بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: ماهو الدليل

  1. الترتيب #1 الرقم والرابط: 272973 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Sep 2017
    المشاركات
    7

    افتراضي ماهو الدليل

    ماهو دليل الامام المهدي في ان الصلوات الخمس ماهي الا ركعتين في كل فرض.
    وماذا يقال في التشهد الاوسط. وكذلك الاخير.مع الدليل من محكم الكتاب القرآن العظيم.
    وما هو الدليل على ان قطع يد السارق ليس بترها وانما بالضرب.
    وما دليله في ان الخلافة كانت لعلي قبل ابو بكر وعمر.


    ما اجمل ان يرد على اسئلتي الامام بنفسه واذا اراد احد ان يجاوب. فأرجو منه عدم الخروج عن صلب الموضوع وان يجيب على كل سؤال على حدة. وشكراً

  2. الترتيب #2 الرقم والرابط: 272977 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    المشاركات
    57

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي غالب النهمي مشاهدة المشاركة
    ماهو دليل الامام المهدي في ان الصلوات الخمس ماهي الا ركعتين في كل فرض.

    اقتباس المشاركة: 47652 من الموضوع: ( بيانات الإمام في أحكام الوضوء والصلاة وميقاتها )





    ( بيانات الإمام في أحكام الوضوء والصلاة وميقاتها )

    - 1 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    02 - 11 - 1430 هـ
    21 - 10 - 2009 مـ
    03:50 صباحاً
    ــــــــــــــــــ


    بيان الصلوات والركعات من مُحكم القرآن العظيم ..

    بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ..

    وقال الله تعالى:
    {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿1﴾ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿2﴾ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿3﴾ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿4﴾ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴿5﴾} صدق الله العظيم [العلق].

    وقال الله تعالى:
    {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} صدق الله العظيم [القلم:1].

    وقال الله تعالى:
    {الرَّحْمَـٰنُ ﴿1﴾ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴿2﴾ خَلَقَ الْإِنسَانَ ﴿3﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿4﴾} صدق الله العظيم [الرحمن].

    ويا معشر المُشرفين على مواقع العالمين للحوار بين البشر لا يجوز لكم كتم البيان الحقّ للقرآن من ذات الُقرآن المحفوظ من التحريف لتبليغ كافة عُلماء المُسلمين والنصارى واليهود أن يجيبوا طلب الحوار مع الإمام المهديّ للاحتكام إلى القُرآن العظيم الذكر المحفوظ من التحريف رسالة الله إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يستقيم من بعد أن يتبيّن لهم أنّ المهديّ المنتظَر حقاً هيمن بسُلطان العلم من مُحكم القرآن على كافة عُلماء المُسلمين والنصارى واليهود في طاولة الحوار العالمية لكافة البشر
    (موقع الإمام ناصر محمد اليماني)، وتذكّروا قول الله تعالى:
    {
    إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَـٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿
    159﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَـٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿160} صدق الله العظيم [البقرة].

    مِنَ الإنسان الذي علّمه الرحمن البيان المسطور بالقلم في رقٍ منشور؛ مِنَ المهدي المُنتظر إلى كافة عُلماء المُسلمين وجميع المُسلمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    ألا والله الذي لا إله غيره لو يلقي إلى أهل العلم منكم المهديُ المُنتظر بسؤال وأقول: أخبروني هل تنتظرون المهدي المنتظر يبعثه الله إليكم نبياً جديداً؟ فإنه سوف يكون جوابكم واحداً موحداً وكأنكم تنطقون بلسانٍ واحدٍ فتقولون: "كلا ثم كلا يا من تزعم إنك المهديّ المُنتظر، فلن يبعث الله المهديّ المنتظر نبيّاً جديداً -سُبحانه- فيُناقض كلامه المحفوظ من التحريف في قوله تعالى:
    {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:40]، ولذلك نحن ننتظر المهديّ المنتظَر ناصر مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم".

    ثم ألقي إليكم بسؤالٍ آخر وأقول: وما تقصدون أنكم تنتظرون المهديّ المُنتظَر ناصر محمد؟ ثم يكون جوابكم واحداً موحداً فتقولون: "نقصد إنّ الله لن يبعث المهديّ المُنتظر نبياً جديداً بكتابٍ جديدٍ بل يبعثه الله ناصراً لمحمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، فلا ينبغي لهُ أن يحاجِجنا إلا بما جاء به مُحمدٌ صلى الله عليه وآله وسلم". ومن ثم يقول لكم المهديّ المنتظَر ناصر مُحمد: والله الذي لا إله غيره ولا معبودَ سواه إنّي المهديّ المُنتظَر ناصر مُحمد وقد جعل الله في اسمي خبري وراية أمري
    (ناصر مُحمد)، وجعل الله اسمي بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور منذ أن كُنت في المهد صبياً (ناصر مُحمد)، وجاء قدر التواطؤ في اسمي للاسم مُحمد -صلى الله عليه وآله وسلم- في اسم أبي ((ناصر مُحمد))، وبذلك تقتضي الحكمة من التواطؤ للاسم مُحمد في اسم المهديّ المُنتظَر ناصر مُحمد لكي يحمل الاسم الخبر وراية الأمر، وذلك لأنّ الله لم يبعث المهديّ المُنتظر بكتابٍ جديدٍ لأنه لا نبيّ مبعوث من بعد خاتم الأنبياء والمُرسلين مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم، بل بعثني الله ناصراً لمُحمد صلى الله عليه و آله وسلم، فأدعوكم والناس أجمعين إلى الاستمساك بما جاء به مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأدعوكم إلى ما دعاكم إليه جدي مُحمد -صلى الله عليه وآله وسلم- إلى لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأحاجُّكم بما حاجّ الناس به جدي مُحمد -صلى الله عليه وآله وسلم- القُرآن العظيم، وأدعوكم إلى الاحتكام إليه في جميع ما كنتم فيه تختلفون فاستنبط لكم حُكم الله الحقّ من مُحكم كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل لتحريفه من بين يديه في عصر محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- ولا من خلفه من بعد مماته، وحفظه الله من التحريف ليكون المرجع لعُلماء الدين فيما كانوا فيه يختلفون، ولذلك أدعوكم إلى الله ليحكم بينكم فما كُنتم فيه تختلفون وما على المهديّ المنتظَر ناصر محمد إلا أن يستنبط لكم حُكم الله الحقّ من مُحكم كتابه فيما كنتم فيه تختلفون بشرط تطبيق الناموس لكشف الأحاديث المدسوسة والمُحرّفة في السنة النبويّة، وذلك لأنّ أحاديث السُّنة النبويّة جاءت كذلك من عند الله لتزيد القرآن بياناً على لسان مُحمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن الله أفتاكم في مُحكم كتابه إنهُ لم يعدكم بحفظ الأحاديث من التحريف والتزييف في السُّنة النبويّة ولذلك أمركم الله بتطبيق الناموس في الكتاب لكشف الأحاديث المدسوسة والمكذوبة في السُّنة النبوية وعلمكم الله في مُحكم كتابه العزيز أن ما وجدتم من الأحاديث النبوية جاء مُخالفاً لمُحكم القُرآن العظيم فأفتاكم الله أن ذلك الحديث في السنة النبويّة المُخالف لمُحكم القرآن جاء من عند غير الله ورسوله بل من عند الشيطان ليصدّكم عن الصراط المُستقيم عن طريق المؤمنين المنافقين من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- من الذين جاءوا إلى ما بين يدي محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وقالوا: نشهدُ أن لا إله إلا الله ونشهدُ أنّ مُحمداً رسول الله، فأظهروا الإيمان وأبطنوا الكُفر ليكونوا من رواة الحديث فصدوا عن سبيل الله. وقال الله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّـهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿1﴾ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿2﴾} صدق الله العظيم [المنافقون].

    ومن ثم علّمكم الله كيفية صدّهم عن سبيل الله، وبيّن لكم في مُحكم كتابه طريقة مكرهم، وبيّن لكم عن سبب إيمانهم ظاهر الأمر ليكونوا من رواة الأحاديث النبويّة فيصدوا المُسلمين عن طريق السُّنة التي لم يعدهم الله بحفظها من التحريف، ولذلك يقولون طاعة لله ولرسوله ويحضرون مجالس أحاديث البيان في السُّنة النبويّة ليكونوا من رواة الحديث. وقال الله تعالى:
    {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿80وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿81﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿82﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿83}
    صدق الله العظيم [النساء].

    وفي هذه الآيات المُحكمات بيّن الله لكم البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [المنافقون:2]، فعلمكم عن طريقة صدهم {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ} صدق الله العظيم، فعلِّم الله رسوله والمؤمنين في محكم القرآن العظيم عن مكرهم الذين أظهروا الإيمان ويبطنوا الكفر والمكر. وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ}، ولكن الله لم يأمر نبيّه بكشف أمرهم وطردهم بل أمر الله نبيّه وقال: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} صدق الله العظيم.

    ثم بيّن الله الحكمة من عدم طردهم لينظر من هم الذين سوف يستمسكون بكلام الله ومن هم الذين سوف يعرضون عن كلام الله المحفوظ القرآن العظيم ثم يذرونه وراء ظُهورهم فيستمسكون بكلام الشيطان الرجيم الذي يجدون بينه وبين مُحكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً، وذلك لأنّ الله علّمكم بالناموس لكشف الأحاديث المُفتراة في السُّنة النبويّة، فعلمكم الله إنّ ما ذاع الخلاف فيه بينكم في شأن الأحاديث النبويّة فأمركم أن تحتكموا إلى مُحكم القرآن، فإذا كان هذا الحديث في السنة النبوية جاء من عند غير الله فسوف تجدون بينه وبين محكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً لأنّ الحق والباطل دائماً نقيضان مُختلفان، ولذلك جعل الله القُرآن هو المرجع والحكم فيما اختلفتم فيه من أحاديث السُّنة النبويّة. وقال الله تعالى:
    {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿80وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿81﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿82} صدق الله العظيم [النساء].

    وإذا جاء المؤمنين
    {أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ} أي من عند الله ورسوله لأنّ من أطاع الله ورسوله فلهُ الأمن من عذاب الله في الدُنيا ويأتي يوم القيامة آمناً. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿40﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ﴿41﴾ لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴿42﴾} صدق الله العظيم [فصلت].

    وأما قوله
    {أَوِ الْخَوْفِ} فذلك من عند غير الله، ولن يجد من يأمنه من عذاب الله من اتّبع ما خالف لأمر الله ورسوله.

    وأما قول الله تعالى:
    {أَذَاعُوا بِهِ} وهم عُلماء الأمة من رواة الحديث، فطائفة تقول إنّ هذا الحديث حقّ من عند الله ورسوله، وأخرى تُنكره وتأتي بحديثٍ مُخالفٍ لهُ، ثم حكم الله بينهم أن يحتكموا إلى رسوله إذا كان لا يزال بينهم أو إلى أولي الأمر منهم من أئمة المُسلمين من بعد مماته الذين يأتيهم الله علم البيان للقرآن العظيم من الذين أمرهم الله بطاعتهم من بعد رسوله فيأتونهم بحُكم الله بينهم فيما كانوا فيه يختلفون فيستنبطون لهم حُكم الله بينهم من محكم كتابه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} صدق الله العظيم [الشورى:10].

    وما على أولي الأمر منكم إلا أن يستنبطوا لكم حُكم الله بينكم من مُحكم كتابه فيما كنتم فيه تختلفون، بمعنى إنّ الله هو الحكم بين المُختلفين وإنما الأنبياء والأئمة الحقّ يأتونكم بحُكم الله من مُحكم كتابه فيما كنتم فيه تختلفون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

    وها هو المهديّ المُنتظَر قد حضر في قدره المقدور في الكتاب المسطور في زمن اختلاف عُلماء المُسلمين وتفرقهم إلى شيعٍ وأحزابٍ وكُلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، وأشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أنّ مُحمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأشهدُ أنّي المهديّ المُنتظَر ناصر محمد أدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله فيما كنتم فيه تختلفون يا معشر عُلماء المُسلمين والنصارى واليهود، فقد جعل الله القُرآن العظيم هو المُهيمن والمرجع لكم فيما كنتم فيه تختلفون، وما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم سواء كان في السُّنة النبويّة أو في التوراة أو في الإنجيل فاعلموا إن ما خالف محكم القرآن فيهما جميعاً إنّه قد جاء من عند غير الله من عند الشيطان الرجيم، ولذلك حتماً ستجدون بين الباطل ومحكم الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه اختلافاً كثيراً إن كنتم بالقرآن العظيم مؤمنين، فقد جعله الله المرجع الحقّ فيما كنتم فيه تختلفون يا معشر النصارى واليهود والمُسلمين، ولم يجعل الله المهديّ المُنتظَر مُبتدعاً بل مُتّبعاً لدعوة مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الاحتكام إلى كتاب الله فيما كنتم فيه تختلفون يا معشر المُسلمين من الأميّين والنصارى واليهود، وذلك لأنّ نبيّ الله موسى وعيسى وجميع الأنبياء يدعون إلى الإسلام. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} صدق الله العظيم [آل عمران:19].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّـهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴿83﴾قُلْ آمَنَّا بِاللَّـهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴿84﴾ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿85﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:48].

    والبُرهان على دعوة نبيّ الله موسى لفرعون وبني إسرائيل إنّه كان يدعوهم إلى الإسلام والذين اتّبعوا نبي الله موسى من بني إسرائيل الأولين كانوا يُسمّون بالمسلمين وذلك لأنّ نبيّ الله موسى كان يدعو إلى الإسلام ولذلك قال فرعون حين أدركه الغرق: قال الله تعالى:
    {حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ} صدق الله العظيم [يونس:90].

    وذلك لأنّ الله بعث رسوله موسى -صلى الله عليه وآله وسلم- ليدعو آل فرعون وبني إسرائيل إلى الدين الإسلامي الحنيف، وكذلك بعث الله رسوله داوود ونبيه سُليمان ليدعو الناس إلى الإسلام، ولذلك جاء في خطاب نبيّ الله سُليمان لملكة سبأ وقومها. قال الله تعالى:
    {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ﴿30﴾ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ﴿31﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    وكذلك بعث الله عبده ورسوله المسيح عيسى ابن مريم -صلى الله عليه وعلى أمه وآل عمران المكرمين وسلم تسليماً كثيراً- ليدعو بني إسرائيل إلى الإسلام، ولذلك يُسمّى من اتّبع نبيّ الله عيسى بالمسلمين. وقال الله تعالى:
    {وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُونِ ﴿50﴾ إِنَّ اللَّـهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۗ هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ﴿51﴾ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّـهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّـهِ آمَنَّا بِاللَّـهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿52﴾رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴿53﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وبما إنّي الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم مُصدقاً لما بين يدي من التوراة والإنجيل والقُرآن أدعوكم إلى ما دعاكم إليه نبيّ الله موسى و داوود وسليمان والمسيح عيسى ابن مريم ومحمد رسول الله -صلى الله عليهم أجمعين وسلم تسليماً كثيراً- إلى الدين الإسلامي الحنيف ومن يبتغي غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه وهو في الآخرة لمن الخاسرين، وأدعوكم إلى أن نتفق على كلمةٍ سواء بيننا وبينكم أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فلا نعبد سواه فلا ندعو موسى ولا عزير ولا المسيح عيسى ابن مريم ولا محمد من دون الله صلى الله عليهم وأوليائهم وسلم تسليماً كثيراً، وأقول لكم ما أمرنا الله أن نقوله لكم في مُحكم القرآن العظيم:
    {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:64].

    ويا معشر المُسلمين الأميّين من أتباع مُحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكم حذّركم الله يا معشر الشيعة والسُّنة أن تتّبعوا الأحاديث والروايات المُفتراة على نبيّه من عند الطاغوت على لسان أوليائه المنافقين بين صحابة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فكانوا يُظهرون الإيمان ليحسبونهم منهم وما هم منهم بل صحابة الشيطان الرجيم المدسوسين بين صحابة رسول الله الحقّ، فلكم اتّبعتم كثيراً من افترائِهم يا معشر عُلماء السُّنة والشيعة! وأفتوكم إنكم أنتم من يصطفي خليفة الله في قدره المقدور في الكتاب المسطور، وإنّكم و إنّهم لكاذبون. وما كان لملائكة الرحمن المُقربين الحقّ أن يصطفوا خليفة الله في الأرض، فكيف يكون لكم أنتم الحقّ يا معشر عُلماء الشيعة والسُّنة؟ فأمّا الشيعة فاصطفوه قبل أكثر من ألف سنة وأتوه الحُكم صبياً، وأما السُّنة فحرّموا على المهديّ المنتظَر إذا حضر أن يقول لهم إنّه المهديّ المنتظَر خليفة الله الذي اصطفاه الله عليهم وزاده بسطة في علم الكتاب وجعله حكماً بينهم بالحق فيما كانوا فيه يختلفون فيدعوهم للاحتكام إلى الذِّكر المحفوظ من التحريف.

    وما كان جواب من أظهرهم الله على شأني من الشيعة والسُّنة في طاولة الحوار العالميّة إلا أن يقولوا: "إنك كذّاب أشِر ولست المهديّ المنتظَر بل نحن من نصطفي المهديّ المُنتظَر من بين البشر فنجبره على البيعة وهو صاغر". ومن ثم يردّ عليهم المهديّ المنتظَر الحقّ من ربهم وأقول: أقسمُ بالله العظيم الرحمن على العرش استوى إنّكم لفي عصر الحوار للمهديّ المُنتظَر من قبل الظهور بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور قبل مرور كوكب سقر، قل هاتوا بُرهانكم إن كنتم صادقين. واصطفوا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم إن كنتم صادقين؛ شرط أن تؤتوه علم الكتاب ظاهره وباطنه حتى يستطيع أن يحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، فلا تُجادلونه من القرآن إلا غلبكم بالحقّ إن كنتم صادقين، وإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فإنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم لم يصطفِني جبريل ولا ميكائيل ولا السُّنة ولا الشيعة بل اصطفاني خليفةَ الله في الأرض الذي اصطفى خليفته آدم؛ إنّه اللهُ مالك الملك يؤتي مُلكه من يشاء، فلستم أنتم من تُقسّمون رحمة الله يا معشر الشيعة والسُّنة الذين أضلّتهم الأحاديث المُفتراة والروايات ضلالاً كبيراً واستمسكتم بها وهي من عند غير الله بل من عند الطاغوت، ومثلكم كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت، أفلا تتقون؟ بل أمركم الله أن تعتصموا بالعروة الوثقى المحفوظة من التحريف ألا و هو القرآن العظيم الذي أدعوكم للاحتكام إليه الحقّ من ربكم، ولكنّكم للحق كارهون. فما أشبهكم باليهود يا معشر الشيعة والسُّنة، فهل أدلكم متى لا يعجبكم الاحتكام إلى القرآن العظيم وذلك حين تجدون في مسألةٍ ما هو مُخالفٌ لأهوائكم، ولكن حين يكون الحقّ لكم تأتون إليه مُذعنين وتُجادلون به ولكن حين يخالف في موضع آخر لأهوائكم فعند ذلك تعرضون عنه وتقولون لا يعلم تأويله إلا الله فحسبنا ما وجدنا عليه أسلافنا عن أئمة آل البيت كما يقول الشيعة أو عن صحابة رسول الله كما يقول السنة والجماعة. ومن ثم يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: ولكن حين يكون الحقّ معكم في مسألةٍ ما فتأتي آية تكون بُرهاناً لما معكم فلماذا تأتون إليه مُذعنين فلا تقولوا لا يعلم تأويله إلا الله؟ ولكن حين تأتي آيةٌ مُحكمةٌ بيّنةٌ ظاهرها وباطنها مُخالف لما معكم فعند ذلك تُعرضون فتقولون لا يعلم تأويله إلا الله!! ومن ثم أقيم الحجّة عليكم بالحقّ وأقول أليست هذه خصلة في طائفة من الصحابة اليهود يا معشر السنة والشيعة؟ فلماذا اتبعتم صفتهم هذه؟ وقال الله تعالى:
    { لَّقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ ۚ وَاللَّـهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿46﴾ وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّـهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا أُولَـٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ﴿47﴾ وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّـهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ ﴿48﴾ وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ﴿49﴾ أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّـهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ ۚ بَلْ أُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿50﴾ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّـهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿51﴾ }صدق الله العظيم [النور].

    ويا معشر الشيعة والسنة وجميع المذاهب الإسلامية فهل أنتم مُسلمون أم يهود مُعرضون عن الدعوة والاحتكام إلى كتاب الله؟ فكم سألتكم لماذا لا تجيبون دعوة الاحتكام إلى الكتاب فلم تردوا بالجواب! ومن ثم أقيم الحُجّة عليكم بالحقّ أنّ المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم جعله الله مُتّبعاً وليس مُبتدعاً، فهل دعا مُحمدٌ رسول الله المُختلفين في دينهم من أهل الكتاب إلا إلى كتاب الله القُرآن العظيم؟ أم إنّ ناصر محمد اليماني مُبتدعاً وليس مُتبعاً كما يزعم إن الله بعثه ناصراً لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم؟ ولكني من الصادقين ولأنّي من الصادقين مُتبعٌ لمحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ولست مُبتدعاً، وأني آتيكم بالبرهان من مُحكم القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].

    إذاً لكُل دعوى بُرهان إن كنتم تعقلون؟ ومن ثم أوجّه إليكم سؤالاً آخراً أريد الإجابة عليه من أحاديث السُّنة النبويّة الحقّ، فهل أخبركم مُحمد رسول الله كما علمه الله إنكم سوف تختلفون كما اختلف أهل الكتاب؟ وجوابكم معلوم وسوف تقولون:
    [قال مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى: افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة افترقت النصارى على اثنتى وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة، كلهم في النار إلا واحدة] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    ومن ثم أقول لكم نعم إنّ الاختلاف وارد بين جميع المُسلمين في كافة أمم الأنبياء من أولهم إلى خاتمهم النبيّ الأمي مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم، فكُل أمّةٍ يتّبعون نبيّهم فيهديهم إلى الصراط المُستقيم فيتركهم وهم على الصراط المُستقيم، ولكن الله جعل لكُل نبيٍّ عدواً من شياطين الجن والإنس يضلونهم من بعد ذلك بالتزوير على الله ورُسله من تأليف الشيطان الأكبر الطاغوت. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴿112﴾ وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ ﴿113﴾ أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿114﴾ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿115﴾ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴿116﴾ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿117﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ومن ثم يوجّه المهديّ المُنتظَر سؤالاً آخراً: أفلا تفتوني حين يبعث الله النبيّ من بعد اختلاف أمّة النبيّ الذين من قبله فإلى ماذا كان يدعوهم للاحتكام إليه؟ فهل يدعوهم إلى الاحتكام إلى الطاغوت أم يدعوهم إلى الإحتكام إلى الله وحده وليس على نبيه المبعوث إلا أن يستنبط لهم حُكم الله الحق من مُحكم الكتاب الذي أنزله الله عليه؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} صدق الله العظيم [البقرة:213].

    وهكذا الاختلاف مُستمر بين الأمم من أتباع الرُسل حتى وصل الأمر إلى أهل الكتاب فتركهم أنبياؤهم على الصراط المُستقيم ثم تقوم شياطين الجنّ والإنس بتطبيق المكر المُستمر بوحي من الطاغوت الأكبر إبليس إلى شياطين الجنّ ليوحوا إلى أوليائهم من شياطين الإنس بكذا وكذا افتراءًا على الله ورُسله ليكون ضدّ الحقّ الذي أتى من عند الله على لسان أنبيائه، ثم أخرجوا أهلَ الكتاب عن الحقّ وفرّقوا دينهم شيعاً ونبذوا كتاب الله التوراة والإنجيل وراء ظهورهم واتّبعوا الافتراء الذي أتى من عند غير الله بل من عند الطاغوت الشيطان الرجيم، فأخرج الشياطين المُسلمين من أهل الكتاب عن الصراط المستقيم، ومن ثم بعث الله خاتم الأنبياء والمُرسلين النبيّ الأميّ الأمين بكتاب الله القرآن العظيم موسوعة كُتب الأنبياء والمُرسلين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:24].

    ومن ثم أمر الله نبيّه بتطبيق الناموس للحُكم في الاختلاف أن يجعلوا الله حَكَمَاً بينهم فيأمر نبيّه أن يستنبط لهم الحُكم الحقّ من مُحكم كتابه فيما كانوا فيه يختلفون، ومن ثم قام مُحمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بتطبيق الناموس بدعوة المُختلفين إلى كتاب الله ليحكم بينهم لأنّ الله هو الحكم بين المُختلفين وإنّما يستنبط لهم الأنبياء حكم الله بينهم بالحقّ من مُحكم كتابه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} صدق الله العظيم.

    إذاً تبيَّن لكم أنّ الله هو الحكم وما على مُحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- والمهديّ المُنتظَر إلا أن نستنبط حُكم الله بين المُختلفين من مُحكم كتابه ذلك لأنّ الله هو الحكم بينهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

    ومن ثم طبَّق مُحمد رسول الله الناموس لجميع الأنبياء والمهديّ المُنتظر بدعوة المُختلفين إلى كتاب الله ليحكمُ بينهم فمن أعرض عن الاحتكام إلى كتاب الله فقد كفر بما أُنزل على مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم. وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:23].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً} صدق الله العظيم [النساء:105].

    وقال الله تعالى:
    {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّـهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ﴿15﴾ يَهْدِي بِهِ اللَّـهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿16﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وقال الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿48﴾ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿49﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وقال الله تعالى:
    {وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿155﴾ أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿156﴾ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿157﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وقال الله تعالى:
    {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿2﴾ اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم} صدق الله العظيم [الأعراف:2-3].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:52].

    وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:170].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ} صدق الله العظيم [يونس:108].

    وقال الله تعالى:
    {أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ }صدق الله العظيم [هود:17].

    وقال الله تعالى:
    {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ} صدق الله العظيم [الرعد:37].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً} صدق الله العظيم [الإسراء:9].

    وقال الله تعالى:
    {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿92﴾ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿93﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ} صدق الله العظيم [الأنعام:19].

    وقال الله تعالى:
    {كَذَٰلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴿200﴾ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿201﴾ فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿202﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿40﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ﴿41﴾ لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴿42﴾} صدق الله العظيم [فصلت].

    و قال الله تعالى:
    {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} صدق الله العظيم [فصلت:44].

    وقال الله تعالى:
    {تِلْكَ آيَاتُ اللَّـهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّـهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿6﴾ وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿7﴾ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّـهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿8﴾ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿9﴾ مِّن وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ أَوْلِيَاءَ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿10﴾ هَـٰذَا هُدًى ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ ﴿11﴾} صدق الله العظيم [الجاثية].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى} صدق الله العظيم [طه:134].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} صدق الله العظيم [لقمان:21].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:170].

    وقال الله تعالى:
    {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} صدق الله العظيم [النساء:136].

    وقال الله تعالى:
    {أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:157].

    وقال الله تعالى:
    {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [التوبة:97].

    وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنْتَظِرِينَ} صدق الله العظيم [يونس:20].

    و قال الله تعالى:
    {إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} صدق الله العظيم [الشعراء:4].

    و قال الله تعالى:
    {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿10﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿11﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿12﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿15﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿16﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ} صدق الله العظيم [الروم:58].

    وقال الله تعالى:
    {تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ﴿2﴾ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿3﴾ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ﴿4﴾} صدق الله العظيم [فصلت].

    فلماذا تعرضون عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله يا معشر عُلماء المُسلمين إن كنتم به مؤمنين؟ فلماذا تعرضون عن دعوة الاحتكام إليه إن كنتم صادقين؟ وقال الله تعالى:
    {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} صدق الله العظيم [النور:36].

    و يا معشر عُلماء المُسلمين إنّني المهديّ المنتظَر أشهد الله بأنّ الله فرض على نبيِّه
    خمسين صلاةٍ في الليلة واليوم، وفرض في كُلّ صلاة ركعتين، وبما أنّ الصلوات المفروضات خمسون صلاة فأصبح عدد الركعات مائة ركعة تساوي عدد أسماء الله الحُسنى مائة اسم؛ تصديقاً لقول الله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} صدق الله العظيم.

    وبما إن لله مائة اسم ولذلك جعل الصلوات في بيوت الله في الليلة واليوم خمسين صلاةٍ ولكُلّ صلاةٍ ركعتان ليصبح إجمالي الركعات تساوى عدد أسماء الله الحُسنى مائة ركعة في الصلوات المفروضات في الليلة واليوم، ولكنّ ربي غفور شكور فقد خفف عن المُسلمين إلى خمس صلواتٍ مفروضات لكُل صلاة ركعتان، ثم جعل الصلاة بعشر أمثالها في الميزان حتى تساوي خمسين صلاة، والركعات تساوي مائة ركعة حتى تساوي عدد أسماء الله الحُسنى وذلك لأنّ لله مائة اسمٍ سُبحانه، وتعلمون منها 99 اسم و بعث الله المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأعظم ناصر محمد اليماني ليعلّم البشر بحقيقة اسم الله الأعظم في الكتاب، وسبق أن فصّلناه تفصيلاً من مُحكم كتاب الله وأثبتنا إنّ لله مائة اسمٍ ولذلك كانت الصلوات المفروضات خمسين صلاة في الليلة واليوم، فجعل ركعتين في كُلّ صلاةٍ حتى تساوي الركعات عدد أسماء الله الحُسنى مائة ركعة، والحمدُ لله ربّ العالمين الرحمن الرحيم الذي خفف عن المسلمين من خمسين صلاة في الليلة واليوم إلى خمس صلواتٍ مفروضاتٍ وفي كُلّ صلاة ركعتان لتصبح عدد الركعات عشر ركعات في الصلوات الخمس المفروضات، ولكُلّ صلاةٍ ركعتان ثم ضاعف الله الركعات بعشر أمثالها لكي تعدل أسماء الله الحسنى مائة اسم، وبما أنّ الصلوات المفروضات خمس صلوات والصلاة بعشر أمثالها فأصبحت في الميزان كخمسين صلاة والركعات كمائة ركعة، وإنا لصادقون. وقال الله تعالى:
    {‏وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ‏}‏ صدق الله العظيم [الحجر:87].

    فما هي السبع المثاني؟ وهي فاتحة الكتاب المكوّنة من سبع آيات. تصديقاً لقول الله تعالى: {بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ﴿1﴾ الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿2﴾ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ﴿3﴾ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴿4﴾ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿5﴾ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿6﴾ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴿7﴾} صدق الله العظيم [الفاتحة].

    وأما المقصود من قول الله تعالى؛
    { مِّنَ الْمَثَانِي } وذلك لأنّ الله أمركم بقراءتها مرتين في كُلّ صلاةٍ مفروضةٍ، ثم أمركم الله بالقصر في الصلوات إذا ضربتم في سبيل الله فخشيتم أن يفتنكم الذين كفروا فيفتكوا بكم أثناء الصلاة، ولذلك أمركم الله أن تقصروا الصلاة من ركعتين إلى ركعة واحدة إلا الإمام الذي يُصلي بكم فلم يأمره الله بالقصر في الصلاة بل يصليها كاملة، وإنّما القصر على جماعة المُصلين من ورائه، فقسّمهم الله إلى جماعتين حتى تُصلي الجماعة الأولى وراء الإمام ركعةً واحدةً ثم يُسلّمون فينصرفون فتخلفهم الجماعة الأخرى فيصلّون وراء الإمام الركعة الثانية، وذلك ما أعلمه من صلاة القصر في الكتاب إنها تُقصر الركعات من ركعتين إلى ركعة واحدة إلا الإمام فلم أجد في كتاب الله أن يصلي صلاة القصر، ولذلك خاطب الله الذين آمنوا ولم يوجّه الخطاب إلى رسوله لأنّ الله لم يأمره من أن يقصر في صلاته. وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّـهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّـهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴿94﴾لَّا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ اللَّـهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّـهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ اللَّـهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿95﴾ دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً ۚ وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿96﴾ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّـهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَـٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ﴿97﴾ إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ﴿98﴾ فَأُولَـٰئِكَ عَسَى اللَّـهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ عَفُوًّا غَفُورًا ﴿99﴾ وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّـهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّـهِ ۗ وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿100﴾ وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا ﴿101﴾وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَىٰ أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ اللَّـهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ﴿102﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وهذه هي صلاة القصر في مُحكم كتاب الله تجدونها قصراً من ركعتين إلى ركعة واحدة إلا الإمام فيصليها ركعتين كما فرضها الله في محكم كتابه، ألا وإنّ صلاة القصر يجوز لكم فيها أن تقصروا صلاة الفجر من ركعتين إلى ركعة واحدة إلا الإمام فسبقت الفتوى بالحقّ أنّ إمام الجماعة لم يأمره الله بقصر الصلاة المفروضة؛ بل يُصلي الفجر ركعتين كما في محكم كتاب الله، وأمّا الجماعة فينقسموا إلى طائفتين فطائفةٌ يصلّون مع الإمام الركعة الأولى وأمّا الطائفة الثانية فيصلّون مع الإمام الركعة الثانية؛ وهذا بالنسبة لصلاة القصر فلها شرط واضحٌ محكمٌ في كتاب الله:
    {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلوةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا} صدق الله العظيم [النساء:101].

    وأما صلاة السفر التي لا تخشون فيها فتنة الذين كفروا أثناء صلاتكم فهي تختلف عن صلاة القصر لأنّ الله أمركم أن تجمعوا بينهما فقط من غير قصر، بل تجمعوا (العصر مع الظهر) و (المغرب مع العشاء). تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} صدق الله العظيم [هود:114].

    فأمّا طرفي النهار فهما: صلاة الظهر والعصر جمعاً في صلاة الظهر لأنّ صلاة الظهر هي في ميقات أطراف النهار.

    ولربّما يود أن يُقاطعني أحد القُرآنيّين من الذين يقولون على الله بالتفسير ما لا يعلمون فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني؛ بل البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} صدق الله العظيم، إنما يقصد به أول النهار وآخره". ومن ثم يردُّ عليه المهديّ المنتظَر الذي يُحاجِج الناس بالبيان الحقّ للذكر وأقول: اسمع يا هذا، فإنك تحاجِج المهديّ المنتظَر الذي يُهيمن عليكم بالبيان الحقّ للذكر؛ بل طرفي النهار أي نهار الغدو ونهار العشي وميقات صلاة الظهر بينهما في طرفي نهار الغدوة والعشي، فأمّا البيان الحقّ لميقات طرفي النهار فهي صلاة الظهر والعصر جمعاً، وسبق وأن علّمناكم من قبل بأنّ طرفي النهار يقصد بها صلاة الظهر ولكنّي لم أستطِع أن أفصل الحقّ تفصيلاً واهتممت بإثبات الصلوات الخمس، ولكن بعد أن أراني الله في الرؤيا جدي مُحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- و قال لي: {وَقُلْ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} صدق الله العظيم [الكهف:29].

    ومن ثمّ نفتي من مُحكم كتاب الله مُباشرةً ونقول: إنّ البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} صدق الله العظيم [هود:114]، فإنها صلاة الظهر والعصر جمعاً، فتعالوا لأعلمكم ما هو المقصود من قول الله تعالى: {طَرَفَيِ النَّهَارِ} صدق الله العظيم. وقال الله تعالى: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى} صدق الله العظيم [طه:130].

    وأولاً فما هو المقصود بميقات التسبيح المفروض الذي أمر الله به نبيّه؟ والجواب أنّه يقصد التسبيح في الصلاة، وإنّما الصلاة تسبيح لله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا} صدق الله العظيم [النور:36].

    ونعلم ما هو المقصود بالتسبيح في الميقات المعلوم لأنّها الصلاة؛ ولذلك قال الله تعالى:
    {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى} صدق الله العظيم [طه:130].

    فأمّا البيان الحق لقول الله تعالى:
    {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} ويقصد بذلك ميقات صلاة الفجر.

    وأما قول الله تعالى: {وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} ويقصد الله بذلك ميقات صلاة العصر.

    وأما قول الله تعالى: { وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ } وذلك ميقات آناء أول الليل وهنّ ميقات صلاة المغرب والعشاء من الشفق إلى الغسق.

    وأما قول الله تعالى:
    { وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى } وذلك ميقات صلاة الظهر بين طرفي نهار الغدو ونهار العشي، ولم يقصد الله أبداً إن العشي هو الليل بل العشي يمتد من لحظة الإنكسار للشمس بعد الميل من المنتصف من وسط السماء وينتهي بالضبط عند غروب الشمس، فينتهي نهار العشي بنهاية ميقات صلاة العصر بغروب الشمس ودخول صلاة المغرب بظهور الشفق من بعد الغروب. وقال الله تعالى: {فَسُبْحَانَ اللَّـهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ﴿17﴾ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ﴿18﴾} صدق الله العظيم [الروم].

    والبيان الحق لقول الله تعالى:
    { فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ } وذلك آناء الليل ميقات في أوله من الشفق إلى الغسق وهنّ ميقات صلاة المغرب والعشاء.

    وأما قول الله تعالى: { وَحِينَ تُصْبِحُونَ } وذلك ميقات صلاة الفجر حين يتبيّن خيط الصباح يُنادي المنادي لصلاة الفجر.

    وأما قول الله تعالى:
    { وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا } ويقصد صلاة العصر بذكر العشي.

    وأما قول الله تعالى:
    { وَحِينَ تُظْهِرُونَ } ويقصد صلاة الظهر بين طرفي نهار الغدو و نهار العشي، وحتى تعلموا أنه يقصد بميقات العشي من الانكسار من منتصف السماء إلى لحظة الغروب فانظروا لقول الله تعالى: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴿30﴾ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ﴿31﴾ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ﴿32﴾ رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ ﴿33﴾} صدق الله العظيم [ص].

    ومن ثم تعلمون أنّ المقصود بالعشي هو: من بعد انكسار الشمس من وسط السماء إلى لحظة غروب الشمس، فينتهي نهار العشي بغروب الشمس، فتنتهي صلاة العصر بانتهاء نهار العشي. وأما نهار الغدو فهو من طرف النهار من جهة الفجر فينتهي لحظة الانكسار من وسط السماء فيدخل نهار العشي ومجمع بينهما ميقات صلاة
    الظهر، وأحلّ الله لكم فيها الجمع في السفر فتجمعون جمع تقديم بين صلاة الظهر وصلاة العصر في ميقات صلاة الظهر، وأحلّ الله لكم الجمع بين صلاة المغرب والعشاء جمع تأخير زُلفاً من الليل. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} صدق الله العظيم [هود:114].

    وتلك صلاة الظهر والعصر جمعاً وصلاة المغرب والعشاء جمعاً وليس قصراً، وإنما القصر حين تكونون في سبيل الله فخشيتم أن يفتنكم الذين كفروا أثناء صلاة الجماعة كما فصلنا لكم ذلك، وتلك الصلاة تُسمى صلاة القصر وذلك لأنّ صلاة القصر يحلّ لكم أن تقصروا فيها الفجر من ركعتين إلى ركعة واحدة إلا الإمام ومثل شرطه كمثل شرط صلاة القصر في جميع الصلوات هو إذا خشيتم أن يفتك بكم الذين كفروا أثناء صلاتكم سواء صلاة الفجر أو الصلوات الأُخرى فقد أذن الله لكم بالقصر فيهما جميعاً، وصلاة القصر كما أفتيناكم بالحقّ أنهُ يقصد قصر الركعات من ركعتين إلى ركعة سواء الفجر أو الصلوات الأخر (ركعة واحدة فقط) إلا الإمام، وإنّما صلاة القصر حصرياً على الجماعة المُصلين وراء الإمام، وتنتهي صلاة القصر بانتهاء الخوف من الفتك بكم أثناء صلاة الجماعة.

    وأما صلاة السفر فقد أمركم الله أن تصلوها جمعاً فقط ولا قصر فيها شيئاً بل هي جمع كما جمع محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحج العصر مع الظهر جمع تقديم والمغرب مع العشاء جمع تأخير. وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} صدق الله العظيم [هود:114].

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار إنّ المهديّ المنتظَر يأمركم بالأمر بعدم الالتزام بهذا البيان حتى يُلجم الإمام المهديّ عُلماء الأمّة في تفصيل الصلوات والركعات من مُحكم القرآن العظيم، فلا يزال لدينا مزيدٌ من البرهان العظيم في تفصيل الرُكن الثاني من أركان الإسلام رُكن الصلاة، وعليكم بتبليغ هذا البيان العظيم في تفصيل الصلوات والركعات إلى كافة مُفتيي الديار الإسلاميّة بأنّ عليهم الحضور إلى طاولة الحوار للمهديّ المُنتظَر المنبر الحُرّ موقع الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني حتى يذودوا عن حياض الدين وعدم إضلال المُسلمين إن كان ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مُبينٍ أو يهيمن الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بالبيان الحقّ للقرآن العظيم على كافة عُلماء الأمّة، ولكني أشهدُ الله إنّي ومن الآن أعلن بالنتيجة مُقدماً بأنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لا شكّ ولا ريب سوف يهيمن على كافة عُلماء المُسلمين والنصارى واليهود حصرياً من القرآن العظيم المحفوظ من التحريف، وإذا حضر مُفتو الديار الإسلاميّة إلى طاولة الحوار نعمة من الله والتي لا تكلفهم سفراً ولا ترحالاً بل ليس عليهم إلا فتح الجهاز وهم في دارهم لمحاورة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.

    ولا يجوز لكم معشر الأنصار أن تخالفوا أمر المهديّ المنتظَر! وأكرر لكم الفتوى إنّي لم آمركم بالالتزام بهذا البيان حتى تروا نتيجة الحوار بين المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني وبين مُفتيي الديار في جميع الأقطار العربيّة والإسلاميّة، وذلك لأنّكم كيف تستطيعون أن تُصلّوا ركعتين في صلاة الجماعة فتنصرفوا فيسلقونكم الناس بألسنةٍ حدادٍ ثم تكونون سبباً في فتنتهم بل قولوا:
    {رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً للقوم الظالمين} صدق الله العظيم [يونس:85].

    لأنّهم حين يؤذونكم أو يسبونكم فيغتابونكم فيقولون: "أفلا ترون هذه الفئة الضالة كيف يصلون معنا ركعتين لكُلّ صلاة!" فيغتابونكم أو يؤذونكم، وعليه فلا تثريب عليكم فصلّوا مع الناس في بيوت الله كما يصلّون حتى يعترف عُلماء الأمّة بالحقّ أو يمكنّي الله في الأرض عليهم وهم صاغرون فأقيم الصلاة كما أمرني الله، وأما في عصر الحوار فلا يزال المهديّ المنتظَر يُصلّي كما يصلّي أهل السُّنة والجماعة ولا ولن آمركم بالخروج عن الجماعة أبداً، ولا ولن آمركم أن تكونوا طائفةً جديدةً بل كونوا دُعاة الأمّة إلى جمع شمل الأمّة إن كنتم تريدون توحيد أمّتكم، واعلموا أنّه لا يزال الكثير والكثير في جعبتنا من البيان في شأن الصلوات المفروضات من محكم القرآن العظيم ومزيداً من التفصيل من القول الثقيل بإذن الله، وإذا دخلتم بيوت الله قبل أن تُقام الصلاة فصلوا ركعتي السُّنّة الحقّ في بيوت الله فلا تجلسوا حتى تصلوا ركعتي السُّنة وميقاتهنّ بين الأذان والإقامة، وإذا لم تحضروا إلا مُتأخرين حين قيام الركعات المفروضات فصلّوا الفرض ولا سُنة لصلاةٍ من بعد الفرض للصلوات بل الصلاة ركعتين فرض وركعتين سُنة ولكنّكم جمعتم السنة إلى ركعتي الفرض فجعلتموهم أربعاً فرضاً،
    وإنّما السُنّة إذا دخلتم بيوت الله فلا تجلسوا حتى تركعوا لله ركعتين، وميقاتهم بين أذان الصلاة والإقامة.

    ولكننا ننتظر وصول مُفتيي الديار الإسلاميّة حتى نتفق على الحقّ جميعاً بالعلم والمنطق، ولم يبعث الله الإمام المهديّ ليزيد الأمّة فرقةً إلى تفرقها وشتاتاً، هيهات هيهات.. فلن نُشتت الجماعات؛ بل بعثني الله لجمع الشتات ولنُفصّل الصلوات المفروضات مُباشرةً من كتاب الله تفصيلاً، ولم نقل بعد إلا شيئاً قليلاً، ولن أقبل الحوار إلا مع مُفتيي الديار الإسلامية في شأن بيان الصلاة وحتى ولو مُفتٍ واحد معروف بأنّهُ مُفتي أحد الدول الإسلامية سواء العربية أو الأعجمية، ولذلك نأمر جميع الأنصار بأن يبعثوا بهذا البيان إلى كافة مُفتيي الديار الإسلامية سواء العربية أو الأعجمية بدعوة الحضور لطاولة الحوار العالمية
    (موقع الإمام ناصر محمد اليماني)، وما لم يحضروا فقد أقمنا الحجّة عليهم بالحقّ، ومن أعرض عن ذكر الله فسوف يحكم الله بيني وبينه بالحقّ وهو خير الحاكمين.

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، إني أكرِّر عليكم الأمر للمرة الثالثة بعدم تنفيذ هذا البيان الحقّ حتى يحقّ الله الحقّ فتجدوا إنّ المهديّ المُنتظَر ناصر مُحمد اليماني حقاً قد هيمن بالبيان الحقّ للقرآن العظيم على مُفتيي الديار الإسلاميّة حتى يعترفوا بالحقّ من ربهم أو يظهر الله خليفته عليهم والناس أجمعين في ليلة وهم صاغرون، وإذا استكبروا على المهديّ المُنتظَر ولم يحضر ولا واحد منهم فانتظروا وانظروا التنفيذ لهذا البيان بيان الصلوات وصلوا مع المُسلمين كما يصلون، واعلموا إنّ الله مُتقبل صلاتكم إذا كانت خالية من الشرك.

    وإنّي المهدي المُنتظر أشهدُ الله شهادة الحقّ اليقين في الدُنيا ويوم يقوم الناس لربّ العالمين إنّ الذين يصلون على تُراب الحُسين فإنّ الله لا يقبل صلاتهم بسبب تُراب جدي الإمام الحُسين عليه الصلاة والسلام، وإني مُتبرئ منهم وجدي الحسين مُتبرئ منهم حتى يتطهروا من الشرك تطهيراً، فتلك بدعة ما أنزل الله بها من سُلطان لا في كتاب الله ولا سنة رسوله الحقّ، ألا وإنّ كُل بدعةٍ في الدين ضلالةٌ تؤدي إلى الشرك، ومن أشرك بالله فقد هوى وغوى وكأنّما خرّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح إلى مكانٍ سحيقٍ، وكذلك أنتم يا معشر المُسبّحين بالسَّحَر الفتّانين الذين يفتنون المسلمين النائمين في غير ميقات الصلاة المفروضة لا تَقَبّل الله تسبيحكم، إنّما الاستغفار بالسحر هو بالسرّ بين العبد وربه والناس نائمون في سكون الليل سراً، ولكنكم تعلنون بالتسبيح بالميكرفونات المُكبرة للصوت حتى تفتنوا النائمين ثم لا يتقبل الله تسبيحكم ولا استغفاركم ما دُمتم فتنتم عباده النائمين خصوصاً الذين يسكنون بجوار بيوت الله فتؤذونهم في الثلث الأخير من الليل بأصوات الميكروفونات المُكبّرة في غير ميقات الصلاة المفروضة، بل إذا تبيّن الخيط الأسود من الخيط الأبيض من الفجر فعند ذلك يتم النداء لصلاة الفجر عبر أكبر الميكروفونات المُكبرة للصوت فلا حرجَ عليكم، وإنّما لم يُجِز الله لكم أن تؤذوا الناس النائمين بالتسبيح والاستغفار بالسحر، فهل أمركم الله بذلك بالجهر؟ قل هاتوا بُرهانكم إن كنتم صادقين.

    وإنّما النداء هو للصلاة فقط في ميقات الصلاة فلا حرجّ عليكم، ولكنّ الله لم يأذن لكم أن تفتنوا عباده في غير ميقات الصلوات المفروضات، فمن ينجيكم من الله يا أصحاب البدع التي لا تُرضي الله فلا تزيدكم منه إلا بُعداً؟ ولذلك لن تجدوا قلوبكم تخشع ولا أعينكم تدمع أيها المُعلنون بتسبيحهم بالسَّحَر من قبل ميقات صلاة
    الفجر، ألم تذكروا قول الله تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فـي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنْ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنْ الْغَافِلِينَ}صدق الله العظيم [الأعراف:205].

    و لكنّكم تصرخون عبر الميكروفونات فتقولون: "اسمعونا يا ناس فإننا نحنُ المُسبحون". لا تقبّل الله تسبيحكم أيها الفتّانون للنائمين فتجعلونهم يشمئزون من ذكر الله فتكونون السبب في فتنتهم، فتوبوا إلى الله وتذكروا قول الله تعالى:
    {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فـي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنْ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنْ الْغَافِلِينَ} صدق الله العظيم؛ و بيّن محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لكم ذلك وقال: [ خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ ]، وذلك الذي يذكر الله خلوة دون أن يعلن للناس بذكر ربه وفاضت عيناه من ذكر ربه، وليس الذين يسمعون الناس ذكرهم فيؤذونهم وهم نائمون، فليس ذلك من الإخلاص في شيء، ولم يأمرهم الله أن يوقظوا عباده النائمين من نومهم في سكون الليل. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} صدق الله العظيم [الأنعام:96]. بمعنى إنّه مُحرّم إزعاج الناس النائمين في سكون الليل، وأثاب الله المُسبحين في سكون الليل الذين لا يسمعون الناس أصواتهم في خلواتهم بربهم، فلا تسبيح عبر الميكروفونات وإنّما أعدت للنداء للصلوات أو لذكر الخُطب والمواعظ للناس في غير ميقات نوم الليل وسكون النائمين، أفلا تتقون؟

    ونحن في انتظار مُفتيي الديار الإسلاميّة ليتمّ الحوار بين جميع مُفتيي كافة الأقطار الإسلاميّة، ومن ورد إلينا فعليه أولاً أن يظهر صورته كما أظهر الإمام المهديّ صورته بالحقّ وكذلك اسمه الحقّ، ومن كان جباناً ولن يُظهر لنا صورته ولا اسمه فلا يحاورنا ولا حاجة لنا بحوار الجُبناء، فإنّ الجبان لا ينتصر لا في ميدان القتال ولا في طاولة الحوار، ولو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً. وهذه الشروط حصرياً ليس إلا في هذا البيان والذي جعلناه بعنوان
    ((بيان الصلوات والركعات من مُحكم القرآن العظيم)) نظراً لأهميته الكُبرى.

    فلا يزال لدينا الكثير من التفصيل يا معشر الأنصار السابقين الأخيار فلا يجوز لكم أن تُخالفوا أمري، ولذلك لا يجوز لكم تنفيذ هذا البيان في فتوى الركعات من محكم الكتاب حتى تجدوا عُلماء الأمّة ومُفتيي الديار الإسلاميّة قد هيمنوا على ناصر محمد اليماني بعلم أهدى من علم ناصر محمد اليماني وأصدق قيلاً وأهدى سبيلاً، وهيهات هيهات.. فمن أصدق من الله قيلاً؟ وإنّما أريد أن أعلمكم أن لا تكونوا إمّعات فتتّبعوا الدُعاة بغير علمٍ بل مُجرد ما يفتيكم فتتّبعونه! كلا ثم كلا.. بل أمركم الله أن تستخدموا عقولكم فلا تتّبعوا الاتّباع الأعمى لأمر الله إلى طالب العلم منكم. وقال الله تعالى:
    {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:36].

    وكذلك فليعلم الجميع إنّ الإمام المهديّ لَمِن أشدِّ الناس استمساكاً بكتاب الله وبسنّة رسوله الحقّ وأن لا يظنوا فينا بغير الحقّ، وإنّما ندعوهم للاحتكام إلى كتاب الله المحفوظ من التحريف كما أمر الله جميع أنبيائه ورسله بادئ الأمر، وكذلك المهديّ المنتظَر يدعو علماء الأمّة بادئ الأمر للاحتكام حصرياً من الكتاب.

    ويا معشر عُلماء الأمّة، أفلا تعلمون أنّ الإمام المهديّ لقادرٌ أن يفصّل لكم جميع أركان الإسلام حصريّاً من كتاب الله تفصيلاً كما كان يفصله مُحمدٌ صلى الله عليه وآله وسلم؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:44].

    ولكن للأسف إني مكثتُ أفصّل لكم الإخلاص في عقيدة لا إله إلا الله وحده لا شريك له طيلة خمس سنوات فلم تجيبوا دعوة الإخلاص في عبادة الله والكفر بشفعائكم بين يدي الله وأبى أكثركم إلا أن يكونوا مُشركين، وها نحن دخلنا في الرُكن الثاني من أركان الإسلام (إقامة الصلاة) ونُريد أن نُفصّلها حصريّاً من كتاب الله تفصيلاً في عدد ركعاتها وحركاتها وما تقولوا في جميع حركاتها، وقد يقول قائل: "إذا لن يقبل الله صلاتنا طيلة حياتنا الماضية" . ثمّ نردّ عليه: بل تقبلها الله إذا كنتم قد التزمتم بشرطها الأساسي في مُحكم كتاب الله:
    {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً} صدق الله العظيم [الجن:18].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} صدق الله العظيم [النساء:48].

    ولكن للأسف قال الله تعالى:
    {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:106].

    وإنّا لله وإنا إليه لراجعون، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    _______________

    المصغرات المرفقة المصغرات المرفقة اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	7325...jpg‏ 
مشاهدات:	44 
الحجم:	82.9 كيلوبايت 
الهوية:	5152  

  3. الترتيب #3 الرقم والرابط: 272978 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    2,627

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي غالب النهمي مشاهدة المشاركة
    وما هو الدليل على ان قطع يد السارق ليس بترها وانما بالضرب.
    ما اجمل ان يرد على اسئلتي الامام بنفسه واذا اراد احد ان يجاوب. فأرجو منه عدم الخروج عن صلب الموضوع وان يجيب على كل سؤال على حدة. وشكراً
    بسم الله الرحمن الرحيم وعليكم السلام ورحمة الله وعظيم نعيم رضوانه
    اهلا وسهلا بضيفنا علي النهمي في موقع الامام المهدي ناصر محمد اليماني صلوات ربي وسلامه عليه
    اليك اخي الاجابه على سؤالك حد السارق من خلال البيان للامام ناصر محمد اليماني عليه افصلوات ربي وسلامه




    اقتباس المشاركة: 236092 من الموضوع: بيان التعزير والتشهير، وبيان حدّ السارقين بالخفية، وبيان حدّ النّهابين المتقطعين للمسافرين ..




    - 2 -
    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    02 - 12 - 1437 هـ
    03 - 09 - 2016 مـ
    12:23 مساءً
    ـــــــــــــــــــــــ



    مزيدٌ من التفصيل في بيان التعزير والحدود الجزائيّة ..

    بِسْم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله، وسلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار..

    صبرٌ جميلٌ حتى يتجرأ أحد العلماء الكبار باسمه وصورته ظنّاً منه أنه سوف يقيم علينا الحجّة في الحدود الجزائيّة الردعيّة والأحكام بالعدل من القول الفصل وما هو بالهزل، فلا يقع أحدكم في الفخ أحبتي في الله فلم نفصّل شيئاً بعد في الحدود الجزائيّة إلا قليلاً.

    وعليكم أن تعلموا أنّه ذكر القطع لِيَد السارق جعله الله إشارةً لشدّة العقاب في الجَلد برفع الذراع والكوع لِيَدِ الجلاد لكي تتجرح يدُ السارق وقاطع السبيل النهّاب والمغتصب فيُجلد بشدّةٍ كي يتمّ تقطيع كفّه بالسوط فيسيل الدّم من الجروح، ولذلك استنبطنا لكم من لفظ قول الله تعالى:
    {وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} [يوسف:31]؛ أنه يقصد وجَرحن أيديهن، وسيلان الدم من الجرح.

    ولا يستوي جلد الزاني المغتصب من الزنى بالتراضي، فهل يستويان مثلاً زنى بالتراضي والزاني المغتصب؟ بل العقوبات درجاتٌ. وكذلك فهل تستوي عقوبة من وَجد امرأةً في طريقٍ عامٍ مستعرضةً بجمالها وكذلك من غير محرمٍ وفُتن بجمالها أحد أصحاب الشهوات واغتصبها، فهل تساوي عقوبة ذلك اغتصابُ امرأةٍ في طريق خلاءٍ وهي مع زوجها، فقام قطّاع السبيل المفسدون بتكتيف زوجها واغتصاب زوجته أمام عينيه؟ تالله لا يستويان مثلاً!

    وكذلك لا يستويان مثلاً من يسرق بالخفية ممن ينهب أموال الناس قهراً تحت تهديد السلاح في الطرقات؛ بل عذابٌ شديدُ الردع لدرجة أن تسيل دماؤهم من أيديهم وأرجلهم من خلاف، وكذلك نفيٌّ من الأرض إلى السجن كلٌّ حسب حجم جريمته وسوابقه.

    كون المرأة المتحجبة والتي يرافقها محرمٌ لها وتمّ اغتصابها في الطريق وأمام مُحرمها أليست تلك جريمة أكبر من جريمة المغتصبة التي تستعرض بجمالها حتى تعرضت للأذى من أصحاب متبعي الشهوات؟ ولكنها شاركت في سبب الاعتداء عليها بسبب مخالفة أمر الله، لأنّ المرأة إذا كانت متحجبةً تماماً فلا تكون عرضةً للخطر كالتي تتبرج، ولذلك ذكر الله أنّ
    {ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} [الأحزاب:59]؛
    أي يعرف جمالها فتتعرض لأذى واختطاف الذين يتّبعون الشهوات.


    وَيَا أحبتي في الله، ألم يأذن الله لأمْن البلاد بقتل المفسدين في الأرض في حالة أنهم مسلحون أعلنوا الحرب على الذين أرادوا القبض عليهم لمنع القدرة عليهم؟ فهنا يجب قتالهم، وقتْلهم كونهم جنوا على أنفسهم بالقتال ولم يستسلموا: {فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ} [البقرة:191].

    ويُقتل من يَقتل، والمقتول من المفسدين في النار، والمقتول ممن يقاتلون لمنع الفساد في الأرض من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا فهو شهيدٌ، وكذلك المقتول من المفسدين هو عبرةٌ للمفسدين في الأرض الذين يبغون على الناس بغير الحقّ.

    ولكن عندما يتمّ إلقاء القبض عليهم يُجرى التحقيق معهم والتّبين هل هم من أصحاب السوابق أم لأول مرةٍ يعتدون في حياتهم؟ فلا يتساوون مثلاً هم وأصحاب السوابق في الحدود الجزائيّة.

    ويا أحبتي في الله، إنما ذكر الله أن تقطّع أيديهم تنبيهاً أنّ جلدهم أشدّ من أصحاب الزنى بالتراضي كونه لم يكن هناك اعتداء من أحدهم على الآخر وإنما اتّبعوا شهوتهم، ولهم حدّهم الجزائيّ مائة جلدة في ساحةٍ عامةٍ أمام طائفةٍ من المؤمنين الحضور. ولكن جلد الزنى بالتراضي من غير اغتصابٍ يختلف في شدّته، فأمّا جلد التراضي فلا يجوز الجلاد رفع يده بكامل ذراعه إلى الأعلى حتى لا يكون الجلد شديداً فيقطّع اليدَ فيسيل الدم من الجروح، إذاً الجلاد فقط يرفع ذراعه من الكوع فقط ثم يضرب، إلا جلد المفسدين في الأرض قطّاع السبيل فيرفع الجلاد ذراعه كاملاً إلى الأعلى ثم يضرب، وذلك حتى تتجرح أيديهم وأرجلهم من خلافٍ.

    والتقطيع يقصد به في ذلك الموضع الجروح الدمويّة، ولذلك ذكرنا لكم على ذلك مثلاً بأنه من التقطيع ما يقصد به الجروح، مثال اللاتي
    {قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ}، فأنتم تعلمون أن الله يقصد جرحن أيديهن بالسكاكين، ونستنبط من ذلك أنّ من التقطيع ما يقصد به الجروح كمثل جلد كفّ السارق الشمال.

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا كفّ السارق الشمال برغم أنّ استخدام اليد اليمنى أكثر في الخير والشرّ؟ والجواب: وذلك كونه يأكل بيمينه، فدائماً الجلد في الكفّ الشمال، وإذا كان من أصحاب السوابق فيضاعف له العذاب.

    وَيَا أحبتي في الله، كم من أناسٍ يعودون لذنوبهم؟ فإذا استمر تقطيع أطرافهم كما يزعم الذين لا يعلمون أنه يقصد قَصّ اليد كما يُزعمون بقصّ يد السارق فسوف يصبح من أقيم عليه الحدّ معاقاً غير قادرٍ على العمل بعد أن يُستتابَ فيتوب ويريد كسب المال الحلال لنفسه وأولاده من بعد الردع والتوبة. وكيف يطهّر نجاسته عند التبرز؟ وكذلك حين يسرق مرةً أخرى فتقطعوا يده اليمنى فهنا لا يستطيع الأكل والوضوء، وإذا قطعتم قدمه الأيمن ويده اليسرى فسوف يصبح معاقاً تماماً من أول حكمٍ جزائيٍّ حتى ولو كانت أوّل مرةٍ في حياته؛ يفسد للمرة الأولى تجعلونه معاقاً معذباً طيلة حياته وعالةً على أهله ومجتمعه! فحتى ولو أصبح المفسدون قوماً صالحين يريدون عبادة ربهم والعمل الصالح والرزق الحلال ولكنكم بحدّكم المشوِّه لدين الله قد وضعتموهم في دائرة اليأس من رحمة الله، وقد يقتل نفسه بسببكم كونه أصبح عالةً على أهله، أو تجعلون أولاده أو زوجته يشحدون من الناس في الشوارع كون كاسبهم أصبح معاقاً غير قادرٍ على العمل كونه غير قادرٍ على العمل من بعد قَصّ يديه ورجله.

    ويا معشر علماء المسلمين، من ذا الذي يبارز الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بسلطان العلم الملجم باسمه وصورته من كبراء علماء الأمّة الذين أصبح منهم من يسترق سلطان علم الإمام المهديّ فيسنده إليه ليقال عنه عالمٌ فطحولٌ؛ أولئك يُلقون في نار جهنم. ولو أنهم كانوا قد تعلّموا العلم من أجل أن يُخرجوا الناس من الظلمات إلى النور لما أضلّهم الله وأعمى بصيرتهم حتى عن الآيات المحكمات البيّنات!

    وَيَا للفضيحة الكبرى، إذاً كيف يحرّفون الكلم عن مواضعه المقصودة؟ مثال التعزير أنه حقّ على المؤمنين للأنبياء وأئمة الكتاب، ولكنكم جعلتموه حداً جزائيّاَ. وسمعت أحد الجبناء الهاربين من مواجهة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني في موقعه من الذين لا يجرؤون على المواجهة في طاولة الحوار العالميّة ولكنه ينبح من بعيدٍ، ومنهم يقرّ ويعترف بأنّ التعزير حقٌّ يُقصد به شدّ الأزر، وكذلك يقول أنّه كذلك يُقصد به حدّ جزائيٌّ! قاتلك الله من عالِمٍ أفّاكٍ أثيمٍ؛ بل تصِف أنّ ناصر محمد اليماني يحرّف الكَلِم عن مواضعه! بل هو أنت ومن كانوا على شاكلتك من علماء الضلالة الذين شوّهوا دين الله الإسلام في نظر البشر، فهل معقولٌ أن تقصّ كفّ إنسانٍ كونه سرق بيضةً! ألا تعدل الكفّ ديّة في أحكامكم فمن ثم تهينوا قيمتها إلى قيمة بيضة دجاجةٍ؟!
    ويا معشر علماء المسلمين فهل لو تقصّوا يدَ سارق بيضةٍ فهل ترَونها سوف تنمو له يدٌ من بعد قطعها؟ بل الجلد بشدّة للسارقين أشياء أكبرَ من البيضة، وأما البيضة فهي من اللمم من الذنوب الصغيرة سرقها ليسدّ بها جوعه، فكم قيمة البيضة وكم قيمة كفّ سارق البيضة الذي سوف تدّمرون مستقبله وحياته وتجعلونه غير قادرٍ على العمل بسبب قطع كفه؟

    وبالنسبة للسرقات الكبائر فتجلد يده اليسرى برفع الباع والكوع إلى الأعلى، وذلك حتى يكون الجلد شديداً فتقطّع أيديهم بالجروح من شدّة الضرب بالسوط، فحتماً تتجرح يد السارق وتقطر بالدم، ولكنها سوف تُشفى كما سوف يُشفى ظهر الزاني، ولكنكم تعطبون يد السارق بالقصّ طيلة حياته، أفلا تتقون؟

    وهل من أكابر علمائكم من آمن أنّ حدّ الرجم ما أنزل الله به من سلطانٍ، وأنّ حدّ الزانية والزاني مائة جلدةٍ على حدّ سواء أكان متزوجاً أم أعزبَ؟ كون الله يعلم أنّ الزاني التّواق للزنى فحتى ولو تزوج أربعةً من النساء فكذلك سوف تظلّ نفسه توّاقة للزنى بنساءٍ أدنى جمالاً من زوجاته، ولكن الذي يستعفف ويتوب إلى الله متاباً فوالله ليجعل الله قلبه يكره الفسوق والعصيان لربّه بعد إذ هدى الله قلبه.

    وما بعث الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ليخفف عنكم من الأحكام الجزائيّة؛ بل ليعلّمكم دين الإسلام الرحمة للعالمين الذي يرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان بما يوافق العقل والمنطق ومن محكم الكتاب، ولم نفصّل بعد الحدود الجزائيّة من الكتاب تفصيلاً إلا قليلاً كونه كلما فصّلنا بياناً تفصيلاً فيأتي أحد العلماء فينظر إلى سلطان العلم فيجده قوي الحجّة من محكم كتاب الله ثم يولّي مدبراً ويقول: "سوف أتركه لغيري خشية أن يكون ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظر الحقّ". ثم نجدهم يسكتون عن الحقّ! فويلٌ لهم من عذاب يومٍ عقيمٍ.

    ولا نزال ندعو فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي لحوار الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، ولا تخف إلا من الله يا فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي كوني رأيتك كنت تتلعثم وترتعش حين الاعتراف بأنّ حدّ الرجم لا يقبله العقل، ثم تتناقض في بيانك قبل أن تقوم من مقامك، وذلك حرصاً منك على كتاب البخاري ومسلم السّنيّ أو كتاب بحار الأنوار الشيعي، فاتقِ الله واعتصم بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم. وها هو الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني الذي ينطق بالحقّ ولا يخاف في الله لومة لائم يعلن التحدي بسلطان العلم الملجم لكافة علماء المسلمين على مختلف مذاهبهم وفرقهم وليس لنا غير شرطٍ واحدٍ عليهم هو أن يقبلوا الله حَكَماً بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في دينهم، ولكن اسمحوا لي أن أعلن بنتيجة الحوار من قبل الحوار، فتالله لتجدون الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني هو المهيمن عليكم بسلطان العلم المحكم نستنبطه لكم من الآيات البيّنات لدرجة كأنّه أُنزل عليكم قرآنٌ جديدٌ؛ وليس بجديدٍ ولكنكم صرتم عن الحقّ بعيدين فخرجتم عن صراط العزيز الحميد؛ إنّ ربّي على صراطٍ مستقيمٍ. فهل من مبارزٍ للإمام
    {ن} بالقلم بسطور سلطان العلم من محكم القرآن العظيم في الحدود الجزائيّة؟ بشرط أن يكون الحوار في طاولة الحوار العالميّة لكلّ البشر؛ موقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. ونحنٌ أهلٌ للأمانة وحفظ الحقوق فلن نحذف ردّ عالِمٍ جاء باسمه وصورته الحقّ مهما سبّ أو شتم فسوف نهيمن عليه بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم بإذن الله ربّ العالمين.

    ولم يأتِ بحدّ تقطيع أطراف الإنسان لا نبيٌّ ورسولٌ تنزّل عليه الكتاب، ولا نبيٌّ آتاه الله حكم الكتاب، ولا إمامٌ مصطفًى زاده الله في العلم بسطةً إلا أن تكون الجروح قصاص العين بالعين والسنّ بالسنّ.

    ويا معشر علماء الفلك الذي منهم من عَلِمَ عِلْمَ اليقين أنّ الهلال وُلد قبل الكسوف والاقتران سواء شرقاً أم غرباً واجتمعت به الشمس وقد هو هلال، تالله إنكم تستحقون المباهلة فنجعل لعنة الله على الظالمين الكاتمين الشهادة بآية الإدراك الكونيّة.

    وبالنسبة لحجّكم هذا العام، فإلى ذمّة مَنْ جعلوا أهلّة الفرائض أهلّةً سياسيةً سواء مصر أو السعودية؟ ولكم نصحت لكم ولكن لا تحبّون الناصحين، ولا نلوم عليكم أن تشاهدوا هلال ذي الحجّة لعامكم هذا 1437 من بعد غروب شمس الخميس ليلة الجمعة؛ بل نصحناكم إنْ غمّ عليكم بالانتظار للنظر إلى منازل أهلّة ذي الحجّة كون أهلّة الحجّ مواقيتٌ معلومةُ فإذا اكتمل التربيع فأعلنوا النفير للحجّ يوم ثمانية ذو الحجّة، أم أنّ الوقوف بعرفات في أوّل الشهر أم أن يوم النحر في أول الشهر؟ ألا والله لو التزمتم بمراقبة منازل أهلّة الحجّ لما كان هناك جدالٌ في الحجّ كون التربيع للقمر يكون ظاهراً لكافة البشر ويوم الثامن النفير، ولكنكم للأسف أصبحتم تأتون البيوت من ظهورها، والحكم لله خير الفاصلين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.

    خليفة الله في الأرض يقول بالعدل ويحكم بالفصل وما هو بالهزل؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _____________


    اقتباس المشاركة: 235535 من الموضوع: بيان التعزير والتشهير، وبيان حدّ السارقين بالخفية، وبيان حدّ النّهابين المتقطعين للمسافرين ..





    - 1 -
    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    25 - 11 - 1437 هـ
    28 - 08 - 2016 مـ
    01:16 مساءً
    ــــــــــــــــــــ



    بيان التعزير والتشهير، وبيان حدّ السارقين بالخفية، وبيان حدّ النّهابين المتقطعين للمسافرين
    ..


    بِسْم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله المكرمين، وآلهم المطهرين وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    قال الله تعالى:
    {وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ (44) فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45) يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ (46) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (47) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (48) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49)} صدق الله العظيم [الطور].

    والله الذي لا إله غيره إنّ عذاب الله لآتٍ في هذه الأمّة فيرسله الله على الظالمين من السماء والأرض، ولسوف يبدو لكم من الله ما لم تكونوا تحتسبون، ولقد أعلنتُ لكم وأسررتُ لكم إسراراً، وحذّرتكم أنّ الله غضِب لكتابه الذي أبيتُم أن تحتكموا إليه فيما كُنتُم فيه تختلفون.

    وربّما يودّ أحد عامة المسلمين أن يقول: "وما يدرينا أنّك أنت المهديّ المنتظَر! فلَكَم ادّعى شخصيّة المهديّ المنتظَر كثيرٌ من الشخصيّات؛ أكثر من ثلاثين كذاباً وكلّاً منهم يقول إنّه المهديّ المنتظَر، ولذلك نظنّ أنّك لستَ إلا على شاكلتهم يا ناصر محمد اليماني، ولذلك يجب عليك أن تعذر عامة المسلمين كوننا منتظرون إذا صدّق العلماء أنّك المهديّ المنتظَر صدّقناك واتّبعناك، وإن كذّبوا كذّبناك". فمن ثمّ يردّ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني: بئس العقول عقولكم وبئس العلماء علماؤكم الذين لا يفرّقون بين البعير والحمير ولا يفرّقون بين التعزير والتشهير، فوالله الذي لا إله غيره إنّ الفرق بين المهديّ المنتظَر الحقّ وبين مدّعي شخصيّة المهديّ المنتظَر باطلاً وافتراءً هو كالفرق بين جملٍ بعيرٍ بين ثلاثين من الحمير! فهل لا تستطيعون أن تميّزوا البعير من بين مجموعة الحمير؟ فكذلك علماؤكم الذين تنتظرون تصديقهم حتى تتبعوا، فكذلك لا فرق لديهم بين التعزير والتشهير برغم أنّ الفرق عظيمٌ بين التعزير والتشهير، فَلَو تسألون كافة علمائكم وتقرأون كتيّباتهم لوجدتم أنّ التعزير حدٌّ من حدود الله يقام على المفسدين في الأرض. فمن ثمّ يقيم عليكم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني الحجّة من محكم كتاب الله لتعريف التعزير،
    فتجدون الله يفتيكم أنّ التعزير هو شدّ أزر الأنبياء وأئمة الكتاب، فكيف تجعلون ذلك حدّاً على المفسدين في الأرض؟ فهل أنبياء الله في نظركم مفسدون في الأرض؟ ألم يأمركم الله بتعزيرهم؟ وتجدون فتوى الله في محكم كتابه في القرآن العظيم في آياتٍ بيّناتٍ لعلماء الأمّة وعامة المسلمين في آياتٍ بيناتٍ لا يكفر بها إلا الفاسقون، فهل تستطيعون يا كافة علماء المسلمين وعامتهم أن تنكروا بأنّ التعزير في محكم الكتاب هو شدّ الأزر وليس إقامة حدّ التعزير؟ بل تجدوه العكس تماماً! ويفتيكم الله أنّ التعزير هو شدّ الأزر نصرةً لأنبيائه. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (9)} صدق الله العظيم [الفتح].

    وكذلك اللهُ أمَرَ كلّ أمّةٍ أن تعزّر رسولهم الحقّ من ربهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ۖ وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ ۖ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12) فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ} صدق الله العظيم [المائدة:12-13].

    فانظروا ليوسف القرضاوي الذي يسمّي حدّ الرّجم حدّاً تعزيريّاً ويقول: "إنّه قد حكم به النبيّ بادئ الأمر كونه كان في الشريعة اليهوديّة". وَيَا سبحان الله! بل حدٌّ يهوديٌّ موضوعٌ مفترى في دين محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولم ينزّل اللهُ حدَّ الرجم بالحجارة حتى الموت؛ بل ذلك حدٌّ في حكم الطاغوت جاء به الشيطان الرجيم ليتمّ تطبيقه على الذين يرتدّون عن عبادة الطاغوت والأصنام إلى عبادة الله الحقّ، ثم حكم الطاغوت عليهم بالرجم بالحجارة حتى الموت. ولذلك قال الله تعالى في قصة أصحاب الكهف؛ قال الله تعالى:
    {إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ﴿٢٠﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    فالسؤال الذي يطرح نفسه: فهل تحكمون بحكم الطاغوت الشيطان الرجيم؟ فذلك حكمٌ جاء به الشيطان الطاغوت وأمر أولياءه أن يطبّقوا حدّ الرجم على من ارتدّ من عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن، فوالله إنكم لتحكمون بحكم الشيطان وتذرون حكم الرحمن في محكم القرآن.

    وبالنسبة لحدّ الرجم للزاني المتزوج، نعم هو حدٌّ يهوديٌّ مفترى على الله ورسله كما فصلناه لكم تفصيلاً منذ عددٍ من السنين، ولم يكن شريعةً يهوديّةً بل حدّاً يهوديّاً مفترًى من شياطين البشر المنافقين من اليهود على الله ورسوله، ولم يُنزَّل به سلطاناً لا في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن العظيم. وثانياً، كيف يحكم به النبيّ بادئ الأمر؟ ألم ينهَ الله رسوله ويحذّره أن يتّبع أهوائهم؟ بل أمره الله أن يحكم بينهم فيما اختلفوا فيه في التوراة والإنجيل فيأتي بالحكم مما أنزل الله في محكم القرآن العظيم ثم يأتيهم الله بحكمه الحقّ من محكم القرآن، كون الله جعل القرآن هو المُهيمن على التوراة والإنجيل وأحاديث السّنة النبويّة، فما جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فهو مُفترى من عند غير الله.

    وأما التعزير فلا أجده في كتاب الله أنّه حدودٌ جزائيّة؛ بل العكس تماماً هو دعوةٌ من الله أنْ تقرضوه لشدّ أزر رُسله وأئمة الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ۖ وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ ۖ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12) فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ} صدق الله العظيم.

    وقال الله تعالى:
    {إنّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (9)} صدق الله العظيم [الفتح].

    فكيف تجعل التعزير حدّاً جزائيّاً يا قرضاوي؟ بل الحدّ الجزائيّ هو التشهير بالقاتل من بعد تنفيذه عليه بالصلب، فمن ثمّ يُدفن جثمانه في القبر وأما رأسه فيُمَلَّحُ ويُعلّق بالشارع العام ليكون عبرةً لمن يعتبر للذين يقتلون الناس ظلماً وعدواناً، ويُسمّى ذلك تشهيراً وليس تعزيراً، كون التعزير هو شدّ الأزر وأمّا التشهير فهو أن تشهّروا حدود الله للذين أقمتم عليهم حدَّ الله إذا لم يعفُ وليّ الدّم لوجه الله.

    وكذلك حدّ السرقة فتُقطّع أيديهم بالضرب من المعصم؛ أي الكف ليدٍ واحدةٍ حتى تقطر بالدم من السوط، ولا يقصد الله أن تقطعوا أيديهم بقصّها؛ بل الجروح في كفّ السارق الأيسر فقط، وذلك بالجلد حتى تقطر يده دماً كما سوف نوضحه من بعد التمكين.

    وبالنسبة للذين ينهبون الناسَ أموالهم في السبيل، فذلك نهبٌ أعظم من السَّرقة الخفيّة كونه يرافقه قهرٌ عظيمٌ للمنهوب الضعيف، فحكم الله في الكتاب أن تُقطّع أيديهم وأرجلهم من خلافٍ، أي تقطّع بالجَلد من الجروح حتى تقطرَ يده اليسرى وحَفَا قدمه من الأسفل، فلا يقصد الله أن تقصّوا أيديهم وأرجلهم؛ إذاً فكيف إذا سرق مرةً أخرى فماذا تقطعون اليد الأخرى، أم الرجل الأخرى!! إذاً فكيف يزيل نجاسة الأذى؟ وكيف يتوضأ؟ وكيف يشتغل لأولاده من بعد التوبة والردْع، ولا ولن تستطيعوا أن تقولوا أنّ الله يقصد في قصة النسوة اللاتي قطّعن أيديهن أنّه قَصُّ أيديهن، كون النسوة لم يقصصن أيديهنّ حين
    رأين يوسف؛ {فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} صدق الله العظيم [يوسف:31]، ويتبيّن لكم إنّما يقصد الله أنّهنّ جرحْن أيديهن بالسكاكين؛ أي جروحٍ ولا يقصد قَصّ اليد.

    وعلى كلّ حالٍ لسوف نترك المزيد من التفصيل في حدّ السرقة وقطع السبيل كونه أنواع على قدر الجريمة، فمنهم الذين همّوا وتمّ القبض عليهم وهم قطّاع سبيلٍ إلا أنّهم لم يفعلوا شيئاً بعد، فأولئك حدّهم النفي من الأرض، ولا يقصد الله أن تنفوهم فوق قومٍ آخرين فسوف يفسدون في أرضهم؛ بل يقصد الله بالنفي من الأرض أي من الشارع العام إلى السجن بين أربعة حيطانٍ بحسب جزائه زمناً معلوماً، وذلك ردعٌ له حتى لا يعود لما فعل، وإن عاد فيضاعف الحدّ الجزائيّ باستثناء حدّ الزنى بالتّراضي بين الزاني والزانية مائة جلدةٍ على حدّ سواء في كلّ مرة إلا قاطع السبيل المغتصب فمائتي جلدة، فتقطّع أيديهم وأرجلهم من خِلافٍ فمائة لتقطّع كفّ يده اليسرى ومائة لتقطّع حفا قدمه الأيمن كون حدّ المرأة المغتصبة يرفع عنها ويضاف إلى المغتصب، إلا من اغتصب طفلةً فماتت فهنا حدّه الصلب فيفصل رأسه عن جسده فيعلّق رأسه للتشهير في الشارع العام للعظة والعبرة. ولا يزال لدينا الكثير من التفصيل في حدود الله للمفسدين في الأرض لمنع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان.

    ولا تستوي السرقات، فليس سارق السيّارة كمن يسرق بيضةً، وكذلك قد جعل الله لصاحب السرقة سلطان حقِّ العفو إن أراد أن يعفو لوجه الله، وإن أبَى أن يعفو صاحب البيض عن بيضته وتبيّن أنّ سارقها كان مسكيناً جائعاً فحتى ولو لم يعفُ عنه صاحب البيضة فلا يجوز أن يُقام حدّ السرقة على المسكين ويعطى ثمن البيضة من بيت مال المسلمين، كون للمسكين حقٌّ في بيت مال المسلمين.
    وكذلك سرقة الطعام الجاهز من قبل المساكين ليُشبعوا جوعهم فيتمّ التحقيق في قضية السرقة فإن تبيّن أنهم مساكين لا يجدون ما يأكلون فهنا لا يجوز إقامة حدّ الله عليه؛ بل يُعطى قيمة الطعام من بيت مال المسلمين. ولو كانت هناك عدالةً في مصارف بيت مال المسلمين ورحمةً لَما سرق المسكين بيضةً أو طعاماً ليُشبع جوعه. وعلى كلّ حالٍ لقد جعل الله سلطاناً لصاحب السرقة كما جعل الله سلطاناً لولي دم المقتول ظلماً، فإمّا القصاص وإما أخذ الديّة والعفو لوجه الله. ولَكَمْ شوّهتم دين الرحمة للعالمين أيُّما تشويهٍ!

    وأمّا الذين يقطعون السبيل فلم يَحِل الله قتلهم إلا في حالةِ أنّهم قتلوا أحداً في السبيل، فهنا يتمّ القبض عليهم، وحكم القصاص بالسيف، فيحكم الحاكم بقطع عنقه إلا أن يعفو ولي الدم. وإن قاوم المفسدون في الأرض أمن البلاد والعباد فهنا تتمّ محاربتهم وقتلهم حتى ولو لم يكونوا قتلةً، فما دام قاتلوكم فقاتلوهم، وإن سلّموا أنفسهم فيأخذ كلٌّ منهم حكمه الجزائيّ بالحقّ حسب ذنبه من غير ظلمٍ. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    خليفة الله في الأرض يقول فصلاً ويحكم عدلاً بما أنزل الله؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _______________


  4. الترتيب #4 الرقم والرابط: 272979 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    المشاركات
    57

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي غالب النهمي مشاهدة المشاركة
    وما هو الدليل على ان قطع يد السارق ليس بترها وانما بالضرب.

    اقتباس المشاركة: 235535 من الموضوع: بيان التعزير والتشهير، وبيان حدّ السارقين بالخفية، وبيان حدّ النّهابين المتقطعين للمسافرين ..





    - 1 -
    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    25 - 11 - 1437 هـ
    28 - 08 - 2016 مـ
    01:16 مساءً
    ــــــــــــــــــــ



    بيان التعزير والتشهير، وبيان حدّ السارقين بالخفية، وبيان حدّ النّهابين المتقطعين للمسافرين
    ..


    بِسْم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله المكرمين، وآلهم المطهرين وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    قال الله تعالى:
    {وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ (44) فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45) يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ (46) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (47) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (48) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49)} صدق الله العظيم [الطور].

    والله الذي لا إله غيره إنّ عذاب الله لآتٍ في هذه الأمّة فيرسله الله على الظالمين من السماء والأرض، ولسوف يبدو لكم من الله ما لم تكونوا تحتسبون، ولقد أعلنتُ لكم وأسررتُ لكم إسراراً، وحذّرتكم أنّ الله غضِب لكتابه الذي أبيتُم أن تحتكموا إليه فيما كُنتُم فيه تختلفون.

    وربّما يودّ أحد عامة المسلمين أن يقول: "وما يدرينا أنّك أنت المهديّ المنتظَر! فلَكَم ادّعى شخصيّة المهديّ المنتظَر كثيرٌ من الشخصيّات؛ أكثر من ثلاثين كذاباً وكلّاً منهم يقول إنّه المهديّ المنتظَر، ولذلك نظنّ أنّك لستَ إلا على شاكلتهم يا ناصر محمد اليماني، ولذلك يجب عليك أن تعذر عامة المسلمين كوننا منتظرون إذا صدّق العلماء أنّك المهديّ المنتظَر صدّقناك واتّبعناك، وإن كذّبوا كذّبناك". فمن ثمّ يردّ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني: بئس العقول عقولكم وبئس العلماء علماؤكم الذين لا يفرّقون بين البعير والحمير ولا يفرّقون بين التعزير والتشهير، فوالله الذي لا إله غيره إنّ الفرق بين المهديّ المنتظَر الحقّ وبين مدّعي شخصيّة المهديّ المنتظَر باطلاً وافتراءً هو كالفرق بين جملٍ بعيرٍ بين ثلاثين من الحمير! فهل لا تستطيعون أن تميّزوا البعير من بين مجموعة الحمير؟ فكذلك علماؤكم الذين تنتظرون تصديقهم حتى تتبعوا، فكذلك لا فرق لديهم بين التعزير والتشهير برغم أنّ الفرق عظيمٌ بين التعزير والتشهير، فَلَو تسألون كافة علمائكم وتقرأون كتيّباتهم لوجدتم أنّ التعزير حدٌّ من حدود الله يقام على المفسدين في الأرض. فمن ثمّ يقيم عليكم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني الحجّة من محكم كتاب الله لتعريف التعزير،
    فتجدون الله يفتيكم أنّ التعزير هو شدّ أزر الأنبياء وأئمة الكتاب، فكيف تجعلون ذلك حدّاً على المفسدين في الأرض؟ فهل أنبياء الله في نظركم مفسدون في الأرض؟ ألم يأمركم الله بتعزيرهم؟ وتجدون فتوى الله في محكم كتابه في القرآن العظيم في آياتٍ بيّناتٍ لعلماء الأمّة وعامة المسلمين في آياتٍ بيناتٍ لا يكفر بها إلا الفاسقون، فهل تستطيعون يا كافة علماء المسلمين وعامتهم أن تنكروا بأنّ التعزير في محكم الكتاب هو شدّ الأزر وليس إقامة حدّ التعزير؟ بل تجدوه العكس تماماً! ويفتيكم الله أنّ التعزير هو شدّ الأزر نصرةً لأنبيائه. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (9)} صدق الله العظيم [الفتح].

    وكذلك اللهُ أمَرَ كلّ أمّةٍ أن تعزّر رسولهم الحقّ من ربهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ۖ وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ ۖ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12) فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ} صدق الله العظيم [المائدة:12-13].

    فانظروا ليوسف القرضاوي الذي يسمّي حدّ الرّجم حدّاً تعزيريّاً ويقول: "إنّه قد حكم به النبيّ بادئ الأمر كونه كان في الشريعة اليهوديّة". وَيَا سبحان الله! بل حدٌّ يهوديٌّ موضوعٌ مفترى في دين محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولم ينزّل اللهُ حدَّ الرجم بالحجارة حتى الموت؛ بل ذلك حدٌّ في حكم الطاغوت جاء به الشيطان الرجيم ليتمّ تطبيقه على الذين يرتدّون عن عبادة الطاغوت والأصنام إلى عبادة الله الحقّ، ثم حكم الطاغوت عليهم بالرجم بالحجارة حتى الموت. ولذلك قال الله تعالى في قصة أصحاب الكهف؛ قال الله تعالى:
    {إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ﴿٢٠﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    فالسؤال الذي يطرح نفسه: فهل تحكمون بحكم الطاغوت الشيطان الرجيم؟ فذلك حكمٌ جاء به الشيطان الطاغوت وأمر أولياءه أن يطبّقوا حدّ الرجم على من ارتدّ من عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن، فوالله إنكم لتحكمون بحكم الشيطان وتذرون حكم الرحمن في محكم القرآن.

    وبالنسبة لحدّ الرجم للزاني المتزوج، نعم هو حدٌّ يهوديٌّ مفترى على الله ورسله كما فصلناه لكم تفصيلاً منذ عددٍ من السنين، ولم يكن شريعةً يهوديّةً بل حدّاً يهوديّاً مفترًى من شياطين البشر المنافقين من اليهود على الله ورسوله، ولم يُنزَّل به سلطاناً لا في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن العظيم. وثانياً، كيف يحكم به النبيّ بادئ الأمر؟ ألم ينهَ الله رسوله ويحذّره أن يتّبع أهوائهم؟ بل أمره الله أن يحكم بينهم فيما اختلفوا فيه في التوراة والإنجيل فيأتي بالحكم مما أنزل الله في محكم القرآن العظيم ثم يأتيهم الله بحكمه الحقّ من محكم القرآن، كون الله جعل القرآن هو المُهيمن على التوراة والإنجيل وأحاديث السّنة النبويّة، فما جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فهو مُفترى من عند غير الله.

    وأما التعزير فلا أجده في كتاب الله أنّه حدودٌ جزائيّة؛ بل العكس تماماً هو دعوةٌ من الله أنْ تقرضوه لشدّ أزر رُسله وأئمة الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ۖ وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ ۖ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12) فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ} صدق الله العظيم.

    وقال الله تعالى:
    {إنّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (9)} صدق الله العظيم [الفتح].

    فكيف تجعل التعزير حدّاً جزائيّاً يا قرضاوي؟ بل الحدّ الجزائيّ هو التشهير بالقاتل من بعد تنفيذه عليه بالصلب، فمن ثمّ يُدفن جثمانه في القبر وأما رأسه فيُمَلَّحُ ويُعلّق بالشارع العام ليكون عبرةً لمن يعتبر للذين يقتلون الناس ظلماً وعدواناً، ويُسمّى ذلك تشهيراً وليس تعزيراً، كون التعزير هو شدّ الأزر وأمّا التشهير فهو أن تشهّروا حدود الله للذين أقمتم عليهم حدَّ الله إذا لم يعفُ وليّ الدّم لوجه الله.

    وكذلك حدّ السرقة فتُقطّع أيديهم بالضرب من المعصم؛ أي الكف ليدٍ واحدةٍ حتى تقطر بالدم من السوط، ولا يقصد الله أن تقطعوا أيديهم بقصّها؛ بل الجروح في كفّ السارق الأيسر فقط، وذلك بالجلد حتى تقطر يده دماً كما سوف نوضحه من بعد التمكين.

    وبالنسبة للذين ينهبون الناسَ أموالهم في السبيل، فذلك نهبٌ أعظم من السَّرقة الخفيّة كونه يرافقه قهرٌ عظيمٌ للمنهوب الضعيف، فحكم الله في الكتاب أن تُقطّع أيديهم وأرجلهم من خلافٍ، أي تقطّع بالجَلد من الجروح حتى تقطرَ يده اليسرى وحَفَا قدمه من الأسفل، فلا يقصد الله أن تقصّوا أيديهم وأرجلهم؛ إذاً فكيف إذا سرق مرةً أخرى فماذا تقطعون اليد الأخرى، أم الرجل الأخرى!! إذاً فكيف يزيل نجاسة الأذى؟ وكيف يتوضأ؟ وكيف يشتغل لأولاده من بعد التوبة والردْع، ولا ولن تستطيعوا أن تقولوا أنّ الله يقصد في قصة النسوة اللاتي قطّعن أيديهن أنّه قَصُّ أيديهن، كون النسوة لم يقصصن أيديهنّ حين
    رأين يوسف؛ {فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} صدق الله العظيم [يوسف:31]، ويتبيّن لكم إنّما يقصد الله أنّهنّ جرحْن أيديهن بالسكاكين؛ أي جروحٍ ولا يقصد قَصّ اليد.

    وعلى كلّ حالٍ لسوف نترك المزيد من التفصيل في حدّ السرقة وقطع السبيل كونه أنواع على قدر الجريمة، فمنهم الذين همّوا وتمّ القبض عليهم وهم قطّاع سبيلٍ إلا أنّهم لم يفعلوا شيئاً بعد، فأولئك حدّهم النفي من الأرض، ولا يقصد الله أن تنفوهم فوق قومٍ آخرين فسوف يفسدون في أرضهم؛ بل يقصد الله بالنفي من الأرض أي من الشارع العام إلى السجن بين أربعة حيطانٍ بحسب جزائه زمناً معلوماً، وذلك ردعٌ له حتى لا يعود لما فعل، وإن عاد فيضاعف الحدّ الجزائيّ باستثناء حدّ الزنى بالتّراضي بين الزاني والزانية مائة جلدةٍ على حدّ سواء في كلّ مرة إلا قاطع السبيل المغتصب فمائتي جلدة، فتقطّع أيديهم وأرجلهم من خِلافٍ فمائة لتقطّع كفّ يده اليسرى ومائة لتقطّع حفا قدمه الأيمن كون حدّ المرأة المغتصبة يرفع عنها ويضاف إلى المغتصب، إلا من اغتصب طفلةً فماتت فهنا حدّه الصلب فيفصل رأسه عن جسده فيعلّق رأسه للتشهير في الشارع العام للعظة والعبرة. ولا يزال لدينا الكثير من التفصيل في حدود الله للمفسدين في الأرض لمنع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان.

    ولا تستوي السرقات، فليس سارق السيّارة كمن يسرق بيضةً، وكذلك قد جعل الله لصاحب السرقة سلطان حقِّ العفو إن أراد أن يعفو لوجه الله، وإن أبَى أن يعفو صاحب البيض عن بيضته وتبيّن أنّ سارقها كان مسكيناً جائعاً فحتى ولو لم يعفُ عنه صاحب البيضة فلا يجوز أن يُقام حدّ السرقة على المسكين ويعطى ثمن البيضة من بيت مال المسلمين، كون للمسكين حقٌّ في بيت مال المسلمين.
    وكذلك سرقة الطعام الجاهز من قبل المساكين ليُشبعوا جوعهم فيتمّ التحقيق في قضية السرقة فإن تبيّن أنهم مساكين لا يجدون ما يأكلون فهنا لا يجوز إقامة حدّ الله عليه؛ بل يُعطى قيمة الطعام من بيت مال المسلمين. ولو كانت هناك عدالةً في مصارف بيت مال المسلمين ورحمةً لَما سرق المسكين بيضةً أو طعاماً ليُشبع جوعه. وعلى كلّ حالٍ لقد جعل الله سلطاناً لصاحب السرقة كما جعل الله سلطاناً لولي دم المقتول ظلماً، فإمّا القصاص وإما أخذ الديّة والعفو لوجه الله. ولَكَمْ شوّهتم دين الرحمة للعالمين أيُّما تشويهٍ!

    وأمّا الذين يقطعون السبيل فلم يَحِل الله قتلهم إلا في حالةِ أنّهم قتلوا أحداً في السبيل، فهنا يتمّ القبض عليهم، وحكم القصاص بالسيف، فيحكم الحاكم بقطع عنقه إلا أن يعفو ولي الدم. وإن قاوم المفسدون في الأرض أمن البلاد والعباد فهنا تتمّ محاربتهم وقتلهم حتى ولو لم يكونوا قتلةً، فما دام قاتلوكم فقاتلوهم، وإن سلّموا أنفسهم فيأخذ كلٌّ منهم حكمه الجزائيّ بالحقّ حسب ذنبه من غير ظلمٍ. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    خليفة الله في الأرض يقول فصلاً ويحكم عدلاً بما أنزل الله؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _______________


    اقتباس المشاركة: 236092 من الموضوع: بيان التعزير والتشهير، وبيان حدّ السارقين بالخفية، وبيان حدّ النّهابين المتقطعين للمسافرين ..




    - 2 -
    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    02 - 12 - 1437 هـ
    03 - 09 - 2016 مـ
    12:23 مساءً
    ـــــــــــــــــــــــ



    مزيدٌ من التفصيل في بيان التعزير والحدود الجزائيّة ..

    بِسْم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله، وسلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار..

    صبرٌ جميلٌ حتى يتجرأ أحد العلماء الكبار باسمه وصورته ظنّاً منه أنه سوف يقيم علينا الحجّة في الحدود الجزائيّة الردعيّة والأحكام بالعدل من القول الفصل وما هو بالهزل، فلا يقع أحدكم في الفخ أحبتي في الله فلم نفصّل شيئاً بعد في الحدود الجزائيّة إلا قليلاً.

    وعليكم أن تعلموا أنّه ذكر القطع لِيَد السارق جعله الله إشارةً لشدّة العقاب في الجَلد برفع الذراع والكوع لِيَدِ الجلاد لكي تتجرح يدُ السارق وقاطع السبيل النهّاب والمغتصب فيُجلد بشدّةٍ كي يتمّ تقطيع كفّه بالسوط فيسيل الدّم من الجروح، ولذلك استنبطنا لكم من لفظ قول الله تعالى:
    {وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} [يوسف:31]؛ أنه يقصد وجَرحن أيديهن، وسيلان الدم من الجرح.

    ولا يستوي جلد الزاني المغتصب من الزنى بالتراضي، فهل يستويان مثلاً زنى بالتراضي والزاني المغتصب؟ بل العقوبات درجاتٌ. وكذلك فهل تستوي عقوبة من وَجد امرأةً في طريقٍ عامٍ مستعرضةً بجمالها وكذلك من غير محرمٍ وفُتن بجمالها أحد أصحاب الشهوات واغتصبها، فهل تساوي عقوبة ذلك اغتصابُ امرأةٍ في طريق خلاءٍ وهي مع زوجها، فقام قطّاع السبيل المفسدون بتكتيف زوجها واغتصاب زوجته أمام عينيه؟ تالله لا يستويان مثلاً!

    وكذلك لا يستويان مثلاً من يسرق بالخفية ممن ينهب أموال الناس قهراً تحت تهديد السلاح في الطرقات؛ بل عذابٌ شديدُ الردع لدرجة أن تسيل دماؤهم من أيديهم وأرجلهم من خلاف، وكذلك نفيٌّ من الأرض إلى السجن كلٌّ حسب حجم جريمته وسوابقه.

    كون المرأة المتحجبة والتي يرافقها محرمٌ لها وتمّ اغتصابها في الطريق وأمام مُحرمها أليست تلك جريمة أكبر من جريمة المغتصبة التي تستعرض بجمالها حتى تعرضت للأذى من أصحاب متبعي الشهوات؟ ولكنها شاركت في سبب الاعتداء عليها بسبب مخالفة أمر الله، لأنّ المرأة إذا كانت متحجبةً تماماً فلا تكون عرضةً للخطر كالتي تتبرج، ولذلك ذكر الله أنّ
    {ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} [الأحزاب:59]؛
    أي يعرف جمالها فتتعرض لأذى واختطاف الذين يتّبعون الشهوات.


    وَيَا أحبتي في الله، ألم يأذن الله لأمْن البلاد بقتل المفسدين في الأرض في حالة أنهم مسلحون أعلنوا الحرب على الذين أرادوا القبض عليهم لمنع القدرة عليهم؟ فهنا يجب قتالهم، وقتْلهم كونهم جنوا على أنفسهم بالقتال ولم يستسلموا: {فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ} [البقرة:191].

    ويُقتل من يَقتل، والمقتول من المفسدين في النار، والمقتول ممن يقاتلون لمنع الفساد في الأرض من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا فهو شهيدٌ، وكذلك المقتول من المفسدين هو عبرةٌ للمفسدين في الأرض الذين يبغون على الناس بغير الحقّ.

    ولكن عندما يتمّ إلقاء القبض عليهم يُجرى التحقيق معهم والتّبين هل هم من أصحاب السوابق أم لأول مرةٍ يعتدون في حياتهم؟ فلا يتساوون مثلاً هم وأصحاب السوابق في الحدود الجزائيّة.

    ويا أحبتي في الله، إنما ذكر الله أن تقطّع أيديهم تنبيهاً أنّ جلدهم أشدّ من أصحاب الزنى بالتراضي كونه لم يكن هناك اعتداء من أحدهم على الآخر وإنما اتّبعوا شهوتهم، ولهم حدّهم الجزائيّ مائة جلدة في ساحةٍ عامةٍ أمام طائفةٍ من المؤمنين الحضور. ولكن جلد الزنى بالتراضي من غير اغتصابٍ يختلف في شدّته، فأمّا جلد التراضي فلا يجوز الجلاد رفع يده بكامل ذراعه إلى الأعلى حتى لا يكون الجلد شديداً فيقطّع اليدَ فيسيل الدم من الجروح، إذاً الجلاد فقط يرفع ذراعه من الكوع فقط ثم يضرب، إلا جلد المفسدين في الأرض قطّاع السبيل فيرفع الجلاد ذراعه كاملاً إلى الأعلى ثم يضرب، وذلك حتى تتجرح أيديهم وأرجلهم من خلافٍ.

    والتقطيع يقصد به في ذلك الموضع الجروح الدمويّة، ولذلك ذكرنا لكم على ذلك مثلاً بأنه من التقطيع ما يقصد به الجروح، مثال اللاتي
    {قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ}، فأنتم تعلمون أن الله يقصد جرحن أيديهن بالسكاكين، ونستنبط من ذلك أنّ من التقطيع ما يقصد به الجروح كمثل جلد كفّ السارق الشمال.

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا كفّ السارق الشمال برغم أنّ استخدام اليد اليمنى أكثر في الخير والشرّ؟ والجواب: وذلك كونه يأكل بيمينه، فدائماً الجلد في الكفّ الشمال، وإذا كان من أصحاب السوابق فيضاعف له العذاب.

    وَيَا أحبتي في الله، كم من أناسٍ يعودون لذنوبهم؟ فإذا استمر تقطيع أطرافهم كما يزعم الذين لا يعلمون أنه يقصد قَصّ اليد كما يُزعمون بقصّ يد السارق فسوف يصبح من أقيم عليه الحدّ معاقاً غير قادرٍ على العمل بعد أن يُستتابَ فيتوب ويريد كسب المال الحلال لنفسه وأولاده من بعد الردع والتوبة. وكيف يطهّر نجاسته عند التبرز؟ وكذلك حين يسرق مرةً أخرى فتقطعوا يده اليمنى فهنا لا يستطيع الأكل والوضوء، وإذا قطعتم قدمه الأيمن ويده اليسرى فسوف يصبح معاقاً تماماً من أول حكمٍ جزائيٍّ حتى ولو كانت أوّل مرةٍ في حياته؛ يفسد للمرة الأولى تجعلونه معاقاً معذباً طيلة حياته وعالةً على أهله ومجتمعه! فحتى ولو أصبح المفسدون قوماً صالحين يريدون عبادة ربهم والعمل الصالح والرزق الحلال ولكنكم بحدّكم المشوِّه لدين الله قد وضعتموهم في دائرة اليأس من رحمة الله، وقد يقتل نفسه بسببكم كونه أصبح عالةً على أهله، أو تجعلون أولاده أو زوجته يشحدون من الناس في الشوارع كون كاسبهم أصبح معاقاً غير قادرٍ على العمل كونه غير قادرٍ على العمل من بعد قَصّ يديه ورجله.

    ويا معشر علماء المسلمين، من ذا الذي يبارز الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بسلطان العلم الملجم باسمه وصورته من كبراء علماء الأمّة الذين أصبح منهم من يسترق سلطان علم الإمام المهديّ فيسنده إليه ليقال عنه عالمٌ فطحولٌ؛ أولئك يُلقون في نار جهنم. ولو أنهم كانوا قد تعلّموا العلم من أجل أن يُخرجوا الناس من الظلمات إلى النور لما أضلّهم الله وأعمى بصيرتهم حتى عن الآيات المحكمات البيّنات!

    وَيَا للفضيحة الكبرى، إذاً كيف يحرّفون الكلم عن مواضعه المقصودة؟ مثال التعزير أنه حقّ على المؤمنين للأنبياء وأئمة الكتاب، ولكنكم جعلتموه حداً جزائيّاَ. وسمعت أحد الجبناء الهاربين من مواجهة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني في موقعه من الذين لا يجرؤون على المواجهة في طاولة الحوار العالميّة ولكنه ينبح من بعيدٍ، ومنهم يقرّ ويعترف بأنّ التعزير حقٌّ يُقصد به شدّ الأزر، وكذلك يقول أنّه كذلك يُقصد به حدّ جزائيٌّ! قاتلك الله من عالِمٍ أفّاكٍ أثيمٍ؛ بل تصِف أنّ ناصر محمد اليماني يحرّف الكَلِم عن مواضعه! بل هو أنت ومن كانوا على شاكلتك من علماء الضلالة الذين شوّهوا دين الله الإسلام في نظر البشر، فهل معقولٌ أن تقصّ كفّ إنسانٍ كونه سرق بيضةً! ألا تعدل الكفّ ديّة في أحكامكم فمن ثم تهينوا قيمتها إلى قيمة بيضة دجاجةٍ؟!
    ويا معشر علماء المسلمين فهل لو تقصّوا يدَ سارق بيضةٍ فهل ترَونها سوف تنمو له يدٌ من بعد قطعها؟ بل الجلد بشدّة للسارقين أشياء أكبرَ من البيضة، وأما البيضة فهي من اللمم من الذنوب الصغيرة سرقها ليسدّ بها جوعه، فكم قيمة البيضة وكم قيمة كفّ سارق البيضة الذي سوف تدّمرون مستقبله وحياته وتجعلونه غير قادرٍ على العمل بسبب قطع كفه؟

    وبالنسبة للسرقات الكبائر فتجلد يده اليسرى برفع الباع والكوع إلى الأعلى، وذلك حتى يكون الجلد شديداً فتقطّع أيديهم بالجروح من شدّة الضرب بالسوط، فحتماً تتجرح يد السارق وتقطر بالدم، ولكنها سوف تُشفى كما سوف يُشفى ظهر الزاني، ولكنكم تعطبون يد السارق بالقصّ طيلة حياته، أفلا تتقون؟

    وهل من أكابر علمائكم من آمن أنّ حدّ الرجم ما أنزل الله به من سلطانٍ، وأنّ حدّ الزانية والزاني مائة جلدةٍ على حدّ سواء أكان متزوجاً أم أعزبَ؟ كون الله يعلم أنّ الزاني التّواق للزنى فحتى ولو تزوج أربعةً من النساء فكذلك سوف تظلّ نفسه توّاقة للزنى بنساءٍ أدنى جمالاً من زوجاته، ولكن الذي يستعفف ويتوب إلى الله متاباً فوالله ليجعل الله قلبه يكره الفسوق والعصيان لربّه بعد إذ هدى الله قلبه.

    وما بعث الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ليخفف عنكم من الأحكام الجزائيّة؛ بل ليعلّمكم دين الإسلام الرحمة للعالمين الذي يرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان بما يوافق العقل والمنطق ومن محكم الكتاب، ولم نفصّل بعد الحدود الجزائيّة من الكتاب تفصيلاً إلا قليلاً كونه كلما فصّلنا بياناً تفصيلاً فيأتي أحد العلماء فينظر إلى سلطان العلم فيجده قوي الحجّة من محكم كتاب الله ثم يولّي مدبراً ويقول: "سوف أتركه لغيري خشية أن يكون ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظر الحقّ". ثم نجدهم يسكتون عن الحقّ! فويلٌ لهم من عذاب يومٍ عقيمٍ.

    ولا نزال ندعو فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي لحوار الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، ولا تخف إلا من الله يا فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي كوني رأيتك كنت تتلعثم وترتعش حين الاعتراف بأنّ حدّ الرجم لا يقبله العقل، ثم تتناقض في بيانك قبل أن تقوم من مقامك، وذلك حرصاً منك على كتاب البخاري ومسلم السّنيّ أو كتاب بحار الأنوار الشيعي، فاتقِ الله واعتصم بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم. وها هو الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني الذي ينطق بالحقّ ولا يخاف في الله لومة لائم يعلن التحدي بسلطان العلم الملجم لكافة علماء المسلمين على مختلف مذاهبهم وفرقهم وليس لنا غير شرطٍ واحدٍ عليهم هو أن يقبلوا الله حَكَماً بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في دينهم، ولكن اسمحوا لي أن أعلن بنتيجة الحوار من قبل الحوار، فتالله لتجدون الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني هو المهيمن عليكم بسلطان العلم المحكم نستنبطه لكم من الآيات البيّنات لدرجة كأنّه أُنزل عليكم قرآنٌ جديدٌ؛ وليس بجديدٍ ولكنكم صرتم عن الحقّ بعيدين فخرجتم عن صراط العزيز الحميد؛ إنّ ربّي على صراطٍ مستقيمٍ. فهل من مبارزٍ للإمام
    {ن} بالقلم بسطور سلطان العلم من محكم القرآن العظيم في الحدود الجزائيّة؟ بشرط أن يكون الحوار في طاولة الحوار العالميّة لكلّ البشر؛ موقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. ونحنٌ أهلٌ للأمانة وحفظ الحقوق فلن نحذف ردّ عالِمٍ جاء باسمه وصورته الحقّ مهما سبّ أو شتم فسوف نهيمن عليه بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم بإذن الله ربّ العالمين.

    ولم يأتِ بحدّ تقطيع أطراف الإنسان لا نبيٌّ ورسولٌ تنزّل عليه الكتاب، ولا نبيٌّ آتاه الله حكم الكتاب، ولا إمامٌ مصطفًى زاده الله في العلم بسطةً إلا أن تكون الجروح قصاص العين بالعين والسنّ بالسنّ.

    ويا معشر علماء الفلك الذي منهم من عَلِمَ عِلْمَ اليقين أنّ الهلال وُلد قبل الكسوف والاقتران سواء شرقاً أم غرباً واجتمعت به الشمس وقد هو هلال، تالله إنكم تستحقون المباهلة فنجعل لعنة الله على الظالمين الكاتمين الشهادة بآية الإدراك الكونيّة.

    وبالنسبة لحجّكم هذا العام، فإلى ذمّة مَنْ جعلوا أهلّة الفرائض أهلّةً سياسيةً سواء مصر أو السعودية؟ ولكم نصحت لكم ولكن لا تحبّون الناصحين، ولا نلوم عليكم أن تشاهدوا هلال ذي الحجّة لعامكم هذا 1437 من بعد غروب شمس الخميس ليلة الجمعة؛ بل نصحناكم إنْ غمّ عليكم بالانتظار للنظر إلى منازل أهلّة ذي الحجّة كون أهلّة الحجّ مواقيتٌ معلومةُ فإذا اكتمل التربيع فأعلنوا النفير للحجّ يوم ثمانية ذو الحجّة، أم أنّ الوقوف بعرفات في أوّل الشهر أم أن يوم النحر في أول الشهر؟ ألا والله لو التزمتم بمراقبة منازل أهلّة الحجّ لما كان هناك جدالٌ في الحجّ كون التربيع للقمر يكون ظاهراً لكافة البشر ويوم الثامن النفير، ولكنكم للأسف أصبحتم تأتون البيوت من ظهورها، والحكم لله خير الفاصلين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.

    خليفة الله في الأرض يقول بالعدل ويحكم بالفصل وما هو بالهزل؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _____________


  5. الترتيب #5 الرقم والرابط: 272980 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية ابو محمد
    ابو محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    2,506

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الجواب في السوال 6

    اقتباس المشاركة: 181433 من الموضوع: ردّ الإمام المهديّ على أسئلة فضيلة الشيخ صلاح الصادي ضيف طاولة الحوار..





    - 1 -
    [ لمتابعة رابط المشـــاركة الأصلية للبيـــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    03 - 06 - 1436 هـ
    23 - 03 - 2015 مـ
    07:27 صباحاً
    ـــــــــــــــــ



    ردّ الإمام المهديّ على أسئلة فضيلة الشيخ صلاح الصادي ضيف طاولة الحوار
    ..



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكافة المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..
    وما يلي ردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلى صلاح الصادي المحترم.

    ســ 1- صلاح الصادي: هل الأرض ثابتة أم أنّها تدور؟

    جــ 1- الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني: ونفتيك يا صلاح بالحقّ أنّ الأرض تجري كما تجري الشمس والقمر. والبرهان على ذلك تجده في قول الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} صدق الله العظيم [لقمان:29]. فهنا ذكر الله ولوج الليل في النهار وولوج النهار في الليل بسبب دوران الأرض كما تدور الشمس والقمر. ولذلك قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} صدق الله العظيم.

    وكذلك قال الله تعالى:
    {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ(40)} صدق الله العظيم [ يس].

    وكذلك نستنبط جريان الأرض كما تجري الشمس والقمر وكلٌّ في فلكٍ يسبحون في أفلاكهم مع اختلاف سرعاتهم، وبما أنّ تلك الكواكب الثلاثة تجري فلذلك قال الله تعالى:
    {لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ(40)} صدق الله العظيم [ يس].

    ولن يسبق الليل النهار حتى يدخل الدهر في عصر أشراط الساعة الكبرى، ثمّ تدرك الشمس القمر إلى ما يشاء الله، ثم يسبق الليل النهار بسبب انعكاس دوران الأرض وذلك بسبب مرور كوكب العذاب كوكب سقر اللواحة للبشر في يوم الوعد المعلوم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (36) خُلِقَ الإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ (37) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (38) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَن ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنصَرُونَ (39) بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلا هُمْ يُنظَرُونَ (40) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون (41) قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ (42)} صدق الله العظيم [الأنبياء].
    -----------------

    ســ 2- صلاح الصادي: لماذا قال تعالى في كل الآيات { فِي الْأَرْضِ } ولم يقل (على الأرض) والمفروض أنّنا على الأرض؟

    جــ 2 - الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني: لقد ذكر الله ما في الأرض وما عليها برغم أنّ قوله تعالى
    { فِي الْأَرْضِ } يشمل ما فيها وما عليها، وكذلك ذِكْرُ ما عليها يشمل ما فيها وما عليها، ولكنه ذكر ما فيها في قول الله تعالى: {وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ (20)} صدق الله العظيم [الذاريات].

    وكذلك ذكر ما فيها وعليها في سورة الرحمن في قول الله تعالى:
    {
    الرَّحْمَٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴿٢﴾ خَلَقَ الْإِنسَانَ ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴿٤﴾ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ﴿٥﴾ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴿٦﴾ وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ﴿٧﴾ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ﴿٨﴾ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ ﴿٩﴾ وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴿١٣﴾ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ ﴿١٤﴾ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ ﴿١٥﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٦﴾ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ﴿١٧﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٨﴾ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ﴿١٩﴾ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ ﴿٢٠﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٢١﴾ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ﴿٢٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٢٣﴾ وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ ﴿٢٤﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٢٥كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ﴿٢٦﴾ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴿٢٧﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٢٨﴾يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ﴿٢٩﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٠﴾ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ ﴿٣١﴾فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٢﴾ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ ﴿٣٣﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٤﴾يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ ﴿٣٥﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٦﴾}
    صدق الله العظيم [الرحمن].

    فكذلك نجده يخاطب عوالم باطن أرض المشرقين باطن الأرض وظاهرها ثم يستخدم كلمة شموليّة وهي
    {عَلَيْهَا} كون ما فيها هو كذلك عليها؛ كون الأرض تحملهم في الفضاء الكونيّ، وكذلك ما عليها فهي كذلك تحملهم في الفضاء. ولذلك قال الله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (28) يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (30) سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (31)} صدق الله العظيم. بل حتى تشمل كلمة {عَلَيْهَا} حتى ما في أقطار السماوات. تصديقاً لقول الله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} صدق الله العظيم [القصص:88].
    -----------------

    ســ 3 - صلاح الصادي: ما طول هذا النفق الذي قلت عنه: "ولهذه الأرض بوابتان ولها مشرقان ومغربان فإذا غابت الشمس عن البوابة الجنوبيّة أشرقت عليها مرةً أخرى من البوابة الشّماليّة، وإذا غابت عن الشّماليّة تُشرق عليها مرةً أخرى من الجنوبيّة، فأصبح لهذه الأرض بوابتان، وأعظم مسافة في الأرض هي المسافة بين هاتين البوابتين". فما طول هذا النفق بالكيلو متر؟

    جــ 3 - الإمام ناصر محمد اليماني: ما أعلمه هو أنّ أعظم طول مسافةٍ بين نقطتين في هذه الأرض هو بين بوابتي المشرقين بأطراف الأرض، وبما أنّ أعظم بُعْد مسافةٍ هو بين البوابتين ولذلك سيقول الإنسان لقرينه الشيطان؛ قال الله تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38)} صدق الله العظيم [الزخرف].

    ونجد الإنسان المعرض الذي صدّه عن الحقّ قرينُه الشيطان تمنى لو أنّ بينه وبين قرينه الشيطان أبعد مسافةٍ بين نقطتين في هذه الأرض وهو بين المشرقين والمغربين وهما بوابتا أرض المشرقين جنة بابل؛ وربّها الله وليس المسيح الكذاب.
    -----------------

    ســ 4 - صلاح الصادي: قلتم في مقال لكم : "وذلك لأنّ الأرض ليست كرويةً تماماً بل شبه كرويةٍ" ما دليلكم على أنّ الأرض شبه كروية؟

    جــ 4 - الإمام ناصر محمد اليماني: لقد علمنا شبه كروية الأرض من خلال قول الله تعالى: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بالحقّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (5)} صدق الله العظيم [الزمر].

    فلو نظرت إلى الليل والنهار على الأرض من الفضاء لرأيت الليل فعلاً كرويّاً والنهار فعلاً كرويّاً على وجه الأرض يخلف كلٌّ منهما الآخر بشكلٍ كرويٍّ نظراً لشبه كروية الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ} صدق الله العظيم. وتلكم آياتٌ يصدقها بالحقّ العلم الحديث. وليس من صالح القرآن والإسلام والدعوة المحمديّة أن تنكروا دوران الأرض وتعاقب الليل والنهار بشكل كرويٍّ فيها فلا تكونوا من الجاهلين ممن يزعمون أنّ الأرض على قرنِ ثورٍ! ومن الروايات خزعبلاتٌ ما أنزل الله بها من سلطانٍ فكونوا من الشاكرين.
    وكذلك نجد أنّ الأرض ليست كرويةً تماماً من خلال أنّ أبعادها ليست متساويةً كنقاط الدائرة؛ بل توجد نقطتان هما الأبعد وهما بالأطراف وهما البوابة الشماليّة والبوابة الجنوبيّة بأطراف الأرض شمالاً وجنوباً.
    -----------------

    ســ 5 - صلاح الصادي: قلت في بيان لكم: "إذا قلتُ للشيعة اسمي (محمد الحسن العسكري) وكنت مختبئاً في سرداب سامراء مُعشعشاً ومعي الخفافيش أكثر من ألف سنة، فهل يرون أنّهم سوف يصدقوني حتى ولو خرجت من السرداب ورأسي مليء بخيوط العنكبوت؟".
    وكأنّ الشيعة يقولون بهذا الكلام فمن أين أتيت بأنّ الشيعة يقولون عن إمامهم أنه سيخرج من سرداب؟ أين مصدرك لهذا الكلام؟

    جــ 5 - الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني: ونقول تلك عقيدتكم أنّ الإمام محمد بن الحسن العسكري تخبّأ بادئ الأمر في سرداب سامراء إلى حينٍ، ثمّ خرج منه خائفاً يترقّب وصار اليوم يمشي في الشوارع ويجوب الأرض! ومن علمائكم من يلقاه ويكلمه، وكل ذلك كذباً وزوراً لينصبوا على تلاميذهم، ومنهم من يلقى الشيطان! والمهم ما أعلمه علم اليقين أنّ الذين يزعمون أنّهم التقوا بالإمام محمد الحسن العسكري -الإمام المهديّ في عقيدتكم- أعلمُ علم اليقين إنّهم لكاذبون، كوني أعلم أنّي الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني، ولعنة الله على الكاذبين من ينصب على المسلمين كذباً وزوراً.
    -----------------

    ســ 6 - صلاح الصادي المحترم: قلت في أحد بياناتك: إنك من شيعة الرجُلين الصالحين ذوي الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر اللذين أنقذا الأنصار والمهاجرين من الفتنة بعد موت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- حين سكت الإمام علي عن حقه. ونظراً لسكوت الإمام علي عن حقه كادت أن تشبّ نار الفتنة بين المهاجرين والأنصار ثم لا تقوم لهذا الدين الإسلامي الحنيف قائمة فيقتتلون وتذهب شوكتهم من بداية الأمر من بعد موت نبيهم، ولكن المهديّ المنتظر يشكر أبا بكر وعمر لأنهما أنقذا المسلمين من شرّ الفتنة الأولى والأخطر، ويلوم على الإمام علي بن أبي طالب فما كان له أن يسكت عن حقه. لا أناقشك في شكرك الرجُلين الصالحين أبي بكر وعمر ولكن كيف ترى جدّك وإمامك الأول علي بن أبي طالب قد سكت عن حقّه؟ رغم أنّك تدعي أنّك آخر إمامٍ لآل البيت الذين أوّلهم علي بن أبي طالب وتخطِّئ إمام آل البيت الأول وأمير المؤمنين، ووصي آخر النبيين! فمن أين أتيت بهذا الحكم عليه؟ أوحيٌّ يوحى؟ أم من فِهْمِك للقرآن، أم استنبطته من إحدى الكتب؟ فما هو؟ اتهمت رجلاً تهمةً شنيعةً وقد تكون صادقاً في هذا، فقط نسأل ما صحة هذا الكلام؟

    جــ 6 - الإمام ناصر محمد اليماني: أولاً كوني أعلم علم اليقين أنّ خليفة الله على المسلمين من بعد رسوله هو أبتي الإمام علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام الذي يتلو بيان القرآن وهو من آل بيته من بني هاشم. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿١٣﴾ فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّـهِ وَأَن لَّا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴿١٤﴾ مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ ﴿١٥﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٦﴾ أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٧﴾ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا أُولَـٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّـهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿١٨﴾ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [هود].

    ونستنبط من خلال قول الله تعالى:
    {أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ} صدق الله العظيم، ولا يقصد تلاوة قرآنه؛ بل تلاوة بيانه. وأما قوله {شَاهِدٌ مِّنْهُ} أي شاهداً من آل بيت النّبي عليهم الصلاة والسلام، وبما أنّي أعلم أنّ الشاهد إمامٌ للمسلمين تصديقاً لقول الله تعالى: {إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140)} صدق الله العظيم [آل عمران]. ألا وإنّ الشهداء الذين يتخذهم الله من المؤمنين التابعين للرسل هم أئمة الكتاب، فكذلك يأتي الله بشهداء أئمة الكتاب مع أنبيائهم يوم القيامة للفصل بينهم وبين أقوامهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ رَبّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِـيءَ بِالنّبِيّيْنَ وَالشّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بالحقّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الزمر:69].

    وأما سكوت أبتي عن حقّه وذلك كوني أعلم أنّ أبا بكرٍ من الصالحين وأنّ معه الله فانظر كيف يُطَمْئِنَ النبيَّ أبو بكرٍ بأنّ معهما الله. وقال الله تعالى:
    {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} صدق الله العظيم [التوبة:40].

    ونستنبط من ذلك أنّ أبا بكرٍ من الصالحين كون الله مع المتقين، ثمّ نستنبط من ذلك أنّ أبتي الإمام علي سكت عن حقّه فلو قال: "يا أبا بكر ويا عمر إنّي خليفة الله عليكم من بعد رسوله كون الله زادني عليكم بسطةً في العلم والله يؤتي ملكه من يشاء". إذاً لكان أبو بكرٍ وعمر أوّل من يبايع الإمام علي بن أبي طالب كونهما رجلين من الصالحين فلن تأخذهما العزّة بالإثم. فلا تسبّوا أبا بكرٍ وعمر يا معشر الشيعة الاثني عشر فإنّي المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني أصلّي على أبي بكرٍ وعمر وعلى أبتي خليفة الله في الأرض من بعد رسوله (الإمام علي بن أبي طالب) وأسلّم تسليماً، فكونوا من الشاكرين. وتلك أمّةٌ لن يحاسبكم الله على ما كانوا يفعلون فأمْرُهم إلى الله وكونوا في أمّتكم اليوم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134)} صدق الله العظيم [البقرة].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ____________


  6. الترتيب #6 الرقم والرابط: 272981 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    المشاركات
    57

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي غالب النهمي مشاهدة المشاركة
    وما دليله في ان الخلافة كانت لعلي قبل ابو بكر وعمر.

    اقتباس المشاركة: 5293 من الموضوع: ردود الإمام على الجالودي: أفتيكم بالحقّ أنّ الخلافة من بعد الأنبياء هي للأعلم بكتاب الله ..




    - 1 -


    ( ردود الإمام على الجالودي )
    أفتيكم بالحقّ أنّ الخلافة من بعد الأنبياء هي للأعلم بكتاب الله ..



    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    وسلام الله عليك أخي الكريم وعلى الأنصار وجميع المُسلمين وأفتيكم بالحقّ أنّ الخلافة من بعد الأنبياء هي للأعلم بكتاب الله فمن زاده الله بسطةً في علم الكتاب من بعد النبيّ فذلك برهانٌ من ربّ العالمين أنّ الله اصطفاه خليفةً للمؤمنين وملكاً عليهم بأمر الله ربّ العالمين، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:247].

    وإنما مثل الإمام علي كمثل طالوت في بني إسرائيل وتبيّن لكم أنّ برهان القيادة والخلافة والإمامة هي أن يزيد الله من اصطفاه بسطةً في علم الكتاب على عُلماء المُسلمين، وأجد في كتاب الله أنّ الذي يتلو بيان القرآن من بعد رسوله أنه شاهدُ منه، أي من آل بيت محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [هود:17].

    فأمّا المقصود بقول الله تعالى:
    {أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ} فالمقصود هو جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، وأما قول الله تعالى: {وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْه}فهو يقصد من أهل بيته وهو جدّي الإمام علي عليه الصلاة والسلام، وإنما يقصد تلاوة بيانه، وأما تلاوة قرآنه فيتلونه جميع الصحابة المُكرمين.

    ويا أخي الكريم إني لا أريد الخوض في هذه الأمور التي مضت وانقضت لأنها لم تعد فائدة من إثبات من الحقّ معه في تلك الأمّة، فتلك أمّةٌ قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولن يحاسبنا الله على إختلافهم وحسابهم على ربّهم لو كنتم تعلمون؛ بل يهمّني أن أدعوكم إلى ما جاء به محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأما جديّ الإمام علي فلم يجعله الله نبيّاً ولا رسولاً حتى أُحاجِجكم فيه لإثبات شأنه لأني لم أقل لكم قال الإمام علي فأعتمد قوله، أو أقول لكم قال أبو بكر ولا عمر ولا عُثمان، وما عندي إلا قال الله وقال رسوله. ولا يهمني مصادر الأحاديث وأسانيدها إذا اختلفت مع آيةٍ محكمةٍ في القرآن فلن أتبع حديثاً خالف لمحكم القرآن لو رواه الإمام علي وأبو بكر وعمر وعثمان وكافة الصحابة المُكرمين لما اتبعت حديثاً ورد عنهم وهو مُخالف لمحكم كتاب الله، ولن أطعن في صحابة جدّي محمد رسول الله شيئاً؛ بل أطعن في الحديث المفترى وأدمغه بمحكم القرآن العظيم فإذا هو زاهق.

    ويا أخي الجالودي، فهل تريد أن تُدخل الإمام المهديّ في متاهات مع السّنة والشيعة وتعود بنا إلى الأزل القديم؟ وكأنّ الإمام علي موجود بيننا حتى تطلب مني أن أثبت خلافته من بعد النبيّ بتسليم القيادة! بل لا يهمني أن أُثبت أنّه الخليفة من بعد محمدٍ رسول الله صلى الله عليهم وأسلّم تسليماً، وذلك لأنها لم تعد فائدة، ولذلك أصلّي على الإمام علي وأبي بكرٍ وعمر وعثمان وأسلّم عليهم جميعاً تسليماً، وحسابهم على ربهم ولم يجعلني الله عليهم وكيلاً، ولن يسألني الله عن خلافهم شيئاً.

    وأنا الإمام المهديّ مُلتزمٌ بقول الله تعالى في محكم كتابه:
    {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:141]، فانضم أيها الجالودي إلى الإمام المهديّ لنجعل الشيعة والسّنة وكافة الفرق الإسلاميّة حزب الله في الأرض واحداً موحداً على الكلمة السواء بيننا جميعاً أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ونتّبع كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، ولا علينا من خلافات الأمم الماضية فلن يحاسبنا الله عليها شيئاً. تصديقاً لفتوى الله بالحق: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:141].

    ذلك لأنّ الله سوف يسألكم عن أمّتكم التي في جيلكم وعصركم لو كنتم تعقلون، فتعالوا إلى جانب الإمام المهديّ لنجعل هذه الأمّة أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ إخواناً بنعمة ربهم في الدين لا يشركون بالله شيئاً، فهم مسلمون فكيف تريدون أن تقنعوا الناس بدينكم يا معشر المُسلمين وأنتم فيه مختلفين؟ فاسعوا معي يا معشر عُلماء الأمّة لإصلاح أمّتكم ولجمع شملكم لتقوى شوكتكم ويعود عزّكم ويستخلفكم الله في الأرض كما استخلف الذين من قبلكم ويمكّن لكم دينكم الذي ارتضى لكم؛ شرط من الله عليكم أن تعبدوا الله لا تشركوا به شيئاً. فهل أنتم مُسلمون؟

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو الجالودي الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _______________


  7. الترتيب #7 الرقم والرابط: 273012 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    2,627

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي غالب النهمي مشاهدة المشاركة
    وماذا يقال في التشهد الاوسط. وكذلك الاخير.مع الدليل من محكم الكتاب القرآن العظيم.
    ما اجمل ان يرد على اسئلتي الامام بنفسه واذا اراد احد ان يجاوب. فأرجو منه عدم الخروج عن صلب الموضوع وان يجيب على كل سؤال على حدة. وشكراً
    اليك اخي في الله ضيفنا الكريم عن ما يقال في التشهد وهو من بيانات امامنا كرم الله وجهه

    اقتباس المشاركة: 158615 من الموضوع: مزيدٌ من بيان الصلوات للسائلين من الأنصار السابقين الأخيار..






    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]

    الإمام ناصر محمد اليماني
    18 - ذو الحجة - 1435 هـ
    13 - 09 - 2014 مـ
    11:17 مساءً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ـــــــــــــــــــ


    مزيدٌ من بيان الصلوات للسائلين من الأنصار السابقين الأخيار ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمُرسلين وآلهم الطّيّبين من أوّلهم الى خاتمهم محمد رسول الله ومن اتّبعهم إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    سلامُ الله عليكم أحبّتي الأنصار السابقين الأخيار، وسبقت فتوانا أنَّكم حين تُصلّون مع الجماعة في المساجد أن تُصلّوا كما يُصلّي أهلُ السُّنة والجماعة حتى لا تهجروا بيوت الله بسبب اختلاف صلواتكم، ويتقبّل الله منكم ويكتب لكم زيادةَ الركعات في الصلوات نافلةً لكم عند ربِّكم لكونكم حريصون على وحدة أمَّتكم حتى يعترفوا بالحقّ، وحين تُصلّون وحدَكم فصلّوا كما علّّمناكم بالحقّ:

    إنَّ الصلاة ركعتان لكل فرض وإنَّ صلاة الظهر والعصر جمعُ تقديمٍ في صلاة الظهر أو جمعُ تأخيرٍ في صلاةِ العصر، وبالنسبة لسُنن الصلوات فهي تحيَّةٌ لبيوت الله تؤدّى بين الأذان والإقامة، ومن لم يحضر إلا حين إقامة الصلاة فيُصلّي الفرض فمن ثم يصلي السُّنة من بعد الفرض، وفقط يصلي السُّنة بعد الفرض من لم يُصلِّ السُّنة قبل إقامة الصلاة الموقوتة التي تمّ النداء لها.

    وبالنسبة لمن صلّى صلاة الظهر والعصر جمعَ تقديم فتُجزي عنهما سنةٌ واحدةٌ فقط، فإذا صلى الظهر والعصر جمع تقديم في المسجد فيؤدي ركعتي سُنّةٍ بين أذان صلاة الظهر والإقامة لصلاة الظهر، وحين يصلي العصر والظهر جمع تأخير فيؤدي سنتهما بين أذان وإقامة صلاة العصر كون سُنن الصلوات إنَّما هي تحية بيوت الله ركعتين عند الحضور للصلاة الموقوته التي تمّ النداء لها، تصديقاً لحديثِ محمدٍ رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [ إذا دخل أحدُكم المسجدَ فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ] صدق عليه الصلاة والسلام.

    ويقصد عند الحضور الى المسجد لينتظر إقامة الصلاة فلا يجلس لينتظر إقامة الصلاة حتى يُصلّي ركعتين وتلك هي السُّنة في بيوت الله فقط، ولا يوجد تشهُّد أوسط في السُّنن بل التشهد الأخيرفقط.

    وكما علّمناكم من قبل فبالنسبة لركعتي الفرض فبينهما تشهد أوسط بين الركعة الأولى والثانية كما يلي:
    {شَهِدَ اللَّـهُ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18)} [آل عمران].
    {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (8)} [آل عمران].

    فمن ثم يقوم لأداء الركعة الثانية، ثم يتلو في نفسه بين الجهر والسر في النفس فلا يجهر ولا يخافت فيقول التشهد الأخير عند الجلوس:
    {شَهِدَ اللَّـهُ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18)}.
    {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (8)}.
    فمن ثم يقول: {سُبْحَانَ رَ‌بِّكَ رَ‌بِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿180﴾ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْ‌سَلِينَ ﴿181﴾ وَالْحَمْدُ لِلَّـهِ رَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿182﴾} [الصافات].

    فمن ثم يُلفِت وجهه إلى اليمين فيسلّم على الملك رقيب، فمن ثم يُلفِت وجهه لليسار فيسلّم على الملك عتيد بغير ذكر أسمائِهم، بل فقط السلام عليكم ورحمة الله، لكون الملكان يردّون عليكم وأنتم لا تسمعون ردَّهم فيقولون: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فيزيدون فوق ذلك بالدعاء للراكعين الساجدين لربهم.

    وبالنسبة لركعة صلاة القصر: فإن خفتم أن يفتنَكم الذين كفروا فهنا ركعةٌ واحدةٌ فقط لكل طائفةٍ كما علَّمناكم من قبل، وإنَّ التشهد يُتلى كاملاً عند الجلوس بعد الركعة الأولى لكون الطائفة الأولى سوف يُنهون صلاتهم بالتسليم من بعد الركعة الأولى ولذلك يتلون التشهد كاملاً فيُسلِّمون وينهضون لحراسة الطائفة الثانية، ومن ثمّ تعقبهم مع الإمام الطائفة الثانية التي كانت تحرسهم فيُتمّون مع الإمام الركعة الثانية.

    ألا وإنّ صلواتَكم في بيوت الله خيرٌ وأحبّ إلى الله من صلواتِكم في بيوتكم إلا النساء فصلواتهنّ في بيوتهنّ خير لهنّ من صلواتهنّ في المساجد.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ___________


    اقتباس المشاركة: 144936 من الموضوع: الفتوى الحقّ من صاحب علم الكتاب عمَّا يقوله المصلّي عند الرفع من الركوع في الصلاة..




    الإمام ناصر محمد اليماني
    29 - 07 - 1435 هـ
    28 - 05 - 2014 مـ
    04:00 صباحاً
    ــــــــــــــــــ



    الفتوى الحقّ من صاحب علم الكتاب عمَّا يقوله المُصلّي عند الرفع من الركوع في الصلاة ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمهم محمدٍ رسولِ الله، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليهم وسلِّموا تسليماً، أمّا بعد..

    ويا أيّها السائل عمَّا يقول المصلي عند الرفع من الركوع؛ فيقول الله أكبر، فينتصب قائماً فيقول ما أمرنا الله أن نقول:
    {{{ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا }}} [الإسراء:111].

    فمن ثم يكبِّر ويخِرُّ راكعاً للسجود، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربِّ العالمين.

    وتستنبطون التسبيح من قول الله تعالى:
    {قُلِ ادْعُوا اللَّـهَ أَوِ ادْعُوا الرَّ‌حْمَـٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَلَا تَجْهَرْ‌ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ﴿١١٠وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِ‌يكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْ‌هُ تَكْبِيرً‌ا ﴿١١١} صدق الله العظيم [الإسراء].

    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    _________________


المواضيع المتشابهه

  1. إلى من يريد الدليل
    بواسطة غريب في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 19-05-2012, 12:48 PM
  2. الدليل القاطع على مهدية الامام
    بواسطة غريب في المنتدى قسم مخصص للمباهلة مع منكري إمامة المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 24-03-2012, 07:21 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •