بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

صفحة 5 من 5 الأولىالأولى ... 345
النتائج 41 إلى 45 من 45

الموضوع: أفتونا في مفهوم ملك اليمين ونكاحه والاستمتاع به ومن كتاب الله فقط

  1. الترتيب #41 الرقم والرابط: 11285 أدوات الاقتباس نسخ النص
    عدوالمسيح الدجال زائر

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 11290 من الموضوع: بيان هام وبُشرى للمؤمنين.. الزواج والطلاق وما يتعلق بهما من أحكام.



    ولا يزال لدينا المزيد في نفي حدّ الرجــــم
    ..


    اقتباس المشاركة: 36848 من الموضوع: سلسلة حوارات الإمام في منتديات أشراف أونلاين..


    - 19 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 02 - 1432 هـ
    15 - 01 - 2011 مـ
    02:58 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــــ



    ولا يزال لدينا المزيد في نفي حدّ الرجم ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله الأطهار والسابقين الأنصار إلى يوم يقوم الناس لله الواحد القهار..
    أحبتي علماء المسلمين وأمّتهم سلامُ الله عليكم ورحمته وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، أحبتي أعضاء مجلس الإدارة للرابطة العلميّة العالميّة للأنساب الهاشميّة، أرجو حذف جميع البيانات التي أنزلها العضو المسمى (العابد لله) حتى لا نخرج عن مواضيع الحوار المختارة في هذا الموقع المبارك وحتى لا يكون هناك تشويشٌ، ومن هذه البيانات لا يزال منها بحاجة للتفصيل ولا نريد التشويش على أصحاب هذا الموقع والباحثين عن الحقّ؛ بل الحوار يكون بالتسلسل نقطة نقطة لتطهير السُّنة النبويّة من البدع والمحدثات والافتراء على الله ورسوله حتى نعيدكم إلى منهاج النبوّة الأولى؛ كتاب الله وسنة رسوله الحقّ.

    ونأتي الآن لنفي حدّ الرجم للزاني المتزوج ونأتي بالبديل بالحقّ من محكم كتاب الله، وليس أنّنا نفينا عذاب القبر والرجم بحجّة أنّهم غير موجودَين في القرآن العظيم كما يفتري المفترون في رواية مكذوبة؛ بل لأنهم يعلمون أنه موجود في القرآن ويخشون من اكتشاف مكرهم، ولذلك سوف نأتي بحكم الله البديل لحكمهم المفترى في سُنّة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    ويا أحبتي في الله، ألا والله لا أجد في الكتاب أنّ الله هدى من عباده إلا أولي الألباب في الأولين وفي الآخرين، فمن هم أولو الألباب؟ وهم الذين يتدبرون في سلطان علم الداعية مستخدمين عقولهم التي أنعم الله بها عليهم، فإن كان هو الحقّ من ربِّهم فحتماً ترضخ للحقّ عقولُهم مُقتنعةً به فيتبعون أحسنه، وإن كان سلطان علم الداعية لم يقبله العقل والمنطق، فوالله إنّ الذي لا يقبله العقل والمنطق فإنّه باطلٌ مفترى لا شكّ ولا ريب لكون الأبصار المتفكرة لا تعمى عن الحقّ أبداً إذا تمّ استخدامها للتفكر والتدبر، ولذلك قال الله تعالى:
    {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩} [ص].

    وقال الله تعالى:
    {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} صدق الله العظيم [الحج:46].

    وسلطان علم الإمام المهديّ يستوجب التفكّر فيه بالعقل كونه آيات بيّنات من القرآن العظيم. وقال الله تعالى:
    {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨} صدق الله العظيم [الزمر].

    فلو أنّ رجلاً متزوجاً من امرأةٍ حرّة وأخرى أمَة، فارتكبن الاثنتان (الحرّة والأمَة) الفاحشة مع رجلين وثبت ذلك بالشهود فوصل ملف القضية إلى القاضي وقال الزوج: "يا أيها القاضي إن زوجاتي الاثنتين ارتكبن الفاحشة فأقم عليهنَّ حدّ الله"، فقال القاضي: "أما زوجتك الحُرّة فحكم الله عليها رجماً بالحجارة حتى الموت وأما زوجتك الأمَة فحكم الله عليها بخمسين جلدة نصف حدّ الزّنى"، ومن ثمّ يردّ الزوج على القاضي ويقول: "يا فضيلة القاضي فهل الله يظلم في حكمه أحداً؟". ومن ثمّ يردّ عليه القاضي ويقول: "قال الله تعالى:
    {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:49]".

    ومن ثمّ يردّ عليه زوج النسوة ويقول: "ولكن في هذا الحكم ظلم عظيم على زوجتي الحُرّة، فكيف أن زوجتي الأمَة لا تُجلد إلا بنصف حدّ الزّنى خمسين جلدة، وأما زوجتي الحُرّة فرجم بالحجارة حتى الموت؟ فإن الفرق لعظيم بين حدّ الله على زوجتي الحُرّة رجماً بالحجارة حتى الموت بينما زوجتي الأخرى ليس حدها إلا خمسون جلدة نصف حدّ الزّنى برغم أن زوجاتي الاثنتين أتين الفاحشة سوياً مع رجلين! ويا سماحة القاضي إن هذا يرفضه العقل والمنطق أن يكون حكم الله هكذا لكون الله قد حرّم الظلم على نفسه وبالعقل نجد الفرق عظيم بين حدّ زوجتي الحُرّة وزوجتي الأمَة". ومن ثمّ يردّ عليه القاضي، فيقول: "إنما خفف الله عن الأمَة لتأليف قلبها على الدين حين ترى المؤمنين لا يجلدوا الأمَة إلا بخمسين جلدة بينما نساؤهم الحرّات رجماً بالحجارة حتى الموت"، ومن ثمّ يردّ عليه زوج النسوة ويقول: "إذا كان الأمر كذلك فالعقل والمنطق يقول أنّ زوجتي الحُرّة تُجلد بمائة جلدة، وأما زوجتي الأمَة فتجلد بخمسين جلدة، فهذا الحكم يتقبله العقل والمنطق، أما أن تُرجم زوجتي الحُرّة بالحجارة حتى الموت بينما زوجتي الأمَة ليس إلا بخمسين جلدة فتالله يا سعادة القاضي لا يقبل ذلك العقل والمنطق أن تُرجم زوجتي الحُرّة بالحجارة حتى الموت بينما الأخرى ليس إلا بخمسين جلدة! ولكن هذا شيء في ذمتك يا سماحة القاضي سوف تُحاسب به بين يدي الله لئن قتلت نفساً لم يأذن الله لكم بقتلها". انتهت الحكاية الافتراضية..

    فتعالوا يا معشر علماء الأمّة ننظر حكم الله في محكم كتابه؛ هل صدق ما يقوله عقل ذلك الرجل؟ وتجدون الجواب في قول الله تعالى:
    {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ۚ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۚ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ۚ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم [النساء:25].

    وتبيَّن لكم ما يقوله العقل والمنطق أنه حقاً يوافق لمحكم كتاب الله أنّ حدّ الحُرّة المحصنة مائة جلدة وحدّ الأمَة المحصنة خمسون جلدة، وإنما أراد الله أن يبيّن لكم أنّ حدّ الزّنى هو حقاً مائة جلدة للأحرار والحرّات سواء كانوا عُزاباً أم متزوجين، وحدّ الأمَة والعبيد خمسون جلدةَ سواء كانوا عُزّاباً أم متزوجين لكون الزّنى ليس له تعريفان في القرآن؛ بل الزّنى هو أن يأتي الرجل امرأة ليست حليلةً له سواء يكون متزوجاً أم أعزب فذلك هو الزّنى لغةً وشرعاً من غير فرقٍ أكان متزوجاً أم أعزب.

    وقال الله تعالى: {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢} صدق الله العظيم [النور].

    وهذا هو حدّ الزّنى في محكم كتاب الله إنَّهُ كان فاحشةً وساءَ سبيلاً أن يجلد بمائة جلدة أمام طائفةٍ من المؤمنين فكفى بذلك حداً رادعاً للزِّنى وكان الله عليماً حكيماً، ومن ثم أراد الله أن تعلموا علم اليقين أنّ هذا الحدّ هو للزنى بشكلٍ عامٍ على من يأتي فاحشة الزنى من الأحرار والحرّات سواء يكونوا متزوجين أم عُزاباً، وحتى تعلموا ذلك علم اليقين أنّ حدّ الزِّنى واحدٌ للحرة العزباء والمتزوجة وحتى تعلموا ذلك علم اليقين جاء البيان في حدّ الأمَة المتزوجة، وقال الله تعالى:
    {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم [النساء:25]، أي فعليهن نصف ما على الحرّات المُتزوجات.

    وقد يقول قائل: "إنما يقصد بقوله المحصنات أي المحصنة بالإسلام"، ومن ثمّ يردّ عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: فمنذ متى أنزل الله حدَّاً للمحصنة ذات الدين؛ بل فاظفر بذات الدين ترِبَتْ يداك، وإن أصررتم أن تحرِّفوا كلام الله عن مواضعه حتى يوافق المفترى على الله ورسوله في السُّنة النبويّة فتقولون إنّما يقصد المحصنات أي المحصنات بالدين وليس المتزوِّجات، ومن ثمّ تقولون قال الله تعالى:
    {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم} صدق الله العظيم [النساء:25]، ومن ثم تحرِّفون الكَلِم عن مواضعه فتقولون إن المقصود بالمحصنات في هذه الآيات أي المسلمات، ومن ثمّ يردّ عليكم الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: فهل تحرِّفون كلام الله عن مواضعه حتى يوافق للباطل المفترى؟ فتعالوا لنعلم المقصود من قول الله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} صدق الله العظيم.

    وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} صدق الله العظيم [‏النور‏:4]، فأنتم تعلمون أنه يقصد بقوله المحصنات لفروجهن سواء تكون أمَة أم حرّة فمن يبهت محصنة بفاحشة الزّنى ولم يأتِ بأربعة شهداء {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً}، إذاً المحصنة هي التي تحصن فرجها من فاحشة الزّنى. وقال الله تعالى: {وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ ﴿٩١} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    فذلك ما أعلمه فيما أنزله الله في محكم كتابه:

    أن المحصنات يقصد بهنَّ اللاتي أحصنَّ فروجهن من الزّنى أو يقصد المحصنات بالزواج ولا أجد بمعنى ثالث لكلمة المحصنة في كتاب الله غير ذلك؛ ألا والله لا تستطيعون أن تأتوا ببيان للمحصنة من كتاب الله غير ذلك شيئاً ولو كان بعضكم لبعض ظهيراً.


    إذاً يا قوم، إنَّ بيانكم لكلمة المحصنات بالظنّ من عند أنفسكم كان جريمةً كُبرى ونكراء وافتراء على الله بما لم يقله كونكم تسبّبتم في هلاك أنفسٍ لم يأمركم الله بقتلهم، فمن يجِركم من الله يا معشر الذين يتبعون الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؟ وأعلم عن سبب افترائكم على الله أنه يقصد بالمحصنة أي المسلمة وذلك لأنكم واجهتم معضلةً في قول الله تعالى:
    {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم [النساء:25]، فإن قلتم أنه يقصد المحصنة لفرجها فلن تركب كون الله لم ينزل حدّ للتي أحصنت فرجها، إذاً المقصود في هذا الآية بقوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم
    وذلك لأنه أفتاكم عن حدّ الأمة المتزوجة فعلمكم أن عليها نصف ما على الحُرّة المتزوجة لكي تعلموا أن حدّ الزّنى هو مائة جلدة للحرّة العزباء أو المتزوجة وكذلك العبيد والإماء فعليهم نصف ما على الزاني أو الزانية المحصنة خمسون جلدة، كون نصف المائة جلدة خمسون.

    ويا قوم ، إذا لم تتّبعوا الحكم البيّن في كتاب الله وتصرّوا على اتِّباع الظنّ من عند أنفسكم فسوف تواجهكم مشاكل يستحيل حلّها بعلومكم الظنيّة ومنها: إنّكم تجدون في محكم كتاب الله القرآن العظيم أنّ حدّ الأمَة المتزوجة إذا أتت فاحشة الزّنى فحدها خمسون جلدة، فإذا لم يكن حدّ الأمَة من بعد الزواج هو ذاته من قبل الزواج إذاً فأفتوني ما هو حدّ الأمَة من قبل الزواج إن كنتم صادقين؟ كونكم تجدون أنّ حدّ الأمَة من بعد الزواج خمسون جلدة.

    إذاً يا قوم إنّ حدّ الأمَة من قبل أن تكون محصنة بالزواج هو كذلك خمسون جلدة فتبيَّن لكم حدّ العبد والأمَة أنه خمسون جلدة سواء يكونوا عُزّاباً أم متزوجين، وكذلك حدّ الأحرار من الذكور والإناث هو مائة جلدة سواء يكونوا عُزاباً أم محصنين بالزواج فهذا هو حكم الله بالحقّ في محكم كتابه عن حدّ الزّنى جعله في آيات بيِّنات من آيات أمّ الكتاب لا تحتاج إلى بيان وتفسير. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢} صدق الله العظيم.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد علماء الأمّة فيقول:
    عن بريدة رضي الله عنه ان ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقال:يا رسول الله إني ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد أن تطهرني فرده، فلما كان من الغد أتاه، فقال:يا رسول الله إني زنيت فرده الثانية، فأرسل رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى قومه، فقال:أتعلمون بعقله بأسا؟ أتنكرون منه شيئاً؟ قالوا:ما نعلمه الا وفيّ العقل، من صالحينا في ما نرى، فأتاه الثالثة، فأرسل اليهم أيضا، فسأل عنه فأخبره أنه لا بأس به ولا بعقله، فلما كان الرابع حفر له حفرة، ثم أمر به فرجم . قال:فجاءت الغامدية، فقالت:يا رسول الله إني زنيت فطهرني، وإنه ردها، فلما كان الغد، قالت:يا رسول الله لم تردني؟ لعلك إن تردني كما رددت ماعزا، فو الله إني لحبلى، قال:« اما لا، فاذهبي حتى تلدي”، قال:فلما ولدت أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت:هذا يا رسول الله قد فطمته، وقد أكل الطعام، فدفع الصبي الى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحفر لها الى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فتنضخ الدم على وجه خالد فسبها، فسمع نبيّ الله سبه اياها، فقال:”مهلاً يا خالد! فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس (وهو الذي يأخذ الضرائب) لغفر له” رواه مسلم. ثم أمر بها فصلى عليها، ودفنت. وفي رواية فقال عمر يا رسول الله رجمتها ثم تصلي عليها! فقال:لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة وسعتهم، وهل وجدت شيئاً أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل)
    ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: يا قوم ما كان لمحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يخالف لأمر ربه كون الله أمره أنّ الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فلا حدّ عليهم من بعد أن تاب الله عليهم كون توبتهم كانت خالصة لربهم من قبل أن تقدروا عليهم حتى لو كانوا يحاربون الله ورسوله ومفسدون في الأرض. وقال الله تعالى: {مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ﴿٣٢إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٣٣إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٤يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣٥} صدق الله العظيم [المائدة].

    فانظروا يا قوم لقول الله تعالى:
    {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٤} صدق الله العظيم، برغم أن قصة ماعز والغامدية كذب وافتراء، ولكن فلنفرض أنها قصة حقيقية وأنهم تابوا من قبل أن تقدروا عليهم بل كانت توبتهم خالصة لربهم فهل يقبل الله توبتهم ثم يأمر بقيام الحدّ عليهم؟ ويا سبحان الله العظيم! فتذكروا قول الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٤} صدق الله العظيم.

    ولا يزال لدينا المزيد والمزيد على نفي حدّ الرجم المُفترى الذي يريد منه المفترون تشويه دين الإسلام في نظر العالمين ليعتقدوا أنه دينٌ وحشيٌّ كونهم يعلمون أن الإنسان ضعيف أمام شهوته النفسية لولا تقوى الله تساعده على الانتصار على النفس الأمارة بالسوء وقد يقع في فتنة فاحشة الزّنى، فكيف يحكم عليه بالرجم بالحجارة حتى الموت؟ فأكثر ما يقع الناس في ذلك، وقال الله تعالى:
    {يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٢٦وَاللَّـهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ﴿٢٧يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا ﴿٢٨} صدق الله العظيم [النساء].


    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    ______________



  2. الترتيب #42 الرقم والرابط: 11286 أدوات الاقتباس نسخ النص
    عدوالمسيح الدجال زائر

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 36851 من الموضوع: سلسلة حوارات الإمام في منتديات أشراف أونلاين


    - 22 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    11 - 02 - 1432 هـ
    17 - 01 - 2011 مـ
    03:08 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ



    البيان الواضح لكلمة المحصنة ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله المهتدين وسلم تسليماً، والصلاة والسلام على جميع أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين وجميع المسلمين في الأولين وفي الآخرين إلى يوم الدين..

    قال الله تعالى:
    {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ﴿٨٠﴾ وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ﴿٨١﴾ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    أحبتي في الله الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، فلا يزال الإمام المهديّ يستوصيكم أن تحرصوا على اتّباع الحقّ كونكم لا تريدون إلا الحقّ والحقّ أحقّ أن يتبع ونُحرّم التعصب الأعمى، ألا والله لو تجدون أنّ أحد علماء الأمّة حقًا هيمن على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني في موضوع فجاء بالبيان المفصَّل من القرآن لذلك الموضوع خيراً من بيان الإمام ناصر محمد اليماني وأحسن تأويلاً ومن ثم يستيقن البرهان في أنفسكم أن ذلك الحقّ حقاً هيّمن على الإمام ناصر محمد اليماني في أحد مواضيع الدين حصرياً من القرآن ومن ثم تتعصّبون للإمام ناصر محمد اليماني وتغالطون في الحقّ لو تبيّن لكم أنّه عند غير الإمام ناصر محمد اليماني ثم لا تتّبعون الحقّ من ربّكم إذاً لقيّض الله لكم شياطيناً فيجعلهم قرناء لكم ليصدوكم عن السبيل وتحسبون أنّكم مهتدون، وهذا ما سوف يحدث لكم لو تبيّن أنّ الحقّ هو مع غير الإمام ناصر محمد اليماني ثم لا تتّبعوه، ولكن هيهات هيهات.. وأقسمُ بالله ربّ الأرض والسماوات لا يستطيع كافة علماء الجنّ والإنس أن يهيمنوا على خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً كون الإمام ناصر محمد اليماني يُحاجّ الإنس والجنّ بآيات الكتاب المحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب البيّنات لعالمكم وجاهلكم لكل ذي لسان عربيٍّ منكم، إذاً ناصر محمد اليماني يجادل بكلام الله ربّ العالمين ولذلك أجادلكم بحدّ الله في محكم كتابه للأمَة المتزوجة والحُرّة المتزوجة، وأقول قال الله تعالى:
    {
    وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ۚ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۚ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ۚ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٢٥} صدق الله العظيم [النساء].

    ونستنبط من ذلك حدّ الزانية الحرّة المتزوجة والأمَة المتزوجة فتجدونه محكماً في قول الله تعالى:
    {
    فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم، وقد يقول أحد إخواني العلماء: "إنما يقصد أن نجلد الأمَة بنصف ما على المحصنة الحرّة"، ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: يا أخي الكريم قال الله تعالى: {إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَـٰذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٦٨﴾ قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [يونس]، فآتني بالسلطان المبين عن حدّ المحصنة في كتاب الله. ومن ثم يقول: "إليك يا ناصر محمد اليماني الفتوى عن حدّ المحصنة في محكم كتاب الله المبين وقال الله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} صدق الله العظيم [النور:2]، فهذا هو حدّ المحصنة في محكم كتاب الله القرآن العظيم يا ناصر محمد اليماني".

    ومن ثمّ يردّ عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: ومن متى أنزل الله حداً للمحصنات لفروجهن المؤمنات اللاتي توصانا الله بالزواج بهن في قول الله تعالى:
    {
    وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} صدق الله العظيم [النساء:25]؟ كون المحصنة لفرجها هي ذات الدين؛ فاظفر بذات الدين تربت يداك، فكيف تجعلون لها حداً في كتاب الله من عند أنفسكم!

    ومن ثم يقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني بل يقصد بالمحصنات أي الحرّة المسلمة"، ومن ثمّ يردّ عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: وهل جعلتم للمحصنة لفرجها المؤمنة حداً في كتاب الله؟ ثم يقاطعني غاضباً ويقول: "أفلا تفقه الخبر يا من يزعم أنه المهديّ المنتظَر بل أقصد بالمحصنة أي المسلمة". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: يا أخي الكريم فهل عندك سلطان بهذا أن المقصود بكلمة المحصنة أي المسلمة فلا نزال نذكرك بقول الله تعالى:
    {إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَـٰذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٦٨﴾ قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [يونس]، فإن استطعت أن تأتي بسلطانٍ مبينٍ من محكم كتاب الله القرآن العظيم أن المقصود بكلمة المحصنة أي المسلمة فقد أصبح الإمام ناصر محمد اليماني كذّاباً أشراً وليس المهديّ المنتظَر، وإن قلتَ: "مهلاً يا ناصر محمد اليماني إنما ذلك اجتهادٌ مني بأن الله يقصد بكلمة المحصنة أي المؤمنة الحرّة، ألم تر قول الله تعالى:
    {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} صدق الله العظيم، فإن اخطأت فمن نفسي والشيطان وإن أصبت فمن الله". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: فهل ترى الأمر هيناً حتى تجازف بقول الظنّ في هذه المسألة الخطرة التي يترتب عليها قتل أنفس بغير الحق؟ أفلا تعلم أنّ من قتل نفساً بغير حق وكأنما قتل الناس جميعاً؟ وأما برهانك الذي تحاجني به في قول الله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} صدق الله العظيم، فهو يقصد بقوله المحصنات أي المحصنات لفروجهن المؤمنات استوصانا الله بالزواج منهن فاظفر بذات الدين تربت يداك، فكيف تجعلون لها حداً في كتاب الله فهل هذا جزاؤها كونها أحصنت فرجها من الزنى كما أحصنت فرجها مريم ابنة عمران عليها الصلاة والسلام؟ وقال الله تعالى: {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ﴿١٢} صدق الله العظيم [التحريم].

    وتعالوا لنبحر سوياً في كتاب الله عن البحث عن البيان الحقّ لكلمة المحصنات، ولن تجدوا لها في كافة كتاب الله غير معنيين اثنين لا ثالث لهما، وتعلمون ذلك من خلال الموضوع التي تأتي فيه كلمة المحصنة. فأما قول الله تعالى:
    {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} صدق الله العظيم، فيقصد المحصنات لفروجهن المؤمنات.

    وأما المحصنات المُحرمات في قول الله تعالى:
    {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٢٣﴾ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ} صدق الله العظيم [النساء:23-24].

    وتجدون أنه يقصد المحصنات المحرّم الزواج بهن وهنّ المتزوجات إلا ما ملكت أيمانكم وهن نساء الكفار المؤمنات فقد أحلَّ الله لكم بالزواج بهن وحتى ولو هنّ متزوجات كونهن لم تعد تحل لزوجها الكافر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ۖ اللَّـهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ ۖ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ۖ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ۖ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} صدق الله العظيم [الممتحنة:10].

    ويا فضيلة الشيخ السوداني المؤدب والمحترم ومن على شاكلته، فهل تستطيعون أن تأتوا بسلطانٍ بيِّن في محكم كتاب الله القرآن العظيم عن بيانٍ ثالثٍ لكلمة المحصنات؟ فإن استطعتم أن تجدوا ولو في موضعٍ واحدٍ فقط في كتاب الله أنّ البيان لكلمة المحصنات أنه يقصد غير المتزوجات وغير المحصنات لفروجهن، فإن استطعتم أن تأتوا ببيانٍ ثالثٍ لكلمة المحصنة فقد أصبح الإمام ناصر محمد اليماني كذاباً أشراً وليس المهديّ المنتظَر، وعلى كافة الأنصار في جميع الأقطار أن يتراجعوا عن اتّباع ناصر محمد اليماني، وأقول ما أمرنا الله أن نقوله لأمثالكم الممترين:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].

    أما قول الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؛ والظنّ هو الذي يحتمل الصح ويحتمل الخطأ فذلك محرمٌ عليكم في محكم كتاب الله ومحرمٌ على الإمام ناصر محمد اليماني، فإني أراكم تقولون على الله ما لا تعلمون أنه الحقّ من ربكم فذلك محرَّم عليكم من ربّكم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون أنه الحقّ من ربكم. وقال الله تعالى:
    {
    قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٣} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ولكنكم تجدون دائماً بين أمر الشيطان وبين أمر الله اختلافاً كثيراً؛ بل أمران متناقضان تماماً. وقال الله تعالى:
    {
    إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩} صدق الله العظيم [البقرة]، فلماذا تطيعون أمر الشيطان فتقولون على الله ما لا تعلمون أنه الحقّ من ربكم؟ ولربّما يودّ أن يقول أحد علماء المسلمين: "يا ناصر محمد اليماني، نحن لا نقول على الله ما لا نعلم، ولكنّ مشكلتك أنك تُنكر السُّنة النبويّة الحق". ومن ثمّ يردّ عليكم الإمام المهديّ وأقول: ألا والله إني الإمام المهديّ المنتظَر الذي يتبع كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، ألا والله لو ينكر الإمام ناصر محمد اليماني حديثاً حقاً عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لأنكرت القرآن العظيم كون بيان السنة إنما تزيد القرآن بياناً وتوضيحاً للعالمين، وإنما أنكر ما اختلف مع محكم كتاب الله القرآن العظيم، فما لكم كيف تحكمون؟ ولن تجدوا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ينكر من أحاديث السُّنة النبويّة إلا ما جاء مخالفاً لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، وذلك تطبيقاً لأمر الله في محكم كتابه الذي يقول لكم لنبيه: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [القيامة].

    وعلّمكم الله أنّ ما كان من أحاديث البيان في السُّنة النبويّة من عند غير الرحمن فسوف تجدون بينه وبين محكم قرآنه اختلافاً كثيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اختلافاً كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    أم إنكم لا تعلمون ما المقصود من قول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اختلافاً كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم؟ أي ولو كان الحديث من غير أحاديث سنة البيان الحقّ فإذا كان من عند غير الرحمن فسوف تجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً، وإنما الاختلاف هو التناقض تماماً، ولذلك يدعو المهديّ المنتظَر علماء المسلمين والنصارى واليهود إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لتطبيق هذا الناموس لكشف المُفترى على الله من عند الشيطان على لسان أوليائه سواء يكون في التوراة الغير محفوظة من التحريف أو الإنجيل الغير محفوظ من التحريف أو السُّنة النبوية الغير محفوظة من التحريف، فما كان فيها من عند غير الله فسوف نجد بينها وبين القرآن العظيم المحفوظ من التحريف اختلافاً كثيراً.

    إذاً يا قوم، قد جعل الله القرآن العظيم هو المرجعيّة لدين الإسلام الذي جاء به نبيّ الله موسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام، فهلموا بالتوراة يا معشر يهود وهلموا بالإنجيل يا معشر النصارى وهلموا بأحاديث السُّنة النبويّة يا معشر المسلمين ليتمّ عرضهم جميعاً على مُحكم كتاب الله القرآن العظيم، فما كان فيهم من عند غير الله فحتماً لا شكّ ولا ريب سوف نجد بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً، كون الحقّ والباطل نقيضان لا يتفقان أبداً، أفلا تتقون؟ وما كان للإمام المهديّ المنتظَر أن يتبع أهواءكم إذاً لضللت وما كنت من المهتدين. وقال الله تعالى:
    {
    قُل لَّا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ ۙ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:56].

    ولن أتبع السواد الأعظم؛ كما تزعمون بأن الحقّ تجدونه مع السواد الأعظم، وهيهات هيهات، فليس اتباع الحقّ حسب الأكثرية بل حسب سلطان العلم. وقال الله تعالى:
    {
    وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴿١١٦} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ألا والله يا أحبتي في الله علماء المسلمين، إن ما خالف لمحكم القرآن العظيم أنه جاءكم من عند الشيطان، فكيف تعتصمون بما جاءكم من عند الشيطان وتذرون حبل الله القرآن العظيم وراء ظهوركم، أفلا تعقلون؟ أم إنكم لا تعلمون ما هو حبل الله الذي أمركم بالاعتصام بمحكمه والكفر بما يخالف لمحكمه؟ ألا وإنه القرآن العظيم. وقال الله تعالى:
    {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ} صدق الله العظيم [آل عمران:103].

    أفلا تعلمون أنه نور القرآن العظيم المحفوظ من التحريف برهان الصدق من ربّ العالمين؟ فاعتصموا بحبل الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، واكفروا بما يخالف لمحكمه يا أيها الناس سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النبويّة. وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ من ربّكم وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وذلك هو برهان الصدق من ربّكم لا شكّ ولا ريب كونه محفوظ من التحريف، ولذلك يقول لكم الإمام ناصر محمد اليماني ما قيل للمعرضين من قبلكم عن القرآن العظيم:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].

    فاتقوا الله وكونوا مع الصادقين الذين لا يجادلهم أحد من كتاب الله القرآن العظيم إلا أقاموا عليه الحجّة بالحقّ من محكم كتاب الله، فذلكم هم أئمتكم المصطفين من ربّكم فكونوا معهم ولا تكونوا مع من يعاديهم إنّي لكم ناصح أمين.

    ويا فضيلة الشيخ المحترم السوداني ومن كان على شاكلته، أفلا أدلكم كيف تستطيعون أن تغلبوا الإمام ناصر محمد اليماني؟ فوالله لا تستطيعون حتى تأخذوا البرهان الذي يحاجكم به الإمام ناصر محمد من القرآن ومن ثم تأتوا بالبيان الحقّ الأحق من بيان ناصر محمد اليماني وأحسن تأويلاً، وهيهات هيهات.. وربّ الأرض والسماوات لا تستطيعون شيئاً جميع علماء المسلمين والنصارى واليهود وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأن الإمام المهديّ يجادلكم بآيات الكتاب المحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم لا يعرض عنهن ويتبع ما خالفهن إلا من كان من الفاسقين كونهن آياتٌ بيّناتٌ لعالمكم وجاهلكم حجّة الله عليكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩} صدق الله العظيم [البقرة].

    ومنها قول الله تعالى:
    {
    الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢} صدق الله العظيم [النور].

    وحتى تعلمون أنّ المائة جلدة تشمل المتزوجين وغير المتزوجين جاء ذكر حدّ الزنى مرةً أخرى فذكر لكم حدّ المحصنة الأَمَة والمحصنة الحرّة في قول الله تعالى:
    {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ۚ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۚ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ۚ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٢٥} صدق الله العظيم [النساء].

    وخلاصة هذا البيان فإن ما خالف لمحكم القرآن في سنة البيان فهو من عند الشيطان، فكيف يقول يا سوداني اذهب إليها فإن اعترفت فارجمها، ويا سبحان الله! فهل جعلتم المرأة مجرد قطة فكيف يقول فاذهب إليها فإن اعترفت فارجمها! فهل هي فوضى؟ أليست الأحكام ترد إلى القضاء والمحاكم الشرعيّة والحاكم هو من يقيم حدود الله على بصيرةٍ وليس من هبَّ ودبَّ! أفلا تعقلون؟

    وعلى كلّ حالٍ فخلاصة هذا البيان أقول لكم: لئن استطعتم أن تأتوا ببيانٍ لكلمة المحصنة غير بيان المتزوجة وغير بيان التي أحصنت فرجها فإن وجدتم في القرآن غير ذلك فقد حكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني على نفسه لئن استطعتم أن تأتوا ببيان ثالثٍ لكلمة المحصنة فأصبح ليس هو المهديّ المنتظَر وعلى جميع الأنصار في كافة الأقطار أن يتراجعوا عن نُصرته وشدّ أزر دعوة الاحتكام إلى الذكر المحفوظ من التحريف، فذلك بيني وبينكم.

    ويا سبحان الله العظيم! فكيف أنكم تتبعون ما يخالف لمحكم آيات الكتاب وتحسبون أنّكم مهتدون؟ وأما السُّنة النبويّة الحقّ فإنّي الإمام المهديّ المؤمن بسنة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله كدرجة إيماني بهذا القرآن العظيم، وإنما ندعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم كونه محفوظ من التحريف والتزييف ولا ينبغي للمهديّ المنتظَر أن يدعو علماء المسلمين والنصارى واليهود إلى الاحتكام إلى كتاب البخاري ومسلم الذي لدى أهل السنة، ولا إلى كتاب بحار الأنوار الذي لدى الشيعة الاثني عشر؛ بل أنا المهديّ المنتظَر الناصر لمحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الإمام ناصر محمد أدعوكم إلى ما دعاكم إليه محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للاحتكام إلى القرآن العظيم، فإن أعرضتم كما أعرض أهل الكتاب عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم فقد أعرضتم عن الحقّ من ربكم. وقال الله تعالى:
    {
    أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّـهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٣} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وإنما دعاهم محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - للاحتكام إلى القرآن العظيم كونه يوجد فيه الحكم الفصل فيما كانوا فيه يختلفون في الدين. وقال الله تعالى:
    {إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْآن يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿٧٦﴾ وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٧٧﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    ولكن فريقاً منهم أعرض عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون. وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّـهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٣} صدق الله العظيم [آل عمران].

    ومن ثم غضب الله عليهم ولعنهم وأعدّ لهم عذاباً عظيماً كون سبب اعراضهم هو أنهم قالوا أنهم لن يتّبعوا إلا ما جاء موافقاً لما لديهم في التوراة، وقالوا إنّ ما خالف من القرآن للتوراة فلن يتبعوه، وردَّ الله عليهم وقال تعالى:
    {
    أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّـهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:85].

    وما أشبه اليوم بالبارحة يا معشر المعرضين عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، فهل اتبعتم مِلّة فريقٍ من أهل الكتاب الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر ليصدّوا عن اتباع الذكر بأحاديث من عند الشيطان الرجيم؟ وقال الله تعالى:
    {
    إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّـهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢} صدق الله العظيم [المنافقون].

    ولم يكن صدّهم بالسيف بل بأخطر من حدّ السيف وهو الكذب عن النبيّ بأحاديث لم يقلها محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اختلافاً كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    أفلا ترون أنّ الله لم يأمر نبيّه بطردهم وكشف أمرهم بل قال الله تعالى:
    {
    فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا} صدق الله العظيم، ولكن لماذا لم يكشف أمرهم ويطردهم؟ وتجدون الجواب في محكم الكتاب، لينظر مَنْ الذين سوف يتّبعون كلام الله في محكم كتابه ومَنْ الذين سوف يعرضون عن محكم كلام الله ويتبعون ما يخالف لمحكم كتابه. وقال الله تعالى: {فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اختلافاً كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    إذاً يا قوم، والله لا يستطيع المهديّ المنتظَر هداكم حتى تجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، كون الرجوع إلى محكم كتاب الله القرآن العظيم هو الناموس الحقّ لكشف افتراء شياطين البشر سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النبويّة.

    ويا معشر الذين يشتمون الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، أقول: عفا الله عنكم جميعاً، فإنكم لا تعلمون أنّي الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم، ولسوف تعلمون أنكم كنتم تشتمون الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

    ويا إخواني لماذا لا تلتزمون بمبدأ الحوار؟ فلماذا تريدون أن تخرجوني عن موضوع الحوار المختار إلى مواضيعٍ أخرى لماذا يا قوم؟ فهل تريدون الحقّ أم الباطل؟ كونوا صادقين مع الله ومع أنفسكم فأنتم أعلم بما في أنفسكم.

    ويا قوم ليست القضية لعبة شطرنج أغلبك أو تغلبني بل الأمر عظيم، ومن قال على الله ما لم يعلم أنه الحقّ من ربه فسوف يحمل وزره ووزر من اتبعه إلى يوم القيامة، أفلا تتقون؟ فكيف تصفون أنّ الذي يدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم على ضلالٍ مبينٍ؟ ولكن يا قوم إنّما أدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لنبيِّن لكم آياته كوني أعلم أنّه حجّة الله عليكم يوم القيامة وحجة العالِم على طالب العلم فتعالوا للنظر الى حجّة الله عليكم يوم القيامة. وقال الله تعالى:
    {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴿١٢٤﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴿١٢٦﴾} صدق الله العظيم [طه].

    وقال الله تعالى:
    {أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    ولكن انظروا لرد الله على الذين لم يهتدوا إلى الحقّ من ربهم. وقال الله تعالى:
    {
    بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩} صدق الله العظيم [الزمر].

    وآيات الله في محكم كتابه حجّة الله على الناس أجمعين. وقال الله تعالى:
    {
    وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿٩٢} صدق الله العظيم [النمل].

    إذاً يا قوم إنما يهتدي من اتَّبع الذَّكر وكفر بما يخالف لمحكمه سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النبويّة. وقال الله تعالى:
    {
    إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ﴿١١} صدق الله العظيم [يس].

    ألا والله إني لقادر أن أقيم عليكم الحجّة فيما كنتم تجادلونني فيه، ولكنّنا اشترطنا عليكم أن لا نخرج عن موضوع الحوار حتى نخرج بنتيجة نهائية فيه، فيتم تسلسل المواضيع نقطة نقطة حتى نستكمل الحوار في جميع مواضيع الدين إن كنتم تريدون طريقة الهدى وتبيان الحقّ، ولا أريد ان أخالفكم لما أنهاكم عنه فأخرج عن موضوع الحوار وقد نهيناكم عن ذلك، ولسوف نختار مواضيعاً تفيدكم في دينكم وإنقاذاً لكم من الضلال المبين، والإمام ناصر محمد اليماني هو من سوف يختار مواضيع الحوار لتنفيذ مهمتي بالحقّ التي كُلِّفت بها من ربّي أن أبين لكم الحقّ من الباطل، وأما أنتم فمهمتكم هو الذود عن حياض الدين بسلطان العلم من القرآن العظيم والسُّنة النبويّة الحقّ، كون ناصر محمد اليماني لربما يكون هو المهديّ المنتظَر أو من الذين اعترتهم مسوس الشياطين ليقولون على الله ما لا يعلمون.

    ولذلك وجب عليكم عدم الإعراض عن ناصر محمد اليماني أو غيره فلا تقولوا: "بل سوف نعرض عن حواره لعدم إشهاره"، ومن ثم أقول لكم إنّكم بسبب هذه الحكمة الغبيّة ظهرت لكم طوائفَ جديدةٌ في الدين واستباحة قتل المؤمنين كونهم اتبعهم الذين لا يعقلون وأنتم أعرضتم عن محاورة زعماء تلك الفرق، وما كان حجّتكم إلا الحكمة الخبيثة وهو قولكم سوف نعرض عن حواره لعدم إشهاره، حتى انسلت في الدين فرق بين المسلمين واستباحت قتل المؤمنين وذلك بسبب حكمتكم الغبية؛ بل وجب عليكم الذود عن حياض الدين بسلطان العلم، أفلا تعلمون أنّ ناصر محمد اليماني لو يتبيّن لأنصاره في هذا الموقع أنّ أحد علماء الأمّة قد هيمن على الإمام ناصر محمد اليماني بسلطان العلم الأهدى سبيلاً والأصدق قيلاً حتى ألجم الإمام ناصر محمد اليماني أن أنصار المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني سوف يتراجعون عن اتّباعه في جميع الأقطار فيكونون لهذا الموقع من الشاكرين لو تبيّن لهم أن ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ؟ ولكن هيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات لا تستطيعون كوني أجادلكم بآيات الكتاب المحكمات لا يكفر بها أو يعرض عنها إلا الفاسقون كونها آيات بينات. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿٩٢} صدق الله العظيم [النمل].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩} صدق الله العظيم [البقرة].

    فلمَ يا قوم لا تريدون أن تتبعوا الحقّ من ربكم؟ وإنّما أدعوكم للاحتكام إلى الله أفلا ترضون بالله حكماً بالحق؟ وهل على الإمام ناصر محمد اليماني إلا أن يستنبط لكم حكم الله من محكم كتابه؟ فذلك بيني وبينكم، فهل أنتم مسلمون أم كافرون بهذا القرآن العظيم؟ وقال الله تعالى:
    {إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْآن يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿٧٦﴾ وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٧٧﴾ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ﴿٧٨﴾ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ إِنَّكَ عَلَى الحقّ الْمُبِينِ ﴿٧٩﴾ إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ﴿٨٠﴾ وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ﴿٨١﴾ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    _______________


  3. الترتيب #43 الرقم والرابط: 37051 أدوات الاقتباس نسخ النص
    المبين غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    27

    افتراضي حقظك الله أخي المحترم ونورك للحق

    السلام عليكم أخي المحترم
    طريقة طرحك للموضوع جد محترمة
    أظن أنك تطلب الحوار حسب ما فهمت
    بارك الله فيك و أنا كذلك آمل أن يرد الإمام على أسإلتك

  4. الترتيب #44 الرقم والرابط: 37156 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية ابو محمد
    ابو محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    2,606

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    حوار الامام المهدي مع احمد عيسي ابراهيم و قد بين الامام جميع المسائل في الميراث من القران العظيم ولكن عيسي ابراهيم كان يفسر القران بالظن و متشبث باخطائه
    http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?258&page=2

  5. الترتيب #45 الرقم والرابط: 167051 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    3,156

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة maher مشاهدة المشاركة
    إستفسار : ما حكم الهجرة الأمريكا؟


    إقتباس من أحد بيانات الإمام المهدي المنتظر الحق ناصر محمد اليماني عليه صلوات ربي وسلامه:


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فردوس مشاهدة المشاركة
    {وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ‌ بِالْوَادِ ﴿٩﴾ وَفِرْ‌عَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ﴿١٠﴾} [الفجر]، ذي الأهرام على شكل الجبال رمز القوة، فعذبهم الله عذاباً نكراً ذلك بأنهم طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد وكانوا يظنون في أنفسهم ظن الغرور وأنهم القوة التي لا تُقهر كما يظن في نفسه الآن بوش الأصغر قائد القوة التي لا تُقهر، وسوف يلقي الله عليه قُنبلة نووية كونية أشدّ بطشاً وأشدّ تنكيلاً، والجزاء من جنس العمل.
    وقد يقول قائل: "يا أخي إن في أمريكا مُسلمين" والجواب: لا بُدّ أن يكون لهم موقفاً مما يفعلهُ بوش بإخوانهم، أو يهاجروا ويتركوا بوش وأرضه حتى لا يصيبهم ما سوف يصيبه وأرض الله واسعة إلا الضُعفاء الذين لا يستطيعون سبيلاً فسوف ينجّيهم الله برحمه منهُ، وقال تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْ‌ضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْ‌ضُ اللَّـهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُ‌وا فِيهَا فَأُولَـٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرً‌ا ﴿٩٧﴾ إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّ‌جَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ﴿٩٨﴾ فَأُولَـٰئِكَ عَسَى اللَّـهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّـهُ عَفُوًّا غَفُورً‌ا ﴿٩٩﴾ وَمَن يُهَاجِرْ‌ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ يَجِدْ فِي الْأَرْ‌ضِ مُرَ‌اغَمًا كَثِيرً‌ا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُ‌جْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرً‌ا إِلَى اللَّـهِ وَرَ‌سُولِهِ ثُمَّ يُدْرِ‌كْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُ‌هُ عَلَى اللَّـهِ وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورً‌ا رَّ‌حِيمًا ﴿١٠٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وقد يقول جاهل من الذين يحصرون القرآن في زمان ومكان واحدٍ: " يا أخي إنما هذه الآية نزلت في شأن المُسلمين في مكة".
    ذلك بأن بعض العلماء حصر القرآن على أسباب النزول وكأن القرآن قد انقضى بل القرآن يُخاطب الناس في كُلِّ زمانٍ ومكانٍ، وإنما جعل الله لبعض الآيات أسباب نزول حتى ينطلق الخطاب إلى الناس أجمعين فيجعله أمراً ساريَ المفعول على كُل أمةٍ في كُلِّ زمانٍ ومكانٍ.

    ومن لهُ اعتراض على خطابنا هذا فليقله شرط أن يحاورني من القرآن، وقُضي الأمر الذي فيه تستفتيان، والضربة الإلهية في هذا العام (2005) ذلك وعد غير مكذوب.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــ

    اليبان كاملا في الرابط أسفله:
    http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=2087



    اقتباس المشاركة: 4166 من الموضوع: الهجرة تكون إلى نبيٍ أو إلى إمام للأمّة لنُصرة دين الله بأموالهم وأنفسهم ..


    الإمام ناصرمحمد اليماني
    02 - 04 - 1431 هـ
    18 - 03 - 2010 مـ
    01:31 صباحاً
    ــــــــــــــــــ



    الهجرة تكون إلى نبيٍّ أو إلى إمامٍ للأمّة لنُصرة دين الله بأموالهم وأنفسهم ..

    بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ..
    أخي السائل، إنما الهجرة تكون إلى نبيٍّ أو إلى إمامٍ للأمّة لنُصرة دين الله بأموالهم وأنفسهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَـٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِّن وَلَايَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا} صدق الله العظيم [الأنفال:72].

    ولم يتمّ إغلاق الهجرة إلى الله ورسوله من بعد فتح مكة بل استمرّ بابها مفتوحاً للجهاد في سبيل الله، وإنّما الهجرة إلى الله لنُصرة رسوله وإعلاء كلمة الله، فإذا دعا محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى الجهاد في سبيل الله فوجب على المؤمنين بالله القادرين أن يُهاجروا إلى محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أينما يكون للانضمام إلى جيش نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولقد دعا محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - المؤمنين إلى الهجرة إليه لقتال قومٍ أولي بأسٍ شديدٍ من بعد فتح مكة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ۖ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّـهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖوَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٦} صدق الله العظيم [الفتح].

    وهذه الدعوة جاءت من بعد فتح مكة لهجرة المؤمنين بالله إلى رسوله لنُصرته على قومٍ قد أغضبهم فتح مكة ونصر المسلمين ومنهم هوازن وغطفان الذين قرّروا التجهيز لقتال المسلمين قبل أن يستفحل أمرهم أكثر فأكثر من بعد فتح مكة، وعلم محمدٌ رسول الله بمكر أعداء الله ورسوله من الأعراب من قبائل هوازن وغطفان ومن تبعهم من قبائل الأعراب لقتال المسلمين وقرّروا غزو المسلمين من قبل أن يغزوهم المسلمون ولو لم يفعلوا لما غزاهم المسلمون ولكنّ محمداً رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - قرّر أن يلاقيهم من قبل أن يأتوا لغزو المسلمين إلى ديارهم تنفيذاً لأمر الله في مُحكم كتابه:
    {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ ﴿٥٨وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا ۚ إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ ﴿٥٩وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّـهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّـهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ﴿٦٠ وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٦١} صدق الله العظيم [الأنفال].

    ولا بد أن نُبيِّن قول الله تعالى:
    {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} صدق الله العظيم، وذلك لأنه لا إكراه في الدّين فما يقصد الله بقوله الحق: {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ}؟ - وذلك لأن الله أمر المسلمين إذا جنحوا للسّلم فاجنح لها ونهاهم الله عن قتالهم - لأنه قد يُنزل الله في قلوبهم الرّعبَ فيسلمون خشيةً من لقاء المسلمين، وهم بدأوهم؛ ولكن حين التَرائِي يُلقي الله في قلوب الذين كفروا الرّعبَ لعلّهم يسلمون، ولذلك قال الله تعالى: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ ﴿٥٨وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا ۚ إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ ﴿٥٩وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّـهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّـهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ﴿٦٠ وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٦١}صدق الله العظيم.

    وذلك هو البيان لقول الله تعالى:
    {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} صدق الله العظيم، بمعنى: {وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٦١}صدق الله العظيم [الأنفال].

    ونهاهم الله أن يقول المؤمنون للكافرين الذين جنحوا للسلام إنما تظاهروا بالإسلام خوفاً من بطشنا ولذلك أمرهم الله أن لا يقولوا ذلك. وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّـهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّـهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴿٩٤} صدق الله العظيم [النساء].

    وما نريد أن نتوصّل إليه هو بيان الدعوة إلى الهجرة إلى الله ورسوله للقتال في سبيله ضدّ الذين يريدون قتال المسلمين ولم يأمر الله نبيّه بقتال الكفار الذين لم يريدوا قتال المؤمنين. وقال الله تعالى:
    {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴿١٩٠وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ۚوَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ۚ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ ۖ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ۗ كَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ ﴿١٩١فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿١٩٢وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّـهِ ۖ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿١٩٣} صدق الله العظيم [البقرة].

    إذاً لم يأمر الله المسلمين إلا بقتال الذين يريدون قتالهم وفتنتهم عن دينهم الحق، ألا وإن فتنة المؤمن عن دينه لهي أشدُّ إثماً عند الله من القتل، وقبائل هوازن وغطفان كانوا يريدون قتال المؤمنين وفتنتهم عن دينهم وكسر شوكة المؤمنين من قبل أن تستفحل وأعدّوا لقتال المؤمنين كُلَّ ما يملكون وأخرجوا معهم أموالهم وأنعامهم ونسائهم وأولادهم لأنهم يريدون إنهاء الدعوة المحمديّة وهزيمة المسلمين ولكن محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - دعا المسلمين من الأعراب جميعاً الذين آمنوا من قبل الفتح ومن بعد الفتح إلى الهجرة إلى محمدٍ رسول الله ومن معه من المؤمنين السابقين للقاء هوازن وغطفان والذي وصف الله شجاعتهم وقال:
    {قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ}.

    وقال الله تعالى:
    {قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ۖ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّـهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖوَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٦} صدق الله العظيم [الفتح].

    والمُخلّفين هم الذين تخلفوا عن فتح مكة ومن قبل في غزوة تبوك، ثمّ أرسل محمدٌ رسول الله برُسلٍ إلى قراهم للهجرة إليه في سبيل الله لقتال هوازن وغطفان. وقال الله تعالى:
    {قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ۖ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّـهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖوَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٦} صدق الله العظيم [الفتح].

    وقد أجاب الدعوةَ جميعُ المسلمين الذين آمنوا من قبل الفتح ومن بعده وهاجروا إلى مكة للانضمام إلى جيش المسلمين للقاء هوازن وثقيف في وادي حُنين وقال من قال من المسلمين: لن نُهزم اليوم عن قلّة فنحن مُنتصرون عليهم لا شكَّ ولا ريبَ نظراً لكثرة المسلمين، ولكن الله قد وصف شجاعة هوازن وثقيف من قبل وقال في وصفهم:
    {قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} صدق الله العظيم، برغم أنّ المسلمين كانوا ضعف عدد هوازن وغطفان، وكان الله ينصر المسلمين على الكافرين رغم أن الكافرين ضعف المسلمين، وأراد الله أن يؤدّب المسلمين فيعلمون إنّما النّصر من عند الله العزيز الحكيم. وقال الله تعالى: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّـهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ ﴿٢٥} صدق الله العظيم [التوبة].

    وقد أخبرهم الله من قبل عن بأس الأعراب من هوازن وغطفان. وقال الله تعالى:
    {سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} صدق الله العظيم، وفعلاً وجد المسلمون بأساً شديداً من قوم هوازن ومن والاهم؛ {وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرض بِمَا رَحُبَتْ ثمّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ} صدق الله العظيم، حتى إذا علَّم الله المسلمين درساً على الواقع الحقيقي في عقيدة النّصر ليعلموا أنما النّصر من عند الله العزيز الحكيم، وإن كان الكافرون أولي بأسٍ شديدٍ فإن الله يلقي في قلوب الكافرين الرُعب حين اللقاء وذلك لأن الرعب إذا نزل بالقلب ارتجف العدو فينتصر المؤمنون على عدوّهم ولكن الله ترك قلوب هوازن وغطفان ومن والاهم كما وصف قلوبهم: {قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} صدق الله العظيم، وذلك لكي يُعلّم المسلمين درساً في العقيدة؛ إنما النّصر من عند الله الذي ينصرهم على عدوّهم وهم قلّةٌ والكافرون أضعافٌ، ولكن قد انهزم المسلمون بادئ الأمر فولَّوا مُدبرين إلا قليلاً، ثمّ أنزل الله في قلوب القوم أولي البأس الشديد الرُعب وأنزل على نبيِّه وجنوده السكينة وأيَّد نبيَّه بجندِه ونَصَرَه كما وعده. وقال الله تعالى: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّـهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ ﴿٢٥ثُمَّ أَنزَلَ اللَّـهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ ﴿٢٦} صدق الله العظيم [التوبة].

    إذاً الدعوة للهجرة إلى الله ورسوله ماضيةٌ إلى يوم القيامة لنُصرة الله ورسوله ولنُصرة الناصرين التابعين من الخلفاء الراشدين إلى يوم الدين. تصديقاً لحديث رسوله في السنة الحقّ قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [لا تنقطع الهجرة ما دام العدوّ يقاتل].

    وكذلك تصديقاً لحديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [إن الهجرة خصلتان : إحداهما: تهجر السيئات، والأخرى: تهاجر إلى الله ورسوله، ولا تنقطع ما تقبلت التوبة] صدق محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وإنما الهجرة إلى الله ورسوله ومن تبعه بالحقّ للقتال في سبيل الله على أساس ردع الذين يفتنون المؤمنين عن دينهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {ثُمَّ إِنَّ ربّك لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثمّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ ربّك مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [النحل:110].

    وكذلك توجد في الكتاب هجرةٌ أخرى للمؤمن الذي يفرّ بدينه خشية الفتنة من الكافرين في بداية الدعوة للأنبياء ولا يزال الأنبياء بين أقوامهم ومن ثمّ يَفتِن الكافرون مَن تَبِع الرُسل فأمر الله أتباعهم بالفرار بدينهم في أرض الله حتى يأتي الفتح من عند ربّهم. وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّـهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَـٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ﴿٩٧إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ﴿٩٨فَأُولَـٰئِكَ عَسَى اللَّـهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ عَفُوًّا غَفُورًا ﴿٩٩} صدق الله العظيم [النساء].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّـهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿٤١الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿٤٢﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    ومن ثمّ نأتي لبيان حديث محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الحق:
    [لا هجرة بعد الفتح ولكنْ جهادٌ ونيَّةٌ وإذا استنفرتم فانفروا] صدق محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. ويقصد أنْ لا هجرة للمؤمنين الذين كانوا يفرّون بدينهم في أرض الله الواسعة من المستضعفين المؤمنين في مكة كالذين فرّوا بدينهم إلى الحبشة من إيذاء كفار قريش وتعذيبهم لمن آمن بالحقّ من المستضعفين، ولكن من بعد فتح مكة فلا هجرة للمؤمنين الفارَّين بدينهم فعليهم العودة إلى موطنهم مكة المُكرمة من بعد الفتح المبين، ولم يكونوا يستطيعون أن يهاجروا إلى رسوله نظراً للاتفاقية في صُلح الحديبية.

    فلا تلوموني إخواني الأنصار وكافة الزوّار الباحثين عن الحقّ من طول التفصيل، فإن المهديّ المنتظر لا ينبغي له الاختصار في حُكمه بالحقّ بل وجب علينا أن نُفصِّلَه تفصيلاً من كتاب الله ومن سُنَّة رسوله الحقّ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ربّ العالمين..

    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _____________


    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

صفحة 5 من 5 الأولىالأولى ... 345

المواضيع المتشابهه

  1. لا نبي ولا رسول من بعد مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا كتاب من بعد كتاب الله القرآن العظيم رسالة الله الشاملة للإنس والجن
    بواسطة بيان في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 05-04-2012, 08:29 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •