بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: السلام على من اتبع الهدى

  1. الترتيب #1 الرقم والرابط: 83455 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,861

    افتراضي السلام على من اتبع الهدى

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام على من اتبع الهدى .

    الحمدلله رب العالمين حتى يرضى , والعزة لله ورسوله والمؤمنين والصلاة والسلام على نبينا الكريم واله الطاهرين ومن اتبعه باحسان الى يوم الدين .

    ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فماله من هاد ,

    ارجو الاجابة على الاتي باقرب وقت ,

    * ماهو النبأ العظيم , وعلى ماذا اختلف به .

    *ما تفسير الآية الكريمة بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم : " مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ " وما سبب نزولها .

    *ما تفسير الآية الكريمة بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم : "هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ "
    وهل الراسخون في العلم على حق .

    *هل يغفر لمن اشرك بالله وهو مسلم ثم عاد للاسلام .

    *مالذي لا يعلمه الا الله والامام المهدي عليه السلام وانا .

    بارك الله عباده الصالحين والا لعنة الله على الظالمين .

  2. الترتيب #2 الرقم والرابط: 83457 أدوات الاقتباس نسخ النص
    الصورة الرمزية البصيرة
    البصيرة غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    1,444

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 3929 من الموضوع: رحلة ذي القرنين كانت رحلة دعوية وجهادية في سبيل الله




    ( رحلة ذي القرنين كانت رحلة دعويّة وجهاديّة في سبيل الله )

    - 1 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    22 - 05 - 1430 هـ
    16 - 05 - 2009 مـ
    ــــــــــــــــــــ



    البيان الحقّ: {فَأَتْبَعَ سَبَبًا} وهي أسباب السفر بحراً وبراً؛ رحلة أرضية وليست فضائية..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخي الكريم، عجيبٌ أمر الذين يريدون أن يجعلوا رحلة ذي القرنين فضائية! فهل عندهم سُلطان بهذا؟
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:١١١].

    وأمّا ما أوردته في قول الله تعالى:
    المورد الأول: {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ ﴿٣٦﴾ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ} صدق الله العظيم [غافر]
    المورد الثاني: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ} صدق الله العظيم [الحج:١٥]
    المورد الثالث: {أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ} صدق الله العظيم [ص:١٠]
    فإليك البيان الحقّ للأسباب:
    إنه يُطلق على كُلّ سببٍ سواء أسباب السفر براً أو بحراً أو العروج بالفضاء أو الأسباب التي يستخدمونها في القتل والقتال كمثال قول الله تعالى:
    {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ} صدق الله العظيم، وذلك تَحدٍّ من الله للذين يظنون أن لن ينصر الله نبيّه ولن يحميه كمثل غوث ابن الحارث حين سمعوا قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} صدق الله العظيم [المائدة:٦٧].

    وقال غوث بن الحارث: لو شاء لسلَّ سيفه ثم يقطع به عنق محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولن ينصره الله ولن يمنعهم من قتله، ثم ردّ الله عليهم بالتحدي بالحقّ بقوله تعالى:
    {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} صدق الله العظيم [الحج:١٥]؛ أي من كان يظن أن لن يحمي الله رسوله كما وعده بالحقّ: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} صدق الله العظيم [المائدة:67]، فمن لم يصدق هذا الوعد من الله لنُصرة نبيّه فيعصمه من أعدائِه فليمدد بسببٍ إلى السماء أي فليسل سيفه فيمدد به إلى السماء ثم ليقطع به عنق النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إن استطاع فلينظر هل يستطيع أن يذهب كيدَه ما يغيظ بقتل محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم؟ ولن يذهب كيده ما يغيظ لأنّ الله سوف يحمي نبيّه من الناس كما وعده الله بذلك.

    ومن ثمِ حاول غوث أن يُنفذ كلمته فيسل سيفه فيقطع به عنق مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم ويظن أن لن يحميه الله منه شيئاً. وكان النبي صلي الله عليه و آله قد جلس في بعض غزواته في ظل شجرةٍ وحده بعيداً عن أصحابه فجاءه غوث بن الحارث ووقف على رأس النبي صلى الله عليه وآله وسلم مصلتاً سيفه رافعاً يده على النبي صلي الله عليه وآله، وصاح به: من يمنعك مني يا محمد؟ فقال النبي صلي الله عليه و آله: الله سيمنعني منك ياغوث بن الحارث فسقط السيف من يده، فبادر النبي صلي الله عليه و آله إلى السيف وأخذه ورفعه على غوث قائلاً له: يا غوث من يمنعك مني الآن؟ فقال: عفوك، وكن خير آخذ، فتركه النبي صلى الله عليه و آله وعفا عنه وقال فاذهب حتى لا يعلم بمحاولتك قتلي أصحابي فيقتلوك فجاء إلى قومه وقال لهم: والله جئتكم من عند خير الناس .

    فهل تبيّن لك أنّ السبب في هذا الموضع هو السيف. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} صدق الله العظيم [الحج:١٥].

    وأصدقتك بالحقّ من كتاب الله وسنّة رسوله ولو تبحث عن بيان هذه الآية لدى من تعتبرهم مُفسِّرين لوجدته تفسيراً غير منطقيٍّ ولا ولن يقبله عقلك، أما بيان الإمام المهديّ فتخضع له العقول بالحقّ ولا تجد غير أن تُصدق بالحقّ لمن كان يعقل ويتدبر ويتفكر، أما الذي لا يتفكر فمثله كمثل الأنعام لا تفكر شيئاً فانظر لتفسيرهم لهذه الآية وقالوا:
    أنه دعوة للكفار لربط حبال في سقفّ بيوتات الكفار ثم ليعلقوا رقابهم ويشدوها بتلك الحبال المربوطة بالسقف حتى يهلكوا لينظروا هل يذهب كيدهم وما يغيظون
    فهذا تفسير طائفة من أهل السّنة.
    وأما طائفة أخرى وهم من الشيعة فقالوا:
    بل تفسيرها الحق (لكن انظروا بربكم لمعرفة الذكر وتيقن وجه تحققه وعلى من يكون، من تفسير الحق في هذه الدعوة المباركة وأصولها المهدية إنه في هؤلاء يا من عمي عن آيات الكتاب ووعد الحق فيه: ﴿ أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ. جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الأَحْزَابِ ﴾.﴿ أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ. وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾صدق الله العظيم
    ويا سُبحان الله! وما علاقة فليمدد بسببٍ إلى السماء وبين قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ} صدق الله العظيم [ص:١٠]؟ فهل هذا هو بيان القرآن بالقرآن يا معشر المُسلمين؟ فجعلوا تفسير قول الله تعالى: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} صدق الله العظيم، وقالوا تأويلها هو ما جاء في قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ} صدق الله العظيم! فهذه لها بيان آخر وهو تحدي الله لكافة الجنّ والإنس أن يخترقوا السماء الدُنيا. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا مَعْشَرَ الجنّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ ﴿٣٣﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٤﴾ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ ﴿٣٥﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [الرحمن].

    ومن بعد هذا التحدي الذي نزل في القرآن العظيم حاول الجنّ الوصول إلى السماء الدُنيا لاستراق السمع من الملأ الأعلى الملائكي فوجدوا بيان القرآن على الواقع الحقيقي، ولذلك آمنوا به وجاءوا واستمعوا إليه في نافلة الليل فولّوا إلى قومهم منذرين واكتشفوا كذب الشيطان الرجيم وقبيله في الأرض المفروشة. وقال الله تعالى:
    {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الجنّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً (2) وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً (3) وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً (4) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (5) وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الجنّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً (6) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً (7) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً (9) وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً (10) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً (11) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً (12) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْساً وَلَا رَهَقاً (13)} صدق الله العظيم [الجن].

    ويا إخواني الباحثين عن الحقّ، أقسمُ بالحقّ الذي لا يُعبدُ سواه ولا إله غيره أنّكم لن تفقهوا الحقّ حتى تستخدموا عقولكم ثم لا تتّبعوا ما تنافى مع العقل والمنطق البشري فقد اتبعتم قوماً ضلّوا وأضلّوا نظراً لأنهم يقولون على الله ما لا يعلمون واتّبعوا خطوات الشيطان وهم لا يعلمون ذلك لأنّه يأمركم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون ولكن الرحمن نهاكم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون، وعلّمكم الله إنّ ذلك من أمر الشيطان أن تقولوا على الله ما لا تعلمون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة]، وخالفوا أمر الرحمن: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} إلى قوله: {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:33].

    فما خطبُكم يا معشر المُسلمين مُتمسكون بتفاسير الذين اتبعوا خطوات الشيطان وقالوا على الله بالبيان للقرآن ما لا يعلمون فضلّوا وأضلّوا، وإنّي بريءٌ ممن يقولون على الله ما لا يعلمون، وتالله لو تجعلون مُناظرةً بين بياني الحقّ للقرآن العظيم وبيان كثيرٍ من أصحاب التفاسير لوجدتم أنّ الفرق بين بياني بالحقّ وبيانهم بالباطل كمثل الفرق بين النور والظُلمات لو كنتم تعقلون، ويا قوم عليكم استخدام عقولكم وليس التمسك بما وجدتم عليه أسلافكم لعلهم كانوا ضالين عن الحقّ وهم لا يعلمون فقد أضلتكم التفاسير بغير الحقّ كثيراً عن الصراط المُستقيم فاتّبعوني أهدِكم بالحقّ صراطاً سوياً.

    وأما سؤالك عن السبب المذكور في قصة ذي القرنين فنحن مُجبَرون أن نُفصّل لك تفصيلاً بسبب سؤالك عن البيان لقوله تعالى:
    {فَأَتْبَعَ سَبَبًا} صدق الله العظيم. وقال الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا ﴿83﴾ إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا ﴿84﴾ فَأَتْبَعَ سَبَبًا ﴿85﴾ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا ﴿86﴾ قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا ﴿87﴾ وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا ﴿88﴾ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ﴿89﴾ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا ﴿90﴾ كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا ﴿91﴾ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ﴿92﴾ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا ﴿93 ﴾ قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ﴿94﴾ قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ﴿95﴾ آَتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آَتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا ﴿96﴾ فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا ﴿97﴾ قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ﴿98﴾ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿99﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ﴿100﴾ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ﴿101﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الكريم، إنّ ذا القرنين أحد أنبياء الله جعله الله خليفته في الأرض فمكّن لهُ مُلكه وآتاه من كُلّ شىء سَبباً ومنها أسباب المواصلات فأعدَّ لجيشه جميع أسباب السفر براً وبحراً. وبما أنّ ذا القرنين يعلم أنّ الله جعله خليفته في الأرض ويعلمُ أنّه مسؤولٌ عن إنهاء الفساد فيها وإعلاء كلمة الله في جميع أنحاء الكرة الأرضية فقرّر رحلته الكُبرى حول الأرض نحو الأقطاب والبيان الحقّ لقوله تعالى:
    {وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا}، وهنا أسباب السفر براً وبحراً وأسلحة القتال فأخذ معه جيشه الجرار وجهّزه بجميع أسباب السفر في البرّ وفي البحر وجعل أسباب السفر براً تحملها أسباب السفر بحراً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا}، بمعنى أنّه أخذ معه جميع أسباب السفر بحراً وبراً وجيشه الجرّار، وابتدأ رحلته البحرية مُهتديّاً في رحلته القطبية نحو الشمال الأرض بالنجم القُطبي؛ المسمار. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [النحل:١٦]، وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} صدق الله العظيم [الأنعام:٩٧].

    وأخذ معه في رحلته هو وجيشه الجرّار كُلّ شيء من أسباب السفر بحراً وبراً وكُلّ ما يحتاجونه في رحلتهم، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا ﴿٨٤﴾ فَأَتْبَعَ سَبَبًا ﴿٨٥﴾}، فركبوا الفلك سبب الإبحار بالسفر بحراً مُبتدِئاً برحلته البحرية نحو القطب الشمالى معتمداً على النجم القطبي المسمار، وكانت رحلته بعد مرور كوكب النار بزمنٍ والذي تسبب في ذوبان البحر المُتجمد شمالاً حتى انتهى برحلته البحرية في أبعد نقطة للغروب الشمسي عن القطب الجنوبي، وذلك لأنّ الشمس حين تغرب عن القطب الجنوبي فإنها تغرب عنه في القطب الشمالي في العين الحمِئة عند البوابة الشمالية بالقطب الشمالي منتهى الغروب للشمس شمالاً بأطراف الأرض شمالاً، فوجدها تغرب في عينٍ حمئةٍ في البوابة الشمالية ووجد عندها المُفسدين في الأرض وهم يأجوج ومأجوج، ولذلك قال الله تعالى عنهم: {وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا}، وبما أنّ رحلة ذي القرنين كانت رحلة دعويّة وجهاديّة في سبيل الله ويدعو إلى الإسلام ولم تكن رحلة فُسحة، ولذلك كان رده بالحقّ، وقال: {قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا ﴿٨٧﴾وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا ﴿٨٨﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    ولكن يأجوج ومأجوج الشياطين تظاهروا له بالإسلام والصلاح كعادة شياطين البشر كذباً ونفاقاً وترك سبيلهم ولم يدخل من البوابة الشمالية بعد أن أعلنوا إسلامهم وصلاحهم، ثم لم يدخل أرضهم، ثم أتبع سبباً فواصل رحلته على السطح حتى بلغ مطلع الشمس بالبوابة الجنوبية المشرق الأقصى:
    {وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا}، وأولئك قوم في البوابة الجنوبية وإذا غربت الشمس عنهم أشرقت عليهم من البوابة الشمالية بمعنى أنها لا تغيب عنهم الشمس فإذا غربت عنهم أشرقت عليهم من البوابة المُقابلة كما رأيتم ذلك في الصورة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا}.



    فوجد عندها قوماً وأخبروه أنّهم هربوا إلى البوابة الجنوبية بسبب فساد يأجوج ومأجوج في قلب الأرض ذات المشرقين، وأخذهم معه وحاول أن يفهم لُغتهم ويفهمون لغته أثناء الطريق ولذلك كانوا هم المُترجمون لقومهم ما يقوله ذو القرنين. فأتبع سبباً آخذ بأسباب السفر براً وذلك لأنه حمل خيوله بالفلك معه ليتخذها أسباب السفر براً وأخذهم معه حتى إذا وصلوا بين السدين بالمنتصف للأرض ذات المشرقين عند قومهم فأخبروا قومهم أنّ هذا ذو القرنين من الصالحين الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المُنكر، ولذلك قالوا قومهم:
    {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا}، مُقابل أن يعطوه خُراجاً ولكنّ ذا القرنين أخبرهم أنّه لم يبحث عن المال والملك، ولذلك: {قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا}، ولم يتأكد ذو القرنين من قولهم فيطلع على يأجوج ومأجوج لأنه قد وجدهم في رحلته الأولى عند البوابة الشمالية وعلم ذو القرنين أن الأرض مفتوحة من الأطراف، ولذلك قرّر أن يجعل بينهم وبين هؤلاء القوم ردماً عظيماً وأعانوه بقوة وبنوا هم وذو القرنين ومن معه السدّ العظيم ذا إرتفاع شاهق، ولكن السدّ من جهته الشمالية لم يبنِه بزاوية مُستقيمة بل مُنفرجة قليلاً وذلك حتى يذيبوا المادة المعدنية فيدربوها من أعلاه أي فيسقطوها فيتدحرج المُعدن المُذاب إلى أسفل السدّ فيتشكل كالمرآة على الجانب للسدّ من جهة الشمال، فجعل على جانب السدّ من الجهة الشمالية المادة المعدنية المُذابة حتى تمنع يأجوج ومأجوج من خرقه، وكذلك جعلته المادة المعدنية أملس من جهة الشمال حتى لا يستطيعوا أن يظهروه إلى أعلاه ليهبطوا عليهم، وكذلك لم يستطيعوا له نقباً برغم مُحاولات يأجوج ومأجوج للظهور إلى أعلى السد فلم يستطيعوا، وكذلك حاول يأجوج ومأجوج أن يخرقوه فلم يستطيعوا له نقباً تصديقاً لقول الله تعالى: {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا} صدق الله العظيم. ثم علّمهم ذو القرنين أن ميقات نهاية هذا السد سينتهي بمرور كوكب النار المرة الآتية وقد جاء موعدها تصديق الوعد الحقّ وقال: {قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ﴿٩٨﴾ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ﴿١٠٠﴾ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ﴿١٠١﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    وها هو قد أوشك كوكب النار سقر أن يظهر للبشر لأنها لواحة للبشر فتُعرض عليهم من حينٍ إلى آخر بعد أمدٍ بعيدٍ، وسوف تذوب الأقطاب بسبب مرور كوكب النار فهي التي ستساعد على إطفاء الأرض المُحترقة بسبب مرور كوكب النار، ويوم مرور كوكب النار سيبدأ الرحلة إليكم المسيح الدجال مع قومه يأجوج ومأجوج وقوم آخرون بالجهة المُقابلة أجبرهم للخروج معه إلى البشر للفتنة للأحياء والأموات. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ}، ومن ثم يأتي البعث الأول. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ﴿١٠٠﴾ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ﴿١٠١﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    وذلك البعث الأول مربوط سره بهدم سدّ ذي القرنين وخروج يأجوج ومأجوج فيبعث الله إليكم كافة الكُفار الذي كذّبوا برسُل ربِّهم ولكن رجوعهم مربوطٌ بهدم سدّ ذي القرنين وخروج يأجوج ومأجوج. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:٩٦].

    والبيان الحقّ لقوله تعالى:
    {وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ} صدق الله العظيم، أي من كل جنس من الجنّ والإنس ولا قانون زواج لديهم أبداً، فالمرأة زوجة للجميع، المهم حتى لا نخرج عن الموضوع ونعود للبعث الأول المربوط بخروج يأجوج ومأجوج، وخروج يأجوج ومأجوج مربوط بمرور كوكب النار وعد الله الحقّ، فيجعله دكاً وكان وعد ربي حقاً، وسوف يستغل إبليس المسيح الكذاب ولم يكن المسيح عيسى ابن مريم بل هو كذاب وما كان لابن مريم أن يقول ما ليس له بحقّ بل مُفترٍ مُنتحلاً شخصية المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك يُسمى المسيح المفتري بالمسيح الكذاب وهو ذاته إبليس الشيطان الرجيم الذي قال: {رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٣٦﴾} [الحجر]، ذلك يوم البعث الاول ويريد أن يستغله و يأتي ليقول لكم: "هذا هو البعث الموعود وأنا الله ربكم الأعلى فأما النار فقد رأيتموها مرت أمام وجوهكم وأما جنّتُكم الموعودة فقد جعلتها باطن أرضكم وفيها الحور العين". بل هنّ شيطانيات خبيثات للخبيثين منكم من نسل اليهود الذين غيَّروا خلق الله وعبدوا الطاغوت، وكذب عدو الله فأما النار فهي النار حقاً نار الله الموقدة وهي لواحة للبشر من عصر إلى آخر، وأمّا الجنة فهي جنة لله من تحت الثرى في الأرض التي وضعها الله للراحة للأنام واستخلف فيها أبويكم من قبل. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [الرحمن].

    وتلك جنة لله في الأرض ذات المشرقين وذات المغربين وربها الله وليس إبليس الشيطان الرجيم بل ربها الله الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} صدق الله العظيم [الرحمن:١٧]، وتلك جنة الله في الأرض من تحت الثرى في باطن أرضكم وهي لله وليست لعدوه اللدود المسيح الكذاب. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ} صدق الله العظيم [طه:٦].

    ويا قوم إنّما أحاجُّكم بآيات يعلم الله أنها الحقّ تجدونها على الواقع الحقيقي لو كنتم تعلمون، وإنّما يُحاج في آيات الله الذين لا يعلمون فهم جاهلون أفلا تتفكرون؟ لماذا سوف يأتي المسيح الدجال يدعي الربوبية وأنّه صاحب الجنة والنار ويستغل ميقات البعث الأول ويقول أنّه الذي بعثهم؟ بل هو كذاب بل بعثهم الله بقدر مقدور في الكتاب المسطور ليهديهم الله بعبده مهدي الأمم المهديّ المنتظَر الذي تجهلون قدره ولا تحيطون بسره فيجعل الناس بإذن الله أمة واحدة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم [هود:118-119]، ولكن أكثركم يجهلون. وتصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا} صدق الله العظيم [الرعد:٣١].

    وسوف يهديهم الله بعبده إلاّ الشياطين من الجنّ والإنس من كُل جنسٍ. تصديقاً لوعد الله بالحقّ:
    {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿٢٦﴾ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    بمعنى أنّ الله سيهدي بالمهديّ الناس أجمعين ما دون الفاسقين، ومن هم الفاسقون؟ وأنتم تعرفون من هم الفاسقون، أولئك شياطين البشر من اليهود من الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض وأؤلئك هم الخاسرون كأمثال علم الجهاد علم الشيطان الرجيم، إن يروا سبيل الحقّ لا يتخذونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغي والباطل يتخذونه سبيلاً أولئك لن يزيدهم الإمام المهديّ إلا رجساً إلى رجسهم لأنهم حين يرونه يظهر تسوء وجوههم ويعلمون أنّه الإمام المهديّ المنتظَر الحق ولكنهم للحقّ كارهون، وأولئك هم الفاسقون من شياطين البشر المُنافقين في كُلّ زمانٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [المائدة:٢٦].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة:٨٠].
    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [التوبة:٩٦].
    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [الصف:٥].
    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [المنافقون:٦].
    صدق الله العظيم.

    سُبْحَانَ رَبِّكَ ربّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ربّ العالمين..
    أخو المُسلمين؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

    ــــــــــــــــــــــ
    <a href=https://www.0zz0.com target=_blank rel=nofollow><a href=http://www2.0zz0.com/2017/12/04/12/284230586.jpg target=_blank rel=nofollow>http://www2.0zz0.com/2017/12/04/12/284230586.jpg</a></a>.
    اضغط الرابط ليصلك الجديد فى البث الحي :
    https://www.youtube.com/channel/UCer...confirmation=1

  3. الترتيب #3 الرقم والرابط: 83459 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    العــــراق
    المشاركات
    447

    افتراضي


    *ما تفسير الآية الكريمة بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم : "هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ "
    وهل الراسخون في العلم على حق .
    بالنسبة للاستعاذة من اللعين ابليس قال تعالى "
    فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ
    وبالنسبة لمعنى قوله تعالى "
    هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ
    اليك بيان الامام ناصر محمد اليماني عليه السلام "
    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــ
    ولكني لم أجد في كتاب الله أن القرآن لا يعلمُ تأويله إلّا الله؛ بل قال الله تعالى: { وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩﴾ } صدق الله العظيم [البقرة]

    وقال الله تعالى:

    { هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٧﴾ }
    صدق الله العظيم [آل عمران]

    إذاً يا قوم إنما يقصد الله بقوله تعالى:
    { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ }؛ ويقصد المُتشابه وليس آيات الكتاب المُحكمات البيّنات هُنّ أُمّ الكتاب لعالمكم وجاهلكم، فلمَ تُحرّفون كلام الله عن مواضعه حتى تتّبعوا أهواءكم أفلا تتقون؟ فمن يُجيركم من الله؟ أفلا تعلمون إنما المُتشابه في القرآن قليلٌ بنسبة عشرة في المائة تقريباً وتسعين في المائة من آيات الكتاب آياتٌ مُحكماتٌ هُنّ أُمّ الكتاب جعلهُنّ الله آياتٌ بيّناتٌ لعالمكم وجاهلكم حتى لا تكون لكم الحُجّة على الله؛ بل وتوجد سورٌ جميعها مُحكمٌ واضحٌ بيّنٌ للعالم والجاهل، أم إنكم لا تعلمون ما يقصد الله بقوله في سورة الإخلاص:
    { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴿١﴾ اللَّهُ الصَّمَدُ ﴿٢﴾ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿٣﴾ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴿٤﴾ } صدق الله العظيم

    أم إنكم لا تعلمون ما يقصد الله بقوله تعالى:
    { لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقرآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٢١﴾ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ ﴿٢٢﴾ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٢٣﴾ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٢٤﴾ } صدق الله العظيم [الحشر]

    ويا علماء أُمّة الإسلام لمَ تخدعون أنفسكم وأُمّتكم؟ فإذا كان لا يعلمُ تأويله إلّا الله؛ فلمَ تجرأتم على تفسير القرآن مُحكمه ومُتشابهه وأنتم لا تُفرّقون بين المُتشابه والمُحكم؟ ولسوف أُفتيكم وأُمّة المسلمين عالمهم وجاهلهم كيف تُميزون بين آيات الكتاب المُحكمات هُنّ أُمّ الكتاب والآيات المُتشابهات؛ ألا وإن الأمر يسير جداً يدركه أولوا الألباب الذين يتدبّرون آيات الكتاب الذين يتلونه حقّ تلاوته، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حقّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿١٢١﴾ } صدق الله العظيم [البقرة]

    ولا يقصد حقّ تلاوته بالغُنّة والقلقلة والتجويد كما جعلتم جلّ اهتمامكم في ذلك وذلك مبلغكم من العلم! بل حقّ تلاوته أيّ بالتدبّر والتفكر في آياته. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾ } صدق الله العظيم [ص]

    وأما كيف تستطيعون أن تميّزوا بين آيات الكتاب المُحكمات من الآيات المُتشابهات؛ فسبق أن ضربنا لكم على ذلك مثلاً في قول الله تعالى:
    { وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ﴿١٢٤﴾ } صدق الله العظيم [البقرة]

    وكلمة التشابه هي في قول الله تعالى:
    {الظَّالِمِينَ} فهل يقصد ظُلم الخطيئة أم يقصد ظُلم الشرك في القلب؟ فإذا كان يقصد ظُلم الخطيئة فهذا يعني أن جميع الأنبياء والأئمة معصومون من الخطيئة! ولكن الظن لا يُغني من الحَقّ شيئاً فكيف لكم أن تعلموا؛ هل في هذه الآية تشابه أم إنها مُحكمة؟ فالأمر يسير عليكم لو كنتم تعقلون، فارجعوا إلى قُصص الأنبياء والمرسلين وتدبّروا هل قط وجدتم لأحدهم أخطاء؟ فإذا لم تجدوا أن أحدهم أخطأ فقد تبين لكم أن قول الله تعالى: { وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ﴿١٢٤﴾ } صدق الله العظيم، خالية من كلمات التشابه.

    أما إذا وجدتم أن المرسلين قد يتعرضون لظُلم الخطيئة فقد أصبحت الآية فيها كلمات متشابهة, وتعالوا للتطبيق للتصديق؛ فهل نجد أن الله يفتينا في آية أُخرى أن المرسلين يتعرضون لظُلم الخطيئة؟ وتجدون الفتوى في قول الله تعالى:
    { يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمرسلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١١﴾ } صدق الله العظيم [النمل]

    إذاً يا قوم إنّ المرسلين مُعرّضون لظُلم الخطيئة وربّي غفورٌ رحيمٌ لمن تاب وأناب كما أخطأ نبي الله موسى فارتكب ظُلم الخطيئة بقتل نفسٍ تعصّباً مع الذي هو من شيعته في ساعة غضبٍ، ولما أدرك موسى أنه ظلم نفسه بخطيئة القتل قال:
    { قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿١٦﴾ } صدق الله العظيم [القصص]

    وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    { يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمرسلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١١﴾ } صدق الله العظيم

    ولو يتدبّر الباحثون عن الحَقّ كيف اختلف علماء الشيعة وعلماء السنة في هذه المسألة فكُلٌّ منهم جاء ببُرهانه من القرآن، فأما الشيعة فقالوا أن الأنبياء والأئمة معصومون من ظُلم الخطيئة وجاءوا بالبُرهان على عقيدتهم من مُتشابه القرآن وقالوا:

    { وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ﴿١٢٤﴾ }
    صدق الله العظيم [البقرة]

    وأما أهل السنة فاستدلّوا بقتل موسى لنفسٍ فظلم نفسه فتاب وأناب وجاءوا بالبُرهان من القرآن في قول الله تعالى:
    { قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿١٦﴾ } صدق الله العظيم [القصص]

    وعجز أهل السنة في إقناع الشيعة وعجز الشيعة في إقناع السنة! ولكن ناصر محمد اليمانيّ سوف يُلجم ألسنة الشيعة والسُّنة بالحقّ حتى لا يجدوا إلّا أن يسلموا تسليماً لما قضيت بينهم بالحقّ أو يكفروا بالقرآن العظيم! وأما سرّ إلجامي للشيعة، وذلك لأني أخذت الآية التي يُحاجّون بها الناس وبيّنت أن فيها من كلمات التشابه، وأنه يقصد ظُلم الشرك ولا يقصد ظُلم الخطيئة وذلك لأن الشرك ظُلمٌ عظيم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٨٢﴾ } صدق الله العظيم [الأنعام]

    أيّ: أن قلوبهم سليمةٌ من ظُلم الشرك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨﴾ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩﴾ } صدق الله العظيم [الشعراء]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    { إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } صدق الله العظيم [لقمان:13]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿١١٦﴾ } صدق الله العظيم [النساء]

    ولذلك لا ينبغي أن يكون الأنبياء والأئمة من المشركين بالله؛ بل يُطهّر الله قلوبهم من ذلك تطهيراً حتى يدعوا الناس إلى كلمة التوحيد فيُخرجوا الناس من الظُلمات إلى النور. وتبيّن لكم الآن البيان الحَقّ لقول الله تعالى:

    { وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ﴿١٢٤﴾ }
    صدق الله العظيم [البقرة]

    وتبيّن لكم أنه يقصد: ظُلم الشرك وليس ظُلم الخطيئة..

    http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1323

  4. الترتيب #4 الرقم والرابط: 83460 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    العــــراق
    المشاركات
    447

    افتراضي

    *هل يغفر لمن اشرك بالله وهو مسلم ثم عاد للاسلام .
    قال تعالى "
    إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا
    اليك بيان الامام ناصر محمد اليماني عليه الصلاة والسلام "
    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ

    قال الله تعالى "
    وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ
    وقال الله تعالى"
    وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً
    السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين
    وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
    فتُب إلى الله أخي الكريم مُتاباً ثم يغفر الله لك ما تقدم من ذنبك نظراً لأنك نويت أن لا تعود لذلك الذنب أبداً فأبشر فلن ينظر الله إلى علم الغيب هل ستعود له يوما" ما ، و لكنه سوف ينظر إلى نيتك في قلبك هل نويت الإقلاع عنه حتى تلقى الله بقلب سليم ثم يغفر الله لك ما تقدم من ذنبك و إذا عدت يوما" ما فإياك أن تيأس من رحمة الله فتب إلى الله متاباً ثم يغفر الله لك و هكذا حتى الموت فإياك أن تيأس من رحمة الله و لكني أفتيك أنك إذا استغفرت مع نية الإصرار في الاستمرار في الذنب فلن يغفر الله لك شيء و لكن لو تبت إلى الله متابا بنية خالصة أنك لن تعود إلى مثل ذلك غفر الله لك ما تقدم من الذنب في ذلك حتى و لو كان يعلم أنك سوف تعود للذنب ذاته بعد ساعة لغفر الله لك و لا يُبالي لأنه ينظر إلى نيتك و ليس إلى علم غيب أعمالك و لكن لو تبت من الذنب و أنت ناوي أن تعود إليه بعد خمسين سنة لما غفر الله لك ذلك الذنب بسبب النية السيئة بالعودة إلى الذنب و لو بعد حين و ذلك لأن الله يقبل توبة من تاب إلى الله متاباً مع عدم الإصرار بالرجوع إلى الذنب تصديقاً لقول الله تعالى
    (( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ))صدق الله العظيم
    ثم أقم الصلاة لتقيم الصلة بينك و بين ربك فيتخذك خليلاً إن ربي غفور رحيم ، و اكظم غيظك و اعف عن الناس فلا تنام إلا و قد عفوت عن إخوانك المُسلمين صدقة منك قربة لربك تنال محبة الله و تفوز فوزاً عظيما" و سلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

  5. الترتيب #5 الرقم والرابط: 83461 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    100

    افتراضي

    * ماهو النبأ العظيم , وعلى ماذا اختلف به .
    اقتباس من بيان الامام المهدي المنتظر

    يا معشر السنة والشيعة وكافة المذاهب والفرق الإسلامية ويأيها الناس كافة إني الإمام المهدي الحق من رب العالمين أصطفاني الله عليكم بالحق وجعلني خليفته عليكم وزادني بسطة في علم البيان للقرأن لو أجتمع كافة عُلماء الإنس والجان الأولين منهم والأخرين الأحياء منهم والأموات أجمعين على صعيداً واحد فيُحاجوني بهذا القرأن العظيم إلا جعلني الله المُوهيمن عليهم أجمعين بسلطان البيان الحق للقرأن العظيم حتى أجعلهم بين خيارين إما التصديق بالحق وإن أبوا فقد أنقلبوا على أعقابهم كافرين ويحُكم الله بيني وبين من أنكر الحق من ربه منهم وهو خير الحاكمين ويا أمة الإسلام ويا حُجاج بيت الله الحرام في كُل عام أفواجاً حقيق لا أقول على الله غير الحق لقد جاء النباء العظيم الذي الناس عنه مُعرضون إنهُ كوكب جهنم جعلها الله مرصادا للمُكذبين في الحياة الدُنيا ويوم القيامة لهم مئابا ويامعشر الإنس أُقسم بالله العلي العظيم البر الرحيم العفو الكريم الذي على صراطاً مُستقيم الذي يحيي العظام وهي رميم الذي أنزل هذا القُرأن العظيم إني الإمام المهدي المُنتظر الحق من رب العالمين ولعنة الله علي إن لم أكون الإمام المهدي المنتظر الحق من الله الواحد القهار عداد ثواني الدهر والشهر من أول العُمرإلى اليوم الاخر إلى يوم يقوم الناس لرب العالمين فاتقوا الله فلستم أنتم من تصطفوا الإمام المهدي الحق من ربكم ذلك لإنكم لستم أنتم من يُقسم رحمة الله حتى تُحرمون علينا التعريف بنفسي وشأني فيكم وقُلتم إن ذلك لا يحقُ لي ومن ثم أرد عليكم وأقول بلا والله العظيم لا يحق لي ولا لكم إصطفاء الإمام المهدي خليفة الله في الأرض كما لا يحق لملائكة الله المُقربون المُعارضة في شأن إختيار خليفة الله والذي يختص بإختيار خليفته في الأرض هو مالك السماوات والأرض وحده ولم يأخذ رأيكم ولا رأي ملائكته في شأن من يصطفي ويختار وقال الله تعالى( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ )صدق الله العظيم فهل أنتم أعلمُ من ملائكة الله والذي لا يحق لهم التدخل في شأن إصطفاء خليفة ربهم ولم أجد الله قال للملائكة قول يذمهم فيه إلا حين تدخلوا في شأن إصفطاء خليفة ربهم وهو أمر يختص به الله وحده من دون خلقه ولذلك قال الله للملائكة إنهم غير صادقين بقولهم (( أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ))

  6. الترتيب #6 الرقم والرابط: 83462 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    العــــراق
    المشاركات
    447

    افتراضي

    *مالذي لا يعلمه الا الله والامام المهدي عليه السلام وانا .
    قال تعالى "
    الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (1) يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ
    فالله يعلم كل شيء اما الشيء الذي تتسائل عنه وتقول ما الذي لا يعلمه الا الله والامام المهدي وانا
    فهو " ألــــســـرّ " الذي أسررته للامام المهدي ففي هذه الحالة لا يعلم به الا الله والامام المهدي وانت .
    انتهى .

  7. الترتيب #7 الرقم والرابط: 131149 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,861

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمدلله رب العالمين الذي ارسل لي ماطلبت اماما للمتقين يهدي عباده اجمعين

    السلام على من اتبع الهدى وبعد ,,

    اما السر الذي لايعلمه الا الله والامام وانا فهو حبي للامام المهدي ناصر محمد في الله وعلمي بانه من سيرشدني في فهم معاني كتاب الله بعد ان حاول العديد اضلالنا عن جادة الصواب .

    واطلب منه العفو فانه لا يستوي الاعمى والبصير ولا الظلمات والنور

    واطلب من الله العلي القدير ان يجعلنا احباء على سرر متقابلين

    واشهد الله على مافي قلبي من حبي لله ونصرتي لدينه وعشقي للشهادة في سبيله

    انا منذ البداية لم ات لاكذب دعوة الامام لكني جئت لاتبين اليقين فاتبعه فانه ليس على حساب العباد بل للخالق الواحد الاحد .

    فالله امرنا ان نحكم العقل

    وارجو من الاخوة الانصار بارك الله بهم جميعا ان يتريثوا ولا يتسرعوا في الحكم فعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم

    واقولها بصدق انا لم اجد هذا الرد حتى يومكم هذا وانني مع الحق ما ان ثبت لي وان موقعكم هذا قد تم حجبه في البلاد التي اقيم بها

    ولكن الله سبحانه احبني كما احبه وفضل لي الخير فالحمد له حتى يرضى وكما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

    واسال الله ان يرضى عنا ويبعد كيد الشيطان عنا اجمعين ويهدينا صراطه المستقيم

    والسلام على المرسلين .

    والحمدلله رب العالمين

  8. الترتيب #8 الرقم والرابط: 131995 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    3,192

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 5609 من الموضوع: الردّ الهام للغاية.. الفرق عظيمٌ بين نبأ عُلماء الفضاء الكفار ونبأ ناصر محمد اليمانيّ..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    21 - 12 - 1429 هـ
    22 - 12 - 2008 مـ
    01:32 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ



    الردّ الهام للغاية ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين، وبعد..

    يا أيّها الفلسطيني وكافة الباحثين عن الحقّ، فإن كنتم تريدون الحقّ فإنّي أُشهد الله وكفى بالله شهيداً بيني وبينكم أنّي الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم حقيقٌ لا أقول على الله غير الحقّ بلا شك أو ريب وبعثني الله لأدعوكم إلى كتاب الله وسُنَّة رسوله وما خالف لمُحكم الكتاب من الأحاديث النَّبويّة فقد أمركم الله أن لا تتنازعوا وأن تعتصموا بحبل الله القرآن العظيم، فأمّا الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمةٍ منه وفضلٍ ويهديهم إليه صراطاً مستقيماً تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وذلك لأنّ الله لم يعدكم بحفظ السنّة من التحريف برغم أنّها جاءت من عند الله كما جاء هذا القرآن العظيم المحفوظ من التحريف، ونظراً لأن السُّنّة ليست محفوظةً من التحريف فما خالف منها لمُحكم القرآن فأمركم الله أن تستمسكوا بالقرآن فتعتصموا به تصديقاً لقوله الحقّ: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم.

    وأمّا الذي تحتكمون إليه ليستنبط لكم حُكم الله الحقّ من الكتاب فإنّه محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إن كان لا يزال فيكم فيُريه الله الحُكم الحقّ في الكتاب فيستنبط لكم حُكم الله الحقّ من الكتاب تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّـهُ} صدق الله العظيم [النساء:105].

    وأمّا في حالة عدم وجود محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فقد أمركم الله أن تحتكموا إلى أولي الأمر منكم من الذين أمركم الله بطاعتهم من بعد الله ورسوله فزادهم عليكم بسطةً في العلم وجعل ذلك برهان الخلافة عليكم من بعد رسوله ليحكموا بينكم بالحقّ بما أنزل الله فيريهم الحُكم الحقّ في الكتاب فيستنبطونه لكم تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّـهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وتحكيم القرآن بينكم إنّما هو تحكيم الله، وإنّما الرسول وأولي الأمر منكم يُريهم الله حُكمه الحقّ في الكتاب فيستنبطونه لكم، وذلك لأنّ الله أخبركم أنّه توجد طائفةٌ من صحابة محمدٍ رسول الله ظاهر الأمر اتَّخذوا أيمانَهم جُنَّة ليكونوا من رواة الحديث فصدّوا عن سبيل الله بأحاديث غير التي يقولها محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وبما أنّ أحاديث السُّنة هي من عند الله كما القرآن لا يفترقان فيختلفان في شيء أبداً، وبما أنّ القرآن محفوظٌ من التحريف فقد جعله الله المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث وعلّمكم أنّ الحديث السُنّي المُفترى الذي ليس من عند الله ورسوله بأنّكم سوف تجدون بينه وبين مُحكم القرآن اختلافاً كثيراً وأمركم أن تحتكموا إلى محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إذا كان لا يزال فيكم، وإذا لم يعُد فيكم فأمركم أن تحتكموا إلى أولي الأمر منكم لكي يستنبطوا لكم الحكم الحقّ من الكتاب في شأن أمر الحديث النَّبويّ تطبيقاً للمرجعيّة لكشف الأحاديث المدسوسة. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ومن ثمّ يتبيَّن لكم الحديث النَّبويّ الذي تنازعتم فيه هل أتى من الأمن من عند الله ورسوله؟ ومن أطاع الله ورسوله فيأتي يوم القيامة آمنا، أم أنّه كان مُفترًى؟ ومن استمسك به وهو مُخالف لمُحكم القرآن ولم يعتصم بحبل الله القرآن العظيم فيحشرهم الله مع أئمّتهم المُفترين فسيأتون يوم القيامة أفئدتهم هواء من الخوف وجوههم مسودّةٌ باسرة تظُنّ أن يُفعل بها فاقرة لأنّهم كذّبوا بآيات الكتاب، فإن كانوا لا يؤمنون وهم به كافرون فتلك مصيبةٌ، وأمّا إذا كانوا يؤمنون به ثمّ يعرضون عن الدّاعي إلى الحقّ من ربّهم فالمصيبة أعظمُ فبئس ما يأمرهم به إيمانهم أن يُعرضوا عن آيات الكتاب.
    تصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    وتصديقاً لقوله تعالى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّـهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ ﴿٦٠﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    وتصديقاً لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وتصديقاً لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وتصديقاً لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وتصديقاً لقوله تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ﴿١٤٦﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وتصديقاً لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٤٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وتصديقاً لقوله تعالى: {سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ ﴿١٧٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وتصديقاً لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٨٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وتصديقاً لقوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا ۚ أُولَـٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ اللَّـهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [هود].

    وتصديقاً لقوله تعالى: {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَىٰ أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّـهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [الروم].

    وتصديقاً لقوله تعالى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّـهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ ﴿٦٠﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    وتصديقاً لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [التغابن].

    ويا معشر المؤمنين بالقرآن العظيم، لمَ لا تخشع قلوبكم للحقِّ من ربّكم وأنتم به مؤمنون؟ أم أنّه طال عليكم الأمد والانتظار للمهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم فقست قلوبكم فأصبحت كالحجارة؟ فإليكم خطاب الله الخاص لأُمّة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار، وقال الله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّـهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الحديد].

    ويا معشر علماء المسلمين وكافة الشعوب الإسلاميّة، إنّي أُشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّي أدعوكم لأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون ولا ينبغي لي أن آتيكم بالحُكم من رأسي من ذات نفسي ولا اجتهاداً ولا برأيي، بل آتيكم بحُكم الله الحقّ بينكم من مُحكم كتابه القرآن العظيم يفقهه كُلّ ذي لسانٍ عربيٍّ لأنّه الحُكم الحقّ من مُحكم القُرآن العربيّ المُبين فترونه الحُكم الحقّ من ربّكم ثمّ يشهد أولو الألباب أنّه الحُكم الحقّ من ربّكم ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجاً ممّا قضيتُ بينهم بالحقّ ويُسلّموا تسليماً، فيذروا ما خالف لحكم الله في الكتاب وراء ظهورهم لأنّهم علموا أنّه مُفترى على الله ورسوله، ومن أحسن من الله حُكماً ومن أصدق من الله قيلاً؟ ومن أصدق من الله حديثاً؟ وبأيّ حديثٍ بعده تؤمنون؟ وأعلم أنّكم لا تُكذّبون ولكنّكم بآيات الله لا توقنون حتى إذا وقع القول عليكم أخرج الله لكم دابةً من الأرض تُكلّمكم فيدعوكم إلى اتّباع الحقّ من ربّكم ويكون من التابعين؛ إنّه كلمة الله التي ألقاها إلى مريم كُن فيكون المسيح عيسى بن مريم عبد الله ورسوله صلّى الله عليه وعلى أمّه الصِّدّيقة القِدّيسة المباركة وسلّم تسليماً كثيراً.

    ويا معشر المسلمين اتّقوا الله وأنيبوا إلى ربّكم لاجئين إليه أن يُريكم الحقّ حقاً فإنّي أراه عليكم عمًى وهو مُبينٌ بين أيديكم، ولكنّ المُنكرين للحقِّ لا يُبصرون بسبب عدم وجود النور، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور، وإنّها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور، فهل تستوي الظلمات والنور والظلّ والحرور والأحياء والأموات؟ وما أنت بمُسمعٍ من في القبور.

    وها هو الإمام المهديّ بينكم يا معشر المسلمين يناديكم يدعوكم إلى الحقّ منذ أربع سنوات ولا أزال أدعوكم إلى الحقّ لعلّكم تتّقون، ولكن يا أسفي عليكم كأسف يعقوب على يوسف فكأنّ المهديّ المنتظَر ينادي من على منبرٍ بين المقابر! وما أنت بمُسمعٍ من في القبور.

    وأرى الصُّم البكم العمي الذين لا يعقلون يقولون: "يا ناصر محمد اليماني، ما بالك تريد أن تستغل قدوم الكوكب الذي أخبر به من قبلك الكافرون من أميركا وروسيا والصين والهند وكافة علماء الفضاء من الغرب وتوقعوا هلاك العالم بأسره يوم الجمعة (21) ديسمبر 2012 ثمّ تُريد أن تستغل هذه الحدث الطبيعي القادم فتجعله وكأنّه آية التصديق لناصر محمد اليماني وذلك حتى نُصدّق أنّك الإمام المهديّ المنتظَر بل أنت كذّابٌ أشِرٌ ولست المهديّ المنتظَر؟" أولئك لا يزيدهم البيان الحقّ لآيات الله في الكتاب في الآفاق إلّا رجساً إلى رجسهم؛ بل أخبر به القرآن العظيم من ربِّ العالمين قبل أن يكتشفوا كوكب العذاب بأكثر من ألف وأربعمائة وثلاثين عاماً، وأقول بل الفرق عظيم بين نبأ علماء الفضاء الكُفّار ونبأ ناصر محمد اليماني بإعلان النبأ العظيم من محكم القرآن العظيم الذي أخبركم بالنبأ العظيم عن هذا الكوكب الحامل لبطش الله العزيز الجبّار من قبل أكثر من ألف وأربعمائة وثلاثين عاماً، ولذلك قال الذين كفروا به من قبلكم: اللهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارةً من السماء أو ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ، وذلك لأنّ محمداً رسول الله أخبر الناس بمطر الحجارة من السّماء من كوكب العذاب الأليم لئن استمروا بالتكذيب بالقرآن العظيم ذكراً للعالمين، ولذلك قال الكُفّار أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً وأكّد الله نزوله إن يروا كسفاً من السماء ساقطاً يقولوا سحابٌ مركوم ولكنّ الله أمر رسوله أن يقول: {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [الجن].

    ولأنّ القرآن العظيم رسالة الله شاملةٌ لكافة العالمين وليست إلى قريةٍ واحدةٍ؛ بل إلى كافة قُرى أهل الأرض جميعاً ولذلك جعل الله له أمداً بعيداً وأوشك أن ينتهي ذلك الأمد البعيد، أفَهُم الغالبون؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {بَلْ مَتَّعْنَا هَـٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴿٤٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ﴿٤٥﴾ وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    {وَهَـٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الحجر].

    وهذا الكوكب هو آية التصديق لمن كذّب بالبيان الحقّ للذكر للمهديّ المُنتظَر بإذن الله الواحد القهّار، وبما أنّ القرآن الذي كذّبتم به رسالة الله الشاملة إلى كافة قُرى أهل الأرض ولذلك قدّر الله العذاب أن يشمل كافة قُرى البشريّة جميعاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ولربما يتساءل أولو الألباب: "أليست الآيات الخارقة عن العادة مُعجزات التصديق تأتي من قبل حتى إذا كذّب الناس بمعجزات التصديق من ربّهم ومن ثمّ يأتيهم الله بالعذاب؟". ومن ثمّ نردّ عليهم وأقول قال الله تعالى: {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ويا معشر الذين يصدّون عن الحقّ صدوداً من المسلمين الصُّمّ البُكم العمُي الذين لا يعقلون وعن ذكر ربّهم مُعرضون إلّا من رحم ربّي من أولي الألباب منهم، ألم أثبت لكم من مُحكم القرآن العظيم أنّ الأراضين سبعٌ، وكذلك بيّنتُ لكم من مُحكم القرآن العظيم أنّ مواقعهنّ في الفضاء السُّفلي من بعد أرضكم، ثمّ بيَّنتُ لكم من مُحكم القرآن العظيم أنّ أرضكم التي تعيشون عليها التي تنزّل فيها أمر القرآن العظيم يخرج رقمها عن رقم السبع الأراضين؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّـهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الطلاق].

    ولو كنت من أهل التأويل بالأرقام من الذين يفترون على الله بغير الحقّ لقلتُ لكم: أفلا ترون أنّ هذه الآية رقم (12) والمجموعة الشمسية عددهم (12)! ولكنّي أعلم إنّه وإن وافق الرقم معي في هذه الآية صُدفةً فلن يستمر البيان بالأرقام لكافة القرآن، ألا وإنّ تفسير القرآن بالأرقام عملٌ من وحي أمر الشيطان أن تقولوا على الله ما لا تعلمون وليس أمراً من الرحمن! فاتّقوا الله يجعل لكم فُرقاناً. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّـهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَاللَّـهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].

    ألا وإن الفُرقان نور تُبصر به القلوب المُبصرة فتفرّق بين الحقّ والباطل.

    وكذلك أخبرتُكم من مُحكم القرآن العظيم أنّ أسفل الأراضين السّبع سيجعله الله عاليها فيمطر عليكم حجارةً من سجّيلٍ منضودٍ من طينٍ من كوكب النار وما هي من الظالمين ببعيد، وأخبرتكم أنّه سبق وأن مرّ من قبل على هذه الأرض في زمن قوم رسول الله إبراهيم ولوط صلّى الله عليهم وآلهم وسلّم فدمَّر الذين كذّبوا بهم تدميراً وأنجا الله إبراهيم ولوطاً إلى الأرض التي بارك فيها للعالمين مكة المُكرمة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَـٰذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ ﴿٣٦﴾ خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٤١﴾ قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَـٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ ﴿٤٢﴾ أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا ۚ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ ﴿٤٣﴾ بَلْ مَتَّعْنَا هَـٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴿٤٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ﴿٤٥﴾ وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٤٦﴾ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ ﴿٤٧﴾ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٤٨﴾ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ﴿٤٩﴾ وَهَـٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ ﴿٥٠﴾ وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ ﴿٥١﴾ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ﴿٥٢﴾ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ ﴿٥٣﴾ قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٥٤﴾ قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ ﴿٥٥﴾ قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ﴿٥٦﴾ وَتَاللَّـهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ﴿٥٧﴾ فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ﴿٥٨﴾ قَالُوا مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٥٩﴾ قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ﴿٦٠﴾ قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ﴿٦١﴾ قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ ﴿٦٢﴾ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَـٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ ﴿٦٣﴾ فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٦٤﴾ ثُمَّ نُكِسُوا عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلَاءِ يَنطِقُونَ ﴿٦٥﴾ قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ ﴿٦٦﴾ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٦٧﴾ قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ﴿٦٨﴾ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ ﴿٦٩﴾ وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ ﴿٧٠﴾ وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ﴿٧١﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    وأكرر الذِّكر لقول الله تعالى:
    {وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَـٰذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ ﴿٣٦﴾ خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم.

    وأكرر الذِّكر عن اللواحة للبشر:
    {وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ ﴿٣٦﴾ خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم.

    ذلك كوكب النار آية التصديق من ربّكم، أفسِحرٌ هذا أم أنّكم لا تُبصرون؟ ذلك كوكب النار قادمٌ إليكم يا معشر البشر؛ ذلك كوكب سقر لواحة للبشر فتظهر عليهم بين الحين والآخر. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ ﴿٢٧﴾ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ ﴿٢٨﴾ لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ ﴿٢٩﴾ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ﴿٣٠﴾ وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّـهُ بِهَـٰذَا مَثَلًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّـهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ ﴿٣١﴾ كَلَّا وَالْقَمَرِ ﴿٣٢﴾ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿٣٣﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿٣٤﴾ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ﴿٣٥﴾ نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ ﴿٣٦﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [المدّثر].

    اللهم قد بلّغتُ اللهم فاشهد، فبأيّ حديثٍ بعد الله وآياتِه يؤمنون؟

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _______________

    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  9. الترتيب #9 الرقم والرابط: 132093 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    3,192

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 83782 من الموضوع: إعلان حدوث شرط من أشراط الساعة الكُبر إلى المحكمة العُليا بالمملكة العربية السعودية


    - 22 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    01 - 11 - 1430 هـ
    19 - 10 - 2009 مـ
    12:55 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ



    بيان المهديّ المنتظَر إلى كافة الأنصار شهداء البيان الحقّ للقرآن..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    السلامُ عليكم معشر الأنصار السابقين الأخيار وكافة المُسلمين وكافة الباحثين عن الحقّ من البشر..
    حقيقة لقد أُصيب المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني بالإحباط حول إقناع البشر بشرط من أشراط الساعة الكُبر أن تدرك الشمس القمر نذيراً للبشر من قبل أن يسبق الليل النهار وحصحص الحقّ في كُلّ مرةٍ ولكن للأسف وكأنّ لا حياة لمن تُنادي، وأصِبتُ بالإحباط في خلال شهر رمضان لعام 1430؛ إذ كيف يتبيّن لكافة البشر أن القمر أبدر ولم يصُم المُسلمون إلا ثلاثة عشر يوماً من شهر رمضان لعام 1430؟ وشاهد القمر البدر كُلّ من أنعم الله عليه بنعمة البصر، ولكن للأسف وكأنّ شيئاً لم يَحدَث ولم يُحدِث لهم ذلك ذكراً وذلك لأنهُ لم يعد اللوم حصرياً على علماء الفلك؛ بل على كافة المُسلمين الذكر منهم والأنثى كُل من أنعم الله عليه بنعمة البصر من أصحاب اللُب والفكر وشاهد القمر البدر، ولم يصُم أهل مكة وما جاورها غير ثلاثة عشر يوماً من شهر رمضان لعام 1430 بغض النظر عن صيام مُعمر القذافي وبلده الذين لم يعتمدوا على الرؤية الشرعيّة لأهلّة الشهور وخالفوا أمر الله في مُحكم الذكر وأمر رسوله في السُّنة النبويّة الحقّ بأنّ هلال شهر رمضان وشوال وذي الحجّة هي حسب الرؤية الشرعيّة وليس الفلكيّة، ولكن للأسف ها هم المحكمة العليا بالمملكة العربيّة السعوديّة كذلك يخالفون أمر الله ورسوله فأرجعوا شهود رؤية هلال شهر رمضان لعام 1430 بعد غروب شمس الخميس واتبعوا كافة تقارير علماء الفلك التي تستحيل رؤية هلال رمضان لعام 1430 بعد غروب شمس الخميس بسبب علمهم أنّ القمر سوف يغرب قبل غروب شمس الخميس ليلة الجمعة ولذلك يستحيلوا رؤيته، ولكن المهديّ المنتظَر سبق وأن فصَّل لهم البيان الحقّ تفصيلاً وقلنا: يا علماء الفلك يا ناس يا عالم يا نصارى يا يهود يا مُلحدين يا مشركين يا مُسلمين يا كافة البشر لقد أدركت الشمس القمر تصديقاً لأحد أشراط الساعة الكُبر نذيراً للبشر قبل أن يسبق الليل النهار. وأقسمَ لهم المهديّ المنتظَر بالله الواحدُ القهار أنهُ لم يحذّر البشر بأن الشمس أدركت القمر إلا بأمرٍ من الله الواحد القهار، ومن أظلمُ ممن افترى على الله كذباً وحصحص الحقّ مرةً تلو الأخرى وشاهد البشر أنَّ القمر يبدر قبل ليلة النصف من الشهر وقلنا لهم ذلك بأنّ الشمس أدركت القمر فاجتمعت به وقد هو هلال في أول الشهر، وذكرتُكم بقول الله المُحكم في الذِّكر إلى كافة البشر. وقال الله تعالى:
    {فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19)} صدق الله العظيم [الإنشقاق].

    ومن ثم بيَّن لهم المهديّ المنتظَر ما يقصدُ الله بهذا القسم وأفتيناهم بالحقّ وقلنا: يا معشر البشر إنّ الله قد أقسم لكم بشرط من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر يدركها البشر جميعاً ليلة النصف من الشهر؛ ليلة اكتمال البدر في غير ليلة النصف من كل شهرٍ ليعلم عالمكم وجاهلكم أنّ الشمس حقاً أدركت القمر فاجتمعت به وقد هو هلال في أول الشهر، ولذلك حدث الإبدار للقمر مُبكراً لعلكم تؤمنون بالبيان الحقّ للذِّكر قبل أن يسبق الليل النهار؛ ليلة تركبن طبق عن طبق فيكون عالي أرضكم كوكب سقر وكان قبلُ بسافلها، فيمطر على البشر بأحجارٍ من نار؛ بل عرفتهم به في البيان الحقّ للذِّكر وأفتيناهم أنَّ ذلك كوكب سقر كوكب النار فاتقوا الله قبل أن يسبق الليل النهار وأفتيتكم أنَّه ما تسمونه بالكوكب العاشر نيبيرو.

    وأقسم المهديّ المنتظَر بالله الواحد القهار لكافة البشر مُسلمهم وكافرهم أني لا أتغنى لكم بالشعر ولا أبالغُ بغير الحقّ بالنثر؛ بل أفصّل لهم البيان الحقّ للذكر لقوم يعلمون كعالم الفلك الجزائري الدكتور (لوط بوناطيرو) الذي عَلِم علم اليقين أنّ غرّة رمضان حقاً كانت الجمعة وليس السبت كونه قام بتصوير ليلة اكتمال البدر لشهر رمضان 1430، والمسلمون لم يصوموا غير ثلاثة عشر يوماً، فأدهشه الأمر وعلم علم اليقين أن الغرّة الحقّ لشهر رمضان 1430 كان في يوم الجمعة برغم أنه من الذين كانوا يستحيلون أن تكون غرّة رمضان لعام 1430 بيوم الجمعة لأنه يعلمُ علم اليقين العلمي أنّ القمر سوف يغرب قبل غروب شمس الخميس 29 شعبان 1430 ولكنهُ تبيّن له أن القمر أبدر مُبكراً ولم يصم المُسلمون إلا ثلاثة عشر يوماً برغم أنه لم يشاهد البدر وحده بل كافة البشر شاهدوا ليلة الإبدار المُبكر قبل نصف الشهر قبل مجيء ليلة النصف المُنتظرة ولكنه لم يحدث لهم ذكراً، ولكن المهديّ المنتظَر يُذكرهم بقول الله تعالى في مُحكم الذكر:
    {فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19) فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (21) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ (22) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (23) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الإنشقاق].

    وإلى البيان الحق:
    {فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16)}، وذلك شفق الغروب الأحمر الذي يظهر من بعد غروب الشمس لإعلان ميقات بدء دخول الليل بانتهاء النهار من بعد غروب الشمس مباشرةً، غير أنه يقسم بليلةٍ مُعينٍة يحدث فيها شرطٌ مُتكررٌ من أشراط الساعة الكُبرى ليلة بنصف الشهر قبل ليلة النصف المنتظرة ليعلموا أنّ الشمس أدركت القمر فاجتمعت به وقد هو هلال ولذلك أنصف الشهر مُبكراً.

    وأما قول الله تعالى:
    {وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18)}، أي ما ظنّ من البشر المُشاهدين ليلة النصف من الشهر التي تدرك فيه الشمس القمر فيجدون الإبدار قد حدث مُبكراً على غير عادته ليعلموا أنّ الشمس أدركت القمر فاجتمعت به وقد هو هلال في أول الشهر وهم لا يعلمون، ولذلك جاء الإبدار مُبكراً قبل ليلة النصف المُنتظرة، وجاء القسم من الله الواحد القهار مُباشرةً: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19)} وذلك ما نحذّر منه البشر أن يصدقوا بالمهديّ المنتظَر الحقّ من ربهم الذي يحاجهم بالبيان الحقّ للذكر قبل أن يسبق الليل النهار ليلة يركبن طبق عن طبق وذلك كوكب سقر أسفل الأراضين السبع فيصبح عالي أرض البشر فيمطر عليها أحجاراً من نارٍ.

    ثم نأتي لقول الله تعالى:
    {فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20)} وهذا سؤال من الله الواحد القهار إلى البشر فما لهم لا يؤمنون بعد أن حصحص لهم الحقّ أنّ الشمس حقاً أدركت القمر ويعلمون ذلك كما علم هذا العالِم الفلكي الجزائري المُحترم وهو كيف ينصف الشهر والمسلمون لم يصوموا إلا ثلاثة عشر يوماً؟ فما هو الخبر ولم يجد إلا أن يعترف أنّ غرّة رمضان لعام 1430 هي حقاً كانت الجمعة برغم أنّه لربما لا يعلم عن شأن الإمام ناصر محمد اليماني شيئاً، واللوم ليس عليه ولكنّه على كافة الأنصار المسؤولين بين يدي الله الواحد القهار لماذا لم تبلغوا بيانات المهديّ المنتظَر إلى كافة مواقع البشر الليل والنهار وذلك لأنهم شهداء البيان الحقّ من الذين آمنوا به، وأما المعرضون عن البيان الحقّ للذكر ولم يؤمنوا بالقرآن العظيم فيصيبهم قول الله تعالى: {فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} صدق الله العظيم.

    ولربّما يودّ أحد فطاحلة علماء المُسلمين أن يقاطعني فيقول: "مهلاً مهلاً أيّها المدعو ناصر محمد اليماني، فكيف تخوِّف المُسلمين بعذاب الله الواحدُ القهار مع الكافرين المُكذبين بالقرآن العظيم؟". ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر ويقول: وما الفرق بينك أيها العالم المُعرض عن البيان الحقّ للذكر وبين الكافر بالقرآن العظيم؟ أم أنك وجدت المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني يأتيك بالتأويل للقرآن كمثل ما تفسرونه أنتم برأيكم واجتهادكم فتقولون على الله ما لا تعلمون وتحسبون أنكم مُهتدون؟ بل البيان للإمام المهديّ للقرآن يستنبطه لكم من مُحكم القرآن ولا آتي بتفسير الاجتهاد من رأسي من ذات نفسي، فإذا كنت مؤمناً بالقرآن فهيا أخبرني لماذا أنتم معرضون عن الاعتراف بالمهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم حتى تسببتم في عذاب الله لأنفسكم وأمّتكم! أم أنك وجدت المهديّ المنتظَر يخاطب البشر من كُتيباتهم وخُزعبلاتهم النسبية! كلا ثم كلا؛ بل يخاطبكم المهديّ المنتظَر بأصدق حديث خطّه القلم في الكُتب، إنه كلام الله المحفوظ من التحريف؛ القرآن العظيم.

    ويا معشر الأنصار إنّ المهديّ المنتظَر منشغلٌ بالإجابة على أسئلة الأنصار والزوار طوال الليل إلى الفجر، يفصّل لكم البيان الحقّ للذكر فهل تريدون المهديّ المنتظر كذلك يتولى النشر والتبليغ للبشر، فهل أنتم أنصاره حقاً أم إنّكم تكذبون على المهديّ المنتظر؟ أم ما خطبكم وماذا دهاكم؟ ألا والله لا أرى الذين يشغلون أنفسهم بالنشر منكم إلا قليلاً وليس المهم أن يعلم بنشركم المهديّ المنتظَر؛ بل المهم هو الله الذي يطلع خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فأما الذين صدقوا ونشروا أولئك حقاً على الله أن ينجيهم من العذاب الأليم إلا الذين لم يستطيعوا والله يعلمُ أنهم حقاً لا يستطيعون والله أعلمُ بعذرهم وحُجتهم من عدم التبليغ ولم آمركم أن تبلغوا الناس في الشارع حتى لا تكون سبباً في إهلاك القرى فيغضب الله على من آذاكم أو عذبكم فيعذبه الله عذاباً نُكراً؛ بل أمرناكم أن تنشروا تبليغ البيان عن طريق الإنترنت العالميّة ويكفيكم هذا التبليغ حتى يمنّ الله علينا إن يشاء بالمنبر المُباشر إلى كافة البشر، أفلا ترون أن المهديّ المنتظَر لم يعلم بقول هذا العالم وباعتراف هذا العالم الجزائري إلا بعد انقضاء شهر من اعترافه برغم أنه لم يعترف بعلمنا لأنه أصلاً لم يعلم بوجود المهديّ المنتظَر وأنهُ يعيش بين البشر في هذا العصر وإنه يبلغ بالبيان الحقّ للذكر وأنه ينذر البشر أنهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكُبر وأنها أدركت الشمس القمر وأن عليهم بالفرار إلى الله الواحدُ القهار فيتبعون الذكر رسالة الله إلى البشر قبل أن يسبق الليل النهار.

    ويا معشر الأنصار إنّ الأمر لجد عظيم إي وربي إنه لنبأ عظيم، فكونوا من الموقنين ولا تظنوا بأنكم سوف تخدعون المهديّ المنتظَر بتصديقكم إذا لم يكن لكم موقف بالحقّ من بعد التصديق، وتذكروا قول الله تعالى:
    {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} صدق الله العظيم [البقرة:143].

    ولكن للأسف إنّ علماءكم من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون ويتبعون الأحاديث المُفتراة على الله ورسوله، فانظروا إلى السؤال الموجه إلى أحد فطاحلة علماء المُسلمين من أحد السائلين وانظروا للجواب لهذا العالم على سؤال السائل:
    والسؤال الموجه إلى فضيلة الشيخ تفسير الآية الكريمة قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً} صدق الله العظيم.
    ما معنى: أمة وسطا؟ وما المقصود بالشهادة على الناس؟ وأما الجواب فكان مايلي: الحمد لله، قال تعالى:
    {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} [البقرة:143].
    جاءت الأحاديث الصحيحة عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم في تفسير هذه الآية تبين أن المراد من قوله تعالى: {أمة وسطاً} أي: عدلاً خياراً. وأن المراد من الشهادة على الناس: الشهادة على الأمم يوم القيامة أن رسُلَهم قد بلغوهم رسالات الله، ولم تخرج كلمات المفسرين عن ذلك المعنى.

    روى البخاري (4487) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [يُدْعَى نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلام يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ؛ فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ أَوْ مَا أَتَانَا مِنْ أَحَدٍ, قَالَ: فَيُقَالُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ , قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} قَالَ: الْوَسَطُ الْعَدْلُ، وزاد أحمد (10891)، قَالَ: فَيُدْعَوْنَ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالْبَلاغِ , قَالَ: ثُمَّ أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ].

    وروى الإمام أحمد (1164) وابن ماجه (4284)عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [يَجِيءُ النّبيّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُ الرَّجُلُ , وَالنّبيّ وَمَعَهُ الرَّجُلانِ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ هَذَا ؟ فَيَقُولُونَ: لا فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ قَوْمَكَ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ , فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ؛ فَيُدْعَى مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ؛ فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَ هَذَا قَوْمَهُ ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ؛ فَيُقَالُ: وَمَا عِلْمُكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: جَاءَنَا نَبِيُّنَا فَأَخْبَرَنَا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا , فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} قَالَ: يَقُولُ: عَدْلا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا]. صححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2448).
    انتهى.

    ولكني الإمام المهديّ أشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أني أكذّبُ بهذا الحديث المُفترى على الله ورسوله والذي جاء من عند غير الله ورسوله وإنّما من عند الطاغوت الشيطان الرجيم عن طريق أوليائه لكي يصدوا المؤمنين عن تنفيذ أمر الله بالتبليغ إلى الناس كافة تنفيذاً لأمر الله المُحكم:
    {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} صدق الله العظيم، وقال الشيطان الرجيم على لسان أوليائه: إنّ الله يأتي بمُحمدٍ رسول الله وأمّته ليكونوا شهداء لأمم الأنبياء أنّ أنبياءهم قد بلغوهم حتى يقال للنبي من شاهدك على التبليغ لقومك قال محمد وأمّته، وكذب عدو الله وعدو رسوله وكذب أولياؤه من شياطين البشر الذين يريدون أن يصدوكم عن أمر الله إليكم الذي جعلكم أمّةً وسطاً شهداء بالتبليغ إلى الناس كافة ويكون الرسول عليكم شهيداً أن بلغكم ولكن الشيطان شقلب الآية عن طريق الأحاديث المُفتراة فعلّم أولياءه المفترين على نبيّه بغير الذي يقول من الأحاديث في السُّنة النبويّة برغم أن هذه الآية مُحكمة وواضحة بينهم.

    وأما شهادتكم فهي مخالفة للعقل والمنطق لأنكم غير موجودين في زمن الأنبياء في الأمم السابقة حتى تشهدوا أنهم بلّغهم أنبياؤهم، ولكن إذا كنتم صادقين في اتّباع هذا الافتراء، فلماذا قال الله تعالى:
    {وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} صدق الله العظيم؛ أي يكون مُحمدٌ رسول الله شهيداً عليكم أنّهُ بلّغ الأمّة التي جعلهم الله وسط العالم بهذا القرآن العظيم، ويأتي به الله يوم القيامة عليكم شهيداً أنّهُ بلغكم بهذا القرآن العظيم، وكذلك كُلّ أمة يأتي الله بالشاهد من أنفسهم الذي بلغهم برسالة الله إلى قومه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} صدق الله العظيم [النحل:89].

    ولم يقل الله أنه سوف يأتي بأمّة محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ليكونوا شهداء على الأمم الأولى من قبل بعث محمد صلى الله عليه وآله وسلم؛ بل يقصد الله أنّ الأمّة الوسط شهداء على الناس من بعد بعث محمد رسول الله بالقرآن العربي المبين إلى قومه ليؤمنوا به ويبلغوه إلى الناس وذلك لأنّ القرآن رسالة إلى الناس كافة من عصر بعث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيأتي به الله يوم القيامة عليكم شهيداً أنه بلغكم بالقرآن العظيم لتبلِّغوا به الناس ثم يأتي بكم شُهداء على الناس أنكم بلغتموهم رسالة ربهم القرآن العظيم ذكر العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إن هو إلا ذكر للعالمين (27) لمن شاء منكم أن يستقيم (28)} صدق الله العظيم، ولكن الله لم يكلف نبيه أن يبلغ العالم بأسره بل كلف نبيه ليبلغ به قومه ليبلغوه إلى الناس كافة، ولذلك يأتي الله بنبيّه شهيداً على قومه أنه بلغهم بالقرآن العظيم ثم يأتي بقومه جيلاً بعد جيلٍ شهداء على الناس بأنهم بلغوهم برسالة ربهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} صدق الله العظيم؛ أي جعلكم أمّةً وسط العالم لتكونوا شهداء على الناس من بعد التبليغ ويكون الرسول عليكم شهيداً أنه بلغكم القرآن العظيم وأنتم جعلكم شهداء على الناس بالتبليغ، ولكن عدو الله الشيطان الرجيم علَّم أولياءه بحديث مُفترى حتى يصدّكم عن أمر الله إليكم بالتبليغ للعالمين فتزعموا أنّ الله يأتي بكم شهداء على الأمم الماضية وأنبيائِهم وكأنكم موجودون في عصرهم حتى تشهدوا! وكيف تشهدون بما لم ترَ أعينُكم ولم تسمع آذانكم؟ وإنما يقصص الله عليكم قصصهم للعبرة والعظة وليس ليجعلكم شهداء عليهم سبحانه وتعالى علواً كبيراً، وكفى بالله شهيداً الذي يقصص عليهم بعلم وما كان من الغائبين مثلكم وقال الله تعالى: {المص (1) كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (3) وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ (4) فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5) فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ (7) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ (9) وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ (10) وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (11)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فهل قال الله تعالى أنه سوف يسأل أمّة محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم هل بلغ أنبياء الأمم الأولى أقوامهم! فكيف يكون ذلك وأمّة محمدٍ غائبين ولم يخلقهم الله بعد! ولن يلجأ الله إليهم سبحانه، وما يدريهم حتى يشهدوا وهم غائبون في عصر أنبياء الأمم الأولى وأنبيائهم؛ بل قال الله تعالى:
    {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ (7)} صدق الله العظيم، أما أنتم، فأنتم غائبون فكيف يسألكم الله؟ وإنما يقصّ عليكم قصصهم لتعتبروا وليس لتشهدوا أن الأنبياء بلّغوا أقوامهم أفلا تعقلون؟ وقد بيَّنا لكم الحكمة الخبيثة من الشيطان الرجيم الذي كبَّر رؤوسكم بغير الحقّ أنّ الله جعلكم شهداء على الناس من الأمم الأولى وأنبيائهم فتشهدوا أنهم بلغوهم وذلك حتى يصرفكم عن أمر الله بتبليغ رسالة القرآن العظيم إلى الناس كافة أفلا تتقون؟ فكم ضللكم المفترون عن الصراط المستقيم يا معشر علماء الأمّة وأنتم أضللتم أمّتكم واتبعتم الأحاديث المُفتراة وهي تخالف لمحكم كتاب الله بل لدرجة أن تجرأوا إلى تحريف المحكم عن طريق الأحاديث كمثال تحريف قول الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} صدق الله العظيم.

    وبما أنهم لا يستطيعون تحريف القرآن ولكنهم حرفوه عن طريق البيان في السنة بغير الأحاديث التي قالها محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال الشيطان الرجيم على لسان أوليائه:
    وروى الإمام أحمد (1164) وابن ماجه (4284)عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَجِيءُ النَّبِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُ الرَّجُلُ , وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلانِ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالُ لَهُمْ : هَلْ بَلَّغَكُمْ هَذَا ؟ فَيَقُولُونَ : لا فَيُقَالُ لَهُ : هَلْ بَلَّغْتَ قَوْمَكَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ , فَيُقَالُ لَهُ : مَنْ يَشْهَدُ لَكَ ؟ فَيَقُولُ : مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ ؛ فَيُدْعَى مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ ؛ فَيُقَالُ لَهُمْ : هَلْ بَلَّغَ هَذَا قَوْمَهُ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ؛ فَيُقَالُ : وَمَا عِلْمُكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : جَاءَنَا نَبِيُّنَا فَأَخْبَرَنَا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا , فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ) قَالَ : يَقُولُ : عَدْلا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) صححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2448) .
    ألا لعنة الله على الكاذبين، ألا والله ما قال الله تعالى أنه سوف يسألكم عن تبليغ الأنبياء وأممهم من قبلكم لأنكم غائبون، فكيف يسألكم وأنتم لم تكونوا في عصرهم شهداء عليهم بل كنتم غائبين، ولذلك لن يسألكم الله كما تزعمون عن الأمم الأولى وأنبيائهم لأنكم غائبون وكيف تُقبل شهادة الغائب. وقال الله تعالى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ (7)} صدق الله العظيم [الأعراف:6].

    وأما مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمّته فكانوا غائبين، وإنما يأتي بمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شاهداً عليكم أن بلغكم رسالة ربه. وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} صدق الله العظيم [المائدة:67].

    ولذلك جعله الله شاهداً على قومه بالتبليغ وسوف يسأله: هل بلغت قومك بالقرآن العظيم؟ ثم يسأل قومه: وهل بلغتم العالمين بذكرهم؟ وقال الله تعالى:
    {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} صدق الله العظيم [الزخرف:44].

    فأما السؤال الموجّه إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة: فهل بلغت قومك برسالة ربك فيكون الرسول عليكم شاهداً بأنه بلغ رسالة ربه إلى قومه؟ ثم يسأل الله قومه جيلاً بعد جيل: هل بلغتموها للعالمين وأعلمتموهم بمحكم كتاب الله؟ فيكون السؤال للنبيّ وقومه والله الشاهد والحكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ (7)} صدق الله العظيم [الأعراف:6].

    ويا أمّة الإسلام، كم وكم وكم مكر أعداء الله الليل والنهار وهم لا يسأمون من المكر ضدّ الله وإطفاء نوره حتى ردّوكم من بعد إيمانكم كافرين بهذا القرآن العظيم لأنهم قد حرَّفوه في سنة البيان التي لم يعدكم الله بحفظها من التحريف ولكن الله حفظ لكم القرآن العظيم جيلاً بعد جيل ولكنكم اتخذتم هذا القرآن مهجوراً.

    وختام بياني هذا أقول يا علماء أمّة الإسلام يا مُسلمين يا حٌجاج بيت الله الحرام، إنّي اشهدُ الله وكفى بالله شهيداً إنَّ الأهلّة مواقيت للناس والحجّ فلا تحجّوا في غير يوم الحجّ بسبب اتّباعكم لعلماء الفلك الذين شهد شاهد منهم وهو العالم الفلكي الجزائري لوط بوناطيرو، وقال:
    أولا" أشير إلى أنّ بعض الفلكيين أضلوا الأمة '' قُلْ هَلْ يَسْتَويِ الذينَ يَعْلَمُونَ وَالذينَ لاَ يَعْلَمُونَ''.
    أصبح جليًا لدى الجميع اليوم، أنه في ليلة الثالث إلى الرابع سبتمبر-أيلول 2009، اكتمل ضوء القمر بحسب الصورة الملتقطة والمرفقة، التي تشير بوضوح إلى انقضاء النصف الأول من شهر رمضان الكريم، في وقت لم يصم عدد كبير من البلدان الإسلاميّة إلا ثلاثة عشر يوما ما يدل قطعا على أنهم لم يبدأوا الصوم في اليوم الصحيح أي يوم الجمعة 21 أغسطس-آب 2009.
    انتهى.

    برغم إنِّي لا أكذّب علماء الفلك في حقائقهم العلميّة برغم أنهم تزلزلوا بعد أن أدركت الشمس القمر وتغير عليهم الأمر وأصبحوا في دهشةٍ من رؤية أهلّة المستحيل وأصبحوا في دهشةٍ من الإبدار المُبكر، ولكن المهديّ المنتظَر أفتاهم عن السبب من قبل الحدث وفصّلنا كتاب الله للأنصار والزوار تفصيلاً وما علينا إلا البلاغ في طاولة الحوار وعلى الأنصار النشر والتبليغ إن كانوا به مؤمنين.

    اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، اللهم إنك تعلم بشهداء التبليغ الذين يبلغون للعالمين عبر الإنترنت العالميّة وتعلم الذين شدّوا أزري وأشركناهم في أمري بإذن ربهم، اللهم فاجزِ المبلغين والذين شدّوا أزر المهديّ المنتظَر بخير الجزاء الأعظم حبَّك وقربَك ونعيمَ رضوان نفسك إنك سميع الدُعاء.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    خليفة الله وعبده؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ

    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  10. الترتيب #10 الرقم والرابط: 132103 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    3,192

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رضي الله والوالدين مشاهدة المشاركة
    *هل يغفر لمن اشرك بالله وهو مسلم ثم عاد للاسلام


    قال الله عز وجل : ( قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ( 53 ) وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون ( 54 ) واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون ( 55 ) أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين ( 56 ) )


    اقتباس المشاركة: 48840 من الموضوع: الإمام المهدي المنتظر يكلمنا عن سعة رحمة الله وعظيم مغفرته ..





    [ لمتابعة رابط المشـاركـــــــــة الأصليَّة للبيــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    04 - 08 - 1433 هـ
    24 - 06 - 2012 مـ
    06:35 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ


    الإمام المهديّ المنتظَر يكلمنا عن سعة رحمــــة الله وعظيم مغفرتــــه..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنبياء الله وآلهم الأطهار وجميع المؤمنين إلى يوم الدين لا نفرق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أما بعد..

    ويا أيّها ( المذنب ) لسوف نقتبس بيانك الذي كتبته ومن ثم نجيب عليه بالحق، وما يلي بيان ( المذنب ) يقول:
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ( المذنب الحقير ) مشاهدة المشاركة:
    بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    أعانكم الله على قبول عضويتي وتفعيلها، لأنني سأكون منبع أسئلة.. فإن هداني الله بأجوبتكم فهو من حسن توفيقي.. وإن لم يهدني فعسى أن تهدي أجوبتكم غيري! ويشهد الله أنني أبحث عن إمام حق.. يجيب بالحق دون تكفير.. إن عدالة الله هي عدالة مطلقة! نسأل الله أن لا يعاملنا بها ويبدلنا إياها برحمته.. وسؤالي إليكم وأرجو إيصاله إلى فضيلة الإمام..
    ألم يكن ربي يعلم ذنوبي قبل خلقي؟ ألم يكن ربي يعلم بأنني سأنمو وأكون ضعيفاً عن مجابهة نفسي الأمارة بالسوء.. وسأقوم بمختلف أنواع الذنوب التي تغضبه وتجرني إلى نيرانه وعذابه؟ فان كان يعلم.. فلماذا خلقني؟ وهو الرحيم؟ ألم يكن أقرب للرحمة لو أنه جنبني ذلك كله.. كما جنب الغلام الذي قتله سيدنا الخضر للوالدين المؤمنين؟ وإن كان لا يعلم بمصيري فكيف ذلك وهو علام الغيب وعلام ما كان ويكون ليوم الدين؟
    أفتونا بهذه المتناقضات، فقد عجز عن إقناعي كل من كتبت لهم من رجال الدين والمجتهدين من كل الطوائف، وأنا ضائع في بحر الذنوب التي اقترفت وسجين بها ولها ليوم مماتي. لن أنتظر يوم القيامة لأتمنى أن أكون تراباً، فأنا أتمنى لو أنني كنت تراباً الآن!
    اِنتهى.
    ومن ثم يرد عليك المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وأقول: ويا رجل! وهل تظنّ المهديّ المنتظر معصوماً ولم يذنب قط؟ ومن ثم يجيب عليك المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وأقول: إنه لربما كَلَتْ يدا عَتيدٍ لكثرة ما كتب على الإمام ناصر محمد اليماني من السيئات من قبل أن أنيب إلى ربي ليهدي قلبي، ومن ثم علِمت كم ربّي غفورٌ رحيم، فبرغم كثرة ذنوبي ولم أيْأَسُ من رحمة الله وأنبْتُ إلى ربي فغفر لي فوهبني حكماً وعلماً وجعلني للناس إماماً فأيّدني بالبيان الحقّ للقرآن فلا يجادلني أحدٌ من كتاب الله من علماء المسلمين وعامّتهم المؤمنين بالقرآن العظيم إلا وأقمتُ عليهم الحجّة بسلطان العلم من محكم القرآن، وإنّا لصادقون، ذلك ممّا علّمني ربّي ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون.

    ويا صاحبي المذنب، لعل ذنوب الإمام المهدي هي أكثر من ذنوبك ولكن رحمة ربي وسعت ذنوبي عفواً وغفراناً، فرحمة الله وسعت كل شيء حبيبي في الله، وابتعث الله الرسل والمهديّ المنتظَر لندعو البشر إلى الله الواحد القهار ليغفر لهم ما علِمَه من ذنوبهم من قبل أن يفعلوها ثم يغفر لهم ما فعلوا من الذنوب من بعد الإنابة إلى ربهم ليغفر ذنوبهم، فلا شكّ في رحمة الله ولا في ذاته ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين، وابتعث الله رسله والمهديّ المنتظَر ليدعو البشر إلى عفو الله وغفرانه، فتدبّر وتفكّر في محكم الذكر في سورة إبراهيم عليه الصلاة والسلام:

    بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: {الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿1﴾ اللّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴿2﴾ الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُوْلَئِكَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ ﴿3﴾ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿4﴾ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴿5﴾ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ ﴿6﴾ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴿7﴾ وَقَالَ مُوسَى إِن تَكْفُرُواْ أَنتُمْ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴿8﴾ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللّهُ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُواْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴿9﴾ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى قَالُواْ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿10﴾ قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَعلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴿11﴾ وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴿12﴾ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ﴿13﴾ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ﴿14﴾ وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ﴿15﴾ مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ ﴿16﴾ يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ ﴿17﴾ مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ ﴿18﴾ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحقِّ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ﴿19﴾ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ﴿20﴾ وَبَرَزُواْ لِلّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللّهِ مِن شَيْءٍ قَالُواْ لَوْ هَدَانَا اللّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاء عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ ﴿21﴾ وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿22﴾ وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ ﴿23﴾ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء ﴿24﴾ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿25﴾ وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ ﴿26﴾ يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء ﴿27﴾ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ﴿28﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴿29﴾ وَجَعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ﴿30﴾ قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ ﴿31﴾ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ ﴿32﴾ وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ﴿33﴾ وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴿34﴾ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ ﴿35﴾ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿36﴾ رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ﴿37﴾ رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللّهِ مِن شَيْءٍ فَي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء ﴿38﴾ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء ﴿39﴾ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء ﴿40﴾ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ ﴿41﴾ وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ ﴿42﴾ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء ﴿43﴾ وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ ﴿44﴾ وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ ﴿45﴾ وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ﴿46﴾ فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ﴿47﴾ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴿48﴾ وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ ﴿49﴾ سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ ﴿50﴾ لِيَجْزِي اللّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿51﴾ هَذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ ﴿52﴾}
    صدق الله العظيم [إبراهيم].

    فانظر لقول الكافرين بربهم:
    {جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُواْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴿9﴾ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ} صدق الله العظيم.

    ولربما يودّ أن يقاطعني المذنب فيقول: "يا ناصر محمد لماذا قال الله تعالى:
    {يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ} صدق الله العظيم، فلماذا قال:{لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ}؟ فلماذا قال: من ذنوبكم! فهل يعني هذا أنه لن يغفر ذنوبنا جميعاً كونه يعلم بذنوبنا جميعاً ما سوف نفعله طيلة الحياة حتى الموت؟ فلماذا قال الله تعالى: {{لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ}} فهل هذا يعني أنه لن يغفر لنا كافة ذنوبنا من ذنوبنا فقط نحن المذنبون؟".

    ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: كون الله لن يحاسبنا على ما هو آتٍ من فعل الذنوب من قبل أن نفعلها، وحين تتوب إلى ربك متاباً -حبيبي في الله- يغفر لك ما فات من ذنوبك، وأما ما هو آتٍ في علم الغيب فلا يزال لم يُكتب عليك في كتاب الملك عتيد كونك لم تفعله بعد، وإنما ذلك يعلمه علام الغيوب الذي تاب عليك حين توبتك فغفر لك جميع ما فات من ذنوبك ولم ينظر لما هو آت حتى تفعله، فإن فعلته واستغفرت الله وتُبت إليه متاباً وجدت لك رباً غفوراً رحيماً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:135].

    ولا ينظر الله إلى علمه بذنوبكم المستقبلية بل ينظر إلى قلوبكم حين التوبة والإنابة للربّ ليهدي القلب؛ فهل لا يوجد في قلوبكم الإصرار على الاستمرار في ذلك الذنب؟ فإذا لا يوجد نيّة الاستمرار في الذنوب ومن ثم يغفر لك الله ما تقدم من ذنوبك أجمعين ولا يبالي بما سوف تفعله من بعد التوبة في علم الغيب، وهو الغفور الرحيم. حتى إذا أذنبت كتب عليك ذلك في كتاب عتيد من بعد فعل الذنب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80)} [الزخرف].

    وقال في سورة الانفطار:
    {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12)}.

    وقال في سورة ق:
    {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18)} صدق الله العظيم، وحتى إذا تبت وأنبت غفر الله لك ذلك الذنب وأبدلك بحسنة العفو والغفران ما دمت لم تنوِ الرجوع إلى ذلك الذنب فيغفره الله وحتى ولو كان يعلم الله أنّك سوف تعود لذلك الذنب بعد ساعة لما أثنى الله ذلك عن العفو والغفران كونك أقمت الحجة على ربِّك بالتّوبة النّصوح ولم تنوِ الرجوع إلى ذلك الذنب مرةً أخرى ومن ثم يغفر الله لك ذنبك. تصديقاً لقول الله تعالى:{إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (90)} صدق الله العظيم [آل عمران:89].

    ولكن شرط قبول التوبة لدى الربّ هو عدم نيّة الإصرار على الاستمرار في الذنب، وهنا توفر شرط الغفران كونه تاب إلى ربه متاباً ولم ينوِ أن يعود للذنوب، ومن ثم يغفر الله له ذنبه كونه تاب إلى الله متاباً، فما دام شرط قبول التوبة إلى الربّ توفر في القلب فيجد الله غفوراً رحيماً.

    ولربما يودّ المذنب أن يقول: "يا ناصر محمد، وما هو شرط التوبة في القلب ليغفر الله الذنب؟". ومن ثم نترك للسائل من الرب الجواب في محكم الكتاب:
    {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:135].

    وحتى ولو يعلم الله علَّام الغيوب أنّك سوف تعود إلى ذلك الذنب اليوم التالي لغفر الله لك ما سلف ولا يبالي نظراً لتوفر شرط التوبة إلى الرب في قلبك حين توبتك. تصديقا لقول الله تعالى:
    {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:135].

    وأما إذا المذنب يستغفر ربه ليغفر ذنبه غير أنّه مصرٌّ على الاستمرار فلن يغفر الله له، وأمّا علم الله بذنوبكم في علم الغيب فلن يحاسبكم الله عليها من قبل أن تفعلوها فإذا فعلتموها كتبت عليكم سيئة في كتاب الملك عتيد حتى إذا تبتم أبدل الله سيئاتكم حسنات بالحكم فلا يعاقبكم على ذلك الذنب من بعد التوبة، وربي عفوٌ غفورٌ رحيم. ألا وإن العفو والغفران لهي من هوايات الربّ في نفسه أن يغفر ويرحم وهو خير الراحمين كونه عفوٌ يحب العفو عن عباده ويحب الكاظمين الغيظ والعافّين عن الناس والله يحب المحسنين، فما أعظم صفات الله أرحم الراحمين وما أعدله وأكرمه غفّار الذنوب وستّار العيوب وقابل التَوب ولا يظلم ربّك أحداً، وخلقكم الله لتعبدوه وحده لا شريك له ولتعلموا كم الله غفورٌ رحيمٌ.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
    أخو المذنبين التائبين في العالمين المذنب التائب؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ




    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رضي الله والوالدين مشاهدة المشاركة
    وهل الراسخون في العلم على حق .









    مصدر البيان كاملا في الرابط أسفله:
    http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=1046..



    اقتباس المشاركة: 3894 من الموضوع: سلسلة حوارات بين الإمام المهديّ والمدعو طريد حول الإمامة وفتوى وحي التفهيم ..




    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    27 - 01 - 1430 هـ
    24 - 01 - 2009 مـ
    01:58 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ



    إلى طريد العنيد، أرجو من الله أن لا يطردك من رحمته فتنال غضبه ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..
    والله ما عمري ندمت على إجابة أحد سألني إلا عليك يا طريد لأنك والله لا تستحق أن تُجاب على سؤالٍ واحدٍ من العشرة لذلك أقول: آن لأبي حنيفة أن يمُدَّ رجليه.

    وكذلك أراك تُنكر وحي التّفهيم، وكذلك تجعل الراسخين في العلم هم الفقهاء؛ بل هم أهل الذكر الذي يتعلم منهم العلم الفقهاءُ. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [النحل:43].

    وهم أهل القرآن الذين يُعلّمهم الله البيان للمُتشابه من القرآن ليجعل ذلك بسطةً في العلم على علماء الأمّة، وهم أولو الأمر الذين أمركم الله بطاعتهم بعد الله ورسوله؛ بل هم الأئمة الذين يختارهم الله برغم أنفك وأمثالك، وإن لم أخرس لسانك بمُحكم القرآن فلستُ منهم، ولسوف أوجّه إليك سؤالاً يا طريد وهو أن تأتيني ببيان قول الله تعالى: {وَأَجْمَعُوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:15].

    وأعلم والله لو أنتظر مائة عام لن تجيبني عليه يا طريد شيئاً ما دُمتَ تنكر وحي التّفهيم من الله إلى القلب، ولسوف آتيك بسلطان العلم على البرهان لوحي التّفهيم من مُحكم القرآن العظيم. وقال الله تعالى: {فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    فأما الكلمات التي تلقاها آدم وزوجته هي كلمات بوحي التّفهيم إلى قلبيهما ما يقولان بعد أن ظلما أنفسهما. فما هي هذه الكلمات التي تلقوها بوحي التّفهيم إلى القلب؟ وهي قول الله تعالى: {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وكذلك آتيك ببرهان آخر في سورة يوسف وهو قول الله تعالى: {وَأَجْمَعُوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:15].

    وأوحى الله إلى قلب يوسف بالتّفهيم أنه لن يتخلى عنه وأنّ الله معه وأن ذلك المكر هو لصالحه لتصديق الرؤيا فيعزّه الله لدرجة أن يوسف سوف يُذكّرهم بأمرهم هذا الذي صنعوا به في غيابت الجبِّ وهم لا يشعرون؛ أي لا يشعرون أن المُتكلم أمامهم أنّه يوسف نظراً لأنّ الله قد أعزّه وجعله عزيزَ مصر، حتى إذا ذكّرهم بما صنعوا به ومن ثمّ عرفوا أنه أخاهم يوسف. فانظر إلى البيان الحقّ لقوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:15].

    وتجده في قول الله تعالى: {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّ اللَّـهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ ﴿٨٨﴾ قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ ﴿٨٩﴾ قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَـٰذَا أَخِي ۖ قَدْ مَنَّ اللَّـهُ عَلَيْنَا ۖ إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٩٠﴾ قَالُوا تَاللَّـهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّـهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ ﴿٩١﴾ قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّـهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴿٩٢﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    ويا أخي طريد، اتقِ الله فوالله لقد أغضبتني كثيراً بقولك إني كذبت الله، وحسبتَ ذلك هيناً بفيك وهو عند الله وخليفته إثمٌ عظيمٌ عليك وبهتان وزرٍ كبيرٍ على المهديّ المُنتظر الحقّ من ربّ العالمين، أفلا ترى أنه ذكّرهم بما صنعوا به وهم لا يشعرون أنه أخاهم يوسف نظراً لأنه عزيز مصر؟ وهذا يستحيل في نظرهم أن يصبح أخوهم يوسف عزيز مصر ولكن تصديق الرؤيا هي بسبب مكرهم، وما ضرّ يوسف مكرُهم وما تخلّى الله عنه كما أوحى إليه بوحي التّفهيم يوم ألقوه في غيابت الجبّ وأوحى الله إليه بوحي التّفهيم أنه لن يتخلى عنه وأنه سوف يعزّه بسبب هذا المكر حتى يذكّرهم بما صنعوا به وهم لا يشعرون أنه أخاهم يوسف حتى إذا ذكّرهم ومن ثمّ عرفوه بمعنى أنه قبل أن يُذكّرهم فهم لا يشعرون أنه أخاهم يوسف نظراً لأنه قد صار عزيز مصر.

    وكذلك وحي التّفهيم على قلب سليمان بالحكم الحقّ بين المُختصمين في قول الله تعالى: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ﴿٧٨﴾ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:78-79].

    وكذلك بين طرق الوحي الثلاث في قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّـهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الشورى].

    فأمّا قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّـهُ إِلَّا وَحْيًا} وهو وحي التفهيم إلى القلب كما بيّنا لك بالحقّ. وتصديقاً لقول الله تعالى: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ}.

    أما قوله تعالى: {مِن وَرَاءِ حِجَابٍ} وذلك وحي التّكليم من وراء حجاب كما كلّم الله موسى تكليماً {وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} وذلك عن طريق جبريل عليه الصلاة والسلام.

    ولكن في وحي التّفهيم وجب أن تحذر فهو إما ان يكون وحي التّفهيم من ربّ العالمين وإما أن يكون وسوسة شيطان رجيم، فكيف يتبيّن ذلك هل هو من الرحمن أم وسوسة شيطان؟ فذلك بسلطان العلم من القرآن فإن جادلتني من القرآن يا طريد وتبيّن لك أنك تهجمت علينا بغير الحقّ وأخرستُ لسانك بالحقّ حتى تُسلّم تسليماً إن كنت تؤمن بالقرآن العظيم، وإن كان الوحي آتٍ من الشيطان وليس من الرحمن فسوف يجعل الله لك السُّلطان على ناصر محمد اليماني فتخرس لسانه بالحقّ حتى يُسلّم تسليماً. ولن تأخذني العزّة بالإثم ولكني أعلمُ وأقسمُ بربّ العالمين لتجدني أعلمَ منك ومن كافة علمائك بالقرآن العظيم، ما لم فلست الإمام المهديّ الحقّ من ربّ العالمين، وطاولة الحوار هي الحكم يا طريد فلا تزبد وتربد علينا بغير الحقّ وتفتري علينا بأني كذّبتُ الله وتجرأت على قول هذا؛ بل والله لا يُكذب بآيات الله إلا أنت وأمثالك الذين يحسبون أنفسهم على شيء وأنتم لستم على شيء يا طريد، وقد جاء الأمد البعيد لكوكب العذاب فمن ذا الذي يُنقذك من بأس الله الشديد يا طريد إن كذبت بالحقّ من ربّك؟ فهلمّ للحوار يا طريد ولا تكن عنيداً بغير الحقّ، واكتسب الأدب في الحوار واحترمني أحترمك، ولا تتكبر علينا فنتكبر عليك؛ أشد وأعظم صدقة إلى الربّ وقربة إليه التكبر على أهل الكبر، ثمّ إن عليك أن تعلم إن الله سوف يظهرني عليك وأمثالك بكوكب جهنّم كوكب العذاب الأليم فتدبر هذا البيان لعلك تخشى الله ربّ العالمين، وأقسم بالله العظيم إنك تُعاند الإمام المهديّ الحقّ من ربّك وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    وكذلك أدعوك إلى قراءة هذا البيان كاملاً لعلك تخشى أو يحدث لك ذكرى:
    http://www.mahdi-alumma.com/vb/login....95c3d533437cc3

    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _______________

    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

المواضيع المتشابهه

  1. من المهدي المنتظر إلى النصارى والمُسلمين واليهود والناس أجمعين، والسلام على من اتّبع الهدى وبعد..
    بواسطة عبد النعيم الاعظم0 في المنتدى قسم خاص لحوار المسيحين واليهود
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 20-02-2015, 09:14 PM
  2. من إمام العالمين الإمام المهديّ المنتظَر إلى كافة المسلمين والناس أجمعين، والسلام على من اتّبع الهدى..
    بواسطة حبيبة الرحمن في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 15-09-2014, 06:34 AM
  3. [ فيديو ] ـ دعوي وتلاوة شيقة للقرآن الكريم ــ بعنوان : سلام على من اتبع الهدى إلى الصراط المستقيم
    بواسطة المنصف في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 23-01-2014, 10:05 PM
  4. السلام على من اتبع الهدى
    بواسطة الشيخ ابو خليفة في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 24-02-2013, 10:29 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •