بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

صفحة 7 من 7 الأولىالأولى ... 567
النتائج 61 إلى 70 من 70

الموضوع: أحمد عادل: اتقي الله يامهدي الضلالة

  1. الترتيب #61 الرقم والرابط: 153218 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    الدولة
    ريف دمشق
    المشاركات
    150

    افتراضي

    السلام عليكم

    أخي سفيان ان كان ما تقول صحيح في بيانك هذا فاني ؤبشرك بلهدى ، لان الله يهدي من يريد الهدى تصديقا" لقول الله تعالى (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ (16 الحج) صدق الله العظيم،وقال تعالى(وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (25 يونس) صدق الله العظيم. وقال تعالى( شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13 الشورى) صدق الله العظيم.



    ولكني دوما اقول ربي ارني الحق حقا وارزقني اتباعه وارني الباطل باطل ورزقني اجتنابه الانسان ضعيف وعجول فقط واعلم يا اخي يا عادل وربي العالمين ان لما جاء به هدا الامام لهو حق مبين من رب العالمي يهدي الى صراط مستقيم صراط العزيد الحميد .

    فقط اقول الله يهديني واياك وكافة الخلائق انه يهدي من ينيب انه عليم خبير

    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=11644
    (الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله)
    ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب
    ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا انك على كل شيء قدير

    اللهم أتني في الدنيا حسنة وفي الأخرة حسنة وقني عذاب النار
    اللهم اني أعوذ بك من عذاب البرزخ ومن عذاب النار ومن فتنة المحية والممات ، ومن فتنة المسيح الدجال.


    رضاك ربي غايتي


    أخوكم محمد حسين

  2. الترتيب #62 الرقم والرابط: 154018 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    209

    افتراضي لما تكتمل بذرة العلم واليقين ندرك في أعماقنا أن من له العلم الأعلى المحيط صفاته أعلى وأعز

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله
    وآله وكافة المرسلين وعباده الصالحين

    لما تكتمل بذرة العلم واليقين ندرك في أعماقنا أن من له العلم الأعلى المحيط
    صفاته أعلى وأعز فهو سبحانه عرفنا بجليل كمال صفاته بعزها وكمالها وقدسيتها
    وطهرها وجمالها من غير شيء تتوهمه عقولنا المخلوقة بمداركها المحدودة فيتعزز ايماننا
    ونصدق توجهنا فتغمرنا أنواره وتتهذب مساعينا أكثر في معرفتنا لعظيم قدره ، وما كان الله تعالى ليماثل خلقه
    ولله المثل الأعلى ، فلما نتأمل كيف تواردت أسئلة المنكرين في عزيز خطاب الله تعالى بقوله تعالى ( قال من ربكما يا موسى ) الآية
    وقول الله تعالى ( وما رب العالمين ) الآية ، وقول الله تعالى ( واذا قيل اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن ) الآية ،
    فيجيبهم الله تعالى بما يغذي مداركهم ونوازعهم الظنية تطهيرا لاعتقادهم بأبلغ
    بيان بقوله تعالى ( رب السموات والأرض وما بينهما ان كنتم موقنين ) الآية ، فما من شيء يا أحباب قائم
    من حولنا الا ودال على وجوده سبحانه وتعالى ، وما من شيء قائم الا وهو أثر من آثار قدرته ما نعلمه وما خفي
    عنا ، وقال تعالى ( قل أغير الله أبغي وهو رب كل شيء ) الآية ، فتبين بالدلائل المغمورة أن حاجة العباد الى
    معرفة خالقهم أشد من حاجتهم للماء والهواء والطعام والشراب لأن التصديق بمن تعبد لما يعمر القلب يصح
    اليقين وتحيا الروح وتنعم باشراقات واصلة تغذي النفوس الزكية ، فالناس بحاجة الى معرفة خالقهم فهو
    الواهب المعطي ودليلهم اليه بما تتزكى سبلهم بمعالمها النورانية ، ورحمته التي وسعت كل شيء أهل أن تبلغ
    خلقه فيخصهم بتصديقهم لما هو أوسع وأعم ، فالأكف يا أحباب لا تبسط الا للغني الكريم ولا تطلب الرحمة
    الا من الغفور الرحيم وهو الباسط يديه للرحمة لعباده يفرش لهم أنوار الهداية ويحب تنافسهم بالحق
    في قربه ومحبته ، فما أجملها من علاقة بين الخالق وعباده المتطلعين الى معرفة محبوبهم فيزدادوا به
    حبا وما أكرمها من صفات العبد ونعم العبد المتوجه الى ربه بالطاعة بصدق ويقين فتهذب سعيه المبارك
    الى مولاه بقلب غمرته أنوار المحبة الموصولة فكان سعيه سعي المقربين بعظيم محبته لمولاه
    فسمو العبادة يا أحباب بطهارتها وحنيفيتها الحقة يعمها الصدق واليقين
    فتزدان المعرفة شوقا ومحبة ويتهذب السعي الخالص نازعا كل الاعتقادات الفاسدة
    والباطلة وتزول الأحقاد وتتطهر النفوس وتصفو القلوب وتتزكى بأسمى المعاني طهرا ومحبة
    الله الله يا أحباب لو تعلموا قدر الرحمن الرحيم أرحم الراحمين ولا بارك الله فينا ان لم نعرف قدره سبحانه ، وتعالى
    الله عن كل شائنة لا تعرف قدره ، ولولا أن تعرف علينا الله الودود الرحيم بأن ألبسنا من وده
    ما يحيي قلوبنا اليه فتغمرنا الرحمة والفرحة واليقين فيزدان حبنا بمعرفتنا وتتنور الأرواح بنور
    التأييد فيتهذب السعي والتوجه بفهم أسرار الخطاب فتسمو معرفتنا الى أصدق الغايات محبة ومعرفة
    تحصيلا لرضوانه ونعم هذا السعي المزكى للمتقربين اليه لقوم يحبهم ويحبونه ، فكيف لا نحبه يا أحباب وهو
    السابق الينا بالفضل والاحسان وهو الغني ذو الرحمة بين لنا في أنوار آياته ما يغذي نفوسنا وأرواحنا فنصدق الالتجاء اليه
    حتى تصبح محبتنا اليه في جلاءها و صفاءها وطهرها فتلتئم مساعينا الى الحق والنور
    وتختفي كل خلافاتنا الظنية فيجمع أمر هذه الأمة ، فانظروا يا أحباب كيف تتهذب المساعي لمن له
    سعات الرحمة ذو الحكمة البالغة الشديد اللطف بعباده فكيف لا يا أحباب لا يفيض دمع من صدقوا في معرفة
    قدر الله أرحم الراحمين وهو الذي عرفنا بصفاته الجليلة بكمالها وقدسيتها
    وجمالها وطهرها والذي عرفنا بجنات صفات ذاته و الذي أودع في قلوبنا المحبة
    والرحمة والطهر الخالص وأنعم بروحه للمقربين فنعلم
    أنه هو وحده المقصود الذي لا يتعداه مراد الذي لا حد له ولا نفاد ولا حياة
    للأرواح الى بشهوده ومعرفته ومحبته

  3. الترتيب #63 الرقم والرابط: 154027 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية فاطمة الزهراء
    فاطمة الزهراء غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار (رحمها الله)
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,361

    Smile الحمد لله حمدا زنة رضوان نفسه و أعوذ بالله ان أرض حتى يرضى

    بسم الله الرّحمن الرّحيم والصّلاة والسّلام على المرسلين وعلى عباد الله الصّالحين في الأوّلين والآخرين
    إنّها عبادة رضوان نفس الرحمن النعيم الأعظم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمير النور مشاهدة المشاركة
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله
    وآله وكافة المرسلين وعباده الصالحين

    لما تكتمل بذرة العلم واليقين ندرك في أعماقنا
    بالدلائل المغمورة أن حاجة العباد الى ...
    معرفة خالقهم أشد من حاجتهم للماء والهواء والطعام والشراب لأن التصديق بمن تعبد لما يعمر القلب يصح اليقين وتحيا الروح وتنعم باشراقات واصلة تغذي النفوس الزكية ، فالناس بحاجة الى معرفة خالقهم فهوالواهب المعطي ودليلهم اليه بما تتزكى سبلهم بمعالمها النورانية ، ورحمته التي وسعت كل شيء أهل أن تبلغ خلقه فيخصهم بتصديقهم لما هو أوسع وأعم...

    قال الله تعالى:
    {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا
    وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

    صدق الله العظيم [التوبة:72]

  4. الترتيب #64 الرقم والرابط: 205405 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Oct 2015
    الدولة
    اليمن (صنعاء)
    المشاركات
    28

    افتراضي

    13-03-2013 - 06:47 AM ترتيب المشاركة ورابطها: #2 Print mPDF PDF رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس:

    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=11644




    سؤال في قمه الغباء ويا عجبي عليك اتقرا القران يا احمد عادل ام انك اتخذنه مهجورا اما تعرف ربك الذي يحيي ويميت
    قال تعالي (هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)
    قال تعالي(كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)

    قال تعالي ( الله الذي خلقكم ثم رزقكم تم يميتكم ثم يحيكم)
    وقال تعالي(أ لَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ

    وبعد هذه الايات هل يعجز الله علي ان يحيي الموتا
    اما سوالك فجوابه ألَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ

  5. الترتيب #65 الرقم والرابط: 205426 أدوات الاقتباس نسخ النص

    افتراضي

    Englishفارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    الإمام ناصر محمد اليماني
    27 - 12 - 1436 هـ
    10 - 10 - 2015 مـ
    09:46 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ



    الإمام المهديّ يأمركم بعدم مُجادلة الجّاهلين بأحاديث لم يُفتِ بصحّتها الإمام المهديّ كمثل هذا الحديث المفترى بذبح ملك الموت على صورة كبش ..


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البصيرة مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اهلا ومرحبا بك ياخ احمد عادل وان سؤالك لايدل الا على عقل متدبر وانشاء الله تكون من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه لذا انصحكم فى قراءة مختلف المواضيع للامام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني
    ولنعد الى سؤالك فاصدقنى بفهمي لسؤالك انت تقول لكن بغمز دون ذكر الحديث والذي انا اتيك به
    تقول كيف ان يوتى بطير قد مات وقد ذبح الموت بين الجنة والنار اليس كذلك؟
    إن هذا الحديث صحيح متفق عليه، لم يطعن فيه بأية شبهة سندا ولا متنا بين نقاد الحديث.

    فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح، فينادي مناد: يا أهل الجنة، فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت - وكلهم قد رآه - ثم ينادي: يا أهل النار، فيشرئبون وينظرون، فيقول هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم. هذا الموت، وكلهم قد رآه. فيذبح، ثم يقول: يا أهل الجنة، خلود فلا موت. ويا أهل النار، خلود فلا موت. ثم قرأ: )وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون (39)( (مريم)» وسؤالي الثاني مالذي انت تفهمه من الحديث
    بسم الله الرحمن الرحيم، سلامُ الله عليكم ورحمة الله وبركاته أحبّتي الأنصار السابقين الأخيار..
    ونأمركم بعدم مجادلة الجاهلين بأحاديث لم يُفتِ بصحّتها الإمام المهديّ كمثل هذا الحديث المفترى بذبح ملك الموت على صورة كبش فهذا حديثٌ موضوعٌ مفترى ما أنزل الله به من سلطانٍ، وسبقت فتوانا بالحقّ عن ملائكة الموت أنّهما الملك رقيب والملك عتيد.

    وبالنسبة للموت فكلّ شيءٍ يموت وكل شيءٍ هالكٌ إلا وجهه سبحانه وهو المحيي وهو المميت، ولكنّهم بظنّهم بهذا الحديث المفترى أنّ الموت إذا انتهى فإنّه لم يعُد هناك موت ونسوا أنّ الله هو المُحيي والمميت وهو الحيّ الذي لا يموت.

    ويا سبحان الله، فكأنّ ليس لله عَلاقة بتُوفي الأرواح! وهو الذي يتوفّاها حين موتها:
    {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّـهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا} صدق الله العظيم [آل عمران:145].

    وعلى كل حالٍ لقد سبق التفصيل عن ملائكة الموت، وأنّ لكلّ إنسانٍ كافرٍ مَلك موت وُكِّلَ به اسمه (عتيد)، ولكلّ مؤمن مَلَك موت وُكِّل به اسمه (رقيب)؛ وهم أنفسهم ملائكة الموت. والمَلَك عتيدٌ موكلٌ بنزع أرواح الكافرين والمجرمين كونه مندوب النار، ويقوم المَلَك رقيب بمساعدته وشاهداً معه بالحقّ من عدم ظلم الإنسان، وأمّا الملَك رقيب كاتب الحسنات فهو مندوب أهل الجنة، ولكلِّ إنسانٍ صالحٍ ملَك موتٍ وُكِّلَ بنشط روحه حين التُّوفّي اسمه رقيب ويقوم الملك عتيد بمساعدته، ولكنّ الموكّل بأراواح الصالحين ملك الموت رقيب، ولكل إنسانٍ صالحٍ ملَكٌ اسمه رقيب، وسبق تفصيل ملائكة الموت ومهامِهم في عدة بيانات كونهم مكلّفين بكتابة الحسنات والسيئات من البداية حتى يأتي قدر موته. وقال الله تعالى:
    {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وأما بالنسبة لهذا الرجل المسمّى (أحمد عدلي) فهو من الجاهلين كغيره مع احترامي له، ولكنّه ينكر أنّ الله يغضب ويرضى ويفرح ويحزن وهذه الصفات من صفات الله النفسيّة ويتشارك معه في هذه الصفات عباده. وأما صفات الله الذاتيّة فليس كمثله شيء في صفاته الذاتيّة، ولكنّكم خلطتم بين صفات الله الذاتية وصفاته النفسيّة! ويارجل ألم يصف الله نفسه بأرحم الراحمين؟ وهذا يعنى أنّ صفة الرحمة صفة نفسيّة يشاركه فيها الرحماء من عباده ولكنّه أرحم الراحمين، وكذلك الكرم صفة نفسيّة لله ويشاركة فيها الكُرماء من عباده ولكن الله أكرم الأكرمين.

    وعلى كل حال إذا كنت (يا أحمد عدلي) كفواً لحوار الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فعليك أن تعلم بأنّنا حاورنا كثيرين في نفس المواضيع التي أنكرتَها علينا وأقمنا الحجّة عليهم بكل المقاييس، ومنهم الدكتور أحمد عمرو، ويهدي الله من يشاء من عباده الهدى ويضلّ الذين أزاغت قلوبهم عن الحقّ. وعلى كل حال فخذ ردودنا عليهم على نفس الموضوع الذي أنكرته علينا ومن ثمّ تقوم بالردّ بالحقّ إن كان الحقّ معك، فهات ما لديك بسلطان العلم المقنع.

    ويارجل، سبقت الفتوى بالحقّ أنّ الحسرة في نفس الله على عباده الذين ظلموا أنفسهم لا تأتي حتى تحدث الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربهم، فتدبّر (يا أحمد) البيانات المركزة في هذا الموضوع فمن ثمّ تقرع الحجّة بالحجّة، فوالله ثم والله إنّك من الذين ما قدَروا ربَّهم حقَّ قدره وما عرفتَ ربك حقّ معرفته، ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _____________



    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]



    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  6. الترتيب #66 الرقم والرابط: 205431 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jul 2014
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    212

    افتراضي

    السلام عليك ورحمة الله وبركاته سيدي الامام وحمد لله على سلامتك ورجوعك الينا

  7. الترتيب #67 الرقم والرابط: 205436 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    126

    افتراضي

    َّما-يَلْفِظُ-مِن-قَوْلٍ-إِلَّا-لَدَيْهِ-رَ‌قِيبٌ-عَتِيدٌ

    اقتباس المشاركة: 10806 من الموضوع: المهدي المنتظر يفتي من محكم الذكر أن العذاب من بعد الموت للكفار في النار وينفي عذاب القبر من افتراء شياطين البشر


    الإمام ناصر محمد اليماني
    21 - 01 - 1432 هـ
    27 - 12 - 2010 مـ
    02:18 صباحاً
    ــــــــــــــــــ



    المهدي المنتظَر يفتي من محكم الذكر أنَّ العذابَ من بعد الموت للكفّار في النار، وينفي عذاب القبر فهو من افتراء شياطين البشر ..

    بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} صدق الله العظيم [الأحزاب:56].

    - سؤال افتراضي لأحد السائلين: ما شأنك يا ناصر محمد اليماني؟
    والجواب إنّي خليفة الله علي المسلمين والعالمين اصطفاني الله عليكم وزادني بسطةً في علم البيان الحقّ للقرآن على علماء المسلمين والنصارى واليهود، فلا يجادلني أحدٌ من القرآن إلا أقمتُ عليهم الحجّة بسلطان العلم البيّن من محكم كتاب الله القرآن العظيم، شرطٌ علينا غير مكذوب أن يكون البرهان من آيات الكتاب المحكَمات لعالِمكم وجاهلكم حتى أحكم بين علماء المسلمين بحكم الله بينهم بالحقِّ فيما كانوا فيه يختلفون، فأجمع شملهم من بعد أن فرّقوا دينهم شيعاً وأحزاباً وكلُّ حزبٍ بما لديهم من العلم فرحون، وأغلب علومهم في الدين علوم ظنيّة لا تغني من الحقّ شيئاً بسبب اتِّباعهم للعلوم الظنيّة التي تحتمل الصح وتَحتمل الخطأ، ومن ثم يقول أحدهم "فإن أصبتُ فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان"! ولكنّ العلوم الظنيّة محرَّمةٌ في دين الله أن يقولوا على الله ما لا يعلمون علم اليقين أنّه الحقّ من ربِّهم لكون الله حرَّم على علماء الأمّة أن يقولوا لأمّتهم ما لا يعلمون علم اليقين أنّه الحقّ من ربِّهم بل الشيطان هو من يأمرهم أن يقولوا على الله ما لا يعلمون أنّه الحقّ من ربّهم، وقال الله تعالى:
    {
    إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩} صدق الله العظيم [البقرة].

    وأمر الشيطان دائماً يأتي مُخالفاً لأمر الرحمن في محكم كتابه ومناقضاً له تماماً، وقال الله تعالى:
    {
    قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٣} صدق الله العظيم [الأعراف].

    سـ 2- ولكن يا ناصر محمد اليماني إنّما ذلك اجتهادٌ من علماء الأمّة ولن تجد عالماً يقسمُ بالله العظيم أنّه لا ينطق إلا بالحقِّ؛ بل تجد كثيراً من العلماء حين يتمِّم فتواه للناس ومن ثم يقول (والله أعلم ) لكونه لا يعلم علم اليقين أنّ فتواه هي الحقّ، وإنّما يجتهدون في البحث عن سلطان العلم في الروايات والأحاديث في السُّنّة النّبويّة المتوارثة، وعلى ضوء ذلك يسندون فتواهم في أمور دينهم، والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل ذلك هو التعريف للاجتهاد؟

    جـ 2 - اعلموا أيّها السائلين الباحثين عن الحقّ أنّ الاجتهاد ليس أن تقولوا على الله ما لم تعلموا علم اليقين أنّه الحقّ من ربّ العالمين لكون الله أمر طالبَ العلم بعدم اتِّباع العلوم الظنيّة التي لا تغني من الحقّ شيئاً لأنّها تفتقدُ سلطان العلم الحقّ من الرحمن لا شك ولا ريب لكونهم سوف يجدون سلطان العلم الحقّ من الرحمن في محكم كتابه القرآن العظيم فيما كانوا فيه يختلفون، إذا كانوا حقاً يتّبعون كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، ولكنّ الذين فرحوا بما لديهم من علوم الأحاديث والروايات وأعرضوا عن آيات الكتاب المحكمات البيِّنات لعالِمكم وجاهلكم لن يجيرهم من عذاب الله أحدٌ، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:93].

    ومن تبيّن له الحقّ في محكم آيات الله ومن ثم يتّبع ما يخالفها في الأحاديث والروايات، فقد استكبر عن الحقّ ومَثله كمثل الكافرين بالقرآن العظيم، ألا وإنّ زلّة عالِمٍ تكون سبباً في ضلال عالَم بأسره، فالذين يقولون على الله ما لا يعلمون أنّه الحقّ من ربِّهم أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم لكون أخطر شيء في الدِّين هو أن تقولوا على الله في الدِّين ما لا تعلمون أنّه الحقّ من ربِّ العالمين لا شكّ ولا ريب لكون الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، فالعالِم يتّبع العلوم الظنيّة التي تحتمل الخطأ والصح، فإن كانت خطأ فسوف يكون سبباً في ضلال أمّة بأسرها، وقال الله تعالى:
    {
    فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:144]، كون السلطان من الرحمن لا بد أن يكون بيّناً للجميع، وقال الله تعالى: {لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا} صدق الله العظيم [الكهف:15].

    ولربّما يوَدُّ أحد علماء الأمّة أن يقول: "ما خطبك يا ناصر تجعل الآية لصالح دعوتك؟ بل هذه الآية نزلت فيمن يعبدون الأصنام فقالت لهم رسل ربّهم:
    {لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا} صدق الله العظيم [الكهف:15]. أي لولا يأتون على عبادة الأصنام بسلطان بيِّن من الرحمن أنّ ربّهم أذن لهم بعبادة الأصنام من دونه". ومن ثمّ يردُّ عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: أعلمُ ذلك وإنّما أردنا أن نستنبط من تلك الآية أنّ سلطان العلم الحقّ لا بدّ له أن يكون بيّناً للجميع، ولذلك قالوا: {لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا} صدق الله العظيم، ولكنّ أقوام الأنبياء رفضوا أن يتّبعوا أنبياء الله ورسله الذين يقيمون عليهم الحجّة بالحقِّ بآيات الكتاب البيِّنات من ربِّهم فأعرض أقوامهم عن اتِّباع ما أنزل الله وأصرّوا على اتِّباع آبائهم من قبلهم اتِّباعاً أعمى بغير تفكّرٍ فيما وجدوا عليه آباءهم هل يقبله العقل والمنطق؟ وقال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴿١٧٠} [البقرة].

    وقال الله تعالى:
    {
    وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴿١٠٤} [المائدة].

    وقال الله تعالى:
    {
    وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّـهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وما كانت حُجتهم إلا أن:
    {
    قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ ﴿٧٤} صدق الله العظيم [الشعراء]، ويزعمون أن آباءهم هم أحكم منهم وأعلم، فلا بدّ أنّ لهم حكمة بالغة فيما وجدوهم عليه فاتّبعوا آباءهم بالتقليد الأعمى دون أن يستخدموا عقولهم شيئاً! وقالوا: {إِنْ هَـٰذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ ﴿١٣٧} صدق الله العظيم [الشعراء]، وقالوا لرسل ربهم فلن نتبعك بل سوف نتَّبع آباءنا فلا تتعب نفسك، وقالوا: {سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ} [الشعراء:136].

    ولذلك ردّ الله عليهم بالحقّ، وقال الله تعالى:
    {
    إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٦} صدق الله العظيم [البقرة]، كونهم مُصرّين على اتِّباع ما وجدوا عليه الذين من قبلهم فيتّبعونهم الاتِّباع الأعمى من غير تفكّر فيما وجدوا عليه الذين من قبلهم، وقال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ ﴿٢١} صدق الله العظيم [لقمان].

    كونهم أبَوا أن يتَّبعوا آيات الكتاب البيِّنات من ربّهم، وقال الله تعالى:
    {
    وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَـٰذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ} صدق الله العظيم [سبأ:43]، وسبب ضلالهم هو أنّهم ألفَوا آباءهم ضالين فاتَّبعوا ضلالهم دونما يستخدموا عقولهم، وقال الله تعالى: {إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ ﴿٦٩} [الصافات].

    وقال الله تعالى:
    {
    بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ ﴿٢٢} صدق الله العظيم [الزخرف]، وتبيَّن لكم أنّ سبب ضلال الأمم جميعاً هو الاتِّباع الأعمى للذين من قبلهم، ودعاهم أنبياء الله إلى استخدام العقل والمنطق الفكريّ ماذا تفتيهم عقولهم عمّا وجدوا عليه آباءهم، ولكنّ الأمم الضالين أصحاب الاتِّباع الأعمى رفضوا أن يستخدموا عقولهم للتفكير فيما وجدوا عليه آباءهم بحجّة أنّهم أعلمُ منهم وأحكم، لذلك كان الاتِّباع الأعمى وعدم استخدام العقل هو سبب ضلال الأمم، وقال الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ ﴿٢٣} صدق الله العظيم [الزخرف].

    وكذلك الذين فرَّقوا دينهم شيعاً من المسلمين يتّبعون علماءهم من قبلهم بالاتّباع الأعمى دونما يعطون الفرصة لأنفسهم أن يستخدموا عقولهم شيئاً، وإن أقيمت عليهم الحجّة في مسألة تخالف للعقل والمنطق في محكم القرآن العظيم فسوف يقولون: "فهل أنت أعلم أم محمد رسول الله وصحابته صلى الله عليهم جميعاً، وإنّما بيّن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - القرآن لصحابته فورد إلينا البيان الحقّ للقرآن كون القرآن لا يعلم تأويله إلا الله؛ بل علّمه الله لرسوله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وهو علّمه لصحابته، فنحن نتّبع ما وجدنا عليه آباءنا الذين يتّبعون الأحاديث والروايات عن الرسول سواء عن طريق أئمّة آل البيت كما نهج الشيعة أو عن طريق الصحابة بشكل عام كما نهج أهل السنة والجماعة". ومن ثم نقيم الحجّة بالحقِّ على علماء الشيعة والسنة، وأقول: يا معشر الشيعة والسُّنة إنّكم جميعاً سُنيّين كونكم لا تتّبعون إلا الأحاديث والروايات في السُّنة، وأهم شيء لديكم أنها وردت عن أناسٍ ثقاتٍ مهما كانت مخالفة لآيات الكتاب المحكمات فلن تتّبعوا آيات الكتاب ما دام قد ثبت حسب زعمكم أنّ ذلك الحديث أو تلك الرواية وردت عن أناس ثقات! إذاً فأنتم لستم على كتاب الله ولا سُنة رسوله الحقّ شيعةً وسنةً إذا اتّبعتم ما يخالف لمحكم كتاب الله في أحاديث وروايات السُّنة كون ما خالف لمحكم كتاب الله من أحاديث السُّنة النّبويّة ليس من عند الله ولا رسوله إن كنتم تعقلون، أفلا تعلمون أنّ الإمام ناصر محمد اليماني ليؤمن بسُنة محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أنّها من عند الله كما القرآن العظيم من عنده، ولذلك كوني لئن طعنت في حديث حقٍّ فحتماً قد كذّبت بإحدى آيات الكتاب كونها سوف تفتي بذات الفتوى في الحديث الحقّ. ولسوف أضرب لكم على ذلك مثلاً في فتوى الله إلى علماء المسلمين المختلفين في الدين أنّ الله أمرهم أن يجعلوه سبحانه هو الحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، وقال الله تعالى:
    {
    وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴿١٠} صدق الله العظيم [الشورى]، كون حكم الله سوف يجدونه في انتظارهم في محكم كتاب الله قد أنزله الله على علمٍ منه فيما كانوا فيه يختلفون لكون تفصيل الكتاب موزّع في آيات الكتاب، تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

    ولربّما يودُّ أحد علماء الأمّة أن يقاطعني ويقول: "يا ناصر محمد اليماني لقد جادلتنا فأكثرت جدالنا، أفلا تقيم حُجّتك علينا فتثبت علينا ما هي العقيدة التي اتّبعنا فيها آباءنا دون أن نستخدم عقولنا؟" ومن ثمّ يردُّ عليهم الإمام ناصر محمد اليماني وأقيم عليكم الحجّة بالحقِّ بالبرهان الحقّ ممن يزعمون أنّهم به مستمسكون فأقيم عليهم الحجّة من السُّنة النبويّة الحقّ ومن محكم كتاب الذكر وأقول: "أُشهدُ الله الواحدَ القهار أنّي المهدي المنتظر أفتي بالعذاب من بعد الموت في النار وأنكر أنَّ العذاب البرزخي في القبر، إنّما عذاب القبر هو من افتراء شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ليصدّوا البشر عن الإيمان بالعذاب من بعد الموت كون شياطين البشر ليعلمون أنّ البشر الكفار لن يجدوا ممّا يعتقده المسلمون شيئاً من عذاب القبر، فلن يجدوا أنّ الكافر ضاق عليه القبر حتى حطّم أضلاعه، ولن يجدوا أنّ النار اشتعلت في قبره فأحرقته، ولن يجدوا أنّ الكافر تزحزح من مكانه في قبره شيئاً؛ بل كما وضعه أصحابه في قبره وجدوه لم يتحرّك شيئاً لكون الروح لو عادت فيه لحسابه وعذابه لتحرّك من وضعه الذي تركوه عليه شمالاً أو يميناً أو يجدوه على بطنه أو يجدوه على ظهره حتى ولو عادت إلى جسده لمدة دقيقة فذلك ما يقوله العقل والمنطق، ومن ثم أقاموا على المسلمين حجّة العقل والمنطق أنّهم لن يجدوا مما يعتقدوه شيئاً من عذاب القبر من بعد الموت، ثم تولّى كثيرٌ من البشر عن الدخول في دين الله الإسلام بسبب عقائد المسلمين التي لم يُصدِّقها الواقع الحقيقي في عذاب القبر شيئاً، ومن ثم نجح شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر بفرية عذاب القبر الذي ما أنزل الله به من سلطان في محكم القرآن، وهل تنزّل القرآن إلى البشر إلا ليحذّرهم عذاب الله الواحد القهار؟ ولكنّ الله سبحانه أكّد للبشر العذاب من بعد الموت مباشرة على الروح من دون الجسد يلقي الله بأنفسهم في النار في نفس وذات اليوم الذي أهلك الله فيه المجرمين، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:93].

    وهذا دليلٌ مُبينٌ في محكم القرآن العظيم أنّ العذاب من بعد الموت هو على النفس من دون الجسد يُلقى بها في نار جهنم من بعد أن فارقت الجسد وصار الجسد ميتاً بفراقها لكونه في النفس سر الحياة، فيلقى بالنفس الشقيّة في نار جهنم من بعد خروجها لكون ملائكة الرحمن يقومون بضرب أجساد المجرمين ضرباً مبرحاً من غير أن يدموه من كثرة الضرب فيقولون للكفار "أخرجوا أنفسكم" أي اخرجوا من أجسادكم اليوم تجزون عذاب الهون لكون العذاب يوم الممات هو على النفس من دون الجسد، فيقول ملائكة الرحمن لأصحاب النار:
    {
    أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:93].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فما يدري ملائكة الرحمن الذين تولّوا ضربهم أنّهم كانوا يقولون على الله غير الحقّ وما يدريهم أنّهم كانوا عن آياته يستكبرون؟ والجواب تجدوه في مُحكم الكتاب:
    {
    وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۖوَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ﴿٦١} صدق الله العظيم [الأنعام].

    إذاً تبيَّن لكم البيان الحقّ لقول الملائكة:
    {أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الحقّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُون} صدق الله العظيم، لكون ملائكة الموت هم الحفظة ذاتهم الذين يعلمون ما تفعلون طيلة حياتكم ولم يكونوا عنكم غائبين؛ أولئك هم ملائكة الموت رقيب وعتيد رُسل ربّ العالمين المُكلّفين مع الإنسان من البداية، حتى إذا جاء قدره المقدور في الكتاب المسطور توفّوه بإذن الله وهم لا يفرّطون فيتركوه حتى من بعد موته؛ موكلين به، فإن كان من أصحاب الجحيم حتى إذا أخرجوا نفسه من جسده فيحملوه وهو يصرخ ولا تسمعون صراخ النفس من بعد خروجها، ويقول: يا ويلتاه إلى أين تذهبون بي؟ لكونهم قد ضربوه ضرباً مُبرحاً وقد علم أنّ بعد ذلك الضرب سوف يلقون به في نار جهنم كونهم قد سمعوا قول ملائكة الرحمن ماذا سوف يحدث من بعد خروج أنفسهم من أجسادهم أنّهم سوف يلقون بهم في نار الجحيم، وذلك ما يقصده ملائكة الرحمن من قولهم للأموات حين موتهم:
    {أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم.

    وأقول يا علماء أمّة الإسلام أفلا تفتوني: هل محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - مرَّ ليلة الإسراء والمعراج بأهل النار فرآهم يتعذبون في نار جهنم تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ﴿٩٥} صدق الله العظيم [المؤمنون]؟ كون محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - قد أراه الله في ليلة الإسراء والمعراج من آيات ربه الكبرى ومنها النار الكبرى وجنّة المأوى عند سدرة المنتهى والعرش العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:{مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَ‌أَىٰ ﴿١١﴾ أَفَتُمَارُ‌ونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَ‌ىٰ ﴿١٢﴾ وَلَقَدْ رَ‌آهُ نَزْلَةً أُخْرَ‌ىٰ ﴿١٣﴾ عِندَ سِدْرَ‌ةِ الْمُنتَهَىٰ ﴿١٤﴾ عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ ﴿١٥﴾ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَ‌ةَ مَا يَغْشَىٰ ﴿١٦﴾ مَا زَاغَ الْبَصَرُ‌ وَمَا طَغَىٰ ﴿١٧﴾ لَقَدْ رَ‌أَىٰ مِنْ آيَاتِ رَ‌بِّهِ الْكُبْرَ‌ىٰ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    ومن آيات الله الكُبرى التي شاهدها محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - النار التي وعد الله بها الكفار والجنّة التي وعد الله بها الأبرار، تصديقاً لوعد الله بالحقِّ في محكم كتابه:
    {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} صدق الله العظيم.

    إذاً يا علماء المسلمين فلماذا اتَّبعتم افتراء الشياطين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر؟ فهم الذين أفتوكم أنّ العذاب البرزخي من بعد الموت هو في القبر حفرة السوءة؟ وفي ذلك الافتراء حكمةٌ خبيثةٌ داهية في الخُبث والمكر بغير الحقّ، فلم يشكّ البخاري ومسلم وأمثالهم في تلك الأحاديث كونهم يرونها في ظاهرها مخيفة للكافرين وترهبهم فظنوها عن الرسول - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وهي من افتراء شياطين البشر الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر ضدّ الله ورسوله والمؤمنين كون شياطين البشر ليعلمون أنّ الكذب حباله قصيرة فسرعان ما يكتشف الكفار تلك الكذبة فينبشون قبور أمواتهم بعد حين فإذا هم لم يجدوا ممّا يعتقده المسلمون شيئاً ثم يتولّون عن اتِّباع كتاب الله القرآن العظيم بظنّهم أنّ الذي أفتى بأنّ العذاب في القبر من بعد الموت فإنّ تلك الفتوى توجد في القرآن العظيم! ولكنّ علماء المسلمين لَيعلمون أنّ الله لم يقل لهم أنّ العذاب من بعد الموت أنّه في حفرة السوءة في القبر، حاشا لله ربّ العالمين؛ بل أفتاهم الله في محكم كتابه أنّه لَيدخل الكفار المكذّبين برسل ربّهم مباشرة من بعد أن يهلكهم فيدخلهم على الفور جميعاً في نار جهنم كدأب قوم نوح والذين من بعدهم، قال الله تعالى:
    {مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِ‌قُوا فَأُدْخِلُوا نَارً‌ا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّـهِ أَنصَارً‌ا ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [نوح].

    وذلك العذاب في النار هو عذاب آخر قبل عذاب يوم الحساب، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هَـٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ﴿٥٥﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿٥٦﴾ هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ﴿٥٧﴾ وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [ص].

    ومن ثم تعالوا لنتابع الأحداث في عذاب الكفار البرزخي من بعد أن يهلكهم الله فيدخلهم في ناره مباشرةً من بعد هلاكهم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِ‌قُوا فَأُدْخِلُوا نَارً‌ا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّـهِ أَنصَارً‌ا} صدق الله العظيم، فذلك هو العذاب البرزخي في النار فيمكثون فيها من بعد هلاكهم إلى يوم بعثهم، تصديقاً لقول الله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ‌ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ‌ وَشَهِيقٌ ﴿١٠٦﴾ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْ‌ضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَ‌بُّكَ إِنَّ رَ‌بَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِ‌يدُ ﴿١٠٧﴾} صدق الله العظيم [هود].

    ولكن يا أحبّتي في الله تعالوا لنتابع سويّاً الأحداث في هذا العذاب الآخَر في النار غير عذابهم يوم الحساب، وقال الله تعالى:
    {هَـٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ﴿٥٥﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿٥٦﴾ هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ﴿٥٧﴾ وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴿٥٨﴾ هَـٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ ۖلَا مَرْحَبًا بِهِمْ ۚ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ ﴿٥٩﴾ قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴿٦٠﴾} صدق الله العظيم [ص].

    فانظروا لقول ملائكة الرحمن من خزنة جهنّم يقولون للوافدين الجُّدد الذين كذّبوا برسل ربّهم فأهلكهم الله فيقول خزنة جهنّم لآبائهم: "أبشروا بذرياتكم الذين اتّبعوكم الاتِّباع الأعمى فكذَّبوا برسل ربّهم، فهاهم قد اقتحم بهم ملائكة الموت وقد أتوا بهم من الأرض إليكم فرحبّوا بهم" فردّ أصحاب النار، وقالوا:
    {لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ}، ومن ثم ردّوا عليهم الضيوف الجُّدد، وقالوا: {قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ} صدق الله العظيم، وذلك لأنّهم اتَّبعوا الأمم الأولى بالاتِّباع الأعمى دون أن يستخدموا البصر الفكري الذي ميَّز الله به الإنسان عن الحيوان، ومن ثم تلفّت الضيوف الجُّدد في النار يساراً ويميناً علّهم يشاهدون أناساً قاموا بقتلهم لكونهم صَبَأوا عن عبادة آلهتهم واتّبعوا رُسل ربّهم فحسبوا أنّهم من الأشرار وقاموا بقتلهم ولكنّهم لم يجدوهم في النار مع الكفار من قبلهم، ومن ثم قالوا: {وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ ﴿٦٢﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ ﴿٦٣﴾ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّـهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿٦٥﴾ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [ص].

    فانظروا يا أولي الألباب قول الله تعالى:
    {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ}، وقد اطَّلعتم على تخاصمهم ثم انظروا في قول الله تعالى: {مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ} صدق الله العظيم، لكون النار في الفضاء الكوني دون السماء ومن بعد الأرض، ولذلك قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [ص].

    إذاً العذاب البرزخي قبل يوم الحساب هو في النار وليس في قبر السّوءة فلمَ أضللتم أنفسكم وأضللتم أمّتكم بعدم تدبّر آيات الكتاب واتّخذتموه مهجوراً بحجّة أنّه لا يعلمُ تأويله إلا الله افتراء على الله؟ ولم يقل الله لكم في محكم كتابه أنّه لا يعلمُ بتأويل القرآن إلا الله؛ بل إنّكم تعلمون أنّما يقصد الآيات المتشابهات بأنّهن فقط لا يعلمُ بتأويلهن إلا الله وليست المحكمات البيّنات لعالِمكم وجاهلكم، وقال الله تعالى:
    {
    وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولو كان لا يعلمُ بتأويل القرآن إلا الله حسب زعمكم إذاً فلماذا يأمركم الله بتدبّر آيات الكتاب المحكمات، وقال الله تعالى:
    {
    كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩} صدق الله العظيم [ص].

    إذاً يا قوم، وتالله لا تستطيعون أن تغلبوا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني من القرآن العظيم ولو كان بعضكم لبعض ظهيراً، وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّ الإمام المهديّ من أولي الألباب من الذين قال الله عنهم:
    {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم. ولم أتّخذ كتاب الله مهجوراً مثلكم فاتَّبعتم الروايات والأحاديث خيرها وشرّها سواء لديكم الحقّ والباطل، ويا عجبي فكيف يجتمع النور والظلمات في قلوبكم! كونكم تؤمنون بقصة الإسراء والمعراج وتؤمنون أنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - شاهد الكفّار يتعذّبون في نار جهنّم وكان يقول: مَن هؤلاء يا أخي يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يفعلون كذا وكذا، وذلك تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ﴿٩٥} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    ولكنّ العجيب في الأمر أنّكم تؤمنون بالحقِّ والباطل معاً كونكم تؤمنون بأنّ الكفار يتعذّبون في النار في العذاب البرزخيّ من بعد الموت، فأنتم تؤمنون بقصة الإسراء والمعراج وفي نفس الوقت تؤمنون بالباطل المُفترى بأنّ الكفار يتعذّبون في النار في قبورهم! إن هذا لشيءٌ عجاب يا أولي الألباب! فكيف تؤمنون بالحقِّ والباطل المُفترى معاً؟ فكيف يجتمع النور والظلمات، أفلا تعقلون؟

    ولكنكم تعلمون أنّ النار هي شيء مرئي محسوس، فلو كانت القبور تشتعل ناراً لذابت الحجارة التي تضعونها سقفاً على أمواتكم من قبل حثو التراب على أجسادهم لكون النار التي وعدهم الله بها وقودها الحجارة من شدة حرارتها، وإنّما يريد شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر بفرية عذاب القبر لكي يجعلوا للكفار عليكم الحجّة بالعقل والمنطق، فيقول أحدهم: "يا مسلمين تعالوا لننظر أشد الناس كفراً كان يحارب الإسلام والمسلمين لننبش على قبره هل نجده حقاً اشتعل ناراً؟". ثم يحضر المسلمون والملحدون ومنكرو العذاب من بعد الموت للمشاهدة فإذا هم لم يجدوا مما يعتقد المسلمون شيئاً! ثم يقيمون على المسلمين حجة العقل والمنطق. أفلا تعقلون؟

    وسبق وأن علَّمناكم أنّ بعض الأحاديث لا يشك فيها الأغبياء شيئاً كمثل الحديث المفترى على النبي وصحابته الأبرار أنه قال:
    [أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ]
    فأمّا من كان من الأغبياء الذين لا يتفكّرون شيئاً فلن يشكّ في هذا الحديث شيئاً وسوف يضلّ به نفسه ويضلّ به أمّته فيقتلون الكفار بحجّة كفرهم، ما لم يكن فقد أحلّ الله لهم دماءهم وأموالهم. ثم يقول الإمام المهديّ المنتظر للبقر الذين لا يتفكّرون من خُطباء المنابر: فأين أنتم من أمر الله إلى رسوله في محكم الذكر لكونكم سوف تجدون أمر الله يختلف عن هذا الأمر الظالم؟ وإنّما يريد شياطين البشر أن يعادي الكفار دينكم في كل مكانٍ لكونهم إذا لم يعادوكم فيكسروا شوكتكم فسوف تعتدوا عليهم فتسفكوا دماءهم وتنهبوا أموالهم وتسبوا نساءهم بحجّة أنّهم كفار.
    قاتلكم الله يا من تتّبعون أمر الشيطان الذي يريد وأولياؤه أن يُكَرِّهوا البشر في دين الإسلام والمسلمين فيجعلوهم يحاربون الإسلام والمسلمين، فاتّقوا الله يا من تذرون أمر الرحمن إلى نبيّه في قول الله تعالى:
    {
    وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴿٩٩} [يونس].

    {
    لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّـهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗوَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٥٦} [البقرة].

    {
    وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا ﴿٢٩} [الكهف].

    {
    وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف:29].

    {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ‌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٢٧﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴿٢٨﴾} [التكوير].

    {
    فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} صدق الله العظيم [الرعد:40].

    فكيف يخالف محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أمر ربّه إليه في محكم كتابه فيقول:
    [أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ]؟
    أفلا ترون يا قوم حقيقة تطبيق الناموس لكشف الأحاديث المكذوبة أنّها فعلا كما علّمكم الله بأنّكم سوف تجدون بينها وبين محكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢} صدق الله العظيم [النساء]، فكيف أنّ الله يقول لنبيّه في محكم كتابه: {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} صدق الله العظيم؟ فكيف يُخالف النبي أمر ربّه إليه في محكم كتابه ويقول:
    أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ؟
    ولربّما يودُّ أحد البقر الذين لا يتفكّرون من خطباء المنابر الذين أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم بتعليمهم للمسلمين ما يخالف لمحكم كتاب الله ويحسبون أنّهم مهتدون؛ وربّما يقاطعني فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني المغرور فها أنا ذا أقيم عليك الحجّة من كتاب الله وسُنّة نبيّه فسوف أخرس لسانك بالحقِّ يا ناصر محمد اليماني، وإليك ما يلي:
    1- صحيح البخاريِ كتاب (الإيمان) باب (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ) برقم 24، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَوْحٍ الْحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ".
    2- صحيح مسلمٍ كتاب (الإيمان) باب (الْأَمْرِ بِقِتَالِ النَّاسِ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ) برقم 30 وَحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ :أَحْمَدُ حَدَّثَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ :أخبرني يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدّثني سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَمَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ عَصَمَ مِنِّى مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ ".
    ومن ثمّ يردُّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: ولكنّك تجادل المهديّ المنتظَر الذي لا يؤمن ببعض الكتاب ويعرض عن بعض كأمثالكم، ولسوف آتيك بالبيان الحقّ لقول الله تعالى: {فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} صدق الله العظيم [التوبة:5].

    فإنّكم تعلمون علم اليقين أنّه يقصد أنّ من أسلم من أهل مكة من أهل الكتاب والمُشركين من بعد البراءة فأقام الصلاة وآتى الزكاة فخلّوا سبيله في مكة فقد أصبح له الحقّ في المسجد الحرام كما للمُسلمين لكونه من أسلم وأقام الصلاة وآتى الزكاة فقد أصبح منهم، وإنّما حرَّم الله مكة على المُشركين والكفار حتى لا يقرّب بيت الله الحرام إلا المُسلمون فقط ليكون حصريّاً لهم من دون الكافرين، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ۚ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٢٨} صدق الله العظيم [التوبة]، كون الله تبرَّأ منهم أن يقربوا بيته المعظَّم من بعد عام حجة الوداع، وقال الله تعالى: {وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّـهِ وَرَ‌سُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ‌ أَنَّ اللَّـهَ بَرِ‌يءٌ مِّنَ الْمُشْرِ‌كِينَ وَرَ‌سُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ‌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ‌ مُعْجِزِي اللَّـهِ وَبَشِّرِ‌ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣﴾ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِ‌كِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُ‌وا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴿٤﴾ فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ‌ الْحُرُ‌مُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِ‌كِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُ‌وهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْ‌صَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿٥﴾ وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِ‌كِينَ اسْتَجَارَ‌كَ فَأَجِرْ‌هُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّـهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    ولكن سبحان ربي ما أرحمه! فبرغم أنّ الذي رفض الخروج من مكة فانسلخ الأشهر الحرم وهو لم يخرج فقدم المسلمون لقتله كما أمرهم الله حتى ولو كان متعلّقاً بستار الكعبة غير أنّ الله أمر المؤمنين أنّه إذا استجار بهم أحد الذين لم يخرجوا من مكة من المشركين فتوسّل إليه أن لا يقتله وسوف يخرج من مكة فأمركم الله أن تجيروه وتذكّروه بما قاله الله تعالى في محكم كتابه وإن أبى أن يتّبع كلام الله في محكم كتابه فلم يأمركم الله بقتله بل أمركم أن تبلّغوه مأمنه فتذهبوا معه بحراسة حتى يبتعد عن مكة فتبلغوه مأمنه، وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ‌ الْحُرُ‌مُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِ‌كِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُ‌وهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْ‌صَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿٥﴾ وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِ‌كِينَ اسْتَجَارَ‌كَ فَأَجِرْ‌هُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّـهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    فما أرحمك يا إله السماوات وما أعظم حكمتك كون ذلك الرجل الذي استجار بالمؤمنين أن لا يقتلوه وسوف يرحل من مكة فحين يرى معاملتهم الطيّبة فيُسمعوه من كلام الله، فإن أبى أن يتذكّر فمن ثم يعاملوه بالمعاملة الحسنة فيرافقوه في رحيله من مكة حتى يبلّغوه مأمنه بعيداً عن مكة، ومن ثم ينظر ذلك الرجل المشرك إلى هؤلاء القوم الذين استجار بهم فأجاروه ولم يقتلوه وأسمعوه من كلام الله ولم يتّبع دينهم ثم لم ينقضّوا عليه فيقتلوه بحجّة أنّه لم يسمع كلام الله؛ بل رافقوه في رحيله عن مكة فجعلوا أنفسهم حرساً له حتى لا يقتله أحدٌ لكونه من المتخلفين عن الرحيل من مكة، حتى إذا أبلغوه مأمنه بعيداً عن مكة فيقولون له وداعاً، ومن ثم ينظر إليهم ذلك المشرك فيقول: "أشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهدُ أن محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فقد آمنت بدينكم واتّبعت الحقّ من ربّكم الذي أمركم أن لا تنقُضوا عهودكم مع أعدائكم، وأمركم أن تجيروا المشركين إن استجاروا بكم ثم تسمعونهم كلام الله، وإن أعرضوا فأمركم أن تبلّغوهم مأمنهم كونكم قد أجرتموهم، فلم يأمركم أن ترجعوا عن كلامكم بحجّة أنّ المشرك لم يسمع كلام الله! فما أرحم الذي أنزل هذا القرآن رحمة للعالمين؛ الله أرحم الراحمين!".

    وسلام على المرسَلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    _____________


    { مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَ‌قِيبٌ عَتِيدٌ }

    اقتباس المشاركة: 3854 من الموضوع: { مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَ‌قِيبٌ عَتِيدٌ }


    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    30 - 12 - 1428 هـ
    08 - 01 - 2008 مـ
    12:21 صـــباحاً
    ــــــــــــــــــ


    رد صاحب علم الكتاب إلى حبيب الحبيب بالبيان الحقّ لا ريب فيه:
    { مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَ‌قِيبٌ عَتِيدٌ } ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال الله تعالى:
    {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} صدق الله العظيم [الفرقان:٣٣].
    وقال تعالى:
    {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} صدق الله العظيم [القيامة:١٩].

    وبه أستعين وأتلقى البيان الحقّ للقرآن العظيم بوحي التفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ؛ بل أصدق البيان الحقّ باستنباط السلطان الواضح والبيّن من القرآن كتاب الله المُنير فأدعو إلى سبيل ربّي على بصيرةٍ وأنا من المسلمين، ثم أما بعد..

    ويا حبيب الحبيب، إليك البيان الحقّ في شأن الملك عتيد والملك رقيب، وكذلك إليك إعلان النّصر عليك من قبل الحوار بأني سوف أغلبك بالحقّ فألجمك إلجاماً بإذن الله إن كنت تريد الحقّ حتى تعلم بأنّي الحقّ من ربّك، فإذا أخذتك العزّة بالإثم فسوف يُقيِّضُ لك الله شيطاناً فيجعله لك قريناً فيصدّك عن الهُدى بعد إذ جاءك، وإن لم تأخذك العزّة بالإثم فسوف يصطفيك الله فيجعلك من النّواب المُكرمين الصدّيقين في العالمين من قبل الظهور الذين صدّقوا بالبيان الحقّ لآيات ربّهم ولم يبغوها عوجاً ولا يقولون على الله ما لا يعلمون ويستمعون القول فيتبعون أحسنه، فكن منهم وأرجو من الله أن تكون منهم، ألا يكفيك بأني أخبرتك بما تريد أن تعلنه للعالمين بأنّك أنت المهديّ المنتظَر من قبل الإعلان فأعلنت لهم ما تريد قوله من قبل أن تقول؟ فكما ألهمني ربّي بما تريد أن تقول قبل أن تقول أنك المهديّ المنتظَر فكذلك يلهمني البيان الحقّ للقرآن فلا تكن ساذجاً فتصدقني بالبيان الحقّ للآية التي طلبت ما لم آتِك بالسلطان من نفس القرآن وأفصّله تفصيلاً بما علّمني ربّي بعلم اليقين بلا شك أو ريب، ولا أقول على الله بالبيان للقرآن ما لم أعلم فأتّبعُ الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل أهدي وأعدل بالحقّ وأهدي به إلى صراط مُستقيم.

    وإليك البيان الحقّ من نفس الحقّ تصديقاً لقول الله تعالى
    : {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} صدق الله العظيم [الفرقان:٣٣].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴿١٦﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿١٧﴾ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَٰلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [ق].

    وإليكم البيان الشامل في شأن رقيب وعتيد وإنا لصادقون بإذن الله ربّ العالمين
    :

    وإنّ رقيب وعتيد هما من ملائكة الله المقربين أرسلهم الله ليقوموا بحفظ عمل الإنسان وأقواله خيرها وشرها، فإذا ذكر الإنسان الله بلسانه كتب رقيب لفظ الذكر، وإذا ذكر الإنسان الله في نفسه بغير لفظ اللسان والشفتين فعندها لا يعلم رقيب بما توسوس به نفس الإنسان ولكن يعلم بذلك الذي خلق الإنسان وهو أقرب إليه بعلمه من حبل الوريد، فيوحي الله إلى رقيب بما وسوست به نفس الإنسان من الذكر الخفي، فيتلقى رقيب الوحي من ربّه فيقوم بحفظه في الكتاب المطهّر الذي بيده.

    ورقيب سفيرٌ مندوبٌ لجنّة المأوى لكتابة ما يؤدّي إليها من قولٍ وعملٍ صالحٍ لذلك يُسمّيه الله في القرآن سفيراً أي سفيراً للجنّة لكتابة ذكر الله والعمل الصالح. وقال الله تعالى:
    {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴿١١﴾ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿١٢﴾ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ﴿١٣﴾ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ﴿١٤﴾ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴿١٥﴾ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [عبس]. بمعنى أنّه لا يُسجِّل إلا الخير من نجوى الإنسان، لذلك قال الله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿١٢﴾ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ﴿١٣﴾ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ﴿١٤﴾ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴿١٥﴾ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [عبس].

    والسفرة هم ملائكة سفراء جنّة المأوى، ويوجد مع كُلّ إنسانٍ مَلَكٌ واحدٌ منهم اسمه رقيب ويوجد عن يمين الإنسان ومكلّف معه من البداية منذ إقامة الحجّة إلى النّهاية في منتهاه المصيري والأبدي الخالد.

    وأما عتيدٌ فهو كذلك من ملائكة الله المكرمين والمقربين من الغلاظ الشداد بالحقّ، وهو سفير لجهنم ومُكلفٌ بكتابة كُل قول وعمل غير صالح يؤدي إلى جهنّم ويكتب حتى ما توسوس به نفس الإنسان. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} صدق الله العظيم [البقرة:٢٨٤].

    ولكنّ عتيد لا يعلم ما توسوس به نفس الإنسان؛ بل يتلقّى ذلك بوحي من الذي خلق الإنسان والذي هو أقرب إليه بعلمه وسمعه من حبل الوريد؛ الذي معهم أينما كانوا يسمعُ ويرى؛ الله لا إله إلا هو ربّ العالمين الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور؛ وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السرّ وأخفى؛ الله لا إله إلا هو لهُ الأسماء الحسنى. وأمّا ما يلفظ به الإنسان بالشَّفَةِ واللسان فإن كان خيراً كتبه (رقيب) وإن كان شراً كتبه (عتيد)، فهم لا يكتبون جميع هذهذة الإنسان بل القول الذي يؤدي إلى الجنّة أو القول الذي يؤدي إلى النّار، لذلك قال الله تعالى:
    {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴿١١﴾ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿١٢﴾ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ﴿١٣﴾ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ﴿١٤﴾ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴿١٥﴾ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [عبس].

    فنجد الملائكة السفراء لجنّة المأوى لا يكتبون من النجوى إلا الذِّكر وكُل قول فيه خير كأمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين النّاس، وكُل ذلك ليس إلا جُزءًا من المهمات المُوكل بها رقيب وعتيد.

    ومن ثم ننتقل إلى مهمتهم الثانية وهي: إذا جاء الإنسان قدر الموت المقدور في الكتاب المسطور ودنا أجله المحتوم ولكُل أجلٍ كتابٍ مرقوم يُصدقه الله في ميقاته المعلوم وما كان لنفسٍ أن تموت إلا بإذن الله كتاباً مُؤجلاً، فعندها يصبح (رقيب) و(عتيد) هم أنفسهم ملائكة الموت، فإذا كان الإنسان من أصحاب النّار فيوحي الله إلى عتيد بأنّه ملك الموت الموكل بهذا الإنسان، ومن ثم يقوم الملك رقيب بمساعدة عتيد في التُّوفي لهذا الإنسان والذي هو من أصحاب النيران والذي قيَّض الله له شيطاناً فهو له قرين فيصدّه عن السبيل ويوسوس له بأنّه لمن المهتدين، وبعد الأمر إلى ملك الموت عتيد الذي وُكِّل بالكافرين.
    ولكل إنسانٍ كافرٍ بالذكر ملك اسمه عتيد، ولم يجعل الله ملك الموت واحداً فقط، سُبحانه! إذاً كيف يستطيع مَلَكٌ واحدٌ أن يتوفى النّاس فيتجزأ هُنا وهناك وفي آنٍ واحدٍ يموت كثير من النّاس في كل مكانٍ! ويا سبحان الذي يحيط بكلّ شيء رحمةً وعلماً وهو على كل شيء قدير في آنٍ واحدٍ، وتلك صفة ليست إلا لله سبحانه وما جعل الله لإنسان ولا جانّ ولا ملك من قلبين في جوفه بل صفة الله الذي ليس كمثله شيء يستطيع أن يسمع هذا وذاك ويخلق هذا وذاك في آنٍ واحدٍ لا يسهو ولا ينسى ولا تأخذه سنة ولا نوم ولا يغفل عن شيء وهو على كل شيء قدير في آن واحد، وذلك لأنه لربّما يودّ أحدكم أن يُقاطعني فيقول: "قال الله تعالى:
    {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم [السجدة:١١]". ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني فأقول مُقسماً بالله العلي العظيم بأن ملك الموت الموكل بالكافرين بأنّه هو الملك عتيد؛ وهو طائر الإنسان في عنقه إن أقيمت عليه الحجّة. وقال تعالى: {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [يس].

    ولكنه ليس طائراً واحداً بل لكُل إنسان مُعرِض طائر وهو ملك الموت عتيد. وقال الله تعالى:
    {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا ﴿١٣﴾ اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴿١٤﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ولربّما يودّ أحدٌ من جميع المُسلمين أن يُقاطعني فيقول: "بل ملك الموت اسمه (عزرائيل)". ومن ثمّ نردّ عليه فنقول: تعال لنحتكم الى القرآن العظيم ومن أحسن من الله حُكماً لقوم يعلمون فلا يتبعون الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً، وتالله لولا أني أريد أن أنزّه ربّي بأنّ ليس كمثله شيء لما فتحت الحوار في شأن عزرائيل! ولكن عقيدتكم في شأن عزرائيل تشابه صفة من صفات الله الذي ليس كمثله شيء وهي صفة القدرة والإحاطة بكل شيء علماً في آن واحد، ولولا أن عقيدتكم في عزرائيل تتشارك مع صفة من صفات الله سبحانه لما خضت في حقيقة عزرائيل؛ اسمٌ ما أنزل الله به في القرآن من سُلطان، ولكن الله أنزل في القرآن أسماء جميع ملائكة الموت الذين يتوفون البشرية أجمعين فلم يُغادر منهم أحداً برغم أن تعداد ملائكة الموت ضعف تعداد البشرية أجمعين الأولين منهم والآخرين، وأنزل الله في القرآن جميع أسمائهم فلم يُغادر منهم أحداً ولم نجد بينهم ملك اسمه عزرائيل على الإطلاق.

    وكذلك وجدت بأنهم يتلقون الوحي مُباشرةً من الحيّ القيوم الله ربّ العالمين الذي خلق الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسه وهو أقرب إليه من حبل الوريد فيوحي إلى رقيبٍ وعتيدٍ ما توسوس به نفس الإنسان، فهم لا يعلمون ما توسوس به نفس الإنسان؛ غير الذي خلقه الذي يعلم ما تخفي الصدور، وأما ما يلفظ الإنسان بلسانه وشفتاه فهم به يعلمون، فإن كان خيراً كتبه رقيب وإن كان شراً كتبه عتيد. فأنتم تعلمون يا معشر المُسلمين بأنّ الملك رقيب والملك عتيد أنهما موجودان مع كُلّ إنسانٍ وهما ملكان اثنان أحدهما اسمه رقيب والآخر اسمه عتيد، وكذلك تعلمون بأنهما ليسا اثنين فقط يحيطون بما يعمله النّاس، وسبحان الذي وسع كل شيء علماً صفة لله وحده سبحانه! بل يوجد مع كُل إنسان ملكان اثنان أحدهما اسمه رقيب كما تعلمون والآخر اسمه عتيد قد جعلهم الله سُفراء الجنّة والنّار، أولئك هم السفرة الكرام البررة أي سفير النّعيم وسفير الجحيم، فمن شاء ذكره سبحانه فيكتب ذكره رقيب سفير الجنّة.

    ولسوف ننتقل الآن إلى مهمتهم الثانية وهي عند التوفي فنبحث في القرآن سويّاً من هم ملائكة الموت الذين يتوفّون الإنسان سواءً كان من أهل الجنّة أو من أهل الجحيم، فأمّا أصحاب الجحيم فأجد في القرآن بأنّ الله يوكل بهم ملك الموت عتيد بمعنى أنّ لكُلّ إنسان منهم ملك الموت الذي وكّل به واسمه عتيد وليس ملكاً واحداً يتوفى الأنفس، فلنحتكم للقرآن العظيم إن كنتم به مؤمنون.

    وكما ذكرنا لكم من قبل بأنّ الحفظة هم الملائكة الذين أرسلهم الله لكتابة عمل الإنسان خيره وشره فيلازمونه حتى إذا جاءه الموت فيتوفّونه فيقومون برفعه، وهم لا يفرّطون فيتركوه حتى من بعد الموت؛ بل هم يلازمونه فلا يفرّطون، وذلك لأنهم مكلّفون مع أصحاب النّار حتى من بعد الموت إلى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين.

    وكما قلنا لكم من قبل بأنّ:
    الحفظة للأعمال هم الملك رقيب والملك عتيد الذين أرسلهم الله لملازمة الإنسان وكتابة أعماله وأقواله حتى يأتي أجله فيتلقوا الوحي من الله بالتَّوفي لهذا الإنسان. وقال الله تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٦١].

    ولكن الأمر يختلف إذا كان الإنسان من أصحاب الجنّة فإن الذي يُوكّل بنشط روحه هو ملك الموت رقيب سفير الجنّة ويقوم الملك عتيد بمساعدة الملك رقيب بنشط روح المؤمن، وأما إذا كان المتوفّى من أصحاب النّار فإن الذي يوكّل بها هو ملك الموت عتيد سفير النّار ومن ثم يقوم الملك رقيب بمساعدته.

    ولا يستوي أهل النّار وأهل الجنّة في مماتهم وتختلف سكرات الموت وذلك لأنّ ملائكة الموت رقيب وعتيد ينشطون روح المؤمن نشطاً فأمّا إن كان من أصحاب الجحيم فإنهم ينزعونها بسياطهم بالضرب الشديد لوجوههم وأدبارهم ضرباً مؤلماً فنجد في القرآن العظيم بأنهم يبسطون إليهم أيديهم بالضرب الشديد. وقال الله تعالى:
    {وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٩٣].

    وكما قلنا لكم بأنّ البسط لأيدي الملائكة إلى الذين كفروا بأنه يكون بالضرب الشديد وهو أول منازل العذاب ومن ثم يحملونه إلى نار جهنّم في قدره المعلوم. وقال الله تعالى:
    {وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿٥٠﴾ ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].

    ومن بعد الضرب وإخراج النفس يحملونه ليذوق عذاب الحريق ولكنه يصرخ صراخاً شديداً: يا ويلتاه إلى أين تذهبون بي؟ وذلك لأنّه علم بأنّ من بعد الضرب في كلّ بنان في الواجهة الأمامية والخلفية فمن ثم يقومون بحمل هذه النفس المجرمة إلى نار جهنّم وعندها يصيح: يا ويلتاه إلى أين تذهبون بي؟ وذلك لأنه قد علم بأنّ من بعد ذلك عذاب جهنّم. لذلك قال تعالى:
    {وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].

    وكذلك يقومون بمساءلته قبل أن يُلقوا به في حفرته في نار جهنّم في ذات جهنّم ويلقي إليه السؤال (عتيد): ما كنت تفعل من السوء؟ ومن ثم يلقي الإنسان الكافر السَّلَمَ نابذاً التحدي وراء ظهره؛ بل مستسلماً فيقولون: ما كنا نعمل من سوء. فعندها أنكروا جميع ما كتبه الملك عتيد، ولكنّ عتيد ردّ عليه: بلى عملت السوء ولم أظلمك شيئاً وسوف يحكم الله بيني وبينك بالحقّ إن الله يعلم ما تعملون. وقال الله تعالى:
    {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨].

    ففي هذا الموضع أنكر الإنسان ما كتبه عليه عتيدٌ برغم أنه لم يقرأه بعد وإنما سأله عتيد عن عمله فقال: ما كنت تعمل؟
    {فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨]. وقال الله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨].

    ومن ثم ننظر ردّ الملك عتيد على هذا الإنسان الذي أنكر ما كتبه عليه عتيد، وقال الله تعالى:
    {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨]. فالذي قال: {بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} هو الملك (عتيد) الذي اتّهمه الإنسان بظلمه؛ لذلك قال: بلى إنك كنت تعمل السوء وما ظلمتك شيئاً ولسوف يحكم الله بيني وبينك بالحقّ وأني لم أظلمك شيئاً، لذلك قال: {إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أي سوف يحكم بيننا بالحقّ هل افتريتُ عليك بغير ما لم تعمل؟ ثم يأتي يوم القيامة الإنسان الكافر والملك عتيد يسوقه لكي يحكم الله بينهما لأنه يعلم فعل الإنسان، لذلك عتيد الذي اتهمه الإنسان الكافر بالافتراء أصبح خصماً لهذا الإنسان فهو يسوقه إلى الله يوم القيامة ليحكم بينهم بالحقّ.

    وأما رقيب فيكون في موضع الشاهد وذلك لأنه كان حاضراً على عمل السوء الصادر من الإنسان ولكنّه لم يكن مُكلّفاً بكتابة أعمال السوء ولكنه شاهدٌ عليها أجمعين لذلك يُسمى يوم القيامة شهيد، ومن ثم يُدلي بشهادته بين يدي الله بأنّ ما كتبه عتيدٌ حقٌّ، ومن ثم يطعن الإنسان في شهادة الشاهد رقيب ويحلف لله بالله أنه ما كان يعمل من سوء. وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٢٢﴾ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ﴿٢٣﴾ انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وقال الله تعالى: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ} صدق الله العظيم [المجادلة:١٨].

    وفي ذلك الموضع يختم الله على أفواههم فيُنطِق الله أيديَهم وأرجلهم وجلودهم فتشهد عليهم بما كانوا يعملون، ومن ثم يفُكّ الله أفواههم فينطقون فيقولون لأيديهم وأرجلهم وجلودهم: لمَ شهدتم علينا؟ قالوا: أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء. وعندها يصدر الأمر الإلهي إلى (عتيد) و(رقيب) أن يلقيا بذلك الإنسان في نار جهنّم، وعندها يصرخ قرين الإنسان: ربّي ما أطغيته ولكن كان في ضلالٍ بعيدٍ. قال: لا تختصموا لدي اليوم وقد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد. وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴿١٦﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿١٧﴾ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَٰلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴿١٩﴾ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ﴿٢٠﴾ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ﴿٢١﴾ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ﴿٢٢﴾ وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ﴿٢٣﴾ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴿٢٧﴾ قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ﴿٢٨﴾ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴿٢٩﴾ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [ق].

    وكما علّمناكم من قبل أنّ الحفظة هم المكلّفون مع الإنسان من البداية إلى النّهاية، وقد تبيّن لكم بأنّ السائق أنّه هو الملك (عتيد) وأمّا الشاهد فهو قرينه الملك (رقيب) كاتب الحسنات؛ ولكنّ الله جعله شاهداً بالحقّ لأنه كان حاضراً أثناء عمل السوء من الإنسان ولم يرَ (رقيب) بأنّ الملك (عتيد) كتب على الإنسان غير ما فعل وكان (رقيب) على ذلك من الشاهدين لذلك أدلى بشهادته بين يدي الله وقال:
    {وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتيدٌ}، وتلك هي الشهادة التي ألقاها (رقيب) قرين (عتيد) بين يدي الله بأنّ ما كتبه (عتيد) حقٌّ ولم يظلم الإنسان شيئاً.

    و(رقيب) هو قرين السائق والسائق هو الملك (عتيد) يسوق الإنسان إلى ربه ليحكم بينهما هل ظلمه، فلا تنسوا بأنّ الإنسان أنكر جميع أفعال السوء المكتوبة لَدى (عتيد) لذلك قال الإنسان صاحب أفعال السوء بأنهُ ما كان يعمل من السوء شيئاً فأصبح (عتيد) مفترياً عليه إذا كان صادقاً ولم يفعل السوء، وانظروا إلى الإنكار. وقال الله تعالى:
    {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨].

    لذلك نجد الملك عتيد يسوق الإنسان إلى ربه ليحكم بينهم بالحقّ وتذكروا قول عتيد، وقال تعالى:
    {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨].

    فأما قول عتيد هو:
    {بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} بمعنى أنه ردّ الحكم لله ليحكم بينهم لذلك نجد عتيداً هو السائق للإنسان يوم القيامة، وأما الملك رقيب فنجده الشاهد لأنه كان حاضراً مع الإنسان صاحب أفعال السوء ومع عتيد الذي كُلِّف بكتابة السوء ولم يشهد بأنّ عتيد كتب على الإنسان ما لم يعمل لذلك جعله الله شاهداً بالحقّ لذلك أدلى بشهادته بين يدي الله وهي قوله تعالى: {وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} صدق الله العظيم.

    ويقصد بقوله
    { قَرِينُهُ } أي قرين السائق وليس قرين الإنسان، وقد علمناكم بأنّ السائق أنه الملك عتيد، وأما قرينه فهو صديقه وهو الملك رقيب، وأما قرين الإنسان فهو الشيطان وهو الذي قال: ربّي ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد. وإذا تدبرتم سوف تجدون الأمر صادراً على المكلفين بالإنسان وأنهما اثنان وهم السائق الملك عتيد والشاهد الملك رقيب، وبعد أن أدلى الملك رقيب بشهادته ومن ثم طعن في شهادته الإنسان ومن ثم شهدت عليه أطرافه وجلده ومن ثم صدر الأمر إلى الملكين عتيد ورقيب بأن يلقوا به في نار جهنّم وانتهت وانقضت مهمتهم لذلك تجدون الأمر صدر بالمثنى، وقال تعالى: {وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ﴿٢٣﴾ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [ق].

    وهذه الآية واضحة وجليّة بأن المكلفين هما اثنان من البداية إلى النّهاية وهما الملك عتيد والملك رقيب لذلك تجدون الأمر الإلهي صدر بالمثنى مرتين، وقال تعالى:
    {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [ق].

    إذاً قد تبين لكم بأنّ
    ملائكة الموت هم أنفسهم رقيب وعتيد وأنهم لا يفرّطون فيتركون الإنسان؛ بل من البداية إلى حين الموت فيتوفّونه وهم لا يفرّطون أي مستمرّون في التكليف من بعد الموت إلى يوم القيامة حتى يلقياه في العذاب الشديد جسداً وروحاً.

    إذاً
    الحفظة هم أنفسهم رُسل الموت يلازمون الإنسان حتى يأتيه الموت فيتوفونه وهم لا يفرّطون؛ أي لا يتركونه بل يستمر تكليفهم من بعد الموت، وقال الله تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٦١].

    فتدبروا الآية جيداً:
    {وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يفرّطون} ولكنكم تظنون بأن رُسل الموت جُدُد بل هم أنفسهم الذين أرسلهم من قبل وهم عتيد ورقيب. لذلك قال: {حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} صدق الله العظيم.

    وكل هذا البيان ليس إلا تفسيراً لهذه الآية التي طلب مني أخي (حبيب الحبيب) أن أفسِّرها وهي قوله تعالى:
    {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} صدق الله العظيم [ق:١٨].
    فكتبنا لكم البيان المختصر لهذه الآية وفصّلناها تفصيلاً ولا يزال لدينا كثير من البراهين للتأويل الحقّ ندَّخره للممترين فنلجمهم إلجاماً. فتدبِّر يا حبيب الحبيب وتفكّر فإن كان لديك بياناً خيراً من تأويلي وأحسن تفسيراً فآتِنا به وأثبت بأنّ تفسيري هذا على ضلالٍ مُبين، ولكني أقول لك لن تستطيع أن تقول أنه باطل وذلك لأني لم آتِ بالتأويل للآية بالظنّ والاجتهاد من رأسي بل جميع التأويل من نفس القرآن العظيم، إذاً لا تستطيع أن تنكر القرآن إلا أن تكون من الكافرين بالقرآن العظيم.

    وأكرر ثم أكرر ثم أكرر فأقول: يا معشر جميع علماء الأمّة لئن جادلتموني من القرآن فغلبتموني فإنّ عليّ لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين وإن غلبتكم وعلمتم أن بياني لهو الحقّ المُبين ثم لا تعترفون بالحقّ فإنّ عليكم لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين والساكت عن الحقّ شيطان أخرس، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.. وأخصّ باللعنة الذين علموا علم اليقين بأنّي حقاً المهديّ المنتظَر ثم صمتوا عن نصرة الحقّ وكأن الأمر لا يعنيهم شيئاً!

    ولكن يا معشر علماء الأمّة أفلا ترون بأنّ المسلمين منظِروا إيمانهم بشأني حتى يؤمن بشأني علماء المسلمين؟ ولكن ها قد مضى علي ثلاث سنوات وأنا أدعو علماء الأمّة إلى الحوار فأصول وأجول في ساحة الحوار فأقول هل من مبارزٍ بعلمٍ وهُدًى وكتابٍ منيرٍ؟ وأقوم بنفي عقائد الباطل ورغم ذلك أجد علماء الأمّة لا ينطقون فيذودون عن حياض الدين إن كانوا يرونني في ضلالٍ مُبينٍ أو ينصروني بالاعتراف بالحقّ إن كانوا يرون أنّي أنطق بالحقّ وأهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ ولكنهم لا يزالون مذبذبين لا ضدي ولا معي،
    ومنْ منَّ الله عليه فأظهره على شأني في الإنترنت العالمية ثم لا يُنبئ النّاس بقدر ما يستطيع فقلبه آثم ولسوف يسأله الله عن موقفه نحو المهديّ المنتظر الناصر لمحمد رسول الله والقرآن العظيم.

    ويا معشر الباحثين عن الحقيقة في الإنترنت العالمية اتّقوا الله وبلّغوا عني جميع علماء الأمّة ومفتي الديار الإسلامية ولا تكونوا ساذجين بمجرد ما يقول لكم أحد العلماء أنّ ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ فتقولون صدقت! فيا أيها العالم المفتي بغير علمٍ ولا هُدىً ولا كتابٍ منيرٍ لا بل حكم علينا بالضلال بغير علم ولا سلطان فاقتفيتموهم وقد حذركم الله أن تقفوا ما ليس لكم به علم إنّ السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً، فمن أنكر أمري من علماء الأمّة فعليه أن يواجهني في جهاز الحوار العالمي فيلجمني في موقعي إلجاماً في موقع الحوار الإسلامي العالمي في موقع البشرى.

    ويا ابن عمر إنّي أستحلفك بالله العلي العظيم إذا غلبني علماء الأمّة أو حتى أحدهم أن تترك خطابه في موقعي ليتبيّن للأمّة إنّي على ضلالٍ مُبينٍ إن غلبني بعلمٍ وسلطانٍ منيرٍ، وأنا ناصر محمد اليماني أقول لئن غلبني أحد علماء الأمّة أو جميعهم أو بعضاً منهم بعلمٍ وسلطانٍ منيرٍ فإن عليّ لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين في كُل لحظةٍ وحينٍ وفي كُلّ ثانيةٍ في السنين إلى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، ولكنهم لا يستطيعون؛ وهل تعلمون لماذا أنا متأكد أنهم لا يستطيعون؟ وذلك لأنهم لن يستطيعوا لأني مُتسلحٌ بالعلم والسلطان من الكتاب المنير القرآن العظيم حديث ربّ العالمين، فبأيّ حديثٍ بعده يؤمنون؟ وسلامُ الله على حبيب الحبيب وجميع المسلمين، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    أخوكم؛ المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ

    { رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ }

    قال الله تعالى
    {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا
    وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
    صدق الله العظيم [التوبة:72]

  8. الترتيب #68 الرقم والرابط: 205439 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية ابو محمد
    ابو محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    2,546

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحیم

    السلام علیکم و رحمة الله و برکاته

    احمد عادل سجل فی اوائل عام 2013 و لم یمکث فی الموقع سوی اقل من شهر وقد رد الامام علیه السلام فی حینها و لا داعی لتجدید المواضیع القدیمه من جدید

    اقتباس المشاركة: 116809 من الموضوع: أتقى الله يامهدى الضلالة



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد عادل مشاهدة المشاركة
    أخى التبليغ
    السلام على من أتبع الهدى
    اما بعد
    لن أفيض فى الكلام ولن أطيل ولكنى سئلت سؤالا أرجو أن تجيبنى عليه أن أستطعت من خلال منهجكم وعقيدتكم
    رجل لديه 65 من الأبل العاملة فكم فيه من الزكاة ؟
    واذا كان ليس عنده إلا بنت مخاض أو بنت لبون فكيف يُخرج الزكاة ؟
    أجبنى أن كنت من الصادقين .
    وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
    وأخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

    رد الإمام المهدي إلى أحمد عادل..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وعليهم وسلموا تسليماً وعلى من تبعهم بإحسانٍ في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أما بعد..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، وسلام الله على حبيبي في الله فضيلة الشيخ أحمد عادل المحترم، فكم كظمت من الغيظ في قلبي بسبب فظاظتك وتهجمك علينا بغير الحق! فصبرٌ جميلٌ والله المستعان على ما تصفون، وبالنسبة لسؤالك، فلو رجعت لبيان تفصيل زكاة الإبل لعلمت كم حقّ الله فيها! ولكن سوف نرد عليك باختصار.

    فأما زكاة خمسة وستون من الإبل فزكاتها ست من الإبل كون في كل عشرٍ العشر، وأما الخمس فلا زكاة فيها شيئاً إلى تسع من الإبل فلا زكاة فيها شيئاً حتى إذا بلغت عشراً من الإبل فحق الله واحدة فيها فقط، ولا زكاة عليهن من بعد ذلك أبداً كون حق الله فيها حقٌ معلومٌ إلا ما زاد من الإبل من ذريتها من بعد ذلك وبلغ الذلول أو اللبن أو الفحل فبلغ النصاب فمن ثم يجب فيها العشر، سواء من الإبل أو من الضأن أو من البقر ففي كل عشرٍ العشر ولا زكاة فيما تمّ تطهيره من حق الله، وحتى وإن تمّ بيعهما جميعاً فلا زكاة على ثمنهن كون حق الله معلوم تمّ أخذه من قبل، وأما ما يباع من صغار الأنعام من قبل أن يبلغ سن نصاب الزكاة فنقول:
    فلن تنفع الحيلة على الرب سبحانه فكذلك فحق الله من قيمتها كذلك العشر، ولا يزال لدينا تفصيل مستفيض في ركن الزكاة يا أحمد عادل.


    ولا نزال ندَّخر من العلم ما نخرس به ألسنة الممترين ومن محكم الكتاب المبين القرآن العظيم ولكنكم معتصمون بما يخالف لمحكم القرآن العظيم وتحسبون أنكم مهتدون كمثل تمسكِّكُم بحديثٍ جاءكم من الشيطان الرجيم افتراءً على الله ورسوله أن الله يُقيِّض لكل إنسان قريناً من الجانّ حتى الرسل! فجعلتم الرسل والأنبياء ممسوسين بمسوس الجانّ يوحون إليهم زخرف القول غروراً، وتقولون إنّ قرناءهم من الجنّ لا يأمرون الأنبياء إلا بخير فحسبي الله ونعم الوكيل! فكم أنتم على ضلالٍ مبينٍ يا أحمد عادل، ولن تهتدي إلى الحقّ إلا أن يشاء الله، وليس اليأس من هداك أنك من شياطين البشر حاشا لله بل من الذين لا يتفكرون من أصحاب الاتّباع الأعمى يا أحمد عادل، ولسوف أقيم عليك الحجة بالحقّ وأثبت أنك من الذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم واعتصموا بعلمٍ كثيرٍ من علوم الحديث والروايات المخالفة لمحكم القرآن العظيم وحسبهم ذلك برغم أن من الأحاديث النبوية ما هو حديث حقٍ جاء من عند الله وأكثرها باطلٌ مفترًى جاءكم من عند غير الله أي من عند الشيطان ما أنزل الله به من سلطان، وحتما أحاديث الشيطان سوف تجدونها تأتي مخالفة لما أنزل الله في محكم القرآن.

    ويا أحمد عادل؛ إن الإمام المهدي ناصر محمد وأنصاره معتصمون بكتاب الله القرآن العظيم والسنة النبوية الحق نورٌ على نورٍ ولا نفرق بين كتاب الله وسنة رسوله ولا نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعض كونكم تتبعون من القرآن ما وافق أهواءكم في ظاهره حتى إذا جاءت آيةٌ محكمةً تنسف حديثاً أو روايةً بين أيديكم، فوالله إنَّ أحمد عادل من الذين سوف يعرضون عنها وكأنهم لم يسمعوها ويتمنى أن لا يحاجُّه أحدٌ بتلك الآية المحكمة وإن أصرّ أحدٌ عليه بالمجادلة فسوف يقول أحمد عادل: إن القرآن لا يعلم تأويله إلا الله برغم أن الله يقصد الآيات المتشابهات لا يعلم بتأويل المتشابه إلا الله ويُعلِم به من يشاء من عباده.

    وأتحداك يا أحمد عادل تالله لأقيمنَّ عليك الحجة بالحق في كل نقطة تنكرها في بيانات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وآتيك من علم الكتاب ما لم تكن تحتسب بإذن الله العليم الحكيم
    ولم أقل أنه يُوحى إليّ بوحي جديدٍ بل تفهيم البيان الحق للقرآن بالقرآن لقومٍ يتذكرون وما يذكر إلا أولوا الألباب.

    ويا أحمد عادل، لقد اقترب الوعد الحق فمن يُجِركَ من عذابٍ أليمٍ كونك تصد عن الصراط المستقيم بغير علمٍ ولا هدًى ولا كتابٍ منيرٍ، بل بالأحاديث الشيطانية التي تأتي مخالفةً لمحكم القرآن، ولن تجد الإمام المهدي ينكر من أحاديث سنة البيان إلا ما جاء منها مخالفاً لمحكم القرآن العظيم، فلا تصدّ عن الصراط المستقيم يا حبيبي في الله فضيلة الشيخ أحمد عادل المحترم خطيب الجامع الفلاني وحتى ولو كنت ترانا على ضلالٍ مبين في نظرك فلم يؤتِك الله الحكمة في الدعوة كونك لم تتخذ أمر الله إلى الداعي إلى سبيله بالحقّ في قوله تعالى:
    { ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١٢٥﴾ }
    صدق الله العظيم [النحل]



    ويا رجل، والله الذي لا إله غيره إنك تسبّ وتشتم الإمام المهدي الحقّ وسوف تعلمون أيُّنا يدعو إلى سبيل الله على بصيرةٍ من ربه وأيُّنا يدعو ببصيرة الشيطان الرجيم ويحسبون أنهم إلى ربهم لمهتدون، ويا فضيلة الشيخ أحمد عادل لئِن استطاع ناصر محمد أن يجعلكم تعتقدوا أنَّ الشفاعة لله جميعاً تشفع لكم رحمة الله في نفسه من غضبه وعذابه فما دون ذلك كان أهون كون الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.

    ولن نكتب لك بيانات من جديدٍ إلا في حالة أني أرى سؤالك لم يجده الأنصار في البيانات ومن ثم يحضر قسورة ملك الغاب لحسم المعركة، ولذلك نترك الأنصار في معارك الحوار بسيف البيان الحق للقرآن حتى إذا علمنا أنهم بحاجة للمزيد نزدهم بإذن الله إن يشاء الله وإلى الله ترجع الأمور يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

    ويا فضيلة الشيخ أحمد عادل لسوف نتركك مع الأنصار ليقيموا عليك الحجة بالحق في إثبات نفي شفاعة العبيد بين يدي الرب المعبود كون عقيدة الشفاعة كانت سبب شرك ما يزيد عن 90% من المسلمين لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون بربهم عباده المقربين، فاجعل حوارنا حصرياً في هذه النقطة يا فضيلة الشيخ أحمد عادل المحترم، ويعلم الله إنِّي أخاف على أحبتي في الله المسلمين عذاب يومٍ عقيمٍ على الأبواب بسبب إعراضهم عن دعوة الاحتكام إلى الكتاب ونبذوا كتاب الله وسنة رسوله الحق وراء ظهورهم فظلموا أنفسهم وظلموا أمتهم إلا من رحم ربي، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ______________________




    ملاحظة هامة: لا يرفع هذا البيان إلى الموسوعة كونه لا يزال قليل البرهان بالقرآن من محكم القرآن، وإنما جعلناه مقدمةً للحوار مع فضيلة الشيخ أحمد عادل المحترم وشكراً، ولا ننهى الأنصار عن مجادلة الممترين بالبيان الحق للقرآن العظيم ونعدُكم بالتدخل أحياناً وسوف نراقب عن بعد ما يجري بينكم وبين الذين يصدون عن دعوتكم الحق إلى ربي وربكم الله، إن ربي على صراطٍ مستقيم.
    _______________________

  9. الترتيب #69 الرقم والرابط: 205446 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    15

    افتراضي

    ياحسرة على العباد ماياتيهم من رسول إلا كانوا بة يستهزؤن

  10. الترتيب #70 الرقم والرابط: 205449 أدوات الاقتباس نسخ النص
    Abderrahman غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Sep 2013
    الدولة
    تونس
    المشاركات
    358

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    يا حبيبنا في الله إن القرين من شياطين الجن لا يكون إلا للكافرين تصديقا لقول الله : وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) : سورة الزخرف وهذه آية واضحة محكمة لكل ذي لسان عربي، فبالله عليك ما هذا الغباء كيف يجعل الله لكل إنسان شيطان وكأن الله يتربص بالعباد؟ بل الله خير الحافظين لمن اتبع الذكر وكان من المهتدين تصديقا لقوله : لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ (11) : سورة الرعد.
    وتدعونا الى اتباع الحق وتقسم أنك تخاف علينا يا حبيبنا في الله بل انت في ضلال مبين باتباعك الأعمى لهؤلاء العلماء ولكننا نشكرك على حرقتك علينا ونتمنى لك الهداية بالمثل
    والسلام

صفحة 7 من 7 الأولىالأولى ... 567

المواضيع المتشابهه

  1. سؤال يامهدي لا أريد شخص يجيب أو ينقل عنك تكرماً لجدنا محمد صلى الله عليه وسلم
    بواسطة إتق الله في المنتدى مواضيع وعلامات لها علاقة بالمهدي المنتظر
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 03-01-2012, 06:19 PM
  2. ماهي الخطوات التالية يامهدي الأمة ؟
    بواسطة إتق الله في المنتدى تحذير النذير بالبيان الحق للذكر إلى كافة البشر أنهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكبرى
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 25-12-2011, 02:16 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •