بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

صفحة 3 من 7 الأولىالأولى 12345 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 70

الموضوع: أحمد عادل: اتقي الله يامهدي الضلالة

  1. الترتيب #21 الرقم والرابط: 90411 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    12

    smiling face

    الأخت سامية :
    قرأت بيان مهديكم ولم أعلم أجابة سؤالى
    وأنى أتحداكم بهذا السؤال لأنه لا أجابة له الا في سنة رسول الله
    الّهُمَّ اجْعَلْني مَعَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ في كُلِّ عافيةٍ وَبَلاء
    وَاجْعَلْني مَعَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ في كُلِّ مَثْوىً وَمُنْقَلَبٍ.
    اللّهُمَّ اجْعَلْ مَحْياي مَحْياُهْم وَمَماتي مَماتَهُمْ،
    وَاجعَلْني مَعَهُمْ في المَواطِنِ كُلِّها
    وَلا تُفَرِّقْ بَيْني وَبَيْنَهُمْ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍ قَديرٌ.

  2. الترتيب #22 الرقم والرابط: 90414 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية جمُارت
    جمُارت غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    1,783

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 32002 من الموضوع: بيانٌ فيه المزيد من تحديد نصاب فرض الزكاة..





    الإمام ناصر محمد اليماني
    18 - 02 - 1433 هـ
    13 - 01 - 2012 مـ
    07:32 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ



    بيانٌ فيه المزيد من تحديد نصاب فرض الزكاة ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجميع المسلمين إلى يوم الدين..

    وهذا ردنا على السائلين بالنسبة لقدر زكاة الحليّ فهي العشر كما بيّنّاه من قبل، ويتمّ استخراجها على حسب سعر الذهب في يوم إخراج زكاة الذهب وليس حسب يوم شرائِه.

    وزكاة الأموال ليس لها ميقاتٌ معلومٌ بل يستخرج حقّ الله فيها يوم اكتسابها.
    وأمّا الميقات المعلوم هي التي يمر عليها الحول كزكاة الإبل والبقر وما دون ذلك من الأنعام، ولا يجوز للمتزكّي أن يختار الهزيلة فيها العجفاء من الشحم بل لن ينال البرَّ حتى يُخرج أحسن ما فيها، فمن له عشرٌ من الإبل فيخرج جملاً أو ناقةً وهو العاشر، وسواء يكون جملاً أو ناقةً فأهم شيء أن يكون قد استخرج أحسن ما فيها، إلا في حالةٍ واحدةٍ أن يكون الأحسن ما فيها جمل وهو الوحيد الفحل بين الإبل، فهنا لم يجعل الله عليه حرجاً أن ينفقه، وينال البر أن ينفق غير الفحل الوحيد، ولكن بشرط أن يكون أحسن ما فيها من بعد الفحل، كون الله لا يتقبل الصدقة الفرضيّة في الأنعام أن تنفقوا أهزلها. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَن تَنَالُواْ الْبِرّ حَتّىَ تُنْفِقُواْ مِمّا تُحِبّونَ وَمَا تُنْفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [آل عمران:92].

    فأمّا شطر الآية في قول الله تعالى:
    {لَن تَنَالُواْ الْبِرّ حَتّىَ تُنْفِقُواْ مِمّا تُحِبّونَ} صدق الله العظيم، فيقصد الصدقة الفرضيّة من الأنعام. ونستنبط أنّ الله لا يتقبل الهزيلة فيها، وأما شطر الآية في قول الله تعالى: {وَمَا تُنْفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم، فهو يقصد النفقة الطوعيّة، ويفتيكم أنه يتقبل أي شيء تنفقه طوعاً وليس شرطاً أن يكون الأحسن ما دامت صدقةً طوعيّةً فتنالوا البرَّ بأي شيء تنفقونه.

    كمثل أن يكون عند أحدكم عشرة بدلات من الملابس فالصدقة منها طوعيّة ولم يشترط عليك الله أن تنفق أحسن ملابسك؛ بل ما تشاء منها، فيتقبل الله منك صدقةً طوعيّة، فليس في الصدقة شرط أن تنفق الأحسن في الصدقة الطوعيّة، ولكنها في الصدقة الفرضيّة فيكون الأحسن ما فيها شرطٌ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَن تَنَالُواْ الْبِرّ حَتّىَ تُنْفِقُواْ مِمّا تُحِبّونَ}، ولكن ليس شرطاً أن تنفقوا كل ما تحبون.
    وعلى سبيل المثال فلو أنّ مع أحدكم مائة من الإبل وأحسن ما فيها عشرة من الجمال والنوق، فلم يأمره الله أن يأخذ العُشر من أحسن ما في إبله، بل يقتسم هو وربّه فيعطي ربّه الخمس من الأحسن ويعوّض الخمسَ بما دونهن خمساً أخرى. ويحقّ له أن يشتريها من ربّه بشرط أن يكون حسب سعر سوقها كون من الإبل من تبكي إذا فارقت صاحبها إذا كان بها حنون.

    ويحق للمتزكي أن يستخرج زكاة الأنعام ومن ثمّ يبيعها بسعر سوقها ويدفع ثمنها كون العاملين عليها سوف يكلفهم إطعامها مبلغاً من المال حتى يذهب بها إلى المكلفين باستلامها.

    وكذلك يحقّ لعمال بيت مال المسلمين تحويل أيّ زكاةٍ عينيّة إلى زكاةٍ نقديّة، وكذلك يحقّ للمتزكي تحويل الزكاة العينيّة إلى زكاة نقديّة حسب سعر سوقها، فهو مؤتمن على بيعها بأن يبيعها بحسب سعر سوقها ويحرص في بيعها بأحسن سعر يعطى فيه في السوق، وكأنّه سوف يبيعها لنفسه فهو المؤتمن عليها، ويدع قيمتها إلى عامل ولي أمر المسلمين، ويأخذ إيصالاً بذلك. وليس شرطاً أن يجلب العينيات بذاتها بل المهم أنه استخرج تماماً حقّ الله في ما أنعم الله عليكم من بهيمة الأنعام.

    وكذلك تجزي في بعض الأحيان زكاةٌ واحدةٌ على الأنعام والمال، كمثل أن يكون لأحدكم مائة من الإبل ويريد بيعها بمبلغٍ من المال، فإنه يأخذ من قيمة الإبل التي باعها عشْرَ المبلغ ويجزي عن زكاة الإبل وزكاة المال المكتسب الذي هو ثمن بيعها وكذلك البقر وكذلك الغنم. ولا أجد في الكتاب أنّ زكاة الأنعام تؤدى إلا مرةً واحدةً، وإذا حال الحول عليها فينظر صاحبها فإذا الإبل لا تزال التسع الأولى التي زكّى عليها من قبل في العام الماضي بالعشر فلا زكاة عليها مرةً أخرى كون حقّ الله معلوم سواء في الزكاة العينيّة أو الزكاة النقديّة، وما تمّ استخراج حقّ الله فيه فقد أصبح طاهراً مطهراً ففي كلّ عشر من الأنعام العُشْر، وإذا حال على الإبل التسع الحَول فلم يجد صاحبها إلا أنه زاد جملاً فعادت عشراً فلا زكاة فيها، وإن زادت احدى عشر فلا زكاة فيها، وهكذا حتى تبلغ تسعة عشر فلا زكاة فيها، فإذا بلغت الزيادة عشراً فأصبحت عشرون وجبت الزكاة عليها، فيخرج حقّ الله منها العِشْر من الإبل التي لم يسبق الزكاة عليها والعَشْر الأولى صارت طاهرةً ومباركةً فلا زكاة عليها إلا مرةً واحدةً فقط، ففي كل عَشْرٍ حق الله هو العُشْرُ.

    ولا ترفع الصلاة والزكاة عن المسلم ما دام حياً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [مريم]، أي مدة دوامي حيّاً.

    ولا تقبل الصدقة الطوعيّة إلا بدفع صدقة الزكاة الفرضيّة وهذا بالنسبة للأغنياء برغم أن أجر الصدقة الطوعيّة أجرٌ أعظم عند الله من صدقة الزكاة الفرضيّة بفارق ستمائة وتسعون ضعفاً، وقد أفتاكم بضعف صدقة الزكاة الفرضيّة فإن حسنتها تكتب وكأنه أنفق عشر أمثالها. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:160].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني محمد العربي والذي غيّر عضويته إلى (نورهم يسعى بين أيديهم) وقد سأل الإمام المهدي على الخاص في العام الذي تبيّن فيه بيان الزكاة فقال: "فهل لا يقبل الله الصدقة الطوعيّة إلا بدفع صدقة الزكاة الجبريّة؟" ومن ثم نقول: يا حبيبي في الله إنما ذلك الشرط يطبق فقط على الأغنياء، فإن الله يؤخّر قبول الصدقة الطوعيّة حتى يدفعوا الصدقة الجبريّة، وأما الفقراء فيتقبل الله صدقتهم الطوعيّة، وليست عليهم صدقةً جبريّةً، كون الصدقة الجبريّة هي فقط في حقّ الأغنياء على الفقراء.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد السائلين فيقول يا إمامي: "ولكني وكأني أرى في الكتاب أنّ الله أمر عبادة المسلمين بإنفاق جميع أموالهم في سبيل الله، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٤﴾ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [التوبة]".

    فتقول أمة الله: "يا إمامي فهل الله أمرنا أن ننفق كافة ما اكتسبناه من الذهب والفضة؟" ومن ثمّ نردّ عليها ونقول: يا أمة الله إنما نصيب الله في أموال الأغنياء حقّ معلوم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} صدق الله العظيم [المعارج:24].

    ومن ثم تقول أمة الله: "فكم المعلوم؟" ومن ثمّ يردّ عليها الإمام المهدي ونقول: إنّ المعلوم هو جرامٌ في كلّ عشرة جرامات فيصبح حقّ الله المعلوم جراماً واحداً فقط في كل عشرة جرامات، وفي المائة الجرام من الذهب أو الفضة عشرة جرامات، فبما أن حسنتها في الكتاب وكأنما أنفق عشر أمثالها فيصبح وكأنه أنفق ماله من الذهب أو الفضة جميعاً برغم أنّه لم ينفق إلا عشرة جرامات من كل مائة جرامٍ من الذهب أو الفضة، ولكن العشرة بعشر أمثالها، فيصبح وكأنّه أنفق ماله المكتسب من الذهب أو الفضة جميعاً.

    وكذلك فحين يأخذ منها حقّ الله الجبريّ أحسن العشر ما دون الفحل فلا زكاة فيها من بعد ذلك وكأنه أنفقها جميعاً كون النفقة بعشر أمثالها، ولا زكاة على تسعة عشر من الإبل أو الغنم أو البقر غير واحدة فقط حتى إذا بلغت العشرون فيستخرج اثنتين إلا أن يكون قد أدّى حق الله من العشر الأولى فواحدة فقط.

    وخلاصة هذا البيان للمزيد من تحديد نصاب فرض الزكاة نقول:

    أنّ حقّ الله في أموالكم وأنعامكم العُشْر، وآتوه حقه يوم اكتسابه أو حصاده، وأما التي يحول عليها الحول فهي الإبل والبقر والضأن والماعز وهو العشر، ولا تؤخذ إلا مرةً واحدةً ولا تزكّى في كلّ حولٍ إلا الزيادة فقط إذا بلغ النصاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} صدق الله العظيم [المعارج:24].

    وأما الصدقات الطوعيّة فتفرق عن أضعاف صدقة الزكاة الجبريّة بستمائة وتسعون ضعفاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:261].

    وكما قلنا أنّ صدقة الزكاة الجبريّة فأجرها وكأنّما أنفق المال المكتسب كله بمعنى وكأنّك أنفقت كلّ مالك، وعلى سبيل المثال: فلو أنّ مع أحدكم مائة جرامٍ من الذهب فأخرج منها نصيب الله وهي صدقة الزكاة الجبريّة فيخرج عشرة جرامات ذهبٍ من كل مائة جرامٍ أو جراماً من كل عشرة جراماتٍ أو ما يعادل قيمته نقداً فكأنما أنفق ذلك المال جميعاً. وذلك هو البيان الحق لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٤﴾ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    ولكن هل معنى ذلك أنّ الله أمركم أن تُنفقوا أموالكم من الذهب والفضة جميعاً؟ والجواب سبق قبل هذا، فلم يأمركم إلا باستخراج العُشْرِ فيها، وبما أنّ الحسنة بعَشْرِ أمثالها فكأنّكم أنفقتموها في سبيل الله جميعاً، فكونوا من الشاكرين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} صدق الله العظيم [سبأ:39].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


  3. الترتيب #23 الرقم والرابط: 90418 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    12

    smiling face

    أخى التبليغ
    السلام على من أتبع الهدى
    اما بعد
    كيف تفسر قول الله تعالى :
    قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين ( 54 )
    وكيف يا أخى تلغى سنة رسول الله وقد فصلت ما جاء فى كتاب الله
    ولنضرب أمثلة على ذلك
    قال تعالى :
    إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم ( 158 ) )
    ومعنى الأية أنه من أراد أن يسعى بين الصفا والمروة فلا أثم عليه ومن فعلها فأن الهأ شاكرا عليم
    مع أنها شرط أساسى من شروط الحج والعمرة . فلا حج ولا عمرة بدون سعى بين الصفا والمروة
    مثال أخر :
    قال تعالى :
    يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183( أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184(
    ومعنى الأية
    أن من يستطيع الصيام ( يطيقونه وهو الصوم ) أن يقوم بأطعام مسكين أذا لم يرد الصوم ومن صام فهو خير له .
    وبتلك الأية ينسف الركن الرابع فى الاسلام وهو الصوم
    فمن أراد صام ومن لم يرد يطعم مسكين ولكنك أغلب ظنى أنك تصوم رمصان كله .
    فكيف أصلا نفهم القرأن بدون السنة
    مثال أخر
    هل تعلم ماهى أية الرجم فى كتاب الله ؟
    وقد قام بالرجم رسول الله وقامت به صحابته.
    واليك هذا السؤال :
    رجل متزوج زنى بأمرأة متزوجة فكيف يكون حكمهما ؟
    وأما العنوان فأنى أعتذر اليك و الى من بالموقع فلن أغيره حتى يرد على هذا المهدى أن أراد فعلا الهداية والحق.
    وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
    وأخر دعوانا ان الحمد لله

  4. الترتيب #24 الرقم والرابط: 90419 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    448

    Lightbulb

    السلام عليكم الأخ المكرم أحمد عادل .....سأجيبك على سؤالك اللذي قلت فيه "" آذا كان الله يعلم أنه سيتحسر ويحزن فيما بعد على عباده الكافرين فلماذا خلقهم أصلآ ..وهل الله لايعلم أنه سيحزن فيما بعد !!!!؟؟

    وإليك الآجابه مما فهمته وتعلمته من معلمي الحكيم :::::

    أخي نعم الله كان يعلم أنه سوف يحزن ويتحسر على عباده الضالين ....فلذلك خلق قوم يحبهم ويحبوونه حتى يرضى في نفسه ...من كبريائه سبحانه وتعالى

    وأما سؤالك لماذا خلق الله العباد ؟ فالإجابه :::: الله خلقهم لعبادته وليس من أجل الفوز بالجنه والنجاة......فأما الجنه فقد بشر بها العباد تحميسآ وإغراء من أجل يعبدوه وذلك لأن الله يفرحه ويسعده أن يكون عباده عابدين له مخلصين له الدين شاكرين .....وخوفهم بالنار حتى يتحمسون في عبادته وطاعته خشية عذاب من النار .......وأما في الآخره فللمتقين لهم ماوعدهم ربهم من النعيم فما أدراك مانعيم الرحمن لمن رضي عنهم وأرضوه !!!....وللكافرين لهم ماوعدهم ربهم من الجحيم ..

    ويكون تعذيبهم لأنه غاضبآ عليهم وساخطآ من سوء صنيعهم وكفرهم لعبادته .....فإذا رأى بعد ذلك عباده يصطرخون في العذاب المهين ويسمع ويلاتهم وتحسرهم وندمهم على مافرطو في جنب ربهم ويقولون ياليتنا اطعنا الرسول وياليتنا لم نتخذ فلانآ خليل وياليتنا وليتنا ...بعد ذلك بسبب رحمة الله العظيمه وصفته بأنه الرحيم وأنه أرحم الرحيم يحزن عليهم ويتحسر ولكن الله لايخلف وعده ولا يظلم أحدآ فكل له حقه من متقي أو شقي ......فهنا قوم يحبهم الله ويحبونه يطالبون الله بنعيمهم الأعظم لأن نعيمهم الأعظم أن الله يخرج هؤلاء المعذبين من نار جهنم حتى يتحقق رضاه في نفسه ......

    والحمدلله رب العالمين والسلام على المرسلين
    قال صاحب علم الكتاب والخبير بحال الرحمن المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني عليه الصلاة والسلام :
    (( وأنا المهدي المنتظر أقسم بالله الواحد القهار الذي يرسل السماء علينا مدرار ويجعل لنا جنات ويجعل لنا الأنهار الذي يولج الليل في النهار الذي يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار الذي ثوابه الجنة وسجنه النار الذي يعلم الجهر وما خُفي من الأسرار الذي إليه تُرجع الأمور ويعلم ما تخفي الصدور وإليه النشور الله لا إله إلا هو الواحد القهار بأني أنا المهدي المنتظر خليفة الله على البشر من أهل البيت المُطهر الحق من ربكم فلا أتغنى لكم بالشعر ولا مُساجع بالنثر بل الحق من ربكم ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. ))

  5. الترتيب #25 الرقم والرابط: 90420 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    12

    smiling face

    أختى ساميه
    ما أردت الا أجابة سؤال الزكاة وهو
    رجل لديه 65 من الأبل العاملة فكم فيه من الزكاة ؟
    واذا كان ليس عنده إلا بنت مخاض أو بنت لبون فكيف يُخرج الزكاة ؟
    وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
    وأخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

  6. الترتيب #26 الرقم والرابط: 90424 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    56

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 53170 من الموضوع: ( فتاوى الإمام المهدي المنتظر عليه السلام في أحكام الصيام )





    ( فتاوى الإمام المهديّ المنتظَر عليه السلام في أحكام الصيام )

    - 1 -

    [
    رابط المشـاركـــــــــة الأصليَّة للبيــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    04 - 09 - 1433 هـ
    22 - 07 - 2012 مـ
    10:14 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ



    بيان المهديّ المنتظَر للصّائمين في تقديم الفدية مقابل الإفطار على الذين يطيقونه ..


    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عرفت طريقي
    أيها الإخوة كما تعلمون عندنا هنا الصوم عشرون ساعة وهناك أناس لا يطيقونه يعني ما بيقدرو بدوخو وبيصيبهم وجع معدة فهل أفتى الإمام عن مثل هذه الأمور لأن هناك من يقول أن هناك شيوخ ثقة أفتوهم بأن يفطروا على آذان السعودية يعني تقريباً وقت العصر عندنا فأريد فتوى من الإمام بهذا الخصوص لأني لا أريد أن افتي من عندي وجزاكم الله خيراً
    ملاحظة أنا ربي أعطاني قوة التحمل على الصيام بس غيري ما بيقدر شو يعمل؟؟


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع المسلمين، أمّا بعد..
    فلا أجد في كتاب الله القرآن العظيم أنّه يَحقَّ للصّائمين أن يُفطروا قبل غروب الشمس وظهور الشفق. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ} صدق الله العظيم [البقرة:187].

    فبِدْء الصيام والإفطار قد جعله الله في ميقاتٍ معلومٍ في محكم الكتاب وهو من تبيان ظهور الخيط الأبيض من الفجر بالمشرق إلى تبيان ظهور الشفق الأحمر بعد غروب الشمس وهو طرف الليل عند صلاة المغرب بعد غروب الشمس كون طرف الليل يبدأ عند ظهور الشفق. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ
    (16) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17)} صدق الله العظيم [الإنشقاق].

    ولم يأمركم أن تصوموا إلى الظلمة ورؤية النجوم فتلك بدعةٌ ما أنزل الله بها من سلطانٍ، فلم يأمركم الله أن تصوموا حتى غسق الليل المظلم ورؤية النجوم كون بعض البلدان لن يظلم فيها الليل إلا في منتصف الليل قدر ساعتين أو أربع ساعات تقريباً وباقي الليل شبه ظلٍّ كمثل ميقات الظلّ الذي يكون بعد صلاة الفجر وقبل طلوع الشمس، فمن ذا الذي أفتى الصائمين بالصيام إلى ظُلمة الليل؟ ومن ذا الذي أفتى بفطور الصائمين قبل غروب الشمس؟ إنه لمن الكاذبين وقد افترى على الله كذباً.

    وأما الذين يطيقون الصيام بشِق الأنفُسِ فلم يجعل الله عليهم في الدين من حرجٍ، فقد أذِن الله لهم بعدم صيام رمضان، مقابل أن يُفطِّر كلّ يومٍ من أيام رمضان مسكيناً مقابل أن يَفطُر يومَه وله مثلُ أجرِ صومِه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
    (184)} صدق الله العظيم [البقرة].

    فما هو المقصود من قول الله تعالى:
    {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}؟ والجواب: إنّه يقصد وعلى الذين يطيقونه بشِقِ الأنفسِ فلم يجعل الله عليهم في الدين من حرجٍ فقد أذِن لهم أن يفطِروا في رمضان مقابلَ فديةٍ؛ وهي إطعام في كلّ يومٍ من أيام رمضان مسكيناً أو يفَطِّر صائماً عابر سبيلٍ وله مثل أجر صومه، ولكن الذين يقولون على الله ما لا يعلمون يفترون على الله الكذب بأنَّ هذه الآية تمّ نسخها، ويا سبحان الله العظيم! ولكنهم سوف يعجزون عن الفتوى في معضلةٍ حين يجدون بعض الناس عنده عاهةً مستديمةً وبسببها لا يستطيع الصيام، فبماذا سوف يفتونه؟ فإن قالوا عدّة من أيامٍ أُخر، ومن ثم يقول لهم ولكن لديه عاهة مستديمة يتعاطى العلاج بشكلٍ مستمرٍ وليس مرضٌ عابراً حتى أعوّض الصيام من بعد الشفاء. وآخر يأتيهم فيقول: "إنّي أشتغل على أسرتي في فرزة سفرٍ مستمرٍ مئات الكيلومترات وأطيق الصوم بصعوبةٍ بالغةٍ". فإن قالوا له: "فعدّة من أيامٍ أُخر"، فسوف يقول: " ولكن هذا عملي في رمضان وفي الفطر؛ سفرٌ مستمرٌ في فرزة للبحث عن رزق أبي وأمي وتوفير قوت أولادي وزوجتي، وأواجه صعوبةً بالغةً في الصيام"، ومن ثم يقول له المهديّ المنتظَر: فلتطعم في كلّ يوم مسكيناً أو صائماً؛ عابرَ سبيلٍ، أو تعطي ما يعادل فطوره نقداً أو تعطيه لأحدٍ يقوم بالمهمة فيطعم مسكيناً أو يفطِّر صائماً؛ عابرَ سبيلٍ أو فقيراً أو محتاجاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} صدق العظيم [البقرة:184].

    ففي هذا الموضع في الكتاب أذِن الله للذين يُطيقون الصيام بشِق الأنفُسِ أن يفطروا مقابل فديةٍ (طعامُ مسكين).

    فهل فقهتم الخبر وبيان المهديّ المنتظَر في تقديم الفدية مقابل الإفطار؟ فلا يزال لدينا كثيرٌ من البرهان للمُمترين المعرضين عن البيان الحقّ المبين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــ

    {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿١﴾ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٢﴾ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿٣﴾ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٤﴾ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿٥﴾ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿٦﴾ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم, [الفاتحة]

  7. الترتيب #27 الرقم والرابط: 90425 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    56

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 6132 من الموضوع: بيان ركُن الزكاة حصرياً من القرآن العظيم لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر





    - 1 -


    بيان ركُن الزكاة حصرياً من القرآن العظيم لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأطهار والسابقين الأخيار لنُصرة الحق في الأولين وفي الآخرين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    ويا عُلماء الإسلام وأمّتهم يا حُجاج بيت الله الحرام، إنّي أنا الإمام المهديّ المنتظَر قد اصطفاني الله عليكم فزادني بسطةً في علم البيان الحقّ للقرآن العظيم على كافة عُلمائكم ليجعل ذلك بُرهان الخليفة الذي اصطفاه الله للناس إماماً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ} صدق الله العظيم [البقرة:247].

    وإنّما ذلك حتى يستطيع أيّ إمامٍ اصطفاه الله للمؤمنين فيزيده بسطةً في العلم حتى يستطيع أن يحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في الدين، وكذلك الإمام المهديّ زاده الله بسطةً في علم البيان الحقّ للكتاب حتى يستنبط لكم الإمام المهديّ حكم الله بينكم من محكم كتابه فيحكم الإمام المهديّ بحُكم الله بينكم فيما كُنتم فيه تختلفون بآياتٍ بيّناتٍ وما يكفر بها إلا الفاسقون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُون}صدق الله العظيم [البقرة:99].

    شرطٌ علينا غير مكذوب أن نأتي لكم بحكم الله من الآيات البيّنات لعالِمكم وجاهلكم يفقهه كلُّ ذو لسانٍ عربيٍّ مُبينٍ، وأضربُ لكم على ذلك مثلاً في الناموس في الكتاب في شأن من يصطفي خليفة الله، فهل يحقّ لعبيده من دونه أن يصطفوا خليفة الله عليهم؟ والجواب تجدوه في حُكم الله بينكم في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}صدق الله العظيم [القصص:68].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٢٨﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [الحجر]. فمن أَذِنَ لكم أن تصطفوا خليفة الله من دونه يا معشر الشيعة والسّنة؟ سُبحان الله وتعالى عمَّا تشركون!

    ويا عُلماء المُسلمين وشعوبهم على مُختلف مذاهبهم وفرقهم؛ إنّي الإمام المهديّ المنتظَر أعلن الكُفر المُطلق بالتعدّدية الحزبيّة في الدين الإسلامي الحنيف، فلا ينبغي للحقّ أن يتّبع أهواءكم فينتمي إلى إحدى شِيعكم إذاً لكنتُ من المُعذبين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [آل عمران:105].

    فلا ينبغي لي أن اُخالف أمر الله العلي العظيم في محكم القرآن العظيم فأتّبع أمر الشيطان الرجيم، فلا ينبغي لي أن أقول على الله ما لم أعلم مثلكم يا من تقولون على الله ما لا تعلمون وتحسبون أنّكم مُهتدون، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين فأتبع أمر الشيطان الرجيم لأنّ الشيطان يأمركم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون. وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْ‌ضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُ‌كُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولكنّ الله ربّكم قد حرَّم عليكم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون. وقال الله تعالى:
    {قُلْ إنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاَللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:33].

    وبما أنّي أعلمُ أنّي الإمام المهديّ المنتظَر خليفة الله عليكم أعلنُ لكافة الأنصار السابقين الأخيار ولكافة الوافدين الباحثين عن الحقّ في طاولة الحوار بأنّي سوف أُهيّمن بسُلطان العلم في بيان رُكن الزكاة حصرياً من القرآن العظيم، وإذا لم أُهيّمن على كافة عُلماء المُسلمين والنصارى واليهود بسلطان العلم الحقّ من مُحكم القرآن العظيم فلستُ المهديّ المنتظَر وعلى جميع الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور أن يرجعوا عن اتّباع المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إذا لم يجدونه هو المُهيمن بسُلطان العلم من محكم القرآن العظيم، وذلك لكي تعلموا الناموس في الكتاب عن اختيار أئِمّة الكتاب أنّ الله هو من يصطفي ويختار فيزيد من اصطفاه عليكم واصطفاه لكم إماماً بسطةً في العلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ}صدق الله العظيم [البقرة:247].

    ولذلك تجدون أنَّ الله هو الذي اختار خليفته آدم عليه الصلاة والسلام ليكون خليفة الله على الملائكة والجنّ، وكان للملائكة رأياً آخر. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}[البقرة:30].

    ويقصد الله بقوله تعالى:
    {قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} أي فلستُم أعلم من ربِّكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [القصص:68].

    ثم زاد الله خليفته آدم عليه الصلاة والسلام بسطةً في العلم عليهم جميعاً، ومن ثم أراد الله أن يُقيم الحجّة على ملائكته أنّهم ليسوا بأعلم من ربهم والذي يصطفيه خليفة له سوف يزيده بسطةً في العلم على من استخلفه عليهم. وقال الله تعالى:
    {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة:31].

    فأدرك الملائكة أنّهم قد تجاوزوا حدودهم فيما لا يحقّ لهم، وعلموا بما صار في نفس ربِّهم عليهم من خلال قول الله تعالى الموَّجه إلى ملائكته
    {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم، ومن ثم تابوا وأنابوا وسبّحوا ربَّهم مُقِرِّين بخطئِهم {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:32].

    ومن ثم أراد الله أن يقدِّم لآدم خليفته البرهان أنَّ الله الذي اصطفاه خليفة له وقد زاده بسطةً في العلم عليهم. وقال الله تعالى:
    {قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:33].

    ومن ثم جاء أمر التنفيذ بعد إقامة الحجّة عليهم. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:34].

    فتدبروا القرآن لعلكم تعقلون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [ص:29].

    ومن ثم تعلمون أنّ ليس لأحدٍ الخَيار من عبيد الله في شأن اصطفاء خليفة الله من دونه. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْ‌ضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [القصص:68].

    ويا عُلماء أمّة الإسلام، والله لو كنتم لا تزالون على الهدى الحقّ لما ابتعثني الله الإمام المهديّ ليهديكم والناس أجمعين إلى الصراط المستقيم بالبيان الحقّ للقرآن المجيد لنهديكم به إلى صراط العزيز الحميد، ويا عُلماء الإسلام وأمّتهم آن الآوان أن نُبيِّن لكم ركن الزكاة التي فرض الله عليكم فتؤدّوها إلى من استخلفه الله عليكم. وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرْ‌هُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٤﴾ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ‌ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُ‌هُمْ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: فهل فرض الله عليكم أن تنفقوا أموالكم جميعاً في سبيل الله؟ والجواب تجدوه في مُحكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ﴿٢٤﴾ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُ‌ومِ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [المعارج].

    ومن ثم سؤالٌ آخر، فكم قدر هذا الحقّ المعلوم في الكتاب؟ ومن ثمّ تجدون الجواب في قول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرْ‌هُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٤﴾ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ‌ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُ‌هُمْ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    ومن ثم تعلمون أنّ الله قد فرض عليكم العُشر من الذهب أو ما يعادله من الفضة، فمن أخرج منها العُشر حقّ الله فكأنّما أنفقها جميعاً في سبيل الله كون العُشر يكتبه الله بعشر أمثاله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} صدق الله العظيم [الأنعام:160].

    فلو أنّ لدى أحدكم مائة جرام من الذهب وحتى يعلم كم قدر العشر فيها في الحساب، فيفعل ما يلي:
    100÷10= 10 فذلك هو العُشر لمائة جرام من الذهب.

    فإذا أخرج العشرة الجرام حقّ الله منها لينفقها في سبيل الله فسوف يكتب الله له وكأنّه أنفق المائة جرام جميعاً، وذلك لأنّ العشرة جرام سوف تُكتب بعشر أمثالها. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} صدق الله العظيم، وذلك هو نصيب الله المفروض في مالكم المُكتسب.

    وأما كنوز الغنيمة أو الغنائم فحق الله فيها ضعف العُشر، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} صدق الله العظيم [الأنفال:41].

    ولكن زكاة الغنيمة التي رزقكم الله إياها غنيمةً من لدنه يختلف حقّ الله المفروض فيها عن حقِّه في الأموال المُكتسبة كونكم ستجدون أنّ الزكاة من الغنيمة هي ضعف الزكاة من الأموال المكتسبة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ} صدق الله العظيم، فإذا غنِم أحدُكم كنزاً (مائة جرام من الذهب) فحقّ الله فيها عشرون جرام. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ} صدق الله العظيم.

    وحتى تعلموا كم خُمس المائة جرام من الذهب فجزِّئوا المائة جرام إلى خمسة أخماس، أو تقوموا بما يلي:
    100÷5 = 20 جرام فذلك هو الخُمس.

    وأما حقّ الله المفروض في أموالِكم المُكتسبة فهو أقل من الخُمس، وذلك لأنّ الله فرض عليكم العُشر لله في أموالكم المُكتسبة، وحتى تعلموا كم عُشر المائة الجرام من الذهب أو ما يعادلها من الفضة فهو كما يلي:
    100÷10=10 جرام.

    فكيف تضلون عن آيات بيِّنات محكمات هُن أمّ الكتاب؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُون} صدق الله العظيم [البقرة:99].

    ألم نعِدُكم أنّنا لقادرون بإذن الله على أن نُفصِّل لكم كافّة أركان الإسلام جميعاً من محكم كتاب الله القرآن العظيم فنبيّنه لكم كما كان يبيّنه لمن قبلكم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:44]. حتى نعيدَكم إلى منهاج النّبوّة الأولى على كتاب الله وسنة رسوله الحقّ والحقّ أحقّ أن يُتبع.

    ولا يزال لدينا الكثير والكثير في تفصيل الركن الثالث من أركان الإسلام ألا وهو رُكن الزكاة، فويلٌ للذين أعرضوا عن رُكن الزكاة فلا يتقبل الله منهم شهادتهم ولا صلاتهم ولا صومهم ولا حجّهم ومن ثم يُحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرْ‌هُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٤﴾ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ‌ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُ‌هُمْ ۖ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    وليست الزكاة على المال الواحد في كُلّ مرة كما يقول على الله الذين لا يعلمون؛ أنّ زكاة المائة الجرام يتمّ إخراجها في كلّ مرة من ذات المال نفسه! إذاً فسينفد وانتهى الأمر، ولكن قال الله تعالى:
    {
    وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ﴿٢٤لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴿٢٥} صدق الله العظيم [المعارج]، فأين المعلوم يا معشر الذين يقولون على الله ما لا يعلمون ما دمتم أفتيتُم أنّه يتمّ إخراجها في كل مرةٍ من ذات المال؟ فلنفرض أنّ لدى أحدكم مائة جرام من الذهب ادّخرها لأولاده الصغار من بعد موته فأمرتموه أن يُخرِج منها حقّ الله في كلّ عام، ومن ثم يخرج لكم عشرة جراماتٍ وفي كل عامٍ عشرة جرامات فبعد مضي عشر سنواتٍ سوف تنفد ثم لا يجد في الوعاء شيئاً! أفلا تتقون؟ وإنّما حقّ الله معلومٌ فإذا تمّ استخراج حقّ العشر من ألف جرامٍ من الذهب ثم يكنزه لعياله من بعده فأصبح طاهراً مُطهّراً إلى يوم القيامة، فلم يفرض الله حقّه فيه إلا مرةً واحدة فقط فقط فقط وليس في كل مرة؛ بل حقّ الله هو في المال الجديد، فإذا كسبتم مالاً جديداً فأخرجوا حقّ الله منه ومن ثم يصبح طاهراً مطهراً، واتقوا الله ويعلمكم الله.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو المُسلمين في الدين؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــ

    {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿١﴾ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٢﴾ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿٣﴾ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٤﴾ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿٥﴾ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿٦﴾ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم, [الفاتحة]

  8. الترتيب #28 الرقم والرابط: 90473 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    448

    rose

    السلام عليكم الأخ عادل ...إليك هذه الأسطر النورانيه من بيانات النوووووور والهدى ::::

    وأما بالنسبة لﻸ‌حاديث المُفتراة والروايات التي تفتي أن محمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كان له قرين من الشياطين فهداه الله، فإني أشهدك وأشهدُ اﻷ‌نصار وكافة الزوار لطاولة الحوار أني بذلك الحديث المُفترى لمن الكافرين، وما كان لمحمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قرين من الشياطين، وﻻ‌ أجدُ في كتاب الله أنّ أحداً من الشياطين قد أسلم، ومثلهم كمثل أبيهم الشيطان إبليس، والشيطان وذريته جميعاً أعداء الله رب العالمين. ولذلك قال الله تعالى: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَﻻ‌ً} صدق الله العظيم [الكهف:50] وأما زُخرف القول الذي تُجادل به اﻷ‌نصار وهو النثر الفارغ إنما هو وحي من الشيطان, وليس البيان الحق للقرآن من الرحمن, وقال الله تعالى: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [اﻷ‌نعام:121] وقال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ اﻹ‌ِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} صدق الله العظيم [اﻷ‌نعام:112] وتلك خدعة من الشياطين يوحون إلى أوليائهم ليكونوا ضدّ الوحي الحق من رب العالمين،* فيا عجبي من الذين يؤمنون أنه كان لمحمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قرين من الشيطان فأسلم! وهل يقيّض الله الشياطين إﻻ‌ لمن أعرض عن ذكر ربه؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴿36 ﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿37 ﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ﴿38 ﴾ وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ﴿39 ﴾ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴿40 ﴾} صدق الله العظيم [الزخرف]
    قال صاحب علم الكتاب والخبير بحال الرحمن المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني عليه الصلاة والسلام :
    (( وأنا المهدي المنتظر أقسم بالله الواحد القهار الذي يرسل السماء علينا مدرار ويجعل لنا جنات ويجعل لنا الأنهار الذي يولج الليل في النهار الذي يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار الذي ثوابه الجنة وسجنه النار الذي يعلم الجهر وما خُفي من الأسرار الذي إليه تُرجع الأمور ويعلم ما تخفي الصدور وإليه النشور الله لا إله إلا هو الواحد القهار بأني أنا المهدي المنتظر خليفة الله على البشر من أهل البيت المُطهر الحق من ربكم فلا أتغنى لكم بالشعر ولا مُساجع بالنثر بل الحق من ربكم ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. ))

  9. الترتيب #29 الرقم والرابط: 90492 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    196

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

    ايها الاخ الكريم بالله عليك كيف تستمر بالجدال حول الحديث المفترى على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ان اعاد عليك الانصار مرارا وتكرارا قول الله عز وجل:

    وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴿36 ﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿37 ﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ﴿38 ﴾ وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ﴿39 ﴾ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴿40 ﴾} صدق الله العظيم [الزخرف]

    الم تعرف من نص الاية الكريمه لمن يقيض الله عز وجل القرين وهو شيطان من ذرية ابليس الشيطان الرجيم

    ابعد ان قرأت هذه الايه الكريمه لا تزال تعتقد يا رجل ان الله قيض لنبيه ورسوله وحبيبه قرين من

    الشياطين لا يقيضه الا لمن يترك الذكر غفلة او نكرانا او تكبرا او عنادا او كفرا او شركا

    حاشا لله ما هذا القول الا تتدبر اية الله العظيمه

    الا تدرك يا اخي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان يقول قولا يخالف به قول الله تعالى

    اخي تفكر قضي الامر الذي فيه تستفتيان

    اعترف بالحق واستغفر الله العظيم

    ونحن لا نحط من شان كل من نقل او عنعن ولكن اية الله عز وجل تعلمنا ان المنقول كذب وافتراء على الله

    ورسوله والكاذب في سلسلة النقل والعننه يعلمه علام الغيوب وحسابه على الله

    فلا تدخل يا اخي نفسك بذنبه وجريرته

    ومن اصدق من الله قيلا

    يارجل اعترف بالحق وتابع الاطلاع في بيانات النور شهر وشهرين وتمعن وتفكر وتتدبر وانب الى الله طلبا للهديه الى الحق والى الصراط الحميد

    دع عنك الجدل والجأ الى الله وانب اليك ليهدي قلبك

    واترك الشتيمه والخطأ فهذا ذنب عظيم لا تدري ما الله فاعل بك بسببه ان لم تتب وتستسمح من اخطأت حقه

    ولو فعلت ستجده عفوا كريما يعفو عنك ويدعو لك بالخير والهدايه
    تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا
    والعاقبة للمتقين

    كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيم " .

  10. الترتيب #30 الرقم والرابط: 90615 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    12

    smiling face

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على حبيبى سيدنا محمد وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا
    والسلام على من أتبع الهدى .
    أما بعد

    أخوتى فى الله
    والله لقد سئمت هذا الأمر فلا لى فيه ناقة ولا جمل .
    ولكنى أخشى عليكم عذاب يوم عظيم.
    ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار ( 41 ) تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار ( 42 )لا جرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار ( 43 ) فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ( 44 ) .
    الأخت المكرمة سامية :
    والله أنى لأظنك من العباد العاشقين المحبين للرحمن .
    ولكنك سلكت طريق الهلاك والصد عن سبيل الله .
    وردك على حجة عليك لا على .
    فاذا كان سيدنا عيسى بن مريم روح الله وكلمته لا يعرف ما فى نفس الله
    حيث قال الله العظيم فى كتابه الكريم على لسانه :
    وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ .
    فكيف علمتم أنتم بما فى نفس الله .
    اما عن كلامك عن صفات الله تعالى .
    فأنى أحيلك الى علم الأسماء والصفات
    وسأذكر عنه نبذة حتى يتذكر أولوا الألباب :
    توحيد الأسماء والصفات

    تعريف توحيد الأسماء والصفات

    هو : الإيمان بما وصف الله به نفسَه في كتابه ، أو وَصَفَه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء الحسنى والصفات العلى وإمرارها كما جاءت على الوجه اللائق به - سبحانه وتعالى.
    أو هو : اعتقاد انفراد الله - عز وجل - بالكمال المطلق من جميع الوجوه بنعوت العظمة ، والجلال ، والجمال .
    وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه ، أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء والصفات ، ومعانيها وأحكامها الواردة بالكتاب والسنة .
    وعرفه الشيخ عبدالرحمن بن سعدي - رحمه الله - بتعريف جامع حيث قال : " توحيد الأسماء والصفات : وهو اعتقاد انفراد الرب - جل جلاله - بالكمال المطلق من جميع الوجوه بنعوت العظمة ، والجلال ، والجمال التي لا يشاركه فيها مشارك بوجه من الوجوه .
    وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه ، أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من جميع الأسماء ، والصفات ، ومعانيها ، وأحكامها الواردة في الكتاب والسنة على الوجه اللائق بعظمته وجلاله ، من غير نفي لشيء منها ، ولا تعطيل ، ولا تحريف ، ولا تمثيل .
    ونفي ما نفاه عن نفسه ، أو نفاه عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم - من النقائص والعيوب ومن كل ما ينافي كماله "
    طريقة أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته
    أهل السنة والجماعة هم الذين اجتمعوا على الأخذ بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - والعمل بها ظاهراً وباطناً في القول والعمل والاعتقاد .
    وطريقتهم في أسماء الله وصفاته كما يأتي :
    في الإثبات : يثبتون ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تحريف ، ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ، ولا تمثيل .
    في النفي : ينفون ما نفاه الله عن نفسه في كتابه أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - مع اعتقادهم ثبوت كمال ضده لله - تعالى - إذ إن كل ما نفاه الله عن نفسه فهو صفات نقص تنافي كماله الواجب ؛ فجميع صفات النقص كالعجز والنوم والموت ممتنعة على الله - تعالى - لوجوب كماله ، وما نفاه عن نفسه فالمراد به انتفاء تلك الصفة المنفية ، وإثبات كمال ضدها ؛ وذلك أن النفي المحض لا يدل على الكمال حتى يكون متضمناً لصفة ثبوتية يُحمد عليها كما في قوله - تعالى - : ( لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ) [البقرة : 255] ، وقوله : ( وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ ) (ق : 38) .
    فالله - سبحانه وتعالى - في آية الكرسي نفي عن نفسه ( السنة والنوم ) لكمال حياته وقيوميته ، وفي الآية الثانية نفى نفسه ( اللغوب ) وهو التعب ؛ لكمال قوته وقدرته ، فالنفي هنا متضمن لصفة كمال .
    أما النفي المحض فليس بكمال ، وقد يكون سببه العجز أو الضعف كما قول الشاعر النجاشي يهجو بني العجلان :
    قُـبَيِّلَةٌ لا يـغدرون بـذمة * ولا يظلمون الناس حبة خردل
    فنفى عنهم الظلم لا لمدحهم ، ولكن لذمهم ؛ لأنهم عاجزون عنه أصلاً .
    وكذلك قول الآخر :
    لـكن قـومي وإن كانوا ذوي عدد * ليسوا من الشر في شيء وإن هانا
    فهو لا يمدحهم لقلة شرهم ، ولكنه يذمهم لعجزهم ، ولهذا قال في البيت الذي بعده :
    فـليت لي بهم قوماً إذا ركبوا * شنوا الإغارة فرسانا وركبانا
    وقد يكون سبب النفي عدم القابلية فلا يقتضي مدحاً ، كما لو قلت : ( الجدار لا يظلم .(
    ومن هنا يتبين لنا أن النفي المحض لا يدل على الكمال إلا إذا تضمن إثبات كمال الضد .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : " وينبغي أن يعلم أن النفي ليس فيه مدح ولا كمال إلا إذا تضمن إثباتاً ، وإلا فمجرد النفي ليس فيه م-دح ولا كمال ؛ لأن النفي المحض عدم محض ، والعدم المحض ليس بشيء ، وما ليس بشيء فهو كما قيل : ليس بشيء ، فضلاً عن أن يكون مدحاً أو كمالاً .
    ولأن النفي المحض يوصف به المعدوم ، والممتنع ، والمعدوم والممتنع لا يوصف بمدح ولا كمال " .
    التوقف : وذلك فيما لم يرد إثباته أو نفيه مما تنازع الناس فيه كالجسم مثلاً ، والحيز ، والجهة ونحو ذلك ، فطريقتهم فيه التوقف في لفظه فلا يثبتونه ولا ينفونه ، لعدم ورود النص بذلك أما معناه فيستفصلون عنه ، فإن أُريد به معنى باطل يُنَزَّهُ الله عنه رَدَّوه ، وإن أُريد به معنىً حقٌّ لا يمتنع على الله قبلوه .
    فلفظة " الجسم " مثلاً يتوقفون في اللفظ ، أما المعنى فيستفصلون ، فإن أُريد به الشيء المحدث المركب المفتقر كل جزء منه إلى الآخر - فهذا ممتنع على الرب الحي القيوم .
    وإن أُريد بالجسم ما يقوم بنفسه ، ويتصف به بما يليق به فهذا غير ممتنع على الله ؛ فإنه - سبحانه - قائم بنفسه ، متصف بالصفات الكاملة التي تليق به .
    وكذلك الحال بالنسبة " للجهة " يتوقفون في اللفظة ، أما المعنى فإن أُريد بها جهة سفل فإن الله منزّه عن ذلك ، وإن أُريد جهة علو تُحيط به فهذا ممتنع أيضاً ، وإن أُريد بها أن الله في جهة أي في جهة علو لا تُحيط به - فهذا ثابت لله ، وهكذا شأنهم في الألفاظ المجملة .
    وجاء فى العقيدة الطحاوية :

    قال الطحاوي رحمه الله:
    [ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر، فمن أبصر هذا اعتبر، وعن مثل قول الكفار انزجر، وعلم أن الله بصفاته ليس كالبشر ]
    قال المصنف رحمه الله تعالى:
    [ لما ذكر فيما تقدم أن القرآن كلام الله حقيقة، منه بدا، نبه بعد ذلك على أنه تعالى بصفاته ليس كالبشر نفياً للتشبيه عقيب الإثبات، يعني: أنه تعالى وإن وصف بأنه متكلم لكن لا يوصف بمعنى من معاني البشر التي يكون الإنسان بها متكلماً، فإن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وما أحسن المثل المضروب للمثبت للصفات من غير تشبيه ولا تعطيل باللبن الخالص السائغ للشاربين، يخرج من بين فرث التعطيل ودم التشبيه، والمعطل يعبد عدماً، والمشبه يعبد صنماً.
    وسيأتي في كلام الشيخ: [ومن لم يتوق النفي والتشبيه زلَّ ولم يصب التنزيه] وكذا قوله: [وهو بين التشبيه والتعطيل] أي: دين الإسلام، ولا شك أن التعطيل شر من التشبيه، لِمَا سأذكره إن شاء الله تعالى، وليس ما وصف الله به نفسه ولا ما وصفه به رسوله تشبيهاً بل صفات الخالق كما يليق به وصفات المخلوق كما يليق به وقوله: [فمن أبصر هذا اعتبر] أي: من نظر بعين بصيرته فيما قاله من إثبات الوصف، ونفي التشبيه، ووعيد المشبه اعتبر وانزجر عن مثل قول الكفار] إهـ .
    الشرح:
    اختتم المصنف رحمه الله بما يتعلق بموضوع القرآن عند ما قال الإمام الطحاوي : [ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر] فهذا زيادة في الإيضاح .
    وفي نفي المماثلة في القرآن أو في غيره قال: [ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر] حتى لا يظن أن أهل السنة والجماعة يشبهون الله عز وجل بخلقه عندما يقولون: إنه تعالى يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء، فهم يثبتون من غير تشبيه، وينفون من غير تعطيل.
    وضرب على ذلك هذا المثل الذي ذكره الله تبارك وتعالى في سورة النحل عن اللبن أنه مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِلشَّارِبِينَ [النحل: 66] فيكون أهل السنة والجماعة مثل اللبن الخالص السائغ للشاربين يخرج من بين فرث التعطيل ودم التشبيه، فشبه التعطيل بالفرث، وشبه التشبيه بالدم، فـأهل السنة والجماعة لا يشبِّهون، كما يفعل الذين يقولون له: يد كيدنا، أو يقولون إن الله هو عيسى -تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً- أو يقولون: إنه علي بن أبي طالب أو نحو ذلك أو يصفونه بصفة من صفات المخلوقين تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
    وهم أيضاً: لا ينفون صفات ذات الله عز وجل كما يقول الجهمية والمعتزلة والأشعرية الذين ينفون الصفات جميعاً فراراً من التشبيه فيقولون: نحن نفر من التشبيه فلا نصفه بأي شيء، وهذا هو حقيقة التعطيل، لأن التعطيل هو نفي الصفات وجحودها، فالتعطيل كما قال أحد العلماء في مناقشته لهم: لو وصف أحد العدم بمثل قول نفاة الصفات: لا داخل العالم ولا خارجه، ولا فوقه ولاتحته، ولا عن يمينه ولا عن شماله، لما كان هناك أبلغ من هذا، فكيف يجعلونه عز وجل هكذا.
    وأما المشبه فهو عابد صنم، كما أخبرنا القرآن عن قوم إبراهيم عليه السلام أنهم كانوا يعبدون أصناماً ينحتونها بأيديهم، فينحت الحجر، ويجعل له يداً ورجلاً وعيناً، ثم يعبده ويقول: هذا هو الإله، وكما فعل السامري لما صنع العجل وبنو إسرائيل تسمع خوار العجل، ويرونه أمامهم عجلاً من الذهب ويقول السامري لهم: هذا إلهكم وإله موسى، ويقولون: صدقت، ويتبعونه ويعبدون العجل، فعبد هؤلاء الأشياء المادية الضئيلة وهي محدودة ومشاهدة وملموسه، فالذين يقولون: إن يده سبحانه وتعالى كيد المخلوقين أو كلامه ككلام الخلوقين أو وجهه كوجه المخلوقين أو يقولون: إنه عيسى أو علي أو ما أشبه ذلك، مثلهم كمثل هؤلاء عباد الأصنام عبدوا شيئاً مجسداً مادياً محسوساً يراه الناس ويمكن لهم أن يفعلوا به ما شاءوا.
    كما فعل إبراهيم عليه السلام لما جعلهم جذاذاً إلا كبيرهم، وكما فعل موسى عليه السلام لما حَّرق العجل ونسفه في اليم نسفاً، فمن قال: إنه سبحانه وتعالى على هذه الصفات فقد شبه الله سبحانه وتعالى بخلقه فهو عابد صنم، ومن نفى عن الله تعالى صفاته فهو عابد عدم، وبلغ الأمر بـالباطنية أنهم قالوا: إن لفظ الوجود لا يطلق على الله عز وجل، فلا يقولون: موجود ولا غير موجود والعياذ بالله.
    إذاً: لا نصفه بأي وصف على الإطلاق، إذاً هذا هو العدم بل العدم يمكن أن يعرف فيُقال: العدم غير موجود، وهذا دليل على أن الناس ضلوا في هذا الطريق على طرفي نقيض، فرث التعطيل، ودم التشبيه، ووفق الله عز وجل أهل السنة والجماعة إلى إثبات بلا تشبيه، وإلى تنزيه ونفي بلا تعطيل كما قال جل شأنه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ هذا نفي وتنزيه وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ إثبات لله سبحانه وتعالى وإثبات صفاته تبارك وتعالى .

    معنى قوله تعالى: ليس كمثله شيء
    موضوع التشبيه وما يتعلق به من أهم الموضوعات التي خاض فيها النَّاس قديماً وحديثاً، ولا يزالون يخوضون وفي ربهم يختصمون.
    فمنهم: من يشبه المخلوق بالخالق سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
    ومنهم: من يشبه الخالق -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- بالمخلوق.
    ومنهم: من ينفي بعض صفات الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- أو كلها بدعوى التشبيه.
    ومنهم: من يثبت إثباتاً مغالياً فيه، فيقع في التشبيه وهو يظن أنه من أهل الإثبات.
    ومنهم: من يشتط ويغلو في نفي الشبيه عن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ولكنه ينفي بذلك ما ثبت وصح لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى من الأسماء والصفات.
    وهذا الموضوع جدير بأن نتأمله ونتفهمه ونعيه، فإنه من أهم أبواب العقيدة لاسيما وأن الذين ضلوا في أبواب العقيدة والإيمان في توحيد المعرفة والإثبات؛ إنما ضلوا لعدم فهمهم حقيقة التشبيه من حقيقة الإثبات والتنزيه، وهذا ما سوف نشرحه بإذن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

    التشبيه
    قال الإمام الطّّحاويّ رحمه الله تعالى:
    [ولا شيء مثله].
    قَالَ المُصنِّفُ رحمه الله تعالى:
    [اتفق أهل السنة عَلَى أن الله ليس كمثله شيء، لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، ولكن لفظ التشبيه قد صار في كلام النَّاس لفظاً مجملاً يراد به المعنى الصحيح، وهو ما نفاه القرآن، ودل عليه العقل، من أن خصائص الرب تَعَالَى لا يوصف بها شيء من المخلوقات، ولا يماثله شيء من المخلوقات في شيء من صفاته: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى:11]، رد عَلَى الممثلة المشبهة ( وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ، رد عَلَى النفاة المعطلة ، فمن جعل صفات الخالق مثل صفات المخلوق، فهو المشبه المبطل المذموم، ومن جعل صفات المخلوق مثل صفات الخالق، فهو نظير النَّصَارَى في كفرهم، ويراد به أنه لا يثبت لله شيء من الصفات، فلا يقَالَ: له قدرة، ولا علم، ولا حياة؛ لأن العبد موصوف بهذه الصفات! ولازم هذا القول أنه لا يقال له: حي، عليم، قدير؛ لأن العبد يسمى بهذه الأسماء، وكذا كلامه وسمعه وبصره ورؤيته وغير ذلك، وهم يوافقون أهل السنة عَلَى أنه موجود، عليم قدير، حي. والمخلوق يقال له: موجود حي عليم قدير، ولا يقَالَ: هذا تشبيه يجب نفيه، وهذا مما دل عليه الكتاب والسنة وصريح العقل، ولا يخالف فيه عاقل، فإن الله سمى نفسه بأسماء، وسمى بعض عباده بها، وكذلك سمى صفاته بأسماء، وسمى ببعضها صفات خلقه، وليس المسمى كالمسمى فسمى نفسه: حياً، عليماً، قديراً، رؤوفاً، رحيماً، عزيزاً، حكيماً، سميعاً، بصيراً، ملكاً، مؤمناً، جباراً، متكبراً. وقد سمى بعض عباده بهذه الأسماء فقَالَ: يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ [الأنعام:95] وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ [الذاريات:28] فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيم [الصافات:101] بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ [التوبة: 128] فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً [الإِنسَان:2] قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ [يوسف:51] وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ [الكهف:79] أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً [السجدة: 18] كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ [غافر:35] ومعلوم أنه لا يماثل الحيُّ الحيَّ، ولا العليمُ العليمَ، ولا العزيزُ العزيزَ، وكذلك سائر الأسماء، وقال تعالى: وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِه [البقرة:255] أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ [النساء:166] وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ [فاطر: 11] إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [الذاريات: 58] أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً [السجدة:15]، وعن جابر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: {كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: إذا هم أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثُمَّ ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قَالَ: عاجل أمري وآجله- فاقدره لي، ويسره لي، ثُمَّ بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قَالَ: عاجل أمري وآجله- فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثُمَّ رضني به. قَالَ: ويسمي حاجته} رواه البُخَارِيّ .
    وفي حديث عمار بن ياسر الذي رواه النَّسَائِيُّ وغيره، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه كَانَ يدعو بهذا الدعاء: {اللهم بعلمك الغيب وقدرتك عَلَى الخلق، أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي، اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضى، وأسألك القصد في الغنى والفقر، وأسألك نعيماً لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضى بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إِلَى وجهك الكريم، والشوق إِلَى لقائك في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين} . فقد سمى الله ورسوله صفات الله علماً وقدرة وقوة، وقال تعالى: ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً [الروم:54] وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاه [يوسف:68] ومعلوم أنه ليس العلم كالعلم، ولا القوة كالقوة، ونظائر هذا كثيرة، وهذا لازم لجميع العقلاء] اهـ.
    الشرح:
    موضوع التشبيه من أهم الموضوعات التي ينبغي أن يعرفها المسلم، ليعرف حقيقة التشبيه، وماذا ينفى عن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى من التشبيه، والفرق بين التشبيه والإثبات، فإن فيه أموراً دقيقة لا يدركها كل أحد.
    ومن الأمور التي ينبغي معرفتها في مبادئ وأوليات موضوع التشبيه، أن أكثر الخلق وقعوا في تشبيه المخلوق بالخالق.
    فلو تأملنا قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح أو نحو ذلك من الأمم، لوجدنا أن أكثر شرك الأمم هو أنهم جعلوا المخلوقين كالخالق سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وهذه حقيقة مهمة، ينبني عليها معرفة أن كثيراً من الخوض الذي خاض فيه المتكلمون ، وأجهدوا أنفسهم فيه، هو فيما يتعلق بتشبيه الخالق بالمخلوق فقط؛ حتى أنهم نفوا الصفات الثابتة، وتركوا مع ذلك الجانب الأهم الذي وقع فيه أكثر النَّاس.
    فأول أمةٍ وقع فيها الشرك هم قوم نوح -عَلَيْهِ السَّلام- حيث شبهوا المخلوقات بالخالق سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - ود، وسواع، ويغوث، ويعوق، ونسراً، وهم أُناسٌ صالحون عبادٌ لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فصوروهم ليتذكروا بهم عبادة الله، ثُمَّ غلوا في التعظيم حتى عبدوهم، ثُمَّ جعلوهم آلهة، وجعلوا لهم مما لله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- من الخصائص: وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرا [نوح:23] فهم شبهوا هذه المخلوقات بالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لما رفعوها إِلَى منزلة الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى. فرعون، وقد قَالَ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى [النازعات:24] فشبّه نفسه بالخالق سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ولم يُشبه الله بنفسه. وهكذا كَانَ أكثر الأمم، إما أن يجعلوا الحجارة كالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أو يجعلوا الملوك والأباطرة كالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أو يجعلوا الأحبار والرهبان كالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ [التوبة:31].
    وهذا ما وقعت فيه طائفة الصوفية من هذه الأمة وما شابهها من الطوائف، ولا سيما الرافضة .
    ومن هذه الأمة من شبه الله بخلقه، وهذا ينسب لبعض من لهم دراية بالتفسير كـمقاتل ونحوه، واشتهر عن طوائف من الرافضة ، وقد فصّلها أبو الحسن الأشعري في كتابه: مقالات الإسلاميين فقليل من النَّاس من يقول: "إن الله تَعَالَى مثل المخلوق" ، وأكثر من اشتهر عنه ذلك هم اليهود، كما في أول صفحة في التوراة الموجودة اليوم -والكلام بالمعنى-: (وإن آدم وحواء لمّا أكلا من الشجرة بدت لهما عورتهما، فاختبئا في ظل شجرة في طرف جنة عدن، وهي أرض تقع بين البصرة والفرات .
    فجاء الرّبُ يتمشى في الجنة فلم ير آدم وحواء وسمع صوتهما، وهما لما سمعا أقدام الرب اختبئا تحت الشجرة ليهربا منه، فسألهما الرب: كيف أصبحتما عارفين الخير والشر؟
    ما أدراكما أنكما عريانين؟
    أأكلتما من الشجرة؟
    فيقولان: نعم يا رب).
    فالرب سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لم يدرِ أنهما أكلا من الشجرة إلا بعد أن رآهما قد سترا العورة، وهم يصورون الإِنسَان أنه كَانَ جاهلاً تماماً، ولا يبالي أنه كَانَ عارياً أو متستراً أو نحو ذلك، إلا بعد أن أكل من "شجرة معرفة الخير والشر".
    فتسميها التوراة المحرفة: (شجرة معرفة الخير والشر) التي إذا أكل منها الإِنسَان صار يعرف الخير والشر، وهذا كله باطل؛ لأن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى علم آدم الأسماء كلها، وعلمه الخير والشر، وفطره عَلَى ذلك قبل أن يأكل من الشجرة. فنجد عدة معاني باطلة في مثل هذا النص تقطع بأن هذا ليس من كلام الله ولن يكون أبداً كلام الله، ومن أعظم الأدلة عَلَى أن هذا الكتاب ليس من عند الله أن الإِنسَان يقرأ في آخر السفر الخامس من الأسفار الخمسة: (ثُمَّ مات موسى ودُفِن في مكان كذا، ولا يزال قبره معروفاً حتى اليوم ولم يأتِ بعده نبيٌّ مثله) فهل يعقل وهل يصدق عاقل أن الله ينزل عَلَى موسى هذا الكلام؟!.
    وإنما هو كما قال الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّه [البقرة:79].
    وفي موضع آخر تقول التوراة المحرفة: (إن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نزل من السماء، وتصارع هو ويعقوب طول الليل إِلَى الفجر، وفي الصباح يرى يعقوب هذا الذي صارعه، وإذا به الرب، ويقول: أأنت الرب الذي كنت تصارعني طول الليل؟).
    ومما فيه أيضاً: أن موسى عَلَيْهِ السَّلام قال للرب -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- لما أن غضب عَلَى بني إسرائيل وعاقبهم: يارب ارجع عن حموّ غضبك، واندم عَلَى ما فعلت بشعبك قَالَ: فندم الرب عَلَى ما فعل بشعبه.
    ومما فيه أيضاً: أن موسى عَلَيْهِ السَّلام قال للرب -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- لما أن غضب عَلَى بني إسرائيل وعاقبهم: يارب ارجع عن حموّ غضبك، واندم عَلَى ما فعلت بشعبك قَالَ: فندم الرب عَلَى ما فعل بشعبه.
    وقد بين الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- لنا جانباً من تشبيه اليهود حينما قال سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ [المائدة:64] وقوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ [آل عمران:181].
    فتشبيه الخالق بالمخلوقين إنما أصله من اليهود، والذين نفوا صفات الله عَزَّ وَجَلَّ التي في القُرْآن أو في السنة -بزعمهم-، وَقَالُوا: ننفي التشبيه عن الله، قد شبهوا القُرْآن بالتوراة المحرفة التي كتبها الأحبار والرهبان بأيديهم، وغيروا فيها وبدلوا.
    ولم يُنَزِّل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى في أي كتاب من كتبه ما فيه تشبيه له بخلقه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. بل أعظم الحقائق التي يبينها الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى في كتبه هي ما يتعلق به وبمعرفته، وما يستحقه من الأسماء الحسنى والصفات العليا، وبما يجب له من حقٍ عَلَى العباد وهو توحيده سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وإفراده وحده دون أحد سواه.
    وأصل دين الرافضة من اليهود، وليس غريباً أن تكون الطائفة المشتهرة بالتشبية في أمة الإسلام هي الرافضة ، لأن عبد الله بن سبأ الذي أسس دين الرافضة هو يهودي، خرج من يهود صنعاء اليمن ، وجاء وبذر الفتنة والشقاق عند العوام، ولم يستجب له إلا: منافقٌ كَانَ مختفٍ بنفاقه عَلَى عهد النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو عَلَى عهد أبِي بَكْرٍ وعُمَر إِلَى أول صدر خلافة عثمان ، أو جاهل، أو الذين أسلموا خوفاً وحقداً، أو من المجوس الفرس -العجم- لأن هَؤُلاءِ القوم دكَّ الإسلام ملكهم، وشتت قوتهم وأباد دولتهم، وهدم معابدهم وسحقهم سحقاً تاماً، بخلاف النَّصَارَى؛ لأن الإسلام في أول أمره إنما احتل بلاد الشام وبقيت القسطنطينية ، لم تفتح إلا في عهد مُحَمَّد الفاتح ، وبقيت لهم روما مقر البابوية فلم تُمس، فكأن الديانة النصرانية -العدو الغربي للإسلام- اقتِطعت منه بعض الأطراف، ولذلك لم تكن الصدمة عليه قوية وعميقة. لكن العدو الشرقي للإسلام طحن ودمر تدميراً كاملاً؛ ومن هنا كَانَ حقدهم أعظم وأكثر عَلَى هذا الدين.
    قالوا: أنت أنت!! لـعَلِيّ أمير المؤمنين رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
    ـ قَالَ: ومن أنا؟
    ـ قالوا: أنت الله.
    ـ فقَالَ: أعوذ بالله.
    فحفر الحفر، وأوقد فيها النيران ورماهم فيها، وقَالَ:
    لما رأيت الأمر أمراً منكراً أججت ناري ودعوت قنبراً
    فلما فعل عَلِيٌّ رضيَّ الله تَعَالَى عنه ذلك هرب عبد الله بن سبأ من الكوفة إِلَى كرمان في بلاد الشرق، وهنالك بذر دين التشييع والرفض، وأوجد في دينهم التشبيه، فقال عنهم أئمة الإسلام -أئمة أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ في عصرهم- أنتم كفار؛ لأنكم تُشبِّهون الله بخلقه .
    وهذا من أعظم الأدلة عَلَى أن أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة ونحوهم ليسوا مشبهة ؛ لأنهم يُكفِّرون المُشبهة .
    ولكن عقائد الرافضة المعاصرين في القرون المُتأخرة هي عقيدة المعتزلة ينفون الصِّفات جميعاً، ومن أسباب ذلك:
    1ـ أن التشبيه نبذته الأمة الإسلامية نبذاً شديداً، ورفضته رفضاً قاطعاً، وكفَّر علماء السلف اصحابه.
    2ـ وأن الذين كانت لهم الجولة والصَّولة ضد أهل السنة انما كانوا معطلة ، كالذين عذبوا الإمام أَحْمَد وسجنوه وآذوه، وهم الذين دخلوا في الدولة وفي الوزارة وتمكنوا منها، حتى كَانَ منهم البرامكة وأمثالهم من المعطلة ، الذين كانوا يجحدون الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ولا يؤمنون إلا بدين مزدك ، وتمكنوا وأظهروا السلاح الذي كَانَ بأيديهم يحاربون به الإسلام، فتحولت الرافضة من التشبيه إِلَى التعطيل، وذلك لأن الرافضة ليس لديهم في الأصل دين من عند الله ثابت، بل الثابت عند الرافضة هو: عداوة الإسلام، فهم يدورون مع عداوة أهل السنة ومع عداوة الإسلام الحقيقي حيثما دارت، وقد نص عَلَى ذلك شَيْخ الإِسْلامِ ابْن تَيْمِيَّةَ في كتابه العظيم منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية الذي ألفه رداً عَلَى ابن المُطَهِّر -كما سمى نفسه، وهو ابن المُنجِس- في كتابه منهاج الكرامة .
    بل المعتزلة أنفسهم كانوا يفسقون أو يكفرون الطائفتين المختلفتين، طائفة أهل العراق - عَلِيّ ومن معه- وطائفة أهل الشام معاوية ومن معه رضي الله عن الصحابة أجمعين؛ حتى قال عمرو بن عبيد ، لو شهد عندي عَلِيّ ومعاوية وعَائِِِشَةَ والزبير وعمرو -يعني أصحاب الجمل، وأصحاب صفين- لو شهد عندي واحد من هَؤُلاءِ عَلَى درهم لرددت شهادته" لأنه فاسق، والفاسق ترد شهادته، ثُمَّ بعد ذلك صاروا شيعة في العقيدة في مجال الصحابة، فـالمعتزلة ليس اسمهم المعتزلة ، بل هم نفس الشيعة ، إما زيدية وإما إثنى عشرية ، وذلك لأن المعتزلة أصل دينهم مرض في القلب وشبهات ونفاق، فدخلوا في طائفة الشيعة ؛ لأنها طائفة عاطفة بلا عقليات.
    فالتقت عاطفة بلا عقل صحيح سليم مع الجدليات-أي: الشيعة - وكلام بلا عاطفة -أي: المعتزلة - وأصبحا خطاً واحداً ومنهجاً واحداً، بينما لو قارنَّا كلام الشيعة المتأخرين لوجدناه يخالف كلام الشيعة الأولين في موضوع التشبيه؛ لأن الأولين مشبهة والآخرين معطلة ، ولو نظرنا إِلَى المعتزلة الأولين لوجدناهم يكفرون أو يفسقون عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وهم أقرب إِلَى رأي الخوارج ، بينما المعتزلة المتأخرين نجد أنهم متشيعين يثبتون الإمامة والخلافة لـعَلِيّ أمير المؤمنين وحده، ويبطلون خلافة من عداه.
    أما أهل السنة فقد اتفقوا عَلَى أن الله تَعَالَى ليس كمثله شيء، وهم وسط بين المعطلة والمشبهة، فعرفوا حقيقة الإثبات وحقيقة التنزيه؛ لأنهم اتبعوا ما جَاءَ في الكتاب والسنة.
    وموقف أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ من التشبيه أنهم ينفونه عن الله كما نفاه الله تَعَالَى عن نفسه حيث قال: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11] ونحوها من الآيات، لكن لفظة التشبيه صارت كلمة مجملة تحمل معنيين: أحدهما صحيح، والآخر باطل.
    فـأهل السنة ينفون التشبيه بمعنى أنه نفي مالا يليق به -سبحانه- مما هو من صفات المخلوقين.
    والمعطلة ينفون التشبيه عن الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- بمعنى نفي بعض صفاته، ويقولون: إننا ننفيها عنه؛ لأنها تقتضي أو تستلزم أو توهم التشبيه، ونحو ذلك من العبارات.
    يقول الشيخ الشنقيطي رَحِمَهُ اللَّهُ في معنى كلامه: "إثبات الصفات التي تشترك فيها أكثر المخلوقات، فيها دليل عَلَى أن الله أولى بإثبات هذه الصفات وهذا الكمال، وهذا الإثبات ليس فيه تشبيه؛ لأنه قال في أول الآية : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فنفى التشبيه، ثُمَّ أثبت لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ما يليق به من الإثبات، فقوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ رد عَلَى الممثلة المشبهة ، وقوله: وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ رد عَلَى النفاة المعطلة .
    فمن جعل صفات الخالق مثل صفات المخلوق، فهو المشبه المبطل المذموم، مثل ما قلنا في اليهود والرافضة وأمثالهم، ومن جعل صفات المخلوق مثل صفات الخالق، فهو نظير النَّصَارَى في كفرهم حيث قالوا: إن عيسى إله.
    والنَّاس في هذا عَلَى مراتب: منهم من ينفي جميع الأسماء والصفات، ومنهم من يثبت الأسماء وينفي جميع الصفات، ومنهم من يثبت الأسماء وبعض الصفات، وينفي بعض الصفات؛ لكن يجمعهم جميعاً شبهة واحدة، وهي ما ذكره المُصنِّف - رَحِمَهُ اللَّهُ - هنا أنهم يقولون: إذا أثبتنا له شيئاً وللمخلوقات نظيره ففي هذا تشبيه.
    ونبدأ في الرد عليهم بأهم وأول صفة لا نختلف نَحْنُ وإياهم عليها، وإن كَانَ فيهم من خالف؛ لكن معظم أهل القبلة المنتسبين للإسلام لا يخالفون فيها، وهي: وجود الله ووجود المخلوقات، فالله موجود والمخلوقات موجودة وليس الوجود كالوجود، وبما أن الوجود ليس كالوجود، فنقول ذلك في جميع الصفات فالحياة ليست كالحياة، واليد ليست كاليد، والاستواء ليس كالاستواء، والعلو ليس كالعلو، وهكذا في جميع ما أثبته الله لنفسه وما أثبته الرَّسُول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى .
    أما أثبات التحسر لله عز وجل حاشاه
    قد قاله قبلكم النصارى وأنى أعوذ بالله أن تكونوا ممن قال الله فيهم
    قال تعالى : ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة إنما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون .
    واليكم معنى الأية التى تستدلون بها :
    يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون ﴾ (يس: 30 )
    قالــوا: نسب القرآن إلى الله التحسر في قوله: ﴿ يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون ﴾ (يس: 30)، والتحسر أشد الندم، فهل الله يتحسر؟ والجـواب: أن الآية لم تذكر مطلقاً صدور الحسرة من الله، بل تحكي تحسـر الكافرين على تكذيبهم الرسل وهم يلقون في النار، ولو كان التحسـر من الله ـ عياذاً بالله من هذا المعنى ـ فإن الله قادر على إخراجهم من النار وإدخالهم الجنة؛ فهذا أولى له من التحسر الذي يصنعه من لا يملك حيلة ولا دفعاً لما يتحسر عليه.
    وهذا المعنى فهمه مفسرو الإسلام ونقلوه عن التابعين، قال ابن كثير: "قال قتادة: ﴿ يا حسرة على العباد ﴾ : أي يا حسرة العباد على أنفسها على ما ضيعت من أمر الله، وفرطت في جنب الله ... ومعنى هذا: يا حسـرتهم وندامتهم يوم القيامة إذا عاينوا العذاب، كيف كذبوا رسل الله، وخالفوا أمر الله"
    قال ابن عباس: ﴿ يا حسرة على العباد ﴾ أي يا ويل العباد
    ويصدق هذا قول الله تعالى: ﴿ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴾ )الزمر: 56)، فالمتحسر هو الكافر، لا الله عز وجل، فبطلت الشبهة واستبان الحق لمن ألقى السمع وهو شهيد.
    والعجب أن كتب أصحاب هذه الشبهة لا تمل من كثرة نسبة التحسر والندم إلى الله تعالى، ومن ذلك أن الرب قال: "ندمتُ على أني جعلتُ شاول ملكاً، لأنه رجع من ورائي، ولم يقم كلامي " صموئيل (1) 15/10)، وأنه رفع عن بني إسرائيل العذاب بيد أعدائهم "لأن الرب ندم من أجل أنينهم " ( القضاة 2/18 (.
    ما أردت أخوتى أن أكمل كلام النصارى فأنى أعوذ بالله أن تكونوا مثلهم ولكنى وضعت النص لمن أراد أن يستزيد علما عن ما يؤمنون ويعتقدون به .
    وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
    وأخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

صفحة 3 من 7 الأولىالأولى 12345 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. سؤال يامهدي لا أريد شخص يجيب أو ينقل عنك تكرماً لجدنا محمد صلى الله عليه وسلم
    بواسطة إتق الله في المنتدى مواضيع وعلامات لها علاقة بالمهدي المنتظر
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 03-01-2012, 06:19 PM
  2. ماهي الخطوات التالية يامهدي الأمة ؟
    بواسطة إتق الله في المنتدى تحذير النذير بالبيان الحق للذكر إلى كافة البشر أنهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكبرى
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 25-12-2011, 02:16 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •