النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: ما هى الحكمة من البعث الأول للكافرين المكذبين ؟

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 193318   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2015
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    216

    افتراضي ما هى الحكمة من البعث الأول للكافرين المكذبين ؟

    إن جاز لى السؤال ما هى الحكمة من البعث الاول للكافرين المكذبين ؟
    هل هى الفتنة ..أم الرحمة من أرحم الراحمين للمكذبين الكافرين أصحاب البعث الأول ؟
    وأنا وإن كنت ألحظ أن من أسباب البعث الأول الفتنة ..إلا أننى أرجح أنه رحمة من أرحم الراحمين كفرصة أو دور ثانى أو ملحق على قول المصرين .
    وهنا يحضرنى سؤال آخر ..إن كان البعث الأول رحمه فلماذا لا يكون لكل الكافرين سواء مكذبين أو ضالين أو أصحاب الأعراف ؟
    وبمراجعة بيانات الإمام المهدى المنتظر وجدت أن هناك فرصة لنجاة أصحاب الأعراف وذلك بدعاءهم على الأعراف فيستجيب لهم أرحم الراحمين ..وأما الضالين فأظنُ أنهم المتحسرين الذين سوف تشملهم شفاعة أرحم الراحمين .
    وأخيراً أطلب من أحبابى الأنصار المكرمين من عنده بيان أو توضيح أو تأويل يبين لنا الحكمة من البعث فجزاه الله وجزى جميع الأنصار النعيم الأعظم .
    والحمد لله رب العالمين .

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 193323   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    Caïro, Egypt
    المشاركات
    747

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اخي الكريم ستجد اجابه سؤالك عن اسر البعث الاول في هذا البيان وهو باختصار شديد سر البعث الاول رحمه بعبده الامام المهدي عبد النعيم الاعظم ناصر محمد اليماني الذي ااتخذ رضوان نفس الله غايه وليست وسيله وستجد كل ذلك بالتفصيل والبرهان من الكتاب في هذا البيان وارجو من احد الاخوه نسخه بالكامل ووضعه
    http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=1950

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 193324   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    260

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اعتقد يا اخي الكريم انها فرصة لهم من الله ارحم الراحمين بعد ان ذاقوا نصيبهم من العذاب ومنهم من سوف يتوب وينيب الى الله ومنهم من يبقى من أولياء الشيطان فيعذب مرتين في الدنيا ويوم القيامه يرد الى اشد العذاب

  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #4  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 193335   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,795

    افتراضي


    اقتباس المشاركة: 65319 من الموضوع: بيان الإمام المهدي ناصر محمد اليماني عن البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين، فلا يفتنكم المسيح الكذّاب، فاتقوا الله يا أولي الألباب ..



    الإمام ناصر محمد اليماني
    27 - ذو الحجة - 1433 هـ
    13 - 10 - 2012 مـ
    03:48 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ــــــــــــــــــــــ



    بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عن البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين، فلا يفتنكم المسيح الكذّاب، فاتقوا الله يا أولي الألباب..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمهم وآلهم الطيبين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدّين لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد ..
    ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم أجمعين والنّاس كافة، احذروا فتنة المسيح الكذّاب الذي عَلِمَ بالبعث الأوّل ويريد أن يستغله لفتنة الأحياء والأموات فيَخْرُج على النّاس فيقول: "أيها النّاس، إني المسيح عيسى ابن مريم، وإنّي أنا الله ربّ العالمين الذي بعث الأموات هؤلاء من قبورهم، ولديّ جنّة ولديّ نار، وقد عرضنا لكم جهنّم عرضاً فمرّت أمام أعينكم وألقينا فيها الذين كفروا بأنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم ولذلك لا ترونهم بين المبعوثين في الأرض". ويقول: "وأنا من أنزل القرآن ولكنّ تمّ تحريفه ولم يعُد كما أنزلناه". ومن ثم يجعل الحقّ فيه باطلاً والباطل حقّاً، ألا لعنة الله عليه. فاحذروا فتنته وهذا قبل أن يتنزل الله في ظُلَلٍ من الغمام ليخاطب المبعوثين الكافرين والنّاس أجمعين من وراء الحجاب.

    يا أيها النّاس، حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ فاحذروا فتنة المسيح الكذّاب والتصديق بربوبيّته، وما كان هو المسيح عيسى ابن مريم الحقّ عليه الصلاة والسلام؛ بل وما كان للمسيح عيسى ابن مريم أن يقول ما ليس له بحقٍّ، بل منتحلاً لشخصيّة المسيح عيسى ابن مريم وما كان هو ولذلك يسمّى المسيح الكذّاب بالمسيح الكذّاب لكونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ، ولذلك قدّر الله عودة المسيح عيسى ابن مريم شاهداً بالحقّ على النّصارى واليهود والمسلمين ويقول لكم: "إني عبد الله". فيخاطبكم وهو كهلٌ فيقول للناس كما قال لهم من قبل وهو في المهد صبياً فقال لهم: "إني عبد الله". وكذلك يكلّم النّاس وهو كهلٌ ويقول لهم: "إني عبد الله". تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ} صدق الله العظيم [آل عمران:46].

    ويا أيها النّاس إن لم تعلموا علم اليقين أنّ البعث الأوّل هو للكافرين من دون الصالحين فسوف يفتنكم المسيح الكذّاب والأموات المبعوثون فتصدقوا بأنّه اللهُ ربّ العالمين.

    يا أيها النّاس، حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ وآتيكم بالسلطان المبين من محكم القرآن العظيم، فاحذروا واعلموا علم اليقين بأنّه يوجد بعثٌ في الدنيا لمن يشاء الله من الكافرين، بمعنى إنّ الله يحشر في البعث الأوّل من كلّ أمّة فوجاً وهم فقط المكذّبين بآيات ربّهم وذلك في زمن بعث الدّابة ومرافقاً لخروج المسيح الكذّاب من جنّة الفتنة لفتنة الأحياء والأموات المبعوثين من الكافرين، فإن لم تتّبعوا الإمام المهديّ والمسيح عيسى ابن مريم الحقّ فسوف تصدقوا أنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم الكذّاب وما كان المسيح عيسى ابن مريم الحقّ صلى الله عليه وعلى أمّة وأسلم تسليماً، بل الذي يدّعي الربوبيّة فيقول إنّه المسيح عيسى ابن مريم فإنّه كذّاب فهو ليس المسيح عيسى ابن مريم، ولذلك يوصف بالمسيح الكذّاب لكونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ كون المسيح عيسى ابن مريم الحقّ لا يدّعي الربوبيّة، وما كان له أن يقول ما ليس له بحقّ بل سوف يبعثه الله كهلاً فيقول لكم ما قال للذين من قبلكم وهو في المهد صبياً: "إني عبد الله".

    ويا معشر المسلمين، إن لم تتبعوا الإمام المهديّ المنقذ لكم من فتنة المسيح الكذّاب فسوف يقيم المسيح الكذّاب عليكم الحجّة فتتبعوا الشيطان إلا قليلاً من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور.


    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وكيف يقيم علينا الحجّة المسيحُ الكذّاب إذا لم نصدّق الإمام المهديّ ونتبعه؟". ومن ثم نردّ على السائلين بالحقّ ونقول: إنّكم إذا لم تصدّقوا بأنّه يوجد بعثٌ لمن يشاء الله من الكافرين فحتماً سوف يفتنكم إلا قليلاً من الأنصار الموقنين بالبيان الحقّ من ربّهم لكونكم لن تستطيعوا أن تكذّبوا المبعوثين كون الله بعثهم من قبورهم وأنتم تنظرون، فيخاطبونكم وتخاطبونهم، فلن تستطيعوا أن تقولوا إنّ ذلك سِحرٌ بل بعثٌ حقيقي بين يديكم.

    وربّما يودّ كثيرٌ من علماء المسلمين الذين لا يعقلون أن يقولوا: "بل المسيح الكذّاب هو من بعثهم كونه يحيي الموتى فتنةً للنّاس أجمعين". ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول: إن تلك العقيدة في قلوبكم منكرةٌ وزورٌ وباطلٌ كبيرٌ، فكيف يؤيّد الله المسيح الكذّاب بمعجزة إحياء الموتى والمسيح الكذّاب هو الباطل بذاته! فاعلموا أنّ عقيدتكم في أنّ الباطل يحيي الموتى بإذن الله مخالِفةٌ لما أنزل الله إليكم في محكم كتابه في قول الله تعالى:
    {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} صدق الله العظيم [سبأ:49].

    أفلا تعلمون بتحدي ربّ العالمين في محكم كتابه إلى الباطل وأوليائه فقال لهم لئن استطاعوا أن يُحْيُوا ميتاً واحداً فقد صدّقوا بدعوة الباطل من دون الله؟ فكيف يكذّب الله نفسَه بنفسِه -سبحانه- فيؤيّد الباطل بمعجزة إحياء الموتى! أفلا تعقلون؟ ألا والله لو صدّقتم في عقيدتكم بأنّ المسيح الكذّاب يحيي الموتى لأصبح الشيطان الرجيم المسيح الكذّاب هو الصادق والله سبحانه وتعالى هو الكاذب، سبحانه عمَّا تشركون! ألم يتنزل التحدي من ربّ العالمين في محكم القرآن العظيم إلى الباطل وأوليائه أن يعيدوا ويرجعوا روحَ ولو ميتٍ واحدٍ فقط؟ وقال الله إنّهم لئن فعلوا فأعادوا الروح إلى جسد الميت فقد أصبحوا هم الصادقون في دعوة الباطل من دون الله، أفلا تعقلون؟

    ولربّما يودّ أحد علماء الأمّة وأمّتهم الذين هجروا تدّبر القرآن العظيم أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، وأين التحدي من ربّ العالمين إلى الباطل وأوليائه أنْ يُرجعوا روح ولو ميتٍ واحدٍ فقط؟ فلا نظنّ ذلك التحدي تنزّل في القرآن العظيم، فكيف يتحدى الله الباطل وأولياءه أنْ يُعيدوا روح ميتٍ إلى الجسد ومن ثم يؤيّدهم بمعجزة الإحياء المسيح الكذّاب؟ فأتنا بالبرهان من محكم الكتاب بتحدي الله للباطل وأوليائه بأن يعيدوا روح ولو ميتٍ واحدٍ فقط". ومن ثم يردّ الإمام المهدي على السائلين وأقول قال الله تعالى:
    {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لّا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (80) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)} صدق الله العظيم [الواقعة].

    فانظروا التحدي من ربّ العالمين إلى الباطل وأوليائه:
    {فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)} صدق الله العظيم، فانظروا التحدي للباطل وأوليائه: {تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم،
    ولكنّ علماء المسلمين وأمّتهم كفروا بهذا التحدي فآمنوا أنّ المسيح الكذّاب يقطع رجلاً إلى نصفين فيمرّ بين الفلقتين ومن ثم يعيد إليه روحه من بعد موته، وتأسّست عقيدتكم على حديث الباطل المفترى المناقض لمحكم القرآن العظيم ونقتبس من الرواية المفتراة على الله ورسوله أنّ المسيح الكذّاب يقول: [أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته؛ أتشكون في الأمر؟ فيقولون: لا. فيقتله ثم يحييه].

    ومن ثم يقيم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عليكم الحجّة بالحقّ وأقول: أليست هذه الرواية مناقضة لتحدي الله في محكم القرآن العظيم إلى الباطل وأوليائه في قول الله تعالى:
    {فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)} صدق الله العظيم؟ فانظروا لحكم الله على نفسه: {تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم، ولكن لو صدق الله رواية الباطل فأيّد المسيح الكذّاب بمعجزة إحياء الموتى، فهنا قد حكم الله على نفسه في محكم كتابه بأنَّ المسيح الكذّاب وأولياءه هم الصادقون والله وأولياؤه هم الكاذبون، ألا لعنة الله على المفترين لعناً كبيراً.. وأما الذين اتّبعوا افتراء الباطل فأولئك قومٌ لا يعقلون.

    ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم، أشهد لله على أنّه يوجد بعثٌ في الدنيا لمن يشاء الله من الكافرين فسوف يعيدهم الله إليكم في هذه الأرض من بعد موتهم وأنتم تنظرون لكون بعثهم مقرون بخروج المسيح الكذّاب الشيطان الرجيم من جنّة الفتنة كون الله أنظره فيها إلى يوم البعث الأوّل لمن يشاء الله أن يبعثهم من الكافرين المكذّبين بالبعث في الحياة الدنيا. وقال الله تعالى:
    {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} صدق الله العظيم [طه:55].

    وربّما يودّ الدكتور صاحب حروف الجرّ أحمد عمرو أن يقول: "يا ناصر محمد، لقد أفتيناك إنّ العودة في الأرض أي يعيدهم تراباً". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إسمع يا دكتور أحمد عمرو، لئن استطعت أن تأتي ببرهانٍ واحدٍ فقط من محكم القرآن العظيم بأنّ الله يقصد بقوله تعالى
    {وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} أي بعودة الخلق إلى تراب؛ فإن فعلت فقد أصبح ناصر محمد اليماني كذّاباً أشِراً وليس المهديّ المنتظَر، ألا والله الذي لا إله غيره لا تستطيع أنت وكافة علماء الإنس والجنّ ولو كان بعضكم لبعض ظهيراً ونصيراً أن تأتوا ببرهانٍ واحدٍ فقط من محكم القرآن العظيم لبيانكم لهذه الآية بأنّ الإعادة يقصد بها تحلل الجسد إلى تراب. ولكنّي الإمام المهدي الذي يحاجّكم بمحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب سوف أحاجّكم بكافة آيات الإعادة للخلق في الكتاب ومن ثم ننظر فهل يقصد بإعادة الخلق أي تحلّله إلى تراب كما تزعمون، أم يقصد به إعادة الخلق من جديدٍ في الأرض؟ وإلى الاحتكام إلى ربّ العالمين ونقول: يا ربّ العالمين إنّك أنت خير الفاصلين ومن أحسن من الله حكماً لقوم يؤمنون، اللهم أفتِنا عن المقصود بإعادة الخلق، فهل تقصد تحلّل الجسد إلى ترابٍ أم تقصد إعادته من جديدٍ؟ ومن ثم ننظر الحكم بيننا من ربّ العالمين وقال الله تعالى: {قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} صدق الله العظيم [يونس:34].

    ولكن يا إله العالمين لقد علمنا بالبيان الحقّ لقولك الحقّ
    {يَبْدَأُ الْخَلْقَ} وهو خلق الإنسان من طين، ولكن أفتنا في المقصود بقولك الحقّ: {ثُمَّ يُعِيدُهُ} فهل تقصد إنّك تعيده إلى تراب؟ وإلى الجواب من الربّ في محكم الكتاب قال الله تعالى: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِين} صدق الله العظيم [الأنبياء:104].

    إذاَ الإعادة هو بعث الخلق من جديد ولا يقصد عودته إلى تراب كما تزعم يا دكتور أحمد، وبالنسبة لتحلل الجسد إلى ترابٍ فلا جدال فيه ولا إنّكار. وقال الكفار:
    {وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُ‌فَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [الاسراء].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ كُونُوا حِجَارَ‌ةً أَوْ حَدِيدًا ﴿٥٠﴾ أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ‌ فِي صُدُورِ‌كُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَ‌كُمْ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُ‌ءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِ‌يبًا ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ونستنبط من ذلك البيان الحقّ للمقصود من الإعادة على أنّه إعادة خلقهم من جديد. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴿٢٩﴾ فَرِ‌يقًا هَدَىٰ وَفَرِ‌يقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} صدق الله العظيم [الأعراف:29-30].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فما يقصد الله بقوله تعالى:
    {{{ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ }}}؟ ومن ثم تجدون الجواب في محكم الكتاب أنّه يقصد بالإعادة أي الإعادة إلى البداية. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} صدق الله العظيم [الأنعام:94].

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: ولماذا لم يبعث الله شركاءهم معهم؛ أولئك الذين أشركوهم بربّ العالمين كونهم كانوا غائبين في البعث الأوّل ونستنبط ذلك من قول الله تعالى:
    {وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} صدق الله العظيم، فهل هذا البعث الأوّل فقط يختصّ بمن يشاء الله من الكافرين المكذّبين بآيات ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أمّة فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ ﴿83﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    وميقات ذلك البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين يحدث في زمن إخراج الدابة وخروج المسيح الكذّاب وجيوشه من يأجوج ومأجوج وبعث الإمام المهديّ وذلك بعد مرور كوكب العذاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83)} صدق الله العظيم [النمل].

    ولكنّ هذا البعث يأتي مرافقاً للزمن الذي يخرج فيه المسيح الكذّاب ويأجوج ومأجوج وإخراج الدابة وبعث الإمام المهديّ ولكنّ أكثر النّاس لا يعلمون وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَحَرَ‌امٌ عَلَىٰ قَرْ‌يَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٩٥﴾ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ ﴿٩٦﴾} صدق الله العظيم
    [الأنبياء].

    ويحدث ذلك بعد تهدّم سدّ ذي القرنين لخروج يأجوج ومأجوج وملكهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً (99) وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً (100)} صدق الله العظيم [الكهف].

    وربّما يودّ أحد أحبتي الأنصار السابقين الأخيار أن يقول: "يا إمامي ما هو البيان لقول الله تعالى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً (100)} صدق الله العظيم؟". ومن ثم يردّ عليكم الإمام المهدي وأقول: ذلك يوم تهدّم سدّ ذي القرنين بسبب مرور كوكب النّار بجانب أرض البشر فيراها الكفار جميعاً تعرض بجانب أرض البشر. ولذلك قال الله تعالى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً} صدق الله العظيم، وإنما العرض يحدث قبل أن يدخلها الكفار الأحياء في عصر مرورها، ولكن أكثر النّاس لا يعلمون.

    ويا معشر الباحثين عن الحقّ، إنّما يريد المسيح الكذّاب أن يستغل البعث الجزئي للكافرين فيدّعي الربوبيّة ويقول إنّ ذلك يوم البعث الشامل، ويقول إنّه الله ربّ العالمين، ويقول إنّ لديه جنّة ونار فيقول: "أما النّار فقد عرضناها عرضاً فمرّت أمام أعينكم وأما الجنّة فهي من تحت الثرى باطن أرضكم، وأما الأموات الغائبين الذين لم ترونهم مع المبعوثين فأولئك كانوا على ضلالٍ مبين فألقينا بهم جميعاً في نار جهنّم، وأما هؤلاء المبعوثون فإنّهم على الحقّ المبين فقد غفرت لهم وسوف أدخلهم جنتي باطن أرضكم"، ومن ثم يقول الإمام المهديّ: أجعلت الحقّ باطلاً والباطل حقاً يا عدو الله؟ وهيهات هيهات تالله لأبطلنّ وأفشلنّ مكركم أجمعين يا معشر الشياطين بإذن الله ربّ العالمين، وإنا فوقكم قاهرون وعليكم منتصرون وسوف تعلمون أنّ العاقبة للمتقين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..

    ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد، فبيانك هذا يدل على أنّ للكفار حياتين وموتتين في هذه الحياة الدنيا فهل لديك برهانٌ مبينٌ محكمٌ في كتاب الله أنَّ للكفار حياتين وموتتين وبعثين؟". ومن ثم يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول قال الله تعالى:
    {كَيْفَ تَكْفُرُوْنَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيْتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيْكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ} صدق الله العظيم [البقرة:28].

    قالوا:
    {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقاً وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ (13)} صدق الله العظيم [غافر].


    وربّما يودّ أن يلقي إلينا سائلٌ آخر سؤالاً فيقول: "يا ناصر محمد اليماني، إنّه حسب بيانك هذا المبيّن أنّ أولياء الله الصالحين غائبون في البعث الأوّل ولذلك قال الله تعالى: {وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} صدق الله العظيم [الأنعام:94]، فهذا يعني بأنّ ليس للصالحين إلا موتةً واحدةً وبعثاً واحداً فقط وأنّهم ليسوا في النّار كما كذّب المسيح الكذّاب، فآتنا بالجواب من محكم الكتاب من الله ربّ العالمين كي تكتمل الصورة لدينا ويتبيّن لنا البيان الحقّ للقرآن بالقرآن في مسألة البعث الأوّل". ومن ثم يردّ على السائلين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: قال الله تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿56﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    ولكن الدكتور أحمد عمرو يزعم أنّ النّاس كانوا أمواتاً من قبل خلقهم بغير علم من الله ويحرّف كلام الله عن مواضعه المقصودة ويلقي بالتهمة على الإمام ناصر محمد اليماني أنّه من يُغيّر الكلم عن مواضعه! أليس الله بأحكم الحاكمين يا دكتور؟ وقد تبيَّن لأولي الألباب أيُّنا ينطق بالقول الصواب بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــ



    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]


    اقتباس المشاركة: 135561 من الموضوع: مسائل في البعث الأول والشامل ..


    Englishفارسى Espaَnol Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 3 -
    الإمامُ ناصِرُ مُحَمَّدٍ اليَمانِيُّ
    29 - 10 - 1430 هـ
    18 - 10 - 2009 مـ
    02:39 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ


    مزيدٌ من التّفصيل من حقائق القول الثّقيل ..


    بسم الله الرحمن الرحيم‏، من الإمام المهديّ إلى الحقّ، والحقّ أحقّ أن يتّبع، فهل وجدتم إعادة الخلق في محكم كتاب الله هو الموت أم إنّكم وجدتم أنّه البعث وعلمتم بأنّ إعادة الخلق أي البعث كما خلقه أوّل مرّةٍ؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:94].

    والسؤال الذي أريد أن أوجّهه إلى كافّة علماء الأمّة من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون: أليست الإعادة هي إعادة الشيء وليس هدمه؟

    ويتّبعون التفاسير التي غيّرت بيان الكتاب من الحقّ إلى الباطل، ولكنّ الإمام المهديّ لا يقول على الله ما لم يعلم، وأفتى بالحقّ أنّ الإعادة للخلق هو إعادته من جديدٍ. ولن تجدوا في كتاب الله أبداً أنّه أفتاكم أنّ الإعادة هو الموت، أفلا تتّقون؟ وقال الله تعالى:
    {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ} صدق الله العظيم [طة:55].

    وإلى البيان الحقّ حقيقٌ لا أقول على الله إلّا الحقّ..

    {‏مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ}: وهذا خلقهم الأوّل للحياة الأولى فلا جدال فيه حتى نأتي ببرهانه من محكم الكتاب.

    ثم نأتي لبيان قول الله تعالى:
    {وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ}: وذلك هو بعث الرّجعة بإعادة خلق الكافرين المنكرين للبعث فيعيد الله خلقهم كما خلقهم أوّل مرّةٍ باستثناء عباده الصّالحين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:94].

    ثمّ نأتي لقول الله تعالى:
    {وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى}، وذلك هو البعث الثّاني لهم والشّامل للكافرين والصالحين.

    ويا علماء أمّة الإسلام، إنّي والله لا أخشى على المسلمين فتنة المسيح الدجّال شيئاً ولكنّي أخشى على المسلمين فتنة علمائهم الذين لا يعلمون؛ مِنَ الذين يتجرّأون أن يقولوا على الله ما لا يعلمون؛ أليس القرآن كلام الله؟ فإذا علّمتم الناس بيانه بغير الحقّ المقصود فقد أضللتم أنفسكم وأمّتكم عن البيان المقصود من كلام الله إليكم، أفلا تتّقون؟ ولذلك تجدون فتوى المعاد أنّه يقصد بها البعث وليس الموت تصديقاً لما جاء في جميع محكم كتاب الله بالفتوى الحقّ أنّ الإعادة هي إعادة الخلق من جديدٍ ولكنّكم لا تفهمون قرآنكم الذي هو بلغتكم أنّ الإعادة هي إعادة الشيء من جديدٍ، وجعلتم جلّ اهتمامكم في التّغنّي بالقرآن والغنّة والقلقلة والتّجويد ومخارج الحروف، ولكنّكم لا تتدبّرون كلام الله إليكم! ألا والله لو يبعث أحدكم برسالةٍ إلى آخر كان عليه عزيزاً فإنّه سوف يتدبّر ما يريد منه صديقه في هذه الرسالة إليه من شخصٍ يعزّ عليه، وكذلك الله أرسل إليكم رسالةً على لسان نبيّه محمّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} صدق الله العظيم [المائدة:67].

    ولكنّكم لا تتدبّرون رسالة الله العليّ العظيم إلى الإنسان المهين فلا يكاد يُبين بين مخلوقاته؛ ومن أيّ شئٍ خلقه! وصدق ربّي بقوله:
    {قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ ﴿١٧﴾ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ﴿١٨﴾ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ﴿١٩﴾ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ﴿٢٠﴾ ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ﴿٢١﴾ ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنشَرَهُ ﴿٢٢﴾ كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [عبس].

    فما خطبكم لا تتدبّرون رسالة الله إليكم يا معشر المسلمين والناس أجمعين؟ وما دعاكم الإمام المهديّ إلى شيءٍ جديدٍ بل إلى القرآن العظيم رسالة الله إليكم فاتّخذتموه مهجوراً، وأكاد أن أشكو إلى ربّي ما شكاه إليه جدّي من قبل. وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا القُرْآنَ مَهْجُوراً} صدق الله العظيم [الفرقان:30].

    ويا علماء الأمّة، لقد أنزل الله قرآنه وبيانه لو كنتم تتدبّرون كتاب الله حقّ تدبّره لوجدتم أنّ كتاب الله يفسّر بعضه بعضاً، ولكنّكم تأخذون الآية وتريدون تفسيرها أنتم، وما يدريكم يا قوم هل تقولون على الله الحقّ أم إنّكم علّمتم أمّتكم قولاً لم يقله الله لعباده؟ فمن ينجيكم من عذاب الله يا أهل التفسير لكتاب الله بالاجتهاد حسب نظرتكم القصيرة؟ ومن يريد أن يفسّر أيّ آيةٍ لا تزال بحاجةٍ للتفسير من ذات نفسه فإنّي أتحدّى أن يفسّرها بالحقّ بل سوف يقول على الله ما لم يعلم إذا فسّرها معتمداً على ذاتها فقط ما لم يتدبّر الكتاب حتى لا يخالف تفسيره آيةً أخرى محكمةً في كتاب الله، فالحذر الحذر، وبسبب ذلك أضللتم أمّتكم وأنفسكم عن كثيرٍ من حقائق الكتاب، وحتى لو صدق الشّيعة الاثنا عشر بعقيدة الرّجعة فإنّهم تجرّأوا على الله وفسّروا القرآن بالظّنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً حسب ما يشتهون، وكذلك أهل السّنّة، وكذلك كثيرٌ من علماء الأمّة، ولو أنّهم استمسكوا بالقرآن المحكم الواضح الذي لا يحتاج إلى تفسيرٍ وتركوا تأويل القرآن الذي لا يزال بحاجةٍ للتأويل حتى يبعث الله من يفسّره لهم خير تفسيرٍ لما ضلّوا أبداً عن الصّراط ولما اختلفوا وتفرّقوا، ولكنّهم كانوا يفسّرون الكتاب حسب هواهم، والأعجب من ذلك أنّهم أحياناً نظراً لقلّة علمهم يغيّرون الكلمة عن موضعها وليس في القرآن فقط بل حتّى في لغتهم كمثال الإعادة للشيء وهو إرجاعه إلى ما كان عليه من قبل هدمه وكذلك الإعادة في كتاب الله لم تتغيّر شيئاً ولكنّكم جعلتموها الهدم والموت! ولكن لو تدبّرتم كتاب الله لما وجدتم قطّ أنّ الإعادة هي الهدم والموت بل إعادة الشيء كما خلقه الله أوّل مرّةٍ.

    وقال الله تعالى:
    {وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿٤٩﴾ قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا ﴿٥٠﴾ أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا ﴿٥١﴾ يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٥٢﴾} [الإسراء].

    وقالَ اللهُ تعالى:
    {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} [سباء:49].

    قال اللهُ تعالى:
    {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّـهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} [يونس:4].

    قال اللهُ تعالى:
    {قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّـهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ} [يونس:34].

    وقال اللهُ تعالى:
    {أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَـٰهٌ مَّعَ اللَّـهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [النمل:64].

    وقال اللهُ تعالى:
    {أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّـهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرٌ} [العنكبوت:19].

    وقال اللهُ تعالى:
    {اللَّـهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [الروم:11].

    وقال اللهُ تعالى:
    {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الروم:27].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} [الأنعام:94].

    صدق الله العظيم.

    ويا علماء أمّة الإسلام، أقسم بالله العظيم أنّ البشر قد دخلوا في عصر يوم القيامة بحسب أيّام الرّبّ في الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} صدق الله العظيم [الحج:47]، وفي خلاله تحدث كافّة الأشراط الكبرى للسّاعة ولكنّكم لا تعلمون، وسبق وأن وجّهت إليكم سؤالاً وقلنا: إلى متى أنظر الله إبليس فأجاب الله طلبه فتنةً لطاعتكم لله فأنظره إلى يوم يبعثون؟ فإذا كان ظنّكم أنّه يقصد يوم البعث الشامل يوم يقوم الناس لربّ العالمين فإنّكم لخاطِئُون فأصبح حسب عقيدتكم أنّ الشيطان لن يموت وذلك لأنّه منظرٌ إلى يوم البعث الشّامل، ولكنّي لا أجد في كتاب الله أنّه يوجد هناك موتٌ لأحدٍ من بعد البعث الشامل يوم يقوم الناس لربّ العالمين وتجدوا الشيطان لن يموت من بعد البعث الشامل بل موجودٌ وسوف ينطق بالحقّ، ويقول: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّـهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} صدق الله العظيم [ابراهيم:22].

    وها أنتم تجدونه موجوداً ولن يموت من بعد البعث الشامل؛ بل سوف يدخله الله النار هو وحزبه الذين استجابوا لدعوته من أصحاب السّعير. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} صدق الله العظيم [فاطر:6].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فما هو المقصود من دعوته لربّه:
    {قَالَ أَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿١٤﴾ قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿١٥﴾ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فما يقصد بقوله إلى يوم يبعثون؟ ويقصد إلى يوم القيامة قال:
    {قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا} صدق الله العظيم [الإسراء:62].

    والبشر الآن في يوم القيامة حسب أيّام الله وخلاله تحدث كافة أشراط السّاعة الكبرى تترى كما علّمكم الله كيف تعلمون أيّان يوم القيامة حسب أيام الله في الكتاب ذكرى لأولى الألباب.

    ويا علماء الأمّة، اتّقوا الله فالوقت صار قصيراً ولم نبيّن لكم من أسرار الكتاب إلا قليلاً، وأكرّر القول الموجّه إليكم وأقول والله إنّي لا أخشى على المسلمين فتنة المسيح الدجّال والذي هو ذاته المُبلِس من رحمة الله الشيطان الرجيم المُنظَر إلى يوم البعث الأوّل ويريد أن يدّعي الرّبوبيّة ويقول أنّه من بعث الأموات ولكنّي أخشى على المسلمين فتنة علمائهم لأنّ المبعوثين ممّن أهلكهم الله وكانوا كافرين سوف يبعثهم الله فيعيدهم إليكم فلن تستطيعوا أن تكذّبوا الأموات لأنّ منهم من تعرفونهم ولكنّهم لن يدعوا الناس إلى الكفر لأنّهم قد أخذوا نصيبهم الأوّل من العذاب من بعد الموت وأنتم لا تعلمون؛ بل هم يريدون أن يتّبعوا الحقّ لأنّهم طلبوا من الله أن يعيدهم إلى الدّنيا ليعملوا صالحاً، وقال الله تعالى:
    {حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ﴿٩٩﴾ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ(100)} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    فما هي الكلمة التي هو قائلها سبحانه؟ والجواب من محكم الكتاب، قال الله تعالى:
    {وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٩٥﴾ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ} صدق الله العظيم [الأنبياء:95-96].

    وذلك لأنّ البعث مربوطٌ سرّه بخروج يأجوج ومأجوج فتنةً للنّاس أجمعين، وقال الله تعالى:
    {قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ﴿٩٨﴾ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا ﴿١٠٠﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    ويا أمّة لا إله إلّا الله، يا عباد الله اتّقوا الله! فوالله الذي لا إله غيره ولا معبودَ سواه لئن لم تصدّقوا بالبيان الحقّ للكتاب فتتّبعوا المهديّ المنتظر أنّكم سوف تُفتنوا فتُصدّقوا أنّ المسيح الكذّاب هو حقّاً ربّ العالمين وهو يكلّمكم جهرةً ويقول لكم: ألم تروا نار جهنّم الكبرى قد عرضناها عليكم عرضاً، فمن أتى بها سوانا؟ ويقول لكم: ألم تروا أمواتكم قد بعثناهم فمن بعثهم سوانا؟ وأمّا الجنّة التي وعدتكم بها فإنّها من تحت الثّرى باطن أرضكم، ثم تفتنون لأنّكم لن تستطيعوا أن تقولوا أنّ ذلك سحرٌ أبداً لأنّكم حقّاً سوف ترون النار قد تمّ عرضها للكافرين فمرّت بجانب أرضكم وكذلك الجنّة حقاً تجدونها حقاً على الواقع الحقيقيّ من تحت أرضكم، وكذلك الأموات يكلّمونكم قد تمّ بعثهم من قبورهم، وأمّا الذين لن تجدوهم من الذين كانوا يعبدون الله فسوف يقول أولئك قد ألقيناهم في نار جهنّم، ألا لعنة الله عليه لعناً كبيراً فكم المهديّ المنتظر متشوّقٌ للقاء عدوّ الله وعدوّ المؤمنين.

    ويا أمّة الإسلام يا حجّاج بيت الله الحرام، إذا لم تصدّقوا المهديّ المنتظر الذي ابتعثه الله لينقذكم وكافّة الأمم من فتنة المسيح الكذّاب فلن تستطيعوا أن تكذّبوه فكيف سوف تكذّبون بالنار وقد تمّ عرضها أمام أعينكم فمرّت بجانب أرضكم من الأعلى من جهة القطبين وكذلك المبعوثين من كافّة الأمم الذين أهلكهم الله بسبب التّكذيب لرسل ربهم وكذلك الجنّة تجدونها باطن أرضكم، ولكنّي أشهد الله عليكم وكافّة الأنصار الموقنين بالبيان الحقّ لكتاب ربّهم أنّي قد فصّلت لكم الحقّ تفصيلاً لعلّكم تتّقون، وأفتيتكم إنّما الجنّة التي باطن أرضكم إنّما هي الجنّة التي كان فيها أبواكم آدم وحوّاء وأخرجهم منها الشيطان الرّجيم إلى حيث أنتم وبقي الشيطان وقبيله من شياطين الجنّ والإنس من كلّ جنسٍ باطن أرضكم وحذّركم الله فتنتهم. وقال الله تعالى:
    {يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:27]، ألا والله إنّي لا أخشى على المسلمين والنّاس أجمعين فتنة الشّيطان الرّجيم المسيح الكذّاب ولكنّي أخشى على الأمم فتنة علماء المسلمين من الّذين اتّبعوا ما يخالف لكتاب الله ويحسبون أنّهم مهتدون.

    ويا أمّة الإسلام ويا حجّاج بيت الله الحرام إنّما البعث بعثان فلا يفتنكم عدوّ الله فليس هو من بعثهم؛ بل الله بعثهم وليس له أيّ علاقةٍ ببعثهم، وإنّما قدّر الله للشّياطين من يأجوج ومأجوج وإبليس الذين هم له عابدون الخروج من باطن الأرض في ميقات البعث الأوّل فتنةً للأحياء منكم وللأموات المبعوثين في البعث الأوّل، وذلك لأنّ المسيح الكذّاب فتنةً للأحياء والأموات. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٩٥﴾ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ} صدَق اللهُ العظيم [الأنبياء:95-96].

    وقال اللهُ تعالى :
    {قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ﴿٩٨﴾ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا ﴿١٠٠﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    فاتّقوا الله فليس المسيح الكذّاب والذي سوف يقول إنّه الله ربّ العالمين من أتى بنار جهنّم، وليس المسيح الكذّاب من بعث أموات الأمم الذين أهلكهم الله من قبلكم وكانوا مجرمين وليس المسيح الكذّاب من خلق جنّة الله من تحت الثّرى بل الله هو من أتى بالنّار فعرضها أمام أعينكم بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور، بل الله من بعث أمواتكم من الذين أهلكهم الله من قبلكم المكذّبين برسل ربّهم وليس المسيح الدجّال ربّ الأرض ذات المشرقين التي فيها جنّة الله باطن أرضكم فاتّقوا الله وصدّقوا كلام الله ربّي وربّكم وما كان لكم أن يكلّمكم الله الذي خلقكم جهرةً سبحانه بل من وراء حجاب الغمام. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّـهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الشورى:51].

    بمعنى أنّه ما كان لكم أن يكلّمكم الله جهرةً، ألا تتّقون؟ بل المسيح الكذّاب يكلّمكم جهرةً وأنتم ترونه، أفلا تعقلون؟ بل هو الشّيطان الرّجيم وسبق التّحذير منه لكافّة الأمم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّـهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ} صدق الله العظيم [النحل:36].

    اللهمّ قد بلّغت، اللهمّ فاشهد.. لا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم إنّا لله وإنّا إليه لراجعون.

    ويا علماء الأمّة إنّ الإمام المهديّ يريد أن يظهر لكم بالحقّ فصدّقوا بالحقّ ليتمّ الظّهور وإن أبيتُم أظهرني الله على مسلمكم وكافركم في ليلةٍ واحدةٍ وأنتم صاغرون.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    خليفة الله؛ الإمام المهديّ ناصر محمّدٍ اليمانيّ.
    ____________


  5. ترتيب المشاركة ورابطها: #5  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 193338   تعيين كل النص
    Abderrahman غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Sep 2013
    الدولة
    تونس
    المشاركات
    1,118

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    إن سبب عودة المجرمين من النار هو دعاؤهم بان تكون لهم كرة أخرى في الدنيا :
    قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (96) تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (98) وَمَا أَضَلَّنَا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ (99) فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ (100) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101) فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (102)
    فباب الدعاء يبقى مفتوحا من بعد الموت وهذا اقتباس من بيان الإمام :
    يامعشر البشر الأحياء منهم والأموات أجمعين، اعلموا حين يأتيكم العذاب أو الساعة بأنه تمّ إغلاق باب التوبة والعمل، ولكني الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أشهد الله وكفى بالله شهيداً إنِّي أُفتي بالحقّ أنّ باب الدعاء بالتضرع إلى الله وسؤال رحمته فلن يقفل الله باب الدعاء لا حين وقوع العذاب ولا حين مجيء الساعة، فلن يغلق الله باب الدعاء لا قبل الموت ولا بعد الموت لا في الدنيا ولا في الآخرة.
    ولذلك تجدون الإمام المهدي ناصر محمد اليماني يتوصّى حيُّكم أن يُبلِّغ ميتَكم أن لا تيأسوا من رحمة الله وأنّ باب الدعاء لم يغلقه الله لا في الدنيا ولا في الآخرة وجعل باب الدعاء والتضرع إلى الرب مفتوحاً لا يغلقه الله أبداً لا في الدنيا ولا في الآخرة، فلا يزال باب الدعاء مفتوح بشكلٍ مستمرٍ، فدائماً مفتوح باب الدعاء بالتضرع إلى الربّ ما دام الله حياً دائماً، والله حيٌّ دائمٌ لا يموت سبحانه وتعالى عمّا يشركون علواً كبيرا"

    ولكنهم بدل ان يدعوا ربهم ان يغفر لهم ويرحمهم دعوا ربهم ان تكون لهم كرة أخرى في الحياة الدنيا فهم مبلسون من رحمة الرحمان فاستجاب لهم المولى عز وجل ان ربي مجيب الدعاء والغريب انه هناك من الكفار من يدعو الملائكة خزنة النار ان تشفع لهم عند ربهم والأغرب انه هناك من يطلب ان يقضي عليه ربه من اليأس : إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ(76) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ (77) : سورة الزخرف.
    رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ
    والسلام

  6. ترتيب المشاركة ورابطها: #6  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 193342   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    الدولة
    الكويت
    المشاركات
    210

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طلحة الخير هشام مشاهدة المشاركة
    إن جاز لى السؤال ما هى الحكمة من البعث الاول للكافرين المكذبين ؟
    هل هى الفتنة ..أم الرحمة من أرحم الراحمين للمكذبين الكافرين أصحاب البعث الأول ؟
    وأنا وإن كنت ألحظ أن من أسباب البعث الأول الفتنة ..إلا أننى أرجح أنه رحمة من أرحم الراحمين كفرصة أو دور ثانى أو ملحق على قول المصرين .
    وهنا يحضرنى سؤال آخر ..إن كان البعث الأول رحمه فلماذا لا يكون لكل الكافرين سواء مكذبين أو ضالين أو أصحاب الأعراف ؟
    وبمراجعة بيانات الإمام المهدى المنتظر وجدت أن هناك فرصة لنجاة أصحاب الأعراف وذلك بدعاءهم على الأعراف فيستجيب لهم أرحم الراحمين ..وأما الضالين فأظنُ أنهم المتحسرين الذين سوف تشملهم شفاعة أرحم الراحمين .
    وأخيراً أطلب من أحبابى الأنصار المكرمين من عنده بيان أو توضيح أو تأويل يبين لنا الحكمة من البعث فجزاه الله وجزى جميع الأنصار النعيم الأعظم .
    والحمد لله رب العالمين .
    بسمِ الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وعلى آلهم الأطهار وصحبهم الأخيار ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

    والصلاة والسلام على عبيد النعيم الأعظم وعلى رأسهم الإمام المهدي خليفة الله الخاتم الإمام ناصر محمد اليماني

    الذي بعثه الله رحمة للعالمين، الذي اتخذ رضوان الله غاية وليس وسيلة لتحقيق أي نعيم دونه، ولم يكتفي برضوانه سبحانه عليه وحده بل إلى رضوانه في نفسه فلا يكون غضبانا ولا أسفا ولا حزينا

    ولما علم أن رضوان الله في نفسه يكون بتحقيق الغاية التي خلق الإنس والجن من أجلها وهي عبادته وحده لا شريك له
    صار هدفه هو هداية العالمين أجمعين الضالين والشياطين منهم إلى الصراط المستقيم

    ولكن بقي أمر وهو حزن الله في نفسه، فلو حقق الله له هدفه بهداية جميع عباده الأحياء إلى الصراط المستقيم، سيضل حزن الله في نفسه وحسرته سبحانه على عباده الذين ظلموا أنفسهم ولم يظلمهم شيئا كونه أرحم الراحمين، فكان العباد الأموات عائقا أمام الإمام المهدي لتحقيق هدفه

    ومن ثم صار هدفه هو هداية عباد الله أجمعين الأحياء منهم والأموات سعيا لتحقيق رضوان الله في نفسه لا غضبانا ولا أسفا ولا متحسرا ولا حزينا

    وبرحمة من الله لهذا العبد الذي اتخذ رضوان نفس ربه غاية وليس وسيلة سيبعث له البعث الأول ليكون سببا في هدايتهم إلى الصراط المستقيم إلا من أبى من الشياطين.

    هذا هو المهدي المنتظر الذي لم نقدره حق قدره ولم نحط بسره، فضل الله ورحمته على العالمين.

    اقتباس:

    ولكن المهديّ المنتظَر لم يكتفِ برضوان الله عليه إذاً أصبح رضوانه ليس إلا كوسيلة لتحقيق جنته ويقيني من ناره؛ بل أريد أن يكون الله راضياً في نفسه وأنفقُ كلّ شيء في سبيل تحقيق رضوان الله في نفسه ولكنه حال بيني وبين تحقيق هذا الهدف هم عباده الذين أهلكهم فيقول:
    { وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاء وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ﴿28﴾ أن كانت إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿29﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون ﴿30﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ ﴿31﴾ وَإِن كلّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿32﴾ } صدق الله العظيم [يس]

    ولذلك حرَّم المهديّ المنتظَر جنّة النّعيم على نفسه وأنفق درجته فيها لجده محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قُربةً إلى ربّي لكي يحقق لي هدفي الأعظم من جنته الذي أعيش من أجله فيكون هو راضياً في نفسه وليس عليَّ فحسب بل على عبادة الضالين الذين يتحسر عليهم بعد أن أهلكهم، ولذلك سوف يبعثهم ليجعل النّاس أمّة واحدة على صراطٍ مستقيمٍ لكي يتحقق هدف المهديّ المنتظَر وفي ذلك سرّ البعث الأول لجميع أموات الكافرين لكي يجعل الله النّاس أمّة واحدة على صراطٍ مستقيمٍ في زمن المهديّ المنتظَر فيتحقق هدف المهديّ المنتظَر يا من تجادل في أمره ولا تحيط بسره، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { عَسَىٰ رَبُّكُمْ أن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جهنّم لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا } صدق الله العظيم [الإسراء:٨]

    وتصديقاً لوعد الله بالحق:
    { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ } صدق الله العظيم [هود]

    بمعنى أنه لم يتحقق هدف الهُدى فيجعل الله النّاس أمّةً واحدةً منذ أول رسول إلى خاتم الأنبياء والمرسلين محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولن يتحقق الهدى للناس جميعاً فيجعلهم الله أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ فيتحقق الهدف من خلقهم إلا في زمن المهديّ المنتظَر الذي يعبد نعيم رضوان نفس ربّه وليس كوسيلة بل كغاية.



    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=14250

  7. ترتيب المشاركة ورابطها: #7  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 193406   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    7,418

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طلحة الخير هشام مشاهدة المشاركة
    إن جاز لى السؤال ما هى الحكمة من البعث الاول للكافرين المكذبين ؟
    مسائل في البعث الأول الخاص بمن يشاء الله من الكافرين
    والبعث الثاني والشامل لجميع الخلق
    http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=1302

    إقتباس من أحد بيانات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني والبيان كاملا مفصلا في الرابط اعلاه:

    هذا البعث الأول يبعث الله فيه الكافرين لكي يهديهم الله بالمهديّ المنتظر إلى صراط العزيز الحميد فيجعل الله الناس أمّةً واحدةً بعد أن أخذوا نصيبهم الأوّل من العذاب في نار جهنم ويريد الله أن يرحمهم وإن عدتم عدنا فيدخلهم الله مرّةً أخرى في نار. جهنم تصديقاً لقول الله تعالى: {عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً (8) إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (9)} صدق الله العظيم [الإسراء].

    مصدر الإقتباس الشاهد من البيان:

    اقتباس المشاركة: 4491 من الموضوع: مسائل في البعث الأول والشامل ..


    Englishفارسى Espaَnol Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    - 2 -
    الإمامُ ناصرُ مُحمَّدٍ اليمانيُّ
    04 - 04 - 1429 هـ
    10 - 04 - 2008 مـ
    ـــــــــــــــــــ



    { قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ }
    صـــدق الله العظيـــــــــم..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله الطيّبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..
    ويا أيّها السائل، ألم تسأل نفسك لماذا سوف يأتي الدجّال فيدّعي الرّبوبيّة وأنّ لديه جنةً وناراً؟ وذلك لأنه استغلّ يوم البعث الأوّل للرّجعة لمن يشاء الله من الكافرين والذي لطالما أكّدناه حصرياً من القرآن العظيم وقلنا بأنّه يوجد هناك بعثان وهما البعث الأول لرجعة الذين أهلكهم الله وكانوا كافرين ويحدث في يوم الآزفة، وهو يومٌ قدريٌ في الكتاب، ويبدأ فيه الرحيل إلى الأرض المفروشة تصديقاً لوعد الله بالخلافة فيها إلى ما يشاء الله، ومن بعد ذلك بزمنٍ يأتي البعث الشامل وهو يوم التّلاق لجميع الأوّلين والآخرين. وقال الله تعالى:
    {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ (15) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17) وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18)} صدق الله العظيم [غافر].

    فأمّا البعث الشامل للناس أجمعين فهو البعث الشامل يوم يقوم الناس لربّ العالمين بعد أن يهلك الله كلّ شيءٍ ويبقى وجه ربّك ذو الجلال والإكرام، وهذا هو البعث الشامل يحدث يوم التّلاق للأوّلين والآخرين للناس أجمعين تصديقاً لشطرٍ من الآيات أعلاه في قول الله تعالى:
    {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ (15) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17)} صدق الله العظيم.

    ولكن يوجد هناك بعثٌ جزئيٌّ لمن يشاء الله من الذين أهلكهم الله وكانوا كافرين ويحدث في يوم الآزفة يوم البعث الأول وهو المقصود من قول الله تعالى:
    {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ} صدق الله العظيم.

    وهذا البعث الأول يبعث الله فيه الكافرين لكي يهديهم الله بالمهديّ المنتظر إلى صراط العزيز الحميد فيجعل الله الناس أمّةً واحدةً بعد أن أخذوا نصيبهم الأوّل من العذاب في نار جهنم ويريد الله أن يرحمهم وإن عُدْتُم عُدنا فيدخلهم الله مرّةً أخرى في نار جهنم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً (8) إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (9)} صدق الله العظيم [الإسراء].

    والهالكون من اليهود من الذين يفترون على الله الكذب وهم يعلمون لهم بعثان وحياتان وموتتان. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً (74) اِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً (75)} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ويقصد الله بأنّ نبيّه لو اتّبع اليهود وافترى على الله كما يفترون لأذاقه الله كما سوف يذيقهم ضعف الحياة وضعف الممات وذلك لأنّ المجرمين لهم حياتان وموتان، وللأسف بأنّ منهم من سوف يعود إلى الكفر بالحقّ كما كانوا يفعلون من قبل في حياتهم الأولى. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (27) بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28)} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وفعلاً سوف يعودون من بعد الرّجعة لما نهوا عنه وإنّهم لكاذبون وإنّ الهدى هدى الله وما يدريهم أنّهم إذا رجعوا بأنّهم لن يعودوا لما نهوا عنه والهدى هدى الله يصرف قلوبهم كيف يشاء ولكنّهم يجهلون ونظراً لجهلهم عن معرفة ربّهم بأنّه يحول بين المرء وقلبه ولذلك سوف يعودون لما نهوا عنه وإنّهم لكاذبون، ولا يقصد الله بأنهم ينوون الكذب بعد أن وقفوا على نار جهنم، وإنما يقصد الله بقوله:
    {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} أي كاذبون بقولهم: {يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}، فما يدريهم بأنّهم سوف يكونون من المؤمنين والله يحول بين المرء وقلبه والهدى هدى الله؟ ولكنّهم لم يعلموا بأنّ الله يحول بين المرء وقلبه فيصرف القلوب كيف يشاء ونظراً لجهلهم بهذه القدرة حتماً لابدّ أن يبيّن الله لهم ذلك فيرجعهم في يوم الرّجعة، ومن بعد ذلك يعودون لما نُهوا عنه ولم يصدقوا الله ما وعدوه في قولهم: {يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم.

    وفي يوم التّلاق يوم البعث الشامل بعد أن قضوا حياتين وموتتين وبعثين فيقول الله لهم:
    {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:28]، وتجدون جوابهم في موضعٍ آخر قال الله تعالى: {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ} صدق الله العظيم [غافر:11].

    إذاً يا قوم إنّ الكفّار المفترين على الله الكذب لهم حياتان وموتتان وبعثان. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً (74) اِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً (75)} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ولكنّ جدّي محمداً رسول الله ثبّته الله ولم يفتر على الله بغير الحقّ، وإنما لو اتّبعهم وافترى على الله مثلهم لجعل الله له كما لهم بعثين وحياتين وموتين وذلك لأنهم يعذّبون بعد الموت الأوّل في النار ومن ثمّ يخرجهم لقضاء حياتهم الثانية ومن ثمّ يعودون لما نُهوا عنه ومن ثمّ يدخلهم النار مرةً أخرى ولكنّ أكثركم يجهلون البعث الأول في هذه الحياة والذي سوف يستغلّه المسيح الدجّال والذي هو ذاته الشيطان الرجيم الذي طلب من الله أن يُنظِرَه إلى يوم البعث وهو البعث الأول؛ قال إنّك لمن المنظرين، ويريد الشيطان أن يستغلّ البعث الأول فيقول أنّه المسيح عيسى ابن مريم وأنّه الله ربّ العالمين! وإنّه كذّابٌ وليس المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ما كان له أن يقول ذلك بل ذلك المسيح الكذّاب وليس المسيح عيسى ابن مريم، ولذلك يسمّى المسيح الكذّاب، فأين التناقض يا من وصفت بأنّ في بيان المهديّ المنتظر تناقضاً؟ بل لم تفهم الخبر جيّداً هداك الله للحقّ وشرح صدرك ونوّر قلبك إنّ ربّي غفورٌ رحيمٌ.

    وأنا أصدّق عقيدة الشيعة الاثني عشر في الرّجعة وأخالفهم في بعث أبي بكرٍ وعمر كما يزعمون بغير الحقّ، ولربّما يزعم الجاهلون بأنّي من الشيعة الاثني عشر ما دمت صدّقت بالرجعة والبعث الأوّل، ولست من الشيعة في شيءٍ غير أنّي أصدّق العقائد الحقّ لديهم وأخالفهم فيما كان باطلاً مفترىً على محمدٍ رسول الله والأئمّة الأحد عشر من قبلي، وأتحدّى الشيعة بالحقّ حصريّاً من القرآن العظيم.

    وكذلك لم يجعلني الله من أهل السّنّة في شيءٍ من الذين يصدّقون بأحاديث تخالف لمحكم القرآن العظيم وهي موضوعةٌ وهم لا يعلمون أنّها أحاديثٌ مفتراةٌ غير أنّي أصدّق العقائد الحقّ لدى أهل السّنّة وأخالف ما كان باطلاً مفترًى مدسوساً في السّنّة المحمّديّة، وأتحدّى أهل السّنّة حصرياً من القرآن العظيم وبرغم أنّ أهل السّنّة لديهم أحاديثٌ مفتراةٌ أكثر ممّا لدى الشيعة الاثني عشر، ولكنّي أعتبر أهل السّنّة أقرب إلى الحقّ من الشيعة، وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّ كثيراً من الشيعة يدعون آل بيت محمّدٍ رسول الله من دون الله وذلك هو الشّرك بالله، وبرغم أنّ الشيعة من أكثر المذاهب الإسلامية إحاطةً بشأن المهديّ المنتظر ولكنه أضلّ كثيراً منهم سرداب سامرّاء، فكم أكرّر وأقول يا معشر الشيعة الاثني عشر لقد ظهر البدر وأقسم بالله العظيم إنّكم لن تشاهدوا البدر ما لم تخرجوا من سرداب سامرّاء المظلم، فلا أظنّ من كان في سرادبٍ مظلمٍ أن يشاهد البدر ولو صار وسط السماء.

    وكذلك لا أنتمي إلى أيٍّ من المذاهب الإسلامية، وأكفر بتفرّق المسلمين في دينهم إلى فرقٍ وشيعٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون ولستُ منهم في شيءٍ، وكذلك محمّدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ليس منهم في شيءٍ، فكيف يستمسكون بحديثٍ مفترى
    [اختلاف أمّتي رحمةٌ] وهو يخالف لجميع آيات القرآن العظيم المحكمة في هذا الشأن، وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لسْتَ مِنْهُم في شَيْءٍ} صدق الله العظيم [الأنعام:159]، أم لم ينهَكم الله عن التفرّق يا معشر علماء المسلمين؟

    وكذلك نهاكم الله يا معشر علماء المسلمين وأتباعهم أن تكونوا كمثل أهل الكتاب فتفرّقوا دينكم شيعاً فتجدون أمر الله الصادر في محكم كتابه في قوله تعالى:
    {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30) مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32)} صَدَقَ اللهُ العظيمُ [الروم].

    وكذلك أمْرُ اللهِ الصادرُ في قوْلِه تعالى:
    {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13)} صَدَقَ اللهُ العظيمُ [الشورى:13].

    وكذلك في قولِه تعالى:
    {انَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} صَدَقَ اللهُ العظيمُ [الأنعام:159].

    وكذلك أمر اللهِ الصادرُ في مُحْكَمِ كتابِه في قوْلِه تعالى:
    {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} صَدَقَ اللهُ العظيمُ [آل عمران:103].

    وكذلك أمْرُ اللهِ الصادرُ في مُحكَمِ كتابِه في قوْلِه تعالى:
    {وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} صَدَقَ اللهُ العظيمُ [الأنفال:46].

    ولكنّكم يا معشر علماء الأمّة وأتباعهم خالفتم جميع أوامر ربّكم المكرّرة في هذه الآيات المحكمات فتنازعتم وفشلتم وذهبت ريحكم كما هو حالكم الآن مستضعفون فذهب عزّكم إلى أعدائكم نظراً لمخالفتكم لأمر ربّكم، وقد وعدكم الله بأنّه إذا خالفتم أمره في الكتاب بأنّكم سوف تفشلون وتذهب ريحكم كما هو حالكم الآن فلا تستطيعون أن تنكروا بأنّكم تنازعتم فتفرّقتم وفشلتم فذهبت ريحكم كما هو حالكم الآن.

    وبعثني الله بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور رحمةً بكم لأجمع شملكم وأجبر كسركم وأوحّد صفّكم، وبعثني الله فضلاً من لدنه ورحمةً لكم لأنقذكم من فتنة المسيح الدجّال وأحكم بينكم في جميع ما كنتم فيه تختلفون لجمع شملكم ولتوحيد صفّكم فيتمّ بعبده نوره ولو كره المجرمون ظهوره لتكون كلمة الله هي العليا فيعزّكم الله بعبده والعزّة لله جميعاً فأيّدني بتصريح الاصطفاء للخلافة والقيادة عليكم، فأيّدني بالتصريح فزادني عليكم بسطةً في العلم بالبيان الحقّ للقرآن العظيم المرجع المحفوظ من التحريف لأحكم بينكم في جميع ما كنتم فيه تختلفون وأهديكم بالقرآن إلى صراطٍ مستقيمٍ، معتصماً بكتاب الله وسنّة رسوله وكافراً بما خالف من السّنّة لأمّ الكتاب في آياته المحكمات والتي جعلهنّ الله الأساس للعقيدة الإسلاميّة الحنيفيّة ملّة إبراهيم ومن قبله ومن بعده لجميع الأنبياء والمرسلين.

    وأمّا سبب كفري بما خالف من السّنّة للقرآن المحكم وذلك لأنّي أعلم أنها سُنّةٌ مدسوسةٌ من الشيطان الرجيم ليردّوكم هو وأولياؤه من شياطين البشر فيفتنوكم فيردّوكم من بعد إيمانكم كافرين بآيات الله المحكمات في القرآن العظيم والتي جعلهنّ الله أمّ الكتاب فصدّكم (صحابة رسول الله ظاهر الأمر) عن القرآن العظيم كما نبّأكم الله بذلك بأنّه جاءت طائفةٌ من اليهود فأعلنوا إسلامهم ليكونوا من صحابة رسول الله ظاهر الأمر فيكونوا من رواة الحديث ليصدّوكم عن سبيل الله عن طريق السّنّة المحمديّة بأحاديث غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام بل مخالفة لكتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وآله وسلّم جملةً وتفصيلاً بل اختلافاً كثيراً.
    وقد بيّن الله لكم هذا المكر اليهوديّ في القرآن العظيم في قوله تعالى:
    {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2)} صدق الله العظيم [المنافقون].

    ومن ثمّ بيّن الله لكم كيفيّة صدّهم عن سبيل الله بأنّه ليس بالسّيف بل بأحاديث لم يقلها عليه الصلاة والسلام فبيّن الله ذلك المكر لكم في القرآن العظيم في محكم كتابه في قول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا (82)} صدق الله العظيم [النساء].

    فتجدون قول الله الموجّه إلى علماء الأمّة خاصّةً:
    {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا (82)} صدق الله العظيم، وهذه الآية جاءت لتأكيد الأمر لقول الله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} صدق الله العظيم [الشورى:10].

    بمعنى أنّ ما اختلفتم فيه من شيءٍ في السّنّة بأن تردّوا حكمه إلى الله في القرآن العظيم يستنبطه أولو الأمر منكم من القرآن العظيم، فتجدوا بين قول الله في القرآن العظيم وبين هذا القول في سنّة محمّدٍ رسول الله اختلافاً كثيراً، وذلك لأنّ السّنّة جاءت من عند الله كما جاء هذا القرآن العظيم، ولكنّ الله لم يعدكم بحفظ السّنّة من التحريف بل وعدكم بحفظ القرآن من التحريف ليكون المرجع لما اختلفتم فيه من السّنّة بأن تردّوه إلى القرآن، فتدبّروا آياته المحكمات في ذلك الشأن وسوف تجدون إذا كان الحديث السّنّيّ مفترًى فحتماً سوف تجدون بينه وبين محكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً ومن ثمّ تعلمون بأنّ هذا الحديث السّنيّ من عند غير الله ورسوله وذلك لأنّ السُنّة هي كذلك جاءت من عند الله كما جاء القرآن من عنده سبحانه وهذه الآية كذلك جعلها الله برهاناً للحديث الحقّ عن محمّدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم:
    [ألا وإنّي أوتيت القرآن ومثله معه] صدق محمّدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، بل ُسنّة محمّدٍ رسول الله جاءت للبيان فتزيد القرآن توضيحاً للمسلمين، ألا وإنّ البيان من عند الله سبحانه وتعالى. تصديقاً لقول الله الحقّ في محكم كتابه: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)} صدق الله العظيم [القيامة].

    وأنا المهديّ المنتظر خليفة الله على البشر الإمام الثاني عشر من آل البيت المطهّر ولم أكن من الشيعة الاثني عشر ولا من السّنّة ولا أنتمي لأيّ فرقةٍ منكم أبداً بل جعلني الله حكماً عدلاً وذا قولٍ فصلٍ بينكم، ولربّما تجدون حكماً في مسألةٍ ما تتّفق مع ما يقوله أحد المذاهب الأخرى فيظنّ الجاهلون لأمري منكم بأنّي أنتمي إلى هذه الطائفة ولكن لو تدبّر بياناتي الأخرى لوجد أنّي أخالفها في أحكامٍ أخرى كثيرةٍ فيخرج بنتيجةٍ إذاً ناصر محمدٍ اليمانيّ ليس من هذه الطائفة التي ظنّ بأنّي أنتمي إليها.

    ويا معشر علماء الأمّة، إنّما أنا حكمٌ بينكم بالعدل وأقول قولاً فصلاً مستنبطاً الحكم الحقّ من القول الفصل وما هو بالهزل، ولم أردّ الحكم إلى عقلي بل أستنبط لكم حكم ربّي في هذه المسألة من القرآن العظيم ومن أحسن من الله حكماً لقومٍ يتّقون؟ مستمسكاً بكتاب الله وسنّة رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم وكافراً بالسنّة اليهوديّة المدسوسة في سنّة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولم آتكم للدفاع عن القرآن فهو محفوظ من التحريف إلى يوم الدّين بل جئتكم للدفاع عن سنّة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فأبيّن لكم السّنّة اليهوديّة المدسوسة فيها فأكذّبها بقول الله مباشرةً من القرآن العظيم، وذلك لأنّ الله أيّدني بالبيان للقرآن لكي أسند الحديث الحقّ مباشرةً إلى القرآن العظيم، غير أنّي لا أشتم الذين قيل عنهم من صحابة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّ المفترين قد يسندونه إلى صحابته الحقّ وهم براءٌ من روايته كبراءة الذئب من دم يوسف، وذلك مكرٌ من المنافقين. فإن بيّنت لكم حديثاً كان مفترًى على محمّدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فاستنبطت لكم برهان تكذيبه من قول الله برغم أنّ ذلك الحديث مرويٌّ عن بعض الصحابة الأبرار، فأحذّركم أن تسبّوهم شيئاً فمن سبّهم فهو آثمٌ قلبه، فهل سمعه منهم حتى يعلم علم اليقين فيشتمهم فما يدريكم؟ بل المنافقون هم المفترون على الله ورسوله وعلى صحابته الأخيار وذلك لأنّ الحديث لو جاء مرويّاً عن الصحابيّ اليهوديّ فلانٍ وعن الصحابيّ اليهوديّ فلانٍ عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لما استطاعوا أن يضلّلوا الأمّة عن الصّراط المستقيم بل كانوا يسندونه إليهم كذباً، غير أنّ في الصحابة سمّاعين لهم ويظنّون أنهم لا يقولون لهم غير الحقّ وكذلك يأخذ عنهم السمّاعون لهم من بعض المسلمين فوردت إليكم يا معشر علماء الأمّة الإسلاميّة أحاديث تخالف حديث الله في القرآن العظيم جملةً وتفصيلاً، ولا أقول بأنها تخالف الآيات المتشابهات معهنّ في ظاهرهنّ بل تخالف الآيات المحكمات التي جعلهنّ الله أمّ الكتاب لا يزيغ عنهنّ إلّا هالكٌ في قلبه زيغٌ عن الحقّ الواضح والبيّن ابتغاء تأويل الآيات المتشابهات من القرآن مع ذلك الحديث المفترى بمكرٍ خبيثٍ فجعلوه يتشابه مع ظاهرهنّ ليزعم الذين في قلوبهم زيغٌ عن المحكم بأنّ هذا الحديث جاء بياناً لتلك الآية والتي لا تزال بحاجةٍ إلى التأويل، وقد اتّبعتم المتشابه يا معشر علماء الأمّة وتركتم المحكم الواضح والبيّن وهنّ أمّ الكتاب أفلا تتّقون؟

    وقد وجدت طالب علمٍ يقول بأنه سوف يدعوني للمباهلة إن لم أتّبع الملّة اليهوديّة المفتراة في سنّة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم! وأقول يا طالب العلم ويا معشر جميع علماء الأمّة على مختلف فرقهم ومذاهبهم، إن كنتم تؤمنون بالقرآن العظيم فتعالوا إلى حكم الله في القرآن فيما خالفه من السّنّة المحمّديّة، ولربّما يودّ أحدكم أن يقول إنّه لا يعلم تأويل القرآن إلّا الله وكفانا ما وجدنا عليه السلف الصالح من قبلنا. ومن ثمّ يردّ عليه ناصرٌ اليمانيّ فأقول: لقد قلت أنّ القرآن لا يعلم تأويله إلا الله، وجعلت القرآن كلّه غير مفهومٍ ولا يعلم تأويله إلا الله، فهل عندك سلطانٌ بهذا أم تقول على الله ما لا تعلم؟ ولكنّ الله يقول أنّ القرآن تنقسم آياته إلى آياتٍ محكماتٍ واضحاتٍ بيّناتٍ للعالم والجاهل لا يزيغ عنهنّ إلا هالكٌ فيتّبع آياتٍ أخرى في القرآن العظيم لا يعلم تأويلهنّ إلا الله ولأنّهنّ لا تزلن بحاجةٍ إلى التأويل وتوضيح المقصود فيهنّ فاستغلّ اليهود تلك الآيات المتشابهات لغويّاً فدسّوا أحاديث تتشابه معها، وكذلك استغلّوا الحديث الحقّ عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ما تشابه مع القرآن فهو منّي] صدق محمّدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فهذا الحديث سنده من القرآن هو قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا (82)} صَدَقَ اللهُ العظيمُ [النساء].

    بمعنى أنّه إذا كان هذا الحديث النبويّ من عند غير الله فسوف نجد بينه وبين حديث الله في القرآن العظيم اختلافاً كثيراً ولذلك قال محمّدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ما تشابه مع القرآن فهو منّي]، بمعنى أنّه ما اختلف مع القرآن فهو ليس منه عليه الصلاة والسلام، ولكن للأسف حتى هذا الحديث الواضح والبيّن لم يفهمه علماء الأمّة ومنهم من يطعن فيه أنه ليس عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الذي لا ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام بل يوحى إليه القرآن العظيم والسّنّة المهداة.

    ولسوف أبيّن لكم يا معشر علماء الأمّة المقصود من حديث محمّدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بقوله عليه الصلاة والسلام وآله:
    [ما تشابه مع القرآن فهو منّي]، فهو لا يقصد أن تقوموا بتطبيقه مع ظاهر الآيات المتشابهة بل يقصد أن تقوموا بتطبيق المقارنة بين هذا الحديث النبويّ وبين الآيات المحكمات الواضحات البيّنات فإذا لم يخالف العقائد التي جاءت فيهن فهو عن محمّدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وعلى سبيل المثال الحديث المفترى عنه عليه الصلاة والسلام، وعن أبي هريرة وأظنّه بريئاً من روايته أنّه قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [إنّكم سترون ربّكم يوم القيامة كما ترون البدر جليّاً لا تضامون في رؤيته]. فإذا قمتم يا معشر علماء الأمّة بتطبيقه على المتشابه في القرآن فسوف تجدون وكأنّ هذا الحديث جاء تأكيداً بلا شكٍ أو ريبٍ ترونه مطابقاً لقوله تعالى: {وُجوهٌ يومَئذٍ ناضِرةٌ (22) إِلى رَبِّها ناظِرةٌ (23)} صدق الله العظيم [القيامة].

    ولكنّ الله يقصد منتظرةٌ إلى رحمته تعالى الذي كتب على نفسه الرحمة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُل لِّلَّهِ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:12].

    ولكن يا معشر علماء الأمّة إذا رجعتم لتطبيق هذا الحديث مع المحكم من القرآن فسوف تجدون بأنّ بينه وبين هذا الحديث اختلافاً كثيراً؛ بل سوف تجدون النّفي الذي لا يحتمل الشكّ ومن ثمّ تعلمون بأنّ هذا الحديث موضوعٌ ليتشابه مع هذه الآية المتشابهة معه لغويّاً وأنّه ليس عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لأنّه قال ما تشابه مع القرآن فهو منّي فكيف أنه يتشابه مع آيةٍ لا تزال بحاجةٍ إلى تأويلٍ ومن ثمّ يكون مخالفاً للمحكم والواضح والبيّن في هذا الشأن في شأن عقيدة المسلم لرؤية ربّه، ومن ثمّ تخرجون بنتيجةٍ أنّ هذا الحديث لم يكن عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم نظراً لأنه خالف الآيات المحكمات في هذا الشأن، ولا ينبغي لأحاديث البيان للمتشابه من القرآن أن تأتي مخالفةً للقرآن المحكم الواضح والبيّن والتي جعلهنّ الله هنّ أمّ الكتاب.

    ويا معشر علماء الأمّة الإسلاميّة إنّما أدافع عن سنّة محمّدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الحقّ، فهي لم تختف بل موجودةٌ بين أيديكم كما القرآن بين أيديكم ولكنّ المفترين من اليهود دسّوا لكم أحاديثَ تخالف لأحاديث السّنّة الحقّ في هذا الشأن وكذلك تخالف للآيات المحكمات أمّ الكتاب في القرآن العظيم وأصل العقيدة للمسلم، وبعد أن بيّنّا لكم حكم القرآن في هذا الشأن، فتعالوا لنطبّق الأحاديث في السّنّة المحمّديّة عليه الصلاة والسلام شرط أن يتمّ التطبيق لهذه الأحاديث مع الآيات المحكمات الواضحات البيّنات والتي جعلهنّ الله أمّ الكتاب في هذا الشأن، ولئن أبيتم إلا تطبيقه مع المتشابه والتي لا تزال بحاجةٍ إلى تأويلٍ فقد هلكتم لئن فعلتم، وذلك لأنّكم تركتم الآيات المحكمات في هذا الشأن واتّبعتم المتشابه وفي قلوبكم زيغٌ عن الحقّ لئن اتّبعتم الآيات المتشابهات في القرآن العظيم وتركتم الآيات المحكمات الواضحات البيّنات. فتعالوا لننظر سوياً في سنّة محمّدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لكي ننظر هل السّنّة الحقّ تخالف لحكم الإمام ناصر محمّدٍ اليمانيّ من القرآن في شأن الرؤية لله سبحانه، وحتماً بلا شكٍ أو ريبٍ سوف نجد أنّ بين الأحاديث الواردة في هذا الشأن اختلافاً كثيراً فيما بينها وذلك لأنّ الحقّ منها سوف تجدونه ينطبق مع المحكم، والباطل سوف نجده مخالفاً للمحكم أمّ الكتاب في هذا الشأن، ولكنه يتّفق مع الآيات المتشابهات في ظاهرهنّ في هذا الشأن فلنذهب إلى السّنّة لننظر في الأحاديث في هذا الشأن حتى يتبيّن لنا الحديث النبويّ الحقّ الذي من عند الله ورسوله من الذي من عند غير الله ورسوله.

    فلنبدأ للتطبيق للتصديق للسّنّة المحمديّة الحقّ:
    قال محمّدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مصدّقاً للآيات المحكمات في شأن الرّؤية قال:
    [لن يرى الله أحدٌ في الدنيا ولا في الآخرة] صدق محمدٌ رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهذا الحديث الحقّ قد اتّفق مع القرآن المحكم الواضح والبيّن في قول الله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العليّ العظيم [الأعراف:143].

    {لَن تَرَانِي}، وصدق رسوله الكريم في قوله: [لن يرى الله أحدٌ في الدّنيا ولا في الآخرة]، ولكننا نشاهد نوره سبحانه يشعّ من وراء حجاب الغمام فتشرق الأرض بنور ربّها تصديقاً لقول الله تعالى في محكم كتابه: {وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} صدق الله العظيم [الزمر:69]، وتصديقاً لقوله عزّ وجلّ: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ} صدق الله العظيم [البقرة:211].

    فيأتي الحديث الحقّ عن محمّدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في شأن الرّؤية، وقال عليه الصلاة والسلام
    [يهبط وبينه وبين خلقه حجابٌ] صدق محمّدٌ رسول الله عليه الصلاة والسلام، وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنزِيلاً} صدق الله العظيم [الفرقان:25]، وتصديقاً لحديث محمّدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في نفي رؤيته لربّه ليلة الإسراء والمعراج وقال عليه الصلاة والسلام: [نورٌ أراه] صدق محمّدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ويتّفق هذا الحديث مع الآيات المحكمة في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الشورى:51].

    ولكن بالله عليكم يا معشر أولي الألباب تعالوا لنتدبّر حديث الإفك والافتراء والبهتان عن الله ورسوله، غير أنّي لا أشتم راويه، فتدبّروا هذا الحديث الذي يرفضه القرآن والسّنّة والعقل والنقل جملةً وتفصيلاً، وقالوا أنه قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [قال أناسٌ: يا رسول الله! هل نرى ربّنا يوم القيامة؟ فقال: هل تضارّون في الشمس ليس دونها سحابٌ؟ قالوا: لا يا رسول الله! قال: هل تضارّون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحابٌ؟ قالوا: لا يا رسول الله! قال: فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك؛ يجمع الله الناس فيقول: من كان يعبد شيئاً فليتّبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطّواغيت الطّواغيت، وتبقى هذه الأمّة فيها منافقوها إلى أن قال: فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون، فيقول: أنار بّكم، فيقولون: أنت ربّنا، فيتبعونه، ويضرب جسر جهنّم، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: فأكون أوّل من يجيز، ودعاء الرّسل يومئذٍ: اللهمّ سلّم سلّم، وبه كلاليب مثل شوك السّعدان، أما رأيتم شوك السّعدان؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: فإنّها مثل شوك السّعدان، غير أنّه لا يعلم قدر عظمها إلا الله، فتخطف الناس لأعمالهم، فمنهم الموبق بعمله، ومنهم المخردل ثمّ ينجو، حتى إذا فرغ الله من القضاء بين عباده وأراد أن يخرج من النار من أراد -أن يخرج من كان يشهد أن لا إله إلا الله- أمر الملائكة أن يخرجوهم فيعرفونهم بعلامة آثار السّجود، وحرّم على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السّجود، فيخرجونهم قد امتحشوا، فيصبّ عليهم ماءٌ يقال له: ماء الحياة، فينبتون نبات الحبّة في حميل السّيل..]
    إلى آخر الحديث..

    فانظروا إلى شرّ البليّة وشرّ البليّة ما يضحك:
    [فإنّكم ترونه يوم القيامة كذلك؛ يجمع الله الناس فيقول: من كان يعبد شيئاً فليتّبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطّواغيت الطّواغيت، وتبقى هذه الأمّة فيها منافقوها.. إلى أن قال: فيأتيهم الله في الصّورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربّكم، فيقولون: أنت ربّنا، فيتبعونه]
    فبالله عليكم كيف يتبع الله عباده من وإلى أين يتبعونه؟ فهل جعلتم الله فاطر السماوات والأرض إنساناً يمشي وأتباعه يمشون وراءه؟ أفلا تعقلون؟ وتالله لا يتبعون إلا المسيح الدجّال في الدّنيا يقول اتّبعوني لأدخلكم جنّتي! بل كيف قولهم أنّهم يرون الله يوم القيامة؟ ثمّ يقول المفتري أنّ الله يجمع الناس ثم يقول:
    من كان يعبد شيئاً فليتّبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطّواغيت الطّواغيت، وتبقى هذه الأمّة فيها منافقوها.. إلى أن قال: فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون
    وهل يعرفون الله من قبل حتى إذا شاهدوا صورته فيعرفونه؟ أفلا تعقلون؟ فهل إلى هذا الحدّ لا تستخدمون عقولكم يا معشر المصدّقين لهذا الافتراء الذي يخالف كتاب الله وسنّة رسوله جملةً وتفصيلاً؟ فإن كنتم تتّبعون كتاب الله وسنّة رسوله فها أنا ذا آتيكم بالآيات المحكمات من كتاب الله ومنكم من يصفني بأنّي على ضلالٍ وأنّه هو على الحقّ، فهل أنت رجلٌ رشيدٌ؟ فإنّي أخوّفك بالقرآن فهل تخاف وعيد ولن تفلت منّي يا طالب العلم.

    ويا معشر جميع علماء الأمّة، فسوف نحكم في اختلافاتكم نقطةً نقطةً وأعدكم أنّي لن أستنبط حكمي إلّا من الآيات المحكمات الواضحات البيّنات لا يزيغ عنهنّ إلا الذين في قلوبهم زيغٌ فسوف ترونهم ينبذون هذه الآيات وراء ظهورهم وكأنّ ناصر محمّدٍ اليمانيّ لم يحاجّ بهنّ شيئاً بل لا تجدونهم حتى يعلّقوا عليهنّ شيئاً فيحاجّ ناصر محمّدٍ اليمانيّ لماذا أوردهنّ، فما علاقتهنّ بالموضوع؟ أو يأتي بتأويلٍ لهنّ فهو لا يستطيع لأنّهنّ واضحاتٌ ولسن بحاجةٍ إلى التأويل نظراً لوضوحهنّ في محكم كتابه ومن هذه الآيات المحكمات أستنبط لكم الحكم الحقّ ذلك وعدٌ علينا غير مكذوبٍ، فهل تروني حاججتُكم في عدم رؤية الله جهرةً بالآيات المتشابهة؟ حاشا لله ربّ العالمين ما أتيتكم إلا بالآيات المحكمات الّتي تنفي الرّؤية
    {لَنْ تَرَانِي} وأثبتنا بأنّ الله لن يُرى جهرةً سبحانه ولكنّه يكلّم الناس من وراء حجابٍ، ومن ثمّ بيّنّا لكم حجاب الغمام بين العبيد والمعبود وفصّلنا الحكم في رؤية الله من الآيات المحكمات، ولم أقترب من آيةٍ واحدةٍ من المتشابه، ولكنّ كثيراً من علماء الأمّة لا يميّزون بين المحكم والمتشابه، وإليهم سؤالي ولجميع علماء الأمّة:

    قال اللهُ تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لاَ خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} صدق اللهُ العظيم [ال عمران:77].

    وقال اللهُ تعالى:
    {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا} صدق اللهُ العظيم [الأنعام:128].

    فأمّا في الآية الأولى فنجد نفي التّكليم من الله للكافرين، وقال تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لاَ خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} صدق اللهُ العظيم، ولكنّ الآية الأخرى المحكمة سوف تجد بأنّ الله يكلّمهم، وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا} صدق اللهُ العظيم. والسؤال الموجّه هو في نقطةٍ واحدةٍ في الآيتين وهو في تكليم الله للكفّار فالآية الأولى تنفي التكليم من الله للكفار يوم القيامة ومن ثمّ تجد الآية الأخرى تفيد بأنّ الله يكلّمهم، وقال لهم: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} صَدَقَ اللهُ العظيمُ [الأنعام:128].

    وإليك الجواب من الكتاب يا طالب العلم، فلا أريد إحراجك ولا بيان خبرك، بل أريد أن أعلّمك إن كنت طالب علمٍ بحقٍ فأخبركم كيف يضع الشياطين الأحاديث بمكرٍ خطيرٍ، فأمّا الآية الأولى في قوله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لاَ خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} صدق الله العظيم، وفيها يوجد آيةٌ من المتشابهات وهو قوله تعالى: {وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}، ولكنّ الجاهل عن القرآن سوف يظنّ بأنّ الله لا يخاطبهم ولا ينظر إليهم ليراهم وكأنّه معرضٌ عنهم سبحانه، وعلى سبيل المثال إن أراد أحد الصحابة من اليهود أن يفتري حديثاً فيقول: "إنّ الله لا يكلّم الكفّار يوم القيامة ولا ينظر ببصره إليهم، وانظروا لقوله تعالى: {وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} صدق الله العظيم"، ومن ثمّ يستغلّ هذه الآية المتشابهة فيقول المفترون: "بل المسيح عيسى ولد الله يوكّله الله بمحاسبة الناس". وعلماء الحديث الذين لا يتّبعون غير الحديث وحسبهم ذلك حتماً سوف يظنّون أنّ الله يوكّل بحساب الكفّار أحداً من خلقه! وأمّا هو فلا يكلّمهم ولا ينظر إليهم تصديقاً لهذا الحديث الحقّ في نظرهم! وأعوذ بالله أن أكون من المفترين فيجعلوا حديثاً مفترىً: [إنّ الله لا يكلّم الكفّار يوم القيامة ولا ينظر ببصره إليهم]. وإنّما ضربت لكم على ذلك مثلاً كيف أنّ أعداء الله يضعون الحديث بمكرٍ خطيرٍ لدرجة أنّ الجاهل عن القرآن لن يشكّ فيه شيئاً وكيف يشكّ فيه ودليله واضحٌ وجليٌّ في القرآن كما يظنّ وسوف يأتي بالدليل من القرآن وهو قوله تعالى: {وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} صدق الله العظيم! وهو يظنّ أنّ هذه الآية محكمةٌ واضحةٌ ولا تحتاج إلى تأويلٍ فهي واضحةٌ في نظره إنّ الله لا يكلّم الكفّار يوم القيامة ولا ينظر إليهم أي ببصره لأنّه غضبان! وهذا على سبيل المثال لو انتبه لذلك المفترون وقالوا: "إنّما المسيح عيسى ابن مريم ابن الله هو من سوف يحاسب الناس لأنّه ابن الله وذلك لأنّ الله المتكبر سبحانه لا يكلّم الكفّار يوم القيامة ولا ينظر إليهم ببصره ولن يحضر يوم الحساب بل يوكّل عنه ابنه المسيح عيسى ابن مريم ليحاسب الكفّار! أم لم تقرأوا قول الله تعالى: {وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}؟ إذاً الله لا يحضر يوم القيامة ليحاسب الكفّار، وكيف يحاسبهم وهو لم يكلّمهم ولا ينظر إليهم كما نبّأكم في القرآن: {وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}؟ إذاً يوكّل للحساب ابنه المسيح عيسى ابن مريم". فأصبحت الآية موافقةً لما يعتقده النّصارى سبحان الله وتعالى علوّاً كبيراً! وتالله لو أفتري على الله وآتي بهذا الحديث ثمّ الآية المتشابهة التي توافقه إذاً لاتّخذني النصارى واليهود خليلاً، فأمّا النصارى فأعجبهم بذلك لأنّه وافق عقيدتهم، وأمّا اليهود فهم سوف يعلمون علم اليقين أنّه افتراءٌ على الله ورسوله ولذلك سوف يتّخذوني خليلاً لو كنت من المفترين على الله ورسوله.

    ويا طالب العلم، ويا معشر جميع علماء الأمّة الإسلامية، لقد بيّنت لكم كيف الطريقة التي توضع بها الأحاديث المفتراة، وأنهم يجعلونها تتشابه مع آياتٍ في القرآن تشابهاً لفظياً لتظنّوا أنّ هذا الحديث جاء بياناً لهذه الآية، وأقسم بالله العليّ العظيم أنّهم قد أخرجوكم من آيات الله المحكمات في القرآن العظيم التي لا يزيغ عنهنّ إلا هالكٌ، وتعالوا لأعلّمكم تأويل هذه الآية المتشابهة ما دمت ذكرتها لكم لكي أريكم طريقة مكر أعدائكم وأعوذ بالله أن أكون من المفترين على الله ورسوله، فأمّا التأويل الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} صدق الله العظيم، فهو لا يقصد أنّه سبحانه أنّه لا يكلّمهم تكليماً بل يقصد سبحانه أنه لا يكلّمهم بتكليم التّفهيم إلى قلوبهم أن يسألوه برحمته التي كتب على نفسه فيكلّمهم كما كلّم آدم بوحي التّفهيم فيقولوا: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:23]. وكذلك لا ينظر إليهم برحمته فيدخلهم جنّته ويقيهم من ناره وليس النظر نظر الأعين.

    و يا قوم اتّقوا المتشابه من القرآن وذروا تأويله لأهله إنّي لكم من الله نذيرٌ مبينٌ بالمحكم من القرآن العظيم فانظروا لهذا الحديث المفترى:
    [وأخرج ابن النّجار عن ابن عباسٍ قال: "سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه قال: سأل بحقّ محمّدٍ، وعليٍّ، وفاطمة، والحسن، والحسين، إلّا تبت عليّ فتاب عليه" (كنز العمال-سورة البقرة).. وكذلك أخرج الديلميّ في مسند الفردوس بسندٍ واهٍ عن عليٍّ قال: "سألت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم عن قول الله {فتلقّى آدم من ربّه كلماتٍ فتاب عليه} فقال: إنّ الله أهبط آدم بالهند، وحوّاء بجدّة، وإبليس ببيسان، والحيّة بأصبهان. وكان للحيّة قوائم كقوائم البعير، ومكث آدم بالهند مائة سنةٍ باكياً على خطيئته حتى بعث الله إليه جبريل وقال: يا آدم ألم أخلقك بيدي؟ ألم أنفخ فيك من روحي؟ ألم أسجد لك ملائكتي؟ ألم أزوّجك حوّاء أمتي؟ قال: بلى. قال: فما هذا البكاء؟ قال: وما يمنعني من البكاء وقد أخرجت من جوار الرحمن! قال: فعليك بهؤلاء الكلمات. فإنّ الله قابلٌ توبتك، وغافرٌ ذنبك. قل: اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمدٍ وآل محمدٍ، سبحانك لا إله إلا أنت عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي إنّك أنت الغفور الرحيم. اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمدٍ وآل محمدٍ سبحانك لا إله إلا أنت عملت سوءاً وظلمت نفسي فتب عليّ إنّك أنت التوّاب الرحيم. فهؤلاء الكلمات التي تلقّى آدم" (كنز العمال - سورة البقرة)].
    فتعالوا لننظر تفسيرها الحقّ في القرآن قال الله تعالى: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:37].

    وذلك هو التّكليم بالتّفهيم إلى القلب يا أولي الألباب فأوحى الله إلى قلب آدم وزوجته حين أراد أن يرحمهم فكلّمهم بوحي التّفهيم إلى القلب وهذه الكلمات التي أوحاها الله إلى قلوبهم هي قولهم:
    {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم، وهذا النوع من التّكليم إلى القلوب هو المقصود من قول الله تعالى: {وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} صدق الله العظيم؛ أي لا يوحي إلى قلوبهم كما أوحى إلى قلب آدم وحواء: {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} وكذلك لا ينظر إليهم برحمته من ذات نفسه سبحانه فيرحمهم. وهو التأويل لقوله تعالى: {وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} صدق الله العظيم، أي لا ينظر إليهم برحمته وليس بأعينه سبحانه.

    ويا معشر علماء الأمّة، أقسم بالله العظيم أنّ اليهود الشياطين قد أضلّوكم عن سواء السبيل، فهلمّوا إلى الحوار من قبل الظّهور إلى
    موقع الإمام ناصر محمّدٍ اليمانيّ، فإن كان ناصر محمّدٍ اليمانيّ على ضلالٍ مبينٍ فأنقذوا المسلمين من علمه الباطل في نظر المبطلين حتى لا يفتن المسلمين، وإن رأيتم أنّ ناصر محمدٍ هو حقاً الناصر لمحمدٍ رسول الله والقرآن العظيم فقد علمتم حقيقة اسم المهديّ المنتظر بأنّ التّواطؤ لكي يحمل الاسم الخبر فهلمّوا للحوار عاجلاً غير آجلٍ قبل فوات الأوان وذلك لأنّه ما جادلني عالمٌ إلّا وغلبته، وأما الجاهل فوالله لو آتيه بترليون ترليون دليلٍ من القرآن العظيم فأستنبطه من الآيات المحكمات البيّنات بأنه لن يقتنع ولن يرى الحقّ ومن ثمّ يحاجّني بكلّ ما خالف الكتاب والسنّة ومن ثمّ يزعم أنه مؤمنٌ بالكتاب والسنّة وأنّه مستمسكٌ بكتاب الله وسنّة رسوله وهو ليس على كتاب الله ولا سنّة رسوله بل مستمسكٌ بما خالف كتاب الله وسنّة رسوله فيظنّ أنّه يدعو إلى الحقّ وإلى صراطٍ مستقيمٍ وهو يدعو إلى صراط الشيطان الرجيم وليس بقصدٍ منه ولكنّه من الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدّنيا وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً.

    و يا قوم إنّ عدم رؤية الله جهرةً حجةٌ لكم على المسيح الدجّال الذي سوف يدّعي الرّبوبيّة فيكلّمكم جهرةً وأنتم تشاهدونه رأي العين جهرةً بين أيديكم إنساناً كمثلكم ترونه والله ليس إنساناً وليس كمثله شيءٌ سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً.

    ويا معشر علماء الأمّة وجميع الباحثين عن الحقّ سبق وأن أنذرناكم بأنّكم دخلتم في عصر أشراط الساعة الكبرى وأنّها سوف تدرك الشمس القمر كما أكّدنا لكم تصديق هذا الشرط المتكرّر في عددٍ من الشّهور، وكذلك أعلنت لكم بأنّها سوف تدرك الشمس القمر بلا شكٍ أو أدنى ريبٍ ونظراً لذلك سوف تعلن برؤية الهلال المملكة العربية السعودية بأنّها ثبتت رؤية هلال شوّال لعام 1429 بعد غروب شمس الإثنين رمضان 1429 بل تفاجأ برؤيته جميع علماء المملكة الفلكييّن وجميع علماء الفلك في العالمين بل حتى علماء وكالة ناسا الأميركية وتلك الآية التي أكّدت لكم وقوعها من قبل الحدث أخبرتكم بأنّها سوف تحدث تصديقاً لأحد أشراط الساعة الكبر وتصديقاً للمهديّ المنتظر ناصر محمدٍ اليمانيّ لتعلموا أنّه الحقّ من ربّكم لعلّكم تهتدون، ولكن للأسف فمن بعد التصديق للحقّ وحصحص أمام الذين يريدون الحقّ فإذا علماء الدّين والفلكيّون يدخلون في جدلٍ شديدٍ برغم أنّ المهديّ المنتظر قد حكم بينهم فيما سوف يختلفون فيه من قبل أن يختلفوا بل وأخبرتهم بأنّ التي سوف تعلن به هي المملكة العربية السعودية وكذلك أخبرتهم لماذا سوف تتمّ رؤية الهلال في ليلةٍ يستحيل فيها رؤية هلال شوال لعام 1429، وللأسف مرةً أخرى وكأنّ المهديّ المنتظر ناصر محمدٍ اليمانيّ لم يكن بينهم شيئاً مذكوراً! فهل إعراضكم عن المهديّ المنتظر بقصد التّكبّر عليه؟ فسوف يحكم الله بيني وبينكم بالحقّ وهو أسرع الحاسبين.

    فكم أناديكم يا معشر علماء الأمّة للحوار وأنتم في منازلكم وليس المطلوب سوى فتح الجهاز والدّخول للإنترنت العالمية وكلٌّ يدلو بدلوه بموقع الإمام ناصر محمدٍ اليمانيّ حتى يتبيّن للمسلمين وعلمائهم هل جئتكم بالحقّ أم كنت من اللاعبين، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمّدٍ اليمانيّ.
    ــــــــــــــــــــــــ






    اقتباس المشاركة: 47802 من الموضوع: ردّ الإمام على ضياء في بيان "الوسيلة" وبيان معنى التنافس على حبّ الله ..


    Englishفارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    - 7 -
    [ لمتابعة رابط المشاركــــــــة الأصليّة للبيان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    03 - 10 - 1432 هـ
    02 - 09 - 2011 مـ
    08:38 صباحاً
    ـــــــــــــــــــ



    الفتوى الحقّ في قوله تعالى: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ}..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمدٍ رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار إلى اليوم الآخر، أمّا بعد..
    فسؤالٌ يطرح نفسه: متى خاطب الله عبده ورسوله المسيح عيسى ابن مريم بهذا الخطاب:
    {وَإِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْ‌يَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّـهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿١١٦﴾ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْ‌تَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ رَ‌بِّي وَرَ‌بَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّ‌قِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿١١٧﴾ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ‌ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١١٨﴾} صدق الله العظيم [المائدة]؟

    والجواب: ذلك الخطاب في محكم الكتاب يأتي تأويله على الواقع في يوم البعث الأول فخاطب الله عبده المسيح عيسى ابن مريم من وراء الحجاب في الدنيا في يوم البعث الأول والرجعة، كما خاطب نبيّه موسى من قبل في الدنيا من وراء الحجاب وذلك بعد بعث الكافرين من أهل الكتاب جميعاً ورجعتهم إلى الدنيا لقضاء الحياة الثانية في الكتاب، ومن ثم يؤمن أهل الكتاب من النصارى واليهود بالمسيح عيسى ابن مريم جميعاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً} صدق الله العظيم [النساء:159].

    وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    {عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} صدق الله العظيم [الإسراء:8].

    وكذلك أراك يا ضياء تحاجِج ناصر محمد اليماني برد المسيح عيسى في قول الله تعالى:
    {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿١١٦﴾} صدق الله العظيم، ومن ثم يقول ضياء: "وكيف علمت أنت بما في نفس الله يا ناصر محمد؟". ومن ثمّ يردُّ عليك الإمام المهديّ ناصر محمد وأقول:
    وهل يا ضياء أفتاكم ناصر محمد اليماني أنه يعلم بجميع ما يدور في نفس الله سبحانه! فلا علم لي إلا بما علمني ربي في محكم كتابه، وإنما علمت بحال ما في نفس ربي من الحزن والأسف والتحسر على عباده الذين ظلموا أنفسهم فأهلكهم، فعلمت بمدى حسرة ربي عليهم من خلال قول الله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    فما يقصد الله تعالى بقوله:
    {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ}؟ فهل هذا يعني أنّ الحسرة هي في نفس ربي على عباده من جميع الأمم الذين كذبوا رسل ربهم فأهلكهم؟ وهل يحق لنا أن نتحسَّر عليهم فنسعى إلى إذهاب حسرتنا عليهم بهداهم، أم الحقّ أن نسعى إلى إذهاب حسرة من هو أرحم بعباده منى، الله أرحم الراحمين؟ والجواب: إذا سعينا لتحقيق الهدى للناس بسبب الحسرة في أنفسنا عليهم فلن يحقق الله لكم هداهم أجمعين كونكم لم تتفكروا بحال من هو أشدّ حسرة منكم على عباده الله أرحم الراحمين، ولذلك قال الله تعالى مخاطباَ نبيّه الذي يكاد أن يذهب نفسه عليهم حسرات فقال: {فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} صدق الله العظيم [فاطر:8].

    وكذلك قال الله لنبيّه فلا تذهب نفسك من شدة التأسّف عليهم. وقال الله تعالى:
    {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً} صدق الله العظيم [الكهف:6]، فانظر لقول الله تعالى: {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} صدق الله العظيم، ومن خلال ذلك علمت كيف حال ما في نفس ربي من الأسف والحزن والتحسر فقلت ما دام عبد من عباد الله هذا حاله يكاد أن يذهب نفسه على الناس حسرات، فكيف بحال ما في نفس ربي من هو أرحم بعباده من عبده؟! كونه بالعقل والمنطق بما أنّ الله أرحم الراحمين فلا بدّ أنّه أعظم تحسّراً بسبب صفة الرحمة في نفس الله هي أعظم من الرحمة في قلوب عبيده بفارقٍ عظيمٍ، فكيف يا ترى حال ربي فهل هو كذلك يتحسّر على عباده الذين ظلموا أنفسهم وكذَّبوا برسل ربهم فأهلكهم الله تصديقاً لوعده لرسله بالحق؟ فوجدت الجواب في محكم الكتاب على هذا التساؤل في قول الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    ولكن لماذا نهى الله نبيه أنْ يذهب نفسه عليهم حسرات في قول الله تعالى:
    {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} صدق الله العظيم؟ والجواب: كونه ليس بأرحم من الله على عباده حتى يهديهم الله من أجله بسبب تحسر محمدٍ رسول الله على العباد كونه ليس بأرحم من الله؛ بل حسرة الله في نفسه على عباده الذين أهلكهم بظلمهم من كافة الأمم هي أعظم. ألا والله لو علم أنبياء الله ورسله بحال ما في نفس ربي من الحسرة والحزن والأسف على عباده لما دعا نبيٌّ على قومه ولصبروا الدهر كله مهما لاقوا من الأذى ولكنهم يتحسرون بادئ الأمر على العباد، ولكن رحمتهم محدودة وصبرهم ينفد ومن ثمّ يجأرون إلى ربهم فيدعون عليهم كما دعا نبيّ الله موسى: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ} صدق الله العظيم [يونس:88].

    وكذلك الأنبياء يتحسرون على عباد الله بادئ الأمر ومن ثمّ ينفد صبرهم فيقولون:
    {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:89].

    وقال الله تعالى:
    {وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ‌ عَنِيدٍ ﴿١٥﴾ مِّن وَرَ‌ائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ ﴿١٦﴾ يَتَجَرَّ‌عُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَ‌ائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [ابراهيم].

    وذلك ليس إلا العذاب في النار من بعد الفتح وهو العذاب البرزخي فتصوروا كم من الأمم بهذا الحال في نار جهنم وقد صاروا نادمين ومتحسرين على ما فرطوا في جنب ربهم، ولذلك تجدون أن الحسرة جاءت على المعذبين من عباده فقط في نار الجحيم، كونه سكن الغضب في نفس تعالى من بعد البطشة الأولى؛ ذهب غيظه وغضبه ومن ثم حلَّت الحسرة في نفسه من بعد أن علم أنّهم نادمون على ما فرطوا في جنب ربهم، ولذلك قال الله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    ولا يمكن أن تجتمع الحسرة والغضب، وإنما الغضب يستمر ما داموا معرضين عن داعي الحقّ من ربهم حتى إذا أهلكهم الله وأذهب غيظه وانتقم منهم ومن ثم يتحسرون على ما فرطوا في جنب الله ومن ثم تحلُّ الحسرة في نفس الله عليهم من بعد ذلك فقط كونها لن تأتي الحسرة في نفس الله عليهم من قبل أن تأتي الحسرة في أنفسهم على ما فرطوا في جنب ربهم، ومن ثم تأتي الحسرة عليهم بعد علمه بندمهم ومن ثم تحدث الحسرة في نفسه فقط على الذين أهلكهم الله من الأمم المكذبين برسل ربهم، ولن أَمَلَّ هذه الآية أبداً كونها البرهان المبين:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    وهنا يتوقف أحباب ربّ العالمين الذين تساوى حبّهم لربهم كدرجة حبّ الرسل لربهم، ولم نفتِ أنّ الرسل أكثر حباً لله من المهديّ المنتظَر وأنصاره كما وجدت أحد الأنصار يظنّ أني أفتيت بذلك أنّ أنصار المهديّ المنتظَر أقل حبّاً لله من حبّ الرسل لربهم حاشا لله؛ بل إنّ القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه أشدّ حباً لله كمثل شدة حبِّ الرسل لربهم فنحن نتساوى معهم في حبّ الله كونه الحبُّ الأعظم للرب هو برهان الإيمان في القلب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ آمَنُوا أشدّ حُبًّا لِلَّهِ} صدق الله العظيم [البقرة:165].

    ولا نخرج عن الموضوع ولكن الرسل لم يعلموا بحال ما في نفس الله كمثل المسيح عيسى ابن مريم قال:
    {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} صدق الله العظيم [المائدة:116].

    وكذلك ناصر محمد اليماني لا علم لي بما في نفس ربي إلا بما علمني ربي في محكم كتابه، وقد أخبرتكم بحال ما في نفس ربي بالحقّ فمن ذا الذي ينكر فتوى الله بالحسرة في نفسه على عباده في قول الله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    وهنا يتوقف قومٌ يحبّهم ويحبّونه بصدور هذه الفتوى عن المهديّ المنتظَر بالبيان الحقّ للذِّكر التي لم يحط بها أنبياءه ورسله، من ثم قال قوم يحبهم ويحبونه: "فما الفائدة من جنة النعيم والحور العين وأحبّ حبيب إلى أنفسنا ربّ العالمين متحسر وحزين؟". ثم جأروا وقالوا: "رباه لا تظلمنا فبعزتك وجلالك لن نرضى حتى ترضى، فكيف نكون سعداء في جنة النعيم والحور العين والقصور وأنهار العسل والخمر واللبن وقد علمنا أن حبيبنا ليس بسعيدٍ مثلنا بل متحسّر وحزين على عباده الذين ظلموا أنفسهم؟". ثم يقول أحدهم: "فما ذنبي يا إلهي حتى أكون تعيساً وحزيناً إلا إني أحبك حباً شديداً، فكيف أكون سعيداً ومسروراً ما لم يكن من أحببت سعيداً مسروراً؟ ولكني علِمتُ مما علَّمني المهديّ المنتظَر أنك حزينٌ ومتحسرٌ في نفسك على عبادك منذ آلاف السنين الليل والنهار ولو كنت تنام يا إلهي أو تسهو أو تنسى لكان الأمر أهون في نفسك، ولكنك الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، إنا لله وإنا إليه لراجعون".

    يا حسرتي من حسرة ربي ويا حزني من حزن ربي ويا أسفي من أسف ربي، ورجوت من ربي بحق لا إله إلا هو أن لا يجيب دعوتي على الأمّة إن نفد صبري يوماً ما ولن ينفد بإذن الله حتى لو استمرت دعوتي ألف ضعف عمر الحياة الدنيا وتعمرت ألف ضعف الحياة الدنيا فسوف أصبر وأصابر وأرابط حتى يحقق لي الله هدفي المنشود ربّ الوجود ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين.

    ويا عباد الله.. يا أحباب الله.. يا قوم يحبهم ويحبونه أستحلفكم بالله أن لا تدعوا على المسلمين ولا على أحد من الكافرين الذين لا يعلمون بالحقّ من ربهم، كون الله إن أجاب دعاءكم فأهلكهم فسوف تزيدون الحسرة في نفس الله أرحم الراحمين، وإني أقسم بالله العظيم أنّ الله هو حقاً أرحم الراحمين، فمن ذا الذي هو أرحم من الله أرحم الراحمين؟ فليتصور أحدكم لو أنّ ابنه عصاه ولو حتى قام بضربه ومن ثم أهلك الله ولده فاطّلع الوالد على ولده فرآه يصطرخ في نار جهنم من عذاب الحريق، فتصور أيها الوالد عظيم حسرتك في نفسك على ولدك فلن يبقى من الغيظ والغضب عليه شيء في نفسك كونه قد ذهب غيظك بسبب ما رأيت ما حدث له، ومن ثم حلت الحسرة في نفسك على ولدك وأنت تراه يصطرخ في نار جهنم صراخاً شديداً يقطع من قلبك ويزلزل جوارحك وشعرت بحسرة شديدة على ولدك فلذة كبدك الذي يصطرخ أمام عينيك في نار الحريق، ومن ثم نقول لك: أيها الوالد الرحيم وأيتها الأم الأرحم قد علمتم بعظيم حسرتكم في أنفسكم على وليدكم فما بالكم بمن هو أشدّ حسرةً منكم عليه الله أرحم الراحمين؟ ولكن ولدكم يائس من رحمة ربه، فلتقل الأم: "اللهم إنك أرحم بولدي مني ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين، اللهم أغفر لولدي ولجميع أموات المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين". فيجيبكم الله: "ما دمتم أقررتم وأيقنتكم بصفة الرحمة في نفسه أنه حقاً أرحم الراحمين فلا تلهكم رحمتكم عن التفكر في حال من هو أرحم بعباده منكم، الله أرحم الراحمين".. فهل أنتم موقنون؟ فشدوا أزر المهديّ المنتظَر لهدى الناس أجمعين الأحياء منهم والأموات المبعوثين من الكافرين حتى يجعل الله الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ.

    ولسوف يصدر منى بيانٌ نبين فيه كيف استطاع الشيطان وأولياءه أن يصدوا الأمم عن الصراط المستقيم من البداية إلى النهاية، حتى يتبين للعالمين كافة مكرُ الشيطان ليحذروا مكرهم ويفشل الشيطان وخططه أجمعين من بعد بعث المهديّ المنتظَر خليفة الله الأكبر خصم الشيطان الأكبر وإني له لبالمرصاد بإذن الله الواحد الأحد سوف أنقذ الأمم من فتنة المسيح الكذاب، فتنة الأحياء والأموات المبعوثين الذي يريد أن يفتنكم أجمعين إلا ما سبق إنقاذه من قبل الرسل، وما أُنقذ إلا رهط قليل. وأكثر الناس أعرضوا عن اتباع رسل ربهم وآمن بالرسل قليل، ولكن للأسف أن القليل كذلك لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون، بسبب المبالغة في رسل الله إليهم من بعد موتهم فتشرك الأجيال المؤمنة بالله بسبب المبالغة في عباد الله المكرمين ولم ينجُ من الشرك إلا الذين آمنوا في عهد الرسل كونهم لم يكونوا يسمحوا لهم أن يشركوا بالله بسبب المبالغة فيهم بغير الحق فسرعان ما ينهونهم عن ذلك ويحذرونهم كما يحذر المهديّ المنتظَر الأنصار من المبالغة فيه بغير الحق مهما كرَّمه الله، فسوف يظلّ عبداً ويموت عبداً ويبعث عبداً لا يغني عنكم من الله المعبود شيء. وكذلك أنبياء الله يحذرون حتى أبناءهم أن لا يعتقدوا أنهم يغنون عنهم من الله شيء، فعليهم بالله هو أرحم بهم من آباءهم. ولذلك قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار، لا أُغني عنكِ من الله شيئًا]. صدق عليه الصلاة والسلام فهو يعلم انه لا يغني عن أرحامه شيئا. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} صدق الله العظيم [الممتحنة:3]، ولذلك قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لابنته فاطمة [يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار، لا أُغني عنكِ من الله شيئًا]. صدق عليه الصلاة والسلام.

    ويا عباد الله إني الإمام المهديّ أدعوكم إلى الله أرحم الراحمين فلمَ تلتمسون الرحمة ممن هم دونه ليشفعوا لكم بين يدي أرحم الراحمين؟ فقد كفرتم بهذه بسبب عقيدة الشفاعة بصفة الله في نفسه أنه أرحم الراحمين، ويا ويلكم ما أعظم هذا الكفر بالله أرحم الراحمين، ولن تجدوا لكم من دون الله وليا ولا نصيراً.

    ويا ضياء يا من يسعى للصدِّ عن عبادة الله والتنافس في حبّ الله وقربه ويريد أن يعتقد الناس بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، فبرغم غضبي منك العظيم ولكني لن أدعو عليك فعسى الله أن يهديك إلى سواء السبيل إن كنت لا تعلم الحق من ربك أو أن بك مسّ شيطان رجيم يريد أن يصد الناس عن طريقك وأنت لا تعلم.

    وأقسم لك بربّ العالمين رب السماوات والأرض وما بينهما ورب العرش العظيم أن طريقة صدِّك هي نفس طريقة صدِّ الشيطان الرجيم عن الصراط المستقيم إلى صراط العزيز الحميد، وذلك ما جعلنا نحكم عليك أنك من شياطين البشر الذين يصدون عن اتباع صراط العزيز الحميد. تصديقاً لقسم الشيطان الرجيم الأكبر:
    {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَ‌اطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَ‌هُمْ شَاكِرِ‌ينَ ﴿١٧﴾} [الأعراف]، كما يفعل ضياء الذي يدعو إلى عدم تنافس المؤمنين إلى ربهم وإلى تعظيم أنبياء الله والمبالغة فيهم بغير الحق حتى يحصر التنافس إلى الله لهم من دون الصالحين، ثم يجعل الناس يعتقدون بشفاعتهم يوم الدين فذلك ما يبغيه ضياء.

    ومن ذا الذي أغلق موضوع الحوار بغير إذن من المهديّ المنتظَر يا أعضاء طاقم الإدارة؟ فلا تعودوا لمثل ذلك حتى يصدر الأمر من المهديّ صاحب الدعوة للحوار! وأعلم إنّ الذي فعل ذلك من شدة غضبه ومقته لضياء، ولكني أقول لك يا حبيبي في الله ألم تكن من قبل أن يهديك الله كمثل ضياء تعتقد بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود؟ فصبراً على الناس حتى يهديهم الله كما هداك، وما أجمل الصبر من أجل الله وما أجمل كظم الغيظ من أجل الله، فيزيدكم الله بحبه وقربه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين} صدق الله العظيم [آل عمران:134].

    اللهم إنّي أشهدك وكفى بالله شهيدا أني قد عفوت عمّن شتمني أو آذاني في هذه الحياة فاعفُ عنهم من أجل عبدك. ووعدك الحق وأنت أرحم الراحمين .

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    إمام الرحمة من الله للعالمين؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــ






    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  8. ترتيب المشاركة ورابطها: #8  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 193435   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2015
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    216

    افتراضي

    جزاكم الله النعيم الأعظم أحبابى وقرة عينى الأنصار على ما قدمتموه من المساعدة لتوضيح المسألة ..والحمد لله رب العالمين

  9. ترتيب المشاركة ورابطها: #9  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 263844   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المشاركات
    5

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    عندما نتدبر قوله تعالى في الايات الكريمه

    { ونزلنا من السماء ماءً مباركا فأنبتنا به جنات وحب (((الحصيد)))
    والايه
    فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَىٰهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَٰهُمْ (((حَصِيدًا )))خَٰامِدِينَ
    والايه
    اوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ (((زَوْجٍ)))) كَرِيمٍ

    إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ

    وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ صدق الله العظيم

    هنا يتبين ان الله يرمز ايضا كيف احيانا الله عندما كنا حصيد كالرميم والانسان لا يشعر وقت البعث في الدنيا بعد الهلاك في لبس جديد الا اذا تدبرنا القران وتفكرنا في الكون لقوله تعالى

    أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ ۚ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (15)
    تفسيرها الصحيح اي يامحمد هؤلاء الذين تخاطبهم وتتجادل معهم هم في لبس من خلق جديد ولكن لايعلون لقوله تعالى ومايشعرون ايان يبعثون
    لذالك سمي بالانسان لانه نسي ماقدمت يداه من قبل

    اذا مالحكمه من البعث واعادتنا مره اخرى للدنيا ستجدون الدليل في سورة الشعراء
    مَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ

    إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ

    وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

    وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ

    إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ

    قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ

    قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ

    أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ

    قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ

    قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ

    أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ

    فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ

    الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ

    وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ

    وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ

    وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ

    وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ

    رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ

    وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ

    وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ

    وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ

    وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ

    يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ

    إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ

    وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ

    وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ

    وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ

    مِن دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ

    فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ

    وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ

    قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ

    تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ

    إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ

    وَمَا أَضَلَّنَا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ

    فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ

    وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ

    فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ

    إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ

    وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

    الحكمه في سوره الشعراء حينما دمر الاقوام بعذاب شديد يفصل بين الايات والاقوام بقوله
    إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
    وايضا
    ( وان ربك لهو العزيز الرحيم ) وقد تكررت هذهي الآية في هذه السورة بنفس اللفظ ثمان مرات في الايات : 9 و 68 و 104 و122 و 140 و 159 و 175 و191
    لذالك بعض المسلمين واكثر الناس يعيشون بيننا وفي ظنهم انهم لاول مره خلقوا ولايعلمون انهم من الامم السابقه التي اهلكم الله واحياهم لحكمه ورحمه فبض المسلمين حينما تقول له ان الله يعيدنا للدنيا يقول لا بل هي في بني اسرائيل احياهم مرتين واماتهم مرتين ولن تحصل في وقتنا ويعتقدون ان البعث في الاخره فقد ولايتفكرون معنى اليوم الاخر والاخره وايضا يمتعكم الى اجل مسمى

    لذالك قال نبينا محمد لربنا ياربي ان قومي اتخذوا هذا القران مهجورا فعلا لو يرجع المسلمون للقران ويتوبوا الى الله لفتح الله علينا بركاته ورحمته
    لذالك يجب علينا ان نتوب الى الله وان لانقنط من رحمته وان نحسن ظننا بالله
    فسبحان الذي عندنه تاويل القران وسبحان من احصانا وعدنا عدا

  10. ترتيب المشاركة ورابطها: #10  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 263859   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية Om Anas
    Om Anas غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    الدولة
    من ارض برائحة الجنة - سوريا
    المشاركات
    262

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورضوان منه
    اخي الكريم هذه الفقرة بالتحديد هي الجواب على تساؤلك حول البعث الاول وهي اقتباس من البيانات حول البعث الاول
    ارجو ان تكون واضحة لك
    ((((لأنّ المبعوثين ممّن أهلكهم الله وكانوا كافرين سوف يبعثهم الله فيعيدهم إليكم فلن تستطيعوا أن تكذّبوا الأموات لأنّ منهم من تعرفونهم ولكنّهم لن يدعوا الناس إلى الكفر لأنّهم قد أخذوا نصيبهم الأوّل من العذاب من بعد الموت وأنتم لا تعلمون؛ بل هم يريدون أن يتّبعوا الحقّ لأنّهم طلبوا من الله أن يعيدهم إلى الدّنيا ليعملوا صالحاً، وقال الله تعالى: {حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ﴿٩٩﴾ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ(100)} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    فما هي الكلمة التي هو قائلها سبحانه؟ والجواب من محكم الكتاب، قال الله تعالى: {وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٩٥﴾ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ} صدق الله العظيم [الأنبياء:95-96].

    وذلك لأنّ البعث مربوطٌ سرّه بخروج يأجوج ومأجوج فتنةً للنّاس أجمعين، وقال الله تعالى: {قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ﴿٩٨﴾ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا ﴿١٠٠﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    ويا أمّة لا إله إلّا الله، يا عباد الله اتّقوا الله! فوالله الذي لا إله غيره ولا معبودَ سواه لئن لم تصدّقوا بالبيان الحقّ للكتاب فتتّبعوا المهديّ المنتظر أنّكم سوف تُفتنوا فتُصدّقوا أنّ المسيح الكذّاب هو حقّاً ربّ العالمين وهو يكلّمكم جهرةً ويقول لكم: ألم تروا نار جهنّم الكبرى قد عرضناها عليكم عرضاً، فمن أتى بها سوانا؟ ويقول لكم: ألم تروا أمواتكم قد بعثناهم فمن بعثهم سوانا؟ وأمّا الجنّة التي وعدتكم بها فإنّها من تحت الثّرى باطن أرضكم، ثم تفتنون لأنّكم لن تستطيعوا أن تقولوا أنّ ذلك سحرٌ أبداً لأنّكم حقّاً سوف ترون النار قد تمّ عرضها للكافرين فمرّت بجانب أرضكم وكذلك الجنّة حقاً تجدونها حقاً على الواقع الحقيقيّ من تحت أرضكم، وكذلك الأموات يكلّمونكم قد تمّ بعثهم من قبورهم، وأمّا الذين لن تجدوهم من الذين كانوا يعبدون الله فسوف يقول أولئك قد ألقيناهم في نار جهنّم، ألا لعنة الله عليه لعناً كبيراً فكم المهديّ المنتظر متشوّقٌ للقاء عدوّ الله وعدوّ المؤمنين.)))).
    ---------------------------------
    اقتباس اخر من نفس سلسلة البيانات حول البعث الاول ::
    -----------------------------------------------------------------------
    (((ولكن يوجد هناك بعثٌ جزئيٌّ لمن يشاء الله من الذين أهلكهم الله وكانوا كافرين ويحدث في يوم الآزفة يوم البعث الأول وهو المقصود من قول الله تعالى: {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ} صدق الله العظيم.

    وهذا البعث الأول يبعث الله فيه الكافرين لكي يهديهم الله بالمهديّ المنتظر إلى صراط العزيز الحميد فيجعل الله الناس أمّةً واحدةً بعد أن أخذوا نصيبهم الأوّل من العذاب في نار جهنم ويريد الله أن يرحمهم وإن عُدْتُم عُدنا فيدخلهم الله مرّةً أخرى في نار جهنم. تصديقاً لقول الله تعالى: {عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً (8) إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (9)} صدق الله العظيم [الإسراء))))-

المواضيع المتشابهه

  1. مسائل في البعث الأول والشامل ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 13-03-2014, 10:29 PM
  2. مسائل في البعث الأول والشامل
    بواسطة عابدة لرضوان النعيم الأعظم في المنتدى بيان الإمام المهدي المفصل في البعث الأول إلى الناس أجمعين
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 03-10-2013, 06:16 AM
  3. البعث الأول
    بواسطة آمنت بنعيم رضوان الله في المنتدى حقيقة القوم الذين يحبهم الله ويحبونه
    مشاركات: 126
    آخر مشاركة: 13-10-2012, 09:34 AM
  4. مسائل في البعث الأول والشامل ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى قسم الإستقبال والترحيب والحوار مع عامة الزوار المسلمين الكرام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 02-07-2012, 12:42 AM
  5. البعث الأول ..
    بواسطة عيسى عمران في المنتدى قسم الإستقبال والترحيب والحوار مع عامة الزوار المسلمين الكرام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-03-2010, 02:05 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •