( الإعلان عن مكان تابوت السكينة وأصحاب الكهف والرقيم )


- 1 -

الإمام ناصر محمد اليماني
02 - 06 - 1427 هـ
29 - 06 - 2006 مـ
ـــــــــــــــــــــــــ



ناصر محمد اليمانيّ يُعلن عن مكان تابوت السكينة فيه آيةٌ من أنفسهم للعالمين ..

بسم الله الرحمن الرحيم
من الناصر لمحمدٍ الإمام ناصر محمد اليمانيّ إلى علماء المسلمين في جميع الأقطار وبالذات في القطر العربي (الجمهورية اليمنيّة)، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملإ الأعلى إلى يوم الدّين، ثم أمّا بعد..

يا معشر علماء الأمّة، لطالما رجوتكم وتوسلت إليكم أن تخبروني عمّا يدور في أنفسكم تجاه شأني أنا المدعو (ناصر محمد اليمانيّ) فوجدت إجابةً موحدةً منكم من الذين اطّلعوا على الخبر من علماء الأمّة في الإنترنت العالميّة ألا وهو الصّمت الرهيب فلا آمنتم بأمري ولم تكفروا به! ذلك لأنّكم في حيرةٍ من أمري وتقولون في أنفسكم لربّما ناصر محمد اليمانيّ يدعو إلى الحقّ وإلى صراطٍ مستقيمٍ، غير إنكم غير موقنين بشأني فيكم وغير موقنين بالآيات التي نبأتكم عنها في خسوف القمر النذير والذي حدث في رمضان 1425 هجريّة، وكذلك لا توقنون بأنه حقّاً قد أدركت الشّمس القمر في هلال رمضان 1426، وكذلك وجدت هذه الحقيقة التي في أنفسكم قد نبّأ عنها القرآن قبل أن تثْكلكم أمهاتكم وأمهات آبائكم وأنكم لن توقنوا بشأني حتى أُبيّن لكم آياتٍ جعلها الله لكم من أنفسكم عجباً، ألا وهي أصحاب الكهف والرقيم قد جعلهم الله من الأشراط الكبرى للساعة وذلك لتعلموا أنّ وعد الله حقٌّ وأنّ الساعة آتيةٌ لا ريب فيها.

يا معشر علماء الأمّة، وتالله لا أعلم بأحدٍ غيري يعلم بحقائق أصحاب الكهف حتى محمد رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - لا يعلم ما هو شأن أصحاب الكهف غير الظاهر من أمرهم، ولربّما يودّ أحدكم أن يُقاطعني ثم يقول: "اتقِ الله، فهل تزعم بأنّك أعلم من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم؟". فيزبد ويربد علينا كالبعير الهائج. فأقول: ثكلتك أمّك أنا أولى بمحمدٍ رسول الله منك بالحُبِّ والقُرب والعلم والتّصديق غير أنّ الله لم يُخبر محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - بشأن أصحاب الكهف، ذلك بأنّ شأنهم لا يخصّه بل يخصّ شأن المهديّ المُنتظَر ولا غير لذلك. قال الله تعالى:
{
وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا ﴿٢٢} صدق الله العظيم [الكهف]. أي من أهل الكتاب، وذلك لأنّ علم محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مُقتصرٌ على عِلم جبريل المُعلِّم عليه السلام، فإذا كان لا يعلم المُعلِّم فكيف يعلم التلميذ؟ ولربّما يودّ أحدكم أن يُمزّقني بأسنانه مُستشيطاً غضباً: "بل حتى تزعم بأنّك أعلم حتى من جبريل عليه الصلاة والسلام"! فأقول: مهلاً يا قوم إنه لا يعلم حقيقتهم أحدٌ من جنود الله في السماوات ولا في الأرض غير المهديّ المنتظَر، وذلك لأنّ الله لم يستعِن في تدمير قوم أصحاب الكهف بأحدٍ من جنوده لا في السماوات ولا في الأرض؛ ليضرب الله لكم مثلاً بأن من جاهد فإنما يجاهد لنفسه وإنّ الله لغنيٌّ عن العالمين، وأن لو يشاء الله لانتصر من أعدائه ولكن ليبلو بعضكم ببعضٍ.

يا معشر الأمّة تعالوا لأنبئكم بحقيقة أصحاب الكهف وأفصّل لكم شأنهم من القرآن تفصيلاً لعلكم تعلمون بأني حقاً آتاني الله علم الكتاب ولم يأتِني علمٌ
من الكتاب بل علم الكتاب أي العلم كلّه جُملةً وتفصيلاً، فلنُبحر سوياً في قصة أصحاب الكهف مُستنبطين حقائق قصّتهم من القرآن العظيم.


أولاً : قوم أصحاب الكهف ..

وهم أهل قريةٍ من القرون الأولى من قَبْلِ إبراهيمَ ولوطٍ وشُعيبٍ ومن بعد نوحٍ وثمودَ، بعث الله رسوله
إلياسَ عليه الصلاة والسلام لينذر أصحاب الرسّ، ويقصد بالرسّ أي الجبل والرواسي أي الجبال ومفرد الرواسي (الرسّ) أي الجبل، وذلك جبلٌ صغيرٌ يقطن عليه قوم أصحاب الكهف وهو بما يسمونه (حمّة ذياب بن غانم) وموقعه في أعلى مكانٍ في الجزيرة العربيّة، وأرفع مكان في الجزيرة العربيّة هضبة صنعاء، وأرفع من صنعاء ربوة ذمار، وأرفع مكان في ربوة ذمار وأرفع مكان في محافظة ذمار منطقة حورور، وأرفع من حورور منطقة الأقمر والتي توجد به حمّة ذياب والبعض يسمونها (حمّة كلاب) تعليقاً و(تريقة) على أهالي القرية الجديدة والذي يقطنون فوق (حمّة ذياب بن غانم) كما يسمّيها بعض المؤرخين وأما اسمها الحقيقي المذكور في القرآن (قرية الرسّ) أي قرية الجبل وهو بما يسمونه أهل الجغرافيا (التل) وأما أهل ذمار فيسمونه (الحمّة)، واسمها الحالي (حمّة كلاب) وتقع إلى الشرق من مدينة ذمار والتي يسمّيها القرآن قرية (أصحاب الرسّ) أي أصحاب قرية الرسّ والرسّ كما ذكرنا مُفرد رواسي.

ونعود لمواصلة القصة فقد بعث الله عبده ورسوله
إلياس عليه الصلاة والسلام إلى قرية أصحاب الرسّ، وشدّ الله أزره بفتىً شابٍّ فجعله الله نبيّاً مع إلياس يدعو قومه إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام، ثم آمن لهم فتىً شابٌّ آخر ثم شدّ الله أزرهم به وجعله نبيّاً ثالثاً، والفتية الاثنان جعلهما الله أنبياء مثلهم كمثل هارون أخو موسى ألقى الله الرسالة لموسى وشدّ الله أزره بأخيه هارون نبيّاً ووزيراً وكذلك رسول الله إلياس عليه الصلاة والسلام هو من تلقّى الرسالة من ربّه أما الفتية الذين آمنوا بربّهم مُصدّقين دعوة رسول الله إلياس فقد زادهم الله هُدى وعلماً وجعلهم أنبياء مع نبيّ الله إلياس ليدعوا أصحاب الرسّ إلى ترك عبادة الأصنام تلبيةً لدعوة الحقّ وأن يعبدوا الله وحده لا شريك له، ولكنّ أصحاب الرسّ هدّدوهم وتوعّدوهم لئن لم ينتهوا من هذه الدعوة التي تسببت في غضب الآلهة وإمساك قَطْرِ السماء وأنّهم لم يروا خيراً منذ ظهور هذه الدعوة لذلك: {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨} صدق الله العظيم [يس]. ثم أرادوا المكر بهم فاختبأوا في كهفهم كما اختبأ محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - وصاحبه في الغار من مكر الكُفار، وبعد اختفاء إلياس والفتية الأنبياء الاثنين جاء رجلٌ من أقصى المدينة يسعى وكان يكتم إيمانه؛ بل هو الوحيد الذي آمن وكتم إيمانه؛ بل لا يعلم به حتى إلياس ووزراؤه المُكرّمون، ولكن هذا الرجل المؤمن سراً مثله كمثل مؤمن آل فرعون الذي كان يكتم إيمانه حتى إذا سمع بالمكر ضدّ موسى وقَتْلِهِ استشاط غضباً فلم يستطع أن يكتم إيمانه ثم وعظ قومه وقال لهم قولاً بليغاً وكذلك هذا الرجل حين سمع بالمكر ضدّ أنبياء الله استشاط غضباً وجاء يدعو قومه ويعلن إيمانه جَهاراً نهاراً بين يدي قومه وقال مُتحدّياً: {إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ﴿٢٥} صدق الله العظيم [يس]. ومن ثم قاموا بقتله ولكن حفاظاً على سريّة أمر أصحاب الكهف لم يُنزّل الله على قومه من بعدُ من جُندٍ من السماء: {وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ﴿٢٨إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩} صدق الله العظيم [يس].

فقد خسف الله بأصحاب الرسّ فابتلعهم وقصورهم جبلُ الحمّة فغاصت قصورهم في بطن جبل الحمّة بكن فيكون؛ صيحةً واحدةً فإذا هم خامدون مباشرةً بعد قتلهم للداعية الذي أعلن إيمانه بين أيديهم، وأمّا رسول الله
إلياس والفتية الأنبياء المكرمين فلا يزالون مختبئين في كهفهم نظراً لتهديد الوعيد: {لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨} صدق الله العظيم [يس]. وبعد صحوتهم لم يعلموا ماذا حدث لقومهم من بعدهم وأراد رسول الله إلياس أن يبعث أحد الفتية إلى المدينة ليأتي لهم بطعامٍ ويلزم الحذر والمراقبة. وقال: {إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ﴿٢٠} صدق الله العظيم [الكهف]. غير أن الرجل خرج إلى باب الكهف فلم يرَ قرية قومه في أعلى الحمّة وكأنّ الأرض ابتلعتهم فلم يروا لهم أنواراً أو أيَّ أثرٍ أو ضجيجٍ مع أنّ الوقت من الليل لا يزال مبكراً، فأدهشهم هذا الصّمت الرهيب فلم يسمعوا حتى نهيق حميرهم أو نُباح كلابهم فأدهشهم الأمر، ومن ثم قرّروا الانتظار إلى الصباح حتى يتبيّن لهم أمر قومهم أين ذهبوا وماذا حدث لهم من بعدهم، فعادوا إلى كهفهم مرةً أخرى فناموا نومةً أخرى؛ النّومة الكُبرى من ذلك الزمن ولا يزالون في سُباتهم إلى هذه الساعة: {لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ﴿١٨} صدق الله العظيم [الكهف].

فهل تدرون لماذا الرعب يصيب من اطّلع عليهم؟ إنه ليس كما تظنّون بأنه من طول أشعارهم وأظافرهم نظراً للمدة الطويلة؛ ذلك تأويلٌ بالظنّ والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، ولو كان هذا التفسير صحيحاً لما قالوا عند لبثهم الأول:
{
لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} [الكهف:19]؛ لكان تبيّن لهم بأنهم لبثوا كثيراً نظراً لطول أشعارهم وأظافرهم، ولكنهم لم يروا من تفسيركم شيئاً لذلك قالوا: {لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ}. وكذلك تفسيركم والأسطورة بأنه ذهب بالعملة ومن خلالها اُكْتُشِفَ أمرهم! بالله عليكم هل هذا تفسيرٌ منطقيٌّ؟ ولو كان كذلك لنبّأهم هذا الرجل بشأنهم وقصّتهم كما يقول المثل المصري من طأطأ لسلام عليكم، ولكنّا نجد الذين عثروا عليهم لم يحيطوا بشأنهم شيئاً، على العكس تَجادلوا في شأنهم واختلفت توقعاتهم في شأنهم ومن ثم ردّوا علمهم لخالقهم فقالوا: {ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَاناً ربّهم أعلم بِهِمْ} صدق الله العظيم [21:الكهف].


فمن أين جئتم بعلمهم وأخبارهم فنحن نجد القوم الذين عثروا عليهم لم يحِطهم الله بشأنهم شيئاً غير أنّ أهل العلم رَأَوْا بأنّه لا بُدّ أنّ لهم شأناً في الكتاب إلى أجلٍ مسمّى وأنّ الله لم يبقِهم عبثاً فقرّروا أنْ يبنوا عليهم مسجداً وذلك حتى يأتي بيان شأنهم المُقدّر في الكتاب.

وقد جاء الهدف من بقائهم وهو لتعلموا بأنّ وعد الله حقّ وأنّ الساعة آتيةٌ لا ريب فيها فقد جعلهم الله من علامات الساعة الكبرى وكذلك الرقيم المُضاف إليهم من علامات الساعة إنه عبد الله ورسوله المسيح الحقّ عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام والذي ذكره الله في أول سورة الكهف:
{
وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّـهُ وَلَدًا ﴿٤مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ ۚ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚإِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴿٥}
صدق الله العظيم [الكهف].

وكذلك أنتم يا معشر المُسلمين ليس لكم علمٌ بابن مريم وتظنّون بأنّ الله رفعه إليه جسداً وروحاً؛ بل توفّاه الله رافعاً روح ابن مريم إليه وأمر الملائكة بتطهير الجسد لذلك قال تعالى:
{وَمُطَهِّرُكَ}. فقد طهّرته الملائكة وجعلته في تابوت السكينة ضمن آياتٍ أخرى، ويوجد التابوت في نفق أصحاب الكهف في قرية الأقمر التي بجانب حورور في محافظة ذمار، وأحذّر اليهود من الدخول تلك المنطقة تحذيراً كبيراً وأتحدّاهم أن يحاولوا مسّهم بسوءٍ إن كانوا صادقين فإن كان لهم كيدٌ فليكيدونِ ولا ينظرونِ، والله مُحيطٌ بالكافرين. أولئك قد جعلهم الله وزرائي ولكنّ أكثركم لا يعلمون.

فانظروا يا أهل اليمن أصدقتُ أم كنتُ من الكاذبين، ولربّما تستهزئون بأمري فلا تبحثون عنهم شيئاً حتى يفجّر الله فيكم بركاناً عظيماً تهتزّ منه أرضكم، فأطيعوا أمري واستخرجوا آيات التصديق ليعلم النّاس بأنّ وعد الله حقٌّ وأنّ الساعة آتيةٌ لا ريب فيها. وأُحمِّل المسؤولية بالدرجة الأولى
الرئيسَ اليمنيّ علي عبد الله صالح فافعلوا ما تؤمرون، وإن أردتم مزيداً من أخبارهم زدناكم ولكنّكم سوف تُشاهدون الحقّ على الواقع الحقيقيّ فابدَأوا بالتابوت؛ تابوت السكينة من آيات مُلكي عليكم..

فليحمل أحدُ أهل اليمن خطابَنا هذا حتى يسلّمه إلى قرية حمّة ذياب والتي بين حورور والأقمر ذلك بأن القرية التي خسف الله بها قرية أصحاب الرسّ توجد تحت أقدامهم، وأما الكهف فيوجد في قرية الأقمر التي بجانب حمّة ذياب ولربّما استخدمه أحد الرعية فجعل فيه القصب غير أنه لا يعلم ما وراء الجدار القديم وإنه لمن الغافلين، فإن رأيتم أهل اليمن صامتون فاعلموا بأنهم لم يبحثوا عن هذه الحقيقة ولكن من فيه خيرٌ لنفسه فسوف يهتمّ بهذا الأمر حتى يُبيّن للعالم حقيقة المدعو [ناصر محمد اليمانيّ]
هل يقول الحقّ أم كان من اللاعبين المهديّين الذين وسوست لهم الشياطين بغير الحقّ فضلّوا وأَضلّوا.

الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
________________