن اليهود لما قصدوا عيسى عليه السلام ليقتلوه رفعه الله تعالى إلى السماء، فخاف رؤساء اليهود من وقوع الفتنة من عوامهم فأخذوا إنسانا وقتلوه وصلبوه، ولبسوا على الناس أنه المسيح، والناس ما كانوا يعرفون المسيح إلا بالاسم لأنه كان قليل المخالطة للناس. وقد ذكر هذه الوجوه الرازي في تفسيره. ولذلك قال تعالى: (وما قتلوه يقينا) أي وما قتلوه وهم على يقين بأن المقتول هو المسيح عليه السلام، بل كانوا شاكين في ذلك. لأن (يقينا) حال من عيسى عليه السلام. وقد أخبر الله تعالى محمداً عليه الصلاة والسلام بأنهم لم يقتلوه حقيقة، بل رفعه الله تعالى إليه
    والذين اختلفوا في عيسى هم اليهود والنصارى معا، وذلك أن اليهود لما قتلوا الشخص المشبه به كان الشبه على وجهه، ولم يلق عليه شبه جسد عيسى، فلما قتلوه ونظروا إلى بدنه قالوا: الوجه وجه عيسى والجسد جسد غيره. وقال السدي: إن اليهود حبسوا عيسى مع عشرة من الحواريين في بيت، فدخل عليه رجل من اليهود ليخرجه ويقتله، فألقى الله شبه عيسى عليه السلام على ذلك الرجل ورفع عيسى إلى السماء، فأخذوا ذلك الرجل وقتلوه على أنه عيسى عليه السلام، ثم قالوا إن كان هذا عيسى فأين صاحبنا، وإن كان صاحبنا فأين عيسى؟
    و جاء في التفسير الميسر لقوله تعالى: {بل رفعه الله إليه و كان الله عزيزا حكيما} (النساء:158)
    بل رفع الله عيسى إليه ببدنه و روحه حيّا و طهّره من الذين كفروا. و كان الله عزيزا في ملكه حكيما في تدبيره و قضائه.


    و قال صاحب علم الكتاب الذي لا يتقول على الله بالظن الذي لا يغني من الحق شيئا في مسألة رفع المسيح عيسى بن مريم عليه و على أمه السلام

    قد جاء تاريخ اليوم الذي يظنّ اليهود بأنهم صلبوا فيه عبد الله ورسوله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، وما صلبوه وما قتلوه..

    بسم الله الرحمن الرحيم

    من اليماني المنتظر خليفة الله على البشر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهّر العبد الرباني صاحب علم الكتاب ناصر محمد اليماني إلى معشر المسلمين من أتباع عبد الله ورسوله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه وآل عمران وسلّم تسليماً كثيراً، وإلى معشر المسلمين من أتباع النّبي الأمّي خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - تسليماً كثيراً، وعلى المُصدّقين بكلمة التوحيد لا إله الله وحده لا شريك له الكلمة السواء بين رُسل الله أجمعين إلى العالمين، وإلى النّاس أجمعين، ثم أمّا بعد..

    قال الله تعالى:
    {قُلْ كَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ﴿٤٣﴾}
    صدق الله العظيم [الرعد]


    يا معشر النّصارى والمُسلمين، إني خليفة الله عليكم أجمعين والإمام الشامل للأمّة، وقد جاء تاريخ اليوم الذي يظُن اليهود بأنهم صلبوا فيه عبد الله ورسوله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وما صلبوه وما قتلوه بل أنقذه الله منهم وتوفى إليه روحه كما توفى أصحاب الكهف، وأمر الله ملائكته بتطهير جسده ثم رفعوه بتابوت المَلِكِ طالوت في مكانٍ عليٍّ في أرضكم هذه، ذلك هو الرقيم المُضاف إلى أصحاب الكهف؛ كانوا من آيات الله عجباً؛ آيات لكم من أنفسكم لتعلموا بأن وعد الله حقّ وأن الساعة آتية لا ريب فيها.


    يا أيّها النّاس إنكم لمخطئون في أرقام التاريخ الميلادي، وتعالوا لأنبئكم بحقيقة تاريخ اليوم الذي توفى الله إليه روح ابن مريم عليه الصلاة والسلام يوم حاول اليهود قتله في يوم الجُمعة؛ في ليلة ميلاد هلال رمضان؛ في ليلة القدر في الشهر القمري قبل بضع سنين بالسُّنة الشمسية؛ في كسوف الجُمعة ثمانية إبريل؛ والذي تلاه كسوف الشّمس في رمضان 1426؛ والذي أدركت فيه الشّمس القمر فاجتمعت به في أول الشهر وقد هو هلال؛ ذلك بأن السُّنة الشمسية في الكتاب 360 يوم شمسي، واليوم الشمسي كما قُلنا ليله ستة أشهر ونهاره ستة أشهر بمعنى أن السُّنة الشمسية 360 سنة حسب أيامنا، وفي ذلك التاريخ كانت المحاولة اليهوديّة لاغتيال عبد الله ورسوله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام يوم رفع الله إليه روح ابن مريم ومن ذلك التاريخ من يوم الرفع 2160 ميلادية إلى يوم كسوف الجُمعة القادم لرمضان 1427 والذي لا يُشاهد في المنطقة العربية وذلك حقيقة التاريخ الميلادي ولكن أكثركم يمترون! هو ألفان ومائة وستون سنة من يوم توفاه الله إليه، أما من يوم ميلاد ابن مريم عليه الصلاة والسلام تُضاف أربعين سنة فنحن الآن في عام 2200 م منذ ميلاد عبد الله ورسوله المسيح عيسى ابن مريم، وأما بالنسبة للتاريخ الهجري بتاريخ نزول القرآن فهو 1440 عام من تاريخ نزول القرآن قبل أربع سنوات شمسية، وبين توفي ابن مريم ونزول القرآن سنتين فقط شمسيتان أي بما يُعادل سبعمائة وعشرون عام بالدقة المُتناهية.


    يا معشر البشر لقد أدركت الشّمس القمر وأنتم في غفلةٍ مُعرضون أم إنّكم لا تعلمون كيف تدرك الشّمس القمر يا أهل اللغة العربية؟ وذلك هو اللحاق به فتجتمع به وقد هو هلال، ومن ثم تسبقه في نهاية اليوم الشمسي للسنة الشمسية والذي يوافق يوم الجمعة يوم ميلاد هلال رمضان 1427، ولكن الهلال كما تعلمون يلد وينفصل عن الشّمس شرقاً والشّمس لا ينبغي لها أن تدرك القمر فهي تكون غرب القمر وهو يجري في فلكه في أول الشهر مُنطلقاً شرقاً والشّمس وراءه وذلك هو النظام الفلكي في القرآن العظيم:
    {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِ‌كَ الْقَمَرَ‌ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ‌ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٤٠﴾}
    صدق الله العظيم [يس]

    أما أن يلد الهلال ويجري وراء الشّمس إذاً فقد أدركته ثم سبقته وأنتم في غفلةٍ مُعرضون، وتلك آية من الله لتصديق اليماني المُنتظر خليفة الله على البشر وشرط من شروط الساعة الكبرى.

    فأعلنوا بخبري يا معشر هيئة كبار عُلماء مكّة المُكرمة، فإن أعلنتم فقد صدقتم ومن ثم يظهر لكم ناصر محمد اليماني عند الرُكن اليماني للمُبايعة على إعلاء كلمة التوحيد في العالمين، وإن أبيتم فلا حاجة لي بنصركم فسوف يظهرني الله وعلى العالم أجمعين في ليلةٍ واحدةٍ ولا أدري ما الله صانعٌ بكم إن أبيتم إعلان أمري، وعلى الله فليتوكل المؤمنون.

    أخو الصالحين في الله الإمام ناصر محمد اليماني.


    و ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبّه لهم

    إقتباس من بيان: ((بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي السائل الكريم الباحث عن الحق، فبالنسبة لسؤالك الأول الذي تقول فيه:
    كما ذكر فى القرآن الكريم أن المسيح الحقيقى سيدنا عيسى لم يصلب وإنما شبه به، وكذلك يقال أن المسيح الدجال الأعور هو إبليس،
    فهل معنى ذلك أن المسيح الدجال تشبه فى صورة المسيح الحقيقى أثناء صلبه، وما الحكمة فى ذلك؟

    وإليك الجواب بالحق، فبالنسبة للذي شُبه لهم إنما هو جسدٌ لا روح فيه خلقه الروح القدس فشبهه بصورة المسيح عيسى ابن مريم بإذن الله، فجعله في مرقد المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، وقام اليهود بقتل ذلك الجسد وصلبه وانقذ الله عبده ونبيه من مكرهم فأيده بالروح القدس عليه الصلاة والسلام. تصديقاً لقو الله تعالى:
    {إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ}
    صدق الله العظيم [المائدة:110]

    وأما بالنسبة لسؤالك الآخر الذي تقول فيه:فهل معنى ذلك أن المسيح الدجال تشبه فى صورة المسيح الحقيقى أثناء صلبه، وما الحكمة فى ذلك؟

    والجواب: اعلم أيها السائل الكريم أن الذي شُبه بالمسيح عيسى ابن مريم ليس أنه تشبه بالمسيح عيسى ابن مريم بل شُبه بصورة المسيح أن تم خلقه كمثل صورة المسيح عيسى ابن مريم، وذلك حتى يقوم اليهود بصلبه وقتل جسده بالسيوف، ولكنه ليس إلا جسداً لا روح فيها تم إلقاؤه في فراش المسيح عيسى ابن مريم، وقد تم طعن ذلك الجسد وصلبه ودفنه، وذلك فتنة من الله لهم بسبب مكرهم فيظنون أنهم قتلوا المسيح عيسى ابن مريم. وقال الله تعالى:
    {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ} صدق الله العظيم [النساء:157]

    إذا قد تم قتل ذلك الجسد المُشبه بالمسيح عيسى ابن مريم وانتهى أمر ذلك الجسد، وليس الحكمة من ذلك إلا ليخدع الله به الذين يمكرون بابن مريم، وذلك حتى تقع العداوة والبغضاء بين أنصار المسيح عيسى ابن مريم وبين اليهود إلى يوم القيامة، وذلك بسبب قتل المسيح عيسى ابن مريم في عقيدة النصارى برغم أنهم ما قتلوه وما صلبوه وإنما قتلوا وصلبوا الجسد الذي شُبه لهم بصورة المسيح عيسى ابن مريم)). إنتهى الإقتباس و تجدون البيان كاملا على هذا الرابط: https://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1306


    المسيح عيسى ابن مريم رفع الله روحه وطهّر جسده ..

    ردّ الإمام على الأخت السائلة:
    فتدبري العشر الآيات الأولى من سورة الكهف تجدّين فيهنّ سرّ المسيح عيسى ابن مريم الحقّ مع أصحاب الكهف

    بِسْمِ اللَّـهِ الرَّ‌حْمَـٰنِ الرَّ‌حِيمِ، وسلام ٌعلى المُرسلين والحمدُ لله ربِّ العالمين، وبعد..

    أختي الكريمة إنّ الله سبحانه ذكر الرفع والتطهير، فأمّا الرفع فهو لروح ابن مريم رفعه الله إليه، وأمّا التطهير فطهّر الملائكة جسده وجعلوه بأمرٍ من الله في تابوت السكينة مع أصحاب الكهف، وهو الرقيم المُضاف إليهم يكونون من آيات الله عجباً، ويظنّ النّصارى أن اليهود صلبوه ومالهم به من علم ولا لآبائهم، ثم بيّن الله لكم أنه الرقيم المضاف إلى أصحاب الكهف وجعله الله ضمن العشر الآيات الأولى من سورة الكهف وجاء التوضيح في الآية العاشرة:

    {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أصحاب الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آياتنَا عَجَبًا (9)}
    صدق الله العظيم [الكهف]


    لمن أراد أن يُعصم من فتنة الدجال فيصدّق أن المسيح عيسى ابن مريم هو الرقم المضاف إلى أصحاب الكهف، وذلك لأن المسيح الكذّاب سيأتي فيقول إنّه المسيح عيسى ابن مريم، ويقول إنّه الله وما كان لابن مريم أن يقول ذلك؛ بل هو كذّاب وليس المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام الحقّ الذي لا يدعي الربوبيّة، ولذلك يُسمى المسيح الكذّاب.

    فتدبري العشر آيات الأولى من سورة الكهف تجدّين فيهن سرّ المسيح عيسى ابن مريم الحقّ مع أصحاب الكهف وأنه الرقيم المُضاف إلى أصحاب الكهف. وقال الله تعالى:


    بِسْمِ اللَّـهِ الرَّ‌حْمَـٰنِ الرَّ‌حِيمِ
    {الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ۜ ﴿١﴾ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ‌ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ‌ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرً‌ا حَسَنًا ﴿٢﴾ مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ﴿٣﴾ وَيُنذِرَ‌ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّـهُ وَلَدًا ﴿٤﴾مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ ۚ كَبُرَ‌تْ كَلِمَةً تَخْرُ‌جُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴿٥﴾ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِ‌هِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴿٦﴾ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْ‌ضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿٧﴾ وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُ‌زًا ﴿٨﴾ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّ‌قِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿٩﴾}
    صدق الله العظيم [الكهف]

    وإذا تدبرتِ هذه العشر الآيات الأولى من سورة الكهف تجدّي حقيقة المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، ومن ثمّ تكوني في مأمن من فتنة المسيح الكذّاب الذي يريد أن يفتري أنه هو المسيح عيسى ابن مريم ويقول أنه الله وذلك حتّى يُصدّقه ويتَّبعه الذين قالوا إنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم بغير الحقّ.

    ومن ثمّ يتبيّن لكم الحكمة من التدبّر والحفظ للعشر الآيات الأولى من سورة الكهف وذلك لكي تفرقوا بين المسيح عيسى ابن مريم الحقّ وبين المسيح عيسى ابن مريم الكذّاب.

    وأمّا رفعه فلم يقل الله أنّه رفع جسده؛ بل أفتاكم الله أنّه توفاه ورفع روحه إليه، وأمّا جسده فطهّرته الملائكة ولم يمسّه اليهود بسوء. وقال الله تعالى:

    {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى أنّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا}
    صدق الله العظيم [آل عمران:55]


    فأما قوله تعالى:{أنّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ}، ويقصد نفس ابن مريم عليه الصلاة والسلام، وذلك لأن الأنفس تُرفع عند النوم أو عند التوفي. قال الله تعالى:
    {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أجَلٍ مُسَمَّى}
    صدق الله العظيم [الزمر:42]


    وسوف يرسل الله نفس ابن مريم إلى الجسد في القدر المقدور ليبعثه الله فيُكلمكم، وأمّا الجسد فطهّرته الملائكة وأضيف إلى أصحاب الكهف وهو الرقيم وكما قلنا أن قوله تعالى: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} إن ذلك يخصّ نَفْسَ المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام.

    وأمّا قوله تعالى: {وَمُطَهِّرُكَ مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا}، أي مُطهّر الجسد من الذين كفروا فلا يمسّوه بسوءٍ، وقام الملائكة بغسله ووضعه في تابوت السكينة ووضعوه في الكهف؛ وهو ليس في فجوة أهل الكهف؛ بل في قبة بداخل الكهف في مكانٍ طاهرٍ، فلا عجب من الحقّ أختي الكريمة .

    وبعد وقوع القول سوف يبعثه الله فيكلمكم كهلاً كما وعدكم الله بذلك، ولكن أكثر النّاس لا يعلمون.

    وإنّما الدابة إنسانٌ يكلمهم كهلاً وهو المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وعلى أمّه الصدّيقة القدّيسة وعلى محمد وآله الطيبين والتابعين للحقّ في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    الإمام ناصر محمد اليماني
    .

    و قال قائل يا ناصر محمد اليماني أخبرنا عن مكان تابوت السكينة الذي فيه جسد المسيح عيسى بن مريم إن كنت من الصادقين
    ناصر محمد اليماني يُعلن عن مكان تابوت السكينة فيه آيةٌ من أنفسهم للعالمين..

    بسم الله الرحمن الرحيم

    من الناصر لمحمد الإمام ناصر محمد اليماني إلى عُلماء المُسلمين في جميع الأقطار وبالذات في القُطر العربي (الجمهورية اليمنية)، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدّين، ثم أمّا بعد..

    يا معشر علماء الأمّة، لطالما رجوتكم وتوسلت إليكم أن تخبروني عمّا يدور في أنفسكم تجاه شأني أنا المدعو (ناصر محمد اليماني) فوجدت إجابةً موحدةً منكم من الذين اطّلعوا على الخبر من عُلماء الأمّة في الإنترنت العالميّة ألا وهو الصّمت الرهيب فلا آمنتم بأمري ولم تكفروا به! ذلك لأنّكم في حيرةٍ من أمري وتقولون في أنفسكم لربّما ناصر محمد اليماني يدعو إلى الحقّ وإلى صراطٍ مستقيمٍ، غير إنكم غير موقنين بشأني فيكم وغير موقنين بالآيات التي نبأتكم عنها في خسوف القمر النذير والذي حدث في رمضان 1425 هجريه، وكذلك لا توقنون بأنه حقّ قد أدركت الشّمس القمر في هلال رمضان (1426)، وكذلك وجدت هذه الحقيقة التي في أنفسكم قد نبّأ عنها القرآن قبل أن تثكلكم أمهاتكم وأمهات آبائكم وأنكم لن توقنوا بشأني حتى أُبيّن لكم آياتٍ جعلها الله لكم من أنفسكم عجباً، ألا وهي أصحاب الكهف والرقيم قد جعلهم الله من الأشراط الكُبرى للساعة وذلك لتعلموا أنّ وعد الله حقّ وأن الساعة آتيةٌ لا ريب فيها.

    يا معشر علماء الأمّة، وتالله لا أعلم بأحد غيري يعلم بحقائق أصحاب الكهف حتى محمد رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - لا يعلم ما هو شأن أصحاب الكهف غير الظاهر من أمرهم، ولربّما يودّ أحدكم أن يُقاطعني ثم يقول: "اتقِ الله، فهل تزعم بأنّك أعلم من محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم؟" . فيزبد ويربد علينا كالبعير الهائج. فأقول: ثكلتك أمّك أنا أولى بمحمدٍ رسول الله منك بالحُبِّ والقُرب والعلم والتّصديق غير أن الله لم يُخبر محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - بشأن أصحاب الكهف، ذلك بأن شأنهم لا يخصّه بل يخصّ شأن المهدي المُنتظر ولا غير لذلك. قال الله تعالى:
    {وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَداً (22)}
    صدق الله العظيم [الكهف]


    أي من أهل الكتاب، وذلك لأن علم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - مُقتصرٌ على علم جبريل المُعلِّم عليه السلام، فإذا كان لا يعلم المُعلّم فكيف يعلم التلميذ؟

    ولربّما يودّ أحدكم أن يُمزّقني بأسنانه مُستشيطاً غضباً: "بل حتى تزعم بأنّك أعلم حتى من جبريل عليه الصلاة والسلام!!" . فأقول: مهلاً يا قوم إنهُ لا يعلم حقيقتهم أحدٌ من جنود الله في السماوات ولا في الأرض غير المهدي المُنتظر، وذلك لأن الله لم يستعِن في تدمير قوم أصحاب الكهف بأحدٍ من جنوده لا في السماوات ولا في الأرض؛ ليضرب الله لكم مثلاً بأن من جاهد فإنما يُجاهد لنفسه وإن الله لغني عن العالمين، وأن لو يشاء الله لانتصر من أعدائه ولكن ليبلوا بعضكم ببعضٍ.

    يا معشر الأمّة تعالوا لأنبئكم بحقيقة أصحاب الكهف وأفصّل لكم شأنهم من القرآن تفصيلاً لعلكم تعلمون بأني حقاً أتاني الله علم الكتاب ولم يأتيني علم من الكتاب بل علم الكتاب أي العلم كلّه جُملةً وتفصيلاً، فلنُبحر سوياً في قصة أصحاب الكهف مُستنبطين حقائق قصّتهم من القرآن العظيم.

    أولاً: قوم أصحاب الكهف.

    وهم أهل قرية من القرون الأولى من قبل إبراهيم ولوط وشُعيب ومن بعد نوح وثمود بعث الله رسوله إدريس عليه الصلاة والسلام لينذر أصحاب الرسّ، ويقصد بالرس أي الجبل والرواسي أي الجبال ومفردّ الرواسي (الرسّ) أي الجبل، وذلك جبل صغير يقطن عليه قوم أصحاب الكهف وهو بما يسمونه (حمّة ذياب بن غانم) وموقعه في أعلى مكان في الجزيرة العربية، وأرفع مكان في الجزيرة العربية هضبة صنعاء، وأرفع من صنعاء ربوة ذمار، وأرفع مكان في ربوة ذمار وأرفع مكان في محافظة ذمار منطقة حورور، وأرفع من حورور منطقة الأقمر والتي توجد به حمّة ذياب والبعض يسمونها (حمّة كلاب) تعليقاً و(تريقة) على أهالي القرية الجديدة والذي يقطنون فوق (حمّة ذياب بن غانم) كما يسمونها بعض المؤرخين وأما اسمها الحقيقي المذكور في القرآن (قرية الرسّ) أي قرية الجبل وهو بما يسمونه أهل الجُغرافيا (التل) وأما أهل ذمار فيسمونه (الحمّة)، واسمها الحالي (حمّة كلاب) وتقع إلى الشرق من مدينة ذمار والتي يسميها القرآن قرية (أصحاب الرسّ) أي أصحاب قرية الرسّ والرسّ كما ذكرنا مُفردّ رواسي.

    ونعود لمواصلة القصة فقد بعث الله عبده ورسوله إدريس عليه الصلاة والسلام إلى قرية أصحاب الرسّ، وشدّ الله أزره بفتى شاب فجعله الله نبياً مع إدريس يدعو قومه إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام ثم آمن لهم فتى شاب آخر ثم شدّ الله أزرهم به وجعله نبياً ثالثاً، والفتية الاثنان جعلهما الله أنبياء مثلهم كمثل هارون أخو موسى ألقى الله الرسالة لموسى وشدّ الله أزره بأخيه هارون نبياً ووزيراً وكذلك رسول الله إدريس عليه الصلاة والسلام هو من تلقى الرسالة من ربّه أما الفتية الذين آمنوا بربّهم مُصدقين دعوة رسول الله إدريس فقد زادهم الله هُدى وعلماً وجعلهم أنبياء مع نبيّ الله إدريس ليدعوا أصحاب الرسّ إلى ترك عبادة الأصنام تلبيةً لدعوة الحقّ وأن يعبدوا الله وحده لا شريك له، ولكنّ أصحاب الرسّ هددوهم وتوعدوهم لأن لم ينتهوا من هذه الدعوة التي تسببت في غضب الآلهة وإمساك قطر السماء وأنّهم لم يروا خيراً منذ ظهور هذه الدعوة لذلك:
    {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18)}
    صدق الله العظيم [يس]

    ثم أرادوا المكر بهم فاختبؤوا في كهفهم كما اختبأ محمد رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - وصاحبه في الغار من مكر الكُفار وبعد اختفاء إدريس والفتية الأنبياء الاثنين جاء رجل من أقصى المدينة يسعى وكان يكتم إيمانه؛ بل هو الوحيد الذي آمن وكتم إيمانه؛ بل لا يعلم به حتى إدريس ووزراؤه المُكرمون، ولكن هذا الرُجل المؤمن سراً مثله كمثل مؤمن آل فرعون الذي كان يكتم إيمانه حتى إذا سمع بالمكر ضدّ موسى وقَتْلِهِ استشاط غضباً فلم يستطع أن يكتم إيمانه ثم وعظ قومه وقال لهم قولاً بليغاً وكذلك هذا الرجل حين سمع بالمكر ضد أنبياء الله استشاط غضباً وجاء يدعو قومه ويعلن إيمانه جهاراً نهاراً بين يدي قومه وقال مُتحدياً:
    {إِنِّي آمنت بِربّكمْ فَاسمعُونِ (25)}
    صدق الله العظيم [يس]


    ومن ثم قاموا بقتله ولكن حفاظاً على سريّة أمر أصحاب الكهف لم يُنزّل الله على قومه من بعد من جُند من السماء:
    {وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (28) إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29)}
    صدق الله العظيم [يس]


    فقد خسف الله بأصحاب الرسّ فابتلعهم وقصورهم جبلُ الحمّة فغاصت قصورهم في بطن جبل الحمّة بكن فيكون؛ صيحةً واحدةً فإذا هم خامدون مُباشرة بعد قتلهم للداعية الذي أعلن إيمانه بين أيديهم، وأما رسول الله إدريس والفتية الأنبياء المُكرمين فلا يزالون مُختبئين في كهفهم نظراً لتهديد الوعيد:
    {لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18)}
    صدق الله العظيم [يس]

    وبعد صحوتهم لم يعلموا ماذا حدث لقومهم من بعدهم وأراد رسول الله إدريس أن يبعث أحد الفتية إلى المدينة ليأتي لهم بطعام ويلزم الحذر والمُراقبة. وقال:
    {إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً (20)}
    صدق الله العظيم [الكهف]


    غير إن الرجل خرج إلى باب الكهف فلم يرى قرية قومه في أعلى الحمّة وكأن الأرض ابتلعتهم فلم يروا لهم أنواراً أو أي أثرٍ أو ضجيجٍ مع أن الوقت من الليل لا يزال مُبكراً، فأدهشهم هذا الصّمت الرهيب فلم يسمعوا حتى نهيق حميرهم أو نٌباح كلابهم فأدهشهم الأمر، ومن ثم قرروا الانتظار إلى الصباح حتى يتبيّن لهم أمر قومهم أين ذهبوا وماذا حدث لهم من بعدهم، فعادوا إلى كهفهم مرةً أخرى فناموا نومةً أخرى؛ النّومة الكُبرى من ذلك الزمن ولا يزالون في سُباتهم إلى هذه الساعة:
    {لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً (18)}
    صدق الله العظيم [الكهف]

    فهل تدرون لماذا الرُعب يصيب من اطّلع عليهم إنه ليس كما تظنّون بأنه من طول أشعارهم وأظافرهم نظراً للمدة الطويلة ذلك تأويل بالظنّ والظنّ لا يُغني من الحقّ شيئاً، ولو كان هذا التفسير صحيحاً لما قالوا عند لبثهم الأول لبثنا يوماً أو بعض يوم لكان تبيّن لهم بأن لهم أنهم لبثوا كثيراً نظراً لطول أشعارهم وأظافرهم، ولكنهم لم يروا من تفسيركم شيء لذلك قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم. وكذلك تفسيركم والأسطورة بأنه ذهب بالعملة ومن خلالها اُكْتُشِفَ أمرههم!!

    بالله عليكم هل هذا تفسير منطقي؟! ولو كان كذلك لنبأهم هذا الرُجل بشأنهم وقصّتهم كما يقول المثل المصري من طأطأ لسلام عليكم ولكنا نجد الذين عثروا عليهم لم يحيطوا بشأنهم شيئاً، على العكس تجادلوا في شأنهم واختلفت توقعاتهم في شأنهم ومن ثم ردّوا علمهم لخالقهم فقالوا:
    {ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَاناً ربّهم أعلم بِهِمْ}
    صدق الله العظيم [21:الكهف]

    فمن أين جئتم بعلمهم وأخبارهم فنحن نجد القوم الذين عثروا عليهم لم يحيطهم الله بشأنهم شيئاً غير أن أهل العلم رَأَوْا بأنّه لا بُدّ أنّ لهم شأنٌ في الكتاب إلى أجلٍ مٌسمّى وأن الله لم يبقيهم عبثاً فقرروا أن يبنوا عليهم مسجداً وذلك حتى يأتي بيان شأنهم المُقدر في الكتاب.

    وقد جاء الهدف من بقائهم وهو لتعلموا بأن وعد الله حقّ وإن الساعة آتيةٌ لا ريب فيها فقد جعلهم الله من علامات الساعة الكبرى وكذلك الرقيم المُضاف إليهم من علامات الساعة إنه عبد الله ورسوله المسيح الحقّ عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام والذي ذكره الله في أول سورة الكهف:
    {وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً (4) مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً (5)}
    صدق الله العظيم [الكهف]

    وكذلك أنتم يا معشر المُسلمين ليس لكم علم بابن مريم وتظنون بأن الله رفعه إليه جسداً وروحاً؛ بل توفّاه الله رافعاً روح ابن مريم إليه وأمر الملائكة بتطهير الجسد لذلك قال تعالى:
    {وَمُطَهِّرُكَ}

    فقد طهرته الملائكة وجعلته في تابوت السكينة ضمن آيات أخرى، ويوجد التابوت في نفق أصحاب الكهف في قرية الأقمر التي بجانب حورور في محافظة ذمار، وأحذر اليهود من الدخول تلك المنطقة تحذيراً كبيراً وأتحدّاهم أن يحاولوا مسّهم بسوء إن كانوا صادقين فإن كان لهم كيدٌ فليكيدونِ ولا ينظرون، والله مُحيط بالكافرين.
    أولئك قد جعلهم الله وزرائي ولكنّ أكثركم لا يعلمون.

    فانظروا يا أهل اليمن أصدقت أم كنت من الكاذبين، ولربّما تستهزئون بأمري فلا تبحثوا عنهم شيئاً حتى يفجّر الله فيكم بركاناً عظيماً تهتز منه أرضكم، فأطيعوا أمري واستخرجوا آيات التصديق ليعلم النّاس بأنّ وعد الله حقّ وأن الساعة آتيةٌ لا ريب فيها.
    وأحمل المسؤولية بالدرجة الأولى [الرئيسَ اليمني علي عبد الله صالح] فافعلوا ما تؤمرون، وإن أردتم مزيداً من أخبارهم زدناكم ولكنكم سوف تُشاهدون الحقّ على الواقع الحقيقي فابدؤوا بالتابوت؛ [تابوت السكينة من آيات مُلكي عليكم]...

    فليحمل أحد أهل اليمن خطابنا هذا حتى يسلمه إلى قرية حمّة ذياب والتي بين حورور والأقمر ذلك بأن القرية التي خسف الله بها [قرية أصحاب الرسّ توجد تحت أقدامهم]، وأما الكهف فيوجد في قرية الأقمر التي بجانب حمّة ذياب ولربّما استخدمه أحد الرعية فجعل فيه القصب غير أنه لا يعلم ما وراء الجدار القديم وإنه لمن الغافلين، فإن رأيتم أهل اليمن صامتون فاعلموا بأنهم لم يبحثوا عن هذه الحقيقة ولكن من فيه خير لنفسه فسوف يهتم بهذا الأمر حتى يُبيّن للعالم حقيقة المدعو [ناصر محمد اليماني] هل يقول الحقّ أم كان من اللاعبين المهديين الذين وسوست لهم الشياطين بغير الحقّ فضلّوا وأَضلّوا..

    الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني
    و لمزيد من الإضطلاع أدخولا على هذا الرابط: https://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1290

  9. ترتيب المشاركة ورابطها: #9  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 130827   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية Nadia
    Nadia غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,230

    افتراضي

    عودة المسيح عيسى بن مريم عليه السلام

    عقيدة النصارى في عودة يسوع المخلص
    يعتقد النصارى بالمجيء الثاني للرب يسوع المسيح و أن هذا الحدث مهم جداً وسوف يفاجأ كل العالم به. إن مجيئه الثاني أكيد كمجيئه الأول. مجيء الرب يسوع المسيح الأول كان لخلاص البشر بموته كفارة على الصليب من أجلهم، أما قدومه الثاني فسيكون للدينونة إذ إنه سيدين العالم أجمع حينئذ.

    أهم الآيات التي تتكلم عن هذا الموضوع مكتوبة في:

    ـ إنجيل متى 25:24 و27 "(25)هَا أَنَا قَدْ أَخْبَرْتُكُمْ بِالأَمْرِ قَبْلَ حُدُوثِهِ... (27)فَكَمَا أَنَّ الْبَرْقَ يُومِضُ مِنَ الشَّرْقِ فَيُضِيءُ فِي الْغَرْبِ، هَكَذَا يَكُونُ رُجُوعُ ابْنِ الإِنْسَانِ"

    ـ الرؤيا 19: 11ـ13 " (11)ثُمَّ رَأَيْتُ السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً، وَإِذَا حِصَانٌ أَبْيَضُ يُسَمَّى رَاكِبُهُ «الأَمِينَ الصَّادِقَ» الَّذِي يَقْضِي وَيُحَارِبُ بِالْعَدْلِ (12)عَيْنَاهُ كَلَهِيبِ نَارٍ، وَعَلَى رَأْسِهِ أَكَالِيلُ كَثِيرَةٌ، وَقَدْ كُتِبَ عَلَى جَبْهَتِهِ اسْمٌ لاَ يَعْرِفُهُ أَحَدٌ إِلاَّ هُوَ (13)وَكَانَ يَرْتَدِي ثَوْباً مُغَمَّساً بِالدَّمِ؛ أَمَّا اسْمُهُ فَهُوَ {كَلِمَةُ اللهِ}".

    ـ تسالونيكي الأولى 5: 2 "(2)لأَنَّكُمْ تَعْلَمُونَ يَقِيناً أَنَّ يَوْمَ الرَّبِّ سَيَأْتِي كَمَا يَأْتِي اللِّصُّ فِي اللَّيْلِ".

    وهناك علامات لمجيء الرب يسوع الثاني، ومنها:

    ـ ستزداد الحروب والمجاعات والزلازل.

    ـ سيزداد الفساد وعدم العدالة.

    ـ سيأتي أنبياء كذبة باسم المسيح وسيجذبون الناس إليهم.

    ـ سيُبشر بالإنجيل في كل أنحاء العالم.

    ـ سيحدث اضطهاد عظيم للمؤمنين الحقيقيين في أماكن مختلفة.

    ـ سيعيش العالم في كآبة وتعاسة وخوف.


    هذه بعض الآيات من تسالونيكي الأولى 15:4ـ17 ، وهي خاصة باختطاف المسيحيين من الأرض لمقابلة مخلصهم الرب يسوع المسيح: "(15)فَهَذَا نَقُولُهُ لَكُمْ بِكَلِمَةٍ مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ: إِنَّنَا نَحْنُ الْبَاقِينَ أَحْيَاءً إِلَى حِينِ عَوْدَةِ الرَّبِّ، لَنْ نَسْبِقَ الرَّاقِدِينَ (16)لأَنَّ الرَّبَّ نَفْسَهُ سَيَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ حَالَمَا يُدَوِّي أَمْرٌ بِالتَّجَمُّعِ، وَيُنَادِي رَئِيسُ مَلاَئِكَةٍ، وَيُبَوَّقُ فِي بُوقٍ إِلهِيٍّ، عِنْدَئِذٍ يَقُومُ الأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ أَوَّلاً (17)ثُمَّ إِنَّنَا، نَحْنُ الْبَاقِينَ أَحْيَاءً، نُخْتَطَفُ جَمِيعاً فِي السُّحُبِ لِلاِجْتِمَاعِ بِالرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ. وَهَكَذَا نَبْقَى مَعَ الرَّبِّ عَلَى الدَّوَام".

    وهذه آيات أخرى من إنجيل لوقا 25:21ـ27 ، وهي خاصة بمجيء الرب يسوع لدينونة غير المؤمنين بفدائه: "(25)وَسَتَظْهَرُ عَلاَمَاتٌ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ، وَتَكُونُ عَلَى الأَرْضِ ضِيقَةٌ عَلَى الأُمَمِ الْوَاقِعَةِ فِي حَيْرَةٍ، لأَنَّ الْبَحْرَ وَالأَمْوَاجَ تَعِجُّ وَتَجِيشُ (26)وَيُغْمَى عَلَى النَّاسِ مِنَ الرُّعْبِ وَمِنْ تَوَقُّعِ مَا سَوْفَ يَجْتَاحُ الْمَسْكُونَةَ، إِذْ تَتَزَعْزَعُ قُوَّاتُ السَّمَاوَاتِ (27)عِنْدَئِذٍ يَرَوْنَ ابْنَ الإِنْسَان (الرب يسوع المسيح)ِ آتِياً فِي السَّحَابِ بِقُوَّةٍ وَمَجْدٍ عَظِيمٍ"

    كما نقرأ في الرؤيا 11:20ـ13، 15 عن دينونة غير المؤمنين عند عودة الرب يسوع المسيح إلى الأرض: " (11)ثُمَّ رَأَيْتُ عَرْشاً عَظِيماً أَبْيَضَ هَرَبَتِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ مِنْ أَمَامِ الْجَالِسِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْقَ لَهُمَا مَكَانٌ (12)وَرَأَيْتُ الأَمْوَاتَ، كِبَاراً وَصِغَاراً، وَاقِفِينَ قُدَّامَ الْعَرْشِ. وَفُتِحَتِ الْكُتُبُ، ثُمَّ فُتِحَ كِتَابٌ آخَرُ هُوَ سِجِلُّ الْحَيَاةِ، وَدِينَ الأَمْوَاتُ بِحَسَبِ مَا هُوَ مُدَوَّنٌ فِي تِلْكَ الْكُتُبِ، كُلُّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ (13)وَسَلَّمَ الْبَحْرُ مَنْ فِيهِ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَسَلَّمَ الْمَوْتُ وَهَاوِيَةُ الْمَوْتَى الأَمْوَاتَ الَّذِينَ فِيهِمَا، وَحُكِمَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ... (15)وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُوْجَدِ اسْمُهُ مَكْتُوباً فِي سِجِلِّ الْحَيَاةِ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ".
    بحسب هذه الآيات يتبين لنا أكثر فأكثر أن إنكار النصارى لقولهم بأن المسيح عيسى هو الله و تهربهم من كفرهم و شركهم الصريح بأكذوبة الأقانيم الثلاثة و إتحاد الطبيعة اللاهوتية مع الطبيعة الناسوتية في شخص الرب يسوع المخلص، إنما هو سعي أخرق لا طائل منه، ففي جميع الآيات التي تتحدث عن عودة الرب يسوع المسيح تأكيد جازم على معتقدهم بأن عيسى بن مريم هو ذاته الله، تعالى الله عمّا يصفون، بدليل أنه سيعود ليحاسب البشر و أن يوم الدينونة له و أنه صاحبه الجنة و النار و بيده العقاب و الثواب.


    قال علماء المسلمين في عودة المسيح عيسى عليه السلام

    جاء في محاضرة للشيخ محمد حسّان:
    بين لنا الحق جل وعلا أنه رفع عيسى إليه إلى يوم الوقت المعلوم، الذي سينزله فيه مرة أخرى إلى الأرض؛ ليكون علامة كبرى على قيام الساعة، فقال تبارك وتعالى في سورة الزخرف مخاطباً نبيه المصطفى: وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ [الزخرف:57]، إلى قوله سبحانه: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ [الزخرف:61]. وفي قراءة ابن عباس ومجاهد (وإنه لَعَلَم للساعة) فنزول عيسى علامة وأمارة على قيام الساعة. (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ) أو: (وإنه لَعَلَم)، أي: لعلامة وأمارة على قيام الساعة. بل وروى ابن جرير بسند صحيح أن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (وَإِنَّهُ لَعلمٌ لِلسَّاعَةِ) هو خروج عيسى عليه السلام، فإن نزل فهذه علامة كبرى تدل على قرب قيام الساعة، وقال تعالى في الآية التي ذكرت آنفا: وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ [النساء:159] أي: قبل موت عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام. وقد بينت السنة الصحيحة المتواترة نزول عيسى -على نبينا وعليه الصلاة والسلام- إلى الأرض من السماء. تدبر معي بعض هذه الأدلة: ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم عيسى بن مريم حكماً مقسطاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد). قوله: (والذي نفسي بيده) قسم من المصطفى صلى الله عليه وسلم: (ليوشكن أن ينزل فيكم عيسى بن مريم حكماً مقسطاً) أي: عادلاً (فيكسر الصليب) ليبطل زعم النصارى: أن هذا الصليب هو الذي صلب عليه عيسى -تعالى الله عما يقولون- قوله: (ويقتلُ الخنزير) و (ويضع الجزية ) و (يفيض المال)، أي: يكثر المال حتى يخرج الرجل بماله وبصدقته يتمنى أن يمر عليه فقير؛ ليأخذ الصدقة فلا يجد.

    صفات عيسى الخَلْقية والخُلُقية

    قد بين رسول الله صلى الله عليه و سلم وحدد لنا شكل عيسى ووصف لنا لونه ووجهه عليه السلام، بل وثيابه ورأسه وعرقه، وفي أي مكان ينزل. ففي الحديث الذي رواه أبو داود في سننه بسند صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: (ليس بيني وبين عيسى نبي، وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، إنه رجل مربوع -أي: ليس بالقصير ولا بالطويل ولا بالنحيف ولا بالسمين- إلى الحمرة والبياض كأن رأسه يقطر ماء من غير بلل). وفي رواية النواس بن سمعان في صحيح مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة، أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: (ينزل عيسى عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين)، وفي رواية: (بين ممصرتين أو مهرودتين -أي: ثوبين مصبوغين بصفرة خفيفة يسيرة- واضعاً كفيه على أجنحة ملكين). ثم يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفع رأسه تحدر منه جمان كحبات اللؤلؤ) أي: إذا رفع عيسى رأسه نزلت حبات من الماء على وجهه كحبات لؤلؤية فضية بيضاء، وإذا رفعه تحدر منه جمان كحبات اللؤلؤ! وينطلق نبي الله عيسى أول الأمر إلى بيت المقدس، فهناك حيث حاصر الدجال المسلمين حصاراً عنيفاً، وفتن المسلمين فتنة قاسية شديدة، قال المصطفى: (فينزل نبي الله عيسى على المسلمين الموحدين -من أتباع سيد النبيين- وهم يصلون صلاة الصبح)، فإذا رأى الإمام الفطن الذكي نبي الله عيسى عرفه فتقهقر -أي: أراد أن يرجع إلى الخلف- ليتقدم نبي الله عيسى، فيقول له نبي الله: لا، ويأخذه من كتفه ويقدمه، ويقول: صل أنت فإن الصلاة لك أقيمت، فإن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله لأمة محمد).

    (فيصلي نبي الله عيسى خلف إمام المسلمين، فإذا انتهوا من الصلاة انطلق نبي الله عيسى إلى باب بيت المقدس، وأمرهم أن يفتحوا الباب، فإذا فتحوا الباب رأوا الدجال خلف الباب، معه سبعون ألف يهودي بالسيوف، فإذا نظر الدجال إلى نبي الله عيسى ذاب كما يذوب الملح في الماء، فيتبعه نبي الله عيسى ويمسك به عند باب لد الشرقي، و لد: مدينة معروفة الآن بفلسطين، فيقتله. ثم يريد أن يثبت لهم أنه قتله، فيري نبي الله عيسى دم الدجال على رأس حربة) كما في الرواية. وهكذا يريح الله المؤمنين من شرالدجال على يد نبي الله عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى السلام، وتعيش الأرض بعد قتل وهلاك يأجوج ومأجوج .

    و قال القسوة الذي فرّ من حواره علماء المسلمين و النصارى فرار الحمر المستنفرة، صاحب علم الكتاب، الخبير بالرحمن، الإمام المهدي الحق من رب العالمين ناصر محمد اليماني في عودة أحد وزرائه المكرمين المسيح عيسى بن مريم عليه و على أمه الصديقة أزكى الصلاة و التسليم
    إقتباس من بيان:
    وأما وزراء المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني فهم أربعة من الطاقم الأول فهم أصحاب الكهف والرقيم المضاف إلى أصحاب الكهف وجميعهم من الأنبياء وهم:

    ((وأما وزراء المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني فهم أربعة من الطاقم الأول فهم أصحاب الكهف والرقيم المضاف إلى أصحاب الكهف وجميعهم من الأنبياء وهم:

    1- رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام
    2-رسول الله إلياس عليه الصلاة والسلام
    3- نبى الله إدريس عليه الصلاة والسلام
    4- نبى الله اليسع عليه الصلاة والسلام

    ودابة الأرض أول من يبعثه الله ويكلم الناس كهلاً بالحق، هو المسيح عيسى ابن مريم فعلمته بعد أن علمني الله بذلك وفصل لي شأنه في الكتاب تفصيلاً.

    والمعركة الكُبرى في تاريخ الكون كُله ليست كما تزعم بين الإمام المهدي والسفياني كلا وربي. بل هي بين الإمام المهدي والمسيح الكذاب الذي يريد ان يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم، ويقول أنه الله رب العالمين، وما كان لابن مريم أن يقول ذلك. بل هو كذاب..
    ولذلك يُسمى المسيح الكذاب ولذلك قدر الله بالعودة للمسيح الحق ابن مريم صلى الله عليه وعلى أمه وآل عمران وسلم تسليماً. ولن يأمره الله أن يدعوا الناس إلى اتباعة بل يدعو الناس وهو كهلاً إلى اتباع المهدي المنتظر.
    ويكون من الصالحين التابعين تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ} صدق الله العظيم [آل عمران:46]

    فأما التكليم وهو في المهد صبيا فهذه معجزة مضت وانقضت، وبقيت معجزة بعثه ليكلمكم كهلاً ويكون من الصالحين التابعين للمهدي المنتظر ووزيرا كريماً وشاهداً بالحق على المُسلمين والنصارى واليهود إن لم يتبعوا الحق من ربهم الإمام المُبين الداعي إلى الصراط المُستقيم.

    وإنما الدابة إنسان وقال الله تعالى:
    {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ} صدق الله العظيم [النحل:61]

    أي ما ترك على ظهرها من إنسان .. وخروج الدابة هو إنسان يُكلمهم وليس حيواناً. بل حكم بالحق في شان الإمام المهدي ناصر محمد اليماني فيزيدكم عنه علماً ويفتي المُسلمين والنصارى واليهود في شأني ويكون من الصالحين التابعين ووزيرا كريماً.

    قال الله تعالى:
    {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [النمل:82])) إنتهى الإقتباس.

    فما هي الدابة ؟ إنهُا إنسان ..

    إقتباس من البيان: ((وقال الله تعالى:
    {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّـهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَ‌كَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُ‌هُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُ‌ونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [النحل]

    إذا الدابة هو إنسان حكم بالحق بين المسلمين والنصارى. هل يتخذ الله ولدا فكيف تكون حيواناً؟ بل الدابة التي تكلمكم هي الكلمة التي ألقاها إلى مريم البتول كُن فيكون إنه الإنسان مثلا لقدرة الرحمان أن يخلق إنسان بغير أب بكن فيكون.
    كما ضرب في ذلك مثل من قبل وخلق أدم بغير أب ولا أم ومن ثم خلق حواء بغير أم.
    ثم زادكم مثلاً لقدرته وخلق المسيح عيسى بن مريم بغير أب لعلكم توقنون أن الله على كُل شيىء قدير. وقال الله تعالى:
    {إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّـهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَ‌ابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]

    فاعلموا أن الدابة التي سوف تكلمكم بالحق إنها كلمة الله التي ألقاها إلى مريم كن فيكون. وقال الله تعالى:
    {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]

    فأما المعجزة الأولى فهي أن يكلمكم ابن مريم وهو في المهد صبياً وقد مضت وانقضت يوم ميلاده عليه الصلاة والسلام، ولكن جاءت معجزة البعث والتكليم بإذن الله، فيعيد الله نفس ابن مريم إلى جسدها ليكلمكم المسيح عيسى بن مريم وهو كهل. فإذا لم تُصدقون إذا فما هي المعجزة أن يكلمكم المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام وسنه كهل؟ فهل إذا كلمكم أحدكم وهو كهل ترون في ذلك معجزة؟ كلا بل المعجزة أن تكلمكم نفسٌ قد توفاها الله كيف يشاء ثم يعيدها إلى الجسد فتكلمكم فتلك من معجزات قدرته تعالى.

    ولربما يود أحدكم أن يُقاطعني فيقول: ولكن الله قال في القرآن تكلمهم وليس يُكلمهم . ومن ثم نرد عليه فنقول: إنما جاء التأنيث نظراً لأنه يتكلم عن عودة الروح والنفس لابن مريم إلى جسدها لذلك جاءت كلمة التأنيث برغم أن الذي سوف يكلمكم هو ذكر وياتي التأنيث حين يتكلم القرآن عن النفس. كمثال قول الله تعالى عن النفس التي قُتلت في بني إسرائيل وتجادلوا فيها وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:72]

    ولم يقل القرآن ( فَادَّارَأْتُمْ فِيهَ) بل قال تعالى: {فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا} برغم أن المقتول مذكر وليس مؤنث ولكن سبب التأنيث بادئ القول لأنه يتكلم عن النفس. وكذلك قول الله تعالى:
    {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [النمل:82]

    بمعنى أنه يتكلم عن نفس ابن مريم التي أرسلها الله من عنده إلى الجسد لابن مريم فيقوم حي يمشي، لذلك يُسمى دابة. وهو إنسان مثله مثلكم فيكلمكم وهو كهلا ذو لحية مشموطة بالشعر الأبيض والأسود. والكهل هو ضُعف قوة الشباب ودون الشيبة. وقال الله تعالى:
    {أللَّهُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَهُوَ ألْعَلِيمُ ألْقَدِيرُ } صدق الله العظيم [الروم:54]

    بمعنى أن سن الكهل هو بداية التحول لقوة الشباب إلى الضعف، وهو منتصف عمر الإنسان.

    ويامعشر عُلماء الفلك والشريعة إني أنا المهدي خليفة الله على البشر من آل البيت المُطهر لم يجعلني الله نبياً ولا رسولا فلا وحي جديد أكلمكم به بل الإمام الناصر للوحي الذي نزل على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القرآن العظيم الذي جعله الله حجته المحفوظة من التحريف لأحاجكم بالحجة الحق فيجعلني الله المُهيمن عليكم بالعلم والسلطان من القرأن فألجمكم بالحق إلجاما تصديقاً للرؤيا الحق لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ قال لناصر محمد اليماني في رؤيا:
    [وما جادلك أحد من القرأن إلا غلبته]

    وإني أعلم بمكانه وسبق وأن فصلنا بيانه تفصيلاً وإنما روحه في السماء وجسده لديكم في الأرض تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا} صدق الله العظيم [آل عمران:55]

    وهل المسيح عليه السلام رفع جسداً وروحا أم أنه رفع روحا فقط وحفظ جسدا ؟[/u]
    فأما الرفع فيقصد به رفع الروح إليه سبحانه.. وأما التطهير فيقصد تطهير جسده.. فلن يلمسه الذين كفروا بسوء بل كف الله أيدهم عنه. وأيده بالروح القدس جبريل عليه الصلاة والسلام ومن معه من الملائكة تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِىءُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ} صدق الله العظيم [المائدة:110]

    وقام الروح القدس ومن معه من الملائكة بحمل جسد المسيح عيسى ابن مريم فوضعوه في تابوت السكينة فأضافوه إلى أصحاب الكهف وذلك هو الرقيم المُضاف إلى عدد أصحاب الكهف الثلاثة، غير أنه في تابوت السكينة. ويوجد في التابوت النسخ الأصلية للتوراة والإنجيل وعصا موسى وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون.

    وإذا أردتم أن تعلموا أين المسيح الحق لتُعصموا من المسيح الباطل، فإن المسيح الحق يوجد حقيقة سر موقعه في العشر الأيات الأولى من سورة الكهف ولا يحيط به المسلمين علماً ظناً منهم أن الله رفع جسده وروحه، ويا عجبي فلماذا ذكر الله أنه توفى المسيح عيسى ابن مريم؟ ولماذا يتوفاه وهو سوف يرفعه إليه جسدا وروحاً كما يزعمون؟
    بل التوفي والرفع للروح وأما التطهير فهو يختص بالجسد الذي كف عنه شر أيادي الذي كفروا، وما صلبوه وما قتلوه ولكن شُبه لهم جسداً أخر بإذن الله.
    وكذلك ليس للنصارى ولا آباءهم علماً بالمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام فهم يعتقدون أن اليهود قتلوه وما قتلوه ومالهم به من علم بل ظنوا اليهود قتلوه بل جسده موجود سليما مُعافاً طاهرا مُطهرا في تابوت السكينة، وهو الرقيم المضاف إلى أصحاب الكهف.

    فصدقوا بالحق المسيح عيسى ابن مريم الرقيم المُضاف حتى تُعصموا من اتباع المسيح الكذاب الذي يدعي الربوبية. وتجدون حقيقة المسيح الحق في العشر الآيات الأولى من سورة الكهف تصديقاً للحديث الحق لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

    [من حفظ عشر آياتٍ من أول سورة الكهف عصم من الدجال]

    وذلك لأن جسد المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام هو الرقيم المُضاف إلى أصحاب الكهف ليكون من أيات الله عجباً. وقال الله تعالى:
    بِسْمِ اللَّـهِ الرَّ‌حْمَـٰنِ الرَّ‌حِيمِ
    {الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ۜ ﴿١﴾ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ‌ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ‌ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرً‌ا حَسَنًا ﴿٢﴾ مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ﴿٣﴾ وَيُنذِرَ‌ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّـهُ وَلَدًا ﴿٤﴾مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ ۚ كَبُرَ‌تْ كَلِمَةً تَخْرُ‌جُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴿٥﴾ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِ‌هِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴿٦﴾ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْ‌ضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿٧﴾ وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُ‌زًا ﴿٨﴾ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّ‌قِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الكهف]

    وفي هذه الآيات ينذر الله النصارى الذين قالوا إن الله اتخذ المسيح عيسى ابن مريم ولدا سُبحانه وتعالى علوا كبيراً. وكذلك يفتي أن ليس لهم به من علم ولا لآباءهم في عصره لأنهم يظنون أن اليهود قتلوه، وما قتلوه وما صلبوه وما قربوا جسده الطاهر بسوء. بل هو الرقيم المُضاف إلى اصحاب الكهف ليكونوا من آيات الله عجاباً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    بِسْمِ اللَّـهِ الرَّ‌حْمَـٰنِ الرَّ‌حِيمِ
    {الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ۜ ﴿١﴾ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ‌ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ‌ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرً‌ا حَسَنًا ﴿٢﴾ مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ﴿٣﴾ وَيُنذِرَ‌ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّـهُ وَلَدًا ﴿٤﴾مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ ۚ كَبُرَ‌تْ كَلِمَةً تَخْرُ‌جُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴿٥﴾ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِ‌هِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴿٦﴾ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْ‌ضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿٧﴾ وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُ‌زًا ﴿٨﴾ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّ‌قِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الكهف]


    وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..))

    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

    الحكمة من عودة المسيح عيسى بن مريم عليه السلام

    إقتابس من بيان: (( وأمّا البشرى الأخرى فهي بعودة المسيح عيسى ابن مريم فيبعثه الله من تابوت السّكينة ومن ثم يكلّم النّاس كهلاً أي في سنّ الكهل في وسط عمره، وليست المعجزة بأنّه يكلّم النّاس كهلاً بل المعجزة في إحياء جسده يومئذٍ فيكلّمهم وهو في سنّ الكهل، وآية الله في بعث جسده في تابوت السكينة فيكلّم النّاس كهلاً ومن الصالحين التّابعين للإمام المهدي، لكون محمدٍ رسول الله - صلّى اله عليه وآله وسلّم - هو خاتم الأنبياء والمرسلين. فلا تكن من الجاهلين حبيبي في الله، ولا تكن من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، فذلك من عمل الشيطان يأمر بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون.

    ويا رجل، إنّك تحاجج الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني ألا وإنّ المُنتظر إنّما ينتظره النّاس أن يبعثه الله إليهم فيهديهم إلى صراطٍ مستقيمٍ حين يضلون عن الصراط المستقيم، وليس أنه منظر قد خلقه الله من قبل قدر بعثه فجعله من المنظرين ، كلا بل منتظر أي يَنْتَظِرُ بعثَه المؤمنون من الله في قدره المقدور في الكتاب المسطور. ولوكانت توجد كسرة تحت حرف ال (ظ) لقلنا أنّه ينتظر بعثه ولكنه يسمّى المهدي المنتظَر أي ينتظر بعثه المؤمنون.

    ويا رجل، والله الذي لا إله غيره إنّك من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون أنّه الحقّ من ربّهم، ولو أقول اقْسُمْ يا هذا على فتواك هذه بأنّ المهدي المنتظر هو المسيح عيسى ابن مريم لما أقسمتَ وقلتَ: اللهُ أعلم إنما ذلك اجتهادٌ مني فإن أصبتُ فمن الله وإن أخطأتُ فمن نفسي والشيطان. ومن ثم نقول: بل من نفسك والشيطان، فما هو موقفك بين يدي الرحمن من فتواك بما لم يفتِ الله به؟ فذلك كذبٌ على الله. ألم ينهاكم الله أن تقولوا عليه ما لا تعلمون أنه الحقّ من ربّكم لا شك ولا ريب؟

    ويا حبيبي في الله، لا تزعل من ردّ الإمام المهدي عليك بالحقّ، ولا تأخذك العزة بالإثم إن كنت من المتقين، واعترف إنّك كنت من الخاطئين. والعجيب في أمرك أنك تعترف وتقرّ وتؤمن أنّ الله جعل الإمام المهدي هو الإمام للمسيح عيسى ابن مريم ومن ثم تقول ولكن المهدي المنتظر هو المسيح عيسى ابن مريم!! ويا رجل، لم يقدّر الله عودة المسيح عيسى ابن مريم - عليه الصلاة والسلام - لكي يهدي المسلمين من بعد ضلالهم، وكيف يكون ذلك والله يبعث الإمام المهدي قبله فيهدي النّاس إلى صراطٍ مستقيمٍ؟ وجعل الله الإمام المهدي إماماً للمسلمين وإماماً للمسيح عيسى ابن مريم وإماماً للناس أجمعين.

    ويا رجل تعال لكي أعلّمك عن الحكمة من عودة المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، وذلك لأن الله يعلم أنّ ألدّ أعداء الله ورسله هو الشيطان وسوف يظهر للبشر بصورة بَشَرٍ مثلهم فيقول لهم إنّه المسيح عيسى ابن مريم، ويقول إنّه الله ربّ العالمين! وهو ليس هو ولذلك يسمى (المسيح الكذاب) كونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ، وما ينبغي للمسيح عيسى ابن مريم أن يقول ما ليس له بحقٍّ، ولذلك قال يوم البعث الأول ردّاً على سؤال الربّ:
    {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)}
    صدق الله العظيم [المائدة])). إنتهى الإقتباس. "الإمام المهدي ناصر محمد اليماني "


    سيبعث الله -سبحانه- رسوله عيسى ابن مريم -عليه
    وعلى أمّه السلام- مؤيداً له بجميع آياته السابقة.

    . بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار
    وكافة السابقين الأنصار أما بعد..
    ويا أحبتي في الله الأنصار السابقين الأخيار، خواتيم مباركةٌ علينا وعليكم وعلى جميع المُسلمين السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وسلامٌ على المُرسلين
    والحمدُ لله رب العالمين..
    ويا أحبتي في الله الذين تجادلوا في آيات التصديق لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وعلى أمة وآل عمران وسلم تسليماً. ومن ثم يفتيكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
    اللهم نعم لا ينبغي أن تنقص من آيات التصديق لدعوة المسيح عيسى ابن مريم شيء فالتي أيد الله بها المسيح عيسى عليه الصلاة والسلام من قبل كذلك يُزيده بها كرة أخرى حتى لا يكون عدم وجودها حجة على المسيح عيسى ابن مريم. كون الأمر أخطر من ذي قبل كون ابن مريم عليه الصلاة والسلام أحوج إليها أكثر من ذي قبل، كون تلك الآيات أصبحت بمثابة إثباتٌ لهوية رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه وعلى أمه الصلاة والسلام، كونه يوجد مسيح آخر يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم وهو منتحل شخصية المسيح عيسى ابن مريم الحق صلى الله عليه وعلى أمه وآل عمران وسلم تسليماً. إذاً فتلك الآيات بمثابة إثباتُ هويةٍ لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم وسوف يؤيده الله بها جميعاً فلا ينقص منها شيء حتى لا يكن عدم وجودها حجة على المسيح عيسى ابن مريم فيتبعون المسيح الكذاب. ولكن أعداء الله قد غيّروا الناموس لآيات الكتاب، فقد يقول الذي اتبعوا ما يخالف لمحكم القرآن:
    إن هذا هو المسيح الكذاب الذي يحيي الموتى.ثم يكذبون بالحق ويصدقون بالمسيح الكذاب الباطل فيتبعوه. والحمدُ لله الذي أفتاكم عن الآيات التي صدق بها دعوة المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام. ولا يزال رسول الله المسيح عيسى يدعوا إلى نفس الدعوة من قبل فيقول:
    {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ
    عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ}
    صدق الله العظيم [المائدة:72]

    وكذلك هي ذات الدعوة في عودة رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له. فكيف ينزع الله من عبده ورسوله المسيح عيسى ابن مريم ما أيّده به من قبل تصديقاً لدعوته الحق؟
    بل أشهد الله أن الذي لا يستطيع أن يحيي ميت ولا يبرئ الأكمه والأبرص ولا يخلق من الطين كهيئة الطير فيكون طيراً بإذن الله أنه ليس المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم. فلا يفتنكم المسيح الكذاب وإنما يمكرون بفرية إحياء الموتى لكي تكفروا بالمسيح عيسى ابن مريم الحق كونه يُبعث قبل المسيح الكذاب، ويريدون أن تكفروا به نظراً لإحياء الموتى فتقولون أنه المسيح الكذاب الذي يحيي الموتى برغم أن الله لم يفتيكم أنه أيّد بمعجزة إحياء الموتى للمسيح الكذاب بل أفتاكم الله أنه أيّد بتلك المعجزة للمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام.
    وقال الله تعالى:
    {إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْ‌يَمَ اذْكُرْ‌ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُ‌وحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَ‌اةَ وَالْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ‌ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرً‌ا بِإِذْنِي ۖ وَتُبْرِ‌ئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَ‌صَ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ تُخْرِ‌جُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي ۖ }
    صدق الله العظيم [المائدة:110]

    وإنما يريد أعداء الله أن تكفروا بالمسيح عيسى ابن مريم كونهم ليعلمون أنه يُبعث من قبل خروج المسيح الكذاب. وهيهات هيهات.. ولكن المسيح عيسى ابن مريم سوف يقول إني عبد الله ورسوله، وإنما الآيات تصديقاً لدعوة الحق وإثبات هويته التي أيّده الله بها من قبل، ويدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وأن تتبعوا الإمام المهدي ويكون من الصالحين التابعين. فكونوا على ذلك من الشاهدين
    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.


    رسالة الإمام المهدي إلى كافة النصارى المسيحيين
    .
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    من الإمام المهديّ خليفة الله في الأرض ناصر محمد اليماني إلى كافة أمّة النّصارى المسيحيين في العالمين من العرب والعجم،والسلام على من اتَّبع الهُدى من العالمين..



    ويا معشر النّصارى إني المهديّ ناصر محمد اليماني أدعوكم والنّاس أجمعين إلى الدّين الإسلامي الذي بعث الله به رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، وأدعوكم والنّاس أجمعين إلى ما دعاكم إليه رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى:
    {لقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مريم وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ ربّي وَربّكم إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجنّة وَمَأْوَاهُ النّار وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ}
    صدق الله العظيم [المائدة:72]


    وكذلك الإمام المهديّ المُنتظر يدعو كافة البشر إلى ما دعاهم إليه رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام:
    {اعْبُدُوا اللَّهَ ربّي وَربّكم إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجنّة وَمَأْوَاهُ النّار وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ}
    صدق الله العظيم [المائدة:72]

    وكذلك المهديّ المُنتظر يدعو كافة البشر إلى ما دعاهم إليه محمدٌ رسول الله عليه الصلاة والسلام وأقول ما أمره الله أن يقوله للبشر:
    {اعْبُدُوا اللَّهَ ربّي وَربّكم إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجنّة وَمَأْوَاهُ النّار وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ}صدق الله العظيم

    وأدعوكم كافة البشر إلى ما دعاهم إليه رسول الله موسى وهارون عليهم الصلاة والسلام:
    {اعْبُدُوا اللَّهَ ربّي وَربّكم إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجنّة وَمَأْوَاهُ النّار وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ}صدق الله العظيم

    وأنا المهديّ المُنتظر أدعو كافة البشر إلى ما دعاهم إليه كافة الرسل من أولهم إلى خاتمهم جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم،وأقول ذات قول رسل الله أجمعين:
    {اعْبُدُوا اللَّهَ ربّي وَربّكم إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجنّة وَمَأْوَاهُ النّار وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} صدق الله العظيم

    ولم يجعل الله المهديّ المُنتظر نبياً جديداً ولم آتيكم بكتابٍ جديدٍ بل أدعوكم بذات دعوة كافة الأنبياء والمرسلين أن تعبدوا الله ربّي وربّكم ومن أشرك بالله فقد حبط عمله وهو في الآخرة لمن الخاسرين، ولن تجدوا المهديّ المُنتظر يحيد قيد شعرةٍ عن دعوة كافة الأنبياء والمرسلين إلى عبادة الله وحده لا شريك له. وقال الله تعالى:
    {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ( 25 )}
    صدق الله العظيم [الأنبياء]

    وأنا الإمام المهديّ أفتي بالحقّ أن جميع النّصارى واليهود والمسلمين قد أشركوا بالله أنبياءه ورسله فعظّموهم بغير الحقّ إلا من رحم ربّي، ولربما يزأر على المهديّ المُنتظر أحد علماء المسلمين وكأنه ليث غضنفر فيقول: "يا أيّها المهديّ المُنتظر كيف تحكم علينا بالإشراك بالله فتجعلنا كمثل النّصارى الذين قالوا المسيح ابن الله سبحانه وكذلك اليهود قالوا عُزير ابن الله؟ فأمّا نحن المسلمين فلم نُعظِّم رسول الله محمد- صلّى الله عليه وآله وسلّم - ونشهد أن محمداً هو عبد الله ورسوله، ونشهد أن المسيح عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله، ونشهد أن عزيراً وموسى وهارون وداوود وسليمان جميعهم أنبياء الله وعبيده ورسله, فكيف تحكم علينا بالإشراك بالله معهم فهل نستوي معهم مثلاً؟" . ومن ثم يردّ عليه المهديّ المُنتظر ناصر محمد اليماني وأقول: يا أيّها العالم المسلم الفطحول أجبني بالحقّ, فهل ترى أنه يجوز لك أن تُنافس محمداً رسول الله في حُبّ الله وقربه أم إنك ترى أنه لا يجوز لك ذلك؟ فأجبني بالحقّ إن كُنت من الصادقين. ومن ثم يزأر علينا هذا العالم المسلم سواء من الشيعة أو من السُّنة أو من أيٍّ من المذاهب الإسلاميّة فيقول: "اتقِ الله يا ناصر محمد اليماني فإنك كذّاب أشِر ولست المهديّ المنتظر, فكيف تريدني أن أشمّر لمنافسة محمد رسول الله في حُبّ الله وقربه وهو محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - سيد الأنبياء والمرسلين وخاتم النبيين ورسول ربّ العالمين بالقرآن العظيم إلى الإنس والجنّ أجمعين؟ أفلا ترى أن الله قد أضاف اسمه إليه فيقول النّاس ( لا إله إلا الله محمد رسول الله )؟ فهذا تعظيم لقدره عند ربّه أن أضاف إلى اسمه (الله) محمداً صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولذلك يقول المسلمون (لا إله إلا الله محمد رسول الله)". ومن ثم يردّ عليهم المهديّ المُنتظر وأقول: فهل جعلتم الشهادة بالحقّ حصرياً لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وفرقتم بين رسل الله؟ فإذا جعلتم شهادة الحقّ حصرياً لمحمد رسول الله بزعمكم أن الله أضاف اسمه إلى اسمه (لا إله إلا الله محمد رسول الله) إذاً ماذا كان يقول المسلمون الذين اتّبعوا رسول الله نوح صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ كانوا يقولون من أسلم منهم (أشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهدُ أن نوح رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وكذلك الذين شهدوا بالحقّ من كافة المسلمين الذين اتبعوا دعوة الأنبياء إلى دين الله الإسلام وشهدوا لله بالوحدا نية فعبدوا الله وحده لا شريك له.

    ويا معشر المسلمين الأميين أتباع جدّي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أشهدُ الله شهادة الحقّ اليقين أني ما ظلمتكم وأنكم إذا حصرتم التنافس على الربّ أيّهم أحبّ وأقرب حصرياً لأنبيائه ورسله من دون الصالحين فأنكم قد أشركتم بالله ولا فرق بينكم وبين المشركين من النّصارى واليهود ما دمتم أبيتم أن تُنافسوا محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في حُبّ الله وقربه، ولكني المهديّ المُنتظر أعلن لكافة البشر الكُفرَ المُطلق بتعظيم الأنبياء والمرسلين والمهدي المُنتظر بغير الحقّ، بل كافة الأنبياء والمرسلين والمهدي المُنتظر لسنا نحنُ إلا مُجردّ عبيد يتنافسون إلى الربّ المعبود لا نشرك بالله شيئاً ولا نُعظّم بعضنا بعضاً من دون الله بل نتنافس إلى الربّ المعبود أيّنا أحبّ وأقرب، ألا والله الذي لا إله غيره ولا معبوداً سواه ما كان لي كمسلم لله أن أذر التنافس إلى ربّي حصرياً لجدي محمد رسول الله وكافة الأنبياء في الكتاب صلّى الله عليهم وآلهم وسلم أجمعين، وما كان للمهديّ المُنتظر الحقّ من ربّكم أن يذر التنافس إلى الربّ المعبود لجبريل وملائكة الرحمن المقربين، بل أنا المهديّ المُنتظر أشهدُ الله شهادة الحقّ اليقين أنّما محمد رسول الله والمسيح عيسى ابن مريم وكافة الأنبياء والمرسلين وملائكة الرحمن المقربين ليسوا إلا عبيداً يتنافسون إلى الربّ المعبود كما أفتاكم الله كيفية عبادتهم لربهم الحقّ في محكم كتابه القرآن العظيم. وقال الله تعالى:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ}
    صدق الله العظيم [الإسراء:57]

    ولكنكم يا معشر علماء المسلمين وأمتهم تعظمون أنبياء الله بغير الحقّ فما دمتم تعتقدون أنه لا يجوز للصالحين أن ينافسوا الأنبياء والمرسلين إلى أقرب درجة إلى الله ربّ العالمين فقد أشركتم بالله ولا فرق بينكم وبين أهل الكتاب ما دُمتم أشركتم بالله فعظَّمتم أنبياء الله بغير الحقّ ولكني المهديّ المُنتظر أكفر بحصر التنافس إلى الربّ المعبود للأنبياء والمرسلين كفراً مُطلقاً حتى ألقى الله بقلب سليم لا يشرك بالله شيئاً، وإنما هم عباد لله أمثالكم لا يفرقون عنكم إلا بالتقوى في عبادتهم لربهم و لا يشركون بالله شيئاً لأنهم يبتغون إلى ربّهم الوسيلة ويجاهدون في سبيله أيّهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه، فإن كنتم استجبتم لدعوة كافة الأنبياء والمرسلين إلى عبادة الربّ المعبود والتنافس مع العبيد جميعاً إلى الربّ المعبود أيكم أقرب, فإن استجبتم فقد اهتديتم واتقيتم اللهَ ربّ العالمين وابتغيتم إليه الوسيلة وجاهدتم في سبيله بالدعوة إليه أيكم أحبّ وأقرب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا اتقوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
    صدق الله العظيم [المائدة:35]

    بمعنى أن الله يأمركم أن تكونوا ضمن العبيد المُتنافسين إلى الربّ المعبود أيّهم أقرب فتعبدون الله كما يعبده الأنبياء والمرسلون المتنافسون إلى ربّهم أيّهم أقرب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا}
    صدق الله العظيم [الإسراء:57]

    فهل تعلمون ما يقصد الله تعالى بقوله: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ}؟ وذلك لأنكم ترجون شفاعتهم لكم بين يدي الله وتركتم التنافس إلى الله لهم حصرياً من دون الصالحين فأنتم تدعونهم من دون الله ما دمتم تريدون أن يشفعوا لكم بين يدي الله, ولذلك قال الله تعالى:
    {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ}
    صدق الله العظيم [الإسراء:56-57]


    وقال تعالى:
    {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّـهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ له إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ﴿٥﴾وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ﴿٦﴾}
    صدق الله العظيم [الأحقاف]

    فانظروا لقول الله تعالى: {وَإِذَا حُشِرَ النّاس كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} صدق الله العظيم، وذلك لأنه لا يعلم الأنبياءُ المُكرمون أنكم جعلتم الله حصرياً لهم وحدهم من دون الصالحين وترجون شفاعتهم بين يدي الله الذي هو أرحم بكم من عباده سبحانه وتعالى علواً كبيراً فتعالوا لننظر ردّ الأنبياء والمرسلين والأئمة المُكرمين للذين عظَّموهم بغير الحقّ فبالغوا فيهم بغير الحقّ من بعد موتهم فهم لا يعلمون ماذا فعل المسلمون من بعدهم. وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩﴾هُنَالِكَ تَبْلُو كلّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّـهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٣٠﴾}
    الله العظيم [يونس]


    وأما آخرون فيعبدون الملائكة الذين كذبوا عليهم أنهم من عباد الله المُكرمين وما كانوا ملائكة الرحمن بل من طغاة الجنّ المردة الشياطين وما كانوا من ملائكة الرحمن المقربين. وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الجنّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ}
    صدق الله العظيم [سبأ:41]

    وأما أصحاب الأصنام فقد علموا أنهم لم يكونوا يعبدون شيئاً إلا صنماً صنعوه بأيديهم. وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ (69) الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (70) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ (71) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النّار يُسْجَرُونَ (72) ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (73) مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُواْ مِنْ قَبْلُ شيئاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ (74) ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأرض بِغَيْرِ الحقّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (75) ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالدّين فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (76) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فأمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (77) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآَيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بالحقّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (78)}
    صدق الله العظيم [غافر]


    وأما طائفة من البشر فهم يعبدون الشيطان وهم يعلمون فهم ليسوا ضالين بغير قصد منهم بل يعلمون أنهم على ضلال مبين أولئك عبدة الطاغوت، وهم يعلمون أنه الملك هاروت وقبيله ماروت وذريتهم يأجوج ومأجوج فأولئك المغضوب عليهم في الكتاب يتم حشرهم هم وما يعبدون من دون الله وأزواجهم من إناث الشياطين إلى نار جهنم جميعاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ(23)}
    صدق الله العظيم [الصافات]

    وقال الله تعالى:
    {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (68) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كلّ شِيعَةٍ أيّهم أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا (69) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا(70)}
    صدق الله العظيم [مريم]

    أولئك هم أولى بنار جهنم صلياً لأنهم يعبدون الطاغوت فاتخذوه من دون الله ولياً وهم يعلمون أنه الشيطان الرجيم عدو الله ورسله ويعبدون إناث الشياطين ويجامعوهن فأنجبن فصيلةً من مأجوج و آبائهم من البشر و أمهاتهم من إناث الشياطين أولئك شياطين البشر بينكم فهم يعلمون ما يفعلون وإني لم أظلمهم شيئاً. وقال الله تعالى:
    {إنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (117) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (118) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا 120) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (121)}
    صدق الله العظيم [النساء]


    يا أيّها النّاس اتقوا ربّكم الذي خلقكم ولا تشركون بالله شيئاً إنّي لكم منه نذيرٌ مبينٌ، وأُشهدُ الله ربّ العالمين أن كلّ ما في السماوات والأرض ليسوا إلا عبيداً فذروا عبادتهم جميعاً واعبدوا الله وحده لا شريك له فقد ضلّت كثيرٌ من الأمم وما آمن بالله إلا قليلٌ من عباده، وللأسف إن أكثر هؤلاء المؤمنين مُشركون بالله إلا قليلاً من عباد الله المُكرمين وسبب شرك المؤمنين بالله هو تعظيمهم لأنبياء الله ورسله حتى جعلوا الله حصرياً للأنبياء والمرسلين من دون الصالحين فتركوا التنافس مع العبيد إلى الربّ المعبود. وقال الله تعالى:
    {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}
    صدق الله العظيم [يوسف: 106]

    ويا أيّها النّاس إني الإمام المهديّ المُنتظر ولعنة الله على الكاذبين، اصطفاني الله ربّ العالمين وحده لا شريك له ولا يشرك في حكمه أحداً وما كان لكم أن تصطفوا خليفة الله من دونه لو كنتم تعلمون، وأُشهدُ الله شهادة الحقّ اليقين أني الإمام المهديّ المُستجيب لكافة دعوة الأنبياء والمرسلين وناصر دعوتهم أجمعين، وأنا الإمام المهديّ من شيعة رسول الله موسى وعيسى ومحمد رسول الله عليهم جميعاً أفضل الصلاة والتسليم، وأنا الإمام المهديّ من شيعة كافة الأنبياء والمرسلين أجمعين ولو لم أكن في عصرهم وذلك لأني ناصرَ دعوتَهم فأدعو إلى مايدعون إليه إلى عبادة الله وحده لا شريك، لا أشرك بالله شيئاً بل أعبدُ ما يعبدون كما كان رسول الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام من شيعة رسول الله نوح وهو ليس في عصره. وقال الله تعالى:
    {سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (80)إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (81)إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (82) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (83)وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (84)إِذْ جَاءَ ربّه بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (85)إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (86)أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (87)فَمَا ظَنُّكُم بِربّ العالمين (88)}
    صدق الله العظيم [الصافات]

    فنحن نعبد إلهاً واحداً لا إله غيره ولا معبوداً سواه، الله ربّ العالمين ربّ السماوات والأرض إن كنتم موقنين، فاسمعوا وأطيعوا واعبدوا الله وحده وتنافسوا على حُبّه وقربه إن كنتم تحبون الله فتنافسوا إلى الله أيّكم أقرب وكونوا ضمن عبيده المُتنافسين من الأنبياء والصالحين المُكرمين والمهدي المُنتظر الإمام المبين الذي أتاه الله علم الكتاب ليعلمكم مالم تكونوا تعلمون، فإن صدقتم بشأني وأطعتم أمري ومن ثم تعظمون المهديّ المُنتظر فتعتقدون أنه لا يجوز لكم أن تنافسوا خليفة الله في حُبّ الله وقربه فقد تركتم الله لي وحدي أعبده وأشركتم بالله ولن أغني عنكم من الله شيئاً ثم يُعذبكم الله عذاباً نُكرا فتصلون سعيراً ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً.
    فما خطبكم يا معشر المؤمنين أفكلما بعث الله لكم رسولاً فإمّا أن تُكذبوا دعوته إلى عباده الله وحده له وإما تصدقوهم فتعظّمونَهم من بعد موتهم فتبالغوا فيهم بغير الحقّ فترجون شفاعتهم بين يدي الله؟ وكفرتم أن الله هو أرحم الرحمين!! فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله حتى ترجون شفاعته بين يدي من هو أرحم بعباده من عبيده أجمعين، الله أرحم الراحمين أفلا تتقون !!

    ويا معشر النّصارى إن تولى المسلمون عن دعوة المهديّ المُنتظر فكونوا من الذين قال الله عنهم:
    {يَا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}
    صدق الله العظيم [المائدة:54]

    وأبشركم بعبد الله ورسوله المُكرم المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمه وآل عمران وسلّم تسليماً كثيراً، فإنه لدينا في اليمن في تابوت السكينة وما قتله اليهود وما صلبوه ولكنكم لا تعلمون بل توفى الله روحه ورفعه إليه وطهر جسده من الذين كفروا وأيَّده بروح القدس والملائكة وجعلوا جسمه في تابوت السكينة وإنا لصادقون, وقد تمت إضافته إلى أصحاب الكهف وذلك الرقيم المضاف إلى أصحاب الكهف ليكونوا من آيات الله عجباً, وإنّما الرقيم هو رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه وآل عمران وسلم تسليماً كثيراً، وحقيقة جسد المسيح عيسى ابن مريم توجد في حقائق الآيات العشر الأولى من سورة الكهف في القرآن الكريم، ومالكم به من علم يا معشر النّصارى فما قتلوه اليهود وما صلبوه. وقال الله تعالى:
    {بسم الله الرحمن الرحيم(1)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل له عِوَجًا(2)قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا(3 )مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا(4)وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتّخذ الله وَلَدًا(5)مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبً(6)فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا(7)إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أيّهم أَحْسَنُ عَمَلا(8)وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا(9)أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا(10)}
    صدق الله العظيم [الكهف]


    ويا معشر النّصارى إني أنذركم ببأس من الله شديد فلا تقولوا اتّخذ الله ولداً وما لكم به من علم ولا لآبائكم فما قتلوه اليهود وما صلبوه بل توفاه الله ورفع إليه روحه وطهر جسده من الذين كفروا و لم يمسوه بسوء فذلك هو الرقيم المُضاف لأصحاب الكهف ليكون معهم من آيات الله عجباً لكم من أنفسكم وسوف يبعثه الله فصدقوه يا معشر النّصارى والمسلمين يعصمكم الله من المسيح الكذّاب الذي يريد أن يقول أنه المسيح عيسى ويقول أنه الله ربّ العالمين وما كان للمسيح عيسى ابن مريم أن يقول ما ليس له بحقٍ وكما كلم النّاس في المهد يكلم النّاس كهلاً بالحقّ ويدعوهم إلى ما دعاهم إليه المهديّ المُنتظر فنحن ننطق بمنطق واحدٍ موحدٍ لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا معبوداً سواه؛ كلمة سواء بين جميع الأنبياء والمرسلين والمهدي المُنتظر والمسيح عيسى ابن مريم عليهم الصلاة والسلام، و سوف يقول لكم ما قاله للذين من قبلكم:
    {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّـهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّـهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّـهُ عَلَيْهِ الجنّة وَمَأْوَاهُ النّار ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴿٧٢﴾}
    صدق الله العظيم [المائدة]


    فمن كذب بدعوة المسيح عيسى ابن مريم- صلّى الله عليه وآله وسلّم - فقد كذب بدعوة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ومن كذب بدعوة المهديّ المُنتظر فقد كذب بدعوة محمد رسول الله والمسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليهم وعلى من تبعهم من جاء ربّه بقلب سليم من الشرك بالله ربّ العالمين.
    وإنما المسيح عيسى ابن مريم ومحمد رسول الله والمهدي المُنتظر جميعنا عبيد لله مثلكم فلا تبالغوا في دينكم بغير الحقّ ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالاً بعيداً، والله على ما أقول وكيلٌ وشهيدٌ.

    وأما البأس الشديد الذي أنذر منه الذين قالوا اتّخذ الله ولداً فقد جاء أمده البعيد واقترب كوكب العذاب سقر لواحةً للبشر من عصر إلى آخر.

    ويا معشر النّصارى أقسمُ بالله الواحدُ القهار الذي خلق الجان من مارج من نار وخلق الإنسان من صلصال كالفخار الذي يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار الذي أعد النّار للكفار والجنّة للأبرار أن ما يسمونه الكوكب العاشر نيبيرو أنه حقّ على الواقع الحقيقي لا شك ولا ريب فيه شيئاً، يأتي للأرض من أطرافها فينقصها من البشر بعد كلّ أمدٍ بعيدٍ من عصرٍ إلى آخر، ولكنه هذه المرة سيقترب أكثر من ذي قبل لكي يحدث معه شرط من أشراط السّاعة الكُبَر فيسبق الليل النّهار بسبب مرور كوكب النّار، فاحذروا بأس الله الشديد يا معشر الذين قالوا اتّخذ الله ولداً، وإني المهديّ المُنتظر المؤمن بكتاب التّوراة وكتاب الإنجيل والقرآن العظيم وإنما أدعوكم إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم لكونه محفوظ من التحريف والتزييف أفلا ترون أنه نسخةٌ واحدة في العالمين!؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا له لَحَافِظُونَ}
    صدق الله العظيم [الحجر: 9]

    ولذلك يجده النّاس نسخةً واحدةً في العالمين لم تتغير فيه كلمةٌ واحدةٌ، أليست هذه آية التّصديق على الواقع الحقيقي لقول الله تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا له لَحَافِظُونَ}صدق الله العظيم؟ فما كان يدري محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن البشر لن يغيِّروا في كتاب الله القرآن العظيم شيئاً لولا أنه مُنزل من ربّ العالمين علام الغيوب الذي وعد بحفظه من التحريف والتزييف إلى يوم الدّين؟ ومرت عليه أكثر من ألف وأربعمائة سنة ولم تتغير فيه كلمةٌ واحدةٌ وتلك معجرة للقرآن العظيم أن محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - تلقاه من لدُن حكيمُ عليم وجعل الله القرآن رسالةً شاملةً للإنس والجنّ أجمعين وموسوعةً كُتب الأنبياء والمرسلين والمرجع للتوراة والإنجيل والسُّنة النبويّة، فما خالف لمحكم القرآن العظيم في التّوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النبويّة فاعلموا أنه من عند غير الله من تحريف وتزييف الشياطين من البشر تنفيذاً لأمر الطاغوت الأكبر الشيطان الرجيم الملك هاروت وكان من الجنّ ففسق عن أمر ربّه وقبيله ماروت الذي كان من الملائكة وصار بشراً سوياً وجعله الله خليفة من بعد آدم وآتاه الآيات وانسلخ منها واتبع هواه فأتبعه إليه الشيطان، فلا يفتنكم الشيطان وقبيله فإنهم يرونكم من حيث لا ترونهم, فهم في أرض الأنام حيث كان أبويكم حواء وآدم فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام والحب ذو العصف والريحان؛ من تحت أقدامكم باطن أرضكم؛ في نفق الأرض؛ فيه آياتٌ بيناتٌ وجنّات وريحان وأعنابٌ ورُمان؛ فيها خيراتٌ حسان؛ قصورها من الفضة وأبواب قصورها من الذهب، وهي جنّة لله باطن أرضكم، وربّها الله وليس المسيح الكذّاب، وهي أرض بابل في الكتاب ولا تحيطون بها علماً، وهي أرض الأنام التي خلق الله فيها حواء وآدم التي قال الله عنها في مُحكم الكتاب:
    {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴿١٣﴾}
    صدق الله العظيم [الرحمن]

    وهي جنّة لله وليست جنّة الله التي في السماء، بل جنّة لله من تحت الثرى تُشبع الإنسان حبّةٌ واحدةٌ من عناقيد أعنابها لكبر حجمها وطيب مذاقها؛ فيها آيات عجباً ولذلك قال الله تعالى لنبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ المرسلين (34) وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأرض أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآَيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (35) إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (36) وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِنْ ربّه قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آَيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (37)}
    صدق الله العظيم [الأنعام]

    وهل تعلمون لماذا قال الله تعالى:
    {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأرض أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآَيَةٍ} صدق الله العظيم[ الأنعام ]؟ وذلك لأن لله جنّةً في الأرض وجنًّة في السماء عند سدرة المُنتهى ولم يجعل الله خليفته آدم خليفة عليه الصلاة والسلام في جنّة المأوى عند سدرة المُنتهى بل خليفة الله في أرض الأنام وهي جنّة لله من تحت الثرى ولها مشرقين من جهتين مُتقابلتين، وأبعد مسافة في الأرض هي بين المشرقين وذلك لأن الشمس تشرق عليها من البوابتين وذلك لأن الأرض مفتوحة من الأطراف ومجوفة، ولذلك قال الله تعالى: {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأرض} صدق الله العظيم، وذلك لكي يأتيهم بآيات منها من أعنابها ونخلها ورمانها فيرونها آيات عجباً لم يروها قط في حياتهم.
    والشمس تشرق عليها من البوابتين وليس في آن واحد، بل تشرق عليها من البوابة الجنوبيّة فتخترق أشعة الشمس باطنها حتى تنفذ أشعتها من البوابة الشمالية, فهل تدرون لماذا؟ وذلك لأن الله مهدها تمهيداً وفرشها بالخضرة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالأرض فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ}
    صدق الله العظيم [الذاريات:48]


    فإذا وقف أحدكم في البوابة الشماليّة فسوف يرى الشمس في مشرقها الأقصى بالبوابة الجنوبيّة نظراً لاستوائها فلا يحجب الشمس عنه عوج فيها ولا أمتا فهي مُستوية من المشرق الجنوبي إلى المشرق الشمالي، وأبعد مسافة في هذه الأرض هي بين البوابتين, ولذلك تمنى الإنسان أن بينه وبين قرينه الشيطان بعد المشرقين. وقال الله تعالى:
    {حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ}
    صدق الله العظيم [الزخرف:38]


    وذلك لأن الشمس تشرق على أرض الأنام من جهتين مُتقابلتين فإذا غابت عنها عن البوابة الجنوبيّة فإنها تشرق عليها في نفس اللحظة من البوابة التي تُقابلها، والقوم الذين فيها لم يجعل الله لهم من دونها ستراً لأنها إذا غربت عليهم من البوابة الجنوبيّة أشرقت عليهم في نفس اللحظة من البوابة التي تُقابلها في النّفق الأرضي ألا وإن الأرض ذات نفق عظيم فيها من آيات الله عجباً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأرض أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآَيَةٍ}
    صدق الله العظيم [الأنعام:35]

    ولم يُكلم الله رسوله إلا بالحقّ أن لله جنّة في السماء وجنّة في النّفق الأرضي من تحت الثرى وجميعهن لله وحده. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَافِي الأرض وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى}
    صدق الله العظيم [طه:6]


    ولذلك قال الله تعالى: {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأرض} صدق الله العظيم، وذلك لأن أرضكم ذات تجويفٍ نفقي يخترق الأرض مُمتداً في باطنها ونافذاً إلى أطرافها شمالاً وجنوباً، وتشرق الشمس عليها من البوابة الجنوبيّة فتغرب عن البوابة الجنوبيّة ومن ثم تشرق عليها في نفس اللحظة من البوابة الشماليّة، وبما أنها أرض نفقية ممهدة مستوية ولذلك تجدون أشعة الشمس تخترق باطن أرضكم حتى تنفذ من البوابة التي تُقابلها كما تُشاهدون هذه الصورة الحقّ على الواقع الحقيقي. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأرض} صدق الله العظيم، كما ترون ا لحقّ بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي تصديقاً لآيات الكتاب ذكرى لأولي الألباب:



    وأنا الإمام المهديّ أدعو علماء النّصارى للحوار بموقع المهديّ المُنتظر (موقع الإمام ناصر محمد اليماني) ضيوفاً مُكرمين في طاولة الحوار العالمية (موقع الإمام ناصر محمد اليماني) للإحتكام إلى التّوراة والإنجيل والقرآن إلا ما خالف لمحكم القرآن في التّوراة أو في الإنجيل، فإني أشهد الله وكفى بالله شهيداً أني أكفر به مُقدماً لأن ما خالف لمحكم القرآن العظيم سواء يكون في التّوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النبويّة لدى المسلمين فإنه من تحريف وتزييف الشيطان الرجيم عن طريق أوليائه من شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكُفر وذلك لتعلموا أن المهديّ المُنتظر لا يكفر بالتّوراة والإنجيل ولا بسنة محمد رسول الله الحقّ وإنما أكفر بما خالف لمحكم القرآن العظيم سواء يكون في التّوراة أو في الإنجيل أو في السنة النبويّة، وَسَلامٌ عَلَى المرسلين، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ربّ الْعَالَمِينَ.

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار من مُختلف المذاهب الإسلاميّة الذين أعلنوا انضمامهم تحت أهدى الرايات على الإطلاق راية الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إني آمركم جميعاً أن ترسلوا بياني هذا إلى كافة مواقع المسيحيين النّصارى وبشّروهم بقدوم رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه وآل عمران وسلّم تسليماً كثيراً، ألا وإن المسيح عيسى ابن مريم ضيفٌ كريمٌ عليكم يا معشر الشعب اليماني فإنه لديكم في تابوت السكينة ولسوف تعلمون إنّا لصادقون..

    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    و لمزيد من الإضطلاع على رسائل الإمام ناصر محمد اليماني للنصارى أدخلوا على هذا الرابط: https://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=4879

  10. ترتيب المشاركة ورابطها: #10  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 131348   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية Nadia
    Nadia غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,230

    افتراضي

    *حمر مستنفرة فرّت من قسورة*
    باب أشراط الساعة
    [الصّيحة في رمضان]


    وأنا بصدد البحث و القراءة في مصادر مختلفة من أجل إعداد موضوع * الصّيحة في رمضان * فوجئت بإنكار مذهب السنة و الجماعة لهذه المسألة إنكارا تاما و قولهم بأن الحديث الوارد بخصوص الصيحة هو حديث ضعيف موضوع. بينما أجمع علماء مذهب الشيعة على صحة الأحاديث الواردة بخصوص الصيحة و إن كان هناك إختلاف في المتن و السند و الرواة عند الفريقين.
    و فيما يلي سأقوم باستعراض رأي الفريقين و حجج كل منهما في إنكار أو إعتماد أحاديث الصيحة


    الأحاديث الواردة في الصيحة في رمضان عند أهل السنة و الجماعة
    الحديث الأول:
    حدثنا إسحاق بن ابراهيم قال ثنا أحمد بن الحسن ثنا نعيم بن حماد ثنا أبو عمر عن ابن لهيعة حدثني عبد الوهاب بن حسين عن محمد بن ثابت عن أبيه عن الحارث عن عبد الله (ابن مسعود) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا كان صيحة في رمضان، فإنه يكون معمعة في شوال، وتميز القبائل في ذي القعدة، وتسفك الدماء في ذي الحجة والمحرم، وما المحرم؟ يقولها ثلاث مرات، هيهات هيهات يقتل الناس فيه هرجاً هرجاً، قلنا: وما الصيحة يا رسول الله؟ قال: هذه في النصف من رمضان ليلة الجمعة فتكون هذه توقظ النائم، وتقعد القائم، وتخرج العواتق من خدورهن في ليلة الجمعة، في سنة كثيرة الزلازل والبرد، فإذا وافق شهر رمضان في تلك السنة ليلة الجمعة، فإذا صليتم الفجر من يوم الجمعة في النصف من رمضان فادخلوا بيوتكم، وأغلقوا أبوابكم وسدوا كواكم ودثروا أنفسكم، وسدوا آذانكم، فإذا أحسستم بالصيحة فخروا لله سجداً، وقولوا: سبحان القدوس، سبحان القدوس، ربنا القدوس، فإنه من فعل ذلك نجا ومن لم يفعل هلك).
    الحديث الثاني:
    عن فيروز الديلمي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يكون في رمضان صوت " ، قالوا : " يا رسول الله ؛ في أوله ، أو في وسطه ، أو في آخره " ، قال : " لا ؛ بل في النصف من رمضان ، إذا كان ليلة النصف ليلة الجمعة يكون صوت من السماء يصعق له سبعون ألفا ، ويخرس سبعون ألفا ، ويعمى سبعون ألفا ، ويصم سبعون ألفا " ، قالوا : " يا رسول الله ؛ فمن السالم من أمتك " ؟ قال : " من لزم بيته ، وتعوذ بالسجود ، وجهر بالتكبير لله ، ثم يتبعه صوت آخر ، والصوت الأول صوت جبريل ، والثاني صوت الشيطان ؛ فالصوت في رمضان ، والمعمعة في شوال ، وتميز القبائل في ذي القعدة ، ويغار على الحجاج في ذي الحجة ، وفي المحرم ، وما المحرم ؟ أوله بلاء على أمتي ، وآخره فرح لأمتي ؛ راحلة في ذلك الزمان بقتبها ينجو عليها المؤمن له من دسكرة تغل مائة ألف".
    أخرجهُ الطبراني في " الكبير " (18/333 ح 853) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن الأوزاعي ، عن عبدة بن أبي لبابة به.
    إجماع علماء مذهب السنة و الجماعة على بطلان أحاديث الصيحة:
    جاء في كلمة للشيخ ابن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية نشرت في تاريخ 12/09/1414ه و نشرت في الصحف المحلية ما نصها:
    [بسم الله والحمد لله، وصلّى الله وسلم على رسوله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
    فقد بلغني أن بعض الجهال يوزع نشرة مشتملة على حديث مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم يتضمن هذا الحديث المكذوب ما نصه: (الحديث رقم 1 المذكور أعلاه) فهذا الحديث لا أساس له من الصحة، بل هو باطل وكذب، وقد مر على المسلمين أعوام كثيرة صادفت فيها ليلة الجمعة ليلة النصف من رمضان فلم تقع فيها بحمد الله ما ذكره هذا الكذاب من الصيحة وغيرها مما ذكر؛ وبذلك يعلم كل من يطلع على هذه الكلمة أنه لا يجوز ترويج هذا الحديث الباطل، بل يجب تمزيق ذلك وإتلافه والتنبيه على بطلانه. ومعلوم أنه يجب على كل مسلم أن يتقي الله في جميع الأوقات... و الآيات و الأحاديث في وجوب لزوم التقوى و الإستقامة على الحق و الحذر من كل ما نهى الله عنه في جميع الأوقات، في رمضان و في غيره كثيرة معلومة...]
    و جاء في مقال بعنوان * فتح المنان في بيان بطلان حديث الصيحة في رمضان* للشيخ عبد الله بن محمد زقيل الذي أثنى عليه كثير من العلماء جاء فيه
    " ...وسنأتي في هذا المقالِ على أحدها ، وهو حديثٌ انتشر بين الناسِ انتشار النارِ في الهشيمِ ، وأصبح يرددُهُ العوامُ ، عند قُربِ منتصفِ رمضان من كلِ عامٍ ، وكأنه حديثٌ ثابتٌ ثبوت الجبالِ ، وأَنَّى لهُ ذلك! وسأبينُ تهافت الحديثِ من جهةِ السندِ والمتنِ ، وننقلُ كلام أهلِ الشأنِ فيه لكي يكون المسلمُ على بينةً من دينه ، وأن يحذرَ من نسبةِ شيءٍ إلى النبي صلى اللهُ عليه وسلم بعد علمهِ ببطلانهِ ، وأن نتعاونَ فيما بيننا في التحذيرِ والتصدي من نشرِ الأحاديثِ الضعيفةِ والباطلةِ والموضوعةِ والمكذوبةِ على رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ، نسألُ اللهَ أن يوفقنا لما يحبهُ" (أسمع كلامهم أصدق أشوف أفعالهم أستغرب)
    ثم قال في معرض تكذيبه للحديث رقم2 المذكور أعلاه: " وأما إسماعيل فضعيف ، وعبدة لم يلق فيروزا ، وفيروز لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد روى هذا الحديث غُلامُ خليل ، عن محمد بن إبراهيم الشامي ، عن يحيى بن سعيد العطار ، عن أبي المهاجر ، عن الأوزاعي ، ولكهم ضعافٌ في الغايةِ ، وغلام خليل كان يضع الحديث" و قال أيضا: " والحديث لا يثبت مرفوعا أو موقوفا بوجه من الوجوه ، فجميع أسانيده معلولة"
    ثم أنكر متن الحديث بالقول: " بعد أن تبين لنا أن الحديثَ لا يثبت سندا سواء المرفوع أو الموقوف ، نأتي على مثل هذه المتون التي تذكرُ التواريخ المستقبلة

    لقد قعد العلماءُ قواعد كلية لمعرفةِ بطلانِ الحديثِ من غير النظرِ في سنده ، وممن أقام هذه القواعد الإمام ابن القيم في " المتار المنيف " ( ص 63 ) فقال : " ومنها : 8 – أن يكون في الحديث تاريخ كذا وكذا مثل قوله : " إذا كان سنة كذا وكذا وقع كيت وكيت ، وإذا كان شهر كذا وكذا ، وقع كيت وكيت"
    ثم خلص إلى القول: " فالخلاصةٌ أنهُ يجتمعُ لنا بطلانُ السندِ والمتنِ ، وللهِ الحمدُ والمنةُ" و أعقب بقوله: " بعد بيانِ بطلانِ سندِ الحديثِ والمتنِ ، فإن المسلمين – مع الأسف - تعلقوا بمثلِ هذا الحديثِ وغيرهِ من الأحاديث التي لا تثبتُ عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأصبح واقعُ المسلمين يتقطع له القلب من انتظار الوقت المستقبلي لحدوث ما جاء في الحديث ، وتكثر الأسئلة ، ويضطرب الناسُ ، ويصاب الناس بحالة من الهستريا ، بل تجد أهل المعاصي والموابقات يرجع إلى الله بسبب هذا الحديث المكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم.

    و في كلمة لقناة الجزيرة الفضائية الشهيرة حذر الشيخ سلطان بن حمد العويد عضو مكتب الدعوة والإرشاد بالدمام إمام وخطيب جامع الإمام فيصل بن تركي لقناة الجزيرة الفضائية من نشر رواية ما يسمى حديث الصيحة الذي يوافق ليلة الجمعة 15 من رمضان الذي ورد في بعض المجاميع. و قال: " لا يجوز رواياتها فضلا عن تصديقها مبينا من جهته أن الأحاديث الواردة فيها موضوعة ومكذوبة على الرسول صلى الله عليه وسلم وأن جميعها خرافات وأباطيل لا أصل لها في السنة وقال الشيخ العويد : إن مثل هذه الأحاديث غالبا لا تنشر إلا في الفتن والأحداث لأن الناس يكونون في حالة قبول ، وشدد من جهته على عدم نشرها لأن الذي ينشرها يكون كاذباً على النبي صلى الله عليه وسلم" و قال: " يجب على المسلم ألا يكون أداة لنشر الإشاعات التي تثير الشكوك والشبهات عند الناس والرعب فيهم وعدم الانسياق وراء الخرافات كما يجب على المسلم الرجوع لأهل العلم الإثبات" !!

    و جاء في كتاب للشيخ محمد بن إسماعيل المقدم "المهدي وفقه أشراط الساعة " جاء في الفصل الثاني من الكتاب بعنوان" ظاهرة العبث بأشراط الساعة" (ص607-688) قوله: " الإستدلال بما لا يصلح دليلا، ثم قال: "الإستدلال بالأحاديث الضعيفة" و أنقل ما قاله للأهمية هنا " و هذه الآفة قاسم مشترك بين الخائضين بالظن في أشراط الساعة، فهم يوردون الأحاديث الضعيفة و الباطلة، ثم يؤسسون عليها توقعات و أحكام ...إلى أن قال: و لو أعلمنا قول بعض السلف "أثبت العرش ثم انقش" لطرح ذلك على كاهلنا عبئا ثقيلا من هذه المرويات الباطلة..." و قد صدق الرجل في قوله غير أنها كلمة حق أريد بها باطل.

    الأحاديث الواردة في الصيحة في رمضان عند مذهب الشيعة:

    لقد وردت في كتب الشيعة المعتمدة روايات عديدة تؤكد على أن الصيحة شأنها شأن السفياني من الأمور الحتمية فعن أبي حمزة الثمالي قال: «إن أبا جعفر كان يقول: خروج السفياني من المحتوم والنداء من المحتوم» (كتاب الغيبة للشيخ الطوسي: ص435)
    وعن محمد بن علي الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله الصادق صلوات الله وسلامه عليه يقول: «اختلاف بني العباس من المحتوم والنداء من المحتوم وخروج القائم من المحتوم...» (كتاب الكافي للشيخ الكليني: ج8، ص310)
    أما محتوى هذه الصيحة ومضمونها فهو كما صرحت به الروايات الشيعية، فعن أبي حمزة الثمالي عن الصادق صلوات الله وسلامه عليه قال: «...ينادي مناد من السماء أول النهار يسمعه كل قوم بألسنتهم: ألا إن الحق في علي وشيعته...» (كتاب الغيبة للشيخ الطوسي: ص435)
    وفي رواية ثانية قال صلوات الله وسلامه عليه: «ولا يخرج القائم حتى ينادى باسمه من جوف السماء... قلت: بم ينادى؟ قال: باسمه واسم أبيه، ألا إن فلان بن فلان قائم آل محمد فاسمعوا له وأطيعوه، فلا يبقى شيء من خلق الله فيه الروح إلا يسمع الصيحة» (كتاب الغيبة لمحمد بن إبراهيم النعماني: ص301)

    يؤمن الشيعة بأن الصيحة صيحتان صيحة حق و صيحة باطل:
    يؤمن الشيعة بأن الصيحة المذكورة في الروايات صيحتان، صيحة حق ينادي بها جبرائيل ــ عليه السلام ــ، بهدف إعلان وقت الظهور وتمهيد النفوس والأجواء لاستقبال هذا الحدث العظيم، وهي بشارة للمؤمنين وتطمينا لقلوبهم، والصيحة الأخرى باطلة، وهي صيحة ضلال، ينادي بها إبليس اللعين يهدف من خلالها بث الشك في قلوب أوليائه، وإبطال تأثير صيحة جبرائيل، والتعمية والتشويش على محتوى الصيحة الحقة التي ينادي بها جبرائيل ومضمونها، فعن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله الصادق صلوات الله وسلامه عليه قال: «قلت: وكيف يكون النداء؟ قال: ينادي مناد من السماء أول النهار يسمعه كل قوم بألسنتهم: ألا إن الحق في علي وشيعته. ثم ينادي إبليس في آخر النهار من الأرض: ألا إن الحق في عثمان وشيعته فعند ذلك يرتاب المبطلون» (كتاب الغيبة للشيخ الطوسي: ص435) وعن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله صلوات الله وسلامه عليه يقول: «هما صيحتان صيحة في أول الليل، وصيحة في آخر الليلة الثانية قال: فقلت: كيف ذلك؟ قال: فقال: واحدة من السماء، وواحدة من إبليس فقلت: وكيف تعرف هذه من هذه؟ فقال: يعرفها من كان سمع بها قبل أن تكون» (كتاب الغيبة لمحمد بن إبراهيم النعماني: ص273 – 274).
    وعن زرارة عن أبي عبد الله صلوات الله وسلامه عليه قال: «ينادي مناد باسم القائم عليه السلام، قلت: خاص أو عام؟ قال: عام يسمع كل قوم بلسانهم، قلت: فمن يخالف القائم عليه السلام وقد نودي باسمه؟ قال: لا يدعهم إبليس حتى ينادي في آخر الليل ويشكك الناس» (كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق: ص650 – 651).
    وعن أبي عبد الله الصادق صلوات الله وسلامه عليه قال: «صوت جبرائيل من السماء، وصوت إبليس من الأرض، فاتبعوا الصوت الأول وإياكم والأخير أن تفتتنوا به» (المصدر السابق: ص652).
    إعتقاد الشيعة الجازم بظهور القائم من بعد الصيحة مباشرة:
    يعتقد الشيعة إعتقادا جازما انه بعد تحقق علامتين إثنتين ووقوعهما خارجاً سيتحقق عصر الظهور المقدس، أو بمعنى آخر؛ أن الصيحة والسفياني سيكونان علامة من علامات بدء الظهور، الذي سيكون سريعاً جداً، وفي هذه المدة سيتكرر ظهور الإمام المهدي في مناطق مختلفة ولأشخاص مختلفين حسب الحاجة والحكمة.
    وهذا الظهور والاتصال بالآخرين حسب ظنهم لا يتعارض مع توقيع الشيخ السمري والذي ينص على القول: (ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر).
    وذلك لان المانع من المشاهدة قبل الصيحة والسفياني، هو تعارض مثل هذه المشاهدة مع مفهوم الغيبة التامة الكبرى، وهذا التعارض لا يصبح له معنى بعد ظهور السفياني، ونداء جبرائيل باسمه صلوات الله وسلامه عليه.
    وذلك لأن بعد الصيحة والسفياني تنتهي مرحلة الغيبة التامة المطلقة، وتبدأ أول مقدمات مرحلة الظهور المقدس، فلا ضرر يذكر في انكشاف أمر المهدي صلوات الله وسلامه عليه ودعوته حينئذ، لان إرهاصات خروجه صلوات الله وسلامه عليه وظهوره ستبين للعيان وتتضح عند كل إنسان، واكبر إرهاص يكون فيه تصريح واضح بخروجه صلوات الله وسلامه عليه هو الصيحة التي ستكشف أمر قيامه كشفا عاما حتى عند غير المسلمين، بحيث يفهمه كل الناس مهما كانت لغتهم، كما مر توضيحه من قبل على لسان الروايات السابقة.
    [u]تعقيب خاص:[/u]
    أولا: من خلال ما سبق يتبن لنا أن مذهب السنة و الجماعة أنكر أحاديث الصيحة بالإجمال بل إعتبر من يروج لها كذاب آثم، في حين يؤمن الشيعة بأحاديث الصيحة الواردة في كتبهم بل و ينتظرون تلك الصيحة و يستعجلونها.
    ثانيا: لم يحدد مذهب السنة و الجماعة في أحاديث الصيحة نوع هذه الصيحة و مصدرها و لكنهم ذكروا آثارها و سبل الوقاية منها!!، في حين حدد مذهب الشيعة مصدر الصيحة و يعتبرونها بشرى بظهور القائم.
    ثالثا: تضارب أحاديث الصيحة بين المذهبين بين أنها صيحة عذاب و هلاك عند أهل السنة و أنها صيحة بشرى بظهور القائم عند الشيعة؟
    فهناك فارقٌ بين التصويرين للصيحة، التصوير الإمامي الذي يصوّر حالة الدلالة والاهتداء للحق والاقتصار على أن الصيحة تهدينا إلى أن هذا الحق أو ذلك الباطل، وتلخصها عبارة «رحمة للمؤمنين»، في حين جعلت الروايات السنية هذه الصيحة بين سفك الدماء والفتن والصعقة والتيه والعمى.
    رابعا: إعتمد أهل السنة و الجماعة في إنكار أحاديث الصيحة على دراسة المتن و السند دون أدنى محاولة منهم لعرض الحديث على القرآن الكريم؟ بينما إستدل الشيعة على صحة أحاديث الصيحة التي تسبق ظهور المهدي المنتظر عليه السلام بآيات من القرآن، فقد جاء عن الإمام زين العابدين (ع) عندما كان يتكلم عن النداء قال:
    والله ان ذلك في كتاب الله لبيّن حيث يقول: (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (41 )يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (42) ق. فلا يبقى في الأرض احد إلا خضع وذلت رقبته لها , ويثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت على الحق وهو النداء الأول , ويرتاب الذين في قلوبهم مرض حين النداء الثاني)/البحار 52 ص292 والغيبة للنعماني ص260-261 منتخب الأثر 220.


    و قال القسورة الذي فرّت منه الحمر المستنفرة في بيان الصيحة في رمضان من محكم القرآن


    بيان الصيحة بالحقّ من السماء في شهر رمضان تصديق البيان الحقّ للقرآن..

    إقتباس(1) من البيان: (( من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني إلى كافة المسلمين والناس أجمعين, والسلامُ على من اتبع الهدى من العالمين..

    ويا معشر البشر، لا نزال نُجاهدكم بالبيان الحقّ للذكر جهاداً كبيراً، ولن يتبع المهديّ المنتظَر الحقّ أهواءكم ونُجاهدكم بالقرآن العظيم جهاداً كبيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (53 )}
    صدق الله العظيم [الفرقان]

    ولا نزال مهيمنين على كافة علماء الأمّة بالبسطة في العلم بالبيان الحقّ للذكر القرآن العظيم المرجع الحقّ للدين إن كنتم به مؤمنون، فإذا وجدتم الإمام ناصر محمد اليماني حقاً زاده الله على كافة علماء الأمّة بسطةً في العلم بالبيان الحقّ للقرآن العظيم فإن لكلّ دعوى برهانٌ، فإن كان الإنسان المهديّ المنتظَر حقاً علّمه الله البيان الحقّ للقرآن فلا ولن تُحاجوني من القرآن إلا جئتكم بالحقّ وأحسن تفسيراً منكم أجمعين، فإن لم يؤيدني ربّي بالبيان الحقّ للقرآن وأحسن تفسيراً منكم فاحذروا! فلستُ المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم، وإن ألجمكم ناصر محمد اليماني بالبيان الحقّ للقرآن فأعرضتم عن الحقّ من ربّكم فقد أقيمت الحجة فادرَؤوا الحجّة بالحجّة فإني أُحاجكم بالعلم والسلطان من مُحكم القرآن، وأرى كثيراً منكم لا يعجبه تمسك ناصر محمد اليماني بالحجّة الحقّ من القرآن ويريد أن أحاجه بغير ذلك! ثم يجد ردّه من الله مباشرةً في الكتاب معلناً الحجّة بالحقّ عليكم وعلى محمدٍ رسول - الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعلى ناصر محمد اليماني - فيجد إعلان الحجّة بالحقّ في قول الله تعالى:
    {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44)}
    صدق الله العظيم [الزخرف]


    فأنا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أحاجكم بآيات الله، فبأي حديثٍ تريدون أن أحاجكم به بعد آيات الله إن كنتم تعقلون، وتذكروا قول الله تعالى:
    {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحقّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ}
    صدق الله العظيم [الجاثية:6]


    وأما السُّنة النّبويّة فما كان حقاً منها فسوف تجدونه في بيان ناصر محمد اليماني من ذات القرآن، وما كان باطلاً موضوعاً فيها فسوف تجدونه مُخالفاً لبيان ناصر محمد اليماني من ذات القرآن، وأما الذي لا يوافق منها ولا يختلف مع القرآن فقد جعل الله لكم سمعاً وبصراً وفؤاداً فخذوا ما يقبله العقل ويطمئن إليه القلب إن كنتم تعقلون.

    ويا أمة الإسلام، إني أجدُ في كتاب الله كذلك شرطاً من أشراط الساعة الكُبرى وهو صوت من السماء ويحدث في خلال شهرٍ كريمٍ من أشهر رمضان المُعظم وفي ليلة جُمعة، ولا أدري هل هو رمضان هذا 1430، غير أن من البيان الحقّ للقرآن قد بدأ تأويله بالتصديق بالفعل على الواقع الحقيقي وأنتم الآن في عصر أشراط الساعة الكُبرى وفي عصر دعوة الحوار للمهدي المنتظر من قبل الظهور فأبيّن لكم حقائق أشراط الساعة الكُبرى يُصدقها الله على الواقع الحقيقي، ومنها أن تُدرك الشّمس القمر فحدث، ولا تزالون في جدالٍ كبيرٍ فيما بينكم بسبب انتفاخ الأهلة وكبر في حجم منازله الأولى فترون هلال الليلة الثانيّة وكأنه هلال الليلة الثالثة، وقد فصّلنا لكم السبب من الكتاب تفصيلاً أن ذلك بسبب ولادة الهلال من قبل الاقتران فتجتمع به الشّمس وقد هلال ثم يتجاوزها ثم يشهد منكم رؤيته ولا يشاهده آخرون إلا الليلة الثانيّة فيرونه مُنتفخاً وكأنه هلال الليلة الثالثة فيدهشهم ذلك، وقد أفتيناكم أنه بسبب عمر الهلال الذي بدأ من لحظة ميلاده من قبل الاقتران ثم اجتمع بالشمس وقد ولد الهلال من قبل الاقتران، وعلماء الفلك يعلمون أن الثانيّة الأولى تبدأ من بعد الاقتران والميل شرقاً ولا يعلمون أن هذه القاعدة الكونيّة قد اختلت لبدء التصديق لأشراط الساعة الكبر، تصديقاً لقوله تعالى:
    {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا (2)}
    صدق الله العظيم [الشمس]


    برغم أن القاعدة الكونيّة لجريان الشّمس والقمر:
    لا الشّمس ينبغي لها أن تدرك القمر فيتلوها، وكذلك الليل لا ينبغي له أن يسبق النهار فيتلوه النهار، حتى يأتي عصر الظهور للمهديّ المنتظَر فينذر البشر أنهم دخلوا عصر أشراط الساعة الكُبر فيقول لهم:
    {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ}
    صدق الله العظيم [الذاريات:50]))

    إقتباس(2) من البيان: ((ولربّما يودّ أحد المستعجلين أن يُقاطعني فيقول: "عجل وأفتنا ما هو الصوت الذي يُسمع من السماء في رمضان؟ أليس صوت جبريل ينادي باسم المهديّ المنتظَر؟". ومن ثمّ أردّ عليه وأقول: ليس كذلك، و لو طرق بابك أحدٌ ألست تقول من الطارق؟ وذلك لأنك سمعت طرق الباب وكذلك سوف تسمعون صوتاً يطرق مسامعكم آتٍ من السماء فمن أين مصدر الصوت من السماء؟ والجواب أنه صوت النّجم الثاقب، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النّجم الثَّاقِبُ (3)}
    صدق الله العظيم [الطارق]

    وذلك النّجم هو كوكب سقر سوف تسمعون صوتها حين تراكم من مكانٍ بعيدٍ، وما هو الصوت الذي سوف يطرق مسامعكم منها؟ إنه دوي انفجار ضخم من السماء. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا}
    صدق الله العظيم [الفرقان:12]


    وذلك هو الصوت المُرتقب الذي يحدث في رمضان كإنذار للبشر أن يصدقوا المهديّ المنتظَر قبل أن تقترب إليهم أكثر فأكثر فتهلكهم فيدخلهم الله فيها فيدعون ثبوراً.

    ولربّما يودّ أحد الجاهلين عمّا جاء في القرآن العظيم أن يقاطعني فيقول: "كيف تقول أنه كوكب سقر كوكب أرضي والآن حولتها إلى نجم؟". ومن من ثم نُرد عليه بالحقّ وأقول: إن الله يُسمي النجوم والأراضين جميعاً بالكواكب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظاً مِّن كلّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كلّ جَانِبٍ (8) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10)}
    صدق الله العظيم [الصافّات]


    فما هي الكواكب؟ إنها النجوم وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ}
    صدق الله العظيم [المُلك:5]


    إذاً الكواكب اسم شامل لجميع الكواكب في الكون, ولكن منها ما هو كوكب مُضيء ومنها ما هو كوكب مُنير يقتبس نوره من الكوكب المُضيء وأسفل الأراضين السبع من الكواكب المُضيئة ويحمل الحُطمة وما أدراك ما الحُطمة؟ نار الله الموقدة, ولم يجعل الله وقودها كمثل وقود النجوم في ذاتها ثم ينفد؛ بل وقودها الناس والحجارة وكُل ما يسقط من السماء فإذا تجاوز عن الأرض بعيداً فإنه يهوي إليها فهي ذاتها المكان السحيق المذكور في الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ}
    صدق الله العظيم [الحج:31]

    وذلك هو المكان السحيق، وأي شيء يخرج عن فلكه المعلوم في السماء فيهوي سابحاً في الفضاء فمصيره في المكان السحيق فيها، فإذا تجاوز عن الأرض بعيداً فلن يتجاوز كوكب سقر فقد جعلها الله زبالة كونيّة , وما هوى من السماء فتجاوز بعيداً عن الأرض فهو يهوي إليها وهذا يدل على أن لها جاذبيّة قويّة جداً برغم أن مركز الجاذبيّة الكونيّة في الأرض ولكنها مُقيدة ولن تتضاعف إلا حين تتفجر الأرض فتتحول إلى بالوعة كونيّة تبتلع كلّ شيء في الكون كلّه إلا كوكب سقر فإنها لا تستطيع أن تبتلعها أبداً نظراً لقوة جاذبيتها.

    على كلّ حال نعود إلى الصيحة وتفصيلها في الكتاب فهي ليست صيحة جبريل كما يقول على الله الذين لا يعلمون؛ بل هو صوت انفجارٍ كونيٍّ مصدره من النّجم الثاقب كوكب سقر وما أدراك ما سقر وقودها الأحجار والبشر الكُفار؟
    {إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا}
    صدق الله العظيم [الفرقان:12]


    وذلك هو الصوت المُنتظر حدوثه في شهر يكون شهر رمضان وتكون غرته بيوم جمعة فهل هو في رمضان هذا 1430؟
    {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ ربّي أَمَدًا}
    صدق الله العظيم [الجن:25]

    ولكن ما الذي يلي الانفجار؟ أنه كسف الانفجار وهو ما سوف يظنونه سحاباً مركوماً ومصدره من كوكب سقر يشهدونه من بعد الانفجار فيظنونه سحاباً مركوماً وهذا الحدث من قبل الاقتراب الأكبر، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُم بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (32) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ (33) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ (34) أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ (36) أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسلطان مُّبِينٍ (38) أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (39) أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ (40) أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (41) أَمْ يريدونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (42) أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (43) وَإِن يَرَوْا كِسْفاً مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطاً يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ (44) فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45) يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ (46) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (47) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (48) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49)}
    [الطور]

    {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12)}
    [الدخان]

    {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ}
    [الجاثية:6]


    {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (181)}
    [الصافّات]
    صـــــدق الله العظيم.))


    أخو المؤمنين بآيات الله في الكتاب الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    تجدون البيان كاملا على هذا الرابط:
    https://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=1473

    الصيحة وإنها حدث العذاب الذي به يستعجلون

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله التوابين المُتطهرين والتابعين للحق إلى يوم الدين..

    ويا من يُسمي نفسه (سر الوجود)، إني أراك تُجادل أنصاري في الصيحة وتقول: "إنها صيحة جبريل يُنادي باسم المهدي" . وذلك قولكم على الله بما لا تعلمون، وتحسبون إنكم مهتدون. ولكني الإمام المهدي الذي لا يقول على الله إلا الحق لا شك ولا ريب، والأمر بسيط لإقناعك وإلجامك بالحق وليس لي شرط عليك إلا أن تؤمن بهذا القرآن العظيم، ولربما (سر الوجود) يود أن يقاطعني فيقول: "ولكن تأويله لا يعلمه إلا الله" . ثم يرد عليه الإمام المهدي: إنما المُتشابه فقط الذي بيانه يختلف عن ظاهره، ولكني أعدك أني سوف ألجمك بآيات الكتاب المُحكمات هُنّ أم الكتاب شرط علينا غير مكذوب أن تكون آيات محكمات بيّنات لعالمكم وجاهلكم فتبصرون الحق فيها كما تبصرون الشمس عند الإشراق للمُبصرين لا يزيغ عنهن إلا هالك ظالم لنفسه مُبين ..

    ويا من يسمي نفسه (سر الوجود) إني سوف أفتيك بالصيحة بالحق، ألا وإنهُ عذاب يوم الظُلة، ألا وإنها الصيحة هي كسفٌ من السماء ساقط بحجارة العذاب الأليم، وإنا لصادقون.. فتعال لنحتكم إلى محكم كتاب الله لكي نعرّف لكم الصيحة ونُفصلها تفصيلاً لعالمكم وجاهلكم لننظر هل الصيحة نداء جبريل باسم المهدي المنتظر أم إن الصيحة هي الرجفة وقد أصابت قوم ثمود وشعيب؟ وقال الله تعالى:
    { وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُ‌ونَ ﴿٩٠﴾ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّ‌جْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِ‌هِمْ جَاثِمِينَ ﴿٩١﴾ }
    صدق الله العظيم [الأعراف]

    وكذلك أصابت قوم ثمود. وقال الله تعالى:
    { فَعَقَرُ‌وا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ‌ رَ‌بِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْ‌سَلِينَ ﴿٧٧﴾ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّ‌جْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِ‌هِمْ جَاثِمِينَ﴿٧٨﴾ }
    صدق الله العظيم [الأعراف]

    فما هي الرجفة؟ ألا وإنها الصيحة. وقال الله تعالى:
    { وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتْ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ }
    صدق الله العظيم [هود:94]

    وقال الله تعالى:
    { وَيَا قَوْمِ هَـٰذِهِ نَاقَةُ اللَّـهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُ‌وهَا تَأْكُلْ فِي أَرْ‌ضِ اللَّـهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِ‌يبٌ ﴿٦٤﴾ فَعَقَرُ‌وهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِ‌كُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ‌ مَكْذُوبٍ ﴿٦٥﴾ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُ‌نَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَ‌حْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَ‌بَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ﴿٦٦﴾ وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِ‌هِمْ جَاثِمِينَ ﴿٦٧﴾ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۗ أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُ‌وا رَ‌بَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِّثَمُودَ ﴿٦٨﴾ }
    صدق الله العظيم [هود]

    فماهي الصيحة؟ والجواب يفتيكم به الله في محكم الكتاب مُباشرة: إن الصيحة هي عذاب أليم. وقال الله تعالى:
    { قَالَ هَـٰذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْ‌بٌ وَلَكُمْ شِرْ‌بُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ ﴿١٥٥﴾ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿١٥٦﴾ فَعَقَرُ‌وهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ﴿١٥٧﴾ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُ‌هُم مُّؤْمِنِينَ ﴿١٥٨﴾ وَإِنَّ رَ‌بَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّ‌حِيمُ ﴿١٥٩﴾ }
    صدق الله العظيم [الشعراء]

    أفلا ترى يا من يُسمي نفسه (سر الوجود) أنك تجادل بغير علم ولا هدى ولا كتاب مُنير؟ ولكني أتيتك بفتوى الصيحة بالحق من محكم كتاب الله فأثبتنا إنها عذاب من ربك عظيم، فاتق ِ الله يارجل وكُن مع الصادقين فقد آتيناك بالبُرهان المُبين من مُحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب، فهل يتذكر إلا أولوا الألباب؟
    ألا وإن الصيحة كسفٌ من السماء ساقطٌ، فاتقوا الله حتى لا يصبكم العذاب الذي أصاب قوم ثمود وقوم شُعيب ذلك عذاب يوم الظُلة إن كُنتم مؤمنين. وقال الله تعالى:
    { كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْ‌سَلِينَ ﴿١٧٦﴾ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ ﴿١٧٧﴾ إِنِّي لَكُمْ رَ‌سُولٌ أَمِينٌ ﴿١٧٨﴾ فَاتَّقُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُونِ ﴿١٧٩﴾ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ‌ ۖ إِنْ أَجْرِ‌يَ إِلَّا عَلَىٰ رَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٨٠﴾ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِ‌ينَ ﴿١٨١﴾ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ﴿١٨٢﴾ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْ‌ضِ مُفْسِدِينَ ﴿١٨٣﴾ وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ ﴿١٨٤﴾ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِ‌ينَ ﴿١٨٥﴾ وَمَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿١٨٦﴾ فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿١٨٧﴾ قَالَ رَ‌بِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿١٨٨﴾ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿١٨٩﴾ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُ‌هُم مُّؤْمِنِينَ ﴿١٩٠﴾ وَإِنَّ رَ‌بَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّ‌حِيمُ ﴿١٩١﴾ وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٩٢﴾ نَزَلَ بِهِ الرُّ‌وحُ الْأَمِينُ ﴿١٩٣﴾ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِ‌ينَ ﴿١٩٤﴾ بِلِسَانٍ عَرَ‌بِيٍّ مُّبِينٍ ﴿١٩٥﴾ وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ‌ الْأَوَّلِينَ ﴿١٩٦﴾ أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَ‌ائِيلَ ﴿١٩٧﴾ وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ﴿١٩٨﴾ فَقَرَ‌أَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ ﴿١٩٩﴾ كَذَٰلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِ‌مِينَ ﴿٢٠٠﴾ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَ‌وُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٢٠١﴾ فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُ‌ونَ ﴿٢٠٢﴾ فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنظَرُ‌ونَ ﴿٢٠٣﴾ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ﴿٢٠٤﴾ أَفَرَ‌أَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ﴿٢٠٥﴾ ثُمَّ جَاءَهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ ﴿٢٠٦﴾مَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ﴿٢٠٧﴾ وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْ‌يَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُ‌ونَ ﴿٢٠٨﴾ ذِكْرَ‌ىٰ وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٢٠٩﴾ وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ ﴿٢١٠﴾ وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ ﴿٢١١﴾ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ﴿٢١٢﴾ فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ‌ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ﴿٢١٣﴾ وَأَنذِرْ‌ عَشِيرَ‌تَكَ الْأَقْرَ‌بِينَ ﴿٢١٤﴾ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢١٥﴾ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِ‌يءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٢١٦﴾ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّ‌حِيمِ ﴿٢١٧﴾ الَّذِي يَرَ‌اكَ حِينَ تَقُومُ ﴿٢١٨﴾ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ﴿٢١٩﴾ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٢٢٠﴾ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ﴿٢٢١﴾ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٢٢٢﴾ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُ‌هُمْ كَاذِبُونَ ﴿٢٢٣﴾ وَالشُّعَرَ‌اءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ﴿٢٢٤﴾ أَلَمْ تَرَ‌ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ﴿٢٢٥﴾ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ ﴿٢٢٦﴾ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُ‌وا اللَّـهَ كَثِيرً‌ا وَانتَصَرُ‌وا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ۗ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ﴿٢٢٧﴾}
    صدق الله العظيم [الشعراء]


    وذلك العذاب حذّر منه الكُفار محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وقال الله تعالى:
    { قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرً‌ا ﴿٨٨﴾ وَلَقَدْ صَرَّ‌فْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ‌ النَّاسِ إِلَّا كُفُورً‌ا ﴿٨٩﴾ وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ‌ لَنَا مِنَ الْأَرْ‌ضِ يَنبُوعًا ﴿٩٠﴾ أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ‌ الْأَنْهَارَ‌ خِلَالَهَا تَفْجِيرً‌ا ﴿٩١﴾ أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّـهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا ﴿٩٢﴾ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُ‌فٍ أَوْ تَرْ‌قَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُ‌قِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَ‌ؤُهُ ۗ قُلْ سُبْحَانَ رَ‌بِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرً‌ا رَّ‌سُولًا ﴿٩٣﴾ }
    صدق الله العظيم [الإسراء]


    ثم أكد الله وقوع الكسف من السماء على الكافرين بهذا القرآن العظيم. وقال الله تعالى:
    { وَإِن يَرَ‌وْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْ‌كُومٌ ﴿٤٤﴾ فَذَرْ‌هُمْ حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ﴿٤٥﴾ }
    صدق الله العظيم [الطور]


    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
    خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    تجدون نص هذا البيان على الرابط التالي: https://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=1437

    و سأل أحد الأنصار الكرام بعدما تبين له الجواب الحق في الصيحة في رمضان من محكم القرآن، أفتنا يا إمامنا الحبيب ناصر محمد اليماني عن سبل الوقاية من صيحة العذاب؟ فأجابنا صاحب علم الكتاب:
    الإجابة بالحقّ من الكتاب عن سبيل النّجاة من عذاب الله
    وسبب النّجاة من العذاب لقوم نبي الله يونس..


    بسم الله الرحمن الرحيم, وسلامٌ على المرسلين, والحمد لله ربّ العالمين..
    ويا أختي السائلة, أما بالنسبة للذين اتبعوا الحقّ من ربّهم فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون نظراً لأن الله لا يُجازي إلا الكفور المُعرض عن دعوة الحقّ في كلّ زمانٍ ومكانٍ، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا ۖ وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ ﴿17﴾}
    صدق الله العظيم [سبأ]

    ثم يعذب الله الذين كفروا بالحقّ من ربّهم وينجي الذين اتَّبعوا للحق من ربّهم في كلّ زمانٍ ومكانٍ إذا جاء بأس الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {‏فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ‏}
    صدق الله العظيم [الأعراف:72]

    وكذلك سنّة المعرضين عن الحقّ الذي جاء به محمدٌ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - . تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلَمَّا جَاءهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً (42) اسْتِكْبَاراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً (43)}
    صدق الله العظيم [فاطر]

    وقال الله تعالى:
    {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا}
    صدق الله العظيم [محمد:10]


    ولن أجد في الكتاب أنّ الله كشف العذاب إلا عن أمّتين اثنتين؛ فأما أمّة فكان تعدادهم مائة ألف ورجل غريب الوطن؛ أي أن تعدادهم مائة ألف ويزيدون واحداً كان يسكن معهم وليس من قوم يونس وهو الوحيد الذي آمن بنبي الله يونس, ولكنه كتم إيمانه لأن ليس له قبيلة تحميه من أذاهم وشرهم, والتزم داره ولم يخبر بإيمانه أحداً حتى نبي الله يونس، وعندما أمر الله يونس بالارتحال لم يخبر هذا الرجل الصالح فيصطحبه معه لأنه لا يعلمُ بإيمانه, ولذلك مكث الرجل بين قوم يونس وحين انقضت الثلاثة الأيام كما وعدهم نبي الله يونس بإذن ربّه فإذا بالعذاب قد جاءهم من فوقهم فسمع الرجل الصالح صريخ النّاس من الفزع, وإذا هم يقولون نشهدُ أن لا إله إلا الله ونشهدُ أن يونس رسول الله, ومن ثم خرج الرجل فأبصر كسفاً من السماء ساقطاً عليهم وعلموا أنه ليس سحابٌ مركومٌ؛ بل هو العذاب الأليم الذي أخبرهم عنه نبي الله يونس أنه سوف يأتيهم بعد ثلاثة أيام, ومن ثم قام في قوم يونس خطيباً فوعظهم وقال:
    "أيها النّاس لو ينفع الإيمان لقوم كفروا برسل الله ومن ثم يؤمنون حين نزول العذاب؛ إذاً لما أهلك الله أحداً, ولكشف الله عنهم العذاب في كلّ مرة, ولكنه لا ينفعهم الاعتراف بظُلمهم حين نزول العذاب وتلك سُنّة الله في الكتاب على الذين كفروا بالحقّ من ربّهم ولن تجد لسُنّة الله تبديلاً؛ غير أني أعلمُ لكم بُحجة على ربكم"

    ومن ثم قاطعه القوم وقالوا: وماهي، فقال: "وكتب ربكم على نفسه الرحمة فاسألوه بحقّ رحمته التي كتب على نفسه ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين"، ومن ثم صلّى بهم الرجل ركعتين لكشف العذاب وناجى ربّه وقال: "ربنا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، اللهم إننا نجأر إليك مُتوسلين برحمتك التي كتبت على نفسك وأمرتنا أن ندعوك فوعدتنا بالإجابة فاكشف عنا عذابك إنك على كلّ شيء قدير ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين".

    وكانوا يجأرون معه بالدُّعاء سائلين الله رحمته, وصدّقوا الرجل أنه لا نجاة من عذاب الله إلا الفرار إلى ربّهم، وعلموا أنه لا ينفع الإيمان بالحقّ وقتها والاعتراف أنهم كانوا ظالمين، فلا ينفعهم حين نزول العذاب كما لم ينفع الذين من قبلهم, ولذلك جأروا إلى الله سائلين رحمته التي كتب على نفسه, ومن ثم نفعهم الإيمان برحمة الله ولم يستيئِسوا من رحمة ربّهم.
    ولذلك نفعهم إيمانهم واستطاعوا تغيير سنّة من سُنن الكتاب في وقوع العذاب، فهم الوحيدون الذين نفعهم إيمانهم من بين الأمم الأولى، والسّر في ذلك هو سؤال الله بحقّ رحمته التي كتب على نفسه ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين.
    وقال الله تعالى: {فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ}
    صدق الله العظيم [يونس:98]

    وذلك هو سبب النّجاة من العذاب لقوم نبي الله يونس بسبب الدُّعاء الذي علَّمهم الرجل الصالح، وأما قُرى الأمم الأخرى الذين أهلكهم الله فلن ينفعهم الإيمان بالحقّ من ربّهم حين نزول العذاب والاعتراف أنهم كانوا ظالمين, وما زالت تلك دعوتهم ولا غير في كلّ زمان إلا قوم يونس، وقال الله تعالى:
    {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (3) وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ (4) فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5) فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمرسلين (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ (7)}
    صدق الله العظيم [الأعراف]


    وما زالت تلك دعواهم وهي {يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14)} [الأنبياء]، وقال الله تعالى:
    {فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5)}
    صدق الله العظيم [الأعراف]

    ومازالت تلك دعواهم فلم ينفعهم من عذاب الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ (11) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ (12) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (13) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ (15)}
    صدق الله العظيم [الأنبياء]

    فانظروا لقول الله تعالى: {فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ (15)} صدق الله العظيم، وذلك لأن ليست الحجة لهم على الله الاعتراف بظلمهم فيرحمهم حين نزول العذاب سنّة الله في الكتاب ذلك لأن الله قد أقام عليهم الحُجّة ببعث الرسل. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (165)}
    صدق الله العظيم [النساء:165]

    وتعالوا يا أيها النّاس لأعلّمكم بحُجتكم على الله إن كنتم مؤمنين بصفة الرحمة في نفس ربكم بعباده أنه أرحم بكم من أمهاتكم ومن النّاس أجمعين فاعلموا أن الله أرحم الراحمين، وأقسمُ لكم بالله العظيم إن الله أرحم الراحمين في الكتاب, فاسألوه برحمته في الدنيا وفي الآخرة إن كنتم موقنين بصفة رحمته أنه حقاً أرحم الراحمين..

    ولربّما يودّ أحد علماء الشيعة أو السُّنة أن يُقاطعني فيقول: "عجيبٌ أمرك يا ناصر محمد اليماني! فكيف تقسمُ لنا أن الله أرحم الراحمين! ومن قال لك أننا لا نؤمن إن الله هو حقاً أرحم الراحمين؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: إذاً لماذا تلتمسون الشفاعة ممن هم أدنى رحمة من الله إن كنتم صادقين، وأشهدكم وأشهدُ عالماً آخر؛ ضِعْفَكم في الأرض معكم (رقيب وعتيد)، إني كافرٌ بشفاعة العباد بين يدي ربّ العباد ولا أرجو من دون الله ولياً ولا شفيعاً؛ لأني أعلمُ أن الله أرحم بي من عباده أجمعين؛ ذلك لأني مؤمن وموقن أن الله هو أرحم الراحمين, فإذا لم تشفع لي رحمته من عذابه فلن أجد لي من دون الله ولياً ولا نصيراً. تصديقاً لقول الله :
    {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}
    صدق الله العظيم [الأنعام:51]

    ويا أختي الكريمة في الله ويا إخواني المسلمين، والله الذي لا إله إلا هو إنه نبأٌ عظيم والنّاس عنه مُعرضون ولا أعلمُ بسبيل للنجاة لهم إلا اتباع الحقّ من ربّهم وإن أعرضوا إلى ذلك اليوم عن الحقّ من ربّهم فأقول كما قال خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام:
    {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
    صدق الله العظيم [إبراهيم:36]


    فاسألوه بحقّ رحمته التي كتب على نفسه جميعاً الذين أعرضوا عن الحقّ من ربّهم والذين اتبعوا, فاسألوه ذلك اليوم برحمته التي كتب على نفسه، وقد علمت في الكتاب أنه سوف يجيبكم برحمته التي كتب على نفسه فيكشف عنكم العذاب إلى حين, وعلمت الإجابة لدُعائكم في سورة الدخان في الكتاب وعلمت أن الله سوف يجيب دُعاء الداعين منكم حين أقسم بحرفين من اسم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - والكتاب الذي أنزله عليه في ليلة القدر المباركة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كلّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مرسلين (5) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)}
    صدق الله العظيم [الدخان]


    فأما المُقسم به حم فذلك حرفين من اسم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وأخذهما الله من الوسط - حم - وأما الكتاب المعطوف على ما قبله قسم آخر {وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ}، فذلك القرآن العظيم الذي أنزله الله على محمد عليه الصلاة والسلام والذي يُحاج النّاس به الإمام المهدي, فإذا أول من أعرض عنه هم المؤمنون به المسلمون, ورفض علماءهم الاحتكام إلى كتاب ربّهم فيما كانوا فيه يختلفون, وقالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا من الأحاديث والروايات حتى ولو كانت تخالف لما جاء في مُحكم القرآن العظيم فلا يعلمُ تأويله إلا الله! أولئك أشر علماء في أمّة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - سواء كانوا في السّنة أو في الشيعة أو في أي المذاهب الإسلامية؛ أهلكوا أنفسهم وعذبوا أمّتهم بسبب إعراضهم عن الدعوة الحقّ للرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمُحكم القرآن العظيم, فأعرضوا ولم تعجبهم دعوة الداعي لأنه يُخالف أهواءهم ولذلك توجه الخطاب في الكتاب للإمام المهدي المنتظر الداعي إلى الحقّ قول الله تعالى:
    {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10)}
    صدق الله العظيم [الدخان]


    وذلك عذاب شامل للناس أجمعين ولو قال يغشى الذين كفروا لعلمت إنه لن يُعذب المسلمين ولكني وجدته يقول:
    {يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11)}
    صدق الله العظيم

    فعلمت أنه يقصد الكُفار والمسلمين لأنهم معرضون عن اتباع الحقّ من ربّهم جميعاً الذي يدعوهم إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ فأعرضوا وأول من أعرض هم المُسلمون وأضلهم علماؤهم عن الحقّ المُبين؛ لأنهم مُنتظرون التصديق من علمائهم فيصدقوا بعدهم ولكنهم لن يغنوا عنهم من الله شيئاً, وعلمت علم اليقين أن المقصود بقول الله تعالى: {يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11)} أنه يقصد الكُفار والمسلمين، ومن ثم بحثت لأعلم هل توجد ولو قرية واحدة سوف تنجو من العذاب الأليم؟ وللأسف لم أجد ولا قرية واحدة من قُرى النّاس أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً (58) وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً (59)}
    صدق الله العظيم [الإسراء]

    ومن ثمّ علمت علم اليقين أنها آية التصديق للإمام المهدي الذي يدعوهم إلى الحقّ وهم عنه معرضون ثم علمت أنهم سوف يُصدقون فيؤمنون بالحقّ من ربّهم فيقولون: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12)} فيؤمن النّاس أجمعون بالحقّ من ربّهم، وعلمت أن الله سوف يجيب دعوة الداعي منهم فيكشف عنهم العذاب إلى حين كما كشفه عن قوم يونس. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15)}
    صدق الله العظيم [الدخان]


    ولكن الذين يعودون إلى الكُفر بالحقّ من ربّهم مرةً أخرى أولئك أشرُّ خلق الله وعليهم تقوم الساعة وهي البطشة الكُبرى. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)}
    صدق الله العظيم [الدخان]


    وسلامٌ على المرسلين, والحمد لله ربّ العالمين..
    أخو المسلمين الداعي إلى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •