النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: انهم الاعلى مقاما

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 261712   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Apr 2017
    المشاركات
    9

    افتراضي انهم الاعلى مقاما

    التفضيل بين الانبياء فى الرتب والمقام مقرر شرعا قال تعالى ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض ) وقال (ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض ) ومن شواهد التفضيل اختصاص بعضهم برتبة (اولى العزم ) . ولكنى اعتقد خطأ من ادعى انه اعلى مقاما من بعض رسل الله ، فالنبوة هبة ربانية تقوم على الاصطفاء ولاتدرك بكثرة الطاعات والعبادة . قال تعالى ( واسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين ) وقال ( ان الله اصطفى ادم ونوحا وال ابراهيم وال عمران على العالمين ) والاصطفاء يكون للانبياء بدليل (الله يصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس ) ( قال ياموسى انى اصطفيتك على الناس ) ( الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ) وقال عليه افضل الصلاة واتم التسليم ( ان الله اختار اصحابى على العالمين سوى النبيين والمرسلين ) . ويحتج بعضهم بالعبد الصالح مع موسى والقران لم يتطرق للمقامات وانما اخبر عن علم معين لايعرفه سيدنا موسى ولم يكلف به.والله تعالى اعلم

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 261720   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    1,311

    افتراضي

    اهلا وسهلا بالاخ الكريم ابن عباس
    وربي يبصرك بالحق حقا ويرزقك اتباعه
    واني ارى انك كتبت في نهاية فتواك في مشاركتك ....والله تعالى اعلم
    وهذا يعني انك تفتي بالظن ولست متأكد 100%في فتواك وهذا محرم علينا في كتاب الله ان نفتي بالظن في مسائل الدين وهي من خطوات الشيطان ومعصية لامر الرحمن في قوله

    ولا تتعبوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين
    انما يأمركم بالسؤ والفحشاء وان تقولوا على الله مالاتعلمون .....صدق الله العظيم

    واقرا حبيبي في الله في البيان التالي ففيه الفتوى بالحق والجواب عن مشاركتك
    كود الاقتباس:

    اقتباس المشاركة: 110782 من الموضوع: السبب الحقيقي للإشراك بالله وسرّ الشفاعة ..


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    16- 06 - 1430 هـ
    09 - 06 - 2009 مـ
    08:41 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ



    السبب الحقيقي للإشراك بالله وسرّ الشفاعة ..

    ردّ الامام على العضو محمود المصري: إن كنت تعبد الله وحده فلا يفتنك حُبّ ما سواه عن حُبّه وقربه إن كنت من الصادقين..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين وآله الطيّبين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدين. قال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ ﴿١٠٢﴾} صدق الله العظيم [المائدة:١٠١].

    أخي الكريم محمود المصري قد قبلنا بيعتك وعقيدتك في شأن الإمام المهديّ حتى ولو تجعلنا أقل درجة من نبيّ الله يونس فلا يهم لدينا ذلك في شيء، وما جئتكم لأحاجُّكم عن نفسي ولا أدعوكم لعبادتي ولا أدعوكم لعبادة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ بل إلى عبادة الله وحده لا شريك له.

    وبالنسبة للأنبياء فقد رفع الله بعضهم على بعض درجاتٍ في العلم، وفوق كلّ ذي علمٍ عليمٍ، وأرفع درجات العلم على مستوى كافة الأنبياء والمرسلين هو جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابن مريم البيّنات وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ البيّنات وَلَٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} صدق الله العظيم [البقرة:٢٥٣].

    إذاً التفضيل ودرجات العلم ليس على مستوى عباد الله أجمعين بل؛
    {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} أي بعضهم على بعض، فأنت لا تستطيع أن تقول إنّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم هو أعلمُ من جبريل عليه الصلاة والسلام؛ لأنّ جبريل هو معلم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. وما يشهد به المهديّ المنتظَر لجده محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم هو أنّه أرفع درجة في الكتاب على مستوى كافة الأنبياء والمرسلين، وهذه هي عقيدتي تجاه جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وما أفتيه بالحقّ لكافة الأنصار وكافة المسلمين إنّ الذين يجعلون الله حصريّاً للأنبياء والمرسلين ويرون أنّهُ لا ينبغي لهم أن ينافسوهم في حبّ الله وقربه قد أشركوا بالله جميعاً.

    ويا معشر المسلمين إنّي لم أجعل تفضيلي بين الأنبياء فلست نبياً ولا رسولاً، وسيُفتيكم في ذلك الأنبياء القادمون أصحاب الكهف والرقيم، ولكنّي أقول لكم الحقّ والحقّ أقول: إنّ المهديّ المنتظَر الذي لهُ تنتظرون لا تحيطون بشأنه ولا تعلمون بسرِّه وتجهلون قدره ويفوض إلى الله أمره، ويحذِّركم لئن لم تستجيبوا إلى دعوة التنافس في حبّ الله وقربه فتنافسوا المهديّ المنتظَر أيكم أحبّ وأقرب من المهديّ المنتظَر إلى الله وإن لم تفعلوا فتقولون: وكيف ننافس المهديّ المنتظَر في حبّ الله وقربه؟ ثم تجعلوا الله حصريّاً للمهديّ المنتظَر، فإنّكم قد أشركتُم بالله ولا ولن تجدوا لكم من دون الله وليّاً ولا نصيراً، وقد أفتيتُكم بالحقّ وبرأت ذمتي.

    وهل المهديّ المنتظَر وكافة الأنبياء والمرسلين إلا عباداً أمثالكم يبتغون إلى ربّهم الوسيلة أيّهم أحبّ وأقرب؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧].

    فلماذا يا قوم تبالغون في أنبياء الله ورسله فتجعلون التنافس في حبّ الله وقربه حصريّاً لهم برغم إنّ الله أفتاكم أنّهم عبادٌ أمثالكم ولكم في ربّكم الله الحقّ ما لهم، ولم يدعوكم أنبياء الله ورسله إلى عبادتهم من دون الله بل يدعون النّاس إلى عبادة الله وحده لا شريك له وأن يتنافسوا في حبّ الله وقربه فإذا أنتم تجعلون الله حصرياً لهم من دون الصالحين فتدعونهم من دون الله، فجعلتم الله حصريّاً لهم ثم اتخذتموهم شُفعاءكم عند الله فتنتظرون الشفاعة لكم منهم بين يدي الله ثم لا يغنوا عنكم من الله شيئاً. أفلا تتّقون؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَىٰ ربّهم لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٥١].

    ويا أخي الكريم، إنّ المهديّ المنتظَر هو أولى منك ومن كافة المسلمين بمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وما جئتكم إلا لنُصرة دعوته عليه الصلاة والسلام، وأدعوكم إلى اتّباعه فتعبدون ما يعبده محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إن كنتم تحبون الله فتعبدون الله وحده فتتنافسون على حبّ الله وقُربه، وكذلك المهديّ المنتظَر لا يدعوكم إلاّ إلى ما دعاكم إليه محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن تعبدوا الله وحده لا شريك له فتكونوا ربانيّين فتتنافسوا على حبّ الله وقربه وعظيم نعيم رضوان نفسه إن كنتم إيّاه تعبدون سبحانه وتعالى علوًا كبيراً.

    ويا أخي الكريم، أرأيت لو قال المهديّ المنتظَر لمعشر النّصارى: يا معشر النّصارى إنّي المهديّ المنتظَر ونظراً لدرجتي العلميّة في الكتاب جعلني الله إماماً لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم الذي علَّمه الله الكتاب والحكمة والتّوراة والإنجيل الذي سوف يكلمكم كهلاً ومن الصالحين التّابعين للإمام المهدي. فحتماً سيغضب مني النّصارى كما غضبت أيها المُبايع المصري الذي يجهل قدري ولا يحيط بسرّي، ولكنّي أبشرك أنه لا ولن يهمني هذا الأمر وما جئتكم لأحاجّكم عن نفسي ودرجتي في الكتاب، وبما أنّهُ لا يهمني هذا التكريم حتى ولو تعتقد أنّي أدنى الدرجات العلميّة في الكتاب لما حاججتُك عن نفسي أو أقول لكم لا يتّبعني إلا من صدّق أنّي الأعلم في خلفاء الله أجمعين، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين؛ بل قبلت بيعتك وبعقيدتك الراهنة شرط أن تُنافس المهديّ المنتظَر في حبّ الله وقربه فتعبد الله وحده لا شريك له فلا تعتقد إن الله حصريّاً للمهديّ المنتظَر من دون الصالحين فذلك شركٌ بالله.

    ويا أمّة الإسلام، أجيبوا داعي التنافس في حبّ الله وقربه إن كنتم تحبّون الله فتنافسوا على الله أيكم أحبّ وأقرب ولا تجعلوا الله حصرياً للملائكة فهم ليسوا إلا عباداً أمثالكم، ولا تجعلوا التنافس في حب الله وقربه للجنّ فهم ليسوا إلا عباداً لله أمثالكم، ولا تجعلوا الله حصرياً للأنبياء والمرسلين من دون التّابعين فهم ليس إلاّ عباداً أمثالكم، ولا تجعلوا الله حصرياً لخليفته المهديّ المنتظَر فهو ليس إلا عبداً لله كمثل أي عبدٍ منكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنْ كلّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا ﴿٩٣﴾ لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ﴿٩٤﴾ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ﴿٩٥﴾ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا ﴿٩٦﴾ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا(97)} صدق الله العظيم [مريم].

    ويا معشر النّصارى والمسلمين، إنّه لا يؤمن أكثركم بالله إلا وهم بربِّهم مشركين فيعظِّمون أنبياء الله ورسله فيجعلون الله حصريّاً لهم ويعتقدون أنّه لا يجوز لهم أن ينافسوا رسل ربّهم في حبّ الله وقربه! إذاً فمن تعبدون إن كنتم صادقين! فأتوني بالبرهان المُبين. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابن مريم أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بحقّ إِنْ كنت قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿١١٦﴾ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ربّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كنت أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَىٰ كلّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿١١٧﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    فانظروا لرد المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمه وسلم:
    {مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنْ اعْبُدُوا اللَّهَ ربّي وَرَبَّكُمْ} صدق الله العظيم، وكذلك قال الله لنبيِّه محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} صدق الله العظيم [آل‌ عمران:٣١].

    وما هو البيان الحقّ لهذه الآية التي بيَّن الله فيها شرط محبّته لعباده؟ هي الاستجابة لدعوة نبيِّه إلى عبادة الله وحده لا شريك له فيتنافسون على حبّ الله وقربه فيُحبهم الله ويُقربهم فيمدُّهم بنعيم رضوان نفسه إلى قلوبهم ويصلح بالهم فلا يغفر الله أن يشرك به، أفلا تتقون؟ وهذه هي الدعوة الحقّ لكافة الأنبياء والمرسلين ودعوة المهديّ المنتظَر خليفة الله على العالمين، دعوة واحدة موحّدة لكلمة سواء. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً (163) وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً (164) رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجّة بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (165) لَّـكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً (166) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ قَدْ ضَلُّواْ ضَلاَلاً بَعِيداً (167) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً (168) إِلاَّ طَرِيقَ جهنّم خَالدّين فِيهَا أَبَداً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيراً (169) يَا أَيُّهَا النّاس قَدْ جَاءكُمُ الرَّسُولُ بالحقّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْراً لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً (170)} صدق الله العظيم [النساء].

    ولو سألني أحد الباحثين عن الحقّ فيقول: "وما يقصد الله سبحانه بقوله:
    {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً (163) وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً (164) رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجّة بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (165)} صدق الله العظيم؟". ثم يقول له المهديّ المنتظَر وضِّح سؤالك أخي الكريم أكثر حتى آتيك بالإجابةِ الحقّ، ثم يقول السائل: "أي ما هو الوحي الموحد المقصود الذي جاء به المرسلين لكي لا يكون للناس حُجّة على الله من بعد الرسل؟". ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر ويقول: إليك الجواب من محكم الكتاب عن الوحي الموحد الذي جاء به كافة الأنبياء والمرسلون إلى الناس، فنجد الجواب الحقّ في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:٢٥].

    {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} صدق الله العظيم [الزخرف:٤٥].

    فانظر للتّهديد والوعيد الموجَّه من الرحمن إلى محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وإلى كافة أنبياء الله ورسله:
    {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [الزمر:٦٥].

    فأمرهم الله أن يعبدوه وحده لا شريك له فيتنافسون على حُبِّه وقربه أيُّهم أقرب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧].

    وكذلك دعوة المهديّ المنتظَر لكافة البشر بالبيان الحقّ للذكر أن يعبدوا الله وحده لا شريك له فيتنافسون على حُبِّه وقُربه وأن لا يتّخذوا بعضهم بعضاً أرباباً من دون الله، فإن استجابوا فقد اهتدوا. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مسلمون} صدق الله العظيم [آل‌ عمران:٦٤].

    وقال الله تعالى:
    {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مسلمون} صدق الله العظيم [البقرة:١٣٣].

    وكذلك ابتعث الله المهديّ المنتظَر بتحقيق الهدف الحقّ في نفس الله من خلق الجنّ والإنس ليدعوهم إلى عبادة الله وحده فيتّبعون سبيل رضوانه فيتنافسون على حُبه وقربه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {﴿٥٥﴾ وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦﴾ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ﴿٥٧﴾ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [الذاريات].

    ويا محمود المصري، إنّ المهديّ المنتظَر يقول لك القول المُختصر بخُلاصة الخُلاصة للبيان الحقّ للقُرآن:
    إنّ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وجدّه محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وكافّة الأنبياء والمرسلين ليسوا إلا عبادٌ أمثالكم:
    {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧]

    فإن كنت تحب الله فاتّبعنا ونافسنا في حبّ الله وقربه وعظيم نعيم رضوان نفسه إن كنت من العابدين لله وحده، وأن تبتغي إلى ربك الوسيلة لتنافس كافة الأنبياء والمرسلين في حبّ الله وقربه وتنافس المهديّ المنتظَر وكافة عباد الله الصالحين في حبّ الله وقربه فإن كنت تعبد الله وحده فلا يفتنك حُبّ ما سواه عن حُبّه وقربه إن كنت من الصادقين، ثم يجعلك الله من عباده المكرمين الذين يبتغون إلى ربّهم الوسيلة فيتنافسون على حبّ الله وقربه. ولكن للأسف أنه حتى إذا كرَّمك الله وأحبّك وقربك وأيَّدك بآيات كراماته ثم يعلم بها المسلمون فإذا الذين لا يؤمنون بالله إلا وهم مشركون حتماً سوف يدعونك من دون الله وكأنَّ الله حصرياً لمحمود المصري! فمن ذا الذي حرم عليهم أن يتنافسوا على حبّ الله وقربه حتى يكرمهم الله؟ ولكن للأسف إنّ اكثر النّاس لا يؤمنون بالله ربّ العالمين، وكذلك الذين آمنوا بالله كذلك للأسف لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون به عباده المكرمون وقليل من عباد الله الشكور من الذين تنافسوا على حبّ الله وقربه وأحبهم الله وقربهم وكرمهم، فبدل أن يحذو المسلمون حذوهم فإذا المسلمون يدعونهم من دون الله ولم يحذوا حذوهم وجعلوا الله حصرياً لهم وبالغوا فيهم بغير الحقّ وأشركوا بالله وهم ليسوا إلا عباداً أمثالكم، ولم ينهَكم المهديّ المنتظَر وقال لكم إنّه لا ينبغي أن يكون هناك أحبّ عبد وأقرب عبد منّي إلى ربّي في عباده أجمعين بل أدعوكم إلى أن تُنافسوا المهديّ المنتظَر في حبّ الله وقربه وكونوا يا معشر الأنصار السابقين الأخيار من الذين قال الله عنهم:
    {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧].

    فإن حرَّمتم على أنفسكم ذلك فجعلتم الله حصريّاً للمهديّ المنتظَر ولكافّة الأنبياء والمرسلين، فلا ولن يغني عنكم المهديّ المنتظَر ولا كافة الأنبياء والمرسلين من الله شيئاً، وأصبحتم من المُشركين ثم يحبط الله عملكم فلا يقبله منكم.

    اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد، وبرّأتُ ذمّتي وبيَّنتُ أمانتي بالبيان الحقّ للذكر لكافة البشر، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وما علينا إلا البلاغ بالحقّ لكي لا تكون للناس حُجّة على الله من بعد بيان الحقّ، والحقّ أحقّ أن يتبع.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ___________________


  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 261725   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية ابو محمد
    ابو محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    5,513

    افتراضي

    ولسوف أترك الردّ لجدّي محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فتعالوا لننظر الرد على الناس من جدي وحبيب قلبي محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في الحديث النَّبويّ قال عليه الصلاة والسلام:
    [[ يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا، واعلموا أنّ للهِ عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النّبيّون والشهداء على منازلهم وقربهم من الله ]]
    صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

    اقتباس المشاركة: 40976 من الموضوع: يا أيّها الناس اسمعوا واعقلوا واعلموا أنّ لله عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النّبيّون والشهداءُ على منازلهم وقربهم من الله..



    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français



    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]

    الإمام ناصر محمد اليماني
    30 - 05 - 1433 هـ
    22 - 04 - 2012 مـ
    05:44 صباحاً
    ـــــــــــــــــ


    يا أيّها الناس اسمعوا واعقلوا واعلموا أنّ لله عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النّبيّون والشهداءُ على منازلهم وقربهم من الله..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمدٍ رسول الله وآله الأطهار، وجميع أنصار الله إلى اليوم الآخر، وبعد..
    سلامُ الله عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، ولقد رحّب المهديّ المنتظَر (بالجبرتي) برغم أنّه ليوجد كثيرٌ من سبقه من الأنصار بالبيعة على الحقّ ولم يكتب الإمام المهديّ ردّاً على بيعتهم برغم أنّ فيهم من هو أكرم من الجبرتي، وإنّما رحّبنا بهذا الرجل لأنّنا شعرنا أنّه من علماء المسلمين ولذلك أكرمناه على جُرأته على البيعة بالحقّ كون تصديق العلماء سوف يزيد من المصدقين من عامة المسلمين من الذين أنظروا تصديقهم حتى يصدّق العلماءُ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، وكان تأخّر العلماء في اتّباع ناصر محمد اليماني سبباً في تردد كثيرٍ من المسلمين ممن أظهرهم الله على أمرنا في عصر الحوار من قبل الظهور.

    ويا أيها الجبرتي، كن شاهداً على علماء المسلمين أن لا يكونوا سبباً في تأخّرِ إصلاح أمّتهم وهدايتهم إلى الطريق السوي، فإن كانوا يرون ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ فقد وجب على كافة علماء المسلمين أن يذودوا عن حياض الدين ويأتوا لحوار ناصر محمد اليماني في طاولة الحوار العالميّة؛ موقع المهديّ المنتظَر الحر؛ موقع المسلم والكافر والباحثين عن الحقّ في العالمين، وبيني وبين السائلين أن نحتكم إلى القرآن العظيم تنفيذاً لأمر الله في محكم كتابه:
    {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} صدق الله العظيم [الشورى:10].

    ويا أيّها الجبرتي، لربّما تظنّ في نفسك الآن أنّك لن تزيغ عن الحقّ بعد إذ هداك الله إليه، ولكني أقول لك أن لا تثق في نفسك شيئاً واسأل ربّك التثبيت فقد يبتليك الله ببيانٍ للإمام المهديّ يكبر على فهمك وعلمك وقد يسيئك كثيراً، وعلى سبيل المثال لو تجد أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يفتي بأنّ كافة أنبياء الله لا يعلمون كيفية الشّفاعة إلا أنّهم آمنوا بأنّه يوجد هناك سبب لتشفع للناس رحمةُ الله من عذابه ولكنّهم لم يدركوا سرّ الشفاعة كون سرّ الشفاعة متعلقٌ بحقيقة اسم الله الأعظم، وبما أنّهم لم يحيطوا باسم الله الأعظم ولذلك لم يدركوا كيفية الشفاعة، وظنّ نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام أنّ المتشفِّع يسأل الله الشّفاعة لمن يشاء، هكذا ظنَّ نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام ولذلك تشفّع لولده من عذاب الله. وقال الله تعالى:
    {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ ربّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الحقّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ} صدق الله العظيم [هود:45].

    فقد سأل نبيّ الله نوح الشفاعة لولده من عذاب الله، ومن ثم ردّ الله على نبيٍّه فقال الله تعالى:
    {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} صدق الله العظيم [هود:46].

    والسؤال الذي نوجهه للعقل والمنطق هو: فهل يعقل أنّ الله غضب من دعاء نبيّه نوح عليه الصلاة والسلام بسبب أنه سأل ربّه الشفاعة لولده ولكونه ليس ولده لم يُرضِ الله دعاءُ نبيّه؟ وحاشا لله! وجواب العقل والمنطق يقول: سبحان الله! فلن يلوم الله على نبيِّه دعاءه لو كان ذلك هو السبب كونه لم يكن يعلم أنه ليس ولده فليس ذلك هو السبب الذي أغضب الله في دعاء نبيه.

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فماذا أغضب الله في دعاء نبيّه لربّه؟ والجواب بالحقّ كونه سأل من ربّه الشفاعة لولده وهو ليس له علم عن سرّها، ومن ثمّ بيّن الله لنبيِّه عليه الصلاة والسلام أنّ ليس له علمٌ بسرّ الشفاعة وأنها ليست كما ظنّها نبيّ الله نوح بادئ الأمر بأنّ المتشفع يخاطب الربّ ليشفع لولده من عذاب الله أو أقربائه من عذاب الله، وعلّم الله نبيّه أنّ للشفاعة سرّ لا يحيط به علماً، وأنه قد أخطأ في دعائه لربّه بطلب الشفاعة لولده من عذاب الله، فوعظ الله نبيّه نوح أن لا يكون من الجاهلين من الذين يعتقدون بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود. ولذلك خاطب الله نبيه نوح وقال الله تعالى:
    {فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} صدق الله العظيم [هود:46].

    وأنتم لتعلمون ما سأل نبيّ الله نوح من ربّه وأنه طلب الشّفاعة لولده، ولكن بعد أن أدرك نوح خطأه في طلب الشفاعة وعلم أنّه قد أغضب ربّه دعاؤه بطلب الشفاعة لولده، ولذلك قال نبيّ الله نوح مخاطباً ربّه ومقراً بخطَئه في طلب الشفاعة. قال الله تعالى:
    {رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [هود:47].

    فانظروا لقول نبيّ الله نوح:
    {وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ}، وذلك كونه أدرك أنّه أغضب ربّه بطلب الشفاعة، وعلِم نبيّ الله نوح -أوّل المرسلين بالكتاب المبين- أنّ الشفاعة لها سرٌّ عظيمٌ وليست كما ظنَّ بادئ الأمر أنّ الشفيعَ يطلب من الربِّ الشفاعة لأحدٍ حتى لو كان ولده، ومن ثمّ أقرّ نبيّ الله نوح بخطَئه في طلب الشفاعة فقال: {وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم.

    ولربّما يودّ أن يقاطع الإمام المهديّ كثيرٌ من الذين قال الله عنهم:
    {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:106].

    ومن ثم يقول: "يا ناصر محمد اليماني، إنك لتنكر الشفاعة لأنبياء الله ورسله وتقرّها لك أنت وأنصارك". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: أعوذ بالله أن نكون من الجاهلين، ألا والله الذي لا إله غيره لو أنّ ناصر محمد اليماني وأنصاره يطلبون الشفاعة لأحدٍ بين يدي الله لألقى الله بناصر محمد اليماني وأنصاره في سواء الجحيم، ثم لا نجد لنا من دون الله ولياً ولا نصيراً. ونشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّنا ننكر شفاعة العبيد على الإطلاق بين يدي الربّ المعبود سبحانه وتعالى علواً كبيراً فلسنا أرحم من الله بعباده، ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين. بل علِمنا أنّ الله متحسرٌ في نفسه وحزينٌ على عباده الضالين فإن أبينا الدخول لجنّات النّعيم فإنّما نريد من الله أن يحقق لنا النّعيم الأعظم فيرضى في نفسه تعالى، فإذا رضي الله في نفسه فهذا يعني أنه قد تحققت الشفاعة فشفعتْ لعباده الضالين رحمتُه من عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {{قُل لله الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا}} صدق الله العظيم [الزمر:44].

    وما يقصد الله تعالى بقول:
    {قُل لله الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا} ولكن الله لا يشفع لعباده عند أحد سبحانه لا إله غيره! والسؤال الذي يطرح نفسه فما يقصد الله بقوله: {{قُل لله الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا}}؟ والجواب: إنّه يقصد أنها تشفعُ لعباده رحمتُه من عذابه فيرضى، فإذا تحقق رضوان الله في نفسه فهنا تتحقق الشفاعة لعباده. ولذلك قال الله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} صدق الله العظيم [النجم:26].

    كون سرّ الشفاعة لعباده الضالين متعلقٌ بتحقيق رضوان الله في نفسه تعالى، ألا وإن رضوان الله في نفسه هو النّعيم الأعظم من جنته في نظر قومٍ اتخذوا عند الله عهداً أن لا يرضوا حتى يرضى، أولئك هم الوفد المكرمون لم يتمّ حشرهم إلى النار ولا إلى الجنة بل إلى الرحمن وفداً، فيعرض عليهم درجات النّعيم في جنات النعيم إلى الدرجة العالية الرفيعة في الجنة فإذا هم لا يزالون مصرين على قسمهم وعهدهم عند ربّهم أن لا يرضوا حتى يرضى.

    ولذلك قال الله تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَـٰنِ وَفْدًا ﴿٨٥﴾ وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا ﴿٨٦﴾ لَّا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَـٰنِ عَهْدًا ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    ألا وإنّ العهد الذي اتّخذوه عند ربهم هو أنّهم أقسموا بالله جهد أيمانهم أن لا يرضوا حتى يرضى، فهم لا يزالون مصرين على ذلك في الدنيا والآخرة كون رضوان الله هو النعيم الأعظم بالنسبة لهم فلا قبول للمساومة فيه بأي ثمنٍ مهما كان ومهما يكون، وعهدهم هو القسم الذي أقسموه على أنفسهم أن لا يرضوا حتى يرضى ربهم أحبّ شيء إلى أنفسهم، فإذا حقّق الله لهم هدفهم فيرضى فهنا تحققت الشفاعة في نفس الله فتشفع لعباده الضالين رحمتُه من عذابه. ولذلك قال الله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} صدق الله العظيم.

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {{وَيَرْضَى}} صدق الله العظيم، ألا والله الذي لا إله غيره أنها لتعرض على كلِّ واحدٍ فيهم الدرجة العالية الرفيعة في جنّات النعيم فأباها الوفد المكرمون فأنفقها كلٌ منهم وسيلةً إلى ربِّهم لمن يشاء مقابل أن يُحقِّق لهم النعيم الأعظم منها {{وَيَرْضَى}} صدق الله العظيم.

    ألا والله الذي لا إله غيره لو أنّ ربَّهم يخاطبهم فيقول: ما دُمتم مصرِّين على تحقيق رضوان الله في نفسه فاقذفوا بأنفسكم في سواء الجحيم أو ادخلوا جنّة النعيم كمثل غيركم الذين رضوا بجنات النعيم. وهنا لن يردّوا على ربّهم الجواب ولا بكلمةٍ؛ بل فوراً ينطلقون وهم يتسابقون إلى أبواب جهنم السبعة أيّهم يلقي بنفسه الأول ليحقق رضوان الله في نفسه، وكأنّي أراهم وكلٌ منهم يحاول جرّ الذي يسبقه إلى الوراء لكي يسبقهم فيُلقي بنفسه الأول في سواء الجحيم لو كان في ذلك سبباً لتحقيق رضوان الله
    {{وَيَرْضَى}}.

    ولربّما يودّ أن يقاطع الإمام المهديّ أحد علماء الأمة فيقول: "يا ناصر محمد، كيف يصدق العقل والمنطق أنّ أحداً سوف يقذف بنفسه في نار الجحيم لكي يرضى الله في نفسه! وهل يعبدون اللهَ ربّهم إلا لكي يقيهم من ناره ويدخلهم جنته؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: هذا لو أنّ ثمن تحقيق رضوان الله في نفسه أن يقذفوا بأنفسهم في نار الجحيم فلما تردّدوا شيئاً، وذلك من شدة إصرارهم على تحقيق رضوان الله في نفسه فذلك هو النعيم الأعظم، فلا يعلم بمدى إصرارهم على تحقيق ذلك إلا الله، وهم على ما في أنفسهم الآن لمن الشاهدين.

    ولربّما يودّ أن يسألني أحد السائلين فيقول: "يا ناصر محمد اليماني فلماذا هذا الإصرار اللّا محدود في تحقيق رضوان الله في نفسه؟ ألم يرضَ عنهم وعرض على كلّ واحدٍ منهم الدرجة العالية الرفيعة في جنة النعيم، فلماذا أبَوْها واتخذوها وسيلةً لتحقيق النعيم الأعظم منها؟ وأي نعيم هو أعظم وأكبر من الدرجة العالية الرفيعة في جنات النعيم ؟". ومن ثمّ يردّ على السائلين الإمام المهديّ وأقول: قال الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّهُ الْـمُؤْمِنِينَ وَالْـمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72].

    وبما أنّ نعيم رضوان الله في نفسه هو أكبر من جنات النعيم فلم يتخذوا رضوان الله وسيلة لتحقيق النعيم الأصغر؛ (جنات النعيم) بل اتّخذوا الدرجة العالية الرفيعة وسيلةً لتحقيق النعيم الأعظم منها وهو نعيم رضوان الله على عباده؛ نعيماً أكبر من نعيم جنته. ولذلك تسمّى الدرجة العالية بالوسيلة، فابتغَوا الوسيلة وفازوا بها جميعاً فعُرِضت على كلِّ عبدٍ فيهم كونها لا تنبغي إلا أن تكون لعبدٍ من عبيد الله، وكلما أباها أحدهم عُرضت على الذي يليه فيأباها وينفقها إلى من يشاء الله قربةً إلى ربّه ليحقق له النعيم الأعظم منها.

    ولربّما يودّ أن يسألني أحد السائلين الباحثين عن الحقّ فيقول: "وهل هؤلاء العباد الذين وصفتهم بهذه الصفات موجودين في هذه الأمّة التي هي من أعظم الأمم فتنةً بالمادة والمصلحة؟ فقد فتنت المادةُ الكافرين والمسلمين فكيف يوجد فيهم قومٌ لن يرضوا بملكوت الدنيا والآخرة حتى يتحقق رضوان نفس ربهم؟". ومن ثمّ يردّ على السائلين الإمام المهديّ وأقول: أولئك القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه أن يأتي بهم بعد أن يرتدّ المؤمنون عن دينهم فلا يبقى من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه. وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

    ** أولئك قوم يحبهم الله ويحبونه **

    ولربّما يودّ أن يسألني أحد السائلين فيقول: "يا ناصر محمد أفلا تفتِنا ما هو سرّ هذا الإصرار العظيم على تحقيق رضوان الله في نفسه ؟". ومن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على السائلين وأقول: وذلك لأنهم علموا علم اليقين أنّ الله هو أرحم الراحمين، ومن ثم علموا أنّ ربّهم لا بد أنّه متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضّالين بسبب صفة عظيم الرحمة في نفس الله فأيقنوا بالبيان الحقّ في الكتاب للإمام المهديّ أنّ الله يتحسّر في نفسه على عباده الكافرين الضالين، وحصحص الحقّ بآيةٍ محكمةٍ في الكتاب أنّ أرحم الراحمين لا شكّ ولا ريب متحسرٌ وحزينٌ على عباده الكافرين برسل ربّهم فما بالكم بالمسلمين. وقال الله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد فطاحلة علماء المسلمين فيقول: "يا ناصر محمد اليماني، لو كنت من الصادقين عن هؤلاء القوم الذين وصفت حالهم فلا بدَّ أنهم اجتمعوا على حبّ الله بالحبّ الأعظم فتجاوز حبّهم لربّهم كافة الماديّات، ومن عظيم حبّهم لربّهم مؤكد أنهم لن يرضوا حتى يكون حبيبهم راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، ويا ناصر محمد اليماني لو كنت من الصادقين أنّ هؤلاء القوم كما وصفتهم فمؤكد سيغبطهم الأنبياء والشهداء كون الأنبياء والشهداء رضوا بجناّت النعيم ونجدهم فرحين بما آتاهم الله من فضله، وأما هؤلاء القوم فيريدون تحقيق النعيم الأعظم من جنات النعيم فيرضى ربهم في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، فإن كنت من الصادقين فمؤكد سوف يغبطهم الأنبياء والشهداء". ومن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على السائلين وأقول: معذرة فلن يردّ عليكم الإمام المهديّ ولسوف أترك الردّ لجدّي محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فتعالوا لننظر الرد على الناس من جدي وحبيب قلبي محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في الحديث النَّبويّ قال عليه الصلاة والسلام:
    [[ يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا، واعلموا أنّ للهِ عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النّبيّون والشهداء على منازلهم وقربهم من الله ]]
    صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


    [

  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #4  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 261743   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Sep 2015
    الدولة
    السعوديه
    المشاركات
    887

    افتراضي

    الله الله عليك ياعمر الخطاب اعجبني ردك على السائلين بالحجة وباحترام بوركت وبورك مسعاك ولايهونون باقي الانصار

  5. ترتيب المشاركة ورابطها: #5  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 261920   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Apr 2017
    المشاركات
    9

    افتراضي

    شكرا لاسلوبك المهذب ياابن الخطاب . وكانى بك تظن بى القول على الله بما لا اعلم لمجرد انى قلت - والله اعلم - فى نهاية حديثى ، وانا - ايها -الحبيب -اقول ذلك تادبا مع الله تعالى علام الغيوب فما من عالم الا والله اعلم منه قال تعالى (وفوق كل ذى علم عليم ) . طيات حديثك تحمل فتوى مفادها ان من قال الله اعلم فى نهاية فتواه فقد قال بالظن وارتكب محرما ... وهذا عين القول على الله بغير علم . اسال الله ان يهدينى واياك سواء السبيل..

  6. ترتيب المشاركة ورابطها: #6  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 261922   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Sep 2015
    الدولة
    السعوديه
    المشاركات
    887

    افتراضي

    السؤال المطروح اخوي ابن عباس هل انت متاكد 100% مما قلت وان كلامك هذا هو مقصود الله عز و جل لا شك ولا ريب هنا السؤال

  7. ترتيب المشاركة ورابطها: #7  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 261928   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    1,311

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن عباس مشاهدة المشاركة
    شكرا لاسلوبك المهذب ياابن الخطاب . وكانى بك تظن بى القول على الله بما لا اعلم لمجرد انى قلت - والله اعلم - فى نهاية حديثى ، وانا - ايها -الحبيب -اقول ذلك تادبا مع الله تعالى علام الغيوب فما من عالم الا والله اعلم منه قال تعالى (وفوق كل ذى علم عليم ) . طيات حديثك تحمل فتوى مفادها ان من قال الله اعلم فى نهاية فتواه فقد قال بالظن وارتكب محرما ... وهذا عين القول على الله بغير علم . اسال الله ان يهدينى واياك سواء السبيل..
    يا حبيبي في الله ابن عباس ما دام صار حوارنا الان في موضوع الفتوى في الدين وهل عبارة والله اعلم التي يقولها اغلب العلماء في نهاية فتواهم هي حق والله امرنا بها ام هي من اختراعات العلماء ولا اصل لها في الدين ولم يأمرنا الله بها
    ونترك الفتوى لصاحب علم الكتاب الذي يقول فصلا ويحكم عدلا من محكم الكتاب .
    الامام المهدي المنتظر المختار من الله الواحد القهار
    فتدبر في البيان التالي :
    :

    اقتباس المشاركة: 4175 من الموضوع: ردود الإمام على أبي عبد الله الباحث عن الحقّ..


    ( ردود الإمام على أبي عبد الله الباحث عن الحقّ )

    - 1 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    02 - 07 - 1429 هـ
    06 - 07 - 2008 مـ
    08:23 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ



    أفتيك في مصر أنها أرض مُباركة خصبة طيبة للشجر والثمر
    وما دمت طالب علم فقد اخترت لنفسك درجة رفيعة المستوى عند مليك مُقتدر
    ومرحباً بأبي عبد الله الباحث عن الحقّ..



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين وعلى التابعين للحقّ في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، ثمّ أمّا بعد..

    هذا ردُّ المهديّ المنتظَر أكتبه شخصياً بنفسي إلى الباحث عن الحقّ أخي في دين الله (أبو عبد الله)، سلامُ الله عليك ورحمته وبركاته أخي الكريم، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى يوم الدين..

    ويا أخي أبو عبد الله الباحث عن الحقّ بعلم وسُلطان مُقنع، وما دمت طالب علمٍ فقد اخترت لنفسك درجةً رفيعة المستوى عند مليكٍ مُقتدرٍ وذلك لأنّ طالب العلم يجعله الله سراجاً لقومه من بعد رجوعه من رحلته لطلب العلم .تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} صدق الله العظيم [التوبه:122].

    ولكنك إذا أخذت العلم من عند الذين يقولون على الله ما لا يعلمون بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً فسوف تزيد قومك ضلالاً وتتحمل وزرهم ووزرك. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:25].

    وذلك لأنّ زلة عالِمٍ تكون سبب لزلة عالَم بأسره، وقد شرط الله على طالب العلم شروطاً وهي أنّه حين يستمع للعلم لكي يتعلم فعليه أن يستخدم سمعه وبصره وفؤاده فيفكر في برهان العلم المُلقى على مسامعه، وما هو البرهان والسلطان لحقيقة هذا العلم هل هو الحقّ أم باطل مُفترى؟ وذلك لأنّ الله نهاكم يا معشر طالبي العلم أن تتّبعوا ما ليس لكم به علم ووعدكم بأنّه سوف يسألكم عن سمعكم وأبصاركم وأفئدتكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:36].

    ولربّما يودّ أبو عبد الله أن يُقاطعني فيسألني: "وكيف لي أن أعلم علم اليقين من هم أهل العلم الحقّ حتى آخذ منهم العلم الحقّ وأرجع به إلى قومي لكي أنير دربهم إلى الصراط المستقيم؟". ومن ثم يردّ عليه المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: قال الله تعالى:
    {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [النحل:43].

    وأما كيف تعلم أهل الذكر فسوف أعطيك الآية التي تعلم حقيقة العالم من خلالها فسَلْه عن تأويل آية في القرآن العظيم حتى إذا أعلمك بتأويلها ومن ثم قل له وهل تسطيع أن تُقسم بأن هذا التأويل هو الحقّ لا شك ولا ريب؟ فإن قال لك: الله أعلم إن أخطأت فمن نفسي وأن أصبت فمن الله! ومن ثمّ تردّ عليه وقل له: ولكنك أيُّها العالم قلت على الله ما لا تعلم علم اليقين وذلك من أمر الشيطان وليس من أمر الرحمن. وقال الله تعالى:
    {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَان إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿168﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ(169)} صدق الله العظيم [البقرة].

    وقول العالم بما لا يعلم علم اليقين من المحرَّمات في القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:33].

    ومن ثمّ اترك هذا العالم فليس من أهل الذكر وأبحث عن العلم عند آخر، ثم سله عن شيء في القرآن العظيم فإن قال: لا أعلم، فقد آتاه الله كأجر مُفتٍ وكأنه أفتاك تصديقاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [من قال لا أعلم فقد أفتى]؛ بمعنى إن الله أعطاه أجراً كما لو أفتاك بالحقّ، وذلك لأنه لم يطِع أمر الشيطان فلم يقُل على الله ما لا يعلم، ومن ثم سَلْهُ عن آية أخرى فإذا أفتاك بالبيان لها فقل له وهل تستطيع أن تُقسم بأن هذا البيان هو الحقّ؟ وسوف يقول لك: يا أخي الكريم حتى ولو أقسمت لك فإن الحجّة للتصديق ليست بالقسم بل بالعلم وسوف آتيك بسلطان البيان. حتى إذا أتاك بسلطان علمه فعند ذلك عليك أنت أن تستخدم عقلك هل هذا سُلطان مُقنع؟ فسوف تجد الحقَ يقبله عقلُك رغم أنفك، ولا تجد غير التصديق بالعقل والاطمئنان الكامل من بعد التدبر للبيان لآية في القرآن. تصديقاً لقول الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [ص:29].

    وأما كيف تعلم علم اليقين هل ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر فالأمر يسير على من كان له لُبّاً أو ألقى السمع وهو شهيد، فسوف يرى بأنّ ناصر محمد اليماني يمتلك الثقة الكاملة فيما علَّمه الله من الحقّ فيتحدى بعلم وسلطان مُنير من القرآن العظيم ويقول الحقّ الذي سوف يكون على علماء الأمّة غريب ما يقوله ناصر محمد اليماني، وعلى سبيل المثال أقول لمعشر علماء الأمّة: يا معشر عُلماء المُسلمين لقد أخرجكم طائفة من المؤمنين من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ظاهر الأمر من علماء اليهود أخرجوكم عن الصراط المُستقيم عن طريق السنة التي لم يعدكم الله بحفظها، فأضافوا إليها ما لم يُنزل الله به من سلطان كمثال حدّ الرجم للزاني المتزوج أو الزانية المتزوجة، وقد أنزل الله حدّ الزُناة في آيات في القرآن وجعلهن من أشدّ آيات القرآن وضوحاً وجعلهن من أمّ الكتاب لا يزيغ عنهن إلا هالكٌ، فبدلتم قولاً غير الذي قاله الله ورسوله وجعلتم الله يظلم في حُكمه سبحانه وتعالى علواً كبيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    فكيف تقولون بأنّ الله حكم على امرأتين متزوجتين أتين فاحشة الزِّنا برضاهن وليس اغتصاباً من الزُّناة ومن ثمّ تقولون بأنّ الله حكم على إحداهن بالرجم بالحجارة حتى الموت والرجم من أشدّ أنواع القتل برغم إنكم تعلمون الحكم على الأخرى بأنه لم يحكم الله عليها بغير خمسين جلدةٍ نصف حدّ الزانية الحرة؟ ويا سبحان الله يا معشر علماء الأمّة! وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمداً رسول الله وأشهد بأنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أدعوكم للحوار وأجعل على مختلف مذاهبكم وفرقكم ثم أجعل جميع التابعين لكم شُهداءً بيني وبينكم بالحقّ، فإذا لم أخرس ألسنتكم بمنطق سلطان العلم من القرآن العظيم شرط علينا أن آتيكم بسلطان العلم بالحقّ من آيات القرآن المحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب لا يزيغ عنهنّ إلا هالكٌ نظراً لأنهنّ من أمّ الكتاب لأساس هذا الدين الإسلاميّ الحنيف جعلهن الله واضحاتٍ بيّناتٍ محكماتٍ ظاهرهن كباطنهن ولسن بحاجةٍ للتأويل نظراً لأنهنّ محكماتٌ بيّناتٌ واضحاتٌ كوضوح شمس الصيف في وسط السماء لا يزيغ عنهن إلا ظالمٌ لنفسه مُبين، كمثال حدّ الزنى في قول الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم
    {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ(2)} صدق الله العظيم [النور].

    فهل ترون هذه الآية من البيّنات المحكمات الواضحات من اللاتي لسن بحاجة للتأويل نظراً لوضوحهن الشديد لأنهنّ من أمّ الكتاب؟ وأعرف لكم كلمة الزاني أو الزانية: وهم الذين لم يحفظوا فروجهم من غير أزواجهم ولا تحلّ فروجهم إلا على أزواجهم، ومن ثم حكم الله عليهم بمائة جلدة للذكر والأنثى سواء كانا متزوجين أم غير متزوجين، وهذا الحكم للأحرار. وأما العبيد فعليهم نصف ما على الأحرار وحدهم خمسين جلدة، وبما أنّ على المحصنة المُسلمة الحرّة الزانية مائة جلدة إذاً على المحصنة الأمَة الزانية خمسين جلدة. وقال الله تعالى:
    {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم [النساء:25].

    أم إن الله قد استبدل حدّ الزنى في آية أخرى؟ فإن جميع الآيات التي يبدلهن الله بآيات محكمات أخرى فإن جميع الآيات التي تبدل حكمهن موجود في القرآن العظيم أجمعين وبقي لفظهنّ ولا يؤخذ بحكمهنّ؛ بل يؤخذ بحكم الآية التي جاءت بدلاً لها، إذاً فأتوني بآية الرجم إن كنتم صادقين!

    ويا أبا عبد الله إني لا أملك قناةً فضائيًّة حتى أنشر دعوة الحقّ فإن استطعت أن تنشر هذا البيان الآتي في أحد القنوات الفضائية فافعل أخي الكريم وأجرك على الله ربّ العالمين، فإن ألجمت جميع عُلماء المُسلمين بالحقّ فلكلّ دعوى برهان وبرهان دعوة الحقّ للمهديّ المنتظَر آيات القرآن المحكمات البينات، وإن ألجمني علماء المسلمين بعلم هو أهدى من علم ناصر محمد اليماني فإن عليَّ لعنة الله إلى يوم الدين.

    وسلام ٌعلى المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    وإليك البيان المُفصَّل تفصيلاً لقوم يعقلون.
    ــــــــــــــــــ



    المهديّ المنتظَر ينفي الحدّ المُفترى في السّنة المحمديّة..


    بسم الله الرحمن الرحيم، من المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض الإمام ناصر محمد اليماني إلى جميع عُلماء الدين الإسلاميّ الحنيف، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى جميع المُسلمين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، ثمّ أمّا بعد..

    يا معشر عُلماء الدين الإسلاميّ الحنيف، لقد جعلني الله إمام الأمّة ليكشف بي الغُمَّة وأُخرج الناس من الظُلمات إلى النور ما عدا شياطين الجنّ والإنس حتى يذوقوا وبال أمرهم، وأجعل ما دون ذلك بإذن الله أمّة واحدة نعبد الله كما ينبغي أن يُعبد لا نُشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله ولا ندعوا مع الله أحداً.

    ويا معشر عُلماء المُسلمين، وتالله لا أريدكم أن تكونوا ساذجين فتصدقوا بأني المهديّ المنتظَر ما لم ألجمكم بالحقّ وأخرس ألسنتكم بمنطق هذا القُرآن العظيم الكتاب المُبارك المحفوظ الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه في عهد رسول الله لتحريفه ولا من خلفه بعد مماته، فلا يستطيعون أن يحرِّفوا كلمةً واحدةً من حديث الله في القُرآن العظيم، وذلك حتى يكون القُرآن حُجّة الله عليكم إن اتبعتم أحاديثاً تُخالف حديث الله جملةً وتفصيلاً، وقد جعل الله كتابه المحفوظ القُرآن العظيم حُجتي عليكم أو حُجتكم عليَّ فأُلجمكم بالبرهان الواضح والبيِّن من القُرآن إلجاماً فأخرس ألسنتكم بمنطق الحقّ والحُجة القاهرة للجدل يدركها ذو العقل ويفقهها أولو الألباب الذين لا يُقاطعون ويستمعون القول إلى آخره فيتبعون أحسنه ولا تأخذهم العزّة بالإثم إن اكتشفوا بأنهم كانوا على ضلالٍ مُبينٍ، وسوف يعلمون بأني الحقّ من ربّهم الإمام المُنتظر رحمة الله التي وسعت كُلّ شيء إلا اليائسين من رحمة الله كما يئس الكُفار من أصحاب القبور، وأولئك هم المُبلسون يؤمنون كما يؤمن الشيطان الرجيم بأنّ الله حقّ والبعث حقّ والجنة حقّ والنار حقّ ولكنهم بربهم كافرون وهم يعلمون إنهُ الحقّ وللحقّ كارهون، فإذا علموا سبيل الحقّ لا يتخذونه سبيلاً وإذا علموا سبيل الباطل اتخذوه سبيلاً، ويتخذون من افترى على الله خليلاً ملعونين أينما ثُقفوا أُخذوا وقتِّلوا تقتيلاً إلا قليل منهم من الذين لا يعلمون إن صدّقوا بالحقّ فسوف يؤتيهم الله من لدُنه أجراً عظيماً ويهديهم صراطاً مُستقيماً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً(66 )وَإِذاً لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً(67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً(68)} صدق الله العظيم [النساء].

    وكذلك من تاب من جميع شياطين الجنّ والإنس فسوف يجد بأنّ رحمة الله وسعت كُلّ شيء حتى إبليس الشيطان الرجيم عدو الله اللدود لو عاد إلى ربّ العالمين تائباً مُخلصاً فيأتي ساجداً لخليفة الله في الأرض بالطاعة سجوداً لأمر الله فسوف يجد بأن رحمة ربي وسعت كُلَّ شيء وإن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم، وذلك لأنّ الشيطان عبد من ضمن عبيد الله من الذين أسرفوا على أنفسهم وقنطوا من رحمة الله ويشمله قول الله الشامل والموجه بنصّ القُرآن العظيم إلى جميع عباده الذين أسرفوا على أنفسهم من كُلّ فصيلةٍ وجنسٍ في جميع الأمم ما يدبُّ أو يطير. وقال الله تعالى:
    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ الله يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿53﴾ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿54﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿55﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿56﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿57﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿58﴾ بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿59 )} صدق الله العظيم [النور].

    وإن أصرّوا على ما هم عليه يائِسون من رحمة الله فسوف يزيدهم الله بالقُرآن العظيم رجساً إلى رجسهم، ثم يصيبهم بعذاب من عنده فيدمرهم تدميراً أو بأيدينا سُنة الله في الذين خلوا ولن تجد لسُنة الله تبديلاً.

    ويا معشر عُلماء المُسلمين لقد أخرجتكم طائفة من اليهود من النور إلى الظلمات فردوكم عن القُرآن؛ بل عن آياته المُحكمات وأنتم لا تعلمون، ولو لم تزالوا على الهُدى لما جاء ميلادي وعصري وقدر ظهوري لأخرجكم من الظُلمات إلى النور بالقُرآن العظيم لمن شاء منكم أن يستقيم تائباً مُنيباً إلى الله، فسوف يأخذ الله بيده فيحقق له إشاءته بالفعل والعمل إلى صراط العزيز الحميد، ويهدي الله من يشاء الهُدى من عباده ويهدي الله إليه من يريد من عباده الهدى ويهدي إليه من يُنيب من عباده، ولا يظلم ربك أحداً فيهدي هذا ويضل هذا؛ بل يهدي من يشاء الهُدى من عباده ويذر من لا يشاءون الهدى في طُغيانهم يعهمون، إنّ الله لا يظلم الناس شيئاً ولكن الناس أنفسهم يظلمون، والذين يُجاهدون بالبحث عن الحقيقة وهم يريدون الحقّ ولا غير الحقّ حقّ على الله أن يهديهم إلى سبيل الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:69].

    وتالله لا تؤمنون بأمري ما لم تألموا في أنفسكم فتخشوا بأني لربما أكون المهديّ المنتظَر وأنتم عن أمري مُعرضون، ثم لا تأخذكم العزة بالإثم ثم تتدبروا البيان من أوله إلى آخره وأنتم لله خاشعون، فتقولوا: "اللهم إن كان هذا هو المهديّ المنتظَر الحق فبصِّرنا بأمره واجعلنا من السابقين إليه، وإن كان مُفترياً كغيره من المهديين السابقين فاجعل لنا الحجّة عليه فنلجمه من القُرآن إلجاماً، وإن ألجمنا بالقرآن وأخرس ألسنتنا فقد أثبت دعوته بالبرهان، وعَلَّمَنا بأنك اصطفيته إماماً لنا وزدته بسطة في العلم علينا وجعلته من أولي الأمر منا من الذين أمرتنا بطاعتهم بعد الله ورسوله وعلمتهم كيف يستنبطون الحكم الحقّ من القُرآن فيما اختلف فيه عُلماء الحديث" . فمن قال ذلك صادقاً أصدقه الله ومن أبى واستكبر ولم يتدبر ولم يحاور فمن لم يجعل الله له نور فما لهُ من نور.

    وانتهت مُقدمة الخطاب بالبيان الحقّ للقرآن، وأقدم لكم البرهان لنفي الرجم للزاني والزانية المُتزوجة والذي ما أنزل الله به من سُلطان، وأنزل الله حدّ الزنى في القرآن فجعله من الآيات المفروضات البينات المُحكمات الواضحات هنَّ أمّ الكتاب ولكنكم نبذتموه وراء ظهوركم يا معشر علماء الأمّة، واتَّبعتم حداً وضعه اليهود حتى لا تستطيعون أن تحكموا، وإن حكمتم أهلكتم أنفساً لم يأمركم الله بقتلها بغير الحقّ، بل أمركم أن تجلدوا الزاني والزانية بمائة جلدة سواء كان الزاني مُتزوجاً أو عازباً فاجلدوا كُلّ واحد منهما مائة جلدةٍ ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين للعِظة والعبرة وذلك خزي عظيم لدى الزاني المؤمن ويودُّ لو إنكم تقتلونه فتحسنوا قتله ولا عذاب الخزي بمائة جلدة أمام طائفة من المؤمنين، فليس ذلك يسير يا قوم، وكفى به حداً للذين يأتون الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلاً.

    وأنا المهديّ المنتظَر الإمام الشامل للمسلمين، أقول يا عجبي من عُلماء الدين الإسلاميّ الحنيف الذين يعلمون بأن الأَمَة الزانية عليها نصف ما على المُحصنة الحرّة من العذاب ومن ثم يقولون إنّما يقصد المائة جلدة للحرة العزباء بأن نجلد الأمَة المتزوجة بنصف ما على المرأة العزباء الحرّة غير المتزوجة، أما الحرّة أو الحرّ المتزوج فليس حده غير الرجم حتى الموت! فبالله عليكم أهذا حُكم عدل في نظركم يا معشر علماء الأمّة؟ فكيف أنكم تجلدون الأمَة المتزوجة أو العبد المتزوج بنصف ما على الأحرار من العذاب ومن ثم تحصرون المائة جلدة على الحرّ أو الحرّة غير المتزوجين؟ فما لكم كيف تحكمون؟ ألم تجدوا الحكم واضحاً وجلياً في القُرآن العظيم؟ وقال الله تعالى:
    {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم [النساء:25].

    بمعنى إنّ عليهن نصف ما على المُحصنات الحرّات من نساء المُسلمين سواء كانت الحرّة متزوجةً أو غير متزوجة فحد الزنى في كتاب الله {مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور:2] للحرّة والحرّ، وكذلك الزانية والزاني من العبيد فلكلّ واحدٍ منهما نصف ما على الحرّ أو الحرّة من العذاب سواء كان العبد متزوجاَ أو غير متزوج، وكذلك الأمَة خمسين جلدة سواء كانت الأمَة متزوجةً أو غير متزوجة فعليها نصف ما على المحصنات بالدين الحرّات المؤمنات سواء كانت الحرّة متزوجة أو غير متزوجة فعذابها مائة جلدة.

    وأنا المهديّ المنتظَر أوجّه سؤالاً إلى عُلماء الدين الإسلاميّ الحنيف وهو: كيف تجدون حدّ الزنى للأمَة بنصِ القُرآن العظيم بأنّ حدها خمسون جلدة مع أنها متزوجة ولم يأمركم الله أن تجلدوها مائة جلدة حدّ الحرّة المُسلمة؟ بل قال الله تعالى:
    {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم، مع إن هذه الأمَة متزوجة ثم تجعلون لقبيلتها الزانية الحرّة المُتزوجة الرجم بالحجارة حتى الموت، فهل هذا حُكم عدل في نظركم؟ ألسن جميعهن متزوجات الأمة والحرة؟ فأما الأمَة فلا تجدون عليها الحدَّ الكامل مائة جلدة مع إنها متزوجه بل خمسين جلدة بنص القرآن العظيم، فقلتم إن ذلك نصف ما على العزباء وإن المائة جلدة هي حدّ الحرّة العزباء، فنقول أليست هذه الحرّة الزانية عزباء ولا زوج لها وهذه الأمَة متزوجة فعمدت إلى الزنى فكيف تظنون بأن المائة جلدة للحرة المسلمة العزباء وأما الزانية الحرّة المتزوجة فرجم بالحجارة حتى الموت مع أن الحرّة والأمَة متزوجات فتجدون بأن حدّ الأمَة المتزوجة ليس إلا خمسين جلدة فقط، فكيف تجعلون لنظيرتها الحرّة المتزوجة الرجم بالحجارة حتى الموت ما لكم كيف تحكمون فقد حرَّم الله على نفسه الظلم فكيف يأمركم أن تجلدوا الأمَة المتزوجة بخمسين جلدة ثم يأمركم أن ترجموا أمَتَه الحرّة المتزوجة بالحجارة حتى الموت؟ سبحان الله عما تصفون! فأتوني بالبرهان لهذه الحدّ من القرآن بالرجم بالحجارة حتى الموت للزاني أو الزانية المُتزوجين من المُسلمين الأحرار إن كنتم صادقين!

    وتعالوا لنحتكم إلى القُرآن العظيم المرجعية الحقّ لما اختلف فيه عُلماء الحديث في السنة، فسوف تجدون حدّ الزنى من أشدّ آيات القُرآن العظيم بياناً وأشدها وضوحاً، وذلك لأن حدّ الزنى من الآيات المُحكمات والتي جعلهنَّ الله هنّ أم الكتاب في أحكام هذا الدين الإسلاميّ الحنيف، فتدبروا قبل الغنَّة والقلقلة التي جعلتم جُل اهتمامكم في الغنة والقلقلة وأضعتم المعنى فأصبحتم تحفظون ما لا تفهمون كمثل الحمار يحمل أسفاراً ولكنهُ لا يعلم ما في الوعاء الذي يحمله على ظهره، وكذلك العالم الحافظ للقرآن قبل التدبر فسوف ينطبق عليه هذا المثل، وذلك لأنّ الله أمركم بنص القرآن العظيم بالتدبر في آيات هذا الكتاب المُبارك حتى إذا فهمتم حديث ربكم فعندها سوف يكون الحفظ يسير عليكم من بعد الفهم ولن تنسوه أبداً، وذلك لأنكم فهمتم ثم تيسر عليكم الحفظ كثيراً لو كنتم تعلمون، فتدبروا سورة النور لعل الله يجعل لكم نوراً ومن لم يجعل الله لهُ من نورٍ فما لهُ من نور، وقال الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم :
    {
    الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴿٣} صدق الله العظيم [النور].

    وهذا هو الحد للزنى الذي أنزله الله في القرآن العظيم للزانية والزاني من المُسلمين والمسلمات الأحرار سواء كان الزاني متزوجاً أو عازباً غير متزوج فحدّهم سواء مائة جلدة في القرآن العظيم، وقد بين الله لكم إنه حدّ سواء على الأحرار المُسلمين مائة جلدة للزاني والزانية، وبيَّن الله لكم في نفس سورة النور إنه سواء للحرة المتزوجة وغير المتزوجة، فتابعوا آيات سورة النور:
    {
    وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّـهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٦وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّـهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٧وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّـهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴿٨وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّـهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴿٩وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّـهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴿١٠} صدق الله العظيم [النور].

    فهل تريدون يا معشر علماء الأمّة أن يذكر الله لكم العذاب للزنى مرة أخرى في نفس السورة؟ ألم يُفصله لكم تفصيلاً في أول السورة؟
    {
    سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢} صدق الله العظيم [النور].

    ومن ثم جاء ذكر الذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم وذكر الحدّ مرة أخرى للمتزوجة. وقال الله تعالى:
    {
    وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّـهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴿٨وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّـهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴿٩وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّـهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴿١٠} صدق الله العظيم [النور].

    وما هو العذاب الذي يُدرأ عنها؟ إنهُ عذاب حدّ الزنى المذكور والمُفصل في أول السورة وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين، وذلك هو العذاب الذي يُدرأ عنها من بعد اللِّعان لو كنتم تعلمون، أم تريدون القرآن يذكره لكم مرةً أخرى في نفس السورة؟ واكتفى بقوله ويدرأ عنها العذاب وهو العذاب المذكور في أول السورة يا معشر علماء الأمّة.

    ولربّما يودّ أحد علماء الأمّة أن يُقاطعني فيقول: "كيف تجعل حدّ الزانية المتزوجة كحد الزانية العزباء التي لا زوج لها؟ بل حدّ الزانية العزباء (مائة جلدة) لأنها معذورة فهي زنت نظراً لأنها غير متزوجة فأجبرتها شهوتها على الزنى، فأما المتزوجة فليس لديها عُذر وحدُها الرجم بالحجارة حتى الموت". ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر الحق الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: ما دمت أعذرت العزباء على الزنى فما هو العذر الذي التمسته للأمَة المُتزوجة والتي لا تُجلد إلا بخمسين جلدة فقط مع إنها متزوجة في نص القرآن العظيم؟ إنك أنت الحكيم الرشيد، وقال الله تعالى:
    {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم [النساء:25].

    فهل تبين لكم بأن حدّ الزنى مائة جلدة للزاني والزانية سواء كانوا متزوجين أم غير متزوجين من المُسلمين والمُسلمات الأحرار؟ وأما العبيد والإماء فعليهن نصف ما على المسلمين والمسلمات الحرات سواء كانت الأمَة عزباء أم متزوجة فحدها خمسين جلدة بنص القُرآن العظيم:
    {فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم [النساء:25].

    ولربما يزأر علينا عالم آخر ويزبد ويرعد كالبعير الهائج: "كيف تنفي سُنة مؤكدةً فقد قذف محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- المرأة بالحجارة والتي جاءت فاعترفت بين يديه بأنها زنت وتابت إلى الله متاباً وتريد أن يُطهرها فيرجمها حتى الموت؟". ومن ثم أردّ عليه من القرآن العظيم وأبطل هذا الافتراء اليهودي الموضوع عن رسول الله وما كان عنهُ شيئاً وما ينبغي لرسول الله أن يُخالف أمر ربه في القُرآن العظيم بأن من تاب من قبل أن تقدر عليه يا محمد رسول الله والمسلمين فلا ينبغي لكم أن تقيموا عليهم الحدَّ حتى ولو كان مُفسداً في الأرض، وحتى لو قتل فساداً في الأرض وكان حدَّه الصلب فيقطع رأسه عن جسد هو لم يعلمُ أحدٌ بأنه من قَتَلْ، ولم يقدر عليه أحدٌ ولم يَعلم بأنهُ القاتل غير الذي يعلم السرَّ وأخفى الذي يعلمُ خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ولكنهُ ندم على ذلك ندماً عظيماً وتاب إلى الله متاباً، ثم جاء إلى الحاكم فقال: أنا من قتلت فلان الذي لا يعلم أهله ولا الناس أجمعين من قتله، ولم أكن مُطارداً من أحد، وليس اعترافي إلا لأنني تُبت إلى ربي، فإن ترون الحُكم علينا بالصلب فتقطعون رأسي فتفصلونه عن جسدي فلا أبالي ما دام في ذلك مرضاة الله. ومن ثم يعود الحاكم إلى القُرآن العظيم ما هو الحدّ لهذا الرُجل الذي جاء واعترف بين أيدينا من قبل أن نقدر عليه ولا نُشك فيه ولا نُطارده، فسوف يجد الله يفتيه في القُرآن العظيم فيقول: لا تقتلوه فقد رفعنا عنه الحدّ والصلب أو حدّ القطع لأيديه وأرجله من خلاف، وذلك لأنه تاب إلينا ولم يعلم بفعله سوانا، فتاب إلى الله متاباً وجاء إليكم من قبل أن تقدروا عليه فلا حدّ عليه من بعد التوبة، ولو تاب حين قدرتم عليه وجاءه الموت لَما قبلنا توبته لأنه جاءه الموت وعلم أنكم سوف تصلبونه، فقال: إني تبت الآن، فلا توبة له عند ربه ولا الذين يموتون وهم كُفار. وقال الله تعالى:
    {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [المائده:33].

    وأكرر لمن أراد أن يتدبر قوله تعالى:
    {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [المائده:34].

    ثم لا يُحكم عليه إلا بدِيَّة إن كان قتلاً يُسلّمها إلى أهل المقتول، أو يرد السرقة أو السلب والنهب إلى أهله، وبَرِأت ذمتُه وتقبل الله توبته برغم أنّه قتل، وبرغم أنّ قتل النفس بغير حقّ سيئتها ليست سيئة مثلها فقط وأحياء النفس ليس بعشر أمثالها فقط بل عددهم بتعداد ذُرية آدم من أول مولود إلى آخر مولود، وسيئة القتل وحسنة الإحياء بالعفو هنَّ الوحيدات التي تساوت في الكتاب في الوزر وفي الأجر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} صدق الله العظيم [المائده:32].

    فكيف يجرؤ محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أن يُخالف أمر ربه فيقوم برجم امرأة جاءت إلى بين يديه قبل أن يقدر عليها محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وصحابته، ولم يعلم بزناها أحد، وتابت إلى الله متاباً وجاءت معلنة توبتها النصوح بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن ثم يقول اذهبي حتى تضعي المولود، ومن ثم تعود إليه مرة أخرى بعد أن وضعته، ومن ثم يقول اذهبي فأرضعيه فترضعه حولين كاملين، ثم تعود ثم يأخذ ولدها من يدها ويأخذ الحجارة هو وصحابته فيقتلونها رجماً بالحجارة! قاتلكم الله أنى تؤفكون! فكم شوهت اليهود دينكم فاتبعتموهم بزعمكم إنكم مستمسكين بسنة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وأنتم لستم على كتاب الله ولا سنة رسوله بل مُستمسكين بسنة اليهود الموضوعة التي تُخالف لما جاء في كتاب الله جُملة وتفصيلاً، ومن ثم تنبذون كتاب الله وراء ظهوركم بحجة إنه لا يعلم تأويله إلا الله وإنما يقصد المُتشابه منه، ثكلتكم أمهاتكم.. ولكن اليهود أخرجوكم عن المُحكم الواضح والبيّن والذي أتحداكم به وألجمكم إلجاماً وأدافع عن سنة محمد رسول الله الحق بمنطق هذا القرآن العظيم والذي جعله الله مرجعية لسنة رسوله، وما كان من السنة من عند غير الله وليس من عند الله ورسوله فسوف نجد بينها وبين هذا القرآن اختلافاً كثيراً جُملة وتفصيلاً، وقد بينّا الآيات برغم وضوحها وفصّلناها من القُرآن العظيم تفصيلاً لقوم يؤمنون بكتاب الله وسنة رسوله الحق التي لا تخالف هذا القرآن بل تزيده بياناّ وتوضيحاَ للمُسلمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} صدق الله العظيم [النحل:44].

    فكيف يأتي البيان مُخالفاً للآيات المُحكمات في القرآن العظيم ما لكم كيف تحكمون؟ فصدِّقوا بأني أنا المهدي المُنتظر، وإن أبيتم الاعتراف بشأني يا معشر علماء الأمّة فإني أدعوكم إلى المُباهلة، فليتقدم إلى موقعي أشدّكم كفراً بهذا الأمر ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الظالمين، فقد طفح الكيل منكم ومن صمتكم عن الحق وضاق صدري عليكم يا معشر عُلماء المُسلمين الذين اطلعوا على أمري في الأنترنت العالمية ولم يحركوا ساكناً ولم يخبروا عُلماء المسلمين بالمدعو ناصر محمد اليماني فيقولوا: "إنه يزعم إنه المهديّ المنتظَر فتعالوا لنحاوره فنلجمه من القرآن إلجاماً، فإن كان على الباطل فنكفي الناس شره حتى لا يضل أحداً من المُسلمين إن كان على ضلال مُبين، أو يلجمنا بالقرآن العظيم بالحقّ، ثم نعلم إنه هو المهديّ المنتظَر قبل أن يصيبنا ما سوف يصيب الكافرين من جراء كوكب العذاب الذي سوف يمطر على الأرض حجارة من سجيل منضود." فصدقوني لعلكم تفلحون واكفروا بأحاديث اليهود ورواياتهم الموضوعة بين سنة رسل الله الحقّ صلى الله عليه وآله وسلم، فمن كان له أي اعتراض على خطابنا هذا فليتفضل للحوار مشكوراً شرط أن يكون حوارنا حصرياً من القرآن العظيم، وذلك لو أقول ومن السنة لعمدتم إلى الأحاديث الموضوعة والروايات المدسوسة وجادلتم بها حديث الله الواضح والبين، ومن أصدق من الله حديثاً؟ ومن ثم تزعمون إنكم بهذا القرآن مؤمنون ولم يبقَ غير رسمه بين أيديكم، ومن استمسك به نجى وهُدي إلى صراط مُستقيم ومن زاغ عنهُ هوى وغوى وكأنما خرَّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح إلى مكان سحيق.

    ويا عجبي من أمركم يا معشر عُلماء المُسلمين وكلّ ذا لسانٍ عربيٍّ منكم يعلم المعنى لكلمة (محصنة لغة وشرعاً) بأن المحصنة هي المُتزوجة، وكذلك تطلق كلمة المحصنة على المحصنة لفرجها من الزنى، وقال الله تعالى:
    {وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:91]. وأنا المهديّ المنتظَر لا أعلم معنى ثالثاً لهذه الكلمة في شريعة الدين الإسلاميّ الحنيف، والمحصنة هي المتزوجة، وكذالك يطلق على المُحصنات لفروجهن المؤمنات. وقال الله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} صدق الله العظيم [النساء:25].

    ويستوصي الله المؤمنين بالزواج من المحصنات لفروجهن لأنهن ذوات الدين. تصديقاً لحديث محمد رسول الله في الزواج: [فاظفر بذات الدين تَرِبَتْ يداك]صدق عليه الصلاة والسلام وآله، ومنكم من يحرّف كلام الله عن مواضعه بالتأويل وإثمه كإثم الافتراء على ربّ العالمين، والتأويل هو الأساس فإذا تغير التأويل بغير الحق فذلك تحريف للقرآن عن طريق التأويل، فتقولون على الله ما لا تعلمون وهو قد نهاكم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون، ومن قال على الله ما لا يعلم فقد عصى أمر الرحمن وأطاع أمر الشيطان، وقال الله تعالى:
    {
    وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴿١٦٨إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولكن الله حرَّم عليكم يا معشر المُسلمين أن تقولوا على الله ما لا تعلمون، وقال الله تعالى:
    {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:33].

    وقال تعالى:
    {
    وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـٰذَا حَلَالٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴿١١٦مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١٧} صدق الله العظيم [النحل].

    ويا معشر عُلماء المُسلمين، إنما ابتعثني الله للدفاع عن سنة محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- نظراً للتحريف الذي أحدثه أولياء الباطل في السنة المحمديّة الحقّ، ولم يعدكم الله بحفظ السنة المُهداة من التحريف، وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا} صدق الله العظيم [النساء:81].

    ولكن الله لم يجعل لكم الحجّة عليه سُبحانه بل لله الحجّة البالغة فقد وعدكم بحفظ القرآن من التحريف ليكون القرآن المحكم هو المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث، وذلك لأنّ القرآن وسنة البيان المحمديّة جميعهم من عند الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:44].

    ولكن بيان القرآن بالسنة المحمديّة لا ينطق به محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- من ذات نفسه بل كذلك بيان القرآن بالسنة من عند الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴿١٨ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [القيامة].

    إذاً يا معشر المُسلمين لقد تبيّن لنا أنّ السُّنّة المحمديّة إنّما جاءت من عند الله لتزيد القرآن بياناً وتوضيحاً، فلا ينبغي لبيان أن يزيد القرآن إلا توضيحاً، ولا ينبغي أن يكون بين كتاب الله وسنة رسوله أي اختلاف. وقد علمكم الله بأنّ الأحاديث التي تختلفون عليها بأن تقوموا بالتدبر لآيات القرآن المحكمات الواضحات البينات، فإذا كان هذا الحديث السُني من عند غير الله فسوف تجدون بينه وبين كتاب الله اختلافاً كثيراً، وذلك لأنّ الله لم يعدكم بحفظ السنة المحمديّة بل وعدكم بحفظ القرآن وأما السنة فلم يعدكم بحفظها، وأخبركم بأنّ أعداء الله يُبيتون المكر الكبير عن طريق السنة المحمديّة، ولكن الله لم يجعل في ذلك حُجة لكم إن أضلوكم عن الصراط المستقيم؛ بل لله الحجّة البالغة فقد حفظ لكم القرآن من التحريف ثم أمركم أن يكون القرآن هو المرجعية لما اختلفتم فيه من الأحاديث السنية. وقال الله تعالى:
    {
    وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿٨٢} صدق الله العظيم [النساء].

    ويا معشر الشعوب الإسلاميّة كونوا شُهداء على علمائكم بالحقّ، وهذا البيان هو البيان الحقّ وكفى به برهاناً من القرآن بأن المفترين على الله ورسوله من علماء اليهود قد أخرجوكم عن الحقّ وأضلوكم عن الصراط المستقيم، وإن ألجمني علماء الأمّة بعلم هو أهدى منه فقد تبيّن لجميع المسلمين بأنّ ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مُبين فلا يتبعه أحد من المُسلمين فيضله عن الصراط المُستقيم إن كان ناصر محمد اليماني على ضلال مُبين، ولكنى المهديّ المنتظَر الحق من ربّ العالمين فإذا لم أُهيمن على جميع عُلماء المسلمين بسلطان العلم من القرآن العظيم فإن عليّ لعنة الله كما لعن الله إبليس إلى يوم الدين، ومن تبين له الحقّ في البيان الحقّ ثم لم ينصر الحقّ أو يعترف به وسكت عن الحقّ فالساكت عن الحق شيطان أخرس، وإن لعنة الله على الظالمين.

    ويا معشر عُلماء المُسلمين، لا خيار لكم فإما أن تعترفوا بالحق بالتصديق فأظهر للمبايعة عند البيت العتيق إن كنتم ترونني على الحقّ وأهدي به إلى الصراط المُستقيم، وإن كنتم ترون أنّي على باطل وضلال مُبين فائْتُوني بعلمٍ هو أهدى من هذا إن كنتم صادقين! وأقسم بربّ العالمين قسماً مُقدماً لأخرسنّ ألسنتكم بالحق حتى لا يكون لكم خيار إلا الإيمان والاعتراف بالحق للظهور أو الإعراض والكفر بالقرآن العظيم، ومن ثم يهلككم الله مع الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فيصب الله عليكم وعليهم سوط عذاب بحجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد، وذلك من كوكب سجيل أسفل الأراضين السبع من بعد أرضكم، وهو بما يسمونه الكوكب العاشر نيبيروا ويسمونه الغربيون
    ( Planet X )، فإن كذبتم فسوف يظهرني الله بكوكب العذاب الأليم عليكم وعليهم في ليلة وأنتم من الصاغرين، وذلك شرط من شروط الساعة الكُبرى جعله الله آية التصديق للمهديّ المنتظَر الحقّ الذي أعرض عنه جميع المسلمين والناس كافة، وهو خليفة الله عليهم في الأرض ابتعثه الله بالبيان الحقّ للقرآن من نفس القرآن ليكون البرهان له بأنّ الله جعله خليفة عليهم فلم يُصدقني إلا قليل، ومن كذَّب المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني الذي يحاجّ الناس بالقرآن فقد كذب بالقرآن وأعرض عنه، والحكم لله وهو أسرع الحاسبين. وقد أقمت عليكم الحجّة بالدعوة إلى الله على بصيرة من ربي وأول من كذبني هم المسلمون، فبأي حق تُكذبون وما هي حُجتكم علي إن كنتم صادقين، فما خطبكم لا تسمعوني وكأني أنادي صماً بكماً من ورائهم فلم يسمعوا النداء، أم إنكم بآيات القرآن العظيم لا تؤمنون يا معشر المُسلمين. وقال الله تعالى: {
    فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴿٥٢وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ ﴿٥٣﴾} صدق الله العظيم [الروم].

    وبدأ الدين غريباً في عصر التنزيل ثم شكى محمد رسول الله قومه إلى ربه. وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا}صدق الله العظيم [الفرقان:30]، وكذلك أشكو إلى ربي في عصر التأويل وأقول كما قال جدي: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا}صدق الله العظيم [الفرقان:30].

    الناصر لكتاب الله وسنة رسوله الحقّ؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــ

المواضيع المتشابهه

  1. ومن الليل فتهجد به نافله لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا
    بواسطة محب الله الحكيم في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 22-09-2013, 01:00 AM
  2. ومن الليل فتهجد به نافله عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا
    بواسطة محب الله الحكيم في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 15-02-2013, 12:56 AM
  3. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 07-01-2013, 10:43 AM
  4. هل الصورة في الاعلى للامام ناصر محمد ايده الله بنصره
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى قسم الإستقبال والترحيب والحوار مع عامة الزوار المسلمين الكرام
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 17-12-2011, 02:38 PM
  5. هل الصورة في الاعلى للإمام ناصر محمد أيده الله بنصره؟
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 24-03-2010, 12:24 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •