بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

صفحة 3 من 14 الأولىالأولى 1234513 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 136

الموضوع: أفتينا يا مهدينا بارك الله فيك

  1. الترتيب #21 الرقم والرابط: 142263 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية الناصر لناصر محمد
    الناصر لناصر محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار (رحمه الله)
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    نعيم الرضوان
    المشاركات
    334

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحسن مشاهدة المشاركة
    اولا،لم تجبني عن الايه،ماذا بشأنها ؟! انقرأها (لايعلمهم الا الله)
    وانا اعلمهم بناء على قول الامام

    اما بشأن ردك ماجاء في نصه
    نراك تستكبر عما جئناك...... الخ

    فردي... على قولكم مادخلت في دينكم الى الان

    ثانيا اناطلبت من الامام ان يناقشني عبر وسيله،صوتيه
    فهل هذا الطلب يدعوكم الى الاستهزاء؟!

    ان كان قصدكم انكم تهزؤون لعدم معرفتكم من اكون
    فلا اشكال عندي اعطيكم تعريف عني رغم انها في النهاية مقارنة بالمهدي لن تقنعكم فالمهدي يوحى اليه،وانا مجرد انسان عادي

    لكن من تواضع لله رفعه هذا خاصه لك انت ماهي للمهدي مهديكم مايحتاج رفعه يا (جندله)

    تحياتي
    اعرف تماما من أنت
    أنت من الذين يجادلون في آيات بغير علم وتحسب أنك على شيء
    وتدعي التواضع وتقول لعدم معرفتكم من أكون؟
    أنت رجل مختبيء خلف اسم مستعار ويوهمنا أنه شخص ذو قيمة ولا قيمة له
    وقد نصحت لك ولكن واضح انك متعود على الجندلة
    قال صاحب علم الكتاب الإمام ناصر محمد اليماني:
    ((
    وإنّما مَنَّ الله على هذه الأمّة أنْ بعثَ فيهم الإمام المهدي ليعلمهم بحقيقة اسم الله الأعظم بأنّه صفةٌ حقيقيةٌ لرضوان الله على عباده، فاستيقنته أنفسهم فوجدوا أنّ رضوان الله على عباده هو حقاً النّعيم الأعظم من نعيم جنته.وقُضي الأمرُ بالنسبة لهم فلا رجعة للوراء، ولن يبدلوا به تبديلاً أبداً لا في الدنيا ولا في الآخرة.))إنتهى.

    والذي رفع السماء بلا عمد أن آية التصديق في أنفسنا أكبر من آية الشمس والقمر

  2. الترتيب #22 الرقم والرابط: 142289 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية البصيرة
    البصيرة غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    1,441

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحسن مشاهدة المشاركة
    ياحبيبي من الذي،يقاتلك! ؟

    نحن لانريد غير كتاب الله
    كتاب الله،لايمكن ان يُعطل بأي شكل من الاشكال
    وما شاهدناه هو،تعطيل لايات الله




    هناك موضوع بيان للامام جاء فيه مانصه..
    هذا مقتبس من قول الامام في بيانه ↓↓↓↓
    من هم القوم الذين لا يعلمهم إلا الله من بعد قوم عاد وثمود؟

    { أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ}

    والجواب من محكم كتاب،الله،على حد زعم الامام
    اصحاب الرس كما في الايه
    { وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرسّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا }

    نقول سلمنا جدلا لكن الايه الاولى ( لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ) مازلت اتعبد بها في كتاب الله!!!! ؟؟
    الايه هذه انتها دورها!!!!! ماذا نفعل ؟!!
    يبغا الخلق اما ان تقرأ الايه وتكذب الله والعياذ بالله لأننا واقعا اصبحنا نعلمها فكيف،اقرأ الايه واقول،لايعلمها الاالله او ان نحذف الايه حتى لانكذب الله #وكلا-الخيارين-كفر

    تعطيل ايات الله هذا هو،التحريف بعينه
    لانه لوصح ماقاله فهذه الايه،ليست،من كتاب الله، فكتاب الله لن يتناقض ابدا وهل اصدق من الله قيلا!!!!؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين
    اخونا فى الله ابوالحسن هلا جاوبت على سؤال الرحمن عز وجل فى الاية( أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ ) فكيف علمت بهم العرب وهم ليسوا من قبايلهم ولم تحصل على علم حاضر راي العين بهم بعد فكيف تحصلت على العلم الحاصل لديك بوجودهم اصلا؟
    الاجابة انك حصلت عليه بحصول خبر التصديق كمؤمن بالقران العظيم .
    فاقول لك عجيب لكن الاية تقول لايعلمهم الله ؟فكيف علمت بنبأهم يارجل؟

    فاستدرك واقول لك ياخي كشخص مسلم عادي مثلي مثلك
    اقول لك اني اعلم ان منهم اقوام جابو الصخر بالواد؟ اجدك يابوالحسن تقفز وتقول بالعامية مع ربعك
    (يبغا الخلق اما ان تقرأ الايه وتكذب الله والعياذ بالله لأننا واقعا اصبحنا نعلمها فكيف،اقرأ الايه واقول،لايعلمها الاالله او ان نحذف الايه حتى لانكذب الله #وكلا-الخيارين-كفر)
    فأرد عليك ولكن انت اصلا مقتنع بما اقول بل اني احدد لك انهم ثمود ومن ثم اجدك حتطفي الكومبيوتر الا اذا كنت تصبر على الاجابة. فكيف لى ان اعلم عنهم. وتجدها معلمة بسطر تحتها

    (تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين) صدق الله العظيم

    االاجابة(وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9) سورة الفجر

    اقتباس المشاركة: 54272 من الموضوع: ردّ الإمام المهدي على السائل الذي يريد أن يحصر علم الغيب على الأنبياء من دون الأئمة الصالحين الذين يؤتيهم الله علم الكتاب..





    -1-
    [لمتابعة رابط المشارکة الأصلیة للبیان]

    الإمام ناصر محمد اليماني
    14 - 09 - 1433 هـ
    02 - 08 - 2012 مـ
    09:12 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ



    ردّ الإمام المهديّ على السائل الذي يريد أن يحصر علم الغيب على الأنبياء من دون الأئمة الصالحين الذين يؤتيهم الله علم الكتاب ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمدٍ رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله إلى اليوم الآخر، أمّا بعد..
    قال الله تعالى:
    {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ‌ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا ﴿٢٦﴾ إِلَّا مَنِ ارْ‌تَضَىٰ مِن رَّ‌سُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَ‌صَدًا ﴿٢٧﴾ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِ‌سَالَاتِ رَ‌بِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الجن].

    وفي هذه الآية يتكلم عن الكتاب المُنزّل على الرسل والأنبياءِ وليس عن الأنبياء والأئمة الذين يؤتيهم الله علم الكتاب؛ بل يتكلم عن الرسالة المنزّلة التي أنزلها على رسله وكلّف الله ملائكته بحراستها. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِلَّا مَنِ ارْ‌تَضَىٰ مِن رَّ‌سُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَ‌صَدًا ﴿٢٧﴾ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِ‌سَالَاتِ رَ‌بِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الجن].

    وتخصُّ هذه الآية الرسل الذين يتنزّل عليهم الكتابَ، كونكم لن تجدوا قط أنّه تمّ قتل أيّ رسولٍ كونه مكلف بتبليغ رسالةٍ منزّلةٍ عليه، ولذلك قال الله تعالى:
    {إِلَّا مَنِ ارْ‌تَضَىٰ مِن رَّ‌سُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَ‌صَدًا ﴿٢٧﴾ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِ‌سَالَاتِ رَ‌بِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم

    وأولئك جاءت الرسالة من الربّ عن طريقهم وفي رسالتهم من علوم الغيب، ولا يحيط اللهُ الرسلَ بكافة ما في رسالتهم من علوم الغيب، وأما الأنبياء والأئمة فهم الذين آتاهم الله الحُكْمَ وعِلْمَ الكتاب، ويعلمون ما يشاء الله من علوم الغيب في محكم الكتاب ومتشابهه.

    ولربّما يودّ أن يقول السائل: "ولكنّ الرسل وحدهم فقط الذين أطلعَهم الله على علوم الغيب ولا يَطَّلِع عليه أحدٌ غير الرسل، ألم يقل الله تعالى:
    {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ‌ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا ﴿٢٦﴾ إِلَّا مَنِ ارْ‌تَضَىٰ مِن رَّ‌سُولٍ} صدق الله العظيم؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: إنما يتكلم عن الكتاب المُنزَّل عليهم بأنه لن يأتي بالكتاب الحقّ إلا من كان رسول مصطفًى من ربه، وما تنزلت به الشيطان.

    ومن ثم يقاطعني السائل مرةً أخرى فيقول: "لا تراوغ يا ناصر محمد، فقد أثبتنا أنَّ علوم الغيب لا يُظهرها الله إلا على رسله المصطفين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ‌ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا ﴿٢٦﴾ إِلَّا مَنِ ارْ‌تَضَىٰ مِن رَّ‌سُولٍ} صدق الله العظيم، أليس ذلك برهاناً مبيناً أنَّ علم الغيب محصورٌ على الرسل فقط يحيطهم الله به وحدهم من دون الصالحين؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إنما يقصد رسالة الكتاب المنزّل وفيه من علوم الغيب، ولم يجعل الله علوم الغيب في الرسالة المنزّلة محصورة على الرسول الذي جاء بها؛ بل وكذلك الذين يؤتيهم الله علم ذلك الكتاب المنزّل؛ بل من علوم الغيب ما هو مُحْكمٌ بَيِّنٌ لعلماء الأمّة وعامة المسلمين حتى السائل يحيط به برغم أنه من علوم الغيب.

    وربما السائل يودّ أن يقول: "يا ناصر محمد، إني لا أعلم من علوم الغيب شيئاً فلستُ رسولاً كون الله لا يحيط بعلوم الغيب إلا الرسل". ومن ثم أقيمُ على السائل الحجّة بالحقّ من محكم علوم الغيب البيِّن لعلماء الأمّة وعامة المسلمين في قول الله تعالى:
    {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ﴿١﴾ مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ﴿٢﴾سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [المسد]. فهذه من علوم الغيب في محكم القرآن العظيم آيةٌ بيِّنةٌ لكافة الكفار والمسلمين في عصر تنزيل القرآن وأبو لهبٍ حيٌ يرزق، وفعلاً قُتِلَ أبو لهب في غزوة أحد وأُدْخِلَ ناراً ذات لهب. والسؤال الذي يطرح نفسه: أليست هذ الآية تحمل من علوم الغيب المستقبليَّة وقد عَلِمَ بها أنا وأنت وجميع المسلمين؟ وهنا يتبيّن لك أن الله يقصد علوم الغيب في رسالة الكتاب، وهل جاء بالرسالة من الله غير رسله؟ ولذلك قال الله تعالى: {إِلَّا مَنِ ارْ‌تَضَىٰ مِن رَّ‌سُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَ‌صَدًا ﴿٢٧﴾ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِ‌سَالَاتِ رَ‌بِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الجن].

    وتبيّن للسائل أنّ الله يقصد رسالة الكتاب الحقّ المنزلة من عند الله. وهل جاء برسالة الكتاب غير الرسل؟ وفي رسالة الرسول كثير من علوم الغيب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ‌ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا ﴿٢٦﴾ إِلَّا مَنِ ارْ‌تَضَىٰ مِن رَّ‌سُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَ‌صَدًا ﴿٢٧﴾ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِ‌سَالَاتِ رَ‌بِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الجن].

    ألا وإنَّ في رسالة النّبيّ المرسَل من علوم الغيب ما يعلم بها النّبيّ وقومُه، وليست علوم الغيب محصورةً على النّبيّ من دون قومه. وقال الله تعالى:
    {تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ} صدق الله العظيم [هود:49].

    فلا تحرّفوا كلام الله عن مواضعه، ولا تحصروا العلم على الأنبياء من دون الصالحين حتى لا تبالغوا في أنبياء الله فتشركوا بالله، إني لكم ناصحٌ أمينٌ. وقال الله تعالى:
    {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مّن نّشَآءُ وَفَوْقَ كُلّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [يوسف:76]. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    ولربما يودّ السائل أن يقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد، ولكنك لم تفتني مَنْ ذلك العبد من عباد الله الصالحين الذي تعلّم منه العِلمَ نبيُّ الله موسى عليهم الصلاة والسلام؟ " ومن ثم نقول: له يا رجل إذا كان الله كتم اسمه عن نبيّ الله موسى فكيف يخبرك به أنت سواء كنتُ أعلمُه أم لا أعلمه؟ فلا يحقِّ لي أن أكشف لك شأنه حتى لا يدعوه من دون الله المبالغون في عباد الله المقربين من الذين قال الله عنهم:
    {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:106].

    أولئك ما قدروا الله حقّ قدره فبمجرد ما يعلمون بعبدٍ من عبيد الله المقربين إلا وتوسلوا به إلى الله وطلبوا منه الدعاء أن يدعوَ لهم اللهَ وذلك من الشرك، إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ. فلا تجعلوا بينكم وبين الله وسيطٌ في الدعاء، فذلك شركٌ والشرك ظلمٌ عظيمٌ؛ بل ادعوا الله مباشرةً مخلصين له الدين في الدعاء يجِبكم حتى ولو كنتم كافرين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴿٢٢فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٣} صدق الله العظيم [يونس].

    ألا والله الذي لا إله غيره لو أنّ الذين تقوم عليهم الساعة يدعون الله مخلصين من غير شركٍ في دعائهم لأجابهم ربّهم وكشف عنهمُ عذاب الساعة إلى حينٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ أَرَ‌أَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّـهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ‌ اللَّـهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٠﴾ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِ‌كُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]. فاتقوا الله وأطيعونِ تهتدوا إلى صراطٍ مستقيم، وذروا المبالغة في الأنبياء والمهديّ المنتظَر وإنما نحنُ عبيدٌ لله مثلكم ولكم من الحقّ في الربّ المعبود ما للأنبياء والمهديّ المنتظَر، كوننا عبيد لله مثلكم ولسنا أولادَ الله -سبحانه وتعالى علواً كبيراً- حتى نكون أحقّ بذات الله منكم؛ بل الله الربّ المعبود وما في السماوات والأرض عبيدٌ متنافسون إلى ربهم أيُّهم أحبُّ وأقربُ، ولم يفضّلوا بعضهم بعضاً إلى ذات الربّ كونهم لا يشركون بالله شيئاً، ولذلك تجدونهم متنافسين في حبِّ الله وقربه فيبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57]. وأما المشركون فإن قال لهم الإمام المهديّ: إنَّ الأعمال لم يُغلق بابُها وليس للإنسان إلا ما سعى في هذه الحياة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (41)} صدق الله العظيم [النجم].

    فهيا تنافسوا مع العبيد في الملكوت إلى الربّ المعبود أيّهم أحبّ وأقرب. لقال جميع المسلمين إلا من رحم ربي: "ماذا تقول يا ناصر محمد؟ فهل تريدنا أن ننافس الأنبياء والرسل في حبّ الله وقربه!". فيقول النصارى: "بل المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم أولى بأقرب درجة في حب الله وقربه كونه ابن الله". سبحانه وتعالى عمَّا يشركون! وأما المسلمون فسوف يقولون: "ماذا تقول يا ناصر محمد؟ بل محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الأولى بأقرب درجة في حبّ الله وقربه". ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر وأقول: ولكني الإمام المهديّ الحقّ أقول لكافة أنصار المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في العالمين:
    أقسم بالله العظيم أن من يعتقد منكم يا معشر الأنصار أنه لا يحقّ له أن ينافس خليفة الله المهديّ في حبّ الله وقربه أنّه قد أشرك بالله العظيم، ولن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً، ولكن كونوا ربّانيين تعبدون الله وحده لا شريك له، وتنافسوا مع العبيد إلى الربّ المعبود، وما ينبغي لي أن أدعوكم إلى غير الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:79].. اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ

    <a href=https://www.0zz0.com target=_blank rel=nofollow><a href=http://www2.0zz0.com/2017/12/04/12/284230586.jpg target=_blank rel=nofollow>http://www2.0zz0.com/2017/12/04/12/284230586.jpg</a></a>.
    اضغط الرابط ليصلك الجديد فى البث الحي :
    https://www.youtube.com/channel/UCer...confirmation=1

  3. الترتيب #23 الرقم والرابط: 142294 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    177

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحسن مشاهدة المشاركة
    نقول سلمنا جدلا لكن الايه الاولى ( لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ) مازلت اتعبد بها في كتاب الله!!!! ؟؟
    الايه هذه انتها دورها!!!!! ماذا نفعل ؟!!
    يبغا الخلق اما ان تقرأ الايه وتكذب الله والعياذ بالله لأننا واقعا اصبحنا نعلمها فكيف،اقرأ الايه واقول،لايعلمها الاالله او ان نحذف الايه حتى لانكذب الله #وكلا-الخيارين-كفر
    تعطيل ايات الله هذا هو،التحريف بعينه
    لانه لوصح ماقاله فهذه الايه،ليست،من كتاب الله، فكتاب الله لن يتناقض ابدا وهل اصدق من الله قيلا!!!!؟
    أخي الفاضل جزاك الله الخير وسبل الهداية لماذا تطمح لتعقيد المفاهيم وجعلها عقيمة قال الله سبحانه { أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ} صدق الله العظيم
    وجدالك حسب فهمك للاية الكريمة حصرته على لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ مع أنها مسألة حاسمة لا جدال فيها لأن الخالق أعلم بخلقه بلا شك أو ريب أم أنك تقصد من قولك بأن كل الأقوام التي جاءت بعد قوم ثمود لا يعلمها الا الله ولم يتطرق لها سبحانه في كتابه العزيز ؟؟ والعجيب أنك تتحدث بخطاب مطلق وتدلي بحكم مرعب أنا شخصيا أحسست بالاختناق وأنا أراك تقول أن الاية الكريمة انتهى دورها ؟!! ما وقفت عنده خطير جدا أدرجته في أبواب التحريف والتناقض قد يصنع في مخيلتك جدارا بينك وبين التدبر فيصير بحثك عن الحقائق عقيم وبالتالي لن تصل للحكمة المستنبطة أرجوا منك التباث كلنا اخوة وهدفنا بلوغ الحقائق أتمنى أن تفهم قصدي ولا تدخل في جدال أما بخصوص طلبك ان الامام النقاش معك عبر وسيلة صوتية فلا أرى ما الضرورة لذلك وأمامك بيانات متعددة تجمع أغلب الحقائق


  4. الترتيب #24 الرقم والرابط: 142316 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Apr 2014
    المشاركات
    37

    افتراضي

    القوم الذين لايعلمهم الا الله هم ←اصحاب الرس →
    ذلك ماقاله مهديكم في بيانه واصبحنا نعلم ذلك
    كيف اقرأ الايه (وقوم لايعلمهم الا الله) ونحن نعلمهم بواقع البيان الذي يوحى للمهدي
    ان قرأناها ((ولايعلمهم الا الله)) خالفنا بيان المهدي
    ماذا نفعل بشأن الايه... اناماطلبت بيان
    انا اطلب ماذا افعل بشأن الايه ؟!

  5. الترتيب #25 الرقم والرابط: 142318 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    3,157

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحسن مشاهدة المشاركة
    القوم الذين لايعلمهم الا الله هم ←اصحاب الرس →
    ذلك ماقاله مهديكم في بيانه واصبحنا نعلم ذلك
    كيف اقرأ الايه (وقوم لايعلمهم الا الله) ونحن نعلمهم بواقع البيان الذي يوحى للمهدي
    ان قرأناها ((ولايعلمهم الا الله)) خالفنا بيان المهدي
    ماذا نفعل بشأن الايه... اناماطلبت بيان
    انا اطلب ماذا افعل بشأن الايه ؟!



    اقتباس المشاركة: 21851 من الموضوع: بيان الإمام الحقّ في الأسباط وبني إسرائيل في حوارٍ مفصلٍ مع الأنصاريّة بالقرآن نحيا ..







    بيان الإمام الحقّ في الأسباط وبني إسرائيل في حوارٍ مفصلٍ مع الأنصاريّة "بالقرآن نحيا"


    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    14 - 10 - 1432 هـ
    12 - 09 - 2011 مـ
    03:12 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ



    بيـــان القرآن لا يكون بالظنّ ولا بالرأي ولا بتشابه الكلمـــات.
    والبيان الحقّ لــ [الجنـــة- الأسبـــاط - الرسل الثلاثــــة] ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار إلى اليوم الآخر..

    ويا أيتها الناصرة أختي في دين الله "بالقرآن نحيا"، لا حرج عليك ولا تثريب مطلقاً ولا على أيٍّ من الأنصار أن تسألوا عن شيء تخفونه في أنفسكم حتى لا يكون ذلك سبب طائفٍ من الشيطان إلى قلوبكم بين الحين والآخر، ثم يكون سبب الشك في قلوبكم بعد إذ كنتم مهتدين. وكان على الإمام المهديّ أن يثبتكم بالبيان الحقّ للقرآن العظيم ونأتيكم بالبيان الحقّ وأحسن تفسيراً.

    ويا أمَة الله المباركة "بالقرآن نحيا" لا يكون بيان القرآن بالظنّ الذي لا يغني من الحق شيئاً، ولا بالرأي الذي يحتمل الصح ويحتمل الخطأ ومن ثم يقول: "والله أعلم فإن أصبت فمن الله وإن اخطأت فمن نفسي والشيطان"، وليس بيان القرآن بسبب تشابه كلمةٍ في موضوع آخر كمثال قول الله تعالى:
    {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:35]. فظن الذين يقولون على الله ما لا يعلمون أنّ الله جعل آدم خليفة في جنّة المأوى عند سدرة المنتهى، وسبب فتواهم بذلك هو بسبب أنّ الله ذكر الجنّة. ولكنهم بهذا التفسير جعلوا تناقضاً في كتاب الله القرآن العظيم كون جنّة المأوى عند سدرة المنتهى أعدها الله للشاكرين من بعد قضاء حياة الاختبار ليبلوكم أيكم أحسن عملاً، وليس للإنس والجنّ في جنّة المأوى إلا ما سعوا في هذه الحياة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴿٣٩﴾ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَ‌ىٰ ﴿٤٠﴾ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    فهي دار الجزاء من بعد الموت أعدها الله للشاكرين، ولكنهم بتفسيرهم الظني جعلوا إبليس في جنة المأوى عند سدرة المنتهى، ومن ثم أضلوكم عن حقائق كثيرةٍ ومثيرةٍ وهامةٍ بسبب إقناعكم بتأويلهم الباطل أن إبليس وآدم وحواء كانوا في الجنة. وكان السبب في قلب الحقائق رأساً على عقب هو بسبب فهمهم الخاطئ لذكر الجنة في قول الله تعالى:
    {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم.

    وقد تبين لكم أن سبب ضلالهم هو أنهم اعتمدوا على كلمتين في الكتاب وهنّ ذكر الجنّة وكذلك ذكر الهبوط. ولكنهم أفتوا على الله ما لم يقله في محكم كتابه، كون الله تعالى لم يقل إني جاعل في جنّة المأوى خليفة فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين؛ بل فتوى الله في محكم كتابه للعالم وعامة المؤمنين بيِّنه ومُحْكَمة أن الله جعل آدم خليفة في الأرض:
    {وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْ‌ضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٣٤﴾ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَ‌غَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَ‌بَا هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٣٥﴾ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَ‌جَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ مُسْتَقَرٌّ‌ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٣٦﴾ فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّ‌بِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّ‌حِيمُ ﴿٣٧﴾ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٣٨﴾ وَالَّذِينَ كَفَرُ‌وا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ‌ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٣٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    فما كان برهان الذين أضلوا الحقيقة عن أمتهم بالتفسير الظنّي إلا أنهم اعتمدوا على ذكر الجنة، وكأنَّ الله لا يذكر الجنة إلا جنة المأوى ونسوا قول الله تعالى:
    {وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ} صدق الله العظيم.[الكهف:32].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ} صدق الله العظيم [القلم:17].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ ﴿٥٥﴾ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَ‌ائِكِ مُتَّكِئُونَ ﴿٥٦﴾ لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ﴿٥٧﴾ سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّ‌بٍّ رَّ‌حِيمٍ ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [يس].

    فأنتم تعلمون أنّ الله يقصد بقوله:
    {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ} صدق الله العظيم؛ أنه يقصد جنة في الأرض؛ حرثُ الثلاثة الأخوة الذي مات أبوهم وهي دانية ثمارها. وكذلك تعلمون أن الله يقصد بقوله أصحاب الجنة أي جنة المأوى في قوله تعالى: {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ ﴿٥٥﴾ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَ‌ائِكِ مُتَّكِئُونَ ﴿٥٦﴾ لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ﴿٥٧﴾ سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّ‌بٍّ رَّ‌حِيمٍ ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم. وقد تبين لكم أن سبب قولهم على الله غير الحقّ أنه بسبب ذكر الجنة وكذلك ذكر الهبوط.


    ومن ثم نأتي لبيان الهبوط أنه يقصد الهبوط من الأرض إلى الأرض فاستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، كمثل هبوط بني إسرائيل من الأرض إلى الأرض في قول الله تعالى:
    {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:61]. وكذلك هبوط آدم وحواء هو من الأرض إلى الأرض، وإنما ضربنا لكم على ذلك مثلاً حتى لا تعتمدوا على كلمة تشابهت في القرآن فتضلون عن حقائق كبرى في الكتاب.

    وعلى كل حالٍ سوف نأتي الآن للإجابة على أختي في دين الله "بالقرآن نحيا" ونقول: لقد أسستِ فتواك عن الأسباط بقولك أنهم مرتبين بالذكر كون الأسباط يأتي ذكرهم من بعد يعقوب وعلى هذا الأساس أعلنتِ بفتواك أن الأسباط هم ذريّة نبيّ الله يعقوب فجعلتِهم جميعاً من رسل الله في الكتاب. ولكني الإمام المهديّ ألقي إليكِ بهذا السؤال وأريد الإجابة عليه بالحقّ، فهل رسول الله يونس عليه الصلاة والسلام بعد نبيّ الله يعقوب؟ فإذا كان جوابك كلا بل رسول الله يونس هو من قبل نبيّ الله يعقوب، ومن ثم نقول وها أنتِ تجدين ذكر اسم رسول الله يونس جاء من بعد نبيّ الله يعقوب برغم أنه من قبله! وقال الله تعالى:
    {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً} صدق الله العظيم [النساء:163].

    ولكنك اعتمدتِ على ذكر الأسباط من بعد ذكر اسم يعقوب فظننتِ أنهم أسباط نبيّ الله يعقوب، ونسيتِ أن ذكر اسم أيوب ويونس أنه من بعد ذكر عيسى، برغم أنّ المبعوث من بعد نبيّ الله عيسى هو محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله.
    ويا أمَة الله، فهل جعلتِ كافة أولاد يعقوب رسلاً تَنَزّلَ عليهم الكتاب؟ ولكني لا أعلم إلا برسولٍ واحدٍ منهم وهو رسول الله يوسف جاء بالبينات إلى آل فرعون الأولين عليه الصلاة والسلام. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ} صدق الله العظيم [غافر:43].

    ومن ثم بعث الله من بعده رسوله موسى عليه الصلاة والسلام بالتوراة إلى آل فرعون الآخرين. وأما أولاد يعقوب الذين ظننتِهم من أنبياء الله المرسلين فتعالي لننظر فتوى رسول الله يوسف فيهم بالحقّ. قال الله تعالى:
    {قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:77].

    فهل يا تُرى أنه ظلمَ إخوته العشرة بهذه الفتوى وما يقصد بقوله
    {أَنْتُمْ شَرٌّ}؟ ونجد الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى عن المقصود بأشر مكان. وقال الله تعالى: {الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلاً} صدق الله العظيم [الفرقان:34]. وعسى أن الله غفر لهم حين طلبوا من أبيهم أن يستغفر لهم الله في حقّه، كونهم من تسبب له بالعمى والأذى، عسى أن يغفر الله لهم في حقّ ربهم وهو أكرم الأكرمين..

    ونأتي الآن لذكر الرسل الثلاثة الذين تنزّل عليهم الكتاب، على رسول الله إلياس وأيده الله بأخويه إدريس واليسع عليهم الصلاة والسلام، فسوف تعلمون يوم يجمع الله الرسل الثلاثة والمسيح عيسى ابن مريم بالإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ليكونوا من الصالحين التابعين للإمام المهدي، وحتى يثبت الله المسيح عيسى ابن مريم على الحقّ فيسمع ويطيع خليفة الله وعبده الإمام المهدي، ولذلك تجدون أن الله يُذَكِّر عبده ورسوله المسيح عيسى ابن مريم بنعمه عليه ليكون من الشاكرين ويطيب نفساً من أمر الله أن يتبع الإمام المهدي، وتجدون تذكير الله بنعمه إلى عبده المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم ليكون من الشاكرين فيطيع خليفة الله وعبده الإمام المهديّ المنتظر. وتجدون هذا التذكير من الله للمسيح عيسى ابن مريم في خطاب الله له يوم البعث الأول، يوم يجمع الله الرسل الثلاثة والمسيح عيسى ابن مريم بالإمام المهدي. وتعلمون ذلك من خلال قول الله تعالى:
    {وَاتَّقُوا اللَّـهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿١٠٨﴾ يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّـهُ الرُّ‌سُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿١٠٩﴾ إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْ‌يَمَ اذْكُرْ‌ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُ‌وحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَ‌اةَ وَالْإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ‌ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرً‌ا بِإِذْنِي وَتُبْرِ‌ئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَ‌صَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِ‌جُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَ‌ائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا مِنْهُمْ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا سِحْرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿١١٠﴾ وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِ‌يِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَ‌سُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ﴿١١١﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: فلماذا يُذَكِّر الله عبده ورسوله المسيح عيسى ابن مريم بنعمه عليه؟ وذلك تثبيتاً له من الفتنة حتى لا يستنكف من أن يتبع الإمام المهديّ كون الله أمر المسيح عيسى ابن مريم أن يطيع خليفة الله الإمام المهديّ ويتخذه إماماً، وبما أن رسول الله المسيح عيسى عليه الصلاة والسلام من الأنبياء المكرمين ومن المقربين من الله ربّ العالمين وأنه كلمة من الله ألقاها إلى مريم بمعجزةٍ منه كن فيكون. ولكن هذا التكريم إنما هو ابتلاء من الله أيشكر أم يكفر، وإنه لمن الشاكرين. فلن يحدث له ما حدث للشيطان المسيح الكذاب، وإنما كان سبب فتنة إبليس هو أن الله أمره أن يسجد لخليفته آدم ولكن إبليس أخذته الغيرة على نفسه من تكريم الله لآدم وكان ذلك سبب فتنته؛ درجة الخلافة. ولذلك قال:
    {قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً} صدق الله العظيم [الإسراء:62].

    وحتى لا يحدث في نفس رسول الله المسيح عيسى ابن مريم شيء بسبب تكريم خليفة الله وعبده الإمام المهديّ المنتظر، وبما أن الله سوف يأمر المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وعلى أمه وسلم أن يطيع ويتبع خليفة الله المهديّ المنتظَر ولا يعصي له أمرا ويتخذه إماماً، ولذلك تجدون أنّ الله يُذَكِّر المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم بنعمه عليه ليكون من الشاكرين، وتستنبطون ذلك السرّ من خلال قول الله تعالى:
    {إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْ‌يَمَ اذْكُرْ‌ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُ‌وحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَ‌اةَ وَالْإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ‌ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرً‌ا بِإِذْنِي وَتُبْرِ‌ئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَ‌صَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِ‌جُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَ‌ائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا مِنْهُمْ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا سِحْرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿١١٠﴾ وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِ‌يِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَ‌سُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ﴿١١١﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وأما الرسل الثلاثة فهم لا يعلمون بما أجابهم الله بعد أن تمت مطاردتهم من قِبَلِ قومهم ليرجموهم أو يعيدوهم في ملتهم، وهربوا بدينهم وقرروا أن يختَبئوا في (الكهف) حتى تهدأ الأمور ويستيئس قومهم من البحث عنهم، حتى يفتح الله بينهم وبين قومهم بالحقّ وهو خير الفاتحين، ولكنهم لا يعلمون بما أجابهم الله وماذا حدث لقومهم من بعدهم. والرسل الثلاثة هم المقصودون:
    {يَوْمَ يَجْمَعُ اللّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ}، وإنما يقصد الله الرسل الثلاثة وذلك في يوم البعث الأول يوم يجمعهم بالإمام المهديّ ومعهم المسيح عيسى ابن مريم عليهم الصلاة والسلام.

    ومن ثم خاطب الله في الكتاب المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ليذكّره بنعمه عليه حتى يكون من الشاكرين:
    {إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْ‌يَمَ اذْكُرْ‌ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُ‌وحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَ‌اةَ وَالْإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ‌ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرً‌ا بِإِذْنِي وَتُبْرِ‌ئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَ‌صَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِ‌جُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَ‌ائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا مِنْهُمْ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا سِحْرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿١١٠﴾ وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِ‌يِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَ‌سُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ﴿١١١﴾} صدق الله العظيم [المائدة]. وذلك التذكير تثبيتٌ من الله لعبده ورسوله المسيح عيسى ابن مريم كون اتباعه للإمام المهديّ سوف يكون كبيراً على النصارى بادئ الأمر، فيقولون: "كيف من عظّمناه حتى اعتقدنا أنه وَلَدٌ لله كيف يكون من التابعين لرجلٍ من المسلمين ليس إلا من الصالحين؟ بل أنت المسيح الكذاب ولست المسيح عيسى ابن مريم الحقّ؛ بل المسيح عيسى ابن مريم هو الله ربّ العالمين، فلو قلت أنك الله المسيح عيسى ابن مريم أو ولد الله لصدقناك أنك المسيح عيسى ابن مريم". ومن ثم يقولون: "بل أنت المسيح الكذاب". ويا سبحان الله برغم أنه المسيح عيسى ابن مريم الحقّ صلى الله عليه وآله وسلم! ومن ثم يأتي آخر ويقول: "أنا المسيح عيسى ابن مريم". ويقول إنّه الله ربّ العالمين. وإنه لمن الكاذبين. وما كان المسيح عيسى ابن مريم الحقّ، وما كان للمسيح عيسى ابن مريم أن يقول ما ليس له بحقّ؛ بل ذلكم المسيح الكذاب إبليس الشيطان الرجيم، فاحذروا فتنته يا معشر النصارى إني لكم ناصح أمين.

    وأما أسباط نبيّ الله يعقوب فهم اثنا عشر أسباطا وذرياتهم هم بني إسرائيل. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:160].

    ولا أجد منهم إلا رسولاً واحداً فقط وهو رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام، ابتعثه الله بالبينات. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَقَالَ فِرْ‌عَوْنُ ذَرُ‌ونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَ‌بَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ‌ فِي الْأَرْ‌ضِ الْفَسَادَ ﴿٢٦﴾ وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَ‌بِّي وَرَ‌بِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ‌ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ ﴿٢٧﴾ وَقَالَ رَ‌جُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْ‌عَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَ‌جُلًا أَن يَقُولَ رَ‌بِّيَ اللَّـهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّ‌بِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِ‌فٌ كَذَّابٌ ﴿٢٨﴾ يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِ‌ينَ فِي الْأَرْ‌ضِ فَمَن يَنصُرُ‌نَا مِن بَأْسِ اللَّـهِ إِن جَاءَنَا قَالَ فِرْ‌عَوْنُ مَا أُرِ‌يكُمْ إِلَّا مَا أَرَ‌ىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّ‌شَادِ ﴿٢٩﴾ وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ ﴿٣٠﴾ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّـهُ يُرِ‌يدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ ﴿٣١﴾ وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ ﴿٣٢﴾ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِ‌ينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّـهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ اللَّـهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴿٣٣﴾ وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّـهُ مِن بَعْدِهِ رَ‌سُولًا كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّـهُ مَنْ هُوَ مُسْرِ‌فٌ مُّرْ‌تَابٌ ﴿٣٤﴾ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّـهِ بِغَيْرِ‌ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ‌ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ‌ جَبَّارٍ‌ ﴿٣٥﴾ وَقَالَ فِرْ‌عَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْ‌حًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ ﴿٣٦﴾ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْ‌عَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْ‌عَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ ﴿٣٧﴾ وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّ‌شَادِ ﴿٣٨﴾ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَـٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَ‌ةَ هِيَ دَارُ‌ الْقَرَ‌ارِ‌ ﴿٣٩﴾ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ‌ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْ‌زَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ‌ حِسَابٍ ﴿٤٠﴾ وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ‌ ﴿٤١﴾ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ‌ بِاللَّـهِ وَأُشْرِ‌كَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ‌ ﴿٤٢﴾ لَا جَرَ‌مَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَ‌ةِ وَأَنَّ مَرَ‌دَّنَا إِلَى اللَّـهِ وَأَنَّ الْمُسْرِ‌فِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ‌ ﴿٤٣﴾ فَسَتَذْكُرُ‌ونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِ‌ي إِلَى اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ بَصِيرٌ‌ بِالْعِبَادِ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 51685 من الموضوع: بيان الإمام الحقّ في الأسباط وبني إسرائيل في حوارٍ مفصلٍ مع الأنصاريّة بالقرآن نحيا ..






    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    16 - 10 - 1432 هـ
    14 - 09 - 2011 مـ
    05:56 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ



    البيان الحقّ في بني إسرائيل والأسباط ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمدٍ رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله في كافة الأقطار في كل دهر إلى اليوم الآخر، أمّا بعد..
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته معشر علماء أمّة الإسلام، وسلامُ الله على كافة المسلمين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين.
    ويا معشر علماء المسلمين لقد اختلف علماء أسلافكم من قبلكم وأنتم كذلك مختلفون في رسل الله الأسباط في الذين ذكرهم في محكم القرآن العظيم، وسوف نقوم أولا بتنزيل أحد بيانات علماء المسلمين ليتبيّن لنا مدى اختلافهم في الرسل الأسباط. وما يلي بيان أحد علماء المسلمين في هذا الشأن كما يلي:
    هل إخوة يوسف عليه السلام أنبياء أم ليسوا بأنبياء؟
    أدلة القائلين بنبوتهم. أدلة القائلين بأن إخوة يوسف عليه السلام ليسوا بأنبياء. أقوال المفسرين والعلماء وحججهم في ذلك.

    الحمد لله رب الأرباب، وصلى الله وسلم على محمد الذي أوتي الحكمة وفصل الخطاب، وأنزل عليه أحسن القصص وخص بخير كتاب، وبعد..
    لقد اختلف أهل العلم قديماً وحديثاً في نبوّة إخوة يوسف عليه السلام، بسبب ما صدر منهم نحو أخيهم وأبيهم، وما اقترفته أيديهم، وذهبوا في ذلك مذاهب هي:
    1. أن إخوة يوسف عليه السلام أنبياء.
    2. أن إخوة يوسف عليه السلام ليسوا بأنبياء.
    3. أن إخوة يوسف عليه السلام نبئوا بعد ما صدر منهم نحو يوسف عليه السلام.
    4. ومن أهل العلم من توقف في ذلك.

    أدلة القائلين بنبوتهم. استدل القائلون بنبوتهم بظاهر آيتي البقرة والنساء، وهما قوله تعالى في البقرة1: "قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وبما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون"، وقوله تعالى في النساء2: "إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبوراً"، حيث فسروا الأسباط في الآيتين بأنهم هم أولاد يعقوب عليه السلام من صلبه.
    قال القرطبي: (والأسبـاط ولد يعقوب عليه السـلام، وهم اثنا عشـر ولداً، ولكل ولد منهم أمة من الناس).

    أدلة القائلين بأن إخوة يوسف عليه السلام ليسوا بأنبياء. استدل القائلون بعدم نبوّتهم بالآتي:
    1. أن المراد بالأسباط ليس أبناء يعقوب عليه السلام من صلبه، وإنما شعوب وقبائل بني إسرائيل.
    2. وبما صدر منهم نحو يوسف عليه السلام من فعال تنافي عصمة الأنبياء.
    أقوال المفسرين والعلماء وحججهم في ذلك. قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في "البداية والنهاية"4: (قد قدمنا أن يعقوب كان له من البنين اثنا عشر ولداً ذكراً، وسميناهم، وإليهم تنسب أسباط بني إسرائيل كلهم، وكان أشرفهم وأجلهم وأعظمهم يوسف عليه السلام، وقد ذهب طائفة من العلماء إلى أنه لم يكن فيهم نبيّ غيره، وباقي إخوته لم يوح إليهم، وظاهر ما ذكرنا من فعالهم ومقالهم في هذه القصة5 يدل على هذا القول، ومن استدل على نبوّتهم بقوله: "قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط"، وزعم أن هؤلاء الأسباط، فليس استدلاله بقوي، لأن المراد بالأسباط شعوب بني إسرائيل، وما كان يوجد فيهم من الأنبياء الذين ينزل عليهم الوحي من السماء.

    ومما يؤيد أن يوسف عليه السلام هو المختص من بين إخوته بالرسالة والنبوة أنه نص على واحد من إخوته سواه، فدل على ما ذكرناه، ويستأنس لهذا – يعني بقوله صلى الله عليه وسلم: "الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم").

    وقال القرطبي معلقاً على صنيع إخوة يوسف عليه السلام: (وفي هذا ما يدل على أن إخوة يوسف ما كانوا أنبياء لا أولاً ولا آخراً، لأن الأنبياء لا يدبرون في قتل مسلم؛ بل كانوا مسلمين فارتكبوا معصية ثم تابوا، وقيل كانوا أنبياء، ولا يستحيل في العقل زلة نبي، فكانت هذه زلة منهم، وهذا يرده أن الأنبياء معصومون من الكبائر على ما قدمنا، وقيل: ما كانوا في ذلك الوقت أنبياء، ثم نبأهم الله، وهذا أشبه، والله أعلم).6
    وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير سورة يوسف7: (واعلم أنه لم يقم دليل على نبوّة إخوة يوسف، وظاهر هذا السياق8 على خلاف ذلك، ومن الناس من يزعم أنه أوحي إليهم بعد ذلك، وفي هذا نظر، ويحتاج مدعي ذلك إلى دليل، ولم يذكروا سوى قوله تعالى: "قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط"، وهذا فيه احتمال، لأن بطون بني إسرائيل يقال لهم الأسباط، كما يقال للعرب قبائل، وللعجم شعوب، يذكر تعالى أنه أوحى إلى الأنبياء من بني إسرائيل، فذكرهم إجمالاً لأنهم كثيرون، ولكن كل سبط من نسل رجل من إخوة يوسف، ولم يقم دليل على أعيان هؤلاء أنهم أوحي إليهم، والله أعلم).

    وقال ابن عطية المفسر رحمه الله في تفسير قوله تعالى: "يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك" الآية: (تقتضي هذه الآية أن يعقوب عليه السلام كان يحس من بنيه حسد يوسف وبغضته، فنهاه عن قصص الرؤيا عليهم، خوفاً أن يشعل بذلك غل صدروهم، فيعملوا الحيلة في هلاكه، ومن هنا ومن فعلهم بيوسف – الذي يأتي ذكره – يظهر أنهم لم يكونوا أنبياء، وهذا يرده القطع بعصمة الأنبياء عن الحسد الدنيوي، وعن عقوق الأنبياء، وتعريض مؤمن للهلاك، والتوافر على قتله).9

    وقال شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية رحمه الله وقد سئل عن إخوة يوسف هل كانوا أنبياء؟: (الذي يدل عليه القرآن واللغة والاعتبار أن إخوة يوسف ليسوا بأنبياء، وليس في القرآن، وليس عن النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ بل ولا عن أصحابه خبر بأن الله تعالى نبأهم، وإنما احتج من قال أنهم نبئوا بقوله في آيتي البقرة والنساء "والأسباط"، وفسر الأسباط بأنهم أولاد يعقوب، والصواب أنه ليس المراد بهم أولاده لصلبه بل ذُرِّيَّتُه، كما يقال فيهم أيضاً "بنو إسرائيل"، وكان في ذريته الأنبياء، فالأسباط من بني إسرائيل كالقبائل من بني إسماعيل.
    قال أبو سعيد الضرير: أصل السِّبْط، شجرة ملتفة كثيرة الأغصان.10
    فسموا الأسباط لكثرتهم، فكما أن الأغصان من شجرة واحدة كذلك الأسباط كانوا من يعقوب، ومثل السِّبط الحافد، وكان الحسن والحسين سبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأسباط حفدة يعقوب ذراري أبنائه الاثني عشر، وقال تعالى: "ومن قوم موسى أمة يهدون بالحقّ وبه يعدلون. وقطعناهم اثني عشر أسباطاً أمماً"11، فهذا صريح في أن الأسباط هم الأمم من بني إسرائيل، كل سبط أمة، لا أنهم بنوه الاثنا عشر؛ بل لا معنى لتسميتهم قبل أن تنتشر عنهم الأولاد أسباطاً، فالحال أن السبط هم الجماعة من الناس.

    ومن قال: الأسباط أولاد يعقوب، لم يرد أنهم أولاده لصلبه؛ بل أراد ذريته، كما يقال: بنو إسرائيل، وبنوآدم، فتخصيص الآية ببنيه لصلبه غلط، لا يدل عليه اللفظ ولا المعنى، ومن ادعاه فقد أخطأ خطأ بيناً.

    والصواب أيضاً أن كونهم أسباطاً إنما سموا به من عهد موسى للآية المتقدمة، ومن حينئذ كانت فيهم النبوة، فإنه لا يعرف أنه كان فيهم نبيّ قبل موسى إلا يوسف، ومما يؤيد هذا أن الله تعالى لما ذكر الأنبياء من ذريّة إبراهيم قال: "ومن ذريته داود وسليمان"12 الآيات، فذكر يوسف ومن معه، ولم يذكر الأسباط، فلو أن إخوة يوسف نبئوا كما نبئ يوسف لذُكروا معه.

    وأيضاً فإن الله يذكر عن الأنبياء من المحامد والثناء، وما يناسب النبوة، وإن كان قبل النبوة، كما قال عن موسى: "ولما بلغ أشده"13 الآية، وقال في يوسف كذلك.
    وفي الحديث: "أكرم الناس يوسف بن يعقـوب بن إسحـاق بن إبراهيم، نبيّ من نبيّ من نبي"14، فلو كانت إخوته أنبياء كانوا قد شاركوه في هذا الكرم، وهو تعالى لما قص قصة يوسف وما فعلوه معه ذكر اعترافهم بالخطيئة وطلبهم الاستغفار من أبيهم، ولم يذكر من فضلهم ما يناسب النبوة، ولا شيئاً من خصائص الأنبياء؛ بل ولا ذكر عنهم توبة باهرة كما ذكر عن ذنبه دون ذنبهم؛ بل إنما حكى عنهم الاعتراف وطلب الاستغفار، ولا ذكر سبحانه عن أحد من الأنبياء – لا قبل النّبوّة ولا بعدها – أنه فعل مثل هذه الأمور العظيمة، من عقوق الوالد، وقطيعة الرحم، وإرقاق المسلم، وبيعه إلى بلاد الكفر، والكذب البين، وغير ذلك مما حكاه عنهم، ولم يَحْكِ شيئاً يناسب الاصطفاء والاختصاص الموجب لنبوتهم؛ بل الذي حكاه يخالف ذلك، بخلاف ما حكاه عن يوسف.
    ثم إن القرآن يدل على أنه لم يأت أهل مصر نبيّ قبل موسى سوى يوسف، لآية غافر15، ولو كان من إخوة يوسف نبيّ لكان قد دعا أهل مصر، وظهرت أخبار نبوته، فلما لم يكن ذلك عُلم أنه لم يكن منهم نبي، فهذه وجوه متعددة يقوي بعضها بعضاً.
    وقد ذكر أهل السير أن إخوة يوسف كلهم ماتوا بمصر، وهو أيضاً، وأوصى بنقله إلى الشام فنقله موسى.

    والحاصل أن الغلط في دعوى نبوّتهم حَصَل من ظن أنهم هم الأسباط، وليس كذلك).16
    وقال الإمام السيوطي رحمه الله: (مسألة في رجلين قال أحدهما إن إخوة يوسف عليه السلام أنبياء، وقال الآخر: ليسوا بأنبياء فمن أصاب؟
    الجواب: في إخوة يوسف عليه السلام قولان للعلماء، والذي عليه الأكثرون سلفاً وخلفاً أنهم ليسوا بأنبياء، أما السلف فلم ينقل عن أحد من الصحابة أنهم قالوا بنبوتهم – كذا قال ابن تيمية - ولا أحفظه عن أحد من التابعين، وأما أتباع التابعين فنُقِل عن ابن زيد17 أنه قال بنبوتهم، وتابعه على هذا فئة قليلة، وأنكر ذلك أكثر الأتباع فمن بعدهم، وأما الخلف فالمفسرون فِرَقٌ، منهم من قال بقول ابن زيد كالبغوي، ومنهم من بالغ في رده كالقرطبي، والإمام فخر الدين، وابن كثير، ومنهم من حكى القولين بلا ترجيح كابن الجوزي، ومنهم من لم يتعرض للمسألة ولكن ذكر ما يدل على عدم كونهم أنبياء كتفسيره الأسباط بمن نبئ من بني إسرائيل، والمنزل إليهم بالمنزل على أنبيائهم، كأبي الليث السمرقندي والواحدي، ومنهم من لم يذكر شيئاً من ذلك، ولكن فسر الأسباط بأولاد يعقوب، فحسبه ناس قولاً بنبوتهم، وإنما أريد بهم ذريتهم لا بنوه لصلبه).18

    وقال القاضي عياض رحمه الله في "الشفا" بتعريف حقوق المصطفى19 وهو يتحدث عن عصمة الأنبياء: (وأما قصة يوسف وإخوته فليس على يوسف منها تعقب، وأما إخوته فلم تثبت نبوّتهم فيلزم الكلام على أفعالهم، وذكر الأسباط وعدهم في القرآن عند ذكر الأنبياء.
    قال المفسرون: يريد من نبئ من أبناء الأسباط.
    وقد قيل: إنهم كانوا حين فعلوا بيوسف ما فعلوه صغار الأسنان، ولهذا لم يميزوا يوسف حين اجتمعوا به، ولهذا قالوا: أرسله معنا غداً يرتع ويلعب؛ وإن ثبتت لهم نبوة، فبعد هذا الفعل، والله أعلم).
    قلت: لا شك أن الأنبياء عليهم السلام معصومون عن الكبائر والصغائر، وكل ما يشين المروءة قبل وبعد البعثة، وأن سائر ما صدر منهم لا يخرج إما أن يكون بسبب نسيان أوخطأ في اجتهاد، ولا يقرون على خطأ ولا نسيان أبداً.
    أما فيما يتعلق بإخوة يوسف عليه السلام فالذي يظهر لي والله أعلم أن القول بنبوتهم له حظ من النظر، وتدل عليه اللغة، ولا يبعد كثيراً عن الحقيقة، وذلك للآتي:
    أولاً: أن كلمة "الأسباط" تشمل الأحفاد المباشرين بالأولى والأحرى وتشمل ذراريهم، وأن من قال من المفسرين أن المراد بالأسباط الأحفاد فمن العسير تخطئته.
    قال ابن منظور رحمه الله في مادة سبط: (قال أبو العباس: سألت ابن الأعرابي: ما معنى السبط في كلام العرب؟ قال: السِّبط، والسبطان، والأسباط خاصة الأولاد، والمُصَاص20 منهم، وقيل: السبط واحد الأسباط وهو ولد الولد.
    ابن سِيده: السبط ولد الابن والابنة، وفي الحديث: "الحسن والحسين سبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم.."، وقيل الأسباط خاصة الأولاد، وقيل أولاد الأولاد.
    إلى أن قال: والسبط من اليهود كالقبيلة من العرب، وهم الذين يرجعون إلى أب واحد، سمي سبطاً ليفرق بين ولد إسماعيل وولد إسحاق).21
    ثانياً: أن إخوة يوسف فعلوا الذي فعلوا مع يوسف وهم صغار، غير مدركين، بدليل أنهم عندما اجتمعوا بيوسف لم يعرفوه.
    ثالثاً: أن الدافع لهم على ذلك فرط غيرتهم من يوسف لتميزه عليهم.
    رابعاً: كون الله سبحانه وتعالى لم يذكر شيئاً من أمرهم ولا رسوله صلى الله عليه وسلم لا ينفي نبوتهم، لأن الرسل كثر، منهم من سمى الله، ومنهم من لم يسم: "منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك" الآية.
    خامساً: قولهم عندما اتهموا بسرقة صواع الملك: "لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين" الآية يدل على أنهم من المصلحين، ولا يبعد أن يكونوامن النبيين.
    سادساً: ندمهم على ما صدر منهم، وطلبهم من يوسف وأبيهم أن يستغفروا لهم.
    سابعاً: كان هدفهم مما صنعوا بيوسف أن يبعدوا يوسف عن وجه أبيهم، ولم يقصدوا بيعه ولااسترقاقه، كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية.
    ثامناً: ما صنعوه بيوسف يمكن أن يدخل في دائرة الخطأ في تقدير الأمور والعواقب، وهو من الأمور الجائزة في حق الأنبياء.
    تاسعاً: ما أصاب يوسف وأبيه من صنيعهم من باب الابتلاء الذي خص الله به الأنبياء والرسل: "أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل" الحديث، لرفع درجتهم وإعلاء منزلتهم عند الله.
    عاشراً: هذه المسألة من المسائل الخلافية، وعلى المرء أن يعتقد فيها إلى ما أداه إليه اجتهاده، ولا يثرب على الآخرين.
    والله أعلم بالصواب، وله المرجع والمآب، وصلى الله على جميع رسل الله والأصحاب.
    انتهى البيــــان

    ومن ثم يأتي بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ونقول: وها قد تبيّن لكم يا معشر الأنصار السابقين الأخيار والباحثين عن الحقّ أن علماء السلف والخلف اتفقوا أنّ الأسباط هم أولاد نبيّ الله يعقوب وذرّيتهم، غير أنّ علماء السلف والخلف اختلفوا في نبوّتهم، فمنهم من اعتقد بنبوّتهم وأضافوا إلى عقيدة الإيمان بأنبياء الله فأضافوا أحد عشر نبيّاً من أولاد يعقوب، وما أنزل الله بنبوتهم من سلطانٍ في محكم القرآن.
    وأما آخرون فأنكروا أن يكون أسباط يعقوب أنبياءَ جميعهم، كونهم لا يعلمون أنّ الله اصطفى من أبناء يعقوب غير واحدٍ فقط وهو رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام، ولكن برغم أنّ الحقّ هو مع الذين أنكروا نبوّة أحدَ عشر من أسباط نبيّ الله يعقوب، ونكرر ونقول وبرغم أنّ الحقّ هو مع الذين أنكروا نبوّة أحد عشر من أسباط يعقوب ولكنهم لم يستطيعوا أن يهيمنوا بسلطان العلم المحكم من القرآن العظيم على الآخرين الذين عتقدوا بنبوّتهم.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد أحبتي الأنصار السابقين الأخيار ويقول: "يا أيها المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، إننا نحن الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور نعتقد جازمين أنك أنت المهديّ المنتظَر الذي بشّرنا به خاتم الأنبياء والمرسلين محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله الأطهار، وصدّقناك موقنين بشأنك أنك أنت المهديّ المنتظَر ناصر محمد لا شكّ ولا ريب، وبما أننا قد اطلعنا على بيان اختلاف علماء السلف والخلف في الرسل الأسباط وبما أننا نعتقد أنك أنت المهديّ المنتظَر بعثك الله لتكون حَكَماً بين علماء الدِّين المختلفين فلا بد أن يجعلك الله المهيمن عليهم بسلطان العلم من القرآن العظيم حتى لا يجدوا في أنفسهم حرجٌ مما قضيت بينهم بالحقّ ويسلموا تسليماً. فلنفرض أنّ علماء السلف والخلف حضروا جميعاً إلى طاولة الحوار لتحكم بينهم بالحقّ في الرسل الأسباط كون الإيمان برسل الله أمرٌ من الله إلى المؤمنين، فلنفرض أنّ علماء الأمّة المختلفين حضروا جميعاً إلى طاولة الحوار العالميّة لينظروا حُكمك بينهم بالحقّ في عقيدة نبوّة الأسباط، وبما أننا الأنصار نعتقد جازمين أنك المهديّ المنتظَر الحقّ سوف تهيمن عليهم بحكم الله الحقّ تستنبطه لهم من محكم القرآن العظيم فتهيمن عليهم بحكم الله بينهم بالحقّ حتى تجعلهم بين خيارين اثنين:
    إما أن يؤمنوا بحكم الله بينهم بالحقّ ويسلموا تسليماً، أو يعرضوا عن حكم الله بينهم في القرآن العظيم. فنحن الأنصار نريد أن نرى حكمك بينهم في عقيدة نبوّة الأسباط حتى نعتقد بنبوّة أحد عشر نبيّ من أبناء يعقوب، أو نعتقد فقط بنبوّة واحدٍ منهم وهو رسول الله يوسف. وبما أن هذه المسألة عقائديّة تخصّ جميع المُسلمين بالإيمان بكتب الله ورسله جميعاً من غير تفريقٍ فوجب عليك أيها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أن تحكم بينهم بما أراك الله في محكم كتابه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} صدق الله العظيم [النساء:105]".

    ومن ثم يرد الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني على كافة الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور وأقول: أبشروا فلكم ما طلبتم شرطاً عليكم لئن وجدتم الحكم الحقّ هو مع طائفةٍ من علماء الأمّة الذين اعتقدوا بنبوّة أحد عشر نبيٍّ من أسباط يعقوب أن لا تأخذكم العزّة بالإثم فتتعصبون مع الإمام ناصر محمد اليماني التعصب الأعمى كونكم من أنصاره، كلا ثم كلا. وهل كان سبب ضلال الذين من قبلكم إلا التعصب الأعمى مع أئمتهم التابعين لهم؟ وهيهات هيهات، وتالله لتسألون بين يدي الله لو تبيّن لكم الحقّ أنه مع خصم الإمام ناصر محمد اليماني في الحوار ومن ثم تأخذكم العزّة بالإثم فلا تعترفون بهيمنة خصم الإمام ناصر محمد اليماني في الحوار لو كان الحقّ مع خصمنا في الحوار من أحد علماء الأمّة. بل اتّبعوا الحقّ أينما تبيّن لكم أنه حكم الله الحقّ سواء ترونه مع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أو مع خصمنا في الحوار فلا ينبغي لأولياء الله أن تأخذهم العزّة بالإثم في اتباع حكم الله الحقّ المبين أينما وجدوه ويسلموا له تسليماً. ولكن هيهات هيهات..

    ولا نزال نكرر القسم بربّ الأرض والسماوات في كافة البيانات أنه لو اجتمع علماء الإنس والجنّ ليحاجوا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني من القرآن العظيم لوجدتم أنّ ناصر محمد اليماني هو المهيمن عليهم بسلطان العلم المحكم من القرآن العظيم ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً ونصيراً، فكونوا على ذلك من الشاهدين. فإن لم أفعل فلستُ المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم فذلك بيني وبين علماء المسلمين والنصارى واليهود فكونوا على ذلك من الشاهدين. ولكن فليسمح الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور وكذلك يسمح لي كافة الباحثين عن الحقّ وكذلك كافة علماء المسلمين والنصارى واليهود أن أعلن لكم ومن الآن نتيجة الحكم الحقّ أنهم لا ولن يستطيعوا جميعاً أن يأتوا بالحكم الحقّ في عقيدة نبوّة الأسباط هو أهدى من حكم الإمام المهديّ وأصدق قيلاً وأهدى سبيلاً ولو كان بعضهم لبعضٍ خليلاً.
    ولسوف تعلمون جميعاً هل هو تحدي الغرور أم تحدي المهديّ المنتظَر الحقّ خليفة الله في الكتاب، فكونوا شهداء بالحقّ يا أولي الألباب لئن أعرضوا عن حكم الله بينهم فيما كانوا فيه يختلفون أنهم لم يعرضوا عن الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ولم يكذبوه هو؛ بل كذبوا الله وكفروا بحكمه الحقّ في محكم كتابه، وما علينا إلا البلاغ المبين.
    وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، وانتهت مقدمة هذا البيان أما بعد فإلى الحكم الفصل وما هو بالهزل..

    ويا معشر علماء أمّة الإسلام، إنكم لتعلمون أنّ اليهود والنصارى هم بَنو إسرائيل، فتعالوا لنبحث سوياً في محكم القرآن العظيم فمن هم بنو إسرائيل؟ وتجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَقَطّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَآ إِلَىَ مُوسَىَ إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلّ أُنَاسٍ مّشْرَبَهُمْ وَظَلّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنّ وَالسّلْوَىَ كُلُواْ مِن طَيّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـَكِن كَانُوَاْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:160].

    ويتبيّن لكم أن بني إسرئيل هم ذريّة نبيّ الله إسرائيل وهو ذاته يعقوب، وينقسمون إلى اثني عشر أمّة كونهم ذرّيات أبناء يعقوب الاثني عشر. والسؤال الذي يطرح نفسه للعقل والمنطق هو:
    فهل رسول الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام من ذريّة بني إسرائيل؟

    وكذلك سؤال آخر يطرح نفسه للعقل والمنطق:
    فهل نبيّ الله يعقوب من بني إسرائيل؟

    فإذا رجعتم إلى عقولكم لتفتيكم بالحقّ لا شك ولا ريب فسوف تفتيكم عقولكم فتقول: وكيف يكون إبراهيم من بني إسرائيل كون إسرائيل هو يعقوب؟ فكيف يكون إبراهيم من أبناء يعقوب؟ وكذلك نبيّ الله يعقوب فكيف يكون من بني إسرائيل؟ فكيف يكون ابن نفسه؟ فهذا مخالفٌ للعقل والمنطق! فأين ذهبت عقولكم أفلا تتفكرون؟ فكيف أن الله سبحانه يفتيكم في محكم كتابه أن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط لم يكونوا من بني إسرائيل بمعنى أنهم ليس من اليهود ولا من النصارى. وقال الله تعالى:
    {أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ كَانُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ} صدق الله العظيم [البقرة:140].

    فأين ذهبت عقولكم يا قوم أفلا تتفكرون؟ ويا معشر علماء فهل ضللتم عن الحقّ بسبب ذكر الأسباط كونكم تعتقدون جميعاً أنّ الأسباط هم بنو إسرائيل الاثني عشر السبط؟ فجميعكم على باطلٍ بفتواكم أنّ الأسباط المقصودين هم بنو إسرائيل كون الله لا يقصدهم على الإطلاق، فقد اتفقتم أن الأسباط المقصودين هم بنو إسرائيل، وإنما اختلفتم في نبوّتهم فهل لكم عقول تتفكرون بها؟ فأنتم تعلمون أنّ اليهود والنصارى هم بنو إسرائيل وإنما يسمّون طائفةً منهم بالنصارى كونهم قالوا:
    {نَحْنُ أَنصَارُ‌ اللَّـهِ} وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ} [الصف:6].

    وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} صدق الله العظيم [الصف:14].

    إذاً اليهود والنصارى هم بَنو إسرائيل فكيف تعتقدون بعكس فتوى الله إليكم في محكم كتابه، كون الله أفتاكم أن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ليسوا من بني إسرائيل؟ فهل اتبعتم فتوى اليهود الذين قالوا إنّ إبراهيم وإسماعيل وإسحاق والأسباط من اليهود والنصارى؟ ولذلك قالوا:
    {وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُواْ} [البقرة:135]. أي من بني إسرائيل، ولكن الله أنكر عليهم فتواهم الباطل وقال الله تعالى: {أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ كَانُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ} صدق الله العظيم [البقرة:140].

    فهل غرّكم ذكر الأسباط من بعد ذكر اسم نبيّ الله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب؟ ألم تجدوا في محكم كتاب الله أن الله ذكر نبيّه إدريس واليسع من بعد نبيّ الله إسماعيل برغم أنهم رسل من قبل إسماعيل؟
    قال تعالى:
    {وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا} [الأنعام:86].
    وقال تعالى:
    {وَاْذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ} [ص:48].

    وهل تعلمون من هو ذو الكِفل؟ إنه رسول الله إلياس كونه من تكفل بتربية أخويه إدريس واليسع. وكذلك ذكر الله أسماءهم من بعد ذكر نبيه إسماعيل برغم أنهم من قبله وقال الله تعالى:
    {وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِ‌يسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِ‌ينَ ﴿٨٥﴾ وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَ‌حْمَتِنَا إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿٨٦﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    إذا يا قوم قد أصبح البرهان الذي كانت تحاجني به الناصرة "بالقرآن نحيا" في قول الله تعالى
    {وَالأسْبَاطَ} قد تبيّن لكم أنه برهان جاء لصالح الإمام ناصر محمد اليماني وجعله الله برهاناً مبيناً أنّ الرسل الأسباط لا يقصد بهم أسباط نبيّ الله يعقوب أنما هم الثلاثة الرسل الإخوة على أبٍ واحدٍ لا شك ولا ريب، وأرسلهم الله برسالةٍ واحدةٍ إلى قومهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاضْرِ‌بْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْ‌يَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٣﴾ إِذْ أَرْ‌سَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْ‌سَلُونَ﴿١٤﴾ قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّ‌حْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿١٥﴾ قَالُوا رَ‌بُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٦﴾ وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿١٧﴾ قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْ‌نَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْ‌جُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ قَالُوا طَائِرُ‌كُم مَّعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْ‌تُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِ‌فُونَ ﴿١٩﴾ وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَ‌جُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْ‌سَلِينَ ﴿٢٠﴾ اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرً‌ا وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٢١﴾ وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَ‌نِي وَإِلَيْهِ تُرْ‌جَعُونَ ﴿٢٢﴾ أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِ‌دْنِ الرَّ‌حْمَـٰنُ بِضُرٍّ‌ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ ﴿٢٣﴾ إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢٤﴾ إِنِّي آمَنتُ بِرَ‌بِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ﴿٢٥﴾ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ﴿٢٦﴾ بِمَا غَفَرَ‌ لِي رَ‌بِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَ‌مِينَ ﴿٢٧﴾ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ﴿٢٨﴾ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    فقد علمتم أنّ قومهم خَيَّروا الأسباط الرسل الثلاثة بين خيارين اثنين لا ثالث لهما، إما أن ينتهوا عن الدعوة إلى الله ويعودوا في ملتهم أو يرجموهم فيمسّهم من قومهم عذابٌ عظيمٌ. وقال الله تعالى:
    {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْ‌نَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْ‌جُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم، وقرر الرسل الثلاثة الهرب من قومهم للهجرة إلى أي مكانٍ آخر للبحث عن أنصارٍ لهم، ولكن قومهم حاصروا القرية حتى لا يهربون إلى قومٍ آخرين فينصرونهم، فاضطروا للاختباء في الكهف من قومهم كما اختبأ محمد رسول الله صلى الله وصاحبه في الغار صلى الله عليهم وسلم تسليماً أجمعين، ولكن الرسل الثلاثة لم يجدوا أي مخرجٍ للهروب بدينهم، ومن ثم قال رسول الله إلياس عليه الصلاة والسلام: {فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ‌ لَكُمْ رَ‌بُّكُم مِّن رَّ‌حْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِ‌كُم مِّرْ‌فَقًا ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    ويقصد أن يختبئوا في الكهف حتى يهيئ الله لهم
    {مِّرْفَقًا} أي طريقاً للخروج من القرية الظالم أهلها. وهل تعلمون ما سبب هروب الرسل الثلاثة الأسباط من قومهم؟ وذلك لأن قومهم قالوا: {لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْ‌جُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم، ولذلك قال رسول الله إلياس لإخوته عليهم الصلاة والسلام: {إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُ‌وا عَلَيْكُمْ يَرْ‌جُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ﴿٢٠﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    ويا أمّة الإسلام يا حجاج بيت الله الحرام، إن الإيمان بالأنبياء أمرٌ محكمٌ جبريٌّ بالقول والإيمان من ربّ العالمين، فأمر الله عبده ورسوله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يقول:
    {قُلْ آمَنَّا بِاللَّـهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَ‌اهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّ‌بِّهِمْ لَا نُفَرِّ‌قُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴿٨٤﴾}صدق الله العظيم [آل عمران].

    وكذلك أمر الله كافة المُسلمين. وقال الله تعالى:
    {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّـهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَ‌اهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّ‌بِّهِمْ لَا نُفَرِّ‌قُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴿١٣٦﴾} [البقرة].

    ومن ثم نَفّذ أمر الله خاتم الأنبياء والمرسلين وكذلك الذين اتبعوه عليهم جميعاً أفضل الصلاة والتسليم وقالوا جميعاً بلسانٍ واحدٍ:
    {آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة:136].

    ومن ثم جاء قول الله تعالى:
    {آمَنَ الرَّ‌سُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّ‌بِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّـهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُ‌سُلِهِ لَا نُفَرِّ‌قُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّ‌سُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَ‌انَكَ رَ‌بَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ‌ ﴿٢٨٥﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    فهل فهمتم الخبر الذي لم ينتبه له علماء السلف والخلف أنّ إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ليسوا من بني إسرائيل؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ كَانُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ} صدق الله العظيم [البقرة:140]، وقضينا بينكم بحكم الله بالحقّ لا شك ولا ريب من محكم القرآن المجيد لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم خليفة الله المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ


    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  6. الترتيب #26 الرقم والرابط: 142319 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    3,157

    افتراضي



    اقتباس المشاركة: 51687 من الموضوع: بيان الإمام الحقّ في الأسباط وبني إسرائيل في حوارٍ مفصلٍ مع الأنصاريّة بالقرآن نحيا ..







    - 3 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    17 - 10 - 1432 هـ
    15 - 09 - 2011 مـ
    04:30 صباحاً
    ــــــــــــــــــ



    اليهــــود والنصــــارى هم بنو إسرائيـــــــل ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمدٍ رسول الله وآله الأطهار وجميع أنبياء الله وآلهم الأطهار لا نفرق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد..

    يا أيتها الناصرة المتفكرة المتدبرة للذكّر، إني المهديّ المنتظَر ناصر محمد أرحب بكم ترحيباً كبيراً لحوار إمامك المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور، وأشهد لله ما كان ذلك منك كفراً بأمرنا ولا تشكيكاً، وإنما تريدين أن يطمئن قلبك أنك على الحقّ المبين فلا تثريب عليك ولا حرج فأنتِ لدينا من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، وأنتِ من المكرمين بإذن الله في العالمين من بعد الظهور ويوم الدين يوم يقوم الناس لربّ العالمين لئن ثبتِ على الصراط المستقيم.
    وإنّ إمامك يعدك وعداً غير مكذوب أن يهيمن عليك بسلطان العلم المبين من محكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب بالقول الصواب وفصل الخطاب بالقول الفصل وما هو بالهزل.
    وما دمتِ خالفتِ الإمام ناصر محمد اليماني في فتوانا بالحقّ أنّ اليهود والنصارى هم بنو إسرائيل، وسوف نقتبس من بيان الناصرة "بالقرآن نحيا" أهم ما جاء فيه فقالت:
    وما أخالفه فيه هو في فهم من هم اليهود والنصاري حيث قال:
    ويا معشر علماء أمّة الإسلام إنكم لتعلمون أن اليهود والنصارى هم بَنو إسرائيل.
    انتهى الاقتباس..

    وإني أراك أنكرتِ علينا فتوانا بالحقّ أنّ اليهود والنصارى هم بنو إسرائيل، ومن ثم نترك عليك الردّ من الله مباشرةً من محكم القرآن العظيم. وقال الله تعالى:
    {سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} صدق الله العظيم [البقرة:211].

    إذاً فاليهود والنصارى يناديهم الله بني إسرائيل في عصر بعث محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} صدق الله العظيم [البقرة:211]. وهذا دليلٌ محكمٌ في كتاب الله أن الله ينادي اليهود والنصارى {بَنِي إِسْرَائِيلَ}، كونهم ذريّة نبيّ الله يعقوب عليه الصلاة والسلام، وكذلك قال الله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآَمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [الأحقاف:10].

    وكذلك يناديهم الله في الكتاب بني إسرائيل في زمن رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه وعلى أمّه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} صدق الله العظيم [الصف:6].

    وكذلك يسمّيهم الله في عصر بعث رسول الله موسى وهارون عليهم الصلاة والسلام. وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنبيّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:246].

    ولا نغيّر فتوى الله في الكتاب فهم بنو إسرائيل المسلمين منهم والمعرضين، ولذلك قال الله تعالى:
    {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم.

    وقال الله تعالى:
    {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:78].

    وهنا جاءت اللعنة على بعض من بني إسرائيل كونهم ليسوا بسواء. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:113].

    ولكنه يطلق عليهم بني إسرائيل مسلمهم وكافرهم بدءًا من أولاد يعقوب الاثني عشر إلى يومنا هذا يُسَمَون في الكتاب بني إسرائيل، وقد آتيناكِ بسلطانٍ مبينٍ أنّ اليهود والنصارى إنما يسمون باليهود والنصارى كونها آمنت طائفة وكفرت طائفة من بني إسرائيل. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} صدق الله العظيم [الصف:14]. ولذلك أصبح بنو إسرائيل طائفتين وهم (اليهود والنصارى)، وأقربهم مودةً للمؤمنين الذين قالوا إنا نصارى. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:82].

    ويا أمَة الله الناصرة، فلا حرج عليك على الإطلاق في جدال الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فليستمر الحوار حتى نثبتك بالبيان الحقّ للقرآن العظيم على الصراط المستقيم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 51688 من الموضوع: بيان الإمام الحقّ في الأسباط وبني إسرائيل في حوارٍ مفصلٍ مع الأنصاريّة بالقرآن نحيا ..





    - 4 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    17 - 10 - 1432 هـ
    15 - 09 - 2011 مـ
    10:08 مساءً
    ـــــــــــــــــــــــ


    كانت عقيدة آل فرعون أنّ رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام هو خاتم الأنبياء والمرسلين ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله وآلهم الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، لا نفرق بين أحد من رسله ونحن له مسلمون..

    أحبتي في الله إنما نحكم بين المختلفين في نبوّة أسباط يعقوب الأحد عشر بحكم الله بالحقّ، كوني لم أجد في الكتاب أنّ الله اصطفى منهم غير نبيّ الله يوسف عليه الصلاة والسلام، وبما أنه لم يصطفِ أحداً من أسباط يعقوب من بعد نبيّ الله يوسف عليه الصلاة والسلام، ولذلك كانت عقيدة آل فرعون أنّ رسول الله يوسف هو خاتم الأنبياء والمرسلين من ربّ العالمين، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّـهُ مِن بَعْدِهِ رَ‌سُولًا كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّـهُ مَنْ هُوَ مُسْرِ‌فٌ مُّرْ‌تَابٌ ﴿٣٤﴾ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّـهِ بِغَيْرِ‌ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ‌ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ‌ جَبَّارٍ‌ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    ونستنبط من ذلك أحكام عدة كما يلي: فبما أنه حسب علمهم أن بعث الأنبياء تترى، كون نَسَبِ يوسف عليه الصلاة والسلام هو:
    (نبيّ الله يوسف ابن نبيّ الله يعقوب ابن نبيّ الله إسحاق ابن نبيّ الله إبراهيم عليهم الصلاة والسلام)

    حتى إذا مات ومات إخوته الأحد عشر ولم يصطفِ منهم أحداً نبياً غير نبيّ الله يوسف عليه الصلاة والسلام، ولذلك اعتقد آل فرعون الأولون أن خاتم الأنبياء والمرسلين هو نبيّ الله يوسف عليه الصلاة والسلام، ولذلك قال الله تعالى على لسان مؤمن آل فرعون:
    {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّـهُ مِن بَعْدِهِ رَ‌سُولًا كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّـهُ مَنْ هُوَ مُسْرِ‌فٌ مُّرْ‌تَابٌ ﴿٣٤﴾ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّـهِ بِغَيْرِ‌ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ‌ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ‌ جَبَّارٍ‌ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [غافر]، فلا تكونوا من الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطانٍ آتاهم من ربهم.

    وأما سبب ذكر الأسباط بين أنبياء آل إبراهيم، كون بنو إسرائيل كانوا يعتقدون أنّ أصحاب الكهف المكرمين أنهم من بني إسرائيل، فكم تجادلوا في شأنهم ونسبهم وعددهم رجماً بالغيب، ولكن لا علم لهم بهم إلا اتِّباع الظنّ. ولذلك قال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاء ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:22].

    وبما أنّ أهل الكتاب كانوا يعتقدون أنّ أصحاب الكهف هم من بني إسرائيل وكانوا يجادلون في شأنهم رجماً بالغيب بغير سلطانٍ آتاهم من ربهم. ولذلك قال الله تعالى
    {وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا} صدق الله العظيم.

    ولكن الله سبحانه قال:
    {قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاء ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا} صدق الله العظيم.

    ولذلك جاء ذكر الأسباط الرسل الإخوة الثلاثة جاء ذكرهم بين أنبياء آل إبراهيم كونهم من ضمن الذين يجادلون فيهم كونهم هم أنفسهم أصحاب الكهف. ولذلك قال الله تعالى:
    {أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ} صدق الله العظيم [البقرة:140]، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    ويا أمَة الله المباركة، إني أرى تفسيرك للكتاب كمثل تفاسير العلماء مبنيّة على الظنّ الذي لا يغني من الحقّ من شيءٍ، كونك تأتين بالآية ومن ثم تفسرينها من عند نفسك بغير سلطان بيِّن من ربّ العالمين، كونك تفتين ببعث أحد عشر نبياً ما أنزل الله بهم من سلطان في محكم القرآن، ولكن الإيمان بأنبياء الله من أركان الإيمان فلا تكوني كمثل الذين أفتوا في بعث أنبياء الله أن خاتمهم رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام، ولم يفتِهم بذلك من سلطان من ربهم، وإنما بسبب أنه هلك ولم يصطفِ الله أحداً من إخوته حتى هلك جميع إخوة يوسف من قبله ومن بعده، ومن ثم تأسست عقيدة آل فرعون الأولين على أنّ خاتم الأنبياء والمرسلين هو رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام كونه ( نبيّ ابن نبيّ ابن نبيّ ابن نبيّ ). وبما أنهم لا يعلمون أنّ الله اصطفى من بعده رسولاً من أسباط يعقوب الأحد عشر، ولذلك قال الله تعالى:
    {حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً} صدق الله العظيم [غافر:34].

    فلا حرج عليك يا أمَة الله في استمرار الحوار وإنما اِدْمغي حجة الإمام المهديّ بحجةٍ أقوى إن استطعتِ أن تثبتي بعثة أحد عشر نبياً لتتم إضافتهم إلى أحد أركان الإيمان، فما ثبتت نبوّتهم لا في كتاب الله ولا في سنة رسوله الحقّ، وإنما ظنّ ذلك بعض المفسرين من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون ليس إلا بسبب قول الله تعالى:
    {قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:136].

    فظنوا أنه يقصد بقوله
    {وَالْأَسْبَاطِ} أنه يقصد أسباط نبيّ الله يعقوب، ذلك لأنهم لا يعلمون بالثلاثة الرسل الأسباط، وهم الذين لم يقصص الله أسماءهم على نبيّه في قصتهم؛ بل جعل قصتهم مجهولةَ الأسماء وكذلك قومهم وقريتهم مجهولة الأسماء، كونه في تلك القصة أصحاب الكهف لو كنتم تعلمون، فأين ذكر أسماءهم في قصتهم واسم قومهم وقريتهم؟ ولذلك قال الله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} صدق الله العظيم [غافر:78].

    وإنما لم يقصص عليه الرسل الأسباط الثلاثة، وإنما أمركم بالإيمان برسالتهم عن ظهر الغيب حتى يبيّن الله لكم سرّهم، ولذلك قال الله تعالى:
    {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَ‌اهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُ‌ونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورً‌ا ﴿١٦٣﴾ وَرُ‌سُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُ‌سُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَكَلَّمَ اللَّـهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا ﴿١٦٤﴾ رُّ‌سُلًا مُّبَشِّرِ‌ينَ وَمُنذِرِ‌ينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّ‌سُلِ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿١٦٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} صدق الله العظيم، فمن هم الرسل الذين لم يقصّ الله قصتهم بذكر أسمائهم؟ أولئك هم الأسباط الثلاثة كلفوا بتبليغ رسالةٍ واحدةٍ، وبرغم ورود قصتهم في القرآن العظيم ولكن الله لم يقصص فيها أسماءهم بل جعل قصتهم مجهولةً فلم يذكر لكم أسماءهم ولا اسم قريتهم ولا اسم أحدٍ من قومهم ولا اسم الرجل الذي صدَّقهم؛ بل جعل قصتهم مجهولة التسميات حتى لا يعرف شأنهم إلا من جعلهم الله وزراء له؛ المهديّ المنتظَر، لو كنتم توقنون!

    وإن تفكرتم في قصة الرسل الثلاثة فسوف تجدون أنّ الله لم يقصّ عن أحدٍ منهم على رسوله في ذات القصة. وقال الله تعالى:
    {وَاضْرِ‌بْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْ‌يَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٣﴾ إِذْ أَرْ‌سَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْ‌سَلُونَ ﴿١٤﴾ قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّ‌حْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿١٥﴾ قَالُوا رَ‌بُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٦﴾ وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿١٧﴾ قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْ‌نَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْ‌جُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ قَالُوا طَائِرُ‌كُم مَّعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْ‌تُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِ‌فُونَ ﴿١٩﴾ وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَ‌جُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْ‌سَلِينَ ﴿٢٠﴾ اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرً‌ا وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٢١﴾ وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَ‌نِي وَإِلَيْهِ تُرْ‌جَعُونَ ﴿٢٢﴾ أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِ‌دْنِ الرَّ‌حْمَـٰنُ بِضُرٍّ‌ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ ﴿٢٣﴾ إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢٤﴾ إِنِّي آمَنتُ بِرَ‌بِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ﴿٢٥﴾ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ﴿٢٦﴾ بِمَا غَفَرَ‌ لِي رَ‌بِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَ‌مِينَ ﴿٢٧﴾ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ﴿٢٨﴾ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [يس].

    فهل وجدتم أنّ الله قصّ على رسوله أسماء الرسل الثلاثة؟ أو من هم قومهم؟ أو ما اسم قريتهم؟ أو اسم الرجل الذي آمن بهم؟ بل قصة مجهولة من جميع الجوانب، وقد هلك القوم بالصيحة فخسف بهم الأرض من بعد قتل الذي آمن بهم. والسؤال الذي يطرح نفسه: فما مصير الثلاث الرسل من بعد قتل الرجل الذي آمن بهم وهلاك قومهم؟ فأين ذهب الرسل الثلاثة؟ وما سر اختفائهم في كهفهم؟ وسوف تجدون سرّ اختفائهم في كهفهم هو تهديد قومهم؛ إما أن ينتهوا عن الدعوة إلى الله ويعودوا في ملتهم أو يرجموهم؛ لأن قومهم قالوا:
    {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْ‌نَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْ‌جُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ قَالُوا طَائِرُ‌كُم مَّعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْ‌تُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِ‌فُونَ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [يس]، ولذلك كان السبب في اختفاء أصحاب الكهف في كهفهم. ولذلك قال كبيرهم الذي آمن به الفتية الأنبياء وجعلهم من وزرائه وأشركهم في أمر رسالة التبليغ لوزرائه الفتية: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِ‌قِكُمْ هَـٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ‌ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِ‌زْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَ‌نَّ بِكُمْ أَحَدًا ﴿١٩﴾ إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُ‌وا عَلَيْكُمْ يَرْ‌جُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ﴿٢٠﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    فهم من أسرةٍ واحدةٍ وأهل بيتٍ واحدٍ ويسكنون في بيتٍ واحدٍ، ولذلك قال الله تعالى:
    {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} صدق الله العظيم [الكهف:22].

    وهذا القول لم يقال في عصر تنزيل القرآن كونه يخصّ الفتوى من الإمام المهديّ ومن اتبعه، ولذلك لم يعلق عليه الله أنّ ذلك القول رجم بالغيب؛ بل الأقوال التي قيلت في شأنهم بين المتجادلين فيهم من أهل الكتاب. ولذلك قال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلا قَلِيلٌ فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلا مِرَاء ظَاهِرًا ولا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:22].

    وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    __________

    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  7. الترتيب #27 الرقم والرابط: 142321 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    3,157

    افتراضي


    اقتباس المشاركة: 4464 من الموضوع: الإعلان عن مكان تابوت السكينة وأصحاب الكهف والرقيم..



    ( الإعلان عن مكان تابوت السكينة وأصحاب الكهف والرقيم )


    - 1 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    02 - 06 - 1427 هـ
    29 - 06 - 2006 مـ
    ـــــــــــــــــــــــــ



    ناصر محمد اليمانيّ يُعلن عن مكان تابوت السكينة فيه آيةٌ من أنفسهم للعالمين ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    من الناصر لمحمدٍ الإمام ناصر محمد اليمانيّ إلى علماء المسلمين في جميع الأقطار وبالذات في القطر العربي (الجمهورية اليمنيّة)، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملإ الأعلى إلى يوم الدّين، ثم أمّا بعد..

    يا معشر علماء الأمّة، لطالما رجوتكم وتوسلت إليكم أن تخبروني عمّا يدور في أنفسكم تجاه شأني أنا المدعو (ناصر محمد اليمانيّ) فوجدت إجابةً موحدةً منكم من الذين اطّلعوا على الخبر من علماء الأمّة في الإنترنت العالميّة ألا وهو الصّمت الرهيب فلا آمنتم بأمري ولم تكفروا به! ذلك لأنّكم في حيرةٍ من أمري وتقولون في أنفسكم لربّما ناصر محمد اليمانيّ يدعو إلى الحقّ وإلى صراطٍ مستقيمٍ، غير إنكم غير موقنين بشأني فيكم وغير موقنين بالآيات التي نبأتكم عنها في خسوف القمر النذير والذي حدث في رمضان 1425 هجريّة، وكذلك لا توقنون بأنه حقّاً قد أدركت الشّمس القمر في هلال رمضان 1426، وكذلك وجدت هذه الحقيقة التي في أنفسكم قد نبّأ عنها القرآن قبل أن تثْكلكم أمهاتكم وأمهات آبائكم وأنكم لن توقنوا بشأني حتى أُبيّن لكم آياتٍ جعلها الله لكم من أنفسكم عجباً، ألا وهي أصحاب الكهف والرقيم قد جعلهم الله من الأشراط الكبرى للساعة وذلك لتعلموا أنّ وعد الله حقٌّ وأنّ الساعة آتيةٌ لا ريب فيها.

    يا معشر علماء الأمّة، وتالله لا أعلم بأحدٍ غيري يعلم بحقائق أصحاب الكهف حتى محمد رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - لا يعلم ما هو شأن أصحاب الكهف غير الظاهر من أمرهم، ولربّما يودّ أحدكم أن يُقاطعني ثم يقول: "اتقِ الله، فهل تزعم بأنّك أعلم من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم؟". فيزبد ويربد علينا كالبعير الهائج. فأقول: ثكلتك أمّك أنا أولى بمحمدٍ رسول الله منك بالحُبِّ والقُرب والعلم والتّصديق غير أنّ الله لم يُخبر محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - بشأن أصحاب الكهف، ذلك بأنّ شأنهم لا يخصّه بل يخصّ شأن المهديّ المُنتظَر ولا غير لذلك. قال الله تعالى:
    {
    وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا ﴿٢٢} صدق الله العظيم [الكهف]. أي من أهل الكتاب، وذلك لأنّ علم محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مُقتصرٌ على عِلم جبريل المُعلِّم عليه السلام، فإذا كان لا يعلم المُعلِّم فكيف يعلم التلميذ؟ ولربّما يودّ أحدكم أن يُمزّقني بأسنانه مُستشيطاً غضباً: "بل حتى تزعم بأنّك أعلم حتى من جبريل عليه الصلاة والسلام"! فأقول: مهلاً يا قوم إنه لا يعلم حقيقتهم أحدٌ من جنود الله في السماوات ولا في الأرض غير المهديّ المنتظَر، وذلك لأنّ الله لم يستعِن في تدمير قوم أصحاب الكهف بأحدٍ من جنوده لا في السماوات ولا في الأرض؛ ليضرب الله لكم مثلاً بأن من جاهد فإنما يجاهد لنفسه وإنّ الله لغنيٌّ عن العالمين، وأن لو يشاء الله لانتصر من أعدائه ولكن ليبلو بعضكم ببعضٍ.

    يا معشر الأمّة تعالوا لأنبئكم بحقيقة أصحاب الكهف وأفصّل لكم شأنهم من القرآن تفصيلاً لعلكم تعلمون بأني حقاً آتاني الله علم الكتاب ولم يأتِني علمٌ
    من الكتاب بل علم الكتاب أي العلم كلّه جُملةً وتفصيلاً، فلنُبحر سوياً في قصة أصحاب الكهف مُستنبطين حقائق قصّتهم من القرآن العظيم.


    أولاً : قوم أصحاب الكهف ..

    وهم أهل قريةٍ من القرون الأولى من قَبْلِ إبراهيمَ ولوطٍ وشُعيبٍ ومن بعد نوحٍ وثمودَ، بعث الله رسوله
    إلياسَ عليه الصلاة والسلام لينذر أصحاب الرسّ، ويقصد بالرسّ أي الجبل والرواسي أي الجبال ومفرد الرواسي (الرسّ) أي الجبل، وذلك جبلٌ صغيرٌ يقطن عليه قوم أصحاب الكهف وهو بما يسمونه (حمّة ذياب بن غانم) وموقعه في أعلى مكانٍ في الجزيرة العربيّة، وأرفع مكان في الجزيرة العربيّة هضبة صنعاء، وأرفع من صنعاء ربوة ذمار، وأرفع مكان في ربوة ذمار وأرفع مكان في محافظة ذمار منطقة حورور، وأرفع من حورور منطقة الأقمر والتي توجد به حمّة ذياب والبعض يسمونها (حمّة كلاب) تعليقاً و(تريقة) على أهالي القرية الجديدة والذي يقطنون فوق (حمّة ذياب بن غانم) كما يسمّيها بعض المؤرخين وأما اسمها الحقيقي المذكور في القرآن (قرية الرسّ) أي قرية الجبل وهو بما يسمونه أهل الجغرافيا (التل) وأما أهل ذمار فيسمونه (الحمّة)، واسمها الحالي (حمّة كلاب) وتقع إلى الشرق من مدينة ذمار والتي يسمّيها القرآن قرية (أصحاب الرسّ) أي أصحاب قرية الرسّ والرسّ كما ذكرنا مُفرد رواسي.

    ونعود لمواصلة القصة فقد بعث الله عبده ورسوله
    إلياس عليه الصلاة والسلام إلى قرية أصحاب الرسّ، وشدّ الله أزره بفتىً شابٍّ فجعله الله نبيّاً مع إلياس يدعو قومه إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام، ثم آمن لهم فتىً شابٌّ آخر ثم شدّ الله أزرهم به وجعله نبيّاً ثالثاً، والفتية الاثنان جعلهما الله أنبياء مثلهم كمثل هارون أخو موسى ألقى الله الرسالة لموسى وشدّ الله أزره بأخيه هارون نبيّاً ووزيراً وكذلك رسول الله إلياس عليه الصلاة والسلام هو من تلقّى الرسالة من ربّه أما الفتية الذين آمنوا بربّهم مُصدّقين دعوة رسول الله إلياس فقد زادهم الله هُدى وعلماً وجعلهم أنبياء مع نبيّ الله إلياس ليدعوا أصحاب الرسّ إلى ترك عبادة الأصنام تلبيةً لدعوة الحقّ وأن يعبدوا الله وحده لا شريك له، ولكنّ أصحاب الرسّ هدّدوهم وتوعّدوهم لئن لم ينتهوا من هذه الدعوة التي تسببت في غضب الآلهة وإمساك قَطْرِ السماء وأنّهم لم يروا خيراً منذ ظهور هذه الدعوة لذلك: {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨} صدق الله العظيم [يس]. ثم أرادوا المكر بهم فاختبأوا في كهفهم كما اختبأ محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - وصاحبه في الغار من مكر الكُفار، وبعد اختفاء إلياس والفتية الأنبياء الاثنين جاء رجلٌ من أقصى المدينة يسعى وكان يكتم إيمانه؛ بل هو الوحيد الذي آمن وكتم إيمانه؛ بل لا يعلم به حتى إلياس ووزراؤه المُكرّمون، ولكن هذا الرجل المؤمن سراً مثله كمثل مؤمن آل فرعون الذي كان يكتم إيمانه حتى إذا سمع بالمكر ضدّ موسى وقَتْلِهِ استشاط غضباً فلم يستطع أن يكتم إيمانه ثم وعظ قومه وقال لهم قولاً بليغاً وكذلك هذا الرجل حين سمع بالمكر ضدّ أنبياء الله استشاط غضباً وجاء يدعو قومه ويعلن إيمانه جَهاراً نهاراً بين يدي قومه وقال مُتحدّياً: {إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ﴿٢٥} صدق الله العظيم [يس]. ومن ثم قاموا بقتله ولكن حفاظاً على سريّة أمر أصحاب الكهف لم يُنزّل الله على قومه من بعدُ من جُندٍ من السماء: {وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ﴿٢٨إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩} صدق الله العظيم [يس].

    فقد خسف الله بأصحاب الرسّ فابتلعهم وقصورهم جبلُ الحمّة فغاصت قصورهم في بطن جبل الحمّة بكن فيكون؛ صيحةً واحدةً فإذا هم خامدون مباشرةً بعد قتلهم للداعية الذي أعلن إيمانه بين أيديهم، وأمّا رسول الله
    إلياس والفتية الأنبياء المكرمين فلا يزالون مختبئين في كهفهم نظراً لتهديد الوعيد: {لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨} صدق الله العظيم [يس]. وبعد صحوتهم لم يعلموا ماذا حدث لقومهم من بعدهم وأراد رسول الله إلياس أن يبعث أحد الفتية إلى المدينة ليأتي لهم بطعامٍ ويلزم الحذر والمراقبة. وقال: {إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ﴿٢٠} صدق الله العظيم [الكهف]. غير أن الرجل خرج إلى باب الكهف فلم يرَ قرية قومه في أعلى الحمّة وكأنّ الأرض ابتلعتهم فلم يروا لهم أنواراً أو أيَّ أثرٍ أو ضجيجٍ مع أنّ الوقت من الليل لا يزال مبكراً، فأدهشهم هذا الصّمت الرهيب فلم يسمعوا حتى نهيق حميرهم أو نُباح كلابهم فأدهشهم الأمر، ومن ثم قرّروا الانتظار إلى الصباح حتى يتبيّن لهم أمر قومهم أين ذهبوا وماذا حدث لهم من بعدهم، فعادوا إلى كهفهم مرةً أخرى فناموا نومةً أخرى؛ النّومة الكُبرى من ذلك الزمن ولا يزالون في سُباتهم إلى هذه الساعة: {لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ﴿١٨} صدق الله العظيم [الكهف].

    فهل تدرون لماذا الرعب يصيب من اطّلع عليهم؟ إنه ليس كما تظنّون بأنه من طول أشعارهم وأظافرهم نظراً للمدة الطويلة؛ ذلك تأويلٌ بالظنّ والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، ولو كان هذا التفسير صحيحاً لما قالوا عند لبثهم الأول:
    {
    لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} [الكهف:19]؛ لكان تبيّن لهم بأنهم لبثوا كثيراً نظراً لطول أشعارهم وأظافرهم، ولكنهم لم يروا من تفسيركم شيئاً لذلك قالوا: {لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ}. وكذلك تفسيركم والأسطورة بأنه ذهب بالعملة ومن خلالها اُكْتُشِفَ أمرهم! بالله عليكم هل هذا تفسيرٌ منطقيٌّ؟ ولو كان كذلك لنبّأهم هذا الرجل بشأنهم وقصّتهم كما يقول المثل المصري من طأطأ لسلام عليكم، ولكنّا نجد الذين عثروا عليهم لم يحيطوا بشأنهم شيئاً، على العكس تَجادلوا في شأنهم واختلفت توقعاتهم في شأنهم ومن ثم ردّوا علمهم لخالقهم فقالوا: {ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَاناً ربّهم أعلم بِهِمْ} صدق الله العظيم [21:الكهف].


    فمن أين جئتم بعلمهم وأخبارهم فنحن نجد القوم الذين عثروا عليهم لم يحِطهم الله بشأنهم شيئاً غير أنّ أهل العلم رَأَوْا بأنّه لا بُدّ أنّ لهم شأناً في الكتاب إلى أجلٍ مسمّى وأنّ الله لم يبقِهم عبثاً فقرّروا أنْ يبنوا عليهم مسجداً وذلك حتى يأتي بيان شأنهم المُقدّر في الكتاب.

    وقد جاء الهدف من بقائهم وهو لتعلموا بأنّ وعد الله حقّ وأنّ الساعة آتيةٌ لا ريب فيها فقد جعلهم الله من علامات الساعة الكبرى وكذلك الرقيم المُضاف إليهم من علامات الساعة إنه عبد الله ورسوله المسيح الحقّ عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام والذي ذكره الله في أول سورة الكهف:
    {
    وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّـهُ وَلَدًا ﴿٤مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ ۚ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚإِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴿٥}
    صدق الله العظيم [الكهف].

    وكذلك أنتم يا معشر المُسلمين ليس لكم علمٌ بابن مريم وتظنّون بأنّ الله رفعه إليه جسداً وروحاً؛ بل توفّاه الله رافعاً روح ابن مريم إليه وأمر الملائكة بتطهير الجسد لذلك قال تعالى:
    {وَمُطَهِّرُكَ}. فقد طهّرته الملائكة وجعلته في تابوت السكينة ضمن آياتٍ أخرى، ويوجد التابوت في نفق أصحاب الكهف في قرية الأقمر التي بجانب حورور في محافظة ذمار، وأحذّر اليهود من الدخول تلك المنطقة تحذيراً كبيراً وأتحدّاهم أن يحاولوا مسّهم بسوءٍ إن كانوا صادقين فإن كان لهم كيدٌ فليكيدونِ ولا ينظرونِ، والله مُحيطٌ بالكافرين. أولئك قد جعلهم الله وزرائي ولكنّ أكثركم لا يعلمون.

    فانظروا يا أهل اليمن أصدقتُ أم كنتُ من الكاذبين، ولربّما تستهزئون بأمري فلا تبحثون عنهم شيئاً حتى يفجّر الله فيكم بركاناً عظيماً تهتزّ منه أرضكم، فأطيعوا أمري واستخرجوا آيات التصديق ليعلم النّاس بأنّ وعد الله حقٌّ وأنّ الساعة آتيةٌ لا ريب فيها. وأُحمِّل المسؤولية بالدرجة الأولى
    الرئيسَ اليمنيّ علي عبد الله صالح فافعلوا ما تؤمرون، وإن أردتم مزيداً من أخبارهم زدناكم ولكنّكم سوف تُشاهدون الحقّ على الواقع الحقيقيّ فابدَأوا بالتابوت؛ تابوت السكينة من آيات مُلكي عليكم..

    فليحمل أحدُ أهل اليمن خطابَنا هذا حتى يسلّمه إلى قرية حمّة ذياب والتي بين حورور والأقمر ذلك بأن القرية التي خسف الله بها قرية أصحاب الرسّ توجد تحت أقدامهم، وأما الكهف فيوجد في قرية الأقمر التي بجانب حمّة ذياب ولربّما استخدمه أحد الرعية فجعل فيه القصب غير أنه لا يعلم ما وراء الجدار القديم وإنه لمن الغافلين، فإن رأيتم أهل اليمن صامتون فاعلموا بأنهم لم يبحثوا عن هذه الحقيقة ولكن من فيه خيرٌ لنفسه فسوف يهتمّ بهذا الأمر حتى يُبيّن للعالم حقيقة المدعو [ناصر محمد اليمانيّ]
    هل يقول الحقّ أم كان من اللاعبين المهديّين الذين وسوست لهم الشياطين بغير الحقّ فضلّوا وأَضلّوا.

    الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    ________________



    اقتباس المشاركة: 4465 من الموضوع: الإعلان عن مكان تابوت السكينة وأصحاب الكهف والرقيم..




    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    28 - 03 - 1428 هـ
    16 - 04 - 2007 مـ
    01:05 صباحاً
    ـــــــــــــــــــ



    اقترب الوعد الحقّ وأهل اليمن لم يبحثوا عن حقيقة التابوت ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والسلام على من اتّبع الهدى إلى الصراط المستقيم، ثم أمّا بعد..

    ما خطبكم يا أهل اليمن لا تفعلون ما تُؤمرون أم إنكم مستهزؤون؟ أم إنكم لا تريدون استخراج الآيات إلا بعد طلوع الشّمس من مغربها؟ أم إنّكم لا تعلمون ما هي
    {دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ} [النمل:82]؟ أم إنكم لستم من الدّواب؟ وقال الله تعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّهُ النّاس بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ} صدق الله العظيم [النحل:61]، أي ما ترك عليها من إنسان. وقال الله تعالى: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ} صدق الله العظيم [الأنفال:22]. أي أشر النّاس؛ والنّاس دوابٌّ يَدْأَبُونَ على الأرض. فما خطبكم يا معشر علماء الأمّة جعلتم الدّابة مُجرد (*****) له أربعة أرجلٍ رغم أنّكم تؤمنون بأن الدّابة حَكَمٌ بين أهل الحقّ وأهل الباطل ثم تجعلون هذه الدّابة (*****)! ما لكم كيف تحكمون؟ بل سرّ الدّابة مجهولٌ ولم يُبيّنهُ محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ولكنّ المنافقين والذين يقولون على الله ما لا يعلمون ألَّفوا عن الدّابة أساطيرَ ما أنزل الله بها من سلطانٍ.

    أم إنكم لا تؤمنون بأنّ المسيح ابن مريم لا يكلمكم كهلاً؟ وقد يقول قائل: "لكن الله قال تُكلمهم ولم يقل يُكلمهم". أقول ذلك لأن الله يتكلم عن النفس أي عودة نفس ابن مريم إلى جسدها لتكلّم النّاس بالحقّ، وإنّ هذه النفس هو المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام الذي يكلم النّاس في المهد وكهلاً.

    فلا تُجادلوا فيما ليس لكم به علم، ولسوف تبصرون الحقّ على الواقع الحقيقيّ حتى إذا آمنتم بأمري سوف أظهر لكم للمبايعة لأُعلي كلمة التقوى:
    {ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى} [طه:40].

    فما أحوجكم إلى من يقودكم للدفاع عن أنفسكم، وأنا الإمام ناصر محمد اليمانيّ أُعلن بأنّ أجبنَ قادةٍ في حُكام العرب في تاريخ ذُريّة إبراهيم هم قادة القرن الواحد والعشرين الذين أصابهم الوهن فرضوا بالحياة الدنيا، وذلك مبلغهم من العلم. ولا أظن بوش هو مالك الملك يؤتي الملك من يشاء؛ بل الله مالك المُلك يؤتي المُلك من يشاء يا معشر القادة العرب، إذا لم يكن عندكم الوازع الدّيني فأين وازع الحَميّة والغيرة العرقيّة العربيّة أم تظنّون بأنّها حميّة الجاهليّة؛ بل حميّة الجاهليّة عندما تحتمي على طائفةٍ وهم ظالمون. وقال تعالى:
    {رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ} صدق الله العظيم [87:التوبة]. ومعنى الخوالف أي النساء، فإذا لا يوجد الوازع الدّينيّ فلن تُغادركم روح الحميّة، ولكن حُبّكم للسلطة قد طغى فوهنتم وتقاعستم عمّا أمركم الله في القرآن العظيم: {وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً} صدق الله العظيم [36:التوبة].

    وتأبى الرماح إذا اجتمعن تكسُّراً فإذا افترقن تكسرت آحادا، فكي تتفرجون والأعداء يكسرون ظهوركم آحاداً دولةً تلو الأخرى وأنتم تنظرون! وما حدث في جارك حدث في دارك، أم إنكم لم تسمعوا بوش يقول بأنه يريد تغيير النظام في الشرق الأوسط بأسره ولم يستثنِ أحداً منكم؟ فلو كان يريد الصلاح كما يقول لقلنا سُحقاً لكم ولكنه يريد الفساد والخراب.
    فهذا هو فساد بني إسرائيل الثاني والأكبر أم إنكم لا تعلمون بأنّ صُنّاع القرار في البيت الأبيض من أصلٍ يهوديّ؟ وذلك معنى قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْ‌ضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴿١١﴾ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُ‌ونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وقد يظن الجاهل بأن معنى قوله:
    {وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ} أي اليهود لا يشعرون بأنهم مفسدون فهذا تأويلٌ خطأٌ؛ بل لا يشعر البشر المُتظاهرون في العالم ضدّ الحرب الأمريكية بأن وراء التفجيرات الخفيّة أيادي الموساد اليهوديّة ويسندونها للإرهاب، فأقنعوا الرأي العالمي لشعوب البشر الذين قالوا لأمريكا لا تفسدوا في الأرض فقال الأمريكان اليهود إنما نحن مصلحون، فقد رأيتم صلاحهم في العراق بعد إخراج السُفيانيّ ولا خير في السُفيانيّ من ذُريّة معاوية بن أبي سفيان.

    فيا أهل اليمن، ويا أيّها الرئيس علي عبد الله صالح، إني أُناشدك بالله العظيم أن ترسل إلى قرية الأقمر للبحث عن التابوت في أحد الكهوف والتي توجد بالقرية في أسفل القرية كهفٌ بابه قِبلة أي شمال غرب وهو الكهف الوحيد الذي بابه شمال غرب في هذه القرية، والبناء داخله فليهدّوا البناء ومن ثم سوف يجدون سُلّماً حجريّاً ينزلون فيه فيسلكون طريقاً كالقناة تؤدّي إلى قُبّةٍ كبيرةٍ والتي يوجد بها تابوت السكينة، ثم ينظرون ما بداخل التابوت ثم ينظرون أصدقتُ أم كنت من الكاذبين، فقد اقترب طلوع الشّمس من مغربها وأنتم غافلون.

    فيا أهل اليمن أسرعوا فإذا أعرض رئيسكم عن هذا الأمر أليس فيكم رجلٌ رشيدٌ يذهب بخطابنا إلى قرية الأقمر حتى يسلّمه لرجلٍ يُدعى عبد الخالق سعد؟ فإن أبيتم فسوف يُخرج الله الدّابة بعد طلوع الشّمس من مغربها بعد وقوع القول عليكم بسبب عدم يقينكم بآيات ربّكم:
    {أَنَّ النّاس كَانُوا بِآياتنَا لَا يُوقِنُونَ} [النمل:82].

    وقد علمتُ من خلال هذه الآية إنّكم لم تكذبوا بأمري ولم تصدّقوا؛ بل في أنفسكم احتمالٌ بأني قد أكون صادقاً، ولكن الاحتمال هذا لم يصبح يقيناً بعد فذلك هو سبب صمتكم وعدم الردّ على خطاباتي، أليس ذلك صحيحاً أم إنكم سوف تنكرون حتى ما في أنفسكم؟ فارجعوا إلى أنفسكم تجدوا ذلك لعلكم توقنون. وأنا منتظِرٌ لردّ أهل اليمن وكذلك الذين اطّلعوا على هذا الأمر منتظرون لردّ أهل اليمن هل وجدوا ما يقول ناصر محمد اليمانيّ حقّاً على الواقع الحقيقيّ أم كان من الكاذبين؟ فهذا ليس موعد عذابٍ قابلٍ للتبديل أو التأخير بل شيئاً موضوعاً في الكهف لا يؤخّره إلا تهاونكم في الأمر.

    وأنا وغيري منتظرون للردّ من أهل اليمن عاجلاً غير آجلٍ، ما لم فسوف يُسلِّط الله عليكم عدوَّكم فيذيق بعضكم بأس بعضٍ فقد جاء إليكم العدوّ إلى عُقر داركم لُيذلَّكم ويغتصب نساءكم وينتهك أعراضكم ويسلب أموالكم وخيراتكم ويفتنكم عن دينكم فوق فتنتكم لأنفسكم فهل أنتم مسلمون أم تقولون ما لا تفعلون؟

    الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    ___________

    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  8. الترتيب #28 الرقم والرابط: 142326 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    3,157

    افتراضي



    اقتباس المشاركة: 4467 من الموضوع: الإعلان عن مكان تابوت السكينة وأصحاب الكهف والرقيم..



    - 4 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    22 - 04 - 1428 هـ
    10 - 05 - 2007 مـ
    03:22 مساءً
    ــــــــــــــــــــــ



    { وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّـهِ بِغَيْرِ‌ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ‌ }
    صدق الله العظيـــــــم ..


    وما يدريكم يا معشر المستهزئين بأني لست المهديّ؟ بسم الله الرحمن الرحيم:
    {
    وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴿٦٣} صدق الله العظيم [الفرقان]، وعفى الله عنكم. {أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ﴿٨١} صدق الله العظيم [هود].

    وما يدريكم يا معشر المستهزئين بأني لست المهديّ؟ وأُقسم بالله العظيم الذي ليس كمثله شيء الذي خلق كلّ شيءٍ وهو بكلّ شيءٍ خبيرٌ بصيرٌ وهو على كُلّ شيء قديرٌ والذي يعلمُ خائنة الأعين وما تخفي الصدور والذي يبعث من في القبور نور السماوات والأرض نورٌ على نورٍ الذي أنزل الذكر الحكيم ليهدي به النّاس إلى الصراط المستقيم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم بأني أنا المهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهّر فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر قد أعذر من أنذر، فهل من مُدكّر؟

    فلا تستعجلوا عذاب الله ولا تقولوا كما قيل لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من قبلُ حين خوَّفَهم بحجارةٍ من كوكب سجيلٍ أسفل الأراضين السبع من بعد أرضكم الأمّ فماذا قال أحد كفار قريش؟ قال:
    {وَإِذْ قَالُوا اللَّـهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ‌ عَلَيْنَا حِجَارَ‌ةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٢﴾ وَمَا كَانَ اللَّـهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّـهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُ‌ونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].

    أليس بالأحرى أن تشكّوا في حقيقة أمري بنسبة حتى 1% فتقولون: سبحان الله ربّما يكون الرجل صادقاً ونحن منه ساخرون! ومن ثم تستغفرون ربّكم إنه هو الغفور الرحيم.

    وإنما أتحدّى بعلمٍ وهُدًى وكتابٍ منيرٍ، فأين علمكم الذي ألجمتموني به إلجاماً حتى تَبيّن للنّاس بأني على ضلالٍ مبينٍ؟ ولسوف أترك الحكم لأولي الألباب الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه وهم لا يستكبرون ولا يسخرون ولا يجادلون في الله بغير علمٍ ولا هدًى ولا كتابٍ منيرٍ.

    ولربّما ترونني الآن مجنوناً وترون أنفسكم عاقلين حتى إذا حصحص الحقّ تبيّن للذين كانوا أمثالكم وقالوا كمثل قولكم بأنهم هم المجانين الذين لا يعقلون:
    {
    وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١٠} صدق الله العظيم [الملك].

    ويا سبحان الله العظيم! وتالله لا أخاطبكم إلا من القرآن العظيم فلا تجدون قولاً في خطابي هذا إلا وله ما يثبت حقيقته من القرآن العظيم ولكنكم لا تبصرون وذلك لأنّكم لا تريدون أن تُبصروا ولا يهدي الله من أبى واستكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم إنا لله وإنا إليه لراجعون، فإن تولّوا فقل:
    {
    حَسْبِيَ اللَّـهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖعَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ﴿١٢٩}
    صدق الله العظيم [التوبة].

    والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الإمام ناصر محمد اليماني.
    ________________



    اقتباس المشاركة: 4468 من الموضوع: الإعلان عن مكان تابوت السكينة وأصحاب الكهف والرقيم..




    - 5 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    29 - 05 - 1428 هـ
    15 - 06 - 2007 مـ
    09:45 مساءً
    ــــــــــــــــــ



    اليمانيُّ المنتظَر يدعو الشعب اليمانيَّ إلى البحث عن حقيقة تابوت السكينة..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله وجميع المسلمين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدّين، ثم أمّا بعد..

    يا معشر المسلمين، ما خطبكم بآيات ربّكم لا توقنون؟ فكيف أنبّئكم بمكان تابوت السكينة فيه آياتٌ للعالمين فإذا أنتم يا معشر الشعب اليمانيّ عن الحقّ لم تبحثوا على الواقع الحقيقي فتنظروا هل صدَقْتُ أم كُنت من الكاذبين؟ ألم نخبركم بأن تابوت السكينة يوجد في كهفٍ في قريةٍ تُسمّى حالياً قرية الأقمر؟ وتوجد في محافظة ذمار إلى الشرق من مدينة ذمار إلى جانب قرية حورور، وقرية حورور هي قرية المقادشة من مشايخ عنس، وقرية الأقمر تابعة إلى مشايخ الضمان المقادشة. فأوصلوا إليهم خطابي، وأحمّلهم المسؤولية بين يدي الله أن يفتوا النّاس بالحقّ هل حقاً وجدوا تابوت السكينة في أحد كهوف الأقمر ووجدوا فيه آياتٍ للعالمين ورجُلاً ذا جسدٍ عظيمٍ مَرْقَده بأعلى التابوت.

    ولسوف أبيّن لهم مرةً أخرى موقع الكهف في قرية الأقمر:
    إنهُ في قرية الأقمر، وقرية الأقمر هي بعض بيوتٍ توجد في عرض سلسلة جبل إسبيل فبعضٌ منها في عرض الجبل، وتمتد القرية إلى التبّة التي في أسفل الجبل، ويوجد الكهف إلى جانب البيوت التي في التبّة وليست التي في الجبل، ويوجد بالكهف بناءٌ قديمٌ فليهدموا البناء وليدخلوا إلى الآيات وسوف يعثرون على آياتٍ لهم من أنفسهم عجباً.


    وأرجو من الأخ الكريم هاني محمد الهتار أن يذهب بخطابنا هذا إلى مشايخ عنس ويدعو المقادشة حتى يبحثوا في حقيقة ما نقول هل ناصر محمد اليمانيّ صادقٌ وينطق بالحقّ؟ فلا يؤخِّر هذا الأمر إلا تهاونكم تجاهه، وإن أبيتم أظهرني الله عليكم في ليلةٍ واحدةٍ بعذابٍ شديدٍ على العالمين، فإنّي لكم نذيرٌ مُبينٌ، ولم يجعلني الله نبيّاً ولا رسولاً؛ بل إماماً عدلاً وذا قولٍ فصلٍ وما هو بالهزل، ولم يجعلني الله مُبتدعاً بل مُتّبعاً لكتاب الله وسُنّة رسوله صلّى الله عليه وآله وسلم. فما خطبكم لا تفعلون ما آمركم به يا معشر الشعب اليماني حكومة وشعباً! أليس فيكم رجلٌ رشيدٌ؟

    واليمانيّ المنتظَر منتظِر الردّ الحقّ من الشعب اليمانيّ لعل النّاس بآيات ربّهم يوقنون ويعلمون بأنّ وعد الله حقٌّ وأنّ الساعة آتيةٌ لا ريب فيها، وكذلك أُنقِذهم من حركة الضلال التي تأخذهم وتقتّلهم تقتيلاً بقيادة الضالّ عبد الملك بدر الدّين الحوثيّ السفّاك لدماء المسلمين اليمانيّين والذين هم ليسوا أمريكيّين ولا يهود إسرائيل من الذين يعتدون على المسلمين.

    فهل هذا هو الفرج في نظرك أيّها العالم الجليل عبد الملك بدر الدّين الحوثيّ؟ فهل تريد إنقاذ الشعب اليمانيّ والمسلمين أم تريد أن تأخذهم فتقتّلهم تقتيلاً؟ فبئس الفَرَجُ فَرَجك وبئس الراية راية السفك لدماء المُسلمين.

    ألم يعرض عليكم اليماني المُمَهِّد جميع أنواع الإصلاح فأبيتم؟ والصُلح خيرٌ فأبيتم ثم نصره الله عليكم ومن ثم قال: "اذهبوا فأنتم الطُلقاء"، فأخرجكم من السجون ودعمكم بالمال وعوّضكم وأنتم المُعتدون، ومن ثم أسأْتم إليه مرةً أخرى! فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان يا أيّها الشيخ الكريم عبد الملك بدر الدّين الحوثيّ؟

    وعليك أن تعلم بأن راية اليماني المُمَهِّد (علي عبد الله صالح ) هي رايتي ولسوف يُسلّمني إيّاها، ولا قِبَل لك بحربي إن لم تتُبْ قبل الظهور ولينصرنّ الله راية الحقّ والهُدى التي تهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ.

    وأهزمك أيّها الخُراساني شرّ هزيمةٍ إن صدّقني اليمانيّ المُمَهِّد فأظهر لاستلام الراية، ولسوف أقاتلك قبل قتال أيٍّ من المعتدين على بلاد المسلمين إلّا أن تتوب فإن ربّي غفورٌ رحيمٌ، وأنت من الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنّهم يحسنون صُنعاً. فاتَّقِ الله فإني أعلم منك بكتاب الله فحاورني لينظر العالمون من الذي يلجم الآخر بسلطان البيان من القرآن إلجاماً، وأدعوك إلى موقعي للحوار موقع البشرى الذي جُعل باسمي من قِبَل عبادٍ من عباد الله السابقين الأخيار، والسلام من الله على من اتّبع الهدى من العالمين.

    أخوكم أخو المسلمين الإمام ناصر محمد اليماني، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    ________________


    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  9. الترتيب #29 الرقم والرابط: 142330 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    3,157

    افتراضي



    اقتباس المشاركة: 4469 من الموضوع: الإعلان عن مكان تابوت السكينة وأصحاب الكهف والرقيم..



    - 6 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    30 - 05 - 1428 هـ
    16 - 06 - 2007 مـ
    01:11 صباحاً
    ___________


    يا معشر الأنصار والباحثين عن الحقيقة ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى جميع المسلمين في العالمين والصلاة والسلام على جميع أنبياء الله ورسله إلى العالمين من أولهم إلى خاتم مسكهم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثمّ أمّا بعد..

    وتالله لا أريدكم أن تكونوا ساذجين فتتّبعوني بغير علمٍ ولا هُدًى ولا كتابٍ منيرٍ، وبيني وبينكم والناس أجمعين هو القرآن العظيم فمن أيّده الله بسلطانه فهو الغالب بالحقّ في القضايا التي بدأتكم في الحوار فيها، فأمّا أصحاب الكهف فعددهم ثلاثة ورابعهم كلبهم.

    ويا معشر المسلمين ألم تجدوا قصةً في القُرآن جعل الله أصحاب هذه القصة مجهولين برغم أنّ القرآن إذا تلى القصص يفصّلها تفصيلاً ومن ثم يذكُر اسم النبيّ المرسل إليهم وقريتهم؟ ولكنّنا نجد في القرآن قصةً لقريةٍ مجهولة الموقع والاسم وقومها الساكنين فيها؛ بل قال أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون والتي أرسل الله إليها اثنين فكذبوهما فعزّزنا بثالث. وقال الله تعالى:
    {وَاضْرِ‌بْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْ‌يَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٣إِذْ أَرْ‌سَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْ‌سَلُونَ ﴿١٤﴾ قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّ‌حْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿١٥﴾ قَالُوا رَ‌بُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٦﴾ وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿١٧﴾ قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْ‌نَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْ‌جُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ قَالُوا طَائِرُ‌كُم مَّعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْ‌تُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِ‌فُونَ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [يس].

    وهنا يبتدئ المُتدبِّر للقرآن: لماذا هذه القصة جعلها الله غامضةً بالنسبة لأصحاب هذه القرية؟ فمن هم قومها؟ وما أسماء المرسلين الذين أُرسِلوا إليها؟ فلا بُدّ أن يكون في هذه القصة سرٌّ غير عادي من أسرار القرآن العظيم والتي لا تزال غامضةً على علماء الدين والمسلمين، وأنتم تعلمون بأنّ هناك قصةً لأصحاب الكهف غامضةٌ فلا بُدّ أن تكون لها علاقة بهذه القصة لأصحاب القرية التي قصّها القُرآن علينا بدون ذكر قومٍ من أصحاب هذه القرية وما أسماء هؤلاء الرسل الثلاثة الذين أُرسلوا إليها، فلماذا هذا الغموض برغم أنّها قصةٌ والقصص واضحةٌ في القرآن كمثل أحسن القصص قصة يوسف والتي كانت قصةً من البداية إلى النهاية، وكذلك جميع قصص القرآن إلا هذه القرية والتي ابتعث الله إليها اثنين فكذّبوهما فعزّزنا بثالثٍ.

    ومن ثم تقومون بالمُقارنة أولاً في نوع التهديد والوعيد الذي خوّف أصحاب هذه القرية رسلهم إن لم ينتهوا عن دعوتهم ويعودوا في ملّتهم بأنهم سوف يرجمونهم ويمسّكم منّا عذابٌ عظيمٌ أو يعودوا في ملّتهم تاركين دعوتهم:
    {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْ‌نَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْ‌جُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ قَالُوا طَائِرُ‌كُم مَّعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْ‌تُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِ‌فُونَ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم.

    ومن ثم تنتقلون إلى قصة أصحاب الكهف تجدون بأنّهم تلقَّوا نفس هذا التهديد والوعيد:
    {إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا} [الكهف:20].

    ومن بعد ذلك تقومون بمقارنةٍ بين العدد الرقميّ للرّسل إلى هذه القرية والذي جعله الله واضحاً وجليّاً. وقال الله تعالى:
    {إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} [يس:14].

    ومن ثم تنتقلون إلى العدد الرقميّ لأصحاب الكهف والذي جعله الله أيضاً واضحاً وجليّاً لأهل التدبّر والفكر بأنهم ثلاثةٌ ورابعهم كلبهم. وقال الله تعالى:
    {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ} صدق الله العظيم [الكهف:22].

    فأمّا القول الحقّ هو القول الأول الذي سيقوله اليمانيّ المُنتظر وأنصاره مما علمه ربّه ولم يكُن رجماً بالغيب، لذلك قال الله تعالى: {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ}، ولم يَصِفْ الله هذا القول بأنّه رَجمٌ بالغيب؛ بل الأقوال التي قد قيلت من خمسةٍ إلى سبعةٍ وثامنهم كلبهم فهذه الأقوال رَجمٌ بالغيب من غير علمٍ ولا سلطانٍ؛ بل بالظنّ والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، ولذلك قال تعالى: {وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ}، فهذه أقوالٌ قد قيلت لذلك قال تعالى: {وَيَقُولُونَ} بمعنى أنّه قد قيل، إذاً هذه الأقوال قد قيلت فأصبحت فعل ماضٍ يا أصحاب اللغة العربيّة، أما القول الحقّ هو القول الأول والذي لم يقُله أحدٌ ولا يزال في علم الغيب حتى يقوله المهديّ المنتظَر وأولياؤه لذلك لم يقل الله: يقولون ثلاثةٌ رابعهم كلبهم؛ بل قال: {سَيَقُولُونَ} بمعنى أنّ هذا القول لم يُقَل بعدُ لذلك قال الله تعالى: {سَيَقُولُونَ} بمعنى أنّ هذا القول لا يزال في علم الغيب ولم يُقَل بعدُ، وها هو قد جاء القول الحقّ وقيل، فهل أنتم مؤمنون؟

    ولو تدّبرتم قوله تعالى:
    {مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ} بمعنى أنّ القول الحقّ هو أقلّ الأرقام ؛ثلاثة ورابعهم كلبهم، ولا ينبغي أن يكون الرقم أقل من ذلك وذلك لأنّكم إذا نظرتُم في قول المخاطِب من أصحاب الكهف في التّخاطب فيما بينهم تجدونه لا يُخاطب واحداً بل اثنين، لذالك قال: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِ‌قِكُمْ هَـٰذِهِ} [الكهف:19]. فهل تبيّن لكم بأنّي حقّاً أعلم الناس بعددهم والمفتي في أمرهم؟ فهل أنتم مصدّقون؟ وكان الإنسان أكثر شيءٍ جدلاً!


    أخوكم في الله الناصر لدين محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم
    الإمام ناصر محمد اليماني.
    ______________



    اقتباس المشاركة: 4472 من الموضوع: الإعلان عن مكان تابوت السكينة وأصحاب الكهف والرقيم..




    - 7 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    01 - 08 - 1428 هـ
    15 - 08 - 2007 مـ
    ــــــــــــــــــــــ



    في العشر الآيات الأولى من سورة الكهف توجد حقيقة المسيح الحقّ عيسى بن مريم
    يا حبيب الحبيب كُن فطِناً ولبيباً ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاةُ والسلام على محمدٍ رسول الله وآله والتابعين بإحسانٍ إلى يوم الدين، ثمّ أمّا بعد..
    يا حبيب إنّ اللبيب بالإشارة يفهم، وإنما وضع لك القرآنُ إشارةً بالرقيم، بمعنى أنه أُضيف إلى عدد أصحاب الكهف رقمٌ آخر. ولذلك قال الله تعالى:
    {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿٩} صدق الله العظيم [الكهف].

    أيْ: وهل كنت تعلم بأنّ أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً؟ وذلك لأنكم سوف تجدون العجب على الواقع الحقيقيّ يا حبيب الحبيب، وما كان يدري محمدٌ رسول الله صلىّ الله عليه وآله وسلّم بذلك لولا أنه يتلقّى هذا القرآن من لدن حكيمٍ عليمٍ.

    ويا حيبب، إذا أردت أن تنجو من فتنة المسيح الدجال وتعلم أيَّهم المسيح عيسى ابن مريم الحقّ فعليك بفهم العشر الآيات الأولى من سورة الكهف تُعصَم من فتنة المسيح الدجال، وفي العشر الآيات الأولى من سورة الكهف توجد حقيقة المسيح الحقّ وأين وُضِعَ جسده بعد الرفع لروحه المُباركة، وكانوا يظنّون - أيْ النّصارى - بأنّ اليهود حقاً قتلوا ابنَ مريم وما لهم به من علمٍ ولا لآبائهم ثم بيَّن لك القرآن بأنّه تمّت إضافته (+) إلى عدد أصحاب الكهف. وقال الله تعالى:
    {الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ﴿١﴾ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ﴿٢﴾ مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ﴿٣﴾ وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّـهُ وَلَدًا ﴿٤﴾ مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴿٥﴾ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴿٦﴾ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿٧﴾ وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ﴿٨﴾ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿٩﴾}
    صدق الله العظيم [الكهف].

    وذلك لأنّ أصحاب الكهف جعلهم الله من علامات الساعة الكُبرى، وكذلك المسيح عيسى ابن مريم من علامات الساعة الكبرى. وقال الله تعالى:
    {وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا} صدق الله العظيم [الكهف:٢١].

    فمن الذي يعلم يا حبيب الحبيب؟ فإن كانت الحكمة تخصّ الذين عثروا عليهم فسوف نجد لديهم حقيقة أصحاب الكهف، ولكن إذا تابعت القرآن تجد الذين عثروا عليهم لم يفهموا شيئاً من أمرهم إلا أنهم فهموا أنه لا بدّ أنّ لبقائهم حكمةً إلهيّةً وقد جاءت يا حبيب وهي لهذه الأمّة ليعلموا أنّ وعد الله حقٌّ وأنّ الساعة آتيةٌ لا ريب فيها.

    أمّا الذين عثروا عليهم فقدَّر الله ذلك لحكمة البناء عليهم برغم أنهم تَجادَلوا في أمرهم بالظنّ متوقعين قصّتهم وشأنهم. وقال الله تعالى:
    {وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ ۖ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا ۖرَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا ﴿٢١} صدق الله العظيم [الكهف]. فانظر يا حبيب قول الذين عثروا عليهم وردّوا علمَهم لعلَّام الغيوب: {فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَاناً رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ}.

    وكذلك ابن مريم من أشراط الساعة الكبرى. وقال الله تعالى:
    {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا} صدق الله العظيم [الزخرف:٦١].

    فتدبّر العشر الآيات الأولى من سورة الكهف تجد فيهن ذِكْرَ ابن مريم عليه الصلاة والسلام، فتدبّر هل ذُكِر ابنُ مريم في هذه الآية:
    {وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّـهُ وَلَدًا ﴿٤﴾ مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴿٥﴾ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴿٦﴾ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿٧﴾ وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ﴿٨﴾ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الكهف]؟ إذاً هو الرقيم؛ الرقم المُضاف إلى عدد أصحاب الكهف والمعطوف، لذلك قال: {أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ} كمثل أن أقول ناصر و (+) حبيب يا صاحب اللغة. وإني لا أجد ذِكر محمدِ الحسن العسكريّ في هذه الآيات حتى أظُنه هو؛ بل وجدت ذكر المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، فلا تكن من المُمترين وتدبّر خطاباتي جيداً، فلا تأخذك العزّة بالإثم يا حبيب، ولا تتكبّر علينا، إني لك لمن الناصحين، وشُكَّ في أمري بنسبة حتى واحد في المائة وقلْ في نفسك: لربّما هذا الرجل هو المهديّ المنتظَر وأنا به من المُستهزئين ومن ثمّ تدبّر خطاباتي، وأتحدّاك إنْ عارضتني في تأويل آيةٍ أن تأتي بتأويلٍ خيراً من تأويلي وأحسن تفسيراً، وهيهات هيهات، يا حبيب كن لبيباً واللبيب بالإشارة يفهمُ، وما رأيك أن تشُدّ رحلك فتذهب إلى الموقع الذي حدّدناه لكم بمنتهى الدقة لتنظر هل تجد أصحاب الكهف والرقيم؟ والكذب حباله قصيرة يا حبيبي حبيب اللبيب.

    أخوك الإمام ناصر محمد اليمانيّ.
    ____________



    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  10. الترتيب #30 الرقم والرابط: 142333 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Apr 2014
    المشاركات
    37

    افتراضي

    ياعالم يابشر انا ماسألت عن اصحاب الكهف
    ولاسأت عن الرقيم
    ولاسألت هل اليهود يشعرون انهم على خطأ ام لا
    ويييييييييييين. طرتوا فينا والسؤال كله سطرين

    عطيتوني بيانات مالها دخل في السؤال
    والله لو اني اتكلم على عجوز عجوز لفهمت

    كل ما اريده فقط بشأن الأيه

    رأي الامام هل نقرأها (لايعلمهم الا الله) وواقعا اننا نعلمهم كما قال المهدي
    ام لانقرأها لأننا اصبحنا نعلمها
    ام نحذفها حتى لايقرأها احد لم يدرك بيان المهدي
    على سبيل الإخبار قالت الايه لايعلمهم الا الله... فهل خبرها باقي صحيح كما هو ام لم يعد صحيحا كما اخبرت الايه



    انا مابغا بيان واشهد الله،واشهد الناس ان امامكم لايريد الجواب
    اسأله في سطور معدوده مالي مال ان كان اليهود يشعرون انهم مخطؤون ؟!
    مالي ومال اصحاب الكهف والرقيم والنبي عيسى
    جاوبوني على قد السؤال

صفحة 3 من 14 الأولىالأولى 1234513 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. لا حاجة لي بنُصرتهم يا أمَة الله بارك الله فيك ..
    بواسطة جومارت في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-08-2010, 01:58 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •