اقتباس المشاركة: 5083 من الموضوع: أساس دعوة الإمام ناصر للمسلمين والنَّاس أجمعين..




الإمام ناصر محمد اليماني
12 - 03 - 1430 هـ
09 - 03 - 2009 مـ
12:04 صبـاحاً
ــــــــــــــــــ



أساسُ دعوةِ الإمام ناصر للمسلمين والنَّاس أجمعين ..

بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربّ العالمين ..
ويا أَمَة الله زادك الله بصيرةً فلا تكوني في حيرةٍ، حقيقٌ لا أقول على الله غير الحقّ، وبالنسبة لوالدتي فهي تزوجت من أبي من يكلا بلاد أهلها، وأهلها نسلهم معروفٌ بين القبائل أنّهم من قريش من بني هاشم ولكنّي لا أعلمُ عِلم اليقين من نسل أيّ بني هاشم ولا يهمّني أن أعلم من نسل أيّ بني هاشم أهل والدتي، وما أستطيع أن أفتيك فيه هو إنّ أخوالي أهل والدتي هم حقاً نسلهم من قريش من بني هاشم.

ويا أَمَة الله لا تكوني في ريبةٍ من الحقّ والحقّ أحقّ أن يُتّبع وما بعد الحقّ إلّا الضلال. ويا أَمَة الله المباركة لقد وهبك الله بصيرةً فكيف لا توقنين بما أراك الله من الحقّ وهل بعد الحقّ إلّا الضلال؟ وبعض الباحثين عن الحقّ يتبيّن لهم أنّي الإمام المهديّ إلى الحقّ ومن ثُمّ يخشون أن يُصَّدقوني وأنا لست الإمام المهديّ وكأنّ عليهم إثماً، ويا سبحان الله! ويا عباد الله فإن صدّقتم أنّي الإمام المهديّ وحتى ولو لم أكن الإمام المهديّ فهل تظنّون بأنّ الله سوف يحاسبكم على التصديق بالحقّ؟ ذلك لأنّ لكم حجّة على الله وهي ما أدعوكم إليه كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، فإن صدّقتم بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ فقد جعل الله لكم الحجّة عليه ولن يحاسبكم على التصديق حتى ولو لم يكن الإمام المهديّ هو ناصر محمد اليماني وذلك لأنّكم إنّما صدّقتم حُجّة ناصر محمد اليماني التي يحاجِج بها علماءكم من كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، فكيف يحاسبكم الله على التصديق بالحقّ؟ أفلا تعقلون! وإن أعرضتُم عمّا يدعوكم إليه ناصر محمد اليماني بالرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ فإنّكم لم تكذِّبوا ناصر محمد اليماني بل كذبتم بالحقّ من ربّكم كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ثُمّ تجعلون لله عليكم سلطاناً فيُعذّبكم مع الكفار المعرضين عن كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، أفلا تتّقون! وكذلك الكفار حين يكفرون بمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فإنهم لم يكذّبوا محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وإنما كذّبوا بكلام الله الحقّ، ولذلك وبتكذيبهم لكلام الله الحقّ جعلوا لله عليهم سلطاناً أن يعذِّبهم في الدنيا والآخرة. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:33].

ويا معشر علماء الأُمّة وكافة الباحثين عن الحقّ أقول لكم الحقّ والحقّ أقول حقيقٌ لا أقول على الله إلّا الحقّ لا ولن يعذّب الله الكفار والمسلمين بسبب تكذيبهم لناصر محمد اليماني إن كان ناصر محمد اليماني يُحاجِجهم من كلامه هو شخصيّاً بالظنّ والاجتهاد بغير علمٍ ولا سلطانٍ، أمّا إذا تبيّن لهم أنّ المدعو ناصر محمد اليماني يُحاجِج النَّاس بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ ويدعو المسلمين إلى الرجوع إلى كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ ومن ثُمّ يعرض الكفّار والمسلمون عمّا يدعوهم إليه ناصر محمد اليماني، وعند ذلك فسوف يكون العذاب يشمل كافة قرى الكفار والمسلمين، ولم يكن السبب للعذاب في الكتاب بسبب تكذيبهم لعبده ناصر محمد اليماني بل بسبب إعراضهم عن حُجّة الله عليهم كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
{رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿١٦٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

إذاً حُجّة الله عليكم هو ما ابتعث الله به عبده ورسوله وخاتم أنبيائه بكتاب الله وسنّة رسوله إلى النَّاس كافة، وإنّما يبتعث الله الإمام المهديّ ليكون ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، أيّ ناصراً لما جاءكم به محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولذلك يُحاجِجكم الإمام المهديّ بحُجّة الله عليكم كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ وتلك هي حُجّة الله عليكم لئن كذّبتم بالحقّ من ربّكم فقد جعلتم لله عليكم سلطاناً أن يعذبكم ولا حُجّة لكم على الله بقولكم: "إننا لم نعلم علم اليقين هل ناصر محمد اليماني هو الإمام المهديّ المنتظَر أم كذابٌ أشر" ولكن لله الحُجّة البالغة وسوف يقول لكم: ألم يُحاجِجكم بآيات ربّكم وفصّل لكم آيات ربّكم تفصيلاً وعلّمكم بحقائق آيات ربّكم على الواقع الحقيقي وتبيَّن لكم أين تكون الأراضين السبع تصديقاً لما جاء في ذكري وإنّهُنّ من بعد أرضكم، وبيّن لكم حقيقة قولي:
{رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ} [الرحمن:17]، وأنّها أرضٌ من تحت الثرى وأنّها لربكم وليست لعدوّي تصديقاً لقول الله تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [طه].

وأراكم الله آياته الحقّ على الواقع الحقيقي وبيّن لعلماء الفلك منكم أنّ الشمس أدركت القمر وعلّمكم كيف يكون ذلك، وأعلن لكم حدوث آية التصديق من ربّكم من قبل الحدث برغم استحالة حدث رؤية هلال الشهر من قِبَلِ كافة الذين أوتوا العلم منكم ومن ثُمّ أصْدَقَ عبدَه بالحقّ، وتبيّن لكم أنّه الحقّ ثُمّ أعرضتم عن الحقّ من ربّكم من بعد ما تبيّن لكم! فما هي حُجّتكم حتى كذّبتم عبدي الذي يُحاجِجكم بآيات ربكم؟ فإنّكم لم تكذبوا عبدي ولكنّكم بآيات ربّكم تجحدون بغير الحقّ، ومن ثُمّ تقولون ربّنا ظلمنا أنفسنا ولو كنا نسمع أو نعقل ما كُنّا في أصحاب السعير، ثُمّ يقول لكم الله ورسوله: فسُحقاً لأصحاب السعير الذين كذّبوا بآيات ربّهم وتمسّكوا بما يخالف لمُحكم آيات ربّهم ويحسبون أنهم مهتدون.
ويا قوم والله الذي لا إله إلّا هو لئن كذّبتم بحقائق آيات ربّكم أنّ الله سوف يُحاجِجكم بها فيُعذّبكم في الدُّنيا والآخرة ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً.

ويا أُمّة الإسلام، والله الذي لا إله إلّا هو لئن كذّبتم بالبيان الحقّ من ربّكم فإنّ الله سوف يُحاجّكم بالبيان الحقّ للذكر حُجّة الله عليكم وعلى محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وعلى ناصر محمد اليماني فإن كذّبنا بآيات ربّنا فلن نجد لنا من دون الله ولياً ولا نصيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مستقيم ﴿٤٣﴾ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

ويا معشر علماء الأُمّة فهل ترون ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبين لأنّه مُستمسكٌ بالقرآن العظيم والسُّنة النَّبوية الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم ومن ثُمّ ترون ناصر محمد اليماني كذابٌ أشِر وليس الإمام المهديّ المُنتظَر؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، والآن وأنتم سالمون قبل الوقوف بين يدي الله، وتذكّروا يوم تأتي كُل نفسٍ تُجادل عن نفسها ما هي حُجّتكم على ناصر محمد اليماني حتى أعرضتم عنه حتى تنظروا هل هي حُجّة منطقيّة سوف يقبلها الله؟ أم أن حُجّة ناصر محمد اليماني هي الحقّ من ربكم؟ فتعالوا لننظر ما ينهاكم عنه ناصر محمد اليماني، وتدبّروا هل أمركم بأمرٍ واحدٍ فقط لم يأمركم به الله ولا رسوله؟ إذاً فقد جعل الله لكم على ناصر محمد اليماني سلطاناً مُّبيناً، والحقّ معكم لئن كذّبتم به ولكم الحقّ أن تقولوا: "بل أنت كذابٌ أشِر ولستَ المهديّ المنتظَر الحقّ، فكيف تأمرنا بما لم يأمرنا به الله ولا رسوله؟ فنحن نعلم أنّ الإمام المهديّ لم يجعله الله نبيّاً يوحى إليه بكتابٍ جديدٍ ولا سُنَّة جديدةٍ وإنّما يأتي الإمام المهديّ ناصرَ محمدٍ رسول الله النَّبي الأُميّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فلا حُجّة لك علينا ما دمت أمرتنا بما لم يأمرنا الله به ولا رسوله ولن يعذّبنا الله شيئاً ما دمنا كذّبنا بالباطل الذي لم يأمر به الله ولا رسوله، وأمّا إذا أمرتنا بما أمرنا الله به ورسوله ثُمّ أعرضنا عنك فتلك هي حجّة الله علينا؛ ما جاء به محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ".

ومن ثُمّ يردُّ عليكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: ذلك بيني وبينكم، فإن أمرتُكم بما لم يأمركم به الله ولا رسوله فلا طاعة لي عليكم ولا يجوز لكم أن تصدّقونني ولا تنصرونني واستحق ناصر محمد اليماني لعنةَ الله ولعنةَ ملائكته والنَّاس أجمعين، وذلك على من افترى على الله كذباً بغير ما جاء به خاتم الأنبياء والمرسَلين محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كتاب الله والسُّنّة الحقّ من عنده.
فتعالوا لننظر سوياً إلى ما أدعوكم إليه، وهل يأمركم المدعو ناصر محمد اليماني بأمر يخالف ما أمركم به الله ورسوله؟ وما يلي أساس دعوتي للمسلمين والنَّاس أجمعين:

1 - أن تعبدوا الله وحده لا شريك له، ومن أشرك بالله فقد ظلم نفسه ولن يجد له من دون الله وليّاً ولا نصيراً.

2 - أن تؤمنوا بأنّ هذه الدعوة هي التي ابتعث الله بها كافة الأنبياء والمُرسَلين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

3 - أن لا تُفرّقوا بين رسل الله أجمعين الذين ابتعثهم الله بهذه الدعوة الموحدة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُولَٰئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿١٥٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

وقال الله تعالى:
{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ﴿٨١﴾ فَمَن تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٨٢﴾ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

وقال الله تعالى:
{قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ مِن ربّهم لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴿٨٤﴾ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٨٥﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

وقال تعالى بعد ذكره دعوة خليله إبراهيم إلى التوحيد وذكر من معه من المرسَلين:
{أُولَٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ ﴿٨٩﴾ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

4 - الدعوة للمسلمين والنّصارى واليهود والمجوس والملحدين والنَّاس أجمعين إلى هذه الكلمة التي جاء بها كافة الأنبياء والمرسَلين. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

5 - التصديق أنّ الدين عند الله هو الإسلام الذي يدعو إليه محمدٌ رسول الله والمسيح عيسى وسليمان وكافة الأنبياء والمرسَلين من قبله. فانظروا لدين داوود الذي يدعو النَّاس إليه وسليمان لملكة سبأ: {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿٣٠﴾ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مسلمين ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [النمل].

وانظروا لدين رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وما يدعو بني إسرائيل إليه:

{إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٤٥﴾ وَيُكَلِّمُ النَّاس فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٤٦﴾ قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿٤٧﴾ وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ ﴿٤٨﴾ وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن ربّكم أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿٤٩﴾ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن ربّكم فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿٥٠﴾ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَاطٌ مستقيم ﴿٥١﴾ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٥٢﴾}
صدق الله العظيم [آل عمران].

ولا أعلمُ بدينٍ للنصارى غير الإسلام الذي جاء به رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم، والذي جاء به محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - خاتم الأنبياء والمرسَلين إلى النَّاس كافة بكتاب الله القرآن العظيم الكتاب الجامع لكافة كُتب الأنبياء والمرسَلين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الحقّ فَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

وبما أنَه الكتاب الجامع لكافة كتب الأنبياء والمرسَلين إلى الأمم قال الله تعالى:
{هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رسل ربّنا بِالْحَقِّ} صدق الله العظيم [الأعراف:53].

6 - أن لا تُفرّقوا دينكم شيعاً وكُلُّ حزبٍ بما لديهم فرحون، فإن فعلتم فقد خالفتم أمر الله ورسوله. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} صدق الله العظيم [الشورى:13].

وتصديقاً لقوله تعالى:
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاس عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاس لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٣١﴾ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [الروم]

وتصديقاً لقول الله تعالى:
{شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [الشورى].

وكذلك في قوله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿١٥٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

وتصديقاً لقوله تعالى:
{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٠٣﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

وتصديقاً لقوله تعالى:
{وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} صدق الله العظيم [الأنفال:46].

ومن ثُمّ خالفتم يا معشر علماء الأُمّة كافة أوامر الله إليكم المُحكمة في أُمِّ الكتاب القرآن العظيم وأعرضتم عنها أجمعين واتّبعتم حديث الشيطان الرجيم:
[اختلاف أُمّتي رحمة]، وزعمتم أنّ مَنْ قاله هو محمدٌ رسول الله! بل حتى الذين أنكروه فكذلك اتّبعوا هذا الحديث الذي جاء من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه من شياطين الإنس المنافقين الذين يُظهرون الإيمان والاتّباع لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - حتى إذا خرجوا من عنده فيُبيِّتون أحاديث غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام فصدّوا عن سبيل الله، وكم أدعوكم إليه فأبيتم أن تتّبعوه واتّبعتم أحاديثهم فصدّوكم عن سبيل الله الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴿٣﴾ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [المنافقون].

ومن ثُمّ علّمكم الله طريقةَ تصْدِيَتِهم عن الحقّ من ربّكم أنّه ليس بالسيف، فإذاً لو كان بالسيف فلا داعي أن يأتوا ليشهدوا بين يدي محمدٍ رسول الله بإسلامهم لأنّهم سوف يقاتلونه فينكشف أمرهم. إذاً ما هي طريقة تصْدِيَتِهم المقصودة في قول الله تعالى:
{اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم، ولكن لله الحُجّة البالغة فقد علّمكم كيف هي طريقة صدّهم عن الحقّ من ربّكم أنّها بالافتراء بأحاديث وروايات لم يقُلها عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾} صدق الله العظيم [النساء].

وتعالوا لأُعلّمكم لماذا أمر الله نبيّه أن يُعرض عنهم فلا يطردهم؟ وذلك ليستمر مكرهم ليعلم من يتّبع الحقّ ممّن يستمسك بما خالف لكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، وذلك لأنّ الله سوف يُعلّمكم كيف تعلمون الحديث النّبويّ الحقّ الذي جاء من عند الله والحديث الشيطاني الباطل الذي جاء من عند غير الله ليصُدّوكم به عن سبيل الله.

ولذلك أمر الله علماء المسلمين أن لا يختلفوا في الأحاديث النَّبوية وأن لا يعتمدوا على الثقات أو غير الثقات، ولا تطعنوا في صحابة رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كيف ما كانوا هو أعلمُ بمن اتّقى، وأمركم الله أن تأخذوا الأحاديث الواردة بشكل عامٍ عن كافة صحابة محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ومن ثُمّ يتمّ تطبيقها مع ما جاء في مُحكم القرآن العظيم، وبما أنّ السُّنة النَّبوية جاءت من عند الله كما جاء القرآن العظيم، وبما أنّ الله علّمكم أنّ القرآن محفوظٌ من التحريف وأنّ أحاديث السُّنة النَّبويّة ليست محفوظةً من التحريف، وحتى تعلموا أيّ الحديث النّبوي في السّنة جاء من عند الله وأيّ الحديث في السُّنة النَّبوية مُفترًى من عند غير الله ولذلك أمركم أن تجعلوا مُحكم القرآن هو الحكم من الله في هذه القضية، وعلّمكم أنّ أيّ حديث نبويٍّ جاء من عند غير الله فحتماً بلا شكّ أو ريبٍ سوف تجدون بينه وبين مُحكم القرآن اختلافاً كثيراً، ودائماً الحقّ والباطل يأتي بينهما اختلافاً كثيراً.


وقال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

وهذا هو ما أمركم به الله في مُحكم كتابه القرآن العظيم أن تجعلوا مُحكمَ القرآن المُحكم هو الحَكَم حتى لا تكون لكم حُجّة بـ : " إنّ المنافقين افتروا على رسولك بالسُّنة النَّبوية ولم نعلم أيُّهم الحقّ وأيُّهم الباطل فأضلّونا عن سواء السبيل"، وكذلك أمركم رسول الله بذات الأمر الذي أمركم به الله تعالى.

قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه].

قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[اعرضوا حديثي على الكتاب فما وافقه فهو مني وأنا قلته].

قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[وإنها ستفشى عني أحاديث فما أتاكم من حديثي فاقرأوا كتاب الله واعتبروه فما وافق كتاب الله فأنا قلته وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله].

قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[ستكون عني رواة يروون الحديث فاعرضوه على القرآن فإن وافق القرآن فخذوها وإلا فدعوها].

قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[عليكم بكتاب الله وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني ومن قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار فمن حفظ شيئاً فليحدث به].

قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[عليكم بكتاب الله فإنكم سترجعون إلى قوم يشتهون الحديث عني فمن عقل شيئاً فليحدث به ومن افترى علي فليتبوأ مقعداً وبيتاً من جهنم].

قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[ألا إنها ستكون فتنة قيل ما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا تشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجنّ إذ سمعته حتى قالوا‏:‏ ‏{‏إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ‏}‏ من قال به صدق ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم].

قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[يأتي على النَّاس زمان لا تطاق المعيشة فيهم إلا بالمعصية حتى يكذب الرجل ويحلف فإذا كان ذلك الزمان فعليكم بالهرب قيل يا رسول الله وإلى أين المهرب قال إلى الله وإلى كتابه وإلى سنة نبيه‏ الحق].

قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[ما بال أقوام يشرفون المترفين ويستخفون بالعابدين ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم، وما خالف تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض يسعون فيما يدرك بغير سعي من القدر والمقدور والأجل المكتوب والرزق المقسوم، ولا يسعون فيما لا يدرك إلا بالسعي من الجزاء الموفور والسعي المشكور والتجارة التي لا تبور].

قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[من اتبع كتاب الله هداه الله من الضلالة، ووقاه سوء الحساب يوم القيامة، وذلك أن الله يقول‏:‏ ‏{‏ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ }].

قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[يا حذيفة عليك بكتاب الله فتعلمه واتبع ما فيه].

قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به لا عذر لأحد في تركه، فإن لم يكن في كتاب الله فسنة مني ماضية].

قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[ما هذه الكتب التي يبلغني أنكم تكتبونها، أكتاب مع كتاب الله‏؟‏ يوشك أن يغضب الله لكتابه].

قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[يا أيها النَّاس، ما هذا الكتاب الذي تكتبون‏:‏ أكتاب مع كتاب الله‏؟‏ يوشك أن يغضب الله لكتابه قالوا يا رسول الله فكيف بالمؤمنين والمؤمنات يومئذ‏؟‏ قال‏:‏ من أراه الله به خيرا أبقى الله في قلبه لا إله إلا الله].

قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[لا تكتبوا عني إلا القرآن، فمن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي فليتبوأ مقعده من النار].

قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإني أخاف أن يخبروكم بالصدق فتكذبوهم أو يخبروكم بالكذب فتصدقوهم، عليكم بالقرآن فإن فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وفصل ما بينكم ].

قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، إما أن تصدقوا بباطل وتكذبوا بحق، وإلا لو كان موسى حيا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني].
صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم

ويا معشر الباحثين عن الحقّ، فهل وجدتم اختلافاً شيئاً بين بيان محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وبين بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني للقرآن من ذات القرآن؟ فلا حُجّة لكم على المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني بعد إذ حاججتُكم بالبيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن ثُمّ بالبيان الحقّ من عند الرحمن على لسان محمدٍ رسول الله في السنة المُهداة فلم تجدوها تختلف مع بيان ناصر محمد اليماني للقرآن، ومن حاجّني الآن بما خالف لمُحكم كتاب الله وبما خالف لمُحكم سُنّة البيان على لسان محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فاشهدوا عليه بالكفر والإعراض عن الذِّكر وقد عصى الله ورسوله والمهديّ المنتظَر وما بعد الحقّ إلّا الضلال.

وأُفتي كافة البشر أنّ أشدّ كفراً في الكتاب من بعد كفر اليهود هو كفر المسلمين المؤمنين بالقرآن العظيم والذي يُحاجِجهم به الإمام المهديّ المنتظَر من ربّهم ويجادلهم بآياته المُحكمات البيّنات لعالِمهم وجاهلهم ومن ثُمّ يُعرض عنه علماء المسلمين في عصر الإمام المهدي الحقّ من ربّهم أو يسكتون عن الحقّ والاعتراف به بعدما تبيَّن لهم أنّه لا يحاجج إلّا بالحقّ ولم يكن على ضلالٍ مُّبين، ثُمّ يُعرِضون عن الحقّ أو يسكتون عنه حتى جاء وعد الله بالحقّ فأهلكوا أنفسهم وأُمّتهم أولئك أشرّ علماء من بين خلق الله أجمعين كما أفتاكم في شأنهم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

وكذلك قال محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عن المسلمين اليوم وعُلمائهم:
[يأتي على النَّاس زمان بطونهم آلهتهم ونساؤهم قبلتهم، ودنانيرهم دينهم، وشرفهم متاعهم، لا يبقى من الإيمان إلا اسمه، ومن الإسلام إلا رسمه، ولا من القرآن إلا درسه، مساجدهم معمورة، وقلوبهم خراب من الهدى، علماؤهم أشر خلق الله على وجه الأرض . حينئذ ابتلاهم الله بأربع خصال: جور من السلطان، وقحط من الزمان، وظلم من الولاة والحكام، فتعجب الصحابة وقالوا: يا رسول الله أيعبدون الأصنام ؟ قال: نعم، كل درهم عندهم صنم] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

وقال محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عن أُمّة اليوم وعلمائهم:
[ يأتي على النَّاس زمان وجوههم وجوه الآدميين، وقلوبهم قلوب الشياطين، كأمثال الذئاب الضواري، سفّاكون للدماء، لا يتناهون عن منكر فعلوه، إن تابعتهم ارتابوك، وإن حدثتهم كذّبوك، وإِن تواريت عنهم اغتابوك، السُّنة فيهم بدعة، والبدعة فيهم سُنة، والحليم بينهم غادر، والغادر بينهم حليم، والمؤمن فيما بينهم مستضعف، والفاسق فيما بينهم مشرّف، صبيانهم عارم، ونساؤهم شاطر، وشيخهم لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر، الالتجاء إليهم خزي، والاعتزاز بهم ذل، وطلب ما في أيديهم فقر، فعند ذلك يحرمهم الله قطر السماء في أوانه، وينزّله في غير أوانه، يسلط عليهم شرارهم فيسومونهم سوء العذاب ] صدق محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

إلّا من رحم ربي من علماء الأُمّة فمنّ الله عليه وأظهره على أمرنا في الإنترنت العالميّة فلم يستكبر وقال: "سوف أتدبّر ما يقوله هذا الرجل وبيني وبينه كتاب الله والسُّنة النَّبويّة، فإن وجدته على الهُدى اتّبعته واعترفتُ أنّه الحقّ سواءً يكون الإمام المهديّ الذي ننتظر له أو هاديّاً من الله إلى الصراط المستقيم، فلا يهمُّني يكون الإمام المهديّ المنتظَر أم لم يكن هو، المهم إنّي وجدته على الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيم، فكيف أُعرضُ عن الحقّ بعدما تبيَّن لي أنه الحق؟" فيقول: "وهل بعد الحقّ إلّا الضلال؟ فأيّ مهديٍّ نبغي بعد هذا الذي يُفصّلُ كتاب الله تفصيلاً ويُحاجِجنا بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ويُطهّر السُّنة النَّبوية من البُدع تطهيراً ويُحرّم الاجتهاد في الفتوى بغير علمٍ ولا سلطانٍ، ويُحرّم على المسلمين أن يقولوا على الله ما لا يعلمون. أفلا تتّقون! فأخبروني أيّ مهديّ تنتظرونه؟ فهل تريدون أن يقول لكم إنّي رسولٌ من الله إليكم، أم ناصراً لما بين أيديكم كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ؟ أفلا تعقلون!".

ويا قوم أُفتيكم أنّه ليس شرطٌ عليكم أن تتّبعوني حتى تعترفوا أنّي الإمام المهديّ؛ بل اتّبعوا الحقّ وإذا اتَّبعتم الحقّ من ربّكم فذلك اعترافٌ منكم أنّي الإمام المهديّ إلى الحقّ، فهل بعد الحقّ إلّا الضلال؟

ويا قوم ليس المنطق أن أظهر لكم عند الركن اليماني وأقول يا معشر المسلمين بايعوني إنّي الإمام المهديّ الحقّ من ربِّكم، وما يُدريكم أنّي الإمام المهدي الحقّ من ربّكم ما لم أدعُكم للحوار من قبل الظهور؟ وثمّ ومن بعد التصديق أظهر لكم عند البيت العتيق، أليس هذا هو العقل والمنطق؟ أم إنّكم لا تعقلون! ويا قوم عليكم باستخدام عقولكم التي ميَّزكم الله بها عن الأنعام وهو التفكير واتّخاذ القرار من بعد التفكير. تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

وتصديقاً لقول الله تعالى:
{أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿١٨٤﴾ أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴿١٨٥﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

وتصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [النحل].

وتصديقاً لقول الله تعالى:
{أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُم بالحقّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

ويا قوم إنّما ابتعثني الله ناصراً لما جاءكم به محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الحقّ فأبيتُم الحقّ من ربّكم وقلتم هذا كذابٌ أشِر وليس المهديّ المُنتظَر! ويا قوم أفلا ترون أنّكم لم تكذّبوا ناصر محمد اليماني بل كذّبتم بما يدعوكم إليه؟ فكيف لا يعذّبكم الله إن استمرَرْتُم بالتكذّيب بالدعوة الحقّ إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ؟ ويا قوم ليست حُجّةً لكم إذ لم تروا ناصر محمد اليماني فليست حُجّةً لكم أن لا تُصدّقوني حتى تنظروا إليّ! فليس الهدى في رؤيتي ولا في صوتي بل الهدى في كلام الله ومن كذّب به أضلّه الله وعذّبه. وقال الله تعالى:
{وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُم بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٤١﴾ وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٢﴾ وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [يونس].

وذلك لأنّ بعضهم ينشغل بالنظرة إلى محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم – دون أن يصغي إلى ما يقول! وليس الهدى في صورته عليه الصلاة والسلام، ومن نظر إليه هداه الله إذاً لآمن الكفار أجمعون؛ بل الهدى الاستماع إلى كلام الله وفهمه، فبأيّ حديثٍ بعد الله وآياته تؤمنون، اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد..

ويا معشر علماء الأُمّة إنّي أدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله فإنّ اتّبعتُ أهواءكم وتركته وراء ظهري فلن تُغنوا عني من الله شيئاً، وكذلك محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لو اتّبع المفترين وترك حُكم الله العربيّ المُّبين وراء ظهره فلن تُغنوا عنه من الله شيئاً. فانظروا للتهديد الذي تلقّاه محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - من ربه وهو خيرٌ منكم وأعلمُ، فما بالكم بعُلمائكم الذين هم من دونه عليه الصلاة والسلام، تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [الرعد]؟

فأين تذهبون يا معشر علماء أُمّة الإسلام المستكبرين، أم إن نوُّاب التّبليغ لم يُبلّغوكم شيئاً؟ إذاً فهم كاذبون بتصديق الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ولو كانوا صادقين لما وهنوا ولما استكانوا في التبليغ عن الحقّ ليلاً نهاراً على كافة البشر بكُلّ حيلةٍ ووسيلةٍ ولنصروا الحقّ من ربهم، أفلا يعلم السابقون الأنصار من الذين أعثرهم الله على النبأ العظيم بالإنترنت العالميّة أنّ الله علِم أنّ منهم باحثون عن الحقّ فأعثرهم على الحقّ ليصطفي الله الصادقين منهم فيجعلهم نوّابَ التبليغ والوزراء المُكرّمين وولاتي على العالمين؟ ومن أعرض منهم عن الحقّ فقد أعرض عن نعمة ربِّه وكرمِه ورحمته فيعذّبه الله عذاباً نُكراً، ويوعظ من يشاء منهم برؤية كوكب العذاب ليثبّته به على الحقّ إن كان يريد الحقّ ليعلم أنّ ناصر محمد اليماني لا يُحذّرهم كذباً وافتراءً على ربّ العالمين، فيُنبِّههم الله بذلك لكي يلزموا الحقّ فلا يفتنهم الذين يصدّون عن سبيل الحقّ بغير علمٍ ولا هُدًى ولا كتابٍ مُّنير؛ بل بالظنّ الذي لا يغني عن الحقّ شيئاً. وللأسف لم أرَ من الأنصار السابقين الأخيار الذي صدّقوا ونصروا وبلّغوا بيانات الحقّ من ربّهم إلّا قليلاً! ومن ثُمّ يقوم الإمام المهديّ بالذهاب إلى مواقعٍ أخرى فيُسجّل كعضوٍّ فيها ويُبلّغ بيان الحقّ ولو كان كافة الأنصار يشتغلون ليلاً نهاراً بالتبليغ عن طريق المواقع العالميّة والمُنتديات الإسلاميّة لانتشر الخبر بالدعوة للحوار إلى كافة المسلمين وعلمائهم.

ولربّما يودُّ أحد الأنصار أن يُقاطعني فيقول:" مهلاً مهلاً أيها الإمام ناصر، فأنا لا أملك بما أنصرك به في شراء القناة الفضائيّة (منبر المهديّ المنتظَر) برغم أنّي من السابقين المُصدّقين". ومن ثُمّ أردُّ عليه بالحقّ وأقول: وهل يُكلّفُ الله نفساً إلّا وسعها حسب قدرتها؟ فإذا كنت لا تستطيع أن تشارك في شراء منبر المهديّ المنتظَر ولكنّك قادر أن تسجّل كعضو في المنتديات الإسلاميّة ثُمّ تُبلّغ البيان الحقّ في المنتديات الإسلاميّة وذلك نصرةً مِنك وأضعفُ الإيمان إن كنت حقاً من الأنصار الصادقين الأخيار من الذين نحسبهم خير البريّة وصفوة البشرية الأنصار الأبرار السابقين الأخيار،
ولا ينفع التصديق لوحده: [أنا صدّقت ناصر محمد اليماني أنه الإمام المهدي المُنتظر]؛ بل يتوجّب عليه أن يصدق إيمانه بالحقّ من ربه بالعمل ونُصرة الحقّ من ربه بكُلّ ما أوتي من قوة وبكُلّ حيلةٍ ووسيلة حسب قُدرته وجُهده ولا يُكلف الله نفساً إلّا وسعها وحسب طاقتها وقُدرتها..

ويا معشر الباحثين عن الحقّ فهل تريدون الحقّ إن كنتم من أولي الألباب؟ فأفتوني في شأن الإمام المهديّ الذي له تنتظرون، فهل سوف يأتي بكتابٍ جديد ودينٍ جديد ودعوةٍ جديدةٍ وحُجّةٍ جديدةٍ لم يأتِ بها محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ وأعلم جواب أولي الألباب منكم فيقولون: "يا ناصر محمد عليك أن تعلم إنّما يبتعث الله الإمام المهديّ ناصرَ محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - النَّبي الأُميّ خاتم الأنبياء والمرسَلين، فلا كتابٌ جديدٌ من بعده ولذلك يأتي الإمام المهديّ ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. أيّ ناصراً لما جاء به محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. أيّ ناصراً لدعوة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم". ومن ثُمّ يردُّ عليكم الإمام المهديّ ناصر محمد وأقول: إذاً لماذا تُعرضون عن الإمام المهديّ الحقّ ناصر محمد اليماني إن كنتم صادقين؟ فهل تبيَّن لكم الحكمة من تواطؤ الاسم محمد في اسم الإمام المهديّ ناصر محمد؟ وهل تبيّن لكم لماذا جعل الله موضع التواطؤ للاسم محمد في اسمي في اسم أبي (ناصر محمد)؟ وذلك لكي يحمل الاسم الخبر لدعوة الإمام المهديّ المنتظَر. وأما الحكمة من عدم بيان محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في اسم المهديّ وفي ذلك حكمةٌ بالغةٌ من الله ورسوله وذلك لأنّ الله يعلمُ أنّه سوف يفتري شخصيّة الإمام المهديّ كثيرٌ من النَّاس في كلّ جيلٍ من بعد موت محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى جيل الإمام المهديّ الحقّ من ربهم، فإنّهم بالمئات وأغلبهم ما كان اسمه (محمد بن عبد الله) أو (أحمد بن عبد الله) وكذلك أصحاب أسماءٍ أُخرى، ولكنّكم لا ولن تجدوا شخصاً واحداً من المفترين اسمه ((ناصر محمد)) إلّا الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم والذي يُبيّن لكم كيف تواطأ الاسم محمد في اسم الإمام المهديّ؛ بل ويُبيّن لكم كثيراً من كثيرٍ من الأمور ويُفصّل لكم كتاب الله وسنّة رسوله تفصيلاً ويدعوكم إلى توحدكم من بعد تفرّقكم إلى شيعٍ وأحزاب، وكُلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، فضعُفت شوكتكم وفشلتم وذهبت ريحكم وأظهر الله عليكم عدوّكم ويخشى علماء المسلمين أن يتخطفهم النَّاس في كُلّ بقاع الأرض بحُجّة الإرهاب ولا يصدع بالحقّ إلّا قليلٌ من علماء المسلمين من الذي لا يخشون إلّا الله، ولكنكم سوف تجدونهم يصدعون بالحقّ في شأن الإمام المهديّ الحقّ من ربّهم بعدما تبيَّن لهم أنّه الحقّ من ربّهم فأعلنوا اعترافهم للحقّ لأمتِّهم فلا يخافون لومة لائم، أولئك المُتّقون من التابعين من علماء الأُمّة من الذين يُحشَرون إلى الرحمن وفداً مُباركاً أولئك هم الصدّيقون للحقّ أقلهم درجةً عند الله كدرجة نبيّ الله يونس أولئك هم الآخرين لمّا يلحقوا بهم مثلهم كمثل التابعين الأولين الصديقين لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وكانوا غرباء، والغريب لدى النَّاس هو تصديقهم لهذا النبي الأُمي، وكذلك الغُرباء في عصر الإمام المهديّ من علماء الأُمّة الذين تبيّن لهم أنّه الحقّ من ربّهم أولئك علماء حقاً بالحقّ أولئك من علماء الأُمّة الصّدّيقين المصدّقين بالحقّ من ربّهم وعلموا أنّ هذا هو البيان الحقّ للقرآن فهم به موقنون أولئك هم الآخرون لمّا يلحقوا بهم مثلهم كمثل التابعين الأوّلين الصديقين لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. وأما الذين لم يفقهوه منهم وهم له حافظون وبه مؤمنون ثُمّ ينكرون البيان الحقّ من ربّهم فمثلهم كمثل الحمار يحمل الأسفار في وعاء على ظهره ولكنّه لا يفهم ما يحمل على ظهره. تصديقاً لقول الله تعالى:
{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴿١﴾ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢﴾ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣﴾ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴿٤﴾ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٥﴾ قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاس فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٦﴾ وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴿٧﴾ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٨﴾} صدق الله العظيم [الجمعة].

أولئك هم المُقرّبون عند ربّهم ثُلَّةٌ من الأولين وقليلٌ من الآخرين كما ترون، وكذلك في كلّ زمان يبدأ الحقّ غريباً لدى النَّاس وسبب غربة الحقّ لديهم هو لأنّ الشياطين قد أخرجوا آباءهم عن الحقّ فهم على أثارهم يهرعون، وتعوّدوا على ذلك جيلاً من بعد جيلٍ حتى إذا بعث الله المهديّين إلى الحقّ من الأنبياء والرسل والأئمة الحقّ من ربّهم ليهدوهم إلى سواء السبيل فتكون دعوتهم بادئ الأمر غريبةً جداً على الذين ضلّوا عن الصراط المستقيم، وشيئاً فشيئاً حتى يعود النَّاس إلى الصراط المستقيم، حتى إذا مات مهديّهم على الصراط المستقيم ومن ثم يبدأ شياطين الجنّ والإنس بمكرهم وبدعهم ومُبالغتهم في عباد الله الصالحين بغير الحقّ وذلك حتى يدعوهم النّاس من دون ربّهم ويتوسلوا بهم ليُقرّبوهم إلى الله زُلفاً ليعيدوا النَّاس إلى ما كانوا عليه في ضلالهم القديم إلى ما يشاء الله، ومن ثُمّ يبعث الله من يعيدهم إلى الصراط المستقيم فتكون دعوته غريبةٌ على النَّاس في عصره وسبب غرابة دعوته لدى النَّاس لأنهم قد أخرجتهم الشياطين بافترائهم عن الصراط المستقيم وهكذا إلى دعوة خاتم خُلفاء الله أجمعين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني الذي يدعو النَّاس إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ، فإذا علماء أُمته - إلّا من رحم ربي منهم - ما كان ردهم علينا إلّا قولهم: "إننا ننصحك أن تذهب إلى مستشفى الأمراض النفسيّة فإنّه يتخبّطك مسّ شيطانٍ رجيمٍ، أو اذهب إلى شيخٍ يقرأ عليك القرآن فإنّك يا ناصر محمد اليماني لمجنون والجنون فنون". ومن ثُمّ يردُّ عليهم الإمام المهديّ الحقّ من ربّهم وأقول:" كذلك قيل لكافة الأنبياء والمُرسَلين المهديّين الذين ابتعثهم الله ليهدوا النَّاس إلى الحقّ بعد أن ضلّوا عن الصراط المستقيم. وقال الله تعالى:
{كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴿٥٢﴾ أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴿٥٣﴾} صدق الله العظيم [الذاريات].

وكذلك الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني الذي يدعو المسلمين والنَّاس أجمعين إلى الرجوع إلى منهاج النبوّة الأولى كما كان عليه محمد رسول الله والذين معه قلباً وقالباً، وما كان ردّ كثيرٍ من الذين أظهرهم الله على شأني إلّا أن قالوا إنّ ناصر محمد اليماني مجنونٌ، فبعضهم ينصحني أن أذهب إلى مستشفى الأمراض العقليّة وآخرون النفسيّة وآخرون القُرآنيّة وآخرون يقولون بل عنده علمٌ بارعٌ في التنجيم بل هو مُنجّم! ومن ثُمّ أردُّ عليهم وأقول: ألا تخافون الله أن تصفوا بهذا من يدعوكم إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ؟ ويدعوكم للحوار والدخول إلى طاولة الحوار العالميّة وأنتم في بيوتكم ثُمّ تفتحوا أجهزتكم فإذا أنتم لدينا في طاولة الحوار فتطّلعوا على بيانات المدعو ناصر محمد اليماني، فإن تبيَّن لكم أنّه الحقّ فاعترفوا بالحقّ وانصروا الحقّ من ربِّكم، وإن تبيَّن لكم أنّ ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مُّبين فعلى كافة علماء الأُمّة الإسلامية أن يهبّوا للدفاع عن دينهم ويتنازلوا عن كِبرهم من أجل الذّود عن دينهم فيدخلوا إلى طاولة الحوار العالمية (موقع الإمام ناصر محمد اليماني) ثُمّ يجادلوا ناصر محمد اليماني بعلمٍ هو أهدى من علمه وأقوم قيلاً.

ولربّما المفترون يقولون علينا بغير الحقّ:" ولكنّه سوف يحذف بيانات علماء الأُمّة ويترك بياناته". ومن ثُمّ أردُّ عليهم وأقول: لقد وعدتكم من قبل ولا أزال عند وعدي أنّي لا ولن أحذف بيان أحد علماء الأُمّة أبداً مهما كان يخالفني الرأي، غير أنّ لي شرطٌ واحدٌ فقط وهو أن لا يهينني وأنصاري بموقعي، فإن فعل فقد جعلنا لأعضاء مجلس الإدارة عليه سلطاناً وليس فقط يحظروه بل يجتثوه من الموقع كشجرةٍ خبيثةٍ اجّتُثت من فوق الأرض ما لها من قرار، وذلك هو الخط الأحمر لا ينبغي لا لعالمٍ ولا لجاهلٍ أن يتعدّاه فيُهيننا في موقعنا ولكن يجادلنا بعلمٍ هو أهدى من علمنا وأقوم سبيلاً حتى يُبيّن أنّ سبيلنا معوجٌ، وإن لم يستطيعوا فقد علموا أنّهم هم على سبيل معوجٍّ ووجب عليهم أن يتّبعوا الذي يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وسلامٌ على المرسَلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

خليفة الله وعبده الإمام المهديّ الذليل على المؤمنين العزيزُ على الكافرين ناصر محمد اليماني.
____________



اقتباس المشاركة: 14992 من الموضوع: خلاصة دعوة الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني، سؤال و جواب من الذكر الحكيم


الإمام ناصر محمد اليماني
08 - 06 - 1432 هـ
11 - 05 - 2011 مـ
02:30 صباحاً

[ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=3375

ـــــــــــــــــــــ



خلاصة دعوة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، وسؤال وجواب من الذكر الحكيم ..

لا يجوز لكم كتم هذا البيان الحقّ للقرآن عن العالمين، وذكِّر بالقرآن من يخاف وعيد، فتذكّروا قول الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَـٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿١٥٩إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَـٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿١٦٠} صدق الله العظيم [البقرة].

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسَلين النبيّ الأميّ الأمين محمد رسول الله صلى الله عليه وآله الطيّبين والتابعين وسلّم تسليماً..

من المهديّ المنتظَر الناصر لما جاء به محمدٌ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الإمام ناصر محمد اليماني إلى خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله، وكذلك إلى هيئة كبار العلماء بالمملكة العربيّة السعوديّة وهم:
سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ مفتي عام المملكة العربيّة السعوديّة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
سماحة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء.
معالي الشيخ أ.د. صالح بن عبد الله بن حميد رئيس مجلس الشورى وعضو هيئة كبار العلماء.
معالي الشيخ د. عبدالله بن محمد بن ابراهيم آل الشيخ وزير العدل وعضو هيئة كبار العلماء.
معالي الشيخ أ.د. عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وعضو هيئة كبار العلماء.
معالي الشيخ أ.د. صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
معالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن بن غديان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلميّة والإفتاء.
معالي الشيخ أ.د. احمد بن علي سير المباركي عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلميّة والإفتاء.
معالي الشيخ عبدالله بن سليمان بن منيع عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلميّة والإفتاء.
معالي الشيخ أ.د. عبدالله بن محمد المطلق عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلميّة والإفتاء.
معالي الشيخ محمد بن حسن بن عبد الرحمن آل الشيخ عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلميّة والإفتاء.
معالي الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد بن خنين عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلميّة والإفتاء.
معالي الشيخ د. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلميّة والإفتاء.
معالي الشيخ د. يوسف بن محمد الغفيص عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلميّة والإفتاء.
معالي الشيخ أ.د. عبد الوهاب بن ابراهيم أبو سليمان عضو هيئة كبار العلماء وأستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة والدراسات الإسلاميّة بجامعة أم القرى.
معالي الشيخ أ.د. عبد الرحمن بن محمد بن فهد السدحان عضو هيئة كبار العلماء وأستاذ أصول الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميّة.
معالي الشيخ أ.د. عبد الله بن سعد بن محمد الرشيد عضو هيئة كبار العلماء وأستاذ الفقه بكلية الشريعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميّة.
معالي الشيخ أ.د. محمد بن عروس بن عبد القادر بن محمد عضو هيئة كبار العلماء والمدرس بالحرم المكي.
معالي الشيخ أ.د. علي بن سعد الضويحي عضو هيئة كبار العلماء وأستاذ أصول الفقه بكلية الشريعة -الاحساء - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامي.
معالي الشيخ د. عبد العزيز بن محمد العبدالمنعم الأمين العام لهيئة كبار العلماء.
معالي الشيخ د . محمد بن سعد الشويعر مستشار بالرئاسة العامة للبحوث العلميّة والإفتاء.
معالي الشيخ عبد العزيز بن ناصر بن باز مستشار بالرئاسة العامة للبحوث العلميّة والإفتاء وعضو مجلس الشورى.
وكذلك إلى كافة المُفتين في الديار الإسلامية في العالمين، وكذلك إلى جميع علماء المسلمين في العالم كافّة، وكذلك إلى كافّة الشعوب الإسلاميّة، وكذلك إلى قادة العرب والعجم، والسلام على التابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..

فإذا أردتم أن تعلموا الحقّ من الباطل، فقد أمركم الله أن لا تحكموا من قبل الاستماع إلى القول وتحكيم العقل في سلطان علم الدّاعية، هل جاء بالحقّ؟ وأولئك هداهم الله إلى الحقّ في كلّ زمانٍ ومكانٍ، تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨} صدق الله العظيم [‏الزمر‏].

يا أيها الناس إنِّي خليفة الله عليكم وأقول لكم ما قاله كافة الأنبياء والمرسَلين:
{حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لاّ أَقُولَ عَلَى اللّهِ إِلاّ الحقّ} صدق الله العظيم [الأعراف:105]، فلا ينبغي للإمام المهديّ أن يفتيكم في دين الله إلا بالحقّ من عند الله بسلطان العلم المبين وليس بقول الاجتهاد بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً وسوف نختصر في هذا البيان (خلاصة دعوة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إلى كافة البشر) ولن تجدوا أنّه يخالف منهج الأنبياء والمرسَلين إلى البشر، ولتسهيل الفهم سوف نجعل البيان يتكون من سؤالٍ وجوابه من محكم الكتاب، ذكرى لأولي الألباب:

سؤال 1: إلى عبادة من تدعو يا ناصر محمد اليماني؟
جواب 1: إنّني المهديّ المنتظَر أدعو البشر إلى عبادة الله الواحد القهار لا إله إلا هو وحده لا شريك له، ودعوة المهديّ المنتظَر هي ذات دعوة كافة أنبيائه ورسله إلى الجنّ والإنس، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء:25].

وقال تعالى:
{قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴿١٠٨فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۖ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ ﴿١٠٩} صدق الله العظيم [الأنبياء].

سؤال 2: وكيف كانت طريقة عبادة الأنبياء لربّهم ومن اتَّبعهم؟
جواب 2: والجواب مباشرةً من الربّ في محكم الكتاب للسائلين عن كيفية طريقة عبادة الأنبياء ومن اتَّبع دعوتهم؛ قال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

سؤال 3: وبما أنّ الله ابتعث إلى البشر رسله بالكتاب تترى، فهل الرسول الجديد يدعوهم إلى الاحتكام إلى كتاب الله الذي تنزَّل على الرسول الذي من قبله أم يدعوهم إلى الاحتكام إلى الكتاب الذي تنزَّل عليه من ربِّه؟
جواب 3: بل يدعوهم رسول الله الجديد إلى الاحتكام إلى الكتاب الذي تنزَّل عليه كون الكتاب الجديد جعله الله المرجع والحكم للكتاب الذي من قبله لأنّ شياطين البشر قد حرَّفوا الكتاب الذي من قبله واختلف الذين أوتوه من قبل، وقال الله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّـهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّـهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٢١٣} صدق الله العظيم [البقرة].

سؤال 4: وما هو الكتاب الذي وعد الله بحفظه من التحريف والتزييف؟
جواب 4: قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ هَـٰذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ اللَّـهِ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٧} صدق الله العظيم [يونس]. كونه رسالة خاتمة أنزله الله على النبيّ الخاتم إلى الناس كافة، تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّـهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٥٨} صدق الله العظيم [الأعراف].
بل كذلك رسالة من الله إلى الجنّ فآمنوا به الذين سمعوه منهم ودعوا عالَم الجنّ إلى اتِّباعه، وقال الله تعالى:
{وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا ۖ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ ﴿٢٩قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٣٠يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّـهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣١وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّـهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءُ ۚ أُولَـٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٣٢} صدق الله العظيم [الأحقاف].

وبما أنّه لا رسول من بعد محمد رسول الله لتصحيح الكتاب بكتابٍ جديدٍ تصديقاً لقول الله تعالى:
{مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} صدق الله العظيم [الأحزاب:40]، وبما أنّه لا كتابٌ جديدٌ من بعد القرآن المجيد، ولذلك حفظه الله من التحريف والتزييف ليكون المرجع والحكم لما قبله من الكتب، تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿٩} صدق الله العظيم [الحجر].

ولم يحفظه الله عبثاً سبحانه؛ بل ليتّبعوه ويكفروا بما يخالف لمحكمه سواءً يكون في التوراة أو الإنجيل أو أحاديث السُّنة النّبويّة، تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿١٥٥} صدق الله العظيم [الأنعام].

بل جعله الله الكتاب الموسوعة لكافة من قبله، تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الحقّ فَهُم مُّعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:24].

وأمر الله الناس أن يعتصموا بالبرهان الحقّ من ربّهم للداعي إلى الله، وقال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥} صدق الله العظيم [النساء].

وكذلك المهديّ المنتظَر ابتعثه الله ليدعو البشر إلى اتِّباع الذِّكر المحفوظ من التحريف وحين تجدون ما يخالف لمحكم القرآن في التوراة والإنجيل وأحاديث السُّنة النّبويّة فيحذّركم الله اتّباع ما يخالف لذكره المحفوظ من التحريف؛ بل أمركم الله بالاعتصام بمحكم القرآن العظيم، تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ} [آل عمران:103].

وقال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥} صدق الله العظيم [النساء].

سؤال 5: وهل القرآن العظيم جاء مصدقاً لكتاب التوراة والإنجيل؟
جواب 5: بل جاء القرآن العظيم مصدقاً لما بين يديه كتاب التوراة والإنجيل وإنّما جعله الله المهيمن عليهم ليكون هو المرجع لما اختلف فيه أهل التوراة والإنجيل، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} صدق الله العظيم [المائدة:48].

سؤال 6: وهل تختلف شريعة كلّ أمّة عن شريعة الله الجديدة؟
جواب 6: قال الله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۚوَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ ۚ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا ﴿١٦٣} [النساء].

وقال الله تعالى:
{يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٢٦} صدق الله العظيم [النساء].

وإنّما أمر الله عبده ونبيّه محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يتّبع مِلَّة الذين هدى الله من قبله، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٢٣} صدق الله العظيم [النحل].

سؤال 7: وهل مِلَّة الأنبياء تختلف عن مِلَّة أتباعهم؛ بمعنى هل أمر الله خاتم الأنبياء والمرسَلين أن يتّبع مِلَّة ابراهيم فقط عليه الصلاة والسلام أم أنّ الله أمر خاتم الأنبياء والمرسَلين أنْ يتّبع طريقة الأنبياء جميعاً وطريقة من اتَّبعهم في عبادتهم لربّهم الله وحده لا شريك له؟ كونه إذا كانت طريقة الأنبياء طريقةً حصريّةً لا تنبغي إلا لهم فسوف نجد الله يأمر نبيّه أن يتّبع طريقة أنبيائه فقط، وأما إذا وجدنا أنّ الله يأمر محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنْ يقتدي بهدي الأنبياء وهدي من اتَّبعهم فهذا يعني أن طريقة الهدى واحدةً من غير تفريقٍ بين النّبيّ وأتباعه.
جواب 7: قال الله تعالى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿٨٣﴾ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿٨٤﴾ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿٨٥﴾ وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿٨٦﴾ وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ ﴿٨٩﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

فانظر لقول الله تعالى:
{وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]، وانظر لقول الله تعالى: {أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]، بمعنى أنَّ طريقة عبادتهم لربّهم هي طريقةٌ واحدةٌ لكون الأنبياء وأتباعهم عبيداً لله ولهم الحقّ في ذات الله سواء، فالله لم يتّخذ أنبياءه أولاده سبحانه وتعالى علواً كبيراً حتى تكون لهم طريقة هدى خاصةً إلى ربّهم؛ بل طريقتهم هي ذات طريقة أتباعهم كون الحقّ لهم سواء في ربّهم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ﴿٥٢} صدق الله العظيم [المؤمنون].

سؤال 8: نظراً لأمر الله تعالى إلى محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في محكم كتابه: {أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} صدق الله العظيم، والسؤال هو: ألم يُفتِنا الله بالضبط عن كيفية عبادة الأنبياء ومن اتَّبعهم حتى نقتدي بهديهم ونتّبع مِلّتهم؟
جواب 8: لقد أفتاكم الله في محكم كتابه القرآن العظيم عن كيفية طريقة عبادة الأنبياء ومن اتّبعهم، وقال الله تعالى: {أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧} صدق الله العظيم [الإسراء].

سؤال 9: فهل هذا يعني أنّ الوسيلة إلى الله للتنافس في حبّه وقربه أيُّهم أحبّ وأقرب حصرياً للأنبياء والمرسَلين أم إنّه أمرٌ من الله بشكلٍ عامٍ إلى جميع العبيد أن يبتغوا إلى ربّهم الوسيلة للتنافس إلى الربّ المعبود أيُّهم أحبّ وأقرب لكون علماء المسلمين وأمّتهم يسألون الوسيلة المُثلى إلى الله لمحمدٍ رسول الله من دونهم كما نسمع بدعائهم هذا عند كل صلاة حين الأذان أو حين الإقامة للصلاة؟
جواب 9: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} صدق الله العظيم [المائدة:35].

سؤال 10: وما هدف الوسيلة إلى الله يا ناصر محمد اليماني؟
جواب 10: قال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧} صدق الله العظيم [الإسراء].

سؤال 11: يا ناصر محمد فكأنّ هناك درجة إلى ذي العرش العظيم جعل الله صاحبها مجهولاً وذلك حتى يتمّ التنافس لكافة العبيد إلى الربّ المعبود، ولذلك قال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} صدق الله العظيم، وبما أنّ هذه الآية تحمل أساس عقيدة الهدى من الله فهل بيَّنها محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في سُنَّة البيان؟
جواب 11: قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [سَلُوا اللَّهَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ]. صدق عليه الصلاة والسلام.

وبما أنّ صاحب تلك الدرجة العالية الرفيعة إلى ذي العرش جعله الله عبداً مجهولاً، ولذلك فكلّ من يؤمن بالله واتَّبع طريقة هدي الأنبياء والمرسَلين من الملائكة والجنّ والإنس يرجو أن يكون هو ذلك العبد المجهول سواءً من الرّسل أو من التابعين من غير تفضيلٍ لعبدٍ على عبدٍ إلى ذات الربّ لأنّ حبّهم لربّهم هو في قلوبهم الحبّ الأعظم من حبّهم لأنبياء الله ورسله، فلا ينبغي للأتباع أن يسألوا الوسيلة لنبيّهم من دونهم فإن فعلوا ذلك فهذا يعني أنّهم تنازلوا عن الله لنبيّهم أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ منهم، إذاً فلماذا خلقهم الله؟ والجواب في محكم الكتاب:
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦} صدق الله العظيم [الذاريات].

ومن ثم علّمكم الله طريقة عبادتهم وهُداهم الحقّ إلى ربّهم الحقّ:
{يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} صدق الله العظيم. فهل وجدتم أنّ الذين هدى الله من عباده أنّهم فضّلوا بعضهم بعضاً في القرب من الله؟ وفتوى الجواب الحقّ من الربّ في محكم القرآن أنّهم لم يفضّلوا بعضهم بعضاً في القرب من الله سبحانه لكون حبّهم لربّهم هو الحبّ الأعظم من حبّهم لأنبيائه، ولذلك تجدون أنّ الذين هدى الله من عباده كلٌّ منهم يريد أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ، تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} صدق الله العظيم.

وبما أنّ علماء المسلمين وأمّتهم لم يعودوا على مِلَّة محمدٍ رسول الله ومن اتَّبعه عليهم جميعاً الصلاة والسلام، ولذلك فلو يقول الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يا معشر علماء المسلمين وأمّتهم، فهل يتمنّى أحدكم أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ من محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ لردَّ بجوابٍ موحّدٍ كافة علماء المسلمين وأمّتهم وقالوا: "فهل جننت يا ناصر محمد اليماني! فلا ينبغي لأحدٍ من المسلمين أن يطمع أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ من خاتم الأنبياء والمرسَلين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ بل هو الأولى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ".

ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: فلماذا لا تنبغي أقرب درجة في حبّ الله وقربه أن تكون إلا لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فهل هو ولد الله سبحانه حتى يكون هو الأولى بأبيه من دونكم؟ ومن ثم يكون ردّ علماء المسلمين وأمّتهم سيقولون: "سبحان الله العظيم فلسنا كمثل اليهود والنصارى الذين قال الله عنهم:
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّـهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّـهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّـهُ ۚأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ﴿٣٠} صدق الله العظيم [التوبة]؛ بل عقيدتنا نحن المسلمون الأميّون أتباع النّبيّ الأمّيّ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عقيدةٌ واحدةٌ في شأن محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ إنّما هو بشرٌ مثلنا عبدٌ من عبيد الله مثل البشر". ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: ولماذا جعلتم الحقّ له وحده من دونكم إلى ذات الربّ المستوي على العرش العظيم؟ فإن كان تنازل كلّ واحدٍ منكم يا معشر علماء المسلمين وأمّتهم عن الدرجة العالية الرفيعة لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - من أجل الله ليزيدكم بحبه في نفسه ويحقّق لكم النّعيم الأعظم من جنّته فيرضى فقد صدقتم، ولذلك خلقكم الله تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦} صدق الله العظيم [الذاريات]، ولذلك لا تزال الدرجة العالية الرفيعة في أعلى الجنة تسمّى بالوسيلة كونها ليست الهدف من خلقكم! وما خلقكم الله لكي يدخلكم جنّته أو يدخلكم ناره؛ بل سرّ الهدف من خلقكم يوجد في نفس الله لتتّبعوا رضوان الله فتكونوا لرضوان الله عابدين حتى يرضى لكون رضوانه ستجدونه هو النّعيم الأعظم من جنته، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢} صدق الله العظيم [التوبة]؛ بمعنى أنّ رضوان الله نعيمٌ على قلوبكم تجدون أنَّه نعيمٌ أعظمُ من نعيم جنّته، ولذلك قال الله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم؛ أي نعيمٌ أعظمُ من نعيمِ جنتِه، ويدرك ذلك الربّانيون الذين قدَّروا الله حقّ قدره وهم لا يزالون في الحياة الدنيا، وعن ذلك النّعيم الأعظم سوف تُسألون يا من ألهاكم عنه التكاثر في الحياة الدنيا، وقال الله تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿١﴾ حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴿٢﴾ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٣﴾ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٤﴾ كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ﴿٥﴾ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴿٦﴾ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ﴿٧﴾ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النّعيم ﴿٨﴾} صدق الله العظيم [التكاثر].

ويُسمّى بالنّعيم الأعظم كونكم ستجدونه نعيماً أعظم من نعيم جنّته، وجعل الله ذلك صفةً لرضوان الله لكونه من أسماء صفات الله سبحانه، ومن أسماء صفاته العزيز الحميد، فلو ألقي إليكم بسؤال وأقول فمن هو العزيز الحميد؟ لقلتم الله، وكذلك قال الله تعالى:
{الر ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿١اللَّـهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴿٢} صدق الله العظيم [ابراهيم].

فانظروا لقول الله تعالى:
{الر ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿١اللَّـهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴿٢} صدق الله العظيم، ومن أسماء البشر "العزيز وحميد" كمثل قول الله تعالى: {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖإِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٣٠} صدق الله العظيم [يوسف].

ولكن الله تعالى قال في محكم كتابه:
{رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ﴿٦٥} صدق الله العظيم [مريم].

ولكنّكم تجدون اسم العزيز أطلقه الله على بشرٍ في قول الله تعالى:
{امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ} [يوسف]، إذاً فاسم العزيز هو من الأسماء المشتركة بين العبيد والربّ المعبود لكونه من أسماء صفات الله سبحانه، ولذلك تجدون في الكتاب من يُسمّى (العزيز)، وتشترك بعض الصفات بين الله وعبيده المكرّمين ومنها صفة الرحمة، ولذلك يقول الله تعالى: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:64]. فمن هم الراحمون؟ وهم العباد الذين أوجد الله في قلوبهم من صفة الرحمة، ولكن الرحمن الرحيم هو أرحم منهم، ولذلك قال الله تعالى: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:64].

وكذلك من الصفات المشتركة بين العبيد والربّ المعبود صفة الغفران، فمن هم الغافرون؟ وهم عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً، وهم الذين قال الله تعالى عنهم في محكم كتابه:
{وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} صدق الله العظيم [الشورى:37]. ولكن هذه الصفات تُطلق على من يتّصفون بها ولكن هي صفةٌ محدودةٌ لهم وليست مُطلقة لكونهم لا يستطيعون أن يغفروا إلا في حقّهم، كونهم لا يستطيعون أن يغفروا في حقّهم وحقّ ربّهم أو حقّ عبيد ليسوا هم أولياؤهم إن أذنوا لهم، ولكنّ الله يقدر أن يغفر في حقه وحق عبيده أجمعين بغير إذنٍ منهم كما غفر لنبيّ الله موسى قتل نفس بغير الحقّ، وقال الله تعالى: {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَـٰذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ قَالَ هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿١٦﴾ قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [القصص].

ولكنّ (الله خير الغافرين)، تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ۖإِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ وَتَهْدِي مَن تَشَاءُ ۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ ﴿١٥٥} صدق الله العظيم [الأعراف].

وهذه من الصفات المشتركة بين العبيد الذين يوصفون بها والربّ المعبود، وكذلك صفة الكرم ولكنّ (الله أكرم الأكرمين)، وكذلك صفة الرزق يرزقكم الله ويرزق منكم و(هو خير الرازقين)، تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} صدق الله العظيم [سبأ:39]. كون صفة الرزق صفة مشتركة بين العبيد الذين يوصفون بذلك والربّ المعبود، وقال الله تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا ﴿٨} صدق الله العظيم [النساء]. ولكنّ (الله هو خير الرازقين)، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} صدق الله العظيم.

وأسماء الصفات لله هي أسماء مشتركة بين الله وعبيده الذين يتّصفون بها، ومنها صفة الحياة ويتّصف بها كلُّ حيّ ولكنّ هذه الصفة لدى الأحياء محدودة بالموت ولكنّ الله حيٌّ لا يموت.

ولكن هل قط سمعتم أحداً اسمه الله أو اسمه الرحمن؟ والجواب لا يجوز هذا كونها من أسماء الذات وليست من أسماء الصفات، ويقصد الله سبحانه بقوله تعالى:
{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} صدق الله العظيم [مريم:65]؛ يقصد من أسماء ذاته سبحانه فلا يجوز أن يطلق على أحد اسم الله أو اسم الرحمن غير الله وحده كونها من أسماء ذاته وليست من أسماء صفاته المشتركة بينه وبين عبيده الذين يتّصفون بها، ومن أسماء الذات (الله) أو (الرحمن)، تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّـهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَـٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ} صدق الله العظيم [الإسراء:110].

وكذلك تدعونه بأسماء الصفات ومن أسماء صفاته "الرحيم والنعيم" ولكنّ النّعيم صفة لذات الجنة وصفة لرضوان الله ولكن صفة رضوان الله على عباده سيجدونها في قلوبهم نعيماً أكبر من نعيم جنته، تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة]. وهو بما يوصف بالاسم الأعظم كونه لا يوجد فرق بين أسماء الله الحسنى، وكل أسمائه عظيمة سواء أسماء ذاته أو أسماء صفاته وحتى لو كانت من أسماء صفاته مشتركة بين العبيد والربّ المعبود فتلك الصفة محدودة لديهم فإن يرزقون الناس من أموالهم فرزقهم محدود وخير الرازقين لا حدود لرزقه يرزق كل شيء، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّـهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿٦} صدق الله العظيم [هود].

وإن شاء الله يصدر من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بياناً خاصاً في بيان أسماء الرحمن نستنبطها لكم جميعاً من محكم القرآن جميع أسماء الذات والصفات من آيات الكتاب المحكمات البيِّنات من آيات أمّ الكتاب، ولن نعدكم متى صدور هذا البيان من قبل الاعتراف بتعريف اسم الله الأعظم في محكم الكتاب.

سؤال 12: يا من يدعي أنّه المهديّ المنتظَر إنّ أول ما يصرف النظر عن تدبّر بيانك للذكر هو اختلاف اسمك عن اسم المهديّ المنتظَر؟ وذلك كون اسمك مخالفٌ عن فتوى محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن اسم المهديّ المنتظَر، فنحن متّفقون سُنةً وشيعةً على الحديث الحقّ في شأن اسم المهديّ المنتظَر، قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما مُلئت ظلماً وجوراً] صدق عليه الصلاة والسلام.
جواب 12: صدق الله ورسوله وجاء تصديق هذا الحديث الحقّ على الواقع الحقيقي، وأنا الإمام المهديّ ناصر محمد، فمن ذا الذي يستطيع أن يُنكِر أنَّ الاسم (محمد) لم يواطئ في اسم الإمام المهدي (ناصر محمد)؟

سؤال 13: مهلاً مهلاً يا ناصر محمد فأين التطابق بين اسمك واسم النبيّ (محمد بن عبد الله) عليه الصلاة والسلام؟ كون المقصود بقوله عليه الصلاة والسلام [يواطئ اسمه اسمي] أي يطابق اسمه اسمي، ولذلك تجدنا معشر أهل السنة والجماعة نعتقد أنّ اسم الإمام المهدي (محمد بن عبد الله) لكون التواطؤ لغةً وشرعاً يقصد به التطابق؟
جواب 13: وإليكم الإجابة بالحقّ: لئن استطاع كافة علماء المسلمين على مختلف مذاهبهم وفرقهم أن يثبتوا لغةًً وشرعاً أنّ المقصود من كلمة التواطؤ تعني التطابق! فإن فعلوا ولن يفعلوا فقد أصبح الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني كذاباً أشراً وليس المهديّ المنتظَر، وسبق أن ضربنا لكم على ذلك مثلاً في كثير من البيانات، فهل يصحّ لغةً وشرعاً أن نقول: تطابق محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب"؟ ونحن نعلم جواب كافة علماء الدين واللغة العربية أنّ جوابهم سوف ينطق بمنطقٍ واحدٍ لا اختلاف فيه بين اثنين فيقولون بلسانٍ واحدٍ: ليس الصحيح أن نقول تطابق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب، بل الصحيح لغة وشرعاً أن نقول: تواطأ محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب.

سؤال 14: وأقول: هل مرادفات التواطؤ يصح أن نستبدلها بدل كلمة التواطؤ؟
جواب 14: اللهم نعم يا ناصر محمد فمن مرادفات كلمة التواطؤ كذلك كلمة التوافق، ولذلك يصح أن نقول: "توافق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه على الهجرة إلى يثرب".
ومن ثم يقيم عليكم الإمام ناصر محمد الحجّة بالحقّ وأقول: أفلا ترون أنّ المقصود بقوله عليه الصلاة والسلام
[يواطئ اسمه اسمي] ويقصد أنّ الاسم (محمد) يوافق في اسم الإمام المهديّ (ناصر محمد) وجعل الله الحكمة من التوافق للاسم محمد في اسم الإمام المهديّ ناصر محمد ليجعل الله خبره في اسمه فيكون اسمه هو عنواناً لدعوته للناس كون الإمام المهديّ لن يبعثه الله رسولاً بكتاب جديد؛ بل يبعثه الله (ناصرَ محمد) أي ناصراً لمحمدٍ رسول الله خاتم الأنبياء والمرسَلين صلى الله عليه وآله وسلم.

ولذلك أدعوكم إلى الرجوع إلى منهاج النبوّة الأولى واتِّباع ما جاء به خاتم الأنبياء والمرسَلين (محمد) صلّى الله عليه وآله وسلّم هذا القرآن العظيم واتّباع بيانه الحقّ في السُّنة النّبويّة والاعتصام بمحكم القرآن العظيم حين تجدون ما يخالفه في التوراة أو الإنجيل أو السُّنة النّبويّة، ولم يجعل الله القرآن العظيم البصيرة الحصرية لمحمدٍ رسول الله من دون أتباعه؛ بل بصيرة محمد رسول الله ومن اتَّبعه إلى يوم الدين، تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٨} صدق الله العظيم [يوسف].

سؤال 15: وهل يا ناصر محمد تؤمن بسُنّة البيان النّبويّة؟
جواب 15: اللهم نعم، كون القرآن وسُنّة البيان جميعاً من عند الرحمن، تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴿١٨ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩} صدق الله العظيم [القيامة]. إلا ما خالف من سُنّة البيان محكم القرآن فهو جاءكم من عند غير الرحمن؛ بَلْ وافتراء من الشيطان على لسان أوليائه الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر ليصدّوكم عن اتِّباع محكم الذكر كما نبّأكم الله بذلك في قول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿٨٢} صدق الله العظيم [النساء].

سؤال 16: وما المقصود يا ناصر محمد بقول الله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} صدق الله العظيم [النساء:82]؟
جواب 16: إنَّ هذه من الآيات المحكمات يفتيكم الله بالحقّ أنّ القرآن وأحاديث البيان في السنة جميعهم من عند الله، ومن ثم علَّمكم الله كيف تستطيعون أن تكشفوا الأحاديث التي بيَّتها المنافقون الذين قال الله عنهم: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ}. وبما أنّ القرآن محفوظ من التحريف والتزييف ولذلك أمركم الله بالرجوع إلى محكم القرآن، فإذا كان الحديث النّبويّ ليس من عند الله ورسوله فسوف تجدون في محكم قرآنه اختلافاً كثيراً، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢}صدق الله العظيم.

سؤال 17: وهل كذلك بيَّن هذه الآية محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فعلَّم صحابته الأبرار أنّ محكم قرآنه هو المرجع لما اختلفوا فيه من أحاديث سُنّة بيانه؟
جواب 17: قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه].

وقال:
[اعرضوا حديثي على الكتاب فما وافقه فهو مني وأنا قلته].

وقال:
[وإنها ستفشى عني أحاديث فما أتاكم من حديثي فاقرأوا كتاب الله واعتبروه فما وافق كتاب الله فأنا قلته وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله‏].

وقال:
[ستكون عني رواة يروون الحديث فاعرضوه على القرآن فإن وافق القرآن فخذوها وإلا فدعوها].

وقال:
[عليكم بكتاب الله وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني ومن قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار فمن حفظ شيئاً فليحدث به‏].

وقال:
[عليكم بكتاب الله فإنكم سترجعون إلى قوم يشتهون الحديث عني فمن عقل شيئاً فليحدث به ومن افترى علي فليتبوأ مقعداً وبيتاً من جهنم‏].

وقال:
[ألا إنها ستكون فتنة قيل ما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا تشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الردّ ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجنّ إذ سمعته حتى قالوا‏:‏ {إنا سمعنا قرآنًا عجباً يهدي إلى الرشد فآمنا به‏} ‏ [الجن:1]. من قال به صدق ومن عمل به أُجر، ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هُديَ إلى صراط مستقيم‏].

وقال:
[يأتي على الناس زمان لا تطاق المعيشة فيهم إلا بالمعصية حتى يكذب الرجل ويحلف فإذا كان ذلك الزمان فعليكم بالهرب قيل يا رسول الله وإلى أين المهرب قال إلى الله وإلى كتابه وإلى سنة نبيّه الحقّ].
صــــــدق عليه الصلاة والســـــــلام.

سؤال 18: وما هو رأيك في علماء الشيعة والسُّنة اليوم ومن كان على شاكلتهم من المسلمين الذين فرّقوا دينهم شيعاً وأحزاباً وكل حزبٍ بما لديهم فرحون؟
جواب 18: إنّ رأي الإمام المهديّ فيهم أنّهم على العكس لِما أمرهم الله به تماماً إلا من رحم ربي، كونهم يصدِّقون ببعض القرآن ويكفرون ببعض، وكفرهم ببعض القرآن ليس كفرهم بلفظه بل كفراً باتِّباعه كونهم لا يتّبعون من القرآن إلا ما وافق ما لديهم في الأحاديث والروايات، ولكن ما وجدوه جاء مخالفاً في الروايات لمحكم القرآن فمن ثم يعرضون عن الآيات المخالفة لما لديهم في الأحاديث ويتّبعون الأحاديث المخالفة لمحكم قرآنه مهما كانت الآية محكمةٌ بيّنةٌ فسوف يقولون لا يعلم بتأويلها إلا الله، ثم يتّبعون ما يخالفها في أحاديث سُنة البيان ويحسبون أنّهم مهتدون؛ أولئك قد أفتاكم محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بأنّ الذين يتّبعون ما يخالف لمحكم قرآنه فإنّ الحكم فيهم كحكم الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض، وقال عليه الصلاة والسلام: [ما بال أقوام يُشرِّفون المترفين ويستخِفّونَ بالعابدين ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم، وما خالف تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض] صدق عليه الصلاة والسلام.

وقال الله تعالى:
{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:85].

سؤال 19: فهل يا ناصر محمد اليماني تقصد بفتواك هذه أنّ جميع علماء المسلمين على ضلالٍ؟ بل لا بد أن تكون أحد طوائفهم على الحقّ، تصديقاً لحديث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [افترقت اليهود على إحدى ـ أو اثنتي ـ وسبعين فرقة، والنصارى كذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النار إلا واحدة] صدق عليه الصلاة والسلام. والسؤال يا ناصر محمد: فمن هم هذه الطائفة بين المسلمين؟
جواب 19: الجواب تجدونه في محكم الكتاب أنّ الطائفة الناجية يوم القيامة هم الذين جاءوا إلى ربّهم بقلوبٍ سليمةٍ من الشرك بالله، تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩} صدق الله العظيم [الشعراء].

ألا وإنّ الطائفة الناجية الآمنة من النار هم الذين لم يُلبِسوا إيمانهم بظلم الشرك، تصديقاً لقول الله تعالى:
{الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:82].

سؤال 20: فما ظنّك يا ناصر محمد اليماني بعلماء المسلمين اليوم وأتباعهم في مختلف المذاهب والفرق الإسلاميّة، فأيُّهم الطائفة الآمنة من النار؟
جواب 20: قال الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} صدق الله العظيم.

سؤال 21: وما يقصد الله تعالى: {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} صدق الله العظيم؟
جواب 21: قال الله تعالى: {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13]. وقال الله تعالى: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩} صدق الله العظيم.

سؤال 22: ولكن يا ناصر محمد فهل يمكن أن يشرك بالله مؤمنٌ بالله وهو من المسلمين؟
جواب 22: قال الله تعالى:{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّـهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴿١٠٦} صدق الله العظيم.

سؤال 23: ولكن يا ناصر محمد اليماني إنّي أجد لك بيانات شديدة اللهجة على علماء المسلمين وأمّتهم وتصفهم بالشرك، وكيف علمت شركهم بالله، فهل دخلت قلوبهم ولم تجدها سليمةً من الشرك؟
جواب 23: وإليك سؤالي أيها السائل من قبل أن أجيبك، فهل لو يقول لهم ناصر محمد اليماني يا معشر علماء النصارى وأمّتهم فهل ينبغي لأحدكم أن يتمنّى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم؟ ومعلوم جوابهم فسوف يقولون: "أجُنِنتَ يا ناصر محمد اليماني؟ فلا ينبغي لأحد النصارى أن يتمنّى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من ولد الله سبحانه، بل الابن هو الأولى بأبيه ولذلك نعتقد أنّ رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم هو ابن الله، فكيف يحقّ لأحدنا أن يتمنّى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من ابنه المسيح عيسى ابن مريم! بل الابن هو الأولى بأبيه".

ومن ثم لو يوجّه ناصر محمد اليماني بالسؤال إلى علماء المسلمين وأمّتهم وأقول: فهل تعتقدون أنه يحقّ لكلّ واحدٍ منكم أن يتمنّى لو يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فهل تراهم سوف يقولون صدقت؟ بل جوابهم معلوم فسوف يقول علماء المسلمين وأمّتهم إلا من رحم ربي: "وكيف تريدنا أن يتمنّى أحدنا لو يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ أجُنِنت يا ناصر محمد اليماني! فلا ينبغي لمسلمٍ أن يتمنّى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الله من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم". ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إذاً فقد أشركتم بالله جميعاً اليهود والنصارى والمسلمون ولكن بدرجاتٍ متفاوتةٍ وأصبح حبّكم لرسل الله هو أعظم من حبّكم لله! أجعلتم لله أنداداً في الحبّ؟ وقال الله تعالى:
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّـهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّـهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّـهِ ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّـهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ﴿١٦٥} صدق الله العظيم [البقرة].

وبما أنّ حبّكم لرُسل الله هو أعظم من حبّكم لله ولذلك تنازلتم عن أقرب درجة في حبّ الله وقربه لأنبيائِه من دون الصالحين التابعين، ويا سبحان الله العظيم ولكنّ الأنبياء والرسل ليسوا أولاد الله وإنّما هم بشرٌ عبيدٌ لله مثلكم ولكم من الحقّ في ربّكم ما لهم، تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ﴿٩٢} صدق الله العظيم [الأنبياء].

فتعالوا لنعلمكم عن منهاج الهدى للأنبياء ومن اتّبعهم فلن تجدوا أنّهم يفضلون بعضهم بعضاً في أقرب درجةٍ في حبّ الله وقربه؛ بل تجدونهم يتنافسون إلى ربّهم أيهم أحبّ وأقرب، وتلك هي طريقة هداهم حسب فتوى الله في محكم الكتاب الذي علمكم بطريقة هداهم إلى ربّهم، وقال الله تعالى:
{يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

ولكنّكم حصرتم الوسيلة إلى الله في التنافس إلى أقرب درجة في حبّه وقربه هي لهم من دونكم حسب عقيدتكم؛ بل الله أمركم أن تبتغوا كذلك مثلهم الوسيلة إلى الله فتكونوا مع المتنافسين إلى ربّهم أيهم أقرب، وقال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:35].

ولكنّي الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أدعوكم إلى ما دعاكم إليه كافة الأنبياء والمرسَلين أن تعبدوا الله وحده لا شريك له وتتنافسوا جميعاً والإمام المهديّ إلى الربّ أيُّنا أحبّ وأقرب، ومن صدّق الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ومن ثمّ اعتقد أنّه لا يحقّ له أن يتمنّى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب من الإمام المهديّ إلى الربّ كونه يرى أنّ ناصر محمد اليماني هو خليفة الله في الأرض، فيقول: "وكيف أطمع أن أكون أحبّ عبدٍ إلى الله وأقرب إليه من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني الذي جعله الله الإمام للمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام؟".
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: فهل تحبّ الإمام المهديّ أكثر من الله يا هذا؟ ثم يقول: "اللهم لا؛ بل حبّي لله هو أعظم" ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: وتالله إنّك لمن الكاذبين، ولو كنت تحبّ الله أكثر من الإمام المهديّ لوجدت في قلبك الغيرة على من تحبّ وتمنيّت لو تكون أنت الأحبّ والأقرب إلى الله من الإمام المهديّ ومن كافة الأنبياء والمرسَلين، فإذا وجد الحبّ الأعظم في القلب أوجد الغيرة على من تحب وتغار عليه من كافة عبيده من الملائكة والجنّ والإنس.

فاتّقوا الله عباد الله واعلموا أنّ عند الله درجةً لا تنبغي أن تكون إلا لعبدٍ واحدٍ من عبيد الله وجعل الله صاحبها عبداً مجهولاً من بين العبيد، والحكمة من ذلك حتى يتمّ التنافس لكافة العبيد من الملائكة والجنّ والإنس إلى الربّ المعبود أيّهم ينال تلك الدرجة فيكون هو العبد الأقرب إلى الربّ فذلك ناموس الهدى في محكم الكتاب للذين هداهم الله من عباده:
{يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57]، فلا فرق بين أنبياء أهل الكتاب وأتباعهم ولا فرق بين المسلمين الأمّيّين ونبيّهم فجميعنا عبيدٌ للربّ المعبود ولنا في ذات الربّ الحقّ جميعاً سواء كوننا عبيدٌ وهو الله هو الربّ المعبود لم يتّخذ صاحبةً ولا ولداً ويتساوى الحقّ لجميع العبيد في الربّ المعبود ولم يخلقكم الله لتعبدوا بعضكم بعضاً! بل قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦} صدق الله العظيم [الذاريات].

فذروا التعظيم والمبالغة في الأنبياء والمرسَلين فإنّما هم عبيد لله مثلكم ولكم من الحقّ في ذات الله سبحانه ما لهم فليسوا هم أولاد الله سبحانه وقال الله تعالى:
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّـهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّـهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٦٤} صدق الله العظيم [آل عمران].

وقال الله تعالى:
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّـهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّـهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّـهُ ۚأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ﴿٣٠اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّـهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَـٰهًا وَاحِدًا ۖ لَّا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٣١يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّـهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّـهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴿٣٢} صدق الله العظيم [التوبة].

سؤال 24: ولكن يا ناصر محمد اليماني إنّ المسلمين الأمّيّين أتباع محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لا يعظِّمون محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيبالغون فيه بغير الحقّ فلم يقولوا أنّه ولد الله سبحانه، بل محمدٌ عبد الله ورسوله، فكيف تقارنهم بالنصارى واليهود؟
جواب 24: ومن ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: بل وقعوا كذلك في شرك المبالغة في جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وجميع الأنبياء والمرسلين، فهم في نظرهم أكرم من الصالحين فلا ينبغي حسب عقيدتهم أن يكون أحد التابعين هو أكرم من نبيٍّ، ولذلك لن تجد أحداً من علماء المسلمين وأمّتهم يتمنّى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ كونهم يرون أنّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم هو الأولى أن يكون العبدَ الأحبّ والأقرب برغم أنّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يُفتِهِم أنَّ الدرجة العالية إلى ذي العرش لا تنبغي إلا أن تكون لعبدٍ من الأنبياء ولم يفتِهِم أنّها لا تنبغي إلا له من بين العبيد، بل قال عليه الصلاة والسلام: [سَلُوا اللَّهَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ] صدق عليه الصلاة والسلام.

وكذلك جميع العبيد الذين هداهم الله من عباده يرجو كلٌّ منهم أن يكون هو ذلك العبد الأحبّ والأقرب، تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم، ولم يأمركم الله ولا رسوله أن تحصروا الوسيلة إلى أقرب درجةٍ في حبّ الله وقربه للأنبياء من دون الصالحين حتى تسألوها لهم من دونكم، بل قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم، وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ۖ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿١٩٤} [الأعراف].

وقال الله تعالى:
{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨} صدق الله العظيم [الإسراء].

سؤال 25: ولماذا جاء هذا التهديد والوعيد بعذابٍ يشمل قرى المسلمين والكفار قبل يوم القيامة في نفس هذه الآيات؟
جواب 25: وذلك لأنّهم أعرضوا عن دعوة المهديّ المنتظَر إلى التنافس في حبّ الله وقربه، ويزعمون بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، واعتقدوا بما حذّرهم منه الله ورسوله محمد رسول الله صلى الله عليه في قول الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١} صدق الله العظيم [الأنعام]. ولكنهم عظَّموا أنبياءهم فبالغوا فيهم بغير الحقّ وقالوا هؤلاء شفعاؤنا عند الله فهم الأولى بحبّ الله وقربه وسوف يشفعون لنا بين يدي الله؛ أولئك أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ۗ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٥٤} [البقرة].

وقال الله تعالى:
{هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ۚ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٥٣} صدق الله العظيم [الأعراف].

فانظروا لقول الله تعالى:
{وَضَلَّ عَنْهُم ما كانُوا يَفتَرُون} صدق الله العظيم. وقال الله تعالى: {وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ ۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعم:94]، كون عقيدة الشفاعة للعبيد بين يدي الربّ المعبود شرك بالله وتتناقض مع صفة من صفات الله كون الله هو أرحم الراحمين، فكيف يلتمسون الرحمة ممّن أدنى رحمةً بهم من ربّهم الله أرحم الراحمين؟ فذلك شرك كونهم ليسوا بأرحم بهم من أرحم الراحمين، ولذلك قال الله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّـهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّـهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿١٨} صدق الله العظيم [يونس].

وقال الله تعالى:
{وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٤٨} [البقرة].

وقال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة:254].

وقال الله تعالى:
{وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} [الأنعام:70].

وقال الله تعالى:
{اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ﴿٤} صدق الله العظيم [السجدة].

أفلا تعلمون أنّ سرّ عبادة الأصنام في الكتاب أنّها بسبب المبالغة في عبيد الله من الأنبياء والأولياء، ولذلك قال الله تعالى:
{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ﴿١٨فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا ۚوَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿١٩} صدق الله العظيم [الفرقان].

فانظروا لنفي شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود بأنّه كذّبهم الله ورسله في عقيدة شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، ولذلك قال الله تعالى:
{فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا ۚوَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿١٩} صدق الله العظيم، ولم يقولوا: "بل نحن لها؛ بل نحن شفعاؤكم بين يدي الله كما تزعمون" سبحان الله وتعالى عمّا يشركون!

ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ في آيات الكتاب المحكمات من الذين يتّبعون المتشابه من القرآن في ذكر الشفاعة، ويقول: "ألم يقل الله تعالى:
{مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} صدق الله العظيم [البقرة:255]؟ فما ردّك على ذلك يا ناصر محمد اليماني". ومن ثم نردّ عليه بالحقّ وأقول: لم يأذن الله لهم بالشفاعة بل أذن الله لهم بتحقيق الشفاعة، فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله أرحم الراحمين وإنّما تشفع لكم رحمته من غضبه، تصديقاً لقول الله تعالى: {قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٤٤} صدق الله العظيم [الزمر].

وإنّما الذين يأذن الله لهم بتحقيق الشفاعة إنّما هم عبيد لله اتّخذوا رضوانه غايةً وليس وسيلةً لتحقيق الجنة، وحين أذِن الله لمن يشاء منهم أن يخاطب ربّه لم يتقدّم بين يدي ربّه لطلب الشفاعة! بل طالب ربّه بتحقيق النّعيم الأعظم من جنّته كونه يعلم أنّ رضوان الله في نفسه هو النّعيم الأعظم من جنّته، وبرغم أنّ الذي أذِن الله له بالخطاب رضي الله عنه ولكن كيف يرضى الله في نفسه فلن يتحقّق رضوان الله في نفسه حتى يُدخل عباده في رحمته وهنا تتحقّق الشفاعة، تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّـهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ ﴿٢٦} صدق الله العظيم [النجم].

فهل تعلمون المقصود من قول الله تعالى:
{وَيَرْضَى} أي يرضى الله في نفسه ولم يعد غضباناً ولا متحسّراً في نفسه على عباده الذين ظلموا أنفسهم ويحسبون أنّهم مهتدون، فإذا تحقّق رضوان الله في نفسه تحقّقت الشفاعة فتأتي من الله كون الشفاعة هي لله جميعاً فتشفع لكم رحمته من غضبه وعذابه وهنا تأتي "المفاجأة الكبرى" لدى الذين كانوا يظنّون أنفسهم واقعين في جهنّم لا محالة فيقولون للوفد المكرم بين يدي الرحمن: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْْ قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ:23].

وقال الله تعالى:
{وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ۚ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴿٢٣} صدق الله العظيم [سبأ]، وليس أنّ الله أذِن للوفد المكرم بالشفاعة! بل بتحقيق الشفاعة حتى تشفع لعباده رحمتُه كون الله هو أرحم الراحمين، وإنّما أذِن الله لهم بالخطاب ليطالبوا ربّهم أن يحقّق لهم النّعيم الأعظم من جنّته {وَيَرْضَى}.

ألا والله الذي لا إله غيره أنّه يوجد في الكتاب وفدٌ مكرمٌ لا يساقون إلى النار ولا يساقون إلى الجنة كونهم رفضوا الدخول جنات النّعيم ويطالبون من ربّهم أن يحقّق لهم النّعيم الأعظم من جنات النّعيم
{وَيَرْضَى}، فإذا تحقّق رضوان الله في نفسه تحقّقت الشفاعة، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّـهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ ﴿٢٦} صدق الله العظيم [النجم]، فإذا تحقق رضوان الله في نفسه تحققت الشفاعة فتأتي الشفاعة من الربّ مباشرةً. وقال الله تعالى: {وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم.

فاتّقوا الله عباد الله واعلموا أنّ الله هو أرحم بكم من أنبيائه ورسله ومن المهديّ المنتظَر، فكيف تلتمسون الشفاعة من عبيده وأنتم بين يدي من هو أرحم بكم من عبيده أجمعين
{الله} أرحم الراحمين، أفلا تعقلون؟ فاتّقوا الله عباد الله واتّبعوني اهدِكم صراطاً سوياً ولا تتّبعوا الشيطان "المسيح الكذاب" إنّه كان للرحمن عصيّاً، ولن يقول لكم أنّه المسيح الكذاب؛ بل سوف يقول لكم أنّه المسيح عيسى ابن مريم، ويقول لكم أنّه الله ربّ العالمين، ويا سبحان الله العظيم! وما ينبغي للمسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يقول انّه الله ولا ولد الله، بل ذلك هو المسيح الكذاب الشيطان الرجيم؛ ويسمّى المسيح الكذاب بالمسيح الكذاب كونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ؛ بل هو كذاب. فاتّقوا الله واتّبعوا البيان الحقّ للكتاب ذكرى لأولي الألباب وأجيبوا دعوة الحوار للمهديّ المنتظَر من قبل الظهور عبر طاولة الحوار العالمية (موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلاميّة). وإن أبَيْتُم فاعلموا أنّ عذاب الله على الأبواب وأحذِّركم من كوكب العذاب ومن الراجفة تتبعها الرادفة! اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.

أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
_____________