النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: اساس عقيدة نفى التناقض مطلقا بكتاب الله

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 179386   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    4,061

    smiling face اساس عقيدة نفى التناقض مطلقا بكتاب الله

    اقتباس لعلم الهدى(العليم بالكتـــــــــــــــــــا ب)

    "إذاً أفتنا يا من تزعم أنك المهديّ المنتظَر كيف لنا أن نعلم الآية المحكمة من الآية المُتشابهة حتى لا يختلط علينا الأمر فنتبع ظاهر المُتشابه فنعرض عن المحكم". ومن ثمّ يردُّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: فبناءً على أساس العقيدة لنفي التناقض بشكل مُطلق في كتاب الله فلا ينبغي لكم أن تأخذوا الآية فتتبعوها دون أن تعرضوا ظاهرها على آيات الكتاب الأخرى مهما كانت واضحةً بيّنةً في نظركم، فلا تستغنوا بفتواكم من عند أنفسكم مهما كانت واضحةً بيّنةً في نظركم، فالظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً لأنّها إما أن تكون محكمةً أو متشابهةً. مثال قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَ‌بِّهَا نَاظِرَ‌ةٌ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم. فهذه الآية إمّا أن تكون محكمةٌ ظاهرها كباطنها وإمّا أن تكون مُتشابهةٌ، فكيف لكم أن تعلموا هل هي من آيات الكتاب المحكمات أمْ من آيات الكتاب المُتشابهات؟ وحتى تستطيعوا أن تعلموا ذلك فعليكم أن ترجعوا إلى آية محكمة في قلب وذات موضوع رؤية الله جهرةً، فإذا لم تجدوا فيها اختلافاً عن قول الله تعالى {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَ‌بِّهَا نَاظِرَ‌ةٌ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم.

    فعند ذلك يتبين لكم أنها آية محكمة من آيات أم الكتاب، أما إذا وجدتم أن بين تلكم الآيات التي جاءت في قلب وذات الموضوع اختلافاً عن ظاهر قول الله تعالى
    {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَ‌بِّهَا نَاظِرَ‌ةٌ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم، ومن ثم تعلمون أنها من الآيات المُتشابهات. فتعالوا ليتم عرض قول الله تعالى {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَ‌بِّهَا نَاظِرَ‌ةٌ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم؛ على آيات في قلب وذات الموضوع شرط أن تكون هذه الآيات بيّنات للعالم والجاهل. مثال قول الله تعالى: {قَالَ رَبِّ أرِنِي أنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأنَاْ أوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:143].

    ولكنه لربما ينفي فقط عدم رؤيته جهرة في الدُنيا ولكن الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، فكيف لكم أن تعلموا أن عدم رؤية الله جهرة هي من صفات ذات الربّ سُبحانه، ومن ثم تذهبوا للبحث في الكتاب عن صفات الله الأزليّة التي لا ينبغي أن تتغير يوماً لا في الدُنيا ولا في الآخرة، فإذا وجدتم بينهنّ النفي لرؤية الله جهرة فقد تبيّن لكم أن من صفات الخالق العظيم عدم رؤيته جهرة، وإلى البحث للتأكيد وقال الله تعالى:
    {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ ربّكم لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ومن ثم تعلمون أن عدم رؤية الله جهرة من صفاتٍ لذات الربّ الأزليّة في الدُنيا والآخرة، وحتى لا يخدعكم المسيح الكذاب الذي يكلّمكم جهرة وأنتم ترونه ويقول أنّه ربّكم وهو ليس بربكم الحقّ، وأكبر حجة لكم عليه أنه يكلمكم جهرةً وأنتم ترونه. ولذلك قال الله تعالى:
    {ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ ربّكم لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾} صدق الله العظيم.


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=1546

    قال الذى ليس كمثله شىء:
    { فَلِلَّـهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٦﴾ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣٧﴾ }
    [الجاثية]، صدق الله العظيم

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 179387   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    6,538

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 20541 من الموضوع: فتوى الإمام المهدي ناصر محمد اليماني عن كيفية التمييز بين المحكم والمتشابه في القرآن الكريم، ويليه بيان إضافي وبُشرى للأنصار في التنافس أيهم أقرب إلى الله..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    19 - 9 - 1432 هـ
    19 - 8 - 2011 مـ
    7:22 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ



    فتوى الإمام المهدي ناصر محمد اليماني عن كيفية التمييز بين المحكم والمتشابه في القرآن الكريم،
    ويليه بيان إضافي وبُشرى للأنصار في التنافس أيهم أقرب إلى الله..



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجميع أمّة الإسلام في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته معشر الأنصار وجميع المسلمين، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، أما بعد..

    إنّ الإمام المهدي ليؤيد مشورة "بالقرآن نحيا" كون الله لم يُنزّل هذا القرآن العظيم إلى الناس إلا لكي يتدبروا في آياته تدبر العقل والمنطق ومن ثم يبصر الحقّ أولو الألباب المتفكرة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كِتَـــابٌ أَنزَلنَـــاهُ إِلَيكَ مُبَــــارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَـــاتِهِ وَ لِيَتذَّكَّرَ أُولُوا الأَلبَابِ} صدق الله العظيم [ص:29]، حتى إذا أبصر الباحثُ عن الحقّ الحقَّ المبين في محكم كتاب الله بسلطانٍ مبينٍ فمن ثم يُعلِّم الناس مما علّمه الله من بعد أن توصل في بحثه في الكتاب عن الفتوى بالبصيرة الحقّ لا شك ولا ريب، ولكن على الذين يتدبّرون القرآن أن يحذِّروا اتِّباع ظاهر كلمات المتشابه منه كون له تأويلٌ غير ظاهرٍ لا يعلمه إلا الله والراسخون في علم الكتاب الذين يحيطون بآيات الكتاب محكمه ومتشابهه ولسوف أفتيكم بالحقِّ عن كيفية التمييز بين المحكم والمتشابه في القرآن، فإنكم سوف تجدون في ظاهر الكثير من المتشابه ما يخالف للعقل والمنطق كون له تأويلٌ غير ظاهرٍ. مثال قول الله تعالى: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:54].

    فكيف يكون خيراً لكم عند بارئكم أن يقتل الإنسان نفسه، فهذا مخالف للعقل والمنطق؟ ومن ثم تنظرون للفتوى البيّنة في محكم كتاب الله فهل يجوز للإنسان أن يقتل نفسه؟ ومن ثمّ تجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَ‌حِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارً‌ا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرً‌ا﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّ‌مَ اللَّـهُ إِلَّا بالحقِّ} صدق الله العظيم [الاسراء:33]، فتجدون أنّ الله حرَّم عليكم قتل أنفسكم وحرَّم عليكم قتل النفس التي حرَّم الله إلا بالحقّ، ومن ثمّ نعود مرةً أخرى لقول الله تعالى: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:54]، ومن ثمّ نعلم علم اليقين أنّ هذه الآية يوجد فيها من كلمات التشابه وهي بالضبط في كلمة {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ}، والسؤال الذي يطرح نفسه فهل يقصد أنّ كل واحدٍ من بني إسرائيل يقوم بقتل نفسه حتى يتوب الله عليه؟ ولكن هذا محرَّم في محكم كتاب الله! وإذا عدنا إلى العقل والمنطق فسوف نجد فتوى العقل والمنطق تقول لا بد أنّ الله يقصد بقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم، وأنه يأمر المجاهدين بقتال وقتل المفسدين منهم في الأرض الذين يشاقون الله ورسوله ويريدون أن يطفئُوا نور الله ويعتدوا على الناس بغير الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [المائدة:33].

    أي يقتل بعضهم بعضاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ‌ فِيهَا اسْمُ اللَّـهِ كَثِيرً‌ا ۗ وَلَيَنصُرَ‌نَّ اللَّـهُ مَن يَنصُرُ‌هُ ۗ إِنَّ اللَّـهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴿٤٠﴾ الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُ‌وا بِالْمَعْرُ‌وفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ‌ ۗ وَلِلَّـهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ‌ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [الحج].

    ولربّما يودّ أحد أحبتي الأنصار أولوا الأبصار الذين لا يتَّبعون الإمام المهدي ناصر محمد الاتّباع الأعمى أن يقاطعني فيقول: "ولكن يا إمامي نريد منك البرهان المبين بأنّ الله يقصد في مواضعٍ في الكتاب بقوله أنفسكم أي بعضكم بعضاً، فأتنا بالبرهان المبين من محكم القرآن العظيم". ومن ثمّ يرد عليه الإمام المهدي وأقول: فما ظنّك يا حبيبي في الله بقول الله تعالى:
    {وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} صدق الله العظيم [الحجرات:11]؟

    ومعلومٌ جواب أي عالِمٍ أو من عامة المسلمين فإنّه سيقول: إنّ في هذا الموضع يقصد الله تعالى بقوله
    {وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} أي لا يلمز بعضكم بعضاً، ومن ثم نقول وكذلك المقصود بقول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم، فهو يقصد دَفْعُ بعضهم ببعضٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ‌ فِيهَا اسْمُ اللَّـهِ كَثِيرً‌ا ۗ وَلَيَنصُرَ‌نَّ اللَّـهُ مَن يَنصُرُ‌هُ ۗ إِنَّ اللَّـهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴿٤٠﴾ الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُ‌وا بِالْمَعْرُ‌وفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ‌ ۗ وَلِلَّـهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ‌ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [الحج].

    وقال الله تعالى:
    {وَمَا أَرْ‌سَلْنَا مِن رَّ‌سُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّـهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُ‌وا اللَّـهَ وَاسْتَغْفَرَ‌ لَهُمُ الرَّ‌سُولُ لَوَجَدُوا اللَّـهَ تَوَّابًا رَّ‌حِيمًا ﴿٦٤﴾ فَلَا وَرَ‌بِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ‌ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَ‌جًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٦٥﴾ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُ‌جُوا مِن دِيَارِ‌كُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرً‌ا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرً‌ا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَ‌اطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَالرَّ‌سُولَ فَأُولَـٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَ‌فِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ولكنكم تجدون تأويل قول الله تعالى:
    {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم في كتب الذين يقولون على الله ما لا يعلمون خزعبلاتٍ ما أنزل الله بها من سلطان، وجاءوا بتفسيرٍ ما أنزل الله به من سلطان وخالفوا لمحكم آيات الكتاب واتَّبعوا المتشابه من القرآن كون في قلوبهم زيغ عن الحقّ المحكم في الكتاب، فانظروا إلى تفسير هذه الآية بالباطل الذي ما أنزل الله به من سلطان كما يلي:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    تفسير القرطبي
    {فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِ‌ئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ‌ لَّكُمْ عِندَ بَارِ‌ئِكُمْ}
    لَمَّا قَالَ لَهُمْ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ قَالُوا كَيْف ؟ قَالَ " فَاقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ " قَالَ أَرْبَاب الْخَوَاطِر ذَلِّلُوهَا بِالطَّاعَاتِ وَكُفُّوهَا عَنْ الشَّهَوَات وَالصَّحِيح أَنَّهُ قَتْل عَلَى الْحَقِيقَة هُنَا , وَالْقَتْل إِمَاتَة الْحَرَكَة وَقَتَلْت الْخَمْر كَسَرْت شِدَّتهَا بِالْمَاءِ قَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة التَّوْبَة نِعْمَة مِنْ اللَّه أَنْعَمَ اللَّه بِهَا عَلَى هَذِهِ الْأُمَّة دُون غَيْرهَا مِنْ الْأُمَم وَكَانَتْ تَوْبَة بَنِي إِسْرَائِيل الْقَتْل وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُؤْمَر كُلّ وَاحِد مِنْ عَبَدَة الْعِجْل بِأَنْ يَقْتُل نَفْسه بِيَدِهِ قَالَ الزُّهْرِيّ لَمَّا قِيلَ لَهُمْ " فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ " قَامُوا صَفَّيْنِ وَقَتَلَ بَعْضهمْ بَعْضًا حَتَّى قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا فَكَانَ ذَلِكَ شَهَادَة لِلْمَقْتُولِ وَتَوْبَة لِلْحَيِّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ , وَقَالَ بَعْض الْمُفَسِّرِينَ : أَرْسَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ ظَلَامًا فَفَعَلُوا ذَلِكَ وَقِيلَ : وَقَفَ الَّذِينَ عَبَدُوا الْعِجْل صَفًّا وَدَخَلَ الَّذِينَ لَمْ يَعْبُدُوهُ عَلَيْهِمْ بِالسِّلَاحِ فَقَتَلُوهُمْ وَقِيلَ قَامَ السَّبْعُونَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ مُوسَى فَقَتَلُوا - إِذْ لَمْ يَعْبُدُوا الْعِجْل - مَنْ عَبَدَ الْعِجْل وَيُرْوَى أَنَّ يُوشَع بْن نُون خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ مُحْتَبُونَ فَقَالَ مَلْعُون مَنْ حَلَّ حَبْوَته أَوْ مَدَّ طَرَفه إِلَى قَاتِله أَوْ اِتَّقَاهُ بِيَدٍ أَوْ رِجْل فَمَا حَلَّ أَحَد مِنْهُمْ حَبْوَته حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ يَعْنِي مَنْ قُتِلَ , وَأَقْبَلَ الرَّجُل يَقْتُل مَنْ يَلِيهِ ذِكْره النَّحَّاس وَغَيْره , وَإِنَّمَا عُوقِبَ الَّذِينَ لَمْ يَعْبُدُوا الْعِجْل بِقَتْلِ أَنْفُسهمْ عَلَى الْقَوْل الْأَوَّل ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يُغَيِّرُوا الْمُنْكَر حِين عَبَدُوهُ , وَإِنَّمَا اِعْتَزَلُوا وَكَانَ الْوَاجِب عَلَيْهِمْ أَنْ يُقَاتِلُوا مَنْ عَبَدَهُ , وَهَذِهِ سُنَّة اللَّه فِي عِبَاده إِذَا فَشَا الْمُنْكَر , وَلَمْ يُغَيَّر عُوقِبَ الْجَمِيع رَوَى جَرِير قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَا مِنْ قَوْم يَعْمَل فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَعَزّ مِنْهُمْ وَأَمْنَع لَا يُغَيِّرُونَ إِلَّا عَمَّهُمْ اللَّه بِعِقَابٍ ) أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ فِي سُنَنه , وَسَيَأْتِي الْكَلَام فِي هَذَا الْمَعْنَى إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى فَلَمَّا اِسْتَحَرَّ فِيهِمْ الْقَتْل , وَبَلَغَ سَبْعِينَ أَلْفًا عَفَا اللَّه عَنْهُمْ قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَعَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا , وَإِنَّمَا رَفَعَ اللَّه عَنْهُمْ الْقَتْل لِأَنَّهُمْ أَعْطَوْا الْمَجْهُود فِي قَتْل أَنْفُسهمْ فَمَا أَنْعَمَ اللَّه عَلَى هَذِهِ الْأُمَّة نِعْمَة بَعْد الْإِسْلَام هِيَ أَفْضَل مِنْ التَّوْبَة.
    انتهى التفسير الباطل.

    ومن ثمّ نقول: يا عباد الله المسلمين، إنّ ناموس التّوبة في الكتاب ناموسٌ واحدٌ، فهل وجدتم في جميع الكتب السماويّة منذ أنْ خلق الله آدم التوبة فقط لأمّة محمد صلى الله عليه وآله وسلم كما تزعمون، وأنّ ناموس التوبة فيما قبل القرآن هي أن يقتل التائب نفسه حتى يتوب الله عليه؟ فتلك فِرْيَة ما أنزل الله بها من سلطان! وسبقت لنا عدة بيانات من قبل لبيان قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم. فاتقوا الله ولا تُفتوا الناس إلا بالحقِّ ولا تقولوا لهم على الله ما لا تعلمون.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد أحبتي من أنصاري فيقول: "يا أيها الإمام المهدي، عرِّف لي الاجتهاد وأوجز في تعريفه"، ومن ثم أقول للأنصار وكافة الباحثين عن الحق: إن الاجتهاد هو البحث عن الحقّ حتى يهديه الله إلى البحث المؤيّد ببصيرة العلم والسلطان المبين، ومن ثم يدعو الى الله على بصيرةٍ. تصديقاً لقوله: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)} صدق الله العظيم [يوسف].

    ويا أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور إنّ الله لم يمنع الناس من تدبّر آيات القرآن العظيم وخيركم من تعلم القرآن وعلمه، ولكن الله حرَّم عليكم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون ولكن تدبّروا وتفكروا في بيان الإمام المهدي باحثين فيه عن الحقّ حتى تتوصلوا إلى الحقّ بعلمٍ وسلطانٍ مبينٍ، وإذا لم تجدوا الجواب في أحد بيانات الإمام المهدي فوجب علينا بإذن الله أن نزيدكم فنأتيكم بالقول الفصل وما هو بالهزل بإذن الله من محكم كتاب الله القرآن العظيم.
    ـــــــــــــــــــــ


    وما يلي بيانٌ إضافيٌّ وبُشرى للأنصار..

    وهو من أهم مواضيع الكتاب، فهل يرضى أحدكم أن يكون الإمام المهدي ناصر محمد اليماني هو أحبّ إلى الله منه وأقرب إلى الربّ؟ فإن قال كلٌّ من الأنصار: "لن يرضى أيٍّ من أنصار المهديّ المنتظَر أن يكون المهديّ المنتظَر ناصر محمد هو أحبّ إلى الله وأقرب، كوننا نعلم أنّ لنا من الحقّ في الله ما للإمام المهدي ناصر محمد كونه ليس ولد الله سبحانه حتى يكون هو أولى بالله من أتباعه؛ سبحان الله العظيم! وبما أننا نعتقد أنّ الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ليس إلا عبدٌ من عبيد الله الصالحين حتى ولو جعله الله الإمام لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليهم الصلاة والسلام فلا يزال عبداً من عبيد الله الصالحين ولنا من الحقّ في ذات الله ما للإمام المهديّ المنتظَر وما للمسيح عيسى ابن مريم وما لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليهم وآلهم وسلم تسليماً، فقد علمنا بالصراط المستقيم إلى الربّ هو التنافس بين كافة العبيد في الملكوت إلى الربّ المعبود أيهم أقرب تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    وكلّ إنسانٍ يحجز درجته إلى ربّه في حبّه وقربه على حسب سعيه في هذه الحياة. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَرَ‌أَيْتَ الَّذِي تَوَلَّىٰ ﴿٣٣﴾ وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰ ﴿٣٤﴾ أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَ‌ىٰ ﴿٣٥﴾ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ﴿٣٦﴾ وَإِبْرَ‌اهِيمَ الَّذِي وَفَّىٰ ﴿٣٧﴾ أَلَّا تَزِرُ‌ وَازِرَ‌ةٌ وِزْرَ‌ أُخْرَ‌ىٰ ﴿٣٨﴾ وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴿٣٩﴾ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَ‌ىٰ ﴿٤٠﴾ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    وعلمنا من خلال ذلك أن التمنّي لا يفيد من غير السعي إلى تحقيق أمنيته بالعمل للوصول إلى أمنيته، ولذلك قال الله تعالى: {وَالْعَصْرِ‌ ﴿١﴾ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ‌ ﴿٢﴾ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بالحقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ‌ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [العصر]". ومن ثم يردّ عليكم الإمام المهدي فأقول: فهكذا قد نجوتم من الشرك بالله جميعاً، وأما بالنسبة لدرجات الحبّ والقرب من الله فكلٌ على حسب جهده بالتنافس إلى ربه.

    وما نريد قوله لأحبتي الأنصار فلنفرض أنّ أحدكم فاز بأعلى درجةٍ في حبّ الله وقربه ثم جعله الله خليفته على الملكوت كله فهل تحقق هدفه؟ فإن قال أحدكم: "نعم أيها الإمام لقد تحقق الهدف من فاز بأعلى درجةٍ في حبّ الله وقربه ثم جعله الله خليفته على الملكوت كله فماذا يبغي من بعد ذلك فذلك هو الفوز الأعظم في الكتاب، ألم يتنافس على ذلك كافة أنبياء الله ورسله وكلٌ منهم يريد أن يكون صاحب تلك الدرجة العالية الرفيعة إلى ذي العرش بأعلى جنات النعيم التي يسميها الإمام المهدي طيرمانة الجنة كونها أعلى غرفة في جنات النعيم، كون الجنة التي عرضها السماوات والأرض إنما هي غرفة كُبرى عرضها كعرض السماوات والأرض. تصديقاً لقول الله تعالى: {أُولَـٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْ‌فَةَ بِمَا صَبَرُ‌وا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا ﴿٧٥﴾ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّ‌ا وَمُقَامًا ﴿٧٦﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    وداخل غرفة الجنة غرفٌ مبنيّة من فوقها غرفٌ. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} صدق الله العظيم [الزمر:20].

    وأعلى غرفة ملتصقة بعرش الربّ العلي العظيم وتلك الغرف بُنيت للعبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ من بين عبيده جميعاً، وجعله الله عبداً مجهولاً لكي يتمّ التنافس بين كافة العبيد في الملكوت إلى الربّ المعبود أيهم أحبّ وأقرب إلى الربّ ليفوز بها، وجعل الله صاحبها عبداً مجهولاً حتى يخرجهم الله من دائرة الشرك بالله لئن تمّ التنافس بين العبيد إلى الربّ المعبود أيهم أحبّ وأقرب، وفي ذلك تتجلى حكمة الله من إخفاء صاحب الدرجة العالية الرفيعة صاحب طيرمانة الجنة التي عرضها السماوات والارض.

    ولكني الإمام المهدي أقسمُ بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم إنه ليوجد في أنصار المهديّ المنتظَر رجالٌ لو ينال أحدهم أعلى درجةٍ في حبّ الله وقربه ويفوز بطيرمانة جنة الله الكُبرى ثمّ يجعله الله خليفته على الملكوت كله ومن ثم يقول له ربه: فهل رضيت يا عبد ربك؟ ومن ثم يقول هذا العبد: "هيهات هيهات أن يرضى عبدك يا إلهي حتى ترضى"، ومن ثمّ يقول له الربّ: فلو لم أرضَ عنك وأحببتك لما وصلتَ إلى هذه الدرجة العالية الرفيعة إلى ربك، ومن ثم يقول: "هيهات هيهات أن يرضى عبدُك حتى ترضى، فما أبغي بالمُلك والملكوت؟ وكيف أكون فيه فرحاً مسروراً وأحبّ شيء إلى نفسي متحسرٌ وحزين؟ اللهم إني أعوذ بك أن أرضى بشيء حتى ترضى"، ومن ثم يقول له الربّ سبحانه: فهل تتنازل عمّا أوتيت من ربّك من الملك والملكوت إلى من تريد من عبادي مقابل تحقيق رضوان نفس ربك؟ ثم يكون جوابه: "رضيت ربّي بكل سرور وليس في قلبي مثقال ذرةٍ من الحسرة على الملكوت شيئاً ما دمت سوف تحقِّق لعبدك النعيم الأعظم من ذلك كله فترضى". ومن ثم يقول له ربه: حتى ولو جعلتك في أسفل غرفةٍ في غرف عبادي المقربين، فيقول: "رضيت ربّي ما دام في ذلك تحقيق النعيم الأعظم من نعيم جنتك"، ومن ثم يقول له الرب: حتى ولو أنزلتك إلى أسفل غرفة من غرف أصحاب اليمين؟ ومن ثم يقول: "رضيت ربي ما دام في ذلك تحقيق النعيم الأعظم من جنتك فترضى"، ومن ثم يقول له الربّ: حتى ولو أخرجتك لتسكن على الأعراف فلا أجعلك في الجنة ولا في النار؟ ثم يقول ذلك العبد: "رضيت ربي ما دام في ذلك تحقيق النعيم الأعظم من جنات النعيم فترضى".

    وأقسم بالله العظيم أن هذا الرد على الربّ ليس فقط يكون جواب الإمام المهديّ المنتظَر إلى ربه بل جواب كافة الوافدين من المتقين الذين تمّ حشرهم إلى ربّهم كوفدٍ مكرم بين يدي الربّ ومنهم أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور، ومنهم أبٌ وزوجته وولده وآخرين من ذات الأسرة في طريق الهدى حسب الفتوى بالحقّ، والعجب في أمرهم أنهم قد أضحكوا الله من مواقفهم لغيرتهم من بعضهم بعضاً على ربّهم فهم على ذلك من الشاهدين، ألا والله ما عمري رأيتهم على الواقع في حياتي بعين اليقين ولكنهم يعلمون أني أنطق بالحقّ.

    وكذلك من ذلك الوفد المكرم إلى الرحمن نساء ورجال من أنصار المهديّ المنتظَر الذي سوف يشاهد عبيد الله منهم العجب حين عروض الربّ عليهم لتحقيق وعد الله لهم أن يرضيهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَضُواْ عَنْهُ} صدق الله العظيم [المائدة:119] .

    ومن عباد الله من رضوا بما آتاهم الله من جنات النعيم فكانوا بذلك فرحين مسرورين ومنهم الشهداء في سبيل الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَ‌بِّهِمْ يُرْ‌زَقُونَ ﴿١٦٩﴾ فَرِ‌حِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُ‌ونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٧٠﴾ يَسْتَبْشِرُ‌ونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ‌ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٧١﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    ورضوا بذلك. تصديقاً لقول الله تعالى: {رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ} صدق الله العظيم [المائدة:119]، ولكن قوم يحبهم ويحبونه اسْتَغلّوا وعد الله أن يرضي عباده المتقين، ومن أوفى بوعده من الله فأبوا أن ترضى أنفسهم حتى يكون ربّهم راضياً في نفسه، فأولئك قال لي محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الرؤيا الحق:
    [وإنهم ليعلمون بأنفسهم الآن كونهم يعلمون بما في أنفسهم وربّهم يعلم بهم إنه بعباده خبيراً بصيراً، ولذلك خلقهم ليعبدوا رضوان ربهم غاية قلوبهم، فما أعظم قدرهم وما أرفع مكانتهم عند ربهم يغبطهم الأنبياء والشهداء وهم ليسوا بأنبياء ولا شهداء كونهم لا يطمعون لحرب الكفار ليقتلوهم حتى يدخل أعداؤهم النار، ولا يطمعون أن يقتلهم الكفار ليكونوا شهداء إلا أن يجبروا على ذلك لقتل وقتال الكفار؛ بل يطمعون من ربهم أن يهدي الناس إليه فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيم، وسبب إصرارهم على ذلك هو سرّ هدفهم في نفس الله. فلا تهن أيها الإمام المهدي ولا تحزن ولا تظنّ أنصارك المخلصين لربهم وهنوا وما استكانوا عن الدعوة إلى ما تدعوا إليه فإنك لا تعلم بما يفعلون الليل والنهار لتبليغ البيان الحقّ للذكر إلى كافة البشر ويلقون من الاستهزاء ما لا يلقاه الإمام المهديّ المنتظَر فيسخر الجاهلون منهم وتأخذهم الدهشة فيقولون وكيف صدّق هؤلاء القوم أنّ المهديّ المنتظَر هو ناصر محمد اليماني مع أن اسمه ناصر محمد وليس ما كانوا يزعمون من أسماء لديهم للمهدي المنتظر. أولئك قوم لا يتفكرون فهل يريدون أن يبعث الله المهديّ المنتظَر رسولاً جديداً من ربّ العالمين أم يبعث الله الإمام المهدي ناصر محمد خاتم الأنبياء والمرسلين حتى يحاجهم بما كان يحاجهم به محمد رسول الله خاتم الأنبياء والمُرسلين حتى يتم الله بعبده نوره على العالمين ولكن أكثر الناس لا يشكرون].

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ


    اقتباس المشاركة: 48653 من الموضوع: الفهرسة الموضوعية لموسوعة البيانات..


    اللهم قد بلغت اللهم فاشهد..
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.. كونوا شهداء على أمّتكم أنّ عذاب الله على الأبواب وعلماء المسلمين والنّصارى واليهود لم يستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى الكتاب القرآن العظيم، وأفوّض الأمر الى الله إن الله بصير بالعباد، فانتظروا إني معكم من المنتظرين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
    الإمام ناصر محمد اليماني
    ــــــــــــــ


    قائمة الأبواب الرئيسية للفهرسة:

    [ الباب الأول: دعوة الإمام لجميع فئات أقطار العالم ]

    [ الباب الثاني: التاريخ والسيرة والإمامة ]

    [ الباب الثالث: العقيدة ]

    [ الباب الرابع: الآداب والأخلاق والرقائق ]

    [ الباب الخامس: باب الفقه وألأحكام ]

    [الباب السادس: الملاحم والفتن ]

    [ الباب السابع: عجائب الكون والخلق وأسرارها ]

    [ الباب الثامن: كل مايتعلق بتجميع الانصار السابقين الاخيار ]


    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 272539   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    4,061

    افتراضي

    بسم الله الرحمــــــــان الرحيمــــ

    تحدى الوفد المكرمــ من قوم يحبهم الله و يحبونه من انصار الامام المهدى لجميع انبياء و رسل الله و الامام المهدى

    اقتباس للامام الحبيب


    [
    نقسم بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أننا لن نترك الله لكم أنتم والمهديّ المنتظَر تتنافسون على حبِّه وقربه؛ بل سوف ننافسكم في حبّ الله وقربه، وكذلك يتمنى كلٌّ منّا من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه أن يكون هو العبدُ الأحبّ والأقرب منكم إلى الربّ وحتى ولو كنتم الأنبياء والمرسلين ومعكم المهديّ المنتظَر، فما أنتم إلا بشرٌ مثلُنا؛ عبيدٌ لله مثلنا ولستم أولاد الله حتى تكونوا أولى بحبِّ الله وقربه سبحانه وتعالى علواً كبيراً! فلم يتخذ صاحبةً ولا ولداً، وما أنتم إلا عبيدٌ لله مثلُنا ولنا الحقّ في ذات الله كما لكم، فلسنا مشركين بالله عبادَه المقربين ولن نتخذ من دون الله ولياً ولا شفيعاً.
    ونقسم لكم يا معشر الأنبياء والمرسلين بأنّه لو يتّخذ الإمامُ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني رضوان الله وسيلةً ليفوزَ بجنّات النَّعيم فإنّنا لن نتّبعه باتِّخاذ رضوان الله وسيلةً، وحتى ولو قال "لقد أفتيتكم بالباطل"، لقلنا بل أفتيتنا بالحقّ فقد علمنا الحقّ علم اليقين في قلوبنا، فعلمنا أنّ رضوان نفس الله هو النَّعيم الأعظم من نعيم الجنّة.


    ويا معشر كافة الأنبياء والمهديّ المنتظَر ناصر محمد فاسمعوا وعُوا قولَنا
    ، ونقسم بالله الواحد القهّار من يولج الليل في النّهار ويرسل السماء مدراراً وجعل الجنّات والأنهار؛ من يبعث من في القبور ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور أننا معشرَ قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه لن نرضى بملكوت الجنّة أجمعين حتى يكون حبيبنا الله راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، فقد علمنا أنّ رضوان الله على عباده لهو النَّعيم الأعظم من نعيم جنَّته، فحتى لو ارتدَّ الإمامُ المهديّ ناصر محمد عن اتّخاذ رضوان الله على عباده غايةً، وحتى ولو أنكر أنَّ رضوان الله على عباده هو النَّعيم الأعظم من نعيم جنَّته فحتماً سوف نعلن الإصرار المطلق نحن معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه أننا لن نرضى حتى يرضى الرحمن الرحيم، ونعتصم بالله بأنّ رضوان نفس الله على عباده هو النَّعيم الأعظم من جنّته.
    وحتى لو أمرنا الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني من بعد الظهور والتمكين على العالمين فأمرنا أنْ نتَّخذ رضوان نفس الله وسيلةً لتحقيق نعيم جنّات النَّعيم فحتماً سوف نعصي أمره، وإنْ أصرّ علينا وأراد أنْ يُلقي بنا في ظلمات السجون فحتماً سوف ندعوا الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ إلى المباهلة ونعصي أمره بأنْ نتخذ رضوان الله وسيلةً لتحقيق نعيم الجنّة، فليشهد الله وكفى بالله شهيداً. ونشهدُ كافة خلقه أجمعين من الجنّ والإنس ومن كل جنسٍ أننا لن نرضى بملكوت الجنَّة التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى حبيبنا الله ربّ العالمين وكفى بالله شهيداً، وما اتَّبعنا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وشدَدْنا أزره إلا من بعد أن علّمنا حقيقة اسم الله الأعظم، ووجدناه صفةً لرضوان نفس الله على عباده، وعلمناه علم اليقين.


    ولن يزداد يقيننا في حقيقة اسم الله الأعظم من بعد الظهور والنّصر والتمكين، ولن يزداد يوم يقوم الناس لربّ العالمين لكوننا قد علِمْناه علم اليقين في قلوبنا فوجدناه حقّاً النَّعيم الأعظم من نعيم جنّته، وعلمنا علم اليقين حقيقة قول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة]، فوجدنا رضوان نفس الله على عباده هو حقاً النَّعيم الأكبر من نعيم جنّته لا شك ولا ريب، فإن انقلب ناصر محمد اليمانيّ على وجهه ولم يعُدْ يتَّخذ رضوان نفس الله غايةً أو مات أو قُتل فلن نتراجع عن تحقيق هدفنا في تحقيق النَّعيم الأعظم، لكوننا لا نعبد ناصر محمد اليماني؛ بل نعبد الله الواحد القهّار. أفإن مات ناصر محمد اليماني أو قتل ننقلبُ على أعقابنا؟ ونعوذ بالله من ذلك، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرَّ الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين. وهذا ردنا نحن معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه على كافة الأنبياء والمهديّ المنتظَر فلا نخاف في الله لومة لائم ].
    ــــــــــــــــ



    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=22880

    قال الذى ليس كمثله شىء:
    { فَلِلَّـهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٦﴾ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣٧﴾ }
    [الجاثية]، صدق الله العظيم

المواضيع المتشابهه

  1. اعظم رد على اية الحسره و الاعجاز بكتاب الله يسطع نورا وسر عظيم يقودنا لنقدر الله حق قدره
    بواسطة عبد النعيمـ الاعظمــ في المنتدى حقيقة القوم الذين يحبهم الله ويحبونه
    مشاركات: 24
    آخر مشاركة: 19-09-2016, 03:08 PM
  2. اساس دعوت إمام ناصراز مسلمانان و تمام مردم
    بواسطة فاطمه في المنتدى فارسي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-04-2015, 11:44 AM
  3. إلى صقر الحجاز: نكفر كفراً مُطلقاً بتفرق المسلمين إلى شيعٍ وأحزابٍ وكل حزبٍ بما لديهم فرحون..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 26-03-2010, 06:55 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •