صفحة 8 من 8 الأولىالأولى ... 678
النتائج 71 إلى 74 من 74

الموضوع: والله العظيم لو نطق الشجر والحجر بتكذيب الإمام لن أصدقهم!

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #71  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 269578   تعيين كل النص
    مخلوق غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    322

    افتراضي

    الإمام ناصر محمد اليماني
    01 - 02 - 1434 هـ
    14 - 12 - 2012 مـ
    05:55 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ


    ردّ الإمام المهديّ إلى (الباحث البسيط) المُعرض عن اتّباع البيان الحقّ للقرآن العظيم ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونصلّي عليهم جميعاً ونسلّم تسليماً تنفيذاً لأمر الله إلينا في قوله تعالى: {لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} صدق الله العظيم [البقرة:285].

    ويا أيها الضيف الذي يسمّي نفسه (باحث بسيط)، إنّي أراك تجادل الأنصار فتقول كيف صدّقتم ناصر محمد وأنتم لا تعلمون من أين يأتيكم بسلطان علمه؟ ومن ثم يردّ عليك الإمام المهديّ الحقّ ناصر محمد وأقول لك: يا سبحان الله كيف يجعل برهان القرآن العظيم البيّن عليك عمًى! تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} صدق الله العظيم [فصلت:44].

    {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٧﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    وربّما يودّ الباحث البسيط أن يقول: "يا ناصر محمد، فهل تدلّني عن السبب الذي جعل بيانك للقرآن بالقرآن على الباحث البسيط عمًى؟ ولن تأخذني العزة بالإثم لئن تبيّنت لي فتواك أنّها حقّ وأنّك لم تفتِ بي بغير الحقّ". ومن ثم يردّ عليك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: فلتذهب إلى شيخ يعالج بالقرآن ولا غير القرآن ليتلو عليك قدر ساعة أو نصف ساعة على الأقل، ولسوف ترى أنّ الإمام المهدي لم يفتِك إلا بالحقّ لكوني أرى أنّ فيك مسّ شيطانٍ يريد أن يصدّك عن اتّباع البيان الحقّ للقرآن. فتذكر قول الله تعالى: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٧﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    ويا معشر الباحثين عن الحقّ، أنيبوا إلى ربّكم ليبصِّركم بالحقّ فيجعل لكم نوراً تمشون به على الصراط المستقيم ويطهّركم تطهيراً، ما لم فلن تُبصروا البيان الحقّ للقرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ} صدق الله العظيم [النور:40].

    ألا والله الذي لا إله غيره إنّ الذين جعل الله لهم نوراً من الأنصار السابقين الأخيار إنّهم لفي عجبٍ شديدٍ فيقولون: "لماذا لا يبصر المعرضون الحقَّ كما يبصر الأنصارُ بأنّ الحقّ هو في بيانات الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني!". كونهم يرون أنّ الحقّ واضحٌ بين أيديهم كوضوح الشمس حين تشرق من وراء الحجاب، ولذلك يجدون في أنفسهم الدهشة والعجب من الذين لا يبصرون البيان الحقّ للقرآن العظيم. ومن ثم يفتيهم الله مباشرةً في محكم كتابه. قال الله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ} صدق الله العظيم [النور:40].
    {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ} صدق الله العظيم [الرعد:16].

    ألا والله الذي لا إله غيره إنّ الذين لا يبصرون البيان الحقّ للقرآن العظيم للإمام المهديّ ناصر محمد فإنّ الله لم يجعل لهم نوراً، فلينيبوا إلى ربّهم ليهدي قلوبهم فيبصروا أنّ الحقّ من ربّهم. واصدِقوا الله يصدقكم، وتمنّوا أن تتبعوا الحقّ ولا تريدون غير الحقّ سبيلاً حتى يفيَكم الله ما وعدكم في محكم كتابه: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:69].

    وأمّا الذين يفترون على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فأقول: لا حجّة بيني وبينكم لي عملي ولكم أعمالكم ولن يحاسبكم الله على أخطائي فإن كنت كاذباً فعليَّ كذبي، وأما أنتم فيحاسبكم على البيّنة من ربّكم بسلطان العلم المهيمن على عقولكم. فتذكروا قول الله تعالى: {وَقَالَ رَجُلٌ مّؤْمِنٌ مّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبّيَ اللّهُ وَقَدْ جَآءَكُمْ بِالْبَيّنَاتِ مِن ربّكم وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الّذِي يَعِدُكُمْ إِنّ اللّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذّابٌ} صدق الله العظيم [غافر:28].

    والحكم لله وهو خير الفاصلين، سلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــ

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #72  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 270257   تعيين كل النص
    مخلوق غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    322

    افتراضي

    الإمام ناصر محمد اليماني
    04 - 04 - 1434 هـ
    14 - 02 - 2013 مـ
    04:32 صباحاً
    ــــــــــــــــ



    بيان الإمام المهديّ إمام العالمين إلى السلفيين وعلماء الشّيعة والسُّنّة وكافة العلماء وأمّة الإسلام أجمعين..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وآلهم الطيبين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم يبعثون، أمّا بعد..

    فإنّ المقام الكريم هو مقام عزٍّ ومُلك سواء في الدنيا أو في الآخرة. وقال الله تعالى: {وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ ﴿٢٤﴾ كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴿٢٥﴾ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ﴿٢٦﴾ وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ ﴿٢٧﴾ كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    فانظروا لقول الله تعالى: {كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴿٢٥﴾ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم، ونستنبط البيان الحقّ للمقام الكريم أنه مقامُ عزٍّ ومُلك سواء في الدنيا أو الآخرة.

    وكذلك المقام الكريم في جنّات النّعيم في الآخرة كما وعد الله نبيّه. تصديقاً لقول الله تعالى: بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ {وَالضُّحَىٰ ﴿١﴾ وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ ﴿٢﴾ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ﴿٣﴾ وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَىٰ ﴿٤﴾ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ ﴿٥﴾ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ ﴿٦﴾ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ ﴿٧﴾ وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ ﴿٨﴾ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ﴿٩﴾ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ ﴿١٠﴾ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [الضحى].

    وذلك وعدٌ من الله لرسوله بمقامٍ كريمٍ في جنّات النّعيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَىٰ ﴿٤﴾ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم، وذلك هو المقام المحمود الذي يحمد الله عليه ويرضى به جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} صدق الله العظيم [الإسراء:79].

    وهو المقام الذي يحمدُ اللهَ عليه محمدٌ عبده ورسوله ويرضى به عليه الصلاة والسلام. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَىٰ ﴿٤﴾ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم. إذاً المقام المحمود مقامُ عزٍّ وملكٍ لكون مقامات أهل الجنّة متفاوتة، ومقام أهل الجنّة خير من مقام أهل النّار. تصديقاً لقول الله تعالى: {أُولَـٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا﴿٧٥﴾خَالِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ﴿٧٦﴾} صدق الله العظيم[الفرقان].

    وأما مقام أهل النّار فقال الله تعالى: {إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} صدق الله العظيم [الفرقان:66].

    إذاً المقام المحمود هو مكانٌ أعدّه الله لنبيّه تكريماً له فيرضى به، ومقامات العبيد بين يديّ الربّ المعبود كلّ له مقامٌ معلومٌ إلى ذي العرش حسب درجاتهم عند ربّهم حتى الملائكة ليسوا بسواء.

    وقال ملائكة الرحمن المقربين: {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ ﴿١٦٤﴾ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ﴿١٦٥﴾ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ﴿١٦٦﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    ولكن الذين يقولون على الله ما لا يعلمون من الذين لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون أفتوا المسلمين أنّ البيان لقول الله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} صدق الله العظيم، فقالوا إنما ذلك مقام الشّفاعة لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم. ومن ثمّ نفتيهم بالحقّ إنّما المقام هو مقام العبد في جنّات النّعيم إلى ذي العرش العظيم كون الجنّة غرفاً من فوقها غرف مبنيّة. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ} صدق الله العظيم [الزمر:20].

    وأعلاها غرفة الوسيلة طيرمانة الجنّة يليها عرش الرحمن، ويلي عرش الرحمن الربّ المستوي على العرش العظيم؛ الله لا إله إلا هو فاعبدوه وحده لا شريك له ولا تشركوا به شيئاً ولا تدعوا مع الله أحداً من عبيده أن يشفعَ لكم عند من هو أرحم بكم من عباده؛ الله أرحم الراحمين، إني لكم ناصح بالحقّ فهل أنتم مهتدون؟

    ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم، فهل تعلمون أنّ دعوةَ أحدٍ مع الله فذلك دعاء من كانوا في ضلالٍ مبينٍ؟ ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "يا ناصر محمد، أفلا تبيّن لنا قول الله تعالى: {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن:18]". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: هو دعاء الذين لا يدعون الله مباشرةً بحجّة ذنوبهم؛ بل يدعون عباد الله المقربين بأن يدعوا الله لهم، ويا سبحان ربّي! وهل العبيد المقربون أرحم بهم من الله أرحم الراحمين؟ فتعالوا لننظر في محكم الكتاب هل دعاء العبيد إلى العبيد ليشفعوا لهم عند الربّ المعبود هل هو دعاءٌ في ضلالٍ مبينٍ؟ وتجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَىٰ قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    فبالله عليكم يا أولي الألباب تذكّروا فتوى الله في محكم الكتاب في دعوة الذين يدعون مع الله عبيدَه من دونه أن يشفعوا لهم عند ربّهم فهل دعاؤهم في ضلالٍ؟ فتدبّروا قول الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَىٰ قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم، أي وما دعاء الكافرين لعبيدِه من دونه أن يشفعوا لهم عند ربّهم أن يخفف عنهم يوماً من العذاب إلا في ضلالٍ لكون الله حرّم على عبيده أن يدعوا مع الله أحداً بل يدعون الله مباشرةً. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [النمل:62].

    وقال الله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} صدق الله العظيم [غافر:60].

    فاتقوا الله عباد الله فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله أرحم الراحمين؟ ولكن الدّعاء إلى عبيده ليدعوا لكم الله فذلك كفرٌ بأنّ الله هو أرحم الراحمين. ما لكم كيف تحكمون؟ فاتقوا الله يا من تقولون على الله ما لا تعلمون فقد أضللتم أنفسكم وأضللتم أمّتكم بسبب قولكم على الله بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً وتحسبون أنّكم مهتدون.

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "يا ناصر محمد، فهل هذا يعني أنك تنفي شفاعة العبيد بين يديّ الربّ المعبود؟". ومن ثمّ نترك الردّ عليه من الربّ مباشرة من محكم الكتاب. قال الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:51].

    فهل هذه تحتاج إلى تأويلٍ؟ والجواب: إنّها آيةٌ محكمة من آيات أمّ الكتاب تنهى الذين ينتظرون شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود. ولذلك قال الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم. وتصديقاً لقول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة:254].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا} [الأنعام:70].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [السجدة:4].

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "إذاً ما كيفية الشفاعة عند الله المذكورة في القرآن؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: قال الله تعالى: {قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم [الزمر:44].

    والسؤال الذي يطرح نفسه، فهل يوجد إلهٌ غير الله حتى يشفع له الله عنده سبحانه وتعالى علواً كبيراً! حتى يقول: {قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّه مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم؟ ومن ثمّ يردّ على السائلين الإمام المهديّ وأقول: بل يقصد أنّ ليس لكم إلا رحمة الله في نفسه تشفع لكم من غضبه وعذابه إن كنتم تؤمنون أنّ الله حقاً أرحم الراحمين لا شك ولا ريب.

    وبرغم هذه الآيات المحكمات من آيات أمّ الكتاب في نفي شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود فأمّا الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ -والزيغ هو الشرك- فسوف يذر هذه الآيات المحكمات البيّنات من آيات أمّ الكتاب في نفي شفاعة العبيد بين يديّ الربّ المعبود فيذرهنّ وراء ظهره فيتّبع آيات الكتاب المتشابهة في ذكر الشفاعة اللّاتي لهنّ تأويل غير ظاهرهن، ثم يتبع ظاهرهن فيضل عن سواء السبيل.

    ويا قوم، إنما يأذن الله لمن يشاء من عباده في تحقيق الشّفاعة في نفس الله فتشفع لعباده رحمتُه من غضبه وعذابه، ومنهم قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه يأذن الله لهم بالخطاب فينطقوا بالقول الصواب ولم يتشفعوا لأحدٍ ولا ينبغي لهم، ولسوف أفتيكم بالحقّ في شأنهم والله الذي لا إله غيره لن يرضوا بملكوت الربّ جميعاً حتى يرضى لكونهم يعبدون رضوان الله غايةً وليس وسيلة ليدخلهم جنّته، وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّ رضوان الله على عباده بالنسبة لهم هو النّعيم الأعظم من جنّات النّعيم يرونه الآن فهم على ذلك من الشاهدين.

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وكيف يرون رضوان الله هو النّعيم الأعظم من جنّات النّعيم؟". ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ عبد النعيم وأقول: إنهم قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه ومن شدة حبّهم لربهم قالوا: كيف نرضى بجنّات النّعيم وأحبّ شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين؟ هيهات هيهات أن نرضى حتى يرضى. ولذلك لديهم رضوان الله على عباده هو النّعيم الأعظم من جنّته؛ أولئك اتّخذوا رضوان الله غاية فلن يرضوا حتى يرضى مهما آتاهم من الملك والملكوت وهم على ذلك من الشاهدين؛ الآن الآن الآن يجد هذا قومٌ يحبهم الله ويحبونه.

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "يا ناصر محمد، فهل قوم يحبّهم الله ويحبّونه الذين وعد بعثهم في محكم كتابه فهل يحبّون الله أكثر من حبّ الأنبياء لربّهم؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: والله الذي لا إله غيره لو علم الأنبياء بحال ربّهم أنه متحسرٌ وحزينٌ لما رضوا بجنّات النّعيم حتى يرضى، وإنّما القوم الذين يحبّهم الله ويحبّونه اتّخذوا رضوان الله غاية حين أخبرهم الخبير بحال الرحمن أن ربّهم متحسرٌ وحزينٌ، وهنا توقّفوا للتفكير وتدبروا قول الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    فهنا فاضت أعينهم من الدمع، ويقول كلٌّ منهم: "إذاً لماذا خلقتني يا إله العالمين؟ فما دام تبيّن لعبدك أنك متحسرٌ وحزينٌ فبعزتك وجلالك لن أرضى بالحور العين وجنّات النعيم حتى ترضى ولم تعُد متحسراً ولا حزيناً، فما الفائدة يا إله العالمين من الحور العين وجنّات النّعيم مهما كان فيها من الملك والملكوت وأحبّ شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ؟ هيهات هيهات فلن نرضى بنعيم الجنّة وحورها حتى ترضى يا أرحم الراحمين".

    وأولئك قدروا ربّهم حقّ قدره وعبدوه حقّ عبادته كونهم اتّخذوا رضوان الله غايةً وليس وسيلةً ليدخلهم جنّته. وأقسم بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم ليجد كلُّ من كان من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه في أنفسهم الآن وهم لا يزالون في هذه الحياة الدنيا أنهم لن يرضوا بملكوت ربهم جميعاً حتى يرضى، والله الذي لا إله غيره لو ينال أحدهم الدرجة العاليّة الرفيعة في جنّات النّعيم فإنه لن يرضى بها، وأنّه سيتخذها وسيلةً فينفقها لمن يشاء الله مقابل رضوان الله على عباده حتى ولو توجد قمامة (مخلفات) لجنّات النّعيم ثم يقول له ربه: فما دمتَ أنفقتَ الدرجة العاليّة في جنات النّعيم حتى يرضى ربّك في نفسه فسوف يحقق الله لك ذلك ولكنه سوف يتمّ إخراجك من الجنّة إلى مخلفات أهل الجنّة، فهل ترضى بذلك؟ ليقولن كلٌّ من كان من قوم يحبّهم الله ويحبّونه: بل رضيت ربّي ما دام قد تحقق نعيمي الأعظم؛ رضوان نفسك ربّي حبيبي، فماذا أبغي من جنّات النّعيم وحورها وربّي حبيبي أرحم الراحمين متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين! هيهات هيهات أن أرضى حتى ترضى، فحتى ولو كان ثمن ذلك أن ألقي بنفسي في سواء الجحيم لألقيت بنفسي ولا أبالي وليس فقط أن أكون منبوذاً في مخلفات أهل الجنّة.

    فانظروا يا معشر علماء الأمّة عظيمَ إصرار قوم يحبّهم الله ويحبّونه على تحقيق رضوان الله على عباده، ولم يكتفوا فقط أن يكون هدفهم رضوان الله عليهم وحسبهم ذلك؛ بل كذلك اتّخذوا رضوان الله على عباده غاية لكون هدفهم هو في نفس الله (ليرضى)، ولن يتحقق رضوان الله على عباده حتى يكون عباده شاكرين.
    تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} صدق الله العظيم [الزمر:7].

    ولذلك يعيشون في هذه الحياة للوقوف إلى جانب الإمام المهديّ لتحقيق هدي الأمّة بأسرها لكي يتحقق رضوان الله على عباده لكون هدفهم ومنتهى أملهم هو في نفس الله أي رضوان نفس ربّهم؛ كونهم اتّخذوا رضوان الله غاية وليس وسيلة لتحقيق جنّات النعيم.

    وأشهد لله شهادة الحقّ اليقين أنّ هدف قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه بعكس هدفِ الشياطين لكون شياطين الجنّ والإنس لم يكتفوا بغضب الله عليهم وحسبهم ذلك؛ بل اتّخذوا غضب نفس الربّ غاية، وبما أنهم علموا أنّ الله لا يرضى لعباده الكفر بل يرضى لهم الشكر ولذلك يسعى الشياطين الليل والنّهار إلى عدم تحقيق هدي الأمم حتى لا يكونوا شاكرين وحتى لا يتحقق رضوان الله على عباده، كونهم كرهوا رضوان الله، تصديقاً لقول الله تعالى: {ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} صدق الله العظيم [محمد:28].

    ولذلك يناضل الشياطين إلى عدم تحقيق هدي الأمم في كلّ زمانٍ ومكانٍ حتى لا يكونوا شاكرين فيرضى الله؛ كون الله يرضى لعباده الشكر. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} صدق الله العظيم [الزمر:7].

    فعلم شياطين الجنّ والإنس أنّ الله لا يرضى لعباده الكفر بل يرضى لهم الشكر، ولذلك قال الشيطان الرجيم في قصص القرآن العظيم: {ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:17].

    إذاً الشياطين لم يكتفوا بتحقيق غضب الله عليهم فيتّبعوا الشهوات ويذروا الصلوات وحسبهم ذلك كلا؛ بل يسعون الليل والنّهار وهم لا يسأمون إلى عدم تحقيق رضوان الله على عباده، ولذلك يسعون إلى إضلال الأمم وعدم اتّباعهم لأنبياء الله حتى لا يكونوا شاكرين فيتحقق رضوان الله على عباده، ولكن الإمام المهديّ عبد النّعيم الأعظم وكافة عبيد النعيم الأعظم قد اتّخذنا الهدف المعاكس لهدف شياطين الجنّ والإنس فنسعى الليل والنّهار لتحقيق هدي الأمّة بأسرها كون هدفنا هو في نفس الله ليرضى، وبما أنّ الله لا يرضى لعباده الكفر بل يرضى لهم الشكر ولذلك نسعى أن يكون النّاس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ يعبدون الله وحده لا يشركون به شيئاً، ولا نخشى كافة شياطين الجنّ والإنس شيئاً، وإنا فوقهم قاهرون وعليهم منتصرون بإذن الله ربّ العالمين.

    ولكن هناك قومٌ من السلفيين وغيرهم أعلنوا الحرب على الإمام المهديّ وأنصاره ويسعون الليل والنّهار للصدّ عن اتّباع دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور وأقول: يا معشر السلفيين، هل أنتم من حزب الله أم من حزب الشيطان الرجيم، فما هي حجّتكم على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأنصاره إن كنتم صادقين؟ وربّما يودّ أن يقول الجاهلين منهم: "يا ناصر محمد اليماني، نحن السلفيون أصحاب علم الحديث نتّبع السلف الصالح أعلنّا الحرب عليك لكونك لا تؤمن بأحاديث السُّنة النبويّة وإنما تريد اتّباع القرآن وحسبك ذلك". ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: ألا والله إنّني أشدّ إيماناً منكم ومن جميع المسلمين بسُّنة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، ويقيني بالأحاديث الحقّ فيها أعظم من يقينكم كونكم سوف تنطقون بالحديث ومن ثمّ تقولون: (والله أعلم فإن أصبتُ فمن الله وإن أخطأتُ فمن نفسي والشيطان)، ولكن الإمام المهديّ سوف ينطق بالحديث ثم يقول: والله الذي لا إله غيره لا أنطق إلا بالحقّ لا شك ولا ريب لكوني متمسك بكتاب الله وسنة رسوله الحق نورٌ على نور، وإنما أكفر بما جاء في أحاديث السُّنة مخالفاً لمحكم القرآن العظيم، ومن ثمّ أعلم أنّ ذلك حديث مفترى من قبل شياطين الجنّ والإنس يوحي بعضهم إلى بعضٍ زخرف القول غروراً، فما خطبكم يا معشر السلفيين والسُّنة والشيعة وقفتم للصدِّ لدعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني حتى يتبع أهواءكم؟ ومن ثمّ أقول لكم هيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات لا يتبع الحقّ أهواءكم ما دمتُ حياً، فإن كان لكم كيدٌ فكيدوني ثم لا تُنظروني ولسوف تعلمون أي منقلبٍ تنقلبون، أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله ويدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويدعوكم إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم والسّنة النبويّة الحقّ؟ وإنما ندعوكم إلى الكفر بما جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم سواء يكون في أحاديث السّنة النبوية أو في كتاب التوراة أو الإنجيل.

    ويا قوم إليكم سؤال الإمام المهديّ بالعقل والمنطق: لماذا لم يأمر الله محمداً عبده ورسوله أن يدعو أهل الكتاب إلى الاحتكام إلى التوراة والإنجيل؟ والجواب نجده من الربّ في محكم الكتاب: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:78].

    إذاً كتاب التوراة والإنجيل ليسا محفوظين من التحريف والتزييف وتمّ تحريف وتزييف أكثرها، ولذلك أمر الله رسوله أن يدعوهم للاحتكام إلى القرآن العظيم فتولّى فريق منهم كما تولّى علماء المسلمين في عصر دعوة المهديّ المنتظَر إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم وحذوا حَذْوَ اليهود الذين تولّوا عن دعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم. وقال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:23].

    كون الله جعل القرآن العظيم هو المرجع والحكم فيما كانوا فيه يختلفون في التوراة والإنجيل. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿٧٦﴾ وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٧٧﴾ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ﴿٧٨﴾ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ﴿٧٩﴾ إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ﴿٨٠﴾} صدق الله العظيم [النمل]. توكلت على الله نعم المولى ونعم النّصير.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــ

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #73  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 270772   تعيين كل النص
    مخلوق غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    322

    افتراضي

    يا معشر المُسلمين المظلومين، لا تزيدوا أنفسكم ظلماً إلى ظلم بعضكم لبعضٍ وإلى ظلم عدوّكم لكم بغير الحقّ، فكونوا من عباد الله المؤمنين رُحماء بينهم، فإن كنتم مؤمنين حقاً فلا تكونوا مُجرمين لا يرقب بعضكم في بعضٍ إلّاً ولا ذمّةً ولا رحمةً، فتعالوا إلى ما يجعل قلوبكم لينةً لينةً من بعد قسوتها فتخشع له قلوبُكم وتقشعرُّ منه جلودُكم فتدمع أعينكم مما عرفتم من الحقّ، تعالوا لتدبّروا في بيان منطق داعي الله خليفته وعبده الإمام المهديّ للقلوب الميتة فنخرجكم من الظُلمات إلى النور، فاتقوا الله يجعل لكم فرقاناً؛ ذلكم نورٌ يُلقيه الله في القلب لكلّ عبدٍ أناب إلى ربّه ليهدي قلبه، ومن لم ينب إلى ربّه ليهدي قلبه فوالله ثمّ والله لا ولن تجدوا له من يهدي قلبَه حتى لو اجتمع لهداه كافة خلق الله من الثقلين ومن الملائكة أجمعين فلا يستطيعون أنْ يهدوا قلب مُعرِضٍ عن الإنابة إلى ربّه ليهدي قلبه، ذلك كون الهدى هدى الله، ومن لم يجعل الله لهُ نوراً فما لهُ من نورٍ.

  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #74  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 271916   تعيين كل النص
    مخلوق غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    322

    افتراضي

    إقتباسولكن المهديّ المُنتظَر سوف يقول لكم في أنفسكم قولاً بليغاً:يا أحبابي في حُب الله يا جميع المُسلمين والمُسلمات، إنني والله أحبكم في الله وذليلٌ عليكم فلا تخشوا قسوتي في بعض البيانات إنما أريد أن أزجركم من الظُلمات إلى النور، وأما القول البليغ هو أن تختلوا بأنفسكم مع ربكم وحده لا شريك فتُناجون الله في مكان لا يسمع مُناجاتكم سواه ثم تتضرعوا إلى الله فتقولوااللهم إنك أنت الحقّ ووعدك الحقّ فاكتبنا مع الشاهدين، اللهم إنك تعلم وعبادك لا يعلمون ولا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العزيز الحكيم، اللهم إن كنت تعلم أن المهديّ المُنتظَر هو حقاً ناصر مُحمد اليماني فلا تجعله حسرةً على عبدك أو أمتك فأندم أني لم أكن من أتباعه وأنصاره السابقين الأخيار، اللهم فبصِّرني ببيانه للكتاب حتى أعلم أنه ينطق بالحقِّ ويهدي إلى صراط ٍ مستقيم، اللهم إن كان يدعو إلى الحقّ والحق هو معه اللهم فاهدِ قلبي إلى اتباع الحقّ بحق القول الحقّ لا إله إلا الله مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.)ثم يستمر بالتضرع حتى يخشع قلبه وتسيل عيناه من الدمع فيشعر في نفسه حُباً عظيماً لناصر مُحمد اليماني، وتلك علامة التقوى للإمام ناصر مُحمد اليماني أنه يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراط ٍ مُستقيم. تصديقاً لقول الله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا ﴿٩٦﴾ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا(97)} صدق الله العظيم [مريم]http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=5570الإمام ناصر محمد اليماني25 - 11 - 1430 هـ13 - 11 - 2009 مـ02:52 صبـاحـاًـــــــــــــــــ ـالسُّنة هي بيانٌ لبعض آيات الكتاب ويتوارثها الناس عملياً..

صفحة 8 من 8 الأولىالأولى ... 678

المواضيع المتشابهه

  1. المهدي المنتظر والحجر الأسود
    بواسطة صاحب حجر في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 30
    آخر مشاركة: 21-01-2014, 11:25 PM
  2. والله العظيم أنا من طرح السؤال عن الصلاة
    بواسطة البكاري في المنتدى جديد الأخبار والأحداث العاجلة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 06-10-2012, 05:45 PM
  3. يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ..
    بواسطة nour65 في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 29-09-2010, 02:30 AM
  4. سؤال: ما هي طريقة الإمام المهديّ لبيان القرآن ؟
    بواسطة فردوس في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 04-09-2010, 06:06 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •