بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى

  1. الترتيب #1 الرقم والرابط: 319401 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,741

    rose مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى

    اقتباس المشاركة: 4156 من الموضوع: العبد الصالح وموسى وتفسير آية والنّجم اذا هوى..


    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    15 - 01 - 1431هـ
    01 - 01 - 2010 مـ
    02:31 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ


    العبد الصـــــالح وموسى وتفسير آية {
    وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ } ..
    ـــــــــــــــــــــــ

    بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    أخي الكريم (علاء الدين)، جعلكَ الله من الموقنين وبصَّركَ الله بالبيان المبين لذكر العالمين. وبالنسبة للسؤال الأول، فقلت:
    ( أريدك ان تحدثني عن الخضر عليه السلام ).
    ومن ثمّ يردّ عليك المهدي المنتظر: إنّ الذين قالوا إنّ اسمه الخضر يقولون على الله ما لا يعلمون، فإنّه لا يُعلَم ما اسمه ومن يكون، حتى كليم الله موسى عليه الصلاة والسلام لا يعلم ما اسمه ولم يشهره الله إجابةً لطلب عبده أن لا يشهره للناس حتى لا يبالغوا فيه بغير الحقّ فيدعونه من دون الله كونه تعلَّم منه العلمَ كليمُ الله ورسوله موسى عليه الصلاة والسلام، ولم يخبر اللهُ نبيَّه موسى عليه الصلاة والسلام عن اسم هذا العبد ولا عن عنوانه شيئاً حتى يذهب إليه؛ بل أمره الله أن يذهب ليتعلّم العلم مع عبدٍ من عبادِه الصالحين، فقال: "ربي وما اسمه وأين أجده وفي آي قرية هو؟". ولم يفتِ اللهُ نبيّه موسى عليه الصلاة والسلام بأي شيءٍ عن هذا العبد، لا عن اسمه ولا عن قريته ولا عن محرابه الذي يجده فيه وذلك إجابةً لطلب عبده من ربّه أن لا يشهره لأحدٍ حتى لا يعظِّمونه بغير الحقّ فيدعونه من دون الله، ولذلك أمر الله نبيّه موسى عليه الصلاة والسلام أن يأخذ معه حوت (سمك) وحيث يبعثه الله فلينتظر الرجل في ذلك المكان. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60) فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)} صدق الله العظيم [الكهف].

    ولحكمةٍ إلهيةٍ حتى لا يرى موسى وفتاه الجهة التي يأتي منها العبد الصالح، فحين وصلا مجمع البحرين أَوَيا إلى الصخرة ليأخذا لهما قسطاً من الراحة وناما إلى ما شاء الله، وأثناء نومهما بعث الله الحوت من الوعاء الذي فيه المتاع وهو وعاء مفتوحٌ ذو شناق تحمله الأيدي، المهم إنّ الله بعثه أثناء نومهم وهما لا يعلمان لأنّهما نائمان. وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)} صدق الله العظيم.

    والبيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)} صدق الله العظيم، أي نسيا حوتهما أن يتفقداه بعد أن قاما من نومهما بل حملا متاعهما وذهبا مواصِلَيْنِ سفرهما حتى أصابهما التّعب والنَّصَب {فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا} [الكهف:62]، ولكن الله أفتانا أين ذهب الحوت، إنه بعثه واتخذ سبيله في البحر: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)}صدق الله العظيم [الكهف].

    لأنّكم قد تظنون أنّ أحدهم شاهد المعجزة بأنّ الله بعث الحوت واتّخذ سبيله في البحر سرباً وفتاه كان يشاهد هذه المعجزة بأنّ الله بعث الحوت واتخذ سبيله في البحر عجباً! فكيف ينسى شيئاً مثل هذا يحدث أمام عينيه ثمّ لا يكلّم به نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام؟ بل الله أخبرنا ما صنع بالحوت:
    {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)} صدق الله العظيم، ومن ثمّ حين قام بتفتيش وعائَهما ليخرج غداءهما، افتقدا السمك فإذا هو ليس بموجودٍ في الوعاء الذي فيه المتاع فقال: {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} صدق الله العظيم [الكهف:63].

    وكلام الرجل إلى قول الله تعالى:
    {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ}، والفتوى من الله جاءت مباشرةً لنا وقال: {وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} صدق الله العظيم، أما هما فلا يعلمان ما حدث، وإنّما آخر رؤيةٍ للحوت هو منذ أن فتّش الوعاء فأخرج لهما متاعاً قبل نومهما عند الصخرة وكان موجوداً في الوعاء وأكلا من متاعِهما وناما وهو موجودٌ في الوعاء، وبعد أن قاما أخذا وعاء المتاع فواصلا الرحلة، ولكن أثناء نومهما بعث الله الحوت فاتّخذ سبيله في البحر سرباً، والحكمة من نسيانِه هو للتمويهِ عن الجهة التي سوف يأتي منها الرجل الصالح حتى إذا ارتدا على آثارِهما قصَصَاً علّه وقع من الوعاء أثناء الرحلة من بعد أن انطلقا من عند الصخرة، المهم إنّ نبيّ الله موسى لم يأتِ إلا والرجل عند الصخرة ولم يعلم نبيّ الله موسى من أيِّ جهة أقبل منها الرجلُ الصالحُ حتى لا يُخمِّنا القرية التي أقبل منها، وانقضت الحكمة للتمويه عن المنطقة التي يأتي منها الرجل الصالح حتى إذا جاء موسى عليه الصلاة والسلام والرجل الصالح عند الصخرة حيث كانا علم أنّه هو وأنّ الحوت قد بعثه الله عند الصخرة علامةَ المكان الذي يجد فيه الرجل الصالح، ولم يسأله نبيّ الله موسى عن اسمِه لأنَّ الله نهاهُ عن ذلك بل أقرأَه السلامَ وطلب مِنهُ مُباشرةً أن يتَّبِعه فيعلِّمَه مما علَّمه الله. وقال الله تعالى: {فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا (65) قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68)} صدق الله العظيم [الكهف].

    ثم ردَّ عليه نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام:
    {قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا} [الكهف:69].

    ومن ثمّ شرط عليه الرجل الصالح:
    {قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا} [الكهف:70].

    ولكن لو صبر موسى ولو على واحدةٍ لأصبح نبيُّ الله موسى أعلم من الرجل الصالح، وبما أنّ الرجل الصالح هو أعلم من موسى ولذلك حكم بالنتيجة من قبل الرحلة والصحبة:
    {قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا} [الكهف:68].

    ولذلك كان يُذكّر نبيّ الله موسى الذي لم يصبر، ويقول له الرجل الصالح:
    {أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} [الكهف:72].

    ولكن نبيّ الله موسى اعتذر في المرة الأولى:
    {قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا} [الكهف:73].

    ولكن موسى بعد مقتل الغلام قد حكم على نفسه، وقال:
    {قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا} [الكهف:76].

    حتى إذا سأله المرّة الثالثة، قال:
    {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا} [الكهف:78].

    وعلى كلّ حالٍ تبيَّن لنا إنّ الرجل لم يكن من الأنبياء والمُرسلين بل من عباد الله الصالحين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا} [الكهف:65].

    أي عبدٌ من عبادِ الله الصالحين وذلك لكي لا تحصروا العلم والتكريم للأنبياء من دون الصالحين، وأمّا المفيد من القصة فسبق التفصيل في ذلك في عدّة بيانات.

    وأما البيان لقول الله تعالى:
    {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثمّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى(11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ ربّه الْكُبْرَى (18)} صدق الله العظيم [النجم].

    {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1)} وإنّما ذلك نجمٌ إذا هوى فوق الأرض تفجَّر منه الشرر؛ وهو جهنّم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النّجم الثَّاقِبُ (3)} صدق الله العظيم [الطارق].

    وذلك قسمٌ لتعظيمِ شأنِ هذا النّجم، وأما جواب القسم هو قول الله تعالى:
    {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4)} صدق الله العظيم [النجم].

    وأما البيان لقول الله تعالى:
    {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى}، ويقصد جبريل عليه الصلاة السلام.
    وأما البيان لقوله تعالى:
    {ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى} أي ذو عظَمةٍ وضخامةٍ في الخليقةِ بالأفق الأعلى فتَنزَّل فاستوى إلى رجل سويٍّ بين يديْ محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى} أي دنا من الرسول فمد إليه يده يجُرُّه إليه، {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} وهي المسافة بين جبريل والنّبيّ ولم تكن ثابتةً نظراً لأنّه كان يجُرُّه إليه ويطلقه، {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} أي أوحى الله إلى عبده ما أوحى جبريل عليه الصلاة والسلام إلى نبيّه.

    وأما قول الله تعالى:
    {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى}، أي ما تكلم إلا بالحقّ محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أن جبريل تَنَزَّلَ عليه من ربّه بهذا القرآن العظيم.

    وأما قول الله تعالى:
    {أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى} أي أتجادلونه على شيءٍ حقيقةَ رجلٍ سويٍّ تَنزَّل من السماء فشاهده رأي العين.

    وأما البيان لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14)} أي شاهد محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- الملَكَ جبريل عليه الصلاة والسلام نزلةً أخرى ولكن بصورته الملائكيّة حين وصلا إلى سدرة المنتهى ليلة الإسراء والمعراج، فتحول الملكُ جبريل إلى مخلوقٍ عظيمٍ فخرَّ ساجداً لله ربّ العالمين، فإذا بالله يرحب بنبيّه من وراء الحجاب وهي سدرة المنتهى.

    أما البيان لقول الله تعالى:
    {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى}، فذلك بيانٌ جليٌ وصفَ لكم ضخامة هذه السدرة الكُبرى، فهي أكبر شيءٍ خلقَه الله في الكتاب لأنّها حجابُ الربّ، وبرغم أنَّ الجنّة عرضُها كعرضِ السماوات والأرض ولكنّ السدرة هي أكبر منها، ولذلك قال الله تعالى: {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى}.

    وأما البيان لقول الله تعالى:
    {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى}، أي ما يغشى من نور الله فيشرق من وراء السدرة.

    وأما قول الله تعالى:
    {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى}، أي ما زاغ عن الحقّ وما طغى وما كلّمكم إلا بالحقّ بما شاهد بعين اليقين من آيات ربّه الكُبرى، ولكنّه لم يُشاهد ربّه جهرةً سُبحانه بل شاهد من آيات ربّه الكُبرى ليلة الإسراء والمعراج إلى سدرة المنتهى وكلّمه الله تكليماً وشاهد من آيات ربّه الكُبرى ولم يشاهد ذات ربّه لأنّه كلّمه من وراء حجابه (سدرة المُنتهى) وهي من ضمن الآيات الكبرى التي شاهدها، ومن الآيات الكبرى الجنّة وحملة العرش الثمانية هم من أكبر خلق الله في العبيد في الحجم، ولم يشاهد محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- ذات ربّه ليلة الإسراء والمعراج، بل قال الله تعالى: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ ربّه الْكُبْرَى} صدق الله العظيم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو (محمد علاء الدين) وجميع الأنصار السابقين؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _____________



    قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿يوسف: ١٠٨﴾

    اقتباس المشاركة: 534 من الموضوع: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ


    -1-
    الإمام ناصر محمد اليماني
    05 - 11- 1430 هـ
    24 - 10 - 2009 مـ
    02:18 صباحاً
    ـــــــــــــــــــ



    { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ }
    صدق الله العظيـــــم ..


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله ربّ العالمين وصلاة ربّي وسلامه على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله الطاهرين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد..
    الإمام ناصر محمد اليماني رفع الله درجاتكم أود معرفة رأيكم وبما تنصحون الأمة ، في :
    أولا : وسائل الإعلام تنشر مواقف وفتاوى محيرة منسوبة لبعض العلماء المحسوبين على الأمة تكاد تفتن الأمة
    في شق صفها ومرجعيتها الدينية .ماهو موقفكم من هذا التخبط ؟

    ثانيا : ما رأيكم !!! هل كتب محمد عيسى داود تشكل خطر على الأمة !!!هل توافق العلماء الذين حذروا من الكاتب وكتبه !!! الغموض الذي تتضمنه كتب محمد عيسى داود يشعر القارئ بأن خلف هذا الكاتب قوى خفية وأسرار غامضه

    اللهم أنت ربّي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    أخي الكريم هذا اقتباسٌ من بيانٍ تقول فيه:
    أولاً: وسائل الإعلام تنشر مواقف وفتاوى محيرة منسوبة لبعض العلماء المحسوبين على الأمة تكاد تفتن الأمة في شق صفها ومرجعيتها الدينية .ماهو موقفكم من هذا التخبط ؟
    ومن ثمّ نردّ عليك ونقول: وهل ترى أنّ الأمّة لم تتشقَّق صفوفها بعدُ أم إنك لا تعلم؟ فكم قسّموا دينهم شيعاً وأحزاباً وكل حزبٍ بما لديهم فرحون!

    وبالنسبة للفتاوى؛ فمهما كان عالماً مشهوراً فلا يجوز لطالب العلم أن يصدِّق فتواه لأنه مشهور؛ بل ينظر إلى سلطان علمه وبرهانه الذي أسَّسَ عليه فتواه ومن ثم يستخدم العقل والمنطق فيُرجِع سلطانَ علم الداعية إلى عقله، هل يجد سلطان علم الداعية يقبله العقل والمنطق؟ تنفيذاً لأمر الله في مُحكم كتابه إلى طالب العلم في قوله تعالى:
    {
    وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ولذلك إذا أرجعتم البصيرة التي يحاجِجكم بها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلى سبيل ربّه إلى عقولكم هل بصيرته التي يحاجِج النّاس بها مفهومةٌ ومضمونةٌ ويقبلها العقل والمنطق؟ ثم تردُّون بصيرته إلى عقولكم فلن تجد عقولكم إلا أن تُسلِّم للحقّ تسليماً، وذلك لأنها لا تعمى الأبصار ذات الفكر والتَّفَكُّر لأنّ ذلك شيءٌ تَمَيَّزَ به الإنسان عن الحيوان، فأمّا الذين لا يستخدمون عقولهم فيُعرضون عن الحقّ أو يتَّبعون الاتّباع الأعمى فأولئك قومٌ لا يعقلون لأنهم أصلاً لا يتفكّرون، ومن لم يتفكّر في منطق الداعية وبصيرة علمه فهو كالأنعام البقر التي لا تتفكّر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖبَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ﴿٤٤} صدق الله العظيم [الفرقان].

    ألا والله الذي لا إله غيره أنه لن يتبع الإمامَ المهديّ ناصر محمد اليمانيّ إلا الذين يعقلون من العالَم كافّةً، وأمّا من كان من الذين لم يستخدموا عقولهم وقال: "لن أستخدم عقلي بل سوف أسأل أهل العلم عن المدعو ناصر محمد اليمانيّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكر إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [النحل]". ثم يذهب فيسأل عالماً لم يطّلع على أمرنا فمجرد أن يقول له: "يوجد شخصٌ يدّعي أنه المهديّ المنتظَر واسمه ناصر محمد اليمانيّ". فمن ثم يقول له العالم: "فالحذر الحذر فإن هذا ليس المهديّ المنتظَر بل هو كذابٌ أشِر؛ بل المهديّ المنتظَر محمد بن عبد الله أو أحمد بن عبد الله كما في الأثر كما يقول أهل السُّنة"، أو يقول له غير ذلك إذا كان من الشيعة الاثني عشر: "بل هو كذّابٌ أشِرٌ هذا الإمام ناصر؛ بل كما جاء في الأثر عن الأئمة الاثني عشر أن اسم المهديّ المنتظَر محمد الحسن العسكريّ" . ومن ثم يقوم السائل مقتنعاً إن كان من السّنة وسأل أهل السُّنة أو من الشيعة فسأل الشيعة فيقوم هذا السائل الذي لا يتفكّر من جنس البقر من بين يدي الثور المسؤول وليس من أهل الذِّكر وهو مُقتنعٌ أن ناصر محمد اليمانيّ كذابٌ أشِرٌ وليس المهديّ المنتظَر.

    ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر فأقول له: سبحان الله العظيم! ألم تقل إنك سوف تذهب لتسأل العلماء هل ناصر محمد اليمانيّ هو حقاً المهديّ المنتظَر؛ تنفيذا لأمر الله في محكم كتابه:
    {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكر إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [النحل]؟ والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ألم تجد أيها السائل أن ناصر محمد اليمانيّ هو حقاً الذي من أهل الذِّكر؟ ولذلك تجده يُحاجِج النّاس بالذِّكر الحكيم فيهيمن على العلماء بسلطان العلم من مُحكم الذِّكر، فكيف تذهب من عند الداعية بالذِّكر المُتسلح بسُلطان العلم من مُحكم القرآن العظيم الذِّكر المحفوظ من التحريف، ومن ثم تذهب طالباً الفتوى من علماءَ ليسوا على قلبٍ واحدٍ وكلٌّ له عقيدة في شأن المهديّ المنتظَر واختلفوا في الإمام المهديّ اختلافاً كثيراً؟ ثمّ يردّ الله علي السائلين مباشرة بقوله تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الحقّ إِلَّا الضَّلَالُ} صدق الله العظيم [يونس:32].

    أمّا بالنسبة لسؤالك الذي قلت فيه:
    (هل كُتب محمد عيسى داود تشكل خطر على الأمة ؟).
    فالحقيقة لا أعلم بما في كُتب محمد عيسى داوود حتى أفتي عنه بغير ظُلمٍ، فهل لو تقتبس لنا من فتاويه ما تشاء ومن ثمّ يتبيّن لي هل هو من شياطين البشر أم من الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، أم من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، أم إنه ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ؟ فهذا يعود على الأساس الذي يؤسِّس عليه الدعوة إلى الله، ألا وهي البصيرة من الرحمن؛ ألا وإنّ البصيرة الحقّ هي القرآن المحفوظ من التحريف فلا نبيّ جديد من بعد خاتم الأنبياء محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وإنّما المهديّ المنتظَر يبعثه الله ناصراً لمُحمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكيف تعلمون إنّ هذا الداعية هو الإمام المهديّ ناصر محمدٍ؟ فانظر لبصيرته التي يحاجِج النّاس بها فيقنعهم بالحقّ، فهل هي ذاتها بصيرة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ وحتى لو وجدتم أنّه يحاجِج النّاس بالقرآن فتبيّنوا بما يحاجِج النّاس به، فهل يحاجِجهم بالآيات المُتشابهات ويذر الآيات المُحكمات؟ فاعلموا إنَّ في قلبه زيغٌ عن الحقّ واعلموا أنَّ المُتشابهات في القرآن لا تُمثِّل إلا نسبة عشرةٍ في المِائة، فأغلب الآيات هي المحكمات البيّنات ولذلك سوف تجدون أنَّ من يحاجِجكم بالمحكم أنّه لا يأتي بدليلٍ واحدٍ بل أدلةٍ كثيرةٍ في ذات الموضع، فتجدون أنَّ كلّ آيةٍ توضِّح الأخرى أكثر فأكثر، ويا أخي الكريم فهل كُتب محمد عيسى داوود هذا تحمل في طيّاتها الدعوة إلى الله على بصيرةٍ من ربّه؟ فلا بدّ للداعية أن يكون على بصيرةٍ من ربّه، ما لم ذلك فهو على ضلالٍ مبين. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:108].

    فانظروا للقول الحقّ
    { أَنَا }، وذلك محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ثم انظروا ما هي البصيرة التي أمر الله رسوله أن يدعو النّاس إلى سبيله بها، وتجدون الجواب في قول الله تعالى: {
    إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَـٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴿٩١وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿٩٢} صدق الله العظيم [النمل].

    {
    الر ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿١} صدق الله العظيم [ابراهيم].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّـهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ﴿١٥يَهْدِي بِهِ اللَّـهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٦} صدق الله العظيم [المائدة].

    ولكن ما هو هذا الكتاب بالضبط؟ تجدون الجواب في قوله الله تعالى:
    {
    إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ﴿٩} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ} صدق الله العظيم [الأنعام:153].

    ثم نتساءَل: وهل الذين ابتغوا الهدى في كتاب محمد عيسى داوود أو غيره من الكتب فهل تراهم اتّبعوا الحقّ؟ وقال الله تعالى:
    {
    وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ ۙ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـٰذَا أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاءِ نَفْسِي ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۖ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿١٥قُل لَّوْ شَاءَ اللَّـهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُم بِهِ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴿١٦فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ ﴿١٧} صدق الله العظيم [يونس].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴿٣٦وَمَا كَانَ هَـٰذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ اللَّـهِ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٧أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ﴿٣٩وَمِنْهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُم مَّن لَّا يُؤْمِنُ بِهِ ۚ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ﴿٤٠وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنتُم بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٤١وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٢وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ﴿٤٣إِنَّ اللَّـهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَـٰكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٤٤}
    صدق الله العظيم [يونس].

    وقال الله تعالى:
    {
    إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ﴿١١} صدق الله العظيم [يس].

    إذاً البصيرة الحقّ في الدعوة إلى الله حصرياً القرآن العظيم، ولذلك كان يحاجُّهم به محمدٌ رسول الله فيجاهدهم به جهاداً كبيراً. تصديقاً لقول الله تعالى: {
    فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ﴿٥٢} صدق الله العظيم [الفرقان].


    وكلّ ذلك بيانٌ لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا.. } صدق الله العظيم،
    فمن المقصود بقوله {أَنَا}؟ فأنتم تعلمون إنَّ المقصود هو محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ومن ثم نأتي لقول الله تعالى: {وَمَنِ اتَّبَعَنِي} صدق الله العظيم. إذاً المهديّ المنتظَر ناصر محمد لا بدّ له أن ينهج نفس وذات نهج محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيحاجِج النّاس بذات بصيرة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. إذاً لا سبيل للنجاة إلا باتِّباع كتاب الله، فمن أنذركم بمُحكم كتاب الله القرآن العظيم فقد اتّبع محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فلكل دعوى برهان، ولا أعلم ما في كتب محمد عيسى هذا ولكنّي أفتيتُكم بالفتوى الدائمة إلى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، وعلى هذا الأساس تستطيع أن تحكم على أيِّ داعيةٍ هل حقاً ينطبق عليه قول الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} صدق الله العظيم.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ________________




  2. الترتيب #2 الرقم والرابط: 319402 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,741

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 158636 من الموضوع: بيان الإمام المهدي للموقع المطلق لذات الله سبحانه الأكبر من ملكوته أجمعين، ورداً على السائلين في العالمين..


    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيـان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    19 - ذو القعدة - 1435 هـ
    14 - 09 - 2014 مـ
    01:37 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ـــــــــــــــــــ


    بيان الإمام المهديّ للموقع المطلق لذات الله سبحانه الأكبر من ملكوته أجمعين، ورداً على السائلين في العالمين ..

    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من الجنّ والإنس أجمعين من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله بالقرآن العظيم رسالة الله الجامعة والشاملة إلى الثقلين وعلى من آمن منهم في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    ويا أيّها السائل عن مكان الله ربّ العالمين، فإنه في سماء الملكوت الأعلى، ألا وإنّ سماء الملكوت الأعلى هي سماء ملكوت الجنّة التي عرضها السموات والأرض. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ( 16 ) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ( 17 )} صدق الله العظيم [الملك].

    فنستنبط من ذلك مكان الله المطلق خارج الملكوت، ويحيط بالملكوت أكبرُ شيءٍ خلقه الله وهي سدرة المنتهى التي تحيط بالملكوت كله، فما دونها خلق الله ومن وراءها خالق الملكوت سبحانه الله ربّ العالمين.

    ألا وإنّ السدرة هي سقف ملكوت جنّات النّعيم، وهي نقطة انتهاء المعراج، وهي تحجب العبيد عن رؤية الربّ المعبود، وهي أكبر شيءٍ خلقه الله، وهي ذاتها عرش الربّ سبحانه، وهي أكبر من ملكوت الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض لكون الله جعل سدرة المنتهى علامةً لوجود الجنة عندها برغم أنّ الجنة عرضها كعرض السماوات والأرض ولكن الجنة عند سدرة المنتهى لأنّ السدرة أكبر من الجنة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ (9) فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ (17) لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ (18)} صدق الله العظيم [النجم].

    فأمّا قول الله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ (13)} فيقصد أنّ محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- شاهد جبريل عليه الصلاة والسلام نزلةً أخرى ولكن بصورته الملائكيّة كما خلقه الله وليس كما يراه من قبل بشراً سوياً.

    وأما قول الله تعالى: {عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ (15)} وذلك حين وصلا إلى منتهى المعراج سدرة المنتهى فاستوى جبريل عليه الصلاة والسلام عائداً إلى صورته الملائكيّة فخرَّ لربه ساجداً، وفي هذا المكان شاهد محمدٌ رسول الله أخاه جبريل يستوي إلى مَلَكٍ عظيمٍ ذي أجنحةٍ يخرُّ لربه ساجداً. فمعنى قوله {نَزْلَةً أُخْرَىٰ} أي بصورته الملائكية وليس بشراً سوياً كما يراه من قبل.

    وأما قول الله تعالى: {عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ} وتلك السدرة حجاب الربّ لكونها تحجب العبيد عن رؤية الربّ المعبود جهرةً.

    وأما وصف الله للسدرة بالمنتهى لكونها منتهى المعراج للعبيد وما وراءها الربّ المعبود
    .

    وأما وصف الله لها بقوله تعالى {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ (15)} وذلك لكي تعلموا عظيم حجمها وأنّها أكبر من ملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض، ولذلك قال الله تعالى: {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ (15)} ، وذلك لأنّها أكبر من الجنّة ولذلك وصف الله موقع الجنة بالعلامة الأكبر من الجنة وهي السدرة فقال الله تعالى: {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ (15)} صدق الله العظيم. أي عند السدرة لكونها العلامة الأكبر، فهل يصحّ أن يقال الجبل الفلاني عند بيت فلان؟ بل الصحيح أن نقول بيت فلانٍ عند الجبل الفلاني لكون الجبل هو أكبر من البيت ولذلك الجبل حتماً يكون علامةً دالةً على موقع البيت، وكذلك سدرة المنتهى الشجرة الكبرى جعلها الله علامةً لموقع الجنة التي عرضها السماوات والأرض، ورغم كبر حجم الجنة. قال الله تعالى: {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ (15)} صدق الله العظيم، لأن السدرة المباركة هي أكبر من الجنة.

    وأما قول الله تعالى: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ (16)} أي ما يغشاها من نور ذات الله سبحانه نور السماوات والأرض.

    وأما قول الله تعالى: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ (17) لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ (18)} صدق الله العظيم. أي بصر محمدٍ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ما زاغ وما طغى بقول غير الحقّ الذي شاهد من آيات ربه الكبرى بالملكوت الأعلى، وأكبر ما شاهد بصرُه سدرةَ المنتهى من آيات ربه الكبرى، ألا وإنّ سدرة المنتهى حجاب الربّ أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حينٍ بإذن ربها، ألا وإنّها لا شرقية ولا غربية لكونها تحيط بمشرق الملكوت ومغربه، وكذلك ذات الله سبحانه لا شرقيٌّ ولا غربيٌّ لكونه يحيط بالملكوت كله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115)} صدق الله العظيم [البقرة].

    ألا وإنّ ذات الله المستوي على عرشه العظيم هو أكبر من عرشه العظيم وإنّما العرش هو ذاته حجاب الربّ، وبما أنّ الحجاب هو أكبر من الملكوت كله ولذلك يحجب ما في الملكوت عن رؤية ربّ الملكوت سبحانه وتعالى علواً كبيراً!

    ويا أيّها السائل، لا تسعى معاجزاً بالسؤال فلن تُعجِز الإمام المهديّ بإذن الله مهما سألتَ عن آيات الكتاب، ولكن لا تسعى معاجزاً بالأسئلة حتى لا تفتن نفسك وتفتن قوماً آخرين، لكون سبب ارتداد بعض أتباع الأنبياء إلى الكفر كثرة أسئلتهم لأنبياء الله فمن ثم يجيبون عليهم بالحقّ من عند الله فمن ثم يكفرون إلا من رحم ربي. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّـهُ عَنْهَا ۗ وَاللَّـهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴿١٠١﴾قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ ﴿١٠٢﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    فكن من الشاكرين حبيبي في الله إذ قدّر الله وجودك في زمن بعث الإمام المهديّ صاحب علم الكتاب الذي تجهلون قدره ولا تحيطون بسره وتحقرون من شأنه، وما كان لكم أن تصطفوا خليفة الله الإمام المهديّ من دونه؛ بل الأمر لله يصطفي من يشاء ويختار. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (69) وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (70)} صدق الله العظيم [القصص].

    فلا ينبغي لكم أن تصطفوا الأنبياء وأئمة الكتاب من دون الله؛ بل الله من يصطفيهم في أممهم بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور فيزيد أئمة الكتاب عليكم بسطةً في العلم في حياتهم وبسطةً في الجسم من بعد موتهم فلا تكون أجسادهم من بعد موتهم جيفةً قذرةً ولا عظاماً نخرةً لتكون تلك آية أيضاً لكم من بعد موتهم حتى تتمسكوا بما تركوه لكم من العلم، أم تظنّ الإمام المهديّ يبعثه الله وقد تتلمذ على أيدي علمائكم؟ هيهات هيهات! إذاً فكيف يستطيع أن يحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون لو كان كما تزعمون قد تتلمذ على أيدي علمائكم! أفلا تتفكرون؟ ومن ذا الذي يقول أنه تولّى تعليم الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد بعلوم الدين؟ وما عمري يوماً كنت طالب علمٍ عند أحد مشايخ المسلمين ولا رهبان النّصارى ولا أحبار اليهود؛ بل الله من اصطفاني وعلّمني البيان الحقّ للقرآن العظيم بوحي التفهيم بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ؛ بل بالتفهيم من الربّ إلى القلب فيذكِّرني بسلطان العلم في محكم الكتاب القرآن العظيم، ولم يبعثني الله بوحيٍ جديدٍ؛ بل لنعلمكم بالبيان الحقّ للقرآن المجيد ونهدي الناس به إلى صراط العزيز الحميد.

    وها قد وصل عمر الدعوة المهديّة العالميّة إلى مشارف نهاية العام العاشر وعلماء المسلمين لم يجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لنحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في دينهم بحكم الله بالمنطق الحقّ، فأستنبط لهم من محكم كتاب الله القرآن العظيم حكم الله بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في دينهم وليس بقول الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل نلجمكم بسلطان العلم إلجاماً إن كنتم مؤمنين بكتاب الله القرآن العظيم الذي اتخذتموه مهجوراً من التدبر في آياته، وما يذكر إلا أولو الألباب، فاتقوا الله وأجيبوا دعوة الاحتكام إلى الكتاب المحفوظ من التحريف رسالة الله الجامعة لكل الكتب فيه ذكركم وذكر من كان قبلكم وخبركم وخبر ما كان بعدكم رسالة الله إلى الثقلين إنسكم وجنِّكم، فاتّقوا الله وأطيعوني لعلكم ترحمون.

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار لا تهنوا ولا تستكينوا من الدعوة إلى الله ونصرة خليفته، وتذكّروا نعمة الله عليكم كيف ألّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمة الله إخواناً وخصوصاً عبيد النعيم الأعظم منكم صفوة البشريّة وخير البريّة؛ قوم يحبهم الله ويحبونه. وكونوا من الشاكرين وتذكروا هدفكم الذي تسعون لتحقيقه نعيم رضوان الله على عباده النّعيم الأكبر من نعيم جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة].

    واعلموا أنّ الله لا يرضى في نفسه حتى يُدخل عباده في رحمته فيرضى، ولن يرضى الله حتى يكون عباده شاكرين لكون الله يرضى لعباده الشكر ولا يرضى لهم الكفر، فنحن نسعى لتحقيق رضوان الله على عباده لنجعل الناس أمةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ إلا من أبى رحمةَ الله من بعد ما تبيّن لهم أنّه الحق؛ أولئك أشر الدواب في الكتاب حصب جهنم هم لها واردون.

    فما خطبكم يا معشر الأنصار ما إن انقضى رمضان إلا ووهنتم واستكنتم عن الدعوة إلى الله ونصرة خليفته إلا من رحم ربي من عبيد النعيم الأعظم؟ فهل تستعجلون العذاب للناس؟ إذاً فأين هدفكم، ألستم تريدون من الله أن يجعل الناس أمةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ ليرضى؟ إذاً فلا تستعجلوا العذاب وتمنّوا من الله أن يعطيكم الفرصة لهداية أمّتكم. ألا ترون أنّهم كل يومٍ في تناقصٍ وأنصار الإمام المهديّ كلّ يومٍ في تزايدٍ؟ حتى يتمّ الله بعبده نوره ولو كره المجرمون ظهوره.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ____________


    اقتباس المشاركة: 4418 من الموضوع: المهدي المُنتظر يُبيّن للمُسلمين سرّ الأحرف في القُرآن العظيم..




    - 4 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    01 - 04 - 1430 هـ
    28 - 03 - 2009 مـ
    09:51 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ



    إلى نسيم، إنّي أُحذّرك من الصدِّ عن الصراط المستقيم ..

    بسم الله الرّحمن الرّحيم، والصّلاة والسّلام على النّبيّ الأُمّيِّ وآله الطيّبين والتّابعين للحقِّ إلى يوم الدين..
    ويا نسيم الذي يزعم أنّه العابد لله وحده لا شريك له ومن ثمّ يصدّ عن البيان الحقّ لآياته، فبئس ما يأمرك به إيمانك ولا دخل لك بأنصاريّ والعنترة عليهم بغير الحقّ فهم لا ينطقون إلا بما أُفتيهم بالحقّ كما أرجو ذلك منهم، وحاورني أنا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بعلمٍ وسُلطانٍ حتى يتبيّن لك الحقّ وتُسلم تسليماً أو تنكر بيان ناصر محمد اليماني وتأتي بعلمٍ أهدى مما أتاني الله وأصدقُ قيلاً، فإن لم تفعل ولن تفعل فاتّقِ الله ولا تُصدّ عن الحقّ صدوداً، وأقسمُ بالله إنّي أرى أنه يسوءك مَنْ صدّقني، وأمّا من كذّبني فأراك تتخذه خليلاً كمثل (ماريا) التي كذّبت بحقائق آيات ربِّها واستكبرت عن الحقّ استكباراً ومن ثمّ أعجبك قولها بالتكذيب والإعراض عن الحقّ، وأفتيت يا عابد الله نسيم بن عبد الهادي أنّ ماريا على هُدًى من ربّها، وياعابد وهذه فتواك في شأن ماريا:
    ثم يا ماريا أنا معك في كل شيء ولا تظن أننا جاهلون أو أبادي الرئي بل أتحدى من له علم فسلطه في هلكة الدين فصبرا جميل ولا تفري نحتاجك هنا لسماع ما يلفظه قولنا فانت ممن هداهم الله
    انتهى الاقتباس من بيانك وعلمنا ما تقصدُ بقولك لها: فلا تظنّي أنا جاهلون أي: لا تظنّي أننا صدقنا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بل نحن معك في كلّ شيء، بمعنى أنّك مكذب كما هي! فبئس المرأة بين نساء العالمين وبئس من كانوا أمثالها، وقد كرّمناها بردٍ مُفصّلٍ وكنا نريدهُ خيراً لها ولكنها ظلمت نفسها ظُلماً عظيماً وصار بيان الإمام المهديّ حُجّة الله عليها فيعذبها الله عذاباً نُكراً إلا أن تتوب إلى الله متاباً فإنّ ربي غفورٌ رحيمٌ. وما أشبه حديثك لها كحديث هؤلاء في القرآن العظيم: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّـهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ﴿٨﴾ يُخَادِعُونَ اللَّـهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴿٩﴾ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّـهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴿١٠﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴿١١﴾ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ ﴿١٢﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَـٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ ﴿١٣﴾ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ﴿١٤﴾ اللَّـهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿١٥﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ويا عابد الله لا تكن منافقاً، فإما أن تكون من أنصاري أو تحاورني بعلمٍ أهدى مما أتاني الله إن كنت من الصادقين، وبالنسبة للحرف (ن) والقلم وما يسطرون من آيات القرآن العظيم فسبقت فتوانا بالحقّ أنّ الله أقسم لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: {ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴿١﴾ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [القلم].

    فأما البيان الحقّ: {ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} فأقسم الله بحرف من اسم المهديّ المنتظَر (ن)، وأما قوله: {وَمَا يَسْطُرُونَ} فذلك ما يسطره كتبة الوحي من آيات القرآن العظيم المُنزّل على محمدٍ النبيّ الأُميّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، بمعنى أنّ الله أقسم بحرفٍ من اسم الإمام المهديّ والقرآن العظيم وجواب القسم: {مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ}؛ أي ما أنت يا محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بنعمة ربّك بمجنون إلى قول الله تعالى: {فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ﴿٥﴾ بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ ﴿٦﴾} [القلم].

    ومن ثمّ أقسم الله بحرفٍ آخر من اسم الإمام المهديّ ناصر ورمز له بالحرف (ص) والقرآن ذي الذّكر أنّه سوف يظهره الله ببأسٍ شديدٍ من لدنه في زمنٍ يكون فيه الذين كفروا في عزّةٍ وشقاق والمسلمون مُستضعفون كما هو حالهم في عصر دعوة المهديّ المنتظَر للحوار من قبل الظهور، وقال الله تعالى: {ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ﴿١﴾ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ﴿٢﴾ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ﴿٣﴾ وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَـٰذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ ﴿٤﴾ أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَـٰهًا وَاحِدًا ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ﴿٥﴾ وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَىٰ آلِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ ﴿٦﴾ مَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ ﴿٧﴾ أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ ﴿٨﴾ أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ﴿٩﴾ أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ ﴿١٠﴾ جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الْأَحْزَابِ ﴿١١﴾ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ ﴿١٢﴾ وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ ۚ أُولَـٰئِكَ الْأَحْزَابُ ﴿١٣﴾ إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ﴿١٤﴾ وَمَا يَنظُرُ هَـٰؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [ص].

    ويا من يقول أنّه عابدٌ الله والباحثون عن الحقّ، إنّما الحرف حرف وليس كلمة فيتبيّن لك معناها، وإنّما الحرف رمز لاسم أحد خُلفاء الله من الأسماء التي علّمها الله لخليفته آدم في الكتاب. ولربّما يودّ عابد الله نسيم أن يُقاطعني فيقول: "وما يُدريك أنّ (ن) أحد رموز الاسم ناصر وما يُدريك أن (ص) أحد رموز الاسم ناصر؟ فإذا كانت الأحرف ترمز لأسماء خلفاء الله من الأنبياء والأئمة كما تقول فنستطيع أن نُجادلك ونقول يجوز أن يكون الحرف (ن) رمزاً لاسم نبيّ الله نوح ويجوز أن يكون الحرف (ص) رمزاً لنبيّ صالح، وما يدريك أن المقصود بالرمز (ن) يرمز للاسم ناصر وما يدريك أن الرمز (ص) كذلك يرمز للاسم ناصر؟" ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول له: إنّ الله لم يعد عبده ورسوله أنّه سوف يعزّ دينه ببعث الخليفة نبيّ الله نوحٍ أو ببعث الخليفة نبيّ الله صالح بل ببعث خليفة الله (ن) ولذلك قال الله تعالى: {فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ﴿٥﴾}، وكذلك سوف تعلم أن القسم المعطوف على (ن) بقول الله تعالى: {وَمَا يَسْطُرُونَ} أي الكتاب المسطور وهو القرآن العظيم وبيّن الله ذلك في قسم آخر بأحد حروف اسم خليفة الله ناصر وهو الحرف (ص) في قول الله تعالى: {ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ﴿١﴾ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [ص].

    بل حتى جعل الله اسم السورة (ص) وهو رمز الاسم ناصر، ومثلها كما سورة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، أو سورة لقمان، على كُل حالٍ فتدبّر الحقّ من ربّك: {ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ﴿١﴾ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم. وهنا وعدٌ من الله ليعزّ الله (ص) والقرآن ذي الذِّكر فيظهرهُ ودعوته بالبيان الحقّ للقرآن ذي الذّكر على الذين كفروا في زمن هم فيه في عزّة وشقاقٍ لدين الله باسم الإرهاب، ومن ثمّ يبعث الله خليفته (ص) الذي يُحاجّ الناس بالقرآن ذي الذّكر للعالمين حتى إذا أعرضوا عنه أظهره الله ببأسٍ شديدٍ من لدنه ويتبيّن لك كيفية ظهوره من خلال قول الله تعالى: {ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ﴿١﴾ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ﴿٢﴾ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [ص].

    بمعنى أنّه سوف يهلك المُكذبين فيتمّ الله بعبده نوره على العالمين ولو كره المجرمون ظهوره، ولذلك أمر الله (ص) أن ينتظر لآية التصديق بعذابٍ يشمل الناس جميعاً إلا من رحم ربّي، ومن ثمّ يؤمنون بالحقّ من ربّهم ويتضرع المسلمون والناس أجمعون إلى ربّهم أن يكشف عنهم العذاب ومن ثمّ يكشف الله عنهم العذاب بسبب الدعاء، ويعود العائدون إلى الكفر مرةً أخرى بالسّاعة وهي البطشة الكُبرى كما وقد وعد الله (حم) وهما حرفين من الاسم (محمد) {حم ﴿١﴾ وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿٢﴾} [الدخان]، وهو القرآن العظيم وجواب القسمُ: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ﴿٣﴾ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴿٤﴾ أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    ومن ثمّ بيّن آية العذاب الأليم في الليلة القدريّة التي فيها يُفرق كُل أمرٍ حكيمٍ وأحداث عُظمى. تصديقاً لقول الله تعالى: {حم ﴿١﴾ وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿٢﴾ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ﴿٣﴾ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴿٤﴾ أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ﴿٥﴾ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٦﴾ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ﴿٧﴾ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿٨﴾ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴿٩﴾ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾ أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ﴿١٣﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿١٤﴾ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    وكذلك رأيت ضيفاً جديداً لدينا يفتي في شأن الأحرف بأوّل بعض السور وسبق وأن فصَّلنا ذلك تفصيلاً، وأفتينا أنّها رموزٌ لأنبياء وصدّيقين وخلفاء وضربنا على ذلك مثل في الأحرف في أول سورة مريم، {كهيعص ﴿١﴾}:
    فأمّا الرمز ( ك ) فأنه يرمز لاسم نبيّ الله زكـريا عليه السلام.
    وأما الرمز ( هـ ) فإنه يرمز لاسم نبيّ الله هـارون أخو مريم عليه السلام.
    وأما الرمز ( ي ) فإنهُ يرمز لاسم يـحيى بن زكريا عليه الصلاة والسلام.
    وأما الرمز ( ع ) فإنه يرمز لاسم عـيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام.

    وأما الحرف (ص) فهو يختصّ بالصدّيقة مريم وأُخذ الرمز لها من اسم الصدّيقة كما سماها الله في قوله تعالى: {وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ} [المائدة:75]، والحكمة أنه لم يأخذ لها الرمز من الاسم مريم؛ بل من حرف اسم الصفة وذلك لأنها ليست نبيّة ولا خليفة، وكذلك بينا أنّ الرموز للأسماء تؤخذ من أي حرفٍ للاسم الأول سواء من أوّله أو من وسطه أهم شيء أنّ الرمز لا ينبغي له أن يتجاوز إلى اسم الأب بل أي حرفٍ من أحرف الاسم الأول.

    ويا نسيم لقد أقام الله عليك الحُجّة ببعث الإمام المهديّ الذي يُحاجّك بالقرآن ذي الذّكر، فمن يصرف عنك عذاب الله إن كنت من الصادقين؟ وأعلم أنّك تريد أن تقاطعني فتقول: "يا ناصر محمد اليماني إنّ نسيم عبد الهادي لا يصُدّ عن البيان الحقّ لآيات الله وإنّي أعبدُ الله، أفلا ترى أن معظم بياني دُعاء لربّي؟" ومن ثمّ أردّ عليك يا نسيم عبد الهادي وأقول لك: أقسمُ بربّ العالمين لا يهديك الله إلى الحقّ ما لم تُرِد الحقّ، وإنّي أراك تزداد سروراً فترضى على الذين يكذّبون ناصر محمد اليماني فتتّخذه خليلاً وتحقد وتنقمُ ممن صدّقوا بالإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ولو يظهرك الله على أنصاري فلن ترقب فيهم إلاًّ ولا ذمة، ولو استطعت أن تطحنهم فتجعلهم كمثل تونة الأسماك في العلب لفعلت ولما خفت الله شيئاً، أفلا تخَف الله وليّهم ومولاهم الذي يحول بينكم وبينهم ويدافع عن الصادقين منهم بالحقّ من ربّهم كما يُدافع عن الإمام المهديّ المنتظَر؟ ومن يتوكلُ على الله فهو حسبه وكافيه.

    وأقسم ُ بربّ العالمين إنّك لا تعبد الله وحده لا شريك له، ولربّما تودّ أن تُقاطعني فتقول: "وما يدريك يا ناصر محمد اليماني أنّي لا أعبدُ الله؟ ألم أسمِّ نفسي عابد الله أم إنّك شققت صدري واطّلعت على ما في قلبي؟". ومن ثمّ أردّ عليك بالحقّ وأقول أنّي لا أحتاج لشقّ صدرك ولو شققتُه لما وجدتُ إلا قطعةً خبيثةً إذا فسدت فسد الجسد كُلّه بل أنّي أرى ما في قلبك من خلال بيانك، وأقسمُ بالله الواحد القهّار الذي يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار أنّه يسرّك من كذّب ناصر محمد اليماني وتنقم ممن صدّقوه، أليس هذا دليلاً كافياً لما في قلبك؟ وسوف آتيك به من خلال بياناتك فانظر لفتواك في ماريا:
    ثم يا ماريا أنا معك في كل شيئ ولا تضن أننا جاهلون أو أبادي الرئي بل أتحدي من له علم فسلطه في هلكة الدين فصبرا جميل ولا تفري نحتاجك هنا لسماع ما يلفضه قولنا فانت ممن هداهم الله
    والله أعلم.. أفلا ترى فتواك أنّ ماريا من الذين هداهم الله؟! ومن خلال ذلك يتبيّن للجاهل (فما بالك بالمهديّ المنتظَر؟) إنّك شيطان أشِر تصدّ عن البيان الحقّ للذِّكر، وأقسمُ بالله الواحد القهّار إن لم تكف عن الصدّ للبيان الحقّ للذِّكر لتهلكنّ بكوكب سقر ليلة يسبق الليل النّهار فلن تجد لك من دون الله وليَّاً ولا ناصراً لك من دون الله الواحد القهّار أو يمسخك قبل ذلك إلى خنزير فيجعلك عبرةً لمن يعتبر، وأنا الإمام المهديّ أحذّرك تحذيراً كبيراً، فتنازل عن الكبر ولا تصدّ عن المهديّ المنتظَر الذي يحاجج الناس بالذِّكر حجّة الله على البشر فلا تنقم ممن صدّقوا بشأني، فانظر لفتواك وتخويفك لمحمد العربي بغير الحقّ ظُلماً وزوراً وتقول:
    يا أخي محمد العربي اتقِ الله في ما تقول واتقِ يوما يخر عليك السقف من فوق رأسك أو أن يخسف الله بك الأرض من تحت رجلك وأنت لا تعلم ولا تشعر أو أن يرسل عليك صاعقة من السماء فتصبح خاوياً وجثة هامدة كالصريم وعبرة لمن لمن كان يخاف يوم العقيم ولا تتجاوز الحدود
    أفلا ترى أنك تنقمُ على من صدقني وترضى على من كذبني وتتخذه خليلاً؟

    وأقسمُ بالله العظيم البرّ الرحيم أنّ محمداً العربي لمن الآمنين، وإنّك أنت لمن المُعذَّبين فتصير جُثةً هالكةً محروقةً سوداء كعصفٍ مأكولٍ من العذاب الأليم إلا أن تتوب قبل ذلك فإنّ ربّي غفورٌ رحيمٌ، وأحذّرك ذكر أنصاري بسوء وقد حاورتني كثيراً بأسماءٍ مُختلفةٍ وأرى أنّ البيان الحقّ للذِّكر لن يزيدك إلا رجساً إلى رجسك، وبما أنّي أعلمُ علم اليقين أنّي الإمام المهديّ الحقّ من ربّ العالمين ومن تبِعنى على صراطٍ مُستقيمٍ فإنّي أدعوك للمُباهلة وأعلمُ أنّك لن تفعل ولن تتجرَّأ لأنّك تخشى أن يكون ناصر محمد اليماني هو الإمام المهديّ الحقّ من ربّ العالمين، وبرغم أنّك تخشى ذلك فلم تتّقِ الله بعدم الصدّ عن المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، فأين تقواك يا من تدّعي أنّك تعبد الله وحده لا شريك له؟ ألم ترَ بأنّ الإمام ناصر محمد اليماني يدعو الناس لعبادة الله وحده لا شريك له وأنه يُحذّر الناس أن لا يدعوا مع الله أحداً وأن يستمسكوا بكتاب الله وسُّنة رسوله الحقّ وأن يكفروا بما خالف لآيات أمّ الكتاب من أحاديث السُّنة؟ لأنّ ما خالف لمحكم القرآن من الأحاديث السُنّية جاء من عند غير الله أي من عند شياطين الجنّ والإنس، وتجد الإمام ناصر محمد اليماني يدافع عن كتاب الله وسنّة ورسوله الحقّ ولا يفرّق بين الله ورسوله فيفرّق بين كتاب الله وسُّنة رسوله الحقّ فيُكذب بما خالف لكتاب الله وسُّنة رسوله الحقّ، فكيف لا ينصرني الله نصراً عزيزاً مُقتدراً وأنا أعلمُ أنيّ لا أخادع الله والذين آمنوا وأدَّعي الإيمان وأبطن الكفر والمكر؛ بل حنيفاً مسلماً قلباً وقالباً وما أنا من المشركين، فإن كنت تراني على الباطل وأنت على الحقّ فتقدم للمُباهلة إن كنت من الصادقين، وإنّي والله لا أدعو للمُباهلة إلا من شككتُ في جنسيتهم وأنت منهم يا نسيم بن عبد الهادي أو أنّ فيك مسّ شيطانٍ رجيمٍ جعل الله له عليك سُلطاناً فيَؤُزّك أزّاً لتصُدّ عن الحقّ صدوداً كبيراً فترضى عمَّن كذَّبني وتسخط عمَّن اتَّبعني، ومن ثمّ تُغالطنا بالقول الحسن والدعاء ربّنا وربّنا وربّنا وتقول بلسانك ما ليس في قلبك ثمّ تضع السموم بين اللحم فتتبيّن لنا كلمات الكفر والصدّ عن الحقّ في بيانك المعسل والمحفوف بالسموم، وأقسمُ بالله العظيم لا يستجيب الله دعاءك شيئاً ما دُمت ترضى عمَّن كذَّبني وأعرض عن دعوتي ولم يتّبعني وتنقم ممن آمن بالحقّ وصدق به كأمثال طلال المكرم ومحمد العربي جميعهم من المكرّمين بدرجاتٍ متفاوتةٍ ولكُلٍ درجاتٍ ممّا عملوا وتنقم منهم ومن ثمّ تزعم أنّك عابد الله، فإن كنت حقاً تعبد الله فلماذا تصدّ عن دعوة ناصر محمد اليماني الذي يدعو الناس أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئاً؟ لماذا يا نسيم بن عبد الهادي لماذا؟ وعليك أن تعلم علم اليقين أنّ غيرة الإمام المهديّ على أنصاره أعظمُ من غيرة آبائهم وأمهاتهم عليهم ولذلك فاحذرْ مكري بدعوة عليك لا تُردّ، ولم أدعُ عليك بعدُ لعلك تتذكّر أو تخشى.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    العدو اللدود لليهود الذين يصدّون عن الحقّ؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ___________


المواضيع المتشابهه

  1. [ فيديو ] [ كَذِبَ المُنَجِّمُونَ وَلَوْ صَدقُوا ]
    بواسطة وفاء عبد الله في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-10-2018, 04:52 PM
  2. [ كَذِبَ المُنَجِّمُونَ وَلَوْ صَدقُوا ]
    بواسطة nour65 في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 27-08-2010, 08:02 PM
  3. [ كَذِبَ المُنَجِّمُونَ وَلَوْ صَدقُوا ] ..
    بواسطة ابو محمد في المنتدى بيان المهدي الخبير بالرحمن إلى كافة الإنس والجان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-08-2010, 07:06 PM
  4. كَذِبَ المُنَجِّمُونَ وَلَوْ صَدقُوا
    بواسطة عيسى عمران في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 20-03-2010, 12:45 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •