بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

صفحة 2 من 7 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 70

الموضوع: أحمد عادل: اتقي الله يامهدي الضلالة

  1. الترتيب #11 الرقم والرابط: 90299 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    330

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سفيان عيشونة مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم اخي التبليغ
    حياك الله انا اقدر ما تتكلم به ولكن لا تغضب فالغضب لا يجدي نفعا فقد مضينا على هدا مراحل
    من كانو حقا مؤمنين فهم لا يعلمون فقط نسال الله لهم الهداية
    ومن كانو شياطين فانهم لا يهتدون لقول الله على لسان رسله وكما بين الامام نصره محمد ان الشيطان ودرياته اعداء للاسلام فهم لا يهتدون وصبر لمكرهم فداك من عزم الامور
    لا تهينن احدا ان الله يعلم مافي قلوب العالمين
    اخي التبليغ. هدا وبالله التوفيق وتحياتي وسلامي للجميع
    اشكرك اخي سفيان على نصيحتك بالحق وانا التزم لكن هؤلاء وامثالة تعرفهم من لحن القول انه لايريد ان يسمع داعي الحق من البداية من اول مداخلة له وهو يهاجم ويقول ان امامنا الكريم مدعي المهدية من قبل ان يطلع هذا وامثالة لو كانوا فينا مازادونا الا خبالا ولاوضعوا فينا لفرقة

  2. الترتيب #12 الرقم والرابط: 90372 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    12

    smiling face

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على حبيبى سيدنا محمد وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا
    والسلام على من أتبع الهدى .
    أما بعد
    الأخوة من السابقين الأخيار
    والله مارددت عليكم لرغبة ولا رهبة ولكن عسى أن يهديكم الله وتتجاوزوا هذه الفتنة .
    ولنسأل انفسنا سؤالا ؟
    هل هذا المهدى هو داعى الحق حقا ؟
    أم هو داعية على باب من أبواب جهنم من أطاعه أولجهم فيها
    فوالله أخشى أن تكونوا من السابقين الأولين فيمن تسعر بهم جهنم
    وما أتباع مسليمه الكذاب منكم ببعيد .
    وأما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما منكم من أحدٍ إلا وقد وكِّل به قرينه من الجن ، قالوا : وإياك يا رسول الله ؟ قال : وإياي ، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير .
    فقد رواه مسلم فى صحيحه واحمد فى مسنده وابن حبان فى صحيحه وابن خزيمة ومسند الفردوس والطبرانى فى الاوسط والكبير .
    وفى رواية أخرى ( أعاننى عليه فأسلم فليس يأمرنى الا بخير ) عند مسلم فى صحيحه .
    فهو حديث صحيح سندا ومتنا وليس به أى شبهه عند علماء الحديث .
    فلا يصح أيمان أحدا أخوتى أن يرد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بجهة عقله القاصر وبدون أى دليل من علم أو فقه
    أو أن يرده كما يرده مهديكم بوحى التفهيم .
    وهل وحى التفهيم هذا يأتيه نائما ام يتنزل عليه كما تتنزل الشياطين .
    كما قال الله تعالى :- فى سورة الشعراء
    ﴿ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (223) وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ(227)﴾
    أخوتى فى الله
    أسمحو لى أن أعرض عليكم جزء صغيرا من علم كبير وهو علم
    ( مصطلح الحديث )
    بعض منهج الأمام مسلم فى جمع الحديث الشريف فى كتابه صحيح مسلم
    انتقى الإمام مسلم رحمه الله أحاديث صحيحه من بين ألوف الأحاديث، فقد جاء عنه أنه قال كما في السير (12/565) صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمئة ألف حديث مسموعة) وقد مكث رحمه الله في تأليفه قرابة خمس عشرة سنة أو تزيد كما في السير (12/565) ومقدمة شرح النووي على مسلم. .
    ذكر النووي في التقريب أن عدد أحاديث صحيح الإمام مسلم أربعة آلاف حديث دون المكرر، ونقل عن أحمد بن سلمة رفيق مسلم، أنها تبلغ بالمكرر اثني عشر ألف حديث. وقد فسَّر الذهبي المكرر في قول أحمد بن سلمة هذا في السير (12/566) بقوله: (يعني بالمكرر بحيث أنه إذا قال: حدثنا قتيبة وأخبرنا ابن رمح يعدان حديثين اتفق لفظهما أو اختلف في كلمة

    أما على ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي فهي بدون المكرر تبلغ 3033حديثاً.

    شرطه في الصحيح:

    قال ابن طاهر في شروط الأئمة الستة: اعلم أن البخاري ومسلماً ومن ذكرنا بعدهم، لم ينقل عن واحد منهم أنه قال: شرطتُ أن أخرج في كتابي ما يكون على الشرط الفلاني، وإنما يعرف ذلك من سبر كتبهم، فيعلم بذلك شرطُ كل رجلٍ منهم. واعلم أن شرط البخاري ومسلم أن يُخرجا الحديث المُتفق على ثقة نقلته إلى الصحابي المشهور، من غير اختلاف بين الثقات الأثبات، ويكون إسناده متصلاً غير مقطوع، فإن كان للصحابي راويان فصاعداً فحسن، وإن يكن له إلا راوٍ واحد إذا صح الطريقُ إلى الراوي أخرجاه، إلا أن مسلماً أخرج أحاديث أقوامٍ ترك البخاري حديثهم، لشبهةٍ وقعت في نفسه، أخرج مسلم أحاديثهم بإزالة الشبهة، مثل حماد بن سلمة، وسهيل بن أبي صالح، وداود بن أبي هند، وأبي الزبير، والعلاء بن عبد الرحمن، وغيرهم.

    وقال الحازمي في شروط الأئمة الخمسة: مذهب من يخرج الصحيح أن يعتبر حال الراوي العدل في مشايخه وفيمن روى عنهم، وهم ثقات أيضا، وحديثه عن بعضهم صحيح ثابت يلزمه إخراجه، وعن بعضهم مدخول لا يصح إخراجه إلا في الشواهد والمتابعات، وهذا باب فيه غموض، وطريقه معرفة طبقات الرواة عن راوي الأصل ومراتب مداركهم. ولنوضح ذلك بمثال، وهو أن تعلم أن أصحاب الزهري مثلا على طبقات خمس، ولكل طبقة منها مزية على التي تليها وتفاوت. فمن كان في الطبقة الأولى فهو الغاية في الصحة، وهو غاية مقصد البخاري والطبقة الثانية شاركت الأولى في العدالة، غير أن الأولى جمعت بين الحفظ والإتقان وبين طول الملازمة للزهري، حتى كان فيهم من يُزامله في السفر ويُلازمه في الحضر، والطبقة الثانية لم تلازم الزهري إلا مدة يسيرة فلم تمارس حديثه، وكانوا في الإتقان دون الطبقة الأولى، وهم شرط مسلم..

    وقال ابن الصلاح في صيانة صحيح مسلم (ص72): شرط مسلم في صحيحه: أن يكون الحديث متصل الإسناد بنقل الثقة عن الثقة من أوله إلى منتهاه سالماً من الشذوذ، ومن العلة، وهذا هو حد الحديث الصحيح في نفس الأمر..
    منهجه فى كتابه :-

    - بدأ كتابه بمقدمة، بين فيها سبب تأليفه الصحيح كما سبق، ثم ذكر مجموع ما أسند إلى رسول الله وأنه ثلاثة أقسام، ثم ذكر باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذب، ثم باب تغليظ الكذب على رسول الله في أبواب ختمها بباب صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن .
    اعتناؤه بالتمييز بين حدثنا وأخبرنا، وتقييد ذلك على مشايخه، كما في قوله: حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد، قال عبد: أخبرنا وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق .
    وكان مذهبه الفرق بينهما، وأن حدثنا لما سمعه من لفظ الشيخ خاصة، وأخبرنا لما قرئ على الشيخ، ومذهبه وموافقيه صار هو الغالب على أهل الحديث، قال الحاكم في المعرفة: ( الذي أختاره وعهدت عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري: أن يقول في الذي يأخذه من المحدث لفظاً وليس معه أحد:"حدثني فلان"، وما يأخذه عن المحدث لفظاً مع غيره:"حدثنا فلان"، وما قرأ على المحدث بنفسه:" أخبرني فلان"، وما قرئ على المحدث وهو حاضر:"أخبرنا فلان"... قال ابن الصلاح: وهو حسنٌ رائق

    - اعتناؤه بضبط ألفاظ الأحاديث عند اختلاف الرواة، وكما إذا كان بينهما اختلاف في حرف من متن الحديث، أو صفة الراوي أو نسبه، أو نحو ذلك، فإنه يبينه وربما كان بعضها لا يتغير معنى، وربما كان في بعضه اختلاف في المعنى، كقوله: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد بن الأشج،كلاهما عن أبي خالد، قال أبو بكر: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش..وساق الحديث. قال ابن الصلاح: فإعادته ثانيا ذكر أحدهما خاصة إشعار منه بأن اللفظ المذكور له. وقد رجح السخاوي كلام ابن الصلاح هذا
    تحريه فيما يرويه من الصحائف المشتملة على أحاديث تروى بإسناد واحد؛ كصحيفة همام بن منبه عن أبي هريرة فإنه يقول فيها مثلا: حدثنا محمد بن رافع قال: ثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن همام بن منبه قال: رسول الله
    . فذكر أحاديث منها: وقال: رسول الله كذا.

    قال ابن الصلاح في صيانة صحيح مسلم: (فتكريره رحمه الله وإيانا في كل حديث منها لقوله: هذا ما حدثنا أبو هريرة وقوله: فذكر أحديث منها كذا وكذا يفعله المتحرِّي الورع .
    قلت: وقد أثنى العلماء على صنيع مسلم هذا، وفضلوه على البخاري في ذلك، فإن البخاري ليس له ضابط معين في إيراده للأحاديث من هذه الصحيفة، فربما قدم أول حديث من الصحيفة، وهو حديث"نحن الآخرون السابقون"، ثم يعطف عليه الحديث الذي يريده، وقد يورد الحديث الذي يريد من غير أن يورد الحديث الأول فيها، ولعله يريد بذلك جواز الأمرين، والله أعلم.
    - تحاشيه التكرار إلا إذا كان هناك حاجة ماسة إليه إنه قد يلجأ إلى ذلك، كما قال في المقدمة: (على غير تكرار إلى أن يأتي موضع لا يستغنى فيه عن ترداد حديث فيه زيادة معنى أو إسناد يقع إلى جنب إسناد لعلة تكون هناك لأن المعنى الزائد في الحديث المحتاج إليه يقوم مقام حديث تام، فلا بد من إعادة الحديث الذي فيه ما وصفنا من الزيادة أو أن يفصل ذلك المعنى من جملة الحديث على اختصاره.

    - تلخيصه الطرق وتحوُّل الأسانيد، مع إيجاز العبارة وكمال حسنها.

    - حسن ترتيبه وترصيفه الأحاديث على نسق يقتضيه تحقيقه وكمال معرفته لجوامع الخطاب ودقائق العلم، وأصول القواعد وخفيات علم الأسانيد ومراتب الرواة، قال المعلمي في الأنوار الكاشفة (ص29): (عادة مسلم أن يرتب روايات الحديث بحسب قوتها، يقدم الأصح فالأصح)، قلت: ومن هذه الحيثية قدِّم على البخاري، كما قال عبد الرحمن بن علي بن الدَّيبع:

    تنازع قوم في البخاري ومسلم لديَّ وقالوا: أيّ ذيـن يقدمُ ؟

    فقلت: لقد فاق البخاري صحةً كما فاق في حسن الصناعة مسلم

    - التزامه شرح العلل في بعض الأخبار التي يوردها في مواطنها. قال رحمه الله في المقدمة: (قد شرحنا من مذهب الحديث وأهله بعض ما يتوجه به من أراد سبيل القوم ووفِّق لها، وسنزيد إن شاء الله شرحا وإيضاحا في مواضع من الكتاب عند ذكر الأخبار المعللة، إذا أتينا عليها في الأماكن التي يليق بها الشرح والإيضاح.)1.هـ. قال القاضي عياض: (وكذلك علَّل الأحاديث التي ذكر ووعد أن يأتي بها قد جاء بها في مواضعها من الأبواب من اختلافهم في الأسانيد، كالإرسال والزيادة والنقص وذكر تصاحيف المصحفين .
    منهج الأمام أبى القاسم الطبرانى فى معاجمه الثلاثة : الكبير والأوسط
    ترجمة الإمام الطبراني:

    هو: الإمام، الحافظ، الثقة، الرحال الجوال، محدِّث الإسلام، علَمُ المعمَّرين، أبو القاسم، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللَّخمي الشامي الطبراني، صاحب المعاجم الثلاثة.

    مولده بمدينة عكا في شهر صفر سنة ستين ومائتين، وكانت أمه عكَّاوية.

    وأول سماعه في سنة ثلاث وسبعين، وارتحل به أبوه، وحرص عليه، فإنه كان صاحب حديث، من أصحاب دحيم، فأوَّل ارتحاله كان في سنة خمس وسبعين، فبقي في الارتحال ولقي الرجال ستة عشر عاماً، وكتب عمّن أقبل وأدبر، وبرع في هذا الشأن، وجمع وصنف، وعمّر دهراً طويلاً، وازدحم عليه المحدثون، ورحلوا إليه من الأقطار.

    لقي أصحاب يزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وأبي عاصم، وحجاج ابن محمد، وعبد الرزاق، ولم يزل يكتب حتى كتب عن أقرانه, وحدَّث عن ألف شيخ أو يزيدون.
    شيوخه :

    هاشم بن مرثد الطبراني, وإسحاق الدبري, وإدريس العطار, وبشر بن موسى, وحفص بن عمر, وعلي بن عبد العزيز, وأبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي, وأبي علي بشر بن موسى الأسدي, وعبد الله بن الإمام أحمد, والنسائي، وغيرهم.
    تلامذته:

    أبو خليفة الجُمَحي، وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْده الأصبهاني، وأبو بكر أحمد بن موسى بن مَرْدُويه الأصبهاني, وأبو نعيم الأصبهاني، والمسند أبو بكرمحمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن رِيْذَة الأصبهاني - وهو ممن روى معجم الطبراني الكبير والصغير.

    وابن عقدة, وأحمد بن محمد الصحاف - وهؤلاء من شيوخه -, والفقيه أبو عمر محمد بن الحسين البسطامي, والحسين بن أحمد بن المرزبان, وأبو بكر بن أبي علي الذكواني, وأبو الفضل محمد بن أحمد الجارودي, وأبو الحسين بن فادشاه, ومحمد بن عبيد الله بن شهريار, وعبد الرحمن بن أحمد الصفار.

    فضله وثناء العلماء عليه:

    قال الذهبي: مسند الدنيا.. وكان من فرسان هذا الشأن مع الصدق والأمانة..

    وقال: ولم يزل حديث الطبراني رائجاً، نافقاً، مرغوباً فيه، ولا سيما في زمان صاحبه ابن ريذة، فقد سمع منه خلائق، وكتب السّلفي عن نحو مئة نفس منهم.

    قال أبو بكر بن أبي علي المعدل: الطبراني أشهر من أن يدل على فضله وعلمه، كان واسع العلم كثيرا التصانيف.

    وقال أبو نعيم: سمعت أحمد بن بندار يقول: دخلت العسكر سنة ثمان وثمانين ومائتين، فحضرت مجلس عبدان، وخرج ليملي فجعل المستملي يقول له: إن رأيت أن تملي علي فيقول: حتى يحضر الطبراني قال: فأقبل أبو القاسم بعد ساعة متزراً بإزار مرتدياً بآخر، ومعه أجزاء، وقد تبعه نحو عشرين نفساً من الغرباء من بلدان شتى حتى يفيدهم الحديث.

    قال أبو بكر بن أبي علي: سأل والدي أبو القاسم الطبراني عن كثرة حديثه فقال: كنت أنام على البواري - يعني: الحصير - ثلاثين سنة.

    قال أبو الحسين أحمد بن فارس اللغوي: سمعت الأستاذ ابن العميد يقول: ما كنت أظن أن في الدنيا حلاوة ألذ من الرئاسة والوزارة التي أنا فيها،

    حتى شاهدت مذاكرة أبي القاسم الطبراني وأبي بكر الجعابي بحضرتي، فكان الطبراني يغلب أبا بكر بكثرة حفظه، وكان أبو بكر يغلب بفطنته وذكائه حتى ارتفعت أصواتهما، ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه، فقال الجعابي: عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي، فقال: هات، فقال: حدثنا أبو خليفة الجمحي، حدثنا سليمان بن أيوب، وحدث بحديث، فقال الطبراني: أخبرنا سليمان بن أيوب، ومني سمعه أبو خليفة، فاسمع مني حتى يعلو فيه إسنادك، فخجل الجعابي، فوددت أن الوزارة لم تكن، وكنت أنا الطبراني، وفرحت كفرحه، أو كما قال.
    مصنّفاته:

    من تصانيفه: تفسير القرآن الكبير. مسند الشاميين. دلائل النبوة. الطوالات في الحديث. عشرة النساء. كتاب الأوائل. كتاب الدعوات. كتاب الرمي. كتاب السنة. كتاب المكارم وذكر الأجواد. كتاب المناسك. كتاب النوادر. المعجم الوسط يشتمل على نحو اثنين وخمسين ألف حديث.

    المعجم الصغير في أسماء شيوخه. المعجم الكبير في الصحابة. مسند أبي سفيان. مسند شعبة. الأحاديث الطوال. مكارم الأخلاق. الأوائل. طرق حديث من كذب علي متعمدا. فضائل الرمي وتعليمه. الكنى.



    منهجه في المعجم الكبير

    أولاً: اسم الكتاب: "المعجم الكبير".

    ثانياً: موضوعه: معرفة الصحابة بذكر أحوالهم وفضائلهم ومروياتهم - أو بعضها - مرتبين ترتيباً معجمياً، قال الطبراني: "هذا كتاب ألفْناه جامع لعدد ما انتهى إلينا ممن روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرجال والنساء، على حروف ألف ب ت ث" .

    ثالثاً: بيان شرط مؤلفه فيه: التزم الطبراني الترتيب المعجمي للصحابة من الرجال والنساء، - إضافة إلى ما سبق - حيث يقول: "خرجت عن كل واحد منهم حديثاً وحديثين وثلاثاً وأكثر من ذلك على حسب كثرة روايتهم وقلتها، ومن كان من المقلين خرجت حديثه أجمع، ومن لم يكن له رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له ذكر من أصحابه من استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو تقدم موته، ذكرته من كتب المغازي وتاريخ العلماء، ليوقف على عدد الرواة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر أصحابه رضي الله عنهم، وسنخرج مسندهم بالاستقصاء "، ومما سبق يتبين أن الإمام الطبراني اشترط ما يلي:

    1- أن يخرج عدداً من مرويات كل صحابي مكثر أو متوسط، ولم يخرج لأبي هريرة رضي الله عنه في معجمه هذا؛ لأنه أفرده بمسند مستقل نظراً لكثرة مروياته، يقول الذهبي: " ليس فيه مسند أبي هريرة، ولا استوعب حديث الصحابة المكثرين " ، ويتنبه إلى أنه لم يشترط استيعاب حديث المكثرين.
    - التزم باستيعاب مرويات المقلين من الصحابة رضوان الله عليهم.
    - التزم بإيراد أسماء الصحابة الذين ليست لهم رواية، وعرف بهم، وذكر فضائلهم - من مرويات غيرهم -؛ لأن من أهداف تأليفه لهذا المعجم: معرفة الصحابة.
    - التزم بترتيب كل ما سبق على حروف المعجم.

    ويمكننا القول بأنّ منهج الطبراني في المعجم الكبير على مجموعة من الأسس يمكن إجمالها فيم يلي:

    - بدأ بذكر الخلفاء الراشدين، على ترتيب خلافتهم، ثم أتبعهم بذكر بقية العشرة المبشرين بالجنة.

    - رتب أسماء الصحابة على حروف المعجم ، وجعله ترتيب عامًا لكل الكتاب .

    - في مستهل مسند كل صحابي يترجم له , بذكر نسبه، ثم صفته، ثم سنده ووفاته. ثم ما أسنده عن رسول الله (.. هذا إذا كان لديه أحاديث في هذه الأبواب، فإن لم يعثر على شيء تركها دون التزام بهذا الترتيب.
    - إذا اجتمعت مجموعة من الأحاديث في موضوع ما عنون لها بعنوان مناسب؛ كأن يقول: " باب كذا ".
    - إن كان الصحابي مكثرًا ذكر بعض أحاديثه، وإن كان مقلًا ذكر جميع أحاديثه وإن روى عن الصحابي عدد من التابعين، ذكر أحاديث كل تابعي على حدة، وعنون لها بعنوان ذكر فيه التابعي عن الصحابي " فلان عن فلان ".
    - من لم يكن له رواية عن رسول الله ( أو تقدم موته يذكره نقلًا عن كتب المغازي، وتاريخ العلماء ليوقف على عدد الرواة عنه (
    - إذا اشترك عدد من الصحابة في اسم واحد أفرد لهم بابًا خاصًا وعنون له بعنوان " باب من اسمه كذا ".
    - ذكر المؤلف أبوابًا ولم يترجم لها بترجمة، فيقول " باب " فقط هكذا، وهذا يفعله إذا ما كان بين هذا الباب والذي قبله أو بينه والذي بعده اتصال في الموضوع.

    - إذا دارت عدة أحاديث لصحابي حول موضوع واحد، ووجد المؤلف أن هناك مرويات لصحابي آخر لها تعلق بهذا الموضوع، فإنه يذكرها ويغض النظر عن أنها ليست تحت ترجمة ذلك الصحابي، قصده بذلك استكمال النفع بالموضوع الواحد في موضع واحد، ثم يرجع فيستكمل مرويات الصحابي المترجم.

    - روايات المعجم جميعها مروية بصيغة الأداء " حدثنا " وهي أرفع صيغ الأداء عند ابن الصلاح.

    - قلّما يكرر حديثًا بسنده ومتنه كما هو، بل لابد من مغايرة، تتمثل غالبًا في تعدد الطرق، وهذا من شأنه تقوية الحديث ورفعه من درجة إلى التي أعلى منها.



    رابعاً: بيان مشتملاته :

    - عدد الصحابة الذين خَرَّج لهم الطبراني أو أوردهم مترجماً بهم مع التعريف: "1600"صحابي تقريباً، ولكنه قد يورد المختلف في صحبته وينبه إلى ذلك، مثل صنيعه عند مسند جندب بن كعب حيث يقول: "جندب بن كعب الأزدي: قد اختلف في صحبته" ، وعدد مرويات الكتاب المطبوع: "22021"حديثاً تقريباً.

    - اشتمل المعجم على المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو أكثر مرويات الكتاب، وعلى كثير من الموقوف ولا سيما أنه يبدأ بالتعريف بالصحابي، ويذكر بعض شمائله وفضائله وأقواله، ومن ذلك ما ذكر في مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، ومسند عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ومسند أبي عبيدة الجراح رضي الله عنه ، وفيه أقوال التابعين ومن دونهم المتعلقة بالتعريف بالصحابة رضوان الله عليهم، وذكر صفاتهم ونحوها، وقد نبه إلى ذلك في مقدمة المعجم الكبير بقوله: "ومن لم يكن له رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان له ذِكر من أصحابه من استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو تقدم موته، ذكرته من كتب المغازي وتاريخ العلماء" ، وهو يروي كل ذلك بالإسناد.

    - اشتمل المعجم على أقوال الطبراني نفسه بالتعريف بالصحابة، وذكر أنسابهم، وبلدانهم، وسابقتهم، وتواريخ وفياتهم، وهذا من الأمور التي اعتنى بها الإمام الطبراني كثيراً، كما اشتمل الكتاب أيضاً على شرح الطبراني للغريب، ومنه قوله: "الحش: البستان" .

    - اشتمل المعجم على بيان اختلاف الرواة في مروياتهم، حيث عُني الطبراني بجمع طرق الحديث الذي يرويه، وقد يبوب على ذلك، كما صنع في مسند عبد الله بن مسعودرضي الله عنه، حيث يقول: "الاختلاف عن الأعمش في... " ، وفي موضع آخر قال: "الاختلاف عن الأعمش في حديث عبد الله في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بمنى" ، وغيره .
    خامساً: طريقة ترتيبه:
    رتب الطبراني المرويات على مسانيد الصحابة - في الغالب -، ورتب الصحابة على حروف المعجم - بعامة -، وقسمهم إلى رجال، ونساء، وتفصيل ذلك كما يلي:

    - رتب المرويات على حسب مسانيد الصحابة رضوان الله عليهم - في الغالب - ولكنه يروي في مسند الصحابي، أحاديث ليست من روايته، وذلك عند التعريف بهذا الصحابي، وذكر فضائله، وعند بيان صحبة من ليست له رواية، وهو في أكثر الأحوال، يسوق: ما يتعلق بنسبة الصحابي، ثم ما يتعلق بصفته، ثم ما يتعلق بسنِّه ووفاته، ثم يبوب بقوله: "ومما أسند".

    - تنوعت طريقته في ترتيب ما يسنده ويرويه الصحابي على أحوال، منها:

    أ - يصنف مرويات الصحابي على الأبواب الفقهية.

    ب - يقسم مرويات الصحابي المتوسط الرواية أو مكثرها على تراجم من روى عنهم، فإذا كان ذلك الراوي عن الصحابي مكثراً أيضاً، قسم مروياته على حسب من روى عن الراوي عن الصحابي، ومن ذلك: ما صنع عند مسند جابر بن سمرة رضي الله عنه، حيث قال: "سماك بن حرب عن جابر بن سمرة " ، ثم قال بعده: "سفيان الثوري عن سماك" وساق مرويات الثوري من هذا الطريق, ويبدأ برواية الصحابة ( الرجال ثم النساء) عن الصحابة، ثم برواية التابعين (الرجال ثم النساء) عن الصحابة، وربما رتب تابع التابعين عن الرواة عن الصحابة على حسب البلدان كما صنع عند مسند: سهل بن سعد رضي الله عنه حيث ترجم بقوله: "ما روى أبو حازم: سلمة بن دينار عن سهل بن سعد" ، ثم ترجم بقوله: "رواية المدنيين عن أبي حازم" وبعد أن ساق مروياتهم، ترجم بقوله: "المكيون عن أبي حازم" ، وبعد أن ساق مروياتهم، ترجم بقوله: "رواية البصريين عن أبي حازم" ، وكذا أيضاً قال: "رواية الكوفيين عن أبي حازم" .

    ج- يجمع في مرويات الصحابي بين التصنيف على الأبواب الفقهية، وبين تقسيم المرويات على حسب التراجم، ومنه صنيعه عند مسند جبير بن مطعم رضي الله عنه حيث قسَّم مروياته على حسب من روى عنه، ثم صنف أحاديث هؤلاء الرواة عن الصحابي، على الأبواب الفقهية .

    د - أحياناً يبوب بما يدل على اقتصاره على غرائب ما رواه الصحابي، مثل صنيعه عند مسند أبي ذر رضي الله عنه، حيث يقول: "من غرائب مسند أبي ذر" .

    - بدأ مسانيد الرجال من الصحابة بمسانيد العشرة المبشرين بالجنة، وقدم الأربعة الخلفاء رضوان الله عليهم، ثم ساق باقي الصحابة، ورتبهم على حروف المعجم، وبدأ بأصحاب الأسماء ثم بأصحاب الكنى، والنساء في قسم مستقل، فبدأ بمسانيد بنات النبي صلى الله عليه وسلم ، وقدم منهن: فاطمة ، ثم زينب, ثم رقية, ثم أم كلثوم بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عنهن، ثم أمامة بنت أبي العاص, وهي: بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أعقبهن بزوجات النبي صلى الله عليه وسلم، وقدم منهن: خديجة, ثم عائشة, بقية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهن، وقد قال في مقدمة مسانيد النساء: "ما انتهى إلينا من مسند النساء اللاتي روين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرجت أسماءهن على حروف المعجم، وبدأت ببنات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه لئلا يتقدمهن غيرهن، وكانت فاطمة أصغر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحبهن إليه، فبدأت بها لحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لها"، ثم ساق بقية النساء على حروف المعجم، وقسمهن كطريقته في تقسيم الرجال، إلا أنه زاد في النساء: قسم للمبهمات من الصحابيات رضوان الله عليهن.
    عدد أحاديثه:

    طبع المعجم الكبير في عشرين مجلداً، لكن ينقصه خمس مجلدات، من المجلد الثالث عشر إلى السابع عشر.
    وقدَّر الكتاني عدد أحاديثه بـ: ستين ألفاً، بينما يرى حاجي خليفة أنها خمس وعشرون ألفاً فقط
    والذي وجد في المطبوع بترقيم السلفي: "22021"حديثاً تقريباً، وبمراعاة الأجزاء المفقودة يتبيّن أن تقدير حاجي خليفة أقرب للصواب، والله أعلم.

    سابعاً: أهم مميزاته:
    - يعتبر المعجم الكبير للطبراني من مصادر السنة النبوية الأصيلة ذات الأهمية الجليلة.
    - يعتبر من الموسوعات الكبيرة المسندة.

    - اشتماله على كثير من الزوائد على الكتب الستة.

    - يُعَد من أبرز المصادر الأصيلة في معرفة الصحابة، وذكر أنسابهم ووفياتهم وفضائلهم.

    ثامناً: جهود أهل العلم في العناية به:
    طبع الكتاب بتحقيق العلامة حمدي عبد المجيد السلفي، وقد نبه المحقق إلى أنه سقطت قطعة من مسانيد العبادلة، كما يوجد سقط في مواضع أخر فاكتفى بتحقيق ما وجده، وألحق به فهارس متنوعة في آخر كل مجلد، ثم استدرك المحقق (عام 1415هـ) قطعة تشتمل على عدة مسانيد من مرويات العبادلة، حيث تبدأ من أثناء مرويات عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، وتنتهي بمرويات عبد الله أبي يزيد المزني رضي الله عنه، وتحتوي على (475) حديثاً، ولم يفهرس محتواها في كتاب معجم مسانيد الحديث لسامي التُوني.

    كما حقق جُزءاً من القطعة السابقة الشيخ أبو معاذ: طارق بن عوض الله ، وقد اشتملت على (242) حديثاً، إلا أن ما أخرج العلامة حمدي السلفي أتم.

    وإلى جانب ذلك فقد عُني أهل العلم بتقريب أحاديث المعجم ضمن أحاديث مصادر أخرى، فمنها ترتيب أحاديثه على الأبواب الفقهية، مثل كتاب كنز العمال ، للعلامة علي بن حسام الدين الهندي - ت 975هـ-، وموسوعة الحديث النبوي للدكتور عبد الملك بن أبي بكر قاضي.

    ومنها: جمع زوائده على الكتب الستة المعروفة في كتاب " البدر المنير في زوائد المعجم الكبير " وترتيب زوائد أحاديثه، في كتاب "مجمع الزوائد ومنبع الفوائد" كلاهما للعلامة علي بن أبي بكر الهيثمي - ت 807هـ، وهو في الزوائد على الكتب الستة، كما أن الإمام ابن كثير في كتابه جامع المسانيد والسنن، قد عُني بزوائد الطبراني إلا أنه رتبها على الأسانيد, ورتب الأمير علاء الدين على بن بلبان هذا المعجم على الأبواب، كما ذكر ذلك حاجي خليفة في كشف الظنون(2737(

    ومنها ترتيب أوائل ألفاظ متون الأحاديث على حروف المعجم، مثل كتاب موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف، لأبي هاجر: محمد السعيد بن بسيوني، وفهارس المعجم الكبير للطبراني، إعداد: عدنان عرعور ، الذي أورد أيضاً فهرساً بترتيبها بحسب الراوي الأعلى دون ذكر المرويات, ومثله معجم مسانيد كتب الحديث لسامي التُوني.

    وقد كثرت نقول أهل العلم واستفادتهم من هذا الكتاب جدًا، لاسيما كتب التخريج، التي لا يكاد كتاب منها يخلو من ذكر معجم الطبراني الأوسط، ومن ذلك:

    نقل عنه الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب في أكثر من(288) موضعًا، والحافظ ابن حجر في فتح الباري في أكثر من(70) موضعًا، والمناوي في فيض القدير في أكثر من(69) موضعًا.

    المبحث الثالث: طريقة الوصول إلى الحديث فيه:

    للبحث عن موضوع الحديث في معجم الكبير للطبراني عدة خطوات، منها:

    الأولى: أن يستفاد من إسناد ومتن الحديث الذي يراد الوصول إلى مظنته، مثل ما روى سعيد المسيب عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الميت يعذب بما نيح عليه"، فبمعرفة اسم الراوي الأعلى وهو: عبد الله بن عمر يُتوصل إلى مظنة مروياته داخل المعجم الكبير؛ لأن الطبراني ذكره في حرف العين من الأسماء في قسم الرجال ونظراً لكبر حجم معجم الطبراني فيمكن أن يستفاد من أحد كتب المداخل والفهارس التي تسهل الوصول إلى ذلك، مثل: معجم مسانيد كتب الحديث للتُوني حيث إنه فهرس مرتب بحسب الراوي الأعلى ترتيباً معجمياً دقيقاً، فمن خلاله يُتعرف على بداية مرويات عبد الله بن عمر في معجم الطبراني الكبير، وبالاستفادة من الفهارس والمداخل التي تقرب محتوى المعجم يسهل الوصول إلى الحديث المطلوب.

    الثانية: أن تُتجاوز المرويات التي يسوقها الطبراني في معرفة نسبة الصحابي ونسبه وصفته، وسنه، ووفاته، حتى يتم الوصول إلى مرويات الصحابي والتي يبوب عليها الطبراني بقوله: "ومما أسند عبد الله بن عمر" فيبحث فيها.

    الثالثة: أن يُبحث عن مرويات سعيد بن المسيب عن عبد الله ابن عمر - رضي الله عنهما - كما في السابق؛ لأن ابن عمر مكثر، وقد قسّم الطبراني مرويات الصحابة المكثرين، بحسب من روى عنهم لكنه لم يرتبهم على حروف المعجم، ولهذا يلزم الرجوع إلى الفهرس الذي أعده محقق معجم الطبراني، في آخر المجلد الذي تُوجد فيه مرويات الصحابي، ويُبحث عن موضع مرويات سعيد بن المسيب عن ابن عمر، فإذا عُرفت الصفحة التي تبين بداية مرويات سعيد بن المسيب عن ابن عمر، يتم البحث عندئذ عن الحديث المذكور في مرويات سعيد ابن المسيب عن ابن عمر، حتى يتوصل إليه.

    ومن الجدير بالذكر أنه يمكن الوصول إلى أحاديثه عن طريق متنه كأوائل ألفاظه أو موضوعه، من خلال الفهارس والكتب التي عُنيت بترتيبه على هذا النحو، وتوضيحه في طرق التخريج بواسطة المتن، فإذا عثر على الحديث المطلوب يتم تخريجه بالعزو إلى المعجم وفق الأسلوب التوثيقي المعلوم.

    وبالجملة فالكتاب موسوعة حديثية؛ احتوت على مرويات عدد جم من الصحابة، وموسوعة تاريخية؛ احتوت على عدد جم من تراجم الصحابة، واحتوت على الكثير من العلم، فرحمة الله على المؤلف.

    مراجع الفقرة: هذه الفقرة مستفادة من بحث للشيخ: دخيل بن صالح اللحيدان, بعنوان: طرق التخريج بحسب الراوي الأعلى, طبع في مجلة الجامعة الإسلامية العدد (117). بتصرف, وزيادة من مصادر أخرى.

    - منهجه في المعحم الأوسط

    وصف الكتاب ومنهجه:

    كتاب " المعجم الأوسط " للإمام الطبراني كتاب هام جداً ، وهو يستمد قيمته العلمية ، ومنزلته في المكتبة الإسلامية من موضوعه ومكانة مؤلفة . فأما صاحبه ، فهو إمام حافظ كبير له وزنه ومكانته العلمية السامية ، والتي لا تخفى على من له اشتغال بهذا العلم الشريف. وأما موضوع " الأوسط " فيتمثل في جمع الأحاديث الغرائب والفوائد والتنصيص على غرابتها وموضوع التفرد أو المخالفة فيها، فهو يعد مصدراً أساسياً لعلل الحديث.

    وقد لخص الحافظ الذهبي وصف هذا الكتاب بقوله: "...المعجم الأوسط في ست مجلدات كبار، على معجم شيوخه؛ يأتي فيه عن كل شيخ بما له من الغرائب والعجائب، فهو نظير كتاب الأفراد للدارقطني، بين فيه فضيلته وسعة روايته، وكان يقول: " هذا الكتاب روحي " فإنه تعب عليه، وفيه كل نفيس وعزيز ومنكر ))اهـ.

    وقال الحافظ ابن حجر في "النكت": من مظان الأحاديث الأفراد "مسند" أبي بكر البزار؛ فإنه أكثر فيه من إيراد ذلك وبيانه، وتبعه أبو القاسم الطبراني في " المعجم الأوسط" اهـ.

    فهو إذاً من الكتب التي اعتنت بالغرائب, كالمعجم الصغير له، وقد اعتنيا بذكر الأحاديث الغرائب ، وبيان وجه الغرابة فيها.

    وبالإضافة إلى ما ذكره الحافظ الذهبي، فقد رتب المؤلف أسامي شيوخه على حروف المعجم، ولم يتقيّد برواية عدد معين لكل شيخ؛ بل قد يكثر وقد يقل بحسب روايته عن هذا الشيخ، وبحسب المستغرب من المرويات.

    وإذا تكرّر سند واحد لعدّة أحاديث من مرويات شيخ واحد، فإن المؤلف يذكر السند كاملًا في أول موضع، ثم إن تكرر السند بتمامه يقول فيما يليه: " وبه..." وإن تكرر بعض السند فيقول فيما يليه: " وبه إلى فلان... ".

    والمؤلف يعقّب كل حديث ببيان ما وقع فيه من الانفرادات، فيقول: لم يروه إلا فلان عن فلان..، أو تفرّد به فلان عن فلان...

    وقد تمثلت مادة الكتاب في(9489) نصًا مسندًا، منها المرفوع والموقوف والمقطوع، تباينت أسانيد الكتاب صحة وضعفًا؛ والمؤلف لم يولي هذا الأمر كبير اهتمام لأنه ليس المقصود من هذا الكتاب، بل المقصود جمع الغرائب والفوائد، وقد وفى المؤلف بالمقصود فرحمة الله عليه.
    مراجع الفقرة: مقدمة تحقيق المعجم الأوسط/ طبعة دار الحرمين: (1/23), تذكرة الحفاظ: (3/912), النكت على ابن الصلاح للحافظ ابن حجر: (2/708), بستان المحدثين للدهلوي ص (82).
    عناية أهل العلم به:

    اعتنى بهذا الكتاب أهل العلم عناية بالغة، وأبز من خدمه الحافظ نور الدين الهيثمي؛ فقد أفرد زوائده مع زوائد المعجم الصغير، في كتاب "مجمع البحرين".

    وعني بزوائده أي على الكتب الستة المعروفة، ثم جردهما من أسانيدهما, وكذلك فعل في المعجم الكبير، ومسانيد أبي يعلى، وأحمد، والبزار، في كتابه الشهير " مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ".

    المصنفات التي جمعت بين معاجم الطبراني وغيرها من المسانيد والسنن : وأولاها كتاب " الحافظ ابن كثير " " جامع المسانيد والسنن " فإنه ينقل ما في " الأوسط " بإسناده ومتنه .

    وقد كثرت نقول أهل العلم واستفادتهم من هذا الكتاب جدًا، لاسيما كتب التخريج، التي لا يكاد كتاب منها يخلو من ذكر معجم الطبراني الأوسط، ومن ذلك:

    نقل عنه الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب في أكثر من(246) موضعًا، والحافظ ابن حجر في فتح الباري في أكثر من(164) موضعًا، والمناوي في فيض القدير في أكثر من(132) موضعًا.
    أشهر طبعاته:

    - حقّق قدر ربع الكتاب د. محمود الطحان، صدر عن مكتبة المعارف بالرياض، سنة 1407هـ. إلا أن الدكتور لم يتم الكتاب ، وإنما أخرج منه ثلاثة أجزاء فحسب ، وهي تحتوي على ( 3000 ) حديث فقط ، نحو ربع الكتاب ، ولم يتمه حتى الآن . ثم إن طبعته لم تقع محققة كما ينبغي ، بل كثر فيها التصحيف والتحريف والسقط والزيادة وغير ذلك.

    - طبع بنفس الاسم، بتحقيق: طارق بن عوض الله بن محمد، عبد المحسن إبراهيم الحسيني ، صدرت عن دار الحرمين بالقاهرة، سنة 1415هـ.

    أخوتى فى الله
    هذا بعض من كثير . فما أردت أن أطيل عليكم
    وهذا بعض من تراجم ممن أخرجوا هذا الحديث الشريف فلا يصح أن يرد حديث رسول الله من جهة العقل فلستم أعقل من هؤلاء الذين أوصلوا الينا سنه رسول الله كاملة بلا نقصان ولا زيادة
    أما لأخى الذى أراد رقم هاتف قرينى من الجن
    فلست أعرفه . سبحان الله ما كنت الا بشرا متعلما
    وقد رددت عليك بالنقل لا بالعقل فبأى حديث بعده يؤمنون
    وقد نصحت لكم وأرجوا أن أكون من الناصحين
    اللهم أجعلنى وأيكم ممن يسمعون القول فيتبعون أحسنه .
    ملحوظة : دعا مهديكم الى دائرة الحوار والى الأن لم يتكرم بالرد على ولا أجابة أى من أسئلتى .
    أم انه لايرد الا على العلماء المشهورين أعلاميا .
    فما أظنه يبغى الا الشهرة.
    وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
    وأخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

  3. الترتيب #13 الرقم والرابط: 90378 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    2,660

    smiling face وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ

    إقتباس للامام العليم بالكتاب (الخبير بالرحمــــــــــــان)



    ـ((((مُستمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وأله وسلم وكافراً بالسنة اليهودية المدسوسة
    في سنة مُحمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم ولم أتيكم للدفاع عن القرأن فهو محفوظ من التحريف

    إلى يوم الدين بل جئتكم للدفاع عن سنة مُحمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم فأبين لكم السنة
    اليهودية المدسوسة فيها فأكذبها بقول الله مُباشرةً من القرأن العظيم وذلك لأن الله أيدني بالبيان للقرأن

    وذلك لكي أسند الحديث الحق مباشرةً إلى القرأن العظيم غير أني لا أشتم الذينا قيل أنه عنهم من صحابة
    رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأن المفترين قد يسنده إلى صحابتة الحق
    وهم بُراء من روايته كبرائة الذئب من دم يوسف وذلك مكر من المنافقين فإن بينت لكم حديث كان مفترى

    على مُحمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم فأستنبطت لكم برهان تكذيبه من قول الله برغم أن ذلك

    الحديث مروي عن بعض الصحابة الأبرار فأحذركم أن تسبوهم شيئاً فمن سبهم فهو أثم قلبه فهل

    سمعه منهم حتى يعلم علم اليقين فيشتمهم فما يدريكم بأن المنافقين هم المفترين على الله ورسوله

    وذلك لأن الحديث لو جاء مروي عن الصحابي اليهودي فلان وعن الصحابي اليهودي فلان عن رسول الله
    صلى الله عليه وأله وسلم لما أستطاعوا أن يضلون الأمة عن الصراط المُستقيم بل كانوا يسندوه إليهم
    كذباً غير أن في الصحابة سمّاعون لهم ويظنوهم لا يكذبون وكذلك يأخذ عنهم السمّاعون لهم من بعض

    المُسلمين فوردت إليكم يا معشر عُلماء الأمة الإسلامية أحاديث تخالف حديث الله في القرأن العظيم

    جُملةً وتفصيلاً ولا أقول بأنها تخالف الأيات المتشابهات معهن بل تخالف الأيات المُحكمات
    التي جعلهن الله أم الكتاب لا يزيغ عنهن إلا هالك في قلبه زيغ عن الحق الواضح والبين إبتغاء تأويل

    الأيات المتشابهات من القرأن مع ذلك الحديث المُفترى بمكر خبيث فجعلوه يتشابه مع ظاهرهن ليزعم
    الذينا في قلوبهم زيغ عن المُحكم بأن هذا الحديث جاء بيان لتلك الأية والتي لا تزال بحاجة إلى التأويل

    وقد أتبعتم المُتشابه يا معشر عُلماء الأمة وتركتم المُحكم الواضح والبين وهُن أم الكتاب أفلا تتقون!)))
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــ

    وقال تعالى

    ((({وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ}))) صدق الله العظيم

    ((({ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ})))صدق الله العظيم

    ((({وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}))) صدق الله العظيم

    ((أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً))صدق الله العظيم


  4. الترتيب #14 الرقم والرابط: 90379 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    المشاركات
    486

    Exclamation

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد عادل مشاهدة المشاركة
    ...
    السلام على من اتبع الهدى ورحمة من الله وبركاته
    قال الله العظيم
    وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ) صدق الله العظيم
    كتاب البخاري ومسلم وغيره من الكتب المعتبره عند جميع الاحزاب والطوائف ليست شرع منزل كما القران العظيم
    فلا مثاليه متكامله الا لكتاب الله القران العظيم الذكر الحكيم المحفوظ الحق من رب العالمين والسنة النبويه الحقه الموافقه لمحكم القران
    ولو بحثنا في جميع الكتب المعتبره لوجدنا من التحريف والقول بالظن والتناقض ما يدمى له الجبين حين عرضه على محكم القران العظيم
    فيا اخي الباحث احمد عادل لا تنبذ كلام الله وراء ضهرك وتأتي الينا بما دونه والذي لا يسمن ولا يغني من جوع ولو كان ما جات به حقآ
    لما تفرقة الامه وما بغى بعضهم على بعض وذالك بسبب ما دسه الشيطان الرجيم من روايات واحاديث مفتراه مدسوسه تخالف محكم القران
    فلا تنبذ كلام الله وتشمئز من ذكره وحده فيحق عليك القول في قول الله العظيم
    وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ) صدق الله العظيم
    فهل انت من القوم الذين يعقلون ويفقهون قيلا ويؤمنون ان محمد صلى الله على وسلم لا ينطق عن الهوى وان ما ينطق به
    من صيحيح تجده في محكم القران العظيم كتاب الله حجة الله على العالمين لمن شاء ان يستقيم
    ام انك من القوم الذين يقولون ان كتاب البخاري ومسلم وبحار الانوار وغيره من القول بالظن في مكانة القران العظيم ؟
    إن كان كذالك فبئس ما يأمرك به ايمانك يا من يشمئز قلبه اذا ذكر الله وحده ويستبشر بما هم من دونه ويحسب انه من المهتدين
    وحسبنا الله ونعم الوكيل وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

  5. الترتيب #15 الرقم والرابط: 90385 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    Caïro, Egypt
    المشاركات
    359

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد عادل مشاهدة المشاركة
    فلا يصح أيمان أحدا أخوتى أن يرد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بجهة عقله القاصر وبدون أى دليل من علم أو فقه
    أو أن يرده كما يرده مهديكم بوحى التفهيم .
    وهل وحى التفهيم هذا يأتيه نائما ام يتنزل عليه كما تتنزل الشياطين .
    كما قال الله تعالى :- فى سورة الشعراء
    ﴿ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (223) وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ(227)﴾
    أخوتى فى الله

    اقتباس المشاركة: 12923 من الموضوع: من المهديّ المنتظَر إلى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وكافة قادات العرب وعلماء المسلمين..




    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 04 - 1432 هـ
    15 - 03 - 2011 مـ
    02:38 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ


    من المهديّ المنتظَر إلى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وكافة قادات العرب وعلماء المسلمين ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جَدّي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار في الأولين وفي الآخرين إلى يوم الدين..

    من المهديّ المنتظَر إلى فخامة الرئيس اليماني علي عبد الله صالح وكافة قادات العرب والمُسلمين، وكذلك فضيلة الشيخ عبد المجيد الزنداني وكافة عُلماء المُسلمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وجميع المُسلمين، أمّا بعد..

    إنّني المهديّ المنتظَر ابتعثني الله بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور وأنتم الآن في عصر الحوار من قبل الظهور، وجئتكم على قدَرٍ قُبَيل مرور ما تسمّونه بالكوكب العاشر حتى أنذر البشر أنّهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكبر، فاتّقوا الله الواحد القهار واتّبِعوا الذِّكر من قبل أن يسبق الليل النهار، وإني أدعوكم إلى الحوار من قبل الظهور عبر طاولة الحوار العالميّة
    (موقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلاميّة).

    ويحقّ لكم أن تضعوا
    احتمالين الآن في شأني، فإمّا أن أكون المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم، وإمّا أن يكون مثلي كمثل المهديِّين المفترين الذين تتخبّطهم مسوس الشياطين وبين الحين والآخر يظهر لكم من يدّعي شخصيّة المهديّ المنتظَر وذلك مكرٌ من الشياطين عن طريق الممسوسين يوسوسون لقرنائِهم أنّه هو المهديّ المنتظَر، والحكمة الخبيثة لدى الشياطين من هذا المكر وذلك حتى إذا ابتعث الله المهديّ المنتظَر في قدره المقدور في الكتاب المسطور فتعرِضون عنه بظنِّكم أنّ مثله ليس إلا كمثل المهديّين الذين تتخبطهم مسوس الشياطين!

    ويا أولي الألباب فإمّا أن أكون المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم وإمّا أن أكون من الذين تُوسوِسُ لهم الشياطين أن يدّعوا شخصية المهديّ المنتظَر، فلا ينبغي لكم أن تحكموا عليَّ من قبل أن تستمعوا إلى منطقي وسلطان علمي بالحقّ بظنِّكم أنّي من الذين يدّعون شخصيّة المهديّ المنتظَر ولا ينبغي لكم أن تصدقوا أنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم من قبل أن أقيم عليكم الحجّة بسلطانِ العلم المبين، فلكلّ دعوى برهان والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً.

    ولربما فضيلة الشيخ عبد المجيد الزنداني يودّ أن يقاطعني فيقول: "يا من يدّعي أنّه المهديّ المنتظَر فنحن علماء المسلمين أدرى من الآخرين من عامة المسلمين لو كنت المهديّ المنتظَر أو كذّاباً أشِراً، فبما أنّ المسلمين لا ينتظرون أن يبعث الله المهديّ المنتظَر نبيّاً ولا رسولاً جديداً بل رجلاً من الصالحين كون خاتم الأنبياء والمرسلين هو محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} صدق الله العظيم [الأحزاب:40]، وبناءً على هذه الفتوى المُحكمة في كتاب الله القرآن العظيم يفقهها العالِم والجاهل من أنّ خاتم الأنبياء والمرسلين هو محمدٌ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وبرغم اختلاف علماء المسلمين في بعض العقائد في الدين إلا أنّهم اتّفقوا جميعاً في عقيدة بعث (الإمام المهديّ المنتظَر ناصِراً لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم)".

    ومن ثمّ نردّ على الشيخ عبد المجيد الزنداني ونقول: يا فضيلة الشيخ أفلا تفتيني ماذا تقصد بقولك أنّ علماء المسلمين متفقون جميعاً في عقيدة بعث الإمام المهديّ المنتظَر ناصراً لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم؟ ومن ثمّ يردّ علينا الشيخ عبد المجيد ويقول: "ألم يفتِنا الله في محكم كتابه أنّ خاتم الأنبياء والمرسلين هو محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ وبناءً على ذلك تجد عقيدة كافة علماء المُسلمين أنّ الله يبعث الإمام المهديّ المنتظَر ناصرَ محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، بمعنى أنّ الله يبعث المهديّ المنتظَر
    ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كون الله لن يبعثه نبيّاً جديداً بل ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلا بدّ له أن يدعونا إلى اتّباع ما تنزل على محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويحاجِجنا بما تنزل على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فهكذا ينبغي أن تكون صفة الإمام المهديّ المنتظَر الدعويّة إذا أوجده الله بيننا فنعلم أنّه المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين إذا وَجدناه أَعلَمَنا بكتاب الله القرآن العظيم كونه إذا كان هو حقاً المهديّ المنتظَر فلا بدّ أن يزيده الله علينا بسطةً في علم الكتاب القرآن العظيم حتى يستطيع أن يحكم بين علماء المُسلمين فيما كانوا فيه يختلفون في الدين. ومن ثم يقنعنا بالحكم الحقّ يستنبطه لنا من محكم القرآن العظيم ومن أحاديث السّنة النّبويّة الحقّ وسوف نأخذ بنصيحتك يا من يدعَّي أنه المهديّ المنتظَر فلن نحكم عليك أنك من المهديين الذين تتخبطهم مسوس الشياطين؛ بل سوف نُنظر ذلك الحكم حتى نسمع قولك ومنطق سلطان علمك هل يتقبله العقل والمنطق كونك إذا أذهب الله عقلك فلم تذهب عقولنا، فأولاً عليك أن تعرفنا على شخصكم الكريم يا من يدّعي أنه المهديّ المنتظَر فأخبرنا أولاً عن صفة بعثك واسمك واسم أبيك".

    ومن ثمّ نردّ على الشيخ عبد المجيد الزنداني وأقول: أقسمُ بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم إنّي الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد صلى الله عليه وآله الأطهار وسلم، وقد جعل الله صفتي في اسمي
    (ناصر محمد) فواطأ الاسم (محمد) في اسمي في اسم أبي لكي يحمل الاسم الخبر وراية الأمر، كون الله لم يبعثني نبيّاً جديداً بكتابٍ جديدٍ؛ بل الإمام المهديّ المنتظَر ناصِرُ محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - فأدعوكم والناس أجمعين إلى اتِّباع ما تنزَّل على محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يجعلني الله مبتدعاً؛ بل متّبعاً لمحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله - فأدعوكم إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم والسّنة النّبويّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم المحفوظ من التحريف، ولن تجدوني أحيدُ عنهما قيد شعرةٍ عن كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، ولم يبعثني الله بكتابٍ جديدٍ بل لكي أعيدكم وجميع المسلمين إلى منهاج النّبوة الأولى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ.

    واسمح لي يا فضيلة الشيخ عبد المجيد أن أحكم بالنتيجة للحوار بيني وبينكم من قبل الحوار فأزكّي حُكْمي بالقسم وأقول: اقسمُ بربّ العالمين أنّ الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد سوف يهيمن عليكم بسلطان العلم من ربّ العالمين وأنّ جميع علماء المُسلمين والنصارى واليهود لن يستطيعوا أن يهيمنوا على الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد حتى في مسألةٍ واحدةٍ في الدين، وأشهدُ الله أنّي لو أغلبكم في 99% وتغلبوني بنسبة 1% أنّي لست الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد حتى تجدوني غلبتكم بنسبة 100% وليس لي عليكم غير شرطٍ واحد فقط هو أن تقبلوا الله ربّي وربّكم هو الحكم بينكم بالحقّ فيما كنتم فيه تختلفون في الدين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [الشورى:10].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

    وما على الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد إلا أن يستنبط لكم حكم الله بينكم فيما كنتم فيه تختلفون فنأتيكم به من آيات أمّ الكتاب المحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم يفقههنَّ ويعلم ظاهرهنَّ وباطنهنَّ علماء المُسلمين وعامتهم لا يزيغ عمّا جاء فيهن إلا من كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ البيّن في محكم كتاب الله القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاَّ الْفَاسِقُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:99].

    وهم الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ البيّن في محكم كتاب ربهم القرآن العظيم فيذروهن وراء ظهورهم وكأنهم لم يسمعوهن فيذروهن فيتّبعون آياتٍ أُخر متشابهاتٍ لا يزلن بحاجةٍ للتأويل كون ظاهرهن ليس كباطنهن وإنما تشابه في كلمات اللسان مختلفات في البيان وهنّ قليلات لسْن إلا بنسبة 10% من آيات الكتاب و90% من آيات الكتاب محكمات هُنّ أمّ الكتاب لا يزيغ عمّا جاء فيهن إلا من كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [آل عمران:7].

    ولئن جادلتم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد بآيات الكتاب المتشابهات فإني بتأوليهن عليمٌ مما علمني ربّي بوحي التّفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ، وآتيكم بسلطانِ بيانهنَّ من ذات القرآن حتى تعلموا أن ربّي علّمني بوحي التّفهيم من الربّ إلى القلب وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ.


    ولربما يودّ أن يقاطعني فضيلة الشيخ عبد المجيد الزنداني فيقول: "يا ناصر محمد اليماني كيف أنّك تقول أنك لا تدَّعي النّبوة بوحيٍ جديدٍ وها أنت تزعم أنّ الله يوحي إليك بوحي التّفهيم من الربّ إلى القلب؟ وهذه أوّل حجّة عليك يا من يزعم أنه المهديّ المنتظَر إلا إذا هيمنت علينا بحجتك من محكم الكتاب كما وعدتنا"، ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد وأقول: يا فضيلة علماء اليمن المُكرمين لم يجعلني الله نبيّاً ولا رسولاً؛ بل إن طرق الوحي في الكتاب
    ثلاث طُرُق حسب فتوى الله إليكم في محكم كتابه القرآن العظيم في قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الشورى:51].

    1- فأما الطريقة الأولى فهي وحي التّفهيم بالإلهام من الربّ إلى القلب.
    2- وأما الطريقة الثانية فهي وحي التكليم من وراء الحجاب.
    3- وأما الطريقة الثالثة فهي عن طريق إرسال جبريل عليه الصلاة والسلام فيوحي إلى الأنبياء بإذن الربّ ما يشاء.

    ومن ثمّ يردّ علينا الشيخ عبد المجيد الزنداني ويقول: أفلا تفصّل هذه الآية تفصيلاً حتى تزيدنا علماً إن كنت من الصادقين؟ ومن ثمّ نردّ عليه بالحقّ ونبدأ بتفصيل سلطان العلم لوحي التّفهيم من الربّ إلى القلب بما يلي: وقال الله تعالى:
    {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلّاً آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً} صدق الله العظيم [الأنبياء:79].

    فتجدون أنّ الله ألهم نبيّه سليمان بالحكم الحقّ بين المختصمين، وهذا هو البرهان الأول لوحي التّفهيم من الربّ إلى القلب، ومن ثم نأتي لبرهانٍ آخر وقال الله تعالى:
    {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:37].

    فما هي هذه الكلمات؟ ألا وإنّها الكلمات التي تلقاها آدم من الربّ هو وزوجته أن يقولوا بعد أن ظلموا أنفسهم حتى يتوب عليهم:
    {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:23].

    ومن ثمّ نأتي للبرهان الثالث في وحي التّفهيم من الربّ إلى قلب يوسف عليه الصلاة والسلام ولا يزال صغيراً من قبل أن يبعثه الله رسولاً. وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:15].

    فأوحى الله إلى قلب يوسف عليه الصلاة والسلام بوحي التّفهيم أنّ ربه لن يتخلى عنه وأنّ مكرهم هذا سوف يكون سبباً لتحقيق رؤياه لدرجة أنّه سوف ينبئهم بأمرهم هذا وهو ما فعلوه به في غيابة الجبّ، غير أنّ يوسف عليه السلام في موقع عزٍّ وهُم في موقع ذلٍ مهينٍ يسألونه الصدقة وهم لا يشعرون أنّ الشخص الذي يسألونه الصدقة هو أخوهم يوسف كونه صار في موقع عزٍّ عظيمٍ ولم يعرفوا أنّه أخوهم يوسف حتى ذكَّرهم بما فعلوه به في غيابت الجبّ. وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ‌ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّـهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ ﴿٨٨﴾ قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ ﴿٨٩﴾ قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَـٰذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّـهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ‌ فَإِنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ‌ الْمُحْسِنِينَ ﴿٩٠﴾ قَالُوا تَاللَّـهِ لَقَدْ آثَرَ‌كَ اللَّـهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ ﴿٩١﴾ قَالَ لَا تَثْرِ‌يبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ‌ اللَّـهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْ‌حَمُ الرَّ‌احِمِينَ ﴿٩٢﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:15].

    ومن ثم تجدون الحقّ على الواقع الحقيقي أنّ يوسف عليه الصلاة والسلام كان إخوته يسألونه أن يفي لهم الكيل ويتصدّق عليهم وهم لا يشعرون أنّه أخوهم يوسف كونه صار في موقع عزٍّ كبيرٍ ومُلكٍ ولذلك لم يشعروا أبداً أنّه أخوهم يوسف إلا حين ذكّرهم بما صنعوا به في غيابت الجبّ. وقال الله تعالى:
    {قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ‌ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّـهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ ﴿٨٨﴾ قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ ﴿٨٩﴾ قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَـٰذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّـهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ‌ فَإِنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ‌ الْمُحْسِنِينَ ﴿٩٠﴾ قَالُوا تَاللَّـهِ لَقَدْ آثَرَ‌كَ اللَّـهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ ﴿٩١﴾ قَالَ لَا تَثْرِ‌يبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ‌ اللَّـهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْ‌حَمُ الرَّ‌احِمِينَ ﴿٩٢﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    والآن علمتم أنّ الله أوحى إلى يوسف عليه الصلاة والسلام وهو لا يزال صبياً بوحي التّفهيم في قول الله تعالى:
    {فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:15].

    وفعلاً لم يشعروا أنّه أخوهم يوسف إلا حين نبَّأهم بأمرهم هذا. وقال الله تعالى:
    {قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ} صدق الله العظيم [يوسف:89].

    ومن ثمّ عرفوا أنّه أخوهم يوسف وقبل أن يذكّرهم بما فعلوه به في غيابت الجبّ لم يكونوا يشعرون أنه أخوهم يوسف حتى ذكرهم بما فعلوه به في غيابت الجبّ وقال:
    {قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ ﴿٨٩﴾ قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ} صدق الله العظيم [يوسف:89-90].

    وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:15].

    وإنما تلقّاه من ربه بوحي التّفهيم ولم يتنزّل عليه جبريل عليه الصلاة والسلام يوم ألقاه إخوته في غيابت الجبّ ولم يكلمه الله من وراء حجابٍ، وكذلك الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد؛ الإنسان الذي يعلّمه الله البيان الحقّ للقرآن بوحي التّفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ، كون الله يلهمني بسلطان البيان الحقّ للقرآن فآتيكم بسلطان البيان من آيات القرآن البين لعالمكم وجاهلكم لعلكم تتذكرون.

    ويا فضيلة الشيخ عبد المجيد الزنداني إنّي أدعوك وكافة عُلماء اليمن خاصةً وعلماء المُسلمين عامةً للحضور إلى طاولة الحوار العالميّة للمهديّ المنتظَر
    (موقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني) ذي اللون الأزرق كون مواقعنا كثيرة وحقوقكم محفوظة لدينا مصونة، وكذلك سوف تكونون لدينا معزّزين ومكرّمين ضيوفاً محترمين ولن نحجبكم ولن نغيّر من قولكم شيئاً ونعوذ بالله أن نكون من الجاهلين، فإن تبيّن لكم أنّ الإمام ناصر محمد هو حقاً الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد فسوف تعلمون الحقّ من ربكم، وإن هيمنتم على الإمام ناصر محمد اليماني ولو في مسألةٍ واحدةٍ فقط فعلى ناصر محمد اليماني التراجع عن عقيدة أنّه المهديّ المنتظَر وعلى جميع الأنصار في مختلف الأقطار التراجع عن اتّباع ناصر محمد اليماني لئن غلبني علماء المُسلمين ولو في مسألةٍ واحدةٍ فكونوا من الشاهدين يا معشر المسلمين على أنفسكم وعلى علمائكم وعلى المهديّ المنتظَر الحقّ، كون ناصر محمد اليماني سوف ينسف بعض عقائدكم في الدين نسفاً كونها ليست من دين الله في شيء بل وردت إليكم من عند غير الله أي من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر ضدّ اتباع الذكر المحفوظ من التحريف والتزييف وأرادوا أن يضلوكم عمّا أنزل الله إليكم في محكم القرآن العظيم ولكن عن طريق أحاديث السّنة النّبويّة كونها ليست محفوظةً من التحريف ولذلك جاءوا إلى محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليظهروا الإيمان ويبطنوا الكفر والمكر وإنما اتخذوا أيمانهم ستاراً ليكونوا من رواة الأحاديث في السُّنة النبويّة. وقال الله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَ‌سُولُ اللَّـهِ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَ‌سُولُهُ وَاللَّـهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [المنافقون].

    ومن ثم علَّمكم الله كيفية طريقة صدّهم عن سبيل الله أنّه ليس بالسيف بل بأشدّ خطر من ضرب السيوف بل ليكونوا من رواة الأحاديث في السّنة النّبويّة ليضلّوكم عن اتّباع ما أنزل الله إليكم في محكم القرآن العظيم ولذلك كانوا يحضرون مجالس الحديث حتى يكونوا من رواة الحديث. وقال الله تعالى:
    {مَّن يُطِعِ الرَّ‌سُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْ‌سَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْ‌آنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ‌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَ‌دُّوهُ إِلَى الرَّ‌سُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ‌ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وبما أنّ قرآنه وأحاديث بيانه كلٌّ من عند الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَإِذَا قَرَ‌أْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْ‌آنَهُ ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [القيامة]، ولذلك علَّمكم الله أنّ حديث البيان في السّنة النّبويّة لو كان من عند غير الله أي من عند الشيطان فسوف تجدوا بينه وبين محكم قرآنه اختلافاً كثيراً، كون الحقّ والباطل نقيضان لا يتفقان.

    إذاً يا قوم لقد جعل الله محكم القرآن هو المرجع للأحاديث في السّنة النّبويّة وعلّمكم الله عن طريقة كشف الأحاديث المكذوبة عن النبيّ زوراً وبهتاناً أنّكم سوف تجدون بينها وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً، ولذلك أدعوكم إلى الله الواحد القهار ليحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون في الدين وما على المهديّ المنتظَر إلا أن يستنبط لكم حكم الله الحقّ من محكم الذكر المحفوظ من التحريف حجّة الله عليكم يوم القيامة لو لم تتّبعوا الحقّ من ربكم. وقال الله تعالى:
    {وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَ‌كٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْ‌حَمُونَ ﴿١٥٥﴾ أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَ‌اسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿١٥٦﴾ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّ‌بِّكُمْ وَهُدًى وَرَ‌حْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فأجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم يا معشر علماء المُسلمين واعلموا أنّ محمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال لي في الرؤيا الحقّ:
    [كان مني حرثك وعلي بذرك، أهدى الرايات رايتك وأعظم الغايات غايتك وما جادلك أحدٌ من القرآن إلا غلبته]، وفي رؤيا أخرى: [وإنك أنت المهديّ المنتظَر وما جادلك عالمٌ من القرآن إلا غلبته] انتهت الرؤيا بالحقّ.

    ولكني أشهدُ الله أنّه ما أمركم أن تجعلوا الأحكام الشرعيّة على الرؤيا المناميّة كون الرؤيا فتوى تخصّ صاحبها ولكن هذه الرؤيا سوف تكون حجّةً عليكم لو أنّ الله أصدقني الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي فتجدون أنّه حقاً لا يجادل ناصر محمد اليماني عالِمٌ من القرآن إلا وأقام عليه ناصر محمد اليماني حجّة العلم والسلطان من محكم القرآن.

    ويا معشر الشعب اليماني أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أنّ اليمن التي يسخر منها المتكبرون أنّها ستكون
    "عاصمة الخلافة الإسلاميّة العالميّة" وما ينبغي للرئيس علي عبد الله صالح أن يُسلّم قيادة الخلافة الإسلاميّة العالميّة إلا للإمام المهديّ المنتظَر طوعاً عن اقتناعٍ وليس بانقلابٍ عسكريٍّ بل لأنه سوف يعلم أنّ من سلّمها إليه أنه هو المهديّ المنتظَر فكونوا على ذلك من الشاهدين.

    ألا والله الذي لا إله غيره لا ينبغي أن يتسلّمها الحوثيون ولا المُعارضة ولا ينبغي للرئيس علي عبد الله صالح أن يذهب من السلطة قبل أن يسلم قيادة الخلافة الإسلاميّة العالميّة للمهديّ المنتظَر، غير أنّه للأسف لا يزال يتهرب من المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني بسبب مكر العرافين أولياء الشياطين كونهم يحذرونه من الأسرة التي منها المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ولم يقولوا له احذر من تلك الأسرة فسوف يخرج منهم المهديّ المنتظَر؛ بل قالوا: "يا سيادة الرئيس اِحذر آل فلان فلا تقترب منهم ولا يقتربوا منك فإذا لم تحذرهم فسوف يزيلوك من مكانك فيؤول ملكك إليهم"، ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر وأقول: قاتلكم الله يا معشر العرَّافين المشعوذين أولياء الشياطين إنكم لا تحذّرون إلا من الصالحين، ألم تحذّروا فرعون من موسى وهو رجلٌ صالحٌ؟ ولن تجدوهم يحذِّورن من الكافرين كونهم أولياؤهم. ألا والله لا يزيد علي عبد الله صالح تصديق المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إلا شرفاً وعزّاً كبيراً فليكن من الشاكرين إذ جعله الله في عصر بعث المهديّ المنتظَر ليهديه بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد وليعلمَ أنّ العرافين أولياء الشياطين لا يحذِّرون إلا من الصالحين، ألم يحذِّروا فرعون من موسى وهو رجلٌ صالح! ولن تجدوهم يحذِّروا من الكافرين ونرجو أن يكون الردّ من الرئيس فيقول: "صدقت، كونهم أولياؤهم". وأرجو من الله العلي العظيم أن يبصّر علي عبد الله صالح بحقيقتكم يا معشر العرافين أولياء الشياطين فكم تسببتم في ظُلمنا وحرماننا من الحقوق الحقّ فإذا لم تتوبوا من قبل الظهور والتمكين فنحن نعلم ما هو حكم الله فيكم وإنكم لمن ألدّ الخصام للرحمن وأوليائه في الكتاب كونكم من أولياء الشياطين الذين يسترقون السمع من الملأ الأعلى فقد أفتانا الله في شأنكم في محكم كتابه. وقال الله تعالى :
    {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ﴿٢٢١﴾ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٢٢٢﴾ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُ‌هُمْ كَاذِبُونَ ﴿٢٢٣﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    كونه لا يعلم الغيب في السماوات والأرض إلا الله وحده لا شريك له. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} صدق الله العظيم [النمل:65].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: إذاً كيف عَلِم العرافون المشعوذون بالخطفات الغيبيّة ؟ وتجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ﴿٦﴾ وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِ‌دٍ ﴿٧﴾ لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ ﴿٨﴾ دُحُورً‌ا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ﴿٩﴾ إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    ومن ثمّ يتنزّل بالخطفة الشياطين إلى أوليائهم فيخبروهم بالخطفة وأكثرهم كاذبون. ولذلك قال الله تعالى:
    {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ﴿٢٢١﴾ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٢٢٢﴾ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُ‌هُمْ كَاذِبُونَ ﴿٢٢٣﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    إذاً يا قوم الآن تبيّن لكم المقصود من الحديث الحقّ عن محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [كذب المنجمون ولو صدقوا]؛ بمعنى أنهم كذبوا أنهم علموا بتلك الخطفة الغيبيّة نتيجة رصدهم لحركات النجوم ولو صدقوا؛ بل علَّمهم بذلك أولياؤهم من الشياطين الذين {يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى} الملائكيّ كون ملائكة الرحمن يتكلمون فيما بينهم عمّا أخبرهم ربهم مما يشاء من الأحداث الغيبيّة المستقبليّة في الأرض وإنما الشياطين يسترقون السمع كما كان يفعل الجنّ من قبل التحدي في القرآن كان الجنّ يتسمعون إلى الملأ الأعلى بكل يُسرٍ وسهولةٍ إلا من بعد التحدي في محكم القرآن العظيم. ولذلك قالوا: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً (9) وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً (10) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً (11) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً (12) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْساً وَلَا رَهَقاً(13)} صدق الله العظيم [الجن].

    وما يلي رابط
    (موقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني) في انتظاركم للحوار لإخراج البلاد من "فتنة الحرب الأهليّة" الطامة الكبرى على الشعب اليماني لو تحدث، فكفّوا عن سفك الدماء والشغب حكومةً وشعباً وهلمّوا للحوار فقد حضر المهديّ المنتظَر وهو يناديكم للحوار منذ ست سنواتٍ ونحن الآن في بداية السَّنة السابعة وأنتم لم تستجيبوا للحوار لا علماء اليمن ولا علماء المُسلمين إلا قليلٌ. وكذلك ندعو فخامة الرئيس للحضور إلى طاولة الحوار ليتبيّن له هل حقًا الإمام ناصر محمد اليماني زاده الله بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة وهل هو حقاً لا يجادله عالِمٌ من القرآن إلا غلبه الإمام ناصر محمد بسلطان العلم المُبين؟ وإن أبيتم فأعرضتم عن الداعي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم إلى الاحتكام إلى الذكر فأقسمُ بالله الواحدِ القهار الذي خلق الجانّ من مارجٍ من نارٍ وخلق الإنسان من صلصالٍ كالفخار ليُظهرن الله خليفته المهديّ المنتظَر عليكم وعلى كافة قادات البشر في جميع الأقطار في ليلةٍ وهم صاغرون ليلة يسبق الليل النهار بسبب مرور ما تسمونه بالكوكب العاشر ذلكم "كوكب سقر" اللوّاحة للبشر من عصرٍ إلى آخر فتمطر بأحجارٍ من نارٍ فتذكّروا قول الله الواحد القهار في محكم الذكر وقال الله تعالى: {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِ‌يكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ‌ وَلَا عَن ظُهُورِ‌هِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُ‌ونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَ‌دَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُ‌ونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    ذلكم كوكب سقر اللوّاحة للبشر ومرورها الأكبر شرط من أشراط الساعة الكبر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا هِيَ إِلا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31) كَلا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لإٍحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيراً لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ(37)} صدق الله العظيم [المدثر].

    فترقبوا مرورها من جهة أطراف الأرض أي من جهة الأقطاب في ليلة اكتمال البدر لأحد الأشهر ليلة يسبق الليل النهار ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً يا معشر المُعرضين عن دعوة الاحتكام إلى الذكر، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين.

    ويا أحباب الله بلّغوا بالبيان الحقّ للكتاب ذكرى لأولي الألباب بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ فتلك مهمتكم يا من أظهركم الله على أمري وصدّقوا واتّبعوا ولا تستيئسوا ممن يحظرونكم ولا تستيئسوا ممن يكذّبونكم وقولوا كما قال أتباع أحد الأنبياء لطائفة منهم في قول الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فهل تعلمون بالبيان الحقّ لقولهم:
    {قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم؟ أي معذرةً إلى الله حتى لا يحاسبنا على عدم التبليغ بما أنزل الله إلينا ما دمنا صدّقنا واتّبعنا، وكذلك لعلهم يتّقون فيتّبعون الحقّ من ربهم. فكونوا من الشاكرين أحبتي في الله وبلِّغوا بالبيان الحقّ للكتاب أجمعين في عصر الحوار من قبل الظهور فجميعه نورٌ على نورٍ وشفاءٌ لما في الصدور، ولا تهنوا ولا تحزنوا وقولوا للناس حُسناً، وبشّروا ولا تُنفّروا وكونوا ليِّنين ذوي خُلُقٍ عظيمٍ في دعوتكم، وتذكروا قول الله تعالى: {وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} صدق الله العظيم [آل عمران:159].

    وأطيعوا أمر الله إليكم وإلى جميع الدُعاة إلى سبيله في قول الله تعالى:
    {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل:125].

    وقول الله تعالى:
    {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴿٣٤﴾ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُ‌وا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [فصلت].

    وتذكّروا وصيّة الله لنبيِّه موسى عليه الصلاة والسلام، فبرغم أنّ فرعون كان عالٍ في الأرض من المُسرفين
    {فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} [النازعات:24]؛ وبرغم ذلك أمر الله نبيّه موسى وأخاه هارون عليهم الصلاة والسلام وقال الله تعالى: {اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْ‌عَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ ﴿٤٣﴾ فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ‌ أَوْ يَخْشَىٰ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [طه].

    ويا أحباب الله إن كنتم حريصين على تحقيق ما يحبّه الله ويرضاه فسوف تجدون فتوى ما يحبّه الله ويرضاه في قول الله تعالى:
    {وَلاَ يَرْضَىَ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُواْ يَرْضَهُ لَكُمْ} صدق الله العظيم [الزمر:7].

    وأحبّ إلى نفس الله أن تدعوا عباده إلى سبيله فتصبروا على أذاهم حتى يهديهم؛ وذلك أحبّ إلى الله من أن لو يقاتلوكم فتقاتلوهم فتقتلوهم فيدخلهم النار. ولم يأمركم الله بقتال عباده حتى يكونوا مؤمنين فلا إكراه في الدين وإنما عليكم ما على رسوله والإمام المهديّ في قول الله تعالى:
    {وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} صدق الله العظيم [الرعد:40].

    ولربما يودّ أن يقاطعني أحد الذين يتّبعون أحاديث الشيطان المُخالفة لمحكم القرآن ويحسبون أنّهم مهتدون فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني؛ بل قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما روي عن عبدالله عمر رضي الله تعالى عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    [أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى]
    رواه البخاري ومسلم هذا الحديث أخرجاه في الصحيحين من رواية واقد بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر عن أبيه عن جده عبد الله بن عمر وقوله إلا بحقّ الإسلام هذه اللفظة تفرّد بها البخاري دون مسلم، وقد روى معنى هذا الحديث عن النبيّ صلى الله عليه وسلم من وجوه متعددة ففي صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:
    [أمرت أن أقاتل الناس يعني المشركين حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها]
    وخرج الإمام أحمد من حديث معاذ بن جبل عن النبيّ صلى الله عليه وسلم".
    انتهى

    ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: بل ذلك حديثٌ جاءكم من عند الشيطان الرجيم بمكرٍ خبيثٍ حتى يؤلِّبوا البشر على حربكم كونهم إذا لم يحاربوكم فسوف تُكرهوهم على الدخول في دينكم كرهاً وهم صاغرون أو تقتلوهم وتسفكون دماءهم وتَسْبُون نساءهم وتأخذوا أموالهم غنيمةً لكم بحجّة عدم دخولهم في دين الله ولم يأمركم الله ورسوله بذلك أبداً؛ بل أمركم الشيطان الرجيم. فكيف تطيعوا أمر الشيطان وتعصوا أمر الرحمن في محكم كتابه في قول الله تعالى:
    {إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا} [المزمل:19].

    {فَذَكِّرْ‌ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ‌ ﴿٢١﴾ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ‌ ﴿٢٢﴾}
    [الغاشية].

    {فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى (9) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12) ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا (13) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسم رَبِّهِ فَصَلَّى (15) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17)}
    [الأعلى].

    {أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ}
    [يونس:99].

    {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
    [البقرة:256].

    {وَقُلِ الحقّ من ربكم فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ‌ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارً‌ا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَ‌ادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَ‌ابُ وَسَاءَتْ مُرْ‌تَفَقًا ﴿٢٩﴾}
    [الكهف].

    {وَأَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّ‌سُولَ وَاحْذَرُ‌وا فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَىٰ رَ‌سُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿٩٢﴾}
    [المائدة].

    {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ}
    [النحل:35].

    {قلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}
    [النور:54].

    {وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}
    [العنكبوت:18].

    {وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ}
    [الرعد:40].
    صـــــدق الله العظيم

    فاتقوا الله يا أولي الالباب، وسألتكم بمن أجرى السحاب وأنزل الكتاب وخلق الإنسان من ترابٍ؛ أليست كافة أوامر الله إلى رسوله في محكم الكتاب مخالفةً لأمر الشيطان في سنّة البيان في الحديث المُفترى على الرحمن إلى رسول القرآن أنه قال:
    [أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى]
    ؟

    ولا أقول في صحابة رسول الله الذين ورد هذا الحديث أنه عنهم إلا خيراً، فكما افترى شياطين البشر على رسول الذكر كذلك يفترون على صحابته الأخيار، فاتقوا الله واتبعوا كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ إلا ما خالف من أحاديث سنّة البيان لمحكم القرآن فاعلموا أنّه حديثٌ مفترى من عند الشيطان، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

    أفلا تعلمون أنّكم حتى ولو أكرهتم كافة الجنّ أو الإنس حتى يكونوا مؤمنين بالرحمن ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة لما تقبل الله صلاتهم ولا زكاتهم وهم كارهون حتى تكون صلاتهم وزكاتهم خالصةً لله من قلوبهم وليست خشيةً من أحدٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنْ الْمُهْتَدِينَ} صدق الله العظيم [التوبة:18]، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

    وأما بالنسبة للجهاد في سبيل لله لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان فذلك أمرٌ من الرحمن إلى الذين مكنهم الله في الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأْرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الأْمُورِ} [الحج:41].

    {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:110].

    ولكن للأسف إنّ كثيراً من علماء الأمّة وخطباء المنابر لا يفرّقون بين الآيات في محكم الذكر التي تخصّ الدعوة إلى الله ولا بين الآيات في محكم الذكر التي تخصّ في الجهاد في سبيل الله للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان وليس لإكراه الناس بالإيمان بالرحمن. أفلا تتدبرون القرآن أم على قلوبٍ أقفالها يا معشر الذين أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم؟ ولسوف أضرب لكم مثلاً كيف استطاع الذين يقولون على الله ما لا يعلمون ويحسبون أنهم مهتدون أن يقنعوا أتباعهم في قتل الكفار الذين لا يؤمنون، فعلى سبيل المثال يقولون لهم قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [عن عبدالله عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى] رواه البخاري ومسلم
    ، ومن ثم يقول فهذا يعني أنّ الله أمرنا بقتال المشركين وقتلهم حتى يكونوا مؤمنين فيقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، ما لم ذلك فقد أحلّ الله لنا دماءهم ونساءهم وأبناءهم وأموالهم غنيمةً لنا، ومن ثم يقول وقال الله تعالى: {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [التوبة]. ومن ثمّ يزيدهم بآيات أُخر ويقول قال الله تعالى:

    {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة:111].

    وقال الله تعالى:
    {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} صدق الله العظيم [الأنفال:39].

    ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني: إنما أمركم الله بقتال الكفار الذين يقاتلونكم في دينكم ويفتنون من اتّبعكم ولذلك أمركم الله بقتال الكفار الذين يقاتلونكم حتى لا يفتنوا من آمن بدعوتكم وصدقكم واتبع دين الحقّ من ربه فهنا وجب عليكم نصرة إخوانكم في الدين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} صدق الله العظيم [الأنفال:72]. تصديقاً لحديث محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى تَدَاعَى بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى] صدق عليه وآله الصلاة والسلام.

    وإنما أمركم الله بقتال من يقاتلكم من الكفار الذين يريدون أن يطفئوا نور الله ولم يأمركم الله بالاعتداء على من لم يقاتلوكم من الكفار. وقال الله تعالى:
    {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:190].

    كون الله لم ينهَكم عن الكفار الذين لم يقاتلوكم في دينكم بل أمركم الله أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم وتعاملوهم كما تعاملون إخوانكم المؤمنين بمُعاملة الدين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} صدق الله العظيم [الممتحنة:8].

    ولم يأمر الله رسوله أن يقاتلهم حتى يكونوا مؤمنين بل أمر الله عبده ورسوله أن يعدل بين المؤمنين والكافرين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حجّة بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} صدق الله العظيم [الشورى:15].

    فكيف يخالف محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويقول:
    [أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى]؟ رواه البخاري ومسلم.

    وأما بالنسبة لقول الله تعالى:
    {فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [التوبة:5]؛ فإنما يقصد المشركين المتخلفين في مكة من بعد البراءة كون الله أمر المُسلمين بعدم اقتراب المشركين لبيته المعظم حتى يكون خالصاً للمُسلمين يحجّوا إليه وتبرأ الله من حجّ المشركين إلى بيته المعظم شاهدين على أنفسهم بالكفر؛ بل جعله الله سواءً للناس لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر لا يشرك بالله غيره في عبادته لربه ولذلك أمر الله المُسلمين بعدم اقتراب المشركين من المسجد الحرام. وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [التوبة:28].

    ومن بعد إعلان البراءة من الله ورسوله يوم الحجّ الأكبر فمن وجدوه في مكة المكرمة فقد تحدّى براءة الله ورسوله فأمركم الله بقتاله حتى ولو كان متعلقاً بستار الكعبة إلا أن يعلن لكم إسلامه فيقيم الصلاة ويؤتي الزكاة فهذا يعني أنّهم صاروا إخواناً لكم في الدين ولهم الحقّ في المسجد الحرام كما لكم ولذلك أمركم الله أن تخلوا سبيلهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّـهِ وَرَ‌سُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ‌ أَنَّ اللَّـهَ بَرِ‌يءٌ مِّنَ الْمُشْرِ‌كِينَ وَرَ‌سُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ‌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ‌ مُعْجِزِي اللَّـهِ وَبَشِّرِ‌ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣﴾ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِ‌كِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُ‌وا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴿٤﴾ فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ‌ الْحُرُ‌مُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِ‌كِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُ‌وهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْ‌صَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿٥﴾ وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِ‌كِينَ اسْتَجَارَ‌كَ فَأَجِرْ‌هُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّـهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    غير أنّ الله أمر المؤمنين أنّ من استجار به من الكفار والمشركين أن يجره حتى يسمع كلام الله فإن اتبع الحقّ من ربه فكان بها، وإن أبى فأمركم الله أن تبلغوه مأمنه فتخرجوا معه حتى يتعدّى مكة وتعاملوه المعاملة الحسنة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم، فاتقوا الله يا معشر الذين يقولون على الله ما لا يعلمون فأضلوا أنفسهم وأضلوا أمتهم.. واتقوا الله يا معشر عُلماء المُسلمين يا من لا تفرقون بين الحمير والبعير برغم أن الفرق بين الحمير والبعير مختلف جداً! فكيف انكم لا تفرقون بين المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم وبين المهديين الذين تتخبطهم مسوس الشياطين كالذي يوسوس له قرينه الشيطان أنه المهديّ المنتظَر وبين الحين والآخر يظهر لكم مهدي منتظر جديد أفلا تعلمون أنما ذلك مكر من الشيطان الأكبر؟ حتى إذا بعث الله اليكم المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم فتقولون إنما هو كمثل الذين يدعون شخصية المهديّ المنتظَر بين الحين والآخر فتعرضون عنه حتى يأتيكم عذاب الله بما تسمونه الكوكب العاشر أفلا تتقون؟ أفلا تتدبرون البيان الحقّ للذكر الذي يحاجكم به المهديّ المنتظَر الحق الإمام ناصر محمد اليماني ومن ثم تقارنون بين سلطان علمه وسلطان علم المهديين المفترين الذين تتخبطهم مسوس الشياطين، أفلا تتقون؟ فإذا كنتم من الذين لا يحكمون من قبل أن يسمعوا القول ثم يتدبروا منطق وسلطان علم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وسلطان علم المهديّين الذين يقولون على الله ما لا يعلمون فسوف تجدون أنّ الفرق بين المهديّ المنتظَر وبين المفترين لشخصيّة المهديّ المنتظَر هو كالفرق بين الحمير والبعير أم إنكم لا تفرقون بين الحمير والبعير، أفلا تتفكرون؟

    ويا قوم أزِفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة أفمن هذا الحديث تضحكون ولا تبكون! أفلا تعلمون أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ليخاطبكم بكلام الله ربّ العالمين فآتيكم بالبيان الحقّ للقرآن بقرآن من محكم القرآن العظيم بآيات بيّنات هُن أمّ الكتاب المحكمات لعالمكم وجاهلكم بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ يفقههن ويعلم ظاهرهن وباطنهن العالِم منكم والجاهل كون ظاهرهن كباطنهن لا يزيغ عمّا جاء فيهن إلا من كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ.

    ويا فضيلة الشيخ عبد المجيد الزنداني وعلماء اليمن أما آن لكم الأوان أن تنطقوا بكلمة الحقّ فتخرجوا أنفسكم وأمّتكم بالصعود على سفينة النجاة لكم من ربكم فتتّبعوا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني؟ ألم يحمِّلكم الرئيس علي عبد الله صالح المسؤولية بين يدي الله يوم القيامة أن تنطقوا بالحقّ ولا تخشوا في الله لومة لائم فوعدكم أنه سوف يقول لكم سمعاً وطاعة؟ أفلا تتقون! فلماذا أنتم معرضون عن دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وهو معكم في صنعاء أم إنّكم لا تعلمون؟ أم إنّ الأنصار لم يبلغوكم بشأن دعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني أم أنّهم بلغوكم فأعرضتم عن دعوة الحقّ من ربكم فما خطبكم وماذا دهاكم؟

    ولربما يودّ فضيلة الشيخ عبد المجيد الزنداني أن يقاطعني فيقول: "يا ناصر محمد اليماني إننا ننتظر المهديّ المنتظَر يأتي اسمه (محمد بن عبد الله) كما أخبرنا محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّ اسم الإمام المهديّ (محمد بن عبد الله)". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول قال الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة:111].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:24].

    ومن ثمّ يردّ علينا فضيلة الشيخ عبد المجيد الزنداني فيقول: "وهل تؤمن بالأحاديث في السّنة النّبويّة يا ناصر محمد اليماني؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: اللهم نعم، فإن درجة يقيني وإيماني بسُنّة البيان الحقّ للقرآن العظيم على لسان جدّي محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كدرجة إيماني بهذا القرآن العظيم، وإنما أنكر وأكفر بما خالف من الأحاديث لمحكم الذكر المحفوظ من التحريف القرآن حسب فتوى الرحمن أن ما خالف من الأحاديث النّبويّة لمحكم القرآن فإن ذلك الحديث جاء من عند غير الله أي من عند الشيطان كون القرآن وأحاديث البيان جميعاً من عند الرحمن تصديقاً لفتوى الرحمن في محكم القرآن إلى الإنس والجان:
    {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْ‌آنَهُ ﴿١٧﴾ فَإِذَا قَرَ‌أْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْ‌آنَهُ ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [القيامة].

    غير أنّ الرحمن أفتاكم في محكم القرآن كيف تستطيعون أن تُميّزوا بين أحاديث البيان الحقّ من عند الرحمن وأحاديث الشيطان المفتراة على الله ورسوله فأمركم الله أن تجعلوا محكم القرآن هو المرجع فيما اختلفتم فيه من أحاديث سنة البيان في السّنة النّبويّة وعلمكم الله أنّ ما كان من أحاديث البيان في السّنة النّبويّة ليس من عند الرحمن فإنّكم سوف تجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً تصديقاً لفتوى الله في محكم القرآن أنّ أحاديث سُنّة البيان هي كذلك من عند الرحمن. وكذلك أفتاكم أنه لم يعِدكم بحفظ سنة البيان من التزييف والتحريف وإنّما حفظ لكم القرآن العظيم وعلمكم الله أنّ ما اختلفتم فيه من أحاديث سنة البيان أن تحتكموا إلى القرآن فتتدبرون محكم قرآنه وعلمكم الله أنّ ما كان من أحاديث بيانه جاء من عند غير الله ويقصد إذا كان من عند الشيطان فسوف تجدون بين محكم القرآن والحديث المفترى في سُنّة بيانه اختلافاً كثيراً كون الحقّ والباطل نقيضان لا يتفقان وتلك الفتوى لكشف الأحاديث المكذوبة تجدوها من الله في محكم كتابه في قول الله تعالى:
    {مَّن يُطِعِ الرَّ‌سُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْ‌سَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْ‌آنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ‌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَ‌دُّوهُ إِلَى الرَّ‌سُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ‌ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ومن ثمّ يردّ علينا الشيخ عبد المجيد الزنداني ويقول: "إذاً الآن قد تبيَّن لنا الحكم الحقّ في الاختلاف بين السُّنة والشيعة في الحديث المروي عن النبيّ قال عليه الصلاة والسلام:
    [تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي]، ولكن هذا الحديث في الروايات لدى الشيعة يختلف آخره عن هذا الحديث فلديهم عن النبيّ أنه قال: [تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وعترتي]، وتبيَّن لنا الحكم الحقّ في نقطة الاختلاف أنّ الحديث الحقّ هو الذي لدى السنة والجماعة كما يلي: [تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي]، وهذا تصديق لبيانك الحقّ أنّ الأحاديث النّبويّة هي كذلك من الرحمن، ولكن يا ناصر محمد اليماني فما تقول في الشيعة الاثني عشر؟". ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر وأقول: إنّ الافتراء في الروايات هي أقل لدى الشيعة الاثني عشر من أهل السُّنة والجماعة ولكن أهل السُّنة والجماعة برغم أنّ الأحاديث المفتراة الأكثر هي لديهم ولكنهم أقرب إلى الحقّ كون أهل السُّنة والجماعة لا يدعون أئمة آل البيت من دون الله.

    ويا شيخ عبد المجيد وكافة علماء اليمن والمُسلمين اتقوا الله فما ينبغي للإمام المهديّ أن يبعثه الله متّبعاً لأهوائكم بل لجمع شملكم وتوحيد صفّكم. وأشهدُ الله شهادة الحقّ اليقين أني أعلن الكفر المُطلق "بالتعدديّة المذهبية" في الدين والسياسة برغم أننا لا نحرّم الانتخابات الشوريّة بالحقّ ولكن نُحرّم التعدديّة الحزبيّة في الدين أو في سياسة الحكم كون الحزبيّة تكون سبب في تمزق شمل المُسلمين وتورث بينهم العداوة والبغضاء وتجعل قلوبهم شتى، أفلا تذكر يا شيخ عبد المجيد قبل الوحدة اليمانيّة كان في الشمال حزبٌ واحدٌ يُسمى بالمؤتمر الشعبي العام؟ وبما أنه حزبٌ واحدٌ بغض النظر عن عيوبه فقد كان اليمانيون إخواناً حتى إذا جاءت التعدديّة الحزبيّة فشتّتت قلوب العباد وأورثت العداوة والبغضاء بين قلوبهم! فذلك محرَّم في دين الله وليس ذلك هو حكم الشورى الإسلامي؛ بل حكم الشورى الإسلامي طبقته في اليمن الملكة بلقيس رضي الله عنها وأرضاها، والشيء العجيب أنها طبقت حكم الشورى الإسلامي بالحقّ من قبل أن تسلم لله مع سليمان كونها امرأة حكيمة وذات ذكاء وفطنة وقد انتخبت لها مجلس شورى من أعيان البلاد فتمّ إحضارهم من كلّ قريةٍ أعزة أهلها فجعلتهم لها مجلس شورى وقالت لهم:
    {مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ} [النمل:32]، فكانت لا تقطع أي أمرٍ في شؤون البلاد والاقتصاد للدولة حتى تلقيه على مجلس الشورى للتشاور في ذلك الأمر وجعلت القرار بيدها من بعد الشورى، وهذا هو حكم الشورى الذي يؤيّده الإسلام بالحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} صدق الله العظيم [آل عمران:159]، أي وشاورهم في الأمر حتى تسمع آراءهم وليس لهم من الأمر شيء وإنما حق الشورى فإذا اتخذت القرار بالرأي المناسب فتوكَّل على الله فكذلك كان حكم الملكة بلقيس رضي الله عنها وأرضاها.

    وإذا لم تجيبوا دعوة الحوار الآن فنقترح على الرئيس علي عبد الله صالح دمج الأحزاب جميعاً إلى حزبٍ واحدٍ يُسمّى (حزب الوحدة اليمانية)، فكيف تتبعون ملّة قومٍ لا يؤمنون؟ فليست التعدديّة الحزبيّة في دولةٍ واحدةٍ من الدين في شيء سواء التعدديّة الحزبيّة في الدين تحت مسمّى المذاهب أو تحت مسمّى (الأحزاب السياسيّة) فجميعها محرَّمة في كتاب الله القرآن العظيم كون التعدديّة الحزبيّة في الدين أو السياسة تورث العداوة والبغضاء بين العباد، فكم ضحايا التعدديّة الحزبيّة في الدول لا يحصيهم إلا الله، أفلا تتقون؟

    ولو أنّ كلّ دولةٍ يوجد فيها حزبٌ واحدٌ فقط لما كانت هناك مشاكل بين الشعوب وسفك دماء، فيكفي فساد في الأرض إني لكم ناصح أمين، وهلمّوا للحوار لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهدُ أن محمداً رسول الله وأشهدُ أنّي المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني أسعى إلى تحقيق السلام العالمي بين شعوب البشر وإلى التعايش السلمي بين المُسلم والكافر حتى يعيشوا البشر في سلامٍ آمنين من شرّ المفسدين في الأرض.


    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ______________



    [19022]3877-رد الإمام المهدي على الحديث الموضوع [ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتُقام ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس.......][/19022]

    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 08 - 1432 هـ
    13 - 07 - 2011 مـ
    5:26 صباحاً
    ــــــــــــــــ



    ردّ الإمام ناصر محمد اليماني عن صحة الحديث القائل:
    [ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتُقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار]
    _____________________



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمدٍ رسول الله وآله الأطهار والسابقين الأنصار للحق من ربّهم في كلِّ زمانٍ ومكانٍ إلى اليوم الآخر..
    وإنّي أرى فضيلة الشيخ محمد حسان يفتي أنّ الحديث الوارد عن النبي في صحيح البخاري ومسلم أنه قال:
    [ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتُقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار]
    انتهى.

    ويا فضيلة الشيخ محمد حسان لقد أمركم الله في محكم القرآن إلى تحكيم العقل من قبل الاتّباع لما وجدتم عليه الذين من قبلكم فأمركم الله أن تستخدموا عقولكم من قبل الاتِّباع، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ويا شيخ محمد حسان، فلنفرض أنّكم انطلقتم إلى قوم يصلّون في بيوتهم فأخذتموهم قهراً من بيوتهم لحضور صلاة الجماعة، فهل ترى أنّ الله سوف يتقبّل منهم صلاتهم؟ أو أنّهم إن يأتوا لصلاة الجماعة خشية أن تَحرقوا عليهم بيوتهم فهل ترون أنّ الله سوف يتقبّل منهم صلاتهم؟ والجواب بالحقّ: فلن يتقبّل الله منهم صلاتهم ما داموا حضروا صلاة الجماعة خشيةً منكم، وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّـهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّـهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَـٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴿١٨} صدق الله العظيم [التوبة].

    ويا أخي الكريم لم يأمركم الله بالتدخّل بينه وبين عباده فيما يخصّ الله وحده كمثل الركن الأول الشهادة الحقّ، وكذلك الصلاة وكذلك الصيام وكذلك الحج، فهذه الأركان الأربعة هي بين العبد وربّه كونها تخصّ الله وحده، وأمّا ما يخصّ الناس فيما بينهم فهو ركن الزكاة كونها حقّ الفقراء على الأغنياء؛ بل هي حقوق الإنسان على أخيه الإنسان في الدم سواء يكون مسلماً أم كافراً. فأما المؤمنون فتؤخذ منهم كفرض الزكاة ليزكّيهم الله بها، وأما الكفار فتؤخذ منهم كذلك نفس القدر للزكاة ولكنّها لا تسمى زكاةً كون الله لن يتقبّلها منهم ولن يزكّيهم بها كونهم لا يؤمنون بالله فيعبدونه وحده لا شريك له بل يؤتون بها وهم كافرون، ولذلك تسمى جِزية.
    ومن ثم تضاف الزكاة والجزية إلى بيت أموال المسلمين ومن ثمّ تقسّم على فقراء المسلمين والكافرين بالسويّة من غير تفضيلٍ لمسلمٍ على كافرٍ، ألا وإنّ فرض الزكاة هي حقوق للإنسان الفقير على أخيه الإنسان الغنيّ، سواءً يكون الفقراء مسلمين أم كافرين، فهي تُقسَّم عليهم بالسويّة.

    وأما ركن الشهادة بالإيمان بالله ورسله فلم يأمركم الله أن تُكرهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّـهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗوَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٥٦} [البقرة]، كون الاستقامة جعلها الله أمرَ اختيارٍ ولم يأمركم الله على إجبارِ البشر على الهدى إلى الصراط المستقيم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا ﴿٢٩} صدق الله العظيم [الكهف]، ولم يأمركم الله أن تُكرِهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين، تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ هَـٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ۖفَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا ﴿١٩} صدق الله العظيم [المزمل].

    ولم يأمر الله الرّسل في كافة الأمم على أن يجبروا أقوامهم على الإيمان بالرحمن، وإنّما على الرسل البلاغ وعلى الله الحساب، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [النحل:35]، كون الله أمر رسله من أولهم إلى خاتمهم بعدم إكراه الناس على الإيمان وإنّما عليهم البلاغ وعلى الله الحساب، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ ﴿٤٠} صدق الله العظيم [الرعد].

    فكيف يقول محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتُقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار]؟
    ويا رجل إنّما هذا تشويه وتخويفُ الناس حتى لا يكونوا مؤمنين، فاتّقوا الله الرحمن الذي أنزل الفرقان - يا محمد حسان - واستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى القرآن حتى تعلموا الحديث الحقّ من الحديث الباطل في كتاب البخاري ومسلم أو كتاب بحار الأنوار، أم إنّكم لن تجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم وتريدون الاحتكام إلى كتاب البخاري ومسلم أو كتاب بحار الأنوار؟ وهيهات هيهات، إذاً لجعلتُ لكم عليّ سلطاناً بغير الحقّ ومن ثم تجادلونني بما يخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، ثم لا أجد لي من دون الله وليّاً ولا نصيراً.

    ويا رجل ألستُم تؤمنون بكتاب التوراة والإنجيل أنّها كتب منزّلة من ربّ العالمين كمثل القرآن العظيم؟ والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل أمر الله محمداً عبده ورسوله أن يدعوا أهل الكتاب إلى الاحتكام إلى كتاب التوراة أو كتاب الإنجيل؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} صدق الله العظيم [المائدة:48]، كون الله قد جعل حكم الاختلاف بينهم في القرآن العظيم، تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿٧٦} صدق الله العظيم [النمل].

    ويا فضيلة الشيخ محمد حسان المحترم، وإليكم سؤال الإمام المهدي ناصر محمد اليماني كما يلي: لماذا لم يأمر الله محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يدعو أهل الكتاب للاحتكام إلى كتاب التوراة والإنجيل برغم أنّها كتبٌ من الله أنزلها على رُسل الله موسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام؟ فما السبب من عدم الاحتكام إليها كون العقل والمنطق يقول لا بد أنّه يوجد هناك سبب؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّـهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّـهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿٧٨} صدق الله العظيم [آل عمران]، ولذلك جعل الله القرآن العظيم هو الحكم المُهيمن على كتاب التوراة والإنجيل، فما خالف فيهما لمحكم القرآن العظيم فليعلم أهل الكتاب أنّه مفترى على الله في كتاب التوراة والإنجيل وما افتراه رسولا الله عيسى ولا موسى عليهما الصلاة والسلام وآلهم الأطهار؛ بل حرّفَهُ قومٌ آخرون من بعد ذلك من بعد ما عقلوا أنّه الحقّ من عند ربّهم، ويريدون أن يضلّوا البشر ضلالاً بعيداً حتى يكونوا سواءً معهم في نار جهنم كونهم من رحمة الله يائسون، وقال الله تعالى: {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّـهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿٧٥} صدق الله العظيم [البقرة].

    فهل أجابوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم؟ والجواب: كلا لم يجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إلا من رحم ربي كونهم يعلمون أنّ القرآن سوف يفضح زورهم وبهتانهم على ربّهم وأنبيائه، وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّـهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٣} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وما أشبه الليلة بالبارحة يا فضيلة الشيخ محمد حسان! فما أشبه علماء المسلمين بعلماء اليهود الذين أعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إلا من رحم ربّي منهم وأجابوا دعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني للاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم المحفوظ من التحريف والتزييف ليجعله الله الحكم والمرجع للمسلمين وأهل التوراة وأهل الإنجيل من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، ومن أعرض عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم من الأحزاب جميعاً فالنار موعده وقد كفر بما أنزل على محمد، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [هود:17].

    ويا فضيلة الشيخ محمد حسان، إنّني الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد ليس لي شرط عليكم أنتم وأهل الكتاب إلا أن ترتضوا أن يكون الله ربّ العالمين هو الحَكَمُ بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، وإنّما الإمام المهدي مكلّفٌ ليستنبط لكم أحكام الله بينكم، بالحقّ آتيكم بها من محكم القرآن العظيم من آيات أمّ الكتاب البينات لعالمكم وجاهلكم من آيات أمّ الكتاب لا يزيغ عمّا جاء فيهن إلا الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ، ولن يجدوا لهم من دون الله وليّاً ولا نصيراً.

    ويا فضيلة الشيخ محمد حسان، أجيبوا دعوة الاحتكام إلى القرآن ولا تكونوا أول كافرٍ به يا معشر علماء المسلمين، فإذا أبَيتُم دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم - ويريد أهل السنة أن نحتكم إلى كتاب البخاري ومسلم ويريد الشيعة أن نحتكم إلى كتاب بحار الأنوار - إذاً فأهل الكتاب من اليهود أو النصارى سوف يقولون: "يا ناصر محمد اليماني بل نحن ندعوك إلى الاحتكام إلى كتاب الله التوراة كما يريد اليهود أو إلى كتاب الإنجيل كما يريد النصارى، ثم يقولون فهما كتابين اعترف بهما الربّ في محكم القرآن في قول الله تعالى:
    {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّـهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴿٤٤وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚفَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٤٥وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٤٦وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فِيهِ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٤٧} صدق الله العظيم [المائدة]، ولكنّك لن تجد أنّ الله معترفٌ بكتاب البخاري ومسلم أنّهما من عند الله كما اعترف الله بالتوراة والإنجيل أنّها كتب من لدنه، إذاً فكتاب التوراة والإنجيل هم الأولى أن نحتكم إليهم فهي أحق من كتاب البخاري ومسلم".

    ومن ثم يردُّ عليهم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: يا معشر اليهود والنصارى إنّ المهديّ المنتظَر لا يكفر بما أنزل الله من الحقّ في التوراة والإنجيل غير أنها ليست محفوظة من التحريف والتزييف، ولذلك جعل الله القرآن العظيم هو المهيمن عليهما، وما خالف فيهما لمحكم القرآن العظيم فهو باطلٌ مفترى من شياطين البشر منكم، ولذلك جعل الله القرآن العظيم المحفوظ من التحريف هو الحكم والمهيمن على التوراة والإنجيل، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَن يردُّ اللَّـهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّـهِ شَيْئًا أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ لَمْ يردُّ اللَّـهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٤١﴾ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِن جَاءُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٤٢﴾ وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّـهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَمَا أُولَـٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ﴿٤٣﴾ إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ‌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّـهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴿٤٤﴾ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّق بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٤٥﴾ وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ‌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٤٦﴾ وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٤٧﴾ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٥٠﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٥١﴾ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّـهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ ﴿٥٢﴾ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّـهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ ﴿٥٣﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة].


    فانظروا لقول الله تعالى:
    {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٤٧﴾ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ} صدق الله العظيم [المائدة]، فتدبروا بالضبط {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ} صدق الله العظيم، وتبيّنوا بالضبط أنّ الله جعل القرآن هو الحكم والمهيمن على التوراة والإنجيل في قول الله تعالى: {مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ} صدق الله العظيم.

    وأُشهِدُ الله وكفى بالله شهيداً أنّني لا أكفر بكتاب التوراة والإنجيل وإنّما أكفر بما جاء فيهما مخالفاً لمحكم القرآن العظيم، فاتّقوا الله يا أهل الكتاب واتّبعوني أهدِكم صراطاً سوياً، وأُشهدُ الله أنّي المهديّ المنتظَر من أنصار رسول الله موسى عليه الصلاة والسلام ومن أنصار المسيح عيسى ابن مريم ومن أنصار رُسل الله جميعاً من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلى الله عليهم وعلى آلهم الطيّبين وأسلّمُ تسليماً ولا أفرق بين أحدٍ من رسل الله جميعاً ونحن له مسلمون.

    ويا معشر المسلمين اتّقوا الله واكفروا بالتعدديّة المذهبيّة في دين الله واكفروا بالتعدديّة السياسيّة واعتصموا بحبل الله القرآن العظيم جميعاً ولا تفرّقوا، واعلموا أنّ القرآن العظيم هو الحبل الذي أمر الناس جميعاً أن يعتصموا به ويكفروا بما خالف لمحكمه لعلكم ترحمون، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَّكُمْ ۚوَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّـهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١٧٠يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّـهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّـهِ وَرُسُلِهِ ۖ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ ۚانتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ ۚ إِنَّمَا اللَّـهُ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ ۖ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ۘ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿١٧١لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّـهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ۚ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا ﴿١٧٢فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّـهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ﴿١٧٣يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥} صدق الله العظيم [النساء].


    ويا معشر المُسلمين لا تكونوا أوّل كافر بدعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم فيعذّبكم الله عذابا نُكراً مع الكافرين بالقرآن العظيم، ألا والله الذي لا إله غيره ما كان للمهدي المنتظر الحقّ من ربّكم أن يتَّبع أهواءكم ولا أهواء أهلِّ الكتاب حتى لو حاورتكم وجادلتكم الدهر كُلّه إلى اليوم الآخر فلما اتّبعتُ أهواءكم، ولو اتّبعتُ أهواءكم لضللتُ إذاً وما أنا من المهتدين، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥٤وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ﴿٥٥قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ ۚ قُل لَّا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ ۙ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴿٥٦قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ ۚ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّـهِ ۖ يَقُصُّ الْحَقَّ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ ﴿٥٧قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۗ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ﴿٥٨} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد الجاهلين بالحقّ من ربّهم فيقول: "يا ناصر محمد، إنّما هذه الآية تخصّ بالخطاب إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم". ومن ثم يردُّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد وأقول: ولكنّي من أتباع محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يجعل الله القرآن العظيم بصيرةً فقط لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ بل بصيرة له ولمن اتَّبَعَهُ ودعا بدعوته وحاج بحجّته، تصديقاً لقول الله تعالى
    : {قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٨} صدق الله العظيم [يوسف].

    ويا معشر اليهود والنصارى والمسلمين، إنّني الإمام المهدي أُشهدُ الله الواحد القهار أنّي أعلن الكفر المطلق بشفاعة العبيد للعبيد بين يدي الربّ المعبود وأُذكِّر بالقرآن من يخاف وعيد، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فمن كان ينتظر الشفاعة من وليٍّ أو من نبيٍّ بين يدي الله فقد أشرك بربّه ما لم ينزّل الله به من سلطانٍ ولن يجد له من دون الله وليّاً ولا نصيراً، وسوف يكفر أنبياء الله وأولياؤه بشركِكم يا معشر الذين ينتظرون الشفاعة من أنبيائهم لهم بين يدي ربّهم، وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورً‌ا ﴿١٨﴾ فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿١٩﴾ وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ ربّك بَصِيرًا ﴿٢٠﴾ وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا ﴿٢١﴾ يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَّحْجُورً‌ا ﴿٢٢﴾ وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورً‌ا ﴿٢٣﴾ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    فهل تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورً‌ا ﴿١٨﴾ فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم؟ فأمّا السؤال في قول الله تعالى: {أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم، فهو موجَّه من ربّ العالمين إلى أنبيائه وأوليائه فيقول لهم: أأنتم أضلَلْتُم عبادي هؤلاء فوعدتموهم بالشفاعة بين يدي الله من عذابه؟ ومن ثم ردّ أنبياءُ الله وأولياؤه وقالوا: {قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورً‌ا ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الفرقان]، ومن ثم قال الله للمشركين في عقيدة الشفاعة بين يديه من عذابه، قال الله تعالى: {فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [الفرقان]، وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورً‌ا ﴿١٨﴾ فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    فاتّقوا الله يا عباد الله، فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله أرحم الراحمين؟ وتالله لا أعلم بعبيد يشفعون للعبيد بين يدي الربّ المعبود لا في السموات ولا في الأرض، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ هَـٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّـهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّـهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يونس:18].

    ويا قوم وتالله لا يؤمن أكثركم بالله إلا وهم مشركون به عباده المُقرّبين بسبب عقيدتهم أنّهم سوف يشفعون لهم بين يدي ربهم، وقال الله تعالى:
    {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّـهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ ﴿١٠٦} صدق الله العظيم [يوسف:106].

    ويا قوم وتالله لا أعلم بنجاةٍ لكم من عذاب الله إلا أن تأتوا إليه بقلوبٍ سليمةٍ من الشرك بالله إنّي لكم ناصح أمين، وأولئك هم الفرقة الناجية من بين الأمم ولهم الأمن من عذاب الله، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَـٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٨٢} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وقال الله تعالى:
    {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩} صدق الله العظيم [الشعراء].

    ألا والله الذي لا إله غيره لن يتّبع الرّسلَ والإمامَ المهديّ إلا الذين يعقلون من الأمم، وبيني وبينكم هو حجّة العقل والمنطق، فلا تتّبعوني حتى أقيم عليكم حجّة العقل والمنطق من محكم القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، ومن يكفر به من الأحزاب جميعاً فالنار موعده والحكم لله وهو خير الفاصلين، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [هود:17]، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
    خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    _________________


  6. الترتيب #16 الرقم والرابط: 90391 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    12

    smiling face

    أخى العزيز :
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه
    أما بعد :
    فعن المقدام بن معد يكرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته، يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه، ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السبع، ولا لقطة معاهد، إلا أن يستغني عنها صاحبها، ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه، فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه."
    رواه أبو داود
    فأذا كنت لا تقر الحديث الصحيح من الكتب الصحيح فكيف تفسر الركن الثالث فى الأسلام الا وهو الزكاة .
    فقد ذكر مجملا فى القرأن العظيم ثم مفصلا فى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ولنعطى مثالا يا أخى علك تتبع الهدى
    رجل لديه 65 من الأبل العاملة فكم فيه من الزكاة ؟
    واذا كان ليس عنده إلا بنت مخاض أو بنت لبون فكيف يُخرج الزكاة ؟
    أعرض الأمر على كتاب الله دون سنة رسوله ثم أجبنى أنت أو مهديك أن كنت من الصادقين .
    وهل تعتقد أن الله ترك أمة محمد صلى الله عليه وسلم
    يتخبطون فى ضلال اليهود والمناقين والشياطين طيلة 1400 عام
    حتى يأتى مهديكم . أى هراء هذا . قل هاتوا برهانكم أن كنتم صادقين .
    أما قوله تعالى :
    وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ) صدق الله العظيم
    قال أهل التفسير
    تفسير بن كثير
    يقول تعالى ذاماً للمشركين في اتخاذهم شفعاء من دون اللّه، وهم الأصنام والأنداد التي اتخذوها بلا دليل ولا برهان، وهي لا تملك شيئاً من الأمر، وليس لها عقل تعقل به، ولا سمع تسمع به، ولا بصر تبصر به، بل هي جمادات أسوأ حالاً من الحيوانات بكثير، ثم قال { قل} أي يا محمد لهؤلاء الزاعمين أن ما اتخذوه شفعاء لهم عند اللّه تعالى، أخبرهم أن الشفاعة لا تنفع عند اللّه إلا لمن ارتضاه وأذن له، فمرجعها كلها إليه { من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} ، { له ملك السماوات والأرض} أي هو المتصرف في جميع ذلك، { ثم إليه ترجعون} أي يوم القيامة فيحكم بينكم بعدله ويجزي كلاً بعمله، ثم قال تعالى ذاماً للمشركين أيضاً: { وإذا ذكر اللّه وحده} أي إذا قيل لا إله إلا اللّه وحده، { اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة} قال مجاهد: اشمأزت انقبضت، وقال السدي: نفرت، وقال قتادة: كفرت واستكبرت، كما قال تعالى: { إنهم كانوا إذا قيل لا إله إلا اللّه يستكبرون} أي عن المتابعة والانقياد لها، فقلوبهم لا تقبل الخير، ومن لم يقبل الخير يقبل الشر، ولذلك قال تبارك وتعالى: { وإذا ذكر الذين من دونه} أي من الأصنام والأنداد { إذا هم يستبشرون} أي يفرحون ويسرون.
    تفسير الجلالين
    { وإذا ذكر الله وحده } أي دون آلهتهم { اشمأزَّت } نفرت وانقبضت { قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه } أي الأصنام { إذا هم يستبشرون } .
    تفسير الطبري
    الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا ذُكِرَ اللَّه وَحْده اِشْمَأَزَّتْ قُلُوب الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونه إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِذَا أُفْرِدَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِالذِّكْرِ , فَدُعِيَ وَحْده , وَقِيلَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , اِشْمَأَزَّتْ قُلُوب الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْمَعَادِ وَالْبَعْث بَعْد الْمَمَات . وَعَنَى بِقَوْلِهِ : { اِشْمَأَزَّتْ } : نَفَرَتْ مِنْ تَوْحِيد اللَّه . { وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونه } يَقُول : وَإِذَا ذُكِرَ الْآلِهَة الَّتِي يَدْعُونَهَا مِنْ دُون اللَّه مَعَ اللَّه , فَقِيلَ : تِلْكَ الْغَرَانِيق الْعُلَى , وَإِنَّ شَفَاعَتهَا لَتُرْتَجَى , إِذْ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يَسْتَبْشِرُونَ بِذَلِكَ وَيَفْرَحُونَ , كَمَا : 23235 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَإِذَا ذُكِرَ اللَّه وَحْده اِشْمَأَزَّتْ قُلُوب الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ } : أَيْ نَفَرَتْ قُلُوبهمْ وَاسْتَكْبَرَتْ { وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونه } الْآلِهَة { إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ } 23236 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { اِشْمَأَزَّتْ } قَالَ : اِنْقَبَضَتْ , قَالَ : وَذَلِكَ يَوْم قَرَأَ عَلَيْهِمْ " النَّجْم " عِنْد بَاب الْكَعْبَة . 23237 - مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ قَوْله : { اِشْمَأَزَّتْ } قَالَ : نَفَرَتْ { وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونه } أَوْثَانهمْ . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا ذُكِرَ اللَّه وَحْده اِشْمَأَزَّتْ قُلُوب الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونه إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِذَا أُفْرِدَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِالذِّكْرِ , فَدُعِيَ وَحْده , وَقِيلَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , اِشْمَأَزَّتْ قُلُوب الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْمَعَادِ وَالْبَعْث بَعْد الْمَمَات . وَعَنَى بِقَوْلِهِ : { اِشْمَأَزَّتْ } : نَفَرَتْ مِنْ تَوْحِيد اللَّه . { وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونه } يَقُول : وَإِذَا ذُكِرَ الْآلِهَة الَّتِي يَدْعُونَهَا مِنْ دُون اللَّه مَعَ اللَّه , فَقِيلَ : تِلْكَ الْغَرَانِيق الْعُلَى , وَإِنَّ شَفَاعَتهَا لَتُرْتَجَى , إِذْ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يَسْتَبْشِرُونَ بِذَلِكَ وَيَفْرَحُونَ , كَمَا : 23235 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَإِذَا ذُكِرَ اللَّه وَحْده اِشْمَأَزَّتْ قُلُوب الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ } : أَيْ نَفَرَتْ قُلُوبهمْ وَاسْتَكْبَرَتْ { وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونه } الْآلِهَة { إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ } 23236 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { اِشْمَأَزَّتْ } قَالَ : اِنْقَبَضَتْ , قَالَ : وَذَلِكَ يَوْم قَرَأَ عَلَيْهِمْ " النَّجْم " عِنْد بَاب الْكَعْبَة . 23237 - مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ قَوْله : { اِشْمَأَزَّتْ } قَالَ : نَفَرَتْ { وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونه } أَوْثَانهمْ . '
    تفسير القرطبي
    قوله تعالى: { أم اتخذوا من دون الله شفعاء} أي بل اتخذوا يعني الأصنام وفي الكلام ما يتضمن لم؛ أي { إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} لم يتفكروا ولكنهم اتخذوا آلهتهم شفعاء. { قل أولو كانوا لا يملكون شيئا} أي قل لهم يا محمد أتتخذونهم شفعاء وإن كانوا لا يملكون شيئا من الشفاعة { ولا يعقلون} لأنها جمادات. وهذا استفهام إنكار. { قل لله الشفاعة جميعا} نص في أن الشفاعة لله وحده كما قال: { من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} [البقرة : 255] فلا شافع إلا من شفاعته { ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} [الأنبياء : 28]. { جميعا} نصب على الحال. فإن قيل: { جميعا} إنما يكون للاثنين فصاعدا والشفاعة واحدة. فالجواب أن الشفاعة مصدر والمصدر يؤدي عن الاثنين والجميع { له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون} . قوله تعالى: { وإذا ذكر الله وحده} نصب على المصدر عند الخليل وسيبويه، وعلى الحال عند يونس. { اشمأزت} قال المبرد : انقبضت. وهو قول ابن عباس ومجاهد. وقال قتادة : نفرت واستكبرت وكفرت وتعصت. وقال المؤرج أنكرت. وأصل الاشمئزاز النفور والازورار. قال عمرو بن كلثوم : إذا عض الثقاف بها اشمأزت ** وولتهم عشوزنة زبونا وقال أبو زيد : اشمأز الرجل ذعر من الفزع وهو المذعور. وكان المشركون إذا قيل لهم { لا إله إلا الله} نفروا وكفروا. { وإذا ذكر الذين من دونه} يعني الأوثان حين ألقى الشيطان في أمنية النبي صلى الله عليه وسلم عند قراءته سورة { النجم} تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهم ترتجى. قاله جماعة المفسرين. { إذا هم يستبشرون} أي يظهر في وجوههم البشر والسرور.
    تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي
    كلمة (اشْمأزَّتْ) يعني: نفرتْ. والإنسان حينما يسمع شيئاً لا يحبه يشمئز يعني: يظهر على سحنته الامتعاض، ثم تحدث منه نفر وقشعريرة كئيبة، ثم ينصرف عن هذا الشيء، كذلك حال هؤلاء لما سمعوا ذكر الله وحده نفرتْ نفوسهم، وانقبضوا عن توحيد الله، لكن لماذا؟

    قالوا: لأنك ذكَّرته بمَنْ يثق تمام الثقة أنه يملك ضُره ونفعه، وإلا لو لم تكُنْ لديه هذه الثقة ما أثَّر ذكر الله في نفسه، إذن: اشمأزتْ قلوبهم لأنهم خافوا من شيء، وساعةَ سمعوا ذكر الله تذكَروا جلاله وقدرته وعظمته، وتذكّروا أنهم مقبلون عليه واقفون بين يديه، ولم يعملوا لهذا الموقف.

    وكلمة { وَحْدَهُ } [الزمر: 45] تدل على مَيْلهم إلى الشركاء، فالمعنى: لو ذُكر الشركاء ما اشمأزتْ قلوبهم. واشمئزاز القلوب أمر غيبي ينضح على الوجه بالانفعال، فيبدو على الوجه أنه منقبض انقباضاً مؤلماً، والآية لم تذكر لماذا اشمأزت قلوبهم مما يدل على أن القلبَ هو المحرك الذي يعطي الجوارحَ الانفعال بواضع الأشياء عليها، فمثلاً تقابل شخصاً فتجد نفسك مبتهجاً، وآخر تقابله فتجد نفسك مُهتماً أو منقبضاً عنه، فمن أين هذه الانفعالات؟ من القلب.

    وقوله: { وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ... } [الزمر: 45] أي: الشركاء { إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ } [الزمر: 45] أي: يفرحون، لماذا؟ لأنهم يظنون أنهم يشفعون لهم، لكنهم خائبون في هذه، وخائبون في هذه.
    أما أن تتبع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا هو الفلاح المبين .
    رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ
    وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
    وأخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

  7. الترتيب #17 الرقم والرابط: 90399 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    330

    افتراضي

    احمد عادل من الاخر ماذا تريد ان تقول (نحن قوم اتخذنا كتاب الله هو المرجع الوحيد الذي نثق به ولدينا عقول حجةالله على كل انسان وتخذنا السنة النبوية الحق التى توافق كتاب الله ايضا وحي من عند الله على رسوله محمد عليه الصلاة والسلام ووالسنة نقلت الينا عن طريق الخلق عن عن عن فليس السند حجة كما تدعون بل الحجة هو متن الحديث فان كان متن الحديث من اوله الى اخره موافق لنهج كتاب الله اخذناه وما كان منه اوبعضه موافق والبعض مخالف تركنا المخالف للكتاب واخذنا الموافق لكتاب الله وكما انت اطلعت على بيانات الامام هذاهو منهجنا وعقيدتنا ولانحيد عنها ان شاء الله الى ان نلقى الله ولن نرضى بان تكون عبادتنا من اجل نعيم دون نعيم رضوانه مهما كلفنا الامر اعقل الكلام للتوضيح اكثر لن نرضى عن الله باعطاءنا نعيم في الجنة حتى يعطينا نعيم رضوانه فيرضى ذاك هو نعيمنا ومن بعدها لاباس ان نكون ادنى الجنة لايهمنا نعم واحب ان اقول لك نحن نتعامل مع الله الكريم الرحمان الرحيم الذي له الدنيا والاخرى فنحن قوم اوقفنا الامنيات في نعيم الدنيا والاخرى حتى يتحقق نعيمنا العظم الا وهو رضوان الله ليس علينا ولكن رضوان الله في نفسه ولا تبقي فيه ذرة من الحسرة ويكون راااااااااااضي اتم الرضى ) وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
    ----
    ان كنت جئت تريد الحق وليس الا الحق والله يعلم مافي السرائر فان الله سوف يهديك للحق ولانريد من يتبع وهو اعمى دون ان يعمل عقله
    وان كنت جئت تريد ان تدافع عن السنة النبوية فنحن احق بالسنة النبويةالحق منك ونترك لك السنة التى تخالف كتاب الله احضنها ودافع عنها فما اراك الى شيطان يريد الباطل ضد ايات القران المحكمة

  8. الترتيب #18 الرقم والرابط: 90402 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    12

    smiling face

    أخى التبليغ
    السلام على من أتبع الهدى
    اما بعد
    لن أفيض فى الكلام ولن أطيل ولكنى سئلت سؤالا أرجو أن تجيبنى عليه أن أستطعت من خلال منهجكم وعقيدتكم
    رجل لديه 65 من الأبل العاملة فكم فيه من الزكاة ؟
    واذا كان ليس عنده إلا بنت مخاض أو بنت لبون فكيف يُخرج الزكاة ؟
    أجبنى أن كنت من الصادقين .
    وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
    وأخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

  9. الترتيب #19 الرقم والرابط: 90405 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    330

    افتراضي

    السلام على من اتبع الهدى
    الاخ الكريم انت ترمي بتوجيه السؤال هذا الى انك تتهمنا بالكفر بسنة البيان الحق وانت اتهمتنا بما لم نقله سواءا اجيبك انا او يجيبك الامام
    هداك الله يا متعصب بغير الحق للسنة النبوية على صاحبها افضل الصلاة والتسليم نقول لك كتاب الله الايات المحكمة ومن ثم ترد وتجادل بغير الحق نعيد عليك ونكرر نحن نؤمن بالقران مطلقا محكمة ومتشابهه وباسنة البيان ما وافق منها كلام الله وما خالف فهو من الشيطان وليس من الرحمن
    ----
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد عادل مشاهدة المشاركة
    ....
    السلام على من اتبع الهدى
    الاخ احمد هل لك ان تمحي ما كتبته في العنوان من اتهام للامام بمهدي الضلالة رجاءا ومن ثم تثبت لنا انه على ضلالة من خلال الادلة والحجة القاطعة زتاتينا بسلطان هو افضل سلطان من ناصر اليماني وانا واعدك باني سوف اكتيها وعك انه على ضلالة فترك عنك اتهامك بغير الحق وكانك توحي الى من يقراء كلامك انك على حق وهو على ضلالة انا الان احصرك في نقطة ان تاتي بنض لو مسالة واحدة مما يعتقد به الامام وانا مستعد ان اصدقك واتخلى عن الامام ناصر واحكم بانه على ضلالة فاحترم المروقع واهله وامحو ماكتبته

  10. الترتيب #20 الرقم والرابط: 90407 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    448

    Thumbs up

    بسم الله الرحمن الرحيم .....أخي المكرم أحمد عادل ...إليك أحكام الزكاة للمعلم الحكيم الخبير بالرحمن الرحيم الإمام المهدي الحق من رب العالمين ((( ناصر محمد اليماني ))) صلى الله عليه وسلم::

    ويا عُلماء اﻹ‌سﻼ‌م وأمتهم آن اﻵ‌وان أن نُبين لكم ركن الزكاة التي فرض الله عليكم فتؤدوها إلى من أستخلفه الله عليكم وقال الله تعالى)) ((وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَﻻ‌َ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ ﻷ‌َنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ (35))) صدق الله العظيم* والسوآل الذي يطرح نفسه هو فهل فرض الله عليكم أن تنفقوا أموالكم جميعاً في سبيل الله والجواب تجدوه في مُحكم الكتاب في قول الله تعالى)) (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ )صدق الله العظيم ومن ثم سوآل آخر فكم قدر هذا الحق المعلوم في الكتاب ومن ثم تجدوا الجواب في قول الله تعالى) (((وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَﻻ‌َ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ ﻷ‌َنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ (35))) صدق الله العظيم* ومن ثم تعلمون أن الله قد فرض عليكم العُشر من الذهب أو الفضة فمن اخرج منها العشر حق الله فكأنما أنفقها جميعاً في سبيل الله كون العُشر يكتبه الله بعشر أمثالة تصديقاً لقول الله تعالى)) (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا )صدق الله العظيم فلو أن لدى أحدكم مائة جرام من الذهب وحتى يعلم كم قدر العشر فيها في الحساب فيفعل ما يلي) 100÷10= 10 فذلك هو العُشر لمائة جرام من الذهب فإذا أخرج العشرة الجرام حق الله منها لينفقها في سبيل الله فسوف يكتب الله له وكانه أنفق المائة الجرام جميعاً وذلك ﻷ‌ن العشرة الجرام سوف تُكتب بعشر أمثالها تصديقاً لقول الله تعالى( (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا )صدق الله العظيم وذلك هو نصيب الله المفروض في مالكم المُكتسب وأما كنوز الغنيمة أو الغنائم فحق الله فيها ضعف العُشر تصديقاً لقول الله تعالى)) (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) صدق الله العظيم ولكن زكاة الغنيمة التي رزقكم الله إياها غنيمة من لدنه يختلف حق الله المفروض فيها عن حقه في اﻷ‌موال المُكتسبه كونكم ستجدوا أن الزكاة من الغنيمة هي ضعف الزكاة من اﻷ‌موال المكتسبة تصديقاً لقول الله تعالى)) (((وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ )))صدق الله العظيم فإذا غنم أحدكم كنز مآت جرام من الذهب فحق الله فيها عشرون جرام تصديقاً لقول الله تعالى) ((وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ )))صدق الله العظيم وحتى تعلمون كم خُمس المأة الجرام من الذهب فجزؤا المات الجرام إلى خمسة أخماس أو تقوموا بما يلي )) 100÷5= 20 جرام فذلك هو الخُمس* وأما حق الله المفروض في أموالكم المُكتسبة فهو أقل من الخُمس وذلك ﻷ‌ن الله فرض عليكم العُشر لله في اموالكم المُكتسبة وحتى تعلمون كم عُشر المائة الجرام من الذهب أو الفضة فهو كما يلي )) (100÷10=10 جرام فكيف تضلون عن آيات بينات محكمات هُن أما لكتاب تصديقاً لقول الله تعالى)) ((((وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ)صدق الله العظيم ألم نعدكم أننا لقادرين بإذن الله على أن نفصل لكم كافة اركان اﻹ‌سﻼ‌م جميعاً من محكم كتاب الله القرآن العظيم فنبينه لكم كما كان يبينه لمن قبلكم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تصديقاً لقول الله تعالى (((وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)صدق الله العظيم حتى نعيدكم إلى منهاج النبوة اﻷ‌ولى على كتاب الله وسنة رسوله الحق والحق احق أن يُتبع وﻻ‌ يزال لدينا الكثير والكثير في تفصيل الركن الثالث من أركان اﻹ‌سﻼ‌ أﻻ‌ وهو رُكن الزكاة فويﻼ‌ً للذين أعرضوا عن رُكن الزكاة فﻼ‌ يتقبل الله منهم شهادتهم وﻻ‌ صﻼ‌تهم وﻻ‌ صومهم وﻻ‌ حجهم ومن ثم يُحمى عليها في نار جهنم فتكوىى بها جباههم وجنوبهم تصديقاً لقول الله تعالى)) ( (((وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَﻻ‌َ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ ﻷ‌َنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ (35))) صدق الله العظيم* وليست الزكاة على المال الواحد في كُل مرة كما يقول على الله الذين ﻻ‌ يعلمون أن زكاة المائة الجرام يتم إخراجها في كل مرة من ذات المال نفسه إذاً فسينفد وأنتهى اﻷ‌مر ولكنه قال الله تعالى) ( وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ)صدق الله العظيم فأين المعلوم يامعشر الذين يقولون على الله ماﻻ‌ يعلمون ما دمتم افتيتم أنه يتم إخراجها في كل مرة من ذات المال فل نفرض أن لدى أحدكم مأت جرام من الذهب أدخرها ﻷ‌وﻻ‌ده الصغار من بعد موته فامرتوه ان يخرج منها حق الله في كل عام ومن ثم يخرج لكم عشرة جرامات وفي كل عام عشرة جرمات فبعد مضي عشر سنوات سوف تنفد ثم ﻻ‌ يجد في الوعاء شئ أفﻼ‌ل تتقون وإنما حق الله معلوم فإذا تم إستخراج حق العشر من ألف جرام من الذهب ثم يكنزه لعيالة من بعده فاصبح طاهر مُطهر إلى يوم القيامة فلم يفرض الله حقه فيه إﻻ‌ مرة واحدة فقط فقط فقط وليس في كل مرة بل حق الله هو في المال الجديد فإذا كسبتم ماﻻ‌ً جديداً فأخرجوا حق الله منه ومن ثم يصبح طاهراً مطهراً واتقوا الله ويعلمكم الله وسﻼ‌مُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين ) أخو المُسلمين في الدين اﻹ‌مام المهدي ناصر محمد اليماني
    قال صاحب علم الكتاب والخبير بحال الرحمن المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني عليه الصلاة والسلام :
    (( وأنا المهدي المنتظر أقسم بالله الواحد القهار الذي يرسل السماء علينا مدرار ويجعل لنا جنات ويجعل لنا الأنهار الذي يولج الليل في النهار الذي يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار الذي ثوابه الجنة وسجنه النار الذي يعلم الجهر وما خُفي من الأسرار الذي إليه تُرجع الأمور ويعلم ما تخفي الصدور وإليه النشور الله لا إله إلا هو الواحد القهار بأني أنا المهدي المنتظر خليفة الله على البشر من أهل البيت المُطهر الحق من ربكم فلا أتغنى لكم بالشعر ولا مُساجع بالنثر بل الحق من ربكم ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. ))

صفحة 2 من 7 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. سؤال يامهدي لا أريد شخص يجيب أو ينقل عنك تكرماً لجدنا محمد صلى الله عليه وسلم
    بواسطة إتق الله في المنتدى مواضيع وعلامات لها علاقة بالمهدي المنتظر
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 03-01-2012, 06:19 PM
  2. ماهي الخطوات التالية يامهدي الأمة ؟
    بواسطة إتق الله في المنتدى تحذير النذير بالبيان الحق للذكر إلى كافة البشر أنهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكبرى
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 25-12-2011, 02:16 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •