بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: تفسير ايه من كتاب الله

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 287839   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    المشاركات
    1

    افتراضي تفسير ايه من كتاب الله

    ﴿وَاصبِر نَفسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدعونَ رَبَّهُم بِالغَداةِ وَالعَشِيِّ يُريدونَ وَجهَهُ وَلا تَعدُ عَيناكَ عَنهُم تُريدُ زينَةَ الحَياةِ الدُّنيا وَلا تُطِع مَن أَغفَلنا قَلبَهُ عَن ذِكرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمرُهُ فُرُطًا﴾
    [الكهف: ٢٨]

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 287848   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    389

    افتراضي

    فأين ذهبتم من قول الله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} صدق الله العظيم [النور:36]؛ فتلك صلاة العصر والظهر جمعاً في ميقات صلاة العصر. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ ربّهم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} صدق الله العظيم [الكهف:28].

    وسبق وان أثبتنا العشي أنه ميقات صلاة العصر وتجد أنه تجاوز صلاة الظهر فجمعهما مع صلاة العصر في ميقات شمس الأصيل. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} صدق الله العظيم [النور:36].

    فتلك صلاة العصر والظهر جمعاً في ميقات صلاة العصر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ ربّهم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا } صدق الله العظيم [الكهف:28].
    البيان كاملاً: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=5565

    ولم يأمرني الله أن أُكره الناس على الإيمان بالرحمن وعبادة الله وحده لا شريك له كرهاً، كون الله لن يقبل عبادتهم، فلا قبول لصلواتكم لله لو أُكرهكم على أن تقيموا صلوات العبادات كرهاً، فلا إكراه في دين الله بين العبيد. فهل خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلا عبداً من عبيد الله الصالحين؟ وليس عليّ إلا البلاغ بما بلّغكم به كافة أنبياء الله ورسله أن اعبدوا الله ربّي وربّكم، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28) وَقُلِ الحَقّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (30) أُولَٰئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ۚ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (31)} صدق الله العظيم [الكهف].
    البيان كاملاً: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=243102

    ويا علماء المسلمين وأُمتهم، اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة مع الذين هدى الله من عبيده إن كنتم إياه تعبدون لا إله غيره الذي جعل فيه الحقّ سواء لكافة عبيده، وأكرمكم عند الله عبيده المُتقون المُتنافسون إلى ربّهم أيّهم أقرب.

    ويا أمّة الإسلام لا يزال محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - يستوصي الإمام المهديّ بالمزيد من بيان علم الهُدى للعالمين لعلّهم يُرشدون، فذروا المبالغة في أنبياء الله ورسله إليكم، وإنما ابتعثهم الله ليدعونكم إلى عبادة الله فتنافسوهم في حبِّ الله وقربه ويُنافسوكم في حبِّ الله وقربه تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ ربّهم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴿٢٨﴾}
    صدق الله العظيم [الكهف]

    فلا تذروا الوسيلة لأنبيائه من دونكم فتُشركوا بالله ومن أشرك بالله فقد حبط عمله وهو في الآخرة لمن الخاسرين.
    البيان كاملاً: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=3111

    من نفس البيان أعلاه:
    فلا تذروا عبادته لأنبيائه ورسله فتحصروا تنافس الوسيلة إلى الله لهم من دونكم فيعذبكم الله عذاباً نُكراً ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً، أم لم تجدوا محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وصحابته الأخيار قلباً وقالباً كانوا يُنافسون محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في عبادة الله؟ ولذلك قال الله تعالى:
    {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ ربّهم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴿٢٨﴾}
    صدق الله العظيم [الكهف]

    فاتقوا الله وذروا تعظيم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى الله فتعتقدوا أن له الحقّ في الله أعظم منكم فإنهُ ليس ولد الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً. ولربّما يودّ أحد علماء المسلمين أن يقول: "اتقِ الله يا ناصر محمد فلسنا نعتقد نحن المسلمين أن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولد الله، بل هو عبد من عبيد الله مثلنا". ومن ثُمّ يردُّ عليكم الإمام المهديّ وأقول: فإذاً لما تجعلون له الحقّ في الله أعظم من عبيده الآخرين وهو ليس إلّا عبد من عبيد الله مِثلكم أن كنتم صادقين, وليس له إلا ما سعى عليه الصلاة والسلام؟ ولذلك قال الله تعالى:
    {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ ربّهم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴿٢٨﴾}
    صدق الله العظيم
    ولكنكم تعظِّمون محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الله فتحصرون له الوسيلة وحده إلى الله وكأنه ولد الله سُبحانه برغم أن ليس له من الحقّ في ذات الله إلا ما لكم، ولا فرق بين عبيد الله أجمعين، وليس للإنسان إلا ما سعى إلى ربه بحسب درجاته إلى ربه في الحياة الدُنيا من غير تفريقٍ ولا مُجاملةٍ لعبدٍ بين يدي الله، ولو كان الله مجاملاً لنبيّه كونه خاتم الأنبياء والمرسلين إذاً لما أمره بقوله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} صدق الله العظيم [الكهف:28].

    فاتّقوا الله يا أولي الألباب، فإلى متى ونحن ندعوكم لتخرجوا من الظُلمات إلى النور فتكونوا ربانيين من العبيد المُتنافسين إلى الربّ المعبود؟ وما ينبغي للإمام المهديّ أن يأمر أنصاره بتعظيمه بغير الحقّ ولا ينبغي لي أن أحصر لي الوسيلة إلى الله من دونهم ولا ينبغي لجميع الذين آتاهم الله علم الكتاب من الأنبياء والمرسلين أن يأمروا أتباعهم بحصر الوسيلة لهم إلى ربهم من دونهم سبحانه وتعالى علوَّا كبيراً. وقال الله تعالى:
    {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ} صدق الله العظيم [آل‌ عمران:79].

    ولذلك تجدونهم ينافسون نبيهم إلى ربِّهم حتى استوصى الله نبيّهم أن يثبت معهم في عبادة ربهم والتنافس في حبه وقربه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} صدق الله العظيم [الكهف:28].

    فصبرٌ جميلٌ معشر الأنصار مع المهديّ المنتظَر لهدى البشر، ولن يضيع الله أجر صبركم على الناس، وما صبركم إلا بالله ولله ومن أجل الله، واكظموا غيظكم من أجل الله تفوزوا بالمزيد من حبّ الله وقربه إن ذلك لمن عزم الأمور.
    البيان كاملاً: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=6613

    اقتباس المشاركة: 136905 من الموضوع: اتّبعوا السابقين وتنافسوا معهم في حبّ الله وقربه وذلك هو الفوز العظيم..




    الإمامُ ناصِرُ مُحَمَّدٍ اليَمَانِيُّ
    24 - 05 - 1435 هـ
    25 - 03 - 2014 مـ
    05:12 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ


    اتّبِعوا السابقين وتنافسوا معهم في حبّ الله وقُرْبِه وذلك هو الفوز العظيم ..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اريد الحق مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وعلى آل بيته ثم أما بعد..
    تحياتي للإمام ناصر محمد اليماني المحترم أتمنى منك تفسير هذه الآية: { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } صدق الله العظيم. فإن بعض العلماء يقولون أنه يجب اتباع المهاجرين والأنصار في كل شيء وفي اتباع سبيلهم النجاة والسلامة و رضوان الله.. فهل هذا صحيح أم لا ؟
    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام عل كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيّبين والتابعين ومن تبِعهم من الأمم من بعدهم باتّباع ما جاء به رسل ربّهم إلى يوم الدّين، أمّا بعد..

    ويا حبيبي في الله (أريد الحق)، فسؤالك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } [التوبة:100]، ونقطة سؤالك في هذه الآية هي بالضبط في قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ}. ويحتجّ بذلك السلفيّون فيقولون: "نحن نتبع السلفَ الصالحَ السابقين الأولين". ومن ثم يردّ على السائلين الإمامُ المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: وهل لسلفكم كتبٌ تنزَّلت عليهم، أم أنّهم سبقوكم في اتّباع رسول ربّهم؟ ويا معشر السلفيّين المحترمين وكافةَ الذين فرّقوا دينهم شيعاً، إنّما اتّباع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار هو أن تتّبعوا ما اتّبعوه. وبقي السؤال: فمَن اِتَّبعوا؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّه فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّه وَيَغْفِر لَكُمْ ذُنُوبكُمْ} صدق الله العظيم [آل عمران:31].

    إذاَ اللهُ يقصدُ بقوله:
    { وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ } أي باتّباع محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- الذي أسلم وجهَه لله على ملّة جدِّه رسول الله إبراهيم عليهما الصلاة والسلام، وأعلن منافسةَ العبيد إلى الربِّ المعبود أيُّهم أحبّ وأقرب إلى الربِّ. فهكذا ملّة عباد الله المكرّمين في الكتاب يتنافسون إلى ربّهم أيُّهم أحبّ وأقرب ولا يتفضّلون بالله سبحانه على بعضهم بعضاً؛ بل كلٌّ منهم يريد أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربِّ، تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيُّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    واتَّبَعهم محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- منافساً جدّه إبراهيم ومنافساً كافةَ الرسل ومنافساً جميعَ المؤمنين في حبّ الله وقربه، ويرجو أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب لكون الله جعل أعلى درجةٍ طيرمانة الجنّة الأقرب إلى ذي العرش لا تنبغي إلا أن تكون لعبدٍٍ واحدٍ من عبيد الله، وجعل الله صاحبها مجهولاً كما بيَّن لكم محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فقال:
    [سلوا الله الوسيلة، فإنها منزلةٌ في الجنة لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    ولم يأمركم الله ورسولُه بالباطل بأن تسألوها لنبيّه؛ بل أمَركم أن تتنافسوا مع المتنافسين إليها أيُّهم أقرب إلى الربِّ كونها لا تنبغي أن تكون إلا لعبدٍ واحدٍ من عبيد الله ولا يزال صاحبها مجهولاً، ولذلك تجد الرسل ومن تبعهم يتنافسون إلى ربّهم أيُّهم الأقرب إلى الربِّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيُّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    كون لكافة عبيد الله الحقّ في ربّهم فلم يتّخذ الله من عبيده صاحبةً فتكون هي الأَوْلى بحبّ الله وقربه ولم يتخذ ولداً فيكون هو الأَوْلى بحبّ الله وقربه؛ بل كلّ من في السماوات والأرض عبيدٌ لله، ولذلك لهم الحقّ جميعاً في ربّهم، فيتنافسون إلى ربّهم أيُّهم الأحبّ والأقرب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيُّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    وربّما يودُّ أحد السائلين أن يقول: "ولماذا تسمى هذه الدرجة بالوسيلة؟". ومن ثمّ نقول: لقد سبقت فتوانا للسائلين عن الحكمة من أن الدرجة العالية لاتزال تسمّى بالوسيلة لكون من فاز بها لن يرضى بها حتى يرضَى ربُّه حبيبَ قلبه، ويحقُّ لمن فاز بها أن يُنفقها طمعاً في تحقيق النّعيم الأعظم منها رضوان نفس ربّه كون الدرجة العالية الرفيعة هي درجة ماديّة وهي أعلى غرفةٍ في غرف جنات النّعيم لكون غرف الجنّة مبنيَّةٌ فوق بعضٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا ربّهم لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ} صدق الله العظيم [الزمر:20].

    وصاحب الغرفة التي تعلو غرف الجنّة جميعاً هو صاحب أعلى درجةٍ في جنات النّعيم، وأعظم من نعيمها نعيمُ رضوان نفس الله على عباده. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة].

    ويا عبيد الله، لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم فاتّبعوا السابقين المتنافسين في حبّ الله وقربه أولئك المقربون، أفلا تطمعون أن تكونوا منهم؟ فلكم الحقّ في ذات الله ما لهم فلا تتفضلوا بالله لهم، فإن فعلتم فقربةً إلى مَنْ تفضلتم بالله؟ فماذا بعد الحقّ إلا الضلال. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الحقّ فَمَاذَا بَعْدَ الحقّ إِلَّا الضَّلَالُ} صدق الله العظيم [يونس:32].

    ومن أراد أن يكون من المقتصدين فهم الذين تركوا التنافس في حبّ الله وقربه وليس تفضلاً منهم بربّهم على عباده المقرّبين ولكنهم يطمعون فقط أن يدخلوا الجنّة ويُزَحْزَحوا عن النار ولهم ذلك، ولكن الله لم يجعلهم من السابقين المقربين؛ بل من المقتصدين، وما بعد المقتصدين إلا أصحاب الجحيم.

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وهل كان محمدٌ رسول الله ومن معه يتنافسون إلى ربّهم أيُّهم أقرب؟ صلّى الله عليه وعليهم ونسلّم تسليماً". ومن ثمّ نردّ عليه بقول الله تعالى:
    {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ ربّهم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} صدق الله العظيم [الكهف:28].

    وهذه نصيحةٌ من الله لرسوله أن لا يظنّ أنّه ما دام أنّه خاتم الأنبياء والمرسلين فإنّ الله سوف يَهبُه إياها فيركن ولا ينافس أتباعه والسابقين، كون الله عدلاً وليس لديه مجاملاتٌ وليس للإنسان إلا ما سعى، ولذلك وعظ اللهُ رسولَه في قول الله تعالى:
    { وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ ربّهم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا } صدق الله العظيم.

    ويا أحبتي في الله كافة الباحثين عن الحقّ، لقد أمر الله رسوله أن يتبع ملّة إبراهيم والذين من قبله في قول الله تعالى:
    {أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} صدق الله العظيم [الأنعام:90].

    والسؤال الذي يطرح نفسه، فما هو الإقتداء؟ والجواب: هو اتّباعهم ومنافستهم في حبّ الله وقربه كما يفعل كافة السابقين المتنافسين إلى ربّهم أيُّهم أقرب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيُّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    ولذلك أمر الله كافة المؤمنين أن يبتغوا إلى ربّهم الوسيلة في الدنيا وفي الآخرة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (35)} صدق الله العظيم [المائدة].

    ويا عبيد الله، هذه أمّتكم أمّةً واحدةً فلم يتّخذ الله منكم صاحبةً ولا ولداً، فلكم الحقّ في ذات الله سواءٌ بين الأنبياء والتّابعين فتنافسوا مع العبيد إلى الربِّ المعبود ولا تتفضلوا بالله لبعضكم بعضاً، فإن فعلتم فقربةً إلى مَن تتفضلون بالله سبحانه؟ ولم يأمرْكم الأنبياءُ والمرسلون والمهديّ المنتظَر أن تتفضلوا بالله عليهم؛ بل نقول لكم اعبدوا الله وحده لا شريك له كما يعبده الأنبياء والسابقون والمهديّ المنتظَر فجميعنا متنافسون في حبّ الله وقربه ومن يشرك بالله فقد ضل ضلال بعيداً.

    وأُشهد لله شهادة الحقّ اليقين شهادةً أُحاسبُ عليها بين يديْ الله لو كنت من الكاذبين أنّ في أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور قوماً لن يرضى كُلٌّ منهم بملكوت ربّه حتى يرضى وحتى لو آتاه الله الدرجة العالية الرفيعة في جنات النّعيم وجعله الله خليفته على ملكوت كل شيء وجعله العبد الأحبّ والأقرب إلى الربِّ ليرضى أنّه سوف يستغل وعد ربّه للمتقين فيقول: "يا رب، ألم تَعِدْ عبيدك الصالحين الذين اتّبعوا سبيل رضوانك أنّك كذلك سوف ترضيهم تصديقاً لوعدك الحقّ في محكم كتابك:
    {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}؟ فوعدك الحقّ في قولك الحقّ: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} صدق الله العظيم، فأقسم بذات العظيم يا أرحم الراحمين لن أرضى حتى ترضى حتى ولو آتيت عبدك ملكوتك أجمعين".

    وربما تأخذ بعضَ الباحثين الجدد الدهشةُ فيقول: "ماذا ماذا!! وهل يوجد في أنصارك من لن يرضيه الله بذلك كله حتى يرضى؟". ثمّ نردّ عليه ونقول: اللهم نعم، فمنهم من أعرفهم ومنهم من لم تره أعيني قط في ماضي حياتي حتى الآن، فمنهم ذكورٌ ومنهم إناثٌ، والله الذي لا إله غيره ولا يُعبد سواه لا يرضيهم الله بملكوته حتى يرضى. وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "فلا تزكيهم فربّهم أعلم بهم". ومن ثم يردّ على السائلين الإمام المهديّ وأقول: اللهم نعم فربّهم أعلم بهم، وذلك مما علّمني ربّي أنّهم موجودون في أنصار الإمام المهديّ في عصر الحوار من قبل الظهور، وأنّ منهم من لا أعرفهم وهم على ذلك من الشاهدين أنّنا لم ننطق إلا بالحقّ، أولئك من قومٍ يحبّهم الله ويحبونه لن يرضوا حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم! وماذا يبغون بجنات النّعيم وربّهم متحسرٌ وحزينٌ في نفسه على عباده المُتحسِّرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم؟ فكم تسألون بعضكم بعضاً عن أحوال بعضكم بعضاً حين تلقون بعضكم بعضاً أو حين تسمعون أصوات بعضكم بعضاً في هواتفكم؛ فلمَ لا تتساءلون كيف حال الله ربّ العالمين؟ فهل هو سعيد في نفسه؟ ومن ثم تجدون الجواب في محكم الكتاب أنّ حاله في نفسه غاضبٌ على شياطين الجنّ والإنس وغير راضٍ عن الضالين ومتحسرٌ وحزينٌ على الذين أهلكهم فاصبحوا نادمين على ما فرطوا في جنب ربّهم بعد أن أهلكهم الله بعذابٍ عظيمٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    حتى إذا جاءت الحسرةُ في نفس عبادِه على ما فرطوا في جنب ربّهم فهنا تحلُّ الحسرة عليهم في نفس ربّهم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم [يس].

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وهل الله يفرح ويحزن؟". ومن ثمّ نردّ على السائلين ونقول: اللهم نعم، ألستم تؤمنون أنّ الله يغضب ويرضى؟ فكذلك يفرح بهُدى عبيده ويحزن على من ظلم نفسه وأعرض عن دعوة الحقّ من ربّهم ممن أهلكهم الله تصديقاً لوعده لرسله وأوليائه ومن ثم يحزن عليه ربّه لكونه علم أنّ عبده لم يعد متعنتاً بكفره؛ بل صار نادماً على ما فرَّط في جنب ربّه، ولذلك يحلُّ الحزنُ في نفس الله عليه.
    وربّما يودُّ أحد السائلين أن يقول: "ولماذا لم يرحمه الله بدل الحزن المستمر عليه؟". ومن ثم نجيبه بالحقّ ونقول: كونهم لا يزالون ظالمي أنفسهم باليأس من رحمة الله برغم أنّ الله قد علّمهم في محكم كتابه أنّ من كان من المُعذّبين أن لا ييأس من رحمة الله لكون الله على كل شيءٍ قديرٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الْإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (128)} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ودائما تجدون أنّ الله لم يجعل حكمه حكماً مطلقاً لا يمكن تبديله بقدرته؛ بل يُفتيهم ربّهم أن لا ييأسوا من رحمته لا في الدنيا ولا في الآخرة ويعلموا أنّ الله على كل شيءٍ قديرٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107)} صدق الله العظيم [هود].

    ولكنهم مُبلسون يائِسون من رحمة الله فظلموا أنفسهم من بعد موتهم إضافةً إلى ظلمهم من قبل مماتهم، وبرغم أنّهم من بعد موتهم نادمون على ما فرّطوا في جنب ربّهم ولكنّهم ظلموا أنفسهم من بعد موتهم بعقيدة اليأس من رحمة الله فهم مبلسون من رحمة الله. وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:44].

    وربما يودُّ أحدُ السائلين أن يقول: "وما يقصد الله تعالى بقول:
    {أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ}؟". ومن ثم نردّ عليه بالحقّ ونقول: مُبلِسون أي يائِسون في العذاب أن يرحمهم فيكشف عنهم العذاب، ولذلك قالوا: {سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ} [إبراهيم:21]. ولذلك قال الله تعالى: {حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77)} صدق الله العظيم، أي يائِسون من رحمة ربّهم، وفي ذلك سرّ بقائهم في عذاب الله برغم حزنه عليهم.

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "لقد أفتيتَ أنّ الله يحزن على عباده الضالين إن أهلكهم وهم على ضلالهم؛ إذاً فمن المنطق لا بد أنّه يفرح سبحانه إذا اهتدوا من قبل موتهم؟". ومن ثم نترك الجواب من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال :
    [لَلَّهُ اَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ اِلَيْهِ مِنْ اَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِاَرْضِ فَلاَةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَاَيِسَ مِنْهَا فَاَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ اَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ اِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ فَاَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ اللَّهُمَّ اَنْتَ عَبْدِي وَاَنَا رَبُّكَ.‏ اَخْطَأ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ] صدق عليه الصلاة والسلام.

    ويا عباد الله، فلنسعَ جميعاً لتحقيق الفرحة في نفس الله، وذلك بالحرص على هُدى الأمّة والصّبر على أذاهم حتى يهتدوا، فاصبروا من أجل شأن الله فيهديهم الله من أجل شأنكم، ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم المبعوث رحمةً للعالمين من بعد الأنبياء الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ________________


  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 287910   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Oct 2014
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    34

    افتراضي

    تفسير ايه من كتاب الله
    ﴿وَاصبِر نَفسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدعونَ رَبَّهُم بِالغَداةِ وَالعَشِيِّ يُريدونَ وَجهَهُ وَلا تَعدُ عَيناكَ عَنهُم تُريدُ زينَةَ الحَياةِ الدُّنيا وَلا تُطِع مَن أَغفَلنا قَلبَهُ عَن ذِكرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمرُهُ فُرُطًا﴾
    [الكهف: ٢٨]
    اقتباس للامام المهدى

    حتى استوصى الله رسوله أن يصبر نفسه معهم برغم أنه نبيهم ولكنهم لم يعظموا نبيهم بغير الحق إلى ربهم بل استجابوا لدعوته وشمروا لعبادة ربهم ونافسوا نبيهم إلى ربهم حتى استوصى الله نبيه أن يصبر نفسه معهم وقال الله تعالى)

    ((وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً)صدق الله العظيم

    وذلك لأنهم أطاعوا أمر ربهم إليهم في محكم كتابه في قول الله تعالى)

    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )صدق الله العظيم


    http://smartvisions.yoo7.com/t1022-topic

المواضيع المتشابهه

  1. طلب تفسير رؤيا من اهل الاختصاص وجزاكم الله عنا خيرا
    بواسطة صبر جميل في المنتدى قسم يحتوي على مختلف المواضيع والمشاركات
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 06-07-2018, 05:46 PM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-10-2016, 09:35 AM
  3. زيد الغزاوي رحمه الله تعالى تفسير جميل جدا
    بواسطة راجية رضا ربها في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 27-12-2015, 11:36 AM
  4. [ فيديو ] بيان [ صوتي ] : ــ تفسير قول الله تعــــالى {يوم يُنفــخ في الصُور ونحشر المجرميــن يومئذ زُرقا} صدق الله العظيم ــ
    بواسطة المنصف في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-02-2014, 03:05 PM
  5. لا نبي ولا رسول من بعد مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا كتاب من بعد كتاب الله القرآن العظيم رسالة الله الشاملة للإنس والجن
    بواسطة بيان في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 05-04-2012, 07:29 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •