بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

صفحة 3 من 9 الأولىالأولى 12345 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 83

الموضوع: أسئلة أبو فؤاد السوري

  1. الترتيب #21 الرقم والرابط: 157976 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    المشاركات
    486

    افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ونعيم رضوانه وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

  2. الترتيب #22 الرقم والرابط: 158000 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية فاطمة الزهراء
    فاطمة الزهراء غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار (رحمها الله)
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,361

    افتراضي الحمد لله زنة رضوان نفسه غير حزين ولا متحسر ولا غضبان والبيعة لله في كلّ حين وطرفة عين

    وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته ونعيم رضوانه الأعظم
    بسم الله الرّحمن الرّحيم
    قال الله تعالى في سورة المائدة :
    { وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا ۚ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (92) لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوا وَّآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوا وَّآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوا وَّأَحْسَنُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (93)} صدق الله العظيم
    في تفسير ابن كثير رحمه الله في انتظار تفسير صاحب علم الكتاب عليه الصّلاة والسّلام
    قال أحمد بن حنبل حدثنا أسود بن عامر حدثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عياش قال لما حرمت الخمر قال ناس يا رسول الله أصحابنا الذين ماتوا وهم يشربونها فأنزل الله" ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا" إلى آخر الآية ولما حولت القبلة قال ناس: يا رسول الله إخواننا الذين ما توا وهم يصلون إلى بيت المقدس فأنزل الله" وما كان الله ليضيع إيمانكم" وقال الإمام أحمد حدثنا داود بن مهران الدباغ حدثنا داود يعني العطار عن أبي خيثم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:" من شرب الخمر لم يرض الله عنه أربعين ليلة إن مات مات كافرا وإن تاب تاب الله عليه وإن عاد كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال" قالت: قلت يا رسول الله وما طينة الخبال ؟ قال:" صديد أهل النار " وقال الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما نزلت" ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا" فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" قيل لي أنت منهم "وهكذا رواه مسلم والترمذي والنسائي من طريقه.

    قال الله تعالى:
    {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا
    وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

    صدق الله العظيم [التوبة:72]

  3. الترتيب #23 الرقم والرابط: 158005 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    717

    rose عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ورضوانه

    اخي الحبيب فؤاد ساجبيك على سؤالك بعد تدبري للايات الكريمات فالاية التي ذكرتها حتى نفسرها لابد ان نذكر الايات التي سبقتها ليكون التفسير واضح ((بسم الله الرحمن الرحيم....يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون **انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون***واطيعوا الله واطيعوا الرسول واحذروا فان توليتم فأعلموا انما على رسولنا البلاغ المبين ***ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا والله يحب المحسنيين

    الاية الاولى (( ياايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فأجتنبوه)) هذا امر مباشر من الله تعالى باجتناب شرب الخمر والتعامل بالميسر والانصاب والازلام غير ان هذا النهي لم ياتي مباشرة فهناك اية كريمة تبين ان النهي الاول كان عدم الاقتراب من الصلاة لشارب الخمر المتاثر بمفعول الخمر بسم الله الرحمن الرحيم
    يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى
    وهؤلاء هم المقصود بهم في الاية الكريمة ((جناح فيما طعموا))غير ان هؤلاء من الذين امنوا وعملوا الصالحات اي نفذوا امر الله ورسوله ولم يقربوا الصلاة وهم سكارى ولكنهم استمروا على شرب الخمر ثم بعد ذلك جاء التحريم النهائي في الاية الكريمة ((يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون وهذا التحريم بالحقيقة يشمل المؤمنين الذين كانوا لايقربون الصلاة وهم سكارى اي انهم استمروا على شرب الخمر مع تنفيذ امر الله ورسوله بعد م الشرب ثم الصلاة وهم يعانون من اثر الشرب فلايعلمون مايقولون ولاعدد الركعات التي يصلون ولهذا جاءت الايات مكررات ((اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وامنوا )) تصديق لقول الله تعالىوما اتاكم الرسول فخذ وه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله ان الله شديد العقاب
    فلا بد ان تكون التوبة من عمل المنكرات التي حرمها الله مصحوبة بتقوى من الله فتكون التوبة صادقة من القلب والجوارح

    وهذا اقتباس من بيان الامام يبين ان التوبة حتى تكون صحيحة وخالصة لله يجب ان تصاحبها تقوى من الله (((الاقتباس..وأما مُلامسة النساء غير المحارم فهذا مُحرم ليس فقط ينقض الوضوء بل عليه إثم يلزمه التوبة، فإذا كان الله حرّم النظر إلى النساء غير المحارم فكيف باللمس بالمُصافحة مالم تستدعِ هُناك الضررورة لذلك كمثل الطبيب أو غير ذلك مما تستدعيه الضرورة كمثل أن يُنقذ إمراة من الغرق فلهُ أجر كبير وليس عليه وزر لئن أمسكها فأخرجها من الغرق أو أنقذها من النار أو أنقذها من التردي، أما أن يلمسها بالمُصافحة وهي ليست محرماّ لهُ فلا يجوز له ذلك، ولمسهن إثم ينقض الوضوء ويجب تطهير قلبه وبدنه، فأما القلب فيطهره الله بالتقوى وأما البدن فيطهره الله بالماء،

    وهذا تفسيري بالظن وفصل الخطاب وقول الصواب للامام المهدي المنتظر عليه وعلى اله الصلاة والسلام


  4. الترتيب #24 الرقم والرابط: 158520 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    117

    افتراضي سؤال هام أرجو الرد

    السلام عليكم إخواني الأنصار ورحمة الله وبركاته والسلام على إمامنا الناصر لمحمد صلى الله عليه وعلى أجداده أفضل الصلاة والسلام.
    دعوت أحد الأشخاص للإيمان بإمامنا وهو ممن يؤيد الفكر الداعشي فقلت له أنه لايجوز إجبار الناس على الإسلام وتلوت له الآيات الدالة على ذلك ولكنه إستشهد بقصة سيدنا سليمان عندما أخبره الهدهد أنه وجد قوما يسجدون للشمس وأن سيدنا سليمان أجبرهم على ترك دينهم وقرأ لي الآيات (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ* أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ* قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ* قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ* قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ۖ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ)إلى قوله تعالى (ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ) [سورة النمل ]وإستشهد أيضا بالآيات (حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا ۗ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا* قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا* وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا) [سورة الكهف ]وأنا للأسف قليل العلم ولكن أحاول الدعوة ماإستطعت.فأرجوا منكم إخواني الرد الشافي منكم وإن كنتم لاتعلمون فأرجوا من الإمام البيان للضرورة ولكي أستطيع أن أقيم على هذا الشاب ذو الفكر الداعشي الضال الحجة وأهديه بإذن الله إلى السراط المستقيم .والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  5. الترتيب #25 الرقم والرابط: 158522 أدوات الاقتباس نسخ النص
    صبحي قصي غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Mar 2014
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    55

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    والصلاة والسلام على محمد وعلى اله والصلاة والسلام على امامنا ومعلمنا ناصر محمد وعلى جميع اﻷنصار
    اخي ابو فؤاد
    ربما مشاركتي تفيد بعض الشيء
    عندما فتح رسول الله محمد عليه و على أله الصلاه والسلام والصحابه مكه المكرمه
    جمع الناس ثم قال لهم المقوله الشهيره
    ماذا تظنوا أني فاعل بكم ؟
    فقالو اخ كريم ابن اخ كريم
    فقال اذهبوا فأنتم طلقاء
    اذا سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله
    لم يجبر الناس على اﻷسلام
    هذا كان جوابي ﻷحد الناس الذي كنت اخوض معه بذات المسأله
    والله وخليفته اعلم
    والسلام عليكم
    اللهم انا نستعيذ بك من ان نرضى حتى ترضى

  6. الترتيب #26 الرقم والرابط: 158530 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الدولة
    تونس
    المشاركات
    455

    افتراضي

    سلام الله على حبيبي في الله أبو فؤاد السوري، قال تعالى:لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
    و قال تعالى:وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ.
    حبيبي في الله هذه آيات الله المحكمات التي تؤكّد أنّه لا إكراه في الدين فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر و لكن على خلفاء الله في الأرض إنهاء الفساد و إقامة العدل بين النّاس على سواء مؤمنهم و كافرهم تصديقا لقوله تعالى: فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ.
    و قوله تعالى:إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ.
    و نبيّ الله ذو القرنين و سليمان عليهم الصلاة و السلام هم خلفاء الله في الأرض و مأمورون بإنهاء الفساد و ظلم الإنسان أخيه الإنسان لذلك قال تعالى في قصة ذو القرنين:قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا* وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا.
    و هذا أيضا مع سليمان عليه السلام فلا يكره أحدا على الإسلام و ما قاله سليمان هو من بعد ما علم الخبر اليقين أنّ في ملكه الذي أتاه الله تعالى قوما خرجوا على سلطانه و خرجوا من سلطان دولة الخلافة فكان لزاما عليه أن يعيدهم لذلك أرسل مع الهدهد كتابا فيه:إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ* أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ.
    فخليفة الله في الأرض لابدّ له أن يحكم بطريقة صارمة و يضرب المفسدين بيد من حديد من غير ظلم لكي لا يجرأ أحد على الخروج عن سلطان دولة الإسلام أمّا ما لم يكن داخل سلطة الخلافة فقد أمرنا الله تعالى بالبرّ و حسن الجوار فقال جلّ في علاه:لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ.
    لذلك حبيبي في الله أخبر هذا الداعشيّ أنّ أصول الدين ثابتة لا تبديل لكلمات الله فلا إكراه في الدين و خلفاء الله في الأرض مأمورون بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و رفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان و الحكم بحزم و بصرامة حتى لا يعبث المفسدون في الأرض فيخرجون عن سلطان الإسلام و حكم الخليفة.
    و الله وليّ التوفيق و الحمد لله ربّ العالمين.

  7. الترتيب #27 الرقم والرابط: 158533 أدوات الاقتباس نسخ النص

    افتراضي رد الإمام المهديّ على السائلين في دين الله الرحمة للعالمين..

    الإمام ناصر محمد اليماني
    18 - ذو القعدة - 1435 هـ
    13 - 09 - 2014 مـ
    03:29 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ـــــــــــــــــــ



    عـــــــــــــــــاجل وهام


    رد الإمام المهديّ على السائلين في دين الله الرحمة للعالمين ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وجميع المؤمنين وأسلم تسليماً، أمّا بعد..
    لا ينبغي أن يكون هناك تناقضاً في كتاب الله القرآن العظيم لأنّ الله أفتى في محكم كتابه أنّه لم يأمر الرسل أن يُجبروا الناس على الإيمان وإنّما عليهم البلاغ وعلى الله الحساب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (35)} صدق الله العظيم [النحل].

    ولكنّ الله أمر الرسل أن يُجبروا الناس من بعد التمكين على أن يُسلموا لحدود الله التي تمنع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان لكون إقامة حدود الله جبريّة على المسلم والكافر على حدِّ سواء، وكذلك الزكاة أمر جبريّ على المسلم والكافر على حدِّ سواء، وإنّما تسمّى زكاة على المسلم وجزية على الكافر وتُجمع في بيت المال وللكافرين الحقّ فيها كما للمسلمين من مصالح ومشاريع وصدقات.

    وعلى كل حالٍ، فحين مكّن الله نبيَّه سليمان في الأرض أصبح عليه أمرٌ جبريٌّ أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ودعا ملكة سبأ وقومها أن يأتوا مسلمين لِما أنزل الله، ومن ثم يبيّن لهم حدود ما أنزل الله ويدعوهم للإيمان بالرحمن لمن شاء منهم أن يستقيم. ولم يأمره الله أن يُجبرهم على الإيمان بل على الإسلام وهو الاستسلام لحدود ما أنزل الله، لكون نبيّ الله سليمان من الذين مكّنهم الله في الأرض ووجب عليه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ليرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان. تصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} صدق الله العظيم [الحج:41].

    والإسلام هو الإستسلام سواء يُسلم وجهه لله خالصاً لربّه أو يستسلم لخليفته بتطبيق حدود الله الجبريّة ودفع الجزية. مثال الأعراب الذين أعرضوا عن دعوة النَّبيّ لعبادة الله وحده لا شريك له وكذلك رفضوا دفع الجزية للنبيّ والاستسلام لحدود ما أنزل الله واختاروا الحرب ضدّ المسلمين. ولذلك قال الله تعالى: {قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ۖ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖ وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (16)} صدق الله العظيم [الفتح]. لأنّ في ذلك الوقت كان قد بدأ النَّبيّ بإعلان الجهاد لتطبيق حدود الله في الجزيرة العربيّة وراسل الدول العظمى.

    وعلى كل حال فما يقصد الله بقوله تعالى {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ}؟ فهل يقصد إجبارهم على الإيمان؟ ونقول بل يجبروهم على الاستسلام لحدود ما أُنزل في محكم كتابه. وقال الله تعالى: {الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [التوبة:97]. لكون حدود الله لا خيار لهم فيها؛ بل فرضَ الله تطبيقها على المفسدين منهم.

    ألا وأنّ الإسلام ينقسم إلى قسمين مُسلمٌ لربّه ومسلمٌ لحدود ما أنزل الله، بمعنى أنّه يُسلم للحاكم بدفع الجزية والقبول بتطبيق حدود ما أنزل الله.
    ويا أيها السائل الداعشي، عليك أنْ تعلم أنّ الإسلام الذي يقصده نبيّ الله سليمان لا يقصد به إجبارهم على الإيمان؛ بل يدعوهم لتطبيق حدود ما أنزل الله فيستسلمون لخليفة الله سليمان عليه الصلاة والسلام، ولذلك قال: {أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ﴿٣١﴾} [النمل]. وذلك حتى يعلموا دين العدالة الربانيّة ولمّا يدخل الإيمان إلى قلوبهم فيؤمنوا لربّهم من خالص قلوبهم وليس بالإكراه.

    ويا أيها السائل الداعشي، عليك أن تعلم أنّ القرآن فيه محكمٌ ومتشابهٌ وينقسم المحكم إلى آياتٍ بيناتٍ وآياتٍ مُبيّناتٍ للمتشابه، فلا تتّبعوا متشابه القرآن فيضلّكم عن سبيل الله ظاهرُ المتشابه، لكون الذي في قلبه زيغٌ عن الحقّ يأخذ إحدى الآيات المتشابهات فيتّبعها ويعتصم بها برغم أنّه يعلم علم اليقين أنّ تلك الآية مخالفةٌ في ظاهرها كافةَ آيات الكتاب المحكمات البيّنات فيُعرض عنهنّ وكأنّه لم يسمعهنّ ويعتصم بالمتشابه الذي لا يزال بحاجةٍ للتفسير والبيان من الراسخين في علم الكتاب. ولذلك قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [آل عمران:7].

    وبما أنّ المتشابه له تأويلٌ غير ظاهره ولذلك قال الله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ}، ولكنّ الراسخون في علم الكتاب يأتون بتأويله وتفصيله من محكم القرآن العظيم من غير أي تناقضٍ، وذلك هو الفرق بين علماء المسلمين والإمام المهديّ، لكون كلّ طائفةٍ تتمسّك بآياتٍ في الكتاب متشابهاتٍ وأخرى محكماتٍ وكلٌّ منهم يأخذ له دليلاً ويجاهد به جهاداً كبيراً، والآخر يأتيه بدليل نفيٍ آخر من القرآن فيجاهده به جهاداً كبيراً، فلا هذا أقنع هذا ولا هذا أقنع هذا! وكلٌّ معتصمٌ بدليلٍ من القرآن وكأنّهم يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعضٍ.

    وعلى سبيل المثال السائل الداعشي يأتينا بدليل قول نبيّ الله سليمان لملكة سبأ وقومها: {أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ﴿٣١﴾}، فظنّ أنه يُقصد به الإكراه على الإيمان! ألا تعلم أنَّ تسمية المسلم قد تُطلق على المُسلم لله والكافر المستسلم لحدود ما أنزل الله؟ وقال الله تعالى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (14)} صدق الله العظيم [الحجرات].

    لكونه لا يُطلق اسم الإيمان إلا على المؤمنين بربّهم طوعاً وليس كرهاً، وأما الإسلام فيطلق على المسلمين لربّهم والمسلمين للحاكم بالقبول بدفع الجزية والقبول بتطبيق حدود ما أنزل الله. ألا وإنّ الحدود هي أحكامٌ يتمّ تطبيقها لتمنع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان.
    مثال حدّ القتل على القاتل ظلماً، وحدّ السارق مال أخيه الإنسان، وحدّ المعتدي على عرض أخيه الإنسان، وتطبيق الحدود بشكلٍ عام على المفسدين في الأرض لمنعهم من ظلم الناس.

    ويا أيها السائل الداعشي، إنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني قد جعله الله للناس إماماً ولم يصطفِني مَنْ حولي ولا ينبغي لهم؛ بل الله يصطفي أئمة الكتاب فيزيدهم بسطةً في العلم على كافة علماء أمّتهم فيجعلهم راسخين في علم الكتاب، فنؤمن بمتشابهه ونفصّله تفصيلاً، ونعتصم بمحكمه، وكلٌّ من عند ربّنا، ولا نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعض. وقال الله تعالى: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:85].

    ويا أيّها السائل الداعشي، فهل تؤمن بقول الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (35)} صدق الله العظيم [النحل]؟ أليست تلك فتوى من الله تشمل كافة الأنبياء والمرسلين أنْ ليس عليهم إلا البلاغ بالدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له وأنّ الله لم يأمرهم أن يُكرهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(256)} صدق الله العظيم [البقرة].

    فهذا ناموسٌ ربانيٌّ طبقه جميعُ الرسل من ربّهم ولم يجبروا الناس على الإيمان بالرحمن. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم. لكون الإيمان بالرحمن جعله الله اختياريّاً فيما بين العبيد، فلا يحقّ لعبدٍ أن يحاسب عبداً على الإيمان بالرحمن لأنّ ذلك يختصّ بحسابه الله وحده لا شريك له وجعل الجنة لمن شكر والنار لمن كفر. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} صدق الله العظيم [الرعد:40]. لكون الاستقامة إلى الربّ اختياريّة فيما بين العبيد. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (27) لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (29)} صدق الله العظيم [التكوير].

    وكما قلنا إنّ الإيمان بالرحمن والكفر بالرحمن جعله الله اختيارياً فلا دخل للعبيد أن يحاسب بعضهم بعضاً على الكفر والإيمان لكونه يختصّ بحسابه الله وحده وجعل الجنّة لمن شكر والنار لمن كفر. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقُلِ الحقّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} صدق الله العظيم [الكهف:29]. فمن ذا الذي خوّلكم أنْ تحاسبوا الناس على الإيمان! قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين؟

    وربما يودّ الداعشي أن يقول: "ألم يقل الله على لسان ذي القرنين؛ قال الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا﴿٨٣﴾ إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا ﴿٨٤﴾ فَأَتْبَعَ سَبَبًا ﴿٨٥﴾ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا ﴿٨٦﴾ قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا ﴿٨٧﴾ وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا ﴿٨٨﴾} صدق الله العظيم [الكهف]"؟ فمن ثمّ يقيم الإمام المهديّ ناصر محمد الحجّة بالحقّ ونقول: فهل قال وأما من كفر فسوف نعذبه أم أنّه قال: {أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا}؟ ويقصد الظالمين للناس المفسدين في الأرض وهم ذاتهم يأجوج ومأجوج في البوابة الشماليّة لكون الله مكّن ذا القرنين في الأرض فأعلن رحلته الجهاديّة العالميّة ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويدعو للإيمان بالرحمن ويرفع ظلم العبيد عن العبيد، ولم يأمره الله أن يكرههم على الإيمان.

    وهل تدري لماذا لم يأمر الله الرسل أن يُكرِهوا الناس على الإيمان بالرحمن؟ وذلك لأنّ الله لن يتقبل منهم إيمانهم ولا عبادتهم لربهم وهم كارهون حتى تكون عبادتهم خالصةً لربّهم من ذات أنفسهم خوفاً من الربّ المعبود وحده وليس خشيةً من العبيد. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} صدق الله العظيم[التوبة:18].
    فهل رأيت المنافقين الذين أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر حتى يكونوا من رواة الأحاديث عن النَّبيّ فقد كانوا يصلّون لربّهم وهم كسالى وليس كسل التعب؛ بل لكونهم مجبرين على الصلاة حتى لا يُكتَشف أمرهم، وكذلك كانوا ينفقون أموالهم للرسول وهم كارهون لكونهم لا يريدون أن ينفقوا لله شيئاً وإنما مجبرين على الإنفاق حتى لا يُكتشف أمرهم؟ فهل ترى الله قد تقبّل منهم؟ والجواب في محكم الكتاب قال الله تعالى: {قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ ۖ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (53) وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (54)} صدق الله العظيم [التوبة].

    ولذلك لم يأمر الله الرسل أن يُجبروا الناس على الإيمان بالرحمن فيعبدوه وهم كارهون لكونه لن يتقبل منهم عبادتهم كرهاً إلا أنْ تكون عبادتهم خالصة لله خشيةً من المعبود لا خشية من العبيد. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} صدق الله العظيم [التوبة:18].

    ويا معشر الطائفة الداعشية، ويا معشر كافة الذين فرّقوا دينهم شيعاً وأحزاباً، إنّني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ أدعوكم وكافة المختلفين من المسلمين والنّصارى واليهود للاحتكام إلى محكم كتاب الله القرآن العظيم لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون لنجمع شملكم ضدّ المسيح الكذاب وجنوده، فاتقوا الله لعلكم ترحمون.

    ولن يستطيع كافة علماء المسلمين والنّصارى واليهود أن يهيمنوا جميعاً على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بسلطان العلم من القرآن العظيم ولو كان بعضهم لبعضٍ نصيراً وظهيراً، وهل تعلمون لماذا؟ وذلك لأنّني أعلم بمحكم القرآن وأعلم بتأويل متشابه القرآن فلا تجادلونني منه بشيءٍ إلا غلبتكم بسلطان العلم وأنا به زعيم وأهدي به إلى الصراط المستقيم.

    ووصل عمر الدعوة المهديّة إلى مشارف نهاية العام العاشر ولم يستجب لدعوة الاحتكام إلى القرآن علماءُ المسلمين الذين هم به مؤمنون إلا من رحم ربّي! فأين تذهبون من عذاب يومٍ عقيمٍ على الأبواب من كوكب العذاب؟ وهو بما تُسمّونه بالكوكب العاشر نيبيروا، ذلكم كوكب سقر يصيبكم الله منه بعذاب الدّخان المبين أحد أشراط الساعة الكبرى ويغشاكم منه عذاب أليم، فأين تذهبون يا معشر المعرضين عن دعوة الاحتكام إلى الله وحده لا شريك له؟ وما على الإمام المهديّ ناصر محمد إلا أن يستنبط لكم حكم الله من محكم القرآن إن كنتم به مؤمنون، فأجيبوا الداعي الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

    وربما يود الداعشي أن يقول: "مهلاً يا ناصر محمد، كيف تقول أنّك الإمام المهديّ فنحن نعتقد أنّ اسم الإمام المهديّ (محمد ابن عبد الله) تصديقاً لحديث محمد رسول الله عن اسم الإمام المهديّ، قال عليه الصلاة والسلام: [يواطئ اسمه اسمي]، ولذلك نعتقد أنّ اسم الإمام المهديّ يأتي مطابقاً لاسم النَّبيّ". فمن ثم يقيم الإمام المهديّ الحجة على السائلين وأقول: ويا عجبي من علماء أمّةٍ يعلمون علم اليقين أنّ التواطؤ لا يُقصد به التطابق؛ بل يقصد بالتواطؤ التوافق. ورغم علمهم بذلك يجعلون اسم الإمام المهديّ يأتي مطابقاً لاسم النَّبيّ! فمن ثمّ نقيم عليهم الحجّة بالحقّ وأقول: إنّ التواطؤ لغةً يقصد به التوافق أي أنّ الاسم محمد يأتي موافقاً في اسم الإمام المهديّ ناصر محمد، وجعل الله التوافق للاسم محمد في اسمي في اسم أبي وذلك لكون الله لم يبعث الإمام المهديّ المنتظر نبياً ولا رسولاً؛ بل يبعث الله المهديّ المنتظر ناصرَ محمدٍ أي ناصراً لمحمد ٍرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، ولذلك أدعوكم إلى اتّباع منهاج النّبوة الأولى كتاب الله والسّنة النبويّة الحقّ فكليهما من عند الله إلا ما جاء في أحاديث سنة البيان مخالفاً لمحكم القرآن فاعلموا أنّ ذلك الحديث جاءكم من عند غير الله أي من عند الشيطان الرجيم. كمثال الحديث المفترى عن النَّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال:
    [أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله] انتهى.

    ولكن هذا الحديث جاءكم من عند الشيطان وليس من عند الرحمن لكونه جاء مخالفاً لمحكم القرآن وبينه وبين محكم القرآن اختلافا ًكثيراً، فتعالوا لتطبيق النّاموس في الكتاب لكشف الأحاديث المكذوبة عن النَّبيّ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)} صدق الله العظيم [النساء].

    ومن خلال ذلك نستنبط الحكم الحقّ بأنّ الاحاديث النّبويّة هي من عند الله غير أنّها ليست محفوظةً من التّحريف والتّزييف كما حفظ الله القرآن العظيم، ولذلك جعل الله محكم القرآن العظيم هو المرجع والمهيمن على الأحاديث النبويّة، وعلّمكم الله أنّ ما وجدتم من الأحاديث جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فاعلموا أنّ ذلك حديثٌ مفترى من عند غير الله لأنّ الحديث المفترى عن النَّبيّ والذي لم يقله فحتماً سوف تجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً. كمثال هذا الحديث المتفق عليه بين علماء المسلمين وهو زورٌ وبهتانٌ على النَّبيّ عليه الصلاة والسلام ولم يقله، فكيف يأتي هذا الأمر بإكراه الناس حتى يكونوا مؤمنين برغم أنّ الله تعالى يقول: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(256)} صدق الله العظيم؟

    ومخالفٌ لقول الله تعالى: {فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (35)} صدق الله العظيم.

    ومخالفٌ لقول الله تعالى: {وَقُلِ الحقّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} صدق الله العظيم.

    ومخالفٌ لقول الله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (27) لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (29)} صدق الله العظيم.

    ومخالفٌ لقول الله تعالى: {وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} صدق الله العظيم.

    ورغم أنّ هذا الحديث مخالفٌ لكثيرٍ من آيات الكتاب المحكمات البيّنات لعلماء الأمّة وعامة المسلمين وبرغم ذلك متفقٌ عليه من قِبَلِ علماء الأمّة دونما اختلاف! فكيف يضلّون أنفسهم ويضلّون أمّتهم؟ فانظروا للاتفاق بين الرواة عن صحة هذا الحديث:
    عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله و يقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام و حسابهم على الله تعالى] متفق عليه.

    ويا للخيبة ويا للحسرة! فكيف تتّبعون حديثاً مفترى على الله ورسوله من قِبَل شياطين البشر ويسندونه إلى رواةٍ؟ ولربّما لم يقولوه فمن ثم تأخذون به. وحتى ولو صحّ عن الرواة فلعلهم أخذوه ظناً منهم أنّه عن النَّبيّ ولم يدركوا أنّه حديثٌ موضوعٌ بحكمةٍ شيطانيةٍ وذلك حتى يجعلوا الناس كافةً يعلنون الحرب على الإسلام والمسلمين بسبب هذا الحديث لأنهم سوف يقولون: "إذا لم نقضِ عليهم فحتماً سوف يجبروننا على الدخول في دينهم ويجبروننا أن نصلي صلاتهم ونصوم صيامهم أو يسفكون دماءنا وينهبون أموالنا ويسبون نساءنا وأطفالنا". فتلك هي الحكمة الخبيثة من افتراء هذا الحديث، وليس إلا لتوحيد الكفار على حرب المسلمين. ولم يفقه الرواة مكر هذا الحديث الشيطاني.

    وعلى كل حالٍ، نحن لا نطعن في أيٍّ من رواة الاحاديث عن النَّبيّ؛ بل يأخذها الإمام المهديّ ناصر محمد فيعرضها على محكم كتاب الله القرآن العظيم ثم ننسف المفترى منها بمحكم القرآن العظيم نسفاً ولا نبالي. وليس للإمام المهديّ على علماء المسلمين غير شرط واحد فقط هو أن يقبلوا الله هو الحَكَمُ بينهم فيما كانوا فيه يختلفون لأنّه ليس على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلا أن يستنبط لهم حكم الله بينهم من محكم القرآن العظيم فإذا لم أفعل فلست الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد فذلك بيني وبينكم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    __________________


    ملاحظة: إلى كافة الأنصار السابقين الأخيار العاملين على نشر الدعوة المهديّة الليل والنّهار وهم لا يسأمون، عليكم بتبليغ هذا البيان ما استطعتم في مواقع البشر وبكل حيلةٍ ووسيلةٍ لأهميته الكبرى.


    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]




    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  8. الترتيب #28 الرقم والرابط: 158534 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,911

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورضوانه وبعد,

    اقتباس المشاركة: 4166 من الموضوع: الهجرة تكون إلى نبيٍ أو إلى إمام للأمّة لنُصرة دين الله بأموالهم وأنفسهم ..


    الإمام ناصرمحمد اليماني
    02 - ربيع الثاني - 1431 هـ
    18 - 03 - 2010 مـ
    01:31 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )

    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ]
    http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=309
    ____________



    الهجرة تكون إلى نبيٍّ أو إلى إمامٍ للأمّة لنُصرة دين الله بأموالهم وأنفسهم ..

    بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ..
    أخي السائل، إنما الهجرة تكون إلى نبيٍّ أو إلى إمامٍ للأمّة لنُصرة دين الله بأموالهم وأنفسهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَـٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِّن وَلَايَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا} صدق الله العظيم [الأنفال:72].

    ولم يتمّ إغلاق الهجرة إلى الله ورسوله من بعد فتح مكة بل استمرّ بابها مفتوحاً للجهاد في سبيل الله، وإنّما الهجرة إلى الله لنُصرة رسوله وإعلاء كلمة الله، فإذا دعا محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى الجهاد في سبيل الله فوجب على المؤمنين بالله القادرين أن يُهاجروا إلى محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أينما يكون للانضمام إلى جيش نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولقد دعا محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - المؤمنين إلى الهجرة إليه لقتال قومٍ أولي بأسٍ شديدٍ من بعد فتح مكة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ۖ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّـهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖوَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٦} صدق الله العظيم [الفتح].

    وهذه الدعوة جاءت من بعد فتح مكة لهجرة المؤمنين بالله إلى رسوله لنُصرته على قومٍ قد أغضبهم فتح مكة ونصر المسلمين ومنهم هوازن وغطفان الذين قرّروا التجهيز لقتال المسلمين قبل أن يستفحل أمرهم أكثر فأكثر من بعد فتح مكة، وعلم محمدٌ رسول الله بمكر أعداء الله ورسوله من الأعراب من قبائل هوازن وغطفان ومن تبعهم من قبائل الأعراب لقتال المسلمين وقرّروا غزو المسلمين من قبل أن يغزوهم المسلمون ولو لم يفعلوا لما غزاهم المسلمون ولكنّ محمداً رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - قرّر أن يلاقيهم من قبل أن يأتوا لغزو المسلمين إلى ديارهم تنفيذاً لأمر الله في مُحكم كتابه:
    {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ ﴿٥٨وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا ۚ إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ ﴿٥٩وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّـهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّـهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ﴿٦٠ وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٦١} صدق الله العظيم [الأنفال].

    ولا بد أن نُبيِّن قول الله تعالى:
    {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} صدق الله العظيم، وذلك لأنه لا إكراه في الدّين فما يقصد الله بقوله الحق: {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ}؟ - وذلك لأن الله أمر المسلمين إذا جنحوا للسّلم فاجنح لها ونهاهم الله عن قتالهم - لأنه قد يُنزل الله في قلوبهم الرّعبَ فيسلمون خشيةً من لقاء المسلمين، وهم بدأوهم؛ ولكن حين التَرائِي يُلقي الله في قلوب الذين كفروا الرّعبَ لعلّهم يسلمون، ولذلك قال الله تعالى: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ ﴿٥٨وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا ۚ إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ ﴿٥٩وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّـهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّـهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ﴿٦٠ وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٦١}صدق الله العظيم.

    وذلك هو البيان لقول الله تعالى:
    {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} صدق الله العظيم، بمعنى: {وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٦١}صدق الله العظيم [الأنفال].

    ونهاهم الله أن يقول المؤمنون للكافرين الذين جنحوا للسلام إنما تظاهروا بالإسلام خوفاً من بطشنا ولذلك أمرهم الله أن لا يقولوا ذلك. وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّـهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّـهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴿٩٤} صدق الله العظيم [النساء].

    وما نريد أن نتوصّل إليه هو بيان الدعوة إلى الهجرة إلى الله ورسوله للقتال في سبيله ضدّ الذين يريدون قتال المسلمين ولم يأمر الله نبيّه بقتال الكفار الذين لم يريدوا قتال المؤمنين. وقال الله تعالى:
    {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴿١٩٠وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ۚوَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ۚ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ ۖ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ۗ كَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ ﴿١٩١فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿١٩٢وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّـهِ ۖ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿١٩٣} صدق الله العظيم [البقرة].

    إذاً لم يأمر الله المسلمين إلا بقتال الذين يريدون قتالهم وفتنتهم عن دينهم الحق، ألا وإن فتنة المؤمن عن دينه لهي أشدُّ إثماً عند الله من القتل، وقبائل هوازن وغطفان كانوا يريدون قتال المؤمنين وفتنتهم عن دينهم وكسر شوكة المؤمنين من قبل أن تستفحل وأعدّوا لقتال المؤمنين كُلَّ ما يملكون وأخرجوا معهم أموالهم وأنعامهم ونسائهم وأولادهم لأنهم يريدون إنهاء الدعوة المحمديّة وهزيمة المسلمين ولكن محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - دعا المسلمين من الأعراب جميعاً الذين آمنوا من قبل الفتح ومن بعد الفتح إلى الهجرة إلى محمدٍ رسول الله ومن معه من المؤمنين السابقين للقاء هوازن وغطفان والذي وصف الله شجاعتهم وقال:
    {قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ}.

    وقال الله تعالى:
    {قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ۖ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّـهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖوَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٦} صدق الله العظيم [الفتح].

    والمُخلّفين هم الذين تخلفوا عن فتح مكة ومن قبل في غزوة تبوك، ثمّ أرسل محمدٌ رسول الله برُسلٍ إلى قراهم للهجرة إليه في سبيل الله لقتال هوازن وغطفان. وقال الله تعالى:
    {قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ۖ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّـهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖوَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٦} صدق الله العظيم [الفتح].

    وقد أجاب الدعوةَ جميعُ المسلمين الذين آمنوا من قبل الفتح ومن بعده وهاجروا إلى مكة للانضمام إلى جيش المسلمين للقاء هوازن وثقيف في وادي حُنين وقال من قال من المسلمين: لن نُهزم اليوم عن قلّة فنحن مُنتصرون عليهم لا شكَّ ولا ريبَ نظراً لكثرة المسلمين، ولكن الله قد وصف شجاعة هوازن وثقيف من قبل وقال في وصفهم:
    {قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} صدق الله العظيم، برغم أنّ المسلمين كانوا ضعف عدد هوازن وغطفان، وكان الله ينصر المسلمين على الكافرين رغم أن الكافرين ضعف المسلمين، وأراد الله أن يؤدّب المسلمين فيعلمون إنّما النّصر من عند الله العزيز الحكيم. وقال الله تعالى: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّـهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ ﴿٢٥} صدق الله العظيم [التوبة].

    وقد أخبرهم الله من قبل عن بأس الأعراب من هوازن وغطفان. وقال الله تعالى:
    {سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} صدق الله العظيم، وفعلاً وجد المسلمون بأساً شديداً من قوم هوازن ومن والاهم؛ {وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرض بِمَا رَحُبَتْ ثمّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ} صدق الله العظيم، حتى إذا علَّم الله المسلمين درساً على الواقع الحقيقي في عقيدة النّصر ليعلموا أنما النّصر من عند الله العزيز الحكيم، وإن كان الكافرون أولي بأسٍ شديدٍ فإن الله يلقي في قلوب الكافرين الرُعب حين اللقاء وذلك لأن الرعب إذا نزل بالقلب ارتجف العدو فينتصر المؤمنون على عدوّهم ولكن الله ترك قلوب هوازن وغطفان ومن والاهم كما وصف قلوبهم: {قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} صدق الله العظيم، وذلك لكي يُعلّم المسلمين درساً في العقيدة؛ إنما النّصر من عند الله الذي ينصرهم على عدوّهم وهم قلّةٌ والكافرون أضعافٌ، ولكن قد انهزم المسلمون بادئ الأمر فولَّوا مُدبرين إلا قليلاً، ثمّ أنزل الله في قلوب القوم أولي البأس الشديد الرُعب وأنزل على نبيِّه وجنوده السكينة وأيَّد نبيَّه بجندِه ونَصَرَه كما وعده. وقال الله تعالى: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّـهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ ﴿٢٥ثُمَّ أَنزَلَ اللَّـهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ ﴿٢٦} صدق الله العظيم [التوبة].

    إذاً الدعوة للهجرة إلى الله ورسوله ماضيةٌ إلى يوم القيامة لنُصرة الله ورسوله ولنُصرة الناصرين التابعين من الخلفاء الراشدين إلى يوم الدين. تصديقاً لحديث رسوله في السنة الحقّ قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [لا تنقطع الهجرة ما دام العدوّ يقاتل].

    وكذلك تصديقاً لحديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [إن الهجرة خصلتان : إحداهما: تهجر السيئات، والأخرى: تهاجر إلى الله ورسوله، ولا تنقطع ما تقبلت التوبة] صدق محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وإنما الهجرة إلى الله ورسوله ومن تبعه بالحقّ للقتال في سبيل الله على أساس ردع الذين يفتنون المؤمنين عن دينهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {ثُمَّ إِنَّ ربّك لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثمّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ ربّك مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [النحل:110].

    وكذلك توجد في الكتاب هجرةٌ أخرى للمؤمن الذي يفرّ بدينه خشية الفتنة من الكافرين في بداية الدعوة للأنبياء ولا يزال الأنبياء بين أقوامهم ومن ثمّ يَفتِن الكافرون مَن تَبِع الرُسل فأمر الله أتباعهم بالفرار بدينهم في أرض الله حتى يأتي الفتح من عند ربّهم. وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّـهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَـٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ﴿٩٧إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ﴿٩٨فَأُولَـٰئِكَ عَسَى اللَّـهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ عَفُوًّا غَفُورًا ﴿٩٩} صدق الله العظيم [النساء].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّـهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿٤١الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿٤٢﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    ومن ثمّ نأتي لبيان حديث محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الحق:
    [لا هجرة بعد الفتح ولكنْ جهادٌ ونيَّةٌ وإذا استنفرتم فانفروا] صدق محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. ويقصد أنْ لا هجرة للمؤمنين الذين كانوا يفرّون بدينهم في أرض الله الواسعة من المستضعفين المؤمنين في مكة كالذين فرّوا بدينهم إلى الحبشة من إيذاء كفار قريش وتعذيبهم لمن آمن بالحقّ من المستضعفين، ولكن من بعد فتح مكة فلا هجرة للمؤمنين الفارَّين بدينهم فعليهم العودة إلى موطنهم مكة المُكرمة من بعد الفتح المبين، ولم يكونوا يستطيعون أن يهاجروا إلى رسوله نظراً للاتفاقية في صُلح الحديبية.

    فلا تلوموني إخواني الأنصار وكافة الزوّار الباحثين عن الحقّ من طول التفصيل، فإن المهديّ المنتظر لا ينبغي له الاختصار في حُكمه بالحقّ بل وجب علينا أن نُفصِّلَه تفصيلاً من كتاب الله ومن سُنَّة رسوله الحقّ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ربّ العالمين..

    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _____________



    والسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين

  9. الترتيب #29 الرقم والرابط: 158537 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,911

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورضوانه وبعد ,

    الحمدلله عدد ما يعلم ولا نعلم ورضوان نفسه على العالمين , والشكر له على ما انعم علينا من نعم لا تعد ولا تحصى

    اللهم يا سميع الدعاء ما مجيب الدعاء اني اشهدك وكفى بك شهيدا اني احببتك فاتيتك طائعا خاشعا مستسلما لامرك وعدلك في حكمك وقضائك وانت تعلم مافي نفسي ولا اعلم مما في نفسك الا ما علمتنا
    اللهم اني احب امامي الامام ناصر محمد اليماني وجده رسول الله محمد صلى الله عليهم والهم وسلم تسليما كثيرا اللهم اتمم علي نورك كما اتممته عليهم واجعلني من الراسخين في العلم ولا تضلني بعد اذ هديتني وخلصني من كيد الشيطان وانعم علي من فضلك يا ذو الفضل العظيم , اللهم اهد العباد جميعا يا من له الحجة البالغة اللهم ان امري كله بيدك وانت القاهر فوق عبادك فأسالك يا رب العالمين ان تجعلني من الصالحين المقربين وتنعم علي وعلى امامي بعظيم نعيم رضوانك وترضى يا من له الاخرة والاولى وهو على كل شيء قدير , وأيِّد امامي بالتمكين والنصر والفتح المبين انك انت القوي العزيز .
    واستغفرك اللهم من جميع الذنوب والخطايا واتوب اليك سبحانك اني كنت من الظالمين ومن يغفر الذنوب الا انت انه لا اله الا انت التواب الرحيم العفو الغفور

    وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد واّل سيدنا محمد ,الحمدلله رب العالمين حتى يرضى
    والسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين

  10. الترتيب #30 الرقم والرابط: 158541 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الخادم غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Jul 2014
    المشاركات
    40

    افتراضي

    ظهر الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا .

صفحة 3 من 9 الأولىالأولى 12345 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. تساؤلات عبد الرزاق السوري
    بواسطة عبد الرزاق السوري في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 68
    آخر مشاركة: 04-12-2018, 10:40 PM
  2. صفحة أسئلة الأنصاري (فؤاد الجزائري)
    بواسطة فؤاد الجزائري في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 115
    آخر مشاركة: 13-11-2015, 06:45 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •