بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

صفحة 4 من 6 الأولىالأولى ... 23456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 53

الموضوع: طريد العنيد ولن ارضى الا لترضى يا الهي وعن رضوانك محال قط أن أحيد

  1. الترتيب #31 الرقم والرابط: 290748 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية الوصابي
    الوصابي غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    1,251

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد النعيمـ الاعظمــ مشاهدة المشاركة
    غير صحيح حبيبى فى الله فهم المذهب الوحيد الذى لا يعترف لا بالمهدى و لا برجوع عيسى اما انهم كالزيديه كما قال قال الامام الحبيب فمستحيل بل العكس تماما

    اما الزيديه فهم من اكثر اتباع الامام المهدى ثم السنه اما الاباظيه فلن تجد انصارى واحد وان وجد فما هو الا بثوب الانصار

    واما انها اول دول تحت حكم الامام من بعد التمكين فكذلك لا تركب بل مما علمنا بالبيان فاهم شىء الخلافه باليمن اولا ثم اعتقد العراق و سوريا و ليبيا تباعا

    و من بعد الظهور كل الارض برا و بحرا و جوا ظاهر الارض و باطنها باذن الله
    تذكر كلامي هذا للمستقبل اذا اصدق الله كثير من الرؤى .. سوف تكون اول الدول المبايعة عمان واجزاء من السعودية التي اعتقد حينها سوف تكون بحالة تشظي والعلم عند الله ماهي الاسباب هل كذبوا بدعوة داعي الحق فعاقبهم الله ام ماذا .

    الوصابي عبد النعيم الأعظم


  2. الترتيب #32 الرقم والرابط: 290753 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,911

    rose

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد النعيمـ الاعظمــ مشاهدة المشاركة
    غير صحيح حبيبى فى الله فهم المذهب الوحيد الذى لا يعترف لا بالمهدى و لا برجوع عيسى اما انهم كالزيديه كما قال قال الامام الحبيب فمستحيل بل العكس تماما

    اما الزيديه فهم من اكثر اتباع الامام المهدى ثم السنه اما الاباظيه فلن تجد انصارى واحد وان وجد فما هو الا بثوب الانصار

    واما انها اول دول تحت حكم الامام من بعد التمكين فكذلك لا تركب بل مما علمنا بالبيان فاهم شىء الخلافه باليمن اولا ثم اعتقد العراق و سوريا و ليبيا تباعا

    و من بعد الظهور كل الارض برا و بحرا و جوا ظاهر الارض و باطنها باذن الله
    دعونا لا نستيق الاحداث فالله الغالب على امر عباده وهو مقلب القلوب وكل يوم هو شأن واحسنوا الظن بالله , وان شاء لهدى عباده اجمعين , ولكنه يريد منهم ان يتبعوه حبا لا رهبا فقط وهو علام الغيوب وهو ارحم الراحمين

    وارجو من ابو هبه ومن جميع شياطين البشر ان يقرأوا ما نعظه لهم والله غفور رحيم ورحمته وسعت كل شيء ونحن نحبه بالحب المطلق ونثق به ثقة مطلقة وسيهدي الله بامامنا الحبيب الغالي كل الخلق , وياليتهم يهتدوا حبا حين يوقنوا بانه ارحم الراحمين لا خوفا ورهبا , وما خلقهم ليعذبهم بل ليشكروه ولا يكفروا ويجحدوا باعظم نعمة انعمها عليهم الا وهي انه شاء ان يكون النعيم الاعظم ارحم الراحمين وشاء ليكرم عباده فيشكروه بعبادتهم له " ليعبدون " حبا بخالقهم واتباعا لرضوانه الذي سبقهم به باحسانه اليهم انه شاء ان يكون قائما بالقسط لا اله ظالم , فهو الجبار شديد البطش ارحم الراحمين المتحسر على عباده النادمين لا محالة لانه لا شك ولا ريب ارحم منهم على انفسهم هم فله الحمد كما هو اهله



    اقتباس المشاركة: 87104 من الموضوع: ردّ المهدي المنتظر إلى الدكتور أحمد عمرو الذي ينكر أن رضوان الله النّعيم الأكبر..





    - 2 -

    [ لمتابعة رابط المشاركـة الأصلية للبيـان ]

    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 04 - 1434 هـ
    22 - 02 - 2013 مـ
    05:14 صــــباحاً
    ــــــــــــــــــــ


    الردّ الملجم من الإمام المهديّ إلى كلّ عالمٍ يجادل في اسم الله الأعظم ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين الطاهرين من أوّلهم إلى خاتمهم رسول الله بالقرآن العظيم إلى الإنس والجنّ أجمعين، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وعلى الرسل من قبله وسلّموا تسليماً، لا نفرّق بين أحدٍ منهم حنفاء ولا تشركوا بالله شيئاً فتكونوا من المعذبين، أمّا بعد..


    يا معشر الأنصار السابقين الأخيار، اقتدوا بالإمام المهديّ في الخُلُقِ في الحوار، وإنّما تجدون في المهديّ المنتظَر أحياناً غِلظةً في الحوار مع شياطين البشر كوني أعلم أنّهم لا يؤمنون حتى ولو تبيّن لهم أنّ المهديّ المنتظر هو ناصر محمد اليماني فلما زادهم إلا رجساً ومكراً وصداً شديداً عن الصراط المستقيم، وليس فضيلة الدكتور أحمد عمرو منهم؛ بل هو من علماء المسلمين فوجب عليكم احترامه وجداله بالتي هي أحسن، فالتزموا بأمر الله إلى الدعاة إليه في محكم كتابه: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ ربّك بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ ربّك هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} صدق الله العظيم [النحل:125].

    فأهلاً وسهلاً ومرحباً بفضيلة الشيخ الدكتور أحمد عمرو في الاستمرار في الحوار مع المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور ناصر محمد اليماني، وصلوات ربّي وسلامه عليك يا فضيلة الشيخ أحمد عمرو عسى الله أن يُبصِّرك بالحقّ إن كنت تريد اتّباع الحقّ وأن تتّخذه إلى ربّك سبيلاً.

    ويا حبيبي في الله، فلنواصل الحوار حول أسماء الذات لله وأسماء صفاته سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً. ويا حبيبي في الله، أليس لكلّ إنسانٍ صفاتٌ ذاتيّةٌ جسمانيّة في صورته وطوله ولونه وهل هو سمين أو نحيف؟ فهذه صفاتٌ جسمانيّةٌ لذات الشخص وكذلك للإنسان صفات نفسيّة روحيّة، ولله المثل الأعلى في السماوات والأرض ونقول فكذلك ربّ العالمين له أسماء لذاته سبحانه مثال الله الرحمن وتلك من أسماء ذات الله لا ينبغي أن يَتَّسِمَ بها أحدٌ من عباده. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ‌ رَ‌بِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ وَمَا كَانَ رَ‌بُّكَ نَسِيًّا ﴿٦٤﴾ رَّ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ‌ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ﴿٦٥﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    وبما أنّ الاسم (الله) والاسم (الرحمن) من الأسماء لذات الله سبحانه وليست أسماء صفاته ولذلك لا يجوز أن يتسمّى بها أحدٌ من عباده. ولذلك قال الله تعالى:
    {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} صدق الله العظيم. ولذلك لن تجد أحداً اسمه الله أو الرحمن لكونهما من أسماء الذات. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأسماء الْحُسْنَى} صدق الله العظيم [الإسراء:110].

    وأما أسماء الصفات النفسيّة فهي تشترك مع عبيده وتجد الله يصف أحدَ عباده بأحدِ أسماء صفات الربّ النفسيّة..

    ويلقي الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني سؤالاً هاماً إلى فضيلة الشيخ الدكتور أحمد عمرو وأقول: يا أخي الكريم هداك الله أليس الاسم
    (الرؤوف الرحيم) من أسماء صفاته النفسيّة؟ وبما أنّها تشترك مع عباده الصالحين ولذلك يصف الله محمداً عبده ورسوله بصفات مشتركة بين الربّ وعباده الرحماء. وقال الله تعالى: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [التوبة:128].

    وكذلك أليس اسم
    (الحليم) من أسماء صفات الله النفسيّة؟ ولكنّك تجد الله يصف به خليله ورسوله إبراهيم الحليم صلّى الله عليه وآله وسلم. وقال الله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيم لَحَلِيم} صدق الله العظيم [هود:75].

    وكذلك يصف الله به نبيّه إسماعيل الحليم. وقال الله تعالى:
    {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الصافات:101].

    وهذه الصفات هي من صفات الله النفسيّة سبحانه ويلقيها في قلوب الرحماء من عباده فيهب من يشاء جزءاً من تلك الصفات الحميدة وهي جزءٌ من صفات الله النفسيّة سبحانه وتعالى! وكذلك صفة الرحمة من أسماء صفات الله النفسيّة. ولذلك قال الله تعالى:
    {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم، ولكنّ الله هو أرحم الراحمين. وكذلك صفة الكرم هي من أسماء الصفات النفسيّة لله ويتّصف بها بعض عباده ولكنّ الله أكرم الأكرمين.. ولكنّ الله أرحم الراحمين.. ولكنّ الله خير الغافرين. وكذلك صفة رضوان نفس الله هي من صفات الله النفسيّة، ويُحذِّركم الله غضب نفسه لئن استبدلتم رضوان نفسه بغضبه. وقال الله تعالى: {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ} صدق الله العظيم [آل عمران:28].

    كون من يتّخذ من دون المؤمنين أولياء من قومٍ غضب الله عليهم فسوف يناله غضبٌ ربّه. وقال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} صدق الله العظيم [المجادلة:14]. كون من يتولّهم فسوف ينال غضب الله كما نالهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} صدق الله العظيم [المائدة:51]

    ولا نريد أن نخرج عن الموضوع فليستمر الحوار في أسماء الذات وأسماء الصفات لله ربّ العالمين كون مشكلتكم لم تميّزوا بين أسماء الذات الأزليّة وأسماء الصفات النفسيّة لكون أسماء الصفات النفسيّة للربّ تتبدل تجاه العبد بحسب عمله، فإن أعرض عن ذكر ربّه فقد استبدل رضى نفس ربّه بغضبه فيناله العذاب، وإنْ تابَ وأناب استبدل غضب نفس ربّه بنعيم رضوان نفسه. فكن من الشاكرين ولا تكن من الكافرين بنعيم رضوان نفس الله ربّ العالمين يا فضيلة الدكتور أحمد عمرو.


    وربّما يودّ أن يُقاطعني الدكتور أحمد عمرو فيقول: "يا ناصر محمد اليماني، بل الدكتور أحمد عمرو من الذين يطمعون في رضوان الله وأعوذ بالله أن أكون ممن كرِهوا رضوان الله نفس الله، وإنّما يا ناصر محمد إنّ خلافنا معكم هو أنّكم تبتغون رضوان الله غايةً ولكن أحمد عمرو ومن كان على شاكلته يعبدون الله ليرضى عنهم وحسبنا ذلك". ومن ثم يردّ عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: ولماذا تبتغي فقط رضوان الله عليك وحسبك ذلك؟ ومعلوم جواب الدكتور أحمد عمرو فسوف يقول: "لكي يدخلني جنّته ويقيني من ناره". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: إذاً اتّخذت رضوان الله وهو النّعيم الأكبر وسيلةً لكي تفوز بالنّعيم الأصغر، ولكنّ رضوان الله هو النّعيم الأكبر يا فضيلة الدكتور. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جنّات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جنّات عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72].

    وهنا ذكر الله نعيم جنّته وهي نعيمٌ ماديٌّ، ومن ثم أفتاكم أنّ رضوان نفس الله على أنفس عباده هو النّعيم الأكبر من نعيم جنّته، وفي ذلك سرّ الهدف من خلق الخلق، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    ولم يخلقنا الله من أجل أن يزوّجنا بالحور العين ولا من أجل مساكن طيبة في جنّات النّعيم؛ بل الهدف هو في نفس الله يا فضيلة الدكتور. برغم أنّ الله لم يحرّم على عباده أن يتّخذوا رضوان الله وسيلةً لتحقيق جنّات النّعيم ويقيهم من عذاب الجحيم، ولكنّ الله بيّن لنا في محكم كتابه الهدفَ من خلقنا بأنّه ليس ليُدخلنا جنّته ويقينا من ناره؛ بل علّمنا الحكمة من الخلق في محكم كتابه:
    {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    ولذلك يدعو البشرَ المهديُّ المنتظر إلى تحقيق الهدف من خلقهم فيعبدون رضوان الله غايةً وليس وسيلةً لتحقيق نعيم الجنّة؛ بل رضوان الله على عباده نعيم أكبر من نعيم جنّته. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جنّات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جنّات عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72].

    ويا حبيبي في الله فضيلة الشيخ أحمد عمرو المحترم، والله لا تستطيع أن تتّخذ رضوان الله غايةً حتى تكون من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه، وبما أنّهم يحبّهم الله ويحبّونه ولذلك لن يرضوا بالحور العين وجنّات النّعيم حتى يرضى، فهم يعبدون الله ليرضى عنهم ويسعون إلى تحقيق الهدف الأكبر رضوان نفس الله على عباده، وتجد هدفهم بعكس هدف شياطين الجنّ والإنس. ويا أحمد عمرو، فهل ترى الشيطان إبليس وحزبَه من شياطين الجنّ والإنس قد اكتفوا بأن يتولّوا عن الصلوات ويتبعوا الشهوات ليغضب الله عليهم وحسبهم ذلك؟ فاشهد بالحقّ يا فضيلة الدكتور أحمد عمرو فهل اكتفى إبليس وجنده من شياطين الجنّ والإنس بغضب الله عليهم أم تجدهم كذلك يطمعون في تحقيق غضب نفس الله على عباده أجمعين فيسعون الليل والنّهار لتحقيق غضب نفس الله على عباده حتى لا يجد عبادَه من الشاكرين فتغضب نفسُه؟ ولذلك يسعى الشيطانُ الرجيم وحزبُه من شياطين الجنّ والإنس إلى تحقيق هدفهم بأن يجعلوا الإنس والجنّ أمّة واحدةً على الكفر حتى لا يكونوا شاكرين لربّهم فيرضى. ولذلك قال الشيطان الرجيم: {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَ‌هُمْ شَاكِرِ‌ينَ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    إذاً يا حبيبي في الله وقرّة عيني فضيلة الدكتور أحمد عمرو، لقد تبيّن لك أنّ الشيطان وحزبَه يسعون بكل حيلةٍ ووسيلةٍ لعدم تحقيق هدي الأمّة فيصدّون الأمم عن اتّباع الأنبياء وعن اتّباع كافة الدعاة إلى صراط العزيز الحميد. ولذلك قال الشيطان الرجيم:
    {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَ‌اطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَ‌هُمْ شَاكِرِ‌ينَ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    إذاً يا حبيبي في الله أحمد عمرو، إنّك تجد الشيطان الرجيم لم يكتفِ بأن يشرك بالله ويكفر به ويتّبع الشهوات وحسبه ذلك؛ بل تجد له هدفاً وحزبه يسعون إلى تحقيقه في نفس الله وهو عدم رضوان نفس الله على عباده لكونهم علموا أنّ الله لا يرضى لعباده الكفر بل يرضى لهم الشكر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} صدق الله العظيم [الزمر:7].

    وبما أنّ رضوان نفس الله أن يكون عباده شاكرين ولذلك يسعى الشيطانُ وحزبُه إلى تحقيق عكس ذلك في نفس الله على عباده، ولذلك الشيطان الرجيم في قصص القرآن العظيم يقول:
    {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَ‌اطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَ‌هُمْ شَاكِرِ‌ينَ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم[الأعراف].

    فانظر يا حبيبي في الله أحمد عمرو إلى هدف الشيطان في نفس الله وهو عدم تحقيق رضوان نفس الله على عباده ولذلك قال:
    {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَ‌هُمْ شَاكِرِ‌ينَ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم. فانظر يا أحمد عمرو إلى هدف الشيطان في نفس الله: {وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ}. وهل تدري لماذا السعي إلى تحقيق هذا الهدف؟ لكون الشيطان علم أنّ الله يرضى لعباده الشكر. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} صدق الله العظيم.

    والسؤال الذي يطرح نفسه لفضيلة الشيخ أحمد عمرو وكافة علماء المسلمين: فهل تجدون أنّ الشيطان وحزبَه اكتفوا بعدم تحقيق رضوان الله عليهم، أم كذلك تجدونهم يسعون إلى عدم تحقيق رضوان نفس الله على عباده ولذلك يسعون الليل والنّهار بكل حيلةٍ ووسيلةٍ إلى أن يجعلوا النّاس أمّة واحدةً على الكفر؟
    ولكنّ الإمامَ المهدي ناصر محمد اليماني وحزبَه تجدونهم بالعكس تماماً، فنحن لم نكتفِ أن يرضى الله علينا وحسبنا ذلك؛ بل نسعى الليل والنّهار بكل حيلةٍ ووسيلةٍ إلى تحقيق رضوان نفس الله، ولذلك نريد بإذن الله أن نجعل النّاس أمّة واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ يعبدون الله وحده لا شريك له، وهدفنا من ذلك تحقيق رضوان نفس الله على عباده حتى لا يحيق مكر شياطين الجنّ والإنس إلا بأنفسهم وحدهم لكونهم أولى بنار جهنّم صلياً. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَوَرَ‌بِّكَ لَنَحْشُرَ‌نَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَ‌نَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ﴿٦٨﴾ ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّ‌حْمَـٰنِ عِتِيًّا ﴿٦٩﴾ ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    ويا حبيبي في الله فضيلة الدكتور أحمد عمرو وكافة علماء المسلمين في هذه الأمّة، كونوا من الشاكرين أن قدّر الله وجودكم في أمّة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني،
    فذلك أعظم فضلٍ في الكتاب على هذه الأمّة التي بعث الله فيها الإمام المهديّ المنتظَر فكونوا من الشاكرين، فكم تمنّت الأمم من قبلكم أن يبعث الله الإمام المهديّ فيهم ليكونوا من أنصاره ويشدّوا أزره ولكن لم يحالفهم الحظ، فما أعظمَ ندم الذين مَنَّ الله عليهم بالعثور على دعوة المهديّ المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور ولم يتّبعوه ولم يشدّوا أزره وينصروا دعوته الحقّ! وما أعظمَ ندم الذين مَنَّ الله عليهم بالعثور على دعوة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور فاعرضوا عنه وقالوا إن هو إلا مجنون! ولكن الأشدّ ندماً من المعرضين جميعاً هم الذين لم يكتفوا بالتكذيب وتولّوا وحسبهم ذلك؛ بل رابطوا الليل والنّهار للصدِّ عن اتّباع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بكل حيلةٍ ووسيلةٍ أولئك سيلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا وأصلحوا فإن الله غفورٌ رحيمٌ. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿١٥٩﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَـٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّ‌حِيمُ ﴿١٦٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    فانظروا يا معشر الذين يصدّون عن اتّباع البيان الحقّ للقرآن العظيم الذي يحاجّ النّاس به المهديّ المنتظَر فانظروا إلى مصيركم إن لم تتوبوا. وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿١٥٩﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَـٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّ‌حِيمُ ﴿١٦٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    فمثلكم كمثل شياطين البشر من اليهود الذين يصدّون عن اتّباع القرآن العظيم من بعد ما تبيّن لهم أنّه الحقّ من ربّهم. وأشهد لله أنّ فضيلة الشيخ أحمد عمرو ليس منهم فأرفقوا به يا معشر الأنصار السابقين الأخيار عسى الله أن يشدّ أزركم بفضيلة الشيخ أحمد عمرو فإنّه رجل جاءكم ليذود عن حياض الدّين بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ ظنّاً منه أنّ ناصر محمد اليماني وحزبه على ضلالٍ مبينٍ، ولم يكن من العلماء الجبناء الذين لم يتجرّأوا أن يحاوروا الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بعد أن أظهرهم الله على دعوته في عصر الحوار من قبل الظهور.

    ونكرر الترحيب الكبير بفضيلة الشيخ أحمد عمرو ترحيباً كبيراً، ورجوت من الله الذي هو أرحم به من عبده أن يبصّره بالحقّ وينير قلبه ويهديه إلى صراطٍ مستقيمٍ ويشدد الله به أزرنا ويشركه في أمرنا، ونِعْمَ الرجل! فانظروا إلى ردود الذين لم يهدِهم الله من علماء الأمّة ما يقولون في شأن الإمام ناصر محمد اليماني؛ إنّه مجنونٌ معتوهٌ ضالٌّ مُضِلٌّ.

    ولربّما يودّ أحد علماء الأمّة ممّن أفتوا في شأن الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أن يقول: "فما يُدريك أنّنا لم نكُن من الذين هداهم الله يا ناصر محمد، فهل دخلت قلوبنا فاطّلعت عليها أم حكمت علينا بالظنّ أننا لم نكُن من الذين هداهم الله؟". ومن ثم يردّ عليهم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: أقسم بربّي أنّ من أفتى في شأن ناصر محمد اليماني من قبل أن يستمع إلى سلطان علمه ويتدبّر في منطقه فإنه ليس من الذين هداهم الله كون الذين هداهم الله من عباده هم الذين لا يحكمون على الداعية من قبل أن يستمعوا إلى قوله ويتدبّروا سلطان علمه؛ بل الذين هداهم الله من عباده في كل زمانٍ ومكانٍ هم الذين يستمعون إلى قول الداعية ويتدبّرون سلطان علمه هل هو الحقّ من ربّهم من قبل أن يحكموا عليه بالظنّ من قبل الاطلاع. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّـهِ لَهُمُ الْبُشْرَ‌ىٰ فَبَشِّرْ‌ عِبَادِ ﴿١٧الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ‌ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    ويا معشر الباحثين عن الحقّ، إن شئتم أن تعلموا علم اليقين هل ذلك العالم من أولي الألباب من خطباء المنابر فتقدمْ بين يديه من بعد انقضاء الصلاة وقل له: (يا فضيلة الشيخ يوجد هناك شخص في الإنترنت العالمية يقول أنّه الإمام المهدي المنتظر ويحاجّ النّاس بالقرآن العظيم ويجاهدهم به جهاداً كبيراً، ويبيّن لنا القرآن ويفصّله تفصيلاً عجيباً، ويأتي بسلطان البيان من ذات القرآن، ولا يجادله عالمٌ من القرآن إلا غلبه). انتهى..
    وما نريد قوله للباحثين عن الحقّ فإن قال لكم ذلك العالم: يا بني لا أستطيع أن أفتي في شأن هذا الرجل هل هو على صراطٍ مستقيمٍ حتى أتدبر بيانه للقرآن العظيم هل يُأوِّله من عند نفسه أم يدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربّه. فأمهلني حتى تأتيني بشيء من بيانات للقرآن أو أطّلع على موقعه ومن ثم أفتيك بالحقّ في شأن هذا الرجل. فمن قال ذلك من علماء الأمّة فأقسم بربّي أنّه من الذين لا يشركون بالله شيئاً من أولي الألباب حتى وإن كان على ضلال في شيء من المسائل الفقهيّة؛ ولكنّه من الذين لا يشركون بالله شيئاً وهو الأهم. ولكن إذا وجدتم العالم بعد أن تسألوه عن شأن دعوة الإمام ناصر محمد اليماني وهل هو الإمام المهديّ فمباشرةً تجدونه يصدر الفتوى فيقول: "لا تتّبعه فإن هذا ضالٌ مضلٌّ فليس هو؛ بل المهديّ المنتظر كما ورد في الأثر اسمه محمد بن عبد الله!" إن كان عالماً سنيّاً، أو يقول: "بل المهديّ المنتظر كما ورد في الأثر عن آل البيت اسمه محمد بن الحسن العسكري". ومن ثم يعلَم السائل علم اليقين أنّ ذلك العالم الذي بين يديه ليس من أولي الألباب، وما دام ليس من أولي الألباب فهو ليس من الذين هداهم الله، ولو كان من أولي الألباب لاستمع إلى القول من قبل أن يحكم علينا بالظنّ. تصديقاً لقول الله تعالى: { فَبَشِّرْ‌ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ‌ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر]، فانظروا لقول الله تعالى: {أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ‌ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم، وأولئك الذين يحكمون على الداعية بالغيب بالظنّ من قبل أن يستمعوا إلى قوله ويتدبّروا سلطان علمه.

    وها نحن أقمنا الحجّة على حبيبي في الله فضيلة الشيخ أحمد عمرو فإن كان من الذين يريدون أن يتّبعوا الحقّ ويتّخذوه إلى ربّهم سبيلاً فسوف يُبصر الحقّ جليّاً في هذا البيان و حقاً أنّ أسماء الله منها ما هي أسماء لذاته سبحانه ولا ينبغي أن يتسمّى بها أحد من خلقه أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {رَّ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ‌ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ﴿٦٥﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    ومنها أسماء لصفات نفسه تعالى ويصف بها من يشاء من عبيده ولذلك يسمي محمداً عبده رسوله صلى الله عليه وآله وسلم:
    {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم، فهل تنكر إنَّ الاسم (الرؤوف الرحيم) من أسماء الله الحسنى؟ ولكنّها من أسماء صفات نفسه تعالى وليس من أسماء الذات كون من أسماء الذات (الله) أو (الرحمن) فلا يشترك عباده في أسماء ذاته. تصديقاً لقول الله تعالى: { رَّ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ‌ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ﴿٦٥﴾ } صدق الله العظيم [مريم].

    فهل تبيّن لك الحقّ في بيان المهدي المنتظر حبيبي في الله أحمد عمرو؟

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ___________




    اقتباس المشاركة: 213607 من الموضوع: ردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلى العضو أمير النور الذي يجادلنا في صفات الله النفسيّة ..





    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]

    الإمام ناصر محمد اليماني
    25 - 03 - 1437 هـ
    05 - 01 - 2016 مـ
    05:15 صباحــاً
    ـــــــــــــــــــــــ



    ردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلى العضو أمير النور الذي يجادلنا في صفات الله النفسيّة
    ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من الجنّ والملائكة والإنس من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وجميع المؤمنين في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين وأسلّم تسليماً، أمّا بعد..

    سلامُ الله عليكم ورحمته وبركاته معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور قوماً يحبّهم الله ويحبّونه، وبالنسبة للعضو أمير النور فلم يُتِمّ الله له نوره بعد كونه لم يعرف ربه حقّ معرفته ويجادلنا في صفات الله النفسيّة.

    ويا رجل، سبقت فتوانا بالحقّ أنّ لله صفاتاً ذاتيّة في هيئته فليس كمثله شيء من خلقه سبحانه العليّ الكبير، وتلك صفاتٌ ثابتةٌ..
    وأما صفات الله النفسيّة فهي تتغير في نفسه تجاه عبده بحسب ما يفعله عباده، فعلى سبيل المثال حين يحاربون رسله ويكفرون بما جاءُوا من الحقّ فهنا يقع عليهم غضبٌ من الله فيمهلهم إلى حينٍ لعلهم يستخدمون عقولهم وينيبون إلى ربهم ليبصّرهم بالحقّ من ربّهم، فمن أناب منهم إلى ربّه ليهدي قلبه بصّره الله بالحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ (13)} صدق الله العظيم [الشورى].

    ولو شاء الله لهدى بقدرته من في الأرض جميعاً ولكنه جعل لهم عقولاً ليتفكّروا بها ويهدي إليه من أناب إلى ربه ليهدي قلبه إلى الحقّ، فبعد الإنابة والتوبة من العبد إلى ربّه فإنه يغفر ذنبه فيتبدل الغضب في نفس الله على ذلك العبد إلى رضوان الله عليه فيلين قلبه إلى ذكر ربه وتدمع عينا عبده مما عرف من الحقّ.

    وبالنسبة للمؤمنين الذين يظلمون أنفسهم بأفعالٍ لا ترضي الله فحينها يكون الله ليس براضٍ في نفسه عليهم حتى إذا ذكروا الله وتابوا إليه واستغفروا لذنوبهم غفر الله لهم، فيصبح راضياً عليهم بعد أن كان ليس راضياً عليهم في نفسه. وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    ويا رجل، فانظر إلى جزائهم بعد أن كان غير راضٍ عليهم بسبب ارتكاب الفواحش والأعمال التي لا ترضي الله فبعد التوبة والإنابة تبدّل عدم الرضى عليهم في نفس الله إلى رضوانٍ ونعيم الجنان. ولذلك قال الله تعالى:
    {أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136)} صدق الله العظيم. فمن يقصد؟ إنه يقصد {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136)} صدق الله العظيم.

    ويا رجل، فلو لم تتحول صفة الغضب إلى رضوان الله عليهم إذاً فلا قبول لتوبة من أذنب ما دام قد أغضب ربه بأفعالٍ لا ترضيه، ولكنّ الله تاب عليهم فتبدّل ما في نفس الله نحوهم بالمغفرة والرضوان برغم أنه كان سبحانه ليس راضياً عليهم بسبب ارتكاب الفاحشة ويظلمون أنفسهم بأعمالٍ لا ترضي الله. فلا تستطيع يا أمير النور أن تقول: "بل كان الله راضياً عليهم وهم يرتكبون الفاحشة ويعملون أعمالاً لا ترضي ربهم" ثم نقول: بل كان سبحانه غير راضٍ عنهم حتى إذا تابوا وأنابوا إلى ربهم فاستغفروه وعملوا عملاً صالحاً فهنا يتبدل ما في نفس الله نحوهم بالرضوان. ولو كان بقي عدم الرضا في نفس الله عليهم من بعد توبتهم بعد أن عملوا عملاً صالحاً فهذا يعني أنّ الله لن يغفر لهم أبداً كونه سوف يستمر عدم رضوان الله عليهم بسبب أعمال السوء من قبل، فلو نتبع فتوى أمير النور ومن كان على شاكلته أنّ صفات الله النفسيّة لا تتبدل إذاً فلا قبول للتوبة إلى الله.

    ويا رجل، إن مشكلة كثيرٍ من علماء الأمّة أنهم لم يعرفوا الله حقّ معرفته كونكم لا تعلمون أنّ لله صفاتاً نفسيّة وصفاتاً ذاتيّة.
    فأما الصفات الذاتيّة فهي تخصّ هيأة الله سبحانه ليس كمثله شيء من عباده ولا تتبدل، ومن الصفات الذاتيّة الحياة فهو الحيّ الذي لا يموت وعباده يموتون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ۚ وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (58)} صدق الله العظيم [الفرقان].

    وهو العليّ الكبير فلا يتمثل إلى شيء صغيرٍ سبحانه! كونه الله أكبر من كلّ شيءٍ في الوجود..

    ومن صفاته الذاتيّة أنه لا تأخذه سِنَةٌ ولا نومٌ، والسِّنة هي الغفوة لثوانٍ فيصحو، ولا ينام كونه لا تأخذه سِنَةٌ ولا نومٌ..

    ومن صفاته الذاتيّة أنه لا يسهو ولا ينسى، ومن صفاته الذاتيّة أنه الأحد فليس كمثله شيءٌ ثانٍ، ومن صفاته الذاتيّة أنه لم يلد ولم يولد، ومن صفاته الذاتيّة أنه لم يتخذ صاحبةً مِن خَلْقِهِ ولا ولداً وكلّ ما في الملكوت عبيدٌ له وهو الربّ المعبود وتلك من صفات الله الذاتيّة.

    [ ألا وإنّ صفات الله الذاتيّة لا تتغير ولا تتبدل لا في الدنيا ولا في الآخرة ] .

    وأما صفات الله النفسيّة فمنها الغضب وعدم الرضا وتتبدل في نفسه تجاه عباده بحسب ما يفعلون فمن أغضب ربه بارتكاب أعمالٍ يعلم أنّه حرّمها الله على عباده فهنا يغضب من عبده حتى إذا بدّل الأعمال السيئة بالحسنة فمن ثمّ يبدّل الله سيّئاتهم بالحسنات فيرضى عنهم ويغفر لهم، ويتبدّل ما في نفس الله نحوهم من عدم الرضا إلى الرضوان والمغفرة.

    ويا أمير النور، والله ثمّ والله إنّك وكثيرٌ من علماء الأمّة ما عرفتم الله حقّ معرفته ولذلك لم تعرّفوا الله لعباده حقّ معرفته فتعلِّموا الناس أنّه أرحم الراحمين، ولكنّ أمير النور يفتي أنّ رحمة الله في نفسه ليست كمثل رحمة الرحماء من عباده، ويا سبحان الله! ألم يقل الله على لسان يعقوب عليه الصلاة والسلام:
    {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (64)} صدق الله العظيم [يوسف]؟ أي أرحم بأولاده من أبيهم، فالرحمة هي الرحمة، ولكن يكمن الفرق في أنّ الله أرحم من كافة الراحمين في عبيده أجمعين، وهذه من صفات الله النفسيّة. وكذلك الكرم من صفات الله النفسيّة، ولكن الفرق يكمن أنّ الله أكرم الأكرمين من عباده أجمعين، وكذلك صفة العفو والغفران من صفات الله النفسيّة وتوجد نفس صفة العفو في بعض أنفس عباده، ولذلك علَّم الله عباده أن يقولوا: {أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:155].

    وكذلك من صفات الله النفسيّة الغضب والحسرة والحزن والفرح والرضا، وتلك صفاتٌ تتحول في نفس الله تجاه عباده بحسب ما في أنفسهم، ولا يُغيّر الله ما بقومٍ حتى يغيّروا ما بأنفسهم، فمن بدّل نعمة الله كفراً غضب الله عليه ونزع منه نعمته وأدخله نار الجحيم وحرمه جنات النعيم.

    ويا أمير النور، لن تجد كمثل الإمام المهديّ الخبير بالرحمن يعرّف لكم صفاته بالحقّ النفسيّة ومؤمناً بصفاته الذاتيّة أنْ ليس كمثله شيءٌ سبحانه! وأفتيكم بالحقّ أنّ صفات الله النفسيّة متشابهةٌ بين العبيد والربّ المعبود، فهو يحبّ ويكره ويرضى ويحزن ويتحسّر ويتأسّف! ألم يقل الله تعالى:
    {فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55)} صدق الله العظيم [الزخرف]؟ فمن الذين سببوا الأسف في نفس الله؟ إنهم القوم الذين ظلموا أنفسهم وما الله يريد ظلماً للعباد، فلا يحبّ الله أن يظلموا أنفسهم ولا يحبّ أن يظلمهم فلا يظلم ربك أحداً.

    ولكن، فليعلم الجميع أنّ صفات الله النفسيّة لا يحبّ أن يُسمّى بها كلها؛ بل فقط ما يحبّه الله من صفاته النفسيّة كمثل صفة الكرم ولذلك نقول عبد الكريم، وكذلك صفة الرحمة ولذلك نقول عبد الرحيم، وكذلك صفة الغفران ولذلك نقول عبد الغفور، وكذلك صفة العطاء ولذلك نقول عبد المعطي، وكذلك صفة الحلم ولذلك نقول عبد الحليم، وكذلك صفة رضوان نفس الله النعيم الأعظم من جنات النعيم ولذلك تجدنا نقول عبد النعيم. ولكن لا يحبّ الله أن يُسمّى بصفاتٍ هو لا يحبها كمثل صفة المكر فلا نقول عبد الماكر؛ برغم أنّ المكر بالحقّ من صفات الله النفسيّة، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30)} صدق الله العظيم [الأنفال]. ولكن الله لا يحبّ أن يُسمّى بهذه الصفة برغم أنها من صفاته النفسيّة ولكنه لا يحبّها كونه لا يريد المكر بعباده ولا يريد لهم العذاب.

    وكذلك صفة الغضب من صفات الله النفسيّة، ولكنه لا يحب الغضب على عباده فمن أغضبه ومات على ذلك عذّبه في نار الجحيم، فلا نقول عبد الغضب كون هذه الصفة النفسيّة لا يحبّها الله، وإنما يبعث الغضب في نفسه بسبب أعمال عباده وكفرهم به فيغضب على الكافرين كونه لا يرضى لعباده الكفر ويرضى على الشاكرين. وصفة الرضوان على عباده هي من أحبّ صفات الله النفسيّة إليه. وقال الله تعالى:
    {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ۖ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} صدق الله العظيم [الزمر:7].

    وجميع أسماء الله عظمى فمنها أسماء لذاته ومنها أسماء لصفاته النفسيّة، ومن أسماء ذات الله اسم الله والرحمن والقدوس العليّ الكبير، وعلى كل حالٍ نعود لصفات الله النفسيّة؛ المقت فهو يمقت من يجادل في الله بغير علمٍ ولا هدًى ولا كتابٍ منيرٍ. وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10)} صدق الله العظيم [غافر].
    والفرق أنّ مقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم أي أكبر من مقت المؤمن للكافر برغم أنه نفس المقت غير أنّ مقت الله أكبر من مقت المؤمنين للكافرين رغم أنّ مقت المؤمنين على المعرضين عن الحقّ من ربهم هو مقتٌ كبيرٌ في أنفسهم ولكنّ مقت الله أكبر من مقتهم للمعرضين.
    وقال الله تعالى:
    {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (35)} صدق الله العظيم [غافر].

    ويا أمير النور، رجوت من الله أن يتمّ لك نورك ويهديك إلى سواء السبيل، فقد تجاوزت في حقّ ربك بنفي صفة الرحمة أنها ليست الرحمة التي نشعر بها في قلوبنا.. ويا رجل، ألم يقل الله أنه أرحم الراحمين؟ بمعنى أنّها نفس الصفة التي يشعر بها الرحماء من عباده ولكنّها في نفس الله أكبر والفرق يكمن في أنّ الرحمة في نفس الله أكبر برغم أنها نفس الشعور النفسيّ لدى الرحماء ولكنه أرحم الراحمين، أي أشدّ رحمةً من كافة عبيده الرحماء، سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً! وبسبب صفة الرحمة في نفسه نجده متحسراً وحزيناً على كافة الأمم الذين كذبوا برسل ربهم فدعا عليهم الرسل فاستجاب الله لهم فأهلك عدوهم وأورثهم الأرض من بعدهم، ولكن صفة الحسرة في نفس الله لن تحدث في نفسه حتى تحدث في أنفسهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    ولكن تحسّرهم على ما فرطوا في جنب ربهم هو بعد أن انتقم الله منهم، فحتى إذا حدثت الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربهم فهنا تحدث الحسرة في نفس الله عليهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30)} صدق الله العظيم [يس]. فانظر، إنّه يتحسر على الذين كذبوا برسله فأهلكهم فأصبحوا نادمين متحسرين على ما فرّطوا في جنب ربهم، وسبب تحسّره عليهم كونها حدثت الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربهم. فقال كلٌّ منهم : {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} صدق الله العظيم.

    ويا أمير النور، إنّ للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأنصاره غايةً محصورةً في نفس الله وهي تحقيق رضوان نفس الله على عباده، ونسعى الليل والنهار لنجعلهم بإذن الله من الشاكرين لربهم فيرضى عنهم كون الله يرضى لعباده الشكر. وهدف خصمنا الشيطان الرجيم وأنصاره كذلك في نفس الله فتجدهم يسعون الليل والنهار بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ أن لا يكون عباد الله شاكرين، كون الله يرضى لعباده الشكر ولكنهم كرهوا رضوانه ويناضلون لعدم تحقيقه في نفس الله من قبل عباده، ويريد شياطين الجنّ والإنس أن يجعلوا الناس أمّةً واحدةً على الكفر حتى يغضب الله في نفسه على عباده، كونهم علموا أنّ الله لا يرضى لعباده الكفر بل يرضى لهم الشكر ولذلك يناضلون بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ بعدم تحقيق رضوان الله على عباده، ولذلك قال الشيطان في قصص القرآن:
    {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ(17)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وذلك كون الله يرضى لعباده الشكر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ۖ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7)} صدق الله العظيم [الزمر].

    وبما أنّ الله يرضى لعباده الشكر ولذلك تجد الشيطان وحزبه من شياطين الجنّ والإنس يسعون إلى عدم تحقيق رضوان نفس الله على عباده ويريدون أن يجعلوهم أمّةً واحدةً على الكفر كون الله لا يرضى لعباده الكفر، ولكنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني نسعى الليل والنهار لتحقيق رضوان نفس الله على عباده ونريد أن نجعلهم أمّةً واحدةً على الشكر لله، كونه يرضى لعباده الشكر. فأيّ الحزبين أهدى يا أمير النور؟ فاتقِ الله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وكن من أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور، فلست أنت هو؛ بل الذي زاده الله عليكم بسطةً في علم القرآن العظيم، فلا تكن فتنتك كمثل فتنة الشيطان وهو كرسيّ الخلافة الذي أكرم الله به خليفته آدم عليه الصلاة والسلام، فأغضب ذلك الشيطان كونه يرى أنه أحقّ بتكريم كرسي الخلافة. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (61) قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (62) قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا (63) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (64) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا (65)} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    الدَّاعي إلى صراط العزيز الحميد بالبيان الحقّ للقرآن المجيد؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ____________


  3. الترتيب #33 الرقم والرابط: 290755 أدوات الاقتباس نسخ النص
    عاصم غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    1,612

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم , تقبل الله منك ياأخ رضى وثبتنا وإياك على الصراط االمسقيم , ولكن لاحاجة لنا ياأخي في الله بما أقررت به على نفسك , فليست الحجة وكفارة الذنب بالإقرار والإعتراف به بين الناس, ولكن بالتوبة النصوح إلى الله تعالى والإصلاح وطلب الإستغفار ممن وقع عليه الآذى منك ليستغفر لك الله ويعفو عنك بما وقع عليه من الآذى منك , فراجع الإمام الكريم أخي في الله ولاتنفك عنه حتى يعفو عنك ويصفح ويستغفر لك الله , ثم بعد ذلك تأتينا برد الإمام الكريم ثم تكون بعد ذلك عندي مكين أمين . وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .

  4. الترتيب #34 الرقم والرابط: 290759 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,911

    rose

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاصم مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم , تقبل الله منك ياأخ رضى وثبتنا وإياك على الصراط االمسقيم , ولكن لاحاجة لنا ياأخي في الله بما أقررت به على نفسك , فليست الحجة وكفارة الذنب بالإقرار والإعتراف به بين الناس, ولكن بالتوبة النصوح إلى الله تعالى والإصلاح وطلب الإستغفار ممن وقع عليه الآذى منك ليستغفر لك الله ويعفو عنك بما وقع عليه من الآذى منك , فراجع الإمام الكريم أخي في الله ولاتنفك عنه حتى يعفو عنك ويصفح ويستغفر لك الله , ثم بعد ذلك تأتينا برد الإمام الكريم ثم تكون بعد ذلك عندي مكين أمين . وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .

    ويا حبيبي في الله اخي عاصم وهل تظن بانني لم اعلم الامام قبل اي احد اخر , ولقد سامحني من فوره وغفر لي ولكن يجب ان يعلم الجميع اعتذاري له كما كان حواري معه امام الجميع فكذلك وجب ان يكون الاعتذار امام الجميع واعترافا بالحق فالحق يعلو ولا يعلى عليه , واعلم بان امامي الحبيب الغالي يحبني كما احبه في الله ورغم اني عبد الله الذليل الحقيرلكنه جعلني من وزراءه المكرمين , والاهم من هذا كله ان يرضى الله عني ويرضى في نفسه , وانا باذن الله مكين لان الله جعل لي ودا في قلوب عباده لانه يعلم مافي قلبي ومن ينصر الله ينصره ويثبت اقدامه تصديقا لقوله تعالى :
    إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَـٰنُ وُدًّا ﴿مريم: ٩٦﴾

    والحمدلله رب العالمين ونحبكم في الله

  5. الترتيب #35 الرقم والرابط: 290764 أدوات الاقتباس نسخ النص
    عاصم غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    1,612

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم , مبارك لك حبيبي في الله وثبتنا الله تعالى وإياكم على الصراط المستقيم , ولن نرضى بشيء حتى يرضى حبيبنا الرحمن الرحيم في نفسه , حبيبنا الأعظم وشفيعنا الأوحد ومولانا مالك الملك والملكوت , الله رب العالمين , سبحانه وتعالى عم يشركون . وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ..

  6. الترتيب #36 الرقم والرابط: 290765 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    سوريا بلد الياسمين
    المشاركات
    3,709

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم النعيم الأعظم ..

    الحمد لله وحده فما أعظم رحمته ولطفه بعباده المخلصين { يحبهم ويحبونه }، فجعلني الله وإياك يا أخي المكرم علي وجميع الأنصار من المخلصين الصادقين في السر والعلن .

    إن الطريق لبلوغ الهدف ما زالت طويلة وتحتاج منا لكثير من رقابة النفس، ورقابة الكلمة، ورقابة بوصلة القلب، وحتى النَّفَس والهَمس والغمز، سبحانه هو عالم السر وأخفى!

    أعاننا الله يا اخي على بلوغ مرادنا فالحبيب عظيم والمراد عظيم يستحق طول الصبر والمصابرة والجد والاجتهاد ..

    فرحت بك يا أخي المكرم واحترمت موقفك هذا وتعلمت درساً جديدا بالفهم على الله ..
    والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى
    اللهم ارزقني من نعيم رضوانك رزقاً لا ينبغي لأحدٍ من بعدي ولا يرثه أحدٌ من بعدي
    اللهم ارزقني من حبّك وقربك رزقاً لا ينبغي لأحدٍ من الأولين ولا من الآخرين،ولا يرثه أحدٌ من بعدي

    أحبّك ربي، وأعبدك حباً وعملاً لتحقيق نعيم رضوانك
    أحبّك وكفى، فعلى الدنيا والآخرة وما حوت السلام ..


  7. الترتيب #37 الرقم والرابط: 290767 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    292

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حبيبة الرحمن مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم النعيم الأعظم ..

    الحمد لله وحده فما أعظم رحمته ولطفه بعباده المخلصين { يحبهم ويحبونه }، فجعلني الله وإياك يا أخي المكرم علي وجميع الأنصار من المخلصين الصادقين في السر والعلن .

    إن الطريق لبلوغ الهدف ما زالت طويلة وتحتاج منا لكثير من رقابة النفس، ورقابة الكلمة، ورقابة بوصلة القلب، وحتى النَّفَس والهَمس والغمز، سبحانه هو عالم السر وأخفى!

    أعاننا الله يا اخي على بلوغ مرادنا فالحبيب عظيم والمراد عظيم يستحق طول الصبر والمصابرة والجد والاجتهاد ..

    فرحت بك يا أخي المكرم واحترمت موقفك هذا وتعلمت درساً جديدا بالفهم على الله ..
    والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى
    ياسلام الله سلااااااااااااام عليكم وال بيتكم ورحمته وبركاته وزادكم الله من نور الهدى ونعيم رضوانه
    فكم تعجبني معانيك الوافيه فهي تزيد من همم وعزم اخوتك بارك الله فيكم اختنا الحبيبه سبحان الله من جعلك ذخر لنا نعم انتي ذخرنا

  8. الترتيب #38 الرقم والرابط: 290772 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    409

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله الغفور الودود الهادى الرحيم .... بارك الله فيك أخى الحبيب (على) و جعل فيك و منك الخير الكثير و نصيحتى فيما هو قادم أن تستيقن من أن الله أرحم الراحمين (قد عفى عنك فيما مضى) و فى المستقبل ان ابتلاك الله بشيء للتمحيص بما فى القلوب فلا تجعل لأى شيطان مريد عليك سبيل بأن يستزلك ببعض ذنوبك و كلنا مذنبين و الله غفور حليم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    { رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ }
    اللهم إني أعوذ بك أن أرضى بشيء حتى ترضى

    وقال الله تعالى:{ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ
    وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }
    صدق الله العظيم

    ____________


  9. الترتيب #39 الرقم والرابط: 290776 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Aug 2017
    المشاركات
    276

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم،
    اعتراف ينم عن نبل أخلاقك أخي الكريم علي ولو أنه جاء متأخرا ومتأخرا جدا.. فلو كان في وقته عند البيعة لكان له عظيم الوقع على الباحثين المتابعين لمشاركاتك وقتها وجدالاتك بأساميك المستعارة..لكن قدر الله وما شاء فعل.. عموما يبقى الإعتراف بالذنب فضيلة ،فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا سبحانه وتعالى، ثبتنا الله على الحق أجمعين إلى يوم الدين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  10. الترتيب #40 الرقم والرابط: 290777 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,911

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راجية رضوان الله مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم،
    اعتراف ينم عن نبل أخلاقك أخي الكريم علي ولو أنه جاء متأخرا ومتأخرا جدا.. فلو كان في وقته عند البيعة لكان له عظيم الوقع على الباحثين المتابعين لمشاركاتك وقتها وجدالاتك بأساميك المستعارة..لكن قدر الله وما شاء فعل.. عموما يبقى الإعتراف بالذنب فضيلة ،فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا سبحانه وتعالى، ثبتنا الله على الحق أجمعين إلى يوم الدين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    الصراحة لقد تأخرت بعض الشيء رغم انني اعلمت الامام الحبيب الغالي منذ وقت طويل ولكني لم اعلم الانصار الا متاخرا جدا كما تفضلتي , وما ذلك إلا لانني احبه في الله و كنت مترددا من ان اعلمه ولكن الله ثبت قلبي واخبرته , ويشهد الله ان لم اخفي عنه مكرا به ومعاذ الله ان اكون من الظالمين , وان اتبع غير سبيل الرشاد سبيلا , وانما حبا بامامي وخشية على مشاعره , واذا كان الكذب ينجي فالصدق انجى والحمدلله رب العالمين وباذن الله لن افارقه ابدا وساظل احبه في الله وان اقام علي واقتص مني ما يشاء فهو فخر لي واحب الى قلبي من الجنان وحورها فله الفضل علينا اجمعين ان علمنا بحقيقة اسم الله الاعظم التي رسخت في قلوبنا وغيرت حياتنا لما يحبه الله ويرضاه واخرجنا باذن الله من الظلمات للنور , ولنصرة البيان وصاحب البيان نقتحم المستحيل

    وكذلك انا المذنب الحقير الذي سأل ربه الرحمة والهدى فهداه صراطا مستقيما


    اقتباس المشاركة: 48840 من الموضوع: الإمام المهدي المنتظر يكلمنا عن سعة رحمة الله وعظيم مغفرته ..





    [ لمتابعة رابط المشـاركـــــــــة الأصليَّة للبيــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    04 - 08 - 1433 هـ
    24 - 06 - 2012 مـ
    06:35 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ


    الإمام المهديّ المنتظَر يكلمنا عن سعة رحمــــة الله وعظيم مغفرتــــه..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنبياء الله وآلهم الأطهار وجميع المؤمنين إلى يوم الدين لا نفرق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أما بعد..

    ويا أيّها ( المذنب ) لسوف نقتبس بيانك الذي كتبته ومن ثم نجيب عليه بالحق، وما يلي بيان ( المذنب ) يقول:
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ( المذنب الحقير ) مشاهدة المشاركة:
    بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    أعانكم الله على قبول عضويتي وتفعيلها، لأنني سأكون منبع أسئلة.. فإن هداني الله بأجوبتكم فهو من حسن توفيقي.. وإن لم يهدني فعسى أن تهدي أجوبتكم غيري! ويشهد الله أنني أبحث عن إمام حق.. يجيب بالحق دون تكفير.. إن عدالة الله هي عدالة مطلقة! نسأل الله أن لا يعاملنا بها ويبدلنا إياها برحمته.. وسؤالي إليكم وأرجو إيصاله إلى فضيلة الإمام..
    ألم يكن ربي يعلم ذنوبي قبل خلقي؟ ألم يكن ربي يعلم بأنني سأنمو وأكون ضعيفاً عن مجابهة نفسي الأمارة بالسوء.. وسأقوم بمختلف أنواع الذنوب التي تغضبه وتجرني إلى نيرانه وعذابه؟ فان كان يعلم.. فلماذا خلقني؟ وهو الرحيم؟ ألم يكن أقرب للرحمة لو أنه جنبني ذلك كله.. كما جنب الغلام الذي قتله سيدنا الخضر للوالدين المؤمنين؟ وإن كان لا يعلم بمصيري فكيف ذلك وهو علام الغيب وعلام ما كان ويكون ليوم الدين؟
    أفتونا بهذه المتناقضات، فقد عجز عن إقناعي كل من كتبت لهم من رجال الدين والمجتهدين من كل الطوائف، وأنا ضائع في بحر الذنوب التي اقترفت وسجين بها ولها ليوم مماتي. لن أنتظر يوم القيامة لأتمنى أن أكون تراباً، فأنا أتمنى لو أنني كنت تراباً الآن!
    اِنتهى.
    ومن ثم يرد عليك المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وأقول: ويا رجل! وهل تظنّ المهديّ المنتظر معصوماً ولم يذنب قط؟ ومن ثم يجيب عليك المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وأقول: إنه لربما كَلَتْ يدا عَتيدٍ لكثرة ما كتب على الإمام ناصر محمد اليماني من السيئات من قبل أن أنيب إلى ربي ليهدي قلبي، ومن ثم علِمت كم ربّي غفورٌ رحيم، فبرغم كثرة ذنوبي ولم أيْأَسُ من رحمة الله وأنبْتُ إلى ربي فغفر لي فوهبني حكماً وعلماً وجعلني للناس إماماً فأيّدني بالبيان الحقّ للقرآن فلا يجادلني أحدٌ من كتاب الله من علماء المسلمين وعامّتهم المؤمنين بالقرآن العظيم إلا وأقمتُ عليهم الحجّة بسلطان العلم من محكم القرآن، وإنّا لصادقون، ذلك ممّا علّمني ربّي ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون.

    ويا صاحبي المذنب، لعل ذنوب الإمام المهدي هي أكثر من ذنوبك ولكن رحمة ربي وسعت ذنوبي عفواً وغفراناً، فرحمة الله وسعت كل شيء حبيبي في الله، وابتعث الله الرسل والمهديّ المنتظَر لندعو البشر إلى الله الواحد القهار ليغفر لهم ما علِمَه من ذنوبهم من قبل أن يفعلوها ثم يغفر لهم ما فعلوا من الذنوب من بعد الإنابة إلى ربهم ليغفر ذنوبهم، فلا شكّ في رحمة الله ولا في ذاته ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين، وابتعث الله رسله والمهديّ المنتظَر ليدعو البشر إلى عفو الله وغفرانه، فتدبّر وتفكّر في محكم الذكر في سورة إبراهيم عليه الصلاة والسلام:

    بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: {الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿1﴾ اللّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴿2﴾ الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُوْلَئِكَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ ﴿3﴾ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿4﴾ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴿5﴾ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ ﴿6﴾ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴿7﴾ وَقَالَ مُوسَى إِن تَكْفُرُواْ أَنتُمْ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴿8﴾ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللّهُ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُواْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴿9﴾ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى قَالُواْ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿10﴾ قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَعلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴿11﴾ وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴿12﴾ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ﴿13﴾ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ﴿14﴾ وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ﴿15﴾ مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ ﴿16﴾ يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ ﴿17﴾ مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ ﴿18﴾ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحقِّ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ﴿19﴾ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ﴿20﴾ وَبَرَزُواْ لِلّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللّهِ مِن شَيْءٍ قَالُواْ لَوْ هَدَانَا اللّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاء عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ ﴿21﴾ وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿22﴾ وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ ﴿23﴾ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء ﴿24﴾ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿25﴾ وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ ﴿26﴾ يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء ﴿27﴾ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ﴿28﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴿29﴾ وَجَعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ﴿30﴾ قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ ﴿31﴾ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ ﴿32﴾ وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ﴿33﴾ وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴿34﴾ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ ﴿35﴾ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿36﴾ رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ﴿37﴾ رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللّهِ مِن شَيْءٍ فَي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء ﴿38﴾ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء ﴿39﴾ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء ﴿40﴾ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ ﴿41﴾ وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ ﴿42﴾ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء ﴿43﴾ وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ ﴿44﴾ وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ ﴿45﴾ وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ﴿46﴾ فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ﴿47﴾ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴿48﴾ وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ ﴿49﴾ سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ ﴿50﴾ لِيَجْزِي اللّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿51﴾ هَذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ ﴿52﴾}
    صدق الله العظيم [إبراهيم].

    فانظر لقول الكافرين بربهم:
    {جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُواْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴿9﴾ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ} صدق الله العظيم.

    ولربما يودّ أن يقاطعني المذنب فيقول: "يا ناصر محمد لماذا قال الله تعالى:
    {يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ} صدق الله العظيم، فلماذا قال:{لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ}؟ فلماذا قال: من ذنوبكم! فهل يعني هذا أنه لن يغفر ذنوبنا جميعاً كونه يعلم بذنوبنا جميعاً ما سوف نفعله طيلة الحياة حتى الموت؟ فلماذا قال الله تعالى: {{لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ}} فهل هذا يعني أنه لن يغفر لنا كافة ذنوبنا من ذنوبنا فقط نحن المذنبون؟".

    ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: كون الله لن يحاسبنا على ما هو آتٍ من فعل الذنوب من قبل أن نفعلها، وحين تتوب إلى ربك متاباً -حبيبي في الله- يغفر لك ما فات من ذنوبك، وأما ما هو آتٍ في علم الغيب فلا يزال لم يُكتب عليك في كتاب الملك عتيد كونك لم تفعله بعد، وإنما ذلك يعلمه علام الغيوب الذي تاب عليك حين توبتك فغفر لك جميع ما فات من ذنوبك ولم ينظر لما هو آت حتى تفعله، فإن فعلته واستغفرت الله وتُبت إليه متاباً وجدت لك رباً غفوراً رحيماً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:135].

    ولا ينظر الله إلى علمه بذنوبكم المستقبلية بل ينظر إلى قلوبكم حين التوبة والإنابة للربّ ليهدي القلب؛ فهل لا يوجد في قلوبكم الإصرار على الاستمرار في ذلك الذنب؟ فإذا لا يوجد نيّة الاستمرار في الذنوب ومن ثم يغفر لك الله ما تقدم من ذنوبك أجمعين ولا يبالي بما سوف تفعله من بعد التوبة في علم الغيب، وهو الغفور الرحيم. حتى إذا أذنبت كتب عليك ذلك في كتاب عتيد من بعد فعل الذنب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80)} [الزخرف].

    وقال في سورة الانفطار:
    {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12)}.

    وقال في سورة ق:
    {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18)} صدق الله العظيم، وحتى إذا تبت وأنبت غفر الله لك ذلك الذنب وأبدلك بحسنة العفو والغفران ما دمت لم تنوِ الرجوع إلى ذلك الذنب فيغفره الله وحتى ولو كان يعلم الله أنّك سوف تعود لذلك الذنب بعد ساعة لما أثنى الله ذلك عن العفو والغفران كونك أقمت الحجة على ربِّك بالتّوبة النّصوح ولم تنوِ الرجوع إلى ذلك الذنب مرةً أخرى ومن ثم يغفر الله لك ذنبك. تصديقاً لقول الله تعالى:{إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (90)} صدق الله العظيم [آل عمران:89].

    ولكن شرط قبول التوبة لدى الربّ هو عدم نيّة الإصرار على الاستمرار في الذنب، وهنا توفر شرط الغفران كونه تاب إلى ربه متاباً ولم ينوِ أن يعود للذنوب، ومن ثم يغفر الله له ذنبه كونه تاب إلى الله متاباً، فما دام شرط قبول التوبة إلى الربّ توفر في القلب فيجد الله غفوراً رحيماً.

    ولربما يودّ المذنب أن يقول: "يا ناصر محمد، وما هو شرط التوبة في القلب ليغفر الله الذنب؟". ومن ثم نترك للسائل من الرب الجواب في محكم الكتاب:
    {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:135].

    وحتى ولو يعلم الله علَّام الغيوب أنّك سوف تعود إلى ذلك الذنب اليوم التالي لغفر الله لك ما سلف ولا يبالي نظراً لتوفر شرط التوبة إلى الرب في قلبك حين توبتك. تصديقا لقول الله تعالى:
    {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:135].

    وأما إذا المذنب يستغفر ربه ليغفر ذنبه غير أنّه مصرٌّ على الاستمرار فلن يغفر الله له، وأمّا علم الله بذنوبكم في علم الغيب فلن يحاسبكم الله عليها من قبل أن تفعلوها فإذا فعلتموها كتبت عليكم سيئة في كتاب الملك عتيد حتى إذا تبتم أبدل الله سيئاتكم حسنات بالحكم فلا يعاقبكم على ذلك الذنب من بعد التوبة، وربي عفوٌ غفورٌ رحيم. ألا وإن العفو والغفران لهي من هوايات الربّ في نفسه أن يغفر ويرحم وهو خير الراحمين كونه عفوٌ يحب العفو عن عباده ويحب الكاظمين الغيظ والعافّين عن الناس والله يحب المحسنين، فما أعظم صفات الله أرحم الراحمين وما أعدله وأكرمه غفّار الذنوب وستّار العيوب وقابل التَوب ولا يظلم ربّك أحداً، وخلقكم الله لتعبدوه وحده لا شريك له ولتعلموا كم الله غفورٌ رحيمٌ.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
    أخو المذنبين التائبين في العالمين المذنب التائب؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


صفحة 4 من 6 الأولىالأولى ... 23456 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. [ فيديو ] ( سلسلة حوارات بين الإمام المهديّ والمدعو طريد حول الإمامة وفتوى وحي التفهيم )
    بواسطة أميرة الإنصارية في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 07-08-2018, 03:18 PM
  2. الهم عبدك قلبه فى يدك فصرفه فى رضاك ولن ارضى حتى ترضى يا رحيم
    بواسطة بنور الله نحيا في المنتدى البرهان اليقين على حقيقة النَّعيم الأعظم من نعيم جنَّات النَّعيم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 16-01-2017, 11:29 PM
  3. سلسلة حوارات بين الإمام المهديّ والمدعو طريد حول الإمامة وفتوى وحي التفهيم ..
    بواسطة عيسى عمران في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 16-03-2010, 02:13 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •