صفحة 14 من 14 الأولىالأولى ... 4121314
النتائج 131 إلى 134 من 134

الموضوع: دعوة الحق وبيان الصراط المستقيم حوار النية بين #عبدالله_إسلام_المسلم (يمثله الاخ المسلم) و#ناصر_محمد_اليماني (يمثله أبا هشام الحميري) نسأل الله سبحانه وتعالى الهدى والسداد

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #131  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 255247   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    5,147

    افتراضي

    قال الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني عليه السلام:
    ويا أحباب الله ورسوله وخليفته فإذا سمعتم أحد المسلمين يشتم الإمام المهديّ فليكن جوابكم عليهم الاقتباس من بياني هذا فبشروهم أني قد عفوت عنهم مسبقاً ونهيت أنصاري عن الأخذ بثأر إمامهم برد السبِّ والشتم وأن يقولوا سلاماً ويعرضوا عن الجاهلين"، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    اقتباس المشاركة: 50870 من الموضوع: فكم تشرح صدر المهديّ المنتظَر ردودكم يا معشر الأنصار الموقنين أحباب ربّ العالمين كما يشرح البيان الحقّ صدوركم..


    [ لمتابعة رابط المشـاركـــــــــة الأصليَّة للبيــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    20 - 08 - 1433 هـ
    10 - 07 - 2012 مـ
    10:41 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ



    فكم تشرح صدر المهديّ المنتظَر ردودكم يا معشر الأنصار الموقنين أحباب ربّ العالمين كما يشرح البيان الحقّ صدوركم..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله إلى اليوم الآخر، أمّا بعد..
    سلامُ الله عليكم يا أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..

    ويا أحبتي الأنصار، وتالله إنّ الإمام المهديّ ليتدبر في ردودكم واحداً واحداً وأستمتع ببعضها وينشرح بها صدري خصوصاً بيانات الموقنين منكم الذين يبصرون الحقّ جليّاً لا غبار عليه، وآخرون من الأنصار لما يتمم الله لهم نورهم ولا حرج عليهم كأمثال حبيبي وقرة عيني أحمد السوداني رضي الله عنه وأرضاه؛ سوف يتمِّم الله له نوره فيجعله من الموقنين، فكذلك كان صحابة محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يكونوا من الموقنين جميعاً في آنٍ واحدٍ؛ بل كلما نزلت آيةٌ جديدةٌ تزيدهم إيماناً بالحقّ من ربّهم ويستبشرون أنهم على الحقّ من ربّهم، وأما المنافقون الذين يظهرون الإيمان ويبطنون المكر والصدّ عن الذكر فتزيدهم رجساً إلى رجسهم. وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَ‌ةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـٰذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُ‌ونَ ﴿١٢٤﴾ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَ‌ضٌ فَزَادَتْهُمْ رِ‌جْسًا إِلَىٰ رِ‌جْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُ‌ونَ ﴿١٢٥﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    ونستنبط من هذه الآية درجات اليقين في قلوب صحابة محمد رسول الله -صلى الله عليهم وأسلّم تسليماً- أنّ اليقين لم يأتِ إلى قلوبهم جميعاً جملةً واحدةً بل كلما جاءت آيةٌ جديدةٌ يزيد نورهم شيئاً فشيئاً فيستبشرون أنهم على الحقّ المبين، كون أعداء الله يسعون الليل والنهار إلى تشكيكهم في الحقّ من ربّهم ولكن الآيات تتنزل على مكثٍ لتثبيتهم كمثل أنصار الإمام المهديّ في عصر الحوار من قبل الظهور، فكلما أراد المرجفون تشكيكهم أو أشكل عليهم فَهْمُ بعض أسرار البيان ومن ثم يأتي بيانٌ آخر فأزال الريبة من أنفسهم وزادهم إيماناً وهم يستبشرون أنهم على الحقّ من ربهم فتطمئن قلوبهم وتقرَّ أعينهم، ومثلهم كمثل صحابة رسول الله المكرمين كلما تَنَزَّلت آيةٌ تزيدهم إيماناً بالحقّ من ربهم وهم يستبشرون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَ‌ةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـٰذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُ‌ونَ ﴿١٢٤﴾ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَ‌ضٌ فَزَادَتْهُمْ رِ‌جْسًا إِلَىٰ رِ‌جْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُ‌ونَ ﴿١٢٥﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    ويا أحبتي في الله، فمن مسّه طائفٌ من الشيطان فليتذكر حقيقة النّعيم الأعظم ومن ثم ينظر إلى قلبه فهل يجد في قلبه أنه سوف يرضى بملكوت الجنة ونعيمها وحبيبه متحسرٌ وحزينٌ في نفسه على عباده الذين ظلموا أنفسهم من الضالين؟ ثم يجد الإصرار يتجدد في قلبه من جديد على الثبات على العهد الذي قطعه على نفسه لربه أن لا يرضى حتى يرضى، فإذا هم مبصرون فأبدلهم باليقين وأذهب طائف الشيطان الرجيم من قلوبهم وطهرهم تطهيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:201]

    ويا أحبتي الانصار السابقين الاخيار فاحذروا طائف الشيطان من غير سلطانٍ مبينٍ في التشكيك في الحقّ من ربكم؛ فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟ فكونوا من الشاكرين. ولم يحدث الطائف في قلوبكم جميعاً؛ بل في قلوب بعضٍ منكم فتذكروا إصراركم على تحقيق النعيم الأعظم، فوالله لا يفتننكم الله عن الحقّ ما دمتم مصرّين على تحقيق النعيم الأعظم فتقولون:
    "لن نرضى حتى يرضى ربنا حبيب قلوبنا". واصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله وبلّغوا البيان الحقّ للقرآن ما استطعتم بكل حيلةٍ ووسيلةٍ، فما أعظم أجور المبلغين البيان الحقّ للعالمين، وما أبلغ أجور المترجمين البيان الحقّ إلى لغات العالمين كون القرآن العظيم رسالة من الله شاملة للناس أجمعين.

    فبلغوا ولا تملّوا ولا تهنوا ولا تستكينوا واصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم ترحمون، وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، وبشرّوا وادعوا إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا تنفروا واكظموا غيظكم وإن شتمكم الناس فذلك مما وعدكم الله به. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} صدق الله العظيم [آل عمران:186].

    ولربّما يودّ أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور ممن ألقى الله في قلوبهم حباً عظيماً للإمام المهديّ أن يقولوا: "يا إمام ناصر محمد نحن قادرون على الصبر والتحمل في سبّنا وشتمنا بكل لغات العالم فسوف نصبر ونكظم غيظنا من أجل الله ونعفو عن الناس في حقنا، ولكن يا إمامنا إنك لا تعلم حين نجدهم يلعنونك ويسبّونك ويشتمونك فهنا ينفد صبرنا فلا نستطيع أن نكظم غيظنا من شدة حبنا لخليفة الله الذي أخرجنا الله به من الظلمات إلى النور". ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: " يا أحباب قلبي وأحباب جدّي محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يا أحباب الله؛ قوماً يحبهم ويحبونه، إني أشهد الله وأشهدكم وكفى بالله شهيداً أن قد عفوت عمن ظلمني بما ليس فيني أو شتمني أو سبني أو لعنني من المسلمين، وأقول: اللهم اغفر لأحبتي في الله المسلمين فإنهم لا يعلمون أنهم يسبّون ويشتمون خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، اللهم فاغفر لهم، اللهم إنهم في ذمتك، اللهم لا تغضب عليهم ولا تصبهم بحصائد ألسنتهم في الإمام المهديّ، اللهم إني عبدك قد عفوت ما تقدم منهم من الأذى وما تأخر لوجهك الكريم، اللهم فاعف عنهم واغفر لهم وأهدهم من أجل عبدك وأنت أرحم بهم من عبدك ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين، يا من وسعت كل شيءٍ رحمةً وعلماً، يا أرحم الراحمين.

    ويا أحباب الله ورسوله وخليفته فإذا سمعتم أحد المسلمين يشتم الإمام المهديّ فليكن جوابكم عليهم الاقتباس من بياني هذا فبشروهم أني قد عفوت عنهم مسبقاً ونهيت أنصاري عن الأخذ بثأر إمامهم برد السبِّ والشتم وأن يقولوا سلاماً ويعرضوا عن الجاهلين"، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    أخوكم في دين الله الذليل على المؤمنين العزيز على الكافرين الشياطين؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #132  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 255252   تعيين كل النص
    أيمن محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الدولة
    طيبة الطيبة
    المشاركات
    2,530

    افتراضي

    وقد جاء أمر الله ببعث المهديّ المنتظَر الذي يكشف كافة أسرار مكرهم للعالمين ولكن أكثر الناس لا يشكرون

    اقتباس المشاركة: 23504 من الموضوع: { مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ } ..


    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français



    الإمام ناصر محمد اليماني
    13 - 11 - 1432 هـ
    11 - 10 - 2011 مـ
    03:40 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ



    طالب علمٍ يسأل الإمام ناصر محمد اليماني أن يبيّن له معنى هذه الآية من سورة البقرة:
    { مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ }



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار، أمّا بعد..
    السلام ُعليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار المكرمين الأبرار، وسلامُ الله على عبد القهار وجميع الباحثين عن الحقّ في طاولة الحوار، السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين، أمّا بعد..

    قال الله تعالى:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّـهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ‌ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ﴿٨﴾ يُخَادِعُونَ اللَّـهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُ‌ونَ ﴿٩﴾ فِي قُلُوبِهِم مَّرَ‌ضٌ فَزَادَهُمُ اللَّـهُ مَرَ‌ضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴿١٠﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْ‌ضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴿١١﴾ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُ‌ونَ ﴿١٢﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَـٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ ﴿١٣﴾ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ﴿١٤﴾ اللَّـهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿١٥﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَ‌وُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَ‌بِحَت تِّجَارَ‌تُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ ﴿١٦﴾مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارً‌ا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّـهُ بِنُورِ‌هِمْ وَتَرَ‌كَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُ‌ونَ ﴿١٧﴾ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿١٨﴾ أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَ‌عْدٌ وَبَرْ‌قٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ‌ الْمَوْتِ ۚ وَاللَّـهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِ‌ينَ ﴿١٩﴾ يَكَادُ الْبَرْ‌قُ يَخْطَفُ أَبْصَارَ‌هُمْ ۖ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِ‌هِمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ‌ ﴿٢٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ويا حبيبي في الله عبد القهار، إنّ هذه الآيات تحدِّثُكم عن حال المؤمنين الكافرين وهم الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر لصدِّ البشر عن اتّباع الذِّكر في كلّ زمانٍ ومكانٍ، وهم شياطين البشر من اليهود في كلّ زمانٍ ومكانٍ، فهم الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً ومكراً عن للصدّ عن اتِّباع الذِّكر، وإنما المقصود من قول الله تعالى:
    {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارً‌ا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّـهُ بِنُورِ‌هِمْ وَتَرَ‌كَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُ‌ونَ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم، إنما ذلك ضربُ مَثَلٍ أنّ مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً فأنارت ما حوله وأبصر ما حوله بسبب وجود ضياء النار، ويقصد بذلك المثل إيمانهم بادئ الأمر بالحقّ من ربهم، ومن ثم أخذتهم العزة بالإثم فكفروا حسداً من عند أنفسهم، وأذهب الله نوره من قلوبهم وتركهم في ظلماتٍ لا يبصرون.
    وكذلك ضرب بحالهم مثل آخر في قول الله تعالى:
    {أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَ‌عْدٌ وَبَرْ‌قٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ‌ الْمَوْتِ ۚ وَاللَّـهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِ‌ينَ ﴿١٩﴾ يَكَادُ الْبَرْ‌قُ يَخْطَفُ أَبْصَارَ‌هُمْ ۖ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا} صدق الله العظيم [البقرة:19-20].

    فانظر إلى ضياء البرق حين يبرق يضيء ما حولك ثمّ يذهب، وكذلك النار حين يستوقدها أحدكم في ظلماتٍ فيجدها تضيء ما حوله وإذا انطفأت حلّت الظلمات مباشرةً، وإنما ذلك ضربُ مثلٍ لقلوبهم حين يذهب الله نوره من قلوبهم بسببٍ من عند أنفسِهم فيجعلهم إن يروا سبيل الحقّ لا يتخذونه سبيلاً وإن يروا سبيل الباطل يتخذونه سبيلاً ويتخذون من افترى على الله خليلاً، ويجعلهم الله من المؤمنين كافرين كمثل الشيطان يؤمن بأنّ الله لا إله إلا هو وحده لا شريك له ويؤمن بالبعث والجنة والنار ولكنه كفر بأمر الله وكره رضوانه ويتبع ما يسخطه ويغضبه ويسعى لحرب الله وأوليائه ويريد أن يطفئ نور الله.

    وكذلك على شاكلته شياطين الجنّ والإنس كمثل المنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ليصدّوا البشر عن اتِّباع الذكر بأحاديثَ ورواياتٍ تخالف محكم كتاب الله، وكانوا يجيدون التمثيل بالإيمان والصلاح حتى حيَّروا شياطين الجنّ المسوس بأجسادهم من دقّة تمثيلهم وذلك حين يجدون المؤمنين الحقّ فيقولون لهم أنّهم مؤمنون موقنون بهذا القرآن العظيم، وينطقون عن محمد رسول الله وعلماء المسلمين بالمنطق الحقّ حتى حيّروا الشياطين من دقّة تمثيلهم بالإيمان حين يجدون الذين آمنوا! ولكن شياطين الإنس المنافقين يطمئنون شياطين الجنّ حين يخلون بهم وقالوا لهم: إنما نريد أن نجيد التمثيل بالإيمان والصلاح حتى لا يَشُك المسلمون في أمرنا، وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ﴿١٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة]، برغم أنّ الشياطين قرناؤهم موجودون بأجسادهم حين يجدون المؤمنين الحقّ، وإنما أصابت شياطين الجنّ الحيرة من دقة تمثيل شياطين الإنس بالإيمان والصلاح حين يجدون الذين آمنوا ولكنهم يطمئنونهم حين يخلو شياطين الإنس بشياطين الجن، وقال شياطين الإنس لشياطين الجنّ {إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} صدق الله العظيم.

    وفي أولئك القوم ومن على شاكلتهم تمّ ضرب المثل أنّ الله ذهب بنورهم برغم أنهم مؤمنون، وسبب ذهاب النور من قلوبهم هو الحسد من عند أنفسهم. وقال الله تعالى:
    {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الحقّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} صدق الله العظيم [البقرة:109]. وقد جاء أمر الله ببعث المهديّ المنتظَر الذي يكشف كافة أسرار مكرهم للعالمين ولكن أكثر الناس لا يشكرون.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخو المؤمنين الصادقين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ

    قال تعالى :
    ﴿ 36 ﴾ خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿ 37 ﴾ الأنبياء

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #133  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 255254   تعيين كل النص
    أيمن محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الدولة
    طيبة الطيبة
    المشاركات
    2,530

    افتراضي


    إقتباس للإمام عليه السلام ، فذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين ....



    ألا والله لولا أني أخشى انتقاد الزوار فيقولون ما بال ناصر محمد اليمانيّ سرعان ما يفتي في بعض الأعضاء أنهُ لمن شياطين البشر من الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر! برغم إنهم يرونه مسلماً ويشهدُ أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقول أنه لا يشرك بالله شيئاً، ولكنهم يبطنون غير ذلك، ولذلك اضطر أن أصبر قليلاً حتى يتبين للأنصار وللزائر أني حقاً لم أظلم المهاجر وأمثاله شيئاً.

    فها هو يفتي أنه يعلم بالمهديّ المنتظَر المُفترى (محمد بن عبد الله) ولكني أعلم أيّها المهاجر أن المهديّ المنتظَر المفترى (محمد بن عبد الله) لَمِنْ افترائكم، وأعلم أن مثله مهديُّ السُّنة كمثل مهديّ الشيعة ما أنزل الله به من سلطان، وأضللتموهم بافترائكم أن المسلمين هم الذين يصطفون المهديّ المنتظَر ويعرِّفونه على نفسه فيقولون له إنه هو المهديّ المنتظَر كمثل قولك الآن أنك تعلم من هو المهديّ المنتظَر بين البشر و تريد أن تختار للبشر المهديّ المنتظَر وأنك تعرفه وتعلمه. ثمّ يردّ عليك المهديّ المنتظَر وأقول: يا أيّها المهاجر، لقد دخل البشر في عصر أشراط الساعة الكبر وأنتم الآن في عصر الدعوة للحوار للمهديّ المنتظَر من قبل الظهور فهاتِ بمن تزعمه ليكون ضيفاً في موقعنا فيهيمن علينا بعلمٍ وسلطانٍ من البيان الحقّ للقرآن، فإن فعل فسوف يجدونني أول الساجدين لهُ بالطاعة سجوداً لأمر الله لو هيمن علينا بعلم القرآن العظيم ووجدناه زاده الله بسطةً في العلم على ناصر محمد اليمانيّ، وذلك لأني أعلمُ أن المهديّ المنتظَر لم يكن نبياً ولا رسولاً بكتابٍ جديدٍ؛ بَلْ يأتي ناصرَ (محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم) فيدعونا إلى الاحتكام إلى كتاب الله الذي جاء به محمدٌ صلّى الله عليه وسلّم، فيهيمن على كافة علماء الأمّة بسلطان العلم فيزيده بسطةً في العلم بالبيان الحقّ للقرآن العظيم، وذلك لأن العلم هو برهان الخلافة والإمامة منذ خليفة الله آدم إلى خاتم خُلفاء الله أجمعين المهديّ المنتظَر ناصر محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وحين أقول المهديّ المنتظَر ناصر محمد -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أي الذي يبعثه ناصراً لمحمدٍ -صلّى الله عليه وآله وسلّم- النّبيّ الأميّ خاتم النبيين، وسبحان من جعل في اسمي خبري وراية أمري:
    ( ناصر محمد )




    اقتباس المشاركة: 35248 من الموضوع: ردود الإمام الحبيب على المدعو المهاجر من أولياء الشيطان..


    - 3 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    17 – 09 – 2009 مـ
    01:56 صباحاً
    ــــــــــــــــ


    يا أيّها المهاجر اتقِ الله الواحد القهّار
    فلم يبعث الله المهديّ المنتظَر ليعلمكم حروف النصب والجر؛ بَلْ ليعلمكم البيان الحقّ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين جدي مُحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم وآله التوابين المتطهرين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    يا أيّها المهاجر اتقِ الله الواحد القهّار، فلم يبعث الله المهديّ المنتظَر ليعلمكم حروف النصب والجر؛ بَلْ ليعلمكم البيان الحقّ للذكر، ولم يفتِكم المهديّ المنتظَر بأنه جاءكم بكتابٍ جديدٍ حتى تُحاجنا بالأخطاء الإملائية في بياني؛ بَلْ جعل الله حُجتي عليكم هو البيان الحقّ للقرآن ولن تجدني آتيكم بالبرهان من عندي من ذات نفسي؛ بَلْ آتيكم بسلطان البيان الحقّ للقرآن من مُحكم القرآن العربيّ المُبين الذي تنزل على محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أو من السُّنة النّبويّة الحقّ لأني أفتيتكم إن الله لم يبعثني بكتابٍ جديدٍ؛ بَلْ ناصراً لما جاءكم به محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فكيف تفتري علينا أني أقول إن الله أوحى إلي بكتابٍ جديدٍ ثم تحاجني بأن فيه أخطاء إملائيّة فتدبر لسلطان علمي فلن تجد فيه أخطاء إملائيّة لأني آتيكم به من مُحكم القرآن فكيف يكون فيه خطأ إملائي وهو منزل من عند الله فكم أنت مُفتري أثيمٌ فمتى قال المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ أن لديه كتاباً غير كتاب الله القرآن العظيم حتى تفتري علينا بما لم نقل؟
    فأين كتابي الذي قلت لكم أن الله ابتعثني به أيّها المهاجر؟
    بل أقول في جميع بياناتي فلنحتكم إلى كتاب الله القرآن العظيم وإلى سنة البيان لنبيّه الأمين، وأفتينا المسلمين أن ليس لدى الإمام ناصر محمد اليمانيّ غير كتاب الله وسنّة نبيّه الحقّ شيئاً أبداً، وأني لا ولن أحيد عنها قيد شعرة.
    فأين كتابي الذي تتهمني أنه من عند الله ألا تخاف الله؟ ولكني حين أقول لكم:

    وتلقيته بوحي التّفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ؛ أقصد بذلك سلطان علمي البيِّن الذي أحاجكم به فآتيكم به من مُحكم القرآن لنجعله بياناً لآيةٍ أخرى في القرآن، وأفتيتكم أني أفسر القرآن بالقرآن ولا آتيكم بعلمٍ جديدٍ، وإذ لم أجد فمن السُّنة النّبويّة الحقّ.


    وهذه الفتوى الحقّ تجدها في كافة بيانات المهديّ المنتظَر، أم تقصد حواري معكم والجدل بيني وبينيكم فتزعم أن الكلام الذي يدور بيني وبينكم في الموقع فتظنّ أني أقول إنه جاء من عند الله؟ بَلْ اقصد سُلطان علمي الذي أحاجكم به إن الله يُلهمني إياه من القرآن العظيم.

    أيّها المهاجر فلا أرى هجرتك إلى الله ولو كانت هجرتك إلى الله لهداك إلى الحقّ تصديقاً لوعده الحقّ في محكم كتابه لعباده الذين يبحثون عن الحقّ. وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:٦٩]

    وأراك أيّها المهاجر وكأنك تظهر الإيمان وتبطن الكفر والمكر ضدّ البيان الحقّ للذكر، وتريد فتنة الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، وتقول إنك تعلم من هو المهديّ المنتظَر محمد بن عبد الله وزمانه ومكانه، وتريدنا أن ننتظرك حتى تصطفيه لنا من بين البشر في قدره المقدور في الكتاب المسطور! سبحان الله العظيم فهل هو خليفتك المهديّ المنتظَر في الأرض حتى تصطفيه أنت وما أنت إلا من البشر؟ أم إنك أعلم من المهديّ المنتظَر؟ أم وكّلك الله باصطفاء المهديّ المنتظَر؟ سبحانه وتعالى علواً كبيراً ولا يُشرك في حكمه أحداً!

    ويا أيّها المهاجر، أقسم بالله الواحد القهّار أن ناصر محمد اليمانيّ لو صدقك وقال صدقت أيّها المهاجر واتّبع افتراءك لقلت أيّها المهاجر وكذلك صدقت أيّها المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ! ولاتخذت ناصر محمد اليمانيّ خليلاً لو أتبع افتراءك أن المسيح عيسى ابن مريم بعثك رسولاً منه إلى المهديّ المنتظَر عن طريق الرؤيا أو غير ذلك.
    ولكني المهديّ المنتظَر لا أنتظر رسولاً من الوزير المسيح عيسى ابن مريم، وحين يبعثه الله سوف يتبعني ويدعو الناس إلى اتّباع المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ فيزيد البشر في المهديّ المنتظَر علماً، ولا أنتظر منهُ رسولاً أيّها المهاجر.

    وهذه هي طريقتكم ومكركم في كل زمانٍ ومكانٍ يا معشر شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، وقد حاولوا أن يفتنوا محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- ليفتري على الله ما لم يأتِ من عند الله ثم يعلنون بتصديقه ولو اتّبع افتراءهم لاتخذوه خليلاً وزادوه علماً مُفترى ما أنزل الله به من سلطانٍ مُستغلين قول الله تعالى:

    {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الحقّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ}
    صدق الله العظيم [يونس:٩٤]

    ولكنه لا يقصد شياطين البشر أمثالك؛ بل يقصد المؤمنين من أهل الكتاب. و قال الله تعالى:
    {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴿٨٢﴾ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الحقّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴿٨٣﴾ وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الحقّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ ﴿٨٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة]

    وليس أنتم يا معشر اليهود من أمر الله رسوله أن يسألكم عن شأنه؛ بل قومٌ من أهل الكتاب من الذين قال الله عنهم في محكم كتابه:
    {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٢﴾ وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الحقّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مسلمينَ ﴿٥٣﴾ أُولَٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴿٥٤﴾ وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ﴿٥٥﴾} صدق الله العظيم [القصص]

    وليس أهل الكتاب سواء؛ بَلْ بينهم فرق عظيم فمنهم أولياء الله المُعترفين بالحقّ من ربّهم ومنهم ألدّ أعداء الله يعرفون أن محمداً رسولٌ من ربّ العالمين كما يعرفون أبناءهم ثم يأمرهم إيمانهم أن يصدوا عنه صدوداً ويظهرون الإيمان ويبطنون الكفر فليسوا سواءً أهل الكتاب. وقال الله تعالى:
    {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيات اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} صدق الله العظيم [آل‌عمران:١١٣]

    ويقصد علماء من أهل الكتاب من الذين لم يحاجوا محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- بالاسم؛ بَلْ آمنوا به أنه النّبيّ الموعود بغض النظر عن الاسم لأنهم يعلمون أن للأنبياء أكثر من اسمٍ؛ بَلْ صدقوا بعلمه وعلموا أنه النّبيّ الذي بَشَّرَ به المسيح عيسى ابن مريم. وقال الله تعالى:

    {قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا ﴿١٠٧﴾ وَيَقُولُونَ سبحان رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ﴿١٠٨﴾ وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا [۩] ﴿١٠٩﴾}
    صدق الله العظيم [الإسراء]

    فهل تعلم البيان الحقّ لقولهم:
    {وَيَقُولُونَ سبحان رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا} صدق الله العظيم؟ أي إن الله أصدقهم ما وعدهم برسول يأتي من بعد عيسى اسمه أحمد فعلموا أنه هو ذاته محمد وإن الله قد أصدقهم ما وعدهم حين استمعوا إلى آيات القرآن العظيم ثم علموا أنه الحقّ من ربّهم. وقال الله تعالى:
    {قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا ﴿١٠٧﴾ وَيَقُولُونَ سبحان رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ﴿١٠٨﴾ وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا [۩] ﴿١٠٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء]

    فهل تعلموا يا معشر الأنصار السابقين الأخيار البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ سبحان رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ﴿١٠٨﴾ وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا[۩]} صدق الله العظيم؟ ويقصدون وعد الله بالبشرى على لسان المسيح عيسى ابن مريم في قوله تعالى:
    {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسمه أَحْمَدُ} صدق الله العظيم [الصف:٦]

    وذلك هو المقصود من قولهم
    : {وَيَقُولُونَ سبحان رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً} صدق الله العظيم، أي أنه أصدقهم بالنّبيّ الذي بشرهم به عيسى عليه وعلى محمد أفضل الصلاة والتسليم، وبرغم اختلاف الاسم ولكنهم يعلمون أن للأنبياء أكثر منِ اسمٍ في الكتاب، ولذلك لم يأبهوا للاسم؛ بَلْ استمعوا للعلم الذي جاء به محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، واستمعوا إلى آيات القرآن العظيم، فإذا هو الحقّ من ربّهم فيخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا ﴿١٠٧﴾ وَيَقُولُونَ سبحان رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ﴿١٠٨﴾ وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا [۩] ﴿١٠٩﴾}
    صدق الله العظيم [الإسراء]

    وهم الذين استجابوا لدعوة محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- لليهود والنّصارى للاحتكام إلى كتاب الله ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، فاستجاب العلماء الربانيون الذين لا تأخذهم العزة بالإثم إلى دعوة الاحتكام إلى كتاب الله، وأما فريقٌ -أمثالك من قبل- فأعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله. وقال الله تعالى:

    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ}
    صدق الله العظيم [آل‌عمران:٢٣]

    ولكن فريقاً من أهل الكتاب أمثالك يكتمون الحقّ وهم يعلمون. وقال الله تعالى:

    {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحقّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
    صدق الله العظيم [البقرة:٤٦]

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:١٧٤]

    ولكنك كأمثالك يفترون على الله الكذب وهم يعلمون، وأتيت لنا بكلامٍ وتقول إنه من عند الله، قاتلك الله كما قاتل أمثالك المفترين على الله أمثالك. وقال الله تعالى:

    {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
    صدق الله العظيم [آل‌عمران:٧٨]

    فانظروا يا معشر الأنصار والزوار إلى افتراء المهاجر. وما يلي اقتباس من بيانه وقال فيه ما يلي:
    إنه من الله وإنه بسم الله الرحمن الرحيم
    اكتب .. و حبّب .. و أعلي و أطرب .. و رد الأمر الى موروده .. و العلم الى موعوده .. و الزمان الى معروضه .. يا مدّعي البيان .. و العلم بالقرآن .. و صياغة الأفنان .. و إعداد الجند .. و البدء بالعدّ .. و المدّ .. عد للرشد .. و تهيأ لقضائي .. فإنه منّي .. و منه إليك .. و به عليك .. و رحمتي وسعت كل شيء .. و الذئب بريء من الدم
    بضاعتكم ردّت إليكم
    و هذا صاع سراجكم
    و السلام على من سمع بقلبه و كان شهيدا
    و ما أنا بظلام للعبيد.

    انتهى الاقتباس من بيان المهاجر المُفتري على الله، وأتيت بالبرهان على نفسك أنك من اليهود الذين قال الله عنهم:
    {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [آل‌عمران:٧٨]

    وليسوا سواءً أهل الكتاب، فأما طائفةٌ أخرى فعلموا أن مُحمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- هو النّبيّ الحقّ من ربّهم، وما كان لرجلٍ أميٍّ لا يقرأ ولا يكتب أن يأتي بمثل هذا القرآن العظيم لأنهم يعلمون أنه ما كان يتلوا من قبله من كتابٍ ولا يخطه بيمينه ثم اعترفوا أنه الحقّ من ربّ العالمين.

    وأما فريقٌ آخر فكذلك لم يرتابوا شيئاً أنه من عند الله نظراً لأن محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أميٌّ لم يتلو قبل القرآن من كتابٍ ولم يخطه بيمينه ولذلك لم يرتاب شياطين البشر شيئاً، فأصبحت أمِّيَتَه برهاناً أمامهم لنبوّته. وقال الله تعالى:
    {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:٤٨]

    فهل تعلموا البيان الحقّ لقوله تعالى:
    {إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} صدق الله العظيم؟ ويقصد شياطين البشر من اليهود الذي عرفوا أنه حقاً نبيٌّ مُرسلٌ كما يعرفون أبناءهم ثم أعرضوا عن الحقّ من ربّهم ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون، كأمثال المهاجر الذي يعلم أن ناصر محمد اليمانيّ هو المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّه وهو للحقّ لمن الكارهين، أولئك من المغضوب عليهم الذين لن يزيدهم البيان الحقّ للقرآن إلا رجساً إلى رجسهم ويريدون أن يصدوا البشر عن البيان الحقّ للذكر حجّة المهديّ المنتظَر بكل حيلةٍ ووسيلةٍ.

    ويا أيّها المهاجر، إني أرى بيانك وبيان علم الجهاد يفتي بقولٍ واحدٍ أنكم أنتم من يصطفي المهديّ المنتظَر من بين البشر في قدره المقدور في الكتاب المسطور، وأعلم بهدفك وقد تراسل أحد الانصار وتقول لهُ فهل تعلم أنك أنت المهديّ المنتظَر ولكنك لا تزال في خطواتك الأولى؟ وها أنا أفتيت من سألك ما يدريك باسمه؟ ولم ترد عليه. فلا تزال في خطواتك الأولى للفتنة ولكني المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين سُرعان ما يلهمني ربّي بمكركم فيعلمني ما ترمون إليه ثم نخمد الفتنة في مهدها بإذن الله.

    ألا والله لولا أني أخشى انتقاد الزوار فيقولون ما بال ناصر محمد اليمانيّ سرعان ما يفتي في بعض الأعضاء أنهُ لمن شياطين البشر من الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر! برغم إنهم يرونه مسلماً ويشهدُ أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقول أنه لا يشرك بالله شيئاً، ولكنهم يبطنون غير ذلك، ولذلك اضطر أن أصبر قليلاً حتى يتبين للأنصار وللزائر أني حقاً لم أظلم المهاجر وأمثاله شيئاً.

    فها هو يفتي أنه يعلم بالمهديّ المنتظَر المُفترى (محمد بن عبد الله) ولكني أعلم أيّها المهاجر أن المهديّ المنتظَر المفترى (محمد بن عبد الله) لَمِنْ افترائكم، وأعلم أن مثله مهديُّ السُّنة كمثل مهديّ الشيعة ما أنزل الله به من سلطان، وأضللتموهم بافترائكم أن المسلمين هم الذين يصطفون المهديّ المنتظَر ويعرِّفونه على نفسه فيقولون له إنه هو المهديّ المنتظَر كمثل قولك الآن أنك تعلم من هو المهديّ المنتظَر بين البشر و تريد أن تختار للبشر المهديّ المنتظَر وأنك تعرفه وتعلمه. ثمّ يردّ عليك المهديّ المنتظَر وأقول: يا أيّها المهاجر، لقد دخل البشر في عصر أشراط الساعة الكبر وأنتم الآن في عصر الدعوة للحوار للمهديّ المنتظَر من قبل الظهور فهاتِ بمن تزعمه ليكون ضيفاً في موقعنا فيهيمن علينا بعلمٍ وسلطانٍ من البيان الحقّ للقرآن، فإن فعل فسوف يجدونني أول الساجدين لهُ بالطاعة سجوداً لأمر الله لو هيمن علينا بعلم القرآن العظيم ووجدناه زاده الله بسطةً في العلم على ناصر محمد اليمانيّ، وذلك لأني أعلمُ أن المهديّ المنتظَر لم يكن نبياً ولا رسولاً بكتابٍ جديدٍ؛ بَلْ يأتي ناصرَ (محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم) فيدعونا إلى الاحتكام إلى كتاب الله الذي جاء به محمدٌ صلّى الله عليه وسلّم، فيهيمن على كافة علماء الأمّة بسلطان العلم فيزيده بسطةً في العلم بالبيان الحقّ للقرآن العظيم، وذلك لأن العلم هو برهان الخلافة والإمامة منذ خليفة الله آدم إلى خاتم خُلفاء الله أجمعين المهديّ المنتظَر ناصر محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وحين أقول المهديّ المنتظَر ناصر محمد -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أي الذي يبعثه ناصراً لمحمدٍ -صلّى الله عليه وآله وسلّم- النّبيّ الأميّ خاتم النبيين، وسبحان من جعل في اسمي خبري وراية أمري:
    ( ناصر محمد )

    ويا أيّها المهاجر إني أراك تُهدد المهديّ المنتظَر أن لا يحذف بيانك وأنه سوف يرى منك ما يرى لو يفعل! ثمّ يردّ عليك المهديّ المنتظَر وأقول: بَلْ تريد المهديّ المنتظَر أو المُشرف على طاولة الحوار الحسين بن عُمر أن يقوم أحدهم بحظرك نظراً لتهديدك ووعيدك لأنك ترى أن ناصر محمد اليمانيّ حقاً سوف يحرق كرتك بالحقّ فيُزهق الباطل بعلمٍ وسلطانٍ أهدى من قولك ونثرك بغير الحقّ كما يقول المثل في البوادي والحضر من كُل حيد حجر لا يسمن ولا يغني من جوع، وتريد أن تلوذ بالفرار ولذلك تحاول أن تستفز المهديّ المنتظَر ليحظرك ولكني لن أحظرك بإذن الله حتى أحرق كرتك وأثبت لكافة الأنصار والوافدين الزوار في طاولة الحوار للمهديّ المنتظَر أنك كذاب أشِر، ولستَ من يعلم أو يصطفي المهديّ المنتظَر، وليس لك ولا لكافة البشر من الأمر شيئاً؛ بَلْ الأمر لله الواحد القهّار، ولن يشرك في حكمه المهاجر حتى يصطفي خليفة الله المهديّ المنتظَر من بين البشر، ولم يرسلك المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ بَلْ ابتعثك المسيح الكذاب الطاغوت و قبيلك من شياطين الجنّ فيوحي إليك زُخرف القول غروراً، فإنا فوقكم قاهرون وعليكم مُنتصرون بالحُجة والسلطان والبرهان المُبين بالبيان الحقّ للقرآن العظيم يفهمه عالم الأمة وجاهلها حتى وإن كان مليئاً بالأخطاء اللغوية فوالله إنكم تعلمون وتفهمون ما أقول، ولم تَحُلْ بينكم وبين فهم بياني الأخطاء الإملائية؛ بَلْ هي حجّة لي وليست علي فبرغم أن من العلماء من هو أعلم مني بالغنة والقلقلة والجزم والنصب ولكن كالحمار يحمل الأسفار في وعاءٍ ولا يعلم ما يحمل على ظهره مع احترامي لعلماء الأمّة الذين لا يريدون غير الحقّ، ولكنه لا ولن يستطيع عالمٌ واحدٌ فقط سواء يكون من أي طائفةٍ أن يأتي لموقع ناصر محمد اليمانيّ فيهيمن عليه بعلمٍ أهدى وأقوم سبيلاً وأصدق قيلاً ما دامت السماوات والأرض وما دام المهديّ المنتظَر بين البشر إلى أن يتوفاه الله الواحد القهّار، فإن كان هذا القول من المهديّ المنتظَر غرور فسوف نرى، وإن كان القول الحقّ فسوف نرى، فهات بمهديك أو هات بعلمك من الكتاب إن كنت من الصادقين.

    وأما بالنسبة للروح فهي من أمر ربّي وليست من صفاته سبحانه وتعالى علواً كبيراً.تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} صدق الله العظيم [الشورى:١١]

    أم إنك تريد أن تمهد للمسيح الدجال الذي يظهر للبشر كإنسان ويدعي الربوبيّة ولذلك تقول إن الروح التي تجعل الإنسان حياً هي من صفات ذات الله؟ وإنك لمن الكاذبين. ولكني أعلم ما هو المقصود من قول الله تعالى:
    {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} صدق الله العظيم [الحجر:٢٩]

    وتعال لأعلمك ما هو المقصود من قول الله تعالى:
    {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ}، ويقصد خلقه من طين ثم يقول لهُ كُن فيكون. وقال الله تعالى:
    {إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}
    صدق الله العظيم [آل‌عمران:٥٩]

    إذا المقصود من قول الله تعالى:
    {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي}، أي كلمة من قُدرتي كُن فيكون. وقال الله تعالى:
    {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسمه الْمَسِيحُ عِيسَى ابن مريم وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ}
    صدق الله العظيم [آل‌عمران:٤٥]

    ولكن مريم أخذتها الدهشة من قولهم وقالت:

    {قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}
    صدق الله العظيم [آل‌عمران:٤٧]

    فانظروا لردّ الملائكة على مريم بالحقّ:
    {قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} صدق الله العظيم.

    إذاً تبين المقصود من قول الله تعالى {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي} أي يقصد:
    من كلمات قدرتي المُطلقة كن فيكون وليس أن الروح من ذات الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً.


    ولكني أعلم ما تريد أن تصل إليه وهو اشتراك الصفات بالإنسان والرحمن تمهيداً للشيطان الذي سوف يتمثل إلى إنسانٍ فيقول إنه الرحمن أو ابن الرحمن إن غيَّر مكره، نظراً لكشف حقيقته في بيان المهديّ المنتظَر.

    وأما كلمات الله فهي قُدرات الله المُطلقة كُن فيكون.
    وقال الله تعالى:
    {إنَّما أمرُهُ إذا أرادَ شيئًا أن يقولَ لَهُ كُنْ فَيَكون} صدق الله العظيم [يس:82]

    وكلمات قدرته تعالى تتكون من حرفين اثنين هي أسرع نطق في اللسان وأقرب من لمح البصر في البيان على الواقع الحقيقي، فيكون إذا شاء ما يريد بأقرب من لمح البصر، وكما قلنا إن كلمات الله هي قدرات الله المُطلقة كن فيكون.
    وقال الله تعالى:
    {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} صدق الله العظيم [التحريم:١٢]

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {وَصَدَّقت بِكَلِماتِ رَبّها}، أي قدرات ربها كُن فيكون. إذاً كلمات قدرات الله هي:
    {كُن}

    ولا نهاية لقدرته تعالى. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّه} صدق الله العظيم [لقمان:٢٧]

    أي أنه لا نهاية لقدرات الله، وهي روح قدرته وليس من ذاته فاشترك الإنسان في صفات الرحمن حسب زعمك، سبحانه وتعالى علواً كبيراً فلا يشبهه الإنسان لا في الجسد ولا في الروح في شيء سبحانه وتعالى علواً كبيراً.

    فاتقوا الله يا معشر المسلمين واتبعوني أهدكم إلى صراط العزيز الحميد، ولا ولن أقول لكم المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم ما يقوله المُفترون على الله بغير الحقّ أمثال المهاجر وليس بيني وبينكم إلا كتاب الله وسنة رسوله الحقّ إن كنتم بهما مؤمنين فليس بيني وبينكم إلا قال الله وقال رسوله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فاتبعوا ناصر محمد يا أنصار مُحمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- إن كنتم مسلمين، وإنما أدعوكم إلى ما دعاكم إليه محمد رسول الله على بصيرةٍ من الله القرآن العظيم ولم يجعلني مُبتدعاً بَلْ مُتبعاً لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. تصديقاً لقول اله تعالى:
    {قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:١٠٨]

    فما هي البصيرة التي يحاج الناس بها. وقال الله تعالى:

    {حم ﴿١﴾ تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿٢﴾ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴿٣﴾ مَا يُجَادِلُ فِي آيات اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ ﴿٤﴾}
    صدق الله العظيم [غافر:٣]

    وقال الله تعالى:

    {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقرآن فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ}
    صدق الله العظيم [النمل:٩٢]

    ولكن للأسف أنّ علماء الأمّة ينتظرون مهدياً يقول على الله ما لا يعلم ويتبع أهواءهم كمثل المهاجر، ولكني المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أقسمُ بالله الواحد القهّار لو استمر الحوار بيني وبينكم ما دامت السماوات والأرض أني لا ولن أتبع أهواءكم شيئاً وسوف أجاهدكم بالقرآن العظيم جهاداً كبيراً كما فعل جدي من قبلي. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} صدق الله العظيم [الفرقان:٥٢]

    وعهداً لربي تكونوا عليه من الشاهدين أني سوف أجاهدكم جهاد الحوار بالقرآن العظيم جهاداً كبيراً حتى أقيم الحجّة عليكم إن كنت المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أو تقيموا الحجّة عليّ إن كان ناصر محمد اليمانيّ كمثل المهاجر من الذين يفترون على الله بغير الحقّ أو من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، فلا ينبغي لكم أن تصدقوا ناصر محمد اليمانيّ إذا قال لكم عندي غير كتاب الله وسنّة رسوله، وأعوذُ بالله أن أكون من الذين يفترون على الله الكذب وهم يعلمون أن خاتم الأنبياء والمرسلين هو جدي النّبيّ الأميّ الأمين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
    وما كان جدك أيّها المهاجر من شياطين البشر من اليهود الذي يظهر الإيمان ويبطنون الكُفر، واقسمُ بالله الواحد القهّار قسماً مُقدماً لأفحمنك بالحقّ وأخرسن لسانك وألجمك إلجاماً وليس أنت وحدك؛ بَلْ وكافة علماء الأمصار من مُختلف الأقطار سواء يكونون من الجانّ المخلوقين من النّار أو من البشر المخلوقين من صلصال كالفخار، وليس قول الغرور؛ بَلْ طاولة الحوار هي الحكم إن استجابوا لدعوة الاحتكام إلى الذكر الحكيم المرجعية للدين فيما كانوا فيه يختلفون في التوراة او في الإنجيل أو في السُّنة النّبويّة، فأتيهم بحكم الله من محكم القرآن العظيم فما جاء مُخالفاً لمحكمه فهو من عند غير الله وليس عن رسل الله صلّى الله عليهم وآلهم وسلّم تسليماً، ولم أفتيكم ان الروح تتعذب في قبرها فإنك من الخاطئين؛ بَلْ تُعذب الروح من بعد موتها في نار جهنم والروح من أمر ربّي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 35267 من الموضوع: ردود الإمام الحبيب على المدعو المهاجر من أولياء الشيطان..


    - 5 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    19 – 09 – 2009 مـ
    04:30 صباحاً
    ـــــــــــــــ



    وأمركم أن تعتصموا بحبل الله حبل النّجاة أي العروة الوثقى القرآن العظيم..

    اقتباس

    بسم الله عليم الأحوال .. معلّم المقال .. صاحب الكمال
    و الصلاة على النّبيّ العدنان .. المصطفى من المنّان .. حبيب الرحمن
    أحتسب أجري عند ربّي في كل أذى آذيتموني إيّاه
    و قد نصحت لكم ولكن لا تحبّون الناصحين
    سأتيك ببيان تهتز له الجبال .. وتشيب له العيال .. وتأن منه الجِمال .. وتخرّ له الهامات أمّا بعد أيّها اليمانيّ وأنصارك فيا رب .. إليك أوجه حالي .. وأنت تعلمه .. وإليك أرسل مقالي .. فأنت أعلمه اللهم بحقك عليّ .. وبحقي عليك .. اللهم بحق اسم جلالك الاعظم .. وكنزك المخبأ المسلّم .. ونور جمال وجهك الأحلم اللهم يا من له الاسم الاعظم .. وهو اعظم .. يا من تقدم على القدم وهو اقدم .. يا من ليس له جهة تعلم وهو اعلم .. أسألك بكل اسم هو لك في اللوح المحفوظ .. أسألك بفضل نور حبيبك محمد .. ونورك الأوحد .. أسألك بسل تعط .. واشفع تشفع .. يا مالك الملك والملكوت .. يا صاحب الكبرياء والجبروت .. يا عالما بأمر السماء والناسوت .. يا من ارسلت ضياءك في زجاجة .. ونورك في مشكاة .. وكفلت لنا النجاة أسألك وأنت أعلم بحالنا .. وعندك سر ّ مقالنا .. وأوان أعمالنا .. ورحمتك هي المفتاح .. ومحبتك هي الفلاح أقسمت عليك يا الله .. أن لا يضل ناصر اليمانيّ بعد هذا اليوم احدا ابدا .. وان يكشف للناس امره
    و ان كنت كاذبا فلتنزل عليّ لعنة الله والملائكة والناس اجمعين .. وان كان كاذبا فأنزل عليه الساعة بلاء من عندك .. علّه يرجع عن أمره .. ويعود لربه .. وإن لم يستجب فأنزل عليه لعنة من عندك .. فلا تقوم له قائمة .. ويفضح أمره بين الناس .. ليعتبر كل من اتبع الوسواس

    اللهم آمين.
    انتهى الاقتباس

    بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى:
    {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ﴿٣٧﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الزخرف]

    وقد تبيّن لي أمرك أيّها المهاجر إنهُ حقاً يصدك عن الحقّ قرينُك الذي يسكنك وهو شيطانٌ رجيمٌ، وتحسب أنك على الحقّ، وتحسب أنك لمن المُهتدين. فأما الآن فإني المهديّ المنتظَر أشهدُ الله شهادة الحقّ اليقين أنك من الذين قال الله عنهم:
    {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ﴿٣٧﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الزخرف]

    وهل تدري لماذا؟ وذلك لأنك معرضٌ عن الذكر الحكيم حجّة الله ورسوله والمهديّ المنتظَر على البشر؛ بَلْ الذكر الحكيم هو بصيرة محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- من ربّه. وقال الله تعالى:
    {قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:١٠٨]

    فانظر ما هي البصيرة من الله التي يحاج بها محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. وقال الله تعالى:
    {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} صدق الله العظيم [الفرقان:٥٢]

    فبما يجاهدهم؟ وقال الله تعالى:
    {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقرآن فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ} صدق الله العظيم [النمل:٩٢]

    ولكل دعوى برهان وجعل الله برهان نبيه هذا القرآن العظيم الذي قال الله عنه:
    {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ﴿٤١﴾ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴿٤٢﴾} صدق الله العظيم [فصلت]

    وذلك هو البرهان العظيم للداعي إلى الصراط المستقيم ببصيرة القرآن العظيم المحفوظ من التحريف ليكون البرهان على دعوة الحقّ إلى يوم الدين. وقال الله تعالى:

    {يَا أيّها النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ ربّكم وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾}
    صدق الله العظيم [النساء]

    فانظر لقول الله تعالى:
    {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا} صدق الله العظيم، وذلك لأنه حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض بالعروة الوثقى لا انفصام لها وأمركم الله بالاعتصام به وعدم التفرق؛ بَلْ تستمسكون بمحكمه من آيات أمّ الكتاب البيّنات، وأمركم بالكفر لما خالف لآيات الكتاب المحكمات، وأمركم أن تعتصموا بحبل الله حبل النجاة أي العروة الوثقى القرآن العظيم. وقال الله تعالى:
    {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا} صدق الله العظيم [آل‌عمران:١٠٣]

    و قال تعالى:

    {قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ ﴿١٥﴾ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴿١٦﴾}
    صدق الله العظيم [المائدة]

    فانظر للنتيجة للبشر المُتبعين للذكر العظيم. وقال الله تعالى:
    {فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:١٥٧]

    ولكن للأسف إني أراك تريد أن تجعل للمهديّ المنتظَر برهاناً آخر غير كتاب الله القرآن العظيم، وتقول:
    آتوني ببرهان المهديّ المنتظَر بأن برهان صدقه هو البيان الحقّ للذكر..

    ثمّ يردّ عليك المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّك وأقول:
    أخي الكريم إن الله لم يجعل المهديّ المنتظَر نبياً ولا رسولاً ولا مُبتدعاً؛ بَلْ مُتبعاً لمحمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فأدعو البشر بالبيان الحقّ للذكر بصيرة محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- وبصيرة المهديّ المنتظَر.
    تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:١٠٨]

    فانظر لقول الله تعالى أنه لم يجعل بصيرة القرآن العظيم لمحمدٍ رسول الله وحده صلى الله عليه وآله وسلم؛ بَلْ بصيرته وبصيرة من اتبعه، وتجد الفتوى الحقّ في قوله:
    {أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} صدق الله العظيم.

    إذاً المهديّ المنتظَر الحقّ سوف يأتي ناصراً لمحمدٍ -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فيحاج الناس بذات البصيرة الحقّ بصيرة محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- القرآن العظيم. تصديقاً للقول الحقّ:
    {قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:١٠٨]

    ولكن شيطانك يا رجل يأمرك بغير الحقّ أن تفتري على الله، ويزعم أنه روح المسيح عيسى ابن مريم تجلت في جسدك، أو روح محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- عادت إليك، ثم يقول لك الشيطان. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقرآن لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ }صدق الله العظيم [القصص:٨٥]

    ثم تشعر باقتناع أن الذي يكلمك في صدرك إنه روح مقدسة؛ بَلْ هي روح خبيثة، روح شيطانٍ رجيمٍ يوسوس لك أن تقول على الله ما لا تعلم.

    وأما المعاد فهو معاد محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- من بعد إخراجه من مكة فرده الله إلى مكة بالفتح المبين مُنتصراً بنصر الله ربّ العالمين.

    وإني أراك لفي خطر عظيم أيّها المهاجر، أقسمُ بالله العظيم إني أشفق عليك وأريد لك النجاة وليس الهلاك، ويا أخي الكريم بارك الله فيك وطهرك من الروح الخبيثة التي سوف تطلب منك أن تعبده ويقول أنه من الملائكة إن لم يقل لك ذلك بعد.

    ويا أخي الكريم إني والله أرى القرآن يضايقك بسبب احتراق مسّ الشيطان الذي يوسوس لك بغير الحقّ وللأسف قد اتبعت افتراءه وافتريت ما افتريت، ولم يوحِ الله لك شيئاً؛ بَلْ وسوس لك شيطانٌ رجيمٌ هو في ذاتك فحره وأحرقه بالقرآن العظيم فإنه شفاء لما في الصدور إن كنت ترجو تجارة لن تبور.

    و للأسف أضلك الفهم الخاطئ لبيان ناصر محمد اليمانيّ حين وجدت أنه يقول أنه يتلقى البيان الحقّ للقرآن العظيم بوحي التّفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ، فإني لا أقصد أني تلقيت وحياً جديداً وإنما يلهمني ربّي بسلطان علمي من ذات القرآن العظيم وليس وحياً جديداً، بارك الله فيك ألم تجدني أقول:
    (بوحي التّفهيم وليس وسوسة شيطان رجيم)

    فالوسوسة التي أقصدها هي كما يحدث للمهاجر بالضبط فإنه يوسوس له شيطانٌ رجيمٌ ويحسب أن ذلك هو وحي التّفهيم من ربّ العالمين كما قال ناصر محمد اليمانيّ أنه يتلقى الوحي بالتّفهيم.
    ولكني أخي الكريم لا أقصد وحياً جديداً وإنما يذكرني ربّي عن طريق التّفهيم بسلطان علمي لأستنبطه من ذات القرآن العظيم من آياته المحكمات البيّنات، ولا أقصد أني أتلقى وحياً جديداً.

    هداك الله وغفر لك فلا وحيٌ جديدٌ من بعد خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولا كتابٌ جديدٌ من بعد رسالة الله الشاملة للإنس والجنّ أجمعين والخالدة والمحفوظة من التحريف إلى يوم الدين؛ رسالة القرآن العظيم؛ كتاب الله الحكيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه في عهد محمد رسول الله لتحريفه ولا من خلفه من بعد موته، إنه حجّة الله ورسوله والمهديّ المنتظَر، وإنما السُنة بيان لما شاء الله من القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:٤٤]

    ويا أخي الكريم، إنما السنة الحقّ تأتي لتزيد القرآن بياناً وتوضيحاً للناس، وإنما يكفر المهديّ المنتظَر بما خالف لمحكم القرآن العظيم، فأعلم أنه حديثٌ سنيٌّ مُفترى جاء من عند غير الله في السنة الغير محفوظة من التحريف، ولا ولن أفرط في السُّنة النّبويّة الحقّ، ألا إن كتاب الله وسنة رسوله الحقّ نورٌ على نورٍ ولا ينبغي لهما أن يفترقا فيختلفا.
    ويا أخي الكريم غفر الله لك وهداك وتقبل دُعاءك علينا -إن لم يكن ناصر محمد اليمانيّ هو المهديّ المنتظَر الحقّ من ربك- على ناصر محمد اليمانيّ لعنة الله إلى يوم الدين، غير أني أرجو من الله أن لا يلعنك أخي المهاجر لأني أراك من الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صُنعاً، وأرجو من الله أن يهديك وسوف نصبر عليك وعفونا عنك من أجل الله عسى أن يعفو الله عنك، ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين، وإنما رضيت باللعنة على نفسي لأني أعلم أني المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين فكيف يلعن الله المهديّ المنتظَر الذي اصطفاه واختاره من بين البشر وآتاه البيان الحقّ للذكر! ولذلك لم تجدني أخشى لعنة الله شيئاً وإنما لعنة الله تصيب المُعرضين عن الذكر الحكيم، ولكن حرصت عليك ألا تصيبك لعنة الله.
    وأقسمُ بالله الواحد القهّار الذي يدرك الأبصار ولا تُدركه الأبصار أن لو أجبتك للمُباهلة عليك أنها لتحلّ عليك اللعنة ولكن قبلت مُباهلتك عليّ وحدي وأن لعنة الله عليّ وحدي إن كنت لست المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين، فلئن أنقذك خيرٌ لي وأحبُّ من أن يطردك الله من رحمته أخي الكريم.

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار يا تلاميذ الإمام المهدي، إلى الله المُستعان فكونوا رحمةَ الله للأمّة ولا تستفزوا الباحثين عن الحقّ ولا تردوا عليهم بالسبّ والشتم فليس ذلك من عزم الأمور؛ بَلْ قال الله تعالى:
    {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} صدق الله العظيم [الشورى:٤٣]

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    ـــــــــــــــــــ


    قال تعالى :
    ﴿ 36 ﴾ خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿ 37 ﴾ الأنبياء

  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #134  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 255551   تعيين كل النص
    مخلوق غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    287

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 64966 من الموضوع: ردّ الإمام المهديّ إلى ياسر صلاح: بل شياطين البشر يصدّون عن اتّباع رضوان الله بحكمةٍ ومكرٍ خبيثٍ أدهش شياطين الجنّ ..


    [ لمتابعة رابط المشاركــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    25 - ذو الحجة - 1433 هـ
    11 - 10 - 2012 مـ
    02:21 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ـــــــــــــــــــــــ


    ردّ الإمام المهديّ إلى ياسر صلاح:
    بل شياطين البشر يصدّون عن اتّباع رضوان الله بحكمةٍ ومكرٍ خبيثٍ أدهش شياطين الجنّ ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهّار في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    ويا حبيبي في الله ياسر صلاح، نحن لا نصف من يخالفنا الرأيَ والمعتقدَ بأنّه من شياطين البشر بل نقيم عليه الحجّة من محكم الذِّكر، فإذا كان باحثاً عن الحقّ أبصر الحقّ في محكم الذكر كما يبصر الشمس في النّهار أو ستأخذه الدهشة من بيان الإمام ناصر محمد اليماني فيخشى أن يكون هو المهديّ المنتظَر ثم يرجو تصديقه إلى حين فيتابع عن بعد ويكفنا شرّه وأذاه، وأمّا شياطين البشر الذين كرهوا رضوان الله فإنَّ الإمام المهديّ المنتظَر يعرفهم من خلال لحن القول. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26) فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (28) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (29) وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (30)} صدق الله العظيم [محمد].

    وليس من خلال لحن السبّ والشتم نعرفهم؛ بل لا نجدهم يشتمون إلا قليلاً إنّما يسبّ ويشتم الجاهلون الذين لا يعلمون وهم ليسوا من شياطين البشر؛ بل شياطين البشر يصدّون عن اتّباع رضوان الله بحكمةٍ ومكرٍ خبيثٍ أدهش شياطين الجنّ لدرجة أنَّ أولياءهم من شياطين الجنّ شكّوا في أمرهم واعتقدوا أنّهم لم يعودوا معهم كونهم يجيدون التمثيل ظاهر الأمر على أنّهم يريدون الحقّ ولا غير الحقّ فينطقون أحياناً بقول الحقّ حتى يكسبوا ثقة الذين يريدون أن يتبعوا الحقّ، ومن بعد كسب ثقتهم ومن ثم يضلّونهم في مسائل أخرى تختص بالعقيدة.

    وربّما يودّ ياسر صلاح أن يقول: "أفلا تبيّن لنا كيف اندهش شياطين الجنّ من تمثيل شياطين الإنس حتى شكّ شياطين الجنّ أنّ شياطين الإنس لم يعودوا معهم على ملّتهم في الصدّ عن اتّباع الصراط المستقيم؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ فأقول: نستنبط شكّ شياطين الجنّ في شياطين الإنس من خلال أخبارهم في قول الله تعالى:
    {وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14)} صدق الله العظيم [البقرة].

    فبرغم أنَّ قرناءهم في ذات أجسادهم فيروا أنّ شياطين البشر حين يجدوا المؤمنين من الذين أوتوا العلم قالوا آمنا وينطقون بين أيدهم بالحقّ حتى لا يكتشفوا أمرهم، وكذلك يعجبهم قولهم ليكسبوا بذلك ثقة قومٍ آخرين، ولكن هذا المكر أدهش شياطين الجنّ حتى شكّوا في أصحابهم. وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَىَ بَعْضٍ قَالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (76)} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولكنهم شياطين البشر من الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر قالوا لشياطين الجنّ: "إنما قلنا الحقّ أمام أهل العلم كمثل الرسول والذين أوتوا العلم معه وذلك حتى يرى قومٌ من المؤمنين أنّ قولنا أعجب رسولهم والذين أوتوا العلم منهم، ومن ثم يأخذ عنّا العلم قومٌ آخرون من الذين آمنوا حتى نخرجهم عن الصراط المستقيم". وقال شياطين البشر لشياطين الجنّ: "فاطمئنوا يا شياطين الجنّ إنّا معكم في الصدّ عن اتّباع الصراط المستقيم، وأن رأيتمونا نصدّق ظاهر الأمر فإنّما تلك طريقة خفيّة لنجاح الصدّ عن اتّباع الذكر". فهل فهمت الخبر يا ياسر؟ وذلك هو البيان لقول الله تعالى:
    {وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ(14)} صدق الله العظيم [البقرة].

    ونستنبط من ذلك شكّ شياطين الجنّ في شياطين الإنس بسبب دقّة التمثيل حين يلقَون الذين أوتوا العلم من الذين آمنوا فيتظاهرون بالإيمان والاتّباع وينطقون بسلطان العلم الحقّ ليكسبوا ثقة المؤمنين بأنّهم مؤمنون حتى اندهش شياطين الجنّ من دقّة تمثيل شياطين الإنس ومنهم أحمد عمرو، وحتى وإن رأيتم أنّه صدّق واتّبع المهديّ المنتظَر فلعلّه اتّباعٌ مؤقتٌ إلى حين وسوف يظل تحت المجهر.

    غير أنّي أشهد الله الواحد القهّار أنّي أنهى الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور أن يصفوا من يخالفهم أنّه من شياطين البشر ما لم تصدر فيه فتوى من المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، فكن يا ياسر صلاح على ذلك النهي من الشاهدين كون من ضمن مكر شياطين البشر عدم التمييز بين الذين يُظهرون الإيمان ويبطنون الكفر وبين الباحثين عن الحقّ من العالمين.
    وهيهات هيهات تالله إنّ المهديّ المنتظَر ليعرف ما ترمون إليه يا معشر شياطين البشر من قبل أن تنطقوا به، فامكروا كيفما تشاؤون ولسوف تعلمون أنّ المهديّ المنتظَر هو الأذكى من كافة شياطين الجنّ والإنس، فكم تحاولون الصدّ عن اتّباع المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم لتطفئوا نوره ويأبى الله إلا أن يتمَّ بالمهديّ المنتظَر نوره ولو كره المجرمون ظهوره.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    عدوّ شياطين البشر المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ


صفحة 14 من 14 الأولىالأولى ... 4121314

المواضيع المتشابهه

  1. سؤال من باحث عن الحق - عن الله سبحانه وتعالى
    بواسطة فارسة الحق في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 18-01-2017, 12:15 PM
  2. [ فيديو ] ـ دعوي وتلاوة شيقة للقرآن الكريم ــ بعنوان : سلام على من اتبع الهدى إلى الصراط المستقيم
    بواسطة المنصف في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 23-01-2014, 10:05 PM
  3. اشهدوا يا عباد الله وانظروا بأنفسكم، كيف يمنعون الدعوة الحق والهدى إلى الصراط المستقيم ....
    بواسطة المنصف في المنتدى مواضيع وعلامات لها علاقة بالمهدي المنتظر
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 06-01-2013, 12:51 PM
  4. أَسفُ الله - سبحانه وتعالى - على عباده الذين ظلموا أنفسهم وأعرضوا عن دعوة الحقّ..
    بواسطة حبيبة الرحمن في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 20-01-2012, 08:12 AM
  5. ويا أيها السائل عن الصراط المستقيم، فإنه الصراط السوي غير المعوج وهو السبيل الحقّ..
    بواسطة ابو محمد في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-04-2011, 08:52 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •