بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 42

الموضوع: { فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ }..

  1. الترتيب #21 الرقم والرابط: 41660 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية الاواب
    الاواب غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    بلدة طيبة ورب غفور
    المشاركات
    2,066

    افتراضي


    بسم الله الرحمن الرحيم


    اقتباس المشاركة: 5113 من الموضوع: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأبصار وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور}..




    {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}
    صدق الله العظيـــــــم ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسَلين جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار وكافة الأنصار التابعين للحقّ في الأولين وفي الآخرين وفي الملإِ الأعلى إلى يوم الدّين..

    السلام عليكم معشر المسلمين ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين.. فإنّي أنا الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأفتيكم بالفتوى الحقّ مُقدماً أنّكم لن تُصدقوا الحقّ من ربّكم فتتّبعوه حتى تصدقوا عقولكم التي لا تعمى عن الحقّ أبداً، تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} صدق الله العظيم [الحج:46].

    ولذلك سوف أفتيكم بالحقّ أنّ عقولكم حتماً ولا شكّ ولا ريب ستكون إلى جانب الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، فحتى تعلموا الحقّ من الباطل فعليكم استخدام العقل فهو المستشار الأمين، نعمةٌ من ربّ العالمين ميّز به الإنسان عن الحيوان، ألا وإنّ العقل هو: التفكر من قبل الحُكم حتى يُميّز بين الحقّ والباطل، تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:50].

    ولو يستشير أحدكم الآن عقله فيقول له:
    "لقد سمعت عن شخصٍ في الإنترنت العالميّة يقول أنّه المهديّ المنتظَر ويقول إنّ الذي أفتاه أنّه المهديّ المنتظَر هو جدّه محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ويقول إنّ جدّه محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أفتاه في الرؤيا الحقّ بإذن الله أنّه لا يُجادلهُ أحدٌ من القرآن إلا غلبه بالحقّ، فماذا ترى أيّها العقل المُكرّم الذي لا يعمى عن الحقّ، فهل ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر أم إنّهُ شيطانٌ أشر؟". ومن ثم يردّ عليه عقله بالاعتذار ويقول: "اعذرني يا صاحبي فلن أستطيع أن أفتيك بالحقّ حتى أتفكّر في سلطان علم هذا الرجل ومن ثم أفتيك بالحقّ". ومن ثم يردّ الإنسان على عقله فيقول: "نحن سمعنا عن آبائنا كابراً عن كابرٍ في الروايات عن رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أنّ اسم المهدي المنتظر (محمد)". ومن ثم يردّ على الإنسان عقلُه فيقول: "فاعرض عليّ سلطان علمكم في الاسم وكذلك سلطان علم ناصر محمد اليماني حتى أحكم بينكم بالحقّ". ومن ثم يردّ الإنسان على عقله فيقول: "إنّ سلطان علمنا هو الحديث الذي نحنُ مُتّفقون عليه سُنَّة وشيعة عن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في شأن اسم الإمام المهديّ قال: [يواطئ اسمه اسمي]". ومن ثم يردّ العقل على الإنسان ويقول: "ألم تقولوا إنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أفتاكم أنّ اسمه الإمام المهديّ محمد؟". ثم يردّ عليه الإنسان الشّيعي أو السُنّي: "اللهم نعم، وبسلطان علمنا شيعة وسُنّة متّفقون على أنّ اسمه محمداً بدليل قوله عليه الصلاة والسلام [يواطئ اسمه اسمي]"! ومن ثم يقول العقل لصاحبه: "فهل يوجد حديثٌ عن الرسول - عليه الصلاة والسلام - يفتيكم شيعة وسُنّة أنّ اسم الإمام المهدي (محمد) أم لم يلفظ بذلك فاهُ محمدٍ رسول الله إليكم؟". ثم يردّ عليه الإنسان: "كلا لا يوجد أيّ حديث أو رواية تفتي باللفظ أنّ اسمه محمد، وإنّما يشير محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في كافة الأحاديث أنّ الاسم محمد يواطئ اسم المهديّ، فماذا ترى أيّها العقل المُكرّم الذي لا يعمى عن الحقّ؟". ومن ثم يردّ عليه العقل ويقول: "مهلاً.. فانتظر الحكم بالحقّ ولكن بعد أن تأتيني بسلطان علم ناصر محمد اليماني في شأن الاسم". ثم يردّ على عقله الإنسانُ السُنّي أو الشّيعي فيقول: "إنّ ناصر محمد يقول إنّ لحديث التواطؤ حكمةً بالغةً، وإنّما يُشير إلى الاسم محمد أنّه يواطئ في اسم المهديّ ناصر محمد وذلك لأنّ الإمام المهديّ لم يبعثه الله نبيّاً جديداً بكتابٍ جديدٍ وإنّما يبعث الله الإمام المهديّ ناصراً لمحمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم، ويقول إنّ التواطؤ ليس التطابق؛ بل التواطؤ هو التوافق؛ أي أنّ الاسم محمد يوافق في اسم المهديّ ناصر محمد لكي يوافق الاسم الخبر (ناصر محمد) فيصبح الاسم هو ناصر ومحمد هو الخبر الذي جاء به ناصر محمد، ويقول إنّما الأحاديث الحقّ عن النّبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - تحمل في طيّاتها الحكمة البالغة، تصديقاً لقول الله تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّـهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿١٦٤﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    ولذلك فإنّ في حديث التواطؤ حكمةٌ بالغةٌ بأن يكون هناك علاقة بين الاسم محمد وناصر محمد، ويقول إنّ الحكمة لكي يحمل الاسم الخبر وراية الأمر التي جاء بها ناصر محمد". ومن ثم يردّ على الإنسان الشّيعي أو السُني عقله فيقول: "عليك أن تعلم يا صاحبي أنّ تأويله لحديث التواطؤ قد قبله المنطق الفكريّ". وقال: "وكيف يبعث الله المهديّ المنتظَر محمد بن عبد الله فهنا تنعدم حكمة التواطؤ تماماً، فما هي الحكمة أن يجعل اسم الإمام المهديّ محمد بن عبد الله وهو ليس بنبيّ ولا رسول؟ بل يبعثه الله ناصراً لمحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، إذاً التواطؤ هو حقاً التوافق وليس التطابق فلو أنّ مسافراً من الصين يريد مكة وآخر مسافر من دولة أخرى يريد مكة فأين نقطة التوافق في سفرهما؟ والجواب المنطقي إنّها مكة المُكرمة." ثم يقول العقل: "إذاً يا صاحبي فبما أنّ التواطؤ هو التوافق فقد أصبح المنطق مع ناصر محمد اليماني، وذلك لأنّ سفر هذين الاثنين ليس مُتطابقاً فلم يأتيا من مكانٍ واحدٍ ومن دولةٍ واحدة إلى مكة؛ بل تواطَآ في مكة فهي نقطة التوافق في سفرهم؛ مكة المكرمة، وكذلك الاسم ناصر محمد نقطة التواطؤ هو في الاسم (محمد)، وانتهت فتوى العقل والمنطق وصدّقتها الحكمة البالغة، ولكن يا صاحبي ما دمتُ عقلك المستشار الأمين فأقول لك إنّ الاسم لا يُغني شيئاً عن العلم فسوف نجد ألف مليونٍ ممّن يُسمّى ناصر محمد أو محمد بن عبد الله فلا بدّ أن يصدقه الله رؤياه بالحقّ فيؤيده بسلطان العلم من محكم كتابه حتى لا يُحاجّه عالم أو جاهل من القرآن إلا غلبه بالحقّ، فإن تحقّقت هذه الرؤيا على الواقع الحقّيقي فقد أصدق الله عبده الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقّيقي كما أصدق الله محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فيدخل مكة مُعتمراً بكُل عزّة بعد أن أخرجوه منها وهو خائف يترقّب وأراد الله أن يكون ميعاد رجوع نبيّه إلى مكة وهو في عزّة وإباء وشموخ وأهل مكة مُختبئون في ديارهم خائفون فلا يتجرّأون أن يخرجوا إلى شوارعهم خشية من محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كما خرج محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - من مكة خائفاً يترقّب من أهل مكة. وقال الله تعالى: {لَّقَدْ صَدَقَ اللَّـهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ ۖ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّـهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ۖ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم [الفتح].

    وكذلك ناصر محمد اليماني إن كان حقّاً مبعوثاً من ربّ العالمين فلا بدّ أن يصدقه الله رؤياه بالحقّ فلا يجادله أحدٌ من القرآن إلا غلبهُ بالعلم والسلطان من القرآن كما أفتاه الله ورسوله، ولكن ما يدريكم أنّهُ لم يفترِ على الله ورسوله؟ وبما أنّ الرؤيا إنّما تخصّ صاحبها فلا يُبنى عليها حُكماً شرعيّاً للأمّة ولذلك فلا بدّ أن يصدق الله خليفته بالحقّ فلا يُجادله أحدٌ من القرآن إلا غلبهُ بسلطان العلم من القرآن العظيم تصديقاً للرؤيا الحقّ من ربّ العالمين على الواقع الحقّيقي، وبما أنّي عقلك المسشار بالتفكّر والمنطق الحقّ فلا بدّ أن أتفكّر وأتدبّر في سلطان علم الإمام ناصر محمد اليماني وكذلك في سلطان علم من يجادله فيتبيّن لي أيّهم حُجّته هي الداحضة".

    انتهت فتوى عقل الإنسان المخلوق من طينٍ، وجميع عقول البشر لن تحيد عن هذه النتيجة شيئاً برغم أنّها بصيرةُ عقلٍ واحدٍ ولكن جميع العقول لا تعمى عن الحقّ إذا استخدمها الإنسان للتفكّر والتدبّر، وبما أنّي المهديّ المنتظَر أعلن التحدي لكافة أبصار البشر التي لا تعمى عن الحقّ فوالله لا تجد جميعُ الألباب إلا أن تُسلّمُ للحقّ تسليماً، أمّا الذين لا يعقلون فوالله الذي لا إله غيره أنّهم لم يستطِع أن يهديهم جميع الأنبياء والمُرسَلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - حتى إذا حصحص الحقّ فأدخلهم الله النّار فلم يلوموا على الشيطان لأنّه ليس له عليهم سلطان. وقال الله تعالى: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّـهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [إبراهيم].

    ومن ثم لم يلوموا الشيطان ولاموا أنفسهم أنّهم هم من ظلموا أنفسهم بالاتّباع الأعمى وعدم استخدام العقل والمنطق الفكريّ في التّدبّر والتّفكّر في حُجّة الداعية إلى سبيل الله، فيَعرضون برهان دعوته على عقولهم هل يقبلها العقل والمنطق أم يرفضها من بعد التفكّر والتدبّر؟ ولكنّهم لم يفعلوا! بل يحكموا قبل أن يسمعوا وقبل أن يتدبّروا ويتفكّروا، ومن ثم أدركوا أنّ عدم استخدام العقل والمنطق هو سبب ضلالهم وليس الشيطان، ذلك لأنّهم لو اتّبعوا العقل والمنطق لما ضلّوا عن الصراط المستقيم، فانظروا كيف أنّهم اعترفوا بخطَئِهم الذين لم يستخدموا عقولهم وقالوا: {لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} صدق الله العظيم [الملك:10].

    وإنّما سلطان الشيطان على الذين لا يعقلون وهم الذين أعرضوا عن دعوة الحقّ، وهي: أن اعبدوا الله وحده لا شريك له فلا تُشركوا به شيئاً ولا تدعوا مع الله أحداً إن كنتم تعقلون، وإن أعرضتم عن دعوة الحقّ فقد أشركتم بالله وسوف يجعل الله للشيطان عليكم سلطاناً فيؤزّكم أزّاً أن تقولوا على الله ما لا تعلمون كما يحب أن تشركوا، وقال الله تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿٩٩﴾ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ ﴿١٠٠﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    وسوف يقوم الإمام المهديّ بالبيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٧٤﴾ وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿٧٧﴾ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ} صدق الله العظيم [الأنعام:74-78].

    وبما أنّي الإمام المهديّ حقيقٌ لا أقول على الله بالبيان للقرآن إلا الحقّ الذي لا شكّ ولا ريب فيه فآتيكم بسلطان البيان من محكم القرآن، ومن ثم لا تجد عقول أولي الألباب إلا أن تخضع فتسمع فتعترف أنّه حقاً بيانٌ تلقّاه الإمام ناصر محمد اليماني من لدُن حكيمٍ عليمٍ بوحي التفهيم بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم وليس وسوسة شيطان رجيم، وإلى البيان الحقّ بإذن السميع العليم.

    ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم؛ إنّي الإمام المهديّ أفتي بالحقّ أنّ الأنبياء كانوا قبل أن يصطفيهم الله كانوا يبحثون عن الحقّ وهو بحث فكريّ بالتفكّر والتدبّر بسبب عدم قناعتهم العقلية بما وجدوا عليه آباءهم في عبادة الأصنام التي لا تضرّ ولا تنفع، ولذلك يتمنّى الأنبياء أن يتّبعوا الحقّ. وقال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [الحج].

    وإلى البيان الحقّ: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ} صدق الله العظيم، وذلك هو البحث الفكري لاتّباع الحقّ نظراً لعدم قناعتهم بعبادة الأصنام التي وجدوا عليها آباءهم كما لم يقتنع خليل الله إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - بعبادة الأصنام ويرى أنّها لا تنفع ولا تضر ويرى أنّ قومه على ضلالٍ مُبين فإنّ عبادة الأصنام لا يقبلها العقل والمنطق. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٧٤﴾} صدق الله العظيم.

    ومن ثم بدأ إبراهيم في التفكير وفي البحث عن الذي يستحق العبادة في الملكوت. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٧٤﴾ وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿٧٧﴾} صدق الله العظيم.

    {قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم.

    ومن ثم تعلمون إنّ إبراهيم لم يصطفِه الله بعدُ رسولاً إلى قومه؛ بل لا يزال باحثاً عن الحقّ فيتمنّى اتّباعه، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ} صدق الله العظيم، إلا إذا تمنّى أن يتّبع الحقّ ثم بحث عنه بحثاً فكرياً ومن ثم يهديه الله إلى الحقّ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [العنكبوت]؛ أي الذين يبحثون عن الحقّ ولا يريدون غير الحقّ الذي يستحق أن يُعبد، فبما أنّ الله هو الحقّ فكان حقّاً على الله أن يهدي الباحثين عن الحقّ إلى سبيل الحقّ، والحقّ هو الله وحده وما دونه باطل. ولذلك قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم.

    ولكنّ الذي يبحث عن الحقّ لا بدّ أن يكون حزيناً حُزناً عميقاً في قلبه ويريد من ربّه أن يهديه إلى طريق الحقّ الذي لا شكّ ولا ريب فيه والذي يقبله العقل والمنطق لأنّ عقلَ الباحثِ عن الحقّ إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - لم يقتنع بعبادة الكواكب المُنيرة والمُضيئة، ولذلك قال خليل الله إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - هذا القول الحزين وهو كظيم يريدُ أن يبكي من شدة حزنه بأن يكون من القوم الضالين عن الحقّ، ولذلك قال خليل الله إبراهيم بعد أن أفَل القمر: {قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:77].

    ثم بكى تلك الليلة من شدة حُزنه لأنّه يريد أن يهتدي إلى الحقّ؛ بل بات ساهراً طوال ليله وهو يتفكّر في ملكوت السماء حتى أشرقت الشمس: {فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ}، واستمرّ التفكير في عبادة الشمس حتى أفلت عن الغروب، ثم بصَّرَ الله قلبه بالحقّ بأنّ الله الذي فطر الشمس والقمر وفطر السماوات والأرض هو الأحقّ بالعبادة. وقال الله تعالى: {فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ثم اصطفاه الله رسولاً وعلّمه الكتاب والحكمة بعد أن هداه إلى الحقّ من بعد البحث والتمنّي لاتّباع الحقّ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ} صدق الله العظيم.

    وكذلك محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لم يكن مقتنعاً عقلُه بعبادة قومه للأصنام، وكان في تفكير وحيرةٍ ولذلك كان يخلو بنفسه في الغار يتفكّر في خلق السماوات والأرض وفي الذي خلقهم ويتفكّر فيما يعبده قومه ويتفكّر في دين النّصارى ودين اليهود فإذا قومه يعبدون الأصنام وأمّا النّصارى فيعبدون رجلاً من البشر اسمه المسيح عيسى ابن مريم، وأمّا اليهود فيعبدون رجلاً اسمه عُزير، فلم يكن يعلم أيّهم على الحقّ ليتّبعه، وكان كمثل الضالّ بين مُفترق ثلاث طُرقٍ لا يعلم أيّهم طريق الحقّ فيتّبعه، ولذلك قال الله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [الضحى].

    والمقصود من الضال في هذا الموضع هو: الباحث عن طريق الحقّ، فلا يعلم هل طريق الحقّ مع الذين يعبدون الأصنام أو مع الذين يعبدون نبيّ الله المسيح عيسى ابن مريم أم مع الذين يعبدون نبيّ الله عُزير، فكان جدّي في مُفترق ثلاث طُرق فهو ضالٌّ لا يعلم أيّهم الطريق الحقّ فيسلكه، وما كان يرجو إلا أن يتّبع الحقّ ولم يطمع أن يكون نبيّاً مرسلاً، ولكنّ الله وجده ضالاً يبحث عن الحقّ، ولذلك كان يخلو بنفسه في الغار ليتفكّر ومن ثم اصطفاه الله وهداه إلى الحقّ، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ} صدق الله العظيم.

    ومن ثم يهدي الله إلى الحقّ الباحثين عن الحقّ لأنّه هو الحقّ وحده سبحانه وما دونه باطل، ولذلك يهدي الباحثين عن الحقّ إليه سبحانه، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [العنكبوت].

    ومن ثم نأتي لقول الله تعالى: {أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الحج:52]، وذلك طائفٌ من الشيطان يمسّه بالشكّ من بعد أن هداه الله إلى الحقّ كما حدث لرسول الله إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - فبعد أن هداه الله إلى الحقّ واطمئن قلبه إلى الحقّ مسّه طائفٌ من الشيطان كيف يبعث الله الموتى؟ وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} صدق الله العظيم [البقرة:260].

    ولكنّ الله حكَّم آياته لرسوله إبراهيم وبيّنها له بالحقّ على الواقع الحقّيقي حتى يطمئِن قلبه أنّه الحقّ المبين. وقال الله تعالى: {قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:260].

    وكذلك محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ألقى الشيطان في أمنيته الشكّ من بعد إرساله بسبب قول قومه إنّما اعتراه أحد آلهتهم بسوء أي بمسّ شيطانٍ وأنّه الذي يكلمه بهذا القرآن، حتى شكّ أنّ كلامهم يُخشى أن يكون صحيحاً، ومن ثم قال الله تعالى لنبيه: {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ۚ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿٩٤﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    ولكن لو سأل اليهود لزادوه شكّاً إلى شكّه وهم يعلمون أنّما يوحى إليه الحقّ من ربّ العالمين كما يعرفون أبناءهم، ولكنّ الله لم يتركه يسأل أحداً من أهل الكتاب؛ بل أرسل لنبيّه دعوةً خاصةً لزيارة ربّه حتى يُكلّمه تكليماً من وراء الحجاب وأراه الله النّار التي أعدها للكافرين والجنّة التي أعدها للمُتّقين، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ﴿٩٥﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    وأراه الله ليلة الإسراء والمعراج من آيات ربّه الكُبرى حتى اطمأنّ قلبه بعد أن مسّه طائفٌ من الشيطان كما مسّ إبراهيم طائفٌ من الشيطان من قبل بالتشكيك في الحقّ من بعد أن بحث عن الحقّ فتمنّى اتّباعه ثم هداه الله إلى الحقّ واصطفاه وأرسله للناس نذيراً، ومن ثم ألقى الشيطان في أمنيته الشكّ من بعد أن حقق الله له أمنيته فهداه إلى الحقّ، ومن ثم يأتي اليقين عند الذي اهتدى إلى الحقّ أنّه لا ولن يشك في الحقّ بعد إذ هداه الله إليه، ومن ثم يبتليه الله ليعلِّمه درساً في العقيدة ليعلم أنّ الله يحول بين المرء وقلبه حتى لا يثق في نفسه من بعد ذلك، ولذلك فيمسّه الشيطان بطائفٍ الشكّ ومن ثم يحكّم الله لأنبيائه آياته فيبيّنها لهم كما بيّنها لموسى - عليه الصلاة والسلام - بعد أن مسّه الشيطان بطائف الشكّ أنّ عصاه إنّما هي كمثل عصي السحرة وحبالهم التي يُخيّل إليه من سحرهم أنّها تسعى فأوجس في نفسه خيفةً موسى ثم حكّم الله آياته لموسى وأزال طائف الشيطان بالشكّ في الحقّ: {قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ ﴿٦٥﴾ قَالَ بَلْ أَلْقُوا ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ ﴿٦٦﴾ فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ ﴿٦٧﴾ قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ ﴿٦٨﴾ وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ ﴿٦٩﴾ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [طه].

    وحكم الله لنبيّه آياته حتى تبيّن له أنّه على الحقّ فاطمأنّ قلبه، وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [الحج].

    والآن حصحص الحقّ وتبيّن لكم يا معشر الباحثين عن الحقّ أنّ خليل الله إبراهيم كان باحثاً عن الحقّ من قبل أن يصطفيه الله رسولاً ومن قبل أن يهديه الله إلى الحقّ ولذلك قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:77].

    وذلك لأنّه لا يزال يبحث عن الحقّ من قبل إرساله وإنّما أرسله الله من بعد أن تمنّى الحقّ وبحث عنه ثم هداه الله إلى الحقّ وبعثه رسولاً إلى النّاس، ثم ألقى الشيطان في أمنيته الشكّ في إحياء الموتى، ثم حكّم الله لنبيّه آياته فأزال طائف الشيطان بغير الحقّ، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم.

    فانظروا إلى إبراهيم يوم كان باحثاً عن الحقّ فيتمنّى اتّباعه، وتدبّروا وتفكّروا: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٧٤﴾ وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿٧٧﴾ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    والآن يا أولي الألباب قد حصحص الحقّ لمن كان يبحث عن الحقّ، فانظروا لبيان أحمد الحسن اليماني الذي يسمّي نفسه اليماني وهو من العراق وليس من اليمن، وجاء رسوله إلى موقعنا مهديّ مهديّ أي المهديّ إلى المهدي أحمد الحسن اليماني وألقى رسوله في موقعنا بياناً للقرآن من عند الشيطان، ولذلك لا يقبله العقل والمنطق وهو كما يلي:
    1-09-2010

    06:45 AM
    مهدي مهدي
    عضو جديد تاريخ التسجيل: Aug 2008
    المشاركات: 18
    ----------------------
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلي على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    س / لماذا رأى إبراهيم (ع) كوكب وقمر وشمس فقط؟
    ج / الشمس رسول الله (ص) والقمر الإمام علي (ع) والكوكب الإمام المهدي (ع) والشمس والقمر والكوكب في الملكوت كانت تجلي الله في الخلق ولهذا اشتبه بها إبراهيم (ع) ولكن كل بحسبة واختص محمد وعلي والقائم (ع) بأنّهم تمام تجلي الله في الخلق في هذه الحياة الدنيا لانهم مرسلين وليس فقط مرسلين،و لأن محمد صلّى الله علية وآله هو صاحب الفتح، وهو الذي فتح له مثل سم الإبرة وكشف له شيء من حجاب اللاهوت فرأى من آيات ربّه الكبرى وهو مدينة العلم وهي صورة لمدينة الكمالات الإلهية أو الذات الإلهية، أما علي فلأنه باب مدينة العلم وهو جزء منها وكل ما يفاض منها يفاض من خلاله فمحمد (ص) تجلي الله سبحانه وتعالى واسم الله سبحانه في الخلق وعلي ممسوس بذات الله فعندما لا يبقى محمد ولا يبقى إلا الله الواحد القهّار في آنات يكون علي عليه صلوات ربّي هو تجلي الله سبحانه في الخلق وفاطمة عليها صلوات ربّي معه وهي مخصوصة بأنها باطن القمر وظاهر الشمس ولهذا قال علي (ع) لو كشف لي الغطاء لما ازددت يقيناً لأنه وأن لم يكشف له الغطاء ولكنه بمقام من كشف له الغطاء .
    أما القائم (ع) فهو تجلي اسم الله سبحانه وهو حي وقبل شهادته لطول حياته وطول عبادته مع كمال صفاته واخلاصه فهو يصل صلاته بقنوته وقنوته بصلاته وكأنّه لا يفتر عن عبادة الله سبحانه ولانه الجالس على العرش يوم الدّين أي يوم القيامة الصغرى وفي القرآن اليوم المعلوم ولانه الحاكم باسم الله بين الأمم في ذلك اليوم فلابد أن يكون مرآة تعكس الذات الالهيه في الخلق ليكون الحاكم هو الله في الخلق فيكون كلام الإمام (ع) هو كلام الله وحكمه هو حكم الله وملك الإمام (ع) هو ملك الله سبحانه وتعالى فيصدق في ذلك اليـوم قوله تعالى في سورة الفاتحة (ملك يوم الدين) ويكون الإمام (ع) في ذلك اليوم عين الله ولسان الله الناطق ويد الله .
    من كتاب المتشابهات الجزء الاول للامام أحمد الحسن اليماني (ع)

    أرجو عدم حذف المشاركة من باب العدالة واذا امكن الردّ على هذا الجواب وفقكم الله للخير.
    انتهى بيان أحمد الحسن اليماني الذي يدعو إلى الإشراك بالله ويريد أن يضلّ الشيعة ضلالاً بعيداً ولذلك يبالغ في محمد رسول الله وآل بيته بغير الحقّ وذلك حتى يأتي موافقاً لأهواء الشيعة علّهم يتّبعوه، وسوف يتّبعه الذين هم بربّهم مُشركون من الذين لا يعقلون.

    ولكنّني أكرر الفتوى الحقّ أنّه لا ولن يتّبع الحقّ البشر الأنعام الذين لا يعقلون فأولئك هم حطب جهنّم هم لها واردون، ومن ثم أدركوا أنّهم كالأنعام التي لا تسمع ولا تعقل بسبب عدم التفكّر، ولذلك فهم كالبقر التي لا تتفكّر. وقال الله تعالى: {وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿٦﴾ إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ ﴿٧﴾ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ۖ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ﴿٨﴾ قَالُوا بَلَىٰ قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّـهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ ﴿٩﴾ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١٠﴾ فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [الملك].

    ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم، هل تعلمون ما هي حكمة الشياطين من أن يبعثوا لكم في كُلّ قريةٍ مهديّاً منتظراً وبين الحين والآخر؟ وذلك حتى إذا بعث الله المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم فتقولون: "وهل هو إلا كمثل الذين سبقوه وكل يومٍ يطلع لنا مهديّاً منتظراً جديداً؟"، ثم لا تتفكّرون في دعوة المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم حتى يأتيكم العذاب الأليم وذلك ما يبتغيه الشياطين، ولذلك يرسلون لكم بين الحين والآخر مهديّاً منتظراً جديداً وذلك حتى إذا بعث الله إليكم المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم فتُعرضون عنه بسبب كثرة من يدّعون المهديّة، ولكن يا علماء المسلمين وأمّتهم فهل تستطيعون أن تُفرقوا بين الحمار والبعير؟ فوالله إنّ الفرق لعظيم بين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وبين كافة المهديّين المُفترين الذين اعترتهم مسوس الشياطين فتجدونهم يقولون على الله ما لا يعلمون، أفلا تتفكّرون؟

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار ويا معشر الزوار إلى طاولة الحوار ممن أظهرهم الله على أمرنا، كونوا شُهداء على أنفسكم وعلى أمّتكم وعلى جميع المسلمين وعلمائهم الذين لا يفرّقون بين الحمار والبعير ولذلك فهم لا يفرّقون بين أحمد الحسن اليماني وناصر محمد اليماني، ولكن يا قوم إنّ الفرق لعظيم فهل ترونا نستوي مثلاً؟ كلا وربّي فلا يستويان مثلاً أحمد الحسن اليماني وناصر محمد اليماني بل الفرق بينهما كالفرق بين الظلمات والنّور فهل تستوي الظلمات والنّور في نظركم؟ وقال الله تعالى: {قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّـهُ ۚ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا لِلَّـهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ اللَّـهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الرعد].

    وذلك لأنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له فيُحذّركم من الإشراك بالله ويعلّمكم ما لم تكونوا تعلمون، وأمّا أحمد الحسن اليماني فانظروا إلى فتواه الشركيّة إلى معشر الشيعة الاثني عشر وقال لهم إنّ الإمام علي ممسوس بربّ العالمين! وكذب عدو الله، فوالله إنّه لمن شياطين البشر من الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر، ألا لعنة الله عليك يا أحمد الحسن اليماني كما لعن الله إبليس الذي تتّخذه وليّاً من دون الله من غير ضلالٍ منك؛ بل تعلم أنّي أعلمُ أنّك لشيطانٌ رجيمٌ تُريد أن تصدّ النّاس عن اتّباع الصراط المستقيم، ولكنّي المهديّ المنتظَر أدعوك للحوار في موقعنا إن كنت من الصادقين فإن ألجمتَ ناصر محمد اليماني من محكم القرآن العظيم فقد حلّت اللعنة على ناصر محمد اليماني إلى يوم الدّين، وإن ألجمك ناصر محمد اليماني وكافة علماء المسلمين والنّصارى واليهود من مُحكم القرآن العظيم ومن ثم لا تتّبعون الحقّ فقد حلّت اللعنة على المعرضين عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، فمن ينجيكم من عذاب الله يا معشر المُعرضين عن الدعوة إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم؟ فكيف تزعمون أنّ ناصر محمد اليماني إنّما هو أعقل واحدٍ في الذين ادّعوا المهديّة جميعاً؟ فهل هذه هي فتواكم في الحقّ من ربّكم أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني هو أعقل مجنون؟ قاتلكم الله أنى تؤفكون! فتعالوا لأعلّمكم لماذا قلتم ذلك، وذلك لأنّ عقولكم لم تعارض بيانات ناصر محمد اليماني وأفتتكم بالحقّ لأنّ الأبصار لا تعمى عن الحقّ، ومن ثم ما كان ردّكم على عقولكم وعلى ناصر محمد اليماني إلا أنّه أعقل واحدٍ من الذين ادّعوا المهديّة! بل ينطق بالحقّ ويهديّ إلى الصراط المستقيم، فماذا تريدون من بعد الحقّ الذي أبصرته عقولكم أفلا تتّقون؟! وقال الله تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} صدق الله العظيم [يونس:32].

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد لله ربِّ العالمين..
    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
    _______________

  2. الترتيب #22 الرقم والرابط: 41662 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية الاواب
    الاواب غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    بلدة طيبة ورب غفور
    المشاركات
    2,066

    افتراضي


    بسم الله الرحمن الرحيم


    اقتباس المشاركة: 91964 من الموضوع: دخول الجنة أو النار إنما يعتمد على التوبة حتى ولو كانت ذنوبه بعدد مثاقيل ذرات هذا الكون العظيم..




    الإمام ناصر محمد اليماني
    14 - 01 - 1431 هـ
    30 - 12 - 2009 مـ
    11:17 مساءً
    ــــــــــــــــــــ



    دخول الجنة أو النار إنما يعتمد على التوبة حتى ولو كانت ذنوبه بعدد مثاقيل ذرات هذا الكون العظيم..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامُ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخي في دين الله بارك الله فيك فقد ألقيت إلى الإمام المهدي بسؤالٍ ومن ثم أجبت على نفسك بالحقّ الذي لا شك ولا ريب فيه لأنك أتيت بالإجابة من محكم كتاب الله في قول الله تعالى:
    {وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٨٠﴾ بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٨١﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} صدق الله العظيم [آل‌عمران:١٨٥].

    وذلك لأن دخول الجنة أو النار إنما يعتمد على التوبة فحتى ولو كانت ذنوبه بعدد مثاقيل ذرات هذا الكون العظيم ومن ثم تاب إلى الله متاباً مخلصاً له الدين قبل أن يرى الموت غفر الله له ما تقدم من ذنبه وأدخله جنته
    ، فإن جاءه الموت وهو من التوّابين دخل الجنة، وإن جاء الموت وهو من الخطّائين دخل النار وجعل الله ما سبق من عمله هباءً منثوراً لو كان من الصالحين من قبل ذلك ثم أدركه الموت وهو مُحاط بخطيئته فقد ارتد عن توبته، حتى لو كان يعبد الله ألف عامٍ وارتدَّ عن توبته إلى الخطائين فلا قبول لعبادة ألف عامٍ ما دام قد أحاطت به الخطيئة فأدركه الموت وهو من الخاطئين وليس من التوابين، وإن عصى الله ألف عامٍ وتاب إلى ربه قبل أن يرى الموت حتى ولو بيومٍ واحدٍ غفر الله له ما تقدم من ذنبه وأدخله جنته. تصديقاً لقول لله تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١٧﴾ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    والبيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ} صدق الله العظيم [النساء]، فلا يقصد الجهالة أنه لا يعلم أنه ذنب بل كان أعمى البصيرة، ومن كان أعمى البصيرة فهو من الجاهلين.

    وأما البيان لقول الله تعالى:
    {ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ}، أي قبل أن يرى ملائكة الموت الذين يضربون وجوههم وأدبارهم ليخرجوا أرواحهم، فحين تأتي الملائكة الذين كانوا عن يمينه وشماله فيكون واحدٌ بين يديه والآخر من خلفه فيضربوا وجوههم وأدبارهم فيقولون أخرجوا أنفسكم، فيقول إني تبت الآن، فلن يقبل الله توبته لأنه قد جاءه الموت وهو ليس من التوّابين وأحاطت به خطيئته. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١٧﴾ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وليس أنّ العذاب أنه يدخل النار على قدر ذنبه ثم يخرج منها؛ بل الحكم لمن دخل النار بالخلود. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بالحقّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ﴿٦٨﴾ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ﴿٦٩﴾ إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٧٠﴾ وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ﴿٧١﴾} صدق الله العظيم [الفرقان]

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ


  3. الترتيب #23 الرقم والرابط: 41663 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية الاواب
    الاواب غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    بلدة طيبة ورب غفور
    المشاركات
    2,066

    افتراضي


    بسم الله الرحمن الرحيم


    اقتباس المشاركة: 4258 من الموضوع: الردّ على المسافر ومحمد حسام: المرحلة الأولى لخلقنا حدثت يوم خلق الله أبانا آدم..




    - 5 -
    [ لمتابعة رابط المشاركــة الأصليّة للبيــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 10 - 1428 هـ
    24 - 10 - 2007 مـ
    08:51 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ



    هل أعلّمكم كيف تتدبّرون القرآن العظيم لتعلموا تأويله علم اليقين؟

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسَلين وآلهم الطيّبين الطاهرين وجميع المسلمين التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ولا أُفرق بين أحدٍ من رسله وأنا من المسلمين، ثمّ أمّا بعد..

    يا معشر الأنصار، هل أعلّمكم كيف تتدبّرون القرآن العظيم لتعلموا تأويله علم اليقين؟ فعليكم أن تلتزموا بشرطٍ واحدٍ وهو أن لا تُأَوِّلوا كلام الله بالظنّ اجتهاداً منكم فتُعلّمون به النّاس وأنتم لا تزالون مجتهدين، فذلك قول بالظنّ وليس الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} صدق الله العظيم [يونس:36].

    وقول التأويل بالظنّ من عمل الشيطان وذلك لأنّ الظنّ هو أن تقول على الله ما لا تعلم علم اليقين؛ بل تظن أن تأويلك قد يكون صحيحاً ويحتمل الخطأ وبعد فتواك تقول: "والله أعلم لربما أخطأتُ ولربما أصبتُ". إذاً فقد قلتَ على الله ما لا تعلم، فارجع إلى القرآن لتنظر هل يجوز لك أن تقول على الله ما لا تعلم اجتهاداً منك، فهل ذلك من أمر الشيطان من عند غير الله أن تقول على الله ما لا تعلم أم أنّه أمرٌ من الرحمن؟ ولسوف تجد الفتوى قد جعلها الله من الآيات المُحكمات الواضحات البينات بمعنى أنّها لا تحتاج إلى تأويلٍ وهي قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    إذاً قد تبيّن لنا بأنّ الله قد حرم علينا أن نقول عليه ما لم نعلم علم اليقين. وقال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ويا معشر الأنصار اتّبعوا خطواتي في تأويل القرآن، وعلى سبيل المثال فلنبحث سوياً عن الإجابة من الكتاب عن قول الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فنحن نفهم من خلال هذه الآية بأنّ الإنسان كان بصيراً بربه قبل أن يشرك به شيئاً. وقال الله تعالى: {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾} صدق الله العظيم [طه].

    فهل يقصد الإنسان بأنّه كان بصيراً بربه في الحياة الدنيا وعند بلوغ سن رشده؟ ونقول كلا ليس كذلك، وقال تعالى: {وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    إذاً قد تبيّن لنا بأنّ الأعمى في الدنيا يأتي يوم القيامة كذلك أعمى وأضلّ سبيلاً، ولكن ما الذي يقصده الإنسان من قوله: {وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا}؟ فلا بُدّ أنّ للإنسان حياةً سابقةً قبل أن تلده أمّه، ونقول بلى وتلك هي الحياة الأزليّة. وقال تعالى: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} صدق الله العظيم [النّجم:32].

    إذاً توجد لنا نشأة قبل أن نكون في بطون أمهاتنا، وهي يوم خلق الله أبانا آدم عليه الصلاة والسلام خلقنا معه جميعاً، فكان عالم البشريّة جميعاً في ذُريَّة آدم وأنشأنا معه وهو بما يسمونه بالحيوانات المنويّة في علم الطبّ، وتلك أول الخليقة للإنسان المنويّ في ظهر أبيه.

    والعجيب والذي لم يكتشفه الطبّ بعد وهو بأنّ لكل حيوانٍ منويّ ذُريَّة في ظهره ولكنها أصغر في الحجم، لذلك نجد الأولين أشدّ منا قوةً وطولاً وأطول عمراً إلى أكثر من ألف سنة أعمار الأمم الأولى، ولكنّ الأمم التي تليها أصغر حجماً وعمراً. إذاً لنا وجود يوم خلق الله أبانا آدم ولكنّنا حيوانات منويّة كما يعلم بذلك الطبّ، وفي ذلك الزمن أخذ الله الميثاق منا فأنطقنا الله الذي أنطق المسيح عيسى ابن مريم وهو في المهد صبياً وقال: {إِنِّي عَبْدُ اللَّـهِ} [مريم:30]، وإنما نطقنا بقدرة الله فأَشهدَنا على أنفسنا: ألستُ بربِّكم؟ قالوا: بلى، وقال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وذلك العهد والميثاق أعطيناه لربِّنا يوم خلقنا مع أبينا آدم وتلك هي النشأة الأزليّة، ولكنّ الإنسان لا يذكر هذا العهد في الدنيا ولكنّه يوم القيامة يوم تلين له الذكرى فيتذكّر ما سعى في حياته كلها؛ بل حتى العهد الأزلي يتذكّره الإنسان الكافر. ومن ثم يقول: {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾} صدق الله العظيم [طه].

    ولكنّا قد علمنا أنّه لا يقصد بصيراً في الدنيا؛ بل يوم خلقه الله مع أبيه آدم في حياته الأزليّة وأما الدنيا فهو أعمى، وقال الله تعالى: {وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    إذاً علَّمنا بأنّ الإنسان كان بصيراً في حياته الأزليّة وتلك الحياة لا يعلمها الإنسان ولا يتذكّرها في الحياة الدنيا الأولى؛ بل يتذكّرها في الحياة الأخرى، فيقول: {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾}؟ ولكنّ الحجّة أقيمت عليه من بعد إرسال الرسل بآيات ربّهم. وقال الله تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴿١٢٤﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴿١٢٦﴾} صدق الله العظيم [طه].

    اللهم كما كنت بصيراً في حياتي الأزليّة كذلك اجعلني بصيراً في الحياة الدنيا، وكذلك في الحياة الآخرة وجميع أوليائي ووزرائي نوابي المكرّمين الذينَ يُبلِّغون عني الأمّة وبعلمي يهتدون ويهدون إليه بصيرة من ربّهم إنّك أنت السميع العليم برحمتك يا أرحم الراحمين؛ اللهم وأرِهِ مَنْ أراد الحقّ حقًا وارزقه اتِّباعه، وكذلك أرِهِم الباطل باطلاً وارزقهم اجتنابه إنّك أنت السميع العليم، وارحمني وجميع المسلمين وأَدخِلنا برحمتك في عبادك الصالحين اللهم واغفر للمسلمين الذين لو يعلمون بأني حقًا المهديّ المنتظَر لكانوا من السابقين، إنّك أعلم بعبادك في الأزل وهم أجنّةٌ في بطون أمّهاتهم وأعلم بهم من بعد ميلادهم في الحياة الدنيا، فاهدِهِم أجمعين إلى صراطك المستقيم إنّك أنت السميع العليم.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم وحبيبكم وإمامكم الذليل عليكم العزيز على أعدائكم الناصر لدينكم؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ________________

  4. الترتيب #24 الرقم والرابط: 41664 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية الاواب
    الاواب غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    بلدة طيبة ورب غفور
    المشاركات
    2,066

    افتراضي



    بسم الله الرحمن الرحيم


    اقتباس المشاركة: 4158 من الموضوع: كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ ..



    الإمام ناصر محمد اليماني
    13- 01 - 1431 هـ
    30 - 12 - 2009 م
    07:05 مساءً
    ــــــــــــــــــــــــ



    كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ ..

    بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدين..

    أخي السائل الكريم عن بيان قول الله تعالى:
    {كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ} صدق الله العظيم [القمر:28]، وإنما المعنى لكلمة {مُّحْتَضَرٌ}، أي أنّ الشرب من البئر محظور عنهم في يوم النّاقة المعلوم، فلا يشربون من البئر، ولهم بدل ذلك لبنٌ خالصٌ سائغٌ للشاربين في يوم شرب النّاقة المعلوم، فحظرهم الله عن الماء في يوم شرب النّاقة المعلوم وكذلك حظر النّاقة في يوم شربهم المعلوم. تصديقاً لقول الله تعالى: {قَالَ هَـٰذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ ﴿١٥٥} صدق الله العظيم [الشعراء].

    فقسّم ماء البئر بينهم وبين النّاقة لها يومٌ ولهم يومٌ، و
    {كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ} أي محظورٌ عنهم الشِرب في يوم شِرب الناقة. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ ﴿٢٧وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ ﴿٢٨} صدق الله العظيم [القمر].

    فتمّ حظرهم عن الشِّرب في اليوم المعلوم لشِرب الناقة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ ﴿٢٨} صدق الله العظيم [القمر].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.
    المفتي بالبيان للقرآن من محكم القرآن المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    _____________






    اقتباس المشاركة: 93092 من الموضوع: ردود الإمام على العضو أرض الحُسين: لا ينبغي لأبي أن يتزوج أمي فتلِدْني قبل قدري المقدور في الكتاب المسطور..


    - 3 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    13 - 01 - 1431 هـ
    29 - 12 - 2009 مـ
    11:27 مـساءً
    ــــــــــــــــــــــــ



    يا أرض الحسين الساجد على تراب الحسين اتقِ الله..


    إقتباس:
    الامام المهدي عليه السلام يضهر في كر بلاء وذلك لانه يطالب في يالثارات الحسين
    وان المهدي عليه السلام هو مولده في العراق سا مراء اي ان الامام عراقي
    ونرى الاحداث التي صبت هي في العراق وعن اهل البيت الدجال يدخل من البصره ومعه اثنى وسبعون دجال------اريد جواب من هو الدجال وما معنى الاثنى وسبعون دجال

    وعن الرسول الاعظم يقول ان الدجال ياتي وامامه جبل من الدخان وخلفه جبل من الثريد ----------
    اريد تفسير هذه المقوله من امامكم
    ويقول رسول الله ان الدجال هو صاحب دعوى -----اريد جواب من اما مكم ماهي هذه الدعوه
    وعن رسول الله ان السفياني هو من جبل قولاب فسؤالي اي جبل يقصده الرسول واين يكون باي بلد
    ارجو كل الرجاء ولا اقبل الا من امامكم يكون الجواب مع خالص تقديري واحترامي
    القضيه فكريه واحترام الري والري الاخر وكذلك احترام المعتقدات
    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    ويا (أرض الحسين) الساجد على تراب الحسين اتَّقِ الله، فمن الذي قال لك أنّ المهديّ المنتظَر يظهر فيقول: "ويا لثارات الحسين"، فيقوم بقتل أناس أبرياء لم يقتلوا جدَّه الحسين عليه الصلاة والسلام؟ وحتى ولو كان ولد يزيد بن معاوية لما قتلتُه بذنب أبيه، فليس لابنه ذنبٌ في قتل جدّي الإمام الحسين، فكيف لي أن أخالف أمر الله في مُحكم كتابه: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ} صدق الله العظيم [الإسراء:١٥].

    فتلك أمم قد خلت من قبل وحسابهم على الله، فكيف لي أن أُحاسب أمّة اليوم لأنهم من ذرّيات تلك الأمم ثم أقوم بقتلهم اليوم وأقول يا لثارات الحسين وليس ذنبهم إلا أنهم من ذريات تلك الأمم الأولى؟ فكيف أقوم بقتلهم ولا ذنب لهم! وأعوذُ بالله أن يتبع المهديّ المنتظَر أهواءكم؛ إذاً لجعلتم خليفة الله الإمام المهديّ يفسد في الأرض ويسفك الدماء، أفلا تتقون؟ وقتلة الحسين في أمّةٍ قد خلت فلا ينبغي لنا أنُ نحاسب أمّةَ اليوم بذنب الأمم الأولى، وما كنا ظالمين. فتلك أمّةٌ قد خلت وحسابهم على الله، ولن يُحاسب الله أمّةً بذنب أمّةٍ خلت من قبل. وقال الله تعالى:
    {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:١٣٤].

    وأما المسيح الدجال فلا أعلم له بجبلٍ من الدخان في كتاب الله، ولا أعلم في كتاب الله أنّ السُفياني من جبل قولاب؛ بل السفياني هو (صدام حسين المجيد) الذي يظنّ نفسه من آل البيت وهو من ذرية معاوية بن أبي سفيان من قريش، فأيّ خزعبلات أنتم بها مستمسِكون تُخالف للعقل والمنطق، أفلا تعقلون؟ فأجيبوا داعي الاحتكام إلى كتاب الله لنحكم بينكم بالحقّ فيما كنتم فيه تختلفون.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمد لله رب العالمين..
    خليفة الله العدل ذي القول الفصل وما هو بالهزل؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ





    { وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ } ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وآله وجميع المرسلين، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين، ثم أمّا بعد..

    أخي محمد، إن اليقين بالقلب والذي يتحكم بالقلب هو الربّ سبحانه. تصديق لقول الله تعالى:
    {وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} صدق الله العظيم [24:الأنفال].

    إذاً عليك أن تلجأ إلى الله في خلوتك بربك فتبتهل إليه إن كان يعلم بأن ناصر اليماني هو حقاً المهدي المنتظر أن يجعلك من الموقنين بشأنه ومن السابقين الأنصار الأخيار من العالمين من قبل الظهور وأن يريك الحقّ حقاً ويرزقك اتّباعه ويريك الباطل باطلاً ويرزقك اجتنابه، فلن يغني عنك سمعك وبصرك ولبّك إذا لم تلجأ لربّك يا محمد، فإذا علم الله أنك تريد الحقّ ولا غير الحقّ فتأكد بأن الله سوف يهديك إليه عاجلاً غير أجل، وأصدق الله يصدقك، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..

    أخوك في الله الإمام ناصر محمد اليماني.


    [لقراءة البيان كاملاً]

  5. الترتيب #25 الرقم والرابط: 41665 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية الاواب
    الاواب غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    بلدة طيبة ورب غفور
    المشاركات
    2,066

    افتراضي



    بسم الله الرحمن الرحيم



    اقتباس المشاركة: 5202 من الموضوع: إنكم لتبالغون في أهل البيت بغير الحقّ وأكثركم بهم مشركون..



    - 6 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    17 - 10 - 1428 هـ
    29 - 10 - 2007 مـ
    11:12 مساءً
    ـــــــــــــــــــ



    { أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ ﴿٥﴾ }
    صدق الله العظيـــم ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    يا محمدي، إنّما أحاججكم بالقرآن العظيم حديث ربّ العالمين، ولو أفتح لكم المجال للجدل بالروايات فسوف تغلبونني بالباطل والذي ما أنزل الله به من سلطان، ولسوف أُعلّمكم بالإمام الحادي عشر من قبلي ولا يهم ذكر اسمه، ولكنّي أجد بأنّه مات أو قتل من قبل ألف عامٍ قبل ظهوري بمعنى أن بيني وبينه ألف عامٍ بالضبط والتمام، وكأنّي أرآه مقتولاً ولكنّي أخشى أن أقول على الله غير الحقّ لذلك سوف أقول: مات أو قتل من قبل ألف عامٍ، بمعنى أن بين مبعثي ومبعثه ألف عامٍ يا محمدي، فإنّي لا أقول لكم غير الحقّ، وذلك لأنّي أجد بأنّ الله ضرب عن المسلمين الذكر فرفع البيان للقرآن قبل ألف عامٍ، وذلك لأنّهم قومٌ مسرفون أبوا أن يعتصموا بحبل الله جميعاً وتفرّقوا إلى أحزابٍ وشيعٍ، وقتلوا أئمتهم وأولي الأمر منهم أهل الذكر الذين يلجأون إليهم في مسائلهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [النحل:43].

    ولأنّ الذكر هو القرآن وهو الحجّة والمرجعيّة لذلك حفظه الله من التحريف حتى لا تكون لكم الحجّة. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الحجر].

    ولكني أرى المسلمين قد قتلوهم ومنهم من توفاه الله ولم يطيعوا أمرهم كما أمرهم الله، وعلّمهم كيف لهم أن يعرفوا أئمتهم الذين اصطفاهم الله عليهم وهم الذين يستنبطون لهم العلم الحقّ من القرآن فيما اختلف العلماء في الأحاديث والروايات ثمّ يبينوا لهم الحقّ من الباطل المخالف لما أنزل الله في القرآن العظيم.

    ثمّ عليك أن تعلم يا محمدي بأنّ أشدّ النّاس كفراً بالمهديّ المنتظَر في زمن الظهور هم أهلُ السنّة والشيعة وذلك بسبب تجرُؤهم لتسمية المهديّ المنتظَر بغير اسم الصفة (المهديّ المنتظَر) ولا يستطيعون أن يأتوا بحديث لرسول الله حقّ يقول اسم المهديّ المنتظَر (محمد)؛ بل قال: [من سماه فقد كفر] صدق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وقال: [يواطئ اسمه اسمي] صدق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    فلم تفهموا معنى التواطؤ، ومهما آتيتكم يا معشر السنّة والشيعة من البيان الحقّ وآيات الله الكونيّة الظاهرة والباهرة فلن توقنوا بأمري أبداً بسبب فتنة الاسم بغير الحقّ فيقول أهل السنّة: "كيف نصدقه واسم المهديّ المنتظَر (محمد بن عبد الله)؟". وكذلك الشيعة يقولون: "كيف نصدقه واسم المهديّ المنتظَر (محمد بن الحسن العسكري)؟".

    إذاً يا معشر السنّة والشيعة لقد أصبح رضاكم غايةً لا تدرك، ولا يهمني شيئاً أن ترضوا عني حتى اتّبع أهواءكم بغير الحقّ، وحقيق لا أقول على الله إلا الحقّ، وكان آخر إمامٍ من قبلي صعدت روحه لبارئها قبل ألف عامٍ عليه الصلاة والسلام، وذلك لأن المسلمين استحبوا الضلالة على الهدى ومن ثمّ تركهم الله من قبل ألف عام في ظُلماتٍ يعمهون، فازدادت فرقهم وطوائفهم إلى أحزابٍ وشيعٍ، ورفع الله بيان الذكر عنهم لأنّهم قومٌ مسرفون ويريدون إماماً مُسيّراً لهم حسب ما يريدون فيتبع أهواءهم أو يحاولون قتله وإنكار إمامته للمسلمين. وقال الله تعالى: {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    ومعنى قوله تعالى: {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا}، والإضراب هو من الله برفع أرواح أهل الذكر فلا يجدون من يسألون عن بيان الذكر الحكيم من علماء الأمّة الأئمة وذلك لأنّهم قومٌ مسرفون استحبوا الضلالة على الهدى، وقام من قام منهم بقتل الأئمة أو محاولة قتلهم، ويريدونها حكماً جبرياً مملكة وراثيّة رافضين اختيار الله واصطفائه لأولي الأمر منهم والذين أمرهم الله بطاعتهم بعد طاعة الله ورسوله، ومن أطاعهم فقد أطاع الله ورسوله ومن عصاهم فقد عصى الله ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وأمّا المقصود من قوله تعالى: {صَفْحًا} فتلك هي مدة الإضراب وهي ألف عام، وذلك لأن الصفح هي أصابع اليدين اليمنى واليسرى إذا اجتمعت لأخذ صفحةٍ من ترابٍ أو من قمحٍ أو من دقيقٍ أو من غير ذلك فجعل الله العشرة الأصابع رمزاً لعشرة مائة سنة أي ألف عامٍ مما نعدّه نحن. وقال الله تعالى: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [السجدة].

    فأمّا {الْأَمْرَ}، هو البيان الحقّ للقرآن يُدبّره بوحي التفهيم إلى قلوب الأئمة في الأرض، ومن ثمّ يعرج إليه وهي روح الإمام الحادي عشر يعرج إلى بارئه في يومٍ كان مقداره ألف سنة مما تعدون، وتلك هي الفترة الزمنيّة لرفع العلم وانقطاعه من يوم رفعه إلى يوم تنزيل العلم مرةً أخرى بعد ألف سنةٍ مما تعدّون، وذلك بحساب أيامنا 24 ساعة هي ألف عامٍ من يوم الرفع لروح الإمام الحادي عشر إلى بعث الإمام الثاني عشر المهديّ المنتظَر، ويعدل سنةً واحدةً بحساب سنين الشّمس الفلكية وألف عامٍ بحساب أيامنا 24 ساعة.

    وأمّا بحساب سنين ذات الأرض المفروشة فيختلف البيان، وسوف نحصل على الفارق بين أوّل خليفة من البشر آدم إلى خاتم خلفاء الله أجمعين المهديّ المنتظَر بعد مرور ألف سنة من سنين الأرض المفروشة.

    وبتطبيق أسرار الحساب يختلف من كوكب إلى آخر، فمثال قول الله تعالى: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم، فلا ينحصر بيانه على حركة كوكبٍ واحدٍ فإذا طبقناه على حساب الأرض المفروشة فسوف يعطينا الفارق بين أوّل خليفة آدم إلى آخر خليفة المهديّ المنتظَر، وإذا طبقنا الألف السنة على حساب الْقمر فسوف يعطينا سرّاً آخر، وكذلك على الحساب الشّمسي فكذلك يعطينا سرّاً آخر، وآيات الحساب لم يجعلها محصورة على كوكبٍ واحدٍ، وكل كوكب له حسابه سواء كوكب الشّمس والْقمر أو كوكب سقر.

    وعلى كلٍّ لا أريد الخوض في أسرار الحساب في الكتاب لدوران الكواكب حتى لا تبحثوا عن موعد العذاب ثمّ تنتظروا التصديق بالمهديّ المنتظَر حتى تروا كوكب سقر بما يسمونه بالكوكب العاشِر، وقد اقترب بما يسمونه بالكوكب العاشِر وما زال البشر عن ذكرهم مُعرضون وسيعلمون أي منقلبٍ ينقلبون، فهو بين أيديهم من قبل أن يبعث الله المهديّ المنتظر بأكثر من 1400 سنة محفوظٌ من التحريف ولم يتّبعوه وقد علم بهذا الكتاب كافة البشر ولم يتّبعوه، ولا يزالون في مريةٍ منه حتى يُصبهم بالعذاب من كوكب العذاب.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
    _______________




    اقتباس المشاركة: 91987 من الموضوع: إنّما البيّنة؛ الشهود الذين شهدوا كتابة السند وكانوا فيه شهوداً؛ فهم البيِّنة..






    الإمام ناصر محمد اليماني


    إنّما البيّنة؛ الشهود الذين شهدوا كتابة السند وكانوا فيه شهوداً؛ فهم البيِّنة..


    انظروا لقول الله تعالى:
    {وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ إِنَّمَا عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿95﴾ مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿96﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    إذاً حكم الله هو أنّ اليمين على من أنكر الحقّ بياناً لقول الله تعالى:
    {مَا عِنْدَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ}صدق الله العظيم، ولذلك عليه أن يتَّقي الله ربه فيُرجِع حقَّ أخيه إن كان حقاً يعلم به في ذمته، وحذَّره الله أن يحلف بالله كذباً فما عنده ينفد مهما كان ثم يصليه الله ناراً وبئس القرار، وإذا اتّقى الله ربه فما عند ربه خير له وأبقى، فأجره على الله، وكتب الله له أجراً لأنه اتّقى الله وأرجع الأمانة إلى أهلها إذا لم يكن مع المدّعي البيِّنة ومن عليه الحقّ يعلم أنّ أخاه ائتمنه ولم يشهد عليه ولم يكتب له سنداً بذلك مشهوداً نظراً لأنه يثق فيه أنه لن ينكره. وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الحقّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ۚ فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الحقّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ۚ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ۚ وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا ۖ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿282﴾ وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴿283﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وإنما البيّنة هم الشهود الذين شهدوا كتابة السند وكانوا فيه شهوداً فهم البيّنة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا} صدق الله العظيم [البقرة:282].

    ولكن في حالة عدم وجود البيّنة أو رهانٍ مقبوضةٍ نظراً لأنّ الذي له الحقّ قد ائتمن أخيه في الله فأصبح حقه لديه كالأمانة ويستطيع أن ينكره لعدم وجود البيّنة، فمن ثم يحكم الحاكم على المُنكر باليمين تطبيقاً لحكم الله في محكم كتابه. ولذلك قال الله تعالى:
    {وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} صدق الله العظيم [البقرة:283].

    تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ إِنَّمَا عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿95﴾ مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿96﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    ولذلك لا تجدونني أنكر من السُّنة النّبويّة إلا ما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم وذلك لأنّ السّنة النّبويّة الحقّ إنما جاءت لتزيد القرآن بياناً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:44].

    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ







    البيان الحقّ لقوله تعالى:
    {قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(24)}
    صدق الله العظيم ..


    ولسوف أزيدك علماً عن الرجُلين من أتباع موسى من الذين أنعم الله عليهما والذي جاء ذكرهم في قوله تعالى: {قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [المائدة].


    وذلك الرجُلان
    إنّهما نبيّ الله هارون و مؤمن آلِ فرعون الذي قال الله عنهُ: {وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [غافر]. وقد علمنا بأنّ الله وقاه سيئات ما مكروا به آل فرعون وأبقاه مع موسى وحاق بآل فرعون سوء العذاب، وقُضي الأمر الذي فيه تستفتي يا من صدّقني وكان عند الله صدّيقاً وجزاك الله عنّي بخير الجزاء بخير ما جزى به عباده المُكرمون.

    والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..
    أخوكم؛ الإمام ناصر مُحمد اليماني.



    [لقراءة البيان كاملاً]



    سيدى الإمام ناصر محمد اليماني، ما هو البيان الحقّ لقوله تعالى : { وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ}
    صدق الله العظيم ..


    فأمّا قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ}فذلك مُحرم في التوراة والإنجيل. وأمّا قول الله تعالى: {وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} صدق الله العظيم؛ فتلك طيباتٌ أُحلت لهم وإنّما حرّمها عليهم بأنّ أصاب أغنياءهم من أهل الربا الذين يأكلون أموال الناس بالباطل بأمراضٍ حتى حرَّموها على أنفسهم فإذا أكلوا من اللحم المُختلط بالشحم وهو ألذّ اللحوم فإذا أكلوا منها مرضوا. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا ﴿١٦٠﴾ وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٦١﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وكذلك تُشاهد كثيراً من الأغنياء اليوم الذين لا يُنفقون من أموالهم في سبيل الله يبتليهم الله بأمراضٍ كمرض السكر وما شابه ذلك حتى لا يستمتعوا بأموالهم شيئاً فيحرّموا على أنفسهم، ولو أنفقوا في سبيل الله وتابوا إلى الله متاباً وأنفقوا لشفاهم الله وأكلوا بأموالهم ما لذّ وطاب، وآخرين يبتليهم الله بذلك ابتلاءً من الفقراء.

    - وطعام أهل الكتاب حلالٌ لنا كما هو حلالٌ لهم طعامنا إلا ما حرّمه الله علينا جميعاً في الشريعة الإسلامية الحقّ، وقال الله تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ} صدق الله العظيم [المائدة:5].

    الإمام ناصر محمد اليماني.


    [لقراءة البيان كاملاً]

  6. الترتيب #26 الرقم والرابط: 41666 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية الاواب
    الاواب غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    بلدة طيبة ورب غفور
    المشاركات
    2,066

    افتراضي


    سيدى الإمام ناصر محمد اليماني:
    ما هو البيان الحقّ لقوله تعالى: {و َلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30)}
    صدق الله العظيم
    ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين جدّي النّبي الأمّي الأمين وآله التّوّابين المُتطهِّرين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    أخي الكريم، أهلاً وسهلاً بشخصكم المُحترم وجميع الوافدين لحوار المهديّ الإمام ناصر مُحمد اليماني في طاولة الحوار الحُرّة لجميع عُلماء المُسلمين والنّصارى واليهود وكافة الباحثين عن الحقّ من كافة البشر، أرحِّب بهم جميعاً وحقٌ علينا مفروضٌ أن نحترم من يحترمنا في الحوار مهما كان مُخالفاً لأمرِنا فإنّا لقادرون بإذن الله العليم الحكيم مُعلِّم المهديّ المنتظَر أن نُهيمن عليهم بسُلطان العلم المُحكم البيِّن من أحكام الكتاب المُبين من القرآن العظيم وإنّا لصادقون بإذن الله العزيز الحكيم ولسنا من الذين يقولون ما لا يفعلون..

    - وأما السؤال الأول الموجّه إلينا من الضيف الكريم فيقول فيه:
    والسؤال هل نستدل بأحكامنا وشرعنا من شرع وأحكام من كانوا قبلنا - فإن هذا شرع من قبلنا.

    وإليك الجواب المُحكم من الكتاب المُبين الذي يفهمه عالِم الأمّة وجاهلها لأنَّ الجوابَ سنأتي به مُباشرةً من آيات الكتاب المُحكمات البيِّنات. قال الله تعالى:
    {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٢٦﴾}صدق الله العظيم [النساء].

    - وأما دليلك الذي أتيت لنا به من الكتاب في قول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٥٤﴾}صدق الله العظيم [البقرة]. وقلتَ إن هذه سُنّة من سُنن الله في كتاب التوراة أنّ التوبة لمن أراد أن يتوب إلى الله من بني إسرائيل فعليه أن يقتل نفسه ثم يتوب الله عليه حسب فتوى أخي زيد بن حارثة.

    وإليك الجواب من مُحكم الكتاب إن كنت من أولي الألباب. فكيف تجعل التّوبة إلى الله بارتكاب جريمة من أعظم جرائم الإثم في الكتاب أن يعتدي الإنسان على نفسه بالقتل! وقال الله تعالى:
    {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وأتيتك بالجواب من آيات الكتاب المُحكمات البيِّنات هُنّ أم الكتاب، وأما دليلك فكان من الآيات المُتشابهات في قول الله تعالى:
    {فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ووجه التشابه فيها هو قول الله تعالى:
    {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم، والحمدُ لله الذي آتاني البيان الحقّ للكتاب مُحكمه ومُتشابهه الذي لا يعلم بتأويل المُتشابه من الكتاب إلا الله وحده ويُعلّمُ به عبده وإنا لصادقون، وإليك البيان الحقّ لهذه الآية المُتشابهة في الكتاب في قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم، فظننتم بأنّ الذي يُريد أن يتوب من بني إسرائيل فعليه أن يقتل نفسه وإنّكم لخاطئون! فكيف تكون التوبة إلى الله أن ييأس من رحمته فيقوم بقتل نفسه فيرتكب من أعظم آثام الكتاب المُحرّمة في جميع الكُتب السماويّة أن يقتل الإنسان نفسه! تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾}صدق الله العظيم [النساء].

    بمعنى أنّ قتل النفس هو اليأس من رحمة الله، فكيف تجعلون منه التّوبة إلى الله الذي وعد التّائبين برحمته أن يغفر لهم ذنوبهم جميعاً إنّهُ هو الغفور الرحيم؟ ونعود لبيان الآية المُتشابهة في قول الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ووجه التّشابه فيها هو قول الله تعالى:
    {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم، فأمّا التّوبة في هذه الآية فهي من المُحكمات في قول الله تعالى:{وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ}صدق الله العظيم، ومن ثمّ أحرقه ونبذه في اليمِّ فنسفه نسفاً ثمّ علموا أنهم ظلموا أنفسهم فتابوا إلى بارئهم فتاب الله عليهم وعفا عنهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ ﴿٥١﴾ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ونأتي الآن لبيان المُتشابه في قول الله تعالى:
    {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ}صدق الله العظيم، وإنما يقصد الله أن يقتل بعضهم بعضاً فيدفع بعضهم ببعض لمنع الفساد في الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُوَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًاوَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُإِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الحج].

    ولكنه غرَّكم يا معشر عُلماء المُسلمين وجه التشابه في قول الله تعالى:
    {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ}! وإنما يقصد بأنفسهم أي بعضهم بعضاً، وقال الله تعالى: {لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ۚ فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٦١﴾}صدق الله العظيم [النور].

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٦١﴾}صدق الله العظيم [النور]؛ أي فسلِّموا على أنفسِكُم، أي يُسلِّموا على بعضهم بعضاً من بني جنسهم وليس أنه يقول للحمار أو البقرة السلام عليكم لأنه لن تفطن لغته! بل السلام على أهل البيت الذين دخلتم إلى بيوتهم من أنفسكم فيردون السلام عليكم بأحسن منها فيقولوا أهل البيت: (وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته) أو يردوها فيقولوا: (وعليكم السلام) تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَاإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا ﴿٨٦﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وذلك هو البيان لقول الله تعالى:
    {فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [النور]؛ وتبين لنا المقصود من قوله تعالى: {فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ} أي يُسلموا على بعضهم بعضاً. وكذلك قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ}أي يقتل بعضهم بعضاً للجهاد في سبيل الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ﴿٦٤﴾ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٦٥﴾ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فانظروا للنتيجة:
    {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    إذاً أصبح الحقّ واضحاً وجليّاً بالمقصود من قول الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم} صدق الله العظيم [النساء:66]. وهو الدفاع عن ديارهم وعرضهم وأرضهم من المُعتدين عليهم.

    وأما قول الله تعالى:
    {أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم}وذلك الخروج للجهاد في سبيل الله لقتال المُفسدين في الأرض وإعلاء كلمة الله، ومن ثمّ انظروا لقول الله تعالى: {مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾}صدق الله العظيم [النساء].

    ثم انظروا لقاتل نفسه:
    {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء]، أفلا ترون يا معشر علماء الأمّة أنكم لا تعلمون البيان الحقّ للمُتشابه من القرآن فظننتم أن المقصود من قول الله تعالى: {فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    فظننتم أنهُ يأمرهم بقتل أنفسهم، فكيف يقول:
    {ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} أفلا تعقلون! فكيف تتبعون المُتشابه من القرآن والذي لا يزال بحاجة للراسخين في العلم أن يأتوا لكم بتأويله ولم يأمركم الله بتأويله بل أمركم بالإيمان به حتى يبعث الله لكم إماماً كريماً يأتي لكم بتأويله، وأمركم الله بالاستمساك والاتباع لآيات الكتاب المُحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب التي بيّن الله لكم فيهم الحلال والحرام. مثال: قول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فما لكم وللمُتشابه من القرآن ولم يأمركم الله إلا بالإيمان به؟ أنّهُ كذلك من عند الله ولا يعلم تأويله إلا الله فيُعلّمه لمن يشاء من عباده المُصطفين (أئمةً للمُسلمين) إن وجدوا، وإذا لا يوجد فيكم إمامٌ حكمٌ عدلٌ بالقول الفصل فيما كنتم فيه تختلفون فاتركوا الاختلاف في المُتشابه واتّفِقوا على الإيمان به ثم استمسِكوا بمُحكم الكتاب في آياته المُحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب من زاغ عنهنّ واتّبع ظاهر المُتشابه من القرآن فقد غوى وهوى وكأنّما خرَّ من السّماء فتخطّفه الطّير أو تهوي به الريح إلى مكانٍ سحيقٍ في نار جهنّم الأرض السابعة من بعد أرضكم، وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأن المُتشابه من القرآن سوف تجدون ظاهرَهُ يُخالف لمُحكم القرآن تماماً. مثال: قال الله تعالى:
    {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:54].

    وقول الله تعالى:
    {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فانظروا في هاتين الآيتين أحدهن من الآيات المُتشابهات وهي قول الله تعالى:
    {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:54]، والأُخرى من الآيات المُحكمات: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    إذاً لو يتّبعوا ظاهر الآية المُتشابه لضلّوا ضلالاً بعيداً وظنّ الذين لا يعلمون أنّ التوبة للآثمين واليائسين من رحمة الله أن يقتل نفسه وأنّ ذلك خيرٌ له عند بارئه ويأتي بالدليل من ظاهر الآية المُتشابهة:
    {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ}صدق الله العظيم [البقرة:54]، ولكنّه خالف أمر الله المُحكم وازداد إثماً بالإثم الأعظم فكان مصيره نار جهنم خالداً فيها، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فبالله عليكم لو سألتكم: يا معشر علماء الأمّة هل تعلمون البيان لقول الله تعالى:
    {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ} صدق الله العظيم [التوبة:128]؟ لأجبتموني جميعاً وقُلتم: "أي جاءكم رسول بشر مثلكم من ذات أنفسكم". ثمّ أردّ عليكم وأقول: إذاً لماذا أضللتُم بفتواكم أنّ قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ}صدق الله العظيم [البقرة:54]؛ أنّه يقصد أن يقتلوا أنفسَهم؟ ولم تعلموا إنّه يقصد دفع البشر بعضهم بعضاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُوَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًاوَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُإِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الحج].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾}صدق الله العظيم [النساء].

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴿٦٨﴾}صدق الله العظيم [النساء].

    فكيف يُهدى من بعد موته بقتل نفسه أفلا تتقون! فتدبروا وتفكروا قول الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾}صدق الله العظيم [النساء].

    ومنذ متى رُسل الله يأمرون الناس أن يقتلوا أنفسهم؟ حاشا لله. تالله ما أمر الإنسانَ بقتل نفسه إلا الشيطانُ مُخالفةً لأمر الرحمن، فهل تُريدون أن تتّبعوا أمر الشيطان وتعرضوا عن أمر الرحمن؟ أفلا تتّقون يا معشر علماء الأمّة الذين يقولون على الله ما لا يعلمون ويحسبون أنهم مُهتدون؟


    [لقراءة البيان كاملاً]



    وفي بيانٍ آخر من بيانات النور يضيف الإمام الحبيب :

    ولم يجعل الله عليكم الحجّة في آيات الكتاب المتشابهات ولم يأمركم الله باتّباعها لأنّ ظاهرها يختلف عن تأويلها، بل ظاهرها يختلف عن العقل والمنطق ولذلك تجدون ظاهرها يخالف الآية المُحكمة في الكتاب وضربنا لكم على ذلك مثلاً، قال الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم [البقره:54]. وهذه من الآيات المتشابهات تجدون ظاهرها يخالف العقل والمنطق لأنّ بيانها غير ظاهرها، وبما أنّ ظاهرها يخالف العقل والمنطق ولذلك حتماً تجدون ظاهرها يخالف للآية المُحكمة في الكتاب في قول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30)} صدق الله العظيم [النساء].

    ولكنّ الآيات المحكمات ظاهرها كباطنها يدركها كلّ إنسانٍ ذو لسانٍ عربيٍّ مبينٍ لا يزيغ عمَّا جاء فيها إلا هالكٌ فينبذها وراء ظهره ثم يتّبع المتشابه الذي لا يزال بحاجة للتأويل، ولا يعلمُ بتأويل متشابه القرآن إلا الله ويلهمه لأئمة الكتاب ليجعله برهان الإمامة والقيادة، ولم يأمركم الله بتأويله بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً بل أمركم الله بتركه لأهل الذِّكر إذا لم يزالوا فيكم أو للمهديّ المنتظَر إذا بعثه الله في قدره المقدور في الكتاب المسطور في عصر الحوار من قبل الظهور، وأمر الله علماء المسلمين وأمّتهم أن لا يختلفوا في الدّين وأن يستمسكوا بآيات الكتاب المحكمات البيّنات لا يزيغ عما جاء فيهن فيتبع ظاهر المتشابه إلا من في قلبه زيغٌ عن الحقّ المُحكم الواضح والبيّن. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيات مُحْكَمَاتٌ هُنّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ متشابهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قلوبهم زيغٌ فَيتّبعون مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كلّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إلا أُوْلُوا الأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [آل عمران:7].

    ولكن للأسف إنّ السُّنة والشيعة يحرِّفون كلام الله وهم يعلمون، ويقولون: "إنّ القرآن لا يعلم تأويله إلا الله"؛ حين يأتي سلطان العلم من آياته المحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب ثم يُعرضوا عنه إذا كان مخالفاً لِما هم به مستمسكون ثم يعرضون عنه ويحاجُّون بقول الله تعالى:
    {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كلّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إلا أُوْلُوا الأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [آل عمران:7].

    ثم يردّ عليهم الإمام المهديّ: أفلا تتقون؟ ولكنّكم تعلمون أنّ الله لم يقصد آياته المحكمات البيّنات من آيات أمّ الكتاب بل يقصد الآيات المتشابهات فقط التي ظاهرنَّ غير تأويلهن ولذلك لا يعلمُ بتأويلهن إلا الله، أما الآيات المحكمات فقد جعلهن الله هُنّ أمّ الكتاب وهنّ أغلب هذا الكتاب وبنسبة تسعين في المائة ولم يجعل الله الآيات المتشابهات إلا بنسبة عشرة في المائة أو أقل من عشرة بالمائة. أفلا تتقون؟

    فتدبّروا يا معشر الباحثين عن الحقّ وحكّموا عقولكم هل حقاً يقصد أنّ القرآن لا يعلم تأويله إلا الله؟ أم إنّه يقصد إن الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ يذرون اتّباع آيات الكتاب المحكمات البيّنات التي جعلهن الله هُنّ أمّ الكتاب ثم يتّبعون المتشابه ابتغاء البرهان لأحاديث الفتنة وابتغاء تأويل المتشابه فيزعمون أنّ حديث فتنة موضوع أنّه قد جاء بياناً لهذه الآية المتشابهة التي لا تزال بحاجة للتأويل فيزعمون هذا الحديث جاء بياناً لها برغم أنّ الحديث يخالف العقل والمنطق ويخالف لتأويل الآية المتشابهة ويخالف لآيات الكتاب المحكمات غير أنه يتطابق مع ظاهر الآية المتشابهة.



    [لقراءة البيان كاملاً]



    قصة الذي أتى بعرش ملكة سبأ قبل ارتداد الطرف
    ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    قال الله تعالى:
    {قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتَبِ أنَا آتِيكَ بِهِ قبَلَ أن يَرْتَدَّ إليكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قال هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} صدق الله العظيم [النمل:40].

    وإليكم البيان المُختصر من المهديّ المنتظَر إلى (الرادار) وكافة الأنصار السابقين الأخيار وكافة الزوار الوافدين إلى طاولة الحوار للبحث عن الحقّ، وأفتيكم بالحق جميعاً إنّ الرجل الذي حضر بين الملأ مُتمثلاً إلى بشرٍ سويٍ بين ملأ سليمان هو فضلٌ من الله جديد مددٌ لسليمان قام بالمُهمة ومن ثم اختفى، ولذلك قال نبيّ الله سليمان لمن حوله من الملإ:
    {هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَ‌بِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ‌ أَمْ أَكْفُرُ‌ وَمَن شَكَرَ‌ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ‌ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ‌ فَإِنَّ رَ‌بِّي غَنِيٌّ كَرِ‌يمٌ ﴿٤٠﴾ قَالَ نَكِّرُ‌وا لَهَا عَرْ‌شَهَا نَنظُرْ‌ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    فهل تدري يا أيها الرادار من الذي قام بإحضار عرش ملكة سبأ في أقرب من لمح البصر بإذن الله؟ إنهُ الذي قام بإحضار مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أرض الثرى إلى سدرة المُنتهى؛ إنّه رسولٌ كريمٌ ذي قوةٍ عند ذي العرش مكين؛
    إنّه الملك جبريل عليه الصلاة والسلام تنزّل ساعة عرض الطلب لنبي الله سُليمان على الملإ الذين معه من جنوده: {قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39)} صدق الله العظيم [النمل].

    وقال الرسول الكريم ذي قوة عند ذي العرش مكين:
    {أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40) قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (41)} صدق الله العظيم [النمل]. ولكنه اختفى عن سليمان وعن ملأ سليمان، ثم أفتى سليمان الملأ من حوله وقال: {قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40) قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (41)} صدق الله العظيم.وجبريل أعلم من سليمان وما ينبغي أن يكون من الذين يؤُمُّهم سليمان ما دام أعلم منه، إذاً لو كان من مَلَئِهِ لأصبح لهُ الأولوية بالإمامة من سليمان عليه الصلاة والسلام؛ بل الرجل الكريم الذي حضر فأحضر العرش بأقرب من لمح البصر هو جبريل عليه الصلاة والسلام ثم اختفى عن أعين سليمان وعن أعين مَلَئِهِ جميعاً، ولذلك نجد الفتوى من سليمان لمَلَئِه: {قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40) قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (41)} صدق الله العظيم.


    [لقراءة البيان كاملاً]



    اقتباس المشاركة: 49879 من الموضوع: ( بيانات الإمام في أحكام الوضوء والصلاة وميقاتها )





    - 34 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    08 - 10 - 1430 هـ
    28 - 09 - 2009 مـ

    12:32 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ



    لم يأمركم الله أن تتلوا الفاتحة في صلاة الجماعة جهرةً ولا سراً في أنفسكم؛ بل بين الجهر والسرّ ..



    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وسلام علی المرسلين
    سيدی الامام السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    ارجوا ان اطلع علی رأيكم فی هذه الاحاديث وهل هی صحيحه؟
    حديث روي عن أحمد بن عجلان عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال : ( إذا قام القائم دعا الناس إلى الإسلام الجديد وهداهم إلى أمر قد دثر فضل عنه الجمهور وإنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر قد ضلوا عنه وسمي بالقائم لقيامه بالحق )
    وعن ابی جعفر الباقر عليهم السلام
    سمی المهدی بالمهدی لانه يهدی لامر خفی


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على النبيّ الأميّ الأمين وآله التوّابين المُتطهّرين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدين..
    أخي أبو محمد الكعبي، معذرةً على تأخّر الردّ فلم أطَّلع عليه إلا متأخراً وأفتيك بالحقّ وأقول: بل هي رواياتُ حقٍّ مما علموا من الحقّ، وبدأ الدين غريباًً على الناس وها هو يعود غريباً على المُسلمين وكأنه دينٌ جديدٌ لأنهم قد مرقوا من الحقّ منذ أمدٍ بعيدٍ وتعودوا على غير الحقّ، ولذلك سوف يكون وكأنهُ دينٌ جديدٌ، ولكنهم قد خرجوا عن الصراط الحقّ منذ أمدٍ بعيد.

    ألا والله لو تعلمون كم ضللتم يا معشر المسلمين عن أمور كثيرةٍ من أساسيات الدين! فكم يدهشني أمر هؤلاء القوم وكم أنا في حيرةٍ وعجبٍ من عُلماء الدين يا أبا محمد الكعبي في أمور شتى، وعلى سبيل المثال إنّ الشيعة والسنّة أقاموا الدنيا وأقعدوها بينهم مُختلفين في كلمةٍ واحدةٍ وهي:
    "آمين". فأما السُّنة فقالوا تُقال جهرةً، وأما الشيعة فقالوا تُقال سراً. ولكنّ الإمام المهديّ إلى الحقّ يقول كُلّكم على خطأ كبيرٍ، فكيف إنّكم اختلفتم في كلمةٍ واحدةٍ وأضعتم فاتحة الكتاب؟ ألا والله الذي لا إله غيره ولا معبودَ سواه أنّهُ لا صلاة لمن لم يقرأ فاتحة الكتاب، ولذلك أمركم الله في محكم كتابه وأمركم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمزيد من البيان لآيةٍ محكمةٍ بالحديث الحقّ، وقال عليه الصلاة والسلام:
    [لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب] صدق عليه الصلاة والسلام.

    وقال صلى الله عليه وآله وسلم:
    [لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب] متفق عليه.

    إذاً لم يأمركم الله ورسوله أن تجهروا في الصلوات المفروضات وذلك حتى يتسنى للمُصلين جميعاً قراءة السبع المثاني وهي فاتحة الكتاب، ولم يأمر الله إمام صلواتكم أن يقرأها جهرةً ولا سراً في أنفسكم؛ بل دون الجهر من القول أي بين قراءة الجهر وبين السرّ في النفس، وقال الله تعالى في محكم كتابه:
    {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا} صدق الله العظيم [الإسراء:١١٠].

    وذلك حتى يستطيع المُصلّون وراءه أن يقرأوا السبع المثاني فيرتّلوها ترتيلاً دون الجهر بالصوت ولا سراً في أنفسهم بل بين ذلك أي دون الجهر من القول وليس قراءةً سريّةً داخل الصدر؛ بل لم يأمركم الله أن تتلوها في صلاة الجماعة جهرةً ولا سراً في أنفسكم؛ بل بين ذلك أي بين الجهر والسرّ، وذلك حتى يتسنّى لجميع المُصلين وراء الإمام قراءة السبع المثاني في صلاة الجماعة.

    ويا سُبحان ربي كيف أنهم يعلمون -أي علماؤكم- بذلك ومُتفقين على أنّه لا صلاة لمن لم يقرأ فاتحة الكتاب ومن ثم يخالفون أمر الله ورسوله فيتلوها الإمام جهرةً في صلاة الفجر والمغرب والعشاء وفي صلاة الجمعة وفي صلوات الأعياد! وقال الله تعالى:
    {إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَٰذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٦٨﴾ قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [يونس].
    وقال الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].

    ويا عُلماء أمّة الإسلام، ألا والله الذي لا إله غيره ولا معبودَ سواه أنّي لا أقول على الله إلا الحقّ والحقّ أحقّ أن يُتّبع، ولكم شرط علينا أن تقولوا: " يا ناصر محمد اليماني إنّ أهم شيء لدينا أنّك لا تقول (وقال ناصر محمد اليماني) بل (قال الله وقال رسوله)، ثم تأتي لنا بالبرهان المُبين من مُحكم كتاب الله وسُّنة رسوله الحق، فإن ألجمتنا بقول الله وقول رسوله ثم أعرضنا عن دعوتكم وحكمك بيننا فإننا لم نعرض عن ناصر محمد اليماني؛ بل أعرضنا عن كتاب الله وسُّنة رسوله ولن نجد لنا من دون الله وليَّا ولا نصيراً، وسوف نلبّي طلب دعوتك للحوار وننظر أصدقت أم كُنت من الكاذبين". أليس ذلك هو العلم والعقل والمنطق يا قوم أن تلبّوا دعوة الحوار جميعاً خصوصاً مُفتي الديار الإسلاميّة جميعاً؟ فإنّي اريد أن أبيّن لكم صلواتكم لربكم وأفصّلها لكم تفصيلاً ، فتنظروا ما عند ناصر محمد اليماني، ولكن اسمحوا لي بالحقّ أن أعلن لكم نتيجة الحوار مُقسماً بالله الواحدُ القهار لئن أجبتم الدعوة للحوار أني سوف أُلجمكم بالعلم المُحكم للجاهل والعالم حتى لا يجد الذين يريدون الحقّ في صدورهم حرجاً من الإعتراف بالحقّ ولا يجدون في أنفسهم إلا أن يُسلّموا للحقّ تسليماً.

    ولا يزال علمي في جُعبتي ولم أقل منه بعد إلا شيئاً يسيراً مُنتظراً تلبية الدعوة من سماحتكم للحوار، ومرّت خمس سنوات والمهديّ المنتظَر ينتظر لإجابتكم الدعوة للحوار من قبل الظهور، فإذا الفطحول منكم في نظركم يقول: "كلا وإنما سوف نشهره"! ثم أردّ عليه بالحقّ وأقول فبالله عليك هل تعرض عن إجابة دعوة ناصر محمد اليماني للحوار لكي لا تشهره ثم تتركه يضل المُسلمين إن كان على ضلالٍ مُبينٍ؟ أليس العقل والمنطق أن تجيب دعوة الحوار فتلجم ناصر محمد اليماني بسُلطان العلم، فإذا فعلت فقد رددتَ فتنة كُبرى عن المُسلمين إن كان ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مُبينٍ، أو أن يُلجمك ناصر محمد اليماني ويخرس لسانك بالحقّ فيُهيّمن عليك بسُلطان العلم حتى تُسلّم للحقّ تسليماً، فإذا لم تفعلوا فبالله عليكم كيف ستعلمون المهديّ المنتظَر فيكم إذا حضر و جاء قدره المقدور في الكتاب المسطور، أفلا تعقلون؟ فما هو الحلّ معكم يا معشر عُلماء المُسلمين؟ فهل تجازون المهديّ المنتظَر لأنّكم غاضبون منه لأنّكم انتظرتموه كثيراً، ولكن يا قوم ليس لي من الأمر شيء ولم تلدني أمّي إلا في جيل الأربعين منكم وجئتكم على قدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور أنا والكوكب العاشر الذي يظهر لكم من الأعماق بالآفاق، وأنا وكوكب العذاب إليكم في سباق.

    ويا قوم، أقسمُ بالله الوحدُ القهار أنّ كوكب العذاب حقٌّ في الكتاب وأنّه لفي جيلكم هذا وأنا فيكم، ويصرف الله عني وأنصاري السابقين المُخلصين شرّه، وأرجو من الله أن يصرف شرّه عن جميع المُسلمين والناس أجمعين بهداهم إلى الصراط المُستقيم، ولكنّي أخشى عليكم من قول الله تعالى:
    {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} صدق الله العظيم [الفرقان:٧٧].

    وسلامُ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.
    إمام المؤمنين خليفة الله في الأرض وعبده؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ____________



  7. الترتيب #27 الرقم والرابط: 41667 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية الاواب
    الاواب غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    بلدة طيبة ورب غفور
    المشاركات
    2,066

    افتراضي


    بسم الله الرحمن الرحيم


    اقتباس المشاركة: 90440 من الموضوع: ردود الامام على العضو (قل الله): لن أقبل بين أنصاري مشركاً بالله بعدما تبيّن لي شركه بربه..






    - 4 -

    سرّ المهديّ المنتظَر الذي تجهلون قدره ولا تحيطون بسرّه ..

    سيدى الامام ناصر محمد اليمانى
    ماهو البيان الحقّ لقوله تعالى:
    (إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ) صدق الله العظيم

    فهل تعلم قول الله تعالى:
    {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم [هود:118-119]؟ أفلا تكفِكم هذه الآية لتعلموا سر المهديّ المنتظَر الذي تجهلون قدره ولا تحيطون بسره؟ أم إنكم لا تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم.

    وإلى البيان الحقّ:
    {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً} [هود:118]، وذلك تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} صدق الله العظيم [يونس:99].

    وأما البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}، وذلك تصديقاً لقول الله تعالى: {فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:30].

    ومن ثم نأتي لقول الله تعالى:
    {إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}؛ وذلك العبد الذي حرَّم على نفسه نعيم جنّة ربّه فحاجَّ ربه في تحقيق النعيم الأعظم من جنته، ثم يهدي الله بالمهديّ عباده فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيم فيتحقّق الهدف من خلقهم، ولكنكم تجهلون قدر المهديّ المنتظَر برغم أنّكم تؤمنون أنّ الله جعله إماماً للمسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وعلى أمّه وآل عمران وسلم تسليماً، فما خطبك يا (قل الله) تسعى لفتنة المؤمنين والمبالغة في النبيين؟

    ويا أخي الكريم، فبرغم تكريم ربّي لعبده فلن تجدني آمركم بأن تعظِّموني فتجعلوني وسيطاً بين العبيد والربّ المعبود كما تجعلون أنبياءكم، سبحانه وتعالى علواً كبيراً؛ فمهما كرَّم اللهُ العبد فلا ينبغي له أن يرتفع مثقال ذرةٍ عن العبودية للربّ؛ بل يظل عبداً لله ويدعو الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ولم يأمر الله أنبياءَه ولا المهديّ المنتظَر أن نخرج عن نطاق المسلمين بل أمرنا أن نكون من المُسلمين المتنافسين إلى ربهم أيُّهم أقرب، أفلا تجد أنّ الله يأمر الأنبياء أن يكونوا من ضمن المُسلمين لربّ العالمين؟ وقال الله تعالى:
    {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَّهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15)} صدق الله العظيم [الزمر].

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    أخو العبيد مُنافسهم إلى الربّ المعبود خليفته؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ






    سيدي الإمام ناصر محمد اليماني، ما هو البيان الحقّ لقوله تعالى:
    { الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ }


    اقتباس المشاركة: 6539 من الموضوع: عن الطائفة الناجية..



    - 2 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    17 - 01 - 1431 هـ
    03 - 01 - 2010 مـ
    2:18 صباحاً
    ________



    تابع عن الطائفة الناجية ..

    يعني أفهم أن كلا الفرقتين مسلمين وسوف يدخلون الجنة؟ معلش ممكن توضح لي كلامك أكثر أو افهامي ما فهمته أنت من هذه الآيات القرآنية المباركة التى قمت بذكرها؟

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء المرسَلين وآله الطيّبين الطاهرين والتابعين للحقِّ إلى يوم الدين..

    حبيبي في الله، تلك من آيات الكتاب البيّنات هُنّ أمّ الكتاب حُكْمٌ من الله بأنّ الذين لهم الأمن من عذاب الله من عباده كافةً هم الذين يعبدون الله وحده لا شريك له فلا يشركون بالله شيئاً، أولئك هم الفرقة النّاجيّة من عباد الله جميعاً في كلّ زمانٍ ومكانٍ في السماوات أو في الأرض:

    {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَـٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٨٢} صدق الله العظيم [الأنعام].

    {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨﴾ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩﴾} صدق الله العظيم [الشعراء]. أي سليمٍ من الشِّرك، ومن يعلم بذلك غير علّام الغيوب الذي يحول بين المرء وقلبه الخبير بما في قلوب عباده هل هي سليمةٌ من الشِّرك؟ وحتى الرّسُل لا يعلمون بما في قلوب أتباعهم فهل هي سليمةٌ من الشرك بالله؟ إلا أن يوحي الله لهم بالفتوى بما في قلوب عباده، وقال الله تعالى: {يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّـهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا ۖإِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿١٠٩} صدق الله العظيم [المائدة].

    إذاً فلا يعلم حقيقة ما في القلب غير الربِّ الذي يحول بين المرء وقلبه، فيحاسبه على ما في قلبه والأعمال بالنيّات، ولكلِّ امرئٍ ما نوى، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ‌ مَا فِي الْقُبُورِ‌ ﴿٩﴾ وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ‌ ﴿١٠﴾ إِنَّ ربّهم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ‌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [العاديات].

    وأنا الإمام المهديّ لا ينبغي لي ظلم الناس، فلا أستطيع أن أقول لك إنّ كُلَّ الفِرق في النار إلا السُّنة، ولا أستطيع أن أقول لك إنّ كُلَّ الفِرق في النار إلا الشيعة؛ بل أقول لك كُلّ الأحزاب في النار إلا الذين يعبدون الله كما يعبده محمدٌ رسول الله والذين معه قلباً وقالباً لا يشركون بالله شيئاً، أولئك هم:
    {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَـٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٨٢}صدق الله العظيم [الأنعام].

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد لله رَبّ العالمين ..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    _______________






    سيدي الإمام ناصر محمد اليماني، ما تفسير:
    { وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ﴿١﴾ وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا ﴿٢﴾ وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا ﴿٣﴾ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا ﴿٤﴾ }
    صدق الله العظيم ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدً لله ربّ العالمين..
    أخي الكريم، بارك الله فيك وثبتك على الصراط المُستقيم وسؤالك هو كما يلي:
    أليس الشمس هي التي تجلي و تظهر النهار؟ فلماذا قال الله تعالى و النهار اذا جلاها؟
    والجواب عليك بالحقّ: ذلك الميقات هو من بعد الظُلمة وقبل ظهور النهار، ويُسمى الظلّ، والظلّ هو ميقات ما بعد الفجر وقبل ظهور ضُحى الشمس، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا}: أي إذا جلّى الظُلمة، ولكن تعلم أنّ الظُلمة تتجلى قبل ظهور النهار فيعقُب الليل الظلّ وهو بسبب اقتراب النهار من الشرق وظهور ضحاها.

    وميقات الظلّ يستمر من بعد الفجر وينتهي بشروق الشمس، ولو وجَّه علماء الفلك مناظيرهم نحو الشرق في هِلال الشهر الذي تُدرك فيه الشمس القمر لشهدوا هلال أوّل الشهر في الشرق بسبب الإدراك والشمس إلى الشرق منه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ﴿١﴾ وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا ﴿٢﴾ وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا ﴿٣﴾ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [ الشمس ].

    فأما قوله تعالى:
    {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ﴿١﴾ وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا ﴿٢﴾ وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا ﴿٣﴾} صدق الله العظيم، فذلك الإدراك عند الشرق فتكون الشمس إلى الشرق من هلال الشهر الجديد في أول الشهر وليس في آخره.

    وأما قول الله تعالى:
    {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا} صدق الله العظيم، فذلك هو الإدراك عند الغروب ولذلك يغرب القمر قبل غروب الشمس برغم ميلاده وكذلك تكون الشمس إلى الشرق منه، وذلك لأنّ البيان لقول الله تعالى: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ﴿١﴾ وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا ﴿٢﴾}
    أي أدركته فتقدمته شرقاً وهو يتلوها من ناحية الغرب برغم أنّ القمر يجتمع بالشمس في العرجون القديم فينفصل عنها شرقاً، والإدراك هو أن يحدث العكس تماماً فيتلوها بسبب ميلاد القمر من قبل الاقتران ولنبيّنه لقوم يعلمون.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدً لله ربّ العالمين..
    أخوك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.



    [لقراءة البيان كاملاً]



    لا فرق بين العبيد بين يدي المعبود شيئاً إلا بالتقوى ولا غير ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآله الأطهار من آل بيته والمُهاجرين والأنصار وعلى التابعين للحقّ إلى يوم..

    ويا أخي سواح، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلامُ علينا وعلى جميع عباد الله المُسلمين وسلامُ الله على كافة الأنصار السابقين الاخيار وهم درجات وأصلّي عليهم وأسلمُ تسليماً وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    ويا سواح، لقد عفوت عنك وكظمتُ غيظي في صدري حتى يجعلني ربي من عباد الرحمن الربّانيين الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس من أجل الله.
    ويا أخي الكريم، بارك الله فيك فأنت في موقع الإمام ناصر محمد اليماني (سفينة النجاة بالحقّ) وندعو إلى الله على بصيرةٍ لا تحتمل الشك شيئاً، وإني أراك قد أفتيت بانقراض ذرية فاطمة بنت محمد رسول الله صلى الله عليها وعلى أبيها وآل بني هاشم المُكرمين المُطهرين وذرياتهم من المُتقين أجمعين من الذين لا يبغون علواً في الأرض ولا فساداً ولا يقاتلون الناس من أجل الحكم ولا يسفكون دماء مُسلمٍ ولا كافرٍ إلا بالحقّ، فأبشرك؛ فإنهم لم ينقرضوا إلى يوم القيامة والعاقبة للمُتقين..

    ويا سواح، إني أراك تفتي بانقراضهم حتى يكون المهديّ المنتظَر من غير آل بيت مُحمد صلى الله عليه واله وسلم، ولكني أبشرك، فأبشر فأنت في موقع الإمام ناصر محمد اليماني لم يجعله الله من الجاهلين حتى لو كنت يا سواح من الصين وتقول أنك من آل بيت مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما أنكرتك لأني لا أعلم الغيب، فلربما أحدٌ فرَّ منهم إلى هُناك وكتم نسبه لتعيش ذُريته في أمان، ولذلك لن أنكر من قال أنا من آل بيت محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهل تدري لماذا؟ وذلك لأنه لا فرق لدى المهديّ المنتظَر بين المُسلمين سواء تكون من آل بيت بني هاشم أو من آل بيت أبي سُفيان، فنحن لا نكرم بالحسب والنسب؛ بل لا يهمنا في شيء.

    فكن ابن من تكون فلا يهمني أن تكون من آل البيت أو تكون ابن من تكون؛ بل والله العظيم لو كُنت ابن جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلن نقيم لك وزناً ما لم تكن من المُتقين لله ربّ العالمين، فكذلك المعيار الحقّ في الكتاب فلا فرق عند الله بين عبيده جميعاً إلا بالتقوى، فكُن من المُتقين لربّ العالمين الذين لا يشركون بالله شيئاً ومن ثم كن ابن من تكون، فإنك لمن المُكرمين في ناموس محكمة العدل الربانيّة يوم يقوم الناس لربّ العالمين، يوم تضيع موازين الأحساب والأنساب ويبقى نسب التقوى لربّ العالمين، فلا يغرك الذين يفخرون على الناس بحسبهم ونسبهم فيقولون نحن خير منهم، كلا وربي إن الخير في من فيه خيرٌ للأقربين وخيرٌ للمُسلمين وخيرٌ للعالمين، وليس الخير فيمن يفتخر على الناس بأنه من آل بيت محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو يسخر من الناس لأنّ الله أعطاه مالاً أو جمالاً، فأولئك لم يشكروا ربهم ولم يكونوا أهلاً لنعمته، وليس من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من يسْخر من الناس أو يرى معدن آل بيت الرسول معدن الذهب والألماس ومعدن الناس النحاس، كلا وربي الله ما كان أكرم الناس من ينتمي لبيوت الأنبياء؛ بل أكرم الناس من ينتمي إلى ربّ العالمين سُبحانه وتعالى علواً كبيراً. وأما كيف ينتمي لربّ العالمين؟ أي يكون عبداً لنعيم رضوان ربه وحُبه وقُربه، فذلك هو العبد المُكرم الذي لا يشرك بالله شيئاً، ذلك هو نسب التقوى ولباس العزّ الذي لا يُبلى، فلا فرق بين العبيد بين يدي المعبود شيئاً إلا بالتقوى ولا غير. تصديقاً لفتوى الله بالحقّ في محكم كتابه العظيم:
    {
    إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚوَاتَّقُوا اللَّـهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿١٠يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴿١١يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖوَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚوَاتَّقُوا اللَّـهَ ۚ إِنَّ اللَّـهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ﴿١٢يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴿١٣ قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَـٰكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ۖوَإِنْ تُطِيعُوا اللَّـهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿١٤إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ ۚأُولَـٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴿١٥قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّـهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَاللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴿١٦يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ۖ قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ ۖ بَلِ اللَّـهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴿١٧إِنَّ اللَّـهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَاللَّـهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الحجرات].

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الانسان الذي علمه ربه البيان؛ المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.


    [لقراءة البيان كاملاً]


  8. الترتيب #28 الرقم والرابط: 41668 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية الاواب
    الاواب غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    بلدة طيبة ورب غفور
    المشاركات
    2,066

    افتراضي


    بسم الله الرحمن الرحيم



    سيدي الإمام ناصر محمد اليماني، ما هو البيان الحق لقوله تعالى:
    {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ}؟

    اقتباس المشاركة: 4258 من الموضوع: الردّ على المسافر ومحمد حسام: المرحلة الأولى لخلقنا حدثت يوم خلق الله أبانا آدم..




    - 5 -
    [ لمتابعة رابط المشاركــة الأصليّة للبيــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 10 - 1428 هـ
    24 - 10 - 2007 مـ
    08:51 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ



    هل أعلّمكم كيف تتدبّرون القرآن العظيم لتعلموا تأويله علم اليقين؟

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسَلين وآلهم الطيّبين الطاهرين وجميع المسلمين التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ولا أُفرق بين أحدٍ من رسله وأنا من المسلمين، ثمّ أمّا بعد..

    يا معشر الأنصار، هل أعلّمكم كيف تتدبّرون القرآن العظيم لتعلموا تأويله علم اليقين؟ فعليكم أن تلتزموا بشرطٍ واحدٍ وهو أن لا تُأَوِّلوا كلام الله بالظنّ اجتهاداً منكم فتُعلّمون به النّاس وأنتم لا تزالون مجتهدين، فذلك قول بالظنّ وليس الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} صدق الله العظيم [يونس:36].

    وقول التأويل بالظنّ من عمل الشيطان وذلك لأنّ الظنّ هو أن تقول على الله ما لا تعلم علم اليقين؛ بل تظن أن تأويلك قد يكون صحيحاً ويحتمل الخطأ وبعد فتواك تقول: "والله أعلم لربما أخطأتُ ولربما أصبتُ". إذاً فقد قلتَ على الله ما لا تعلم، فارجع إلى القرآن لتنظر هل يجوز لك أن تقول على الله ما لا تعلم اجتهاداً منك، فهل ذلك من أمر الشيطان من عند غير الله أن تقول على الله ما لا تعلم أم أنّه أمرٌ من الرحمن؟ ولسوف تجد الفتوى قد جعلها الله من الآيات المُحكمات الواضحات البينات بمعنى أنّها لا تحتاج إلى تأويلٍ وهي قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    إذاً قد تبيّن لنا بأنّ الله قد حرم علينا أن نقول عليه ما لم نعلم علم اليقين. وقال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ويا معشر الأنصار اتّبعوا خطواتي في تأويل القرآن، وعلى سبيل المثال فلنبحث سوياً عن الإجابة من الكتاب عن قول الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فنحن نفهم من خلال هذه الآية بأنّ الإنسان كان بصيراً بربه قبل أن يشرك به شيئاً. وقال الله تعالى: {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾} صدق الله العظيم [طه].

    فهل يقصد الإنسان بأنّه كان بصيراً بربه في الحياة الدنيا وعند بلوغ سن رشده؟ ونقول كلا ليس كذلك، وقال تعالى: {وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    إذاً قد تبيّن لنا بأنّ الأعمى في الدنيا يأتي يوم القيامة كذلك أعمى وأضلّ سبيلاً، ولكن ما الذي يقصده الإنسان من قوله: {وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا}؟ فلا بُدّ أنّ للإنسان حياةً سابقةً قبل أن تلده أمّه، ونقول بلى وتلك هي الحياة الأزليّة. وقال تعالى: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} صدق الله العظيم [النّجم:32].

    إذاً توجد لنا نشأة قبل أن نكون في بطون أمهاتنا، وهي يوم خلق الله أبانا آدم عليه الصلاة والسلام خلقنا معه جميعاً، فكان عالم البشريّة جميعاً في ذُريَّة آدم وأنشأنا معه وهو بما يسمونه بالحيوانات المنويّة في علم الطبّ، وتلك أول الخليقة للإنسان المنويّ في ظهر أبيه.

    والعجيب والذي لم يكتشفه الطبّ بعد وهو بأنّ لكل حيوانٍ منويّ ذُريَّة في ظهره ولكنها أصغر في الحجم، لذلك نجد الأولين أشدّ منا قوةً وطولاً وأطول عمراً إلى أكثر من ألف سنة أعمار الأمم الأولى، ولكنّ الأمم التي تليها أصغر حجماً وعمراً. إذاً لنا وجود يوم خلق الله أبانا آدم ولكنّنا حيوانات منويّة كما يعلم بذلك الطبّ، وفي ذلك الزمن أخذ الله الميثاق منا فأنطقنا الله الذي أنطق المسيح عيسى ابن مريم وهو في المهد صبياً وقال: {إِنِّي عَبْدُ اللَّـهِ} [مريم:30]، وإنما نطقنا بقدرة الله فأَشهدَنا على أنفسنا: ألستُ بربِّكم؟ قالوا: بلى، وقال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وذلك العهد والميثاق أعطيناه لربِّنا يوم خلقنا مع أبينا آدم وتلك هي النشأة الأزليّة، ولكنّ الإنسان لا يذكر هذا العهد في الدنيا ولكنّه يوم القيامة يوم تلين له الذكرى فيتذكّر ما سعى في حياته كلها؛ بل حتى العهد الأزلي يتذكّره الإنسان الكافر. ومن ثم يقول: {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾} صدق الله العظيم [طه].

    ولكنّا قد علمنا أنّه لا يقصد بصيراً في الدنيا؛ بل يوم خلقه الله مع أبيه آدم في حياته الأزليّة وأما الدنيا فهو أعمى، وقال الله تعالى: {وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    إذاً علَّمنا بأنّ الإنسان كان بصيراً في حياته الأزليّة وتلك الحياة لا يعلمها الإنسان ولا يتذكّرها في الحياة الدنيا الأولى؛ بل يتذكّرها في الحياة الأخرى، فيقول: {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾}؟ ولكنّ الحجّة أقيمت عليه من بعد إرسال الرسل بآيات ربّهم. وقال الله تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴿١٢٤﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴿١٢٦﴾} صدق الله العظيم [طه].

    اللهم كما كنت بصيراً في حياتي الأزليّة كذلك اجعلني بصيراً في الحياة الدنيا، وكذلك في الحياة الآخرة وجميع أوليائي ووزرائي نوابي المكرّمين الذينَ يُبلِّغون عني الأمّة وبعلمي يهتدون ويهدون إليه بصيرة من ربّهم إنّك أنت السميع العليم برحمتك يا أرحم الراحمين؛ اللهم وأرِهِ مَنْ أراد الحقّ حقًا وارزقه اتِّباعه، وكذلك أرِهِم الباطل باطلاً وارزقهم اجتنابه إنّك أنت السميع العليم، وارحمني وجميع المسلمين وأَدخِلنا برحمتك في عبادك الصالحين اللهم واغفر للمسلمين الذين لو يعلمون بأني حقًا المهديّ المنتظَر لكانوا من السابقين، إنّك أعلم بعبادك في الأزل وهم أجنّةٌ في بطون أمّهاتهم وأعلم بهم من بعد ميلادهم في الحياة الدنيا، فاهدِهِم أجمعين إلى صراطك المستقيم إنّك أنت السميع العليم.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم وحبيبكم وإمامكم الذليل عليكم العزيز على أعدائكم الناصر لدينكم؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ________________




    اقتباس المشاركة: 3870 من الموضوع: التكاثر بين بني آدم..



    - 7 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 - 11 - 1429 هـ
    23 - 11 - 2008 مـ
    02:48 صــباحاً
    ـــــــــــــــــــــــ



    إلى الشاهد والمستشار المُحتار الذين لا يأتون بسلطان العلم في الحوار ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين وبعد..
    أيُّها الاثنان اللذان يُجادِلان بغير علمٍ ولا سلطان، فلا تتبعوا خطوات الشيطان فتقولا على الله ما لا تعلمان، ولقد سبقت لي ولكم ولكلّ إنسان نشأةٌ أولى قبل أن يدخل رحم أمّه تصديقاً لقول الله تعالى: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ ۖ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ} صدق الله العظيم [النجم:32].

    فتدبَّروا قوله تعالى: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ}، بمعنى أن لنا نشأةً أولى من قبل أن ندخل بطون أمهاتنا وتلك النشأة الأولى في ظهر أبينا آدم تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ﴿١١﴾} [الأعراف].

    ثم أخذ منا الميثاق الغليظ قال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ﴿١٧٣﴾ وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿١٧٤﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ونسي آدم عهده ونسينا وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ﴿١١٥﴾} [طه].

    وقال تعالى: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٣٨﴾} [البقرة].

    وقال تعالى: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ ﴿١٢٣﴾ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴿١٢٤﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ﴿١٢٦﴾ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ ۚ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ ﴿١٢٧﴾} صدق الله العظيم [طه].

    فإذا لم توقنوا بالبيان الحقّ للقرآن فكيف إذاً سوف تعلمون قول الله تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴿١٢٤﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴿١٢٥﴾}؟ فإن قُلتم "أيْ: بصيراً في الدنيا". ومن ثم نرد عليكم: كلا بل هو أعمى في الدنيا تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    فكونا من الرجال الذين أوفَوا بعهد ربّهم ولم يشركوا به شيئاً تصديقاً لقول الله تعالى: {مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّـهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].

    ويا أخي المُستشار، اتقِ الله ولا تَفترِ علينا بغير الحقّ وأنا لم أُغيِّر فتواي بالحقّ فأتَّبع هواك، وسبقَت الفتوى في البث بأنها انتشار الذرية في الظهور من ظهر أبينا آدم، والإنسان الذَّكر هو الذي يحمل الذُرية لأبيه، وأما الأنثى فتحمل ذُرية الصهر تصديقاً لقول الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا} صدق الله العظيم [الفرقان:54]، فأما النسب فهو الذَّكر حامل الذُرية، وأما الصِّهر فيقصد الأنثى فهي تحمل ذرية الصِّهر.

    ويا أيها الشاهد والمُستشار، كونا من الأنصار السابقين الأخيار خير البرية وصفوة البشرية الذين صدَّقوا بالبيان الحقّ للقرآن في عصر الحوار من قبل الظهور ببأسٍ شديدٍ من ربّ العالمين، واعلما علم اليقين بأن الشمس سوف تدرك القمر في هلال شهر ذي الحجّة 1429هـ في أول الشهر تصديقاً لأحد أشراط الساعة الكُبَر وآية التصديق للمهدي المُنتظر آية كونية ظاهرة وباهرة لأولي العلم منكم في جريان الشمس والقمر.

    وأعلن للبشر أُنثاهم والذَّكر في البوادي والحضر بأن غُرّة ذي الحجّة الشرعية لعام 1429 يوم الجمعة المباركة بإذن الله والوقوف بعرفة يوم السبت والأحد يوم النحر بالقول الحقّ لأني أعلم من الله ما لا تعلمون ولم أتَّبع عُلماء الفلك وأنتم على ذلك لمن الشاهدين، فلو اتبعتهم لقُلت لكم كمثل قولهم أن المملكة العربية السعودية لا ينبغي لهم أن يشهدوا رؤية هلال ذي الحجّة لعام 1429هـ بعد غروب شمس الجمعة نظراً لغياب القمر من قبل الاقتران ومن قبل الميلاد، وبرغم أني أُصدِّق عِلمهم ولكنهم لا يعلمون بأن البشر دخلوا في عصر أشراط الساعة الكُبَر وأن الشمس أدركت القمر فيولد الهلال من قبل الاقتران والشمس إلى الشرق منه فيُدرِك ويَتجاوز وهم لا يعلمون.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين ..
    أخوكم في دين الله الذليل عليكم والعزيز على أعدائِكم الإمام المهدي؛ ناصر محمد اليماني .
    _____________________





  9. الترتيب #29 الرقم والرابط: 41669 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية الاواب
    الاواب غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    بلدة طيبة ورب غفور
    المشاركات
    2,066

    افتراضي


    بسم الله الرحمن الرحيم


    اقتباس المشاركة: 3871 من الموضوع: التكاثر بين بني آدم..



    - 8 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 - 11 - 1429 هـ
    23 - 11 - 2008 مـ
    11:14 مســاءً
    ــــــــــــــــــــــ



    { وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّـهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ } صدق الله العظيم ..


    أعوذُ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّـهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ ﴿٣﴾ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [الحج]، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين وبعد..

    أيها الشاهدُ والمُستشار لكل دعوى بُرهانٌ وسلطانٌ بيِّنٌ، وبما أنكم تدَّعون بأن التناسل للبشرية في العهد القديم كان في حرثٍ آخرَ وليس في أزواجٍ منهم من أنفسهم، قُل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين؟ وذلك لأني لا أجد في القرآن ما تدَّعون وإذا تعلمون بسلطانكم على دعواكم فأْتوا به فلكل دعوى برهان، ولا تجادلوا في آياتِ الله بغير سلطانٍ أتاكم، فإن فعلتم فقد خالفتم أمر الرحمن واتّبعتم أمر الشيطان بقولكم على الله ما لا تعلمون، ذلك لأن الله قال بأن أزواجنا من ذات أنفسنا وليس من خلقٍ آخر إلا الذين غيَّروا خلق الله فنكحوا إناث الشياطين من شياطين البشر فاستكثروا منهم خلقاً كثيراً من البشر تصديقاً لقول الله تعالى: {إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا ﴿١١٧﴾ لَّعَنَهُ اللَّـهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا ﴿١١٨﴾ وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّـهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّـهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا ﴿١١٩﴾ يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ﴿١٢٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    أولئك الذين غيّروا خلق الله من شياطين البشر من الذين يعبدون الطاغوت من دون الله وهم يعلمون ويُمنِِّيهم ويَعِدُهم وما يَعِدُهم الشيطان إلا غروراً، وأمَرهم أن يُغيّروا خلق الله فتَغشَّوا إناث الشياطين من الجنّ فاستكثروا منهم خلقاً كثيراً آباؤهم من شياطين البشر وأمهاتهم من إناث الشياطين فاستكثروا من ذُريات البشر خلقاً كثيراً ليكونوا من جيش الطاغوت كما أفتيناكم بأن أمهاتِهم من الجنّ وآباءهم من الإنس وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الْإِنسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ۚ قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّـهُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿١٢٨﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    كما أفتيتكم بالأمس؛ إني أرى جدالكم حقاً يُراد به باطل، وأقصد جدالكم إذ كيف تَحلّ الأخت لأخيها فلا بُدّ من إناثٍ من غير ذُرية آدم، فهل تريدون تغيير خلق الله كما يفعل شياطين البشر الذين أطاعوا الطاغوت فغيّروا خلق الله فنكحوا إناثاً لم يخلُقهن الله من أنفسِهم وغيّروا خلق الله تنفيذاً لأمر الشيطان؟ ولو أنكم لم تفصحوا بذلك وكأنكم من شياطين البشر أو تتخبطكم مسوس الشياطين فيوحون إليكم أن تجادلوا الحقّ بالباطل الذي ما أنزل الله به من سلطان، وأما حجتكم إذ كيف يُجامع الأخ أخته فهذا حقٌ يُراد به باطلٌ وقد جاء التشريع الحقّ وحرّم ذلك، وحدث ذلك قبل نزول التشريع وليس عليهم في ذلك شيءٌ حتى يأتي التحريم وما كان الله لِيُحاسبهم على ذلك ما لم يبعث إليهم رسولاً يُحلّ لهم ما أحلّه الله ويُحرِّم عليهم ما حرَّم الله وعفا الله عما سلف ومن لم يتُب فأولئك هم الظالمون، وقال الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:15].

    ولم أجد الأزواج أتت إلينا من خلقٍ آخرَ فلا تفتروا على الله الكذب وقد أفتاكم الله في مُحكم كتابه أن أزواجكم من أنفسكم من البداية وليس من خلقٍ آخرَ وقال الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٢١﴾} صدق الله العظيم [الروم].

    فمن أين جئتم لأولاد آدم بإناثٍ من غير ذرية آدم؟ ولَم آخُذ بالي (لحكمةٍ إلهيّةٍ) ما كنتم تريدون إثباته! وظننتُ أنكم تريدون المعنى الحقّ لكلمة: {بَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً}، أيْ: بثّ من ذُرية آدم وحواء رجالاً كثيراً ونساءً فجعل الله لنا أزواجاً من أنفسنا وليس من ذُريات الشياطين، ولربما تقولان: "ولكننا لم نقصد إناث الجنّ"، أقول: نعم لم تُفصحوا بذلك إذاً لاكْتُشِف أمركم وما تريدون ولكن لربما ذلك بغير قصدٍ منكم، ولذلك لا أريد أن أحكم عليكم بظلمٍ بغير الحقّ، والمطلوب منكم أن تأتوا ببرهانٍ مبينٍ كيف كان التناسل لذرية آدم الأولى، فلا أجد في الكتاب! وليس معنى ذلك أني لم أُفتِكم كيف كان التناسل بل أفتيتكم بالحقّ بأني لم أجد أزواجاً لنا من غير أنفسنا، وقال الله تعالى: {وَاللَّـهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّـهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    فاتقوا الله، تالله لقد أصبحتُ في شكٍّ من أمركم غير إني لا أريد أن أظلمكم إن كنتم لا تريدون غير الحقّ ولذلك سوف أُرجِئ الحكم عليكم فهذا جدال قومٍ يريدون لفت الانتباه إلى إناثٍ من خلقٍ آخرَ تمَّ التزاوج بينهم بادئ الرأي حتى لا ينكح أولادُ آدم أخواتِهم، وقد يراه الباحث شيئاً منطقياً فلا بُدّ من إناثٍ من خلقٍ آخرَ؛ فكيف يتزوج الأخ أخته؟ ومن ثم أردّ عليكم بالحقّ وأقول: تالله لولا جاء الشرع وحرّم ذلك لكان الأمر شيئاً طبيعياً أن ينكح الأخ أخته فينجب منها ذريته، ولكن نظراً لأن الشرع جاء من أوّل مرةٍ بتحريم ذلك وعفا الله عما سلف ولم يصِفْهم الله بأولاد زنى كما يقول أحدُ المُمترين ويتلفظ على الإمام المهدي بإثمٍ كبير.

    ويا معشر الأنصار، لَئِنْ أقام هؤلاء على إمامكم الحجّة فإياكم أن تتبعوني ما لم تجدوا إمامكم هو المُهيمِن بالبيان الحقّ للقرآن العظيم، وأما موضوع هؤلاء فإن تدبَّرتم ردودهم فسوف تستنتجون ما يريدون أن يقولوه فيتوصلون إليه بوسوسةٍ من الشيطان وليس بتفهيمٍ من الرحمن، ومن ثم يقولون: إذاً يا ناصر اليماني أنت لم تأتِ بالبرهان كيف تمّ التزاوج بين أبناء آدم، فإن قلتَ: أنجبوا من أخواتِهم أولادَهم فأصبحوا عيال عمٍّ ومن ثم تزوَّجَت البنتُ ولدَ عمّها، ومن ثم نقول لك: وكيف يجوز أن ينكح الأخ أخته؟ ومن ثم أردّ عليكم وأقول: بسبب أنهم لا يعلمون أن ذلك محرَّمٌ عليهم بسبب عدم وجود التشريع؛ بل وعدهم الله بالشريعة والمنهاج من بعد خروجهم إلى حيث أنتم وقال الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي ۙ فَمَنِ اتَّقَىٰ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ونحن نعلم بأن آدم ليس برسولٍ بل نبيٌّ ولكن المنهج لا يأتي به الأنبياء؛ بل يأتي به الرُسل، وإنما يورث الأنبياء علم كتب المرسلين وكل رسولٍ نبيٌّ وليس كل نبيٍّ رسولاً، ولكن آدم يعلم منهج العبودية لربّه كما علَّمه الله ولكنه لم يبعثه بالتشريع؛ بل الرسل جاءت من ذُرية آدم تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي ۙ فَمَنِ اتَّقَىٰ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم، ولن يُحاسب أولاد آدم الأولين بسبب نِكاحهم لأخواتهم تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:15].

    وذلك لأن لهم حُجةً على ربّهم إن لم يبعث إليهم رسولاً ليُحرِّم عليهم ذلك، فإن ثبت أن الله ابتعث إليهم رسولاً ليُبيِّن لهم التشريع في الزواج ومن ثم عصوا أمر ربّهم فهنا قامت على هابيل وقابيل الحجّة فيُعذِّبهم الله بسبب نكاحهم لأخواتهم، وأما إذا ثبت أنهم نكحوا أخواتهم من قبل مبعث الرسل إليهم فلا حُجة لله عليهم؛ بل الحجّة لهم على الله بسبب عدم بعث الرسول الذي ينهاهم عن ذلك وقال الله تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۖ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٤٨﴾} [الأنعام].

    إذاً الرُسل هم حُجّة الله على الناس وقبل مبعثهم فلا حُجّة لله عليهم تصديقاً لقول الله تعالى: {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿١٦٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    أفلا ترون بأن لأولاد آدم حجةً على ربّهم لَئِن حاسبهم على نكاح أخواتهم بادئ الأمر نظراً لعدم وجود شرعٍ يُحرِّم ذلك عليهم؟ ومن بعد التحريم فمن اتَّبع الحقّ فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۖ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٤٨﴾} صدق الله العظيم.

    وأراكم تُطالبون بسلطان الفتوى بالحقّ كيف تمَّ التناسل فأردُّ عليكم وأقول: إنكم تُجادلون بذات السُلطان المُحكم الواضح والبيِّن في هذا الشأن وهو قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} صدق الله العظيم [النساء:1].

    فقد بيَّن الله لكم في هذه الآية المُحكمة بأن التناسل لم يتجاوز الذكر والأنثى من أولاد آدم إلا الذين غيَّروا خلق الله، كما تريدون إثبات تلك الشريعة الباطلة بتغيير خلق الله بأن لابُدّ من إناثٍ من غير ذُرية آدم حتى يتم التناسل بادئ الأمر بينهم، وهذا ما تبيَّن لي من ردودكم وهو ما تُريدون التوصل إليه، ولكني أكرر: لا أريد أن أفتي بأنكم من شياطين البشر حتى تُعرضوا عن ذِكر الرحمن فتتبعوا ما لم يُنزل الله به من سُلطان بحجة أنه كيف ينكح الأخ أخته؟ وقد أفتيناكم بآياتٍ مُحكماتٍ بيِّناتٍ أنهُ: لا حُجة لله على هابيل وقابيل بسبب نكاح أخواتهم نظراً لأنهم لم يأتوا بعدُ رسُلٌ منهم بشرع ربّهم وأخبركم الله بذلك أنه لا حُجة له عليهم ولن يُحاسبهم على ذلك تصديقاً لقول الله تعالى: {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿١٦٥﴾} صدق الله العظيم. أفلا ترون أنه لا تثريب عليهم ولا حساب؟ نظراً لعدم إقامة الحجّة لربِّهم عليهم بسبب أنه لم يأتِهم رسولٌ حرَّم عليهم ذلك فعصوا أمر ربهم.

    فليستمر الحوار بين المهديّ المنتظَر والمُستشار وشاهدهُ إن لم يكن هو، وظننت فيك الخير لأنه أعجبني قولك بادئ الرأي حتى تبيَّن لي ما تُريد أن تُفتي به وهو وجود حرثٍ آخرَ ذرأ الله فيه ذُرية آدم الأولى، ولكني أعلم بأن هذا الحرث الذي تريد البرهان له بتغيير خلق الله حرثٌ خبيثٌ لا يخرج نباته إلا نكدا، وإذا قيل له اتَّقِ الله أخذته العزة بالإثم بعدما تبيَّن له الحقّ فلا يتّخذه سبيلا أولئك ذُريات قومٍ يُعجبك قولهم في الحياة الدنيا وهم من ألدّ الخصام لله ربّ العالمين تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّـهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ﴿٢٠٤﴾ وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ﴿٢٠٥﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّـهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿٢٠٦﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولن تُفلتا من الحقّ فإن كنتم من الذين يريدون الحقّ فاتّبعوا الحقّ بعدما تبين لكم أنه الحقّ وقد فصلناه تفصيلاً. ولربما يود المُستشار أو الشاهد أن يُقاطعني فيقول: "يا ناصر محمد اليماني، إنك تفتي بأن الذي لم يُصدِّقك فيتّبعك بأنه شيطانٌ مريدٌ"، ومن ثم أرد عليه وأقول: أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، وبيني وبين الناس كتاب الله وسنة رسوله فمن غَلبتُه بكتاب الله وسنة رسوله ثم لم يتبع الحقّ وهو يؤمن به وليس من الكافرين ثم لا يتخذه سبيلاً ويجادل بالباطل ليدحض به الحقّ فقد تبيَّن لي شأنه ولن أظلم أحداً بإذن الله، فالذين يريدون الحقّ سوف يُبيِّنهم الله لي بالحقّ، ولربما يجادلوني بادئ الأمر جدلاً كبيراً حتى إذا حصحص لهم الحقّ اتَّقَوا الله، فإن كان المُستشار والشاهد حقاً من الباحثين عن الحقّ فسوف يتّبعون الحقّ إن تبيَّن لهم أنه الحقّ فسوف يتّبعونه ولن تأخذهم العزّة بالإثم بعدما تبيَّن لهم الحقّ من ربّهم، وأما آخرون فلن يزيدهم البيان الحقّ إلا رجساً إلى رجسهم لأنه تبيَّن لهم أنه الحقّ من ربّهم ويريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، اللهم إن كان المُستشار وشاهده يريدون الحقّ فاهدهم إليه وإن كان ناصر محمد اليماني على الباطل وهم على الحقّ فاجعل لهم الحجّة على ناصر محمد اليماني، اللهم إني عبدك وخليفتك بالحقّ أُجادِل الناس بالقرآن العظيم حُجتك على محمدٍ رسول الله إن لم يُبلغ برسالتك؛ وحجتك وحُجة رسولك على قومه من بعد التبليغ فيكون عليهم شهيداً؛ وحُجة قومه وحُجتهم على الناس من بعد التبليغ فجعلتَهم شُهداء بالحقّ، وإن لم يفعلوا فما بلَّغوا رسالة ربّهم للناس إن اتخذوه مهجوراً تصديقاً لقولك الحق: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الزخرف]، فإن لم يفعل مُحمدٌ رسول الله ولم يُبلِّغ به قومه فحسابه على ربِّه ولن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً، وإن بلَّغ به قومه فقد جعل الله الذِّكر حُجته عليهم وحُجة رسوله وجعل رسولهم عليهم شهيداً من بعد التبليغ لهم ليُبلِّغوا برسالة ربّهم إلى الناس أجمعين، فإن لم يفعل قومُه كان على الله حسابهم ولن يجدوا لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً، وإن فعلوا وبلَّغوا رسالة ربّهم إلى الناس فسوف يجعل الله الذِّكر حُجته على الناس وحجتهم على الناس ويجعل قومه شُهداء بالحقّ أنهم بلَّغوا برسالة ربّهم ذِكر العالمين لمن شاء منهم أن يستقيم تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} صدق الله العظيم [البقرة:143].

    اللهم قد علّمتَ عبدَك البيان الحقّ وإني أَشهد أنه لم يُعلِّمني سواك وبلَّغتُهم بكثيرٍ من البيان الحقّ للقرآن ولا أزال أُفصِّل لهم تفصيلاً من مُحكم كتابك، اللهم إن كُنتَ تعلم أن عبدك يدعو إليك على بصيرة الحقّ القرآن العظيم فاجعل لعبدك الحجّة على كافة علماء الأمّة، وإن كان ناصر محمد اليماني على ضلالٍ فاجعل لهم الحجّة على ناصر محمد اليماني والحُكم لك إلهي وأنت خير الحاكمين.

    ويا أيها المُستشار وشاهده - إن لم تكونا واحداً - إني أدعوكما إلى كتاب الله القرآن العظيم وسنة محمدٍ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم التي لا تُخالِف لمحكم كتابه في شيءٍ ومَن استمسك بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ فقد هُدِي إلى صراطٍ مستقيمٍ والحُكم لله وهو أسرع الحاسبين.

    وأراكم تقولون بأنكم أعجزتم ناصر محمد اليماني، وها أنا ذا أُشهِد الله وكفى بالله شهيداً بأنه إذا غلبني عالمٌ يُحاورني بالقرآن العظيم فمن اتّبع ناصر محمد اليماني من بعد ذلك فإنه من الذين يستمسكون بأئمتهم ويجادلون عنهم بغير الحقّ حتى ولو تبيَّن لهم أن إمامهم كان من الضالين حتى ولو كان منهم ناصر محمد اليماني إذاً أتاكم عالِمٌ آخرُ بعلمٍ أهدى من علم ناصر محمد اليماني فقد تبين لكم بأني لست إمامَ حقٍ أَهدي بالحقّ إلى صراطٍ مستقيمٍ ما دمتم وجدتم أحداً غلبني بعلمٍ وسلطانٍ منيرٍ هو أهدى من علمي وأقوم قيلاً وأحسن تفسيراً، فقد أيَّدكم الله بعقولٍ فاستخدموها ولا تتبعوا ما ليس لكم به علمٌ كعلم المُستشار والشاهد الذين لم يأتوا حتى بدليلٍ واحدٍ فقط من مُحكم القرآن العظيم أن ذرية آدم الأولى تمّ إنجابهم من إناث خلقٍ آخر، قُل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.
    أخو المسلمين؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

    {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّـهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ} صدق الله العظيم [البقرة:204].
    ___________________

  10. الترتيب #30 الرقم والرابط: 41670 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية الاواب
    الاواب غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    بلدة طيبة ورب غفور
    المشاركات
    2,066

    افتراضي


    سيدي الإمام ناصر محمد اليماني
    ماهو البيان الحق لقوله تعالى :{ وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ }صدق الله العظيم

    وأما البيان الحق لقول الله تعالى: { وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ }صدق الله العظيم[الصافات:147]

    فسبقت فتوانا عن الزيادة بالحق ذلك لأن قوم يونس مئة ألف . تصديقاً لقول الله تعالى:{ وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ } صدق الله العظيم

    ولم يؤمن به ولا واحد من قومه جميعاً من قبل العذاب وبقيت الزيادة فليست خمسة عشر ألفاً ولاعشرين ألفاً ولا ثلاثين ألفاً يا أولي الألباب ، فكيف يخفى على الناس إيمان
    عدد كهذا ؟!بل لكان أخذهم نبي الله يونس معه لأنه أخبرهم بأن العذاب نازل عليهم بعد ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب ولم يخرج معه من قومه أحد لأنهم كفروا بدعوته بادئ الأمر أجمعين إلا الزيادة على المئة ألف رجل مؤمن غريب الديار والعشائر استمع إلى دعوة الحق من ربه فآمن بالسر، ولم يظهر أحداً على إيمانه خشية أن يفتنوه فيعذبوه قوم يونس أو يقتلوه ، فاعتزل قوم يونس والتزم بداره قانتاً لربه رجلاً من الصالحين ، وبما أنه لا يعلمُ بإيمانه رسول الله يونس ولا جبريل عليهما الصلاة والسلام بل لا يعلمُ بإيمانه إلا الله رب العالمين والحفظة لعمله عن يمينه وعن شماله يعلمون ما تفعلون ، ولم يكن يعلم بما استقر عليه أمر يونس وقومه لأنه لم يكن يتابع الأخبار خشية أن يشكوا في أمره فيراقبوه فيقتلوه وقد يهلكهم الله بسببه ، ولكنه كان يتضرع إلى الله أن يهدي قوم يونس أجمعين فاستجاب الله دُعاءه فأبقاه في قوم يونس حتى يكون سبباً لإنقاذهم فاستطاع بالدُعاء أن يُغير سُنَّة الله في الكتاب في الذين كفروا ، فمن ذا الذي يستطيع أن يُغير القدر المقدور في الكتاب المسطور غير الله الواحدُ القهار بسبب دُعاء العباد الذين يقولون : اللهم إنك وعدت عبادك وعداً مُطلقاً غير محدود الإجابة وقلت وقولك الحق :{وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذا دَعان فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} صدق الله العظيم وقلت وقولك الحق: {وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ} صدق الله العظيم[غافر:60]

    إذاً لن يدخل جهنم من يدعو الله وحده لا شريك له ولا يرجو شفاعة العبيد بين يدي الرب المعبود بل يريدُ أن تشفع له رحمة ربه في نفسه من غضبه فلله الشفاعة جميعاً
    ويقول فكيف أرجو الشفاعة من عبد بين يدي من هو أرحم بي من عبده؟! أولئك عرفوا ربهم وقدروه حق قدره ولكن المشركين الذين يرجون شفاعة الشافعين لا يعلمون ..

    اللهم إني عبدك آمنت أنك أنت الله لا إله إلا أنت الحي المعبود خالق الوجود وما دونك عبيد اللهم إنك أمرت عبادك أن يدعوك وحدك لا شريك لك ومن ثم وعدت عبادك بالإجابة من غير تقييد ولا حدود.. اللهم إنك تعلم الغيب ولا يدري عن المكتوب غير علام الغيوب ولكني المهدي المنتظر أشهدُ أن البشر يستطيعوا أن يغيروا القدر الشر بالخير إن ذلك على الله يسير . تصديقاً لقول الله تعالى :{ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } صدق الله العظيم [الحديد:57]

    وبما أن قوم يونس دعوا ربهم مُخلصين لهُ الدين سائلين الله بحق عهده الذي كتب على نفسه الرحمة لمن تاب وأناب فقد استطاعوا أن يغيروا القدر المقدور في الكتاب المسطور فيكشف الله عنهم العذاب ثم يبدل سيئاتهم حسنات فيمتعهم إلى حين وقد كانوا لمن الهالكين فلو قالوا فقط قول الكُفار المعروف حين وقوع العذاب :{ وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ * لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ * قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ (15) } صدق الله العظيم [الأنبياء]

    إذاً ما استجاب الله لهم لأنهم أصلاً لم يدعوا الله فيسألوه برحمته بل يعترفون بظلمهم لأنفسهم بسبب تكذيب رُسل ربهم ويقولون حين يرون العذاب { قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ } صدق الله العظيم

    فانظروا لقول الله تعالى :{ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ } صدق الله العظيم

    فماهي دعواهم وهو قولهم { يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ } ولكن سبب إنقاذ قوم يونس هو الرجل المؤمن الزائد عن المئة ألف من قوم يونس الذي كان يكتم إيمانه حين سمع قوم يونس يصرخون ويقولون يا ويلنا إنا كُنا ظالمين فخرج من داره لينظر ما الأمر فعلم بوقوع العذاب وعلم بمُغادرة نبي الله يونس قبل ثلاثة أيام ومن ثم صرخ في الناس وقال : يا قومَ رسول الله يونس ، هلموا للنجاة بإذن الله فلا تيأسوا من روح الله فلن ينفعكم اعترافكم بظلمكم لأنفسكم بسبب تكذيب رُسول ربكم
    إذاً لنفع الذين من قبلكم ولما أهلك الله أحد ، بل قولوا {ربنا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} وسلوا الله بحق لا إله إلا هو وبحق رحمته التي كتب على نفسه واعلموا أن الله على كُل شيء قدير، فقام بين يديهم إماماً كريماً والعذاب المركوم لا يزال هاوياً عليهم من السماء فجأر إلى الله ولا يزال يُحاج ربه برحمته التي كتب على نفسه ويناشده بكلمات قدرته التي لم يجعل الله لها حدود و لا مداد محدود
    إن ربي على كُل شيء قدير، وتضرعوا بين يدي ربهم مؤمنين برحمته التي كتب على نفسه كما علمهم الداعية الكريم ولا يزالون يُناشدون ربهم بحق لا إله إلا هو وبحق رحمته التي كتب على نفسه وبحق رضوانه على عباده المُقربين الذين كانوا به كافرين حتى إذا تابوا وأنابوا إلى ربهم وهم يتضرعون لربهم وحده لا شريك له مؤمنين برحمته التي كتب على نفسه ولم يستيئسوا من رحمة ربهم وهم يبكون بين يدي ربهم يرجون رحمة الله أرحم الراحمين ، ومن ثم جاء الجواب من وراء الحجاب . تصديقاً لوعده الحق :
    { لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ } وذلك هو سر كشف العذاب عن قوم يونس بسبب الدُعاء غيرّوا القدر من الشر إلى الخير ، وأما الذين أهلكهم الله من القرى فلم تكن دعواهم إلا قولهم {يا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ } !
    ولذلك لم يستطيعوا أن يغيروا القدر لأنهم لم يدعوا الله بل اعترفوا بذنبهم فقط وقالوا { وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ } ولذلك قال الله تعالى :
    { فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ } صدق الله العظيم

    ولم ينفعهم إيمانهم وقال الله تعالى :{ فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ }
    صدق الله العظيم
    وذلك هو سر إنقاذ قوم يونس ،وكذلك يكشف الله العذاب عن أمة البشر في عصر بعث المهدي المنتظر بسبب أنهُ علمهم أن الإعتراف بذنبهم لن يفيدهم قولهم :
    { يا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ } بل علمهم المهدي المنتظر وقال فإن استمر تكذيبكم وإعراضكم عن كتاب الله القرآن العظيم حتى وقوع العذاب فلا تستيئسوا من رحمة الله بل ادعوا ربكم أن يكشف عنكم العذاب وسوف يكشفه الله عنكم.
    تصديقاً لوعده الحق المطلق بلا حدود :{وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ} صدق الله العظيم

    فتعالوا لننظر إلى علم الغيب في مُحكم الكتاب هل سوف يدعون الله وحده لا شريك له ثم يجيب الله دعاءهم تصديقاً لفتوى المهدي المنتظر بالحق فيكشف الله عنهم العذاب فيمُتعهم إلى حين ومن كفر بعد ذلك فعليهم تقوم الساعة يوم البطشة الكُبرى بتدمير الكون العظيم يوم يطوي السماء كطي السجل للكتب ، وقال الله تعالى:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    {(1) حم (2) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (3) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (4) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (5) أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (6) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (7) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (8) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (9) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (10) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءَ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (11) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (12) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (13) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (14) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (15) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (16) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (17)}صدق الله العظيم

    فانظروا دعوة أمة المهدي المنتظر اختلفت عن دعوة الكافرين من قبل وذلك لأن دعوة الكافرين حين يرون العذاب هو قولهم :{ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ } صدق الله العظيم

    ولكن دعوة أمة المهدي المنتظر :{ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (13) } صدق الله العظيم

    فمن الذي علمكم بهذا إلا المهدي المنتظر ، ولذلك كشف الله عنكم العذاب كما علّم الرجل الصالح قوم يونس أن يدعوا ربهم فدعوه فكشف الله عنهم عذاب الخزي ولذلك لن يُكشف العذاب في الكتاب إلا عن قوم يونس وعن أمة المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني فضل الله عليكم ورحمته أفلا تكونون من الشاكرين؟!
    فقد حكمت ياسواح بالحق أنه لا يأتي بتأويل هذه الآية إلا الإمام المهدي وقد جئناك بالبيان الحق لها فما بعد الحق إلا الضلال.

    وسلامٌ على المُرسلين ، والحمدُ لله رب العالمين ..
    أخو البشر في الدم من حواء وآدم ؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. نفي شفاعة العبيد بين يديّ الربّ المعبود، وقال الله: { فَذَكِّرْ‌ بِالْقُرْ‌آنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ } صدق الله العظيم.
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى نفي شفاعة العبيد للعبيد بين يدي الرب المعبود
    مشاركات: 35
    آخر مشاركة: 29-09-2017, 12:10 AM
  2. {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} صدق الله العظيم
    بواسطة الاواب في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-08-2011, 07:23 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •