English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

- 1 -
الإمام ناصر محمد اليماني
30 - 01 - 1430 هـ
26 - 01 - 2009 مـ
10:16 مــساءً
ــــــــــــــــــــ



من الإمام المهديّ إلى كافة المهديّين أحباب الله ربّ العالمين ..

بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

كما أوحى الله إلى أنصار الإمام المهديّ من قبل أن يبعثني الله، فأوحى الله إلى من يشاء منهم أنّه المهديّ، ولكن ظنَّ كثيرٌ منهم أنّه لربما يكون الإمام المهديّ المنتظَر ولكنّ هذا ظنٌ والظنّ لا يُغني من الحقّ شيئاً؛ بل أوحى الله إليه أنه المهديّ (أي المهديّ إلى المهديّ المنتظَر الحقّ)؛ بمعنى أنّ الله جعله من المهديّين إلى عَلَم الهدى للعالمين فيهدون الناس إلى المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّهم وأولئك من وزراء الإمام المهديّ، ولكن ما هي الحكمة من هذا الوحي إلى من يشاء الله منهم فيشعر في نفسه أنّه المهديّ؟ وذلك لكي يقوم بالبحث عن الحقّ لأنّه يهمه شأن الإمام المهديّ ولعله يكون هو الإمام المهديّ المنتظَر ولكنهم لا يُكلِّمون النّاس بما شعروا به في أنفسهم فإن تجاوزهم ذلك فإلى صديقٍ يثقون به لأنه سوف يكتم سرّهم، وبعض منهم لا يتجاوزه هذا التكليم بالتفهيم أنّه المهديّ ويستحي أن يُكلّم أحداً به وذلك لأنه غير واثقٍ من نفسه أنّه المهديّ، وإنما يشعر في نفسه وكأنّه المهديّ برغم أنّ الذي أوحى إلى أنفسهم إنّه الله بالتكليم بوحي التفهيم إلى قلبه أنّه المهديّ ولم يوحِ الله إليه بأكثر من ذلك إلا أنّه المهديّ فقط؛ أي المهديّ إلى عَلَم الهدى؛ أي المهديّ إلى المهديّ المنتظَر الحقّ بمعنى أنّ الله جعله من المهديّين الذين يهدون الناس إلى المهديّ المنتظَر الحقّ. ولكن ما هي الحكمة الإلهية من هذا الوحي إلى قلوبهم فيوحي لكل منهم لعلّه المهديّ؟ وذلك حتى يهتمّوا بشأن المهديّ المنتظَر فيقوموا بالبحث عن الحقيقة عن أنفسهم وليس عن الإمام المهديّ، وذلك لأنهُ يظنّ كلٌّ منهم أنه الإمام المهديّ حتى إذا وجدوا الإمام المهديّ الحقّ من ربِّهم ومن ثم يوحي الله إليهم كما أوحى إلى الحواريين. وقال الله تعالى:
{وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوَاْ آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:111].

وجاء هذا الوحي من الله إلى الحواريّين حين قال المسيح عيسى ابن مريم منْ أنصاري إلى الله؟ وقال الله تعالى:
{فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمْ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ(52) رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ(53)} صدق الله العظيم [ال عمران].

وكذلك يوحي الله إلى وزراء الإمام المهديّ بعد أن بحثوا وعثروا على الحقّ؛ حتى إذا وجدوه فيوحي الله إليهم مرةً أخرى بأنّ هذا هو المهديّ المنتظَر الحقّ، وأمرهم أن يهدوا الناس إليه، وهؤلاء يُسمّون عند الله بالمهديّين نسبة إلى الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ كما يُسمى المصدِّقين بالنّبي الأمّي صلى الله عليه وآله وسلم بالأميّين نسبةً إلى النّبيّ الأمّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك المهديّين؛ (حزب الإمام المهديّ الحقّ). وهؤلاء لم يوحِ لهم الشيطان بل الذي أوحى إليهم إنّه الله، ولم يوحِ إليهم إلا بشيءٍ واحدٍ وهو أن يشعر أحدهم أنه المهديّ، والحكمة من ذلك لكي يهتم بهذا الشأن فيقوم بالبحث، وكلما سمعوا بشخصٍ من أولياء الشياطين يدّعي أنّه الإمام المهديّ فيقومون بالبحث عمَّا يقول ومن ثم لا تطمئن إليه قلوبهم فيعود الظنّ إلى أنفسهم لكلٍّ منهم أنه المهديّ، والحكمة من ذلك لكي يواصل البحث عن الحقّ حتى إذا وجدوا المهديّ المنتظَر الحقّ ومن ثم يأتي الوحي من الله إليهم أن يكونوا المهديّين للعالمين إلى الإمام المهديّ الحقّ من ربهم فيكونوا على ذلك لمن الشاهدين. كما ترونهم يفعلون فيدعون الناس إلى الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني، ولذلك سمّاهم الله بالمهديّين أي المهديّين إلى عَلَم الهُدى للعالمين (الناصر لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الإمام ناصر مُحمد اليماني)، ولكنّ هذا الوحي ليس لكافة الأنصار بل لمن يشاء الله من الأنصار الوزراء المهديّين إلى الإمام المهديّ الحقّ من ربِّهم وعكسهم يوحي إليهم الشياطين بأنه الإمام المهديّ ويجعله يكلِّم الناس ولا يستحي ويجعله يُأوِّل القرآنَ على هواه دون أي سُلطان بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً كتأويل أحمد الحسن اليماني لقول الله تعالى:
{وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} صدق الله العظيم [فصّلت:12].

وقال أحمد الحسن اليماني:
أن البيان الحقّ لهذه الآية؛ إن المصابيح هم الرسل والأنبياء وأما قوله وحفظاً قال أنهم الرسل والأنبياء يحفظون أتباعهم
انتهى بيانه بغير الحقّ. وهؤلاء هم المهديّون إلى الإشراك ويخرجون الناس من النور إلى الظُلمات؛ أولئك الذين تتخبّطهم الشياطين فأوحوا إليهم بغير الحقّ ولستم أنتم يا معشر المهديّين حزب الإمام المهديّ الحقّ من ربّ العالمين ناصر محمد اليماني؛ بل أنتم أحباب الله ربّ العالمين وهو الذي أوحى إليكم ما أخبرتكم به ولربما لم يتجاوز هذا النبأ لأنفسكم، وأعلم أنها أحزنتكم بعض بياناتي من قبل هذا البيان لأنّكم خشيتم أنّها كانت تتخبّطكم مسوس الشياطين فتقولون لقد وجدنا في بيانات ناصر محمد اليماني تعريفاً عن المهديّين الذين وسوست لهم الشياطين بغير الحقّ، فيقول أحدكم لقد كنت منهم وقد أنقذني الله من هذا الوسواس أنّي المهديّ بالمهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين ناصر محمد اليماني، ولكنه يخشى أنّ مس الشيطان لا يزال يتخبطه! ومن ثم أرد عليكم وأقول لكم: حاشا لله ربّ العالمين بل هو الله الذي أوحى إلى قلوب من يشاء من الأنصار من قبل عصر الحوار إلى قلب أحدهم أنّه المهديّ، وها هو توضّح لكم الحقّ من ربِّكم أنّكم حقاً المهديين إلى المهديّ المنتظَر الحقّ ناصر محمد اليماني، أفلا ترون أنّكم تهدون الناس إلى المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين الإمام ناصر محمد اليماني وتحاجّونهم بسلطان العلم الذي علّمكم الإمام المهديّ الحقّ من ربكم؟ ولذلك أشهدُ الله أنّ الله سمّاكم بالمهديّين حزب الإمام المهديّ الحقّ من ربّ العالمين؛ بل أنتم صفوةٌ من صفوةٍ.. وصفوة البشرية المؤمنون، وصفوة المؤمنين المُتقون، وصفوة المُتقين الأنصار السابقون الأخيار أحباب الله ربّ العالمين من الذين قال الله عنهم في محكم كتابه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

ولكني أُفتي أنّ هذا الإيحاء ليس لكافّة أنصاري؛ بل لمن يشاء الله منهم وهم يعلمون أنّهم لم يخبروني من ذلك شيئاً أبداً، ولربما بعضهم لم يتجاوز هذا السر نفسه، فمن الذي علّمني بذلك؟ فذلك هو وحيُ التّفهيم من ربّ العالمين بما أوحى إليكم من قبل أن تعلموا بدعوة الإمام ناصر محمد اليماني. ولكنّي سوف أقول لكم شيئاً وأرجو أن تنتبهوا إليه: إنّ هذا الإيحاء لم أقل أنّه لا بدّ أن يحدث لكافة أنصاري أبداً بل لمن شاء الله منهم، ولكنّي سوف أقول لكم شيئاً إنّي لا أعلم هل قد انضم لهذه الزُمرة من الوزراء إلى أنصاري أم إنّهم لم يعلموا بوجودي بعد؟ وأقول الله أعلم هل قد انضموا؟ غير أني أعلم بواحدٍ منهم ولم يخبرني، وإنّما علمت ذلك من خلال رؤيا قصّها علينا فعلمت أنّه كان يظنّ أنّه الإمام المهديّ ثم هداه الله إلى الحقّ ولم أخبره إلى حدّ الآن بهذا ولم يخبرني أنّه كان يظنّ أنّه الإمام المهديّ وهو أحد الأنصار، وأجبرني على هذا البيان لأني ضحكت ذات مرةٍ وأنا وحدي وسوف أخبركم بما أضحكني: وذلك لأنّي تذكرت أني كتبت في بياناتي تعريفاً للمهديّين الذين توسوسُ لهم الشياطين بغير الحق فيدّعي كلُّ واحدٍ منهم أنّه الإمام المهديّ ويأتي بتفسير للقرآن بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، ولكنّي لم أضحك من هؤلاء المهديين المُفترين الذين تتخبّطهم مسوس الشيطان بل الذي أضحكني هم المهديّون الحقّ من ربّ العالمين، فحين يطّلعون على الفتوى في بياني عن المهديّين الذين يتخبّطهم مُسوس الشياطين فقلت أكيد سوف يظنّ أنصاري الذين أوحى الله إليهم بالحقّ فسوف يقول: "في نفسه إنّي كنت من هؤلاء وكنت أظنّ نفسي المهديّ ولكن بيّن ناصر محمد اليماني أنّ ذلك وسوسة شيطان رجيم، ولكني أخشى أنّ هذا المسّ لا يزال يتخبّطني". فيستعيذ بالله كثيراً، وذلك ما أضحكني لأنّه لم يتخبّطه شيطانٌ بل حقاً أوحى الله إليه أنّه المهدي؛ أي من المهديّين للعالمين إلى المهديّ الحقّ من ربّ العالمين؛ وهم حقاً
(المهديّون) نسبةً لقائدِهم الإمام المهديّ.

وما أريد قوله إنّ وحي التفهيم يبقى ظنّاً حتى يأتي الدليل على أنّه وحيٌّ من الرحمن وليس من الشيطان، وها هو أتاكم الدليل أنّه كان وحياً إليكم من الرحمن وليس من الشيطان فأنتم تعلمون أنّكم لم تخبروا ناصر محمد اليماني بذلك.

وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
قائد المهديين؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــ