بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 16 من 16

الموضوع: هضبة الجولان وبداية الاستفحال القادم ومالها الا الامام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني

  1. الترتيب #11 الرقم والرابط: 306559 أدوات الاقتباس نسخ النص
    عاصم غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    1,340

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رضي الله والوالدين مشاهدة المشاركة
    يا حبيبي في الله عبيد النعيم الاعظم هم الاشد ثباتا وأشد بأسا على الكافرين

    اقتباس المشاركة: 47941 من الموضوع: بيان الإمام المهديّ إلى قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    28 - 07 - 1433 هـ
    18 - 06 - 2012 مـ
    04:51 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ


    بيان الإمام المهديّ إلى قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمدٍ وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار في كل دهر ما تعاقب الليل والنهار إلى اليوم الآخر..

    ويا حبيبي في الله أحمد السوداني، لماذا لم يؤلف الله بين قلبك وقلوب الأنصار؟ فإنّهم والله ليحبّون بعضهم بعضاً حبّاً شديداً أكثر من حبّهم لآلهم وذويهم إلا من كان من أهلهم على نهجهم، وإنّما اجتمعوا على حبّ الله، وأراك تتعدّى عليهم بغير الحقّ وتصف بعضهم بأصحاب الأنفس المريضة! فهل هذه هي المحبة في الله في نظرك؟ ويا رجل فما هي مشكلتك؟ فإمّا إنّك لم تبلغ بعد إلى مستوى اليقين بحقيقة اسم الله الأعظم وإنّما تظنّ أنّ ناصر محمد اليماني قد يكون هو المهديّ المنتظَر ونعم الظنّ لو يتلوه اليقين، ألا والله الذي لا إله غيره إنك لن توقن أنّ الإمام المهديّ هو حقاً ناصر محمد اليماني حتى توقن بحقيقة اسم الله الأعظم الذي جعله الله صفةً لرضوان نفسه على عباده.

    ألا والله الذي لا إله غيره إنّ أعظم آيةٍ أمدها الله لعبدٍ في الوجود إنّها الآية التي أيّد الله بها المهديّ المنتظَر أن يدعو البشر إلى النعيم الأعظم من ملكوت آيات الله أجمعين في الدنيا والآخرة.

    ومن ثمّ وعدناكم أنّ من أدرك هذه الحقيقة بأنّه ومن الآن وهو لا يزال في الحياة الدنيا سوف يجد حلاوة النعيم الأعظم حقيقةً رضوان الربّ في القلب، ومن ثمّ يتخذ عند الرحمن عهداً أنه لن يرضى حتى يتحقق رضوان الله في نفسه، أولئك قدروا ربهم حقّ قدره في العبوديّة فأحبّهم ورضي الله عنهم وقربهم وأمدّهم بروحٍ من رضوانه إلى أنفسهم، ومن ثمّ يشعرون أنّهم لن يرضوا في أنفسهم حتى يتحقق لهم النعيم الأعظم من ملكوت الدنيا والآخرة فيرضى الله في نفسه، وإنما سبب إصرارهم حتى تحقيق رضوان الله في نفسه هو من شدّة حبّهم لربهم فيقولون: "وكيف لنا أن نستمتع بالنعيم المادي وحور العين وأحب شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين النادمين المعذّبين!؟".
    وسبب الحسرة في نفس الله هو لأنه هو أرحم الراحمين، فلا ينبغي أن يوجد في العبيد في ملكوت الله من هو أرحم من الله أرحم الراحمين، ويا عباد الله وتالله لو أنّ أمّاً عصاها ولدها وضربها في الحياة الدنيا ومن ثمّ رأته يصرخ من عذاب الحريق في نار جهنم وعلمت بشديد ندم ولدها على عصيانها وضربها فتصوروا كم مدى حسرتها في نفسها على وليدها، فما ظنّكم بحسرة من هو أرحم من الأمّ بولدها الله أرحم الراحمين؟

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد السائلين من المسلمين فيقول: "يا ناصر محمد، وهل الله يتحسر في نفسه على عباده الضالين المعذَّبين النادمين على ما فرطوا في جنب ربهم؟". ومن ثمّ يردُّ عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: يا حبيبي في الله، فهل تؤمن أنّ الله هو حقاً أرحم الراحمين لا شك ولا ريب؟ ومعلوم الجواب علينا فسوف يقول: "عجب أمرك يا ناصر! فمن لا يؤمن أنّ الله هو أرحم الراحمين فقد كفر برحمة الله؛ بل جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها متّفقون على عقيدة صفة الرحمة في نفس الله أنّه هو أرحم الراحمين، فلا يوجد بين عباده الرحماء من هو أرحم من الله بعباده، فهذا شيء لا جدال فيه بين المسلمين أجمعين". ومن ثمّ يردُّ الإمام المهديّ وأقول: صدقت يا حبيبي في الله وصدق جميع المسلمين في عقيدتهم أنّ الله هو أرحم الراحمين، فتعالوا لنجرب العقل والمنطق، فبما أنّ الله هو حقاً أرحم الراحمين فحتماً لا شك ولا ريب أنّه متحسرٌ على عباده الذين أهلكهم الله بغير ظلمٍ منه؛ بل كذبوا برسل ربهم فدعوا عليهم الله فاستجاب لهم ربهم ولن يخلف وعده لرسله، ومن بعد أن أخذتهم الصيحة فصاروا من المعذَّبين النادمين على ما فرّطوا في جنب ربهم، فما هو جواب العقل والمنطق؟ ولسوف تجدون عقولكم تفتيكم بالحق فتقول لكم: فبما أنّ الله هو أرحم الراحمين فلا بد أنّه متحسر وحزين على عباده الضالين المعذَّبين النادمين على ما فرطوا في جنب ربهم، وسبب تحسر الله وحزنه هو بسبب صفة عظيم الرحمة في نفس الله فهو أرحم الراحمين. وهذا هو جواب العقل والمنطق، فتعالوا لننظر جواب العقل والمنطق هل يصدقه الله في محكم الكتاب؟ ونترك الجواب من الربّ مباشرة يفتيكم في محكم كتابه أنّه متحسرٌ وحزين على عباده الضالين المعذَّبين النادمين على ما فرطوا في جنب ربهم. وقال الله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    وهنا يتوقف أولو الألباب للتفكر مع أنفسهم ومن ثمّ يقولون: لقد تبيّن لنا أنّ أرحم الراحمين متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين النادمين من بعد أن أخذتهم الصيحة بالحقّ ومن ثمّ ندموا على ما فرطوا في جنب ربهم ويعضّون على أيديهم من شدة الندم. وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّ‌سُولِ سَبِيلًا ﴿٢٧﴾ يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ﴿٢٨﴾ لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ‌ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا ﴿٢٩﴾} [الفرقان].

    وصاروا متحسرين ونادمين على ما فرّطوا في جنب ربهم فيقول كلٌ منهم:
    {يَا حَسْرَتَي علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} صدق الله العظيم [الزمر:56].

    وبما أنّهم صاروا نادمين على ما فرّطوا في جنب ربّهم فحتماً الله أرحم الراحمين متحسر عليهم وحزين، وإنما الحسرة في نفس الله تأتي من بعد أن جاءت الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربهم، ومن ثمّ يخرج أولو الألباب بنتيجة حتمية فيقول كلٌ منهم: "إذاً فماذا نبغي من جنات النعيم والحور العين وأحبّ شيء إلى أنفسنا الله أرحم الراحمين متحسر وحزين؟ فكيف نستمتع بالنعيم والحور العين وحبيبنا متحسر وحزين؟ هيهات هيهات". ومن ثمّ يبكون، ومن ثمّ يأتي العهد والميثاق إلى أنفسهم فيقول كلٌ منهم: "أقسم بالله العظيم لن أرضى بجنات النعيم والحور العين حتى يحقق الله لي النعيم الأعظم فيرضى في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً". وإذا لم يحقق الله لعبده وأمَته ذلك فسوف يجدون في أنفسهم سؤالاً آخر فيقولون: "فإذا لم يحقِّق الله لنا نعيم رضوان نفسه فلماذا خلقنا كوننا لن نرضى بجنات النعيم والحور العين وحبيبنا متحسر وحزين، فما الفائدة؟ فهل خلقنا الله من أجل أن نأكل ونشرب ونستمتع بنعيم الجنة وحورها وقصورها!". ومن ثمّ نترك الجواب بالحقّ عن الحكمة من خلقهم من ربهم مباشرة:
    {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    ويا أحبتي في الله، إنّ جميع الذين يعبدون رضوان الله لا يشركون به شيئاً، ولكنّ منهم من يتخذ رضوان الله وسيلةً لكي ينقذه من ناره ويدخله جنته، ومنهم من يتخذ رضوان الله غايةً أولئك لن يرضيهم الله بملكوت الدنيا والآخرة حتى يرضى، وكيف يرضى الله؟ فلن يتحقق ذلك حتى يدخل عباده في رحمته فيرضى.

    ويا عباد الله فمن كان يتخذ رضوان الله غاية فاعلموا إنّ الله لا يرضى لعباده الكفر بل يرضى لهم الشكر، فاحرصوا على هدى الأمّة كلها، فاسعوا لتجعلوا الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ ليتحقق رضوان الله في نفسه، واعلموا أنّ الشياطين من الجنّ والإنس كرهوا رضوان الله ولذلك تجدونهم يسعون الليل والنهار ليجعلوا الناس أمّةً واحدةً على الكفر حتى يكونوا معهم سواء في نار جهنم. وقال الله تعالى:
    {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} صدق الله العظيم [النساء:89].

    ويا أحبتي الأنصار لا تتمنّوا العذاب للناس لكي ينصركم على المكذبين منهم الضالّين، فما الفائدة؟ فإن نصركم الله وأهلك المكذبين الضالّين فسوف يندمون لو أنّهم استجابوا لدعوة الاحتكام إلى الله ومن ثمّ يتحسر عليهم ربهم من بعد أن يهلكهم ويكونوا من المعذَّبين، إذاً فما الفائدة يا أحبتي في الله؟ فإن كنتم تعبدون رضوان الله غايةً فاسعوا لإنقاذ الأمّة كلها واصبروا على أذاهم مهما كان إلا أن يمدوا أيديهم لقتالكم فهنا وجب عليكم الدفاع عن أنفسكم، ولكن لا تتمنوا لقاء الكفار لتسفكوا دماءهم ويسفكوا دماءكم لكي تنالوا بالشهادة، وإنما تلك غاية الذين يتخذون رضوان الله عليهم وسيلة لتحقيق الجنة ولهم ذلك إنّ الله لا يخلف الميعاد، ولكن عبادتهم هي تجارةٌ بينهم وبين ربهم وقد اشترى منهم أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنة، ولكن قوماً يحبّهم الله ويحبّونه سوف يتخذون رضوان الله غاية ولذلك لا يتمنون الشهادة في سبيله بلقاء الكافرين إلا أن يُجْبَروا على ذلك للدفاع عن أنفسهم؛ بل هدف قوم يحبّهم الله ويحبّونه قد تطهرت عبادتهم لربّهم من المادة تطهيراً ولذلك لن يرضيهم ربهم بملكوت الدنيا والآخرة حتى يرضى في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، ألا وإن تحقيق رضوان نفس ربهم هو النعيم الأعظم من ملكوت الدنيا والآخرة أولئك رفضوا أن تسوقهم الملائكة إلى جنات النعيم وقالوا: "بل نريد تحقيق النعيم الأعظم منها". ومن ثمّ أمر الله ملائكته أن يحشروهم على منابر من نور ليرفعهم إلى ذات الله فيرتقوا إلى درجات متفاوتة من حجاب وجهه تعالى. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} صدق الله العظيم [مريم:85].

    ثم يخاطبهم ربُّهم من وراء الحجاب على مسمع من عبيد الله بالملكوت من الجنّ والإنس والملائكة ثم يقول لهم: لقد كتب ربكم على نفسه عهداً لذاته أنّ من رضيت عنه كان حقاً على ربه أن يرضيه تصديقاً لوعد ربكم في محكم كتابه:
    {رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ} صدق الله العظيم [المائدة:119]. أفلا يرضيكم أن أدخلكم جنتي وأقيَكم ناري؟ أفلا ترون أنّ جنتي ذات نعيمٍ عظيمٍ؟ وما كان جوابهم على ربهم إلا أن قالوا: "هيهات.. هيهات أن نرضى بذلك قبل أن تحقق لنا النعيم الأعظم من ذلك فترضى". وصار بينهم وبين ربهم تبادل حديثٍ طويلٍ على مسمع من الخلائق حتى تحدث أكبر مفاجأة في الكتاب فسمع النادمون المفاجأة الكبرى بصوت الله سبحانه من وراء الحجاب ومن ثمّ قالوا لوفد الرحمن المكرمين: {قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [سبأ:23].

    ويا عباد الله، أُشهِد الله على فتواي إليكم من فوق عرشه العظيم أنه لا ينبغي لكافة الأنبياء والمرسلين وأتباعهم ولا للإمام المهديّ وأتباعه الشفاعة للعبيد بين يدي الربّ المعبود
    بل لله الشفاعة جميعاً، فتشفع لعباده رحمته في نفسه من عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم [الزمر:44].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد الذين لا يفقهون قولاً فيقول: "يا ناصر محمد اليماني، فهل تحرّم الشفاعة على الأنبياء والرسل وتحلّها لك ولأنصارك؟". ومن ثمّ يردُّ عليه المهديّ المنتظَر وأقول: أعوذ بالله أن يتجرأ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ليشفع حتى لأمّه أو أبيه، إذاً فلن أجد لي من دون الله ولياً ولا نصيراً، فلست بأرحم بأمي وأبي من الله أرحم الراحمين. فما خطبكم يا قوم لا تكادون أن تفقهون حديثاً! وإنما الوفد المكرمون الذين يتمّ حشرهم إلى الرحمن وفداً على منابر من نور لن يسألوا من الله الشفاعة لأحدٍ من عبيد الله وما ينبغي لهم؛ بل يحاجّون ربهم في تحقيق النعيم الأعظم فيرضى كون رضوان نفس ربهم هو النعيم الأعظم من ملكوت الدنيا والآخرة مهما بلغ النعيم المادي فلا يساوي لديهم شيئاً ما لم يتحقق رضوان نفس ربهم ويأذن الله لهم بالخطاب بينهم وبين ربهم من وراء الحجاب ويرضى، ثم تتحقق الشفاعة بتحقيق رضوان نفس الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} صدق الله العظيم [النجم:26].

    إذا سرّ الشفاعة هو في تحقيق رضوان نفس الله تعالى. ولذلك قال الله تعالى: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} صدق الله العظيم. وبسبب عدم فهم سرّ الشفاعة في نفس الله كانت عقيدة الشفاعة هي السبب الرئيسي لشرك كثير من الأمم. وقال الله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:106].

    وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يونس:18].

    وأشهد الله عليكم أنّي الإمام المهديّ الحقّ من ربكم أفتيتُكم بالحقّ أنّ الذين يعتقدون بشفاعة العبيد للعبيد بين يدي الربّ المعبود أنّهم قد أشركوا بالله ولن يجدوا لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً بسبب عقيدة الشفاعة للعبيد بين يدي الربّ المعبود، وأنذرهم من تلك العقيدة الباطلة كما أَنْذَرَهُم بالكتاب كافةُ الأنبياء والمرسلين أن لا يرجون من ربهم أن يشفع لهم عبدٌ بين يديه وهو أرحم بهم من عبيده أجمعين. وقال الله تعالى:
    {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:51].

    فانظروا لفتوى الله في محكم كتابه عن الشفاعة:
    {لَيْسَ لَهُمْ مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم، ولكن الذين لا يؤمنون بالله إلا وهم مشركون به عبادَه المقربين كفروا بفتوى ربهم واعتقدوا بغير فتوى الله في نفي شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود؛ بل يعتقدون بين يدي الله بوَليٍّ أو نبيٍّ يشفع لهم بين يدي الله! ولن يجدوا لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً.

    ويا عباد الله قد بيّنا لكم رحمة الله في نفسه فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله حتى ترجون شفاعته بين يدي الله أرحم الراحمين! أفلا تعقلون؟
    ولربّما يودّ أحد الأنصار أن يقول: "يا إمامي ادْعُ الله أن يجعلني من الذين لا يعتقدون بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود". ومن ثمّ يردُّ عليه الإمام المهديّ وأقول: قد أشركت بالله بطلبك الدعاء من عبد مثلك، فلا تجعل بينك وبين الله وسيط، وإنما يجيب الله دعوة المؤمن لأخيه المؤمن حين تكون عن ظهر الغيب ومن غير طلب الدعاء من عبد مثله. وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ‌ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَ‌بَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُ‌سُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَىٰ قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِ‌ينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ} صدق الله العظيم. أي فادعوا الله هو أرحم بكم منا وما دعاء الكافرين عباده من دونه إلا في ضلال. ويا سبحان الله العظيم فكيف أنهم لا يزالون مشركين بربهم وحتى وهم يتعذبون في نار جهنم! وسبب شركهم هو أنهم ظنوا إنما الشرك فقط عباده الأصنام وإنهم قد كفروا بها في الآخرة حين تبيّن لهم أنهم كانوا على ضلالٍ مبينٍ، فهم لا يعلمون إن استخدام الوساطة في دعاء الله شرك بالله. إذاً فهم لا يزالون مشركين بربهم وهم لا يعلمون أنهم لا يزالون عميان عن الحقّ. وقال الله تعالى: {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} صدق الله العظيم [الإسراء:72].

    ولكن الذين لا يؤمنون بالله إلا وهم مشركون سوف يقولون: "احذروا اتّباع ناصر محمد اليماني فإنه ضالٌ مضلٌ". ومن ثمّ يردُّ عليهم الإمام المهديّ وأقول: فإذا كان من يدعوا إلى الله وحده لا شريك له قد صار ضالاً مضلاً فالحكم لله، ولسوف تعلمون أيُّنا على الصراط السوي وأيُّنا أشرك بالله فغوى وهوى وكأنّما خرَّ من السماء فتخطّفه الطير أو تهوي به الريح إلى مكانٍ سحيقٍ، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

    ويا معشر الأنصار، مالي أرى وكأنه أصاب بعضكم الوهن وخبا نوره، فاتقوا الله وقد كتبنا لكم هذا البيان ليتمّ الله به نوركم ويهدي به كثيراً من المسلمين، ومن لم يهدِه الله بهذا البيان فلن يهتدي إذاً أبداً ما دام لا يستخدم عقله شيئاً. وهل بعد الحقّ إلا الضلال؟ اللهم قد بلغت اللهم فاشهد..

    اللهم لا تجعل أحمد السوداني فتنةً للمؤمنين، اللهم فاجعل أحمد السوداني سبب الخير للإسلام والمسلمين، ولا تفتنه بعد إذ هديته وأنت أرحم به من عبدك ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين. فاحرصوا على إنقاذ أخيكم أحبتي في الله واصبروا عليه وقولوا له قولاً كريماً، ربِّ اغفر له وارحمه ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 179103 من الموضوع: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار..


    Englishفارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 05 - 1436 هـ
    03 - 03 - 2015 مـ
    08:56 صباحاً
    ـــــــــــــــــ



    بيان قول الله تعالى:
    {فِطْرَتَ اللَّـهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}
    ـــــــــــــــــــ


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمد رسول الله وآله الطيبين وجميع المؤمنين في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    ويا معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه يا عبيد النّعيم الأعظم، أفلا نزدكم علماً عن بيان قول الله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّـهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [الروم]؟ والمزيد هو في بيان قول الله تعالى: {لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّـهِ} صدق الله العظيم.

    والسؤال الذي يطرح نفسه : لا تبديل لخلق الله عند مَنْ يقصد؟ فهل في قلوب الذين بدّلوا نعمة الله كفراً وأحلّوا قومهم دار البوار؟ أم لا تبديل لخلق الله في قلوب المؤمنين الذين رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا إليها وذلك مبلغهم من العلم ومثلهم كمثل الكافرين فما كسبوا في إيمانهم خيراً؛ كلّ قلبٍ رضي بالحياة الدنيا وسلطانها واطمئن إليها ولا يريد أن يفارقها محبةً فيها وليس من أجل الله وذلك مبلغهم من العلم، ولذلك رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا إليها وذلك مبلغهم من العلم، ويتمنى كلٌّ منهم لو يُعمّر ألف سنةٍ في الحياة الدنيا وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمّر ومصيره في النار وبئس القرار؟

    أم إنّه يقصد لا تبديل لخلق الله في قلوب الصالحين الذين رضوا بنعيم الجنة:
    {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران:170]. ولكنّهم رضوا بنعيم الجنة وحورها وقصورها فرحين بما آتاهم الله من فضله وشكر الله سعيهم ورضي الله عنهم برحمته وعفوه وشكر لهم وكان سعيهم مشكوراً ورضوا عن ربّهم كونه أوفاهم بما وعدهم وغفر لهم وأدخلهم جنّته وبلّغهم الله ما كانوا يطمعون إليه،وأولئك ليسوا على ضلالٍ ولكنّهم لم يقدّروا ربّهم حقّ قدره.

    ويا أحبتي في الله نطرح السؤال للمرة الأخيرة: لا تبديل لخلق الله عند مَنْ؟ والجواب : لا تبديل لخلق الله في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه لو لم يتحقّق لهم النّعيم الأعظم فيرضى لقالوا: "فلماذا خلقتنا يا إله العالمين؟ فهل خلقتنا من أجل الحياة الدنيا وجنانها ونعيمها أم من أجل الحياة الآخرة وجناتها ونعيمها أم من أجل النار وجحيمها؟". ومعلوم جواب الربّ لكافة السائلين يجدوه في محكم القرآن العظيم. قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦﴾ مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ ﴿٥٧﴾ إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [الذاريات]. أولئك لا تبديل للهدف الحقّ في قلوبهم الذي خلقهم الله من أجله فلن يرضوا حتى يرضى ولذلك خلقهم.

    فلَكَم أُقسمُ وأُقسم وأُقسم بالله وحده لا شريك له قسمَ المهديّ المنتظَر بالحقّ لا قسم كافرٍ ولا مؤمنٍ فاجرٍ أنّه لا يرضيهم ربّهم بمداد كلماته إلى ما لا نهاية حتى يرضى، لا تبديل لخلق الله يجدونه في قلوبهم فلن يرضوا حتى يرضى، ولذلك خلقهم ليعبدوا ربّهم حقّ عبادته فيقدروه حقّ قدره. وبرهان قدر ربّهم في قلوبهم أنّكم تجدونهم لا ولن يرضيهم ربّهم بملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى، واستغلوا وعد الله لعباده الصالحين في محكم كتابه: {{رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}} صدق الله العظيم [المائدة:119].

    وقال قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه لربهم: "يا ربّ يا ربّ يا ربّ يا من وراء الحجاب، يا ربّ ما يدبّ أو يطير، يا ربّ الملكوت وكلّ ما في الملكوت لك عبد، فإياك نعبد ولك نسجد وأنت إلهنا وحدك لا شريك لك، فأوفِ بوعدك في قولك الحقّ: {{رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}}". فمن ثم يردّ عليهم ربّهم فيقول لهم: "ألم أغفر لكم كافة ذنوبكم يا كثيري الذنوب وبدّلت سيئاتكم برحمتي حسناتٍ ورضيت عنكم؟ وهذه جنّات النّعيم التي أعدّت للمتقين فادخلوا من أيّ بابٍ تشاءون". ولكنّهم لم يستطيعوا أن يعبِّروا عن مدى رفضهم لعرض ربّهم إلا بدمعٍ يفيض من أعينهم، وأرادت الملائكة أن يسوقوهم إلى جنّات النّعيم ليدخلوا من أيّ بابٍ يشاءُون فأبوا أن يتحلحلوا خطوةً من مقاماتهم في أرض المحشر! فنظر الملائكة إلى وجوههم فوجدوا حزناً عظيماً جداً يعلو وجوههم وأعينهم تفيض من الدمع بشكلٍ غزيرٍ تعبيراً عن مدى عظيم الرفض في قلوبهم لعرض ربّهم وهم يخاطبون ربّهم بالصوت الصامت من قلوبهم سراً مباشرةً إلى ربّهم دون أن يحرك الكلام ألسنتهم ولا شفاههم، فقالوا: "كيف تريدنا أن نرضى بملكوت جنّات النّعيم وأحبّ شيءٍ إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ؟". والملائكة ينظرون إلى أعينهم تفيض من الدمع بغزارة ووجوههم ناضرةٌ إلى ربّها ناظرةٌ لرحمته.

    فمن ثمّ يأمر الله ملائكته أن يُحضروا لهم منابر من نورٍ ليضعوا تحت أقدام كلٍّ منهم منبراً من نورٍ، فمن ثمّ ارتفعت بهم المنابر صوب حجاب الربّ إلى الرحمن وفداً، فمن ثمّ أذِن الله لهم بالخطاب والقول الصواب فيرضى. وهنا المفاجأة الكبرى في تاريخ خلق الله! فقال الضالون: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴿٢٣﴾} [سبأ].

    فوالله العظيم فكأنّي أرى أعين قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه تفيض بدمعٍ غزيرٍ مما عرفوا من الحقّ، ويودّ كلٌّ امرءٍ منهم لو يقبّل الآن قدم الإمام المهدي. فمن ثمّ أردّ عليكم بالحقّ وأقول: "أستحلفكم بالله العظيم أن لا تفعلوا ذلك يوم ألقاكم، وأستحلفكم بالله أن لا تبالغوا في إمامكم فتطلبوا منه الدعاء فذلك شركٌ إلا أن أدعو لكم من ذات نفسي وتردّون الدعاء أو بأحسن منه، وما الإمام المهديّ إلا بشرٌ مثلكم عبدٌ لله ولكم من الحقّ في ذات الله ما للإمام المهديّ فلا فرق بيني وبينكم، فاعبدوا الله ربّي وربّكم الواحد الأحد الفرد الصمد ولم يتخذ صاحبةً ولا ولداً، وليس كمثله شيء في ذاته، وآتى الصالحين منكم ذرةً من صفاته العظمى ومنها صفة الرحمة لتكونوا رحماء بينكم ورحمةً للعالمين، ولكنّه أرحم الراحمين. فلكم يجهل قدر الله علماؤكم وجهلاؤكم إلا من رحم ربّي.

    فمن تكونون يا معشر البشر حتى تعرضوا عن دعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إذ يدعوكم إلى الله ربّكم ليغفر لكم. وصرنا في بداية الشهر الثالث من العام الحادي عشر للدعوة المهديّة العالميّة ولم يستجِبْ بعدُ حتى المسلمون المؤمنون بالقرآن العظيم الذي أدعوهم إليه ليحكم الله بينهم فيما كانوا فيه يختلفون ويتّبعون الحقّ من ربّهم، فلا يزالون معرضين عن دعوة الحقّ من ربّهم إلا من رحم ربّي ولذلك خلقهم. ولا يزال في القلب صبرٌ جميلٌ وأقول:

    اللهم اغفر لأحبتي في الله المسلمين فإنهم لا يعلمون أنّني الإمام المهديّ الحقّ من ربّهم، اللهم بصِّرهم بالحقّ من ربّهم لعلهم يتّقون، واغفر لهم إنّك أنت الغفور الرحيم لحيّهم وميّتهم ولكافة النادمين في جهنم أجمعين، يا من وسعتْ رحمتك كلّ شيء ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    خليفة الله في الأرض الذليل على المؤمنين؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ___________

    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]

    نعم صدقت ولسوف يبقى التمحيص والغربلة حتى تصدق فتوى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالرؤية الحق : ولن يثبت معك إلا عبيد النعيم الأعظم . انتهت الفتوى بالحق , وإني أٍشهد الله وكفى به شهيدا بأني تحدثت مرة مع الإمام الكريم وكان يحمد الله حمدا كثيرا كثيرا على غربلة أنصاره فتعجبت من قوله فداه نفسي وسألته لماذا ياإمامي الكريم ...؟ فقال فداه نفسي : لأنهم إذا حكموا فلن يعدلوا . إنتهى فعلمت من قوله هذا بأنه سيكون تمحيص وغربلة على المدى الطويل حتى لا يبقى حوله إلا عبيد النعيم الأعظم الحق وهاؤلاء فقط إذا حكموا سيعدلون . وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
    بسم الله الرحمن الرحيم : قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ۗ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ . صدق الله الحبيب الأعظم

  2. الترتيب #12 الرقم والرابط: 306560 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,542

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاصم مشاهدة المشاركة
    نعم صدقت ولسوف يبقى التمحيص والغربلة حتى تصدق فتوى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالرؤية الحق : ولن يثبت معك إلا عبيد النعيم الأعظم . انتهت الفتوى بالحق , وإني أٍشهد الله وكفى به شهيدا بأني تحدثت مرة مع الإمام الكريم وكان يحمد الله حمدا كثيرا كثيرا على غربلة أنصاره فتعجبت من قوله فداه نفسي وسألته لماذا ياإمامي الكريم ...؟ فقال فداه نفسي : لأنهم إذا حكموا فلن يعدلوا . إنتهى . وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
    عندما كنت صغيرا كنت اسأل الله ان لا يجعلني اماما وذلك لخوفي ان اظلم احدا بغير علم , فمن ينجيني من عذاب الله , ولكن الان اسأل الله ان يجعلني للمتقين اماما ويثبتني بالقول الثابت في الدنيا والاخرة , وكنت أسأل الله ان لا يميتني الا شهيدا في سبيله , والان أسأله ان لا يميتني حتى يتحقق وعده بالنصر والتمكين ومن وقرت حقيقة النعيم في قلبه فوالله الذي لا اله الا هو لا يبدل تبديلا والحمدلله رب العالمين

  3. الترتيب #13 الرقم والرابط: 306561 أدوات الاقتباس نسخ النص
    عاصم غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    1,340

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رضي الله والوالدين مشاهدة المشاركة


    عندما كنت صغيرا كنت اسأل الله ان لا يجعلني اماما وذلك لخوفي ان اظلم احدا بغير علم , فمن ينجيني من عذاب الله , ولكن الان اسأل الله ان يجعلني للمتقين اماما ويثبتني بالقول الثابت في الدنيا والاخرة , وكنت أسأل الله ان لا يميتني الا شهيدا في سبيله , والان أسأله ان لا يميتني حتى يتحقق وعده بالنصر والتمكين ومن وقرت حقيقة النعيم في قلبه فوالله الذي لا اله الا هو لا يبدل تبديلا والحمدلله رب العالمين
    ولن يكون أحد إماما ولو تمنى بل الله يخلق مايشاء ويختار ولا يكون الإختيار إلا من بعد الإختبار ومازلت ثابتا مع الإمام الكريم بما عاهدت الله تعالى عليه بنصرته ببأس شديد في السراء والضراء ولم أهن ولم أستكين ولم أبدل تبديلا وكذلك بعض الأنصار مازالوا ثابتين مع الإمام الكريم بنصرته بالنشر والتبليغ ليلا ونهارا ولم يهنوا ولم يستكينوا وما بدلوا تبديلا وكل الثابتين بمواقهم سواء بالنصرة بالمال أو النشر والتبليغ أو الإدارة أو الترجمة هاؤلاء هم الثابتين الحق مع الإمام المهدي المنتظر وهم الذين عاهدوا فصدقوا في السراء والضراء ولم يبدلوا تبديلا وهم الذين يقصدهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ( ولن يثبت معك إلا عبيد النعيم الأعظم ). وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
    بسم الله الرحمن الرحيم : قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ۗ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ . صدق الله الحبيب الأعظم

  4. الترتيب #14 الرقم والرابط: 306562 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,542

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاصم مشاهدة المشاركة
    ولن يكون أحد إماما ولو تمنى بل الله يخلق مايشاء ويختار ولا يكون الإختيار إلا من بعد الإختبار ومازلت ثابتا مع الإمام الكريم بما عاهدت الله تعالى عليه بنصرته ببأس شديد في السراء والضراء ولم أهن ولم أستكين ولم أبدل تبديلا وكذلك بعض الأنصار مازالوا ثابتين مع الإمام الكريم بنصرته بالنشر والتبليغ ليلا ونهارا ولم يهنوا ولم يستكينوا وما بدلوا تبديلا وكل الثابتين بمواقهم سواء بالنصرة بالمال أو النشر والتبليغ أو الإدارة أو الترجمة هاؤلاء هم الثابتين الحق مع الإمام المهدي المنتظر وهم الذين عاهدوا فصدقوا في السراء والضراء ولم يبدلوا تبديلا وهم الذين يقصدهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ( ولن يثبت معك إلا عبيد النعيم الأعظم ). وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
    قال تعالى :
    أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ ﴿٢٤﴾ فَلِلَّـهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ ﴿٢٥﴾ ﴿النجم ٢٤: ٢٥﴾

    اقتباس المشاركة: 51393 من الموضوع: ردود الإمام على نسيم وطريد وعلم الجهاد: دحض الشُبهات بحُجةٍ وإثباتٍ..






    - 20 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    07 - 02 - 1430 هـ
    03 - 02 - 2009 مـ
    09:55 مساءً
    ـــــــــــــــــــ



    الردّ بالحقّ من علم الهُدى على علم الجهاد ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..
    ويا علم الجهاد، إنّي الإمام المهديّ الحقّ حقيق لا أقول على الله غير الحقّ ولا أفتي بالظنِّ الذي لا يُغني من الحقّ، وعليه فإني أُشهد الله وكافة ملائكته وكافة الصالحين من عباده من كُل جنسٍ من الجنّ والإنس أنّي أكفر بافترائك على الله بغير الحقّ بفتواك التي يهتز منها عرش الرحمن من شدّة غضبه من قولك:
    وكذلك الزاني فإنه لا يزني إلا إذا شاء الله وكتب الله عليه الزنا وليس أي مخلوق قادراً على الزنا إذا لم يكتب الله عليه بأن يزني فإن قلت بلى جعلت المخلوق قادراً على الخروج عن مشيئة الله ويفعل ما لا يشاءه الله
    وسُبحان الله! إن هذه فتوى إثمها عظيم، ومقت الله أكبر من مقت عبده لك، وكيف تصف الزنا بإرادة الله؟ ولكن الله ينكر فتواك وافتراءك عليه. وقال الله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿27﴾ وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّـهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿28﴾ قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴿29﴾ فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اللَّـهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿30﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ومن ثم أفتاكم الله إنّ السوء والفاحشة والقول على الله بما لا تعلم من أمر الشيطان وليس من أمر الرحمن. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ} صدق الله العظيم [النور:21].

    وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169)} صدق الله العظيم [البقرة].

    وذلك من وحي الشيطان وليس من وحي الرحمن وقال الله تعالى:
    {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:121].

    وقال الله تعالى:
    {الله وَلِيُّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:257].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:30].

    وقال الله تعالى:
    {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيم} صدق الله العظيم [البقرة:268].

    وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169)} صدق الله العظيم [البقرة].

    أم إنّك لا تعلم ما هي مشيئة الله؟ أي ما يشاءُه الله سُبحانه. فكيف يشاء الله لعباده الكفر والزنا والسوء؟ سُبحانه وتعالى علواً كبيراً! بل لو شاء الله ما فعلوا ذلك، ولكن ليس كما فتواك؛ بل الحقّ أن لو يشاء الله ما فعلوا ذلك، وليس إنّ الله شاء ذلك الفعل سبحانه؛ بل لو يشاء ما فعلوا ذلك ولو يشاء لجعل الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ. أما أعمال السوء فلا يشاء الله فعلها ولا يُحبّها ولا يرضاها ولو شاء لما فعلوا ذلك ولهداهم فلا يفعلون ذلك. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإنس والجنّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:112].

    فأين الهدى يا علم الجهاد وأنت تنسب السوء والفحشاء أنّها بمشيئة الله كما يشاء؟ سُبحانه وتعالى علواً كبيراً! وأفتيناك بالحقّ إن كنت تريد الحق:
    إنّ الله لو يشاء لهدى الناس جميعاً فلا يعجزه ذلك، ولكن الله جعل ناموس الهدى أنه يهدي من يشاء الهدى من عباده. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [النحل:93]؛ أي من يشاء الهدى من عباده.

    وأما الذين لا يشاءون الهدى فيذرهم في طغيانهم يعمهون، ولا تستطيع أن تُنكر هذه الآية والتي أوردها علم الجهاد وأتانا بها من مُحكم القرآن ثم أوّلها بغير الحقّ وهي قول الله تعالى:
    {وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [النحل:93].

    وفي هذه الآية المُحكمة بيّنَ الله لكم المشيئة الربانيّة أنّه لو يشاء لجعلكم أمّةً واحدةً على الهدى ولكن
    يضلُّ من يشاء الضلال منكم ويهدي من يشاء الهُدى منكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ} صدق الله العظيم [الشورى:13].

    ومعنى قوله تعالى:
    {اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ}؛ أي من يشاء الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {والَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} صدق الله العظيم [العنكبوت:69]؛ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ} صدق الله العظيم [الشورى:13].

    تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ إِنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ} صدق الله العظيم [الرعد:27]؛ أي من أبى أن يتبع سبيل الحقّ أضلّه الله على علمٍ منه أنّ عبده لا يشاء الهدى ويهدي إليه من يُنيب، وما كان الله ليضلّ قوماً بعد إذ هداهم حتى يُبيّن لهم ما يتّقون. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (115)} صدق الله العظيم [التوبة].

    ويا علم الجهاد، أشهدُ الله شهادة الحقّ اليقين أنّ الهدى بيد الله وحده لا شريك له. وقال الله تعالى:
    {قُلْ فَلِلَّـهِ الحجّة الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿149﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فتدبر قول الله تتعالى:
    {قُلْ فَلِلَّـهِ الحجّة الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿149﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فما هي حجّة الله على العباد الذين لم يهدِهم الله من الذين سيقولون يوم القيامة: "لو أنّ الله هداني"؟ وهذه حجّة العبد على الربّ أنّه لم يهدِهِ. ولكن ما هي حجّة الله البالغة على العبد؟ وإليك الفتوى بالحقّ:
    إنّها عدم الإنابة إلى ربِّه الذي بيده الهدى وحده لا شريك له. فتلك هي حجّة الله البالغة على عباده الذين لم يهدِهم إلى الصراط المُستقيم.

    ويا علم الجهاد إنّه بالعقل والمنطق إذا كان الله يُريد لعباده الكفر فأزاغ قلوبهم ليكفروا به من غير ظلمٍ واستكبار من عند أنفسهم، إذاً فالله ظالمٌ حسب فتواك يا علم الجهاد! ولكنّ الله ينفي أنّه يريد الكُفر لعباده ولا يرضاه لهم أبداً. وقال الله تعالى:
    {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} صدق الله العظيم [الزمر:7].

    وإذا كان الله يشاء لعباده الذين كفروا الكفر ومن غير ظلمٍ من أنفسهم وكذلك الذين شاء الله لهم الهدى من غير سبب من أنفسهم فلِمَ يُحاسب الله عباده بشيء ليس لهم فيه من الأمر شيئاً؟ سبحانه! بل جعل لهم المشيئة الاختياريّة من عند أنفسهم لمن شاء منهم أن يستقيم، ولكن السؤال هو: هل هذا العبد الذي يشاء أن يستقيم سوف يستطيع أن يُحقق إشاءته من التمني إلى الفعل على الواقع الحقيقي؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ ربّ العالمين (29)}صدق الله العظيم [التكوير]. فالمهم والأساس هو تحقيق المشيئة، فإذا لم يشأ الله تحقيق المشيئة على الواقع فلن تغني عني مشيئتي شيئاً أبداً.

    ومُشكلة الذين لا يعلمون أنهم لم يفهموا بيان هذه الآية كما أنزلها الله بالحقّ وهي قول الله تعالى:
    {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿27﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴿28﴾ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ ربّ العالمين ﴿29﴾} صدق الله العظيم [التكوير]؛ فلَمَا تفرِّقون بين المشيئتين وهي مشيئة العبد ومشيئة الربّ، فانظروا للفتوى الحقّ أنّه يوجد في هاتين الآيتين مشيئتان إحداهما بيد العبد والأخرى بيد الربّ، فأمّا مشيئة العبد فقد جعل الله له عقلاً يتفكر به ومن ثم يتخذ قراره، فإذا كان قراره عليه غمةً بعد أن فكّر وقدّر فقتل كيف قدر ومن ثم يزيده كفراً إلى كفره ويلعنه ويعذبه بالحقّ عذاباً مُهيناً، ولن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً. وأما إذا فكّر العبد فأجابه العقل والمنطق الذي جهزّه الله به أنّ الذي خلقه وصوّره في أيّ صورة ما شاء ركّبَه هو أولى بعبادته عما دونه، حتى إذا اتخذ قرار الاستقامة فهنا ليس إلا تمنيّاً ولا يستطيع أن يحقق منها شيئاً على الواقع الحقيقي إلا أن يشاء الله فيهدي قلبه إلى تحقيق الفعل مهما علم ومهما قرر ومهما آمن حتى ولو يتيقن أنّ الله حقٌ ورسوله حقٌ والبعث حقٌ والنار حقٌ والجنة حقٌ، ومع علمه علم اليقين بذلك تجد كثيراً من المُسلمين لا يُصلّون ولا يُزكّون ولا يعملون الصالحات، فهل أغنى عنهم علمهم؟ بل تراهم على صراط الكافرين؛ بل مُصيبتهم أعظم من مُصيبة الكافر الذي لا يعلم، وإن كنت لا تعلم فتلك مُصيبةٌ وإن كنت تعلم فالمُصيبة أعظمُ. والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لا يستطيعون أن يهتدوا فيمشوا على صراطٍ مُستقيمٍ؟ إنها عدم الإنابة إلى الربّ يا علم الجهاد، لأنهم لم يشاءوا أن يستقيموا؛ بل يقولون: "لو شاء الله لهدانا إلى الصراط المُستقيم ذلك لأن الله يهدي من يشاء". ومن ثم يزيدهم فهمهم الخاطئ وتفسيرهم الخاطئ للقرآن رجساً إلى رجسهم فيموتون وهم كافرون، حتى وإن كانوا مُسلمين فلم يصدقوا إسلامهم بالعمل على الواقع الحقيقي. وأذكركم بقول الله تعالى: {قُلْ فَلِلَّـهِ الحجّة الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿149﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وهذا ردٌ على الذين يقولون لو شاء الله لصلّيت واتّقيت، ولكن الله لم يشأْ لي ذلك (افتراءً على الله)، بل العبد لم يشأ الهدى فينيب إلى ربه ليهدي قلبه، أما لو يشاء الله بقدرته أن يهديه بلا سبب منه فنقول: بلى إنّ الله على كُل شيء قدير تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ فَلِلَّـهِ الحجّة الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿149﴾}صدق الله العظيم [الأنعام]، ولكنه يهدي من يشاء الهدى إلى صراط مُستقيم.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    المُفتي بالحقّ علم الهدى الحقّ؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 51394 من الموضوع: ردود الإمام على نسيم وطريد وعلم الجهاد: دحض الشُبهات بحُجةٍ وإثباتٍ..






    - 21 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    08 - 02 - 1430هـ
    04 - 02 - 2009 مـ
    10:06 مساءً
    ــــــــــــــــــــ



    { إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٢٧﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴿٢٨﴾ }
    صدق الله العظيــــم ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..
    حقيق لا أقول على الله غير الحقّ لمن شاء منكم أن يستقيم، ولكنكم لن تحققوا ما شئتم على الواقع الحقيقي ما لم يشأ الله ربّ العالمين، ويا علم الجهاد فلا يزال لدينا الكثير والكثير من السُلطان على فتوى علم الهدى في مُحكم القرآن العظيم أنّ المشيئة الاختياريّة جعلها الله بيد العبد وتحقيق المشيئة على الواقع بيد الربّ وحده لا شريك لله وقال الله تعالى:
    {وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيات رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:27].

    ومن ثم انظر للردّ عليهم من ربّهم قال الله تعالى:
    {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:28].

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل معقول أنّ هؤلاء الذين وقفوا على النار لكاذبون وقالوا بألسنتهم ما ليس في قلوبهم أن لو يردهم الله أنهم سوف يعملون ما يحبه الله ويرضاه؟ والجواب كلا، بل يعتقدون لو يردهم الله إلى الدنيا أنهم سوف يعملون الأعمال الصالحة كما أمرهم ربهم غير ما كانوا يعملون، ولكني أُشهد الله لو رُدّوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون بهذه العقيدة الباطلة. والسؤال هو لماذا سوف يعودون لما نهوا عنه؟ والجواب: إنه بسبب جهلهم في علم الهدى أنّ العبد لا يستطيع أن يُحقق مشيئته الاختياريّة ما لم يشأ الله له تحقيق ذلك على الواقع الحقيقي، إذاً المشيئة الاختياريّة إنما هي سبب من الإنسان، وبما أنّ الله جعل لكل شيء سبباً فهل إذا ضربتم في الأرض لطلب الرزق وشئتم الرزق فهل ترون أنكم سوف تحققون ما تشاؤون فتحصلون على الرزق ما لم يشأ الله لكم ذلك من لحظة أن فكرتم أين تجدون رزقكم فتوكلتم على الله؟ ومن يتوكل على الله فهو حسبه، ومن ثم يهدكم الله إلى سبيل رزقكم. إذاً الأسباب لن تنفع شيئاً ما لم تتدخل قدرة الربّ لتحقيق المشيئة على الواقع الحقيقي يا علم الجهاد، فما خطبك لا تفقه قولاً؟ وتذهب إلى متاهاتٍ لا تخرج بها بنتيجةٍ من قولك المشيئة التكوينيّة والملكوتيّة! وما شأنك بما يشاء الله في ملكوته؟ فنحن نتكلم عن علم الهدى ونفتي أنه لا بدّ من اتخاذ السبب ليهدينا الله إلى الصراط المُستقيم وهذا السبب هو المشيئة الاختياريّة ويريد العبد أن يرزقه الله الهدى ولكن هذه المشيئة الاختياريّة إنما هي سببٌ مثلها كمثل سبب الرزق، ولكن لن تُرْزَق ما لم يرزقك الله.
    إذا المشيئة الإراديّة للإنسان لا تُسمن ولا تُغني من جوع ما لم يَشأ الله لعبده تحقيق ذلك على الواقع الحقيقي. فانظر لعقيدة أصحاب النار التي كذبهم الله أن يستطيعوا أن يُحققوها على الواقع الحقيقي، وبسبب جهلهم أنّ التحقيق بيد الله حتماً فسوف يعودون لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون بهذه العقيدة الباطلة، والآية واضحة وجلية وقال الله تعالى: {وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيات رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:27].

    وهذه المشيئة الاختياريّة التي نقصدها من أوّل الحوار في علم الهدى أنها بيد العبد، وبقي الأهم وهو تحقيق المشيئة على الواقع الحقيقي بالعمل الصالح، وهذه المشيئة هي بيد الربّ، ولكنهم يجهلون ذلك وقالوا:
    {أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} صدق الله العظيم [الأعراف:53].

    وهذه عقيدة باطلة لأنهم لا ولن يستطيعوا تحقيق ذلك ما لم يشأ الله لهم تحقيق مشيئتهم على الواقع الحقيقي، وبسبب جهلهم لذلك أفتاكم الله بقوله تعالى:
    {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:28].

    إذاً الهُدى والإيمان يتنزل من الرحمن إلى القلب المُنيب الباحث عن الحقّ فيريه الله أنه الحقّ وما دونه باطل.

    ولن أُعرض عن الآيات التي يوردها علم الجهاد كما يُعرض عن الآيات التي يوردها ناصر محمد اليماني، كلا؛ بل سوف أفسّرها خيراً منه وأحسنَ تأويلاً، فيذهب سلاحه من يده إلى جانب الحقّ، وأرى علم الجهاد يُحاج بقول الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ} [الأنعام:111].

    {وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً} [الإنسان:30].

    والجاهل عن البيان الحقّ سوف يظنّ أنّ علم الجهاد أتى بسُلطانٍ مُحكمٍ بيّنٍ من القرآن العظيم، حتى إذا جاء بيان ناصر محمد اليماني ومن ثم يتبيّن للذين يريدون الحقّ أنه الحقّ من ربّهم هو ما جاء في بيان ناصر محمد اليماني، وإلى البيان الحقّ عن سبب عدم إيمانهم مهما جاء من المُعجزات:

    وذلك بسبب عقيدتهم الباطلة في أنفسهم أنّ لو يؤيد الله رسوله بالمُعجزات فإنّهم سوف يؤمنون بلا شكٍّ أو ريبٍ، وهذه عقيدة باطلة. ولذلك لا ولن يُحقق الله لهم مشيئتهم شيئاً من بعد إرسال المُعجزات نظراً لأنهم يجهلون أنّ الله يحول بينهم وبين قلوبهم إذاً لن يهتدوا أبداً بسبب هذه العقيدة الباطلة، وهي عقيدتهم بأنهم سوف يوفون بما شاءوا ووعدوا به فور حدوث المُعجزة ويظنون أن لو يبعث الله آيات التصديق مع رُسله بأنهم سوف يؤمنون فوراً وهذه عقيدةٌ باطلةٌ لن يتحقق من مشيئتهم شيء مهما أرسل الله من آيات التصديق. قال الله تعالى:
    {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آية لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيات عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ (109) وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوّل مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110) وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمْ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمْ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (111)} صدق الله العظيم [الأنعام].

    أفلا ترون أنّ المشيئة الاختياريّة لا ولن تتحقق على الواقع العملي ما لم يشأ الله ربّ العالمين؟ وليس كما تعتقد يا علم الجهاد أنّ المشيئة الاختياريّة إشراكٌ بقدرات الربّ سبحانه وإنك لمن الخاطئين. وتبيّن فتوى ناصر محمد اليماني أنها الحقّ وأنّ المشيئة الذاتيّة للعبد لا ولن يتحقق منها شيء إذا اعتقد العبد أنه سوف يفي بما وعد وأنهم لن يؤخروا التصديق والاتّباع إلا إلى وصول معجزات التصديق ومن ثم يصدقون ويتبعون، وهذه عقيدةٌ باطلةٌ لأن تحقيق المشيئة بيد الله. إذاً يا علم الجهاد إنّ المشيئة الاختياريّة التي استكبرتها أن تكون بيد العبد قد علمنا أنها لا قيمة لها ما لم يتم تحقيقها على الواقع، فانظر للذين قالوا لئن أتانا الله من فضله لنصدقنّ ونكوننّ من المُحسنين وكانوا جازمين أنه لن يؤخرهم عن الإحسان إلا أن يأتيهم الله من فضله وهذه عقيدةٌ باطلةٌ، وكلا ولا ولن يتحقق ما يشاؤون بسبب عقيدتهم الباطلة أنهم سوف يفعلون ذلك بلا شكٍّ أو ريبٍ، وذلك لأنهم يجهلون أنّ تحقيق المشيئة الاختياريّة بيد الربّ وليس لهم من الأمر شيء إلا الاختيار ثم الإنابة للربّ ليثبّت القلب على تحقيق ما وعدوا به ربّهم حين يأتيهم من فضله؛ ما لم فسوف يأتيهم الله من فضله ومن ثم يصرف قلوبهم فيخلفوا الله ما وعدوه بسبب العقيدة الباطلة في أنفسهم باليقين في أنفسهم أنهم سوف يحققون ذلك. وقال الله تعالى:
    {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77)} صدق الله العظيم [التوبة].

    وهذا تصديق بفتوانا بالحقّ أنّ تحقيق المشيئة الفعليّة هي بيد الربّ مهما شاء الإنسان ومهما أراد، فأنت تُريد وأنا أُريد والله يفعلُ ما يُريد، ولن يتم تحقيق المشيئة الفعليّة إلا أن يشاء الله ربّ العالمين.


    ويا معشر الأنصار، إن الاختلاف بيني وبين علم الجهاد هو في عدم الفصل بين المشيئتين، مشيئة العبد ومشيئة الربّ سُبحانه، فأمّا علم الجهاد فجعلها مشيئةً واحدةً وأفتى بأنها لله جميعاً المشيئة الاختياريّة والمشيئة الفعليّة وليس للعبد أي دخل في ذلك، إذاً يا قوم لماذا يُحاسب الله عباده وهو لا يُكلف نفساً إلا وسع قُدرتها فإذا لم يجعل لها قدرةَ الاختيار فلماذا يُحاسبها يا علم الجهاد فيدخلها نار جهنم؟ وسوف أضرب لك على ذلك مثلاً يا علم الجهاد، لو قال الله لك يا علم الجهاد ارفع ذلك الجبل على رأسك ومن ثم ذهبت ولم تستطيع أن ترفعه، فإن عذبك الله بسبب عدم رفعه أفلا ترى ذلك ظلماً من ربك سُبحانه لو فعل لأنه لم يخوّل لك القدرة على تنفيذ أمره؟ إذاً يا علم الجهاد إن سبب مُحاسبة الله لعباده في سوء الاختيار لأنّه خوّلهم القدرة على الاختيار إما شاكراً وإما كفوراً، ومن اختار ما يرضي الله صرف الله قلبه إلى ما يحبه الله ويرضاه وحبب الله ذلك العمل الصالح إلى أنفسهم وزينه في قلوبهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} صدق الله العظيم [الحجرات:7].

    ولكن الله لا يُزين للذين كفروا الكفر والفسوق والعصيان وذلك لأنّ الله لا يرضى لعباده الكفر والفسوق والعصيان، ولكن الله وبسبب إعراضهم جعل للشيطان عليهم سُلطاناً فهو وليهم الباطل والشيطان بدوره زيّن في قلوبهم الكفر والفسوق والعصيان. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} صدق الله العظيم [النحل:63].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [النمل: 24].
    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:43].

    وذلك لأنّ الله جعل للشيطان عليهم سُلطاناً بسبب إعراضهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (19)} صدق الله العظيم [المجادلة].

    وليس شيطاناً واحداً، بل كُل معرضٍ يقيّض الله له قريناً شيطاناً رجيماً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَانِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنْ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38)} صدق الله العظيم [الزخرف].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27) قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (28) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (29) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (30)} صدق الله العظيم [ق].

    ولله الحُجة البالغة فاتبعوني أهدكم بالذكر صراط العزيز الحميد بصيرة من الله لرسوله والتابعين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44)} صدق الله العظيم [الزخرف].

    الداعي إلى صراط العزيز الحميد بالقرآن المجيد خليفة الله الإمام ناصر مُحمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


  5. الترتيب #15 الرقم والرابط: 306641 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية البصيرة
    البصيرة غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    1,441

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاصم مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم , نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإذا ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله . صدق الفاروق عمر . ولن تنفع وصاية ولا حرب ولا حشد مع الصهاينة المعتدين حتى يؤمن قومنا بالله وحده ويتبعوا الحق من ربهم , أو صدام حسين هذا الوحيد ومن كان على شاكلته من الضالين إذا حارب الصهاينة ممكن أن يفلح حتى ولو كان من الضالين كونه ذو بأس شديد سواء بالحق أو بالباطل , ويشهد الله بأني رأيت صدام حسين في منامي من أيام مضت ورأيته في حال حسن وكنت أثني عليه بأنه مثل عزة وشجاعة قومه العرب خير تمثيل ولم يفرط فيها عند الفزع . وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
    الحمدلله على بعث المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وان جعل من وزرائه من هم امثالكم فرق الثري عن الثريا بينك ياوزير الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني المكرم عاصم وبين صدام فالفرق شاسع بين القوميين اصحاب النزعات امثال حزب البعث وهتلر
    وبين قوم لايريدون في الارض علوا ولا فسادا

    ويدعون للتعايش السلمي بين الشعوب. ونسأل الله ان يمكن للامام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني ويرفع الغمه عن هذه الامه
    <a href=https://www.0zz0.com target=_blank rel=nofollow><a href=http://www2.0zz0.com/2017/12/04/12/284230586.jpg target=_blank rel=nofollow>http://www2.0zz0.com/2017/12/04/12/284230586.jpg</a></a>.
    اضغط الرابط ليصلك الجديد فى البث الحي :
    https://www.youtube.com/channel/UCer...confirmation=1

  6. الترتيب #16 الرقم والرابط: 306642 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية البصيرة
    البصيرة غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    1,441

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد النعيمـ الاعظمــ مشاهدة المشاركة
    رؤيا حق يا تاج الراس وهذه المره ظاهرها عكس باطنها وقولك فيها حق وانك لمن الصادقين والى التفسير الحق بعلم البيان علم النور نور الفرقان



    فهذا هو السفيانى باحسن حالاته بخير تمثيل بدقه 100% ورؤياك يا عاصم المكرمـ تاتى مصداقا لرؤيا محمد صلى الله عليه و اله و سلم

    بقوله((
    لا خير بصدام)) و مصدقا كذلك لبيان النور باخبار من قبل الحدث وصدقتها الاحداث

    واعلم سيحدث استنفار لتفسيرى هذا و لكنه الحق و ما بعد الحق الا الضلال

    يتبع و لدى المزيـــــــــد
    ماشاء الله حبيبنا في الله هيثم عجبا كيف تصيب ومنطقك بالبيان الحق لهو خير دليل الى ماذهبتم اليه. بارك الله فيكم وزادكم من فضله وحفظكم ومن معكم من كل سوء
    <a href=https://www.0zz0.com target=_blank rel=nofollow><a href=http://www2.0zz0.com/2017/12/04/12/284230586.jpg target=_blank rel=nofollow>http://www2.0zz0.com/2017/12/04/12/284230586.jpg</a></a>.
    اضغط الرابط ليصلك الجديد فى البث الحي :
    https://www.youtube.com/channel/UCer...confirmation=1

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

المواضيع المتشابهه

  1. فيديو بعنوان: النصر القادم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    بواسطة أميرة الإنصارية في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 10-03-2016, 10:32 AM
  2. بيان من الامام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني
    بواسطة ابو وهبي في المنتدى بيان المهدي الخبير بالرحمن إلى كافة الإنس والجان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 18-03-2010, 11:02 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •