اقتباس المشاركة: 4140 من الموضوع: العقيقة والمولود ..


الإمام ناصر محمد اليماني
15 - 12 - 1430 هـ
02 - 12 - 2009 مـ
02:38 صباحاً
ــــــــــــــــــ



العقيقــــــــــــة والمولـــــــــــود ..

بسم الله الرحمن الرحيم
{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴿٧٤} صدق الله العظيم [الفرقان].

سلامُ الله عليكم أخي أبو محمد ورزقك الله ذريّةً طيبةً إن ربّي سميع الدّعاء، ورزقنا وجميع المؤمنين وأصلح الله بال المسلمين وأصلح حالهم وهداهم وطهرهم، ويا معشر المسلمين، قال الله تعالى:
{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّـهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴿٢٨} صدق الله العظيم [الأنفال].

فليكن للمؤمنين هدفٌ من أولادهم وأموالهم؛ أن تكون من أجل الله يريد المال ومن أجل الله يريد العيال، فأمّا المال فيريد أن ينفق منه قربةً إلى ربِّه، وأما الأولاد فكذلك يريد أن يَهبَهم لله لينفع بهم الإسلام والمسلمين.

ويا معشر الآباء المكرّمين، فليكن في أنفسكم هذا الهدف من الأولاد أن يكونوا أئمةً للمتّقين ومن أسباب الهدى للعالمين. ولذلك قال الله تعالى:
{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴿٧٤}صدق الله العظيم [الفرقان].

وكذلك أنتن يا معشر الأمهات، فليكن عندكن ذات الإحساس الذي عند امرأة عمران فانظروا لقولها. وقال الله تعالى:
{إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٣٥} صدق الله العظيم [آل عمران].

ومن رزقه الله بمولودٍ سواءً ذكر أم أنثى فليفرح بما كتب الله له، فلا يظلّ وجهه مسوداً وهو كظيم إن ولِدت له الأنثى لأنّه يريد الذكور؛ بل يفرح بما كتب الله له وربّه أعلم وأحكم، ويذبح وليمةً إن استطاع فيكرم جيرانه وأهله ويطعم المساكين والفقراء، فيوزع قطعاً من اللحم إلى بيوت المساكين والفقراء إحساناً إلى الله كما أحسن الله إليه فرزقه مولوداً، ويرجو من ربّه أن يُنبته نباتاً حسناً فيجعل الله فيه خيراً للإسلام والمسلمين عسى الله أن يتقبّله منه وهو السميع العليم، وليُحسن أسماء أولاده ولا يسمح لأولاده أن يتناجَوا بالألقاب.

ويا معشر المؤمنين، من ناجاكم بلقبكم فقد وجب عليكم الغضب، لأنّكم إذا لم تغضبوا فسوف يُصبح اللقب السَّيِّء اسماً لعائلتك بأسرها، فيتحوّل إلى اسمٍ فيطغى على اسمك كونك لم تغضب فكان النّاس ينادونك به حتى طغى على الاِسم ثم يصبح لقباً لذرّيتك من بعدك، ولذلك وجب عليكم إذا ناجاكم أحد باللقب أن يشعر أنّه أغضبكم وجرح مشاعركم حتى لا يعود لمثل ذلك، فيستغفر الله. واتّقوا الله يا معشر المؤمنين، فلا تنابزوا بالألقاب، ومن لم يتبْ فقد ظلم نفسه ويحسب ذلك هيِّناً وهو عند الله عظيم.

وسلامٌ على المرسَلين والحمدُ لله ربّ العالمين.
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
___________