اقتباس المشاركة 5429 من موضوع الرّدود على من يصف نفسه بـ ( حب الله ورسوله ) .. ( لم يفتِه الله لحكمةٍ هي في صالحه ونُصرةً له، وإنّما ابتعثني الله لإثبات مصداقيّة محمّد رسول الله .. )


- 4 -
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
10 - ربيع الثاني - 1430 هـ
06 - 04 - 2009 مـ
11:47 مساءً
( حسب التوقيت الرّسمي لأم القرى )
ــــــــــــــــــــ



إلى من يزعم محبّة الله ورسوله، إليك ردّي بالتحدّي فلستَ نِدّي ..


أعوذُ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرّحمن الرّحيم، قال الله تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ} صدق الله العظيم [آل عمران:31].

وأقسمُ بالله العظيم أنّه لن ينال محبّة الله إلاّ من اتّبع كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، ومن كذّب بكتاب الله أو بسنّة رسول الله الحقّ التي لا تزيد القرآن إلا بيانًا وتوضيحًا للتّابعين فقد نال مقت الله وغضبه، وأنا الإمام المهديّ الحقّ ابتعثني الله لنُصرة ما أتاكم به محمّدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تزيد القرآن إلا بيانًا وتوضيحًا للناس أجمعين. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:44].

ومن خلال هذا القول المُحكَم في القرآن العظيم يفتيكم الله أنّ بيان السُّنة النّبويّة أتى ليزيد آياتٍ في القرآن العظيم لم يتمّ تفصيلهنّ في القرآن كمثل آيات ركن الصّلوات والزّكاة وغيرهُنّ من أحكام الدّين، فإذا لم تجد التفصيل لهنّ في محكم القرآن العظيم فابحث عن التفصيل لهنّ في السُّنة النّبويّة الحقّ، ولكن إذا حكّمتم العقل والمنطق فهل ممكن أن يأتي البيان في السُّنة النّبويّة مخالفًا لما جاء في أحكام الله في القرآن العظيم؟ فسوف يردّ عليكم العقل والمنطق: كلّا فلا ينبغي أن تزيد السُّنة النّبويّة القرآن العظيم إلا بيانًا وتوضيحًا. ولذلك أمركم الله بعدم اتِّباع ما ليس لكم به علم وسلطان يقبله العقل، وحذّركم الله إن ضللتم أنّه سوف يسألكم عن عقولكم. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

ومن هذه الحكمة تدركون أنّ العلم والسلطان الحقّ لا ينبغي له أن يخالف العقل والمنطق، ولذلك تجدون أنّ الله أمركم أن تستخدموا العقل والمنطق لتنظروا هل تقبل عقولكم ذلك أم ترفضه، ولو تُحَكِّموا عقولكم في الجّمع بين كتاب الله وسنّة رسوله وجعلهم الله نورًا على نورٍ فسوف تفتيكم عقولكم فتقول لكم إنّ البيان في السُّنة النّبويّة لآيات مُجمَلة في القرآن العظيم لا ينبغي له أن يأتي مخالفًا لأحكام القرآن العظيم، ثمّ تفتيكم عقولكم أنّ البيان في السُّنة النّبويّة إذا جاء مخالفًا لمُحكَم القرآن العظيم فلا بُدّ أنّ ذلك الحديث النبويّ ( المُخالف لحُكم الله في محكم القرآن العظيم ) مُفترًى لا شكّ ولا ريب، لأنّ الحقّ والباطل دائمًا بينهما اختلافٌ كثيرٌ، فتعالوا لننظر سويًّا هل يؤيّد العلمُ الحقُّ العقلَ والمنطقَ؟ ثمّ تجدون أنّ الله أيّد فتوى عقولكم وصدّقها بالحقّ، وقال الله تعالى: {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

أفلا ترون أنّ الله أيّد فتوى العقل والمنطق وصَدَّق فتوى عقولكم بالحقّ؟ وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم.

ولكنّ الذين لا يعلمون أنّ السُّنة النّبويّة جاءت من عند الله ظنّوا أنّه يقصد القرآن برغم أنّ الله لا يخاطب الكُفار ( بالقرآن العظيم ) الذين كذّبوا وتولّوا؛ بل يخصّ الكفار قول الله تعالى: {وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} صدق الله العظيم [النساء:80].

ومن ثمّ جاء الخطاب الموجّه للمؤمنين الذين قالوا نشهدُ أنّ لا إله إلا الله ونشهدُ أن محمدًا رسول الله، ولذلك قال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ} أولئك الذين شهدوا لله بالوحدانية وأنّ محمدًا عبده ورسوله {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ}، ثمّ بيّن الله لكم مَكر المنافقين ممّن شهدوا بالحقّ ظاهر الأمر واتّخذوا أيمانهم جُنّة ليكونوا من رواة الحديث في السُّنة النّبويّة ويُبطِنوا المَكر ضدّ الله ورسوله فيصُدّوا عن آيات أمّ الكتاب في القرآن بأحاديث في السُّنة النّبويّة بحديثٍ غير الذي يقوله النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وبما أنّ أحاديث البيان في السُّنة النّبويّة جاءت كذلك من عند الله فلا ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام من ذات نفسه، ولذلك قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه] صدق عليه الصلاة والسلام.

ولذلك أكّد لكم الله في محكم القرآن العظيم أنّه إذا احتكمتُم إلى كتاب حُكم الله بينكم في محكم القرآن ليحكم بينكم في الحديث النبويّ الذي ذاع الخلاف بين علماء الأمّة عليه ثمّ أفتاكم أنّ هذا الحديث النبويّ في السُّنة النّبويّة إذا كان جاء من عند غير الله فإنّكم سوف تجدون بينه وبين حُكم الله في محكم القرآن العظيم اختلافًا كثيرًا تصديقًا لحُكم الله في محكم القرآن العظيم بهذه الفتوى الحقّ في قول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم.

ويا أمّة الإسلام، أقسمُ بالله العظيم أنّه لن يُكَذِّب بالحقّ من ربّ العالمين إلا الذين لا يعقلون، أي لا يتفكَّرون فلا يستخدمون عقولهم شيئًا وإنّما يتّبعون اتّباعًا أعمى لسلفهم الذين لحقوا بهم في الحياة أنّهم يقولون كذا فاتّبعوهم دون أن يستخدموا عقولهم، برغم أنّ الله نهاهم أن يتّبعوا علم الّذين من قبلهم حتى يستخدموا عقولهم لتفتيهم: هل هذا علم يقبلهُ العقل والمنطق؟ ولكن للأسف إنّ علماء المسلمين أضلّوا أمّتهم لأنهم اتّبعوا علماء السّلف الذين لحقوا بهم من قبلهم أو عثروا على علمهم فاتّبعوه من غير أن يستخدموا عقولهم شيئًا، وإذا كانت هذه العلوم الدّينيّة في حال ردّوها للعقل والمنطق فرفضها العقل والمنطق فتلك علومٌ دينيّةٌ باطلةٌ مُفتراةٌ.

فتعالوا لنُجرِّب العقل والمنطق مرةً أخرى في موضوعٍ آخر، فلو أنّ لأحدكم اِمرأتين إحداهُنّ أمَةٌ مؤمنةٌ حُرّةٌ والأخرى أمَةٌ مؤمنةٌ مِلك يمين، ثمّ أتين فاحشة الزنى مع رجلين وتبيّن أنّهما أتين الفاحشة ومن ثمّ أُتيَ بهنّ للحاكم ليُقيم عليهنّ حدّ الزنى كما أمر الله، ومن يتعدّى حدود الله وحَكَم بسواها فقد ظلم نفسه ظُلمًا عظيمًا، ومن ثمّ استمع الزوج إلى حُكم الحاكم عليهنّ بما أنزل الله وإذا بالحاكم يقول:
(( فأمّا زوجتك المؤمنة الحرّة فقد حَكَم الله عليها بالرجم بالحجارة حتى الموت، وأمّا زوجتك المؤمنة مِلك اليمين فقد حَكَم الله عليها بخمسين جلدة أمام طائفةٍ من المؤمنين، ومن ثمّ يُقاطع زوجهنّ الحاكم إذا كان من أولي الألباب فيقول: يا أيّها الحاكم فكم حدّ الزنى في القرآن العظيم؟ وسوف يقول له: مائة جلدة، ثمّ يقول الزوج: وكم حَكَم الله على زوجتي الأمَة؟ ومن ثمّ يردّ عليه الحاكم فيقول قد حَكَم الله عليها بنصف المائة جلدة، ولذلك حدّها خمسون جلدة، ثمّ يردّ عليه الزوج فيقول: يا أيها الحاكم هل يظلمُ الله أحدًا؟ فكيف أنه يوصينا بالعدل ثمّ يحكمُ على زوجاتي إحداهنّ رجمًا بالحجارة حتى الموت بينما زوجتي الأخرى ليس إلا بخمسين جلدة؟! وكأنّ الله عذرها بإتيان فاحشة الزنى برغم أنّي أعدِل بينهنّ كما أمرني الله في الكَيلة والليلة، ولو قلت أنّ الله حكم على زوجتي الحرّة بمائة جلدة وعلى زوجتي الأمَة بخمسين جلدة لتقبّل ذلك العقلُ والمنطقُ وقلنا إنّما حكَم على الأمَة بخمسين جلدة نصف حدّ الزنى لزوجتي الحرّة، وذلك لكي يؤلف قلب زوجتي الأمَة على الإسلام، فترى أنّنا نجلد نساءنا الحرّات بمائة جلدة بينما هنّ فلا نجلدهنّ إلا بخمسين جلدة برغم أنّنا قادرون على ظلمهنّ، فلا أهل لهنّ سوانا لأنّهنّ غنائم من نساء الكافرين، وبرغم ذلك لا نجلدهنّ إلا بنصف الحدّ الذي نجلدُ به نساءنا الحرات إذا أتين فاحشة الزنى، ولكنّي سمعت حُكمَك على زوجتي الحرّة فيه ظُلمٌ عظيمٌ رجمًا بالحجارة حتى الموت بينما زوجتي الأخرى لم يأمرك الله أن تجلدها إلا بخمسين جلدة نصف حدّ الزنى وهذا يرفضه العقل والمنطق لأنه ظُلمٌ عظيمٌ على زوجتي الحرّة رجمًا بالحجارة حتى الموت بينما الأخرى لَم يحكم الله عليها حتى بحد الزنى الكامل مائة جلدة، بل ليس إلا خمسين جلدة، بينما زوجتي الأخرى الحرّة رجم بالحجارة حتى الموت! ولكنّي لستُ عالمًا يا أيها الحاكم، وإنّما هذا ما يقوله العلم والمنطق والحُكمُ لله ومن أحسنُ من الله حُكمًا لقوم يتّقون. ))

فتعالوا يا أمّة الإسلام لننظر في كتاب الله لنتدبّر في مُحكم أحكامه في آيات أمّ الكتاب في القرآن العظيم هل صدق الله بالحقّ ما أفتى به العقل والمنطق، وقال الله تعالى: {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١﴾ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾ الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴿٣﴾ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٤﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥﴾ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّـهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٦﴾ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّـهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٧﴾ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّـهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٨﴾ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّـهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٩﴾ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّـهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [النور].

ويا أمّة الإسلام، يا أولي الألباب الذين يتدبّرون آيات الكتاب، انظروا لقول الله تعالى: {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١﴾} صدق الله العظيم، فما الذي جاءت به هذه الآيات البينات؟ إنّها جاءت بحدّ الزنى للزاني والزانية من الأحرار المسلمين حدًّا سواءً للذكر والأنثى، وهنّ اللاتي يأتين فاحشة الزنى مع رجلٍ لم يُحلّه الله لها بعقدٍ شرعيٍّ، فهو ليس زوجًا لها، وتلك هي الزانية من نساء المسلمين الحرّات، وكذلك الزاني وهو الذي يأتي امرأة لم يحلّها الله له بعقدٍ شرعيٍّ، فهو ليس زوجًا لها على كتاب الله وسنّة رسوله، ومن ثمّ جاء الحُكم العدل من الله عليهم في آياته البيِّنات من غير ظُلم: {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١﴾ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم.

ومن ثمّ بيَّن الله لكم حدّ الذين يقذفون المُحصَنات لفروجهنّ العفيفات بغير الحقّ، وأمَرَكم أن تجلدوا كلّ واحدٍ منهم ثمانين جلدةٍ وقال الله لكم: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٤﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم.

ثمّ زادكم الله بيان بالحقّ وقال لكم: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّـهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٦﴾ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّـهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٧﴾ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّـهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٨﴾ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّـهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٩﴾ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّـهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم.

والسؤال الذي يطرح نفسه: ما هو المقصود بالعذاب في قول الله تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ}؟ والجواب تجدونه في نفس الموضع في هذه الآيات التي وصفها الله بالبينات: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم.

ولكن ما نوعه؟ كذلك تجدونه في آيات الله البيّنات: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم.

ثمّ زادكم فتوى للذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ثمّ قال تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} وذلك العذاب هو حدّ الزنى؛ المائة جلدة، ولذلك قال الله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم.

وفي هذه الآيات المحكمات التي وصفها الله بالبينات: {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١﴾ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم. بيّن الله فيهنّ حدّ الزنى للنساء والرجال الأحرار من المسلمين فجعله حدًا سواءً كانوا متزوجين أم عُزابًا، فلم يعذُر الله غير المتزوجين أن يعتدوا على أعراض النّاس بحجّة أنّهم ليسوا متزوجين، ولذلك جعل الله حدّ الزنى المُحكم عليهم جميعًا النساء والرجال: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم.

ومن ثمّ نأتي إلى حدّ العبيد والإِماء، فتجدون أنّ الله لم يحكم عليهم إلا بنصف حدّ الزنى وهو خمسون جلدة للذكر والأنثى منهم، وذلك لكي يؤلف قلوبهم على الدّين والتوبة إلى ربّهم والاقتناع قلبًا وقالبًا بدين المسلمين الذين يجلدون نساءهم الزانيات بمائة جلدة بينما لا يجلدون مَن عندهم من غير المسلمين الأحرار إلا بخمسين جلدة، برغم أنّهم قادرون على ظلمهم، ولكنّهم وجدوا أنّهم خفّفوا عنهم أحسن من نسائهم فلم يجلدوهم إلا بخمسين جلدة بينما نساءهم الحُرَّات بمائة جلدة، ومن ثمّ يقتنعون أنّ المسلمين لا يظلمون الإِماء والعبيد من نساء النّاس الغنائم لديهم، الذين جعلهم الله أمانة في أعناقهم، ومن ثمّ يؤمن كافة العبيد والإِماء بهذا الدّين قلبًا وقالبًا، وتلك هي الحكمة التي من أجلها لم يأمركم أن تجلدوا زوجاتكم اللاتي هنّ مِلك يمينكم إلا بخمسين جلدةٍ بنصف ما تجلدوا به زوجاتكم الحُرّات. تصديقًا لقول الله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم. [النساء:25]

وفي هذه الآية المُحكمة تبيّن لكم المقصود من قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّـهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٦﴾ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّـهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٧﴾ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّـهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٨﴾ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّـهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٩﴾ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّـهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم.

فتبيّن لكم العذاب المقصود من قول الله تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} وأنّه يقصد حدّ الزنى مائة جلدة لأنّكم وجدتم الأمَة المتزوّجة حَكَم الله عليها بنصف حدّ المُحصنة خمسين جلدة ووجدتم ذلك بمحكم كتاب الله. تصديقًا لقول الله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم.

أفلا ترون أنّ حُكم الله الحقّ جاء مصدقاً لحكم العقل والمنطق في أول البيان ونُذكِّركم به:
اقتباس المشاركة :
ويا أمّة الإسلام، أقسمُ بالله العظيم أنّه لن يُكَذِّب بالحقّ من ربّ العالمين إلا الذين لا يعقلون، أي لا يتفكَّرون فلا يستخدمون عقولهم شيئًا وإنّما يتّبعون اتّباعًا أعمى لسلفهم الذين لحقوا بهم في الحياة أنّهم يقولون كذا فاتّبعوهم دون أن يستخدموا عقولهم، برغم أنّ الله نهاهم أن يتّبعوا علم الّذين من قبلهم حتى يستخدموا عقولهم لتفتيهم: هل هذا علم يقبلهُ العقل والمنطق؟ ولكن للأسف إنّ علماء المسلمين أضلّوا أمّتهم لأنهم اتّبعوا علماء السّلف الذين لحقوا بهم من قبلهم أو عثروا على علمهم فاتّبعوه من غير أن يستخدموا عقولهم شيئًا، وإذا كانت هذه العلوم الدّينيّة في حال ردّوها للعقل والمنطق فرفضها العقل والمنطق فتلك علومٌ دينيّةٌ باطلةٌ مُفتراةٌ.

فتعالوا لنُجرِّب العقل والمنطق مرةً أخرى في موضوعٍ آخر، فلو أنّ لأحدكم اِمرأتين إحداهُنّ أمَةٌ مؤمنةٌ حُرّةٌ والأخرى أمَةٌ مؤمنةٌ مِلك يمين، ثمّ أتين فاحشة الزنى مع رجلين وتبيّن أنّهما أتين الفاحشة ومن ثمّ أُتيَ بهنّ للحاكم ليُقيم عليهنّ حدّ الزنى كما أمر الله، ومن يتعدّى حدود الله وحَكَم بسواها فقد ظلم نفسه ظُلمًا عظيمًا، ومن ثمّ استمع الزوج إلى حُكم الحاكم عليهنّ بما أنزل الله وإذا بالحاكم يقول:
(( فأمّا زوجتك المؤمنة الحرّة فقد حَكَم الله عليها بالرجم بالحجارة حتى الموت، وأمّا زوجتك المؤمنة مِلك اليمين فقد حَكَم الله عليها بخمسين جلدة أمام طائفةٍ من المؤمنين، ومن ثمّ يُقاطع زوجهنّ الحاكم إذا كان من أولي الألباب فيقول: يا أيّها الحاكم فكم حدّ الزنى في القرآن العظيم؟ وسوف يقول له: مائة جلدة، ثمّ يقول الزوج: وكم حَكَم الله على زوجتي الأمَة؟ ومن ثمّ يردّ عليه الحاكم فيقول قد حَكَم الله عليها بنصف المائة جلدة، ولذلك حدّها خمسون جلدة، ثمّ يردّ عليه الزوج فيقول: يا أيها الحاكم هل يظلمُ الله أحدًا؟ فكيف أنه يوصينا بالعدل ثمّ يحكمُ على زوجاتي إحداهنّ رجمًا بالحجارة حتى الموت بينما زوجتي الأخرى ليس إلا بخمسين جلدة؟! وكأنّ الله عذرها بإتيان فاحشة الزنى برغم أنّي أعدِل بينهنّ كما أمرني الله في الكَيلة والليلة، ولو قلت أنّ الله حَكَم على زوجتي الحرّة بمائة جلدة وعلى زوجتي الأمَة بخمسين جلدة لتقبّل ذلك العقلُ والمنطقُ وقلنا إنّما حكَم على الأمَة بخمسين جلدة نصف حدّ الزنى لزوجتي الحرّة، وذلك لكي يؤلف قلب زوجتي الأمَة على الإسلام، فترى أنّنا نجلد نساءنا الحرّات بمائة جلدة بينما هنّ فلا نجلدهنّ إلا بخمسين جلدة برغم أنّنا قادرون على ظلمهنّ، فلا أهل لهنّ سوانا لأنّهنّ غنائم من نساء الكافرين، وبرغم ذلك لا نجلدهنّ إلا بنصف الحدّ الذي نجلدُ به نساءنا الحرات إذا أتين فاحشة الزنى، ولكنّي سمعت حُكمَك على زوجتي الحرّة فيه ظُلمٌ عظيمٌ رجمًا بالحجارة حتى الموت بينما زوجتي الأخرى لم يأمرك الله أن تجلدها إلا بخمسين جلدة نصف حدّ الزنى وهذا يرفضه العقل والمنطق لأنه ظُلمٌ عظيمٌ على زوجتي الحرّة رجمًا بالحجارة حتى الموت بينما الأخرى لَم يحكم الله عليها حتى بحد الزنى الكامل مائة جلدة، بل ليس إلا خمسين جلدة، بينما زوجتي الأخرى الحرّة رجم بالحجارة حتى الموت! ولكنّي لستُ عالمًا يا أيها الحاكم، وإنّما هذا ما يقوله العلم والمنطق والحُكمُ لله ومن أحسنُ من الله حُكمًا لقوم يتّقون. ))
انتهى الاقتباس
فهل علمتم الآن لماذا أمَرَكم الله أن تستخدموا عقولكم؟ وذلك لأنّ أحكام الله تأتي مُصدّقة للعقل والمنطق الذي ميّز الله به الإنسان عن الحيوان، ولذلك تجدون أنه لن يُكذِّب بآيات الله أولو الألباب منكم. تصديقًا لقول الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [ص].

ويا أمّة الإسلام، لقد جعل الله للإمام المهديّ شهداء في ذات أنفسكم، وأقسمُ بالله العظيم أنّها سوف تكون معي رغم أنوفكم، فهل تعلمون ما هي؟ إنّها أبصاركم، فاعتبروا يا أولي الأبصار، وذلك لأنّ الأبصار عن الحقّ إذا حكّمتموها فإنّها لا تعمى أبدًا وإنما تعمى القلوب التي في الصدور، ولكن حجّة الله عليكم بَصَر العقل وإذا ذهبت عقولكم أمر الله الملائكة برفع القلم عن الذي ذهب عقله حتى يعود إليه، ولكنّي سوف أفتيكم بالحقّ أنّكم إذا اغتَرّ كلّ حزب من أحزاب الدّين فيكم بأنفسهم فيزعمون أنّ الحقّ معهم وأنّهم هم الطائفة الناجية لدرجة أنّهم لا يتفكّرون فيما هم به مستمسكون هل هو الحقّ من ربّهم لا شك ولا ريب أم إنّهم اتّبعوا الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئًا.

ويا علماء أمّة الإسلام، إنّي أعلمُ جزاء من افترى على الله كذبًا بغير الحقّ، وأقسمُ بالله العلي العظيم البرّ الرحيم المستوي على العرش العظيم مَن يحيي العظام وهي رميم أنّه أفتاني الله العزيز الحكيم أنّي الإمام المهديّ إلى الصراط المستقيم؛ المهديّ المنتظَر من آل البيت المُطهّر خليفة الله على البشر، فلا أتغنّى لكم بالشعر؛ بل أُحاجِجكم بالبيان الحقّ للذكر وآتيكم بالسلطان من محكم القرآن؛ رسالة الله إلى كافة الإنس والجانّ؛ قرآن الله العَجَب الجامع لكافة الكتب؛ ذكركم وذكر من كان قبلكم كتاب الله المحفوظ، فلا تقولوا مرفوض فيهلككم الله بكفركم لأنّ ذكر القرآن العظيم المحفوظ هو حجّة الله على نبيّكم وحجّة الله عليكم من بعد التبليغ فيه ذكركم وذكر مَن قبلكم وعن ذكركم سوف تُسألون أنتم ونبيّكم ونبيّ المهديّ المنتظَر جِدّي وقدوتي وأسوتي وحبيبي وقرة عيني محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الذي أمره الله أن يستمسك بمُحكَم ما جاء في هذا القرآن العظيم. تصديقًا لقول الله تعالى: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٤٣﴾ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

وأمَرَه أن لا يخالفه، ثمّ زادكم الله بما جاء في السُّنة النّبويّة الحقّ التي إما أن تتّفق مع ما جاء في هذا القرآن العظيم أو لا تخالفه شيئًا، وكذلك الأحاديث التي لا يوجد لها برهان في محكم القرآن فتحرّوا في رواتها وإن صحَّت رواتها ومن ثمّ تُردوها إلى عقولكم فتنظرون هل تقبلها عقولكم فتطمئن إليها قلوبكم فخذوا بها، ولن آمركم بالإعراض عن سُنّة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأعوذ بالله أن أكون من القُرآنيّين الذين أعرضوا عن سُنّة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فأضاعوا فرضين من الصلوات المفروضات عمود الدّين، مَن تركها فقد كفر، ولذلك أدخل الله الكُفار في سقر وقال لهم المُصلّون ماسلَكَكُم في سقر؟ وكان أوّل ردّ من الكفار على السائلين عن سبب دخولهم النار: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ﴿٤٢﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [المدثر].

تصديقًا لحديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر] صدق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

ذلك لأنّ الصلوات عمود الدّين فمن أقامها خالصةً لعبادة الله وحده من غير رياءٍ فلا يدعو مع الله أحدًا فقد أقام الدّين ومن هدمها فقد هدم الدّين فويلٌ له من عذاب يوم عظيم. تصديقًا لقول الله تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ﴿٤﴾ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴿٥﴾ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ ﴿٦﴾ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [الماعون].

أولئك المشعوذون الكفرة الفجرة الذين يراؤون في صلواتهم ليحسب النّاس أنّهم مُصلحون فيعجبهم قولهم، وإذا تولّوا فيهلكون الماعون وهو الحرث والنسل فيفرّقون ما بين المرء وزوجه ويزعمون إنّما أمدهم الله بجنٍّ صالحين، أولئك ألدّ الخصام للدين وللمسلمين ولله ربّ العالمين، كأمثال المُشعوذ ( محمد العوبلي ) الذي في اليمن في مدينة رداع ويقصده كثيرٌ من الذين كفروا بما أُنزل على محمدٍ من اليمن والسعودية ومختلف دول الخليج ليرجون منه الشفاء لأمراضهم، فكيف ترجون الشفاء من شيطانٍ رجيمٍ اتّخذ الشياطين أولياء من دون الله وهو من ألدّ الخصام؟! وإن أعجبكم قوله وكذبه فإنّه لمن الكاذبين ما دام يتعامل مع الجنّ الشياطين، وجميع الذين يزعمون أنّهم يملكون الجنّ فإنّهم كاذبون، وإنّما امتلكتهم الشياطين فَتَبِعوا الشياطين وتعلّموا منهم السحر لإهلاك الحرث ماعون النسل فيفرّقون بين المرء وزوجه، ولكنّ الشياطين لم تأمر ( محمد العوبلي ) بالكُفر ظاهر الأمر؛ بل قالوا له ولأمثاله إنّما نحن فتنة للمسلمين فلا تكفر ظاهر الأمر وكُن من المُصلّين واذهب للمساجد وكأنّك من المُسبّحين، أولئك ما كان لهم أن يدخلوا مساجد الله إلا خائفين لأنّهم يعلمون أنّهم من {الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ ﴿٦﴾ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴿٧﴾} ألا لعنة الله على محمد العوبلي لعنًا كبيرًا.

وأقسمُ بالله العظيم يا معشر المشعوذين إن أظهرني الله عليكم لأجتثّكم من الأرض أجمعين كشجرةٍ خبيثةٍ اجتثّت من فوق الأرض ما لها من قرارٍ، إلا أن تتوبوا من قبل أن يَقدِر المهديّ المنتظَر عليكم فاعلموا أنّ الله غفورٌ رحيم، وإن أظهرني الله عليكم وأنتم لا تزالون توالون الشياطين فتساعدونهم على إهلاك حرث المسلمين بواسطة مسوس الشياطين مسوس السحر للمشاركة في الحرث والنّسل حتى لا يلدوا إلا فاجرًا كفارًا، ولكنّ الله عَلّم المؤمنين في السُّنة النّبويّة الحقّ أن يقولوا عند لقاء نسائهم اللاتي جعلهنّ الله حرثهم لذُريّاتِهم: [اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا].

ثمّ لا يستطيع المسّ الشيطاني أن يشاركهم شيئًا في أولادهم، وإنّما المسوس من الجنّ الذين هم من ذُرّيات الشيطان إبليس، ولا يدخل الجانّ في الإنسان أبدًا وإنّما يكذبون على الذين لا يعلمون أنّهم من الجنّ ولم يعترفوا أنّهم من ذريّات إبليس إلا قليل من الشياطين، ولكنّ الله علّمكم يا معشر الذين يعالجون بالقرآن العظيم وبالرُّقية الشرعيّة أنّ الذي يتخبط الممسوس أنّه جانّ من ذُريّات الشيطان إبليس.

تصديقًا لقول الله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّـهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّـهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٢٧٥﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

والمسّ إذا كان برأسه فيشعر بصداعٍ شديدٍ قد يستمر ساعات، وإذا كان بصدره فيشعر بضيقٍ شديدٍ، وإذا كان في ظهره فيشعر المريض بألمٍ في مكانٍ ما في ظهره، وإذا كان بيده فيشعر أن يده خاذلة لا تكاد أن تحمل ثقلًا، وإذا بركبته فيشعر بألمٍ في ركبته، وهكذا أينما يكون المسُّ في جسم الإنسان فيؤذي الإنسان في المكان الذي هو فيه في جسمه حتى إذا ذهب إلى مكانٍ آخر في جسمه فيشعر أنّ العضو الذي كان يؤلمه قبل لحظاتٍ قد شُفي ولكنه أصبح يتألَّم من عضوٍ آخر في جسمه وهو المكان الذي انتقل مسّ الشيطان إليه، فهو يتخبطه من عضوٍ إلى عضوٍ آخر، فإذا كان بصدره فإنه يشعر بضيقٍ وكأنّه سوف يختنق المريض من قلّة التنفس فيشعر بصدره ضنك مضغوط إلى الداخل، حتى إذا انتقل المسّ من صدره إلى عضوٍ آخر فإنّ صدر المريض سوف يشعر أنّه افتكّ وذهب من صدره الضيق والضّنك، ولكنهُ قد يؤلمه المكان الذي انتقل فيه فيمرضه في عضوٍ آخر أينما يتخبّطه فيمرضه، فالممسوس من مرضٍ إلى آخر.

ولذلك ضرب الله به مثلًا لأصحاب الرِّبا أنّه سوف يمحق الله مالَه من مشكلةٍ إلى أخرى، فإذا انقلبت مثلًا سيارته فأصلحها فتمرَض زوجته، فإذا خسر وداواها مرضت ابنته، فإذا عالجها أخذ السيل مزرعته، فإذا أرجعها مَرَض هو، وإنّما ذلك ضربُ مثلٍ أنّه سوف يصير من مشكلة إلى أخرى حتى يمحق الله مالَه من الربا، ولذلك ضرب به المثل كالممسوس الذي يتخبّطه الشيطان من المسّ وذلك مريض ابتلاه الله بمسّ شيطانٍ رجيمٍ فيتخبّطه، وكل فترة يمرض عضوٌ في جسمه فيتنقل من مكانٍ إلى آخر وقريبًا، وكذلك المُرابي من مشكلةٍ إلى أخرى، وإنّما ذلك من العذاب الأدنى لعلّه يرجع المرابي إلى ربّه، ولكن الكارثة إذا كان مرابيًا ولم يصبه الله بسوء فلا يأمن مكر الله فليعلم هو وكافة الأغنياء بشكلٍ عام الذين آتاهم الله من فضله فبخِلوا به عن ربّهم أنّهم من الذين قال الله عنهم في محكم كتابه: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ ﴿٢٠﴾} صدق الله العظيم [الشورى].

فلا يحسبنّ الله يحبّه وهو يعلم أنّه مرابي وأمواله حرام، وإنّما يزيده الله مالًا ليزداد إثمًا وبُعدًا عن الله، وكذلك كافة الذين آتاهم الله من فضله وبخِلوا به عن ربّهم فليعلموا أنّ الله يمكر بهم فيزيدهم من فضله، وذلك مكرٌ من الله ليزدادوا إثمًا. تصديقًا لقول الله تعالى: {فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ ﴿٥٤﴾ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ ﴿٥٥﴾ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

وكذلك جميع أهل رؤوس الأموال الزائدة عن حاجاتهم وليس فيهم خير لأنفسهم فيقرضون الله قرضًا حسنًا،
ولكنّ الله حرّم الربا فيما بين النّاس وأحلّه عليه وحده لمن يقرض الله قرضًا حسنًا فينفق في سبيل الله فيربيه الله إلى سبعمائة ضعف وأكثر.
تصديقًا لقول الله تعالى: {يَمْحَقُ اللَّـهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ﴿٢٧٦﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

فليعلم الذين يربون في أموال النّاس أنّه سوف يصدر فيهم بيانًا نُفصّله من محكم القرآن تفصيلًا وأُعلِّمهم كيف سوف يكون نظام البنوك الإسلاميّة والتي سوف تكسب أرباحًا طائلةً أكثر مما يربحون بالرِّبا المحرّم، وقريبًا بإذن الله سوف يصدر بيانٌ مُفصّلٌ في شأن الربا المحرّم، وتفصيل البيع، وكيف نظام البنوك الإسلاميّة في دولة المهديّ المنتظَر، والحُكم بما أنزل الله حتى تستقيموا على الطريقة الحقّ ثمّ يفتح الله عليكم بركاتٍ من السماء والأرض فتأكلوا من فوقكم ومن تحت أرجلكم.

وقد أوشكت بنوك الرِّبا أن تُسحق بسبب إعلان الحرب العالميّة من ربّ العالمين على بنوك الربا ثمّ لا تجدون سبيلًا ولا مخرجًا إلا الحُكمُ بما أنزل الله. تصديقًا لقول الله تعالى: {لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـٰكِنَّ اللَّـهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّـهِ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ﴿٢٧٢﴾ لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّـهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴿٢٧٣﴾ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٢٧٤﴾ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّـهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّـهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٢٧٥﴾ يَمْحَقُ اللَّـهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ﴿٢٧٦﴾ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٢٧٧﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿٢٧٨﴾ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّـهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴿٢٧٩﴾ وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٢٨٠﴾ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّـهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٢٨١﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
مُفتي العالم كافة بالحقّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
________________
اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..