النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: كيف الظالم يدخل الجنة.؟.

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 95955
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    401

    rose كيف الظالم يدخل الجنة.؟.

    أرجو المعذرة أيها الإمام المهدي...والله إني خجل مما كتبت أو نقلت...فلا...ينبغي أن يذكر علم عالم وأنت تحدثنا بأعظم ما سمعناه من كتاب الله جل وعلا...ياسيدي الكريم ياإمام ياعظيم ينتابني شعور عجيب جداً جداً ماعهته من قبل وهو: كأني لأول مرة أقرأ القرآن يشهد الله على قولي هذا وكلما قرأة حديثك أضرب على جبهتي أمام زوجتي وبناتي وأقول كيف لم أنتبه لهذا وأنا أردده سنين من عمري كأني بغبغاء لاحولة ولاقوة إلا بالله العلي العظيم. ياإمام لن أستطيع بعد اليوم أن أشارك في أي موقع بسبب شعور أصابني في نفسي وهو أنه لاوقت لدي سوى لقرائة ماتقول...
    أشهد أن أمرك عجب وأشهد أن قولك ليس قول بشر بل مصدره السماء لنور وتبيين لم أشهده من قبل...والحمد لله رب العالمين,
    توقيع
    خالد بن الوليد الغامدي
    التعديل الأخير تم بواسطة خالد بن الوليد الغامدي ; 19-04-2013 الساعة 08:41 PM سبب آخر: نور على نور غاب الأول ودخل طوعاً أو كرهاً في الثاني

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 95959
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    ولله المشرق والمغرب
    المشاركات
    947

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد بن الوليد الغامدي مشاهدة المشاركة
    آية حيرت الكثير من المسلمين كيف الظالم يدخل الجنة.؟.
    قال تعالى: في سورة فاطر من الآية رقم (32) إلى الآية رقم (35)
    (32) { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ}{ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ}(33){ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ }(34) {الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ } (35)

    اقتباس المشاركة: 49599 من الموضوع: منقول: لطلب المُباهلة بين ناصر محمد اليماني وأحمد الحسن العراقي اليماني..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    08-
    25-2008
    11:19 pm

    ـــــــــــــــــــ


    أنا المهدي المُنتظر الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهر..


    بسم الله الرحمن الرحيم
    ، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين، وبعد..

    اسمع يا هذا، إن أحمد الحسن اليماني من الذين قال الله عنهم في مُحكم كتابه:
    { وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ } صدق الله العظيم [البقرة:204]

    وإنما يُريد أن يُصد عن اليماني الحق، واستغل عقيدة الشيعة الباطلة في سرداب سامراء فيوهمهم إنه رسول الإمام المهدي وهو رسول الشيطان الرجيم، ويريد أن يشوش على دعوة الإمام الثاني عشر اليماني المُنتظر، وأحمد الحسن اليماني يعلم علم اليقين بأن اليماني المنتظر هو ذاته المهدي المُنتظر ولذالك يُريد أن يشوش أفكار الباحثين عن الحق، وأنا لست من الشيعة الاثني عشر في شيء ولست من أهل السنة في شيء ولا أنتمي إلى أيٍ من مذاهبكم بل حَكَمٌ بينكم بالحق فيما كنتم فيه تختلفون، ومذهب أبائي وقبيلتي شافعي سُني ولكني لا أتعصب مع المذهب الشافعي وأصدق ما كان فيه من الحق وأنكر ما كان باطل، وكذلك المذهب الشيعي أصدق ما كان فيه من الحق وأنكر الباطل فأجعله بنصوص القرآن كثيباً مهيلاً في جميع المذاهب والفرق الإسلامية، ولا أتبع أهواءكم ولا أسعى لإرضائكم ولا حاجة لي برضوانكم، وأشهد الله وكفى بالله شهيداً بأني أدعو جميع عُلماء المذاهب الإسلامية إلى الاحتكام إلى كتاب الله المحفوظ القرآن العظيم الذي جعله الله المرجع فيما كنتم فيه تختلفون في السنة المحمدية، وأما بالنسبة للفرق بين الأنبياء والأئمة فجميع الأنبياء خلفاء وأئمة، وجميع الأئمة خُلفاء وليس أنبياء، وقال الله تعالى:
    { يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ } صدق الله العظيم [ص:26]

    وقال تعالى لنبيه إبراهيم:
    { وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } صدق الله العظيم [البقرة:124]. وليس معنى ذلك إن ذُرية إبراهيم ظالمة بل يورث الله الكتاب المُنزل لآل بيوت الأنبياء فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مُقتصد ومنهم سابق بالخيرات. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [فاطر:32]

    ولكن الشيعة يريدون ذُرية الأئمة جميعهم أئمة ولا ينبغي له أن يلد إلا إماماً وأنا أخالفهم في ذلك
    وأقول لهم: إن الله يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي فيخرج من أصلاب الغافلين ذاكرين ويخرج من أصلاب الذاكرين غافلين، وهذا يعود لطيب الحرث فالبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا، فانظروا إلى زوجات نبي الله يعقوب عليه الصلاة والسلام إحداهن حرث طيب فأنجبت يوسف وبنيامين والأخرى أنجبت عشرة لا خير فيهم. وقال الله تعالى: { قَالُوَاْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرّ مّكَاناً وَاللّهُ أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ } صدق الله العظيم [يوسف:77]

    ويا هذا، ماخطبك إذا وجدتني وافقت آخرين في شيء ما فتظنني أتعلم منهم! فلا حاجة لي بعلمهم
    شيئاً،
    ولا أريد جدالكم إلا من كتاب الله المحفوظ حتى أخرس ألسنتكم بالحق، وأعلم إني لو أجادلكم بالروايات فلن أقنعكم شيئاً وسوف تأتون بالباطل لتدحضوا به الحق، ولذلك أدعوكم إلى المرجع المحفوظ ذلك القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنون.

    وأما بالنسبة للأئمة الإثني عشر فقد أفتيت حسب ما أعلم بعددهم وإنهم جميعاً من آل بيت محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أولهم الإمام علي وخاتمهم اليماني المنتظر، ولكني راضٍ عن أبي بكر وعُمر وأصلي عليهم وأسلم تسليماً كثيراً؛ ذلك لأنهم أنقذوا المُسلمين من شر الفتنة الأولى من بعد موت محمد رسول الله مُباشرة وكادت أن تشُبُّ نار الفتنة بين المهاجرين والأنصار يوم سكت الإمام علي عن حقه فأنقذ عمر المسلمين من شر الفتنة الأخطر وبايع أبا بكر ولو لم يكن هو الخليفة في ناموس الكتاب من بعد رسوله ولكن ذلك خير مما لو أقتتل المهاجرون والأنصار من بادئ الرأي ثم لا تقوم لهذا الدين قائمة، ولذلك أشكر عُمر وأبا بكر وألوم على الإمام علي ابن أبي طالب ما كان له أن يسكت عن حقه حتى يصطفوه من ذات أنفسهم ولو قال يا معشر المسلمين عليكم أن تعلموا بأن خُلفاء الله من بعد الرُسل هم من يزيدهم الله بسطة في العلم من بعد الرُسل من أتباعهم وأنا أعلمكم بكتاب الله وأنتم على ذلك لمن الشاهدين لانطلق إليه عُمر وأبا بكر ولكانوا أول من يُبايعه على الخلافة، وذلك لأن أبا بكر وعمر يعلمون أن الإمام علي هو أعلمهم بكتاب الله من بعد رسوله ولن ينكروا علمه، ولذلك أخالف الشيعة وأنكر عليهم شتم أبا بكر وعمر، ومن شتم أبا بكر وعمر فقد احتمل وزراً كبيراً؛ بل هم من صحابة رسول الله المُكرمين عليه وعليهم أفضل الصلاة والتسليم وعلى الإمام علي وعلى جميع الصحابة الذين لا يريدون غير الحق وسلم تسليماً كثيراً.

    وأنا لا أدعوكم لاتباع الأئمة الأحد عشر ولا يهم شأنهم في إثبات هذا الأمر ولو كانوا موجودين لما وسعهم إلا أن يتبعوني أجمعين حتى الإمام علي عليه الصلاة والسلام لو كان موجوداً لما وسعه إلا أن يتبعني وليس الأئمة فحسب ولكن أكثركم لايعلمون. أفلا تؤمنون بأن رسول الله المسيح عيسى بن مريم سوف يكون من التابعين للمهدي المُنتظر أم تريدونه يدعو الناس إلى اتباعه؟ ولكنه لا ينبغي لنبي يأتي من بعد محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيدعو الناس لاتباعه وذلك لأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو خاتم الأنبياء المبعوثين إلى العالمين ولذلك لا يدعو ابن مريم الناس لاتباعه بل يدعوهم لاتباع المهدي المُنتظر فيكلمهم كهلال ويكون من الصالحين التابعين للمهدي المُنتظر، لذلك قال الله تعالى:
    { ويكلم الناس في المهد وكهلاً ومن الصالحين } صدق الله العظيم [آل عمران:46]

    فأما معجزة التكليم وهي في المهد فقد مضت وانقضت يوم بعثه الله نبياً، وأما معجزة الإحياء لجسد بن مريم ليُكلمكم كهلاً فيكون من الصالحين التابعين ولا يدعو الناس لاتباعه بل لاتباع المهدي المنتظر ويكون من الصالحين التابعين.

    وأما بالنسبة كيف علمتُ بأن الأئمة اثنا عشر من ذُرية الإمام علي عليه الصلاة والسلام فقد جمعني الله بهم جميعاً ولعنة الله عليَّ إن كنت من الكاذبين، فقد رأيت بأني في بيت له عمود مدور كأعمدة المساجد في وسط الغُرفة الواسعة ورأيت أنني في مركز دائرة عشرة من الرجال فنظرت إلى وجوههم فلم أعرف أحداً منهم ولكن وجوههم كانت تتلألأ بالنور، ومن ثم قلت لهم دلوني على الإمام علي بن أبي طالب فتراجع رجل في الدائرة وكان أمام وجهي فتراجع خطوة إلى الوراء وخطوة إلى الجنب وقال لي ذلك الإمام علي بن أبي طالب وكان واقف خارج الدائرة على مقربة منها فانطلقتُ نحوه وأمسكته بذراعه بيديَّ الاثنتين وقلت له دلني على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخذني إليه وكان معنا في نفس الغرفة وكان متكئاً إلى العمود الذي يتوسط المكان بمعنى إنَّ محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله
    ومسند ظهره إلى العمود وهو من أفتناني في أمري، والله على ما أقول شهيدٌ ووكيل. ولا داعي لتفصيل الرؤيا لأنها تُخصني وأعلم بأنه لو أتيتكم بمليون رؤيا للرسول فأِنه لا يُبنى عليها حُكماً شرعياً بل الرؤيا تُخص صاحبها، فأنا أؤمن برؤياي وآمنت بأن الأئمة اثنا عشر إماماً؛ عشرة منهم كانوا بشكل دائرة وأنا في مركزها وأما الإمام علي فكان واقفاً على مقربة من الدائرة فأصبحوا أحد عشر إماماً، وأصبح ناصر محمد اليماني هو الثاني عشر. وأقسم بالله لا أعلم بأسمائهم بل بعددهم ولا يهم علم أسمائهم في شيء من أمري ولا يهمني أن أثبتهم لكم ذلك لأنه ولو أثبتناهم لكم فهل سوف تتبعوهم؟ كلا بل تتبعون المهدي المنتظر، وكذلك هم من التابعين لو وُجدوا لما وسعهم إلا أن يتبعوني.

    وكما قلت لكم من قبل بأن مذهبي الذي وجدت عليه آبائي شافعي سُني ولكني لا أتعصب معه شيئاً؛ بل مثله عندي كمثل المذاهب الأخرى أُحِقُّ الحَقَّ وأُبْطِلُ الباطلَ في مذهب الشافعي مذهب آبائي وأجدادي وكذلك جميع المذاهب أحق الحق فيها وأبطل الباطل وأنسفه نسفاً بنصوص الحكم من القرآن المحكم لو كنتم تعلمون، فما خطبكم إذا وجدتموني أوافق أحد المذاهب في شيء على طول تفكرون بأني أنتمي إلى هذا المذهب؟! ولو تابعتم بياناتي الحق لوجدتم بأني أخالف ذلك المذهب في أشياء أُخر، إذاً إنما جعلني الله حكماً بينكم بالحق فاتبعوني أهدِكُم صراطاً مستقيماً وأدعوكم إلى كتاب الله وسنة رسوله الحق التي لا تُخالف القرآن المُحكم في شيء.

    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.


    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ

    التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 25-02-2014 الساعة 03:37 AM

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 95961
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    ولله المشرق والمغرب
    المشاركات
    947

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 20017 من الموضوع: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} صدق الله العظيم



    {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ}
    صدق الله العظيم


    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ

    12-19-2009
    07:16 pm

    الإمام ناصر محمد اليماني المهدي المنتظر..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين جدي محمد وآله التوابين المُتطهرين من الشرك والتابعين لكلمة التوحيد التي جاء بها جميع الأنبياء والمرسلين، وأصلي وأسلم عليهم وعلى من تبعهم بالحق إلى يوم يقوم الناس لرب العالمين..

    السلام عليكم أخي سر الوجود ورحمة الله وبركاته إني أراك تُحاج أعضاء مجلس الإدارة كونهم يقومون بحذف بعض بياناتك للتخفيف لكثرتها في طاولة الحوار وهي خالية تماماً من البُرهان من كتاب الله هداك الله إلى الحق أخي الكريم فإنما تشغل الأنصار والزوار فتضيع وقتهم بقراءة بياناتك الخالية من العلم والسُلطان من آيات الكتاب المُبين، هداك الله يا سر الوجود أفلا تسعى لتحقيق الحكمة من سر وجودك في هذه الحياة فتعبد الله وحده لا شريك له وأنا على يقين أن لو يلقي إليك المهدي المنتظر بسؤال وأقول لك فهل ترى أنه يحق لك أن تُنافس الإمام المهدي محمد ابن الحسن العسكري في معتقدك في حُب الله وقربه؟ وحتماً يكون جوابك فتقول: وكيف تُريدني أن أنافس خليفة الله في حُبه وقربه وهو المهدي المنتظر وما أدراك ما المهدي المنتظر! ثم تبالغ فيه بغير الحق برغم أن المهدي المنتظر ليس إلا عبداً مثله مثلك ولسر الوجود الحق في ربه ما للمهدي المنتظر، ولا ينبغي للمهدي المنتظر أن يقول يامعشر الشيعة الاثني عشر لا ينبغي لكم أن تُنافسوا المهدي المنتظر في حُب الله وقربه. ولربما يود أن يُقاطعني سر الوجود فيقول و يا ناصر محمد اليماني لا ينبغي لعباد الله أن يكونوا جميعاً من المُقربين ولذلك نجدهم في الكتاب (المُقربين وأصحاب اليمين).

    ثم يرد عليك المهدي المنتظر وأفتي بالحق وأقول: بالنسبة لأصحاب اليمين إنما يُسَمَّون بالمُقتصدين في عبادتهم لرب العالمين وأدوا ما فرض عليهم من أركان الإسلام ولم يتقربوا إلى ربهم بالنوافل، وليس عقيدة منهم أنه لا ينبغي لهم التنافس في حب الله وقربه ولكن إقتصاداً منهم فأدوا ذلك إقتصاداً منهم في العبادة فلم يكونوا من السابقين بالخيرات فوق ما فرض الله عليهم ولذلك يُسَمَونَ بالمُقتصدين.
    وينقسم التابعون للكتاب إلى ثلاثة أصناف فمنهم تولى ولم يتبع كتاب الله الذكر من ربه فهو من الغافلين أو من الكافرين. ومنهم مُقتصدٌ وأولئك هم أصحاب اليمين المقتصدين في عبادتهم وليس لأنهم تركوا التنافس على حُب ربهم وقربه بأن جعلوه حصرياً للأنبياء والمُرسلين والمهدي المنتظر، فلو كانت عقيدتهم تلك و تركوا التنافس في حُب الله وقربه لأنهم يعتقدون أنه لا يجوز لهم أن ينافسوا عباد الله المقربين في حب الله وقربه فيتركوه حصرياً لهم و يكتفون بالفروض فلو كانت عقيدتهم كذلك لكانوا إذاً من المُشركين، ولكنهم اكتفوا بإقامة أركان الإسلام التي فرض الله عليهم واكتفوا بذلك اقتصاداً منهم في العبادة لذلك تقبل الله عبادتهم ورضي الله عنهم وتقبل عملهم نظراً لأنه خالي من الشرك بالله ولكنهم لن ينالوا بحُب الله وقُربه بل رضي الله عنهم فلم يكن في نفسه شيئاً منهم وحاسبوا الله فحاسبهم ولذلك تُسلم لهم كتبهم بأيديهم اليمنى ولم أجدهم يدخلون الجنة إلا يوم الحساب وإنما وكأنهم في موتهم نائمون.

    وأما السابقون بالخيرات المُتنافسون على حُب الله وقربه فإن الفرق بينهم وبين المُقتصدين لشيء عظيم، وذلك لأن السابقين بالخيرات أقاموا أركان الإسلام التي فرض الله عليهم ثم رضي الله عنهم، ومن ثم ازدادوا طمعاً فتنافسوا في حُب الله وقربه بالمسارعة في نوافل الخيرات قُربة إلى ربهم ولذلك رضي الله عنهم ثم أحبهم ثم قربهم. ولذلك قال الله تعالى:
    {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [فاطر:32]

    ولم يورث الله الكتاب حصرياً لآل بيت رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بل أورثه للناس أجمعين ليتدبروا آياته ويتذكر أولوا الألباب ويا سر الوجود لذلك تجد الناس ثلاثة أزواج يوم القيامة. تصديقاً لقول الله تعالى، بسم الله الرحمن الرحيم :
    {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ﴿١﴾ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ﴿٢﴾ خَافِضَةٌ رَّ‌افِعَةٌ ﴿٣﴾ إِذَا رُ‌جَّتِ الْأَرْ‌ضُ رَ‌جًّا ﴿٤﴾ وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا ﴿٥﴾ فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثًّا ﴿٦﴾ وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً ﴿٧﴾ فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ﴿٨﴾ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ﴿٩﴾ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ﴿١٠﴾ أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّ‌بُونَ ﴿١١﴾ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ﴿١٢﴾ ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ ﴿١٣﴾ وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِ‌ينَ ﴿١٤﴾ عَلَىٰ سُرُ‌رٍ‌ مَّوْضُونَةٍ ﴿١٥﴾ مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ ﴿١٦﴾يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ ﴿١٧﴾ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِ‌يقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ ﴿١٨﴾ لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ ﴿١٩﴾ وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُ‌ونَ ﴿٢٠﴾ وَلَحْمِ طَيْرٍ‌ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ﴿٢١﴾ وَحُورٌ‌ عِينٌ ﴿٢٢﴾ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ﴿٢٣﴾ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢٤﴾ لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا ﴿٢٥﴾ إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا ﴿٢٦﴾ وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ ﴿٢٧﴾ فِي سِدْرٍ‌ مَّخْضُودٍ ﴿٢٨﴾ وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ ﴿٢٩﴾ وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ ﴿٣٠﴾ وَمَاءٍ مَّسْكُوبٍ ﴿٣١﴾ وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَ‌ةٍ ﴿٣٢﴾ لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ ﴿٣٣﴾ وَفُرُ‌شٍ مَّرْ‌فُوعَةٍ ﴿٣٤﴾ إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً ﴿٣٥﴾ فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارً‌ا ﴿٣٦﴾ عُرُ‌بًا أَتْرَ‌ابًا ﴿٣٧﴾ لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٣٨﴾ ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ ﴿٣٩﴾ وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآخِرِ‌ينَ ﴿٤٠﴾ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ ﴿٤١﴾ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ﴿٤٢﴾ وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ ﴿٤٣﴾ لَّا بَارِ‌دٍ وَلَا كَرِ‌يمٍ ﴿٤٤﴾ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَ‌فِينَ ﴿٤٥﴾ وَكَانُوا يُصِرُّ‌ونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ ﴿٤٦﴾ وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَ‌ابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿٤٧﴾ أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ ﴿٤٨﴾ قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِ‌ينَ ﴿٤٩﴾ لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ ﴿٥٠﴾ ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ﴿٥١﴾ لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ‌ مِّن زَقُّومٍ ﴿٥٢﴾ فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ﴿٥٣﴾ فَشَارِ‌بُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ﴿٥٤﴾ فَشَارِ‌بُونَ شُرْ‌بَ الْهِيمِ ﴿٥٥﴾ هَـٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ﴿٥٦﴾ نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ ﴿٥٧﴾ أَفَرَ‌أَيْتُم مَّا تُمْنُونَ ﴿٥٨﴾ أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ ﴿٥٩﴾ نَحْنُ قَدَّرْ‌نَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ﴿٦٠﴾ عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٦١﴾ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُ‌ونَ ﴿٦٢﴾ أَفَرَ‌أَيْتُم مَّا تَحْرُ‌ثُونَ ﴿٦٣﴾ أَأَنتُمْ تَزْرَ‌عُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِ‌عُونَ ﴿٦٤﴾ لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ﴿٦٥﴾ إِنَّا لَمُغْرَ‌مُونَ ﴿٦٦﴾ بَلْ نَحْنُ مَحْرُ‌ومُونَ ﴿٦٧﴾ أَفَرَ‌أَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَ‌بُونَ ﴿٦٨﴾ أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ ﴿٦٩﴾ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُ‌ونَ ﴿٧٠﴾ أَفَرَ‌أَيْتُمُ النَّارَ‌ الَّتِي تُورُ‌ونَ ﴿٧١﴾ أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَ‌تَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ ﴿٧٢﴾ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَ‌ةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ ﴿٧٣﴾ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَ‌بِّكَ الْعَظِيمِ ﴿٧٤﴾ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴿٧٥﴾ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴿٧٦﴾ إِنَّهُ لَقُرْ‌آنٌ كَرِ‌يمٌ ﴿٧٧﴾ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ ﴿٧٨﴾ لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُ‌ونَ ﴿٧٩﴾ تَنزِيلٌ مِّن رَّ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿٨٠﴾ أَفَبِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿٨١﴾ وَتَجْعَلُونَ رِ‌زْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿٨٢﴾ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُ‌ونَ ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ أَقْرَ‌بُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُ‌ونَ ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ‌ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْ‌جِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾ فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّ‌بِينَ ﴿٨٨﴾ فَرَ‌وْحٌ وَرَ‌يْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ﴿٨٩﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩٠﴾ فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩١﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ﴿٩٢﴾ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ ﴿٩٣﴾ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴿٩٤﴾ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ﴿٩٥﴾ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَ‌بِّكَ الْعَظِيمِ ﴿٩٦﴾}
    صدق الله العظيم [الواقعة]

    إذاً تبين لك البيان الحق لقول الله تعالى:
    {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [فاطر:32]

    فعلمت أن صنف من الناس ظالم لنفسه وهم أصحاب الشمال في سموم وحميم. ثم علمت أن صنف المُقتصدين هم حقاً أصحاب اليمين وسلام لك من أصحاب اليمين يدخلونها يوم الدين يوم يقوم الناس لرب العالمين. ثم تبين لك من هم السابقون بالخيرات وأنهم صنف المُقربين الذين تنافسوا على حُب الله وقربه وما يريده المهدي المنتظر من أنصاره أن يتنافسوا على حُب الله وقربه وأضعف الإيمان سوف يقتحمون إلى صنف المُقربين أليس ذلك هو الفضل الكبير؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم

    ويا سرَّ الوجود لماذا ترى أن الإمام ناصر محمد اليماني على ضلال مُبين ؟!! فهل دَعَوْتُكم إلى الشرك بالله والتفريق بين أنبياء الله أو دعوتُكم إلى أن تُفرقوا دينكم شيعاً وكُل حزب بما لديهم فرحون؟ ولكنك تجد المهدي المنتظر ينُكر على المؤمنين أن يتفرقوا في دينهم بل يتفقون على كلمةٍ سواء بينهم أن لا يعبدوا إلا الله وحده لا شريك له فيتنافسون على حُبه وقربه وأما الذين اختلفوا في الدين من بعد ما جاءتهم البينات في آيات الكتاب من ربهم فأقول لهم جميعاً لست منكم في شيء وأعوذُ بالله أن أكون منكم فأنضم إلى طائفةٌ منكم. وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأني أجد في مُحكم كتاب الله أن الذين فرقوا دينهم من بعد ما جاءتهم آيات الكتاب البينات أولئك لهم عذابٌ عظيم ولذلك أعوذُ بالله العظيم أن أكون منهم في شيء. وقال الله تعالى:
    {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ(105 )} صدق الله العظيم [آل عمران]

    وهل تدري لماذا؟ وذلك لأنهم يُعرضون عن آيات الله البينات هُن أم الكتاب في مُحكم كتابه وكأنهم لم يسمعوها وخالفوا أمر ربهم واتبعوا أمر كُل شيطانٍ مريدٍ الذي يأمرهم أن يقولوا على الله مالا يعلمون..
    ويا سرَّ الوجود أفلا تعلم أن آيات الكتاب المُحكمات هُن الحجة عليكم يوم الدين يوم يقوم الناس لرب العالمين؟ وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا} صدق الله العظيم [النساء:56]

    وقال الله تعالى:
    {وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٧﴾ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّـهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ‌ مُسْتَكْبِرً‌ا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْ‌هُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٨﴾ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿٩﴾ مِّن وَرَ‌ائِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ أَوْلِيَاءَ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠﴾ هَـٰذَا هُدًى ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُ‌وا بِآيَاتِ رَ‌بِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّ‌جْزٍ أَلِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [الجاثية]

    إذاً يا سرَّ الوجود وكافة الباحثين عن الحق إنما الحجة عليكم التي يُحاجكم الله بها يوم الدين هي آيات الكتاب البينات هُنَّ أم الكتاب يعلمها عالمكم وجاهلكم وأنسكم وجنكم فانظر إلى حُجة الله على الإنس والجن يوم الدين يوم يقوم الإنس والجن لرب العالمين وقال الله تعالى:
    {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:130]

    ولذلك تجد الإمام المهدي الحق من ربكم يحذو حذوَ الأنبياء والمُرسلين ويُحاجكم بآيات الكتاب المُحكمات لعالمكم وجاهلكم فأقيم الحُجة عليكم بالحق من ربكم، ومن أعرض عن اتباع آيات الكتاب فأُبشره بعذابٍ أليم.
    ولم يُنزل الله كتابه عبثاً سُبحانه بل أنزلهُ بالحق لتتبعوه وما حفظه الله من التحريف إلا لكي تتبعوه فتدبر ما شاء الله من سورة الإسراء عسى أن يحدث لك ذكرى وقال الله تعالى:
    {إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْ‌آنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ‌ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرً‌ا كَبِيرً‌ا ﴿٩﴾ وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٠﴾ وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ‌ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ‌ ۖ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا ﴿١١﴾ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ‌ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ‌ مُبْصِرَ‌ةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّ‌بِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا ﴿١٢﴾ وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَ‌هُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِ‌جُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورً‌ا ﴿١٣﴾ اقْرَ‌أْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴿١٤﴾ مَّنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ‌ وَازِرَ‌ةٌ وِزْرَ‌ أُخْرَ‌ىٰ ۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَ‌سُولًا ﴿١٥﴾ وَإِذَا أَرَ‌دْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْ‌يَةً أَمَرْ‌نَا مُتْرَ‌فِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْ‌نَاهَا تَدْمِيرً‌ا ﴿١٦﴾ وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُ‌ونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ ۗ وَكَفَىٰ بِرَ‌بِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرً‌ا بَصِيرً‌ا ﴿١٧﴾مَّن كَانَ يُرِ‌يدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِ‌يدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورً‌ا ﴿١٨﴾ وَمَنْ أَرَ‌ادَ الْآخِرَ‌ةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَـٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورً‌ا ﴿١٩﴾ كُلًّا نُّمِدُّ هَـٰؤُلَاءِ وَهَـٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَ‌بِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَ‌بِّكَ مَحْظُورً‌ا ﴿٢٠﴾ انظُرْ‌ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ وَلَلْآخِرَ‌ةُ أَكْبَرُ‌ دَرَ‌جَاتٍ وَأَكْبَرُ‌ تَفْضِيلًا ﴿٢١﴾ لَّا تَجْعَلْ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ‌ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا ﴿٢٢﴾ وَقَضَىٰ رَ‌بُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ‌ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْ‌هُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِ‌يمًا ﴿٢٣﴾ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّ‌حْمَةِ وَقُل رَّ‌بِّ ارْ‌حَمْهُمَا كَمَا رَ‌بَّيَانِي صَغِيرً‌ا ﴿٢٤﴾ رَّ‌بُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ۚ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورً‌ا ﴿٢٥﴾ وَآتِ ذَا الْقُرْ‌بَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ‌ تَبْذِيرً‌ا ﴿٢٦﴾ إِنَّ الْمُبَذِّرِ‌ينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَ‌بِّهِ كَفُورً‌ا ﴿٢٧﴾ وَإِمَّا تُعْرِ‌ضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَ‌حْمَةٍ مِّن رَّ‌بِّكَ تَرْ‌جُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورً‌ا ﴿٢٨﴾ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورً‌ا ﴿٢٩﴾ إِنَّ رَ‌بَّكَ يَبْسُطُ الرِّ‌زْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ‌ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرً‌ا بَصِيرً‌ا ﴿٣٠﴾ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْ‌زُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرً‌ا ﴿٣١﴾ وَلَا تَقْرَ‌بُوا الزِّنَىٰ ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ﴿٣٢﴾ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّ‌مَ اللَّـهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِ‌ف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورً‌ا ﴿٣٣﴾ وَلَا تَقْرَ‌بُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ﴿٣٤﴾ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ‌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴿٣٥﴾ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ‌ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْ‌ضِ مَرَ‌حًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِ‌قَ الْأَرْ‌ضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا ﴿٣٧﴾ كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِندَ رَ‌بِّكَ مَكْرُ‌وهًا ﴿٣٨﴾ ذَٰلِكَ مِمَّا أَوْحَىٰ إِلَيْكَ رَ‌بُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ ۗ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ‌ فَتُلْقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورً‌ا ﴿٣٩﴾ أَفَأَصْفَاكُمْ رَ‌بُّكُم بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا ﴿٤٠﴾ وَلَقَدْ صَرَّ‌فْنَا فِي هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ لِيَذَّكَّرُ‌وا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورً‌ا ﴿٤١﴾ قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَّابْتَغَوْا إِلَىٰ ذِي الْعَرْ‌شِ سَبِيلًا ﴿٤٢﴾ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرً‌ا ﴿٤٣﴾ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْ‌ضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورً‌ا ﴿٤٤﴾ وَإِذَا قَرَ‌أْتَ الْقُرْ‌آنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ حِجَابًا مَّسْتُورً‌ا ﴿٤٥﴾ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرً‌ا ۚ وَإِذَا ذَكَرْ‌تَ رَ‌بَّكَ فِي الْقُرْ‌آنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَارِ‌هِمْ نُفُورً‌ا ﴿٤٦﴾ نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰ إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَ‌جُلًا مَّسْحُورً‌ا ﴿٤٧﴾ انظُرْ‌ كَيْفَ ضَرَ‌بُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ﴿٤٨﴾ وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُ‌فَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿٤٩﴾ قُلْ كُونُوا حِجَارَ‌ةً أَوْ حَدِيدًا ﴿٥٠﴾ أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ‌ فِي صُدُورِ‌كُمْ ۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا ۖ قُلِ الَّذِي فَطَرَ‌كُمْ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ ۚ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُ‌ءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِ‌يبًا ﴿٥١﴾ يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٥٢﴾ وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا ﴿٥٣﴾ رَّ‌بُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ ۖ إِن يَشَأْ يَرْ‌حَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ ۚ وَمَا أَرْ‌سَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ﴿٥٤﴾ وَرَ‌بُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ ۗ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورً‌ا ﴿٥٥﴾ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ‌ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَ‌بِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَ‌بُ وَيَرْ‌جُونَ رَ‌حْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَ‌بِّكَ كَانَ مَحْذُورً‌ا ﴿٥٧﴾ وَإِن مِّن قَرْ‌يَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورً‌ا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْ‌سِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَ‌ةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْ‌سِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾ وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَ‌بَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ ۚ وَمَا جَعَلْنَا الرُّ‌ؤْيَا الَّتِي أَرَ‌يْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَ‌ةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْ‌آنِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرً‌ا ﴿٦٠﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ﴿٦١﴾ قَالَ أَرَ‌أَيْتَكَ هَـٰذَا الَّذِي كَرَّ‌مْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْ‌تَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّ‌يَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٦٢﴾ قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورً‌ا ﴿٦٣﴾ وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَ‌جِلِكَ وَشَارِ‌كْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُ‌ورً‌ا ﴿٦٤﴾ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَ‌بِّكَ وَكِيلًا ﴿٦٥﴾ رَّ‌بُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ‌ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَ‌حِيمًا ﴿٦٦﴾ وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ‌ فِي الْبَحْرِ‌ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ‌ أَعْرَ‌ضْتُمْ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورً‌ا ﴿٦٧﴾ أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ‌ أَوْ يُرْ‌سِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا ﴿٦٨﴾ أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَ‌ةً أُخْرَ‌ىٰ فَيُرْ‌سِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِّنَ الرِّ‌يحِ فَيُغْرِ‌قَكُم بِمَا كَفَرْ‌تُمْ ۙ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا ﴿٦٩﴾ وَلَقَدْ كَرَّ‌مْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ‌ وَالْبَحْرِ‌ وَرَ‌زَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ‌ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴿٧٠﴾ يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَـٰئِكَ يَقْرَ‌ءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ﴿٧١﴾ وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَ‌ةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا ﴿٧٢﴾ وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِ‌يَ عَلَيْنَا غَيْرَ‌هُ ۖ وَإِذًا لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا ﴿٧٣﴾ وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْ‌كَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ﴿٧٤﴾ إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرً‌ا ﴿٧٥﴾وَإِن كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْ‌ضِ لِيُخْرِ‌جُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٧٦﴾ سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْ‌سَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّ‌سُلِنَا ۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا ﴿٧٧﴾ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْ‌آنَ الْفَجْرِ‌ ۖ إِنَّ قُرْ‌آنَ الْفَجْرِ‌ كَانَ مَشْهُودًا ﴿٧٨﴾ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَ‌بُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا ﴿٧٩﴾ وَقُل رَّ‌بِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِ‌جْنِي مُخْرَ‌جَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرً‌ا ﴿٨٠﴾ وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴿٨١﴾ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْ‌آنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَ‌حْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارً‌ا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَ‌ضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ‌ كَانَ يَئُوسًا ﴿٨٣﴾ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَ‌بُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا ﴿٨٤﴾ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّ‌وحِ ۖ قُلِ الرُّ‌وحُ مِنْ أَمْرِ‌ رَ‌بِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٥﴾ وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا ﴿٨٦﴾ إِلَّا رَ‌حْمَةً مِّن رَّ‌بِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرً‌ا ﴿٨٧﴾ قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرً‌ا ﴿٨٨﴾ وَلَقَدْ صَرَّ‌فْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ‌ النَّاسِ إِلَّا كُفُورً‌ا ﴿٨٩﴾ وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ‌ لَنَا مِنَ الْأَرْ‌ضِ يَنبُوعًا ﴿٩٠﴾ أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ‌ الْأَنْهَارَ‌ خِلَالَهَا تَفْجِيرً‌ا ﴿٩١﴾ أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّـهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا ﴿٩٢﴾ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُ‌فٍ أَوْ تَرْ‌قَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُ‌قِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَ‌ؤُهُ ۗ قُلْ سُبْحَانَ رَ‌بِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرً‌ا رَّ‌سُولًا ﴿٩٣﴾ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ إِلَّا أَن قَالُوا أَبَعَثَ اللَّـهُ بَشَرً‌ا رَّ‌سُولًا ﴿٩٤﴾ قُل لَّوْ كَانَ فِي الْأَرْ‌ضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَّ‌سُولًا ﴿٩٥﴾ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرً‌ا بَصِيرً‌ا ﴿٩٦﴾ وَمَن يَهْدِ اللَّـهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِهِ ۖ وَنَحْشُرُ‌هُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرً‌ا ﴿٩٧﴾ ذَٰلِكَ جَزَاؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُ‌وا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُ‌فَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿٩٨﴾ أَوَلَمْ يَرَ‌وْا أَنَّ اللَّـهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضَ قَادِرٌ‌ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَّا رَ‌يْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورً‌ا ﴿٩٩﴾ قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَ‌حْمَةِ رَ‌بِّي إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ قَتُورً‌ا ﴿١٠٠﴾ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَ‌ائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْ‌عَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَىٰ مَسْحُورً‌ا ﴿١٠١﴾ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَـٰؤُلَاءِ إِلَّا رَ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ بَصَائِرَ‌ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْ‌عَوْنُ مَثْبُورً‌ا ﴿١٠٢﴾ فَأَرَ‌ادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ الْأَرْ‌ضِ فَأَغْرَ‌قْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعًا ﴿١٠٣﴾ وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَ‌ائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْ‌ضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَ‌ةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا ﴿١٠٤﴾ وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَا أَرْ‌سَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرً‌ا وَنَذِيرً‌ا ﴿١٠٥﴾ وَقُرْ‌آنًا فَرَ‌قْنَاهُ لِتَقْرَ‌أَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا ﴿١٠٦﴾ قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّ‌ونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا ﴿١٠٧﴾ وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَ‌بِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَ‌بِّنَا لَمَفْعُولًا ﴿١٠٨﴾ وَيَخِرُّ‌ونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ۩ ﴿١٠٩﴾ قُلِ ادْعُوا اللَّـهَ أَوِ ادْعُوا الرَّ‌حْمَـٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَلَا تَجْهَرْ‌ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ﴿١١٠﴾ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِ‌يكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْ‌هُ تَكْبِيرً‌ا ﴿١١١﴾}
    صدق الله العظيم [الإسراء]

    و يا أخي الكريم والله الذي لا إله غيره ما تنزل إليكم كتاب الله القُرآن العظيم إلا لكي تتبعوه ولكنكم اتخذتموه مهجوراً وهو الحُجة عليكم من ربكم لأنه فصله تفصيلاً. وقال الله تعالى:

    {الر‌ ۚ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ‌ ﴿١﴾ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّـهَ ۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ‌ وَبَشِيرٌ‌ ﴿٢﴾ وَأَنِ اسْتَغْفِرُ‌وا رَ‌بَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ‌ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [هود]

    وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ (36) وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ (37)}
    صدق الله العلي العظيم [الرعد]

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهِ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ} [الأنعام:19]

    وقال الله تعالى:
    {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [الأنعام:21]

    وقال الله تعالى:
    {وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا حَتَّى إِذَا جَاؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} [الأنعام:25]

    وقال الله تعالى:
    {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُ‌ونَ ﴿٢٦﴾ وَلَوْ تَرَ‌ىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ‌ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَ‌دُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَ‌بِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢٧﴾} [الأنعام]

    وقال الله تعالى:
    {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام:33]

    وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [الأنعام:39]

    وقال الله تعالى:
    {وَمَا نُرْ‌سِلُ الْمُرْ‌سَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِ‌ينَ وَمُنذِرِ‌ينَ ۖ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٤٨﴾ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿٤٩﴾} [الأنعام]

    وقال الله تعالى:
    {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:51]

    فتعالوا لأعلمكم من الذين يتبعون الحق بادئ الأمر، إنهم أناس بُسطاء وليسُوا من أكابر القوم. وقال الله تعالى:
    {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوا أَهَؤُلاء مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:53]

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا رَ‌أَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِ‌هِ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَ‌ىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٦٨﴾وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَلَـٰكِن ذِكْرَ‌ىٰ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٦٩﴾ وَذَرِ‌ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّ‌تْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ وَذَكِّرْ‌ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّـهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَا ۗ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا ۖ لَهُمْ شَرَ‌ابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُ‌ونَ ﴿٧٠﴾ قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللَّـهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّ‌نَا وَنُرَ‌دُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّـهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْ‌ضِ حَيْرَ‌انَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْ‌نَا لِنُسْلِمَ لِرَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿٧١﴾ وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ ۚ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُ‌ونَ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]

    وقال الله تعالى:
    {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ‌ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ‌ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿٩٦﴾ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ‌ وَالْبَحْرِ‌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٩٧﴾ وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ‌ وَمُسْتَوْدَعٌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ﴿٩٨﴾ وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَ‌جْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَ‌جْنَا مِنْهُ خَضِرً‌ا نُّخْرِ‌جُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَ‌اكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّ‌مَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ‌ مُتَشَابِهٍ ۗ انظُرُ‌وا إِلَىٰ ثَمَرِ‌هِ إِذَا أَثْمَرَ‌ وَيَنْعِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمْ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٩٩﴾ وَجَعَلُوا لِلَّـهِ شُرَ‌كَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَ‌قُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ‌ عِلْمٍ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿١٠٠﴾ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَ‌بُّكُمْ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾ قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ‌ مِن رَّ‌بِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ‌ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ ﴿١٠٤﴾ وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّ‌فُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَ‌سْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿١٠٥﴾ اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّ‌بِّكَ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِ‌ضْ عَنِ الْمُشْرِ‌كِينَ ﴿١٠٦﴾}
    صدق الله العظيم [الأنعام]

    وقال الله تعالى:
    {وَأَقْسَمُوا بِاللَّـهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّـهِ ۖ وَمَا يُشْعِرُ‌كُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٠٩﴾ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَ‌هُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ وَنَذَرُ‌هُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿١١٠﴾وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْ‌نَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ‌هُمْ يَجْهَلُونَ ﴿١١١﴾ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُ‌فَ الْقَوْلِ غُرُ‌ورً‌ا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَ‌بُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْ‌هُمْ وَمَا يَفْتَرُ‌ونَ ﴿١١٢﴾ وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ وَلِيَرْ‌ضَوْهُ وَلِيَقْتَرِ‌فُوا مَا هُم مُّقْتَرِ‌فُونَ ﴿١١٣﴾ أَفَغَيْرَ‌ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّ‌بِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِ‌ينَ ﴿١١٤﴾ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَ‌بِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿١١٥﴾ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ‌ مَن فِي الْأَرْ‌ضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُ‌صُونَ ﴿١١٦﴾ إِنَّ رَ‌بَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١١٧﴾}
    صدق الله العظيم [الأنعام]

    وقال الله تعالى:
    {فَمَن يُرِ‌دِ اللَّـهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَ‌حْ صَدْرَ‌هُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَن يُرِ‌دْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَ‌هُ ضَيِّقًا حَرَ‌جًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّـهُ الرِّ‌جْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٢٥﴾ وَهَـٰذَا صِرَ‌اطُ رَ‌بِّكَ مُسْتَقِيمًا ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُ‌ونَ ﴿١٢٦﴾ لَهُمْ دَارُ‌ السَّلَامِ عِندَ رَ‌بِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٢٧﴾ وَيَوْمَ يَحْشُرُ‌هُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ‌ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْ‌تُم مِّنَ الْإِنسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَ‌بَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ۚ قَالَ النَّارُ‌ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّـهُ ۗ إِنَّ رَ‌بَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿١٢٨﴾ وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿١٢٩﴾ يَا مَعْشَرَ‌ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُ‌سُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُ‌ونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا ۚ قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّ‌تْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِ‌ينَ ﴿١٣٠﴾ ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّ‌بُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَ‌ىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ ﴿١٣١﴾وَلِكُلٍّ دَرَ‌جَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا ۚ وَمَا رَ‌بُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ﴿١٣٢﴾ وَرَ‌بُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّ‌حْمَةِ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاءُ كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّ‌يَّةِ قَوْمٍ آخَرِ‌ينَ ﴿١٣٣﴾ إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ ۖ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ ﴿١٣٤﴾ قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ‌ ۗ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴿١٣٥﴾}
    صدق الله العظيم [الأنعام]

    وقال الله تعالى:
    {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَ‌كُوا لَوْ شَاءَ اللَّـهُ مَا أَشْرَ‌كْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّ‌مْنَا مِن شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتَّىٰ ذَاقُوا بَأْسَنَا ۗ قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِ‌جُوهُ لَنَا ۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُ‌صُونَ ﴿١٤٨﴾ قُلْ فَلِلَّـهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ۖ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿١٤٩﴾ قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّـهَ حَرَّ‌مَ هَـٰذَا ۖ فَإِن شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ ۚ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ وَهُم بِرَ‌بِّهِمْ يَعْدِلُونَ ﴿١٥٠﴾ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّ‌مَ رَ‌بُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِ‌كُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْ‌زُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَ‌بُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ‌ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّ‌مَ اللَّـهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿١٥١﴾وَلَا تَقْرَ‌بُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۖ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْ‌بَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ اللَّـهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُ‌ونَ ﴿١٥٢﴾ وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَ‌اطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّ‌قَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٥٣﴾ ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَ‌حْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاءِ رَ‌بِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ﴿١٥٤﴾ وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَ‌كٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْ‌حَمُونَ ﴿١٥٥﴾ أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَ‌اسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿١٥٦﴾ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّ‌بِّكُمْ وَهُدًى وَرَ‌حْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾ هَلْ يَنظُرُ‌ونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَ‌بُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَ‌بِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَ‌بِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرً‌ا ۗ قُلِ انتَظِرُ‌وا إِنَّا مُنتَظِرُ‌ونَ ﴿١٥٨﴾ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّ‌قُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُ‌هُمْ إِلَى اللَّـهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿١٥٩﴾ مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ‌ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿١٦٠﴾ قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَ‌بِّي إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَ‌اهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِ‌كِينَ ﴿١٦١﴾ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّـهِ رَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٦٢﴾ لَا شَرِ‌يكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْ‌تُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴿١٦٣﴾ قُلْ أَغَيْرَ‌ اللَّـهِ أَبْغِي رَ‌بًّا وَهُوَ رَ‌بُّ كُلِّ شَيْءٍ ۚ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ‌ وَازِرَ‌ةٌ وِزْرَ‌ أُخْرَ‌ىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَ‌بِّكُم مَّرْ‌جِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿١٦٤﴾ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْ‌ضِ وَرَ‌فَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَ‌جَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۗ إِنَّ رَ‌بَّكَ سَرِ‌يعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ﴿١٦٥﴾}
    صدق الله العظيم [الأنعام]

    ويا أيها الباحثين عن الحق إن الإمام المهدي المنتظر يُحاجكم بمنطق الله في مُحكم كِتابه لِتعلموا أن الحجة عليكم إنما هو كتابُ ربكُم المحفوظ من التحريف فاتبعوه لعلكم تهتدون، ألا وإن الحجة لله ولرسوله ولخليفته أفلا تتقون؟ ولم يجعل الله الحُجة لكم إذا لم تتبعوا كتاب الله القُرآن العظيم بل كتاب الله القُرآن العظيم المحفوظ من التحريف هو حُجة الله عليكم إن كنتم تعقلون؟ فلا تُفرقوا دينكم شيعاً واعتصموا بحبل الله القُرآن العظيم المحفوظ من التحريف إن كنتم به مؤمنين. وقال الله تعالى:
    {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آَيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (157) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (158) إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159)}
    صدق الله العظيم [الأنعام]

    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..

    الداعي إلى الإعتصام بكتاب الله القُرآن العظيم، وإلى الكفر بما خالف لمُحكم آياته البينات، والمُعتصم بحبل الله ونبذُ التفرُق عبد النعيم الأعظم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

    التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 25-02-2014 الساعة 03:29 AM

  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #4    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 95962
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    ولله المشرق والمغرب
    المشاركات
    947

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 91964 من الموضوع: دخول الجنة أو النار إنما يعتمد على التوبة حتى ولو كانت ذنوبه بعدد مثاقيل ذرات هذا الكون العظيم ..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    13 - 01 - 1431 هـ
    30 - 12 - 2009 م
    11:17 pm
    ــــــــــــــــــــ


    دخول الجنة أو النار إنما يعتمد على التوبة حتى ولو كانت ذنوبه بعدد مثاقيل ذرات هذا الكون العظيم..

    بسم الله الرحمن الرحيم وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين:


    أخي في دين الله بارك الله فيك فقد ألقيت إلى الإمام المهدي بسؤال ومن ثم أجبت عل نفسك بالحق الذي لا شك ولا ريب فيه لأنك أتيت بالإجابة من محكم كتاب الله في قول الله تعالى: { وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٨٠﴾ بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٨١﴾ } صدق الله العظيم [البقرة]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ }
    صدق الله العظيم [آل‌عمران:١٨٥]

    وذلك لأن دخول الجنة أو النار إنما يعتمد على التوبة حتى ولو كانت ذنوبه بعدد مثاقيل ذرات هذا الكون العظيم، ومن ثم تاب إلى الله متاباً مخلصاً له الدين قبل أن يرى الموت غفر الله له ما تقدم من ذنبه وأدخله جنته، فإن جاءه الموت وهو من التوابين دخل الجنة، وإن جاء الموت وهو من الخطائين دخل النار وجعل الله ما سبق من عمله هباءاً منثوراً لو كان من الصالحين من قبل ذلك ثم أدركه الموت وهو مُحاط بخطيئته فقد ارتد عن توبته حتى لو كان يعبد الله ألف عام وارتد عن توبته إلى الخطائين فلا قبول لعبادة ألف عام ما دام أحاطت به الخطيئة فأدركه الموت وهو من الخاطئين وليس من التوابين، وإن عصى الله ألف عام وتاب إلى ربه قبل أن يرى الموت حتى ولو بيوم واحد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وأدخله جنته تصديقاً لقول لله تعالى:
    { إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١٧﴾ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٨﴾ } صدق الله العظيم [النساء]

    والبيان الحق لقول الله تعالى:
    { إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ } صدق الله العظيم [النساء]، فلا يقصد الجهالة أنه لا يعلم أنه ذنب بل كان أعمى البصيرة، ومن كان أعمى البصيرة فهو من الجاهلين.

    وأما البيان لقول الله تعالى:
    { ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ }، أي قبل أن يرى ملائكة الموت الذين يضربون وجوههم وأدبارهم ليخرجوا أرواحهم، فحين تأتي الملائكة الذين كانوا عن يمينه وشماله فيكون واحدٌ بين يديه والآخر من خلفه فيضربوا وجوههم وأدبارهم فيقولون أخرجوا أنفسكم، فيقول إني تبت الآن، فلن يقبل الله توبته لأنه قد جاءه الموت وهو ليس من التوابين وأحاطت به خطيئته تصديقاً لقول الله تعالى: { إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١٧﴾ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٨﴾ } صدق الله العظيم [النساء]

    وليس أن العذاب أنه يدخل النار على قدر ذنبه ثم يخرج منها بل الحكم لمن دخل النار بالخلود تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ﴿٦٨﴾ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ﴿٦٩﴾ إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٧٠﴾ وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ﴿٧١﴾ } صدق الله العظيم [الفرقان]

    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    ـــــــــــــــــــ
    التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 25-02-2014 الساعة 03:38 AM

  5. ترتيب المشاركة ورابطها: #5    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 95972
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    الدولة
    الأوس والخزرج
    المشاركات
    1,881

    Lightbulb المقتصدون في الكتاب...!

    اقتباس المشاركة: 23702 من الموضوع: أرجو من الله أن لا يتحقق خبر وفاة الملك عبد الله، فاسمعوا وأطيعوا لعكم تفلحون..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    16 - 10 - 2011 مــ
    19 - 11 - 1432 هــ
    02:42 am
    ــــــــــــــــــــ

    أرجو من الله أن لا يتحقق خبر وفاة الملك عبد الله، فاسمعوا وأطيعوا لعكم تفلحون..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله رسول الله وآله الأطهار، وجميع أنصار الله الواحد القهار في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين..

    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار.

    فهل لو يموت الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ستفرحون بموت أخيكم في دين الله؟ ولكني الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أرجو من ربي بحق أسمائه الحسنى وصفاته العلى وبحق لا إله إلا هو وبحق عظيم نعيم رضوان نفسه تعالى أن يغفر لأخي في دين الله الملك عبد الله بن عبد العزيز وأن يشفيه ويعافيه ويهديه إلى الصراط المستقيم، ويا أحبتي في الله الأنصار، أليس خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز جزء من هدفكم الحق إن كنتم تعبدون رضوان الله؟ فاعلموا أنه أَحَبُّ إلى الله أن يتوفى الملك عبد الله وهو من أنصار المهدي المنتظر ومن الموالين والمبايعين خير من أن يتوفاه وهو معرض عن دعوة المهدي المنتظر، فاثبتوا على تحقيق ما يحبه الله ويرضاه، ولا تفرِّطوا ولا تفرحوا بوفاة مسلم ولا كافر حتى يهديه الله إلى سواء السبيل، إلا شياطين البشر ألدِّ أعداء الله ورسوله والمهدي المنتظر إلا من تاب وأناب إلى ربه ليهدي قلبه، ولكنهم من رحمة الله يائسون ويسعون ليطفئوا نور الله ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون ظهوره،

    ويا أحبتي في الله الأنصار السابقين الأخيار، كونوا رحمة للعالمين واعلموا أن صفات القوم الذين وعد الله بهم في محكم الكتاب أنهم قوم يحبهم الله ويحبونه، فتجدونهم يسعون إلى تحقيق الفرح والسعادة في نفس ربهم، وقد علموا أن الله لا يرضى لعباده الكفر ويرضى لهم الهدى والتقوى، ولذلك يجاهدون الليل والنهار لتحقيق هدي الأمة جميعاً ليجعلوا - بإذن الله - الناس أمة واحدة على صراطٍ مستقيم حتى يرضى الله في نفسه، كون الله لا يرضى لعباده الكفر، وإن تشكروا يرضه لكم. ويا أحبتي في الله الأنصار السابقون الأخيار، يا أحباب رب العالمين، لطالما نذكركم بحال الرحمن في محكم القرآن أنكم تجدونه حزيناً حُزناً شديداً لا يعلم بمدى حزنه العظيم إلا الأم التي ترى ولدها يصطرخ في نار جهنم، فما أعظم حزنها وحسرتها على ولدِها حتى ولو عصاها ألف عام! وحتى ولو ضربها في الحياة الدنيا! فحين ترى ولدَها يصطرخ في نار جهنم، فكم عظيم حسرتها على ولدها! فما ظنكم بحسرة من هو أرحم بعباده من الأم بولدها ، الله أرحم الراحمين؟ ويا أحبتي الأنصار، نحن قوم يحبهم الله ويحبونه نسعى إلى تحقيق الفرح والسعادة في نفس الله أرحم الراحمين، كون الله يفرح بهدى وتوبة عباده إلى ربهم، فيفرح الله بهم وتنال نفسُه منهم سروراً عظيماً ، تصديقاً لبيان محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [ لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها – قد أيس من راحلته – فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وانا ربك، أخطأ من شدة الفرح ] صدق عليه الصلاة والسلام.

    ويا أنصار المهدي المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور، فنحن قوم يحبهم الله ويحبونه نسعى لتحقيق هدى الناس جميعاً حتى يجعل الله الناس أمة واحدة على صراطٍ مستقيم، وليس رحمة مني بالعالمين، بل من أجل تحقيق الفرح والسرور في نفس من هو أرحم بعباده من عبده، الله أرحم الراحمين. فقد علمناكم بحال الله أرحم الراحمين أنه متحسرٌ في نفسه على كافة عباده الذين ظلموا أنفسهم وكذبوا برسل ربهم في الأمم أجمعين، وإنما أهلكهم الله استجابة لدعوة أنبياء الله على أقوامهم فأصدقهم الله ما وعدهم وأهلك عدوهم، إن الله لا يخلف الميعاد، ولكن هل تحقق الفرح والسرور في نفس الله أم تحقق الحزن والحسرة؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب في قول الله تعالى: { إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾ } صدق الله العظيم [يس]

    ألا والله الذي لا إله غيره إنَّ التفكر في حال الله أرحم الراحمين بمعرفة عظيم حزنه وتحسره على عباده لهو أسرع بيانات الإمام المهدي في خشوع القلب ولينه... ومن ثم تفيض أعين أحباب الله بالدمع فيقولون: "يا أرحم الراحمين، كيف نرضى بجنة النعيم والحور العين وأنت حزين ومتحسر على عبادك الضالين الذين ظلموا أنفسهم؟ هيهات هيهات أن نرضى حتى ترضى" أولئك هم أحباب الله أرحم الراحمين، وأقسم بالله العظيم رب السماوات والأرض وما بينهما ورب العرش العظيم لا يُرضيهم ربهم بملكوت الدنيا والآخره حتى يكون ربهم راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، وهل تدرون لماذا؟ وذلك كونهم علموا بحال الله أرحم الراحمين، وبما أن أشد حبٍ في قلوبهم ، هو لله أحب شيء في الوجود إلى أنفسهم، ولذلك لن يرضيهم ربهم بملكوت الدنيا والآخرة حتى يرضى، ألا والله الذي لا إله غيره ولا يُعبد سواه بالحق أن القوم الذي يحبهم الله ويحبونه سوف يجدون هذه الحقيقة في أنفسهم لا شك ولا ريب، أولئك علموا بحقيقة اسم الله الأعظم أنه حقاً صفة رضوان الله في نفسه، وأنه حقاً نعيمٌ أعظمُ من نعيم جنته، أولئك سوف يعلمون علم اليقين لا شك ولا ريب أن الإمام ناصر محمد اليماني هو حقاً الإمام المهدي المنتظر لا شك ولا ريب، أولئك قوم يحبهم الله ويحبونه، أولئك هم القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه القرآن العظيم: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } صدق الله العظيم [المائدة:54]. وبما أن أشدُّ الحبُّ في قلوبهم هو لله في الدنيا والآخرة فكيف يرضون بجنة النعيم والحور العين وأحب شيء إلى أنفسهم متحسر وحزين؟ هيهات هيهات.. وكذلك أقسم بالله رب العالمين لو يُضاعف الله لهم الدرجة العالية بعدد مثاقيل ذرات هذا الكون العظيم لما ازدادوا إلا إيماناً وتثبيتاً متمسكين بتحقيق أسمى هدف في الكتاب أن يكون الله أرحم الراحمين لا متحسراً ولا حزيناً.

    ويا أحبتي في الله، معشر المسلمين أجمعين، فقد علمتم بعظيم تحسر الله في نفسه على الأمم الذين أهلكهم الله في الأمم الأولى، ويعلم بذلك كل ذي لسان عربي مُبين في محكم الكتاب في قول الله تعالى: { إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾ } صدق الله العظيم [يس]

    إذاً يا معشر المسلمين على مختلف مذاهبهم وفرقهم، سألتكم بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم أن لا تزيدوا حسرة الله في نفسه وأن تسعوا مع الإمام المهدي وأنصاره لتحقيق هدي الأمة جميعاً، وإلى تحقيق السلام العالمي بين شعوب البشر وإلى التعايش السلمي بين المسلم والكافر، ويا معشر المسلمين كونوا رحمة للأمة وليس نقمة, ولربما يود أن يقاطعني أحد السائلين فيقول: "يا ناصر محمد اليماني، وهل تزعم أنك أنت وأنصارك تحبون الله أشد من حبِّ الرسل لربهم الذين دعوا على أقومهم، فهم كذلك يحبون الله؟" ومن ثم يرد عليه المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وأقول: يا أيها السائل الكريم بل كذلك أنبياء الله ورسله يحبون الله كما يحبه الإمام المهدي وأنصاره المخلصون، وإنما الرسل من أولهم إلى خاتمهم لم يعلموا بحال نفس الله أنه متحسر وحزين على عباده الضالين الذين أهلكهم الله بسبب تكذيب رسل ربهم فاستجاب الله دعاء أنبياء الله على أقوامهم، ألا والله لو كانوا يعلمون بحال الله في نفسه أنه يتحسر ويحزن حين يجيب دعاءهم بهلاك أقوامهم إذاً لما دعا على قومه نبيٌ ولا رسولٌ حتى يهديهم الله مهما صبر على أذاهم، ولكنهم لا يعلمون بعظيم تحسر الله وحزنه من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك خاطب الله رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقال الله تعالى: { الرَّحْمَـٰنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً } صدق الله العظيم [الفرقان:59]. ولا يقصد الله أن يوصف النقص في إيمان رسوله بربه، وحاشا لله، وإنما يقصد خبيراً بحال الرحمن، وعلم ذلك في الكتاب، ذلكم هو الذي جعله الله شهيدا عليكم من بعد رسوله، ذلكم الإمام المهدي الذي يؤتيه الله علم الكتاب ليكون شاهداً على العالمين المعرضين عن البيان الحق للقرآن العظيم، وقال الله تعالى: { قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } صدق الله العظيم [الرعد:43]

    ويا أحبتي في الله إنما الإمام المهدي بشرٌ مثلكم وعبدٌ لله مثلكم، ولكم الحق في ذات الله ما للإمام المهدي والأنبياء والمرسلين فلا تبالغوا في الأنبياء والمرسلين والمهدي المنتظر، ولم يبعثنا الله لندعوكم للمبالغة فينا بل لتعبدوا الله وحده لا شريك له وتنافسوا رسل الله والمهدي المنتظر في حب الله وقربه إن كنتم إياه تعبدون، فاتبعوا ناموس الهدى في الكتاب للذين هدى الله من عباده فقد علمكم الله عن كيفية طريقة هداهم إلى ربهم في محكم كتابه: { يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا } صدق الله العظيم [الإسراء:57]. ولكنكم أشركتم بالله يامن حرَّمتم الوسيلة على أنفسكم وجعلتموها حصريا للأنبياء والمرسلين من دونكم، فمن يجركم من عذاب الله؟ فقد ألبستم إيمانكم بظلم الشرك وأنتم لاتعلمون، ألم يأمركم الله أن تبتغوا إليه الوسيلة متنافسين في حب الله وقربه إلا المقتصدين؟ وقال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } صدق الله العظيم [المائدة:35]. فابتغوا إلى ربكم الوسيلة وجاهدوا في سبيله لهدي الأمة لتجعلوهم على صراطٍ مستقيم قربة إلى ربكم.

    ولربما يود أن يقاطعني أحد أحبتي الأنصار السابقين الأخيار فيقول: "وما تقصد ياحبيبي في حب الله بقولك إلا المقتصدين؟" ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: إنما المقتصدون هم الذين تركوا التنافس إلى ربهم ليس تعظيماً لرسله فتركوا التنافس إلى الله لرسله ، كلا.. بل اقتصاداً منهم أنه يكفيهم أن يؤدوا ما فرضه الله عليهم من الفروض الجبرية، وإنما يطمعون أن يرضى الله عليهم ولم يطمعوا في حب الله وقربه ، أولئك هم أصحاب اليمين رضي الله عنهم ورضوا عنه، ولكنهم لن ينالوا حبَّ الله وقربه ولن يجعلهم من المقربين، أولئك هم أصحاب اليمين ولم يجعلهم الله من المقربين، غير أن الله راضٍ ولم يكن في نفسه شيء منهم وهو الغني الحميد، ولكنهم لم ينالوا حبَّ الله وقربه كونهم لم يتنافسوا مع المقربين السابقين المتسابقين إلى ربهم أيهم أحب وأقرب. وقال الله تعالى: { فَمِنْهُم ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَات } صدق الله العظيم [فاطر:32]

    فأما الظالمون لأنفسهم فهم أصحاب النار وبئس القرار، وأما المقتصدون فهم أصحاب اليمين، وأما السابقون إلى ربهم أولئك المقربون تصديقا لقول الله تعالى:
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    { إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ﴿١﴾ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ﴿٢﴾ خَافِضَةٌ رَّ‌افِعَةٌ ﴿٣﴾ إِذَا رُ‌جَّتِ الْأَرْ‌ضُ رَ‌جًّا ﴿٤﴾ وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا ﴿٥﴾ فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثًّا ﴿٦﴾ وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً ﴿٧﴾ فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ﴿٨﴾ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ﴿٩﴾ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ﴿١٠﴾ أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّ‌بُونَ ﴿١١﴾ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴿١٢﴾ } صدق الله العظيم [الواقعة]

    وتجدون أصحاب اليمين ليس لهم هدف هدي الناس ويكتفون بهدي أنفسهم ولا يهمهم هل اهتدى الناس أم لم يهتدوا، ولكن عباد الله المقربين يهتمون بهدى الناس ويسعون لإعلاء كلمة الله في العالمين، وسابقون إلى فعل الخيرات، وكانوا لله خاشعين، هَينَةً لَينَةً قلوبهم، وإذا ماغضبوا فهم يغفرون ويكظمون غيظهم من أجل الله فأحبهم الله وقربهم، وأما أصحاب اليمين فلا تجدونهم يصبرون، ويعاقبون الناس بمثل ما عاقبهم الناس، ويردون الكلمة بالكلمة، وأما المقربون فإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً، ويكظمون غيظهم من أجل الله، صلى الله عليهم وملائكته ورسله والمهدي المنتظر وصالح المؤمنين، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

    أخوكم في دين الله، عبد الله وخليفته الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ
    التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 25-02-2014 الساعة 03:39 AM
    بأَبي أَنتَ وأُمي يا أًمِيْر المُؤمِنيْن وخَلِيفَة ربَّ العَالَمِيْن فمَا نَحنُ قائِلينَ لَك إِلا مَا قالَه الله تعالىْ:
    {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (35)} [الأحقاف ]
    [صدق الله العظيم]
    ___________________
    قنــــاتي على اليوتيـــــوب

  6. ترتيب المشاركة ورابطها: #6    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 95973
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    الدولة
    الأوس والخزرج
    المشاركات
    1,881

    Lightbulb المقتصدون في الكتاب...!

    اقتباس المشاركة: 48192 من الموضوع: الرد على الإدريسي : إنما التفضيل أن جعل أئمة الكتاب من آل البيت كما جعل النبوة في بني إسرائيل من قبل


    [ لمتابعة رابط المشـاركـــــــــة الأصليَّة للبيــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    01 - 08 - 1433 هـ
    20 - 06 - 2012 م
    02:38 AM
    ـــــــــــــــــــ


    الرد المختصر من المهدي المنتظر إلى الإدريسي الذي يحاجنا باللون الأحمر والأخضر وأعرض عن البيان الحق للذكر..
    إنما التفضيل أن جعل أئمة الكتاب من آل البيت كما جعل النبوة في بني إسرائيل من قبل..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار من آل بيته وجميع أنصار الله الواحد القهار إلى اليوم الآخر، أما بعد..

    ويا أيها الإدريسي الذي يزعم أنه من آل البيت المطهّر وجاء إلى طاولة الحوار ليجادل المهدي المنتظر باللون الأحمر والأخضر وما أنزل به من سلطان في محكم الذكر أنه جعل التعريف باللون الأحمر والأخضر برهاناً للمهدي المنتظر إذا جاء قدر بعثه لهدي البشر! قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين؟
    وأنا المهدي المنتظر من أئمة آل البيت المطهر ابتعثني الله لأحاجّ البشر بالبيان الحق للذكر لمن شاء منهم أن يتذكر، وإنّ عِلْمَنا ليس عليه غبار فلا أحمر ولا أصفر ولا أخضر فلا توهموا الناس بغير الحق فتقولوا: "نحن نحن من آل البيت المطهر الجنس السامي على البشر". وهيهات هيهات.. فلا تخدعكم الشياطين كما خدعوا اليهود ومن اتّبعهم من النصارى تمهيداً للفتنة الكبرى حتى جعلوهم يزعمون أنهم جنس سامي تميّز على البشر حتى يفتنونهم بالغرور فاتبعوهم وتعالَوا على الناس. وقال الله:
    { وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ } صدق الله العظيم [المائدة:18]

    ولربما يود أحد أحبتي الأنصار السابقين الأخيار أن يقول: "يا إمامي أفلا تبيّن لنا مالمقصود إن الشياطين جعلوا اليهود ومن اتبعهم من النصارى أنهم أبناء الله، ومن ثم قلت يا إمامي إن ذلك مكرٌّ من الشياطين تمهيداً للفتنة الكبرى؟" . ومن ثم يرد المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وأقول: إنما ذلك من مكر الشيطان المسيح الكذاب حتى إذا ظهر فيقول أنه الله، ويقول: "يامعشر اليهود والنصارى صدقتم بعقيدتكم
    {{ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ }} [المائدة:17] وصدقتم في قولكم {{{ نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ }}} [المائدة:18]، ونعم أنتم أبنائي وأحبائي ولذلك فضلتكم على العالمين". ومن ثم يقول: "والقرآن حق وإنما تمَّ تحريف بعض منه". ومن ثم يجعل الحق في القرآن العظيم باطلاً والباطل حقاً، ومن ثم يجعل عقائد المسلمين باطل وعقائد اليهود هي الحق. ومن ثم يرد عليه المهدي المنتظر وأقول: هيهات هيهات.. ورب الأرض والسماوات ليبطل المهدي المنتظر مكرك أيها المسيح الكذاب وأُنقذ المسلمين من فتنتك، ألا والله لولا فضل الله على المسلمين لبعث المهدي المنتظر لاتّبعك المسلمون أجمعون إلا قليلاً، وإني لأعلم بمكرك أجمعين حتى ما سوف تغير منه بعد أن كشف مكرك المهدي المنتظر للمسلمين وإنا فوقكم قاهرون وعليكم منتصرون بإذن الله رب العالمين.

    ويأيها الإدريسي اتقِ الله حبيبي في الله، فأنا المهدي المنتظر لا أنكر ولا أُقِرّ إنكم من آل البيت المطهّر، وليس كل آل البيت مطهر، إذاً لاعتبرنا أبا لهب من المطهرين ولكنه من الكافرين المعرضين وهو من آل بيت النبي وعمّه أخو أبيه، فلا تكونوا من الجاهلين ولا تتعالوا على الناس فتقولوا لقد فضلنا الله على العالمين، وإنما التفضيل أن جعل أئمة الكتاب من آل البيت كما جعل النبوة في بني إسرائيل من قبل حتى إذا تعالَوا وظنّوا أنهم أبناء الله وأحباؤه وأنّه فضّلهم على العالمين، ومن ثم ابتعث الله النبي الأمي فتنةً لهم ليستكبروا عن اتّباع الحق ومن ثم يلعنهم لعناً كبيراً كما لعن إبليس الذي أَبَى السجود لخليفة الله آدم كونه صار مغروراً أن الله جعله ملكاً وهو من الجن من النار، حتى إذا اغترَّ وظنَّ نفسه خلق ساميّ بين خلق الله ومن ثم خلق الله آدم فتنة له وأمره الله بالسجود لآدم من ضمن ملائكة الرحمن المقربين فاستكبر وأبَى. وقال الله تعالى:
    { قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْ‌تُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ‌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ‌ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴿١٢﴾ قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ‌ فِيهَا فَاخْرُ‌جْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِ‌ينَ ﴿١٣﴾ قَالَ أَنظِرْ‌نِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿١٤﴾ قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِ‌ينَ ﴿١٥﴾ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَ‌اطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ } صدق الله العظيم [الأعراف]

    وكذلك سبب فتنة بني إسرائيل أنه كرّمهم بادئ الأمر وفضّلهم على العالمين فتعالَوا واستكبروا فأذلهم الله ولعنهم كما لعن إبليس من قبل وصرفهم إليه ليتخذوه ولياً من دون الله وهم يعلمون، ومن ثم فضّل العرب وبعث خاتم الأنبياء والمرسلين منهم وجعلهم خير أمة أخرجت للناس ليبتليهم أيشكرون أم يكفرون؟ ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني حميد.

    ويامعشر آل البيت إن كنتم من الذين طهّركم الله من الشرك فلستم وحدكم مطهّرين من الشرك بل طهر الله من الشرك كثيراً وأضل كثيراً فلا تزعموا أنفسكم عنصراً سامياً بين البشر بل جميعنا إخوة من آدم وآدم من تراب، فلا فرق لأبيض على أسود ولا لعربي على أعجمي إلا بالتقوى والعمل الصالح، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى فيجزيه الله الجزاء الأوفى كما أفتاكم بذلك في محكم كتابه. وقد كرّم الله المهدي المنتظر تكريماً عظيماً من بين خلق الله ولكن لن يزيدني تكريمه لي إلا تواضعاً فجعلني ذليلاً على المؤمنين عزيزاً على الكافرين من شياطين الجن والإنس، ولن أقُل أني ولد الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً، ولن أقُل ذروا أقرب درجة في حب الله وقربه لي من دونكم فأنا أولى بالله منكم كونه كرّمني وجعلني إمام الأنبياء، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين من الذين جعل الله فتنتهم في التكريم فلا يهمني أمر نفسي شيئاً، وما أنا إلا بشر مثلكم لا فرق بين البشر والمهدي المنتظر إلا بالتقوى وبدرجات التنافس في حب الله وقربه.

    ويامعشر عبيد الله اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة فلم يجعل الله نفسه لأنبياءه والمهدي المنتظر بل لكم من الحق في ذات الله كما للمهدي المنتظر ولكافة الأنبياء، وأقسم بالله العظيم أن من قال من عبيد الله: "وكيف لي أن أنافس أنبياء الله والمهدي المنتظر في حب الله وقربه وقد كرّمهم الله! بل هم أولى بالله من باقي البشر؟". ومن ثم يردُّ عليه المهدي المنتظر وأقول: أقسم بالله الواحد القهار إنك من أصحاب النار إن لم تتُبْ إلى الله ربي وربك ورب العالمين، ذلكم الرب المعبود ورب الوجود وجميع ما في السماوات والأرض له عبيد ولهم الحق سواء في ربهم ليتنافس المقربين منهم في حب الله وقربه.

    ولربما يود أن يقاطعني أحد السائلين فيقول: "وهل أصحاب اليمين من المقربين أم أنهم تركوا التنافس في حب الله وقربه لعباد الله المقربين؟". ومن ثم يردّ عليكم المهدي المنتظر وأقول: هيهات هيهات.. ورب الأرض والسماوات لو إن أصحاب اليمين تركوا التنافس في حبّ الله وقربه لعباد الله المقربين ما كان الله ليجعلهم من أصحاب جنة النعيم، بل أصحاب اليمين هم المقتصدون في الكتاب لم يهتموا بالتنافس في حب الله وقربه بل اكتفوا بما فرض الله عليهم من الفروض الجبرية فلم يزيدوا على ذلك فتقبل الله منهم ونالوا رضوان الله عليهم ولكنهم لم ينالوا حب الله وقربه، وإنما ينال محبة الله السابقون بالخيرات والدعوة إلى ربهم ونصرة الحق بكل ما أوتوا من قوة لا يخافون في الله لومة لائم.

    ويامعشر البشر اتقوا الله الواحد القهار واتبعوا الذكر ونافسوا المهدي المنتظر في حب الله وقربه، واعلموا أن عند الله درجة تسمى الوسيلة وهي طيرمانة الجنة في الكتاب لا تنبغي إلا أن تكون لعبد واحد من بين عبيد الله سواء من الجن أو من الإنس أو من الملائكة، وجعل الله صاحب طيرمانة الجنة عبداً مجهولاً من بين العبيد ولم يخبر أنبياءه ورسله من هو ذلك العبد. والحكمة من عدم الفتوى من هو ذلك العبد وذلك لكي يتم تنافس جميع العبيد إلى الرب المعبود أيهم أحب وأقرب. وبهذه حكمة فمن لم يفُزْ بالدرجة العالية فأضعف الإيمان أخرجه الله من دائرة الشرك ونَجَا من عذاب الله كون الله لا يغفر أن يشرك به. فاتقوا الله ولا تبالغوا في عباد الله المكرمين فإنهم عباد لله أمثالكم وقد علمكم الله بطريقة عبادتهم لربهم. وقال الله تعالى:

    { يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا }
    صدق الله العظيم [الإسراء:57]

    ولكن الذين قال الله عنهم: { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } [يوسف:106]، سوف ينكر على المهدي المنتظر دعوة العبيد جميعاً إلى التنافس إلى الرب المعبود، وسوف يقول النصارى: "أجننت يا ناصر محمد فهل تريدنا أن ننافس رسول الله المسيح عيسى ابن مريم ابن الله! فكيف ننافس من أخذه الله ولداً؟" . ومن ثم يرد عليهم المهدي المنتظر وأقول: سبحان الله العظيم عمّ تشركون وتعالى علواً كبيراً لم يتخذ صاحبة ولا ولداً والحكم لله وهو خير الفاصلين. وأما المشركين من المسلمين فسوف يقولون: "أجننت يا ناصر محمد يا من يدعونا إلى منافسة الأنبياء والمهدي المنتظر في حب الله وقربه! إذا أنت لست المهدي المنتظر فكيف تريدنا أن ننافس محمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في الدرجة العالية الرفيعة في الجنة والتي تسمى بالوسيلة، ونعم هي أقرب درجة إلى ذي العرش سبحانه ولكن محمد رسول الله هو أولى بأقرب درجة إلى ذي العرش سبحانه، والتي تسمى الوسيلة. أفلا ترانا ندعو عند كل صلاة أن يؤتي محمداً رسول الله الوسيلة كونه أولى بأقرب درجة إلى الرب من أتباعه؟" . ومن ثم يرد عليكم المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وأقول: وهل أفتاكم محمد رسول الله أنه هو صاحب درجة الوسيلة التي لا تنبغي إلا أن تكون لعبد من عبيد الله؟ ومعلوم جواب علماء المسلمين وأمتهم فسوف يقولون: "كلا لم يفتِنا إنه هو بل يتمنى أن يكون هو صاحب تلك الدرجة كون صاحبها جعله الله عبداً مجهولاً، ولذلك اخترنا محمداً رسول الله أن يكون هو صاحب الدرجة العالية الرفيعة التي لا تنبغي إلا أن تكون لعبد من عبيد الله، وكما يرجو أن يكون هو فنحن المسلمين نريد أن نحقق له أمنيته فنسأل له من دوننا أن يفوز بأقرب درجة إلى ذات عرش الله والتي تسمى بالوسيلة" . ومن ثم يقيم عليهم المهدي المنتظر من محكم كتاب الله القرآن العظيم وأقول: أأنتم تقسّمون رحمة الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً. وقال الله تعالى:
    { أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَ‌حْمَتَ رَ‌بِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَ‌فَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَ‌جَاتٍ } صدق الله العظيم [الزخرف]

    ويا معشر المسلمين من الذين لا يؤمنون بالله إلا وهم به مشركون عباده المقربين من الأنبياء والأولياء، أفلا تعقلون! فكيف إن الله ورسوله لم يفتِكم إنه هو صاحب تلك الدرجة وعلّمكم محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أن صاحبها عبد مجهول وإنما يرجو أن يكون هو ذلك العبد، وكذلك غيره يرجو ما يرجوه محمد رسول الله - صلى عليهم وسلم - ومن تبعهم، فجميع المتنافسين من عباد الله المقربين يتنافسون على تلك الدرجة أيّهم الأقرب إلى ذات الرب. وقال الله تعالى:

    { يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا }
    صدق الله العظيم [الإسراء:57]

    ولكنكم أعلنتم نهاية التنافس في حب الله وقربه بإعلانكم إن الفائز بها هو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأفتيتم إنه هو الأولى أن يفوز بأقرب درجة إلى ذات الرب المعبود من بين العبيد. ويا عجبي الشديد! فهل محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - جعلتموه ولداً لله فأصبح هو الأولى بأقرب درجة من بين العبيد إلى الرب المعبود؟ إذاً لكان رسول الله جبريل عليه الصلاة والسلام هو الأولى بها كونه هو المعلم لمحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - هذا القرآن العظيم، أو لكان الأولى بها إمام الأنبياء المهدي المنتظر الذي آتاه الله علم الكتاب وكان الرحمن هو المعلم للإمام المهدي البيان الحق للقرآن العظيم بالتفهيم وليس وسوسة شيطان رجيم، وهيهات هيهات.. بل جعل الله صاحبها عبداً مجهولاً من بين العبيد، وإنما هي فتنة ولكن أكثر خلق الله لا يعلمون، وقد ابتلاني الله بالبشرى بها فأبيتها وأنفقتها لمن يشاء الله قربة إلى ربي كوسيلة لتحقيق النعيم الأعظم منها فيرضى، ولذلك تسمى بالوسيلة ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

    فهبوا للتنافس في حب الله وقربه ومن فاز بالدرجة العالية الرفيعة في جنة النعيم طيرمانة الجنة فلينفقها كوسيلة إلى الرب لتحقيق النعيم الأعظم منها فيرضى إن كنتم إياه تعبدون، ولذلك خلقكم.


    فيا أهل النعيم الأعظم أنتم الوحيدون الذين سوف تفقهون بياني هذا وكل من كان من أصحاب أعظم فضل في الكتاب من قوم يحبهم الله ويحبونه، والله الذي لا إله غيره منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب من خلق آدم من تراب إنه لن يرضيهم ربهم بألف مليون ترليون الدرجة العالية الرفيعة في جنة النعيم حتى يحقق لهم النعيم الأعظم منها فيرضى، ألا وإن نعيم رضوان الله على عباده لهو النعيم الأعظم من الدرجة العالية الرفيعة في جنات النعيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } صدق الله العظيم [التوبة:72]

    وهل خلقكم إلا لتعبدوا رضوان الله ومن ثم تجدوا أن نعيم رضوان الله على عباده هو حقاً النعيم الأعظم من جنته؟ وتالله وكأني أرى أعين قوم يحبهم الله ويحبونه في هذه الأمة تدمع مما عرفوا من الحق. وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين..

    أخوكم وخادمكم الذليل عليكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ

    التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 25-02-2014 الساعة 03:40 AM
    بأَبي أَنتَ وأُمي يا أًمِيْر المُؤمِنيْن وخَلِيفَة ربَّ العَالَمِيْن فمَا نَحنُ قائِلينَ لَك إِلا مَا قالَه الله تعالىْ:
    {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (35)} [الأحقاف ]
    [صدق الله العظيم]
    ___________________
    قنــــاتي على اليوتيـــــوب

  7. ترتيب المشاركة ورابطها: #7    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 95974
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    الدولة
    الأوس والخزرج
    المشاركات
    1,881

    Lightbulb المقتصدون في الكتاب...!

    اقتباس المشاركة: 4162 من الموضوع: ماهو البيان الحق لقوله تعالى: الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    16 - 12 - 1430 هـ
    04 - 12 - 2009 مـ
    10:19 مساءً
    ــــــــــــــــــــ



    ماهو البيان الحقّ لقوله تعالى: { السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ }..

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ،والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله التوابين المتطهرين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدين..

    قال الله تعالى:
    { الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النّاس وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴿134﴾} صدق الله العظيم [آل عمران:134].

    وإليكم البيان الحقّ للقرآن بالبرهان من محكم القرآن، وبالنسبة لبيان قول الله تعالى:
    { الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء } فتلك نفقة الغني من يُسرٍ رزقه الله فشكر وأقرض ربّه ابتغاء مرضات الله ثمّ يزيده الله من فضله، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَإِذْ تَأَذَّنَ ربّكم لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ }[إبراهيم:7].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} صدق الله العظيم [سبأ:39].

    وذلك لكي يزداد بالإنفاق طمعاً في حُبّ الله وقربه ونعيم رضوان نفسه فيحسن إلى الله ربّه كما أحسنَ الله إليه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنيا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ } صدق الله العظيم [القصص:77].

    ونفقة الغني الجبريّة كالزكاة تعادل في الكتاب كعشرِ أمثالها. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا } صدق الله العظيم [الأنعام:160].

    وأمّا نفقته الطوعيّة قُربةً إلى الله فهي تُضاعف في الكتاب كسبعمائة ضعف، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كلّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّة } صدق الله العظيم [البقرة:261]. فيجعله الله من عباده المقربين.

    وأمّا بالنسبة لبيان قول الله تعالى:
    { وَالضَّرَّاء } صدق الله العظيم، فتلك صدقة الفقير على المسكين، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ } صدق الله العظيم [الحشر:9].

    ثم يحبّه الله فيجعله من أحبابهِ المقربين نظراً لأنه آثر ربّه على نفسه فأطعم الطعام على حبِّه وهو بحاجة إليه، مسكيناً أو يتيماً أو أسيراً، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ على حبِّه مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا (9) } صدق الله العظيم [الإنسان].

    ثم يجعل الله هذا الفقير من عباده المقربين، ويشهد الله نفسه وملائكته أنّه قد غفر لعبده فلان ما تقدم من ذنبه وما تأخر فاقتحم العقبة، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ( 12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16) ثمّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) } صدق الله العظيم [البلد].

    ولكن نفقة الفقير الطوعيّة هي في الكتاب أكثر من سبعمائة ضعف، تصديقاً لقول الله تعالى: { مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كلّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }صدق الله العظيم [البقرة:261].

    وإنما المضاعفة فوق ذلك هي لصدقة الفقير وهو في ضرٍّ فينفق من عُسْرٍ فيضاعفها له اللهُ أكثر من سبعمائة ضعف، وذلك لأن سبعمائة ضعف هي نفقة الغني في السرّاء فينفق من يُسْرٍ وذلك لأنّ نفقة الفقير في الضرّاء من عُسْرٍ هي أكبر عند الله بفارقٍ عظيمٍ ولذلك يُضاعفها أكثر من سبعمائة ضعف. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } صدق الله العظيم.

    وذلك حتى يستطيع الفقراء أن يكونوا من المقربين..
    ولكن توجد في الكتاب صدقة هي أكبر من صدقة الفقير ألا وهي صدقة المسكين إلى البائس الذي هو أشد فقراً منه، فلا يملك وجبة طعامٍ واحدةٍ أو ليس لديه غير كسوةٍ واحدةٍ باليةٍ، فإذا تصدق عليه المسكين فهي حقيقة أكبر عند الله من صدقة الفقير، وذلك حتى لا تكون حُجةٌ للفقراء على ربّهم فيقولوا: "سبقنا أهل الدثور بالأجور فجعلتهم من المقربين يا إله العالمين وأنت العدل، أليس للفقراء نصيب في ربّهم ليُنافسوا في حُبّه وقربه أيّهم أقرب؟"، ولذلك يضاعف الله صدقة الفقير أضعافاً مضاعفةً عن صدقة الغني حتى لا تكون لهم حُجةٌ على ربّهم بسبب فقرهم بأنهم لم يستطيعوا أن ينافسوا في حُبّ الله وقربه ليفوزوا بأقرب درجة إلى الرحمن التي لا تنبغي أن تكون إلا لعبدٍ واحدٍ.

    وكذلك صدقة المسكين الذي يملك وجبةً واحدةً أو قيمتها فينفقها إلى البائس الفقير الذي هو أشدّ منه فقراً أو يعطيه من قيمة طعامه.

    ثمّ نأتي لصدقة البائس إلى المُعتر، وهو إذا سأله أحد السائلين ويشكو إليه بأنه جائع ونظر إليه فعلم أنه أشدّ منهُ بُؤساً ثمّ أعطاه طعامه لوجه ربّه فبات وهو جائع فتلك هي من أعظم نفقات عباده المقربين من البائسين حتى لا تكون لهم الحجّة فيقولون: "يا إله العالمين لقد أمرت عبادك أجمعين في التنافس على حُبّك وقربك إلى الدرجة العالية التي لا تنبغي أن تكون إلا لعبدٍ من عبادك فهل ليس لعبادك البائسين أن ينافسوا عبادك في حُبّك وقُربك بسبب بُؤسهم؟" .

    وحتى لا تكون لهم الحجّة على ربّهم إن لم يجعل منهم من المقربين بسبب بُؤسهم، وذلك لأن الإعلان إلى التنافس إلى الرب لم يأتِ فقط للأغنياء بل جاءت الدعوة إلى كافة عباد الله المؤمنين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ } صدق الله العظيم [المائدة:35].

    فأمّا الفرض فهم فيه سواء لأنه على النّصاب والزكاة معلومة وهي فرض جبريّ في الكتاب، ولكن الفرق العظيم هو في نافلة النفقات الطوعيّة فهنا يوجد الفرق العظيم، فأصحاب اليمين أنفقوا النّفقة الجبريّة فأدّوا ما فرض الله عليهم خشية من ناره ولم يزيدوا على ذلك فأولئك نالوا رضوان الله عليهم فشكر لهم وغفر لهم ولم يكن في نفسه شيء عليهم، وأولئك هم المقتصدون في الكتاب لأنهم اقتصدوا في العمل الصالح فاكتفوا بتنفيذ ما فرض الله عليهم ولذلك سُمّوا بالمقتصدين ونالوا رضوان الله ولكنهم لم ينالوا حبّه وقُربه لأنّهُم لم يكونوا من السابقين بالخيرات بسبب فتنتهم بحُبّ الدُّنيا فلم يؤدوا إلا ما افترضه الله عليهم فنالوا رضوانه ولم ينالوا محبته، وذلك لأن حُبّ الله وحُب الدُّنيا لا يجتمعان في قلب عبده أبداً، ومهما زادهم الله من فضله فلن تجدوهم يطمعون في حُبّ الله وقربه بل يؤدّون ما فرض الله عليهم وهي الزكاة المعلومة في الكتاب لأنها ركن من أركان الإسلام.

    ولكن المقربين يوجد بين قلوبهم وقلوب أهل اليمين اختلافاً كبيراً لأنّهم يجدون المُتعة والنّعيم في التقرب إلى ربّهم بنافلة النّفقات الطوعيّة في سبيل الله قٌربةً إلى ربّهم ويفرحون بالمال لكي يستمتعوا بالنفقة الطوعيّة ابتغاء رضوان الله وحُبّه والمزيد في قربه فيتنافسون على ربّهم أيّهم أحبّ وأقرب فأولئك هم السابقون بالخيرات في الكتاب، وهم من عباد الله المكرمين من الأنبياء والمقربين فجميعهم مُتنافسون إلى حُبّ الله وقربه أيّهم أقرب أولئك عباد الرحمن وأولئك هم الوفد المكرمون في الكتاب لم يتمّ حشرهم إلى النّار ولم يتمّ حشرهم إلى الجنّة.

    فلربّما يودّ الحسين بن عمر أو المُدكر أو عبد الله طاهر أو أحد الأنصار السابقين الأخيار أن يُقاطع المهدي المُنتظر فيقول: "أفلا تفتِنا يا خليفة الله المُنتظر من مُحكم الذكر إلى أين يتمّ حشر هؤلاء المكرمون من البشر؟" . ومن ثمّ يردُّ عليهم المهدي المُنتظر:
    أولئك يتمّ حشرهم من أرض المحشر إلى ذات الله الواحد القهّار كوفدٍ مكرمين فيرفعهم إلى الحجاب على منابر من نورٍ حتى لم يكن فاصل بينهم وبين وجه ربّهم إلا الحجاب، تصديقاً لقول الله تعالى: { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً } صدق الله العظيم [مريم:85].

    أولئك الوفد المكرمون ومنهم أتباع المهدي المُنتظر يتمّ حشرهم على منابرٍ من نورٍ
    { إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً } يغبطهم الأنبياء والشهداء وإنا لصادقون، فيخاطبهم ربّهم فيُكلمهم تكليماً فيقول لهم:
    لقد عبدْتُم ربّكم لا خوفاً من ناره ولا طمعاً في جنّته فما تريدون؟ فيقولون نُريد حُبّك وقُربك ونعيم رضوان نفسك لأننا استجبنا إلى دعوة الداعي على بصيرةٍ منك فعلمنا بالبيان الحقّ للقرآن، وقال: يا أيها الذين آمنوا اعلموا أنّ التنافس إلى الرحمن لم يكن حصريّاً للأنبياء والمرسلين فمن كان يحبّ الله فليتبع محمداً رسول الله والمهدي المنتظر وكافة الأنبياء والمرسلين فينافس عباد الله في حُبّ الله وقربه، فتدبرنا القول بعقولنا فوجدنا إنه يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى الصراط المستقيم وقد كنا من قبل ذلك لمشركين بسبب الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً إنما المكرمون من عبادك هم الأنبياء والمرسلين وكنا نعتقد إنه لا يحق لنا أن نُنافسهم في حُبّك وقربك حتى بعثت إلينا الخبير بالرحمن؛ الإنسان الذي علمته البيان الحقّ للقرآن فلم نجده يدعونا إلى عبادته وتعظيمه من دون الرحمن ولم يقل كونوا عباداً لي من دون الرحمن بل قال كونوا ربّانيين واعبدوا ربّي وربّكم الله الرحمن الرحيم وتنافسوا على حبِّه وقربه ونعيم رضوان نفسه إن كنتم إياه تعبدون ولذلك خلقكم، ولم يدعُنا إلى تعظيم الأنبياء والمرسلين وبأنهم هم الوحيدون من عباد الله المكرمون من دون الصالحين بل يدعونا إلى عبادتك ربّنا وحدك لا شريك لك وعلمنا إنما هم عبادٌ لله أمثالنا من المسلمين فعلِمنا أنّ لنا الحقّ في ربّنا ما لأنبيائِه ورُسلِه، فدعانا إلى التنافس في حُبّك وقربك ونعيم رضوان نفسك فاستجبنا وتنافسنا على حُبّك وقربك ونعيم رضوان نفسك لأننا وجدنا أنّ برهان دعوته الحقّ في أنفسنا فوجدنا أنّ حُبّك وقربك ونعيم رضوان نفسك هو حقاً نعيم أكبر من جنتك ونحن على ذلك لمن الشاهدين".
    ثمّ يقول لهم ربّهم: صدقتم ولذلك خلقتكم لتعبدوني فتتنافسون على حُبّي وقُربي ونعيم رضوان نفسي، فهل وجدتم أن حُبّي وقُربي ونعيم رضوان نفسي على عبادي هو حقاً نعيم أكبر من جنتي؟ فيقولون: بلى وربنا ونحن على ذلك لمن الشاهدين.
    ثمّ يقول صدقتم ولذلك خلقتُكم وما خلقت ُعبادي إلا ليعبُدوني فيتنافسون على حُبّي وقُربي ونعيم رضوان نفسي وإنما جعلت الجنّة لمن أطاعني والنّار لمن عصاني وما خلقتُكم من أجل جنتي بل خلقتُ الجنّة من أجل عبادي وخلقت عبادي من أجلي وحدي لا شريك لي من عبيدي ليعبدون نعيم رضوان نفسي فيتنافسون على حُبّي وقُربي ونعيم رضوان نفسي ولذلك خلقتُهم.

    ويا معشر الإنس والجان، أقسمُ بالله الرحمن الذي أنزل القرآن إني أنا
    (الإنسان) الذي علَّمه الله البيان للقرآن فلو اجتمع كافة عُلمائِكم من إنسكم وجنِّكم لهيمنتُ عليهم بسلطان العلم من مُحكم القرآن وإذا لم أستطِع فلستُ المهدي المُنتظر الحقّ من ربّكم.

    ويا معشر الجنّ والإنس ذروا المُبالغة في عباد الله المرسلين فإنكم تعظمونهم بغير الحقّ بزعمكم أنهَّم الوحيدون المكرمون من دون الصالحين حتى أشركتم بالله ما لم يُنزل به سُلطاناً في محكم القرآن وإنما أمَرَهم الله أن يكونوا من المسلمين عباداً لله أمثالكم ولم يأمركم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بتعظيمه بغير الحقّ وإنما هو من عباد الله أمثالكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ } صدق الله العظيم [يونس:72].

    فلم يأمروكم أن تعظموهم بغير الحقّ فتجعلون الله حصرياً لهم من دون الصالحين بل أمرهم الله أن يكونوا من المسلمين فيكونوا ضمن المُتنافسين بين العبيد فيبتغون إلى ربّهم الوسيلة أيّهم أقرب فهم يرجون رحمته ويخافون عذابه مِثلكم، ولو قال لكم أحدُ الأنبياء والمُرسلين: بما إني عبدٌ مُكرمٌ في الكتاب فلا ينبغي لأحد أتباعي أن يكون أحبّ وأقرب مني في حُبّ الله وقُربه لأني رسول الله إليكم! فلو قال ذلك أحدٌ من جميع الأنبياء والمرسلين أو المهدي المنتظر خليفة الله ربّ العالمين لجعله الله من المُعذبين وألقى به في سواء الجحيم ولن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً، وما كان للأنبياء والمرسلين والمهدي المُنتظر أن يقولوا للناس إننا نحن عباد الله المكرمين فقط في الكتاب من دون الصالحين فلا ينبغي لكم أن تُنافسونا في حُبّ الله وقربه، بل أمرنا الله أن ندعوكم لعبادة الله وحده لا شريك له وأمرنا أن نكون من المسلمين عباداً لله أمثالكُم وأمركم أن تنافسوا كافة الأنبياء والمرسلين والمهدي المُنتظر في حُبّ الله وقُربه، ولم يأمرنا الله بحصر التنافُس على الأنبياء والمرسلين والمهدي المُنتظر بل دعوة التنافُس عامة لكافة عبيد الله ولذلك جعل صاحب الدرجة مجهولاً برغم حسد المهدي المنتظر الشديد وكافة الأنبياء والمرسلين المتحاسدين في ربّهم فكُلٌّ مِنّا يحسِد الآخر في حبّ الله وقربه ويريد أن يكون هو أقرب عبد إلى ربّ العالمين، ونِعْمَ الحسد فليس فيه غِلٌ ولكننا نحبُّ بعضنا حُبّاً شديداً ولكننا لا نحبّ بعضنا أكثر من الله فنشرك فمن فعل ذلك فقد أشرك بالله بل الله هو أشدُّ حباً في قلوبنا وإنما نُحب بعضنا من أجل حب الله بمعنى إننا نحب من يحبه الله ونبغض من يبغضه الله ولا ينبغي لأحدٍ منا أن يُفضّل الآخر في حُبّ الله وقربه بل كلّ منا يريد أن يكون هو أحبّ وأقرب إلى الرحمن، وإنما أدرك الحيلة المهدي المنتظر واكتشف الوسيلة فأُوتيها ثمّ رفضها فأنفقها لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - قُربةً إلى ربّه ليكون أحبّ وأقرب عباد الله جميعاً، ولا أزال مُستمراً في التنافس إلى حُبّ الله وقربه بكُل حرف من دعوتي فلا أريد به أجراً منكم ولكني حريصٌ على هُداكم ليزيدني الله بحُبّه وقربه بل أريد ان أهدي الأمم جميعاً حتى يتحقق رضوان الله على عباده وأشهدُ الله وكفى بالله شهيداً إني لا أستطيع أن أستمتع بنعيم الجنّة وحورها ما لم أعلم بأنّ الله راضٍ في نفسه، وليس رحمة مني بالعباد كلا وربي الله الواحد القهّار فلم أتحسر عليهم كمثل جدّي - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بل لأني علمت بحسرة من هو أرحم بعباده من محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ومن المهدي المنتظر ومن كافة الأنبياء والمرسلين، الله أرحم الراحمين فعلمت ما يقول في نفسه حين يهلك عباده الكافرين برُسله:
    { إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزءُون(30)أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ(31)وَإِنْ كلّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ(32) } صدق الله العظيم [يس].

    فقلت صدق ربّي إنهُ حقاً أرحم الراحمين ويدعو عباده ليغفر لهم ذنوبهم فكيف يكفرون برحمة ربّهم وأعرضوا عن دعوة رُسله إلى رحمة الله وعفوه، وقال الله تعالى:
    { وَقَالُواْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (9) قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ (10) } صدق الله العظيم [إبراهيم].

    وكذلك المهدي المنتظر يدعو كافة عباد الله من الجنّ والإنس بما فيهم إبليس وذُريته ومن كل جنس من الأمم جميعاً ما يدبُّ منها أو يطير إلى رحمة الله التي وسعت كلّ شيء على بصيرةٍ من ربّي ولم أقُل على ربّي الكذب، وقال الله تعالى:
    { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى ربّكم وَأَسْلِمُوا له مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثمّ لَا تُنصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن ربّكم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) } صدق الله العظيم [الزمر].

    فاتَّبعوا آيات ربّكم التي أحاجّكم بها من مُحكم كتابه يفقهها عالمكم وجاهلكم وكُل ذي لسانٍ عربي منكم آياتٌ بينات مُحكمات هُنّ أمّ الكتاب، قرآن عربي مبين غير ذي عوج فهل أنتم مهتدون؟ فكيف تقولون لا يعلم تأويله إلا الله فتذروه وراء ظهوركم واتخذتموه مهجوراً من التّدبّر والتفكر في آيات الكتاب؟ وذروا مُتشابه القرآن فلم يجعل الله فيه الحجّة عليكم بل جعل الحجّة في آيات الكتاب المحكمات البينات التي يحاجكم بها المهدي المنتظر.

    ويا معشر الشياطين من الجنّ والإنس، أقسمُ بالله العظيم إني لا أخدعكم وإنكم إذا أنبتم إلى ربّكم أنه سوف يهديكم كما هدى سحرة فرعون فجعلهم من المقربين وجعلهم من المكرمين وقد كانوا أولياء الشياطين الذين يعلمونهم السّحر فتذكروا قول الله تعالى يا عباد الله الذين أسرفوا على أنفسهم، أجيبوا الداعي إلى عفو الله وغفرانه فلا تستكبروا عن دعوة الحقّ إلى ربّكم ليغفر لكم إنهُ هو الغفور الرحيم، أم أنكم لا ترون إن هذه الآية محكمة إلى عباد الله جميعاً من الجنّ والإنس ومن كلّ جنس؟ وقال الله تعالى في محكم كتاب القرآن العظيم:
    { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى ربّكم وَأَسْلِمُوا له مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثمّ لَا تُنصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن ربّكم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59)} صدق الله العظيم [الزمر].

    ويا أيها الشيطان إبليس الذي يرانا وقبيله من حيث لا نراهم من جنّة الفتنة من تحت الثرى إنّي أعلمُ بمكانك مما علّمني ربّي في كتابه وأعلمُ بمكرك جميعاً وإنّي بإذن الله لمُبطله جميعاً، وسوف يهدي الله بعبده كافة الأمم حتى لا يتَّبعك إلا من يعلم بأنّ الشيطان الرجيم عدو الله ثمّ يتخذه وليّاً من دون الله وهو يعلمُ أنّه الباطل من دون الله، إذاً لن ينفعك مكرك أنت وجميع جنودك من شياطين الجنّ والإنس فلن تُضِلوا في الأخير إلا أنفسكم فإني المهدي المنتظر المُنقذ بإذن الله كافة الأمم من فتنتك بالبعث الأول، فكيف تدَّعي الربوبية وقد كشفتُ لهم أمرك من قبل وبيَّنتُ لهم مكانك وجيوشك وأبطلتُ خطتك بالبيان الحقّ للقرآن العظيم، فلولا بعث المهدي المنتظر بالبيان الحقّ للقرآن العظيم من ذات القرآن لفتنت يا إبليس المسيح الكذاب الأحياء والأموات إلا قليلاً من المُخلصين من المؤمنين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً } صدق الله العظيم [النساء:83].

    وذلك لأني بيَّنت لهم أحاديثك المدسوسة في السُّنة النّبويّة عن طريق أوليائِك من شياطين البشر الذين يقولون على رسوله بغير الحقّ في أحاديث السُّنة النّبويّة. وقال الله تعالى:
    { لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً } صدق الله العظيم [النساء:83].

    وذلك هو المهدي المنتظر فضل الله على المسلمين وهم عن فضل الله مُعرضين، ولكن الله سوف يظهرني عليهم بآية من السماء وعلى النّاس أجمعين فتجعل أعناقهم من هولها خاضعين ولخليفة الله ساجدين مُنقادين طائعين وهم صاغرين، وليس سجود الجبين بل الطاعة سجوداً لأمر ربّهم أن يطيعوا خليفته المهدي المنتظر الذي يحاجُّهم بالبيان الحقّ للذكر فيدعوهم إلى عبادة الله ليغفر الله لهم فيدخلهم والناس أجمعين في رحمته إلا من أبى رحمة ربّه وأعرض عن داعي العفو والغفران من الرحمن لكافة الإنس والجانّ الذي يأتيهم بالبرهان للبيان الحقّ من ذات القرآن وليس مجرد تفسير من تفاسير الشيطان لعلمائِهم الذين يقولون على الله ما لا يعلمون ويحسبون أنهم مهتدون ويحسبون أنهم يهدون النّاس إلى صراطٍ مستقيم ثمّ يحرِّمون عليهم أن ينافسوا أنبياء الله ورسله فيبالغوا في أنبياء الله ورسله فيعظمونهم بغير الحق، وإنما أنبياء الله ورسله عبادٌ لله مسلمون وأمر الله كافة أنبيائِه ورسله أن يكونوا من المسلمين فلا يحصروا التكريم لهم بين يدي الله من دون المؤمنين فيكونوا من المُعذبين. وقال الله تعالى:
    { مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثمّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كنتم تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كنتم تَدْرُسُونَ } صدق الله العظيم [آل عمران:79].

    فتنافسوا على حُبّ الله وقربه إن كنتم إياه تعبدون، فلا تُعظِّموا أنبياءَ الله ورسله وإنما هم عبادٌ لله من المسلمين أمثالُكم. وقال الله تعالى:
    { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } صدق الله العظيم [آل عمران:64].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    خليفة الله عبد النعيم الأعظم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ

    التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 25-02-2014 الساعة 03:41 AM
    بأَبي أَنتَ وأُمي يا أًمِيْر المُؤمِنيْن وخَلِيفَة ربَّ العَالَمِيْن فمَا نَحنُ قائِلينَ لَك إِلا مَا قالَه الله تعالىْ:
    {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (35)} [الأحقاف ]
    [صدق الله العظيم]
    ___________________
    قنــــاتي على اليوتيـــــوب

  8. ترتيب المشاركة ورابطها: #8    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 95975
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    الدولة
    الأوس والخزرج
    المشاركات
    1,881

    Lightbulb لا ينال عهدي الظالمين...!

    اقتباس المشاركة: 16119 من الموضوع: رد الإمام على السائل: { لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } وعلى هذه الكلمة في الذكر تأسست عقيدة الشيعة الإثني عشر


    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 جمادى الآخر 1432 هـ
    ـــــــــــــــــــــــ


    رد الامام على السائل:
    { لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } صدق الله العظيم
    وعلى هذه الكلمة في الذكر تأسست عقيدة الشيعة الإثني عشر..


    يا أيها السائل من الأنصار السابقين الأخيار عن ناموس الاختيار للأئمة والأنبياء الخلفاء في محكم الذكر، فشأن اختيارهم يختص به الله وحده..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار..

    يا أيها السائل من الأنصار السابقين الأخيار عن ناموس الاختيار للأئمة والأنبياء الخلفاء في محكم الذكر فشأن اختيارهم يختص به الله وحده من دون عباده، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا } صدق الله العظيم [البقرة:124]

    وإن الذين جعلهم الله أئمة للناس منهم الأنبياء ومنهم الصالحين كون الله يزيدهم بسطة في العلم وليس للأنبياء من الأمر شيء أن يصطفوا الأئمة من بعدهم كونه شأن اختيار الإمام يختص به الله وحده كون الإمام هو الملك والخليفة على المُسلمين إذا جاء قدره المقدور في الكتاب المسطور، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } صدق الله العظيم [البقرة:247]

    إذاً إمام الأمة شأن اختياره يختص به الله وحده من دون عباده
    ولم يقل نبيهم أنه هو من اختار الإمام طالوت إماماً لبني إسرائيل، وكان بني إسرائيل يظنون الأئمة من بعد الأنبياء تتشاور بين القوم حتى يختاروا أغناهم مالاً وأعلاهم جاهاً كونهم يرون طالوتاً - عليه الصلاة والسلام - فقيراً لا يملك المال وليس له جاه من كبراء بني إسرائيل، ولذلك أفتاهم نبيهم أن ليس للأنبياء من الأمر شيء في اختيار أئمة الكتاب من بعدهم، وقال الله تعالى: { وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } صدق الله العظيم [البقرة:247]


    فانظر لنظرة بني إسرائيل القصيرة كنظرة غيرهم من أهل الدنيا يحسبون أن الإمامة حسب كثرة المال ويرون أن الأئمة من بعد الرسل يجب أن يكون من كبار القوم ومن أغناهم مالاً، ولذلك قالوا: { أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ } صدق الله العظيم. فانظر للفتوى الحق من نبيهم إليهم قال: { إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } صدق الله العظيم.

    ومن ثم نعلم الفتوى الحق في الكتاب أن الأئمة شأنهم شأن الأنبياء والخلفاء يختص باختيارهم الله وحده من دون عباده وليس لهم الخيرة من أمر الاختيار ويخلقهم ويصطفيهم في قدرهم المقدور في الكتاب المسطور، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } صدق الله العظيم [القصص:68]

    ولكن الشيعة برغم أنهم يعتقدون بهذه العقيدة الحق أن الأئمة شأن اختيارهم يختص به الله كما يختص سبحانه باختيار أنبيائه ولكنهم اختاروا الإمام المهدي من عند أنفسهم طفلاً كان في المهد صبياً!! ولو أنه كلمهم كما كلم الناس المسيح عيسى ابن مريم في المهد صبياً لما لمتُ عليهم بشيء بل اصطفوا الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري من عند أنفسهم بالظن الذي لا يغني من الحق شيئاً فضلوا أنفسهم وأضلوا أمتهم عن معرفة الإمام المهدي الحق من ربهم إلا من رحم ربي واتّبع الحق بعدما تبين له الهدى، وأما أهل السنة والجماعة فكذلك يعتقدون بالعقيدة الحق أن الإمام المهدي لا يسبق ميلاده قدره المقدور في الكتاب المسطور ولكنهم جاؤوا كذلك بفتوى من عند أنفسهم أن المهدي المنتظر إذا جاء قدره المقدور في الكتاب المسطور أنه لا ينبغي أن يقول لهم يا أيها الناس إني الإمام المهدي خليفة الله عليكم قد اصطفاني الله عليكم وزادني بسطة في العلم على كافة العلماء ليجعلني حكماً بالحق بين المختلفين في الدين فأحكم بينهم بما أنزل الله في الكتاب حتى لا يجد الذين يريدون أن يتبعوا الحق في أنفسهم حرج مما قضيت بينهم بالحق من ربهم ويسلموا تسليماً، بل قال أهل السنة والجماعة: "نحن من نعلم أيُّ البشر يكون المهدي المنتظر إذا حضر، ومن ثم نعرِّفه على شأنه في البشر ونقول له إنك المهدي المنتظر خليفة الله في الأرض الإمام لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم ! بل الأعجب من ذلك أنه حتى ولو أنكر أن الله اصطفاه خليفته في الأرض ولو قال: يا معشر المُسلمين لم يجعلني الله للناس إماماً لأجبروه على البيعة كرهاً!! ومن ثم أقول لهم: إن هذا لشيء عجاب يا أولي الألباب لأسباب عدة تخالف للعقل والمنطق كما يلي:

    1 - فما يدريهم أي البشر هو المهدي المنتظر مالم يعرفهم بشأنه فيهم؟
    2 - وما يدريهم بقدر بعثه المقدور في الكتاب المسطور؟
    3 - فإذا كان هو لا يعلمُ أنه هو المهدي المنتظر فأنّى للناس أن يعلموا بذلك؟ أم إنهم أعلم منه؟ فكيف الخبر يا أولي الأبصار أفلا تتفكرون؟!

    ويا أمة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، إياكم واتّباع ما يُخالف للعقل والمنطق كون الله سوف يسألكم عمّا أنعم به الله عليكم لو تتبعون ماليس لكم به علم من الله وهو يخالف للعقل والمنطق، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا } صدق الله العظيم [الإسراء:36]

    ويا أحبتي في الله عُلماء المُسلمين وأمتهم ما كان لكم أن تختاروا خليفة الله الإمام المهدي من دونه، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } صدق الله العظيم [القصص:68]

    ونستنبط من ذلك إن شأن اختيار أئمة الكتاب الذين يهدون بأمر الله يختص باختيارهم الله وحده فهو الذي جعلهم أئمة للناس يهدون بأمره إلى الحق، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ } صدق الله العظيم [السجدة:24]

    أفلا تعلمون أن الإمام شأنه شأن الأنبياء؟ وقال الله تعالى لنبيه إبراهيم: { وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } صدق الله العظيم [البقرة:124]

    ولربما يود أحد الشيعة من الذين يبالغون في أئمة الكتاب أن يقاطعني فيقول: "وهل أنت معصوم من الخطيئة يا ناصر محمد اليماني؟" . ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: لربما كلّت يدي المَلَك عتيد لكثرة ما كتب علي من الخطيئة. ومن ثم يكبّر السائل الشيعي من الاثني عشر فيقول: "الله أكبر يا من يزعمُ أنه المهدي المنتظر لقد أقمتُ عليك الحجة بالحق من محكم الذكر من آية محكمة من آيات أم الكتاب في قول الله تعالى: { وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } صدق الله العظيم، وبما أنك اعترفت في موقعك أنك كنت من الظالمين الذين يرتكبون الخطيئة إذاً فأنت لستَ المهدي المنتظر الحق خليفة الله كون مثله كمثل الأنبياء معصوم من الخطيئة، وحصحص الحق يا ناصر محمد اليماني وإنك كذاب أشر ولستَ المهدي المنتظر فقد أقمنا عليك الحجة من محكم الذكر" . ومن ثم يردُّ عليه المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وأقول: للذين لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون بسبب المبالغة في الأنبياء وأئمة الكتاب أنهم معصومون من خطيئة الذنوب، وكذلك لا نبرئ أهل السنة والجماعة فليسوا منهم ببعيد كونهم كذلك يعتقدون بعصمة الأنبياء من الخطيئة، ومن ثم أقول: يا معشر الشيعة والسنة إن في قلوبكم زيغ عن الحق جميعاً إلا من رحم ربي، وأما كيف علمنا أن في قلوبكم زيغ عن الحق؛ وذلك كوني أراكم تتبعون المتشابه من القرآن وتذرون آيات الكتاب المحكمات البينات هُنّ أم الكتاب التي يفتيكم الله فيهن بعدم عصمة الأنبياء من ذنوب الخطيئة في حياتهم في قول الله تعالى:
    { إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿١١﴾ } صدق الله العظيم [النمل]

    ولذلك قال نبي الله موسى: { قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } صدق الله العظيم [القصص:16]

    ويا معشر الشيعة والسنة وجميع عُلماء المُسلمين وأمتهم، تعالوا لنعلمكم كيف تميزون بين آيات الكتاب المحكمات وبين الآيات المتشابهات، فعليكم أولاً أن تعتقدوا بالعقيدة الحق أنه لا ينبغي أن يكون هناك تناقض في القرآن العظيم وعلى سبيل المثال فلو نأتي بقول الله تعالى:
    { وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } صدق الله العظيم، فأما الذين هم ليسوا من الراسخين في علم الكتاب بشكل عام فحتماً سوف يزعمون أن جميع هذه الآية محكمة بينة وفيها من المتشابهات في آخرها وهو قول الله تعالى { قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } صدق الله العظيم، والتشابه بالضبط هو في آخرها في كلمة واحدة وهو قول الله تعالى {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، وعلى هذه الكلمة في الذكر تأسست عقيدة الشيعة الاثني عشر أن: ( الأنبياء وأئمة الكتاب معصومون من الخطيئة ). فتبين للإمام المهدي أنّ في قلوبهم زيغ عن الحق إلا من رحم ربي كون عقيدة العصمة للأنبياء وأئمة الكتاب تأسست على هذه الكلمة! ويا عجبي الشديد يا معشر الشيعة الاثني عشر فكيف تتبعون هذه الكلمة المتشابهة في القرآن وتذرون آيات محكمات بينات من آيات أم الكتاب تفتيكم بعكس ما تعتقدون، كمثل قول الله تعالى:
    { إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿١١﴾ } صدق الله العظيم [النمل]

    وهذا يعني أن الأنبياء ليسوا معصومين من ارتكاب الذنب وإن الله غفار لمن تاب وأناب، وقال نبي الله موسى مخاطباً ربه حين أرسله إلى آل فرعون قال: { وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ } صدق الله العظيم [الشعراء:14]

    كون نبي الله موسى يعترف أن ذلك ذنب وخطيئة ارتكبها بغير الحق، ولذلك وجدتم فرعون قد حاجّ نبي الله موسى بذلك وقال:
    { قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (18) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ(19) } [الشعراء]

    ومن ثم رد نبي الله موسى على فرعون بغير الإنكار بل مقرٌّ ومعترف بذلك الذنب والخطيئة، وقال:
    { قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ﴿٢٠﴾ فَفَرَ‌رْ‌تُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَ‌بِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْ‌سَلِينَ ﴿٢١﴾ } صدق الله العظيم [الشعراء]

    إذاً يا أحبتي في الله إن الأنبياء والمرسلين كانوا من الضالين الباحثين عن الحق ومن ثم اجتباهم الله وهداهم وجعلهم من المُرسلين، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } صدق الله العظيم [الحج:52]

    فما هو التمني؟ والجواب هو تمني اتّباع الحق الذي لا شك ولا ريب فيه، ومن ثم يحث ويتفكر بالعقل والمنطق أين يجد الحق ليتبعه كونه لا يريد أن يتبع إلا الحق والحق أحق أن يتبع، وإذا علم الله أن هذا العبد يريد أن يتبع الحق كان حقاً على الله أن يهديه إلى الحق إن وجده يكلف نفسه للبحث عن الحق لاتباعه ومن ثم يُعثره الله الحق على الحق فيبصره به، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } صدق الله العظيم [العنكبوت:69]

    كونه توفر لدى العبد شرط البحث عن الهدى والإنابة إلى الرب ليهدي القلب ثم يهدي الله قلبه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ } صدق الله العظيم [الشورى:13]

    فما هو القلب المنيب؟ والجواب تجدوه في قلب رسول الله إبراهيم المنيب عليه الصلاة والسلام قال:
    { فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ } صدق الله العظيم [الأنعام:77]

    كون نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان مجتهداً باحثاً عن الحق الذي يقبله العقل والمنطق بعلم وسلطان مبين كونه استخدم عقله ولم يقتنع بعبادة الأصنام وكذلك لم يقتنع بعبادة الكواكب والشمس والقمر حتى ملأ قلبه الحُزن فأناب إلى ربه وقال:
    { فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ }
    صدق الله العظيم.

    ويا أمة الإسلام ألا والله الذي لا إله غيره لو أن أحداً أظهره الله على دعوة المهدي المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور حتى إذا صار في حيرة من أمر ناصر محمد اليماني فقال: ليس ناصر محمد اليماني بمجنون ولا كاهن ولا ساحر ولا منجم ولا مخبول كون ذلك يُعرف من خلال منطق ناصر محمد اليماني إنه لذو عقل رشيد ويحاج الناس بالقرآن المجيد بآيات بينات من آيات أم الكتاب، ومن ثم يقول: وتالله إني أخشى أنني أكذب ناصر محمد اليماني وهو الإمام المنتظر الحق خليفة الله المهدي، ومن ثم يخلوا بنفسه في مكان لا يسمعه أحد إلا الله ثم يجثم بين يدي ربه منيباً إليه ويقول: يا رب يا غافر الذنب ويا هادي القلب المنيب يا من يحول بين المرء وقلبه إنك قلت وقولك الحق { وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ } [النور:40]، وقلت وقولك الحق: { مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا } [الكهف:17]، اللهم عبدك يجأر إليك ان تجعل لي في قلبي نوراً أبصر به الحق حقاً وارزقني اتباعه وأُبصر به الباطل باطلاً وارزقني اجتنابه برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم لا تجعل بعث الإمام المهدي حسرة على عبدك بسبب ذنوبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، اللهم إني عبدك أشهدك أني قد عفوت عن عبادك الذين ارتكبوا في حقي إثماً فعفوت عنهم لوجهك الكريم، اللهم إنك أكرم من عبدك فاهدني وإياهم إلى الصراط المستقيم برحمتك يا أرحم الراحمين.
    ومن ثم يغشى قلبه نورٌ من ربه فيخشع قلبه وتدمع عينه ومن ثم يلقي الله في قلبه وداً للإمام ناصر محمد اليماني ويبصر أنه حق المهدي المنتظر خليفة الله لا شك ولا ريب، ومن ثم يأتي متلهفاً لقراءة المزيد من بيانات الإمام ناصر محمد اليماني ليطمئن قلبه، ومن ثم يزيده الله بها نوراً ويشرح صدره بالبيان الحق للقرآن المجيد، ثم يهتدي إلى صراط العزيز الحميد فيعبدُ الله مخلصاً له الدين لا يشرك به شيئاً ويفوز فوزاً عظيم.

    ولربما يود أحد السائلين الشيعة أن يقاطعني فيقول: "يا ناصر محمد اليماني لا تنسى أن تدلنا على البيان الحق لقول الله تعالى { قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } صدق الله العظيم، كوني لا أستطيع أن أرى من برهانك المبين في محكم الكتاب:
    { إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿١١﴾ } صدق الله العظيم، فهذا يعني أن الأنبياء مُعَرَّضون لظلم الخطيئة ومن بدل حسنًا بعد فعل السوء يجد له رباً غفوراً رحيماً كمثل نبي الله موسى إذ ارتكب إثماً من عمل الشيطان فقتل نفس بغير الحق فأدرك إثمه العظيم ومن ثم قال: { قَالَ هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ قَالَ رَ‌بِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ‌ لِي فَغَفَرَ‌ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿١٦﴾ } صدق الله العظيم [القصص]، إذاً فلن يستطيع كافة علماء الشيعة أن يفندوا هذا البرهان المبين بعدم عصمة الأنبياء من الخطيئة، ولكننا نعرض عن هذه الآيات وكأننا لا نعلم بها ومن ثم نجادل الناس من القرآن بما يوافق لمعتقدنا بعصمة الأنبياء وأئمة الكتاب وهو في قول الله تعالى { وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } صدق الله العظيم، وعلى هذا الأساس تأسست عقيدتنا بعصمة الأنبياء والأئمة فلا تفعل مثلنا يا ناصر محمد اليماني فتعرض عن دليلنا من القرآن برهان عصمة الأئمة من ظلم الخطيئة كونك لو تعرض عن برهاننا من القرآن وتحاجنا بآيات أخر فسوف نستمسك ببرهاننا وأنت تتمسك ببرهانك فلا أنت أقنعتنا ولا نحن أقنعاك وكلٌّ منا سوف يذهب بسلطان علمه من القرآن الذي يتوافق مع معتقده، وهذا هو ما يحدث بين علماء المُسلمين فكلٌّ منهم يأخذ من القرآن ما توافق مع هواه ويذر الآيات الأخرى مهما كانت بينات، ولذلك لم يستطيع أن يقنع بعضهم بعضاً، فينفض مجلس الحوار بينهم وكلٌّ مستمسك ببرهانه ويزعم إنه هو الحق المبين. ولكن يا ناصر محمد اليماني إنك قد حكمت على نفسك إنه لا يجادلك أحدٌ من القرآن إلا غلبته ولذلك وجب عليك أن تبين كلمة التشابه في قول الله تعالى { وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } صدق الله العظيم" .

    ومن ثم يردُّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: إن كلمات الظُلم في الكتاب تنقسم إلى قسمين اثنين وهو:
    ظُلم الخطيئة وظلم الشرك بالله وأعظم الإثم ظُلم الشرك بالله، تصديقاً لقول الله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا } صدق الله العظيم [النساء:48]، وقال الله تعالى: { إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } صدق الله العظيم [لقمان:13]

    وبما أن الله سبحانه وتعالى أفتاكم أنه لن يجعل للناس إماماً
    من الظالمين وهو من كان مشرك بالله كونه لن يزيد الأمة إلا رجساً إلى رجسهم ولا ولن يخرجهم من الظُلمات إلى النور إلى صراط العزيز الحميد، وقال الله تعالى: { الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ } صدق الله العظيم [إبراهيم:1]، كون الإخلاص في عبادة الرب شرط أساسي لمن يصطفيه الله للناس إماماً ولذلك تجدون دعوة الإمام المهدي دعوة تأسست على الإخلاص ليخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الرب المعبود على بصيرة القرآن المجيد، تصديقاً لقول الله تعالى: { الر‌ ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِ‌جَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ‌ بِإِذْنِ رَ‌بِّهِمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿١﴾ اللَّـهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْ‌ضِ ۗ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِ‌ينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴿٢﴾ } صدق الله العظيم [إبراهيم]

    ولذلك ننهاهم عن المبالغة في الأنبياء والأئمة وجميع عبيد الله المقربين، وكذلك ننهى العالمين التابعين للإمام المهدي من المبالغة في الإمام المهدي ناصر محمد اليماني كون الشيطان إذا استيأس من أن يصدكم عن اتّباع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني فسوف يتخذ طريقة أخرى كما اتخذها مع أتباع الأنبياء فيوسوس لأحدهم فيقول: وكيف تريد أن تكون أحب إلى الله من خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فلا ينبغي لك أن تفضل نفسك عليه أن تكون أنت الأحب والأقرب إلى الرب، ألم يقل محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [ والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين‏ ] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

    ومن ثم يقنع المؤمنين الشيطانُ عن طريق أحد عُلماء المُسلمين الذين يقولون على الله مالا يعلمون برغم أن ناصر محمد اليماني ليشهدُ بصحة هذه الحديث، ولكنه يقصد أن النبي -عليه الصلاة والسلام- هو الأولى بكم من بعضكم بعضاً، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ } صدق الله العظيم [الأحزاب:6]

    ولكن لم يأمركم أن تتفضلوا بالله سبحانه وتعالى علواً كبيراً فتتنازلوا عن أقرب درجة في حب الله لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإن فعلتم فسوف يقول لكم الله يوم لقائه: فقربة إلى من أنفقتم ربكم؟ وما بعد الحق إلا الضلال.. ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً.
    ولربما يود أرفع درجة في أنصار المهدي المنتظر أن يقاطعني فيقول: "مهلاً مهلاً يا إمامي وقدوتي بل أنا من سوف يتنازل عن أقرب درجة في حب الله وقربه" . ومن ثم يردُ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني: وأقول وكيف ذلك يا رجل؟ ثم يقول: "يا أيها الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، والله الذي لا إله غيره لو يؤتيني الله ملكوت الدنيا والآخرة ثم أفوز بالدرجة العالية الرفيعة في الجنة ثم أكون أحب وأقرب عبد إلى الرب فلن أرضى عن ربي" . ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي وأقول: أبشر يا رجل فقد وعد الله عباده الذين اتبعوا رضوانه أن يرضيهم يوم لقائه، تصديقاً لقول الله تعالى: { رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } صدق الله العظيم [المائدة:119]

    فكيف لن ترضى وقد آتاك الله ملكوت الدُنيا والآخرة وأعطاك الدرجة العالية الرفيعة في الجنة وجعلك أحب عبد وأقرب عبد إلى ربك على مستوى عبيده في الملكوت كُله فما تريد من بعد هذا النعيم؟ ومن ثم يردُ علينا بالحق ويقول: " فما الفائدة من ذلك كُله إذا لم يكن حبيبي سعيد وراضٍ في نفسه لا متحسر ولا حزين؟! هيهات هيهات... ورب الأرض والسماوات لن أرضى بملكوت ربي جميعاً وحتى لو جعلني أحب عبد وأقرب عبد إلى نفسه ولم يتحقق النعيم الأعظم {وَيَرْضَى}، فما الفائدة مالم يتحقق رضوان الله الذي أحببت أكثر من أي شيء في الوجود كله الله رب العالمين؟" . ثم يرد عليه الإمام المهدي وأقول: يارجل لو لم يرضى الله عنك لما آتاك ملكوت الدنيا والآخرة وآتاك الدرجة العالية الرفيعة في الجنة وجعلك أحب عبد وأقرب عبد إلى نفسه فما خطبك وماذا دهاك؟! ومن ثم يرد علينا ويقول: "هيهات هيهات يا أيها الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.. وإنك لتعلم ما أبغي وأريد يا من علمتنا البيان الحق للقرآن المجيد أن نتخذ رضوان الله غاية وليس وسيلة لتحقيق الجنة فإذا لم يتحقق الهدف المنشود فما الفائدة من كل الملك والملكوت؟ فكيف يكون الحبيب سعيد في ملكه وهو يعلم أن أحب شيء إلى نفسه ليس بسعيد بل حزين ومتحسر على عبادة اليائسين من رحمته الذي يراهم { وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ } صدق الله العظيم [فاطر:37].

    ولربما يود أحد الذين لا يعلمون أن يقاطعني فيقول: "مهلاً يا ناصر محمد اليماني، أفلا ترى أنهم دعوا ربهم ولم يجبهم؟" ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي وأقول: وهل ترى أن الآخرة دار عمل؟ ومعلوم جوابه فسوف يقول: "بل الحياة الدنيا دار العمل، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً }
    صدق الله العظيم [الكهف:7]".

    ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي وأقول: إذاً فهم يعتقدون أنهم لن يدخلوا الجنة إلا أن يعيدهم الله إلى الدنيا فيعملوا صالحاً حتى يدخلهم جنته، إذاً فهم يائسون من رحمته فلا يزالون من الكافرين، وقال الله تعالى: { لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ } صدق الله العظيم [يوسف:87]

    ولكن الدعاء الحق هو أن يقولوا: { رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } صدق الله العظيم [الأعراف:23]

    ولكنهم دعوا الله أن يخرجهم من النار فيعيدهم إلى الدنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون وذلك ما يقصدون من قولهم { رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ } صدق الله العظيم، حتى إذا لم يجبهم الله فيعيدهم إلى الدُنيا ومن ثم لجأوا إلى الملائكة من خزنة جهنم وقال الله تعالى:
    { وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ‌ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَ‌بَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُ‌سُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَىٰ قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِ‌ينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿٥٠﴾ } صدق الله العظيم [غافر]

    أي وما دعاء الكافرين لعبيد الله من دونه إلا في ضلال، ولذلك قال لهم ملائكة الرحمن: { قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ } صدق الله العظيم. أي فادعوا الله هو أرحم بكم من عباده وما دعاء الكافرين برحمته لعباده من دونه إلا في ضلال كونهم لا يزالون كافرين برحمة ربهم لأنه لا ييأس من روح رحمة ربه إلا الكفور، وقال الله تعالى:
    { لَا يَيْأَسُ مِن رَّ‌وْحِ اللَّـهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُ‌ونَ ﴿٨٧﴾ } صدق الله العظيم [يوسف]

    أفلا ترون أصحاب الأعراف من الكافرين الذين ماتوا قبل بعث الرسل إليهم كلمهم الله بوحي التفهيم إلى قلوبهم أن يدعوا ربهم أن لا يجعلهم مع القوم الظالمين؟ ولذلك: { وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } صدق الله العظيم [الأعراف:47]

    ومن ثم انظروا إلى رد الله عليهم كيف أجاب دعاءهم الرحمن الرحيم، وقال: { ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ } صدق الله العظيم [الأعراف:49]

    ويا أيها الناس اعبدوا ربكم وحده لا شريك له الذي خلقكم واتبعوا رضوانه ولذلك خلقكم، وإنما خلق الجنة من أجلكم وخلقكم من أجله تعالى، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } صدق الله العظيم [الذاريات:56]

    وأما بالنسبة للأولى بحبكم من بين الأنبياء وجميع المُسلمين والناس أجمعين على مستوى العبيد جميعاً فهو جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، تصديقاً لقول الله تعالى: { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ } صدق الله العظيم [الأحزاب:6]

    كونه مَنْ صبر وتأذى أكثر من المهدي المنتظر الذي يحاجكم عن طريق الكمبيوتر، ولو ظهر لكم المهدي المنتظر من قبل التصديق لكنتم أشد أذى وكفراً ومكراً من كفار قريش. يا معشر عُلماء المُسلمين وأمتهم، وماهي جريمة المهدي المنتظر التي لا تغتفر في نظركم إلا أنه دعاكم إلى عبادة الله وحده والاحتكام إلى الله وحده فوعدكم أن يستنبط لكم حكم الله من محكم القرآن العظيم ويدعو المُسلمين والنصارى واليهود وكافة البشر أن يتبعوا الذكر المحفوظ من التحريف ويكفروا بما يخالف لمحكم القرآن العظيم سواء في التوراة أو في الإنجيل أو في السنة النبوية أو في جميع كتب البشر، وإذاً أول كافر بدعوة المهدي المنتظر إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم هم عُلماء المُسلمين وأمتهم إلا من رحم ربي من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، فيا عجبي الشديد!

    يا قوم فإلى ماذا تريدون أن يدعوكم المهدي المنتظر للحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون؟ فهل تنتظرونه يدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب التوراة ولكنكم لتعلمون أن كتاب التوراة ليس محفوظ من التحريف والتزييف؟ أم تنتظرون أن يدعوكم إلى كتاب الإنجيل ولكن كتاب الإنجيل ليس محفوظ من التحريف؟ أم تنتظرون المهدي المنتظر يدعوكم للاحتكام إلى كتاب البخاري ومُسلم أو بحار الأنوار؟ مالكم كيف تحكمون؟! برغم أن المهدي المنتظر لا يكذب بما في التوراة والإنجيل ولا يكذب بأحاديث البيان في السنة النبوية وإنما نكفر بما يخالف فيهما لمحكم القرآن العظيم، فاعتصموا بحبل الله القرآن العظيم ولا تَفَرَّقوا إني لكم منه نذيرٌ مبين.

    ويا أيها الرئيس علي عبد الله صالح اتقِ الله، ويا آل الأحمر اتقوا الله، ويا معشر المعارضة والحوثيين والشباب اتقوا الله جميعاً واستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى الكتاب القرآن العظيم، ويا معشر هيئة علماء اليمن والسعودية اتقوا الله وأنقذوا شعوبكم وأنفسكم بالاعتراف بالحق من ربكم فقد منَّ الله عليكم أن بعث في عصركم الإمام المهدي ليعلمكم الكتاب والحكمة أفلا تشكرون؟ وإن أبيتم فاعلموا أن الله شديد العقاب وما علينا إلا البلاغ وعليه الحساب ولن يتذكر إلا أولوا الألباب. وسلامٌ على المُرسلين والحمد ُلله رب العالمين..

    ويا أبا بكر المغربي لقد اصطفاني ربي على علم منه، تصديقاً لقول الله تعالى: { اللهُ أعلَمُ حيثُ يَجعَلُ رِسَالَتهُ } صدق الله العظيم [الأنعام:124]

    فلا تتمنى أن تكون خليفة الله الإمام المهدي فتلك مسؤولية كبرى، ألا والله الذي لا إله غيره إن همَّ ذلك لفي قلبي وفي كل قطرة من دمي فما أعظمها من مسؤولية وأمانة كبرى، ألا والله الذي لا إله غيره إني مجبور على قبول الخلافة وأنا كاره لها ولكن ما باليد حيلة فليس لي حل غير القبول بها لكي آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر حتى أرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان ومن ثم يرون كم الرحمن أنزل من العدل في كتاب القرآن ثم يحبوا ربهم ويتبعوا الحق من ربهم، وليس ذلك إلا جزء من تحقيق هدف الإمام المهدي. ولا يزال النضال مستمر حتى يتحقق النعيم الاعظم وذلك ما نبغي ومنتهى غايتي ولن تقرَّ عيني وترتاح نفسي حتى يرضى من أحببت أكثر من كل شيء الغفور الودود ذي العرش المجيد الله أرحم الراحمين. وكذلك الذين قدروا ربهم حق قدره القوم الذين قال الله عنهم في محكم كتابه: {{ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ }}
    [المائدة:54]

    والله الذي لا إله لا غيره أنهم سوف يستغلون وعد الله لعباده أن يرضيهم تصديقاً لقول الله لوعده بالحق للذين رضي عنهم بقوله تعالى:
    {{ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ }} صدق الله العظيم [المائدة:119]

    ألا والله لن يرضوا أبداً ولن يفتنهم الله بملكوت الدنيا والآخرة حتى يكون حبيبهم راضٍ في نفسه لا متحسر ولا حزين، ولن ينسوا أبداً فتوى الله بما في نفسه بسبب عباده الذين ظلموا أنفسهم وكذبوا برسل ربهم ودعائهم عليهم رسل الله فأجاب الله دعاءهم تصديقاً لوعده لهم بإجابة الدعاء على الأعداء ولكن ذلك لم يكن هين في نفس الله أرحم الراحمين كما تبين لكم:
    { يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ } صدق الله العظيم [يس:30-31]

    وسلامٌ على المرسلين والحمد ُلله رب العالمين..

    أخو البشر في الدم من حواء وآدم المهدي المنتظر عبد النعيم الأعظم الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــ

    التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 25-02-2014 الساعة 03:42 AM
    بأَبي أَنتَ وأُمي يا أًمِيْر المُؤمِنيْن وخَلِيفَة ربَّ العَالَمِيْن فمَا نَحنُ قائِلينَ لَك إِلا مَا قالَه الله تعالىْ:
    {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (35)} [الأحقاف ]
    [صدق الله العظيم]
    ___________________
    قنــــاتي على اليوتيـــــوب

  9. ترتيب المشاركة ورابطها: #9    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 96003
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    1,174

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 512 من الموضوع: البيان الحق لقوله تعالى: { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا }


    البيان الحق لقوله تعالى:
    { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا }


    بسم الله الرحمن الرحيم
    { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّـهِ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ }
    صدق الله العظيم، [فاطر:٣٢]


    وتجدوا البيان في قول الله تعالى:
    { وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ }
    صدق الله العظيم، [الزخرف:٤٤]

    فمنهم قوم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي ورث لهم كتاب الله القرآن العظيم ليبلغوه للعالمين إنهم آل بيته وقومة العرب أجمعين الامة الوسط في العالمين أصحاب السان العربي المبين تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً }
    صدق الله العظيم، [البقرة:143]

    وإنما اصطفاهم الله ليكونوا شهداء على الناس بالتبليغ بهذا القرآن العظيم ويأتي الله بمحمد رسول الله يوم القيامة ليكون شهيداً على قومه أنه بلغهم بهذا القرآن العظيم ثم يأتي الله بقومه العرب ليكونوا شهداء على الناس أنهم بلغوهم بما ورثه لهم نبيهم من عند رب العالمين وقومه هم المصطفون بتبليغ رسالة الله إليهم إلى العالمين أصحاب اللسان العربي المبين ليجعلهم الله شهداء بالتبليغ لهذا القرآن ولذلك قال الله تعالى:
    { وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ }
    صدق الله العظيم، [الزخرف:٤٤]

    بمعنى أن الله سوف يسئل محمد رسول الله هل بلغ بهذا القرآن إلى قومه ليبلغوه للعالمين وكذلك سوف يسئل الله قومه هل بلغوا به للعالمين ولذلك جعل الله الرسول شهيداً على قومه أنه بلغهم بالقرآن العظيم وكذلك جعل الله قومه شهداء على الناس انهم بلغوهم بهذا القرآن العظيم وذلك بيان قول الله تعالى:
    { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً }
    صدق الله العظيم، [البقرة:143]

    ولكن قومه الذين اصطفاهم الله لتبليغ العالمين بهذا القرآن العظيم ليس بسواء، فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ومن ضمنهم آل بيت رسوله ولسنا ممن يُحرف الكلم عن مواضعه بل ننطق بالحق ونهدي إلى صرط مُستقيم وذلك هو البيان الحق لقول الله تعالى:
    { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّـهِ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ }
    صدق الله العظيم، [فاطر:٣٢]

    وقد ورث محمد رسول الله لقومه هذا القرآن العظيم، فهم من تولوا شأن إتمام التبليغ إلى العالمين من بعد وفاة رسوله فاتخذهم الله شهداء على الناس أنهم بلغوهم بما ورثه لهم مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القرآن العظيم ولذلك جعل الله نبيه شهيداً على قومه أنه بلغهم بالقرآن العظيم ثم جعل الله قومه شهداء على الناس أنهم بلغوهم بهذا القرآن العظيم ولذلك قال الله تعالى:
    { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً }
    صدق الله العظيم، [البقرة:143]

    ولذلك سوف يسأل الله نبيه هل بلغ به قومه وكذلك سوف يسأل الله قومه المصطفين للتبليغ هل بلغوا به للعالمين، ولذلك قال الله تعالى:
    { وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ }
    صدق الله العظيم، [الزخرف:٤٤]

    تصديقاً لقول الله تعالى:
    { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ }
    صدق الله العظيم، [آل عمران:١١٠]

    ولكنهم ليسوا جميعاً أخياراً بل بل منهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابقٌ بالخيرات، أولئك الذين أورثهم الله الكتاب ليبلغوه للعالمين وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.

    أخو المؤمنين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 25-02-2014 الساعة 03:47 AM
    ((وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. ))

  10. ترتيب المشاركة ورابطها: #10    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 96217
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    1,045

    افتراضي

    صدق الله ألعظيم وبلّغ رسوله الأمين وخليفة الله الحليم.
    جازاكم الله خيرا اخواننا الأنصار.
    نبهنا الله وإيّاكم من نومه الغافلين، وحشرنا وإياكم في رضوان ربّ العالمين. وثبتنا تحت لواء سيد المرسلين وخليفة الله أمير المؤمنين.
    وماقدروك عبادك حق قدرك يا{ياحبيبي ياألله}!
    ونعيمي الأكبر ليس في جنتك فما لهذا عبدتُك.وإنَّك لَتعلمُ ماأريدُ ياغفورُ ياودود،فنعيمي الأكبر برضوانك في ذاتك،ولن أرضى مالم يتحقق رضوانك.

المواضيع المتشابهه

  1. إذا كان الشخص مظلوما..فهل يجوزله الدعاء على الظالم بهذا الدعاء؟
    بواسطة آمنت بنعيم رضوان الله في المنتدى قسم يحتوي على مختلف المواضيع والمشاركات
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 10-09-2012, 04:33 AM
  2. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 24-05-2011, 12:18 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •